Полный текст (2 051 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
سَمعه رجلٌ يلوط حَوْض إبِله، قَالَ: فيصعق ويصعق النَّاس، ثمَّ يُرْسل الله - أَو قَالَ: ينزل الله مَطَرا كَأَنَّهُ الطل، أَو الظل - شكّ الرَّاوِي، فتنبت مِنْهُ أجساد النَّاس، ثمَّ ينْفخ فِيهِ أُخْرَى فَإِذا هم قيامٌ ينظرُونَ، ثمَّ يُقَال: يَا أَيهَا النَّاس، هَلُمَّ إِلَى ربكُم، وقفوهم إِنَّهُم مسئولون. ثمَّ يُقَال: أخرجُوا بعث النَّار. فَيُقَال: من كم؟ فَيُقَال: من كل ألف تِسْعمائَة وَتِسْعَة وَتِسْعين. قَالَ: فَذَلِك يَوْم يَجْعَل الْولدَان شيباً، وَيَوْم يكْشف عَن سَاق ".
وَلَيْسَ ليعقوب بن عَاصِم عَن عبد الله بن عَمْرو فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
٢٩٥٩ - الْعَاشِر: عَن عبد الله بن رَبَاح الْأنْصَارِيّ: أَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: هجرت إِلَى رَسُول الله ﷺ يَوْمًا، قَالَ: فَسمع أصوات رجلَيْنِ اخْتلفَا فِي آيَة، فَخرج علينا رَسُول الله ﷺ يعرف فِي وَجهه الْغَضَب فَقَالَ: " إِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ باختلافهم فِي الْكتاب ".
وَلَيْسَ لعبد الله بن رَبَاح عَن عبد الله بن عَمْرو فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
٢٩٦٠ - الْحَادِي عشر: عَن أبي فراس يزِيد بن رَبَاح عَن عبد الله بن عَمْرو عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذا فتحت عَلَيْكُم خَزَائِن فَارس وَالروم، أَي قوم أَنْتُم؟ " قَالَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف: نَكُون كَمَا أمرنَا الله. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " تتنافسون ثمَّ تحاسدون ثمَّ تدابرون أَو ثمَّ تباغضون أَو غير ذَلِك، ثمَّ
стр. 1612
تنطلقون إِلَى مَسَاكِين الْمُهَاجِرين فتحملون بَعضهم على رِقَاب بعض ".
٢٩٦١ - الثَّانِي عشر: عَن أبي أَيُّوب يحيى بن مَالك الْأَزْدِيّ المراغي - والمراغ: حيٌّ من الأزد - عَن عبد الله بن عَمْرو: أَن نَبِي الله ﷺ قَالَ: " إِذا صليتم الْفجْر فَإِنَّهُ وقتٌ إِلَى أَن يطلع قرن الشَّمْس الأول، ثمَّ إِذا صليتم الظّهْر فَإِنَّهُ وقتٌ إِلَى أَن يحضر الْعَصْر، فَإِذا صليتم الْعَصْر فَإِنَّهُ وقتٌ إِلَى أَن تصفر الشَّمْس، فَإِذا صليتم الْمغرب فَإِنَّهُ وقتٌ إِلَى أَن يسْقط الشَّفق - وَفِي رِوَايَة شُعْبَة: وَوقت الْمغرب مَا لم يسْقط ثَوْر الشَّفق - فَإِذا صليتم الْعشَاء فَإِنَّهُ وقتٌ إِلَى نصف اللَّيْل ".
وَفِي حَدِيث همام عَن قَتَادَة
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " وَقت الظّهْر إِذا زَالَت الشَّمْس وَكَانَ ظلّ الرجل كَطُولِهِ، مَا لم يحضر الْعَصْر، وَوقت الْعَصْر مَا لم تصفر الشَّمْس، وَوقت صَلَاة الْمغرب مَا لم يغب الشَّفق، وَوقت صَلَاة الْعشَاء إِلَى منتصف اللَّيْل الْأَوْسَط، وَوقت صَلَاة الصُّبْح من طُلُوع الْفجْر مَا لم تطلع الشَّمْس، فَإِذا طلعت الشَّمْس فَأمْسك عَن الصَّلَاة، فَإِنَّهَا تطلع بَين قَرْني شَيْطَان ".
٢٩٦٢ - الثَّالِث عشر: عَن مصدع، أبي يحيى الْأَعْرَج عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: حدثت أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " صَلَاة الرجل قَاعِدا نصف الصَّلَاة " قَالَ: فَأَتَيْته فَوَجَدته يُصَلِّي جَالِسا، فَوضعت يَدي على رَأسه. وَفِيمَا روينَا من حَدِيث سعيد بن مَنْصُور عَن جرير بن عبد الحميد: فَوضعت يَدي على رَأْسِي، فَقَالَ: " مَالك يَا عبد الله بن عَمْرو؟ " قلت: حدثت يَا رَسُول الله أَنَّك قلت: " صَلَاة الرجل قَاعِدا على نصف الصَّلَاة " وَأَنت تصلي قَاعِدا. وَفِي رِوَايَة سعيد بن مَنْصُور: " على النّصْف من صَلَاة الْقَائِم. " قَالَ: " أجل، وَلَكِنِّي لست كأحدٍ مِنْكُم ".
стр. 1613
٢٩٦٣ - الرَّابِع عشر: عَن أبي عبد الرَّحْمَن عبد الله بن يزِيد الحبلي عَن عبد الله ابْن عَمْرو: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " يغْفر للشهيد كل ذنبٍ إِلَّا الدّين ".
٢٩٦٤ - الْخَامِس عشر: عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي عَن عبد الله بن عَمْرو: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " قد أَفْلح من أسلم، ورزق كفافاً، وقنعه الله بِمَا آتَاهُ ".
٢٩٦٥ - السَّادِس عشر: عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَا من غَازِيَة أَو سَرِيَّة تغزو فتغنم وتسلم إِلَّا كَانُوا قد تعجلوا ثُلثي أُجُورهم. وَمَا من غَازِيَة أَو سَرِيَّة تخفق وتصاب إِلَّا تمّ أُجُورهم ".
وَفِي حَدِيث عبد بن حميد:
مَا من غَازِيَة تغزو فِي سَبِيل الله فيصيبون الْغَنِيمَة إِلَّا تعجلوا ثُلثي أجرهم من الْآخِرَة وَيبقى لَهُم الثُّلُث، وَإِن لم يُصِيبُوا غنيمَة تمّ لَهُم أجرهم ".
٢٩٦٦ - السَّابِع عشر: عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي عَن عبد الله بن عَمْرو أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " الدُّنْيَا متاعٌ، وَخير مَتَاع الدُّنْيَا الْمَرْأَة الصَّالِحَة ".
٢٩٦٧ - الثَّامِن عشر: عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " كتب الله مقادير الْخَلَائق قبل أَن يخلق السَّمَوَات وَالْأَرْض بِخَمْسِينَ ألف سنة ". قَالَ: " وعرشه على المَاء ".
٢٩٦٨ - التَّاسِع عشر: عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي عَن عبد الله بن عَمْرو أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِن قُلُوب بني آدم بَين إِصْبَعَيْنِ من أَصَابِع الرَّحْمَن،
стр. 1614
كقلب واحدٍ يصرفهُ كَيفَ يَشَاء " ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " اللَّهُمَّ مصرف الْقُلُوب، صرف قُلُوبنَا على طَاعَتك ".
٢٩٦٩ - الْعشْرُونَ: عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي قَالَ: سَمِعت عبد الله بن عَمْرو وَسَأَلَهُ رجلٌ فَقَالَ: أَلسنا من فُقَرَاء الْمُهَاجِرين؟ فَقَالَ لَهُ عبد الله: أَلَك امرأةٌ تأوي إِلَيْهَا؟ قَالَ: نعم. قَالَ: أَلَك مسكنٌ تسكنه؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَأَنت من الْأَغْنِيَاء.
قَالَ: فَإِن لي خَادِمًا. قَالَ: فَأَنت من الْمُلُوك.
قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن:
وَجَاء ثَلَاثَة نفرٍ إِلَى عبد الله بن عَمْرو وَأَنا عِنْده فَقَالَ لَهُم: يَا أَبَا مُحَمَّد، وَالله مَا نقدر على شَيْء، لَا نَفَقَة وَلَا دَابَّة وَلَا مَتَاع. فَقَالَ لَهُم: مَا شِئْتُم؟ إِن شِئْتُم رجعتم إِلَيْنَا فأعطيناكم مَا يسر الله لكم، وَإِن شِئْتُم ذكرنَا أَمركُم للسُّلْطَان، وَإِن شِئْتُم صَبَرْتُمْ؛ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِن الْمُهَاجِرين يسبقون الْأَغْنِيَاء يَوْم الْقِيَامَة إِلَى الْجنَّة بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا " قَالُوا: فَإنَّا نصبر لَا نسْأَل شَيْئا.
٢٩٧٠ - حَدِيث ذكره أَبُو مَسْعُود فِي تَرْجَمَة أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي عَن عبد الله ابْن عَمْرو فِي أَفْرَاد مُسلم: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " فراشٌ للرجل، وفراش لامْرَأَته، وَالثَّالِث للضيف، وَالرَّابِع للشَّيْطَان ". وَقَالَ أَبُو مَسْعُود فِيمَا نقل لنا من خطه: رَوَاهُ مسلمٌ فِي " اللبَاس " عَن أبي الطَّاهِر عَن وهب عَن أبي هَانِئ عَن الحبلي عَن ابْن عَمْرو بِهَذَا.
وَلَيْسَ هَذَا فِيمَا عندنَا من كتاب مُسلم فِي " اللبَاس " إِلَّا عَن عبد الرَّحْمَن الحبلي عَن جَابر بن عبد الله.
وَأخرجه الإِمَام أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَحْمد بن غَالب الْخَوَارِزْمِيّ فِي كِتَابَة الْمخْرج على الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث جَابر بن عبد الله على الصِّحَّة، من الطَّرِيق الَّتِي أخرجهَا بِهِ مُسلم من حَدِيث أبي هَانِئ عَن أبي
стр. 1615
عبد الرَّحْمَن الحبلي، وَفِيه زِيَادَة: أَن جَابر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ برك بِهِ بعيره قد أزحف بِهِ، فَمر عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " مَالك يَا جَابر؟ " فَأخْبرهُ، فَنزل رَسُول الله ﷺ إِلَى الْبَعِير، ثمَّ قَالَ: " اركب يَا جَابر " فَقَالَ: إِنَّه لَا يقوم. فَقَالَ لَهُ: " اركب " فَركب جَابر الْبَعِير، ثمَّ ضرب رَسُول الله ﷺ الْبَعِير بِرجلِهِ، فَوَثَبَ الْبَعِير وثبةً - لَوْلَا أَن جَابِرا تعلق بالبعير لسقط من فَوْقه، ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " تقدم يَا جَابر الْآن على أهلك إِن شَاءَ الله، فتجدهم قد يسروا لَك كَذَا وَكَذَا " حَتَّى ذكر الْفرش، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " فراشٌ للرجل، وفراشٌ لامْرَأَته، وَالثَّالِث للضيف، وَالرَّابِع للشَّيْطَان " وَهُوَ فِي مُسْند أَحْمد بن حَنْبَل كَمَا ذكر أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ.
