Полный текст (2 051 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.
стр. 1926
قَالَت: يَا رَسُول الله، نرى الْجِهَاد أفضل الْعَمَل، أَفلا نجاهد؟ قَالَ: " لَكِن أفضل الْجِهَاد حجٌّ مبرور ".
وَلَيْسَ لعَائِشَة بنت طَلْحَة عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ رضوَان الله عَلَيْهَا فِي صَحِيح البُخَارِيّ غير هَذَا.
أَفْرَاد مُسلم
٣٣٧٢ - الحَدِيث الأول: عَن عبد الله بن الزبير عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " عشر من الْفطْرَة: قصّ الشَّارِب، وإعفاء اللِّحْيَة، والسواك، واستنشاق المَاء، وقص الْأَظْفَار، وَغسل البراجم، ونتف الْإِبِط، وَحلق الْعَانَة، وانتقاص المَاء " قَالَ: ونسيت الْعَاشِرَة، إِلَّا أَن تكون الْمَضْمَضَة. قَالَ وَكِيع: انتقاص المَاء: يَعْنِي الِاسْتِنْجَاء بِهِ.
٣٣٧٣ - الثَّانِي: عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ: أَنهم كَانُوا جُلُوسًا، فَذكرُوا مَا يُوجب الْغسْل، فَاخْتلف فِي ذَلِك رهطٌ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّونَ: لَا يجب الْغسْل إِلَّا من الدفق أَو من المَاء. وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: بل إِذا خالط فقد وَجب الْغسْل. قَالَ أَبُو مُوسَى: فَأَنا أشفيكم من ذَلِك، قَالَ: فَقُمْت، فاستأذنت على عَائِشَة، فَأَذنت لي، فَقلت لَهَا: يَا أمتاه - أَو: يَا أم الْمُؤمنِينَ، إِنِّي أُرِيد أَن أَسأَلك عَن شَيْء، وَإِنِّي أستحييك. فَقَالَت: لَا تَسْتَحي أَن تَسْأَلنِي عَمَّا كنت سَائِلًا عَنهُ أمك الَّتِي وَلدتك. قلت: فَمَا يُوجب الْغسْل؟ قَالَت: على الْخَبِير سَقَطت. قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذا جلس بَين شعبها الْأَرْبَع وَمَسّ الْخِتَان الْخِتَان فقد وَجب الْغسْل ".
стр. 1927
وَلمُسلم أَيْضا من حَدِيث جَابر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ عَن أم كُلْثُوم بنت أبي بكر عَن أُخْتهَا عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ:
أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن الرجل يُجَامع أَهله ثمَّ يكسل - وَعَائِشَة جالسة، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنِّي لأَفْعَل ذَلِك أَنا وَهَذِه، ثمَّ نغتسل ".
٣٣٧٤ - الثَّالِث: عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن عَائِشَة قَالَت: فقدت رَسُول الله ﷺ من الْفراش، فالتمسته فَوَقَعت يَدي على بطن قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِد وهما منصوبتان، وَهُوَ يَقُول: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عُقُوبَتك، وَأَعُوذ بك مِنْك، لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك، أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك ".
قَالَ الإِمَام أَبُو بكر البرقاني: وَافق أَبَا أُسَامَة عَبدة بن سُلَيْمَان، وَرَوَاهُ عَن عبيد الله بن عمر مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة كَذَلِك.
وَمِنْهُم من قَالَ: عَن الْأَعْرَج عَن عَائِشَة. وَرِوَايَة من روى عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن عَائِشَة أولى، لِأَنَّهُ زَاد، وَزِيَادَة الثِّقَة مَقْبُولَة، وَهِي الَّتِي عول مُسلم عَلَيْهَا، وَلم يخرج الرِّوَايَة الْأُخْرَى.
وَلمُسلم من حَدِيث ابْن أبي مليكَة عبد الله بن عبيد الله عَن عَائِشَة قَالَت:
افتقدت النَّبِي ﷺ ذَات لَيْلَة، فَظَنَنْت أَنه ذهب إِلَى بعض نِسَائِهِ، فتحسست ثمَّ رجعت، فَإِذا هُوَ راكعٌ أَو ساجدٌ يَقُول: " سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت " فَقلت: بِأبي أَنْت وَأمي، إِنِّي لفي شَأْن وَإنَّك لفي آخر.
وَلمُسلم فِي معنى التَّسْبِيح لفظٌ آخر من حَدِيث مطرف بن عبد الله بن الشخير:
أَن عَائِشَة نبأته أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده: " سبوح قدوس، رب الْمَلَائِكَة وَالروح ".
стр. 1928
٣٣٧٥ - الرَّابِع: عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم من رِوَايَة مَالك عَن أَبِيه عَن عَائِشَة: أَن رَسُول الله ﷺ أفرد الْحَج.
٣٣٧٦ - الْخَامِس: عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت: نفست أَسمَاء بنت عُمَيْس بِمُحَمد بن أبي بكر بِالشَّجَرَةِ، فَأمر النَّبِي أَبَا بكر أَن يأمرها أَن تَغْتَسِل وتهل.
٣٣٧٧ - السَّادِس: عَن ثَابت بن عبيد عَن الْقَاسِم عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ : " ناوليني الْخمْرَة " من الْمَسْجِد. فَقلت: إِنِّي حَائِض. قَالَ: إِن حيضتك لَيست فِي يدك ".
وَلَيْسَ لِثَابِت بن عبيد عَن الْقَاسِم فِي مُسْند عَائِشَة من الصَّحِيح غير هَذَا.
٣٣٧٨ - السَّابِع: عَن عبد الله بن أبي عَتيق عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِ ن فِي عَجْوَة الْعَالِيَة شِفَاء، وَإِنَّهَا ترياقٌ، أول البكرة ".
٣٣٧٩ - الثَّامِن: عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تحد على ميتٍ فَوق ثلاثٍ، إِلَّا على زَوجهَا ".
٣٣٨٠ - التَّاسِع: عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من أدْرك من الْعَصْر سَجْدَة قبل أَن تغرب الشَّمْس فقد أدْرك ".
حكى أَبُو مَسْعُود أَن مُسلما أخرجه فِي
" الصَّلَاة " وَحكى أَبُو بكر البرقاني أَن بعض الروَاة قَالَ: والسجدة إِنَّمَا هِيَ الرَّكْعَة.
стр. 1929
٣٣٨١ - الْعَاشِر: عَن الزُّهْرِيّ: أَن النَّبِي ﷺ أقسم أَلا يدْخل على أَزوَاجه شهرا، قَالَ الزُّهْرِيّ: فَأَخْبرنِي عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت: لما مَضَت تسع وَعِشْرُونَ لَيْلَة أعدهن دخل عَليّ رَسُول الله ﷺ . قَالَت: بَدَأَ بِي، فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنَّك أَقْسَمت أَلا تدخل علينا شهرا، وَإنَّك دخلت من تسع وَعشْرين أعدهن. قَالَ: " إِن الشَّهْر تسعٌ وَعِشْرُونَ ".
٣٣٨٢ - الْحَادِي عشر: عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ يدْخل على أَزوَاج النَّبِي ﷺ مخنثٌ، فَكَانُوا يعدونه من غير أولي الإربة: قَالَ: فَدخل النَّبِي ﷺ يَوْمًا وَهُوَ عِنْد بعض نِسَائِهِ وَهُوَ ينعَت امْرَأَة، قَالَ: إِذا أَقبلت أَقبلت بِأَرْبَع، وَإِذا أَدْبَرت أَدْبَرت بثمانٍ. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " أَلا أرى هَذَا يعرف مَا هَا هُنَا، لَا يدخلن عليكن " فحجبوه.
٣٣٨٣ - الثَّانِي عشر: عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " خلقت الْمَلَائِكَة من نور، وَخلق الجان من مارجٍ من نَار، وَخلق آدم مِمَّا وصف لكم.
٣٣٨٤ - الثَّالِث عشر: عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة: أَن أم سليم، أم بني أبي طَلْحَة سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن الْمَرْأَة ترى فِي منامها مَا يرى الرجل، هَل عَلَيْهَا الْغسْل؟ فَقَالَ: " نعم، إِذا رَأَتْ المَاء ".
أدرجه مُسلم على مَا قبله،
وَقَالَ: بِمَعْنَاهُ. غير أَن فِيهِ: إِن عَائِشَة قَالَت: فَقلت لَهَا: أفٍّ، أَتَرَى الْمَرْأَة ذَلِك.
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث مسافع بن عبد الله الحَجبي عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة:
أَن امْرَأَة قَالَت لرَسُول الله ﷺ : هَل تَغْتَسِل الْمَرْأَة إِذا احْتَلَمت وأبصرت المَاء؟ فَقَالَ:
стр. 1930
" نعم ". فَقَالَت لَهَا عَائِشَة: تربت يداك. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " دعيها، وَهل يكون الشّبَه إِلَّا من قبل ذَلِك؟ فَإِذا علا مَاؤُهَا مَاء الرجل أشبه الرجل أَخْوَاله، وَإِذا علا مَاء الرجل ماءها أشبه أَعْمَامه ".
٣٣٨٥ - الرَّابِع عشر: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت: مَا ضرب رَسُول الله ﷺ شَيْئا قطّ بِيَدِهِ، وَلَا امْرَأَة وَلَا خَادِمًا، إِلَّا أَن يُجَاهد فِي سَبِيل الله، وَمَا نيل مِنْهُ شيءٌ قطّ فينتقم من صَاحبه، إِلَّا أَن ينتهك شيءٌ من محارم الله، فينتقم لله.
٣٣٨٦ - الْخَامِس عشر: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " نعم الْأدم - أَو الإدام - الْخلّ " شكّ الرَّاوِي. وَفِي حَدِيث يحيى بن صَالح الوحاظي: " الْأدم " وَلم يشك.
٣٣٨٧ - السَّادِس عشر: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا يجوع أهل بيتٍ عِنْدهم التَّمْر ".
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث أبي الرِّجَال مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عَن أمه عمْرَة عَن عَائِشَة قَالَت:
قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَا عَائِشَة، بيتٌ لَا تمر فِيهِ جياعٌ أَهله - أَو: جَاع أَهله " قَالَهَا مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا.
٣٣٨٨ - السَّابِع عشر: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة أَن امْرَأَة قَالَت: يَا رَسُول الله، أَقُول: إِن زَوجي أَعْطَانِي مَا لم يُعْطِنِي. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " المتشبع بِمَا لم يُعْط كلابس ثوبي زور ".
وَفِي حَدِيث فَاطِمَة بنت الْمُنْذر عَن أَسمَاء أَنَّهَا قَالَت:
إِن لي ضرَّة، فَهَل عَليّ جنَاح أَن أتشبع من مَال زَوجي؟ فَقَالَ:. . فَذكر مثل ذَلِك. وَهُوَ مَذْكُور فِي مسندها.
стр. 1931
٣٣٨٩ - الثَّامِن عشر: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة، وَعَن ثَابت عَن أنس: أَن النَّبِي ﷺ مر بِقوم يُلَقِّحُونَ فَقَالَ: " لَو لم يَفْعَلُوا لصلح " فتركوا.
قَالَ: فَخرج شيصاً. فَمر بهم فَقَالَ: " مَا لنخلكم؟ " قَالُوا: قلت كَذَا وَكَذَا، قَالَ: " أَنْتُم أعلم بِأَمْر دنياكم ".
٣٣٩٠ - التَّاسِع عشر: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه قَالَ: قَالَت عَائِشَة: يَا ابْن أُخْتِي، أمروا أَن يَسْتَغْفِرُوا لأَصْحَاب النَّبِي ﷺ فسبوهم.
٣٣٩١ - الْعشْرُونَ: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت: لما نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ [الشُّعَرَاء] قَامَ رَسُول الله ﷺ على الصَّفَا. فَقَالَ: " يَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد، يَا صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب، يَا بني عبد الْمطلب، لَا أملك لكم من الله شَيْئا، سلوني من مَالِي مَا شِئْتُم ".
٣٣٩٢ - الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت: طَاف النَّبِي ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع حول الْكَعْبَة على بعيره يسْتَلم الرُّكْن، كَرَاهِيَة أَن يضْرب عَنهُ النَّاس.
