Полный текст (2 051 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.
стр. 1961
الله ﷺ فَقَالَ: " أَتُرِيدِينَ أَن تدخلي الشَّيْطَان بَيْتا أخرجه الله مِنْهُ " مرَّتَيْنِ. فكففت عَن الْبكاء، فَلم أبك.
وَلَيْسَ لِعبيد بن عُمَيْر عَن أم سَلمَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
٣٤٦٥ - الْعَاشِر: عَن أبي رَافع عبد الله بن رَافع مولى أم سَلمَة عَن أم سَلمَة قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي امْرَأَة أَشد ضفر رَأْسِي، أفأنقضه لغسل الْجَنَابَة؟ فَقَالَ: " لَا، إِنَّمَا يَكْفِيك أَن تحثي على رَأسك ثَلَاث حثيات، ثمَّ تفيضين عَلَيْك المَاء فتطهرين ".
وَفِي حَدِيث عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ:
فأنقضه للحيضة وللجنابة؟ فَقَالَ: " لَا ".
وَفِي حَدِيث روح بن الْقَاسِم عَن أَيُّوب بن مُوسَى:
أفأحله فأغسله من الْجَنَابَة؟ وَلم يذكر الْحَيْضَة.
٣٤٦٦ - الْحَادِي عشر: عَن عبد الله بن رَافع عَن أم سَلمَة قَالَت: كنت أسمع النَّاس يذكرُونَ الْحَوْض، وَلم أسمع ذَلِك من رَسُول الله ﷺ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمًا من ذَلِك وَالْجَارِيَة تمشطني، سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " يَا أَيهَا النَّاس " فَقلت لِلْجَارِيَةِ: استأخري عني. قَالَت: إِنَّمَا دَعَا الرِّجَال وَلم يدع النِّسَاء. فَقلت: إِنِّي من النَّاس. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنِّي لكم فرطٌ على الْحَوْض، فإياي، لَا يَأْتِين أحدكُم فيذب عني كَمَا يذب الْبَعِير الضال، فَأَقُول: فيمَ هَذَا؟ فَيُقَال: إِنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعْدك. فَأَقُول: سحقاً ".
وَفِي حَدِيث أَفْلح بن سعيد عَن ابْن رَافع قَالَ:
كَانَت أم سَلمَة تحدث أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول على الْمِنْبَر وَهِي تمتشط: " أَيهَا النَّاس " فَقَالَت لماشطتها: كفي رَأْسِي. . ثمَّ ذكر نَحوه.
стр. 1962
٣٤٦٧ - الثَّانِي عشر: عَن ضبة بن مُحصن الْعَنزي عَن أم سَلمَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " إِنَّه يسْتَعْمل عَلَيْكُم أُمَرَاء، فتعرفون وتنكرون فَمن كره فقد برِئ، وَمن أنكر فقد سلم، وَلَكِن من رَضِي وتابع " قَالُوا: يَا رَسُول الله، أَلا نقاتلهم؟ قَالَ: " لَا، مَا صلوا " أَي: من كره بِقَلْبِه وَأنكر بِقَلْبِه. كَذَا فِي الحَدِيث عِنْد مُسلم.
وَلَيْسَ لضبة بن مُحصن عَن أم سَلمَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا. ٣٤٦٨ - الثَّالِث عشر: عَن الْحسن وَسَعِيد ابْني أبي الْحسن الْبَصْرِيّ عَن أمهما خيرة عَن أم سَلمَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ لعمَّار: " تقتلك الفئة الباغية ".
وَفِي رِوَايَة ابْن عَوْف عَن الْحسن عَن أمه عَن أم سَلمَة قَالَت:
قَالَ رَسُول الله ﷺ : " تقتل عماراً الفئة الباغية ".
стр. 1963
(٢١٥) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أم الْمُؤمنِينَ حَفْصَة بنت عمر بن الْخطاب ﵄
٣٤٦٩ - الحَدِيث الأول: عَن عبد الله بن عمر عَن حَفْصَة: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا أذن الْمُؤَذّن للصبح وبدا الصُّبْح، صلى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين قبل أَن تُقَام الصَّلَاة.
وَفِي حَدِيث زيد بن مُحَمَّد عَن نَافِع:
كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا طلع الْفجْر لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ خفيفتين.
٣٤٧٠ - الثَّانِي: عَن عبد الله بن عمر عَن حَفْصَة أم الْمُؤمنِينَ: أَن النَّبِي ﷺ أَمر أَزوَاجه أَن يحللن عَام حجَّة الْوَدَاع. قَالَت حَفْصَة: فَقلت: مَا يمنعك أَن تحل؟ قَالَ: " إِنِّي لبدت رَأْسِي، وقلدت هَدْيِي، فَلَا أحل حَتَّى أنحر هَدْيِي ".
وَفِي حَدِيث يحيى بن سعيد عَن عبيد الله أَن حَفْصَة قَالَت:
قلت للنَّبِي ﷺ : مَا شَأْن النَّاس حلوا وَلم تحل من عمرتك؟ قَالَ: " إِنِّي قلدت هَدْيِي، ولبدت رَأْسِي، فَلَا أحل حَتَّى أحل من الْحَج ".
وَفِي حَدِيث إِسْمَاعِيل عَن مَالك، قَالَت: قلت: يَا رَسُول الله، مَا شَأْن النَّاس حلوا بِعُمْرَة وَلم تحلل أَنْت من عمرتك؟ فَقَالَ: " إِنِّي لبدت رَأْسِي، وقلدت هَدْيِي فَلَا أحل حَتَّى أنحر ".
стр. 1964
٣٤٧١ - الثَّالِث: عَن سَالم عَن عبد الله بن عمر قَالَ: قَالَت حَفْصَة: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " خمسٌ من الدَّوَابّ لَا حرج على من قتلهن: الْغُرَاب، والحدأة، والفأرة، وَالْعَقْرَب، وَالْكَلب الْعَقُور ".
وَفِي حَدِيث حَرْمَلَة عَن ابْن وهب:
قَالَت حَفْصَة: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " خمسٌ من الدَّوَابّ كلهَا فاسقٌ، لَا حرج على من قتلهن: الْعَقْرَب، والغراب، والحدأة، والفأرة، وَالْكَلب الْعَقُور ".
وَفِي حَدِيث زُهَيْر عَن زيد بن جُبَير:
أَن رجلا سَأَلَ ابْن عمر: مَا يقتل الْمحرم من الدَّوَابّ؟ فَقَالَ: أَخْبَرتنِي إِحْدَى نسْوَة النَّبِي ﷺ أَنه أَمر أَو أَمر أَن تقتل الْفَأْرَة، وَالْعَقْرَب، والحدأة، وَالْكَلب الْعَقُور، والغراب.
وَفِي حَدِيث مُسَدّد عَن أبي عوَانَة عَن زيد بن جُبَير أَن ابْن عمر قَالَ:
حَدَّثتنِي إِحْدَى نسْوَة النَّبِي ﷺ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " يقتل الْمحرم ... ".
وَلمُسلم فِي رِوَايَة شَيبَان بن فروخ عَن أبي عوَانَة قَالَ:
حَدَّثتنِي إِحْدَى نسْوَة النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يَأْمر بقتل الْكَلْب الْعَقُور، والفأرة، وَالْعَقْرَب، والحدأة، والغراب، والحية. كَذَا فِي رِوَايَة شَيبَان. قَالَ: وَفِي الصَّلَاة أَيْضا.
٣٤٧٢ - الرَّابِع: عَن عبد الله بن عمر قَالَ: كَانَ الرجل فِي حَيَاة النَّبِي ﷺ إِذا رأى رُؤْيا قصها على النَّبِي ﷺ . فتمنيت أَن أرى رُؤْيا أقصها على النَّبِي ﷺ ، وَكنت غُلَاما شَابًّا عزباً، أَنَام فِي الْمَسْجِد على عهد رَسُول الله ﷺ ، فَرَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن ملكَيْنِ أخذاني فذهبا بِي إِلَى النَّار، فَإِذا هِيَ مطوية كطي الْبِئْر، وَإِذا لَهَا قرنان
стр. 1965
كقرني الْبِئْر، وَإِذا فِيهَا أناسٌ قد عرفتهم، فَجعلت أَقُول: أعوذ بِاللَّه من النَّار.
وَلمُسلم فِي حَدِيث معمر:
أعوذ بِاللَّه من النَّار، أعوذ بِاللَّه من النَّار، أعوذ بِاللَّه من النَّار. ثَلَاث مَرَّات، فلقيهما ملكٌ آخر فَقَالَ لي: لن تراع. فقصصتها على حَفْصَة، فقصتها حَفْصَة على النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ: " نعم الرجل عبد الله، لَو كَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل " قَالَ سَالم: فَكَانَ عبد الله لَا ينَام من اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا ".
وللبخاري فِي حَدِيث وهيب عَن أَيُّوب عَن نَافِع أَن ابْن عمر قَالَ:
رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن فِي كفي سَرقَة من حَرِير، لَا أهوي بهَا إِلَى مكانٍ فِي الْجنَّة إِلَّا طارت بِي إِلَيْهِ، فقصصتها على حَفْصَة، فقصتها حَفْصَة على النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ: " إِن أَخَاك رجلٌ صَالح " أَو " إِن عبد الله رجلٌ صالحٌ ".
وللبخاري فِي حَدِيث صَخْر بن جوَيْرِية عَن نَافِع أَن ابْن عمر قَالَ:
إِن رجَالًا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ كَانُوا يرَوْنَ الرُّؤْيَا على عهد رَسُول الله ﷺ فيقصونها على رَسُول الله ﷺ ، فَيَقُول فِيهَا رَسُول الله ﷺ ، وَأَنا غُلَام حَدِيث السن، بَيْتِي الْمَسْجِد قبل أَن أنكح، فَقلت فِي نَفسِي: لَو كَانَ فِيك خيرٌ لرأيت مثل مَا يرى هَؤُلَاءِ، فَلَمَّا اضطجعت لَيْلَة قلت: اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم فِي خيرا فأرني رُؤْيا.
فَبَيْنَمَا أَنا كَذَلِك إِذْ جَاءَنِي ملكان فِي يَد كل واحدٍ مِنْهُمَا مقمعةٌ من حَدِيد، فحملاني إِلَى جَهَنَّم وَأَنا بَينهمَا أَدْعُو الله:
اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من جَهَنَّم. ثمَّ
стр. 1966
أَرَانِي لَقِيَنِي ملكٌ فِي يَده مقمعةٌ من حَدِيد فَقَالَ:
لن تراع، نعم الرجل أَنْت لَو تكْثر الصَّلَاة. فَانْطَلقُوا بِي حَتَّى وقفُوا بِي على شَفير جَهَنَّم، فَإِذا هِيَ مطويةٌ كطي الْبِئْر، لَهُ قُرُون كقرون الْبِئْر، بَين كل قرنين ملكٌ بِيَدِهِ مقمعةٌ من حَدِيد، وَأرى رجَالًا معلقين بالسلاسل، رؤوسهم أسفلهم، عرفت فِيهَا رجَالًا من قُرَيْش، فانصرفوا بِي ذَات الْيَمين. فقصصتها على حَفْصَة، فقصتها حَفْصَة على رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِن عبد الله رجلٌ صَالح ". فَقَالَ نَافِع: لم يزل بعد ذَلِك يكثر الصَّلَاة.
وَلمُسلم من حَدِيث حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب:
رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن فِي يَدي قِطْعَة إستبرق، وَلَيْسَ مكانٌ من الْجنَّة أُرِيد إِلَّا طارت بِي إِلَيْهِ. فقصصته على حَفْصَة، فقصته حَفْصَة على النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " أرى عبد الله رجلا صَالحا ".