(١١٤) مُسْند عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ [﵁]
يكنى أَبَا حَمَّاد - وَقيل: أَبُو عبد الرَّحْمَن: وَقيل: أَبُو عمر. وَقَالَ أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ: يكنى أَبَا عبد الله، سكن مصر.
للْبُخَارِيّ حَدِيث وَاحِد:
٢٩٧١ - من رِوَايَة أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ عَن عَوْف بن مَالك قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِي ﷺ فِي غَزْوَة تَبُوك وَهُوَ فِي قبةٍ من أدمٍ، فَقَالَ: " أعدد سِتا بَين يَدي السَّاعَة: موتى، ثمَّ فتح بَيت الْمُقَدّس، ثمَّ موتانٌ يَأْخُذ بكم كعقاص الْغنم، ثمَّ استفاضة المَال حَتَّى يعْطى الرجل مائَة دِينَار فيظل ساخطاً، ثمَّ فتنةٌ لَا يبْقى بَيت من الْعَرَب إِلَّا دَخلته، ثمَّ هدنةٌ تكون بَيْنكُم وَبَين بنى الْأَصْفَر فيغدرون، فيأتونكم تَحت ثَمَانِينَ غَايَة، تَحت كل غَايَة اثْنَا عشر ألفا ".
стр. 1616
أَفْرَاد مُسلم
٢٩٧٢ - الحَدِيث الأول: عَن أبي مُسلم عبد الله بن ثوب الْخَولَانِيّ قَالَ: حَدثنِي الحبيب الْأمين: أما هُوَ عِنْدِي فحبيبٌ إِلَيّ، وَأما هُوَ عِنْدِي فأمينٌ - عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ قَالَ: كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ تسعةٌ أَو ثمانيةٌ أَو سبعةٌ، فَقَالَ: " أَلا تُبَايِعُونَ رَسُول الله ﷺ ؟ " وَكُنَّا حَدِيث عهدٍ ببيعةٍ، فَقُلْنَا: قد بايعناك يَا رَسُول الله.
ثمَّ قَالَ: " أَلا تُبَايِعُونَ رَسُول الله؟ ". قَالَ: فبسطنا أَيْدِينَا وَقُلْنَا: قد بايعناك يَا رَسُول الله، فعلام نُبَايِعك؟ قَالَ: " أَن تعبدوا الله وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا، والصلوات الْخمس، وتطيعوا - وَأسر كلمة خُفْيَة - وَلَا تسألوا النَّاس شَيْئا " فَلَقَد رَأَيْت بعض أُولَئِكَ النَّفر يسْقط سَوط أحدهم فَمَا يسْأَل أحدا يناوله إِيَّاه.
٢٩٧٣ - الثَّانِي: عَن جُبَير بن نفير عَن عَوْف بن مَالك قَالَ: صلى رَسُول الله ﷺ على جَنَازَة، فَحفِظت من دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُول: " اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ وارحمه، وعافه واعف عَنهُ، وَأكْرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بِالْمَاءِ والثلج وَالْبرد، ونقه من الْخَطَايَا كَمَا نقيت الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس، وأبدله دَارا خيرا من دَاره، وَأهلا خيرا من أَهله، وزوجاً خيرا من زوجه، وَأدْخلهُ الْجنَّة، وأعذه من عَذَاب الْقَبْر - أَو من عَذَاب النَّار " قَالَ: فتمنيت أَن أكون أَنا ذَلِك الْمَيِّت.
وَفِي حَدِيث أبي حَمْزَة بن سليم الْحِمصِي نَحوه، وَفِيه:
وقه فتْنَة الْقَبْر وَعَذَاب النَّار ". قَالَ عَوْف: فتمنيت أَن لَو كنت أَنا الْمَيِّت، لدعاء رَسُول الله ﷺ على ذَلِك الْمَيِّت.
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفير عَن أَبِيه عَن عَوْف ابْن مَالك كَذَلِك.
وَمن الروَاة من قَالَ فِيهِ:
عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير: سَمِعت عوفاً، لم يقل:
стр. 1617
عَن أَبِيه، حَكَاهُ أَبُو مَسْعُود فِي كِتَابه.
٢٩٧٤ - الثَّالِث: عَن جُبَير بن نفير عَن عَوْف بن مَالك قَالَ: كُنَّا نرقي فِي الْجَاهِلِيَّة، فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، كَيفَ ترى فِي ذَلِك؟ فَقَالَ: " اعرضوا عَليّ رقاكم، لَا بَأْس بالرقى مَا لم يكن فِيهِ شرك ".
٢٩٧٥ - الرَّابِع: عَن جُبَير عَن عَوْف بن مَالك قَالَ: قتل رجلٌ من حمير رجلا من الْعَدو، فَأَرَادَ سلبه، فَمَنعه خَالِد بن الْوَلِيد - وَكَانَ والياً عَلَيْهِم، فَأتى رَسُول الله ﷺ عَوْف بن مَالك، فَأخْبرهُ، فَقَالَ لخَالِد: " مَا مَنعك أَن تعطيه سلبه؟ ". قَالَ استكثرته يَا رَسُول الله. قَالَ: " ادفعه إِلَيْهِ ". فَمر خالدٌ بعوف، فجر بردائه ثمَّ قَالَ: هَل أنجزت لَك مَا ذكرت لَك من رَسُول الله ﷺ ؟ فَسَمعهُ رَسُول الله ﷺ ، فاستغضب وَقَالَ: " لَا تعطه يَا خَالِد. هَل أَنْتُم تاركو لي أمرائي؟ إِنَّمَا مثلكُمْ وَمثلهمْ كَمثل رجلٍ استرعي إبِلا وَغنما، فرعاها، ثمَّ تحين سقيها، فأوردها حوضاً، فشرعت فِيهِ، فَشَرِبت صَفوه وَتركت كدره، فصفوه لكم، وكدره عَلَيْهِم ".
وَفِي حَدِيث صَفْوَان بن عَمْرو عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير عَن أَبِيه عَن عَوْف قَالَ:
خرجت مَعَ من خرج مَعَ زيد بن حَارِثَة فِي غَزْوَة مُؤْتَة، ورافقني من الْيمن مددي ... وسَاق الحَدِيث. وَفِيه: قَالَ عَوْف: فَقلت: يَا خَالِد، أما علمت أَن رَسُول الله ﷺ قضى بالسلب للْقَاتِل؟ فَقَالَ: بلَى، وَلَكِن استكثرته.
وَأخرجه أَبُو بكر البرقاني فِي كِتَابه من حَدِيث إِسْحَق بن رَاهَوَيْه عَن الْوَلِيد بن مُسلم بِإِسْنَادِهِ الَّذِي أخرجه بِهِ مُسلم، وَذكره بِطُولِهِ، وَزَاد فِيهِ بَيَانا: أَن عَوْف بن مَالك قَالَ:
إِن رَسُول الله ﷺ لم يكن يُخَمّس السَّلب، وَأَن مددياً كَانَ رَفِيقًا لَهُم
стр. 1618
فِي غَزْوَة مُؤْتَة فِي طرف من الشَّام، قَالَ: فَجعل روميٌّ مِنْهُم يشْتَد على الْمُسلمين وَهُوَ على فرسٍ أشقر، وسرج مَذْهَب، ومنطقة ملطفة، وَسيف محلى بِذَهَب.
قَالَ: فيغري بهم. قَالَ: فتلطف لَهُ المددي حَتَّى مر بِهِ. قَالَ: فَضرب عرقوب فرسه فَوَقع، وعلاه بِالسَّيْفِ فَقتله وَأخذ سلاحه، قَالَ: فَأعْطَاهُ خَالِد بن الْوَلِيد وَحبس مِنْهُ. قَالَ عَوْف: فَقلت لَهُ: أعْطه كُله، أَلَيْسَ قد سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " السَّلب للْقَاتِل "؟ فَقَالَ: بلَى، ولكنني قد استكثرته. قَالَ عوفٌ: فَكَانَ بيني وَبَينه فِي ذَلِك كَلَام، فَقلت لَهُ: لأخبرن بِهِ رَسُول الله ﷺ . قَالَ عَوْف: فَلَمَّا اجْتَمَعنَا عِنْد رَسُول الله ﷺ ذكر عَوْف ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ لخَالِد: " لم لم تعطه؟ " فَقَالَ: قد استكثرته. قَالَ: " فادفعه إِلَيْهِ. " قَالَ عوفٌ: فَقلت لَهُ: ألم أنْجز لَك مَا وعدتك؟ قَالَ: فَغَضب رَسُول الله ﷺ وَقَالَ: " يَا خَالِد، لَا تَدْفَعهُ إِلَيْهِ، هَل أَنْتُم تاركوا لي أمرائي ".
٢٩٧٦ - الْخَامِس: عَن مُسلم بن قرظة ابْن عَم عَوْف بن مَالك قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " خِيَار أئمتكم الَّذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عَلَيْهِم وَيصلونَ عَلَيْكُم. وشرار أئمتكم الَّذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم؟ " قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُول الله، أَفلا ننابذهم؟ قَالَ: " لَا مَا أَقَامُوا فِيكُم الصَّلَاة، لَا مَا أَقَامُوا فِيكُم الصَّلَاة، إِلَّا من ولي عَلَيْهِ والٍ فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئا من مَعْصِيّة الله، فليكره مَا يَأْتِي من مَعْصِيّة الله، وَلَا ينزعن يدا من طَاعَة "
قَالَ مُسلم: وَرَوَاهُ مُعَاوِيَة بن صَالح عَن ربيعَة - هُوَ ابْن يزِيد - عَن مُسلم بن قرظة عَن عَوْف عَن النَّبِي ﷺ .
стр. 1619
(١١٥) مُسْند وَاثِلَة بن الْأَسْقَع بن كَعْب [﵁]
يكني أَبَا الْأَسْقَع، وَقيل أَبُو قرفاصة
لَهُ فِي الصَّحِيح حديثان:
٢٩٧٧ - أَحدهمَا للْبُخَارِيّ: من رِوَايَة عبد الْوَاحِد بن عبد الله النصري عَن وَاثِلَة ابْن الْأَسْقَع قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِن من أعظم الفرى أَن يَدعِي الرجل إِلَى غير أَبِيه، أَو يري عَيْنَيْهِ مَا لم تَرَ، وَيَقُول على رَسُول الله ﷺ مَا لم يقل ".
