← Книги сунны

Книги сунны · id 5567

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Полный текст (2 051 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

(١٣٣) عبد الله بن ثَعْلَبَة بن صعير [﵁] حَدِيث وَاحِد مَوْقُوف: ٣٠٢٨ - من رِوَايَة الزُّهْرِيّ قَالَ: أَخْبرنِي عبد الله بن ثَعْلَبَة - وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قد مسح عَنهُ: أَنه رأى سعد بن أبي وَقاص يُوتر بِرَكْعَة. قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ اللَّيْث عَن يُونُس: وَكَانَ النَّبِي ﷺ قد مسح وَجهه عَام الْفَتْح. (١٣٤) مرداس الْأَسْلَمِيّ [﵁] وَكَانَ من أَصْحَاب الشَّجَرَة، لَهُ حَدِيث وَاحِد: ٣٠٢٩ - من رِوَايَة قيس بن أبي حَازِم عَن مرداس الْأَسْلَمِيّ قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ " يدعى الصالحون الأول فَالْأول، وَيبقى حثالةٌ كحثالة الشّعير أَو التَّمْر، لَا يباليهم الله بالةً ". قَالَ البُخَارِيّ: يُقَال: حفالة وحثالة. وَفِي حَدِيث إِسْمَاعِيل عَن قيس: أَنه سمع مرداساً يَقُول - وَكَانَ من أَصْحَاب الشَّجَرَة: يقبض الصالحون. . وَذكره إِلَى قَوْله: " لَا يعبأ الله بهم شَيْئا " مَوْقُوف.

стр. 1647

(١٣٥) الحكم بن عَمْرو الْغِفَارِيّ [﵁] حَدِيث وَاحِد: ٣٠٣٠ - من رِوَايَة عَمْرو بن دِينَار قَالَ: قلت لجَابِر بن زيد: يَزْعمُونَ أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن الْحمر الْأَهْلِيَّة. فَقَالَ: قد كَانَ يَقُول ذَلِك الحكم بن عَمْرو الْغِفَارِيّ عندنَا بِالْبَصْرَةِ، وَلَكِن أَبى ذَلِك الْبَحْر ابْن عَبَّاس. وَقَرَأَ: ﴿قل لَا أجد فِيمَا أُوحِي إِلَيّ محرما﴾ [الْأَنْعَام] . (١٣٦) عَمْرو بن سَلمَة الْجرْمِي [﵁] عَن أَبِيه، حَدِيث وَاحِد: ٣٠٣١ - من رِوَايَة أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن أبي قلَابَة عَن عَمْرو بن سَلمَة، قَالَ أَيُّوب: فَقَالَ لي ابو قلَابَة: أَلا تَلقاهُ فتسأله؟ قَالَ: فَلَقِيته فَسَأَلته فَقَالَ: كُنَّا بماءٍ ممر النَّاس، يمر بِنَا الركْبَان فنسألهم: مَا للنَّاس؟ مَا للنَّاس؟ مَا هَذَا الرجل؟ فَيَقُولُونَ: يزْعم أَن الله أرْسلهُ، أُوحِي إِلَيْهِ، أُوحِي إِلَيْهِ كَذَا. فَكنت أحفظ ذَلِك الْكَلَام، فَكَأَنَّمَا يغرى فِي صَدْرِي. وَكَانَت الْعَرَب تلوم بِإِسْلَامِهِمْ الْفَتْح، فَيَقُولُونَ: اتركوه وَقَومه، فَإِنَّهُ إِن ظهر عَلَيْهِم فَهُوَ نبيٌّ صَادِق، فَلَمَّا كَانَت وقْعَة الْفَتْح بَادر كل قوم بِإِسْلَامِهِمْ، وَبدر أبي قومِي بِإِسْلَامِهِمْ، فَلَمَّا قدم قَالَ: جِئتُكُمْ

стр. 1648

وَالله من عِنْد النَّبِي حَقًا. فَقَالَ: صلوا صَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا. وَصَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا. فَإِذا حضرت الصَّلَاة فليؤذن أحدكُم، وليؤمكم أَكْثَرَكُم قُرْآنًا " فنظروا فَلم يكن أحدٌ أَكثر قُرْآنًا مني، لما كنت أتلقى من الركْبَان، فقدموني بَين أَيْديهم وَأَنا ابْن سِتّ أَو سبع سِنِين. وَكَانَ عَليّ بردةٌ، كنت إِذا سجدت تقلصت عني. فَقَالَت امْرَأَة من الْحَيّ: أَلا تغطوا عَنَّا است قارئكم، فاشتروا، فَقطعُوا لي قَمِيصًا، فَمَا فرحت بِشَيْء فرحي بذلك الْقَمِيص. (١٣٧) زَاهِر الْأَسْلَمِيّ [﵁] ٣٠٣٢ - من رِوَايَة ابْنه مجزأَة بن زَاهِر عَن زَاهِر وَكَانَ مِمَّن شهد الشَّجَرَة قَالَ: إِنِّي لأوقد تَحت الْقُدُور بلحوم الْحمر، إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُول الله ﷺ : إِن رَسُول الله ﷺ يَنْهَاكُم عَن لُحُوم الْحمر. (١٣٨) أهبان بن أَوْس الْأَسْلَمِيّ [﵁] حَدِيث وَاحِد مَوْقُوف: ٣٠٣٣ - من رِوَايَة مجزأَة بن زَاهِر عَن رجل مِنْهُم من أَصْحَاب الشَّجَرَة اسْمه أهبان بن أَوْس، وَكَانَ اشْتَكَى رُكْبَتَيْهِ، فَكَانَ إِذا سجد جعل تَحت ركبته وسَادَة ".

стр. 1649

(١٣٩) عَمْرو بن الْحَارِث الْخُزَاعِيّ [﵁] ختن رَسُول الله ﷺ أَخُو جوَيْرِية. حَدِيث وَاحِد ٣٠٣٤ - من رِوَايَة أبي إِسْحَق السبيعِي عَنهُ قَالَ: مَا ترك رَسُول الله ﷺ عِنْد مَوته درهما وَلَا دِينَارا وَلَا عبدا وَلَا أمة وَلَا شَيْئا، إِلَّا بغلته الْبَيْضَاء الَّتِي كَانَ يركبهَا، وسلاحه، وأرضاً جعلهَا لِابْنِ السَّبِيل صَدَقَة. (١٤٠) عبد الله بن هِشَام الْقرشِي [﵁] جد زهرَة بن معبد حديثان: ٣٠٣٥ - أَحدهمَا: من رِوَايَة أبي عقيل زهرَة بن معبد أَنه سمع جده عبد الله ابْن هِشَام قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ وَهُوَ آخذٌ بيد عمر بن الْخطاب، فَقَالَ لَهُ عمر: يَا رَسُول الله، لأَنْت أحب إِلَيّ من كل شَيْء إِلَّا نَفسِي. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " لَا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أكون أحب إِلَيْك من نَفسك " فَقَالَ لَهُ عمر: فَإِنَّهُ الْآن - لأَنْت أحب إِلَيّ من نَفسِي. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " الْآن يَا عمر ".

стр. 1650

٣٠٣٦ - الثَّانِي: من رِوَايَة سعيد بن أبي أَيُّوب عَن زهرَة بن معبد عَن جده عبد الله بن هِشَام - وَكَانَ قد أدْرك النَّبِي ﷺ ، وَذَهَبت بِهِ أمه زَيْنَب بنت حميد إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت: بَايعه يَا رَسُول الله، فَقَالَ: " هُوَ صغيرٌ " فَمسح رَأسه، ودعا لَهُ بِالْبركَةِ. وَعَن زهرَة بن معبد: أَنه كَانَ يخرج بِهِ جده عبد الله بن هِشَام إِلَى السُّوق، فيشتري الطَّعَام، فيلقاه ابْن عمر وَابْن الزبير، فَيَقُولَانِ لَهُ: أشركنا؛ فَإِن النَّبِي ﷺ قد دَعَا لَك بِالْبركَةِ، فيشركهم، فَرُبمَا أصَاب الرَّاحِلَة كَمَا هِيَ، فيبعث بهَا إِلَى الْمنزل. زَاد فِي حَدِيث عبد الله بن يزِيد الْمقري عَن سعيد بن أبي أَيُّوب: وَكَانَ يُضحي بِالشَّاة الْوَاحِدَة عَن جَمِيع أَهله. (١٤١) شيبَة بن عُثْمَان الحَجبي [﵁] حَدِيث وَاحِد: ٣٠٣٧ - من رِوَايَة أبي وَائِل شَقِيق بن سَلمَة قَالَ: جَلَست مَعَ شيبَة على الْكُرْسِيّ فِي الْكَعْبَة، فَقَالَ: لقد جلس هَذَا الْمجْلس عمر، فَقَالَ: لقد هَمَمْت أَلا أدع فِيهَا صفراء وَلَا بَيْضَاء إِلَّا قسمته. فَقلت: إِن صاحبيك لم يفعلا. قَالَ: هما المرآن أقتدي بهما. وَفِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن مهْدي عَن الثَّوْريّ: هَمَمْت أَلا أدع فِيهَا صفراء وَلَا بَيْضَاء إِلَّا قسمتهَا بَين الْمُسلمين. فَقلت: مَا أَنْت بفاعل. قَالَ: لم؟ قَالَ: لم يَفْعَله صاحباك. قَالَ: هما المرآن يقْتَدى بهما.

стр. 1651

(١٤٢) عَمْرو بن تغلب [﵁] حديثان: ٣٠٣٨ - أَحدهمَا: عَن الْحسن بن أبي الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ: حَدثنَا عَمْرو بن تغلب أَن رَسُول الله ﷺ أُتِي بِمَال أَو شَيْء فَقَسمهُ، فَأعْطى رجَالًا وَترك رجَالًا، فَبَلغهُ أَن الَّذين ترك عتبوا. فَحَمدَ الله ثمَّ أثنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: " أما بعد، فوَاللَّه إِنِّي لأعطي الرجل وأدع الرجل، وَالَّذِي أدع أحب إِلَيْهِ من الَّذِي أعطي، وَلَكِنِّي أعطي أَقْوَامًا لما أرى فِي قُلُوبهم من الْجزع والهلع، وَأكل أَقْوَامًا إِلَيّ مَا جعل الله فِي قُلُوبهم من الْغنى وَالْخَيْر، فيهم عَمْرو بن تغلب " فوَاللَّه مَا أحب أَن لي بِكَلِمَة رَسُول الله ﷺ حمر النعم. ٣٠٣٩ - الثَّانِي: من حَدِيث الْحسن بن أبي الْحسن أَيْضا عَن عَمْرو قَالَ: قَالَ لي النَّبِي ﷺ : " إِن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن تقاتلوا أَقْوَامًا ينتعلون نعال الشّعْر. وَإِن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن تقاتلوا قوما عراض الْوُجُوه، كَأَن وُجُوههم المجان المطرقة ". (١٤٣) سلمَان بن عَامر الضَّبِّيّ [﵁] حَدِيث وَاحِد: ٣٠٤٠ - من رِوَايَة مُحَمَّد بن سِيرِين عَن سلمَان بن عَامر قَالَ: سَمِعت رَسُول

стр. 1652

الله ﷺ يَقُول: " مَعَ الْغُلَام عقيقته، فأهريقوا عَنهُ دَمًا، وأميطوا عَنهُ الْأَذَى ". وَفِي حَدِيث أبي النُّعْمَان عَن حَمَّاد بن زيد مَوْقُوف: أَن سلمَان قَالَ: مَعَ الْغُلَام عقيقته. لم يزدْ. قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ حجاج: حَدثنَا حمادٌ عَن أَيُّوب وَقَتَادَة وَهِشَام وحبِيب عَن ابْن سِيرِين عَن سلمَان عَن النَّبِي ﷺ . وَرَوَاهُ يزِيد بن إِبْرَاهِيم عَن ابْن سِيرِين مَوْقُوفا. (١٤٤) أَبُو كَرِيمَة، الْمِقْدَام بن معدي كرب [﵁] حديثان: ٣٠٤١ - أَحدهمَا: من رِوَايَة خَالِد بن معدان عَن الْمِقْدَام عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " كيلوا طَعَامكُمْ يُبَارك لكم فِيهِ ". ٣٠٤٢ - الثَّانِي: عَن خَالِد بن معدان أَيْضا عَن الْمِقْدَام عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَا أكل أحدٌ طَعَاما قطّ خيرا من أَن يَأْكُل من عمل يَده. وَإِن نَبِي الله دَاوُد كَانَ يَأْكُل من عمل يَده ".