قَالَ البُخَارِيّ: فِي بَاب " التَّعْبِير:
بَاب الإستبرق وَدخُول الْجنَّة فِي الْمَنَام " وَلم يذكر فِيهِ إِلَّا حَدِيث وهيب عَن نَافِع الَّذِي فِيهِ: رَأَيْت كَأَن فِي كفي سَرقَة من حَرِير. وَقد رَوَاهُ حَمَّاد عَن أَيُّوب، فَذكر فِيهِ الإستبرق، وَأخرجه مُسلم أَيْضا، فَذكره البُخَارِيّ فِي هَذِه التَّرْجَمَة ليدل عَلَيْهِ.
وَقد أخرجه فِي مَوضِع آخر بِلَفْظ الإستبرق، وَجمع بَين الْحَدِيثين، وَزَاد شَيْئا آخر من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع أَن ابْن عمر قَالَ:
رَأَيْت على عهد النَّبِي ﷺ بيَدي قِطْعَة إستبرق، فَكَأَنِّي لَا أُرِيد مَكَانا فِي الْجنَّة إِلَّا طارت بِي إِلَيْهِ. وَرَأَيْت كَأَن اثْنَيْنِ أتياني أَرَادَا أَن يذهبا بِي إِلَى النَّار، فتلقاهما ملك، فَقَالَ: لم ترع، خلياً عَنهُ.
فقصت حَفْصَة على النَّبِي ﷺ إِحْدَى رُؤْيَايَ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " نعم الرجل عبد الله لَو كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ". فَكَانَ عبد الله يُصَلِّي من اللَّيْل.
وَكَانُوا لَا يزالون يقصون على النَّبِي ﷺ
الرُّؤْيَا أَنَّهَا فِي اللَّيْلَة السَّابِعَة من الْعشْر
стр. 1967
الْأَوَاخِر - يَعْنِي لَيْلَة الْقدر. فَقَالَ النَّبِي ﷺ :
أرى رؤياكم قد تواطأت فِي الْعشْر الْأَوَاخِر، فَمن كَانَ متحرياً فليتحرها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر ".
وَهَذِه الزِّيَادَة من مُسْند ابْن عمر، إِذْ لَا ذكر فِيهَا لحفصة.
أَفْرَاد مُسلم
٣٤٧٣ - الحَدِيث الأول: عَن نَافِع قَالَ: لَقِي ابْن عمر ابْن صياد فِي بعض طرق الْمَدِينَة، فَقَالَ لَهُ قولا أغضبهُ، فانتفخ حَتَّى مَلأ السِّكَّة، فَدخل ابْن عمر على حَفْصَة وَقد بلغَهَا، فَقَالَت لَهُ: يَرْحَمك الله، مَا أردْت من ابْن صياد، أما علمت أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِنَّمَا يخرج من غضبةٍ يغضبها ".
٣٤٧٤ - الثَّانِي: عَن الْمطلب بن أبي ودَاعَة السَّهْمِي عَن حَفْصَة قَالَت: مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ صلى فِي سبحته قَاعِدا حَتَّى كَانَ قبل وَفَاته بعامٍ، فَكَانَ يُصَلِّي فِي سبحته قَاعِدا. وَكَانَ يقْرَأ بالسورة فيرتلها حَتَّى تكون أطول من أطول مِنْهَا.
وَفِي رِوَايَة معمر وَيُونُس عَن الزُّهْرِيّ نَحوه، إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا: بعام أَو عَاميْنِ.
وَلَيْسَ للمطلب بن أبي ودَاعَة السَّهْمِي عَن حَفْصَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
٣٤٧٥ - الثَّالِث: عَن عبد الله بن صَفْوَان بن أُميَّة بن خلف الجُمَحِي قَالَ: أَخْبَرتنِي حَفْصَة أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " ليؤمن هَذَا الْبَيْت جيشٌ يغزونه، حَتَّى إِذا كَانُوا ببيداء من الأَرْض يخسف بأوسطهم، وينادي أَوَّلهمْ آخِرهم، ثمَّ يخسف بهم فَلَا يبْقى إِلَّا الشريد الَّذِي يخبر عَنْهُم " فَقَالَ رجل: أشهد عَلَيْك أَنَّك لم تكذب على حَفْصَة، وَأشْهد على حَفْصَة أَنَّهَا لم تكذب على النَّبِي ﷺ .
стр. 1968
وَفِي حَدِيث يُوسُف بن مَاهك عَن عبد الله بن صَفْوَان عَن أم الْمُؤمنِينَ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
سيعوذ بِهَذَا الْبَيْت - يَعْنِي الْكَعْبَة - قومٌ لَيْسَ لَهُم منعةٌ وَلَا عددٌ وَلَا عدَّة، يبْعَث إِلَيْهِم جيشٌ، حَتَّى إِذا كَانُوا ببيداء من الأَرْض خسف بهم ". قَالَ يُوسُف بن مَاهك: وَأهل الشَّام حينئذٍ يَسِيرُونَ إِلَى مَكَّة. فَقَالَ عبد الله بن صَفْوَان: أما وَالله مَا هُوَ بِهَذَا الْجَيْش.
وَفِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن سابط عَن الْحَارِث بن عبد الله بن أبي ربيعَة عَن أم الْمُؤمنِينَ مثل حَدِيث يُوسُف، غير أَنه لم يذكر قَول عبد الله بن صَفْوَان، وَلَا سمياً أم الْمُؤمنِينَ.
وَلَيْسَ لعبد الله بن صَفْوَان عَن حَفْصَة، وَلَا لِلْحَارِثِ بن أبي ربيعَة عَن أم الْمُؤمنِينَ فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
٣٤٧٦ - الرَّابِع: عَن شُتَيْر بن شكل عَن حَفْصَة قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ يقبل وَهُوَ صَائِم.
وَلَيْسَ لشيتر عَن حَفْصَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
٣٤٧٧ - الْخَامِس: عَن صَفِيَّة بنت أبي عبيد عَن بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من أَتَى عرافاً فَسَأَلَهُ عَن شَيْء لم تقبل لَهُ صلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَة " هَكَذَا أخرجه أَبُو مَسْعُود فِي هَذَا الْمسند مُتَّصِلا بِهِ على مَا هُوَ عَلَيْهِ، وَلَعَلَّه قد عرف أَنه من حَدِيثهَا، أَو أَن بعض الروَاة قد نسب ذَلِك إِلَيْهَا. وَالله أعلم بِمَا أَرَادَ.
٣٤٧٨ - السَّادِس: عَن صَفِيَّة بنت أبي عبيد: أَنَّهَا سَمِعت حَفْصَة زوج النَّبِي ﷺ تحدث عَن النَّبِي ﷺ بِمثل حديثٍ قبله أَنه قَالَ: " لَا يحل لامرأةٍ تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم
стр. 1969
الآخر - أَو تؤمن بِاللَّه وَرَسُوله - أَن تحد على ميت فَوق ثَلَاثَة أَيَّام إِلَّا على زَوجهَا " وَهَكَذَا فِي حَدِيث يحيى بن سعيد عَن نَافِع، وَزَاد: " فَإِنَّهَا تحد عَلَيْهِ أَرْبَعَة أشهر وَعشرا ".
وَفِي حَدِيث اللَّيْث بن سعد عَن نَافِع:
أَن صَفِيَّة بنت أبي عبيد حدثته عَن حَفْصَة أَو عَن عَائِشَة أَو عَن كلتيهما: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ. . وَذكر مثله دون الزِّيَادَة.
وَفِي حَدِيث أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ وَعبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن صَفِيَّة بنت أبي عبيد عَن بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ عَن النَّبِي ﷺ بِمَعْنى حَدِيثهمْ.
(٢١٦) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أم الْمُؤمنِينَ أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان صَخْر بن حَرْب ابْن أُميَّة بن عبد شمس ﵂
٣٤٧٩ - الحَدِيث الأول: عَن زَيْنَب بنت أبي سَلمَة عَن أم حَبِيبَة أَنَّهَا قَالَت: يَا رَسُول الله ﷺ ، انكح أُخْتِي بنت أبي سُفْيَان. فَقَالَ: " أَو تحبين ذَلِك؟ " فَقلت: نعم، لست لَك بمخليةٍ، وأحق من شاركني فِي خيرٍ أُخْتِي. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " إِن ذَلِك لَا يحل لي " قلت: فَإنَّا نُحدث إِنَّك تُرِيدُ أَن تنْكح بنت أبي سَلمَة. قَالَ: " بنت أبي سَلمَة؟ " قلت: نعم. قَالَ: " لَو أَنَّهَا لم تكن ربيبتي فِي حجري مَا حلت لي. إِنَّهَا لابنَة أخي من الرضَاعَة، أرضعتني وَأَبا سَلمَة ثويبة. فَلَا تعرضن عَليّ بناتكن وَلَا أخواتكن ".
стр. 1970
قَالَ عُرْوَة:
وثويبة مولاة أبي لَهب، كَانَ أَبُو لَهب أعْتقهَا، فأرضعت النَّبِي ﷺ ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهب أريه بعض أَهله بشر حيبة. قَالَ لَهُ: مَاذَا لقِيت؟ قَالَ أَبُو لَهب: لم ألق بعدكم، غير أَنِّي سقيت فِي هَذِه، بعتاقتي ثوبية. اللَّفْظ لشعيب عَن الزُّهْرِيّ.
وَفِي حَدِيث عرَاك بن مَالك عَن زَيْنَب أَن أم حَبِيبَة قَالَت:
إِنَّا قد تحدثنا أَنَّك ناكحٌ درة بنت أبي سَلمَة. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَعلَى أم سَلمَة؟ لَو لم أنكح أم سَلمَة مَا حلت لي، إِن أَبَاهَا أخي من الرضَاعَة ".
وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن رمح عَن اللَّيْث أَن أم حَبِيبَة قَالَت: لرَسُول الله ﷺ : " انكح أُخْتِي عزة قَالَ: " أتحبين ذَلِك؟ ... " وَذكر الحَدِيث بِنَحْوِهِ.
٣٤٨٠ - الثَّانِي: من حَدِيث مُحَمَّد بن كثير عَن سُفْيَان عَن عبد الله بن أبي بكر ابْن عَمْرو بن حزم. وَمن حَدِيث الْحميدِي عَن سُفْيَان عَن أَيُّوب بن مُوسَى. وَمن حَدِيث عَمْرو النَّاقِد وَابْن أبي عمر عَن سُفْيَان عَن أَيُّوب بن مُوسَى عَن حميد بن نَافِع عَن زَيْنَب بنت أبي سَلمَة عَن أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان قَالَت: لما جاءها نعي أَبِيهَا دعت بطيبٍ فمسحت ذراعيها، وَقَالَت: مَالِي بالطيب من حَاجَة، لَوْلَا أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر تحد على ميتٍ فَوق ثَلَاث، إِلَّا على زوج أَرْبَعَة أشهر وَعشرا ".
وَمن حَدِيث الْحميدِي عَن سُفْيَان:
لما جَاءَ نعي أبي سُفْيَان من الشَّام، دعت أم حَبِيبَة بصفرة فِي الْيَوْم الثَّالِث، فمسحت عارضيها وذراعيها وَقَالَت: إِنِّي كنت عَن هَذَا لغنية لَوْلَا أَنِّي سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تحد على ميتٍ
стр. 1971
فَوق ثَلَاث، إِلَّا على زوج، فَإِنَّهَا تحد عَلَيْهِ أَرْبَعَة أشهر وَعشرا.
أَفْرَاد مُسلم
٣٤٨١ - الحَدِيث الأول: عَن أبي عُثْمَان عَنْبَسَة بن أبي سُفْيَان عَن أُخْته أم حَبِيبَة قَالَت: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " من صلى اثْنَتَيْ عشرَة رَكْعَة فِي يومٍ وَلَيْلَة بني لَهُ بِهن بيتٌ فِي الْجنَّة ".
قَالَت أم حَبِيبَة: فَمَا تركتهن مُنْذُ سَمِعتهنَّ من رَسُول الله ﷺ . وَقَالَ عَنْبَسَة:
مَا تركتهن مُنْذُ سَمِعتهنَّ من أم حَبِيبَة. وَقَالَ عَمْرو بن أَوْس: مَا تركتهن مُنْذُ سَمِعتهنَّ من عَنْبَسَة. وَقَالَ النُّعْمَان بن سَالم: مَا تركتهن مُنْذُ سَمِعتهنَّ من عَمْرو بن أَوْس.