٣٣٩٣ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: عَن سعد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يَقُول: " قد كَانَ يكون فِي الْأُمَم قبلكُمْ محدثون، فَإِن يكن فِي أمتِي مِنْهُم أحد، فَإِن عمر بن الْخطاب مِنْهُم " قَالَ ابْن وهب: تَفْسِير محدثون: ملهمون. وَرَوَاهُ هَكَذَا عَن سعد بن إِبْرَاهِيم ابْنه إِبْرَاهِيم بن سعد، وَابْنه عجلَان، وَأخرجه مُسلم من حَدِيثهمَا عَنهُ كَمَا ذكرنَا.
وَأخرجه البُخَارِيّ بِخِلَاف ذَلِك من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن سعد عَن أَبِيه عَن أبي
стр. 1932
سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة. قَالَ البُخَارِيّ: وَرَوَاهُ زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة عَن سعد عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة. قَالَ أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي: وَهُوَ الصَّوَاب، وَأما حَدِيث ابْن عجلَان عَن سعد فَإِنَّهُ يَقُول فِيهِ: عَن عَائِشَة. كَذَلِك رَوَاهُ عَنهُ النَّاس، وَلَا أعلم أحدا تَابع ابْن وهب عَن إِبْرَاهِيم بن سعد فِي قَوْله عَن عَائِشَة.
٣٣٩٤ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ: عَن أبي الْأسود مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة: أَن رَسُول الله ﷺ سُئِلَ فِي غَزْوَة تَبُوك عَن ستْرَة الْمُصَلِّي، فَقَالَ: " كمؤخرة الرحل ".
٣٣٩٥ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن عبد الله بن نيار بن مكرم الْأَسْلَمِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت: خرج رَسُول الله ﷺ قبل بدر، فَلَمَّا كَانَ بحرة الْوَبرَة أدْركهُ رجلٌ قد كَانَ يذكر مِنْهُ جرأةٌ ونجدة، ففرح أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ حِين رَأَوْهُ، فَلَمَّا أدْركهُ قَالَ لرَسُول الله ﷺ : جِئْت لأتبعك وَأُصِيب مَعَك. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " تؤمن بِاللَّه وَرَسُوله؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " فَارْجِع فَلَنْ أستعين بمشرك ".
قَالَت: ثمَّ مضى، حَتَّى إِذا كُنَّا بِالشَّجَرَةِ أدْركهُ الرجل، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أول مرّة، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ كَمَا قَالَ أول مرّة، فَقَالَ: لَا، قَالَ: " فَارْجِع، فَلَنْ أستعين بمشرك " قَالَ: ثمَّ رَجَعَ فأدركه بِالْبَيْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أول مرّة: " تؤمن بِاللَّه وَرَسُوله؟ ". قَالَ: نعم. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " فَانْطَلق ".
٣٣٩٦ - الْخَامِس وَالْعشْرُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن خَالِد بن عَمْرو بن عُثْمَان: أَنه سَأَلَ عُرْوَة بن الزبير عَن الْوضُوء مِمَّا مست النَّار. فَقَالَ عُرْوَة: سَمِعت عَائِشَة تَقول: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " توضئوا مِمَّا مست النَّار ".
٣٣٩٧ - السَّادِس وَالْعشْرُونَ: عَن يزِيد بن عبد الله بن قسيط اللَّيْثِيّ عَن عُرْوَة
стр. 1933
عَن عَائِشَة: أَن رَسُول الله ﷺ أَمر بكبش أقرن يطَأ فِي سَواد، ويبرك فِي سَواد، وَينظر فِي سَواد، فَأتي بِهِ ليضحي بِهِ، فَقَالَ لَهَا: " يَا عَائِشَة هَلُمِّي المدية " ثمَّ قَالَ:: " اشحذيها بحجرٍ " فَفعلت، ثمَّ أَخذهَا وَأخذ الْكَبْش فأضجعه ثمَّ ذبحه ثمَّ قَالَ: " بِسم الله، اللَّهُمَّ تقبل من مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد وَمن أمة مُحَمَّد " ثمَّ ضحى.
٣٣٩٨ - السَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن يزِيد بن قسيط عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة: أَن رَسُول الله ﷺ خرج من عِنْدهَا لَيْلًا، قَالَت: فغرت عَلَيْهِ،، فجَاء فَرَأى مَا أصنع، فَقَالَ: " مَا لَك يَا عَائِشَة؟ أغرت؟ " فَقلت: وَمَا لي لَا يغار مثلي على مثلك؟ . فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أقد جَاءَك شَيْطَانك؟ ". قلت: يَا رَسُول الله، أَو معي شَيْطَان؟ قَالَ: " نعم " قلت: وَمَعَ كل إِنْسَان؟ قَالَ: " نعم " قلت: ومعك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " نعم، وَلَكِن رَبِّي أعانني عَلَيْهِ حَتَّى أسلم ".
٣٣٩٩ - الثَّامِن وَالْعشْرُونَ: عَن عبد الله بن الْبَهِي مولى مُصعب بن الزبير عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ النَّبِي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه.
٣٤٠٠ - التَّاسِع وَالْعشْرُونَ: عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث التَّيْمِيّ عَن أبي سَلمَة قَالَ: سَأَلت عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ : كم كَانَ صدَاق رَسُول الله ﷺ ؟ قَالَت: كَانَ صداقه لأزواجه ثِنْتَيْ عشرَة أُوقِيَّة وَنَشَأ. قَالَت: أَتَدْرِي مَا النش؟ قلت: لَا.
قَالَت: نصف أُوقِيَّة، وَتلك خَمْسمِائَة دِرْهَم.
٣٤٠١ - الثَّلَاثُونَ: عَن أبي النَّضر سَالم عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أَن
стр. 1934
عَائِشَة لما توفّي سعد بن أبي وَقاص قَالَت: ادخُلُوا بِهِ الْمَسْجِد حَتَّى نصلي عَلَيْهِ، فَأنْكر ذَلِك عَلَيْهَا، فَقَالَت: وَالله لقد صلى رَسُول الله ﷺ على ابْني بَيْضَاء فِي الْمَسْجِد: سُهَيْل وأخيه.
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث عباد بن عبد الله بن الزبير أَن عَائِشَة
أمرت أَن يمر بِجنَازَة سعد بن أبي وَقاص فِي الْمَسْجِد فَتُصَلِّي عَلَيْهِ، فَأنْكر النَّاس ذَلِك عَلَيْهَا.
فَقَالَت: مَا أسْرع مَا نسي النَّاس، مَا صلى رَسُول الله ﷺ على سُهَيْل بن الْبَيْضَاء إِلَّا فِي الْمَسْجِد.
وَفِي رِوَايَة مُوسَى بن عقبَة عَن عبد الْوَاحِد بن حَمْزَة قَالَ:
لما توفّي سعد بن أبي وَقاص أرسل أَزوَاج النَّبِي ﷺ أَن يمروا بجنازته فِي الْمَسْجِد فيصلين عَلَيْهِ، فَفَعَلُوا، فَوقف بِهِ على حجرهن يصلين عَلَيْهِ، وَأخرج بِهِ من بَاب الْجَنَائِز الَّذِي كَانَ إِلَى المقاعد، فبلغهن أَن النَّاس عابوا ذَلِك، وَقَالُوا: مَا كَانَت الْجَنَائِز يدْخل بهَا الْمَسْجِد.
فَبلغ ذَلِك عَائِشَة، فَقَالَت: مَا أسْرع النَّاس إِلَى أَن يعيبوا مَا لَا علم لَهُم بِهِ، عابوا علينا أَن يمر بجنازته فِي الْمَسْجِد. مَا صلى رَسُول الله ﷺ على سُهَيْل بن الْبَيْضَاء إِلَّا فِي جَوف الْمَسْجِد. قَالَ مُسلم: سُهَيْل بن دعد، وَهُوَ ابْن الْبَيْضَاء، أمه بَيْضَاء.
٣٤٠٢ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة قَالَ: سَأَلت عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ: بِأَيّ شيءٍ كَانَ نَبِي الله ﷺ يفْتَتح صلَاته إِذا قَامَ من اللَّيْل؟ قَالَت: كَانَ إِذا قَامَ من اللَّيْل افْتتح صلَاته قَالَ: " اللَّهُمَّ رب جِبْرِيل وميكال وإسرافيل، فاطر السَّمَوَات وَالْأَرضين، عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة، أَنْت تحكم بَين عِبَادك فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. اهدني لما اخْتلف فِيهِ من الْحق بإذنك، إِنَّك تهدي من تشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم ".
стр. 1935
٣٤٠٣ - الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن أبي حَازِم سَلمَة بن دِينَار عَن أبي سَلمَة عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: وَاعد رَسُول الله ﷺ جِبْرِيل فِي ساعةٍ يَأْتِيهِ فِيهَا، فَجَاءَت تِلْكَ السَّاعَة وَلم يَأْته، وَفِي يَده عَصا، فألقاها من يَده وَقَالَ: " مَا يخلف الله وعده وَلَا رسله. " ثمَّ الْتفت فَإِذا جرو كلب تَحت سَرِيره، فَقَالَ: " يَا عَائِشَة، مَتى دخل هَذَا الْكَلْب هَا هُنَا؟ " فَقَالَت: وَالله مَا دَريت. فَأمر بِهِ فَأخْرج، فجَاء جِبْرِيل، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " واعدتني، فَجَلَست لَك فَلم تأت " فَقَالَ: " مَنَعَنِي الْكَلْب الَّذِي كَانَ فِي بَيْتك، إِنَّا لَا ندخل بَيْتا فِيهِ كلبٌ وَلَا صُورَة ".
وَفِي رِوَايَة وهيب عَن أبي حَازِم:
وعد جِبْرِيل رَسُول الله ﷺ . . وَذكره مُخْتَصرا.
وَلَيْسَ لأبي حَازِم عَن أبي سَلمَة فِي مُسْند عَائِشَة من الصَّحِيح غير هَذَا.
٣٤٠٤ - الثَّالِث الثَّلَاثُونَ: عَن مُحَمَّد بن أبي حَرْمَلَة عَن عَطاء وَسليمَان ابْني يسَار وَأبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ مُضْطَجعا فِي بَيته كاشفاً عَن فَخذيهِ - أَو سَاقيه، فَاسْتَأْذن أَبُو بكر، فَأذن لَهُ وَهُوَ على تِلْكَ الْحَال، فَتحدث، ثمَّ أستاذن عمر فَأذن لَهُ وَهُوَ كَذَلِك، فَتحدث، ثمَّ اسْتَأْذن عُثْمَان، فَجَلَسَ رَسُول الله ﷺ وَسوى ثِيَابه، فَقَالَ مُحَمَّد: وَلَا أَقُول ذَلِك فِي يَوْم وَاحِد، فَدخل فَتحدث، فَلَمَّا خرج قَالَت عَائِشَة: دخل أَبُو بكر فَلم تهتش لَهُ وَلم تبال، ثمَّ دخل عمر فَلم تهتش لَهُ وَلم تبال، ثمَّ دخل عُثْمَان فَجَلَست وسويت ثِيَابك. فَقَالَ: " أَلا أستحيي من رجلٍ تستحيي مِنْهُ الْمَلَائِكَة ".
стр. 1936
وَأخرج مُسلم من حَدِيث سعيد بن الْعَاصِ أَن عَائِشَة وَعُثْمَان حَدَّثَاهُ:
أَن أَبَا بكر اسْتَأْذن على رَسُول الله ﷺ وَهُوَ مُضْطَجع على فرَاشه، لابسٌ مرط عَائِشَة: فَأذن لأبي بكر وَهُوَ كَذَلِك، فَقضى إِلَيْهِ حَاجته ثمَّ انْصَرف. ثمَّ أَسْتَأْذن عمر، فَأذن لَهُ وَهُوَ على تِلْكَ الْحَال فَقضى إِلَيْهِ حَاجته ثمَّ انْصَرف. قَالَ عُثْمَان: ثمَّ اسْتَأْذَنت عَلَيْهِ، فَجَلَسَ وَقَالَ لعَائِشَة: اجمعي عَلَيْك ثِيَابك، فَقضيت إِلَيْهِ حَاجَتي ثمَّ انصرفت، فَقَالَت عَائِشَة: يَا رَسُول الله، مَا لي لم أرك فزعت لأبي بكر وَعمر كَمَا فزعت لعُثْمَان. قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِن عُثْمَان رجلٌ حييٌّ، وَإِنِّي خشيت إِن أَذِنت لَهُ على تِلْكَ الْحَال أَلا يبلغ إِلَيّ فِي حَاجته ".