٢٩٧٨ - الثَّانِي لمُسلم: من رِوَايَة أبي عمار شَدَّاد بن عبد الله عَن وَاثِلَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِن الله اصْطفى كنَانَة من ولد إِسْمَاعِيل، وَاصْطفى قُريْشًا من كنَانَة، وَاصْطفى من قريشٍ بني هَاشم، وَاصْطَفَانِي من بني هَاشم ".
(١١٦) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند عقبَة بن عَامر بن عبس الْجُهَنِيّ [﵁]
نزل مصر.
٢٩٧٩ - الحَدِيث الأول: عَن أبي الْخَيْر مرْثَد بن عبد الله عَن عقبَة الْجُهَنِيّ: أَن
стр. 1620
النَّبِي ﷺ خرج يَوْمًا فصلى على أهل أحد صلَاته على الْمَيِّت، ثمَّ انْصَرف إِلَى الْمِنْبَر فَقَالَ:
إِنِّي فرطٌ لكم، وَأَنا شَهِيد عَلَيْكُم، وَإِنِّي وَالله لأنظر إِلَى حَوْضِي الْآن، وَإِنِّي أَعْطَيْت مَفَاتِيح خَزَائِن الأَرْض، أَو مَفَاتِيح الأَرْض، وَإِنِّي وَالله مَا أَخَاف عَلَيْكُم أَن تُشْرِكُوا بعدِي، وَلَكِن أَخَاف عَلَيْكُم أَن تنافسوا فِيهَا ".
وَفِي حَدِيث ابْن الْمُبَارك عَن حَيْوَة بن شُرَيْح:
صلى رَسُول الله ﷺ على قَتْلَى أحد بعد ثَمَان سِنِين، كَالْمُودعِ للأحياء والأموات، ثمَّ طلع الْمِنْبَر فَقَالَ: " إِنِّي بَين أَيْدِيكُم فرطٌ، وَأَنا شهيدٌ عَلَيْكُم، وَإِن مَوْعدكُمْ الْحَوْض. وَإِنِّي لأنظر إِلَيْهِ من مقَامي هَذَا، وَإِنِّي لست أخْشَى عَلَيْكُم أَن تُشْرِكُوا، وَلَكِن أخْشَى عَلَيْكُم الدُّنْيَا أَن تنافسوها ". قَالَ: فَكَانَت آخر نظرة نظرتها إِلَى رَسُول الله ﷺ .
وَفِي حَدِيث يحيى بن أَيُّوب عَن يزِيد بن أبي حبيب:
إِنِّي فَرَطكُمْ على الْحَوْض، وَإِن عرضه كَمَا بَين أَيْلَة إِلَى الْجحْفَة " وَفِيه: وَلَكِنِّي أخْشَى عَلَيْكُم الدُّنْيَا أَن تنافسوا فِيهَا، وتقتتلوا فَتَهْلكُوا كَمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ ". قَالَ عقبَة: فَكَانَت آخر مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ على الْمِنْبَر.
٢٩٨٠ - الثَّانِي: عَن أبي الْخَيْر عَن عقبَة قَالَ: أهدي لرَسُول الله ﷺ فروج حَرِير، فلبسه ثمَّ صلى فِيهِ، ثمَّ انْصَرف فَنَزَعَهُ نزعاً شَدِيدا كالكاره لَهُ ثمَّ قَالَ: " لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتقين ".
٢٩٨١ - الثَّالِث: عَن أبي الْخَيْر عَن عقبَة: أَن النَّبِي ﷺ أعطَاهُ غنما يقسمها على صحابته ضحايا، فَبَقيَ عتودٌ، فَذكره للنَّبِي ﷺ فَقَالَ: " ضح بِهِ أَنْت ".
стр. 1621
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث بعجة بن عبد الله بن بدر عَن عقبَة قَالَ:
قسم رَسُول الله ﷺ بَين أَصْحَابه ضحايا، فَصَارَت لعقبة جَذَعَة، فَقلت: يَا رَسُول الله، أصابني جذع. فَقَالَ: " ضح بِهِ ".
٢٩٨٢ - الرَّابِع: عَن أبي الْخَيْر عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: قلت للنَّبِي ﷺ : إِنَّك تبعثنا فَنَنْزِل بقومٍ لَا يقروننا، فَمَا ترى؟ فَقَالَ لنا: " إِن نزلتم بقومٍ فَأمروا لكم بِمَا يَنْبَغِي للضيف فاقبلوا، فَإِن لم يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُم حق الضَّيْف الَّذِي يَنْبَغِي لَهُم ".
٢٩٨٣ - الْخَامِس: عَن أبي الْخَيْر عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَحَق الشُّرُوط أَن توفوا بهَا مَا استحللتم بِهِ الْفروج ".
٢٩٨٤ - السَّادِس: عَن أبي الْخَيْر عَن عقبَة بن عَامر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إيَّاكُمْ وَالدُّخُول على النِّسَاء " فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار: أَفَرَأَيْت الحمو؟ قَالَ: " الحمو الْمَوْت ". زَاد عِنْد مُسلم عَن أبي الطَّاهِر عَن ابْن وهب قَالَ: سَمِعت اللَّيْث يَقُول: الحمو: أَخُو الزَّوْج وَمَا أشبهه من أقَارِب الزَّوْج: ابْن الْعم وَنَحْوه.
٢٩٨٥ - السَّابِع: عَن أبي الْخَيْر عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: نذرت أُخْتِي أَن تمشي إِلَى بَيت الله، وأمرتني أَن أستفتي لَهَا رَسُول الله ﷺ . فَقَالَ: " لتمش ولتركب " قَالَ: وَكَانَ أَبُو الْخَيْر لَا يُفَارق عقبَة. لفظ حَدِيث البُخَارِيّ.
زَاد فِي رِوَايَة الْمفضل بن فضَالة:
نذرت أُخْتِي أَن تمشي إِلَى بَيت الله حافيةً ... ثمَّ ذكره.
стр. 1622
وللبخاري حَدِيث وَاحِد:
٢٩٨٦ - عَن أبي الْخَيْر قَالَ: أتيت عقبَة بن عَامر فَقلت: أَلا أعْجبك من أبي تَمِيم: يرْكَع رَكْعَتَيْنِ قبل صَلَاة الْمغرب. فَقَالَ عقبَة: إِنَّا كُنَّا نفعله على عهد رَسُول الله ﷺ . قلت: فَمَا يمنعك الْآن؟ قَالَ: الشّغل.
أَبُو تَمِيم هُوَ الجيشاني، حَكَاهُ أَبُو مَسْعُود.
أَفْرَاد مُسلم
٢٩٨٧ - الحَدِيث الأول: عَن أبي الْخَيْر عَن عقبَة بن عَامر عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " كَفَّارَة النّذر كَفَّارَة الْيَمين ".
٢٩٨٨ - الثَّانِي: عَن قيس بن أبي حَازِم عَن عقبَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " ألم تَرَ آيَات أنزلت هَذِه اللَّيْلَة لم ير مِثْلهنَّ قطّ: ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و ﴿قل أعوذ بِرَبّ النَّاس﴾ .
وَفِي حَدِيث إِسْمَاعِيل عَن قيس عَن عقبَة قَالَ:
قَالَ لي رَسُول الله ﷺ : " أنزلت عَليّ آياتٌ لم ير مِثْلهنَّ قطّ: المعوذتين ".
قَالَ فِي رِوَايَة مُحَمَّد بن رَافع عِنْد ذكر عقبَة بن عَامر:
وَكَانَ من رفعاء أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ .
وَلَيْسَ لقيس بن أبي حَازِم عَن عقبَة بن عَامر الصَّحِيح غير هَذَا.
стр. 1623
٢٩٨٩ - الثَّالِث: عَن عبد الرَّحْمَن بن شماسَة أَنه سمع عقبَة بن عَامر على الْمِنْبَر يَقُول: إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " الْمُؤمن أَخُو الْمُؤمن، فَلَا يحل لِلْمُؤمنِ أَن يبْتَاع على بيع أَخِيه، وَلَا يخْطب على خطْبَة أَخِيه حَتَّى يذر ".
٢٩٩٠ - الرَّابِع: عَن عبد الرَّحْمَن بن شماسَة الْمهرِي: أَن فقيماً اللَّخْمِيّ قَالَ لعقبة بن عَامر: تخْتَلف بَين هذَيْن الغرضين وَأَنت كبيرٌ يشق عَلَيْك. قَالَ عقبَة: لَوْلَا كَلَام سمعته من رَسُول الله ﷺ لم أَعَانَهُ. قَالَ الْحَارِث بن يَعْقُوب: فَقلت لِابْنِ شماسَة: وَمَا ذَاك؟ قَالَ: إِنَّه قَالَ: " من علم الرَّمْي ثمَّ تَركه فَلَيْسَ منا " أَو " قد عصى ".
٢٩٩١ - الْخَامِس: عبد الرَّحْمَن بن شماسَة قَالَ: كنت عِنْد مُسلم بن مخلد وَعِنْده عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، فَقَالَ عبد الله: لَا تقوم السَّاعَة إِلَّا على شرار الْخلق، هم شرٌّ من أهل الْجَاهِلِيَّة، لَا يدعونَ الله بِشَيْء إِلَّا رده عَلَيْهِم.
فَبينا هم عَليّ ذَلِك أقبل عقبَة بن عَامر، فَقَالَ لَهُ مسلمة: يَا عقبَة: اسْمَع مَا يَقُول عبد الله. فَقَالَ عقبَة: هُوَ أعلم، واما أَنا فَسمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " لَا تزَال عصابةٌ من أمتِي يُقَاتلُون على أَمر الله، قاهرين لعدوهم، لَا يضرهم من خالفهم حَتَّى تأتيهم السَّاعَة وهم على ذَلِك ". قَالَ عبد الله: أجل، ثمَّ يبْعَث الله ريحًا، ريح الْمسك، مَسهَا مس الْحَرِير، فَلَا تتْرك نفسا فِي قلبه مِثْقَال حبةٍ من إِيمَان إِلَّا قَبضته، ثمَّ يبْقى شرار النَّاس، عَلَيْهِم تقوم السَّاعَة ".