стр. 1653

(١٤٥) مُحَمَّد إِيَاس بن البكير [﵁] وَكَانَ أَبوهُ شهد بَدْرًا: ٣٠٤٣ - قَالَ أَبُو مَسْعُود: قَالَ البُخَارِيّ فِي " الْمَغَازِي ": وَقَالَ اللَّيْث عَن يُونُس عَن ابْن شهَاب وسألناه فَقَالَ: أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان أَن مُحَمَّد ابْن إِيَاس بن البكير، وَكَانَ أَبوهُ شهد بَدْرًا، أخبرهُ. هَكَذَا رَوَاهُ مُخْتَصرا، كَذَا قَالَ أَبُو مَسْعُود، وَقد أوهم بِهَذِهِ التَّرْجَمَة من لم يتَأَمَّل أَن مُحَمَّد بن إِيَاس بن البكير من الصَّحَابَة، وَإِن أَبَاهُ قد أخرج عَنهُ البُخَارِيّ شَيْئا، وَإِنَّمَا فِي هَذَا ذكرٌ لَهُ. وَقد أخرج أَبُو بكر البرقاني ﵀ الحَدِيث كُله الَّذِي هَذَا طرف مُخْتَصر مِنْهُ، من حَدِيث يُونُس بن يزِيد قَالَ: سَأَلت ابْن شهَاب عَن رجل جعل أَمر امْرَأَته بيد أَبِيه قبل أَن يدْخل بهَا، فَقَالَ أَبوهُ: هِيَ طَالِق ثَلَاثًا، كَيفَ السّنة فِي ذَلِك؟ فَقَالَ أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان - مولى بن عَامر بن لؤَي أَن مُحَمَّد ابْن إِيَاس بن البكير - وَكَانَ أَبوهُ شهد بَدْرًا - أخبرهُ أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: بَانَتْ مِنْهُ فَلَا تحل لَهُ حَتَّى تنْكح زوجا غَيره. وَأَنه سَأَلَ ابْن عَبَّاس عَن ذَلِك فَقَالَ مثل قَول أبي هُرَيْرَة، وَسَأَلَ عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ فَقَالَ مثل قَوْلهمَا. فاختصر البُخَارِيّ حَاجته مِنْهُ فِي ذكر من شهد بَدْرًا.

стр. 1654

(١٤٦) سِنِين أَبُو جميلَة [﵁] طرف: ٣٠٤٤ - من رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَنهُ قَالَ: وَزعم أَبُو جميلَة أَنه أدْرك النَّبِي ﷺ ، وَخرج مَعَه عَام الْفَتْح. (١٤٧) حزن، جد سعيد بن الْمسيب [﵁] حديثان: ٣٠٤٥ - أَحدهمَا: من رِوَايَة سعيد بن الْمسيب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: جَاءَ سيلٌ فِي الْجَاهِلِيَّة، فكسا مَا بَين الجبلين. قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: كَانَ عَمْرو بن دِينَار يَقُول: حَدثنَا سعيد بن الْمسيب ... وَذكر هَذَا الْخَبَر. وَيَقُول: إِن هَذَا الحَدِيث لَهُ شَأْن. ٣٠٤٦ - الثَّانِي: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ: " مَا اسْمك؟ " قَالَ: حزن قَالَ: " بل أَنْت سهل ". وَهُوَ فِي مُسْند الْمسيب بن حزن.

стр. 1655

(١٤٨) عَمْرو بن مَيْمُون الأودي [﵁] ٣٠٤٧ - حكى أَبُو مَسْعُود أَن لَهُ فِي الصَّحِيح حِكَايَة من رِوَايَة حُصَيْن عَنهُ قَالَ: رَأَيْت فِي الْجَاهِلِيَّة قردةً اجْتمع عَلَيْهَا قردةٌ، قد زنت فرجموها فرجمتها مَعَهم. كَذَا حَكَاهُ أَبُو مَسْعُود، وَلم يذكر فِي أَي مَوضِع أخرجه البُخَارِيّ من كِتَابه، فبحثنا عَن ذَلِك فوجدناه فِي بعض النّسخ لَا فِي كلهَا، قد ذكر فِي أَيَّام الْجَاهِلِيَّة. وَلَيْسَ فِي رِوَايَة النعيمي عَن الْفربرِي أصلا شيءٌ من هَذَا الْخَبَر فِي القردة، ولعلها من الْمُقْحمَات الَّتِي أقحمت فِي كتاب البُخَارِيّ. وَالَّذِي قَالَ البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ الْكَبِير ". قَالَ لي نعيم بن حَمَّاد: أخبرنَا هشيم عَن أبي بلج وحصين بن عَمْرو بن مَيْمُون قَالَ: رَأَيْت فِي الْجَاهِلِيَّة قردةً اجْتمع عَلَيْهَا قرودٌ فرجموها، فرجمتها مَعَهم. وَلَيْسَ فِيهِ: قد زنت. فَإِن صحت هَذِه الزِّيَادَة، فَإِنَّمَا أخرجهَا البُخَارِيّ دلَالَة على أَن عَمْرو بن مَيْمُون قد أدْرك الْجَاهِلِيَّة، وَلم يبال بظنه الَّذِي ظن فِي الْجَاهِلِيَّة. وَقد أوهم أَبُو مَسْعُود بِهَذِهِ التَّرْجَمَة الَّتِي أفردها باسمه أَنه من جملَة الصَّحَابَة الَّذين انْفَرد بهم البُخَارِيّ، كَمَا ترْجم أَولا، وكما فعل فِي اسْم أبي رَجَاء العطاردي. وَإِنَّمَا رِوَايَة البُخَارِيّ أَنه قَالَ: كُنَّا نعْبد الْحجر. وَسَائِر مَا ذكر عَنهُ دلَالَة على أَنه قد أدْرك الْجَاهِلِيَّة، وَلم يسلم فِي أول الْإِسْلَام.

стр. 1656

(١٤٩) أَبُو رَجَاء العطاردي [﵁] واسْمه عمرَان بن ملْحَان. وَقيل: عمرَان بن تيم. ٣٠٤٨ - حكى أَبُو بكر أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْإِسْمَاعِيلِيّ لَهُ فِي الصَّحِيح حِكَايَة من رِوَايَة مهْدي بن مَيْمُون قَالَ: سَمِعت أَبَا رَجَاء العطاردي يَقُول: كُنَّا نعْبد الْحجر، فَإِذا وجدنَا حجرا هُوَ خيرٌ مِنْهُ ألقيناه وأخذنا بِالْآخرِ، فَإِذا لم نجد حجرا جَمعنَا جثوَة من تُرَاب، ثمَّ جِئْنَا بِالشَّاة فحلبنا عَلَيْهِ، ثمَّ طفنا بِهِ، فَإِذا دخل شهر رَجَب قُلْنَا: منصل الأسنة. فَلَا نَدع رمحاً فِيهِ حديدةٌ، وَلَا سَهْما فِيهِ حَدِيدَة إِلَّا نزعناه فألقيناه. وَكَانَ يَقُول: كنت يَوْم بعث النَّبِي ﷺ غُلَاما أرعى الْإِبِل على أَهلِي، فَلَمَّا سمعنَا بِخُرُوجِهِ فَرَرْنَا إِلَى النَّار، إِلَى مُسَيْلمَة الْكذَّاب. (١٥٠) وَحشِي الحبشي مولى جُبَير بن مطعم [﵁] حَدِيث وَاحِد فِي مقتل حَمْزَة بن عبد الْمطلب ﵁: ٣٠٤٩ - من رِوَايَة جَعْفَر بن عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي قَالَ: خرجت مَعَ عبيد الله ابْن عدي بن الْخِيَار، فَلَمَّا قدمنَا حمص قَالَ لي عبيد الله: هَل لَك فِي وحشيٍّ نَسْأَلهُ عَن قتل حَمْزَة؟ قلت: نعم. وَكَانَ وحشيٌّ سكن حمص، فسألنا عَنهُ، فَقيل لنا: هُوَ ذَاك فِي ظلّ قصره، كَأَنَّهُ حميت.