وَمِنْهُم من أخرج هَذَا الحَدِيث فِي مُسْند عُثْمَان أَيْضا.
٣٤٠٥ - الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن الْأسود بن الْعَلَاء عَن أبي سَلمَة عَن عَائِشَة قَالَت: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " لَا يذهب اللَّيْل وَالنَّهَار حَتَّى تعبد اللات والعزى ". فَقلت: يَا رَسُول الله، إِن كنت لأَظُن حِين أنزل الله: ﴿هُوَ الَّذِي أرسل رَسُوله﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَلَو كره الْمُشْركُونَ﴾ [التَّوْبَة] أَن ذَلِك تَامّ. قَالَ: " إِنَّه سَيكون من ذَلِك مَا شَاءَ الله، ثمَّ يبْعَث الله ريحًا طيبَة، فتوفى كل من فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة خردلٍ من إِيمَان، فَيبقى من لَا خير فِيهِ، فيرجعون إِلَى دين آبَائِهِم ".
٣٤٠٦ - الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن سعيد بن الْمسيب عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " مَا من يومٍ أَكثر أَن يعْتق الله فِيهِ عبيدا من النَّار من يَوْم عَرَفَة، إِنَّه ليدنو ثمَّ يباهي بهم الْمَلَائِكَة، فَيَقُول: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟ ".
٣٤٠٧ - السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن طَلْحَة بن يحيى عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ وَأَنا إِلَى جنبه وَأَنا حَائِض، وَعلي مرطٌ لي وَعَلِيهِ بعضه.
стр. 1937
٣٤٠٨ - السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن أبي مُحَمَّد عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة قَالَ: سَمِعت عَائِشَة وسئلت: من كَانَ رَسُول الله مستخلفاً لَو اسْتخْلف؟ قَالَت: أَبُو بكر. فَقيل لَهَا: ثمَّ من بعد أبي بكر؟ قَالَت: عمر. ثمَّ قيل لَهَا: من بعد عمر؟ قَالَت: أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح. ثمَّ انْتَهَت إِلَى هَذَا.
٣٤٠٩ - الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ: عَن أبي مليكَة عَن عَائِشَة قَالَت: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول وَهُوَ بَين ظهراني أَصْحَابه: " إِنِّي على الْحَوْض أنظر من يرد عَليّ مِنْكُم، وَالله ليقتطعن دوني رجالٌ، فلأقولن: أَي رب، منى وَمن أمتِي، فَيَقُول: " إِنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعْدك، مَا زَالُوا يرجعُونَ على أَعْقَابهم ".
٣٤١٠ - التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن أبي عَاصِم عبيد بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ قَالَ: بلغ عَائِشَة أَن عبد الله بن عَمْرو يَأْمر النِّسَاء إِذا اغْتَسَلْنَ أَن يَنْقُضْنَ رؤوسهن. فَقَالَت: يَا عجبا لِابْنِ عَمْرو هَذَا ﴿يَأْمر النِّسَاء إِذا اغْتَسَلْنَ أَن يَنْقُضْنَ رؤوسهن، أَولا يَأْمُرهُنَّ أَن يَحْلِقن رؤوسهن﴾ لقد كنت أَغْتَسِل أَنا وَرَسُول الله ﷺ من إِنَاء وَاحِد، وَمَا أَزِيد على أَن أفرغ على رَأْسِي ثَلَاث إفْرَاغَات.
٣٤١١ - الْأَرْبَعُونَ: عَن الْأسود بن يزِيد عَن عَائِشَة قَالَت: مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ صَائِما فِي الْعشْر قطّ.
٣٤١٢ - الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: يَا رَسُول الله، إِن ابْن جدعَان كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة يصل الرَّحِم، وَيطْعم المكسين، أنافعه ذَلِك؟ قَالَ: " لَا يَنْفَعهُ، إِنَّه لم يقل يَوْمًا: رب اغْفِر لي خطيئتي يَوْم الدّين ".
٣٤١٣ - الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة قَالَت: مَا ترك رَسُول الله
стр. 1938
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دِينَارا وَلَا درهما، وَلَا شَاة وَلَا بَعِيرًا، وَلَا أوصى بِشَيْء.
٣٤١٤ - الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ: عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن قَوْله : ﴿يَوْم تبدل الأَرْض غير الأَرْض وَالسَّمَاوَات﴾ [إِبْرَاهِيم] فَأَيْنَ يكون النَّاس يومئذٍ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " على الصِّرَاط ".
٣٤١٥ - الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة قَالَت:
دخل على رَسُول الله ﷺ رجلَانِ، فَكَلمَاهُ بِشَيْء لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فأغضباه، فلعنهما وسبهما، فَلَمَّا خرجا قلت: يَا رَسُول الله، من أصَاب من الْخَيْر شَيْئا مَا أَصَابَهُ هَذَانِ. قَالَ: " وَمَا ذَاك؟ " قَالَت: قلت: لعنتهما وسببتهما. قَالَ: " أَو مَا علمت مَا شارطت عَلَيْهِ رَبِّي؟ قلت: اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنا بشرٌ، فَأَي الْمُسلمين لعنته أَو سببته فاجعله لَهُ زَكَاة وَأَجرا ".
٣٤١٦ - الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن أبي عَطِيَّة مَالك بن عَامر قَالَ: دخلت أَنا ومسروق على عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ، فَقلت: يَا أم الْمُؤمنِينَ، رجلَانِ من أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ ، أَحدهمَا يعجل الْإِفْطَار ويعجل الصَّلَاة، وَالْآخر يُؤَخر الْإِفْطَار وَيُؤَخر الصَّلَاة. قَالَت: أَيهمَا الَّذِي يعجل الْإِفْطَار ويعجل الصَّلَاة؟ قَالَ: قُلْنَا: عبد الله - يَعْنِي ابْن مَسْعُود. قَالَت: كَذَا كَانَ يصنع رَسُول الله ﷺ . زَاد أَبُو كريب عَن أبي مُعَاوِيَة: وَالْآخر أَبُو مُوسَى.
وَفِي حَدِيث يحيى بن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة:
فَقَالَ لَهَا مَسْرُوق: رجلَانِ من أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ ، كِلَاهُمَا لَا يألو عَن الْخَيْر، أَحدهمَا يعجل الْمغرب والإفطار، وَالْآخر يُؤَخر الْمغرب والإفطار. فَقَالَت: من يعجل الْمغرب والإفطار؟ قَالَ: عبد الله. قَالَت: هَكَذَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يصنع.
стр. 1939
٣٤١٧ - السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن زُرَارَة بن أبي أوفى: أَن سعد بن هِشَام بن عَامر أَرَادَ أَن يَغْزُو فِي سَبِيل الله، فَقدم الْمَدِينَة، فَأَرَادَ أَن يَبِيع عقارا لَهُ بهَا فَيَجْعَلهُ فِي السِّلَاح والكراع، ويجاهد الرّوم حَتَّى يَمُوت، فَلَمَّا قدم الْمَدِينَة لَقِي أُنَاسًا من أهل الْمَدِينَة، فنهوه عَن ذَلِك، وَأَخْبرُوهُ أَن رهطاً سِتَّة أَرَادوا ذَلِك فِي حَيَاة نَبِي الله ﷺ فنهاهم نَبِي الله ﷺ ، وَقَالَ: " أَلَيْسَ لكم فِي أسوةٌ؟ " فَلَمَّا حدثوه بذلك رَاجع امْرَأَته، وَقد كَانَ طَلقهَا، وَأشْهد على رَجعتهَا.
فَأتى ابْن عَبَّاس فَسَأَلَهُ عَن وتر رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ ابْن عَبَّاس:
أَلا أدلك على أعلم أهل الأَرْض بِوتْر رَسُول الله ﷺ ؟ قَالَ: من؟ قَالَ: عَائِشَة، فَأْتِهَا فاسألها، ثمَّ ائْتِنِي فَأَخْبرنِي بردهَا عَلَيْك. قَالَ: فَانْطَلَقت إِلَيْهَا، فَأتيت على حَكِيم ابْن أَفْلح فاستحلقته إِلَيْهَا، فَقَالَ: مَا أَنا بقاربها، لِأَنِّي نهيتها أَن تَقول فِي هَاتين الشيعتين شَيْئا فَأَبت إِلَّا مضياً. قَالَ: فأقسمت عَلَيْهِ، فجَاء. فَانْطَلَقْنَا إِلَى عَائِشَة، فاستئذنا عَلَيْهَا فَأَذنت لنا، فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا، فَقَالَت: أحكيم؟ فعرفته، فَقَالَ: نعم، فَقَالَت: من مَعَك؟ قَالَ: سعد بن هِشَام. قَالَت: من هِشَام؟ قَالَ: ابْن عَامر.
فَتَرَحَّمت عَلَيْهِ وَقَالَت خيرا. قَالَ قَتَادَة: وَكَانَ أُصِيب يَوْم أحد.
فَقلت: يَا أم الْمُؤمنِينَ. أَنْبِئِينِي عَن خلق رَسُول الله ﷺ . قَالَت: أَلَسْت تقْرَأ الْقُرْآن؟ قلت: بلَى. قَالَت: فَإِن خلق نَبِي الله ﷺ كَانَ الْقُرْآن. قَالَ: فهممت أَن أقوم وَلَا أسأَل أحدا عَن شَيْء حَتَّى أَمُوت، ثمَّ بدا لي فَقلت: أَنْبِئِينِي عَن قيام رَسُول الله ﷺ . فَقَالَت: أَلَسْت تقْرَأ؟ ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ ؟ [سُورَة المزمل] قلت: بلَى. قَالَت: فَإِن الله افْترض قيام اللَّيْل فِي أول هَذِه السُّورَة، فَقَامَ نَبِي الله ﷺ وَأَصْحَابه حولا، وَأمْسك الله خاتمتها اثْنَي عشر شهرا فِي السَّمَاء، حَتَّى أنزل الله فِي آخر هَذِه السُّورَة التَّخْفِيف، فَصَارَ قيام اللَّيْل تَطَوّعا بعد فَرِيضَة.
قَالَ: قلت:
يَا أم الْمُؤمنِينَ، أَنْبِئِينِي عَن وتر رَسُول الله ﷺ فَقَالَت: كُنَّا نعد لَهُ
стр. 1940
سواكه وَطهُوره، فيبعثه الله مَتى شَاءَ أَن يَبْعَثهُ من اللَّيْل، فيتسوك وَيتَوَضَّأ، وَيُصلي تسع رَكْعَات، لَا يجلس فِيهَا إِلَّا فِي الثَّامِنَة، فيذكر الله وَيَحْمَدهُ، ويدعوه ثمَّ يسلم تَسْلِيمًا يسمعنا، ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَمَا يسلم وَهُوَ قَاعد، فَتلك إِحْدَى عشرَة يَا بني، فَلَمَّا أسن نَبِي الله ﷺ وَأَخذه اللَّحْم أوتر بِسبع، وصنع فِي الرَّكْعَتَيْنِ مثل صَنِيعه الأول، فَتلك تسعٌ يَا بني. وَكَانَ نَبِي الله ﷺ إِذا صلى صَلَاة أحب أَن يداوم عَلَيْهَا. وَكَانَ إِذا غَلبه نومٌ أَو وجعٌ عَن قيام اللَّيْل صلى من النَّهَار ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة. وَلَا أعلم نَبِي الله ﷺ قَرَأَ الْقُرْآن كُله فِي لَيْلَة، وَلَا صلى لَيْلَة إِلَى الصُّبْح، وَلَا صَامَ شهرا كَامِلا غير رَمَضَان. قَالَ: فَانْطَلَقت إِلَى ابْن عَبَّاس، فَحَدَّثته بحديثها، فَقَالَ: صدقت، لَو كنت أقربها وَأدْخل عَلَيْهَا لأتيتها حَتَّى تشافهني بِهِ.
