Полный текст (2 051 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
عَن أنس ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا﴾ [فَاتِحَة الْفَتْح] قَالَ: الْحُدَيْبِيَة: فَقَالَ أَصْحَابه هَنِيئًا مريئاً فَمَا لنا؟ فَأنْزل الله : ﴿ليدْخل الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات جنَّات﴾ [الْفَتْح] قَالَ شُعْبَة: فَقدمت الْكُوفَة، فَحدثت بِهَذَا كُله عَن قَتَادَة، ثمَّ رجعت فَذكرت لَهُ، فَقَالَ: أما: ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا﴾ فَعَن أنس، وَأما هَنِيئًا مريئاً فَعَن عِكْرِمَة.
وَأخرج مُسلم من حَدِيث سُلَيْمَان التَّيْمِيّ وَسَعِيد بن أبي عرُوبَة وَهَمَّام بن يحيى وشيبان بن عبد الرَّحْمَن، جَمِيعًا عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ: لما نزلت: ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا ليغفر لَك الله﴾ إِلَى قَوْله: ﴿فوزا عَظِيما﴾ [الْفَتْح] مرجعه من الْحُدَيْبِيَة وهم يخالطهم الْحزن والكآبة، وَقد نحر الْهَدْي بِالْحُدَيْبِية. قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أنزلت عَليّ آيَة هِيَ أحب إِلَيّ من الدُّنْيَا جَمِيعًا ".
٢٠١٠ - الرَّابِع وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مُوسَى بن أنس عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ افْتقدَ ثَابت بن قيس، فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، أَنا أعلم لَك علمه، فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ جَالِسا فِي بَيته، مُنَكسًا رَأسه، فَقَالَ: مَا شَأْنك؟ قَالَ: شرٌّ، كَانَ يرفع صَوته فَوق صَوت النَّبِي ﷺ ، فقد حَبط عمله، وَهُوَ من أهل النَّار، فَأتى الرجل النَّبِي ﷺ ، فَأخْبرهُ أَنه قَالَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ مُوسَى بن أنس: فَرجع إِلَيْهِ الْمرة الْآخِرَة بِبِشَارَة عَظِيمَة، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقل لَهُ: " إِنَّك لست من أهل النَّار، وَلَكِنَّك من أهل الْجنَّة ".
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث سُلَيْمَان التَّيْمِيّ وَحَمَّاد بن سَلمَة وجعفر بن سُلَيْمَان وَسليمَان بن الْمُغيرَة جَمِيعًا عَن ثَابت عَن أنس، وَاللَّفْظ لحَدِيث حَمَّاد:
أَنه لما نزلت هَذِه الْآيَة: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم فَوق صَوت النَّبِي﴾ الْآيَة [الحجرات] جلس ثَابت فِي بَيته وَقَالَ: أَنا من أهل النَّار، وَاحْتبسَ عَن النَّبِي ﷺ ،
стр. 1122
فَسَأَلَ النَّبِي ﷺ سعد بن معَاذ فَقَالَ:
يَا أَبَا عَمْرو، مَا شَأْن ثَابت؟ اشْتَكَى؟ " فَقَالَ سعد: إِنَّه لجاري، وَمَا علمت لَهُ بشكوى. قَالَ: فَأَتَاهُ سعد، فَذكر لَهُ قَول النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ ثَابت: أنزلت هَذِه الْآيَة وَقد علم أَنِّي من أرفعكم صَوتا على رَسُول الله ﷺ ، فَأَنا من أهل النَّار، فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ: " بل هُوَ من أهل الْجنَّة ".
وَأَحَادِيث البَاقِينَ بِنَحْوِ حَدِيث حَمَّاد، وَلَيْسَ عِنْدهم فِيهِ ذكر سعد بن معَاذ.
وَأول حَدِيث جَعْفَر بن سُلَيْمَان: كَانَ ثَابت بن قيس بن شماس خطيب الْأَنْصَار، فَلَمَّا نزلت هَذِه الْآيَة ... وَذكر قَول ثَابت.
زَاد فِي حَدِيث سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، فَكُنَّا نرَاهُ يمشي بَين أظهرنَا، رجلٌ من أهل الْجنَّة.
وَلَيْسَ لِسُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن ثَابت عَن أنس فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
٢٠١١ - الْخَامِس وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: أخرجه البُخَارِيّ عَن ثُمَامَة عَن أنس أَن أم سليم كَانَت تبسط للنَّبِي ﷺ نطعاً، فيقيل عِنْدهَا على ذَلِك النطع، فَإِذا قَامَ النَّبِي ﷺ أخذت من عرقه وشعره، فجمعته فِي قَارُورَة، ثمَّ جعلته فِي سك قَالَ: فَلَمَّا حضر أنس بن مَالك الْوَفَاة أوصى أَن يَجْعَل فِي حنوطه من ذَلِك السك.
قَالَ: فَجعل فِي حنوطه.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث إِسْحَق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن أنس قَالَ:
كَانَ النَّبِي ﷺ يدْخل بَيت أم سليم، فينام على فراشها - وَلَيْسَت فِيهِ، قَالَ: فجَاء ذَات يَوْم فَنَامَ على فراشها، فَأتيت فَقيل لَهَا: هَذَا النَّبِي نَائِم فِي بَيْتك على فراشك. قَالَ: فَجَاءَت وَقد عرق واستنقع عرقه على قِطْعَة أَدِيم على الْفراش،
стр. 1123
ففتحت عتيدتها، فَجعلت تنشف ذَلِك الْعرق فتعصره فِي قواريرها، فَفَزعَ النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " مَا تصنعين يَا أم سليم؟ " فَقَالَت: يَا رَسُول الله، نرجو بركته لصبياننا، قَالَ: " أصبت ".
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ:
دخل علينا النَّبِي ﷺ فَنَامَ عندنَا، فعرق، وَجَاءَت أُمِّي بقارورة، فَجعلت تسلت الْعرق فِيهَا، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " يَا أم سليم، مَا هَذَا الَّذِي تصنعين؟ " قَالَت هَذَا عرقك نجعله فِي طيبنَا، وَهُوَ أطيب الطّيب.
وَقد رُوِيَ هَكَذَا عَن أنس عَن أم سليم، وَهُوَ مَذْكُور فِي مسندها إِن شَاءَ الله.
٢٠١٢ - السَّادِس وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن قُرَيْش بن حبَان عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: دَخَلنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ على أبي سيف الْقَيْن - وَكَانَ ظِئْرًا لإِبْرَاهِيم، فَأخذ رَسُول الله ﷺ إِبْرَاهِيم فَقبله وَشمه، ثمَّ دَخَلنَا عَلَيْهِ بعد ذَلِك وَإِبْرَاهِيم يجود بِنَفسِهِ، فَجعلت عينا رَسُول الله ﷺ تَذْرِفَانِ. فَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف: وَأَنت يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " يَا ابْن عَوْف، إِنَّهَا رَحْمَة " ثمَّ أتبعهَا بِأُخْرَى فَقَالَ:
" إِن الْعين تَدْمَع، وَالْقلب يحزن، وَلَا نقُول إِلَّا مَا يُرْضِي رَبنَا، وَإِنَّا بك يَا إِبْرَاهِيم لَمَحْزُونُونَ " لفظ حَدِيث البُخَارِيّ.
стр. 1124
وَلَيْسَ لقريش بن حَيَّان فِي الصَّحِيح عَن ثَابت عَن أنس غير هَذَا.
قَالَ البُخَارِيّ فِي عقب هَذَا الْخَبَر: رَوَاهُ مُوسَى بن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ .
وَقد أخرج مُسلم بِالْإِسْنَادِ حَدِيث سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ:
قَالَ رَسُول الله ﷺ " ولد لي اللَّيْلَة غلامٌ، فسميته باسم أبي إِبْرَاهِيم " ثمَّ دَفعه إِلَى أم سيف امْرَأَة قين يُقَال لَهُ أَبُو سيف، فَانْطَلق يَأْتِيهِ، فاتبعته، فَانْتَهَيْنَا إِلَى أبي سيف وَهُوَ ينْفخ بكيره وَقد امْتَلَأَ الْبَيْت دخاناً، فأسرعت الْمَشْي بَين يَدي رَسُول الله ﷺ ، فَقلت: يَا أَبَا سيف، أمسك، جَاءَ رَسُول الله ﷺ ، فَأمْسك فَدَعَا النَّبِي ﷺ فضمه إِلَيْهِ، وَقَالَ مَا شَاءَ الله أَن يَقُول: فَقَالَ أنس: لقد رَأَيْته وَهُوَ يكيد بِنَفسِهِ بَين يَدي رَسُول الله ﷺ ، فَدَمَعَتْ عينا رَسُول الله ﷺ وَقَالَ: " تَدْمَع الْعين، ويحزن الْقلب، وَلَا نقُول إِلَّا مَا يُرْضِي رَبنَا، وَالله يَا إِبْرَاهِيم إِنَّا بك لَمَحْزُونُونَ ".
٢٠١٣ - السَّابِع وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث إِسْحَق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن أنس: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " الرُّؤْيَا الْحَسَنَة من الرجل الصَّالح جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة ".
وَأخرجه أَيْضا وَفِيه زِيَادَة من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ :
" من رَآنِي فِي الْمَنَام فقد رَآنِي، فَإِن الشَّيْطَان لَا يتخيل بِي، ورؤيا الْمُؤمن جزءٌ من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة ".
стр. 1125
قَالَ البُخَارِيّ: وَرَوَاهُ ثَابت وَحميد وَإِسْحَق وَشُعَيْب عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ يَعْنِي قَوْله
" رُؤْيا الْمُؤمن ... ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث شُعْبَة عَن ثَابت عَن انس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
" رُؤْيا الْمُؤمن جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جَزَاء من النُّبُوَّة ".
٢٠١٤ - الثَّامِن وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شريك بن عبد الله بن أبي نمر عَن أنس بن مَالك قَالَ: بَيْنَمَا نَحن جُلُوس مَعَ النَّبِي ﷺ فِي الْمَسْجِد، إِذْ دخل رجلٌ على جمل، ثمَّ أناخه فِي الْمَسْجِد، ثمَّ عقله، ثمَّ قَالَ: أَيّكُم مُحَمَّد؟ وَالنَّبِيّ ﷺ متكئ بَين ظهرانيهم. فَقُلْنَا: هَذَا الرجل الْأَبْيَض المتكئ. فَقَالَ لَهُ: ابْن عبد الْمطلب. فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ : " قد أَجَبْتُك " فَقَالَ الرجل: إِنِّي سَائِلك فمشدد عَلَيْك فِي الْمَسْأَلَة، فَلَا تَجِد عَليّ فِي نَفسك. فَقَالَ: " سل مَا بدا لَك " فَقَالَ: أَسأَلك بِرَبِّك وَرب من قبلك، آللَّهُ أرسلك إِلَى النَّاس كلهم؟ قَالَ: " اللَّهُمَّ نعم " قَالَ أنْشدك بِاللَّه، آللَّهُ أَمرك أَن تصلي الصَّلَوَات الْخمس فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة؟ قَالَ " اللَّهُمَّ نعم " قَالَ: أنْشدك بِاللَّه، آللَّهُ أَمرك أَن تَصُوم هَذَا الشَّهْر من السّنة؟ قَالَ: " اللَّهُمَّ نعم ". قَالَ: أنْشدك بِاللَّه، آللَّهُ آمُرك أَن تَأْخُذ هَذِه الصَّدَقَة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " اللَّهُمَّ نعم " فَقَالَ الرجل: آمَنت بِمَا جِئْت بِهِ، وَأَنا رَسُول من ورائي من قومِي، وَأَنا همام بن ثَعْلَبَة، أَخُو بني سعدبن بكر.