стр. 1657

قَالَ: فَجِئْنَا حَتَّى وقفنا عَلَيْهِ بِيَسِير، فسلمنا عَلَيْهِ، فَرد السَّلَام، وَعبيد الله معتجرٌ بعمامة، مَا يرى وحشيٌّ إِلَّا عَيْنَيْهِ وَرجلَيْهِ، فَقَالَ عبيد الله: يَا وَحشِي، أتعرفني؟ قَالَ: فَنظر إِلَيْهِ. ثمَّ قَالَ: لَا وَالله، إِلَّا أَنِّي أعلم أَن عدي بن الْخِيَار تزوج امْرَأَة يُقَال لَهَا أم قتال بنت أبي الْعيص فَولدت لَهُ غُلَاما بِمَكَّة، فَكنت استرضع لَهُ، فَحملت ذَلِك الْغُلَام مَعَ أمه فناولتها إِيَّاه، فَكَأَنِّي نظرت إِلَى قَدَمَيْك. قَالَ: فكشف عبيد الله عَن وَجهه ثمَّ قَالَ: أَلا تخبرنا بقتل حَمْزَة؟ قَالَ: نعم. إِن حَمْزَة قتل طعيمة بن عدي بن الْخِيَار ببدرٍ، فَقَالَ لي مولَايَ جُبَير بن مطعم: إِن قتلت حَمْزَة بعمي فَأَنت حرٌّ. فَلَمَّا أَن خرج النَّاس عَام عينين، وعينين: جبلٌ بحيال أحد، بَينه وَبَينه وادٍ، خرجت مَعَ النَّاس إِلَى الْقِتَال، فَلَمَّا أَن اصطفوا لِلْقِتَالِ خرج سباعٌ فَقَالَ: هَل من مناور؟ فَخرج إِلَيْهِ حَمْزَة فَقَالَ: يَا سِبَاع، يَا ابْن أم أَنْمَار، مقطعَة البظور، أتحاد الله وَرَسُوله؟ ثمَّ شدّ عَلَيْهِ، فَكَانَ كأمسٍ الذَّاهِب. قَالَ: وكمنت لِحَمْزَة تَحت صَخْرَة، فَلَمَّا دنا مني رميته بحربتي، فأضعها بَين ثدييه، حَتَّى خرجت من بَين وركيه، قَالَ: فَكَانَ ذَلِك الْعَهْد بِهِ. فَلَمَّا رَجَعَ النَّاس رجعت مَعَهم، فأقمت بِمَكَّة حَتَّى فَشَا الْإِسْلَام، ثمَّ خرجت إِلَى الطَّائِف، فأرسلوا إِلَى رَسُول الله ﷺ رسلًا، فَقيل لي: إِنَّه لَا يهيج الرُّسُل. قَالَ: فَخرجت مَعَهم حَتَّى قدمت على رَسُول الله ﷺ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: " أَنْت وحشيٌّ؟ " قلت: نعم. قَالَ: " أَنْت قتلت حَمْزَة؟ " قلت: قد كَانَ من الْأَمر مَا بلغك. قَالَ: " فَهَل تَسْتَطِيع ان تغيب وَجهك عني؟ " قَالَ: فَخرجت. فَلَمَّا قبض رَسُول الله ﷺ ، فَخرج مُسَيْلمَة الْكذَّاب قلت: لأخْرجَن إِلَى مُسَيْلمَة، فلعلي أَقتلهُ، فأكافي بِهِ حَمْزَة. قَالَ: فَخرجت مَعَ النَّاس، فَكَانَ من أمره مَا كَانَ، فَإِذا رجلٌ قَائِم فِي ثلمة جِدَار كَأَنَّهُ جمل أَوْرَق ثَائِر الرَّأْس، فرميته بحربتي، فأضعها بَين ثدييه، حَتَّى خرجت من بَين كَتفيهِ، قَالَ: ووثب إِلَيْهِ رجلٌ من الْأَنْصَار فَضَربهُ بِالسَّيْفِ على هامته.

стр. 1658

قَالَ عبد الله بن الْفضل: فَأَخْبرنِي سُلَيْمَان بن يسَار أَنه سمع عبد الله بن عمر يَقُول: فَقَالَت جَارِيَة على ظهر بَيته: وَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، قَتله العَبْد الْأسود. (١٥١) مُحَمَّد بن مسلمة [﵁] ولمحمد بن مسلمة حَدِيث مَذْكُور فِي مُسْند الْمُغيرَة بن شُعْبَة، فِي شَهَادَته مَعَه عِنْد عمر بِقَضَاء رَسُول الله ﷺ فِي إملاص الْمَرْأَة. (١٥٢) النُّعْمَان بن مقرن [﵁] وللنعمان بن مقرن أَيْضا حَدِيث مَذْكُور فِي مُسْند الْمُغيرَة بن شُعْبَة وَحَدِيث آخر فِي مُسْند بُرَيْدَة، أخرجه مُسلم بن الْحجَّاج. (١٥٣) سعيد بن الْمسيب [﵁] عَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ حَدِيث فِي الْحَوْض: ٣٠٥٠ - من رِوَايَة يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب أَنه كَانَ يحدث عَن

стр. 1659

أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ قَالَ: يرد عَليّ رجالٌ من أَصْحَابِي، فيحلئون عَنهُ، فَأَقُول: يَا رب، أَصْحَابِي، فَيَقُول: إِنَّك لَا علم لَك بِمَا أَحْدَثُوا بعْدك، إِنَّهُم ارْتَدُّوا على أدبارهم الْقَهْقَرَى " وَله ذكر فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة، من رِوَايَة سعيد عَنهُ. (١٥٤) عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى [﵁] عَن أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ ٣٠٥١ - حَدِيث أخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا، من رِوَايَة عَمْرو بن مرّة عَن أبي ليلى قَالَ: حَدثنَا أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ قَالُوا: نزل شهر رَمَضَان، فشق عَلَيْهِم، فَكَانَ من أطْعم كل يَوْم مِسْكينا ترك الصَّوْم مِمَّن يطيقه، وَرخّص لَهُم فِي ذَلِك، فنسختها: ﴿وَأَن تَصُومُوا خير لكم﴾ [الْبَقَرَة] فَأمروا بِالصَّوْمِ. (١٥٥) عبد الرَّحْمَن بن جَابر [﵁] عَمَّن سمع النَّبِي ﷺ ٣٠٥٢ - حَدِيث أخرجه من رِوَايَة مُسلم بن أبي مَرْيَم عَن عبد الرَّحْمَن عَمَّن سمع النَّبِي ﷺ يَقُول: " لَا عُقُوبَة فَوق عشر ضربات إِلَّا فِي حد من حُدُود الله ".

стр. 1660

قَالَ أَبُو مَسْعُود: وَهُوَ أَبُو بردة بن نيار. (١٥٦) سراقَة بن مَالك بن جعْشم [﵁] حَدِيث وَاحِد مَذْكُور فِي جملَة حَدِيث لعَائِشَة. ٣٠٥٣ - من رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَنْهَا - وَفِيه مُتَّصِلا بِهِ: قَالَ الزُّهْرِيّ: فَأَخْبرنِي عبد الرَّحْمَن بن مَالك المدلجي - وَهُوَ ابْن أخي سراقَة: أَن أَبَاهُ أخبرهُ أَنه سمع سراقَة يَقُول: جَاءَنَا رسل كفار قُرَيْش يجْعَلُونَ فِي رَسُول ﷺ وَأبي بكر دِيَة كل رجلٍ مِنْهُمَا لمن قَتله أَو أسره. فَبَيْنَمَا أَنا جالسٌ فِي مجلسٍ من مجَالِس قومِي بني مُدْلِج، أقبل رجلٌ مِنْهُم حَتَّى قَامَ علينا وَنحن جلوسٌ فَقَالَ: يَا سراقَة، إِنِّي قد رَأَيْت آنِفا أَسْوِدَة بالسَّاحل، أَرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابه. قَالَ سراقَة: فَعرفت أَنهم هم. فَقلت لَهُ: إِنَّهُم لَيْسُوا بهم، وَلَكِنَّك رَأَيْت فلَانا وَفُلَانًا، انْطَلقُوا بأعيننا. ثمَّ لَبِثت فِي الْمجْلس سَاعَة، ثمَّ دخلت فَأمرت جاريتي أَن تخرج فرسي وَهِي من وَرَاء أكمة فتحبسها عَليّ، وَأخذت رُمْحِي، فَخرجت من ظهر الْبَيْت، فخططت بزجه الأَرْض، وخفضت عاليه، ثمَّ أتيت فرسي فركبتها، فرفعتها تقرب بِي حَتَّى دَنَوْت مِنْهُم، فَعَثَرَتْ بِي فرسي، فَخَرَرْت عَنْهَا، فَقُمْت فَأَهْوَيْت يَدي إِلَى كِنَانَتِي، فاستخرجت مِنْهَا الأزلام، فاستقسمت بهَا: أضرهم أم لَا؟ فَخرج الَّذِي أكره، فركبت وعصيت الأزلام، تقرب بِي، حَتَّى إِذا سَمِعت قِرَاءَة رَسُول

стр. 1661

الله ﷺ وَهُوَ لَا يلْتَفت، وَأَبُو بكر يكثر الِالْتِفَات، ساخت يدا فرسي فِي الأَرْض حَتَّى بلغتا الرُّكْبَتَيْنِ، فَخَرَرْت عَنْهَا، ثمَّ زجرتها فَنَهَضت، فَلم تكد تخرج يَديهَا، فَلَمَّا اسْتَوَت قَائِمَة إِذا لأثر يَديهَا عثانٌ سَاطِع فِي السَّمَاء مثل الدُّخان، فاستقسمت بالأزلام، فَخرج الَّذِي أكره، فناديتهم: الْأمان، فوقفوا، فركبت فرسي حَتَّى جئتهم، وَوَقع فِي نَفسِي حِين لقِيت مَا لقِيت من الْحَبْس عَنْهُم أَن سَيظْهر أَمر رَسُول الله ﷺ ، فَقلت لَهُ: إِن قَوْمك قد جعلُوا فِيك الدِّيَة، وأخبرتهما أَخْبَار مَا يُرِيد النَّاس بهم، وَعرضت عَلَيْهِم الزَّاد وَالْمَتَاع، فَلم يرزآني وَلم يسألاني إِلَّا أَن قَالَ: " أخف عَنَّا " فَسَأَلته أَن يكْتب لي كتاب أَمن، فَأمر عَامر بن فهَيْرَة فَكتب فِي رقْعَة من أَدَم، ثمَّ مضى رَسُول الله ﷺ .

стр. 1662

أَفْرَاد مُسلم من الصَّحَابَة الَّذين أخرج عَنْهُم دون البُخَارِيّ (١٥٧) عبد الْمطلب بن ربيعَة ابْن الْحَارِث بن عبد الْمطلب [﵁] حَدِيث وَاحِد: ٣٠٥٤ - من رِوَايَة عبد الله بن عبد الله بن نَوْفَل بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب عَن عبد الْمطلب بن ربيعَة قَالَ: اجْتمع ربيعَة بن الْحَارِث وَالْعَبَّاس بن عبد الْمطلب فَقَالَا: لَو بعثنَا هذَيْن الغلامين - قَالَ لي وللفضل بن الْعَبَّاس - إِلَى رَسُول الله ﷺ فَكَلمَاهُ، فَأَمرهمَا على هَذِه الصَّدقَات، فأديا مِمَّا يُؤَدِّي النَّاس، وأصابا مِمَّا يُصِيب النَّاس. قَالَ: فَبَيْنَمَا هما على ذَلِك جَاءَ عَليّ بن أبي طَالب فَوقف عَلَيْهِمَا، فذكرا لَهُ ذَلِك، فَقَالَ عليٌّ: لَا تفعلا، فوَاللَّه مَا هُوَ بفاعل، فانتحاه ربيعَة بن الْحَارِث فَقَالَ: وَالله مَا تصنع هَذَا إِلَّا نفاسةً مِنْك علينا، فوَاللَّه لقد نلْت صهر رَسُول الله ﷺ ، فَمَا نفسناه عَلَيْك، فَقَالَ عَليّ: أرسلوهما. فَانْطَلقَا، واضطجع. قَالَ: فَلَمَّا صلى رَسُول الله ﷺ الظّهْر، سبقناه إِلَى الْحُجْرَة، فقمنا عِنْدهَا، حَتَّى جَاءَ فَأخذ بآذاننا ثمَّ قَالَ: " أخرجَا مَا تصرران " ثمَّ دخل ودخلنا مَعَه، وَهُوَ يومئذٍ عِنْد زَيْنَب بنت جحش. قَالَ: فتواكلنا الْكَلَام، ثمَّ تكلم أَحَدنَا فَقَالَ: يَا رَسُول الله،