قَالَ: قلت: لَو علمت أَنَّك لَا تدخل عَلَيْهَا مَا حدثتك حَدِيثهَا.
وَفِي رِوَايَة سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن زُرَارَة عَن سعد بن هِشَام قَالَ:
انْطَلَقت إِلَى عبد الله بن عَبَّاس، فَسَأَلته عَن الْوتر. وسَاق الحَدِيث بِقِصَّتِهِ. وَقَالَ فِيهِ: قَالَت: من هِشَام؟ قلت: ابْن عَامر؟ قَالَت: نعم الْمَرْء كَانَ عامرٌ، أُصِيب يَوْم أحد.
وَفِي رِوَايَة معمر عَن قَتَادَة عَن زُرَارَة:
أَن سعد بن هِشَام كَانَ جاراً لَهُ فَأخْبرهُ أَنه طلق امْرَأَته، واقتص الحَدِيث بِمَعْنى حَدِيث سعيد. وَفِيه: قَالَت: من هِشَام؟ قَالَ: ابْن عَامر. قَالَت: نعم الْمَرْء كَانَ، أُصِيب مَعَ رَسُول الله ﷺ . وَفِيه: فَقَالَ حَكِيم ابْن أَفْلح: أما إِنِّي لَو علمت أَنَّك لَا تدخل عَلَيْهَا مَا أَنْبَأتك بحديثها.
وَقد فرق مُسلم مِنْهُ شَيْئا بِإِسْنَاد آخر. وَهَذَا الَّذِي أوردنا يجمع ذَلِك.
٣٤١٨ - السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن سعد بن هِشَام بن عَامر عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ
стр. 1941
رَسُول الله ﷺ :
من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه، وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه " فَقلت: يَا نَبِي الله، أكراهية الْمَوْت، وكلنَا يكره الْمَوْت؟ قَالَ: " لَيْسَ كَذَلِك، وَلَكِن الْمُؤمن إِذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لِقَاء الله، فَأحب الله لقاءه، وَإِن الْكَافِر إِذا بشر بِعَذَاب الله وَسخطه كره لِقَاء الله، فكره الله لقاءه ".
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث شُرَيْح بن هَانِئ عَن عَائِشَة قَالَت:
قَالَ رَسُول الله ﷺ " من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه، وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه.
وَالْمَوْت قبل لِقَاء الله ".
وَمن حَدِيث شُرَيْح بن هَانِئ أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ:
قَالَ رَسُول الله ﷺ :
من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه، وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه " قَالَ شُرَيْح: فَأتيت عَائِشَة فَقلت: يَا أم الْمُؤمنِينَ، سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يذكر عَن رَسُول الله ﷺ حَدِيثا، إِن كَانَ كَذَلِك فقد هلكنا، فَقَالَت: إِن الْهَالِك من هلك بقول رَسُول الله ﷺ ، وَمَا ذَاك؟ قلت: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه، وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه " وَلَيْسَ أحدٌ إِلَّا وَهُوَ يكره الْمَوْت. فَقَالَت: قد قَالَه رَسُول الله ﷺ ، وَلَيْسَ الَّذِي تذْهب إِلَيْهِ، وَلَكِن إِذا شخص الْبَصَر، وحشرج الصَّدْر، واقشعر الْجلد. وتشنجت الْأَصَابِع، فَعِنْدَ ذَلِك: من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه، وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه ".
٣٤١٩ - الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ: عَن سعد بن هِشَام عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا قَامَ من اللَّيْل افْتتح صلَاته بِرَكْعَتَيْنِ خفيفتين.
٣٤٢٠ - التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن عَطاء بن يسَار عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ كلما كَانَ لَيْلَتهَا من رَسُول الله ﷺ يخرج من آخر اللَّيْل إِلَى البقيع، فَيَقُول: " السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين، وأتاكم مَا توعدون غَدا، مؤجلون، وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون. اللَّهُمَّ اغْفِر لأهل بَقِيع الْغَرْقَد ".
стр. 1942
٣٤٢١ - الْخَمْسُونَ: عَن مُحَمَّد بن قيس بن مخرمَة بن الْمطلب أَنه قَالَ يَوْمًا: أَلا أحدثكُم عني وَعَن أُمِّي؟ قَالَ: فظننا أَنه يُرِيد أمه الَّتِي وَلدته، قَالَ: قَالَت عَائِشَة: أَلا أحدثكُم عني وَعَن رَسُول الله ﷺ ؟ قُلْنَا: بلَى. قَالَ: قَالَت: لما كَانَت لَيْلَتي الَّتِي النَّبِي ﷺ فِيهَا عِنْدِي، انْقَلب فَوضع رِدَاءَهُ، وخلع نَعْلَيْه فوضعهما عِنْد رجلَيْهِ، وَبسط طرف إزَاره على فرَاشه فاضطجع، فَلم يلبث إِلَّا ريثما ظن أَنِّي قد رقدت، فَأخذ رِدَاءَهُ رويداً، وانتقل رويداً، وَفتح الْبَاب رويداً، فَخرج ثمَّ أجافه رويداً، وَجعلت دِرْعِي فِي رَأْسِي، واختمرت وتقنعت، ثمَّ انْطَلَقت على إثره حَتَّى جَاءَ البقيع، فَقَامَ فَأطَال الْقيام، ثمَّ رفع يَدَيْهِ ثَلَاث مرار، ثمَّ انحرف، فانحرفت، فأسرع فأسرعت، فهرول فهرولت، فأحضر فأحضرت، فسبقته، فَدخلت فَلَيْسَ إِلَّا أَن اضطجعت فَدخل فَقَالَ: " مَالك يَا عَائِشَة حشياً رابيه؟ " قَالَت: قلت: لَا شَيْء. قَالَ: " لتخبرني، أَو ليخبرني اللَّطِيف الْخَبِير " قَالَت: قلت: يَا رَسُول الله، بأبى أَنْت وَأمي، فَأَخْبَرته. قَالَ: " فَأَنت السوَاد الَّذِي رَأَيْت أَمَامِي؟ " قلت: نعم.
فلهزني فِي صَدْرِي لهزةً أوجعتني ثمَّ قَالَ: " أظننت أَن يَحِيف الله عَلَيْك وَرَسُوله؟ " قَالَت: قلت: مهما يكتم النَّاس يُعلمهُ الله، نعم. قَالَ: " فَإِن جِبْرِيل ﵇ أَتَانِي حِين رَأَيْت، فناداني فأخفاه مِنْك، فأجبته، فأخفيته مِنْك، وَلم يكن يدْخل عَلَيْك وَقد وضعت ثِيَابك، وظننت أَن قد رقدت، وكرهت أَن أوقظك، وخشيت أَن تستوحشي. فَقَالَ: إِن رَبك يَأْمُرك أَن تَأتي أهل البقيع فتستغفر لَهُم ". قلت: كَيفَ أَقُول يَا رَسُول الله. قَالَ: " قولي: السَّلَام على أهل الديار من الْمُؤمنِينَ وَالْمُسْلِمين، وَيرْحَم الله الْمُسْتَقْدِمِينَ منا والمستأخرين، وَإِنَّا إِن شَاءَ الله للأحقون ".
٣٤٢٢ - الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ: عَن عبد الله بن يزِيد رَضِيع عَائِشَة عَن عَائِشَة عَن
стр. 1943
النَّبِي ﷺ قَالَ:
مَا من ميت يُصَلِّي عَلَيْهِ أمةٌ من الْمُسلمين يبلغون مائَة، كلهم يشفعون لَهُ إِلَّا شفعوا فِيهِ " قَالَ: فَحدثت بِهِ شُعَيْب بن الحبحاب فَقَالَ: حَدثنِي بِهِ أنس بن مَالك عَن النَّبِي ﷺ .
وَلَيْسَ لعبد الله بن يزِيد عَن عَائِشَة فِي مسندها من الصَّحِيح غير هَذَا.
٣٤٢٣ - الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ: عَن أبي يُونُس مولى عَائِشَة قَالَ: أَمرتنِي عَائِشَة أَن أكتب لَهَا مُصحفا، وَقَالَت: إِذا بلغت هَذِه الْآيَة فَآذِنِّي: ﴿حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى﴾ [الْبَقَرَة] قَالَ: فَلَمَّا بلغتهَا آذَنتهَا، فَأَمْلَتْ عَليّ: ﴿حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَصَلَاة الْعَصْر وَقومُوا لله قَانِتِينَ﴾ قَالَت عَائِشَة: سَمعتهَا من رَسُول الله ﷺ .
٣٤٢٤ - الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ: عَن أبي عبد الله مولى شَدَّاد بن الْهَاد قَالَ: دخلت على عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ يَوْم توفّي سعد بن أبي وَقاص، فَدخل عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر فَتَوَضَّأ عِنْدهَا، فَقَالَت: يَا عبد الرَّحْمَن، أَسْبغ الْوضُوء، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " ويلٌ لِلْأَعْقَابِ من النَّار ".
٣٤٢٥ - الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن عبد الله بن فروخ عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّه خلق كل إِنْسَان من بني آدم على سِتِّينَ وثلاثمائة مفصل، فَمن كبر الله، وَحمد الله، وَهَلل الله، وَسبح الله، واستغفر الله، وعزل حجرا عَن طَرِيق النَّاس أَو شَوْكَة أَو عظما عَن طَرِيق النَّاس، وَأمر بِمَعْرُوف أَو نهى عَن مُنكر، عدد تِلْكَ السِّتين والثلاثمائة السلامى، فَإِنَّهُ يُمْسِي يومئذٍ وَقد زحزح نَفسه عَن النَّار ".
وَفِي رِوَايَة يحيى بن كثير:
قَالَ رَسُول الله ﷺ : " خلق كل إِنْسَان ... " ثمَّ
стр. 1944
ذكر نَحوه، وَقَالَ: " فَإِنَّهُ يمشي يومئذٍ ... ".
وَلَيْسَ لعبد الله بن فروخ عَن عَائِشَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
٣٤٢٦ - الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ: عَن شُرَيْح بن هَانِئ عَن عَائِشَة قَالَت: كنت أشْرب وَأَنا حَائِض، فأناوله النَّبِي ﷺ ، فَيَضَع فَاه على مَوضِع فِي فيشرب.
وأتعرق الْعرق وَأَنا حَائِض، ثمَّ أناوله النَّبِي ﷺ فَيَضَع فَاه على مَوضِع فِي.
٣٤٢٧ - السَّادِس وَالْخَمْسُونَ: عَن شُرَيْح بن هَانِئ قَالَ: سَأَلت عَائِشَة: باي شيءٍ كَانَ يبْدَأ النَّبِي ﷺ إِذا دخل بَيته؟ قَالَت: بِالسِّوَاكِ.
٣٤٢٨ - السَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن شُرَيْح بن هَانِئ عَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِن الرِّفْق لَا يكون فِي شيءٍ إِلَّا زانه، وَلَا ينْزع من شيءٍ إِلَّا شَأْنه ".
وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن جَعْفَر غنْدر عَن شُعْبَة:
ركبت عَائِشَة بَعِيرًا، فَكَانَت فِيهِ صعوبة، فَجعلت تردده، فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ : " عَلَيْك بالرفق ... . " ثمَّ ذكر مثله.
وَأخرج أَيْضا من حَدِيث أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن عَن عَائِشَة
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن الله رفيقٌ يحب الرِّفْق، وَيُعْطِي على الرِّفْق مَا لَا يُعْطي على العنف، وَمَا لَا يُعْطي على مَا سواهُ ".
٣٤٢٩ - الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ: عَن فَرْوَة بن نَوْفَل الْأَشْجَعِيّ عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول فِي دُعَائِهِ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَرّ مَا عملت، وَمن شَرّ مَا لم أعمل ".
стр. 1945
٣٤٣٠ - التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ: عَن عبد الله الْبَهِي عَن عَائِشَة قَالَت: سَأَلَ رجلٌ النَّبِي ﷺ : أَي النَّاس خير؟ قَالَ: " الْقرن الَّذِي أَنا فِيهِ، ثمَّ الثَّانِي، ثمَّ الثَّالِث ".