٢٩٩٢ - السَّادِس: عَن عَليّ بن رَبَاح اللَّخْمِيّ وَالِد مُوسَى، عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: خرج علينا رَسُول الله ﷺ وَنحن فِي الصّفة فَقَالَ: أَيّكُم يحب أَن يَغْدُو كل
стр. 1624
يَوْم إِلَى بطحان أَو العقيق، فَيَأْتِي بناقتين كوماوين من غير إِثْم وَلَا قطيعة رحم؟ " فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، نحب ذَلِك. وَعند أبي بكر البرقاني من رِوَايَة مُوسَى ابْن عَليّ عَن أَبِيه: كلنا يَا رَسُول الله يحب ذَلِك. قَالَ: " أَفلا يَغْدُو أحدكُم إِلَى الْمَسْجِد فَيعلم أَو يقْرَأ آيَتَيْنِ من كتاب الله خيرٌ من ناقتين، وَثَلَاث، وَأَرْبع خير من أَربع، وَمن أعدادهن من الْإِبِل ".
وللبرقاني من رِوَايَة إِسْحَق بن رَاهَوَيْه نَحوه، وَفِيه:
خيرٌ لَهُ من ناقتين، وَثَلَاث خيرٌ من ثَلَاث، وَأَرْبع خيرٌ من أَربع، وَمن أعدادهن من الْإِبِل ".
وَلَيْسَ لعَلي بن رَبَاح اللَّخْمِيّ عَن عقبَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث، والْحَدِيث الَّذِي بعده.
٢٩٩٣ - السَّابِع: عَن عَليّ بن رَبَاح عَن عقبَة قَالَ: ثَلَاث سَاعَات كَانَ رَسُول الله ﷺ ينهانا أَن نصلي فِيهِنَّ أَو أَن نقبر فِيهِنَّ مَوتَانا: حِين تطلع الشَّمْس بازغةً حَتَّى ترْتَفع، وَحين يقوم قَائِم الظهيرة حَتَّى تميل الشَّمْس، وَحين تضيف الشَّمْس للغروب حَتَّى تغرب.
٢٩٩٤ - الثَّامِن: عَن أبي عَليّ ثُمَامَة بن شفي الْهَمدَانِي أَنه سمع عقبَة بن عَامر يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ وَهُوَ على الْمِنْبَر يَقُول: ﴿وَأَعدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُم من قُوَّة﴾ [الْأَنْفَال] " أَلا إِن الْقُوَّة الرَّمْي، أَلا إِن الْقُوَّة الرَّمْي ".
٢٩٩٥ - التَّاسِع: عَن ثُمَامَة بن شفيٍّ عَن عقبَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " ستفتح عَلَيْكُم أرضون، ويكفيكم الله، فَلَا يعجز أحدكُم أَن يلهو بأسهمه ".
وَلَيْسَ لثمامة بن شفي عَن عقبَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث وَالَّذِي قبله.
стр. 1625
(١١٧) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي [﵁]
يُقَال: اسْمه جرثوم بن ناشبٍ. وَقيل: جرهم، حَكَاهُ أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ.
٢٩٩٦ - الحَدِيث الأول: من رِوَايَة أبي إِدْرِيس عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي قَالَ: أتيت رَسُول الله ﷺ فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنَّا بِأَرْض قوم أهل كتاب، أفنأكل فِي آنيتهم؟ وبأرض صيد، أصيد بقوسي وبكلبي الَّذِي لَيْسَ بمعلم، وبكلبي الْمعلم، فَمَا يصلح لي؟ .
قَالَ:
أما مَا ذكرت - يَعْنِي من آنِية أهل الْكتاب، فَإِن وجدْتُم غَيرهَا فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، فَإِن لم تَجدوا فاغسلوها وكلوا فِيهَا. وَمَا صدت بقوسك وَذكرت اسْم الله عَلَيْهِ فَكل. وَمَا صدت بكلبك الْمعلم فَذكرت اسْم الله عَلَيْهِ فَكل، وَمَا صدت بكلبك غير معلم فأدركت ذَكَاته فَكل ". وَفِي رِوَايَة أبي عَاصِم وَغَيره عَن حَيْوَة: " فَمَا صدت بقوسك فاذكر اسْم الله ثمَّ كل، وَمَا صدت بكلبك الْمعلم فاذكر اسْم الله ثمَّ كل ".
٢٩٩٧ - الثَّانِي: عَن أبي إِدْرِيس عَائِذ بن عبد الله الْخَولَانِيّ عَن أبي ثَعْلَبَة: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن أكل كل ذِي نابٍ من السبَاع.
وَفِي رِوَايَة ابْن وهب عَن يُونُس:
قَالَ ابْن شهَاب: وَلم أسمع ذَلِك من عُلَمَائِنَا بالحجاز، حَتَّى حَدثنِي أَبُو إِدْرِيس، وَكَانَ من فُقَهَاء أهل الشَّام.
стр. 1626
وَفِي رِوَايَة أبي بكر بن أبي شيبَة وَمن مَعَه عَن سُفْيَان الزُّهْرِيّ بِالْإِسْنَادِ:
نهى النَّبِي ﷺ عَن كل ذِي نابٍ من السَّبع. وَكَذَا فِي رِوَايَة صَالح بن كيسَان ويوسف ابْن الْمَاجشون عَن الزُّهْرِيّ: نهى النَّبِي ﷺ عَن كل ذِي نَاب من السَّبع. وَلم يذكرَا الْأكل.
قَالَ البُخَارِيّ: وَزَاد اللَّيْث:
حَدثنِي يُونُس عَن ابْن شهَاب قَالَ: وَسَأَلته: هَل نَتَوَضَّأ أَو نشرب ألبان الأتن، اَوْ مرَارَة السَّبع، أَو أَبْوَال الْإِبِل؟ قَالَ: قد كَانَ الْمُسلمُونَ يتداوون بهَا، فَلَا يرَوْنَ بذلك بَأْسا. فَأَما ألبان الأتن فقد بلغنَا أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن لحومها، وَلم يبلغنَا عَن أَلْبَانهَا أمرٌ وَلَا نهي. وَأما مرَارَة السَّبع، فَقَالَ ابْن شهَاب:
أَخْبرنِي أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ أَن أَبَا ثَعْلَبَة الْخُشَنِي حَدثهُ: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن كل ذِي نابٍ من السبَاع.
٢٩٩٨ - الثَّالِث: عَن أبي إِدْرِيس عَن أبي ثَعْلَبَة قَالَ: حرم رَسُول الله ﷺ لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة.
أَخْرجَاهُ جَمِيعًا من حَدِيث صَالح عَن ابْن شهَاب. وَحكى أَبُو مَسْعُود إسناديهما فِي هَذَا الْمَتْن مَعَ أَسَانِيد الْمَتْن الَّذِي قبله فِي السبَاع، وَلم يذكر هَذَا الْمَتْن فِي الْحمر مَعَ ذَلِك الْمَتْن، وَلَا نبه عَلَيْهِ، فأوهم أَن إسنادي هَذَا الْمَتْن للمتن الَّذِي قبله، وَلَيْسَ كَذَلِك، إِنَّمَا هما لهَذَا، والكتابان يَشْهَدَانِ بذلك.
وَلمُسلم حَدِيث وَاحِد:
٢٩٩٩ - من رِوَايَة جُبَير بن نفير عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذا رميت بسهمك فَغَاب عَنْك فَأَدْرَكته فكله، مَا لم ينتن ".
стр. 1627
وَفِي حَدِيث معن بن عِيسَى عَن مُعَاوِيَة بن صَالح فِي الَّذِي يدْرك صَيْده بعد ثَلَاث:
فكله مَا لم ينتن ".
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث مَكْحُول عَن أبي ثَعْلَبَة
عَن النَّبِي ﷺ ... حَدِيثه فِي الصَّيْد. كَذَا قَالَ مُسلم.
وَفِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن جُبَير وَأبي الزَّاهِرِيَّة عَن جُبَير عَن أبي ثَعْلَبَة قَالَ: وَقَالَ فِي الْكَلْب:
كُله بعد ثلاثٍ إِلَّا أَن ينتن، فَدَعْهُ ".
(١١٨) مُسْند أبي أُمَامَة صدي بن عجلَان الْبَاهِلِيّ [﵁]
أَفْرَاد البُخَارِيّ:
٣٠٠٠ - الحَدِيث الأول: عَن خَالِد بن معدان عَن أبي أُمَامَة: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا رفع مائدته قَالَ: " الْحَمد لله حمداً كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ، غير مكفيٍّ وَلَا مودعٍ، وَلَا مُسْتَغْنى عَنهُ، رَبنَا ".
وَفِي حَدِيث أبي عَاصِم عَن ثَوْر بن يزِيد:
أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا فرغ من طَعَامه وَقَالَ مرّة: إِذا رفع مائدته قَالَ: " الْحَمد لله الَّذِي كفانا وأروانا، غير مكفيٍّ وَلَا مكفور " وَقَالَ مرّة:: لَك الْحَمد رَبنَا غير مكفيٍّ وَلَا مودعٍ، وَلَا مُسْتَغْنى، رَبنَا ".
وَلَيْسَ لخَالِد بن معدان عَن صدي بن عجلَان فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
стр. 1628
٣٠٠١ - الثَّانِي: عَن مُحَمَّد بن زِيَاد الْأَلْهَانِي عَن أبي أُمَامَة قَالَ - ورأي سكَّة وشيئاً من آلَة الْحَرْث، قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " لَا يدْخل هَذَا بَيت قومٍ، إِلَّا أدخلهُ الذل ".
٣٠٠٢ - الثَّالِث: عَن سُلَيْمَان بن حبيب الْمحَاربي عَن أبي أُمَامَة قَالَ: لقد فتح الْفتُوح قومٌ مَا كَانَت حلية سيوفهم الذَّهَب وَلَا الْفضة، إِنَّمَا كَانَت حليتهم العلابي والآنك وَالْحَدِيد.
وَلَيْسَ لِسُلَيْمَان بن حبيب عَن أبي أُمَامَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
أَفْرَاد مُسلم
٣٠٠٣ - الحَدِيث الأول: عَن أبي عمار شَدَّاد بن عبد الله عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَا ابْن آدم، إِنَّك أَن تبذل الْفضل خيرٌ لَك، وَأَن تمسكه شرٌّ لَك، وَلَا تلام على كفافٍ، وابدأ بِمن تعول، وَالْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى ".
٣٠٠٤ - الثَّانِي: عَن أبي عمار عَن أبي أُمَامَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
من لبس الْحَرِير فِي الدُّنْيَا لم يلْبسهُ فِي الْآخِرَة ".