قَالَ البُخَارِيّ فِي عقبَة: رَوَاهُ مُوسَى وَعلي بن عبد الحميد عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت عَن أنس. هَكَذَا ذكره البُخَارِيّ تَعْلِيقا من حَدِيث سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، وَلم يذكر لَهُ إِسْنَادًا إِلَى مُوسَى وَعلي عَنهُ
стр. 1126
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن أنس - وَهُوَ أتم، قَالَ:
نهينَا فِي الْقُرْآن أَن نسْأَل رَسُول الله ﷺ عَن شَيْء، فَكَانَ يعجبنا أَن يَجِيء الرجل من أهل الْبَادِيَة، الْعَاقِل، فيسأله وَنحن نسْمع، فجَاء رجلٌ من أهل الْبَادِيَة فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، أَتَانَا رَسُولك فَزعم لنا أَنَّك تزْعم أَن الله أرسلك. قَالَ: " صدق " قَالَ: فَمن خلق السَّمَاء؟ قَالَ: " الله " قَالَ: فَمن خلق الأَرْض؟ قَالَ: " الله " قَالَ: فَمن نصب هَذِه الْجبَال وَجعل فِيهَا مَا جعل؟ قَالَ: " الله ". قَالَ: فبالذي خلق السَّمَاء وَخلق الأَرْض وَنصب هَذِه الْجبَال، آللَّهُ أرسلك؟ قَالَ: " نعم " قَالَ: وَزعم رَسُولك أَن علينا خمس صلوَات فِي يَوْمنَا وليلتنا. قَالَ: " صدق " قَالَ: فبالذي أرسلك، آللَّهُ أَمرك بِهَذَا؟ قَالَ: " نعم ". قَالَ: وَزعم رَسُولك أَن علينا زَكَاة فِي أَمْوَالنَا.
قَالَ: " صدق ": قَالَ: فبالذي أرسلك، آللَّهُ أَمرك بِهَذَا؟ قَالَ: " نعم " قَالَ: وَزعم رَسُولك أَن علينا صَوْم شهر رَمَضَان فِي سنتنا. قَالَ: " صدق " قَالَ: فبالذي أرسلك، آللَّهُ أَمرك بِهَذَا؟ قَالَ: " نعم ". قَالَ. وَزعم رَسُولك أَن علينا حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا. قَالَ: " صدق " قَالَ: ثمَّ ولى، وَقَالَ: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أَزِيد عَلَيْهِنَّ وَلَا أنقص مِنْهُنَّ. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " لَئِن صدق ليدخلن الْجنَّة ".
أَفْرَاد البُخَارِيّ
٢٠١٥ - الحَدِيث الأول: عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: دخلت على أنس بن مَالك بِدِمَشْق وَهُوَ يبكي فَقلت: مَا يبكيك؟ فَقَالَ: لَا أعرف شَيْئا مِمَّا أدْركْت إِلَّا هَذِه الصَّلَاة، وَهَذِه الصَّلَاة قد ضيعت.
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث غيلَان بن جرير عَن أنس قَالَ:
مَا أعرف شَيْئا مِمَّا كَانَ على عهد رَسُول الله ﷺ . قيل: الصَّلَاة. قَالَ: أَلَيْسَ صَنَعْتُم مَا صَنَعْتُم فِيهَا؟ .
стр. 1127
وللبخاري أَيْضا من حَدِيث بشير بن يسَار عَن أنس:
أَنه قدم الْمَدِينَة، فَقيل لَهُ: مَا أنْكرت منا مُنْذُ يَوْم عهِدت رَسُول الله ﷺ ؟ فَقَالَ: مَا أنْكرت شَيْئا إِلَّا أَنكُمْ لَا تقيمون الصُّفُوف.
٢٠١٦ - الثَّانِي: عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس قَالَ: لم يكن أحدٌ أشبه بِالنَّبِيِّ ﷺ من الْحسن بن عَليّ.
وَأخرج البُخَارِيّ فِي الْحُسَيْن نَحْو هَذَا أَيْضا من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ:
أُتِي عبيد الله بن زِيَاد بِرَأْس الْحُسَيْن ﵁، فَجعل فِي طست، فَجعل ينكت، وَقَالَ فِي حسنه شَيْئا. فَقَالَ أنس: كَانَ أشبههم برَسُول الله ﷺ ، وَكَانَ مخضوباً بالوسمة.
٢٠١٧ - الثَّالِث: عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس: أَن رجَالًا من الْأَنْصَار اسْتَأْذنُوا رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا: ائْذَنْ لنا فلنترك لِابْنِ أُخْتنَا عَبَّاس فداءه. فَقَالَ: " لَا تدعون مِنْهُ درهما ".
٢٠١٨ - الرَّابِع: عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس: أَنه رأى على أم كُلْثُوم بنت رَسُول الله ﷺ برد حريرٍ سيراء.
٢٠١٩ - الْخَامِس: عَن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " انصر أَخَاك ظَالِما أَو مَظْلُوما " فَقَالَ رجلٌ: يَا رَسُول الله، أنصره إِذا كَانَ
стр. 1128
مَظْلُوما، أَفَرَأَيْت إِن كَانَ ظَالِما، كَيفَ أنصره؟ قَالَ: " تحجزه - أَو تَمنعهُ - الظُّلم، فَإِن ذَلِك نَصره ".
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث حميد عَن أنس بِنَحْوِهِ، وَفِيه: قَالُوا: كَيفَ ننصره ظَالِما؟ قَالَ: " تَأْخُذ فَوق يَدَيْهِ ".
٢٠٢٠ - السَّادِس: عَن عبيد الله بن أبي بكر عَن أنس قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ لَا يَغْدُو يَوْم الْفطر حَتَّى يَأْكُل تمرات. زَاد فِي رِوَايَة مرجأ بن رَجَاء عَن عبيد الله عَنهُ: ويأكلهن وترا.
٢٠٢١ - السَّابِع: عَن ثُمَامَة بن عبد الله بن أنس عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ : كَانَ إِذا تكلم بِكَلِمَة أَعَادَهَا ثَلَاثًا حَتَّى تفهم عَنهُ، وَإِذا أَتَى على قومٍ فَسلم عَلَيْهِم سلم عَلَيْهِم ثَلَاثًا.
٢٠٢٢ - الثَّامِن: عَن ثُمَامَة عَن أنس قَالَ: نرى هَذِه الْآيَة نزلت فِي أنس بن النَّضر ﴿من الْمُؤمنِينَ رجال صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ﴾ [الْأَحْزَاب] .
وَقد تقدم نَحْو هَذَا الْمَعْنى من رِوَايَة حميد عَن أنس.
٢٠٢٣ - التَّاسِع: عَن ثُمَامَة قَالَ: حج أنسٌ على رحلٍ - وَلم يكن شحيحاً، وَحدث أَن النَّبِي ﷺ حج على رحلٍ، وَكَانَت زاملته.
٢٠٢٤ - الْعَاشِر: عَن ثُمَامَة عَن أنس: أَن قيس بن سعد بن عبَادَة كَانَ يكون بَين يَدي النَّبِي ﷺ بِمَنْزِلَة صَاحب الشَّرْط من الْأَمِير.
стр. 1129
٢٠٢٥ - الْحَادِي عشر: عَن ثُمَامَة قَالَ: كَانَ أنسٌ لَا يرد الطّيب. قَالَ: وَزعم أنسٌ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ لَا يرد الطّيب.
٢٠٢٦ - الثَّانِي عشر: عَن هِشَام بن زيد عَن أنس قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بعدِي أَثَرَة، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي على الْحَوْض ".
وَأخرج أَيْضا من حَدِيث يحيى بن سعيد عَن أنس قَالَ:
دَعَا النَّبِي ﷺ الْأَنْصَار إِلَى أَن يقطع لَهُم الْبَحْرين، فَقَالُوا: لَا، إِلَّا أَن تقطع لإِخْوَانِنَا من الْمُهَاجِرين مثلهَا. فَقَالَ: " إِمَّا لَا، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي، فَإِنَّهُ سيصيبكم أثرةٌ بعدِي ".
٢٠٢٧ - الثَّالِث عشر: عَن هِشَام بن زيد بن أنس عَن أنس قَالَ: مر يَهُودِيّ برَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ: السام عَلَيْكُم. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " وَعَلَيْك. أَتَدْرُونَ مَا يَقُول؟ قَالَ: السام عَلَيْك ". قَالُوا: يَا رَسُول الله، أَلا نَقْتُلهُ؟ قَالَ: " لَا. إِذا سلم عَلَيْكُم أهل الْكتاب فَقولُوا: وَعَلَيْكُم ".
٢٠٢٨ - الرَّابِع عشر: عَن حَفْص بن عبيد الله بن أنس عَن أنس: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يجمع بَين هَاتين الصَّلَاتَيْنِ فِي السّفر - يَعْنِي الْمغرب وَالْعشَاء.
٢٠٢٩ - الْخَامِس عشر: عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن أنس قَالَ: خرج النَّبِي ﷺ بسرف، فَقَالَ ابْن عَبَّاس: هَذِه زوج النَّبِي ﷺ ، فَإِذا رفعتم جَاءَ الْخط الْأَقْرَب ".
٢٠٣٠ - السَّادِس عشر: عَن إِسْحَاق بن عبد الله عَن أنس بن مَالك قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن المحاقلة والمخاضرة وَالْمُلَامَسَة والمنابذة ".
стр. 1130
٢٠٣١ - السَّابِع عشر: عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو مولى الْمطلب - عَن أنس بن مَالك عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن الله قَالَ: إِذا ابْتليت عَبدِي بحبيبتيه ثمَّ صَبر عوضته مِنْهُمَا الْجنَّة " يُرِيد عَيْنَيْهِ. قَالَ البُخَارِيّ: تَابعه أَشْعَث بن جَابر وَأَبُو هِلَال عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ .
٢٠٣٢ - الثَّامِن عشر: عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ: قلت لعبيدة: عندنَا من شعر النَّبِي ﷺ أصبناه من قبل أنس وَمن قبل أهل أنس. قَالَ: لِأَن تكون عِنْدِي شَعْرَة مِنْهُ أحب إِلَيْنَا من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.
٢٠٣٣ - التَّاسِع عشر: عَن أنس بن سِيرِين عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رجل من الْأَنْصَار - وَكَانَ ضخماً - للنَّبِي ﷺ : إِنِّي لَا أَسْتَطِيع الصَّلَاة مَعَك. فَصنعَ للنَّبِي ﷺ طَعَاما فَدَعَاهُ إِلَى بَيته، ونضح لَهُ طرف حَصِير بِمَاء فصلى عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ فلَان بن فلَان بن الْجَارُود لأنس: أَكَانَ النَّبِي ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: مَا رَأَيْته غير ذَلِك الْيَوْم. كَذَا فِي رِوَايَة شُعْبَة.
وَقَالَ خَالِد الْحذاء فِي رِوَايَته عَن أنس بن سِيرِين عَن أنس:
إِن رَسُول الله ﷺ زار أهل بَيت من الْأَنْصَار، فَطَعِمَ عِنْدهم طَعَاما، فَلَمَّا أَرَادَ أَن يخرج أَمر بمكانٍ من الْبَيْت، فنضح لَهُ على بساطٍ، فصلى عَلَيْهِ ودعا لَهُم.
٢٠٣٤ - الْعشْرُونَ عَن أبي قلَابَة عَن أنس بن مَالك عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذا نعس أحدكُم فِي الصَّلَاة فلينم حَتَّى يعلم مَا يقْرَأ ".
стр. 1131
٢٠٣٥ - الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: عَن أبي قلَابَة عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ : " إِذا وضع الْعشَاء وأقيمت الصَّلَاة، فابدءوا بالعشاء ".
٢٠٣٦ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: عَن أبي قلَابَة فِيمَا قرئَ على أَيُّوب عَنهُ عَن أنس أَن أَبَا طَلْحَة وَأنس بن النَّضر كوياه، وكواه أَبُو طَلْحَة بِيَدِهِ.
وَقَالَ عباد بن مَنْصُور عَن أَيُّوب عَن أبي قلَابَة عَن أنس قَالَ:
أذن رَسُول الله ﷺ لأهل بَيت من الْأَنْصَار أَن يرقوا من الْحمة وَالْأُذن. قَالَ أنس: كويت من ذَات الْجنب وَرَسُول الله ﷺ حيٌّ، وشهدني أَبُو طَلْحَة وَأنس بن النَّضر وَزيد بن ثَابت، وَأَبُو طَلْحَة كواني.
٢٠٣٧ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ: عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " الْمَدِينَة يَأْتِيهَا الدَّجَّال، فيجد الْمَلَائِكَة يحرسونها، فَلَا يقربهَا الدَّجَّال وَلَا الطَّاعُون إِن شَاءَ الله تَعَالَى ".
٢٠٣٨ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ: أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن طهْمَان عَن شُعْبَة - تَعْلِيقا - عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " رفعت لي السِّدْرَة، فَإِذا أَرْبَعَة أَنهَار: نهران ظاهران ونهران باطنان. فَأَما الظاهران فالنيل والفرات، وَأما الباطنان، فنهران فِي الْجنَّة، وأتيت بِثَلَاثَة أقداح: قدح فِيهِ لبن، وقدح فِيهِ عسل، وقدح فِيهِ خمر، فَأخذت الَّذِي فِيهِ اللَّبن، فَقيل لي: أصبت الْفطْرَة ".