وَلَيْسَ لعبد الله الْبَهِي عَن عَائِشَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
٣٤٣١ - السِّتُّونَ: عَن أبي الجوزاء أَوْس بن عبد الله الربعِي عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ يستفتح الصَّلَاة بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَة ب ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ وَكَانَ إِذا ركع لم يشخص رَأسه وَلم يصوبه، وَلَكِن بَين ذَلِك. وَكَانَ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع لم يسْجد حَتَّى يَسْتَوِي قَائِما، وَكَانَ إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة لم يسْجد حَتَّى يَسْتَوِي جَالِسا، وَكَانَ يَقُول فِي كل رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّة، وَكَانَ يفرش رجله الْيُسْرَى وَينصب رجله الْيُمْنَى، وَكَانَ ينْهَى عَن عقبَة الشَّيْطَان، وَينْهى أَن يفترش الرجل ذِرَاعَيْهِ افتراش السَّبع، وَكَانَ يخْتم الصَّلَاة بِالتَّسْلِيمِ.
وَفِي رِوَايَة ابْن نمير عَن أبي خَالِد الْأَحْمَر:
وَكَانَ ينْهَى عَن عقب الشَّيْطَان.
٣٤٣٢ - الْحَادِي وَالسِّتُّونَ: عَن عبد الله بن الْحَارِث عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا سلم لم يقْعد إِلَّا مِقْدَار مَا يَقُول: " اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام ومنك السَّلَام، تَبَارَكت يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام ".
٣٤٣٣ - الثَّانِي وَالسِّتُّونَ: عَن عبد الرَّحْمَن بن شماسَة قَالَ: أتيت عَائِشَة أسألها عَن شَيْء، فَقَالَت مِمَّن أَنْت؟ فَقلت: رجل من أهل مصر. فَقَالَت: كَيفَ كَانَ صَاحبكُم لكم فِي غزاتكم هَذِه؟ فَقلت: مَا نقمنا شَيْئا، إِن كَانَ ليَمُوت للرجل منا الْبَعِير فيعطيه الْبَعِير، وَالْعَبْد فيعطيه العَبْد، وَيحْتَاج إِلَى النَّفَقَة فيعطيه النَّفَقَة.
стр. 1946
فَقَالَت:
أما إِنَّه لَا يَمْنعنِي الَّذِي فعل فِي مُحَمَّد أخي أَن أخْبرك مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ : سمعته يَقُول فِي بَيْتِي هَذَا: " اللَّهُمَّ، من ولي من أَمر أمتِي شَيْئا فشق عَلَيْهِم فاشقق عَلَيْهِ، وَمن ولي من أَمر أمتِي شَيْئا فرفق بهم فارفق بِهِ ".
وَلَيْسَ لعبد الرَّحْمَن بن شماسَة عَن عَائِشَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
٣٤٣٤ - الثَّالِث وَالسِّتُّونَ: عَن سعد بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن عمْرَة عَن عَائِشَة قَالَت: نهى رَسُول الله ﷺ عَن صَوْم يَوْمَيْنِ: يَوْم الْفطر وَيَوْم الْأَضْحَى. اخْتَصَرَهُ مُسلم.
وَقد وَقع لنا بِطُولِهِ، وَأخرجه الإِمَام أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن غَالب الْخَوَارِزْمِيّ البرقاني رَحْمَة الله عَلَيْهِ بِطُولِهِ من حَدِيث ابْن نمير عَن سعد بن سعيد بِهَذَا الْإِسْنَاد، قَالَت:
نهى رَسُول الله ﷺ عَن لبستين، وَعَن صَلَاتَيْنِ، وَعَن صيامين: أما اللبستان فاشتمال الصماء، والاحتباء فِي ثوب وَاحِد وَأَن تُفْضِي بفرجك. وَعَن صلاةٍ بعد الْفجْر حَتَّى تطلع الشَّمْس، فَإِنَّهَا تطلع بَين قَرْني شَيْطَان، وَبعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس. وَعَن صَوْم يَوْمَيْنِ: يَوْم الْفطر وَيَوْم الْأَضْحَى.
٣٤٣٥ - الرَّابِع وَالسِّتُّونَ: عَن مُصعب بن شيبَة عَن صَفِيَّة بنت شيبَة عَن عَائِشَة قَالَت: خرج النَّبِي ﷺ ذَات غداةٍ وَعَلِيهِ مرطٌ مرحل من شعر أسود، لم يزدْ فِي كتاب " اللبَاس " على هَذَا.
стр. 1947
وَأخرجه بِطُولِهِ فِي مَوضِع آخر من كِتَابه من حَدِيث مُحَمَّد بن بشر عَن زَكَرِيَّا ابْن أبي زَائِدَة، وَفِيه: قَالَت:
خرج النَّبِي ﷺ ذَات غَدَاة وَعَلِيهِ مرطٌ مرحلٌ من شعر أسود، فجَاء الْحسن بن عَليّ فَأدْخلهُ، ثمَّ جَاءَ الْحُسَيْن فَدخل مَعَه، ثمَّ جَاءَت فَاطِمَة فَأدْخلهَا، ثمَّ جَاءَ عليٌّ فَأدْخلهُ، ثمَّ قَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا﴾ [الْأَحْزَاب] .
وَلَيْسَ لمصعب بن شيبَة عَن صَفِيَّة فِي مُسْند عَائِشَة من الصَّحِيح غير هَذَا.
٣٤٣٦ - الْخَامِس وَالسِّتُّونَ: عَن عَائِشَة بنت طَلْحَة عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ قَالَت: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم: " يَا عَائِشَة، هَل عنْدكُمْ شيءٌ؟ " قَالَت: فَقلت: يَا رَسُول الله، مَا عندنَا شَيْء. قَالَ: " فَإِنِّي صَائِم ". قَالَت: فَخرج ﷺ فأهديت لنا هديةٌ، أَو جَاءَنَا زورٌ، قَالَت فَلَمَّا رَجَعَ رَسُول الله ﷺ قلت: يَا رَسُول الله، أهديت لنا هديةٌ، أَو جَاءَنَا زورٌ، وَقد خبأت لَك شَيْئا، قَالَ: " مَا هُوَ؟ " قلت: حيسٌ، قَالَ: " هاتيه ". فَجئْت بِهِ فَأكل، ثمَّ قَالَ: " قد كنت أَصبَحت صَائِما ".
قَالَ طَلْحَة:
فَحدثت مُجَاهدًا بِهَذَا الحَدِيث فَقَالَ: ذَلِك بِمَنْزِلَة الرجل يخرج الصَّدَقَة من مَاله، فَإِن شَاءَ أمضاها وَإِن شَاءَ أمْسكهَا.
وَفِي حَدِيث وَكِيع عَن طَلْحَة بن يحيى عَن عمته عَائِشَة بنت طَلْحَة عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ قَالَت:
دخل عَليّ النَّبِي ﷺ ذَات يَوْم فَقَالَ: " هَل عنْدكُمْ شَيْء؟ " فَقُلْنَا: لَا. قَالَ: " إِنِّي صَائِم ". ثمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخر فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، أهدي لنا حيسٌ، فَقَالَ: " أرينيه، فَلَقَد أَصبَحت صَائِما " فَأكل.
٣٤٣٧ - السَّادِس وَالسِّتُّونَ: عَن عَائِشَة بنت طَلْحَة عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ قَالَت: توفّي صبيٌّ، فَقلت: طُوبَى بِهِ، عصفورٌ من عصافير الْجنَّة. فَقَالَ رَسُول الله
стр. 1948
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " أَولا تدرين أَن الله خلق الْجنَّة وَخلق النَّار، فخلق لهَذِهِ أَهلا ولهذه أَهلا ".
وَفِي حَدِيث وَكِيع عَن طَلْحَة بن يحيى، أَنَّهَا قَالَت:
دعِي رَسُول الله ﷺ إِلَى جَنَازَة صبيٍّ من الْأَنْصَار، فَقلت: يَا رَسُول الله، طُوبَى لهَذَا، عصفورٌ من عصافير الْجنَّة، لم يعْمل السوء، وَلم يُدْرِكهُ. فَقَالَ: " أَو غير ذَلِك يَا عَائِشَة، إِن الله خلق للجنة أَهلا، خلقهمْ لَهَا وهم فِي أصلاب آبَائِهِم، وَخلق للنار أَهلا، خلقهمْ لَهَا وهم فِي أصلاب آبَائِهِم ".
٣٤٣٨ - السَّابِع وَالسِّتُّونَ: عَن معَاذَة العدوية أَنَّهَا سَأَلت زوج النَّبِي ﷺ : أَكَانَ رَسُول الله ﷺ يَصُوم من كل شهرٍ ثَلَاثَة أَيَّام؟ قَالَت: نعم. فَقلت لَهَا: من أَي أَيَّام الشَّهْر كَانَ يَصُوم؟ قَالَت: لم يكن يُبَالِي من أَي أَيَّام الشَّهْر يَصُوم.
آخر مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ
عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا
стр. 1949
(٢١٣) فَاطِمَة بنت رَسُول الله ﷺ ﵂
٣٤٣٩ - لَهَا حديثٌ وَاحِد فِيمَا سَارهَا بِهِ النَّبِي ﷺ عِنْد مَوته. هُوَ مَذْكُور فِي مُسْند عَائِشَة، لاشْتِرَاكهمَا فِيهِ. ﵄ وَعَن الصَّحَابَة والقرابة أَجْمَعِينَ، وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَان إِلَى يَوْم الدّين.
(٢١٤) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أم الْمُؤمنِينَ أم سَلمَة بنت أبي أُميَّة بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم بن يقظة بن مرّة بن كَعْب بن لؤَي رضوَان الله عَلَيْهَا
٣٤٤٠ - الحَدِيث الأول: عَن زَيْنَب بنت أم سَلمَة عَن أم سَلمَة: أَن أم سليم - وَهِي امْرَأَة أبي طَلْحَة - قَالَت: يَا رَسُول الله، إِن الله لَا يستحي من الْحق، فَهَل على الْمَرْأَة الْغسْل إِذا احْتَلَمت؟ قَالَ: " نعم، إِذا رَأَتْ المَاء " فَقَالَت أم سَلمَة: وتحتلم الْمَرْأَة؟ فَقَالَ: " تربت يداك، فَبِمَ يشبهها وَلَدهَا؟ ".
وَفِي حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن هِشَام بِمثل مَعْنَاهُ، وَزَاد: قَالَت:
فضحت النِّسَاء.
وَفِي رِوَايَة أبي مُعَاوِيَة:
فغطت أم سَلمَة وَجههَا وَقَالَت: يَا رَسُول الله، وتحتلم الْمَرْأَة؟ قَالَ: " نعم، تربت يَمِينك، فَبِمَ يشبهها وَلَدهَا؟ ".
стр. 1950
وَفِي حَدِيث يحيى بن سعيد عَن هِشَام: فَضَحكت أم سَلمَة.
٣٤٤١ - الثَّانِي: عَن زَيْنَب بنت أبي سَلمَة عَن أم سَلمَة: أَن النَّبِي ﷺ رأى فِي بَيتهَا جَارِيَة فِي وَجههَا سفعةٌ، فَقَالَ: " استرقوا لَهَا؛ فَإِن بهَا النظرة " يَعْنِي: بوجهها صفرَة.
٣٤٤٢ - الثَّالِث: عَن زَيْنَب بنت أبي سَلمَة عَن أم سَلمَة قَالَت: شَكَوْت إِلَى رَسُول الله ﷺ أَنِّي أشتكي. فَقَالَ: " طوفي من وَرَاء النَّاس وَأَنت راكبةٌ " فطفت وَرَسُول الله ﷺ يُصَلِّي إِلَى جنب الْبَيْت يقْرَأ ب ﴿الطّور وَكتاب مسطور﴾ .
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن أم سَلمَة
زوج النَّبِي ﷺ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ وَهُوَ بِمَكَّة وَأَرَادَ الْخُرُوج، وَلم تكن أم سَلمَة طافت بِالْبَيْتِ وأرادت الْخُرُوج، فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ : " إِذا أُقِيمَت صَلَاة الصُّبْح فطوفي على بعيرك وَالنَّاس يصلونَ " فَفعلت ذَلِك، فَلم تصل حَتَّى خرجت. لم يذكر فِيهِ زَيْنَب.