٣٠٠٥ - الثَّالِث: عَن شَدَّاد أبي عمار عَن أبي أُمَامَة قَالَ: بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ فِي الْمَسْجِد وَنحن قعودٌ مَعَه، إِذْ جَاءَ رجلٌ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أصبت حدا
стр. 1629
فأقمه عَليّ، فَسكت عَنهُ رَسُول الله ﷺ . ثمَّ أعَاد فَقَالَ:
يَا رَسُول الله، إِنِّي أصبت حدا، فأقمه عَليّ، فَسكت عَنهُ، وأقيمت الصَّلَاة، فَلَمَّا انْصَرف نَبِي الله ﷺ قَالَ أَبُو أُمَامَة: فَاتبع الرجل رَسُول الله ﷺ حِين انْصَرف، وَاتَّبَعت رَسُول الله ﷺ أنظر مَا يرد على الرجل، فلحق الرجل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أصبت حدا فأقمه عَليّ. فَقَالَ أَبُو أُمَامَة: فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " أَرَأَيْت حِين خرجت من بَيْتك، أَلَيْسَ قد تَوَضَّأت فأحسنت الْوضُوء؟ " قَالَ: بلَى يَا رَسُول الله. قَالَ: " ثمَّ شهِدت الصَّلَاة مَعنا؟ " قَالَ: نعم يَا رَسُول الله. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " فَإِن الله قد غفر لَك حدك " أَو قَالَ: " ذَنْبك ".
٣٠٠٦ - الرَّابِع: عَن مَمْطُور أبي سَلام عَن أبي أُمَامَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " اقْرَءُوا الْقُرْآن، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة شَفِيعًا لأَصْحَابه. اقْرَءُوا الزهراوين: الْبَقَرَة وَسورَة آل عمرَان، فَإِنَّهُمَا تأتيان يَوْم الْقِيَامَة كَأَنَّهُمَا غمامتان، أَو كَأَنَّهُمَا غيايتان، أَو كَأَنَّهُمَا فرقان من طير صواف، يحاجان عَن أصحابهما.
اقْرَءُوا سُورَة الْبَقَرَة؛ فَإِن أَخذهَا بركةٌ، وَتركهَا حسرة، وَلَا تستطيعها البطلة " قَالَ مُعَاوِيَة بن سَلام أحد الروَاة لهَذَا الحَدِيث: بَلغنِي أَن البطلة: السَّحَرَة.
وَلَيْسَ للمطورٍ أبي سَلام عَن أبي أُمَامَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
стр. 1630
(١١٩) مُسْند عبد الله بن بسر السكونِي ثمَّ الْمَازِني [﵁]
يكنى أَبَا صَفْوَان.
حديثان:
٣٠٠٧ - أَحدهمَا للْبُخَارِيّ: من رِوَايَة جرير بن عُثْمَان: أَنه سَأَلَ عبد الله بن بسرٍ صَاحب رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْت النَّبِي ﷺ كَانَ شَيخا؟ قَالَ: كَانَ فِي عنفقته شعراتٌ بيض.
٣٠٠٨ - الثَّانِي لمُسلم: من حَدِيث يزِيد بن خمير عَن عبد الله بن بسر قَالَ: نزل رَسُول الله ﷺ على أبي، فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَاما ورطبة، فَأكل مِنْهَا، ثمَّ أُتِي بتمرٍ فَكَانَ يَأْكُلهُ ويلقي النَّوَى بَين أصبعيه، وَيجمع السبابَة وَالْوُسْطَى - قَالَ شُعْبَة: هُوَ ظَنِّي، وَهُوَ فِيهِ إِن شَاءَ الله: إِلْقَاء النَّوَى بَين الإصبعين - ثمَّ أُتِي بشراب فشربه، ثمَّ نَاوَلَهُ الَّذِي عَن يَمِينه: قَالَ: فَقَالَ أبي - وَأخذ بلجام دَابَّته: أدع الله لنا. فَقَالَ: " اللَّهُمَّ بَارك لَهُم فِيمَا رزقتهم، واغفر لَهُم، وارحمهم ".
وَفِي حَدِيث يحيى بن حَمَّاد وَابْن أبي عدي عَن شُعْبَة نَحوه،
وَلم يشكا فِي إِلْقَاء النَّوَى بَين الإصبعين.
كَذَا فِيمَا رَأينَا من نسخ كتاب مُسلم:
فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَاما ورطبة بالراء، وَهُوَ تَصْحِيف من الرَّاوِي.
وَقد ذكره أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي فِي كِتَابه بِالْوَاو.
وَأخرجه أَبُو بكر البرقاني من حَدِيث إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه عَن النَّضر بن شُمَيْل عَن شُعْبَة فَقَالَ: وجاءه بوطبة - بِالْوَاو. وَفِي آخِره: قَالَ النَّضر: الوطبة: الحيس يجمع بَين التَّمْر البرني والأقط المدقوق وَالسمن الْجيد. فَلم يتْرك النَّضر إشْكَالًا،
стр. 1631
وَبَين غَايَة الْبَيَان، وَنَقله عَن شُعْبَة على الصِّحَّة، وَكَانَ من أهل اللُّغَة. رَحْمَة الله عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم أَجْمَعِينَ.
(١٢٠) مُسْند أبي مَالك أَو أبي عَامر الْأَشْعَرِيّ ﵄
كَذَا فِي الحَدِيث بِالشَّكِّ. حَدِيث واحدٌ للْبُخَارِيّ:
٣٠٠٩ - أخرجه تَعْلِيقا فَقَالَ: وَقَالَ هِشَام بن عمار: حَدثنَا صَدَقَة بن خَالِد.
وَأخرجه أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَبُو بكر البرقاني بِالْإِسْنَادِ، وَهُوَ عِنْد البُخَارِيّ وَعِنْدَهُمَا من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن غنم الْأَشْعَرِيّ قَالَ: حَدثنِي أَبُو عَامر أَو أَبُو مَالك الْأَشْعَرِيّ - وَالله مَا كَذبَنِي - سمع النَّبِي ﷺ يَقُول: " لَيَكُونن من أمتِي أقوامٌ يسْتَحلُّونَ الْخَزّ وَالْحَرِير وَالْخمر وَالْمَعَازِف، ولينزلن أقوامٌ إِلَى جنب علم، يروح عَلَيْهِم بسارحةٍ لَهُم، يَأْتِيهم لحَاجَة ". كَذَا فِي الْكتاب للبرقاني عَن الْإِسْمَاعِيلِيّ. وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن مُحَمَّد الباغندي عَن هِشَام بن عمار: " ويأتيهم رجلٌ لحَاجَة ". وَفِي رِوَايَة الْحسن بن سُفْيَان عَن هِشَام: " فيأتيهم طَالب حَاجَة ". ثمَّ اتَّفقُوا: " فَيَقُولُونَ: ارْجع إِلَيْنَا غَدا، فيبيتهم الله، وَيَضَع الْعلم، ويمسخ آخَرين قردةً وَخَنَازِير إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ".
стр. 1632
وَقد رَوَاهُ أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن مُحَمَّد الباغندي عَن هِشَام ابْن عمار بِالْإِسْنَادِ، وَفِيه: حَدثنَا أَبُو عَامر الْأَشْعَرِيّ - وَالله مَا كَذبَنِي، وَذكر الحَدِيث - وَلم يشك.
وَكَذَلِكَ أخرجه أَبُو دَاوُد، سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث السجسْتانِي فِي " السّنَن " من كتاب " اللبَاس " فِي ذكر الْخَزّ ولباسه، من حَدِيث عبد الرَّحِيم بن غنم عَن أبي مَالك أَو أبي عَامر بِنَحْوِهِ.
وَالَّذِي ذكره أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْحَرْبِيّ فِي بَاب الْحَاء وَالرَّاء، لَيْسَ فِي هَذَا من شيءٍ، إِنَّمَا هُوَ حَدِيث آخر، من رِوَايَة مَكْحُول عَن أبي ثَعْلَبَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
أول دينكُمْ نبوةٌ وَرَحْمَة، ثمَّ ملك ورحمةٌ، ثمَّ ملكٌ وَجَبْرِيَّة، ثمَّ ملك عض، يسْتَحل فِيهِ الْحر وَالْحَرِير " يُرِيد استحلال الْحَرَام من الْفروج. وَهَذَا لَا يتَّفق مَعَ الَّذِي أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد فِي متنٍ وَلَا إِسْنَاد. وَإِنَّمَا ذكرنَا ذَلِك لِأَن من النَّاس من توهم فِي ذَلِك شَيْئا فبيناه. وَحَدِيث مَكْحُول أَيْضا لَيْسَ من شَرط الصَّحِيح.
(١٢١) مُسْند أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ [﵁]
بِغَيْر شكٍّ. يُقَال: اسْمه عَمْرو. وَقيل: عبيد. وَقيل: كَعْب.
حديثان وَكِلَاهُمَا لمُسلم:
٣٠١٠ - أَحدهمَا: من حَدِيث أبي سَلام مَمْطُور عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ قَالَ:
стр. 1633
قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الطّهُور شطر الْإِيمَان، وَالْحَمْد لله تملأ الْمِيزَان، وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله تملآن أَو تملأ مَا بَين السَّمَوَات وَالْأَرْض. وَالصَّلَاة نورٌ، وَالصَّدَََقَة برهانٌ، وَالصَّبْر ضِيَاء، وَالْقُرْآن حجةٌ لَك أَو عَلَيْك. كل النَّاس يَغْدُو: فبائعٌ نَفسه فمعتقها أَو موبقها " وَهَذَا أول حَدِيث فِي كتاب " الْوضُوء " لمُسلم.
٣٠١١ - الثَّانِي: من حَدِيث أبي سَلام أَيْضا عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " أربعٌ فِي أمتِي من أَمر الْجَاهِلِيَّة لَا يتركونهن: الْفَخر بِالْأَحْسَابِ، والطعن فِي الْأَنْسَاب، وَالِاسْتِسْقَاء بالنجوم، والنياحة ".
وَقَالَ:
النائحة إِذا لم تتب قبل مَوتهَا، تُقَام يَوْم الْقِيَامَة وَعَلَيْهَا سربالٌ من قطران، ودرعٌ من جرب ".
مُسْند من شهد مَعَ النَّبِي ﷺ غَزْوَة ذَات الرّقاع
قَالَ أَبُو مَسْعُود: وَهُوَ سهل بن أبي حثْمَة. وَقد تقدم فِي مُسْنده من رِوَايَة صَالح بن خَوات عَنهُ فِي " صَلَاة الْخَوْف ".