٢٠٣٩ - الْخَامِس وَالْعشْرُونَ: عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ يرويهِ عَن ربه قَالَ: " إِذا تقرب العَبْد إِلَيّ شبْرًا تقربت إِلَيْهِ ذِرَاعا، وَإِذا تقرب إِلَيّ ذِرَاعا تقربت مِنْهُ باعاً، وَإِذا أَتَانِي مشياً أَتَيْته هرولة ".
стр. 1132
٢٠٤٠ - السَّادِس وَالْعشْرُونَ: عَن هِشَام الدستوَائي عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ يَدُور على نِسَائِهِ فِي السَّاعَة الْوَاحِدَة من اللَّيْل وَالنَّهَار وَهن إِحْدَى عشرَة. قلت لأنس: وَكَانَ يطيقه؟ قَالَ: كُنَّا نتحدث أَنه أعطي قُوَّة ثَلَاثِينَ.
وَأخرجه من حَدِيث سعيد عَن قَتَادَة أَن أنس بن مَالك حَدثهمْ:
أَن نَبِي الله ﷺ كَانَ يطوف على نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَة الْوَاحِدَة، وَله يومئذٍ تسع نسْوَة.
وَأخرج مُسلم طرفا من هَذَا من حَدِيث هِشَام بن زيد بن أنس عَن أنس:
أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يطوف على نِسَائِهِ بِغسْل وَاحِد.
٢٠٤١ - السَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن هِشَام الدستوَائي عَن قَتَادَة عَن أنس: أَن رجلَيْنِ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ خرجا من عِنْد النَّبِي ﷺ فِي لَيْلَة مظْلمَة، ومعهما مثل المصباحين بَين أَيْدِيهِمَا، فَلَمَّا افْتَرقَا صَار مَعَ كل واحدٍ مِنْهُمَا واحدٌ حَتَّى أَتَى أَهله.
وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا بِنَحْوِهِ من حَدِيث همام عَن قَتَادَة عَن أنس.
قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ معمر عَن ثَابت:
إِن أسيد بن حضير ورجلاً من الْأَنْصَار.
قَالَ: وَقَالَ حَمَّاد. وَأخْبرنَا ثَابت عَن أنس قَالَ: كَانَ أسيد بن حضير وَعباد بن بشر عِنْد النَّبِي ﷺ .
٢٠٤٢ - الثَّامِن وَالْعشْرُونَ: عَن هِشَام عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ: وَلَقَد رهن النَّبِي ﷺ درعة بشعير، ومشيت إِلَى النَّبِي ﷺ بِخبْز شعير وإهالة سنخة، وَلَقَد سمعته يَقُول: " مَا أصبح لآل مُحَمَّد إِلَّا صَاع وَلَا أَمْسَى، وَإِنَّهُم لتسعة أَبْيَات ".
стр. 1133
٢٠٤٣ - التَّاسِع وَالْعشْرُونَ: عَن هِشَام عَن قَتَادَة عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " ليصيبن أَقْوَامًا سفعٌ من النَّار بذنوب أصابوها، عُقُوبَة، ثمَّ يدخلهم الله الْجنَّة بِفضل رَحمته، فَيُقَال لَهُم الجهنميون ".
وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث همام عَن قَتَادَة عَن أنس بِنَحْوِ ذَلِك.
٢٠٤٤ - الثَّلَاثُونَ: عَن هِشَام عَن قَتَادَة قَالَ: مَا نعلم حَيا من أَحيَاء الْعَرَب أَكثر شُهَدَاء من الْأَنْصَار. قَالَ قَتَادَة: وَحدثنَا أنس بن مَالك أَنه قتل مِنْهُم يَوْم أحد سَبْعُونَ، وَيَوْم بِئْر مَعُونَة سَبْعُونَ، وَيَوْم الْيَمَامَة سَبْعُونَ.
٢٠٤٥ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: من حَدِيث عَمْرو بن الْحَارِث عَن قَتَادَة عَن أنس: أَن النَّبِي ﷺ صلى الظّهْر وَالْعصر، وَالْمغْرب وَالْعشَاء، ثمَّ رقد رقدة بالمحصب، ثمَّ ركب إِلَى الْبَيْت، فَطَافَ بِهِ. قَالَ البُخَارِيّ: وَتَابعه اللَّيْث عَن خَالِد عَن سعيد عَن قَتَادَة عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ ...
٢٠٤٦ - الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: من حَدِيث سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن أنس أَن نَبِي الله ﷺ وَزيد بن ثَابت تسحرا، فَلَمَّا فرغا من سحورهما قَامَ نَبِي الله ﷺ إِلَى الصَّلَاة، فصلى. قُلْنَا لأنس: كم كَانَ بَين فراغهما من سحورهما ودخولهما فِي الصَّلَاة؟ قَالَ: قدر مَا يقْرَأ الرجل خمسين آيَة.
وَقد روى همام عَن قَتَادَة عَن أنس: أَن زيد بن ثَابت حَدثهُ قَالَ:
تسحرنا ... وَذكره، جعله فِي مُسْند زيد. وَهُوَ مَذْكُور هُنَالك.
стр. 1134
٢٠٤٧ - الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ: عَن سعيد عَن قَتَادَة: عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَا بَال أَقوام يرفعون أَبْصَارهم إِلَى السَّمَاء فِي صلَاتهم؟ " فَاشْتَدَّ قَوْله فِي ذَلِك حَتَّى قَالَ " لينتهن أَو لتخطفن أَبْصَارهم ".
٢٠٤٨ - الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن سعيد عَن قَتَادَة قَالَ: حَدثنَا أنس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ " إِن فِي الْجنَّة شَجَرَة يسير الرَّاكِب فِي ظلها مائَة عَام لَا يقطعهَا ".
٢٠٤٩ - الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن سعيد عَن قَتَادَة عَن أنس: أَن النَّبِي ﷺ صعد أحدا وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان، فَرَجَفَ بهم، فَقَالَ: " أثبت أحد، فَإِنَّمَا عَلَيْك نبيٌّ وصديق وشهيدان ".
وَفِي رِوَايَة يزِيد بن عَن سعيد عَن قَتَادَة عَن أنس مثله، وَقَالَ:
اثْبتْ، فَمَا عَلَيْك إِلَّا نبيٌّ أَو صديق أَو شَهِيد ".
٢٠٥٠ - السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن سعيد عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ: لم يَأْكُل النَّبِي ﷺ على خوان حَتَّى مَاتَ، وَمَا أكل خبْزًا مرققاً حَتَّى مَاتَ.
وَأخرجه من حَدِيث همام بن يحيى عَن قَتَادَة قَالَ:
كُنَّا نأتي أنسا وخبازه قائمٌ فَيَقُول: كلوا، فَمَا أعلم النَّبِي ﷺ رأى لَهُ رغيفاً مرققاً حَتَّى لحق بِاللَّه ، وَلَا رأى شَاة سميطاً بِعَيْنِه قطّ.
وَأخرجه من حَدِيث هِشَام الدستوَائي عَن يُونُس الإسكاف عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ:
مَا علمت النَّبِي ﷺ أكل على سكرجة قطّ، وَلَا خبز لَهُ مرقق قطّ، وَلَا أكل على خوان قطّ. قيل لِقَتَادَة: فعلام كَانُوا يَأْكُلُون؟ قَالَ: على السّفر.
стр. 1135
٢٠٥١ - السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن همام عَن قَتَادَة سُئِلَ أنس: كَيفَ كَانَت قِرَاءَة النَّبِي ﷺ ؟ فَقَالَ: كَانَت مدا. ثمَّ قَرَأَ (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم) يمد (بِسم الله) ويمد ب (الرَّحْمَن) ويمد ب (الرَّحِيم) .
وَأخرجه من حَدِيث جرير بن حَازِم عَن قَتَادَة قَالَ:
سَأَلت أنسا عَن قِرَاءَة النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ: كَانَ يمد مدا.
٢٠٥٢ - الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ: عَن همام عَن قَتَادَة عَن أنس: أَن نعل النَّبِي ﷺ كَانَ لَهَا قبالان.
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث عِيسَى بن طهْمَان قَالَ: أخرج إِلَيْنَا أنس نَعْلَيْنِ جرداوين. لَهما قبالان. فَحَدثني ثَابت الْبنانِيّ بعد عَن أنس: أَنَّهُمَا نعلا رَسُول الله ﷺ .
٢٠٥٣ - التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن همام عَن قَتَادَة قَالَ: قلت لأنس: أَكَانَت المصافحة فِي أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ ؟ قَالَ: نعم.
٢٠٥٤ - الْأَرْبَعُونَ: عَن همام عَن قَتَادَة عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " بَينا أَنا أَسِير فِي الْجنَّة إِذا بنهر حافتاه قباب الدّرّ المجوف قلت: مَا هَذَا يَا جِبْرِيل؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَر الَّذِي أَعْطَاك رَبك، فَإِذا طينه أَو طينته مسك أذفر " شكّ الرَّاوِي.
وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث شَيبَان بن عبد الرَّحْمَن عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ:
لما عرج بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى السَّمَاء قَالَ: أتيت على نهر حافتاه قباب اللُّؤْلُؤ المجوف، فَقلت: مَا هَذَا يَا جِبْرِيل؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَر ".
стр. 1136
٢٠٥٥ - الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن شَيبَان بن عبد الرَّحْمَن عَن قَتَادَة عَن أنس: أَن أم الرّبيع بنت الْبَراء وَهِي أم حَارِثَة بن سراقَة أَتَت على النَّبِي ﷺ فَقَالَت: يَا نَبِي الله، أَلا تُحَدِّثنِي عَن حَارِثَة - وَكَانَ قتل يَوْم بدر أَصَابَهُ سهمٌ غربٌ - فَإِن كَانَ فِي الْجنَّة صبرت، وَإِن غير ذَلِك اجتهدت عَلَيْهِ فِي الْبكاء، قَالَ: " يَا أم حَارِثَة، إِنَّهَا جنانٌ فِي الْجنَّة، وَإِن ابْنك أصَاب الفردوس الْأَعْلَى ".
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث حميد عَن أنس بِمَعْنَاهُ.
٢٠٥٦ - الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ: أخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا، قَالَ: وَقَالَ عبيد الله - يَعْنِي ابْن عمر - عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: كَانَ رجلٌ من الْأَنْصَار يؤمهم فِي مَسْجِد قبَاء، وَكَانَ كلما افْتتح سُورَة يقْرَأ بهَا لَهُم فِي الصَّلَاة مِمَّا يقْرَأ بِهِ افْتتح ب (قل هُوَ الله أحد) حَتَّى يفرغ مِنْهَا، ثمَّ يقْرَأ سُورَة أُخْرَى مَعهَا، فَكَانَ يصنع ذَلِك فِي كل رَكْعَة، فَكَلمهُ أَصْحَابه، فَقَالُوا: إِنَّك تفتتح بِهَذِهِ السُّورَة ثمَّ لَا ترى أَنَّهَا تجزئك حَتَّى تقْرَأ بِأُخْرَى، فإمَّا أَن تقْرَأ بهَا وَإِمَّا أَن تدعها وتقرأ بِأُخْرَى. فَقَالَ: مَا أَنا بتاركها، إِن أَحْبَبْتُم أَن أؤمكم بذلك فعلت، وَإِن كرهتم تركتكم، وَكَانُوا يرَوْنَ أَنه أفضلهم، فكرهوا أَن يؤمهم غَيره، فَلَمَّا أَتَاهُم النَّبِي ﷺ أَخْبرُوهُ الْخَبَر، فَقَالَ: " يَا فلَان، مَا يمنعك أَن تفعل مَا يَأْمُرك بِهِ أَصْحَابك وَمَا يحملك على لُزُوم هَذِه السُّورَة كل رَكْعَة؟ " قَالَ: إِنِّي أحبها. قَالَ: " حبك إِيَّاهَا أدْخلك الْجنَّة ".
٢٠٥٧ - الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ: عَن شُعْبَة عَن ثَابت قَالَ: سَمِعت أنسا قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَة قل مَا يَصُوم على عهد النَّبِي ﷺ ، فَلَمَّا مَاتَ رَسُول الله ﷺ مَا رَأَيْته مُفطرا إِلَّا يَوْم فطر أَو أضحى.