وَفِي حَدِيث بشر بن الْمفضل عَن دَاوُد بن أبي هِنْد:
من صلى فِي يَوْم ثِنْتَيْ عشرَة سَجْدَة تَطَوّعا بني لَهُ بيتٌ فِي الْجنَّة ".
وَفِي حَدِيث شُعْبَة عَن النُّعْمَان بن سَالم:
مَا من عبد يُصَلِّي لله كل يَوْم ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة تَطَوّعا غير فَرِيضَة، إِلَّا بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة " أَو: " إِلَّا بني لَهُ بَيت فِي الْجنَّة ".
وَفِي حَدِيث بهز عَن شُعْبَة:
مَا من عبد مسلمٍ تَوَضَّأ فأسبغ الْوضُوء ثمَّ صلى لله كل يَوْم ... " فَذكره.
٣٤٨٢ - الثَّانِي: عَن سَالم بن شَوَّال الْمَكِّيّ عَن أم حَبِيبَة أَنَّهَا أخْبرته: أَن النَّبِي ﷺ بعث بهَا من جمعٍ بلَيْل.
وَفِي رِوَايَة عَمْرو بن دِينَار عَن سَالم عَن أم حَبِيبَة قَالَت:
كُنَّا نفعله على عهد رَسُول الله ﷺ ، نغلس من جمعٍ إِلَى منى. وَفِي رِوَايَة عَمْرو النَّاقِد: نغلس من مُزْدَلِفَة.
стр. 1972
(٢١٧) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أم الْمُؤمنِينَ مَيْمُونَة بنت الْحَارِث الْهِلَالِيَّة ﵂
٣٤٨٣ - الحَدِيث الأول: عَن كريب مولى ابْن عَبَّاس عَن عبد الله ابْن عَبَّاس عَن مَيْمُونَة زوج النَّبِي ﷺ قَالَت: تَوَضَّأ رَسُول الله ﷺ وضوءه للصَّلَاة غير رجلَيْهِ، وَغسل فرجه وَمَا أَصَابَهُ من الْأَذَى، ثمَّ أَفَاضَ عَلَيْهِ المَاء، ثمَّ نحى رجلَيْهِ فغسلهما، هَذَا غسله من الْجَنَابَة.
وَفِي رِوَايَة عَبْدَانِ عَن ابْن الْمُبَارك، قَالَت:
سترت على النَّبِي ﷺ وَهُوَ يغْتَسل من الْجَنَابَة، فَغسل يَدَيْهِ، ثمَّ صب بِيَمِينِهِ على شِمَاله فَغسل فرجه وَمَا أَصَابَهُ، ثمَّ مسح بِيَدِهِ على الْحَائِط أَو الأَرْض، ثمَّ تَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة غير رجلَيْهِ، ثمَّ أَفَاضَ على جسده المَاء، ثمَّ تنحى فَغسل قَدَمَيْهِ. قَالَ البُخَارِيّ: تَابعه أَبُو عوَانَة وَابْن فُضَيْل فِي التستر.
وَفِي رِوَايَة الْحميدِي عَن سُفْيَان:
فَغسل فرجه بِيَدِهِ، ثمَّ دلك بهَا الْحَائِط، ثمَّ غسلهَا، ثمَّ تَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة، فَلَمَّا فرغ من غسله غسل رجلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن مَحْبُوب عَن عبد الْوَاحِد، قَالَت:
وضعت للنَّبِي ﷺ مَاء يغْتَسل بِهِ، فأفرغ على يَده فغسلها مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، ثمَّ أفرغ بِيَمِينِهِ على شِمَاله فَغسل ذكره، ثمَّ دلك يَده بِالْأَرْضِ، ثمَّ مضمض واستنشق، ثمَّ غسل وَجهه وَيَديه، ثمَّ غسل رَأسه ثَلَاثًا، ثمَّ أفرغ على جسده، ثمَّ تنحى من مقَامه فَغسل قَدَمَيْهِ.
стр. 1973
وَفِي رِوَايَة مُوسَى بن إِسْمَاعِيل عَن أبي عوَانَة نَحوه، وَفِي آخِره: قَالَت:
فناولته خرقَة فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَلم يردهَا.
وَفِي رِوَايَة يُوسُف بن عِيسَى عَن الْفضل بن مُوسَى نَحوه، وَقَالَت:
فَأَتَيْته بخرقةٍ فَلم يردهَا، وَجعل ينفض بِيَدِهِ.
وَفِي رِوَايَة عَبْدَانِ عَن أبي حَمْزَة: فناولته ثوبا، فَلم يَأْخُذهُ، وَانْطَلق وَهُوَ ينفض يَدَيْهِ.
وَفِي رِوَايَة عبد الله بن إِدْرِيس عَن الْأَعْمَش:
أَن النَّبِي ﷺ أُتِي بمنديل فَلم يمسهُ، وَجعل يَقُول بِالْمَاءِ هَكَذَا - يَعْنِي ينفضه.
جعل أَبُو مَسْعُود رِوَايَة ابْن إِدْرِيس عَن الْأَعْمَش من أَفْرَاد مُسلم. وَهَذَا الْمَعْنى عِنْد البُخَارِيّ من رِوَايَة يُوسُف بن عِيسَى كَمَا ذكرنَا آنِفا.
٣٤٨٤ - الثَّانِي: مُخْتَلف فِيهِ.
أخرجه البُخَارِيّ عَن أبي نعيم عَن ابْن عُيَيْنَة، وَقَالَ فِيهِ:
عَن جَابر بن زيد عَن ابْن عَبَّاس: أَن النَّبِي ﷺ ومَيْمُونَة كَانَا يغتسلان من إِنَاء وَاحِد. جعله فِي مُسْند ابْن عَبَّاس. وَقَالَ البُخَارِيّ: كَانَ ابْن عُيَيْنَة يَقُول فِي السماع الْأَخير: عَن ابْن عَبَّاس عَن مَيْمُونَة، وَالصَّحِيح مَا روى أَبُو نعيم.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن عُيَيْنَة بذلك الْإِسْنَاد إِلَى ابْن عَبَّاس، قَالَ:
أَخْبَرتنِي مَيْمُونَة أَنَّهَا كَانَت تَغْتَسِل هِيَ وَالنَّبِيّ ﷺ من إِنَاء وَاحِد.
стр. 1974
وعَلى هَذَا عول مُسلم فَلم يخرج الْوَجْه الآخر، وعول البُخَارِيّ على الأول، وَقد نبه على هَذَا.
٣٤٨٥ - الثَّالِث: عَن عبد الله بن شَدَّاد عَن خَالَته مَيْمُونَة: أَنَّهَا كَانَت تكون حَائِضًا لَا تصلي وَهِي مفترشة بحذاء مَسْجِد رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي على خمرته، إِذا سجد أصابني بعض ثَوْبه.
٣٤٨٦ - الرَّابِع: عَن عبد الله بن شَدَّاد عَن مَيْمُونَة قَالَت. كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَرَادَ أَن يُبَاشر امْرَأَة من نِسَائِهِ أمرهَا فاتزرت وَهِي حَائِض.
وَفِي رِوَايَة خَالِد بن عبد الله عَن الشَّيْبَانِيّ:
كَانَ رَسُول الله ﷺ يُبَاشر نِسَاءَهُ فَوق الْإِزَار وَهن حيض.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث كريب مولى ابْن عَبَّاس عَن مَيْمُونَة قَالَت:
كَانَ رَسُول الله ﷺ يضطجع معي وَأَنا حَائِض، وبيني وَبَينه ثوب.
٣٤٨٧ - الْخَامِس: عَن كريب مولى ابْن عَبَّاس: أَن مَيْمُونَة بنت الْحَارِث أخْبرته: أَنَّهَا أعتقت وليدةً وَلم تستأذن النَّبِي ﷺ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمهَا الَّذِي يَدُور عَلَيْهَا فِيهِ قَالَت: أشعرت يَا رَسُول الله أَنِّي أعتقت وليدتي. قَالَ: " أَو فعلت؟ " قَالَت: نعم.
قَالَ: " أما إِنَّك لَو أعطيتهَا أخوالك كَانَ أعظم لأجرك ". لفظ حَدِيث البُخَارِيّ عَن يحيى بن بكير. قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ بكر بن مُضر عَن عَمْرو عَن بكير عَن كريب، أَن مَيْمُونَة أعتقت. وَلم يقل: عَن مَيْمُونَة.
وَقَالَ أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي أَنَّهُمَا عِنْد البُخَارِيّ، وَلَيْسَ فِيمَا عندنَا من كتاب البُخَارِيّ إِلَّا كَمَا أوردنا فيهمَا. أما مُسلم فَأخْرجهُ من حَدِيث كريب عَن مَيْمُونَة مُسْندًا.
٣٤٨٨ - السَّادِس: عَن كريب عَن مَيْمُونَة زوج النَّبِي ﷺ : أَن النَّبِي ﷺ أكل عِنْدهَا كَتفًا، ثمَّ صلى وَلم يتَوَضَّأ
стр. 1975
٣٤٨٩ - السَّابِع: عَن كريب عَن مَيْمُونَة أَن النَّاس شكوا فِي صِيَام النَّبِي يَوْم عَرَفَة، فَأرْسلت إِلَيْهِ بحلاب وَهُوَ واقفٌ بالمشعر، فَشرب وَالنَّاس ينظرُونَ.
حَدِيث للْبُخَارِيّ وَحده:
٣٤٩٠ - من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن عبد الله عَن ابْن عَبَّاس عَن مَيْمُونَة أَن رَسُول الله ﷺ سُئِلَ عَن فأرةٍ وَقعت فِي سمن، فَقَالَ: " ألقوها وَمَا حولهَا، وكلوا سمنكم ".
قَالَ معن: حَدثنَا مَالك مَا لَا أحصيه بقوله عَن ابْن عَبَّاس عَن مَيْمُونَة.
وَفِي حَدِيث الْحميدِي قَالَ: قيل لِسُفْيَان:
فَإِن معمراً يحدث عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة. قَالَ: مَا سَمِعت الزُّهْرِيّ يَقُوله إِلَّا: عَن عبيد الله عَن ابْن عَبَّاس عَن مَيْمُونَة عَن النَّبِي ﷺ ، وَلَقَد سمعته مِنْهُ مرَارًا.
وَفِي حَدِيث يُونُس عَن الزُّهْرِيّ:
سُئِلَ عَن الدَّابَّة تَمُوت فِي الزَّيْت أَو السّمن وَهُوَ جامد أَو غير جامد: الْفَأْرَة أَو غَيرهَا. قَالَ: بلغنَا أَن رَسُول الله ﷺ أَمر بفأرةٍ مَاتَت فِي سمن، فَأمر بِمَا قرب مِنْهَا فَطرح ثمَّ أكل. عَن حَدِيث عبيد الله بن عبد الله.
وروى أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ فِي كِتَابه الْمخْرج على الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عبد الله ابْن مسلمة القعْنبِي عَن مَالك هَذَا الحَدِيث بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْن عَبَّاس. وَلم يذكر مَيْمُونَة. وَحكي عَن أبي بكر أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْإِسْمَاعِيلِيّ أَنه قَالَ لَهُم: وَافق القعْنبِي خَالِد بن مخلد وَإِسْحَاق بن سُلَيْمَان، وجوده مطرف عَن مَالك.