стр. 1663

أَنْت أبر النَّاس، وأوصل النَّاس، وَقد بلغنَا النِّكَاح، فَجِئْنَا لتؤمرنا على بعض هَذِه الصَّدقَات، فنؤدي إِلَيْك كَمَا يُؤَدِّي النَّاس، وَنصِيب كَمَا يصيبون: فَسكت طَويلا حَتَّى أردنَا أَن نكلمه. قَالَ: وَجعلت زَيْنَب تلمع إِلَيْنَا من وَرَاء الْحجاب: أَن لَا تكلماه. قَالَ: ثمَّ قَالَ: " إِن هَذِه الصَّدَقَة لَا تنبغي لآل مُحَمَّد، إِنَّمَا هِيَ لأوساخ النَّاس، ادعوا إِلَيّ محمية - وَكَانَ على الْخمس - وَنَوْفَل بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب ". قَالَ: فجاءاه فَقَالَ لمحمية: " أنكح هَذَا الْغُلَام ابْنَتك " - للفضل بن الْعَبَّاس - فأنكحه. وَقَالَ لنوفل بن الْحَارِث: " أنكح هَذَا الْغُلَام ابْنَتك " فأنكحني. وَقَالَ لمحمية: أصدق عَنْهُمَا من الْخمس كَذَا وَكَذَا " قَالَ الزُّهْرِيّ: وَلم يسمه لي. وَفِي حَدِيث يُونُس بن يزِيد عَن الزُّهْرِيّ نَحوه. وَفِيه قَالَ: فَألْقى عليٌّ رِدَاءَهُ ثمَّ اضْطجع عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَنا أَبُو حسن القرم، وَالله لَا أريم مَكَاني حَتَّى يرجع إلَيْكُمَا ابناكما بحور مَا بعثتما بِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ . وَقَالَ فِي الحَدِيث: ثمَّ قَالَ: " إِن هَذِه الصَّدقَات إِنَّمَا أوساخ النَّاس، وَإِنَّهَا لَا تحل لمُحَمد وَلَا لآل مُحَمَّد " وَقَالَ أَيْضا: ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " ادعوا إِلَيّ محمية بن جُزْء " وَهُوَ رجلٌ من بني أَسد كَانَ رَسُول الله ﷺ اسْتَعْملهُ على الْأَخْمَاس.

стр. 1664

(١٥٨) هِشَام بن حَكِيم بن حزَام [﵁] حَدِيث وَاحِد: ٣٠٥٥ - من رِوَايَة هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه: أَن هِشَام بن حَكِيم مر بِالشَّام على أنَاس من الأنباط وَقد أقِيمُوا فِي الشَّمْس وصب على رؤوسهم الزَّيْت. فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قيل: يُعَذبُونَ فِي الْخراج. وَفِي رِوَايَة أبي أُسَامَة: حبسوا فِي الْجِزْيَة. فَقَالَ: هِشَام: أشهد لسمعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِن الله يعذب الَّذين يُعَذبُونَ النَّاس فِي الدُّنْيَا ". زَاد فِي حَدِيث جرير قَالَ: وأميرهم يومئذٍ عُمَيْر بن سعيد الْأنْصَارِيّ على فلسطين، فَدخل عَلَيْهِ فحدثه، فَأمر بهم فَخلوا. وَفِي حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة بن الزبير نَحوه. وَلَيْسَ فِيهِ: صب على رؤوسهم الزَّيْت. (١٥٩) أَبُو وهب، صَفْوَان بن أُميَّة بن خلف [﵁] حَدِيث وَاحِد: ٣٠٥٦ - من رِوَايَة الزُّهْرِيّ قَالَ: غزا رَسُول الله ﷺ غَزْوَة الْفَتْح - فتح مَكَّة. ثمَّ خرج رَسُول الله ﷺ بِمن مَعَه من الْمُسلمين فَاقْتَتلُوا بحنين، فنصر الله دينه

стр. 1665

وَالْمُسْلِمين، وَأعْطى رَسُول الله ﷺ يومئذٍ صَفْوَان بن أُميَّة مائَة من النعم، ثمَّ مائَة، ثمَّ مائَة. قَالَ ابْن شهَاب: فَحَدثني سعيد بن الْمسيب أَن صَفْوَان قَالَ: وَالله لقد أَعْطَانِي رَسُول الله ﷺ مَا أَعْطَانِي وَإنَّهُ لأبغض النَّاس إِلَيّ، فَمَا برح يعطيني حَتَّى إِنَّه لأحب النَّاس إِلَيّ. أخرجه مُسلم من حَدِيث يُونُس عَن الزُّهْرِيّ. وَكَذَلِكَ أَبُو بكر البرقاني عَن أبي بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ. وَفِيه زِيَادَة اختصرها مُسلم فِي ذكر مَا أعْطى حَكِيم بن حزَام، وَقَوله لَهُ: " هَذَا المَال خضرةٌ حلوة " وامتناعه من الْأَخْذ من أحدٍ بعده، وَمَا أعْطى الْأَقْرَع بن حَابِس وعيينه بن حصن. وَفِي آخِره: ثمَّ قفل رَسُول الله ﷺ إِلَى الْمَدِينَة، حَتَّى إِذا وردهَا أَمر أَبَا بكر الصّديق بِالْحَجِّ. (١٦٠) الشريد بن سُوَيْد الثَّقَفِيّ [﵁] حديثان: ٣٠٥٧ - أَحدهمَا: من رِوَايَة ابْنه عَمْرو بن الشريد عَنهُ قَالَ: كَانَ فِي وَفد ثَقِيف رجلٌ مجذومٌ، فَأرْسل إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ : " إِنَّا قد بايعناك، فَارْجِع ". ٣٠٥٨ - الثَّانِي: عَن عَمْرو بن الشريد أَيْضا عَن أَبِيه - وَمن الروَاة من قَالَ: عَن عَمْرو بن الشريد أَو يَعْقُوب بن عَاصِم عَن الشريد قَالَ: أردفني رَسُول الله ﷺ خَلفه. وَفِي رِوَايَة من قَالَ عَن عَمْرو وَحده بِلَا شكّ عَن أَبِيه قَالَ: ردفت رَسُول الله ﷺ يَوْمًا فَقَالَ: " هَل مَعَك من شعر أُميَّة بن أبي الصَّلْت شيءٌ؟ " قلت: نعم.

стр. 1666

قَالَ: " هيه "، فَأَنْشَدته بَيْتا، فَقَالَ: " هيه ". ثمَّ أنشدته بَيْتا، فَقَالَ: " هيه "، حَتَّى أنشدته مائَة بَيت. وَفِي رِوَايَة عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الطَّائِفِي عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: استنشدني رَسُول الله ﷺ ... وَذكره نَحوه. وَزَاد - يَعْنِي رَسُول الله ﷺ : " إِن كَاد ليسلم ". وَفِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن مهْدي عَن الطَّائِفِي: " فَلَقَد كَاد يسلم فِي شعره ". (١٦١) نَافِع بن عتبَة بن أبي وَقاص [﵁] حَدِيث وَاحِد: ٣٠٥٩ - من رِوَايَة جَابر بن سَمُرَة عَن نَافِع بن عتبَة قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي غَزْوَة قَالَ: فَأتى النَّبِي ﷺ قومٌ من قبل الْمغرب، عَلَيْهِم ثِيَاب الصُّوف، فوافقوه عِنْد أكمة، فَإِنَّهُم لقيامٌ وَرَسُول الله ﷺ قَاعد، قَالَ: قَالَت لي نَفسِي: ائتهم فَقُمْ بَينهم وَبَينه، لَا يغتالونه. قَالَ: ثمَّ قلت: لَعَلَّه نجيٌّ مَعَهم. فأتيتهم فَقُمْت بَينهم وَبَينه، قَالَ: فَحفِظت مِنْهُ أَربع كَلِمَات أعدهن فِي يَدي: قَالَ: " تغزون جَزِيرَة الْعَرَب فيفتحها الله، ثمَّ تغزون فَارس فيفتحها الله، ثمَّ تغزون الرّوم فيفتحها الله، ثمَّ تغزون الدَّجَّال فيفتحه الله " قَالَ: فَقَالَ: نَافِع: يَا جَابر، لَا نرى الدَّجَّال يخرج حَتَّى تفتح الرّوم.

стр. 1667

ذكره البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ " تَعْلِيقا، الْمسند مِنْهُ فَقَط، فَقَالَ: وَقَالَ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل: حَدثنَا أَبُو عوَانَة، حَدثنَا عبد الْملك بن عُمَيْر عَن جَابر بن سَمُرَة عَن نَافِع بن عتبَة أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول: " تغزون جَزِيرَة الْعَرَب، فيفتحها الله عَلَيْكُم، وتغزون الدَّجَّال فَيفتح الله عَلَيْكُم، وتغزون الرّوم فَيفتح الله عَلَيْكُم، وتغزون فَارس فَيفتح الله عَلَيْكُم " لم يزدْ. (١٦٢) مُطِيع بن الْأسود بن حَارِثَة [﵁] وَقيل: ابْن خَارِجَة، ابْن نَضْلَة بن عَوْف حَدِيث وَاحِد: ٣٠٦٠ - من رِوَايَة ابْنه عبد الله بن مُطِيع عَنهُ قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول يَوْم فتح مَكَّة: " لَا يقتل قرشيٌّ صبرا بعد هَذَا الْيَوْم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ". وَفِي رِوَايَة عبد الله بن نمير نَحوه، وَزَاد قَالَ: وَلم يكن أسلم أحدٌ من عصاة قُرَيْش غير مُطِيع: كَانَ اسْمه العَاصِي، فَسَماهُ رَسُول الله ﷺ مُطيعًا.

стр. 1668

(١٦٣) أَبُو مَحْذُورَة سَمُرَة بن معير [﵁] حَدِيث وَاحِد فِي الْأَذَان. ٣٠٦١ - من رِوَايَة مَكْحُول عَن عبد الله بن محيريز عَنهُ: أَن نَبِي الله ﷺ علمه هَذَا الْأَذَان: الله أكبر، الله أكبر، كَذَا عِنْد مُسلم. أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله. أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله. ثمَّ يعود فَيَقُول: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، مرَّتَيْنِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله - مرَّتَيْنِ. حَيّ عَليّ الصَّلَاة - مرَّتَيْنِ. حَيّ على الْفَلاح - مرَّتَيْنِ. الله أكبر، الله أكبر، لَا إِلَه إِلَّا الله. (١٦٤) أَبُو سريحَة، حُذَيْفَة بن أسيد الْغِفَارِيّ [﵁] حديثان: ٣٠٦٢ - أَحدهمَا: من رِوَايَة أبي الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة عَن حُذَيْفَة بن أسيد قَالَ: اطلع النَّبِي ﷺ علينا وَنحن نتذاكر، فَقَالَ: " مَا تذاكرون؟ " قَالُوا: نذْكر السَّاعَة. قَالَ: " إِنَّهَا لن تقوم حَتَّى تروا قبلهَا عشر آيَات " فَذكر الدُّخان، والدجال وَالدَّابَّة، وطلوع الشَّمْس من مغْرِبهَا، ونزول عِيسَى بن مَرْيَم، ويأجوج وَمَأْجُوج، وَثَلَاثَة خُسُوف: خسف بالمشرق، وَخسف بالمغرب، وَخسف بِجَزِيرَة الْعَرَب، وَآخر ذَلِك نارٌ تطرد النَّاس إِلَى مَحْشَرهمْ.