٢٠٥٨ - الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن شُعْبَة عَن ثَابت الْبنانِيّ قَالَ: سُئِلَ أنس بن
стр. 1137
مَالك: كُنْتُم تَكْرَهُونَ الْحجامَة للصَّائِم؟ فَقَالَ: لَا، إِلَّا من أجل الضعْف. قَالَ البُخَارِيّ: زَاد شَبابَة عَن شُعْبَة: على عهد النَّبِي ﷺ .
٢٠٥٩ - الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن حَمَّاد بن زيد عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: كَانَ غُلَام يَهُودِيّ يخْدم النَّبِي ﷺ ، فَمَرض، فَأَتَاهُ يعودهُ، فَقعدَ عِنْد رَأسه، فَقَالَ لَهُ: " أسلم "، فَنظر إِلَى أَبِيه وَهُوَ عِنْده، فَقَالَ: أطع أَبَا الْقَاسِم. فَأسلم، فَخرج النَّبِي ﷺ وَهُوَ يَقُول " الْحَمد لله الَّذِي أنقذه من النَّار ".
٢٠٦٠ - السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن حَمَّاد بن زيد عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: لما ثقل النَّبِي ﷺ جعل يتغشاه الكرب، فَقَالَت فَاطِمَة ﵂: واكرب أبتاه. فَقَالَ: " لَيْسَ على أَبِيك كربٌ بعد الْيَوْم " فَلَمَّا مَاتَ قَالَت: يَا أبتاه، أجَاب رَبًّا دَعَاهُ، يَا أبتاه، جنَّة الفردوس مَأْوَاه، يَا أبتاه، إِلَى جِبْرِيل ننعاه. فَلَمَّا دفن قَالَت فَاطِمَة: أطابت أَنفسكُم أَن تحثوا على رَسُول الله التُّرَاب! .
٢٠٦١ - السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن مَرْحُوم بن عبد الْعَزِيز عَن ثَابت قَالَ: كنت عِنْد أنس وَعِنْده بنتٌ لَهُ، فَقَالَ أنس: جَاءَت امرأةٌ إِلَى رَسُول الله ﷺ تعرض عَلَيْهِ نَفسهَا فَقَالَت: يَا رَسُول الله، أَلَك بِي حَاجَة؟ . فَقَالَت بنت أنس: مَا أقل حياءها، واسوءتاه، واسوءتاه. فَقَالَ أنس: فَهِيَ خير مِنْك، رغبت فِي النَّبِي ﷺ فعرضت عَلَيْهِ نَفسهَا.
٢٠٦٢ - الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ: عَن حميد عَن أنس قَالَ: رَجعْنَا من غَزْوَة تَبُوك مَعَ النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ: " إِن أَقْوَامًا خلفنا بِالْمَدِينَةِ، مَا سلكنا شعبًا وَلَا وَاديا إِلَّا وهم مَعنا، حَبسهم الْعذر ". وَمِنْهُم من قَالَ: عَن حميد عَن مُوسَى بن أنس عَن أنس.
قَالَ البُخَارِيّ: وَالْأول عِنْدِي أصح وَفِي حَدِيث نصر عَن حميد: أَن أنسا حَدثهمْ بذلك.
стр. 1138
٢٠٦٣ - التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن حميد عَن أنس قَالَ: كَانَت نَاقَة النَّبِي ﷺ يُقَال لَهَا العضباء. زَاد فِي رِوَايَة زُهَيْر عَن حميد: لَا تسبق، فجَاء أعرابيٌّ على قعُود لَهُ فسبقها، فشق ذَلِك على الْمُسلمين حَتَّى عرفه، فَقَالَ: " حقٌّ على الله أَن لَا يرْتَفع شيءٌ من الدُّنْيَا إِلَّا وَضعه ".
٢٠٦٤ - الْخَمْسُونَ: عَن حميد عَن أنس: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا قدم من سفر فَنظر إِلَى جدرات الْمَدِينَة أوضع رَاحِلَته، وَإِن كَانَ على دَابَّة حركها، من حبها.
٢٠٦٥ - الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ: عَن حميد عَن أنس قَالَ: آلى رَسُول الله من نِسَائِهِ شهرا، وَكَانَت انفكت قدمه، فَجَلَسَ فِي علية لَهُ، فجَاء عمر فَقَالَ: أطلقت نِسَاءَك؟ قَالَ: " لَا وَلَكِن آلَيْت مِنْهُنَّ شهرا " فَمَكثَ تسعا وَعشْرين، ثمَّ نزل فَدخل على نِسَائِهِ.
وَفِي رِوَايَة سُلَيْمَان بن بِلَال عَن حميد نَحوه، وَلم يذكر عمر. وَفِيه: فَقَالُوا يَا رَسُول الله، آلَيْت شهرا. فَقَالَ: " إِن الشَّهْر يكون تسعا وَعشْرين ".
وَفِي رِوَايَة يزِيد بن هَارُون عَن حميد عَن أنس:
أَن النَّبِي ﷺ صرع من فرسه، فجحش شقَّه أَو كتفه، وآلى من نِسَائِهِ شهرا، فَجَلَسَ فِي مشربةٍ لَهُ، درجتها من جُذُوع، فَأَتَاهُ أَصْحَابه يعودونه، فصلى بهم جَالِسا وهم قيام، فَلَمَّا سلم قَالَ: " إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِن صلى قَائِما فصلوا قيَاما، وَإِن صلى قَاعِدا فصلوا قعُودا، وَلَا تركعوا حَتَّى يرْكَع، وَلَا تَرفعُوا حَتَّى يرفع " قَالَ وَنزل لتسْع وَعشْرين، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، إِنَّك آلَيْت شهرا. فَقَالَ: " إِن الشَّهْر تسع وَعِشْرُونَ ".
٢٠٦٦ - الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ: عَن حميد عَن أنس قَالَ: أَرَادَ بَنو سَلمَة أَن يَتَحَوَّلُوا إِلَى قرب الْمَسْجِد، فكره رَسُول الله ﷺ أَن تعرى الْمَدِينَة، وَقَالَ: " يَا بني سَلمَة، أَلا تحتسبون آثَاركُم فأقاموا.
стр. 1139
٢٠٦٧ - الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ: عَن حميد عَن أنس قَالَ: كُنَّا نبكر إِلَى الْجُمُعَة، ثمَّ نقِيل - يَعْنِي بعْدهَا.
وَفِي رِوَايَة عَبْدَانِ عَن عبد الله: كُنَّا نبكر بِالْجمعَةِ، ونقيل بعد الْجُمُعَة.
٢٠٦٨ - الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن حميد عَن أنس قَالَ: كَانَت الرّيح إِذا هبت عرف ذَلِك فِي وَجه النَّبِي ﷺ .
٢٠٦٩ - الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ: عَن حميد عَن أنس قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ عِنْد بعض نِسَائِهِ، فَأرْسلت إِحْدَى أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ بصحفة فِيهَا طَعَام، فَضربت الَّتِي النَّبِي ﷺ فِي بَيتهَا يَد الْخَادِم، فَسَقَطت الصحفة فانفلقت، فَجمع النَّبِي ﷺ فلق الصحفة، ثمَّ جعل يجمع فِيهَا الطَّعَام الَّذِي كَانَ فِي الصحفة، وَيَقُول: " غارت أمكُم " ثمَّ حبس الْخَادِم حَتَّى أَتَى بصحفةٍ من عِنْد الَّتِي هُوَ فِي بَيتهَا، فَدفع الصحفة الصَّحِيحَة إِلَى الَّتِي كسرت صحفتها، وَأمْسك الْمَكْسُورَة فِي بَيت الَّتِي كسرت.
٢٠٧٠ - السَّادِس وَالْخَمْسُونَ: عَن حميد عَن أنس قَالَ: بلغ عبد الله بن سلا م مقدم رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة، قَالَ عبد الله بن بكر عَن حميد: وَهُوَ فِي أَرض يخْتَرف، فَأَتَاهُ وَقَالَ: إِنِّي سَائِلك عَن ثَلَاث لَا يعلمهُنَّ إِلَّا نَبِي: مَا أول أَشْرَاط السَّاعَة؟ وَمَا أول طَعَام يَأْكُلهُ أهل الْجنَّة؟ وَمن أَي شَيْء ينْزع الْوَلَد إِلَى أَبِيه؟ وَمن أَي شَيْء ينْزع إِلَى أَخْوَاله؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " خبرني بِهن آنِفا جِبْرِيل " قَالَ: فَقَالَ عبد الله: ذَاك عَدو الْيَهُود من الْمَلَائِكَة. زَاد فِي رِوَايَة عبد الله بن بكر عَن حميد: فَقَرَأَ هَذِه الْآيَة: ﴿من كَانَ عدوا لجبريل فَإِنَّهُ نزله على قَلْبك﴾ [الْبَقَرَة] فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أما أول أَشْرَاط السَّاعَة فنارٌ تحْشر النَّاس من الْمشرق
стр. 1140
إِلَى الْمغرب. وَأما أول طَعَام يَأْكُل أهل الْجنَّة فَزِيَادَة كبد حوت. وَأما الشّبَه فِي الْوَلَد فَإِن الرجل إِذا غشي الْمَرْأَة فسبقها مَاؤُهُ كَانَ الشّبَه لَهُ، وَإِذا سبقت كَانَ الشّبَه لَهَا ".
قَالَ: أشهد أَنَّك رَسُول الله.
ثمَّ قَالَ:
يَا رَسُول الله، إِن الْيَهُود قوم بهت، إِن علمُوا بِإِسْلَامِي قبل أَن تَسْأَلهُمْ بَهَتُونِي عنْدك. فَجَاءَت الْيَهُود، وَدخل عبد الله الْبَيْت، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ :
" أَي رجل فِيكُم عبد الله بن سَلام؟ " قَالُوا: أعلمنَا وَابْن أعلمنَا، وَأخْبرنَا وَابْن أخبرنَا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَفَرَأَيْتُم إِن أسلم عبد الله؟ " قَالُوا: أَعَاذَهُ الله من ذَلِك. زَاد فِي رِوَايَة بشر بن الْمفضل عَن حميد: فَأَعَادَ عَلَيْهِم، فَقَالُوا مثل ذَلِك. قَالَ: فَخرج عبد الله إِلَيْهِم فَقَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله. فَقَالُوا: شَرنَا وَابْن شَرنَا، ووقعوا فِيهِ. زَاد فِي رِوَايَة بشر بن بكر: قَالَ يَعْنِي ابْن سَلام: هَذَا الَّذِي كنت أَخَاف يَا رَسُول الله.
وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا بأتم من هَذَا فِي حَدِيث أَوله ذكر الْهِجْرَة، ومقدم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة - من حَدِيث عبد الْوَارِث بن سعيد عَن عبد الْعِزّ يز بن صُهَيْب عَن أنس قَالَ: أقبل نَبِي الله ﷺ إِلَى الْمَدِينَة وَهُوَ مردفٌ أَبَا بكر، وَأَبُو بكر يعرف وَنَبِي الله ﷺ شابٌّ لَا يعرف. فَيلقى الرجل أَبَا بكر فَيَقُول: يَا أَبَا بكر، من هَذَا الرجل الَّذِي بَين يَديك؟ فَيَقُول: هَذَا الرجل يهديني السَّبِيل. فيحسب الحاسب أَنه إِنَّمَا يَعْنِي الطَّرِيق، وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيل الْخَيْر. فَالْتَفت أَبُو بكر فَإِذا هُوَ بِفَارِس قد لحقهم، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هَذَا فارسٌ قد لحق بِنَا، فَالْتَفت النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اصرعه "، فصرعه فرسه، ثمَّ قَامَت تحمحم فَقَالَ: يَا نَبِي الله، مرني بِمَا شِئْت.
فَقَالَ: " فقف مَكَانك، لَا تتركن أحدا يلْحق بِنَا ". قَالَ فَكَانَ أول النَّهَار جاهداً على نَبِي الله ﷺ ، وَكَانَ آخر النَّهَار مسلحة لَهُ.
فَنزل نَبِي الله ﷺ جَانب الْحرَّة، ثمَّ بعث إِلَى الْأَنْصَار، فَجَاءُوا إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 1141
وَأبي بكر، فَسَلمُوا عَلَيْهِمَا وَقَالُوا:
اركبا آمِنين مطاعين. فَركب نَبِي الله ﷺ وَأَبُو بكر وحفوا دونهمَا بِالسِّلَاحِ، فَقيل فِي الْمَدِينَة: جَاءَ نَبِي الله، جَاءَ نَبِي الله ﷺ .