стр. 1634
أَفْرَاد البُخَارِيّ من الصَّحَابَة
الَّذين أخرج عَنْهُم فِي كِتَابه الصَّحِيح دون مُسلم مِنْهُم:
(١٢٢) أَبُو عَمْرو سعد بن معَاذ بن النُّعْمَان الأشْهَلِي [﵁]
حَدِيث وَاحِد:
٣٠١٢ - من رِوَايَة عَمْرو بن مَيْمُون عَن عبد الله بن مَسْعُود أَنه حدث عَن سعد ابْن معَاذ أَنه قَالَ: كَانَ صديقا لأمية بن خلف، وَكَانَ أُميَّة إِذا مر بِالْمَدِينَةِ نزل على سعد، وَكَانَ سعدٌ إِذا مر بِمَكَّة نزل على أُميَّة. فَلَمَّا قدم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة وَانْطَلق سعدٌ مُعْتَمِرًا، فَنزل على أُميَّة بِمَكَّة، فَقَالَ لأمية: انْظُر لي سَاعَة لعَلي أَطُوف بِالْبَيْتِ. فَخرج بِهِ قَرِيبا من نصف النَّهَار، فلقيهما أَبُو جهل فَقَالَ: يَا أَبَا صَفْوَان، من هَذَا مَعَك؟ فَقَالَ: هَذَا سعد. فَقَالَ لَهُ أَبُو جهل: أَلا أَرَاك تَطوف بِمَكَّة آمنا وَقد آويتم الصباة، وزعمتم أَنكُمْ تنصرونهم وتعينوهم، أما وَالله، لَوْلَا أَنَّك مَعَ أبي صَفْوَان مَا رجعت إِلَى أهلك سالما. فَقَالَ لَهُ سعدٌ وَرفع صَوته عَلَيْهِ: أما وَالله، لَئِن منعتني هَذَا لأمنعنك مَا هُوَ أَشد عَلَيْك مِنْهُ: طريقك على الْمَدِينَة. فَقَالَ لَهُ أُميَّة: لَا ترفع صَوْتك يَا سعد على أبي الحكم سيد أهل الْوَادي. فَقَالَ سعد: دَعْنَا عَنْك يَا أُميَّة، لقد سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِنَّه قَاتلك " قَالَ: بِمَكَّة؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. فَفَزعَ لذَلِك أُميَّة فَزعًا شَدِيدا، فَلَمَّا رَجَعَ أُميَّة إِلَى أَهله قَالَ: يَا أم صَفْوَان، ألم تري مَا قَالَ لي سعدٌ؟ قَالَت: وَمَا قَالَ لَك؟ قَالَ: زعم أَن مُحَمَّدًا أخْبرهُم أَنه قاتلي. فَقلت: بِمَكَّة؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. فَقَالَ أُميَّة: وَالله لَا أخرج من مَكَّة.
стр. 1635
قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْم بدر، اسْتنْفرَ أَبُو جهل، قَالَ: أدركوا عِيركُمْ. قَالَ: فكره أُميَّة أَن يخرج، فَأَتَاهُ أَبُو جهل فَقَالَ: يَا أَبَا صَفْوَان، إِنَّك مَتى مَا يراك النَّاس قد تخلفت وَأَنت سيد أهل الْوَادي تخلفوا مَعَك، فَلم يزل بِهِ أَو جهل حَتَّى قَالَ: أما إِذْ غلبتني فوَاللَّه لأشترين أَجود بعيرٍ بِمَكَّة. ثمَّ قَالَ أُميَّة: يَا أم صَفْوَان: جهزيني.
فَقَالَت لَهُ: يَا أَبَا صَفْوَان، وَقد نسيت مَا قَالَ لَك أَخُوك اليثربي؟ قَالَ: لَا، مَا أُرِيد أَن أكون مَعَهم إِلَّا قَرِيبا. فَلَمَّا خرج أُميَّة أَخذ لَا ينزل منزلا إِلَّا عقل بعيره، فَلم يزل بذلك حَتَّى قَتله الله ببدر.
وَفِي حَدِيث إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَق نَحوه، إِلَّا أَن فِيهِ:
فَجعل أُميَّة يَقُول لسعد:
لَا ترفع صَوْتك، وَجعل يمسِكهُ، فَغَضب سعد فَقَالَ: دَعْنَا مِنْك؛ فَإِنِّي سَمِعت مُحَمَّد ﷺ يزْعم أَنه قَاتلك. قَالَ: إيَّايَ؟ قَالَ: نعم. قَالَ: وَالله مَا يكذب مُحَمَّد إِذا حدث، فَرجع إِلَى امْرَأَته فَقَالَ: أتعلمين مَا قَالَ أخي اليثربي؟ قَالَت: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: زعم أَنه سمع مُحَمَّدًا يزْعم أَنه قاتلي. قَالَت: فوَاللَّه مَا يكذب مُحَمَّد. قَالَ: فَلَمَّا خَرجُوا إِلَى بدرٍ وَجَاء الصَّرِيخ، قَالَت لَهُ امْرَأَته: أما ذكرت مَا قَالَ لَهُ أَخُوك اليثربي؟ فَأَرَادَ أَلا يخرج، فَقَالَ لَهُ أَبُو جهل: إِنَّك من أَشْرَاف الْوَادي: فسر يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ، فَسَار مَعَهم، فَقتله الله.
(١٢٣) أَبُو عقبَة سُوَيْد بن النُّعْمَان بن مَالك بن عَامر الْأنْصَارِيّ [﵁]
وَكَانَ من أَصْحَاب الشَّجَرَة.
حَدِيث وَاحِد:
٣٠١٣ - من رِوَايَة بشير بن يسَار عَن سُوَيْد قَالَ:
خرجنَا مَعَ النَّبِي ﷺ عَام خَيْبَر، حَتَّى إِذا كُنَّا بالصهباء - وَهِي من أدنى خَيْبَر - صلى رَسُول الله ﷺ الْعَصْر،
стр. 1636
فَلَمَّا صلى دَعَا بالأطعمة، فَلم يُؤْت إِلَّا بالسويق، فَأمر بِهِ فثري، وَأكل وأكلنا.
ثمَّ قَامَ النَّبِي ﷺ إِلَى الْمغرب، فَمَضْمض ومضمضنا، ثمَّ صلى الْمغرب وَلم يتَوَضَّأ.
وَمن الروَاة من قَالَ:
فدعي بِطَعَام، فَلم يجده إِلَّا سويقاً، فلاك مِنْهُ، وأكلنا مَعَه، ثمَّ دَعَا بماءٍ فَمَضْمض، ثمَّ صلى وصلينا، وَلم يتَوَضَّأ.
(١٢٤) أَبُو مُحَمَّد، ثَابت بن قيس بن شماس [﵁]
وَيُقَال: أَبُو عبد الرَّحْمَن.
حَدِيث وَاحِد:
٣٠١٤ - من رِوَايَة مُوسَى بن أنس قَالَ - وَذكر يَوْم الْيَمَامَة - قَالَ: أَتَى أنسٌ ثَابت بن قيس وَقد حسر عَن فَخذيهِ وَهُوَ يتحنط فَقَالَ: يَا عَم، مَا يحبسك أَلا تَجِيء؟ قَالَ: الْآن يَا ابْن أخي، وَجعل يتحنط من الحنوط، ثمَّ جَاءَ فَجَلَسَ - يَعْنِي فِي الصَّفّ. فَذكر فِي الحَدِيث انكشافاً من النَّاس، فَقَالَ: هَكَذَا عَن وُجُوهنَا حَتَّى نضارب الْقَوْم، مَا هَكَذَا كُنَّا نَفْعل مَعَ رَسُول الله ﷺ ، بئس مَا عودتم عَلَيْهِ أَقْرَانكُم.
كَذَا فِيمَا عندنَا من كتاب البُخَارِيّ:
أَن مُوسَى بن أنس قَالَ: أَتَى أنس ثَابت بن قيس، وَلم يقل: عَن أنس.
стр. 1637
وَأخرجه أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ من حَدِيث مُوسَى عَن أنس بن مَالك عَن أَبِيه قَالَ:
أتيت ثَابت بن قيس يَوْم الْيَمَامَة قد حسر عَن ذِرَاعَيْهِ. . وَذكر الحَدِيث.
وَفِيه: " وَالله، مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِل مَعَ رَسُول الله ﷺ .
وَأخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا فَقَالَ: رَوَاهُ حَمَّاد عَن ثَابت أنس. لم يزدْ، وَلم يذكر لفظ الحَدِيث.
وَقد أخرجه أَبُو بكر البرقاني عَن أبي الْعَبَّاس بن حمدَان بِالْإِسْنَادِ، من حَدِيث قبيصَة بن عقبَة عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: انكشفنا يَوْم الْيَمَامَة، فجَاء ثَابت بن قيس بن الشماس فَقَالَ:
بئس مَا عودتم أَقْرَانكُم مُنْذُ الْيَوْم، وَإِنِّي أَبْرَأ إِلَيْك مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ، وَأَعُوذ بك مِمَّا يصنع هَؤُلَاءِ، خلوا بَيْننَا وَبَين أقراننا سَاعَة، وَقد كَانَ تكفن وتحنط، فقاتل حَتَّى قتل، قَالَ: وَقتل يومئذٍ سَبْعُونَ من الْأَنْصَار. فَكَانَ أنس يَقُول: يَا رب، سبعين من الْأَنْصَار، وَسبعين يَوْم أحد، وَسبعين يَوْم مُؤْتَة، وَسبعين يَوْم بِئْر مَعُونَة، وَسبعين يَوْم الْيَمَامَة. وَلم يذكر فِي حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة: مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِل مَعَ رَسُول الله ﷺ .
стр. 1638
(١٢٥) رِفَاعَة بن رَافع بن مَالك بن العجلان بن عَمْرو الزرقي [﵁]
شهد بَدْرًا.
ثَلَاثَة أَحَادِيث:
٣٠١٥ - أَحدهَا: من رِوَايَة ابْنه معَاذ بن رِفَاعَة عَن أَبِيه، وَكَانَ أَبوهُ من أهل بدر - قَالَ: جَاءَ جِبْرِيل ﵇ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: مَا تَعدونَ أهل بدر فِيكُم؟ قَالَ: من أفضل الْمُسلمين، أَو كلمة نَحْوهَا. قَالَ: فَكَذَلِك من شهد بَدْرًا من الْمَلَائِكَة.
وَفِي حَدِيث حَمَّاد بن زيد:
وَكَانَ رِفَاعَة من أهل بدر، وَكَانَ رافعٌ من أهل الْعقبَة، وَكَانَ يَقُول لِابْنِهِ:
مَا يسرني أَنِّي شهِدت بَدْرًا بِالْعقبَةِ. قَالَ: سَأَلَ جِبْرِيل النَّبِي ﷺ يَعْنِي فَقَالَ: مَا تَعدونَ أهل بدر فِيكُم؟ وَذكر بَاقِي الحَدِيث نَحوه.
وَفِي حَدِيث يزِيد بن هَارُون عَن يحيى بن سعيد:
سمع معَاذًا أَن ملكا سَأَلَ النَّبِي ﷺ .