стр. 1669

وَفِي حَدِيث شُعْبَة عَن فرات الْقَزاز: كَانَ النَّبِي ﷺ فِي غرفَة وَنحن أَسْفَل مِنْهُ، فَاطلع إِلَيْنَا ... وَذكر نَحوه. قَالَ شُعْبَة: وحَدثني عبد الْعَزِيز بن رفيع عَن أبي الطُّفَيْل عَن أبي سريحَة مثله، لَا يذكر النَّبِي ﷺ . قَالَ أَحدهمَا فِي الْعَاشِرَة: نزُول عِيسَى بن مَرْيَم، وَقَالَ الآخر: وريح تلقي النَّاس فِي الْبَحْر. قَالَ شُعْبَة: وَلم يرفعهُ عبد الْعَزِيز. ٣٠٦٣ - الثَّانِي: من رِوَايَة عَامر بن وَاثِلَة أَنه سمع عبد الله ابْن مَسْعُود يَقُول: الشقي من شقي فِي بطن أمه، والسعيد من وعظ بِغَيْرِهِ. فَأتى رجلا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يُقَال لَهُ حُذَيْفَة بن أسيد الْغِفَارِيّ، فحدثه بذلك من قَول ابْن مَسْعُود، وَقَالَ لَهُ: وَكَيف يشقى رجلٌ بِغَيْر عمل؟ فَقَالَ لَهُ الرجل: أتعجب من ذَلِك؟ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ : " إِذا مر بالنطفة اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَة بعث الله إِلَيْهَا ملكا فصورها، وَخلق سَمعهَا وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، ثمَّ قَالَ: يَا رب، أذكرٌ أم أُنْثَى؟ فَيَقْضِي رَبك مَا شَاءَ، وَيكْتب الْملك، ثمَّ يَقُول: يَا رب، أَجله. فَيَقُول رَبك مَا شَاءَ، فَيكْتب الْملك، ثمَّ يَقُول: يَا رب رزقه، فَيقْضى رَبك مَا شَاءَ، فَيكْتب الْملك، ثمَّ يَقُول: يَا رب رزقه. فَيقْضى رَبك مَا شَاءَ، وَيكْتب الْملك، ثمَّ يخرج الْملك بالصحيفة فِي يَده، فَلَا يزِيد على أَمر، وَلَا ينقص. " هَكَذَا فِي حَدِيث أبي الزبير عَن أبي الطُّفَيْل عَن أبي سريحَة. وَفِي حَدِيث عِكْرِمَة بن خَالِد عَن أبي الطُّفَيْل قَالَ: دخلت على أبي سريحَة، حُذَيْفَة بن أسيد فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ بأذني هَاتين يَقُول: " إِن النُّطْفَة تقع فِي الرَّحِم أَرْبَعِينَ لَيْلَة، ثمَّ يتَصَوَّر عَلَيْهَا الْملك؟ ". قَالَ زُهَيْر: قَالَ أَبُو خَيْثَمَة: حسبته قَالَ: الَّذِي يخلقها، فَيَقُول: يَا رب، أذكرٌ أم أُنْثَى، فَيَجْعَلهُ الله ذكرا أَو أُنْثَى، ثمَّ يَقُول: يَا رب أسويٌّ أَو غير سوي؟ ، فَيَجْعَلهُ الله سوياً أَو غير سوي. ثمَّ يَقُول: يَا رب، مَا رزقه؟ مَا أَجله؟ مَا خلقه؟

стр. 1670

ثمَّ يَجعله الله شقياً أَو سعيداً ". وَفِي رِوَايَة كُلْثُوم عَن أبي الطُّفَيْل عَنهُ، رفع الحَدِيث إِلَى رَسُول ﷺ : إِن ملكا موكلاً بالرحم، إِذا أَرَادَ الله أَن يخلق شَيْئا يَأْذَن الله لبضع وَأَرْبَعين لَيْلَة. . " ثمَّ ذكر نَحوه. (١٦٥) سُبْرَة بن معبد الْجُهَنِيّ [﵁] حَدِيث الْمُتْعَة: ٣٠٦٤ - من رِوَايَة الرّبيع بن سُبْرَة عَن أَبِيه قَالَ: أذن لنا رَسُول الله ﷺ بِالْمُتْعَةِ، فَانْطَلَقت أَنا ورجلٌ إِلَى امرأةٍ من بني عَامر كَأَنَّهَا بكرةٌ عيطاء، فعرضنا عَلَيْهَا أَنْفُسنَا، فَقَالَت: مَا تُعْطِي؟ فَقلت: رِدَائي. وَقَالَ صَاحِبي: رِدَائي، وَكَانَ رِدَاء صَاحِبي أَجود من رِدَائي، وَكنت أشب مِنْهُ، فَإِذا نظرت إِلَى رِدَاء صَاحِبي أعجبها، وَإِذا نظرت إِلَيّ أعجبتها، ثمَّ قَالَت: أَنْت ورداؤك يَكْفِينِي، فَمَكثت مَعهَا ثَلَاثًا. ثمَّ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من كَانَ عِنْده شيءٌ من هَذِه النِّسَاء الَّتِي يتمتع فَلْيخل سَبِيلهَا " كَذَا فِي رِوَايَة اللَّيْث عَن الرّبيع. وَفِي حَدِيث عمَارَة بن غزيَّة عَن الرّبيع: إِن أَبَاهُ غزا مَعَ رَسُول الله ﷺ فتح مَكَّة، قَالَ: فَأَقَمْنَا بهَا خمس عشرَة - ثَلَاثِينَ بَين لَيْلَة وَيَوْم - فَأذن لنا رَسُول الله ﷺ فِي مُتْعَة النِّسَاء، فَخرجت أَنا ورجلٌ من قومِي، ولي عَلَيْهِ فضلٌ فِي الْجمال، وَهُوَ

стр. 1671

قريب من الدمامة، مَعَ كل وَاحِد مِنْهَا بردٌ، فبردي خلق، وَأما برد ابْن عمي فبردٌ جديدٌ غض، حَتَّى إِذا كُنَّا بِأَسْفَل مَكَّة أَو بِأَعْلَاهَا، فتلقتنا فتاة مثل البكرة العنطنطة ... ثمَّ ذكره نَحوه بِمَعْنَاهُ. وَفِيه: ويراها صَاحِبي تنظر إِلَى عطفها، فَقَالَ: عَن برد هَذَا خلقٌ وبردي جَدِيد غضٌّ، فَتَقول: برد هَذَا لَا بَأْس بِهِ، ثَلَاث مرار، أَو مرَّتَيْنِ. ثمَّ استمتعت مِنْهَا، فَلم أخرج حَتَّى حرمهَا رَسُول الله ﷺ . وَفِي حَدِيث وهيب عَن عمَارَة نَحوه، وَزَاد: قَالَت: وَهل يصلح ذَاك؟ وَفِيه: قَالَ: إِن برد هَذَا خلقٌ محٌّ. وَفِي حَدِيث عبد الْعَزِيز بن عمر بن عبد الْعَزِيز عَن الرّبيع بن سُبْرَة: أَن أَبَاهُ حَدثهُ: انه كَانَ مَعَ رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ: " يَا أَيهَا النَّاس، إِنِّي كنت أَذِنت لكم فِي الِاسْتِمْتَاع من النِّسَاء، وَإِن الله قد حرم ذَلِك إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، فَمن كَانَ عِنْده مِنْهُنَّ شيءٌ فَلْيخل سَبيله، وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئا. ". زَاد فِي رِوَايَة عَبدة بن سُلَيْمَان عَن عبد الْعَزِيز بن عمر: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ قَائِما بَين الرُّكْن وَالْبَاب وَهُوَ يَقُول: فَذكره، وَذكر التَّحْرِيم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. وَفِي حَدِيث عبد الْملك بن الرّبيع عَن أَبِيه عَن جده سُبْرَة قَالَ: أمرنَا رَسُول الله ﷺ بِالْمُتْعَةِ عَام الْفَتْح حِين دَخَلنَا مَكَّة، ثمَّ لم نخرج مِنْهَا حَتَّى نَهَانَا عَنْهَا. وَفِي حَدِيث عبد الْعَزِيز بن الرّبيع عَن أَبِيه عَن جده نَحوه، وَفِيه: فَأمرت نَفسهَا سَاعَة، ثمَّ اختارتني على صَاحِبي، فَكُن مَعنا ثَلَاثًا، ثمَّ أمرنَا رَسُول الله ﷺ بفراقهن.

стр. 1672

حَدِيث الزُّهْرِيّ من رِوَايَة معمرعنه، عَن الرّبيع بن سُبْرَة مُخْتَصرا: أَن رَسُول الله ﷺ نهى زمَان الْفَتْح عَن مُتْعَة النِّسَاء. زَاد فِي حَدِيث صَالح عَن الزُّهْرِيّ، عَن الرّبيع: وَأَن أَبَاهُ تمتّع ببردين أحمرين. وَفِي رِوَايَة يُونُس بن يزِيد عَن ابْن شهَاب قَالَ: أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير: أَن عبد الله بن الزبير قَامَ بِمَكَّة فَقَالَ: إِن نَاسا أعمى الله قُلُوبهم كَمَا أعمى أَبْصَارهم يفتون بِالْمُتْعَةِ، يعرض بِرَجُل. فناداه فَقَالَ: إِنَّك لجلفٌ جافٍ، فلعمري، لقد كَانَت الْمُتْعَة تفعل فِي عهد إِمَام الْمُتَّقِينَ - يُرِيد بِهِ رَسُول الله - فَقَالَ ابْن الزبير: فجرب بِنَفْسِك، فوَاللَّه لَئِن فعلتها لأرجمنك بأحجارك. قَالَ ابْن شهَاب: فَأَخْبرنِي خَالِد بن المُهَاجر بن سيف الله: أَنه بَيْنَمَا هُوَ جَالس عِنْد رجل جَاءَهُ رجلٌ فاستفتاه فِي الْمُتْعَة، فَأمره بهَا، فَقَالَ لَهُ ابْن أبي عمْرَة الْأنْصَارِيّ: مهلا. قَالَ: مَا هِيَ؟ وَالله لقد فعلت فِي عهد إِمَام الْمُتَّقِينَ. قَالَ ابْن أبي عمْرَة: إِنَّهَا كَانَت رخصَة فِي أول الْإِسْلَام لمن اضْطر إِلَيْهَا كالميتة وَالدَّم وَلحم الْخِنْزِير، ثمَّ أحكم الله الدّين وَنهى عَنْهَا. قَالَ ابْن شهَاب: وَأَخْبرنِي الرّبيع بن سُبْرَة أَن أَبَاهُ قَالَ: استمتعت فِي عهد رَسُول الله ﷺ ببردين أحمرين امْرَأَة من بني عَامر، ثمَّ نَهَانَا رَسُول الله ﷺ عَن الْمُتْعَة. قَالَ ابْن شهَاب: وَسمعت الرّبيع بن سُبْرَة يحدث ذَلِك عمر بن عبد الْعَزِيز وَأَنا جالسٌ. وَفِي رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن أبي عبلة، عَن عمر بن عبد الْعَزِيز قَالَ: حَدثنِي الرّبيع ابْن سُبْرَة عَن أَبِيه: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن الْمُتْعَة، وَقَالَ: " أَلا إِنَّهَا حرامٌ من يومكم هَذَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَمن أعْطى شَيْئا فَلَا يَأْخُذهُ ".