فَأقبل يسير حَتَّى نزل جَانب دَار أبي أَيُّوب، فَإِنَّهُ ليتحدث أَهله، إِذْ سمع بِهِ عبد الله بن سَلام وَهُوَ فِي نخل لَهُ يخْتَرف لَهُم فِيهَا، فَعجل أَن يضع الَّذِي يخْتَرف لَهُم فِيهَا فجَاء وَهِي مَعَه، فَسمع من نَبِي الله ﷺ ثمَّ رَجَعَ إِلَى أَهله، فَقَالَ نَبِي الله ﷺ : " أَي بيُوت أَهْلينَا أقرب؟ " فَقَالَ أَبُو أَيُّوب: أَنا يَا نَبِي الله، هَذِه دَاري، وَهَذَا بَابي. قَالَ: " فَانْطَلق فهيئ لنا مقيلاً ". قَالَ: قوما على بركَة الله.
فَلَمَّا جَاءَ نَبِي الله ﷺ جَاءَ عبد الله بن سَلام فَقَالَ:
أشهد أَنَّك رَسُول الله وَأَنَّك جِئْت بِحَق، وَقد علمت يهود أَنِّي سيدهم وَابْن سيدهم، وأعلمهم وَابْن أعلمهم، فادعهم فاسألهم عني قبل أَن يعلمُوا أَنِّي قد أسلمت، فَإِنَّهُم إِن يعلمُوا أَنِّي قد أسلمت قَالُوا فِي مَا لَيْسَ فِي. فَأرْسل نَبِي الله ﷺ إِلَيْهِم فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُم رَسُول الله ﷺ : " يَا معشر الْيَهُود، وَيْلكُمْ، اتَّقوا الله، فوَاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِنَّكُم لتعلمون أَنِّي رَسُول الله حَقًا، وَأَنِّي جِئتُكُمْ بحقٍّ، فأسلموا " فَقَالُوا: مَا نعلمهُ. قَالُوا للنَّبِي ﷺ وَقَالَهَا ثَلَاث مَرَّات قَالَ: " فَأَي رجلٍ فِيكُم عبد الله بن سَلام؟ " قَالُوا: ذَلِك سيدنَا وَابْن سيدنَا، وَأَعْلَمنَا وَابْن أعلمنَا. قَالَ: " أَفَرَأَيْتُم إِن أسلم؟ " قَالُوا: حاشا لله، مَا كَانَ ليسلم. قَالَ: " أَفَرَأَيْتُم إِن أسلم؟ " قَالُوا: حاشا لله، مَا كَانَ ليسلم. قَالَ: " أَرَأَيْتُم إِن أسلم؟ " قَالُوا: حاشا لله، مَا كَانَ ليسلم. قَالَ " يَا ابْن سَلام، اخْرُج عَلَيْهِم " فَخرج فَقَالَ: يَا معشر الْيَهُود، اتَّقوا الله، فوَاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ، إِنَّكُم لتعلمون أَنه رَسُول الله، وَأَنه جَاءَ بِالْحَقِّ، قَالُوا: كذبت. فَأخْرجهُمْ رَسُول الله ﷺ .
٢٠٧١ - السَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن حميد عَن أنس قَالَ: كَانَت الْأمة من إِمَاء الْمَدِينَة لتأْخذ بيد رَسُول الله ﷺ فتنطلق بِهِ حَيْثُ شَاءَت.
стр. 1142
٢٠٧٢ - الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ: عَن حميد عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، فَإِذا شهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا، وصلوا صَلَاتنَا، حرمت علينا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا " وَفِي رِوَايَة ابْن الْمُبَارك عَن حميد: " وحسابهم على الله ".
وَفِي رِوَايَة خَالِد عَن حميد:
سَأَلَ مَيْمُون بن سياه أنسا: مَا يحرم دم العَبْد وَمَاله؟ فَقَالَ: من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، واستقبل قبلتنا وَصلى صَلَاتنَا، وَأكل ذبيحتنا، فَهُوَ الْمُسلم، لَهُ مَا للْمُسلمِ، وَعَلِيهِ مَا على الْمُسلم. مَوْقُوف.
٢٠٧٣ - التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ: عَن سُلَيْمَان بن طرخان التَّيْمِيّ عَن أنس: لم يبْق مِمَّن صلى الْقبْلَتَيْنِ غَيْرِي.
٢٠٧٤ - السِّتُّونَ: عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ قَالَ: رَأَيْت على أنس برنساً أصفر من خَز.
٢٠٧٥ - الْحَادِي وَالسِّتُّونَ: عَن عبد الْوَارِث عَن عبد الْعَزِيز عَن أنس قَالَ: كَانَ قرام لعَائِشَة سترت بِهِ جَانب بَيتهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ : " أميطي عَنهُ، فَإِنَّهُ لَا تزَال تصاويره تعرض لي فِي صَلَاتي ".
٢٠٧٦ - الثَّانِي وَالسِّتُّونَ: عَن عبد الْوَارِث عَن عبد الْعَزِيز قَالَ: دخلت انا وثابت على أنس بن مَالك، فَقَالَ ثَابت: يَا أَبَا حَمْزَة، اشتكيت. فَقَالَ أنس: أَلا
стр. 1143
أرقيك برقية رَسُول الله ﷺ ؟ قَالَ: بلَى. قَالَ: " اللَّهُمَّ رب النَّاس، مَذْهَب الباس، اشف أَنْت الشافي، لَا شافي إِلَّا أَنْت، شِفَاء لَا يُغَادر سقماً ".
٢٠٧٧ - الثَّالِث وَالسِّتُّونَ: عَن عبد الْوَارِث عَن عبد الْعَزِيز عَن أنس قَالَ: دخل النَّبِي ﷺ ، فَإِذا حبلٌ مَمْدُود بَين الساريتين، فَقَالَ: " مَا هَذَا الْحَبل؟ " قَالُوا: هَذَا حبلٌ لِزَيْنَب، فَإِذا فترت تعلّقت. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " حلوه، ليصل أحدكُم نشاطه، فَإِذا فتر فليقعد ".
٢٠٧٨ - الرَّابِع وَالسِّتُّونَ عَن عبد الْوَارِث وَإِسْمَاعِيل بن علية عَن عبد الْعَزِيز عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَا من النَّاس مُسلم يَمُوت لَهُ ثلاثةٌ من الْوَلَد لم يبلغُوا الْحِنْث إِلَّا أدخلهُ الله الْجنَّة بِفضل رَحمته إيَّاهُم ".
٢٠٧٩ - الْخَامِس وَالسِّتُّونَ: من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن طهْمَان تَعْلِيقا عَن عبد الْعَزِيز عَن أنس قَالَ: أُتِي النَّبِي ﷺ بِمَال من الْبَحْرين، فَقَالَ: " انثروه فِي الْمَسْجِد " وَكَانَ أَكثر مالٍ أُتِي بِهِ رَسُول الله ﷺ ، فَخرج رَسُول الله ﷺ إِلَى الصَّلَاة وَلم يلْتَفت إِلَيْهِ، فَلَمَّا قضى الصَّلَاة جَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَمَا كَانَ يرى أحدا إِلَّا أعطَاهُ، إِذْ جَاءَهُ الْعَبَّاس فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَعْطِنِي، فَإِنِّي فاديت نَفسِي وفاديت عقيلاً. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " خُذ " فَحَثَا فِي ثَوْبه، ثمَّ ذهب يقلهُ فَلم يسْتَطع، فَقَالَ يَا رَسُول الله ﷺ . مر بَعضهم يرفعهُ إِلَيّ. قَالَ: " لَا ". قَالَ: فارفعه أَنْت عَليّ. قَالَ: " لَا "
стр. 1144
فنثر مِنْهُ ثمَّ ذهب يقلهُ فَلم يسْتَطع، فَقَالَ: يَا رَسُول الله مر بَعضهم يرفعهُ عَليّ فَقَالَ: " لَا " قَالَ. فارفعه أَنْت عَليّ قَالَ: " لَا " قَالَ: فنثر مِنْهُ، ثمَّ احتمله فَأَلْقَاهُ على كَاهِله، ثمَّ انْطلق، فَمَا زَالَ رَسُول الله ﷺ يتبعهُ بَصَره حَتَّى خَفِي علينا، عجبا من حرصه، فَمَا قَامَ رَسُول الله ﷺ وَثمّ مِنْهَا دِرْهَم.
٢٠٨٠ - السَّادِس وَالسِّتُّونَ: عَن أبي التياح يزِيد بن حميد عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " اسمعوا وَأَطيعُوا وَإِن اسْتعْمل عَلَيْكُم عبدٌ حبشيٌّ، كَأَن رَأسه زبيبة ".
وَفِي حَدِيث غنْدر قَالَ لأبي ذَر:
اسْمَع وأطع وَلَو لحبشي كَأَن رَأسه زبيبة ".
٢٠٨١ - السَّابِع وَالسِّتُّونَ: عَن عَاصِم بن سُلَيْمَان الْأَحول قَالَ: رَأَيْت قدح النَّبِي ﷺ عِنْد أنس بن مَالك، وَكَانَ قد انصدع، فسلسله بِفِضَّة. قَالَ: وَهُوَ قدح جيد عريض من نضار. قَالَ أنس: لقد سقيت رَسُول الله ﷺ فِي هَذَا الْقدح أَكثر من كَذَا وَكَذَا. قَالَ: وَقَالَ ابْن سِيرِين: إِنَّه كَانَ فِيهِ حَلقَة من حَدِيد، فَأَرَادَ أنس أَن يَجْعَل مَكَانهَا حَلقَة من ذهب أَو فضَّة، فَقَالَ لَهُ أَبُو طَلْحَة: لَا تغير شَيْئا صنعه رَسُول الله ﷺ ، فَتَركه. هَكَذَا فِي رِوَايَة أبي عوَانَة عَن عَاصِم.
وَقَالَ فِي رِوَايَة عَبْدَانِ عَن أبي حَمْزَة عَن عَاصِم عَن ابْن سِيرِين عَن أنس أَن
قدح النَّبِي ﷺ انْكَسَرَ، فَاتخذ مَكَان الشّعب سلسلة من فضَّة. قَالَ عَاصِم: رَأَيْت الْقدح، وشربت فِيهِ.
стр. 1145
ذكر أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي، فِي " الْأَطْرَاف " هذَيْن الْحَدِيثين فِي تَرْجَمَة أنس، وجعلهما حَدِيثا وَاحِدًا، وَذكر لَهما الطَّرِيقَيْنِ الْمَذْكُورين دون بَيَان، واللفظان والإسنادان مُخْتَلِفَانِ كَمَا ترى، وَقد بَين ذَلِك خلفٌ الوَاسِطِيّ، فَجعل رِوَايَة عَبْدَانِ عَن أبي حَمْزَة فِي تَرْجَمَة ابْن سِيرِين عَن أنس، وَالْأُخْرَى فِي تَرْجَمَة عَاصِم عَن أنس، على الصَّوَاب، وَمن تَأمل فِي التعليقين وَمَا فِي كتاب البُخَارِيّ استبان لَهُ مَا بَينا.
وَعند مُسلم طرف من ذَلِك، من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ:
لقد سقيت رَسُول الله ﷺ بقدحي هَذَا الشَّرَاب كُله: الْعَسَل والنبيذ وَالْمَاء وَاللَّبن.
٢٠٨٢ - الثَّامِن وَالسِّتُّونَ: عَن شُعَيْب بن الحبحاب عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " أكثرت عَلَيْكُم فِي السِّوَاك ".
٢٠٨٣ - التَّاسِع وَالسِّتُّونَ: عَن أبي عمرَان الْجونِي - وَهُوَ عبد الْملك بن حبيب قَالَ: نظر أنس إِلَى النَّاس يَوْم الْجُمُعَة، فَرَأى طيالسة فَقَالَ: كَأَنَّهُمْ السَّاعَة يهود خَيْبَر.
٢٠٨٤ - السبعون: عَن عبد الله بن عبد الله بن جبر عَن أنس قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ وَالْمَرْأَة من نِسَائِهِ يغتسلان فِي إِنَاء وَاحِد. زَاد وهب وَغَيره عَن شُعْبَة من الْجَنَابَة.