٣٤٤٣ - الرَّابِع: عَن زَيْنَب بنت أبي سَلمَة عَن أم سَلمَة قَالَت: قلت: يَا رَسُول الله، هَل لي أجرٌ فِي بني أبي سَلمَة أَن أنْفق عَلَيْهِم، وَلست بتاركتهم هَكَذَا وَهَكَذَا، إِنَّمَا هم بني؟ فَقَالَ: " نعم، لَك أجر مَا أنفقت عَلَيْهِم ".
٣٤٤٤ - الْخَامِس: عَن زَيْنَب بنت أبي سَلمَة عَن أم سَلمَة: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ عِنْدهَا وَفِي الْبَيْت مخنث، فَقَالَ لعبد الله بن أبي أُميَّة أخي أم سَلمَة: يَا عبد الله، إِن فتح الله لكم غَدا الطَّائِف فَإِنِّي أدلك على ابْنة غيلَان، فَإِنَّهَا تقبل بِأَرْبَع وتدبر بثمان. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " لَا يدخلن هَؤُلَاءِ عَلَيْكُم " قَالَ ابْن جريج: المخنث هيت.
стр. 1951
٣٤٤٥ - السَّادِس: عَن زَيْنَب بنت أبي سَلمَة عَن أم سَلمَة قَالَت: بَينا أَنا مُضْطَجِعَة مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي الخميلة إِذْ حِضْت، فانسللت وَأخذت ثِيَاب حيضتي، فلبستها، فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ : " أنفست؟ " قلت: نعم. فدعاني فاضطجعت مَعَه فِي الخميلة. قَالَت: وَكَانَت هِيَ وَرَسُول الله ﷺ يغتسلان فِي الْإِنَاء الْوَاحِد من الْجَنَابَة. لفظ حَدِيث مُسلم عَن أبي مُوسَى، لم يزدْ.
وَفِي حَدِيث البُخَارِيّ عَن سعد بن حَفْص نَحوه، وَزَاد: قَالَت:
وحدثتني أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يقبلهَا وَهُوَ صَائِم. قَالَت: وَكنت أَغْتَسِل أَنا وَالنَّبِيّ ﷺ فِي إِنَاء وَاحِد من الْجَنَابَة.
وَفِي حَدِيث مُسَدّد نَحوه، وَفِيه هَذِه الزِّيَادَة.
وَلمُسلم من حَدِيث أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن زَيْنَب عَن أمهَا أَنَّهَا قَالَت:
كَانَت هِيَ وَرَسُول الله ﷺ يغتسلان فِي الْإِنَاء الْوَاحِد من الْجَنَابَة.
٣٤٤٦ - السَّابِع: عَن زَيْنَب عَن أمهَا أم سَلمَة: أَن رَسُول الله ﷺ سمع جلبة خصمٍ بِبَاب حجرته، فَخرج إِلَيْهِم فَقَالَ: " إِنَّمَا أَنا بشرٌ، وَإنَّهُ يأتيني الْخصم، فَلَعَلَّ بَعضهم أَن يكون أبلغ من بعض فأحسب أَنه صَادِق فأقضي لَهُ، فَمن قضيت لَهُ بِحَق مسلمٍ فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَة من النَّار، فليحملها أَو يذرها ".
وَفِي رِوَايَة القعْنبِي عَن مَالك:
إِنَّمَا أَنا بشر، وَإِنَّكُمْ تختضمون إِلَيّ، وَلَعَلَّ بَعْضكُم أَن يكون أَلحن بحجته من بعض، فأقضي على نَحْو مَا أسمعهُ، فَمن قضيت لَهُ بِحَق أَخِيه فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من النَّار ".
стр. 1952
وَفِي رِوَايَة سُفْيَان الثَّوْريّ عَن هِشَام بن عُرْوَة نَحوه، وَقَالَ:
فَمن قضيت لَهُ من أَخِيه شَيْئا فَلَا يَأْخُذ، فَإِنَّمَا لَهُ قِطْعَة من النَّار ".
٣٤٤٧ - الثَّامِن: عَن حميد بن نَافِع عَن زَيْنَب بنت أبي سَلمَة عَن أمهَا أم سَلمَة: أَن امْرَأَة توفّي عَنْهَا زَوجهَا، فخشوا على عينهَا، فَأتوا رَسُول الله ﷺ فاستأذنوه فِي الْكحل، فَقَالَ: " لَا تكتحل، قد كَانَت إحداكن تمكث فِي شَرّ أحلاسها أَو شَرّ بَيتهَا، فَإِذا كَانَ حولٌ فَمر كلبٌ رمت ببعرة. فَلَا، حَتَّى تمْضِي أَرْبَعَة أشهر وَعشر ".
زَاد فِي رِوَايَة البُخَارِيّ عَن آدم:
قَالَ حميد: وَسمعت زَيْنَب بنت أم سَلمَة تحدث عَن أم سَلمَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا يحل لامْرَأَة مسلمة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تحد فَوق ثَلَاثَة أَيَّام إِلَّا على زَوجهَا، أَرْبَعَة أشهر وَعشرا ".
وَقد رَوَت زَيْنَب بنت أبي سَلمَة هَذَا الْمَعْنى عَن أمهَا وَعَن غَيرهَا. وَهُوَ عِنْد مُسلم أَيْضا، وَسَيَأْتِي هَذَا الْمُشْتَرك فِيمَا بعد فِي مُسْند زَيْنَب بنت جحش إِن شَاءَ الله .
٣٤٤٨ - التَّاسِع: عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الصّديق عَن أم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ قَالَ: " الَّذِي يشرب فِي إِنَاء الْفضة إِنَّمَا يجرجر فِي بَطْنه نَار جَهَنَّم ".
زَاد عِنْد مُسلم فِي رِوَايَة على بن مسْهر عَن عبيد الله:
إِن الَّذِي يَأْكُل وَيشْرب فِي آنِية الْفضة وَالذَّهَب ".
وَلمُسلم من رِوَايَة عُثْمَان بن مرّة عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن عَن خَالَته أم سَلمَة
стр. 1953
قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ :
من شرب فِي إناءٍ من ذهبٍ أَو فضَّة، فَإِنَّمَا يجرجر فِي بَطْنه نَارا من جَهَنَّم ".
وَلَيْسَ لعبد الله بن عبد الرَّحْمَن عَن أم سَلمَة فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا.
٣٤٤٩ - الْعَاشِر: عَن أبي رشدين كريب مولى ابْن عَبَّاس: أَن عبد الله بن عَبَّاس وَعبد الرَّحْمَن بن أَزْهَر والمسور بن مخرمَة أَرْسلُوهُ إِلَى عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ فَقَالُوا: اقْرَأ ﵍ منا جَمِيعًا، واسألها عَن الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر، وَقل: إِنَّا أخبرنَا أَنَّك تصلينهما، وَقد بلغنَا أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَنْهُمَا. قَالَ ابْن عَبَّاس وَكنت أضْرب مَعَ عمر بن الْخطاب النَّاس عَنْهُمَا. قَالَ كريب: فَدخلت عَلَيْهَا وبلغتها مَا أرسلوني بِهِ، فَقَالَت: سل أم سَلمَة. فَخرجت إِلَيْهِم فَأَخْبَرتهمْ، فردوني إِلَى أم سَلمَة بِمثل مَا أرسلوني بِهِ إِلَى عَائِشَة. فَقَالَت أم سَلمَة: سَمِعت النَّبِي ﷺ ينْهَى عَنْهُمَا، ثمَّ رَأَيْته يُصَلِّيهمَا حِين صلى الْعَصْر، ثمَّ دخل عِنْدِي نسْوَة من بني حرَام من الْأَنْصَار، فَأرْسلت إِلَيْهِ الْجَارِيَة فَقلت: قومِي بجنبه فَقولِي: تَقول لَك أم سَلمَة: يَا رَسُول الله، سَمِعتك تنْهى عَن هَاتين الرَّكْعَتَيْنِ وأراك تصليهما، فَإِن أَشَارَ يُبْدِهِ فاستأخري عَنهُ، فَفعلت الْجَارِيَة، فَأَشَارَ بِيَدِهِ فاستأخرت عَنهُ، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: " يَا ابْنة أبي أُميَّة، سَأَلت عَن الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر، وَإنَّهُ أَتَانِي ناسٌ من عبد الْقَيْس بِالْإِسْلَامِ من قَومهمْ، فشغلوني عَن الرَّكْعَتَيْنِ بعد الظّهْر، فهما هَاتَانِ ".
٣٤٥٠ - الْحَادِي عشر: عَن عِكْرِمَة بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام المَخْزُومِي عَن أم سَلمَة: أَن النَّبِي ﷺ حلف لَا يدْخل على بعض أَهله شهرا، فَلَمَّا مضى تسع وَعِشْرُونَ يَوْمًا غَدا عَلَيْهِم - أَو رَاح - فَقلت: يَا نَبِي الله: حَلَفت أَلا تدخل عَلَيْهِنَّ شهرا. فَقَالَ: " إِن الشَّهْر يكون تسعا وَعشْرين ".
стр. 1954
وَفِي حَدِيث أبي عَاصِم وَحده:
أَن النَّبِي ﷺ آلى من نِسَائِهِ شهرا. . وَذكر نَحوه.
٣٤٥١ - الثَّانِي عشر: عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث من رِوَايَة عبد الله ابْن كَعْب الْحِمْيَرِي عَنهُ: أَن مَرْوَان أرْسلهُ إِلَى أم سَلمَة يسْأَل عَن الرجل يصبح جنبا: أيصوم؟ فَقلت: كَانَ رَسُول الله ﷺ يصبح جنبا من جماعٍ لَا حلم، ثمَّ لَا يفْطر وَلَا يقْضِي.
وَفِي رِوَايَة سمي مولى أبي بكر عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن قَالَ:
كنت أَنا وَأبي، فَذَهَبت مَعَه حَتَّى دَخَلنَا على عَائِشَة، فَقَالَت: أشهد على رَسُول الله ﷺ إِن كَانَ ليُصبح جنبا من جماعٍ غير احْتِلَام، ثمَّ يَصُوم. ثمَّ دَخَلنَا على أم سَلمَة فَقَالَت مثل ذَلِك.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث سُلَيْمَان بن يسَار عَن أم سَلمَة قَالَت:
كَانَ رَسُول الله ﷺ يصبح جنبا من غير احْتِلَام، ثمَّ يَصُوم.
وَلَيْسَ لِسُلَيْمَان بن يسَار عَن أم سَلمَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا. وَهَذَا الحَدِيث فِي مُسْند عَائِشَة مُسْتَوفى مَعَ قصَّة لأبي هُرَيْرَة فِي ذَلِك.
٣٤٥٢ - الثَّالِث عشر: من الْمُتَّفق عَلَيْهِ من ترجمتين: أخرجه البُخَارِيّ من رِوَايَة زَيْنَب بنت أبي سَلمَة عَن أمهَا أم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ : أَن امْرَأَة من أسلم يُقَال لَهَا سبيعة كَانَت تَحت زَوجهَا، فَتوفي عَنْهَا وَهِي حُبْلَى، فَخَطَبَهَا أَبُو السنابل بن بعكك، فَأَبت أَن تنكحه، فَقَالَ: وَالله مَا يَصح أَن تنكحي حَتَّى تعتدي آخر الْأَجَليْنِ. فَمَكثت قَرِيبا من عشر لَيَال، ثمَّ جَاءَت النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ: " انكحي ".
стр. 1955
وَلمُسلم من رِوَايَة سُلَيْمَان بن يسَار:
أَن أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَابْن عَبَّاس اجْتمعَا عِنْد أبي هُرَيْرَة، وهما يذكران الْمَرْأَة تنفس بعد وَفَاة زَوجهَا بِليَال، فَقَالَ ابْن عَبَّاس:
عدتهَا آخر الْأَجَليْنِ. وَقَالَ أَبُو سَلمَة: قد خلت. فَجعلَا يتنازعان ذَلِك، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: أَنا مَعَ ابْن أخي - يَعْنِي أَبَا سَلمَة. فبعثوا كريباً مولى ابْن عَبَّاس إِلَى أم سَلمَة يسْأَلهَا عَن ذَلِك، فَجَاءَهُمْ فَأخْبرهُم أَن أم سَلمَة قَالَت: إِن سبيعة الأسْلَمِيَّة نفست بعد وَفَاة زَوجهَا بليالٍ، وَأَنَّهَا ذكرت ذَلِك لرَسُول الله ﷺ ، فَأمرهَا أَن تتَزَوَّج.