وَعَن يحيى بن يزِيد بن الْهَاد أخبرهُ:
أَنه كَانَ مَعَه يَوْم حَدثهُ معَاذًا هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ يزِيد: قَالَ معاذٌ: إِن السَّائِل هُوَ جِبْرِيل ﵇ هَكَذَا أخرجه.
٣٠١٦ - الثَّانِي: من رِوَايَة يحيى بن خَلاد الزرقي عَن رِفَاعَة بن رَافع قَالَ: كُنَّا نصلي وَرَاء النَّبِي ﷺ ، فَلَمَّا رفع رَأسه من الرَّكْعَة قَالَ: " سمع الله لمن حَمده "
стр. 1639
وَقَالَ رجل وَرَاءه رَبنَا وَلَك الْحَمد حمداً كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا انْصَرف قَالَ:
من الْمُتَكَلّم؟ " قَالَ: أَنا. قَالَ: " رَأَيْت بضعَة وَثَلَاثِينَ ملكا يبتدرونها، أَيهمْ يَكْتُبهَا أول ".
٣٠١٧ - الثَّالِث: من رِوَايَة عبد الله بن شَدَّاد بن الْهَاد اللَّيْثِيّ قَالَ: رَأَيْت رِفَاعَة ابْن رَافع الْأنْصَارِيّ، وَكَانَ شهد بَدْرًا. وَلم يزدْ البُخَارِيّ فِي كِتَابه على هَذَا.
وَتَمَامه فِي كتاب أبي بكر البرقاني من حَدِيث شُعْبَة عَن حُصَيْن عَن عبد الله بن شَدَّاد:
أَنه سمع رِفَاعَة بن رَافع رجلا من أهل بدر، كبر فِي صلَاته فَقَالَ: الله أكبر، اللَّهُمَّ لَك الْحَمد كُله، وَلَك الْملك كُله، وَإِلَيْك يرجع الْأَمر كُله، وَأَسْأَلك من الْخَيْر كُله، وَأَعُوذ بك من الشَّرّ كُله.
(١٢٦) قَتَادَة بن النُّعْمَان بن يزِيد [﵁]
أَخُو أبي سعيد الْخُدْرِيّ لأمه.
حديثان:
٣٠١٨ - أَحدهمَا: أخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا فَقَالَ: وَزَاد أَبُو معمر - وَهُوَ إِسْمَاعِيل ابْن إِبْرَاهِيم.
وَأخرجه أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ بِالْإِسْنَادِ من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن قَتَادَة ابْن النُّعْمَان:
أَن رجلا قَامَ فِي زمن النَّبِي ﷺ يقْرَأ فِي السحر: ﴿قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد﴾ لَا يزِيد عَلَيْهَا، فَلَمَّا أصبح أَتَى النَّبِي ﷺ ... نَحْو حديثٍ قبله.
стр. 1640
فَذكر ذَلِك لَهُ، وَكَأن الرجل يتقالها، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ :
وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا لتعدل ثلث الْقُرْآن ".
وَمن الروَاة من قَالَ: عَن أبي سعيد، لم يذكر قَتَادَة بن النُّعْمَان، جعله فِي مُسْند أبي سعيد، وَكِلَاهُمَا من حَدِيث مَالك بن أنس.
٣٠١٩ - الثَّانِي: من حَدِيث عبد الله بن خباب عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ: أَنه سَمعه يحدث: أَنه كَانَ غَائِبا، فَقدم إِلَيْهِ لحم وَقيل: هَذَا لحم ضحايانا. فَقَالَ: أخروه، لَا أذوقه. قَالَ: ثمَّ قُمْت فَخرجت حَتَّى آتِي أخي قَتَادَة بن النُّعْمَان - وَكَانَ أَخَاهُ لأمه، وَكَانَ بَدْرِيًّا - فَذكرت ذَلِك لَهُ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّه قد حدث بعْدك أَمر
وَفِي حَدِيث اللَّيْث عَن يحيى بن سعيد:
وَقد حدث بعْدك أمرٌ، نقضا لما كَانُوا ينهون عَنهُ من أكل لُحُوم الْأَضَاحِي بعد ثَلَاثَة أَيَّام.
(١٢٧) عبد الله بن رَوَاحَة [﵁]
حَدِيث وَاحِد مَوْقُوف:
٣٠٢٠ - من رِوَايَة النُّعْمَان بن بشير قَالَ: أُغمي على عبد الله بن رَوَاحَة، فَجعلت أُخْته عمْرَة تبْكي: واجبلاه، واكذا، واكذا، تعدد عَلَيْهِ، فَقَالَ حِين أَفَاق: مَا قلت شَيْئا إِلَّا قيل لي: أَنْت كَذَاك؟ . زَاد فِي رِوَايَة عَبْثَر: فَلَمَّا مَاتَ لم تبك عَلَيْهِ.
стр. 1641
(١٢٨) أَبُو سعيد بن الْمُعَلَّى [﵁]
حَدِيث وَاحِد:
٣٠٢١ - من رِوَايَة حَفْص بن عَاصِم عَن أبي سعيد بن الْمُعَلَّى قَالَ: كنت أُصَلِّي فِي الْمَسْجِد، فدعاني رَسُول الله ﷺ فَلم أجبه، ثمَّ أَتَيْته فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي كنت أُصَلِّي. فَقَالَ: " ألم يقل الله ﴿اسْتجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ إِذا دعَاكُمْ﴾ [الْأَنْفَال] ثمَّ قَالَ لي: " لأعلمنك سُورَة هِيَ أعظم السُّور فِي الْقُرْآن قبل أَن تخرج من الْمَسْجِد " ثمَّ أَخذ بيَدي، فَلَمَّا أَرَادَ أَن يخرج قلت: ألم تقل: " لأعلمنك سُورَة هِيَ أعظم سُورَة فِي الْقُرْآن "؟ قَالَ: ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ [الْفَاتِحَة] . قَالَ: " هِيَ السَّبع المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم الذى أُوتِيتهُ ".
قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ معَاذ: حَدثنَا شُعْبَة، وَذكر الْإِسْنَاد، وَقَالَ: هِيَ ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ السَّبع المثاني ".
стр. 1642
(١٢٩) أَبُو عبس، عبد الرَّحْمَن بن جبر الْحَارِثِيّ [﵁]
شهد بَدْرًا.
حَدِيث وَاحِد:
٣٠٢٢ - من رِوَايَة عَبَايَة بن رِفَاعَة بن رَافع قَالَ: أدركني أَبُو عبس وَأَنا أذهب إِلَى الْجُمُعَة فَقَالَ: أسمعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " من اغبرت قدماه فِي سَبِيل الله حرمه الله على النَّار ".
وَفِي حَدِيث يحيى بن حَمْزَة:
مَا اغبرت قدما عبدٍ فِي سَبِيل الله فَتَمَسهُ النَّار ".
стр. 1643
(١٣٠) معن بن يزِيد [﵁]
حَدِيث وَاحِد:
٣٠٢٣ - من رِوَايَة أبي الجويرية عَن معن قَالَ: بَايَعت النَّبِي ﷺ أَنا وَأبي وجدي، وخطب عَليّ، فأنكحني، وخاصمت إِلَيْهِ: كَانَ أبي يزِيد أخرج دَنَانِير يتَصَدَّق بهَا، فوضعها عِنْد رجل فِي الْمَسْجِد، فَجئْت فأخذتها، فَأَتَيْته بهَا فَقَالَ: وَالله مَا إياك أردْت. فَخَاصَمته إِلَى رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ " لَك مَا نَوَيْت يَا يزِيد، وَلَك مَا أخذت يَا معن ".
(١٣١) مَحْمُود بن الرّبيع بن الْحَارِث بن الْخَزْرَج الْأنْصَارِيّ [﵁]
حَدِيث وَاحِد:
٣٠٢٤ - من رِوَايَة الزبيدِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَنهُ قَالَ: عقلت من النَّبِي ﷺ مجةً مجها فِي وَجْهي وَأَنا ابْن خمس سِنِين من دلو. جوده الزبيدِيّ من رِوَايَة مُحَمَّد ابْن حَرْب عَنهُ.
وَفِي رِوَايَة صَالح عَن الزُّهْرِيّ عَن مَحْمُود:
وَهُوَ الَّذِي مج رَسُول الله ﷺ فِي وَجهه وَهُوَ غُلَام من بئرهم.
стр. 1644
(١٣٢) أَبُو سروعة، عقبَة بن الْحَارِث بن عَامر المَخْزُومِي [﵁]
ثَلَاثَة أَحَادِيث:
٣٠٢٥ - أَحدهَا: من رِوَايَة عبد الله بن أبي مليكَة عَن عقبَة بن الْحَارِث: أَنه تزوج بِنْتا لأبي إهَاب بن عَزِيز، فَأَتَتْهُ امرأةٌ فَقَالَت: إِنِّي قد أرضعت عقبَة وَالَّتِي تزوج. فَقَالَ لَهَا عقبَة: مَا أعلم أَنَّك أرضعتني، وَلَا أَخْبَرتنِي. فَركب إِلَى رَسُول الله ﷺ بِالْمَدِينَةِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُول الله ﷺ " كَيفَ وَقد قيل؟ ". ففارقها عقبَة، ونكحت زوجا غَيره.
وَفِي حَدِيث ابْن جريج:
أَنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهَاب، فَجَاءَت أمةٌ سَوْدَاء فَقَالَت: قد أرضعتكما. قَالَ: فَذكرت ذَلِك للنَّبِي ﷺ ، فَأَعْرض عني. قَالَ: فتنحيت، فَذكرت ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: " وَكَيف، وَقد زعمت أَن قد أرضعتكما؟ " فَنَهَاهُ عَنْهَا.
وَفِي حَدِيث أبي عَاصِم عَن عمر بن سعد:
كَيفَ وَقد قيل؟ دعها عَنْك " أَو نَحوه.
وَفِي حَدِيث عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي حُسَيْن:
فَأَعْرض عَنهُ، وَتَبَسم النَّبِي ﷺ وَقَالَ: " وَكَيف وَقد قيل؟ " وَكَانَت تَحْتَهُ بنت أبي إهَاب التَّمِيمِي.
وَفِي حَدِيث أَيُّوب بن أبي تَمِيمَة نَحوه، وَفِيه: فَأَعْرض عَنهُ. قَالَ: فَأَتَيْته من
стр. 1645
قبل وَجهه. قلت: إِنَّهَا كَاذِبَة. قَالَ:
كَيفَ بهَا وَقد زعمت أَنَّهَا قد أرضعتكما؟ دعها عَنْك ".