٢٠٨٥ - الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ: عَن عَمْرو بن عَامر عَن أنس قَالَ: كَانَ رَسُول الله
стр. 1146
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يتَوَضَّأ عِنْد كل صَلَاة. قلت: كَيفَ كُنْتُم تَصْنَعُونَ فِي ذَلِك. قَالَ: يُجزئ أَحَدنَا الْوضُوء مَا لم يحدث.
٢٠٨٦ - الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ: عَن الزبير بن عدي قَالَ: أَتَيْنَا أنس بن مَالك فشكونا إِلَيْهِ مَا يلقون من الْحجَّاج. فَقَالَ: " اصْبِرُوا، فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكُم زمانٌ إِلَّا وَالَّذِي بعده شرٌّ مِنْهُ، حَتَّى تلقوا ربكُم " سمعته من نَبِيكُم ﷺ .
٢٠٨٧ - الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ: عَن عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان التَّيْمِيّ الْمدنِي عَن أنس: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَة حِين تميل الشَّمْس.
وَلَيْسَ لعُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن عَن أنس فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا.
وهم فِيهِ أَبُو مَسْعُود - أَو من كتبه عَنهُ - فَقَالَ فِي التَّرْجَمَة: عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان عَن أنس - وَالصَّوَاب: عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن. كَذَا فِي أصل البُخَارِيّ، وَهَكَذَا ذكره خلف الوَاسِطِيّ فِي كِتَابه.
٢٠٨٨ - الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ: عَن هِلَال بن عَليّ عَن أنس قَالَ: شَهِدنَا بنت رَسُول الله ﷺ تدفن، وَرَسُول الله ﷺ جالسٌ فِي الْقَبْر، فَرَأَيْت عَيْنَيْهِ تدمعان، فَقَالَ: " هَل فِيكُم من أحد لم يقارف اللَّيْلَة؟ " فَقَالَ أَبُو طَلْحَة: أَنا. قَالَ: " فَانْزِل فِي قبرها " قَالَ فليح: أرَاهُ يَعْنِي الذَّنب.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: هِلَال بن عَليّ هُوَ ابْن أبي مَيْمُونَة، وَابْن أُسَامَة. وَقيل: ابْن أبي هِلَال.
٢٠٨٩ - الْخَامِس وَالسَّبْعُونَ: عَن هِلَال بن عَليّ عَن أنس قَالَ: لم يكن رَسُول الله ﷺ فَاحِشا وَلَا لعاناً وَلَا سباباً. كَانَ يَقُول عِنْد المعتبة: " مَاله تربت يَمِينه ".
стр. 1147
٢٠٩٠ - السَّادِس وَالسَّبْعُونَ: عَن هِلَال بن عَليّ عَن أنس بن مَالك قَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ صلى بِنَا يَوْمًا الصَّلَاة ثمَّ رقي الْمِنْبَر، وَأَشَارَ بِيَدِهِ قبل قبْلَة الْمَسْجِد فَقَالَ: " قد رَأَيْت الْآن مُنْذُ صليت لكم الصَّلَاة الْجنَّة وَالنَّار ممتلئتين فِي قبل هَذَا الْجِدَار، فَلم أر كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْر وَالشَّر ".
٢٠٩١ - السَّابِع وَالسَّبْعُونَ: عَن حميد بن هِلَال عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ " أَخذ الرَّايَة زيدٌ فأصيب، ثمَّ أَخذهَا جعفرٌ فأصيب، ثمَّ أَخذهَا عبد الله ابْن رَوَاحَة فأصيب - وَإِن عَيْني رَسُول الله ﷺ لتذرفان - ثمَّ أَخذهَا خَالِد بن الْوَلِيد من غير إمرةٍ فَفتح لَهُ ".
قَالَ فِي رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن علية عَن أَيُّوب:
خطب النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " أَخذ الرَّايَة زيدٌ فأصيب " وَذكره نَحوه. وَقَالَ فِي آخِره: " مَا نسر أَنهم عندنَا " قَالَ أَيُّوب أَو قَالَ: " مَا يسرهم أَنهم عندنَا " وَعَيناهُ تَذْرِفَانِ.
وَفِي حَدِيث حَمَّاد عَن زيد عَن أَيُّوب عَن حميد عَنهُ:
أَن النَّبِي ﷺ نعى زيدا وجعفراً وَابْن رَوَاحَة للنَّاس قبل أَن يَأْتِيهم خبرهم، فَقَالَ: " أَخذ الرَّايَة زيد ... . " فَذكرهمْ، وَقَالَ فِي آخِره: " حَتَّى أَخذ الرَّايَة سيفٌ من سيوف الله، حَتَّى فتح الله عَلَيْهِم ".
٢٠٩٢ - الثَّامِن وَالسَّبْعُونَ: عَن حميد بن هِلَال عَن أنس قَالَ: كَأَنِّي أنظر إِلَى غُبَار سَاطِع فِي سكَّة بني غنم، موكب جِبْرِيل ﵇ حِين سَار رَسُول الله ﷺ إِلَى بني قُرَيْظَة.
стр. 1148
٢٠٩٣ - التَّاسِع وَالسَّبْعُونَ: عَن غيلَان بن جرير عَن أنس قَالَ: إِنَّكُم لتعملون أعمالاً هِيَ أدق فِي أعينكُم من الشّعْر، كُنَّا نعدها على عهد رَسُول الله ﷺ الموبقات. قَالَ البُخَارِيّ: يَعْنِي المهلكات.
٢٠٩٤ - الثَّمَانُونَ: عَن غيلَان بن جرير قَالَ:
قلت لأنس: أَرَأَيْتُم اسْم الْأَنْصَار أَكُنْتُم تسمون بِهِ أم سَمَّاكُم الله ﵎؟ قَالَ: بل سمانا الله .
قَالَ غيلَان: كُنَّا ندخل على أنس فيحدثنا بمناقب الْأَنْصَار ومشاهدهم، وَيقبل عَليّ أَو على رجل من الأزد فَيَقُول: فعل قَوْمك يَوْم كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا.
٢٠٩٥ - الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ: عَن أبي خلدَة خَالِد بن دِينَار عَن أنس قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا اشْتَدَّ الْبرد بكر بِالصَّلَاةِ، وَإِذا اشْتَدَّ الْحر أبرد بِالصَّلَاةِ. يَعْنِي الْجُمُعَة.
قَالَ: وَقَالَ بشر بن ثَابت:
قَالَ: حَدثنَا أَبُو خلدَة قَالَ: صلى بِنَا أميرٌ الْجُمُعَة ثمَّ قَالَ لأنس: كَيفَ كَانَ النَّبِي ﷺ يُصَلِّي الظّهْر فِيكُم؟ فَذكره.
٢٠٩٦ - الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ: عَن عقبَة بن وساج عَن أنس قَالَ: قدم النَّبِي ﷺ وَلَيْسَ فِي أَصْحَابه أشمط غير أبي بكر، فغلفها بِالْحِنَّاءِ والكتم.
стр. 1149
أَفْرَاد مُسلم
٢٠٩٧ - الحَدِيث الأول: عَن مُوسَى بن أنس عَن أنس قَالَ: مَا سُئِلَ رَسُول الله ﷺ على الْإِسْلَام شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ. قَالَ: فجَاء رجلٌ فَأعْطَاهُ غنما بَين جبلين فَرجع إِلَى قومه فَقَالَ: يَا قوم، أَسْلمُوا، فَإِن مُحَمَّدًا يُعْطي عَطاء لَا يخْشَى الْفَاقَة.
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس:
أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ غنما بَين جبلين فَأعْطَاهُ إِيَّاه، فَأتى قومه فَقَالَ: يَا قوم، أَسْلمُوا، فوَاللَّه إِن مُحَمَّدًا يُعْطي عَطاء مَا يخَاف الْفقر. فَقَالَ أنس: إِن كَانَ الرجل ليسلم مَا يُرِيد إِلَّا الدُّنْيَا، فَمَا يسلم حَتَّى يكون الْإِسْلَام أحب إِلَيْهِ من الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا.
٢٠٩٨ - الثَّانِي: عَن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من عَال جاريتين حَتَّى تبلغا، جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة أَنا وَهُوَ " وَضم أَصَابِعه.
٢٠٩٩ - الثَّالِث: عَن إِسْحَق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن أنس قَالَ: كَانَت عِنْد أم سليم يتيمةٌ، وَهِي أم أنس فَرَأى رَسُول الله ﷺ الْيَتِيمَة، فَقَالَ: " آنت هيه؟ . لقد كَبرت لَا كبر سنك " فَرَجَعت الْيَتِيمَة إِلَى أم سليم تبكى. فَقَالَت أم سليم: مَالك يَا بنية؟ قَالَت الْجَارِيَة: دَعَا عَليّ رَسُول الله ﷺ أَن لَا يكبر سني أبدا، فَالْآن لَا يكبر سني أبدا، أَو قَالَت: قَرْني - فَخرجت أم سليم مستعجلة تلوث خمارها، حَتَّى لقِيت رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ : " مَالك يَا أم سليم؟ " فَقَالَت: يَا نَبِي الله، أدعوت على يتيمتي؟ قَالَ: " وَمَا ذَاك يَا أم سليم؟ " قَالَت: زعمت أَنَّك دَعَوْت أَن لَا يكبر سنّهَا وَلَا يكبر قرنها. قَالَ: فَضَحِك رَسُول الله ﷺ . ثمَّ قَالَ: " يَا أم سليم، أما تعلمين أَن شرطي على رَبِّي، أَنِّي اشْترطت على رَبِّي فَقلت: إِنَّمَا أَنا بشر، أرْضى كَمَا يرضى الْبشر، وأغضب كَمَا يغْضب الْبشر،
стр. 1150
فأيما أحدٍ دَعَوْت عَلَيْهِ من أمتِي بدعوة لَيْسَ لَهَا بأهلٍ أَن تجعلها لَهُ طهُورا وَزَكَاة وقربةً يقربهُ بهَا مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة ".
٢١٠٠ - الرَّابِع: عَن إِسْحَق بن عبد الله عَن أنس قَالَ: جَاءَت أم سليم - وَهِي جدة إِسْحَق إِلَى رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَت لَهُ وَعَائِشَة عِنْده: يَا رَسُول الله، الْمَرْأَة ترى مَا يرى الرجل فِي الْمَنَام فترى من نَفسهَا مَا يرى الرجل من نَفسه. فَقَالَت عَائِشَة: يَا أم سليم، فضحت النِّسَاء، تربت يَمِينك، فَقَالَ لعَائِشَة: " بل أَنْت فتربت يَمِينك. نعم فلتغتسل يَا أم سليم إِذا رَأَتْ ذَلِك " زَاد الرَّاوِي فِي نفس الحَدِيث قَوْلهَا: تربت يَمِينك خيرٌ. كَذَا فِي كتاب مُسلم. وَلَعَلَّه من قَول الرَّاوِي فِي أَنه لَا يُرَاد بِهَذِهِ اللَّفْظَة إِلَّا الْخَيْر.
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن أنس:
أَن أم سليم حدثت أَنَّهَا سَأَلت نَبِي الله ﷺ عَن الْمَرْأَة، ترى فِي منامها مَا يرى الرجل ... الحَدِيث. هَكَذَا فِيمَا عندنَا من كتاب " مُسلم " أَن أم سليم حدثت أَنَّهَا سَأَلت. وَهُوَ على هَذَا يَقع فِي مُسْند أم سليم.
وَلَكِن قد أخرجه أَبُو مَسْعُود فِي تَرْجَمَة سعيد عَن قَتَادَة عَن أنس فِي مُسْند أنس، وَقَالَ فِيهِ: عَن سعيد عَن قَتَادَة عَن أنس:
أَن أم سليم سَأَلت النَّبِي ﷺ .
وَهَكَذَا أخرجه البرقاني فِي كِتَابه الْمخْرج على الصَّحِيحَيْنِ، عَن سعيد عَن قَتَادَة عَن أنس: أَن أم سليم سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن الْمَرْأَة ترى فِي منامها مَا يرى الرجل. فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ : " يَا أم سليم، إِذا رَأَتْ الْمَرْأَة ذَلِك فلتغتسل " فَقَالَت أم سليم - وَاسْتَحْيَيْت من ذَلِك: وَهل يكون هَذَا؟ فَقَالَ نَبِي الله ﷺ : " نعم، فَمن أَيْن يكون الشّبَه؟ إِن مَاء الرجل غليظٌ أَبيض، وَمَاء الْمَرْأَة رقيقٌ أصفر، فَمن أَيهمَا علا أَو سبق يكون مِنْهُ الشّبَه ".