أَفْرَاد البُخَارِيّ
٣٤٥٣ - الحَدِيث الأول: عَن عُثْمَان بن عبد الله بن موهب قَالَ: أَرْسلنِي أَهلِي إِلَى أم سَلمَة بقدح من مَاء، فَجَاءَت بجلجل من فضَّة فِيهِ شعر النَّبِي ﷺ ، وَكَانَ إِذا أصَاب الْإِنْسَان عينٌ أَو شيءٌ بعث إِلَيْهَا بِإِنَاء فخضخضت لَهُ فَشرب مِنْهُ، فاطلعت فِي الجلجل فَرَأَيْت شعراتٍ حمراً.
وَفِي رِوَايَة سَلام بن أبي مُطِيع عَن عُثْمَان قَالَ:
دخلت على أم سَلمَة فأخرجت إِلَيْنَا شعرًا من شعر النَّبِي ﷺ مخضوباً.
وَلَيْسَ لعُثْمَان بن عبد الله بن موهب عَن أم سَلمَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
وَأخرجه أَيْضا تَعْلِيقا من رِوَايَة نصير بن أبي الْأَشْعَث عَن ابْن موهب أَن أم سَلمَة أرته شعر النَّبِي ﷺ أَحْمَر.
стр. 1956
٣٤٥٤ - الثَّانِي: عَن هِنْد بنت الْحَارِث عَن أم سَلمَة قَالَت: استقيظ النَّبِي ﷺ من اللَّيْل وَهُوَ يَقُول: " لَا إِلَه إِلَّا الله، مَاذَا أنزل اللَّيْلَة من الْفِتْنَة؟ مَاذَا أنزل من الخزائن؟ من يوقظ صَوَاحِب الحجرات؟ كم من كاسيةٍ فِي الدُّنْيَا عاريةٌ يَوْم الْقِيَامَة ".
قَالَ الزُّهْرِيّ:
وَكَانَت هِنْد لَهَا إزرار فِي كميها بَين أصابعها.
وَفِي حَدِيث صَدَقَة بن الْفضل:
وماذا فتح من الخزائن؟ ".
وَفِي حَدِيث أبي الْيَمَان عَن شُعَيْب نَحوه، وَفِيه:
من يوقظ صَوَاحِب الْحجر؟ " يُرِيد أَزوَاجه حَتَّى يصلين. " رب كاسية فِي الدُّنْيَا عاريةٌ فِي الْآخِرَة ".
٣٤٥٥ - الثَّالِث: عَن هِنْد بنت الْحَارِث عَن أم سَلمَة قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا سلم قَامَ النِّسَاء حِين يقْضِي تَسْلِيمه وَهُوَ يمْكث فِي مقَامه يَسِيرا قبل أَن يقوم.
قَالَت: نرى - وَالله أعلم - أَن ذَلِك كَانَ لكَي ينْصَرف النِّسَاء قبل أَن يدركهن الرِّجَال.
وَفِي رِوَايَة عُثْمَان بن عمر عَن يُونُس بِالْإِسْنَادِ أَن أم سَلمَة قَالَت:
أَن النِّسَاء فِي عهد رَسُول الله ﷺ كن إِذا سلمن من الْمَكْتُوبَة قمن، وَثَبت رَسُول الله ﷺ وَمن صلى مَعَه من الرِّجَال مَا شَاءَ، فَإِذا قَامَ رَسُول الله ﷺ قَامَ الرِّجَال.
وَاخْتلف فِي نسب هِنْد بنت الْحَارِث:
فَقَالَ جَعْفَر بن ربيعَة عَن الزُّهْرِيّ، وَابْن وهب عَن يُونُس عَنهُ، وَابْن أبي عَتيق عَن الزُّهْرِيّ: الفراسية. وَفِي رِوَايَة عُثْمَان ابْن عمر عَن يُونُس، وَفِي رِوَايَة الزبيدِيّ وَشُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن الزُّهْرِيّ: القرشية. وَقَالَ اللَّيْث: عَن يحيى بن سعيد عَن امْرَأَة من قُرَيْش.
стр. 1957
أَفْرَاد مُسلم
٣٤٥٦ - الحَدِيث الأول: عَن زَيْنَب بنت أبي سَلمَة أَن أمهَا أم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ كَانَت تَقول: أبي سَائِر أَزوَاج النَّبِي ﷺ أَن يدخلن عَلَيْهِنَّ أحدا بِتِلْكَ الرضَاعَة، وقلن لعَائِشَة: مَا نرى هَذَا إِلَّا رخصَة أرخصها رَسُول الله ﷺ لسالم خَاصَّة، فَمَا هُوَ بداخلٍ علينا أحدٌ بِهَذِهِ الرضَاعَة، وَلَا رائينا.
٣٤٥٧ - الثَّانِي: عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن عَن أم سَلمَة: أَن رَسُول الله ﷺ لما تزوج أم سَلمَة أَقَامَ عِنْدهَا ثَلَاثًا، وَقَالَ: " إِنَّه لَيْسَ بك على أهلك هوان، إِن شِئْت سبعت لَك، وَإِن سبعت لَك سبعت لنسائي ".
وَأخرجه من حَدِيث أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن:
أَن رَسُول الله ﷺ حِين تزوج أم سَلمَة وأصبحت عِنْده، قَالَ لَهَا: " لَيْسَ بك على أهلك هوانٌ، إِن شِئْت سبعت عنْدك، وَإِن شِئْت ثلثت ثمَّ درت " قَالَت: ثلث.
وَفِي رِوَايَة القعْنبِي من حَدِيث أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن:
أَن رَسُول الله ﷺ حِين تزوج أم سَلمَة فَدخل عَلَيْهَا، فَأَرَادَ أَن يخرج أخذت بِثَوْبِهِ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِن شِئْت زدتك وحاسبتك بِهِ. للبكر سبعٌ وللثيب ثَلَاث ".
لَيْسَ فِي هَاتين الرِّوَايَتَيْنِ: عَن أم سَلمَة، وَذَلِكَ إرْسَال من أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن فيهمَا.
٣٤٥٨ - الثَّالِث: عَن عمر بن أبي سَلمَة أَنه سَأَلَ رَسُول الله ﷺ : " أيقبل الصَّائِم؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " سل هَذِه " لأم سَلمَة. فَأَخْبَرته أَن رَسُول الله ﷺ يفعل ذَلِك. فَقَالَ: يَا رَسُول الله، قد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر.
فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " أما وَالله، إِنِّي لأتقاكم لله وأخشاكم لَهُ ".
стр. 1958
وَلَيْسَ لعمر بن أبي سَلمَة عَن أم سَلمَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
وَيخرج أَيْضا فِي مُسْند عمر بن أبي سَلمَة عَن النَّبِي ﷺ ، لما لَهُ فِيهِ عَنهُ.
٣٤٥٩ - الرَّابِع: عَن سعيد بن الْمسيب عَن أم سَلمَة ترفعه، قَالَ: " إِذا دخل الْعشْر وَعِنْده أضْحِية يُرِيد أَن يُضحي، فَلَا يَأْخُذن شعرًا، وَلَا يقلمن ظفراً ".
وَفِي حَدِيث عمر - أَو عَمْرو - بن مُسلم عَن سعيد بن الْمسيب عَن أم سَلمَة
أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذا رَأَيْتُمْ هِلَال ذِي الْحجَّة، وَأَرَادَ أحدكُم أَن يُضحي فليمسك عَن شعره وأظفاره ".
وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن عَمْرو اللَّيْثِيّ عَن عمر بن مُسلم بن عمار بن أكيمَة اللَّيْثِيّ عَن سعيد عَن أم سَلمَة قَالَت:
قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من كَانَ لَهُ ذبحٌ يذبحه، فَإِذا أهل هِلَال ذِي الْحجَّة فَلَا يَأْخُذن من شعره وَلَا من أَظْفَاره شَيْئا حَتَّى يُضحي.
وَلَيْسَ لسَعِيد بن الْمسيب عَن أم سَلمَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
٣٤٦٠ - الْخَامِس عَن ابْن سفينة مولى أم سَلمَة عَن أم سَلمَة قَالَت: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " مَا من مُسلم تصيبه مصيبةٌ فَيَقُول مَا أمره الله: ﴿إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون﴾ اللَّهُمَّ أجرني فِي مصيبتي، واخلف لي خيرا مِنْهَا، إِلَّا أخلف الله لَهُ خيرا مِنْهَا ".
قَالَت:
فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلمَة قلت: أَي الْمُسلمين خيرٌ من أبي سَلمَة، أول بَيت هَاجر إِلَى رَسُول الله ﷺ ، ثمَّ إِنِّي قلتهَا، فأخلف الله لي رَسُول الله ﷺ قَالَت فَأرْسل إِلَيّ رَسُول الله ﷺ حَاطِب بن أبي بلتعة يخطبني لَهُ، فَقلت: إِن لي بِنْتا،
стр. 1959
وَأَنا غيور، فَقَالَ: " أما ابْنَتهَا فندعو الله أَن يغنيها عَنْهَا، وأدعو الله أَن يذهب بالغيرة ".
وَفِي حَدِيث عبد الله بن نمير:
فَلَمَّا توفّي أَبُو سَلمَة قلت: من خيرٌ من أبي سَلمَة صَاحب رَسُول الله ﷺ ؟ ثمَّ عزم الله لي فقلتها، قَالَت: فَتزوّجت رَسُول الله ﷺ .
وَلَيْسَ لِابْنِ سفينة فِي الصَّحِيح عَن أم سَلمَة غير هَذَا.
٣٤٦١ - السَّادِس: عَن أبي سعيد قبيصَة بن ذُؤَيْب الْخُزَاعِيّ عَن أم سَلمَة قَالَت: دخل رَسُول الله ﷺ على أبي سَلمَة وَقد شقّ بَصَره فأغمضه، ثمَّ قَالَ: " إِن الرّوح إِذا قبض تبعه الْبَصَر " فَضَجَّ ناسٌ من أَهله. فَقَالَ: " لَا تدعوا على أَنفسكُم إِلَّا بخيرٍ، فَإِن الْمَلَائِكَة يُؤمنُونَ على مَا تَقولُونَ " ثمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِر لأبي سَلمَة، وارفع دَرَجَته فِي المهديين، واخلفه فِي عقبَة فِي الغابرين، واغفر لنا وَله يَا رب الْعَالمين، وافسح لَهُ فِي قَبره، وَنور لَهُ فِيهِ ".
وَفِي رِوَايَة عبيد الله بن الْحسن عَن خَالِد الْحذاء:
واخلفه فِي تركته ". وَقَالَ: " اللَّهُمَّ أوسع لَهُ قَبره " ودعوة سابعة نسيتهَا.
وَلَيْسَ لقبيصة بن ذُؤَيْب عَن أم سَلمَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
وَأخرج أَيْضا طرفا مِنْهُ وَزِيَادَة من حَدِيث شَقِيق بن سَلمَة أبي وَائِل عَن أم سَلمَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذا حضرتم الْمَرِيض أَو الْمَيِّت فَقولُوا خيرا، فَإِن الْمَلَائِكَة يُؤمنُونَ على مَا تَقولُونَ ". قَالَت: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلمَة أتيت النَّبِي ﷺ فَقلت: يَا رَسُول الله، إِن أَبَا سَلمَة قد مَاتَ، قَالَ: " قولي، اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَله، واعقبني مِنْهُ عُقبى حَسَنَة " قَالَت: فَقلت فأعقبني الله من هُوَ خيرٌ لي مِنْهُ،
стр. 1960
وَلَيْسَ لأبي وَائِل بن شَقِيق بن سَلمَة عَن أم سَلمَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
٣٤٦٢ - السَّابِع: عَن عبيد الله بن الْقبْطِيَّة قَالَ: دخل الْحَارِث بن أبي ربيعَة وَعبد الله بن صَفْوَان وَأَنا مَعَهُمَا على أم سَلمَة، فَسَأَلَاهَا عَن الْجَيْش الَّذِي يخسف بِهِ، وَذَلِكَ فِي أَيَّام ابْن الزبير، فَقَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يعوذ عائذٌ بِالْبَيْتِ، فيبعث إِلَيْهِ بعثٌ، فَإِذا كَانُوا ببيداء من الأَرْض خسف بهم " فَقلت: يَا رَسُول الله، فَكيف بِمن كَانَ كَارِهًا؟ قَالَ: " يخسف بِهِ مَعَهم، وَلكنه يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة على نِيَّته ".