стр. 1673

(١٦٦) عبد الله بن السَّائِب بن أبي السَّائِب المَخْزُومِي [﵁] حَدِيث وَاحِد: ٣٠٦٥ - من رِوَايَة عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، وَعبد الله ابْن الْمسيب بن عَابِد بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم العابدي، وَأبي سَلمَة بن سُفْيَان، عَن عبد الله ابْن السَّائِب قَالَ: صلى النَّبِي ﷺ الصُّبْح بِمَكَّة، فَاسْتَفْتَحَ بِسُورَة " الْمُؤمنِينَ "، حَتَّى جَاءَ ذكر مُوسَى وَهَارُون، أَو ذكر عِيسَى - شكّ الرَّاوِي أَو اخْتلف عَلَيْهِ - أخذت النَّبِي ﷺ سعلةٌ، فَرَكَعَ وَعبد الله بن السَّائِب حاضرٌ ذَلِك. وَفِي رِوَايَة عبد الرَّزَّاق: فَحذف: فَرَكَعَ. أخرجه مُسلم بِالْإِسْنَادِ كَذَلِك، وَجعله أَبُو مَسْعُود من أَفْرَاده. وَقد أخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا، فَقَالَ: وَيذكر عَن عبد الله بن السَّائِب: قَرَأَ النَّبِي ﷺ " الْمُؤْمِنُونَ " فِي الصُّبْح، حَتَّى إِذا جَاءَ ذكر مُوسَى وَهَارُون، أَو ذكر عِيسَى، أَخَذته سعلةٌ فَرَكَعَ.

стр. 1674

(١٦٧) عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي بن سهم السَّهْمِي [﵁] أَبُو حذافة، مدنِي. حَدِيث وَاحِد: ٣٠٦٦ - حكى خلفٌ الوَاسِطِيّ فِي كِتَابه أَن مُسلما أخرجه عَن إِسْحَاق عَن روح عَن مَالك. وَأخرجه أَبُو بكر البرقاني فِي كِتَابه عَن أبي بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ، من حَدِيث سُفْيَان عَن سَالم أبي النَّضر وَعبد الله بن أبي بكير عَن سُلَيْمَان بن يسَار عَن عبد الله بن حذافة: أَن رَسُول الله ﷺ أمره أَن يُنَادي فِي أَيَّام التَّشْرِيق: إِنَّهَا أَيَّام أكلٍ وَشرب. قَالَ: فَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي حِين حدث بِهَذَا الحَدِيث: حَدثنَا مَالك بن أنس - وَلَا أرَاهُ إِلَّا كَانَ أحفظ من سُفْيَان - عَن عبد الله بن أبي بكر عَن سُلَيْمَان بن يسَار: أَن النَّبِي ﷺ أَمر ابْن حذافة يُنَادي أَيَّام التَّشْرِيق: إِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب. وَقَالَ البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ ": عبد الله بن حذافة أَبُو حذافة السَّهْمِي الْقرشِي // لَا يَصح، حَدِيثه مُرْسل //. وَهَكَذَا روينَاهُ فِي الْمُوَطَّأ مُرْسلا كَمَا قَالَ ابْن مهْدي. وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ خلفٌ الوَاسِطِيّ لم أَجِدهُ فِيمَا عندنَا من كتاب مُسلم، وَلَا حَكَاهُ أَبُو مَسْعُود فِي كِتَابه، وَلَو وجده أَبُو بكر البرقاني فِي كتاب مُسلم لما حَكَاهُ عَن خلف، وَلَعَلَّه قد رَآهُ فِي بعض النّسخ عَن مُسلم. وَالله أعلم.

стр. 1675

(١٦٨) معمر بن عبد الله بن نَافِع بن نَضْلَة بن عبيد بن عويج بن عدي بن كَعْب [﵁] حديثان: ٣٠٦٧ - أَحدهمَا: من رِوَايَة بسر بن سعيد، عَن معمر بن عبد الله: أَنه أرسل غُلَامه بِصَاع من قَمح، فَقَالَ: بِعْهُ ثمَّ اشْتَرِ بِهِ شَعِيرًا، فَذهب الْغُلَام فَأخذ صَاعا وَزِيَادَة بعض صَاع، فَلَمَّا جَاءَ معمرٌ أخبرهُ بذلك. فَقَالَ لَهُ معمر: لم فعلت ذَلِك؟ انْطلق فَرده، وَلَا تأخذن إِلَّا مثلا بِمثل، فَإِنِّي كنت أسمع رَسُول الله ﷺ يَقُول: " الطَّعَام بِالطَّعَامِ مثلا بِمثل " وَكَانَ طعامنا يومئذٍ الشّعير. قيل لَهُ: إِنَّه لَيْسَ بِمثلِهِ. قَالَ: إِنِّي أَخَاف أَن يضارع. ٣٠٦٨ - الثَّانِي: من رِوَايَة سعيد بن الْمسيب عَن معمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من احتكر فَهُوَ خاطئٌ " فَقيل لسَعِيد: فَإنَّك تحتكر. قَالَ سعيد: إِن معمراً الَّذِي كَانَ يحدث هَذَا الحَدِيث كَانَ يحتكر. وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن عَطاء، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن معمر بن عبد الله أَن رَسُول الله ﷺ ... مثله. قَالَ فِي رِوَايَة عَمْرو بن يحيى عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن عَطاء عَن ابْن الْمسيب عَن معمر بن أبي معمر - أحد بني عدي بن كَعْب قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ ... فَذكر مثله. زَاد أَبُو مَسْعُود فِي كِتَابه: قَالَ: وَكَانَ ابْن الْمسيب يحتكر الزَّيْت. شكّ أَبُو مَسْعُود إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي فِي هَذَا الِاسْم، فَجعله فِي ترجمتين، قَالَ فِي الأولى: معمر بن عبد الله بن نَضْلَة. وَقَالَ فِي الثَّانِيَة: معمر بن أبي معمر، أحد بنى كَعْب. ثمَّ قَالَ: وَأَظنهُ الأول.

стр. 1676

وَلَا شكّ أَنَّهُمَا وَاحِد، لِأَن كتاب مُسلم يشْهد بذلك وَقد قَالَ فيهمَا جَمِيعًا: معمر بن عبد الله، وَنسبه الْمُتَّصِل يشْهد بذلك. وَقَالَ فِيهِ أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ: معمر بن عبد الله بن نَافِع بن نَضْلَة الْعَدوي من مهاجرة الْحَبَشَة، سكن الْمَدِينَة، قَالَه فِي كِتَابه " المعجم ". وَقَالَ الْحَاكِم فِي كِتَابه: وَمعمر بن عبد الله بن نَافِع بن نَضْلَة الْعَدوي، وَهُوَ معمر بن أبي معمر. (١٦٩) أَبُو الطُّفَيْل، عَامر بن وَاثِلَة بن عبد الله بن خُنَيْس [﵁] وَهُوَ آخر من مَاتَ مِمَّن رأى النَّبِي ﷺ ، سنة ثِنْتَيْنِ وَمِائَة. وَقَالَ مُسلم بن الْحجَّاج: وَمَات سنة مائَة. وَمَات النَّبِي ﷺ وَهُوَ ابْن ثَمَان سِنِين. حديثان: ٣٠٦٩ - أَحدهمَا: من رِوَايَة سعيد الْجريرِي عَن أبي الطُّفَيْل قَالَ: قلت لَهُ: أَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ ؟ قَالَ: نعم، كَانَ أَبيض، مليح الْوَجْه. وَفِي رِوَايَة عبد الْأَعْلَى عَن الْجريرِي عَنهُ قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ ، وَمَا على وَجه الأَرْض رجلٌ رَآهُ غَيْرِي. قَالَ: قلت: فَكيف رَأَيْته؟ قَالَ: كَانَ أَبيض مليحاً مقصداً.

стр. 1677

زَاد أَبُو بكر البرقاني عَن أبي بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي حَدِيث سعيد الْجريرِي عَنهُ بعد قَوْله مقصداً: إِذا مَشى كَأَنَّهُ يهوي فِي صبوب. ٣٠٧٠ - الثَّانِي: من رِوَايَة مَعْرُوف بن خَرَّبُوذ عَن أبي الطُّفَيْل قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يطوف بِالْبَيْتِ، ويستلم الرُّكْن بمحجن مَعَه، وَيقبل المحجن. وَقد أخرج مُسلم من حَدِيث عبد الْملك بن سعيد بن الأبجر عَن أبي الطُّفَيْل قَالَ: قلت لِابْنِ عَبَّاس: أَرَانِي قد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ . قَالَ: فصفه لي. قَالَ: قلت: رَأَيْته عِنْد الْمَرْوَة على ناقةٍ وَقد كثر النَّاس عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ ابْن عَبَّاس: ذَاك رَسُول الله ﷺ ، إِنَّهُم كَانُوا لَا يدعونَ عَنهُ وَلَا يكْرهُونَ. (١٧٠) عُمَيْر مولى آبي اللَّحْم [﵁] حَدِيث وَاحِد: ٣٠٧١ - من رِوَايَة يزِيد بن أبي عبيد عَن عُمَيْر قَالَ: أَمرنِي مولَايَ أَن أقدد لَحْمًا، فَجَاءَنِي مسكينٌ فأطعمته مِنْهُ، فَعلم بذلك مولَايَ فضربني، فَأتيت رَسُول الله ﷺ فَذكرت ذَلِك لَهُ، فَدَعَاهُ فَقَالَ: " لم ضَربته؟ " قَالَ: يُعْطي طَعَامي بِغَيْر أَن آمره، فَقَالَ " الْأجر بَيْنكُمَا ". وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن زيد، عَن عُمَيْر قَالَ: كنت مَمْلُوكا، فَسَأَلت رَسُول الله ﷺ : أَتصدق من مَال مولَايَ بِشَيْء لله؟ قَالَ: " نعم، وَالْأَجْر بَيْنكُمَا نِصْفَانِ ".