стр. 1151
وَأخرجه مسلمٌ أَيْضا من حَدِيث أبي مَالك سعد بن طَارق الْأَشْجَعِيّ عَن أنس قَالَ:
سَأَلت امْرَأَة رَسُول الله ﷺ عَن الْمَرْأَة ترى فِي منامها مَا يرى الرجل فِي مَنَامه فَقَالَ: " إِذا كَانَ مِنْهَا مَا يكون من الرجل فلتغتسل ".
٢١٠١ - الْخَامِس: عَن إِسْحَق عَن أنس، وَعَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس: أَن أم سليم اتَّخذت يَوْم خَيْبَر خنجراً، فَكَانَ مَعهَا، فرآها أَبُو طَلْحَة فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هَذِه أم سليم مَعهَا خنجر. فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ : " مَا هَذَا الخنجر؟ " قَالَت: اتخذته إِن دنا مني أحدٌ من الْمُشْركين بقرت بَطْنه. فَجعل رَسُول الله ﷺ يضْحك. قَالَت: يَا رَسُول الله، اقْتُل من بَعدنَا من الطُّلَقَاء انْهَزمُوا بك يَعْنِي يَوْم هوَازن - فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَا أم سليم، إِن الله قد كفى وَأحسن ".
٢١٠٢ - السَّادِس: عَن إِسْحَق بن عبد الله عَن عَمه أنس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " يتبع الدَّجَّال من يهود أَصْبَهَان سَبْعُونَ ألفا، عَلَيْهِم الطيالسة ".
٢١٠٣ - السَّابِع: عَن إِسْحَق أنس: أَن رَسُول الله ﷺ اسْتغْفر للْأَنْصَار، قَالَ: وَأَحْسبهُ قَالَ: ولذراري الْأَنْصَار، ولموالي الْأَنْصَار، لَا أَشك فِيهِ.
٢١٠٤ - الثَّامِن: عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ: سَأَلت أنس بن مَالك - وَأَنا أرى أَن عِنْده مِنْهُ علما فَقَالَ: إِن هِلَال بن أُميَّة قذف امْرَأَته بِشريك بن سَحْمَاء، وَكَانَ أَخا الْبَراء بن مَالك لأمه، فَكَانَ أول رجل لَاعن فِي الْإِسْلَام. قَالَ: فلاعنها. فَقَالَ
стр. 1152
رَسُول الله ﷺ :
" أبصروها فَإِن جَاءَت بِهِ أَبيض سبطاً، قضيء الْعَينَيْنِ، فَهُوَ لهِلَال بن أُميَّة، وان جَاءَت بِهِ أكحل جَعدًا، حمش السَّاقَيْن فَهُوَ لِشَرِيك بن سَحْمَاء " قَالَ: فأنبئت أَنَّهَا جَاءَت بِهِ أكحل جَعدًا حمش السَّاقَيْن.
٢١٠٥ - التَّاسِع: عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن قَتَادَة عَن أنس عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن الْكَافِر إِذا عمل حَسَنَة أطْعم بهَا طعمةً من الدُّنْيَا. وَأما الْمُؤمن فَإِن الله يدّخر لَهُ حَسَنَاته فِي الْآخِرَة، ويعقبه رزقا فِي الدُّنْيَا على طَاعَته.
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث همام بن يحيى عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ:
قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِن الله لَا يظلم مُؤمنا حَسَنَة يُعْطي بهَا فِي الدُّنْيَا، وَيجْزِي بهَا فِي الْآخِرَة. وَأما الْكَافِر فيطعم بحسنات مَا عمل بهَا لله فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذا أفْضى إِلَى الْآخِرَة لم يكن لَهُ بهَا حَسَنَة يجزى بهَا ".
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن أنس عَنهُ ﷺ بِمَعْنى حَدِيث سُلَيْمَان وَهَمَّام.
٢١٠٦ - الْعَاشِر: عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَوْلَا أَلا تدافنوا لَدَعَوْت الله أَن يسمعكم عَذَاب الْقَبْر ".
٢١٠٧ - الْحَادِي عشر: عَن هِشَام الدستوَائي وَسَعِيد بن أبي عرُوبَة وَهَمَّام عَن قَتَادَة عَن أنس: أَن النَّبِي ﷺ زجر عَن الشّرْب قَائِما. زَاد فِي حَدِيث سعيد: قَالَ قَتَادَة: فَقُلْنَا: فالأكل. فَقَالَ: " ذَاك أشر وأخبث ".
стр. 1153
٢١٠٨ - الثَّانِي عشر: عَن سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن أنس: أَن نَبِي الله ﷺ كتب إِلَى كسْرَى وَإِلَى قَيْصر، وَإِلَى النَّجَاشِيّ، وَإِلَى كل جَبَّار، يَدعُوهُم إِلَى الله. وَلَيْسَ بالنجاشي الَّذِي صلى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ .
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث خَالِد بن قيس عَن قَتَادَة عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ . وَلم يذكر فِيهِ، وَلَا فِي رِوَايَة عبد الْوَهَّاب بن عَطاء عَن سعيد بن أبي عرُوبَة قَوْله: وَلَيْسَ بالنجاشي الَّذِي صلى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ .
وَلَيْسَ لخَالِد بن قيس عَن قَتَادَة فِي مُسْند أنس من صَحِيح مُسلم إِلَّا حديثان، هَذَا أَحدهمَا:
أَنه ﷺ كتب إِلَى كسْرَى وَقَيْصَر وَالنَّجَاشِي وَإِلَى كل جَبَّار. . الحَدِيث. والْحَدِيث الثَّانِي: أَنه أَرَادَ أَن يكْتب إِلَى كسْرَى وَقَيْصَر وَالنَّجَاشِي، فَقيل: إِنَّهُم لَا يقبلُونَ كتابا إِلَّا بِخَاتم وَأَنه ﷺ صاغ خَاتمًا. . الحَدِيث. وَقد ذَكرْنَاهُ قبل هَذَا فِي السَّادِس عشر من الْمُتَّفق عَلَيْهِ.
وَقد وهم فِي أَحدهمَا خلفٌ الوَاسِطِيّ رَحمَه الله تَعَالَى فِي كِتَابه، فَأخْرج الَّذِي فِيهِ: أَنه كتب إِلَى كسْرَى وَقَيْصَر وَالنَّجَاشِي من رِوَايَة حَنْظَلَة بن قيس عَن قَتَادَة. وَأخرج الثَّانِي فِي اتِّخَاذ الْخَاتم من رِوَايَة خَالِد بن قيس عَن قَتَادَة. وَالْحَدِيثَانِ جَمِيعًا من رِوَايَة خَالِد بن قيس عَن قَتَادَة. وَكتاب مُسلم شاهدٌ بذلك، فَإِنَّهُ أخرج الأول فِي أَوَائِل " الْمَغَازِي " وَأخرج الثَّانِي فِي اتِّخَاذ الْخَاتم من كتاب " اللبَاس ".
وَقد أخرجهُمَا أَبُو مَسْعُود على الصَّوَاب فِي تَرْجَمَة خَالِد بن قيس عَن قَتَادَة، إِلَّا أَنه قَالَ فِي حَدِيث اتِّخَاذ الْخَاتم: رَوَاهُ مُسلم فِي " اللبَاس " عَن نصر بن عَليّ عَن أَبِيه عَن خَالِد. كَذَا فِيمَا عندنَا من كتاب أبي مَسْعُود، وَإِنَّمَا هُوَ فِي أصل كتاب مُسلم فِي " اللبَاس " عَن نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي عَن نوح بن قيس عَن أَخِيه خَالِد بن قيس عَن قَتَادَة. وَهَكَذَا أخرجه فِي كِتَابه على الصَّوَاب الْمَوْجُود فِي كتاب مُسلم.
стр. 1154
وَرَأَيْت بِخَط أبي عبد الله الصُّورِي الْحَافِظ فِي ذكر خلف الوَاسِطِيّ حَنْظَلَة بن قيس فِي أحد هذَيْن الْحَدِيثين، فَقَالَ: هَذَا خطأ فَاحش من خلف ﵀، وَالصَّوَاب خَالِد بن قيس. وكلا الْحَدِيثين عِنْده، وَقد جَعلهمَا ترجمتين. وَلَيْسَ لحنظلة بن قيس هَا هُنَا عملٌ أصلا، ذَلِك تابعيٌّ يروي عَن أبي هُرَيْرَة، وَرَافِع بن خديج روى عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ وَرَبِيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن، وَحَدِيثه فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَهُوَ حَنْظَلَة بن قيس الْأنْصَارِيّ الزرقي. وَلَا أعلم فِي الروَاة مِمَّن اسْمه حَنْظَلَة أحدا يُشَارِكهُ فِي اسْم أَبِيه. هَذَا آخر كَلَام الصُّورِي.
٢١٠٩ - الثَّالِث عشر: عَن سعيد عَن قَتَادَة عَن أنس أَن نَبِي الله ﷺ قَالَ وجنازته مَوْضُوعَة " اهتز لَهَا عرش الرَّحْمَن " يَعْنِي سعد بن معَاذ. وَذكره فِي حَدِيث قبله.
٢١١٠ - الرَّابِع عشر: عَن سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن أنس، وَمن حَدِيث حميد الطَّوِيل وَحَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس: أَن رَسُول الله ﷺ عَاد رجلا من الْمُسلمين قد خفت فَصَارَ مثل الفرخ، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " هَل كنت تَدْعُو بِشَيْء، أَو تسأله إِيَّاه؟ " قَالَ: نعم. كنت أَقُول: اللَّهُمَّ مَا كنت معاقبي فِي الْآخِرَة فعجله لي فِي الدُّنْيَا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " سُبْحَانَ الله! لَا تُطِيقهُ اَوْ لَا تستطيعه.
أَلا قلت: اللَّهُمَّ آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة، وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة، وقنا عَذَاب النَّار. " قَالَ: فَدَعَا الله لَهُ فشفاه. هَكَذَا فِي رِوَايَة مُحَمَّد بن أبي عدي عَن حميد.
وَفِي حَدِيث حَمَّاد عَن ثَابت بِنَحْوِهِ وَمَعْنَاهُ، غير أَنه قَالَ " لَا طَاقَة لَك بِعَذَاب الله ". وَلم يذكر: فَدَعَا الله لَهُ فشفاه. وَحَدِيث ابْن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة بِهَذَا.
стр. 1155
٢١١١ - الْخَامِس عشر: عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن قَتَادَة بن دعامة السدُوسِي عَن أنس: أَن رَسُول الله ﷺ نهى أَن يخلط التَّمْر والزهو ثمَّ يشرب، وَإِن ذَلِك كَانَ عَامَّة خمورهم يَوْم حرمت الْخمر.
٢١١٢ - السَّادِس عشر: عَن معمر عَن ثَابت عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة على أحدٍ يَقُول: الله الله "
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ :
" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى لَا يُقَال فِي الأَرْض: الله الله ".
٢١١٣ - السَّابِع عشر: عَن حبيب بن الشَّهِيد بن ثَابت الْبنانِيّ عَن أنس: أَن النَّبِي ﷺ صلى على قبر.
وَلَيْسَ لحبيب عَن ثَابت عَن أنس فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
٢١١٤ - الثَّامِن عشر: عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس: أَن رَسُول الله ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيل وَهُوَ يلْعَب مَعَ الغلمان، فَأَخذه فصرعه، فشق عَن قلبه، فاستخرج الْقلب، فاستخرج مِنْهُ علقَة، فَقَالَ: هَذَا حطظ الشَّيْطَان مِنْك، ثمَّ غسله فِي طست من ذهب بِمَاء زَمْزَم، ثمَّ لأمه ثمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانَهُ. وَجَاء الغلمان يسعون إِلَى أمه يَعْنِي ظئره فَقَالُوا: إِن مُحَمَّدًا قد قتل، فاستقبلوه وَهُوَ منتقع اللَّوْن. قَالَ أنس: وَقد كنت أرى أثر الْمخيط فِي صَدره.
٢١١٥ - التَّاسِع عشر: عَن حَمَّاد عَن أبي عمرَان وثابت عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " يخرج من النَّار أربعةٌ، فيعرضون على الله - زَاد فِي رِوَايَة أبي بكر البرقاني - ثمَّ يرمونهم إِلَى النَّار، فيلتفت أحدهم فَيَقُول: أَي رب، إِذْ أخرجتني مِنْهَا فَلَا تعيدني فِيهَا، فينجيه الله مِنْهَا ".