стр. 1976
أَفْرَاد مُسلم
٣٤٩١ - الحَدِيث الأول: عَن عبيد بن السباق عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أَخْبَرتنِي مَيْمُونَة أَن رَسُول الله ﷺ أصبح يَوْمًا واجماً، فَقَالَت مَيْمُونَة: يَا رَسُول الله، لقد استنكرت هيئتك مُنْذُ الْيَوْم. قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِن جِبْرِيل كَانَ وَعَدَني أَن يلقاني اللَّيْلَة فَلم يلقني، أما الله وَمَا أخلفني " قَالَت: فظل رَسُول الله ﷺ يَوْمه ذَلِك على ذَلِك، ثمَّ وَقع فِي نَفسه جرو كلبٍ تَحت فسطاطٍ لنا، فَأمر بِهِ فَأخْرج، ثمَّ أَخذ بِيَدِهِ مَاء فنضح مَكَانَهُ. فَلَمَّا أَمْسَى لقِيه جِبْرِيل، فَقَالَ لَهُ: " قد كنت وَعَدتنِي تَلقانِي البارحة " قَالَ: أجل، وَلَكنَّا لَا ندخل بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة. فَأصْبح رَسُول الله ﷺ فَأمر بقتل الْكلاب، حَتَّى إِنَّه كَانَ يَأْمر بقتل كلب الْحَائِط الصَّغِير وَيتْرك كلب الْحَائِط الْكَبِير.
وَلَيْسَ لِعبيد بن السباق عَن ابْن عَبَّاس فِي مُسْند مَيْمُونَة من الصَّحِيح غير هَذَا.
٣٤٩٢ - الثَّانِي: عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن معبد بن الْعَبَّاس عَن ابْن عَبَّاس: أَن امْرَأَة شكت شكوى فَقَالَت: إِن شفاني الله لأخْرجَن فلأصلين فِي بَيت الْمُقَدّس، فبرأت، ثمَّ تجهزت تُرِيدُ الْخُرُوج، فَجَاءَت مَيْمُونَة تسلم عَلَيْهَا، فَأَخْبَرتهَا بذلك، فَقَالَت: اجلسي فكلي مَا صنعت، وَصلي فِي مَسْجِد الرَّسُول ﷺ ؛ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " صلاةٌ فِيهِ أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ من الْمَسَاجِد إِلَّا مَسْجِد الْكَعْبَة ".
وَلَيْسَ لإِبْرَاهِيم بن عبد لله بن معبد بن عَبَّاس عَن ابْن عَبَّاس فِي مُسْند مَيْمُونَة من الصَّحِيح غير هَذَا.
٣٤٩٣ - الثَّالِث: عَن ابْن جريج عَن عَمْرو قَالَ: أَخْبرنِي عَطاء - هُوَ ابْن أبي رَبَاح - مُنْذُ حينٍ عَن ابْن عَبَّاس أَن مَيْمُونَة أخْبرته: أَن داجنة كَانَت لبَعض نسَاء
стр. 1977
النَّبِي ﷺ فَمَاتَتْ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَلا أَخَذْتُم إهابها فاستمعتم بِهِ ". هَكَذَا أخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن جريج. وَفِيه ذكر مَيْمُونَة.
وَقد أخرجه هُوَ وَالْبُخَارِيّ من غير هَذِه الطَّرِيق، من حَدِيث ابْن عَبَّاس، لَا ذكر فِيهِ لميمونة، وَذَلِكَ مَذْكُور فِي مُسْند ابْن عَبَّاس.
وَأخرجه أَبُو بكر البرقاني من حَدِيث ابْن جريج، وَفِيه ذكر مَيْمُونَة، وَإِن النَّبِي ﷺ قَالَ:
أَلا دبغتم إهابها فاستمتعتم بِهِ؟ ".
وَلَيْسَ لعطاء بن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس فِي مُسْند مَيْمُونَة من الصَّحِيح غير هَذَا.
٣٤٩٤ - الرَّابِع: عَن يزِيد بن الْأَصَم عَن مَيْمُونَة قَالَت: كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا سجد لَو شَاءَت بهمةٌ أَن تمر بَين يَدَيْهِ لمرت.
٣٤٩٥ - الْخَامِس: عَن يزِيد بن الْأَصَم عَن مَيْمُونَة بنت الْحَارِث: أَن رَسُول الله ﷺ تزَوجهَا وَهِي حَلَال، قَالَ: وَكَانَت خَالَتِي وَخَالَة ابْن عَبَّاس.
زَاد أَبُو بكر البرقاني من حَدِيث جرير بن حَازِم - الَّذِي أخرجه مُسلم من حَدِيث:
أَن رَسُول الله ﷺ تزَوجهَا حَلَالا، وَبنى بهَا حَلَالا، وَمَاتَتْ بسرف فدفناها أَنا وَابْن عَبَّاس.
وَقد تقدم من حَدِيث أبي الشعْثَاء عَن ابْن عَبَّاس:
أَن رَسُول الله ﷺ تزوج مَيْمُونَة وَهُوَ محرم. قَالَ ابْن نمير عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ:
فَحدثت بِهِ الزُّهْرِيّ فَقَالَ: أَخْبرنِي يزِيد بن الْأَصَم أَنه نَكَحَهَا وَهُوَ حَلَال.
стр. 1978
(٢١٨) مُسْند أم الْمُؤمنِينَ جوَيْرِية بنت الْحَارِث ابْن أبي ضرار الْخُزَاعِيَّة من بني المصطلق ﵂
حَدِيث وَاحِد للْبُخَارِيّ:
٣٤٩٦ - أخرجه من حَدِيث أبي أَيُّوب يحيى بن مَالك عَن جوَيْرِية: أَن النَّبِي ﷺ دخل عَلَيْهَا يَوْم الْجُمُعَة وَهِي صائمةٌ، فَقَالَ لَهَا: " أصمت أمس؟ " قَالَت: لَا. قَالَ: " تريدين أَن تصومي غَدا؟ ". قَالَت: لَا. قَالَ: " فأفطرى ".
قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ حَمَّاد بن الْجَعْد سمع قَتَادَة قَالَ: حَدثنِي أَبُو أَيُّوب أَن جوَيْرِية حدثته، فَأمرهَا فأفطرت.
وَلمُسلم حديثان:
٣٤٩٧ - أَحدهمَا: من رِوَايَة كريب عَن ابْن عَبَّاس عَن جوَيْرِية أَن النَّبِي ﷺ خرج من عِنْدهَا بكرَة حِين صلى الصُّبْح وَهِي فِي مَسْجِدهَا، ثمَّ رَجَعَ بعد أَن أضحى وَهِي جالسة، فَقَالَ: " مَا زلت على الْحَال الَّتِي فارقتك عَلَيْهَا؟ " قَالَت: نعم. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " لقد قلت بعْدك أَربع كَلِمَات، ثَلَاث مَرَّات، لَو وزنت بِمَا قلت مُنْذُ الْيَوْم لوزنتهن: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ عدد خلقه ورضا نَفسه وزنة عَرْشه ومداد كَلِمَاته ".
وَفِي رِوَايَة مسعر أَنَّهَا قَالَت:
مر بهَا رَسُول الله ﷺ حِين صلى الْغَدَاة - أَو بَعْدَمَا
стр. 1979
صلى الْغَدَاة ... فَذكر نَحوه، غير أَنه قَالَ: " سُبْحَانَ الله عدد خلقه، سُبْحَانَ الله رضَا نَفسه، سُبْحَانَ الله زنة عَرْشه، سُبْحَانَ الله مداد كَلِمَاته ".
وَلَيْسَ لكريب عَن ابْن عَبَّاس فِي مُسْند جوَيْرِية من الصَّحِيح غير هَذَا.
٣٤٩٨ - الثَّانِي: عَن عبيد الله بن السباق أَن جوَيْرِية زوج النَّبِي ﷺ أخْبرته: أَن رَسُول الله ﷺ دخل عَلَيْهَا فَقَالَ: " هَل من طَعَام؟ " قَالَت: لَا وَالله يَا رَسُول الله، مَا عندنَا طعامٌ إِلَّا عظمٌ من شاةٍ أَعْطَيْت مولاتي من الصَّدَقَة، فَقَالَ: " قربيه، فقد بلغت محلهَا ".
(٢١٩) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أم الْمُؤمنِينَ زَيْنَب بنت جحش بن رِئَاب بن يعمر ﵂
حديثان:
٣٤٩٩ - أَحدهمَا: من رِوَايَة أم حَبِيبَة عَن زَيْنَب بنت جحش: أَن النَّبِي ﷺ دخل عَلَيْهَا فَزعًا، يَقُول: " لَا إِلَه إِلَّا الله، ويلٌ للْعَرَب من شرٍّ قد اقْترب. فتح الْيَوْم من ردم يَأْجُوج وَمَأْجُوج مثل هَذِه " وَحلق بإصبعه الْإِبْهَام وَالَّتِي تَلِيهَا. فَقَالَت زَيْنَب بنت جحش: فَقلت: يَا رَسُول الله، أنهلك وَفينَا الصالحون؟ قَالَ: " نعم، إِذا كثر الْخبث ".
стр. 1980
٣٥٠٠ - الثَّانِي: من حَدِيث حميد بن نَافِع عَن زَيْنَب بنت أبي سَلمَة أَنَّهَا أخْبرته هَذِه الْأَحَادِيث الثَّلَاثَة: قَالَت زَيْنَب: دخلت على أم حَبِيبَة زوج النَّبِي ﷺ حِين توفّي أَبوهَا أَبُو سُفْيَان بن حَرْب، فدعَتْ أم حَبِيبَة بِطيب فِيهِ صفرةٌ: خلوقٌ أَو غَيره، فدهنت مِنْهُ جَارِيَة، ثمَّ مست بعارضيها، ثمَّ قَالَت: وَالله مَالِي بالطيب من حَاجَة، غير أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول على الْمِنْبَر: " لَا يحل لامرأةٍ تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تحد على ميتٍ فَوق ثَلَاث لَيَال، إِلَّا على زوجٍ أَرْبَعَة أشهر وَعشرا ".
قَالَت زَيْنَب:
ثمَّ دخلت على زَيْنَب بنت جحش حِين توفّي أَخُوهَا، فدعَتْ بِطيب فمست مِنْهُ، ثمَّ قَالَت: أما وَالله مَالِي بالطيب من حَاجَة، غير أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول على الْمِنْبَر: " لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تحد على ميتٍ فَوق ثَلَاث لَيَال، إِلَّا على زوج أَرْبَعَة أشهر وَعشرا ".
قَالَت زَيْنَب:
وَسمعت أُمِّي أم سَلمَة تَقول: جَاءَت امرأةٌ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِن ابْنَتي توفّي عَنْهَا زَوجهَا وَقد اشتكت عينهَا أفنكحلها؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا " مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، كل ذَلِك يَقُول: " لَا " ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَة أشهرٍ وَعشر، وَقد كَانَت إحداكن فِي الْجَاهِلِيَّة ترمي بالبعرة على رَأس الْحول ".
قَالَ حميد: فَقلت لِزَيْنَب:
وَمَا ترمي بالبعرة على رَأس الْحول؟ " فَقَالَت زَيْنَب: كَانَت الْمَرْأَة إِذا توفّي عَنْهَا زَوجهَا دخلت حفشاً، ولبست شَرّ ثِيَابهَا، وَلم تمس طيبا حَتَّى تمر عَلَيْهَا سنة، ثمَّ تُؤْتى بِدَابَّة أَو حمارٍ أَو شاةٍ أَو طَائِر فتفتض بِهِ، فَقل مَا تفتض بشيءٍ إِلَّا مَاتَ ثمَّ تخرج فتعطى بَعرَة فترمي بهَا، ثمَّ تراجع بعد مَا شَاءَت من طيب أَو غَيره. قَالَ مَالك: تفتض: تمسح بِهِ جلدهَا
стр. 1981
وَفِي حَدِيث شُعْبَة عَن حميد عَن نَافِع عَن زَيْنَب بنت أبي سَلمَة قَالَت:
توفّي حميمٌ لأم حَبِيبَة، فدعَتْ بصفرة، فمسحت بذراعيها وَقَالَت: إِنَّمَا أصنع هَذَا لِأَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تحد فَوق ثَلَاث، إِلَّا على زوج أَرْبَعَة أشهر وَعشرا ".
وحدثته زَيْنَب عَن أمهَا عَن زَيْنَب زوج النَّبِي ﷺ ، أَو عَن امْرَأَة من بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ .
(٢٢٠) مُسْند أم الْمُؤمنِينَ صَفِيَّة بنت حييّ بن أَخطب ﵂
// حَدِيث وَاحِد مُتَّفق عَلَيْهِ //
٣٥٠١ - من رِوَايَة عَليّ بن حُسَيْن عَن صَفِيَّة بنت حييّ، قَالَت: كَانَ النَّبِي ﷺ معتكفاً، فَأَتَيْته أَزورهُ لَيْلًا، فَحَدَّثته ثمَّ قُمْت لأنقلب، فَقَامَ معي لِيقلبنِي، وَكَانَ مَسْكَنهَا فِي دَار أُسَامَة بن زيد، فَمر رجلَانِ من الْأَنْصَار، فَلَمَّا رَأيا الني ﷺ أَسْرعَا، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " على رِسْلكُمَا، إِنَّهَا صَفِيَّة بنت حييّ " فَقَالَا: سُبْحَانَ الله يَا رَسُول الله. فَقَالَ: " إِن الشَّيْطَان يجْرِي من ابْن آدم مجْرى الدَّم، وَإِنِّي خشيت أَن يقذف فِي قُلُوبكُمَا أمرا " أَو قَالَ: " شَيْئا ".
стр. 1982
وَفِي حَدِيث شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ:
أَنَّهَا جَاءَت تزوره فِي اعْتِكَافه فِي الْمَسْجِد، فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان، فتحدثت عِنْده سَاعَة، ثمَّ قَامَت تنْقَلب، وَقَامَ النَّبِي ﷺ مَعهَا يقلبها، حَتَّى إِذا بلغت بَاب الْمَسْجِد عِنْد بَاب أم سَلمَة. . ثمَّ ذكر بِمَعْنَاهُ، غير أَنه قَالَ: فَقَالَ: " إِن الشَّيْطَان يبلغ من الْإِنْسَان مبلغ الدَّم " وَلم يقل: " يجْرِي ".
وَمن الروَاة من قَالَ:
عَن عَليّ بن حُسَيْن أَن النَّبِي ﷺ أَتَتْهُ صَفِيَّة، قَالَ البُخَارِيّ رَوَاهُ شُعَيْب، وَابْن مُسَافر، وَابْن أبي عَتيق، وَإِسْحَاق بن يحيى عَن الزُّهْرِيّ عَن عَليّ بن حُسَيْن عَن صَفِيَّة عَن النَّبِي ﷺ .
(٢٢١) مُسْند أم الْمُؤمنِينَ سَوْدَة بنت زَمعَة ابْن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مَالك ابْن حسل بن عَامر بن لؤَي بن عَامر بن فهر ﵂
حَدِيث وَاحِد للْبُخَارِيّ وَحده:
٣٥٠٢ - من رِوَايَة عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن سَوْدَة زوج النَّبِي ﷺ قَالَت: مَاتَت لنا شَاة، فدبغنا مسكها، ثمَّ مَا زلنا ننبذ فِيهِ حَتَّى صَار شناً.
стр. 1983
(٢٢٢) مُسْند أم هَانِئ بنت أبي طَالب بن عبد الْمطلب ﵂
حَدِيث وَاحِد فِي صَلَاة الضُّحَى:
٣٥٠٣ - من رِوَايَة ابْن مرّة مولى عقيل - وَقيل: مولى أم هَانِئ بنت أبي طَالب قَالَت: ذهبت إِلَى رَسُول الله ﷺ عَام الْفَتْح، فَوَجَدته يغْتَسل وَفَاطِمَة ابْنَته تستره بِثَوْب، فَسلمت عَلَيْهِ، فَقَالَ: " من هَذِه؟ " فَقلت: أَنا أم هَانِئ بنت أبي طَالب.
فَقَالَ: " مرْحَبًا بِأم هَانِئ ". فَلَمَّا فرغ من غسله قَامَ فصلى ثَمَانِي رَكْعَات ملتحفاً فِي ثوب وَاحِد. فَلَمَّا انْصَرف قلت: يَا رَسُول الله، زعم ابْن أُمِّي عَليّ بن أبي طَالب أَنه قاتلٌ رجلا أجرته، فلَان بن هُبَيْرَة. فَقَالَ رَسُول الله؟ ﷺ : " قد أجرنا من أجرت يَا أم هَانِئ ". قَالَت أم هَانِئ: وَذَلِكَ ضحى.
وَلمُسلم من حَدِيث جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه
ان رَسُول الله ﷺ صلى فِي بَيتهَا عَام الْفَتْح ثَمَان رَكْعَات فِي ثوبٍ وَاحِد قد خَالف بَين طَرفَيْهِ.
وَلَهُمَا فِي حَدِيث شُعْبَة عَن عَمْرو بن مرّة عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ:
مَا حَدثنَا أحدٌ أَنه رأى النَّبِي ﷺ يُصَلِّي ضحى غير أم هَانِئ، فَإِنَّهَا قَالَت: إِن النَّبِي ﷺ دخل بَيتهَا يَوْم فتح مَكَّة فاغتسل وَصلى ثَمَان رَكْعَات، فَلم أر صَلَاة قطّ أخف مِنْهَا، غير أَنه يتم الرُّكُوع وَالسُّجُود.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل الْهَاشِمِي قَالَ:
سَأَلت وحرصت على أَن أجد أحدا من النَّاس يُخْبِرنِي أَن رَسُول الله ﷺ يسبح سبْحَة الضُّحَى، فَلم أجد أحدا يحدثني ذَلِك، غير أَن أم هَانِئ بنت أبي طَالب أَخْبَرتنِي أَن
стр. 1984
رَسُول الله ﷺ أَتَى بَعْدَمَا ارْتَفع النَّهَار يَوْم الْفَتْح، فَأتي بثوبٍ فَستر عَلَيْهِ، فاغتسل ثمَّ قَامَ فَرَكَعَ ثَمَان رَكْعَات، لَا أَدْرِي أقيامه فِيهَا أطول أم رُكُوعه أم سُجُوده، كل ذَلِك مُتَقَارب. قَالَت: فَلم أره سبحها قبل وَلَا بعد.
(٢٢٣) مُسْند أم الْفضل لبَابَة بنت الْحَارِث أم عبد الله بن الْعَبَّاس ﵃
٣٥٠٤ - الحَدِيث الأول: // مُتَّفق عَلَيْهِ // من رِوَايَة عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة عَن ابْن عَبَّاس: أَن أم الْفضل سمعته يقْرَأ: ﴿والمراسلات عرفا﴾ ، فَقَالَت: يَا بني، لقد ذَكرتني بِقِرَاءَتِك هَذِه السُّورَة، إِنَّهَا لآخر مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ يقْرَأ بهَا فِي الْمغرب.
وَفِي رِوَايَة اللَّيْث عَن عقيل قَالَت:
سَمِعت النَّبِي ﷺ يقْرَأ فِي الْمغرب ب (المراسلات عرفا) ثمَّ مَا صلى لنا بعْدهَا حَتَّى قَبضه الله.
وَفِي حَدِيث صَالح بن كيسَان عَن الزُّهْرِيّ:
ثمَّ مَا صلى بعد حَتَّى قَبضه الله .
٣٥٠٥ - الثَّانِي: للْبُخَارِيّ وَحده، من حَدِيث عُمَيْر مولى عبد الله بن عَبَّاس - وَقيل: مولى عبيد الله بن عَبَّاس، وَقيل: مولى أم الْفضل - عَن أم الْفضل بنت الْحَارِث: أَن نَاسا اخْتلفُوا عِنْدهَا يَوْم عَرَفَة فِي صَوْم النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ بَعضهم: هُوَ
стр. 1985
صَائِم. وَقَالَ بَعضهم: لَيْسَ بصائم، فَأرْسلت إِلَيْهِ بقدحٍ وَهُوَ واقفٌ على بعيرٍ فشربه.
وَفِي حَدِيث عَليّ بن الْمَدِينِيّ عَن سُفْيَان أَن أم الْفضل قَالَت:
شكّ النَّاس يَوْم عَرَفَة فِي صَوْم النَّبِي ﷺ فَبعثت إِلَى النَّبِي ﷺ بشرابٍ فشربه.
وَقد تقدم لميمونة ﵂ أَنَّهَا فعلت ذَلِك.
٣٥٠٦ - الثَّالِث: لمُسلم وَحده، من رِوَايَة عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل عَن أم الْفضل قَالَت: دخل أعرابيٌّ على نَبِي الله ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِي، فَقَالَ: يَا نَبِي الله، إِنِّي كَانَت لي امرأةٌ، فَتزوّجت عَلَيْهَا أُخْرَى، فَزَعَمت امْرَأَتي الأولى أَنَّهَا أرضعت امْرَأَتي الحدثى رضعةً أَو رضعتين. فَقَالَ نَبِي الله ﷺ : " لَا تحرم الإملاجة والإملاجتان ".
وَفِي حَدِيث هِشَام الدستوَائي عَن قَتَادَة:
أَن رجلا من بني عَامر بن صعصعة قَالَ: يَا نَبِي الله، هَل تحرم الرضعة الْوَاحِدَة؟ قَالَ: " لَا ".
وَفِي حَدِيث همام عَن قَتَادَة:
سَأَلَ رجل النَّبِي ﷺ : أتحرم المصة؟ قَالَ: " لَا ".
وَفِي رِوَايَة سعيد بن أبي عرُوبَة:
لَا تحرم الرضعة والرضعتان، والمصة والمصتان ".
стр. 1986
(٢٢٤) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄
٣٥٠٧ - الحَدِيث الأول: عَن أبي عبد الله عُرْوَة بن الزبير عَن أمه أَسمَاء أَنَّهَا سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " لَا شَيْء أغير من الله ".
٣٥٠٨ - الثَّانِي: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن أَسمَاء قَالَت قدمت عَليّ أُمِّي وَهِي مشركةٌ فِي عهد رَسُول الله ﷺ ، فاستفتيت رَسُول الله ﷺ ، قلت: قدمت عَليّ أُمِّي وَهِي راغبةٌ، أفأصل أُمِّي؟ قَالَ: " نعم صلي أمك ".
زَاد فِي حَدِيث الْحميدِي: قَالَ ابْن عُيَيْنَة:
فَأنْزل الله فِيهَا: ﴿لَا يَنْهَاكُم الله عَن الَّذين لم يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدّين﴾ [سُورَة الممتحنة] .
وَفِي حَدِيث قُتَيْبَة عَن حَاتِم بن إِسْمَاعِيل:
قدمت عَليّ أُمِّي وَهِي مشركةٌ فِي عهد قُرَيْش إِذْ عَاهَدُوا رَسُول الله ﷺ ومدتهم ... .
حكى أَبُو بكر البرقاني بعد أَن ذكر رِوَايَة عُرْوَة عَن أَسمَاء:
أَن أَبَا مُعَاوِيَة قَالَ فِيهِ: عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة. وَأَن عَبدة بن سُلَيْمَان رَوَاهُ عَن هِشَام عَن أَبِيه مُرْسلا. وَأَن يحيى بن آدم قَالَ فِيهِ: عَن سُفْيَان عَن هِشَام عَن فَاطِمَة بنت الْمُنْذر عَن أَسمَاء. ثمَّ قَالَ البرقاني: وَالْأول أثبت، وَهُوَ الَّذِي عولا جَمِيعًا عَلَيْهِ.