стр. 1678

(١٧١) عبد الله بن أنيس الْجُهَنِيّ [﵁] حَدِيث وَاحِد: ٣٠٧٢ - من رِوَايَة بسر بن سعيد عَن عبد الله بن أنيس الْجُهَنِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " أريت لَيْلَة الْقدر ثمَّ أنسيتها، وَأرَانِي صبيحتها أَسجد فِي مَاء وطين. " قَالَ: فمطرنا لَيْلَة ثَلَاث وَعشْرين، فصلى بِنَا رَسُول الله ﷺ ، فَانْصَرف وَإِن أثر المَاء والطين على جَبهته وَأَنْفه. قَالَ: وَكَانَ عبد الله بن أنيس يَقُول: ثَلَاث وَعشْرين. (١٧٢) أَبُو الْيُسْر، كَعْب بن عَمْرو السّلمِيّ [﵁] حَدِيث فِيهِ أَحَادِيث، لَهُ ولجابر بن عبد الله. ٣٠٧٣ - من رِوَايَة عبَادَة بن الْوَلِيد بن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: خرجت أَنا وَأبي نطلب الْعلم فِي هَذَا الْحَيّ من الْأَنْصَار قبل أَن يهْلكُوا، فَكَانَ أول من لَقينَا أَبَا الْيُسْر صَاحب رَسُول الله ﷺ وَمَعَهُ غلامٌ لَهُ، مَعَه ضمامةٌ من صحف، وعَلى أبي الْيُسْر بردةٌ ومعافري، وعَلى غُلَامه بردةٌ ومعافريٌّ، فَقَالَ لَهُ أبي: يَا عَم، إِنِّي أرى فِي وَجهك سفعة من غضبٍ، قَالَ: أجل، كَانَ لي على فلَان بن

стр. 1679

فُلَانَة الحرامي مَال، فَأتيت أَهله فَسلمت فَقلت: أَثم هُوَ؟ قَالُوا: لَا، فَخرج عَليّ ابنٌ لَهُ جفر، فَقلت لَهُ، أَيْن أَبوك؟ قَالَ: سمع صَوْتك فَدخل أريكة أُمِّي. فَقلت: أخرج إِلَيّ، فقد علمت أَيْن أَنْت. فَخرج فَقلت: مَا حملك على أَن اخْتَبَأْت مني؟ قَالَ: أَنا وَالله أحَدثك ثمَّ لَا أكذبك، خشيت وَالله أَن أحَدثك فأكذبك، وَأَن أعدك فأخلفك، وَكنت صَاحب رَسُول الله ﷺ ، وَكنت وَالله مُعسرا، قَالَ: قلت: آللَّهُ؟ قَالَ: الله. قَالَ: قلت: آللَّهُ؟ قَالَ: الله. قَالَ: قلت: الله؟ قَالَ: الله. قَالَ: قَالَ: فَأتى بصحيفته فمحاها بِيَدِهِ وَقَالَ: فَإِن وجدت قَضَاء فاقضني، وَإِلَّا فَأَنت فِي حلٍّ. فَأشْهد بصر عَيْني هَاتين - وَوضع يَدَيْهِ على عَيْنَيْهِ - وَسمع أُذُنِي هَاتين، ووعاه قلبِي هَذَا - وَأَشَارَ إِلَيّ نِيَاط قلبه رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يَقُول: " من أنظر مُعسرا أَو وضع عَنهُ أظلهُ الله فِي ظله ". قَالَ: فَقلت لَهُ أَنا: يَا عَم، لَو أَنَّك أخذت بردة غلامك وأعطيته معافريك، وَأخذت معافريه وأعطيته بردتك، فَكَانَت عَلَيْك حلةٌ وَعَلِيهِ حلَّة. فَمسح رَأْسِي وَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارك فِيهِ، يَا ابْن أخي، بصر عَيْني هَاتين، وَسمع أُذُنِي هَاتين، ووعاه قلبِي هَذَا - وَأَشَارَ إِلَى نِيَاط قلبه، رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يَقُول: " أطعموهم مِمَّا تَأْكُلُونَ، وألبسوهم مِمَّا تلبسُونَ " وَكَانَ أَن أعْطِيه من مَتَاع الدُّنْيَا أَهْون عَليّ من أَن يَأْخُذ من حسناتي يَوْم الْقِيَامَة. ثمَّ مضينا حَتَّى أَتَيْنَا جَابر بن عبد الله فِي مَسْجده وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثوب وَاحِد مُشْتَمِلًا، فتخطينا الْقَوْم حَتَّى جَلَست بَينه وَبَين الْقبْلَة، فَقلت: يَرْحَمك الله، أَتُصَلِّي فِي ثوبٍ واحدٍ وبرداك إِلَى جَنْبك. قَالَ: فَقَالَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي هَكَذَا وَقرن بَين أَصَابِعه وقوسها: أردْت أَن يدْخل عَليّ الأحمق مثلك فيراني كَيفَ أصنع فيصنع مثله.

стр. 1680

أَتَانَا رَسُول الله ﷺ فِي مَسْجِدنَا هَذَا وَفِي يَده عرجون ابْن طَابَ، فَرَأى فِي قبْلَة الْمَسْجِد نخامةً، فحكها بالعرجون، ثمَّ أقبل علينا فَقَالَ: أَيّكُم يحب أَن يعرض الله عَنهُ "؟ قَالَ: فخشعنا. ثمَّ قَالَ: " أَيّكُم يحب أَن يعرض الله عَنهُ؟ " قُلْنَا: لَا أَيّنَا يَا رَسُول الله. قَالَ: " فَإِن أحدكُم إِذا قَامَ يُصَلِّي، فَإِن الله ﵎ قبل وَجهه، فَلَا يبزقن قبل وَجهه وَلَا عَن يَمِينه، وليبصق عَن يسَاره تَحت رجله الْيُسْرَى، فَإِن عجلت بِهِ بادرةً فَلْيقل بِثَوْبِهِ هَكَذَا " ثمَّ طوى بعضه على بعض. فَقَالَ: أروني عبيراً " فَقَامَ فَتى من الْحَيّ يشْتَد إِلَى أَهله، فجَاء بخلوق فِي رَاحَته، فَجعله على رَأس العرجون، ثمَّ لطخ بِهِ على أثر النخامة: فَقَالَ جَابر: فَمن أجل ذَلِك جعلتم الخلوق فِي مَسَاجِدكُمْ. سرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي غَزْوَة بطن بواط وَهُوَ يطْلب المجدي بن عَمْرو الْجُهَنِيّ، وَكَانَ الناضح يعقبه منا الْخَمْسَة والستة والسبعة، فدارت عقبَة رجلٍ من الْأَنْصَار على ناضحٍ لَهُ، فأناخه فَرَكبهُ، ثمَّ بَعثه، فتلدن عَلَيْهِ بعض التلدن فَقَالَ لَهُ: شأ، لعنك الله. فَقَالَ رَسُول الله: " من هَذَا اللاعن بعيره؟ " قَالَ: أَنا يَا رَسُول الله. قَالَ: " انْزِلْ عَنهُ، فَلَا تصحبنا بملعون، لَا تدعوا على أَنفسكُم، وَلَا تدعوا على أَوْلَادكُم، وَلَا تدعوا على أَمْوَالكُم، لَا توافقوا من الله سَاعَة يسْأَل فِيهَا عطاءٌ فيستجاب لكم ". سرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى إِذا كُنَّا عشيشية، ودنونا مَاء من مياه الْعَرَب، قَالَ رَسُول الله ﷺ : من رجلٌ يتقدمنا فيمدر الْحَوْض، فيشرب ويسقينا؟ " قَالَ

стр. 1681

جَابر: فَقُمْت فَقلت: هَذَا رجل يَا رَسُول الله. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَي رجل مَعَ جَابر؟ " فَقَامَ جَبَّار بن صَخْر، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْبِئْر فنزعنا من الْحَوْض سجلاً أَو سَجْلَيْنِ، ثمَّ مدرناه ثمَّ نَزَعْنَا فِيهِ حَتَّى أصفقناه، فَكَانَ أول طالعٍ علينا رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ: " أتأذنان؟ " قُلْنَا: نعم يَا رَسُول الله، فأشرع نَاقَته فَشَرِبت، شنق لَهَا فشجت فبالت، ثمَّ عدل بهَا فأناخها، ثمَّ جَاءَ رَسُول الله ﷺ إِلَى الْحَوْض فَتَوَضَّأ مِنْهُ، ثمَّ قُمْت فَتَوَضَّأت من متوضأ رَسُول الله ﷺ ، فَذهب جَبَّار بن صَخْر يقْضِي حَاجته، فَقَامَ رَسُول الله ﷺ ليُصَلِّي، فَكَانَت عَليّ بردةٌ، ذهبت أَن أُخَالِف بَين طرفيها فَلم تبلغ لي، وَكَانَ لَهَا ذباذب، فنكستها ثمَّ خَالَفت بَين طرفيها، ثمَّ تواقصت عَلَيْهَا، ثمَّ جِئْت حَتَّى قُمْت عَن يسَار رَسُول الله ﷺ ، فَأخذ بيَدي فأدارني حَتَّى أقامني عَن يَمِينه، ثمَّ جَاءَ جَبَّار بن صَخْر فَتَوَضَّأ، ثمَّ جَاءَ فَقَامَ عَن يسَار رَسُول الله ﷺ فَأخذ بِأَيْدِينَا جَمِيعًا، فدفعنا حَتَّى أقامنا خَلفه، فَجعل رَسُول الله ﷺ يرمقني وَأَنا لَا أشعر، ثمَّ فطنت لَهُ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا - يَعْنِي: شدّ وسطك، فَلَمَّا فرغ رَسُول الله ﷺ قَالَ: " يَا جَابر " قلت: لبيْك يَا رَسُول الله. قَالَ: " إِذا كَانَ وَاسِعًا فَخَالف بَين طَرفَيْهِ، وَإِذا كَانَ ضيقا فاشدده على حقوك ". سرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ ، وَكَانَ قوت كل رجل منا فِي كل يَوْم تَمْرَة، فَكَانَ يمصها ثمَّ يصرها فِي ثَوْبه، وَكُنَّا نختبط بقسينا وَنَأْكُل، حَتَّى قرحت أشداقنا، فأقسم أخطئها رجلٌ منا يَوْمًا، فَانْطَلَقْنَا بِهِ ننعشه، فَشَهِدْنَا لَهُ أَنه لم يُعْطهَا، فأعطيها فَقَامَ فَأَخذهَا.