стр. 1156
٢١١٦ - الْعشْرُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس: أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله أَيْن أبي؟ قَالَ: " فِي النَّار " فَلَمَّا قفى دَعَاهُ فَقَالَ: " إِن أبي وأباك فِي النَّار ".
٢١١٧ - الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس: أَن الْيَهُود كَانُوا إِذا حَاضَت الْمَرْأَة فيهم لم يؤاكلوها، وَلم يجامعوهن فِي الْبيُوت. فَسَأَلَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ النَّبِي ﷺ ، فَأنْزل الله ﴿ويسألونك عَن الْمَحِيض قل هُوَ أَذَى فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض﴾ إِلَى آخر الْآيَة [الْبَقَرَة] فَقَالَ رَسُول الله ﷺ " اصنعوا كل شيءْ إِلَّا النِّكَاح " فَبلغ ذَلِك الْيَهُود، فَقَالُوا: مَا يُرِيد هَذَا الرجل أَن يدع من أمرنَا شَيْئا إِلَّا خَالَفنَا فِيهِ. فجَاء أسيد بن حضير وَعباد بن بشر فَقَالَا: يَا رَسُول الله، إِن الْيَهُود تَقول كَذَا وَكَذَا، فَلَا نجامعهن؟ فَتغير وَجه رَسُول الله ﷺ حَتَّى ظننا أَن قد وجد عَلَيْهِمَا، فَخَرَجَا، فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّة من لبن إِلَى رَسُول الله ﷺ ، فَأرْسل فِي آثارهما فَسَقَاهُمَا، فعرفا أَنه لم يجد عَلَيْهِمَا.
٢١١٨ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يُغير إِذا طلع الْفجْر. وَكَانَ يستمع الْأَذَان، فَإِن سمع أذاناً أمسك، وَإِلَّا أغار. فَسمع رجلا يَقُول: الله أكبر الله أكبر، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " على الْفطْرَة " ثمَّ قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله. فَقَالَ رَسُول ﷺ " خرجت من النَّار " فَنظر فَإِذا هُوَ راعي معزى.
٢١١٩ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي نَحْو بَيت الْمُقَدّس، فَنزلت: ﴿قد نرى تقلب وَجهك فِي السَّمَاء فلنولينك قبْلَة ترضاها فول وَجهك شطر الْمَسْجِد الْحَرَام﴾ [الْبَقَرَة] فَمر رجل من بني سَلمَة وهم ركوعٌ فِي صَلَاة الْفجْر، وَقد صلوا رَكْعَة، فَنَادَى: أَلا إِن الْقبْلَة حولت، فمالوا كَمَا هم نَحْو الْقبْلَة.
стр. 1157
٢١٢٠ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت، وَقَتَادَة وَحميد عَن أنس قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي، إِذْ جَاءَ رجل وَقد حفزه النَّفس فَقَالَ: الله أكبر، الْحَمد لله كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا قضى رَسُول الله ﷺ صلَاته قَالَ: " أَيّكُم الْمُتَكَلّم بالكلمات؟ " فأرم الْقَوْم. فَقَالَ: " إِنَّه لم يقل بَأْسا " فَقَالَ الرجل: أَنا يَا رَسُول الله قلتهَا. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " لقد رَأَيْت اثْنَي عشر ملكا يبتدرونها، أَيهمْ يرفعها ".
٢١٢١ - الْخَامِس وَالْعشْرُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول يَوْم أحد: " اللَّهُمَّ إِنَّك إِن تشأ لَا تعبد فِي الأَرْض ".
٢١٢٢ - السَّادِس وَالْعشْرُونَ: عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ شاور حِين بلغه إقبال أبي سُفْيَان. قَالَ: فَتكلم أَبُو بكر فَأَعْرض عَنهُ، ثمَّ تكلم عمر فَأَعْرض عَنهُ، فَقَامَ سعد بن عبَادَة فَقَالَ: إيانا تُرِيدُ يَا رَسُول الله. وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو أمرتنا أَن نخيضها الْبَحْر لأخضناها، وَلَو أمرتنا أَن نضرب أكبادها إِلَى برك الغماد لفعلنَا. قَالَ: فندب رَسُول الله ﷺ النَّاس، فَانْطَلقُوا حَتَّى نزلُوا بَدْرًا، ووردت عَلَيْهِم رواياً قُرَيْش وَفِيهِمْ غلامٌ أسود لبني الْحجَّاج، فَكَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يسألونه عَن أبي سُفْيَان وَأَصْحَابه، فَيَقُول: مَا لي علمٌ بِأبي سُفْيَان، وَلَكِن هَذَا أَبُو جهل وَعقبَة وَشَيْبَة وَأُميَّة بن خلف. فَإِذا قَالَ ذَلِك ضربوه، فَقَالَ: نعم، أَنا أخْبركُم، هَذَا أَبُو سُفْيَان، فَإِذا
стр. 1158
تَرَكُوهُ فَسَأَلُوهُ قَالَ: مَالِي بِأبي سُفْيَان علمٌ، وَلَكِن هَذَا أَبُو جهل وَعتبَة وَشَيْبَة وَأُميَّة ابْن خلف فِي النَّاس. فَإِذا قَالَ هَذَا أَيْضا ضربوه. وَرَسُول الله ﷺ قَائِم يُصَلِّي، فَلَمَّا رأى ذَلِك انْصَرف، وَقَالَ: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتضربونه إِذا صدقكُم وتتركونه إِذا كذبكم " قَالَ: وَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " هَذَا مصرع فلَان " وَيَضَع يَده على الأَرْض هَهُنَا وَهَهُنَا. قَالَ فَمَا مَاطَ أحدهم عَن مَوضِع يَد رَسُول الله ﷺ .
٢١٢٣ - السَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس: أَن قُريْشًا صَالحُوا النَّبِي ﷺ فيهم سُهَيْل بن عَمْرو، فَقَالَ النَّبِي ﷺ لعَلي: " اكْتُبْ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم " قَالَ سُهَيْل: أما بِسم الله فَمَا نَدْرِي مَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم، وَلَكِن اكْتُبْ مَا نَعْرِف: بِاسْمِك اللَّهُمَّ. فَقَالَ " اكْتُبْ: من مُحَمَّد رَسُول الله " قَالَ: لَو علمنَا أَنَّك رَسُول الله لأتبعناك، وَلَكِن اكْتُبْ اسْمك وَاسم أَبِيك. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " اكْتُبْ: من مُحَمَّد بن عبد الله ". فَاشْتَرَطُوا على النَّبِي ﷺ : أَن من جَاءَ مِنْكُم لم نرده عَلَيْكُم، وَمن جَاءَ منا رددتموه علينا. فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، أنكتب هَذَا قَالَ: " نعم، إِنَّه من ذهب منا إِلَيْهِم فَأَبْعَده الله تَعَالَى، وَمن جَاءَنَا مِنْهُم سَيجْعَلُ الله لَهُ فرجا ومخرجاً ".
٢١٢٤ - الثَّامِن وَالْعشْرُونَ: عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَليّ بن زيد وثابت الْبنانِيّ عَن أنس: أَن النَّبِي ﷺ أفرد يَوْم أحد فِي سَبْعَة من الْأَنْصَار وَرجلَيْنِ من قُرَيْش، فَلَمَّا رهقوه قَالَ: " من يردهم عَنَّا وَله الْجنَّة. أَو: هُوَ رفيقي فِي الْجنَّة؟ " فَتقدم رجلٌ من الْأَنْصَار، فقاتل حَتَّى قتل، ثمَّ رهقوه أَيْضا فَقَالَ: " من يردهم عَنَّا وَله الْجنَّة. أَو: هُوَ رفيقي فِي الْجنَّة؟ " فَتقدم رجلٌ من الْأَنْصَار فقاتل حَتَّى قتل سَبْعَة، فَلم يزل كَذَلِك حَتَّى قتل، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لصاحبيه: " مَا أنصفنا أَصْحَابنَا "
стр. 1159
٢١٢٥ - التَّاسِع وَالْعشْرُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس: أَن رَسُول الله ﷺ كسرت رباعيته يَوْم أحد، وشج فِي رَأسه، فَجعل يَسْلت الدَّم عَنهُ وَيَقُول: " كَيفَ يفلح قومٌ شجوا نَبِيّهم وكسروا رباعيته وَهُوَ يَدعُوهُم إِلَى الله " فَأنْزل الله : ﴿لَيْسَ لَك من الْأَمر شيءٌ﴾ [آل عمرَان] .
٢١٢٦ - الثَّلَاثُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس: أَن فَتى من أسلم قَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أُرِيد الْغَزْو، وَلَيْسَ معي مَا أتجهز بِهِ. قَالَ: " ائْتِ فلَانا، فَإِنَّهُ قد كَانَ تجهز فَمَرض. " فَأَتَاهُ فَقَالَ: أَن رَسُول الله ﷺ يُقْرِئك السَّلَام وَيَقُول: أَعْطِنِي الَّذِي تجهزت بِهِ قَالَ: يَا فُلَانَة أعْطِيه الَّذِي تجهزت بِهِ، وَلَا تحبسي عَنهُ شَيْئا، فوَاللَّه لَا تحبسي مِنْهُ شَيْئا فيبارك لَك فِيهِ.
٢١٢٧ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من طلب الشَّهَادَة صاقا أعطيها وَلَو لم تصبه ".
٢١٢٨ - الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا أكل طَعَاما لعق أَصَابِعه الثَّلَاث، قَالَ: وَقَالَ: " إِذا سَقَطت لقْمَة أحدكُم فليمط عَنْهَا الْأَذَى، وليأكلها وَلَا يَدعهَا للشَّيْطَان " وأمرنا أَن نسلت الْقَصعَة، قَالَ: " فَإِنَّكُم لَا تَدْرُونَ فِي أَي طَعَامكُمْ الْبركَة ".
٢١٢٩ - الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس: أَن جاراً لرَسُول الله ﷺ فارسياً كَانَ طيب المرق، فَصنعَ لرَسُول الله ﷺ طَعَاما، ثمَّ جَاءَ يَدعُوهُ فَقَالَ: " وَهَذِه "؟ لعَائِشَة فَقَالَ: لَا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا " ثمَّ عَاد يَدعُوهُ، فَقَالَ
стр. 1160
رَسُول الله ﷺ : " وَهَذِه؟ " قَالَ: لَا. قَالَ رَسُول الله ﷺ " لَا " ثمَّ عَاد يَدعُوهُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " وَهَذِه؟ " قَالَ: نعم فِي الثَّالِثَة. فقاما يتدافعان حَتَّى أَتَيَا منزله.
٢١٣٠ - الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ مَعَ إِحْدَى نِسَائِهِ، فَمر بِهِ رجلٌ، فَدَعَاهُ فجَاء، فَقَالَ: " يَا فلَان، هَذِه زَوْجَتي ". فَقَالَ يَا رَسُول الله، من كنت أَظن بِهِ، فَلم اكن أَظن بك. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الشَّيْطَان يجْرِي من ابْن آدم مجْرى الدَّم ".
٢١٣١ - الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " رَأَيْت ذَات لَيْلَة فِيمَا يرى النَّائِم كأنا فِي دَار عقبَة بن رَافع. فأتينا برطب من رطب ابْن طَابَ، فأولت الرّفْعَة لنا فِي الدُّنْيَا، والعافية فِي الْآخِرَة، وَأَن ديننَا قد طَابَ ".
٢١٣٢ - السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس أَن امْرَأَة كَانَ فِي عقلهَا شَيْء فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِن لي إِلَيْك حَاجَة. فَقَالَ: " يَا أم فلَان، انظري أَي السكَك شِئْت حَتَّى أَقْْضِي لَك حَاجَتك " فَخَلا مَعهَا فِي بعض الطّرق حَتَّى فرغت من حَاجَتهَا.
٢١٣٣ - السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس: وَعَن حَمَّاد عَن هِشَام ابْن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة: أَن النَّبِي ﷺ مر بِقوم يُلَقِّحُونَ، فَقَالَ: " لَو لم تفلعوا لصلح " قَالَ: فَخرج شيصاً، فَمر بهم فَقَالَ: " مَا لنخلكم؟ قَالُوا: قلت كَذَا وَكَذَا. قَالَ: " أَنْتُم أعلم بِأَمْر دنياكم ".
следующие страницы →