٢٥٠٩ - الثَّالِث: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن أَسمَاء بنت أبي بكر قَالَت: تزَوجنِي الزبير وَمَاله فِي الأَرْض من مالٍ وَلَا مَمْلُوك وَلَا شَيْء غير فرسه. قَالَت
стр. 1987
فِي رِوَايَة مَحْمُود بن غيلَان: غير نَاضِح وَغير فرسه. قَالَت: فَكنت أعلف فرسه وأكفيه مُؤْنَته، وأسوسه، وأدق النَّوَى لناضحه فأعلفه، وأستقي المَاء، وأخرز غربه، وأعجن، وَلم أكن أحسن أخبز، فَكَانَ يخبز لي جاراتٌ لي من الْأَنْصَار، وَكن نسْوَة صدق. قَالَت: وَكنت أنقل النَّوَى من أَرض الزبير الَّتِي أقطعه رَسُول الله ﷺ على رَأْسِي، وَهِي على ثُلثي فَرسَخ. قَالَت: فَجئْت يَوْمًا والنوى على رَأْسِي، فَلَقِيت رَسُول الله ﷺ وَمَعَهُ نفرٌ من أَصْحَابه - وَفِي رِوَايَة مَحْمُود: من الْأَنْصَار فدعاني فَقَالَ: إخ إخ " ليحملني خَلفه. قَالَت: فَاسْتَحْيَيْت وَعرفت غيرتك. وَفِي رِوَايَة مَحْمُود فَاسْتَحْيَيْت أَن أَسِير مَعَ الرِّجَال. وَذكرت الزبير وغيرته - وَكَانَ أغير النَّاس - فَعرف رَسُول الله ﷺ أَنِّي قد استحييت، فَمضى، فَجئْت الزبير فَقلت: لَقِيَنِي رَسُول الله ﷺ وعَلى رَأْسِي النَّوَى وَمَعَهُ نفرٌ من أَصْحَابه، فَأَنَاخَ لأركب فَاسْتَحْيَيْت وَعرفت غيرتك. فَقَالَ: وَالله، لحملك النَّوَى على رَأسك أَشد عَليّ من ركوبك مَعَه. قَالَت: حَتَّى أرسل إِلَيّ أَبُو بكر بعد ذَلِك بخادم، فكفتنى سياسة الْفرس، فَكَأَنَّمَا أعتقتني. وَفِي رِوَايَة مَحْمُود: فَكَأَنَّمَا أعتقني.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أبي مُحَمَّد عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة عَن أَسمَاء قَالَت:
كنت أخدم الزبير خدمَة الْبَيْت، وَكَانَ لَهُ فرسٌ، وَكنت أسوسه، فَلم يكن من الْخدمَة شَيْء أَشد عَليّ من سياسة الْفرس، كنت أحتش لَهُ، وأقوم عَلَيْهِ، وأسوسه. قَالَت: ثمَّ إِنَّهَا أَصَابَت خَادِمًا، جَاءَ النَّبِي ﷺ سبيٌ فَأَعْطَاهَا خَادِمًا. قَالَت: كفتني سياسة الْفرس، فَأَلْقَت عني مُؤْنَته.
فَجَاءَنِي رجل فَقَالَ:
يَا أم عبد الله، إِنِّي رجل فقيرٌ أردْت أَن أبيع فِي ظلّ دَارك.
قَالَت: إِنِّي إِن رخصت لَك أَبى ذَلِك الزبير، فتعال فاطلب إِلَيّ وَالزُّبَيْر شَاهد.
فجَاء فَقَالَ: يَا أم عبد الله، إِنِّي رجل فقيرٌ أُرِيد أَن ابيع فِي ظلّ دَارك. فَقَالَت: مَالك بِالْمَدِينَةِ إِلَّا دَاري؟ فَقَالَ لَهَا الزبير: مَالك أَن تمنعي رجلا فَقِيرا. فَكَانَ يَبِيع
стр. 1988
إِلَى أَن كسب، فَبِعْته الْجَارِيَة، فَدخل عَليّ الزبير وَثمنهَا فِي حجري، فَقَالَ: هبيها لي. قَالَت: إِنِّي قد تَصَدَّقت بهَا.
قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ أَبُو ضَمرَة عَن هِشَام عَن أَبِيه:
إِن النَّبِي ﷺ أقطع الزبير أَرضًا من أَمْوَال بني النَّضِير.
وَحكى أَبُو مَسْعُود حَدِيث ابْن أبي مليكَة، وَأَن فِيهِ: حملهَا النَّوَى. وَقَول النَّبِي ﷺ : " ارْكَبِي ". وَلَيْسَ فِيمَا عندنَا من كتاب مُسلم فِي حَدِيث ابْن أبي مليكَة هَذَا، وَإِنَّمَا هَذَا الْمَعْنى من حَدِيث عُرْوَة.
٣٥١٠ - الرَّابِع: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن أَسمَاء أَنَّهَا حملت بِعَبْد الله بن الزبير بِمَكَّة. قَالَت: فَخرجت وَأَنا متم، فَقدمت الْمَدِينَة، فَنزلت بقباء، فولدته بقباء، ثمَّ أتيت رَسُول الله ﷺ ، فَوَضعه فِي حجره، ثمَّ دَعَا بتمرة فمضغها ثمَّ تفل فِي فِيهِ، فَكَانَ أول شَيْء دخل جَوْفه ريق رَسُول الله ﷺ ، ثمَّ حنكه بالتمرة، ثمَّ دَعَا لَهُ وبرك عَلَيْهِ، وَكَانَ أول مَوْلُود ولد فِي الْإِسْلَام.
زَاد فِي رِوَايَة إِسْحَاق بن مَنْصُور عَن أبي أُسَامَة:
فَفَرِحُوا بِهِ فَرحا شَدِيدا، لأَنهم قيل لَهُم: إِن الْيَهُود قد سحروكم فَلَا يُولد لكم.
٣٥١١ - الْخَامِس: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن امْرَأَته فَاطِمَة بنت الْمُنْذر عَن جدَّتهَا أَسمَاء قَالَت: أتيت عَائِشَة وَهِي تصلي، فَقلت: مَا شَأْن النَّاس؟ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاء، فَإِذا النَّاس قيام. قَالَت: سُبْحَانَ الله. قلت: آيَة؟ فَأَشَارَتْ برأسها: أَي نعم، فَقُمْت حَتَّى تجلاني الغشي، فَجعلت أصب على رَأْسِي المَاء، فَحَمدَ الله النَّبِي ﷺ وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: " مَا من شَيْء كنت لم أره إِلَّا رَأَيْته فِي مقَامي هَذَا،
стр. 1989
حَتَّى الْجنَّة وَالنَّار، وأوحي إِلَيّ أَنكُمْ تفتنون فِي قبوركم مثل - أَو قَرِيبا، لَا أَدْرِي أَي ذَلِك قَالَت أَسمَاء - من فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال. فَقَالَ: مَا علمك بِهَذَا الرجل؟ فَأَما الْمُؤمن أَو الموقن - لَا أَدْرِي أَيهمَا قَالَت أَسمَاء، فَيَقُول: هُوَ مُحَمَّد، وَهُوَ رَسُول الله ﷺ ، جَاءَ بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهدى، فأجبنا وَاتَّبَعنَا، هُوَ مُحَمَّد - ثَلَاثًا. فَيُقَال: نم صَالحا، قد علمنَا إِن كنت لموقناً بِهِ. وَأما الْمُنَافِق أَو المرتاب - لَا أَدْرِي أَي ذَلِك قَالَت أَسمَاء - فَيَقُول: لَا أَدْرِي، سَمِعت النَّاس يَقُولُونَ شَيْئا فقلته ".
وَفِي حَدِيث زَائِدَة:
لقد أَمر رَسُول الله ﷺ بالعتاقة فِي كسوف الشَّمْس.
قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ أَبُو أُسَامَة حَدثنَا هِشَام قَالَ:
أَخْبَرتنِي فَاطِمَة بنت الْمُنْذر عَن أَسمَاء قَالَت: فَانْصَرف رَسُول الله ﷺ وَقد تجلت الشَّمْس، فَحَمدَ الله بِمَا هُوَ أَهله، ثمَّ قَالَ: " أما بعد ".
قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ مَحْمُود - هُوَ ابْن غيلَان - حَدثنَا أَبُو أُسَامَة. . وَذكر نَحْو مَا قدمنَا، وَفِيه قَالَت:
فَأطَال رَسُول الله ﷺ جدا حَتَّى تجلاني الغشي، وَإِلَى جَنْبي قربةٌ فِيهَا مَاء، ففتحتها فَجعلت أصب مِنْهَا على رَأْسِي، فَانْصَرف رَسُول الله ﷺ وَقد تجلت الشَّمْس، فَخَطب النَّاس، فَحَمدَ الله بِمَا هُوَ أَهله ثمَّ قَالَ: " أما بعد ". ولغط نسوةٌ من الْأَنْصَار، فَانْكَفَأت إلَيْهِنَّ لأسكتهن، فَقلت لعَائِشَة: مَا قَالَ؟ قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَا من شيءٍ لم أكن رَأَيْته إِلَّا رَأَيْته فِي مقَامي هَذَا حَتَّى الْجنَّة وَالنَّار، وَإنَّهُ قد أُوحِي إِلَيّ أَنكُمْ تفتنون فِي الْقُبُور مثل - أَو قَرِيبا - من فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال. " ثمَّ ذكر نَحْو مَا تقدم إِلَى قَوْله: " سَمِعت النَّاس يَقُولُونَ شَيْئا فقلته " قَالَ هِشَام: فَلَقَد قَالَت لي فَاطِمَة فَمَا وعيته، غير أَنه ذكرت مَا يغلظ عَلَيْهِ.
وللبخاري من رِوَايَة عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة عَن أَسمَاء:
أَن النَّبِي ﷺ ﷺ صلى صَلَاة الْكُسُوف، فَقَامَ فَأطَال الْقيام، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، ثمَّ قَامَ
стр. 1990
فَأطَال الْقيام، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، ثمَّ رفع، ثمَّ سجد فَأطَال السُّجُود، ثمَّ رفع، ثمَّ سجد فَأطَال السُّجُود، ثمَّ قَامَ فَأطَال الْقيام، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، ثمَّ رفع فَأطَال الْقيام، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، ثمَّ رفع، فَسجدَ فَأطَال السُّجُود، ثمَّ رفع، ثمَّ سجد فَأطَال السُّجُود، ثمَّ انْصَرف فَقَالَ: " قد دنت مني الْجنَّة حَتَّى لَو اجترأت عَلَيْهَا لجئتكم بقطافٍ من قطافها، وَدنت مني النَّار حَتَّى قلت: أَي رب، وَأَنا مَعَهم؟ وَإِذا امْرَأَة - حسبت أَنه قَالَ - تخدشها هرةٌ، قلت: مَا شَأْن هَذِه؟ قَالُوا: حبستها حَتَّى مَاتَت جوعا، لَا أطعمتها وَلَا أرسلتها تَأْكُل. قَالَ: حسبت أَنه قَالَ: من خشيش الأَرْض أَو خشَاش الأَرْض ".
قَالَ أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ: وَالصَّحِيح:
أَو أَنا مَعَهم؟ " قَالَ: وَقد يستخف إِسْقَاط ألف الِاسْتِفْهَام فِي مَوَاضِع.
وَلمُسلم من رِوَايَة صَفِيَّة بنت شيبَة عَن أَسمَاء قَالَت:
كسفت الشَّمْس على عهد رَسُول الله ﷺ ، فَفَزعَ فَأَخْطَأَ بدرع. وَفِي رِوَايَة ابْن جريج: فَأخذ درعاً، حَتَّى أدْرك بردائه بعد ذَلِك، قَالَت: فَقضيت حَاجَتي، ثمَّ جِئْت وَدخلت الْمَسْجِد، فَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ قَائِما، فَقُمْت مَعَه، فَأطَال الْقيام حَتَّى رَأَيْتنِي أُرِيد أَن أَجْلِس، ثمَّ ألتفت إِلَى الْمَرْأَة الضعيفة فَأَقُول: هَذِه أَضْعَف مني فأقوم، فَرَكَعَ فَأطَال الرُّكُوع، ثمَّ رفع رَأسه فَأطَال الْقيام، حَتَّى لَو أَن رجلا جَاءَ خيل إِلَيْهِ أَنه لم يرْكَع.
وَمن رِوَايَة سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة قَالَ:
لَا تقل كسفت، وَلَكِن قل خسفت الشَّمْس.