стр. 1682

سرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى نزلنَا وَاديا أفيح، فَذهب رَسُول الله ﷺ يقْضِي حَاجته، فَأَتْبَعته بإداوة من مَاء، فَنظر رَسُول الله ﷺ فَلم ير شَيْئا يسْتَتر بِهِ، وَإِذا شجرتان بشاطيء الْوَادي، فَانْطَلق رَسُول الله ﷺ إِلَى إِحْدَاهمَا، فاخذ بِغُصْن من أَغْصَانهَا، فَقَالَ: " انقادي عَليّ بِإِذن الله " فانقادت مَعَه كالبعير المخشوش الَّذِي يصانع قائده، حَتَّى أَتَى الشَّجَرَة الْأُخْرَى، فَأخذ بغصنٍ من أَغْصَانهَا فَقَالَ: " انقادي عَليّ بِإِذن الله " فانقادت مَعَه كَذَلِك، حَتَّى إِذا كَانَ بالمنصف بَينهمَا لأم بَينهمَا - يَعْنِي جَمعهمَا، فَقَالَ، " التئما عَليّ بِإِذن الله " فألتأمتا. قَالَ جَابر: فَخرجت أحضر مَخَافَة أَن يحس رَسُول الله ﷺ بقربي، فيبتعد، فَجَلَست أحدث نَفسِي، فحانت مني لفتةٌ، فَإِذا أَنا برَسُول الله ﷺ ، وَإِذا الشجرتان قد افترقتا، فَقَامَتْ كل وَاحِدَة على سَاق، فَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ وقف وَقْفَة فَقَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا - وَأَشَارَ الرَّاوِي بِرَأْسِهِ يَمِينا وَشمَالًا - ثمَّ أقبل، فَلَمَّا انْتهى إِلَيّ قَالَ: " يَا جَابر، هَل رَأَيْت مقَامي؟ " قلت: نعم يَا رَسُول الله. قَالَ: " فَانْطَلق إِلَى الشجرتين، فاقطع من كل واحدةٍ مِنْهُمَا غصناً، فَأقبل بهما حَتَّى إِذا قُمْت مقَامي فَأرْسل غصناُ عَن يَمِينك وغصناً عَن يسارك " قَالَ جَابر: فَقُمْت، فَأخذت حجرا وكسرته وحسرته، فاندلق لي، فَأتيت الشجرتين، فَقطعت من كل واحدةٍ مِنْهُمَا غصناً ثمَّ أَقبلت أجرهما، حَتَّى قُمْت مقَام رَسُول الله ﷺ ، أرْسلت غصناً عَن يَمِيني وغصناً عَن يساري، ثمَّ لحقته فَقلت: قد فعلت يَا رَسُول الله، فَعم ذَاك؟ قَالَ: " إِنِّي مَرَرْت بقبرين يعذبان، فَأَحْبَبْت بشفاعتي أَن يرفه عَنْهُمَا مَا دَامَ هَذَانِ الغصنان رطبين ". قَالَ: فأتينا الْعَسْكَر، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : يَا جَابر، نَاد بِوضُوء " فَقلت: أَلا

стр. 1683

وضوء، أَلا وضوء، أَلا وضوء. قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، مَا وجدت فِي الركب من قَطْرَة، وَكَانَ رجلٌ من الْأَنْصَار يبرد لرَسُول الله ﷺ المَاء فِي أشجابٍ لَهُ على حمارة من جريد قَالَ: فَقَالَ: " انْطلق إِلَى فلَان الْأنْصَارِيّ فَانْظُر: هَل فِي أشجابه من شيءٍ؟ " قَالَ: فَانْطَلَقت إِلَيْهِ، فَنَظَرت فِيهَا فَلم أجد إِلَّا قَطْرَة فِي عزلاء شجبٍ مِنْهَا، لَو أَنِّي أفرغه لشربه يابسه. فاتيت رَسُول الله ﷺ فَقلت: يَا رَسُول الله، لم أجد فِيهَا إِلَّا قَطْرَة فِي عزلاء شجبٍ لَو أَنِّي أفرغه لشربه يابسه. قَالَ: " اذْهَبْ فأتني بِهِ " فَأَتَيْته بِهِ، فَأَخذه بِيَدِهِ، فَجعل يتَكَلَّم بشيءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، ويغمزه بِيَدِهِ، ثمَّ أعطانيه، ثمَّ قَالَ: " يَا جَابر، نَاد بِجَفْنَة " فَقلت: يَا جَفْنَة الركب، فَأتيت بهَا تحمل، فَوَضَعتهَا بَين يَدَيْهِ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ بِيَدِهِ فِي الْجَفْنَة هَكَذَا، فبسطها وَفرق بَين أَصَابِعه، ثمَّ وَضعهَا فِي قَعْر الْجَفْنَة، وَقَالَ: " خُذ يَا جَابر، فصب عَليّ وَقل: باسم الله " فَصَبَبْت عَلَيْهِ وَقلت: باسم الله. فَرَأَيْت المَاء يفور من بَين أَصَابِع رَسُول الله ﷺ . ثمَّ فارت الْجَفْنَة ودارت حَتَّى امْتَلَأت. فَقَالَ: " يَا جَابر، نَاد من كَانَ لَهُ حاجةٌ بماءٍ ". قَالَ: فَأتى النَّاس، فاستقوا حَتَّى رووا. قَالَ: فَقلت: هَل بَقِي أحدٌ لَهُ حَاجَة؟ فَرفع رَسُول الله ﷺ يَده فِي الْجَفْنَة وَهِي ملأى. وشكا النَّاس إِلَى رَسُول الله ﷺ الْجُوع، فَقَالَ: " عَسى الله أَن يطعمكم " فأتينا سيف الْبَحْر، فزخر الْبَحْر زخرةً، فَألْقى دَابَّة فأورينا على شقها النَّار، فاطَّبخنا واشتوينا، وأكلنا وشبعنا. قَالَ جَابر: فَدخلت أَنا وفلانٌ وَفُلَان حَتَّى عد خَمْسَة - فِي حجاج عينهَا، مَا يَرَانَا أحدٌ، حَتَّى خرجنَا، فأخذنا ضلعاً من أضلاعها فقوسناه، ثمَّ دَعونَا بأعظم رجلٍ فِي الركب، وَأعظم جملٍ فِي الركب، وَأعظم كفلٍ فِي الركب، فَدخل تَحْتَهُ مَا يُطَأْطِئ رَأسه.

стр. 1684

(١٧٣) حَمْزَة بن عَمْرو الْأَسْلَمِيّ ﵁ حَدِيث وَاحِد: ٣٠٧٤ - من رِوَايَة أبي مراوح عَن حَمْزَة بن عَمْرو أَنه قَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أجد بِي قُوَّة على الصّيام فِي السّفر، فَهَل عَليّ جنَاح؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " هِيَ رخصَة من الله، فَمن أَخذ بهَا فحسنٌ، وَمن أحب أَن يَصُوم فَلَا جنَاح عَلَيْهِ ". (١٧٤) أَبُو نجيح، عَمْرو بن عبسة بن عَامر السّلمِيّ ﵁ حَدِيث وَاحِد: ٣٠٧٥ - من رِوَايَة أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ عَمْرو بن عبسة: كنت وَأَنا فِي الْجَاهِلِيَّة أَظن أَن النَّاس على ضَلَالَة، وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا على شَيْء وهم يعْبدُونَ الْأَوْثَان. قَالَ: فَسمِعت برجلٍ بِمَكَّة يخبر أَخْبَارًا، فَقَعَدت على رَاحِلَتي، فَقدمت عَلَيْهِ، فَإِذا رَسُول الله ﷺ مستخفياً، حراءٌ عَلَيْهِ قومه، فتلطفت حَتَّى دخلت عَلَيْهِ بِمَكَّة، فَقلت لَهُ: مَا أَنْت؟ قَالَ: " أَنا نبيٌّ فَقلت: وَمَا نبيٌّ؟ قَالَ: " أَرْسلنِي الله " فَقلت: بِأَيّ شيءٍ أرسلك؟ قَالَ: " أَرْسلنِي بصلَة الْأَرْحَام، وَكسر الْأَوْثَان، وَأَن يوحد الله وَلَا يُشْرك بِهِ شيءٌ ".

стр. 1685

قلت لَهُ: فَمن مَعَك على هَذَا الْأَمر؟ قَالَ: " حرٌّ وعبدٌ " قَالَ: وَمَعَهُ يومئذٍ أَبُو بكر وبلال. فَقلت: إِنِّي متبعك. قَالَ: " إِنَّك لَا تَسْتَطِيع ذَلِك يَوْمك هَذَا، أَلا ترى حَالي وَحَال النَّاس. وَلَكِن ارْجع إِلَى أهلك، فَإِذا سَمِعت بِي قد ظَهرت فائتني " قَالَ: فَذَهَبت إِلَى أَهلِي، وَقدم رَسُول الله ﷺ وَكنت فِي أَهلِي، فَجعلت أتخبر الْأَخْبَار، وأسأل النَّاس حِين قدم الْمَدِينَة، حَتَّى قدم نفر من أهل يثرب من أهل الْمَدِينَة، فَقلت: مَا فعل هَذَا الرجل الَّذِي قدم الْمَدِينَة؟ فَقَالُوا: النَّاس إِلَيْهِ سراعٌ، وَقد أَرَادَ قومه قَتله فَلم يستطيعوا ذَلِك، فَقدمت الْمَدِينَة، فَدخلت عَلَيْهِ، فَقلت: يَا رَسُول الله، أتعرفني؟ قَالَ: " نعم، أَنْت الَّذِي لقيتني بِمَكَّة " فَقلت: يَا رَسُول الله، أَخْبرنِي عَمَّا علمك الله وأجهله، أَخْبرنِي عَن الصَّلَاة. قَالَ: " صل صَلَاة الصُّبْح ثمَّ أقصر عَن الصَّلَاة حَتَّى تطلع الشَّمْس وترتفع؛ فَإِنَّهَا تطلع حِين تطلع بَين قَرْني شَيْطَان، وحينئذٍ يسْجد لَهَا الْكفَّار. ثمَّ صل؛ فَإِن الصَّلَاة مَشْهُودَة محضورة حَتَّى يسْتَقلّ الظل بِالرُّمْحِ، ثمَّ أقصر عَن الصَّلَاة؛ فَإِن حينئذٍ تسجر جَهَنَّم، فَإِذا أقبل الْفَيْء فصل، فَإِن الصَّلَاة مَشْهُودَة محضورةٌ حَتَّى تصلي الْعَصْر، ثمَّ أقصر عَن الصَّلَاة حَتَّى تغرب الشَّمْس؛ فَإِنَّهَا تغرب بَين قَرْني شَيْطَان، وحينئذٍ يسْجد لَهَا الْكفَّار ". قَالَ: فَقلت: يَا نَبِي الله، فالوضوء، حَدثنِي عَنهُ قَالَ: مَا مِنْكُم رجلٌ يقرب وضوءه فيتمضمض ويستنشق فينتثر إِلَّا خرت خَطَايَا وَجهه وَفِيه وخياشيمه، ثمَّ إِذا غسل وَجهه كَمَا أمره الله إِلَّا خرت خَطَايَا وَجهه من أَطْرَاف لحيته مَعَ المَاء، ثمَّ يغسل يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين إِلَّا خرت خَطَايَا يَدَيْهِ من أنامله مَعَ المَاء، ثمَّ يمسح رَأسه إِلَّا خرت خَطَايَا رَأسه من أَطْرَاف شعره مَعَ المَاء. ثمَّ يغسل قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِلَّا خرت خَطَايَا رجلَيْهِ مَعَ أنامله مَعَ المَاء، فَإِن هُوَ قَامَ إِلَى الصَّلَاة، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ، ومجده بِالَّذِي هُوَ لَهُ أهلٌ، وَفرغ قلبه لله، إِلَّا انْصَرف من خطيئته كَهَيْئَته يَوْم وَلدته أمه ".
следующие страницы →