وَفِي حَدِيث زُهَيْر بن عبد الْعَزِيز بن رفيع قَالَ:
فَلَقِيت أَبَا جَعْفَر فَقلت: إِنَّهَا قَالَت: " ببيداء من الأَرْض " فَقَالَ أَبُو جَعْفَر: كلا، وَالله إِنَّهَا لبيداء الْمَدِينَة.
وَلَيْسَ لِابْنِ الْقبْطِيَّة فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
٣٤٦٣ - الثَّامِن: عَن أبي إِبْرَاهِيم - وَقيل: أَبُو عبد الرَّحْمَن - حميد بن عبد الرَّحْمَن عَن أم سَلمَة قَالَت: قيل: يَا رَسُول الله، أَيْن أَنْت عَن بنت حَمْزَة؟ أَو قيل: أَلا تخْطب بنت حَمْزَة بن عبد الْمطلب؟ قَالَ: " إِن حَمْزَة أخي من الرضَاعَة ".
وَلَيْسَ لحميد بن عبد الرَّحْمَن عَن أم سَلمَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
٣٤٦٤ - التَّاسِع: عَن أبي عَاصِم عبيد بن عُمَيْر بن قَتَادَة اللَّيْثِيّ قَالَ: قَالَت أم سَلمَة: لما مَاتَ أَبُو سَلمَة قلت: غريبٌ فِي أَرض غربةٌ، لأبكينه بكاء يتحدث بِهِ.
فَكنت قد تهيأت للبكاء عَلَيْهِ، إِذْ أَقبلت امْرَأَة تُرِيدُ أَن تسعدني، فَاسْتَقْبلهَا رَسُول
стр. 1961
الله ﷺ فَقَالَ: " أَتُرِيدِينَ أَن تدخلي الشَّيْطَان بَيْتا أخرجه الله مِنْهُ " مرَّتَيْنِ. فكففت عَن الْبكاء، فَلم أبك.
وَلَيْسَ لِعبيد بن عُمَيْر عَن أم سَلمَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
٣٤٦٥ - الْعَاشِر: عَن أبي رَافع عبد الله بن رَافع مولى أم سَلمَة عَن أم سَلمَة قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي امْرَأَة أَشد ضفر رَأْسِي، أفأنقضه لغسل الْجَنَابَة؟ فَقَالَ: " لَا، إِنَّمَا يَكْفِيك أَن تحثي على رَأسك ثَلَاث حثيات، ثمَّ تفيضين عَلَيْك المَاء فتطهرين ".
وَفِي حَدِيث عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ:
فأنقضه للحيضة وللجنابة؟ فَقَالَ: " لَا ".
وَفِي حَدِيث روح بن الْقَاسِم عَن أَيُّوب بن مُوسَى:
أفأحله فأغسله من الْجَنَابَة؟ وَلم يذكر الْحَيْضَة.
٣٤٦٦ - الْحَادِي عشر: عَن عبد الله بن رَافع عَن أم سَلمَة قَالَت: كنت أسمع النَّاس يذكرُونَ الْحَوْض، وَلم أسمع ذَلِك من رَسُول الله ﷺ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمًا من ذَلِك وَالْجَارِيَة تمشطني، سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " يَا أَيهَا النَّاس " فَقلت لِلْجَارِيَةِ: استأخري عني. قَالَت: إِنَّمَا دَعَا الرِّجَال وَلم يدع النِّسَاء. فَقلت: إِنِّي من النَّاس. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنِّي لكم فرطٌ على الْحَوْض، فإياي، لَا يَأْتِين أحدكُم فيذب عني كَمَا يذب الْبَعِير الضال، فَأَقُول: فيمَ هَذَا؟ فَيُقَال: إِنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعْدك. فَأَقُول: سحقاً ".
وَفِي حَدِيث أَفْلح بن سعيد عَن ابْن رَافع قَالَ:
كَانَت أم سَلمَة تحدث أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول على الْمِنْبَر وَهِي تمتشط: " أَيهَا النَّاس " فَقَالَت لماشطتها: كفي رَأْسِي. . ثمَّ ذكر نَحوه.
стр. 1962
٣٤٦٧ - الثَّانِي عشر: عَن ضبة بن مُحصن الْعَنزي عَن أم سَلمَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " إِنَّه يسْتَعْمل عَلَيْكُم أُمَرَاء، فتعرفون وتنكرون فَمن كره فقد برِئ، وَمن أنكر فقد سلم، وَلَكِن من رَضِي وتابع " قَالُوا: يَا رَسُول الله، أَلا نقاتلهم؟ قَالَ: " لَا، مَا صلوا " أَي: من كره بِقَلْبِه وَأنكر بِقَلْبِه. كَذَا فِي الحَدِيث عِنْد مُسلم.
وَلَيْسَ لضبة بن مُحصن عَن أم سَلمَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا. ٣٤٦٨ - الثَّالِث عشر: عَن الْحسن وَسَعِيد ابْني أبي الْحسن الْبَصْرِيّ عَن أمهما خيرة عَن أم سَلمَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ لعمَّار: " تقتلك الفئة الباغية ".
وَفِي رِوَايَة ابْن عَوْف عَن الْحسن عَن أمه عَن أم سَلمَة قَالَت:
قَالَ رَسُول الله ﷺ : " تقتل عماراً الفئة الباغية ".
стр. 1963
(٢١٥) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أم الْمُؤمنِينَ حَفْصَة بنت عمر بن الْخطاب ﵄
٣٤٦٩ - الحَدِيث الأول: عَن عبد الله بن عمر عَن حَفْصَة: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا أذن الْمُؤَذّن للصبح وبدا الصُّبْح، صلى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين قبل أَن تُقَام الصَّلَاة.
وَفِي حَدِيث زيد بن مُحَمَّد عَن نَافِع:
كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا طلع الْفجْر لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ خفيفتين.
٣٤٧٠ - الثَّانِي: عَن عبد الله بن عمر عَن حَفْصَة أم الْمُؤمنِينَ: أَن النَّبِي ﷺ أَمر أَزوَاجه أَن يحللن عَام حجَّة الْوَدَاع. قَالَت حَفْصَة: فَقلت: مَا يمنعك أَن تحل؟ قَالَ: " إِنِّي لبدت رَأْسِي، وقلدت هَدْيِي، فَلَا أحل حَتَّى أنحر هَدْيِي ".
وَفِي حَدِيث يحيى بن سعيد عَن عبيد الله أَن حَفْصَة قَالَت:
قلت للنَّبِي ﷺ : مَا شَأْن النَّاس حلوا وَلم تحل من عمرتك؟ قَالَ: " إِنِّي قلدت هَدْيِي، ولبدت رَأْسِي، فَلَا أحل حَتَّى أحل من الْحَج ".
وَفِي حَدِيث إِسْمَاعِيل عَن مَالك، قَالَت: قلت: يَا رَسُول الله، مَا شَأْن النَّاس حلوا بِعُمْرَة وَلم تحلل أَنْت من عمرتك؟ فَقَالَ: " إِنِّي لبدت رَأْسِي، وقلدت هَدْيِي فَلَا أحل حَتَّى أنحر ".
стр. 1964
٣٤٧١ - الثَّالِث: عَن سَالم عَن عبد الله بن عمر قَالَ: قَالَت حَفْصَة: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " خمسٌ من الدَّوَابّ لَا حرج على من قتلهن: الْغُرَاب، والحدأة، والفأرة، وَالْعَقْرَب، وَالْكَلب الْعَقُور ".
وَفِي حَدِيث حَرْمَلَة عَن ابْن وهب:
قَالَت حَفْصَة: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " خمسٌ من الدَّوَابّ كلهَا فاسقٌ، لَا حرج على من قتلهن: الْعَقْرَب، والغراب، والحدأة، والفأرة، وَالْكَلب الْعَقُور ".
وَفِي حَدِيث زُهَيْر عَن زيد بن جُبَير:
أَن رجلا سَأَلَ ابْن عمر: مَا يقتل الْمحرم من الدَّوَابّ؟ فَقَالَ: أَخْبَرتنِي إِحْدَى نسْوَة النَّبِي ﷺ أَنه أَمر أَو أَمر أَن تقتل الْفَأْرَة، وَالْعَقْرَب، والحدأة، وَالْكَلب الْعَقُور، والغراب.
وَفِي حَدِيث مُسَدّد عَن أبي عوَانَة عَن زيد بن جُبَير أَن ابْن عمر قَالَ:
حَدَّثتنِي إِحْدَى نسْوَة النَّبِي ﷺ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " يقتل الْمحرم ... ".
وَلمُسلم فِي رِوَايَة شَيبَان بن فروخ عَن أبي عوَانَة قَالَ:
حَدَّثتنِي إِحْدَى نسْوَة النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يَأْمر بقتل الْكَلْب الْعَقُور، والفأرة، وَالْعَقْرَب، والحدأة، والغراب، والحية. كَذَا فِي رِوَايَة شَيبَان. قَالَ: وَفِي الصَّلَاة أَيْضا.
٣٤٧٢ - الرَّابِع: عَن عبد الله بن عمر قَالَ: كَانَ الرجل فِي حَيَاة النَّبِي ﷺ إِذا رأى رُؤْيا قصها على النَّبِي ﷺ . فتمنيت أَن أرى رُؤْيا أقصها على النَّبِي ﷺ ، وَكنت غُلَاما شَابًّا عزباً، أَنَام فِي الْمَسْجِد على عهد رَسُول الله ﷺ ، فَرَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن ملكَيْنِ أخذاني فذهبا بِي إِلَى النَّار، فَإِذا هِيَ مطوية كطي الْبِئْر، وَإِذا لَهَا قرنان
стр. 1965
كقرني الْبِئْر، وَإِذا فِيهَا أناسٌ قد عرفتهم، فَجعلت أَقُول: أعوذ بِاللَّه من النَّار.
وَلمُسلم فِي حَدِيث معمر:
أعوذ بِاللَّه من النَّار، أعوذ بِاللَّه من النَّار، أعوذ بِاللَّه من النَّار. ثَلَاث مَرَّات، فلقيهما ملكٌ آخر فَقَالَ لي: لن تراع. فقصصتها على حَفْصَة، فقصتها حَفْصَة على النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ: " نعم الرجل عبد الله، لَو كَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل " قَالَ سَالم: فَكَانَ عبد الله لَا ينَام من اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا ".
وللبخاري فِي حَدِيث وهيب عَن أَيُّوب عَن نَافِع أَن ابْن عمر قَالَ:
رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن فِي كفي سَرقَة من حَرِير، لَا أهوي بهَا إِلَى مكانٍ فِي الْجنَّة إِلَّا طارت بِي إِلَيْهِ، فقصصتها على حَفْصَة، فقصتها حَفْصَة على النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ: " إِن أَخَاك رجلٌ صَالح " أَو " إِن عبد الله رجلٌ صالحٌ ".
وللبخاري فِي حَدِيث صَخْر بن جوَيْرِية عَن نَافِع أَن ابْن عمر قَالَ:
إِن رجَالًا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ كَانُوا يرَوْنَ الرُّؤْيَا على عهد رَسُول الله ﷺ فيقصونها على رَسُول الله ﷺ ، فَيَقُول فِيهَا رَسُول الله ﷺ ، وَأَنا غُلَام حَدِيث السن، بَيْتِي الْمَسْجِد قبل أَن أنكح، فَقلت فِي نَفسِي: لَو كَانَ فِيك خيرٌ لرأيت مثل مَا يرى هَؤُلَاءِ، فَلَمَّا اضطجعت لَيْلَة قلت: اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم فِي خيرا فأرني رُؤْيا.
فَبَيْنَمَا أَنا كَذَلِك إِذْ جَاءَنِي ملكان فِي يَد كل واحدٍ مِنْهُمَا مقمعةٌ من حَدِيد، فحملاني إِلَى جَهَنَّم وَأَنا بَينهمَا أَدْعُو الله:
اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من جَهَنَّم. ثمَّ
следующие страницы →