стр. 1991
٣٥١٢ - السَّادِس: عَن هِشَام عَن فَاطِمَة بنت الْمُنْذر عَن أَسمَاء بنت أبي بكر قَالَت: نحرنا على عهد النَّبِي ﷺ فرسا فأكلناه. كَذَا فِي رِوَايَة سُفْيَان وَجَرِير وَعبد الله بن نمير وَحَفْص بن غياث ووكيع بن الْجراح عَن هِشَام: نحرنا.
وَفِي رِوَايَة عَبدة عَن هِشَام:
ذبحنا على عهد رَسُول الله ﷺ فرسا وَنحن بِالْمَدِينَةِ فأكلناه. قَالَ البُخَارِيّ: تَابعه وَكِيع وَابْن عُيَيْنَة عَن هِشَام فِي النَّحْر.
٣٥١٣ - السَّابِع: عَن هِشَام عَن فَاطِمَة عَن أَسمَاء أَن امْرَأَة قَالَت: يَا رَسُول الله، إِن لي ضرَّة، فَهَل عَليّ من جنَاح إِن تشبعت من زَوجي غير الَّذِي يعطيني؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " المتشبع بِمَا لم يُعْط كلابس ثوبي زور ".
وَفِي حَدِيث وَكِيع وَعَبدَة بن هِشَام:
أَن امراة قَالَت: يَا رَسُول الله، أَقُول: إِن زَوجي أَعْطَانِي مَا لم يُعْطِنِي. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : ... . وَذكر مثله.
٣٥١٤ - الثَّامِن: عَن هِشَام عَن امْرَأَته فَاطِمَة عَن أَسمَاء: أَن امْرَأَة سَأَلت النَّبِي ﷺ فَقَالَت: إِن ابْنَتي أصابتها الحصبة فامرق شعرهَا، وَإِنِّي زوجتها، أفأصل فِيهِ؟ فَقَالَ: " لعن الله الْوَاصِلَة والموصولة ".
وَفِي رِوَايَة آدم عَن شُعْبَة أَن أَسمَاء قَالَت:
لعن النَّبِي ﷺ الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة ".
وَفِي رِوَايَة أبي مُعَاوِيَة عَن هِشَام أَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
لعن الله الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة ".
стр. 1992
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث صَفِيَّة بنت شيبَة عَن أَسمَاء، وَفِيه:
فسب رَسُول الله ﷺ الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة وَفِي حَدِيث وهيب: فَنَهَاهَا.
٣٥١٥ - التَّاسِع: عَن هِشَام عَن فَاطِمَة: أَن أَسمَاء كَانَت إِذا أتيت بِالْمَرْأَةِ قد حمت تَدْعُو لَهَا، أخذت المَاء فصبته بَينهَا وَبَين جيبها وَقَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ يَأْمُرنَا أَن نبردها بِالْمَاءِ.
وَفِي حَدِيث عَبدة بن سُلَيْمَان عَن هِشَام
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " أبردوها بِالْمَاءِ " وَقَالَ: " إِنَّهَا من فيح جَهَنَّم ".
٣٥١٦ - الْعَاشِر: عَن هِشَام عَن فَاطِمَة عَن أَسمَاء قَالَت: جَاءَت امرأةٌ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَت: إحدانا يُصِيب ثوبها من دم الْحَيْضَة، كَيفَ تصنع بِهِ؟ قَالَ: " تَحْتَهُ، ثمَّ تقرصه بِالْمَاءِ، ثمَّ تنضحه، ثمَّ تصلي فِيهِ ".
٣٥١٧ - الْحَادِي عشر: عَن هِشَام عَن فَاطِمَة عَن أَسمَاء قَالَت: قَالَ لي النَّبِي ﷺ " لَا توكي فيوكي عَلَيْك ".
وَفِي رِوَايَة عُثْمَان بن أبي شيبَة:
لَا تحصي فيحصي الله عَلَيْك ".
وَفِي رِوَايَة حَفْص بن غياث عَن هِشَام:
أنفقي - أَو انضحي، أَو انفحي - وَلَا تحصي فيحصي الله عَلَيْك، وَلَا توعي فيوعي الله عَلَيْك ".
وَفِي رِوَايَة عبد الله بن نمير عَن هِشَام:
أنفقي وَلَا تحصي فيحصي الله عَلَيْك، وَلَا توعي فيوعي الله عَلَيْك ".
стр. 1993
وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن حَازِم عَن هِشَام عَن عباد بن حَمْزَة وَعَن فَاطِمَة جَمِيعًا عَن أَسمَاء قَالَت:
قَالَ رَسُول الله ﷺ " انفحي أَو انضحي أَو أنفقي وَلَا تحصي فيحصي الله عَلَيْك، وَلَا توعي فيوعي الله عَلَيْك ".
وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن بشر عَن هِشَام عَن عباد بن حَمْزَة وَحده عَن أَسمَاء أَن
رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهَا نَحوه.
وَلَهُمَا من رِوَايَة عباد بن عبد الله بن الزبير عَن أَسمَاء قَالَت:
قلت: يَا رَسُول الله، مَالِي مالٌ إِلَّا مَا أَدخل عَليّ الزبير، أفأتصدق؟ قَالَ: " تصدقي، وَلَا توعي فيوعي عَلَيْك ".
وَفِيه من رِوَايَة حجاج بن مُحَمَّد عَن ابْن جريج:
أَنَّهَا جَاءَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت: " يَا نَبِي الله، لَيْسَ لي شَيْء إِلَّا مَا أَدخل عَليّ الزبير، فَهَل عَليّ جناحٌ أَن أرضخ مِمَّا يدْخل عَليّ؟ فَقَالَ: " ارضخي مَا اسْتَطَعْت وَلَا توعي فيوعي الله عَلَيْك ".
قَالَ أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي: وَقيل:
هُوَ عباد بن حَمْزَة بن عبد الله بن الزبير.
٣٥١٨ - الثَّانِي عشر: عَن أبي مُحَمَّد عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة عَن أَسمَاء قَالَت: قَالَ النَّبِي ﷺ : " إِنِّي على الْحَوْض حَتَّى أنظر من يرد عَليّ مِنْكُم، وسيؤخذ ناسٌ دوني فَأَقُول: يَا رب، مني وَمن أمتِي، فَيُقَال: هَل شَعرت مَا عمِلُوا بعْدك؟ وَالله مَا برحوا يرجعُونَ على أَعْقَابهم " فَكَانَ ابْن أبي مليكَة يَقُول: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذ بك أَن نرْجِع على أعقابنا، أَو أَن نفتن عَن ديننَا.
٣٥١٩ - الثَّالِث عشر: عَن عبد الله مُوسَى أَسمَاء: أَنه كَانَ يسمع أَسمَاء تَقول
стр. 1994
كلما مرت بالحجون: صلى الله على رَسُوله، لقد نزلنَا مَعَه هَا هُنَا وَنحن خفاف الحقائب، قليلٌ ظهرنا، قليلةٌ أزوادنا، فاعتمرت أَنا وأختي عَائِشَة وَالزُّبَيْر وَفُلَان، فَلَمَّا مسحنا أَحللنَا ثمَّ أَهْلَلْنَا من الْعشي بِالْحَجِّ.
٣٥٢٠ - الرَّابِع عشر: عَن عبد الله مولى أَسمَاء عَن أَسمَاء: أَنَّهَا نزلت لَيْلَة جمع عِنْد الْمزْدَلِفَة، فَقَامَتْ تصلي، فصلت سَاعَة ثمَّ قَالَت: يَا بني، هَل غَابَ الْقَمَر؟ قلت: لَا ثمَّ صلت سَاعَة ثمَّ قَالَت: هَل غَابَ الْقَمَر؟ قلت: نعم. قَالَت: فارتحلوا، فارتحلنا، فمضينا حَتَّى رمت الْجَمْرَة، ثمَّ رجعت فصلت الصُّبْح فِي منزلهَا، فَقلت: يَا هنتاه، مَا أرانا إِلَّا قد غلسنا. قَالَت: يَا بني، إِن رَسُول الله ﷺ اذن للظعن.
وَفِي رِوَايَة عِيسَى بن يُونُس عَن ابْن جريج:
أَن نَبِي الله ﷺ أذن لظعنه.
أَفْرَاد البُخَارِيّ
٣٥٢١ - عَن هِشَام عَن أَبِيه، وَعَن فَاطِمَة عَن أَسمَاء قلت: صنعت سفرة رَسُول الله ﷺ فِي بَيت أبي بكر حِين أَرَادَ أَن يُهَاجر إِلَى الْمَدِينَة. قَالَت: فَلم نجد لسفرته وَلَا لسقائه مَا نربطهما بِهِ. فَقلت لأبي بكر: وَالله مَا أجد شَيْئا أربط بِهِ إِلَّا نطاقي. قَالَ: فشقيه بِاثْنَيْنِ، فاربطي بواحدٍ السقاء، وبواحد السفرة، فَفعلت، فَلذَلِك سميت ذَات النطاقين.
وَعَن هِشَام عَن أَبِيه ووهب بن كيسَان قَالَ:
كَانَ أهل الشَّام يعيرون ابْن الزبير، يَقُولُونَ: يَا ابْن ذَات النطاقين. فَقَالَت أَسمَاء: يَا بني، يعيرونك بالنطاقين، هَل تَدْرِي مَا النطاقان؟ إِنَّمَا كَانَ نطاقي شققته نِصْفَيْنِ، فأوكيت قربَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 1995
بِأَحَدِهِمَا، وَجعلت فِي سفرته آخر. قَالَ: وَكَانَ أهل الشَّام إِذا عيروه بالنطاقين يَقُول: إيها وَالله، " تِلْكَ شكاةٌ ظَاهر عَنْك عارها ".
٣٥٢٢ - الثَّانِي: أخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا فَقَالَ: وَقَالَ اللَّيْث: كتب إِلَيّ هِشَام عَن أَبِيه عَن أَسمَاء بنت أبي بكر الصّديق ﵂ قَالَت: رَأَيْت زيد بن عَمْرو بن نفَيْل قَائِما مُسْندًا ظَهره إِلَى الْكَعْبَة، يَقُول: يَا معشر قُرَيْش، وَالله مَا مِنْكُم على دين إِبْرَاهِيم غَيْرِي، وَكَانَ يحيي المؤودة، يَقُول للرجل إِذا أَرَادَ أَن يقتل ابْنَته: لَا تقتلها، أَنا أكفيك مؤنتها، فيأخذها، فَإِذا ترعرعت قَالَ لأَبِيهَا: إِن شِئْت دفعتها إِلَيْك، وَإِن شِئْت كفيتك مؤنتها.
٣٥٢٣ - الثَّالِث: عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة أَسمَاء قَالَت: قَامَ رَسُول الله ﷺ خَطِيبًا، فَذكر فتْنَة الْقَبْر، يفتتن فِيهَا الْمَرْء، فَلَمَّا ذكر ذَلِك ضج الْمُسلمُونَ ضجةً.
لم يزدْ البُخَارِيّ فِيمَا عندنَا من كِتَابه على هَذَا.
وَتَمَامه عِنْد أبي بكر أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأبي بكر البرقاني، من حَدِيث ابْن وهب عَن يُونُس:
ضج الْمُسلمُونَ ضجةً حَالَتْ بيني وَبَين أَن أفهم آخر كَلَام رَسُول الله ﷺ ، فَلَمَّا سكنت ضجتهم قلت لرجلٍ قريب مني: أَي، بَارك الله فِيك، مَاذَا قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي آخر قَوْله؟ قَالَ: قَالَ: " قد أُوحِي إِلَيّ أَنكُمْ تفتنون فِي الْقُبُور قَرِيبا من فتْنَة الدَّجَّال ".
٣٥٢٤ - الرَّابِع: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن فَاطِمَة عَن أَسمَاء قَالَت: أفطرنا على عهد رَسُول الله ﷺ يَوْم غيم، ثمَّ طلعت الشَّمْس. قيل لهشام: فَأمروا بِالْقضَاءِ؟ قَالَ: بدٌّ من قَضَاء. وَقَالَ معمر: سَمِعت هشاماً يَقُول: لَا أَدْرِي: أقضوا أم لَا؟ ".