٣٠٢٦ - الثَّانِي: من رِوَايَة ابْن أبي مليكَة عَن عقبَة قَالَ: صليت وَرَاء النَّبِي ﷺ بِالْمَدِينَةِ الْعَصْر، فَسلم ثمَّ قَامَ مسرعاً، فتخطى رِقَاب النَّاس إِلَى بعض حجر نِسَائِهِ، فَفَزعَ النَّاس من سرعته، فَخرج عَلَيْهِم، فَرَأى أَنهم قد عجبوا من سرعته. قَالَ: " ذكرت شَيْئا من تبرٍ عندنَا، فَكرِهت أَن يحبسني، فَأمرت بقسمته ". وَفِي رِوَايَة عمر بن سعيد عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ:
كنت خلفت فِي الْبَيْت تبراً، فَكرِهت أَن أبيته، فقسمته ".
٣٠٢٧ - الثَّالِث: من رِوَايَة ابْن أبي مليكَة: عَن عقبَة بن الْحَارِث قَالَ: جِيءَ بالنعمان، أَو ابْن النُّعْمَان - شارباً، فَأمر رَسُول الله ﷺ من كَانَ فِي الْبَيْت أَن يضربوه، قَالَ: فَكنت أَنا فِيمَن ضربه، فضربناه بالنعال والجريد.
وَفِي رِوَايَة وهيب عَن أَيُّوب:
أَنه جِيءَ بِهِ وَهُوَ سَكرَان، فشق عَلَيْهِ، وَأمر من فِي الْبَيْت أَن يضربوه، فضربوه بِالْجَرِيدِ وَالنعال، وَكنت فِيمَن ضربه.
стр. 1646
(١٣٣) عبد الله بن ثَعْلَبَة بن صعير [﵁]
حَدِيث وَاحِد مَوْقُوف:
٣٠٢٨ - من رِوَايَة الزُّهْرِيّ قَالَ: أَخْبرنِي عبد الله بن ثَعْلَبَة - وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قد مسح عَنهُ: أَنه رأى سعد بن أبي وَقاص يُوتر بِرَكْعَة.
قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ اللَّيْث عَن يُونُس:
وَكَانَ النَّبِي ﷺ قد مسح وَجهه عَام الْفَتْح.
(١٣٤) مرداس الْأَسْلَمِيّ [﵁]
وَكَانَ من أَصْحَاب الشَّجَرَة، لَهُ حَدِيث وَاحِد:
٣٠٢٩ - من رِوَايَة قيس بن أبي حَازِم عَن مرداس الْأَسْلَمِيّ قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ " يدعى الصالحون الأول فَالْأول، وَيبقى حثالةٌ كحثالة الشّعير أَو التَّمْر، لَا يباليهم الله بالةً ". قَالَ البُخَارِيّ: يُقَال: حفالة وحثالة.
وَفِي حَدِيث إِسْمَاعِيل عَن قيس:
أَنه سمع مرداساً يَقُول - وَكَانَ من أَصْحَاب الشَّجَرَة: يقبض الصالحون. . وَذكره إِلَى قَوْله: " لَا يعبأ الله بهم شَيْئا " مَوْقُوف.
стр. 1647
(١٣٥) الحكم بن عَمْرو الْغِفَارِيّ [﵁]
حَدِيث وَاحِد:
٣٠٣٠ - من رِوَايَة عَمْرو بن دِينَار قَالَ: قلت لجَابِر بن زيد: يَزْعمُونَ أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن الْحمر الْأَهْلِيَّة. فَقَالَ: قد كَانَ يَقُول ذَلِك الحكم بن عَمْرو الْغِفَارِيّ عندنَا بِالْبَصْرَةِ، وَلَكِن أَبى ذَلِك الْبَحْر ابْن عَبَّاس. وَقَرَأَ: ﴿قل لَا أجد فِيمَا أُوحِي إِلَيّ محرما﴾ [الْأَنْعَام] .
(١٣٦) عَمْرو بن سَلمَة الْجرْمِي [﵁]
عَن أَبِيه، حَدِيث وَاحِد:
٣٠٣١ - من رِوَايَة أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن أبي قلَابَة عَن عَمْرو بن سَلمَة، قَالَ أَيُّوب: فَقَالَ لي ابو قلَابَة: أَلا تَلقاهُ فتسأله؟ قَالَ: فَلَقِيته فَسَأَلته فَقَالَ: كُنَّا بماءٍ ممر النَّاس، يمر بِنَا الركْبَان فنسألهم: مَا للنَّاس؟ مَا للنَّاس؟ مَا هَذَا الرجل؟ فَيَقُولُونَ: يزْعم أَن الله أرْسلهُ، أُوحِي إِلَيْهِ، أُوحِي إِلَيْهِ كَذَا. فَكنت أحفظ ذَلِك الْكَلَام، فَكَأَنَّمَا يغرى فِي صَدْرِي. وَكَانَت الْعَرَب تلوم بِإِسْلَامِهِمْ الْفَتْح، فَيَقُولُونَ: اتركوه وَقَومه، فَإِنَّهُ إِن ظهر عَلَيْهِم فَهُوَ نبيٌّ صَادِق، فَلَمَّا كَانَت وقْعَة الْفَتْح بَادر كل قوم بِإِسْلَامِهِمْ، وَبدر أبي قومِي بِإِسْلَامِهِمْ، فَلَمَّا قدم قَالَ: جِئتُكُمْ
стр. 1648
وَالله من عِنْد النَّبِي حَقًا. فَقَالَ:
صلوا صَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا. وَصَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا. فَإِذا حضرت الصَّلَاة فليؤذن أحدكُم، وليؤمكم أَكْثَرَكُم قُرْآنًا " فنظروا فَلم يكن أحدٌ أَكثر قُرْآنًا مني، لما كنت أتلقى من الركْبَان، فقدموني بَين أَيْديهم وَأَنا ابْن سِتّ أَو سبع سِنِين. وَكَانَ عَليّ بردةٌ، كنت إِذا سجدت تقلصت عني. فَقَالَت امْرَأَة من الْحَيّ: أَلا تغطوا عَنَّا است قارئكم، فاشتروا، فَقطعُوا لي قَمِيصًا، فَمَا فرحت بِشَيْء فرحي بذلك الْقَمِيص.
(١٣٧) زَاهِر الْأَسْلَمِيّ [﵁]
٣٠٣٢ - من رِوَايَة ابْنه مجزأَة بن زَاهِر عَن زَاهِر وَكَانَ مِمَّن شهد الشَّجَرَة قَالَ: إِنِّي لأوقد تَحت الْقُدُور بلحوم الْحمر، إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُول الله ﷺ : إِن رَسُول الله ﷺ يَنْهَاكُم عَن لُحُوم الْحمر.
(١٣٨) أهبان بن أَوْس الْأَسْلَمِيّ [﵁]
حَدِيث وَاحِد مَوْقُوف:
٣٠٣٣ - من رِوَايَة مجزأَة بن زَاهِر عَن رجل مِنْهُم من أَصْحَاب الشَّجَرَة اسْمه أهبان بن أَوْس، وَكَانَ اشْتَكَى رُكْبَتَيْهِ، فَكَانَ إِذا سجد جعل تَحت ركبته وسَادَة ".
стр. 1649
(١٣٩) عَمْرو بن الْحَارِث الْخُزَاعِيّ [﵁]
ختن رَسُول الله ﷺ أَخُو جوَيْرِية.
حَدِيث وَاحِد
٣٠٣٤ - من رِوَايَة أبي إِسْحَق السبيعِي عَنهُ قَالَ: مَا ترك رَسُول الله ﷺ عِنْد مَوته درهما وَلَا دِينَارا وَلَا عبدا وَلَا أمة وَلَا شَيْئا، إِلَّا بغلته الْبَيْضَاء الَّتِي كَانَ يركبهَا، وسلاحه، وأرضاً جعلهَا لِابْنِ السَّبِيل صَدَقَة.
(١٤٠) عبد الله بن هِشَام الْقرشِي [﵁]
جد زهرَة بن معبد حديثان:
٣٠٣٥ - أَحدهمَا: من رِوَايَة أبي عقيل زهرَة بن معبد أَنه سمع جده عبد الله ابْن هِشَام قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ وَهُوَ آخذٌ بيد عمر بن الْخطاب، فَقَالَ لَهُ عمر: يَا رَسُول الله، لأَنْت أحب إِلَيّ من كل شَيْء إِلَّا نَفسِي. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " لَا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أكون أحب إِلَيْك من نَفسك " فَقَالَ لَهُ عمر: فَإِنَّهُ الْآن - لأَنْت أحب إِلَيّ من نَفسِي. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " الْآن يَا عمر ".
стр. 1650
٣٠٣٦ - الثَّانِي: من رِوَايَة سعيد بن أبي أَيُّوب عَن زهرَة بن معبد عَن جده عبد الله بن هِشَام - وَكَانَ قد أدْرك النَّبِي ﷺ ، وَذَهَبت بِهِ أمه زَيْنَب بنت حميد إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت: بَايعه يَا رَسُول الله، فَقَالَ: " هُوَ صغيرٌ " فَمسح رَأسه، ودعا لَهُ بِالْبركَةِ.
وَعَن زهرَة بن معبد:
أَنه كَانَ يخرج بِهِ جده عبد الله بن هِشَام إِلَى السُّوق، فيشتري الطَّعَام، فيلقاه ابْن عمر وَابْن الزبير، فَيَقُولَانِ لَهُ: أشركنا؛ فَإِن النَّبِي ﷺ قد دَعَا لَك بِالْبركَةِ، فيشركهم، فَرُبمَا أصَاب الرَّاحِلَة كَمَا هِيَ، فيبعث بهَا إِلَى الْمنزل.
زَاد فِي حَدِيث عبد الله بن يزِيد الْمقري عَن سعيد بن أبي أَيُّوب:
وَكَانَ يُضحي بِالشَّاة الْوَاحِدَة عَن جَمِيع أَهله.
(١٤١) شيبَة بن عُثْمَان الحَجبي [﵁]
حَدِيث وَاحِد:
٣٠٣٧ - من رِوَايَة أبي وَائِل شَقِيق بن سَلمَة قَالَ: جَلَست مَعَ شيبَة على الْكُرْسِيّ فِي الْكَعْبَة، فَقَالَ: لقد جلس هَذَا الْمجْلس عمر، فَقَالَ: لقد هَمَمْت أَلا أدع فِيهَا صفراء وَلَا بَيْضَاء إِلَّا قسمته. فَقلت: إِن صاحبيك لم يفعلا. قَالَ: هما المرآن أقتدي بهما.
وَفِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن مهْدي عَن الثَّوْريّ:
هَمَمْت أَلا أدع فِيهَا صفراء وَلَا بَيْضَاء إِلَّا قسمتهَا بَين الْمُسلمين. فَقلت: مَا أَنْت بفاعل. قَالَ: لم؟ قَالَ: لم يَفْعَله صاحباك. قَالَ: هما المرآن يقْتَدى بهما.
следующие страницы →