стр. 1996
أَفْرَاد مُسلم
٣٥٢٥ - الحَدِيث الأول: عَن مُسلم القري قَالَ: سَأَلت ابْن عَبَّاس عَن مُتْعَة الْحَج، فَرخص فِيهَا، وَكَانَ ابْن الزبير ينْهَى عَنْهَا، فَقَالَ: هَذِه أم ابْن الزبير تحدث أَن رَسُول الله ﷺ رخص فِيهَا، فادخلوا عَلَيْهَا فاسألوها. قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا فَإِذا هِيَ امْرَأَة ضخمة عمياء، فَقَالَت: قد رخص رَسُول الله ﷺ فِيهَا.
وَأما عبد الرَّحْمَن بن مهْدي فَفِي حَدِيثه:
الْمُتْعَة، وَلم يقل: مُتْعَة الْحَج. وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن جَعْفَر غنْدر قَالَ شُعْبَة: قَالَ مُسلم - يَعْنِي القري: لَا أَدْرِي مُتْعَة الْحَج أَو مُتْعَة النِّسَاء.
وَهَذَا أَيْضا يذكر فِي تَرْجَمَة ابْن عَبَّاس عَن أَسمَاء.
وَلَيْسَ لعبد الله بن عَبَّاس عَن أَسمَاء، وَلَا لمُسلم القري عَنْهَا فِي الصَّحِيح غَيره.
٣٥٢٦ - الثَّانِي: عَن عبد الله مولى أَسمَاء - وَكَانَ خَال ولد عَطاء قَالَ: أرسلتني أَسمَاء إِلَى عبد الله بن عمر فَقَالَت: بَلغنِي أَنَّك تحرم أَشْيَاء ثَلَاثَة: الْعلم فِي الثَّوْب، وميثرة الأرجوان، وَصَوْم رَجَب كُله. فَقَالَ لي عبد الله: اما مَا ذكرت من رَجَب، فَكيف بِمن يَصُوم الْأَبَد؟ وَأما مَا ذكرت من الْعلم فِي الثَّوْب، فَإِنِّي سَمِعت عمر بن الْخطاب يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِنَّمَا يلبس الْحَرِير من لَا خلاق لَهُ " فَخفت أَن يكون الْعلم مِنْهُ. وَأما ميثرة الأرجوان فَهَذِهِ ميثرة عبد الله، فَإِذا هِيَ أرجوان، فَرَجَعت إِلَى أَسمَاء فخبرتها، فَقَالَت: هَذِه جُبَّة رَسُول الله ﷺ ، فأخرجت إِلَيّ جُبَّة طيالسةٍ كسروانية لَهَا لبنة ديباج، وفرجيها
стр. 1997
مكفوفين بالديباج، فَقَالَت: هَذِه كَانَت عِنْد عَائِشَة حَتَّى قبضت، فَلَمَّا قبضت قبضتها، وَكَانَ النَّبِي ﷺ يلبسهَا، فَنحْن نغسلهَا للمرضى، يستشفى بهَا.
وَهَذَا أَيْضا يدْخل فِي مُسْند عمر.
٣٥٢٧ - الثَّالِث: عَن صَفِيَّة بنت شيبَة عَن أَسمَاء قَالَت: خرجنَا محرمين، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " من كَانَ مَعَه هديٌ فَليقمْ على إِحْرَامه، وَمن لم يكن مَعَه هديٌ فليحلل " فَلم يكن معي هديٌ، فحللت، وَكَانَ مَعَ الزبير هديٌ فَلم يحلل. قَالَت: فَلبِست ثِيَابِي ثمَّ خرجت إِلَى الزبير، فَقَالَ: قومِي عني، فَقلت: أتخشى أَن أثب عَلَيْك.
وَأول حَدِيث وهيب بن خَالِد:
قدمنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ مهلين بِالْحَجِّ. . ثمَّ ذكر نَحوه غير أَنه قَالَ: استرخى عني، استرخي عني.
٣٥٢٨ - الرَّابِع: عَن أبي نَوْفَل مُعَاوِيَة بن مُسلم بن أبي عقرب قَالَ: رَأَيْت عبد الله بن الزبير على عقبَة الْمَدِينَة. قَالَ: فَجعلت قُرَيْش تمر عَلَيْهِ وَالنَّاس، حَتَّى مر عَلَيْهِ عبد الله بن عمر، فَوقف عَلَيْهِ فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْك أَبَا خبيبٍ، السَّلَام عَلَيْك أَبَا خبيب، السَّلَام عَلَيْك أَبَا خبيب. أما وَالله لقد كنت أَنهَاك عَن هَذَا، أما وَالله لقد كنت أَنهَاك عَن هَذَا، أما وَالله لقد كنت أَنهَاك عَن هَذَا. أما وَالله إِن كنت مَا علمت صواماً، قواماً، وصُولا للحرم، أما وَالله لأمةٌ أَنْت شَرها لأمه سوء. ثمَّ نفذ عبد الله بن عمر. فَبلغ الْحجَّاج موقف عبد الله وَقَوله، فَأرْسل إِلَيْهِ، فَأنْزل عَن جذعه، فألقي فِي قُبُور الْيَهُود، ثمَّ أرسل إِلَى أمه أَسمَاء بنت ابي بكر فَأَبت أَن تَأتيه، فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُول: لتَأْتِيني أَو لَأَبْعَثَن إِلَيْك من يسحبك بقرونك.
стр. 1998
قَالَ: فَأَبت، وَقَالَت: وَالله لَا آتِيك حَتَّى تبْعَث إِلَيّ من يسحبني بقروني قَالَ: فَقَالَ: أروني سبتي. فَأخذ نَعْلَيْه ثمَّ انْطلق يتوذف حَتَّى دخل عَلَيْهَا فَقَالَ: كَيفَ رَأَيْتنِي صنعت بعدو الله؟ قَالَت: رَأَيْتُك أفسدت عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وأفسد عَلَيْك آخرتك.
بَلغنِي أَنَّك تَقول: يَا ابْن ذَات النطاقين، أَنا وَالله ذَات النطاقين، أما أَحدهمَا فَكنت أرفع بِهِ طَعَام رَسُول الله ﷺ وَطَعَام أبي بكر ﵁ من الدَّوَابّ، وَأما الاخر فنطاق الْمَرْأَة الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنهُ. أما إِن رَسُول الله ﷺ حَدثنَا: " أَن فِي ثَقِيف كذابا ومبيراً ". وَأما الْكذَّاب فرأيناه، وَأما المبير فَلَا إخالك إِلَّا إِيَّاه. قَالَ: فَقَامَ عَنْهَا وَلم يُرَاجِعهَا.
(٢٢٥) أم كُلْثُوم بنت عقبَة بن أبي معيط
وَكَانَت من الْمُهَاجِرَات الأول اللَّاتِي بايعن النَّبِي ﷺ ، ﵂.
// حَدِيث وَاحِد مُتَّفق عَلَيْهِ //:
٣٥٢٩ - من رِوَايَة حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ابْنهَا عَنْهَا: أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " لَيْسَ الْكذَّاب الَّذِي يصلح بَين النَّاس فينمي خيرا أَو يَقُول خيرا ". إِلَى هُنَا عِنْد البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن عبد الله عَن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن صَالح عَن الزُّهْرِيّ. وَكَذَا عِنْد مُسلم من رِوَايَة معمر عَن الزُّهْرِيّ.
стр. 1999
زَاد عِنْد مُسلم من رِوَايَة يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن أَبِيه عَن صَالح عَن الزُّهْرِيّ عَن حميد، قَالَت:
وَلم أسمعهُ يرخص فِي شَيْء مِمَّا يَقُول النَّاس إِلَّا فِي ثَلَاث: تَعْنِي الْحَرْب، والإصلاح بَين النَّاس، وَحَدِيث الرجل امْرَأَته وَحَدِيث المراة زَوجهَا. ادرجه على مَا قبله.
وَفِي حَدِيث يُونُس بن يزِيد عَن الزُّهْرِيّ: قَالَ ابْن شهَاب:
وَلم أسمع يرخص فِي شَيْء مِمَّا يَقُول النَّاس كذبٌ إِلَّا فِي ثَلَاث، وَذكر الثَّلَاث. جعل يُونُس هَذِه الزِّيَادَة من قَول ابْن شهَاب.
(٢٢٦) أم قيس بنت مُحصن الأَسدِية
أَسد خُزَيْمَة، ﵂ وَكَانَت من الأول اللَّاتِي بايعن رَسُول الله ﷺ ، وَهِي أُخْت عكاشة بن مُحصن.
// حديثان مُتَّفق عَلَيْهِمَا //:
٣٥٣٠ - أَحدهمَا: من رِوَايَة عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة عَنْهَا: أَنَّهَا أَتَت بابنٍ لَهَا صَغِير - لم يَأْكُل الطَّعَام - إِلَى رَسُول الله ﷺ ، فأجلسه رَسُول الله ﷺ فِي حجره، فَبَال على ثَوْبه، فَدَعَا بماءٍ فنضحه وَلم يغسلهُ. لفظ حَدِيث البُخَارِيّ من طَرِيق مَالك.
وَفِي حَدِيث يُونُس بن يزِيد نَحوه.
وَقَالَ فِي حَدِيث اللَّيْث عَن الزُّهْرِيّ: فَلم يزدْ على أَن نضح بِالْمَاءِ.
وَفِي حَدِيث ابْن عُيَيْنَة: فَدَعَا بِمَاء فرشه.
стр. 2000
٣٥٣١ - الثَّانِي: من حَدِيث عبيد الله بن عبد الله أَيْضا عَن أم قيس أَنَّهَا قَالَت: دخلت بابنٍ لي على النَّبِي ﷺ وَقد أعلقت عَلَيْهِ من الْعذرَة.، فَقَالَ: " علام تدغرن أَوْلَادكُنَّ بِهَذَا العلاق؟ عليكن بِهَذَا الْعود الْهِنْدِيّ، فَإِن فِيهِ سَبْعَة أشفيةٍ، مِنْهَا ذَات الْجنب، يستعط من الْعذرَة، ويلد من ذَات الْجنب ".
قَالَ سُفْيَان: فَسمِعت الزُّهْرِيّ يَقُول:
بَين لنا اثْنَتَيْنِ وَلم يبين لنا خمْسا. قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ يُونُس وَإِسْحَاق بن رَاشد عَن الزُّهْرِيّ: علقت عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَة عَليّ بن الْمَدِينِيّ عَن سُفْيَان:
وَقد أعلقت من الْعذرَة، وَلم يذكر: عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَة عتاب بن بشير: فَقَالَ:
اتَّقوا الله، علام تدغرن أَوْلَادكُنَّ بِهَذَا الإعلاق ". قَالَ عَليّ: فَقلت لِسُفْيَان: فَإِن معمراً يَقُول: أعلقت عَلَيْهِ. قَالَ: لم يحفظ، إِنَّمَا قَالَ: أعلقت عَنهُ، حفظته من فِي الزُّهْرِيّ. وَوصف سُفْيَان الْغُلَام يحنك بالإصبع، وَأدْخل سُفْيَان إصبعه فِي حنكه وَقَالَ: إِنَّمَا يَعْنِي رفع حنكه بإصبعه.
وَفِي حَدِيث حَرْمَلَة عَن ابْن وهب: قَالَ يُونُس: أعلقت:
غمزت، فَهِيَ تخَاف أَن يكون بِهِ عذرة. وَفِيه: " عَلَيْكُم بِهَذَا الْعود الْهِنْدِيّ " يَعْنِي بِهِ الكست.
قَالَ البُخَارِيّ:
والقسط الْهِنْدِيّ البحري والكسط، مثل الكافور والقافور، وَمثل ﴿كشطت﴾ [التكوير] نزعت. وَقَرَأَ عبد الله (قشطت) .
следующие страницы →