← Книги сунны

Книги сунны · id 5567

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Полный текст (2 051 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

أَفْرَاد مُسلم ٣٥٢٥ - الحَدِيث الأول: عَن مُسلم القري قَالَ: سَأَلت ابْن عَبَّاس عَن مُتْعَة الْحَج، فَرخص فِيهَا، وَكَانَ ابْن الزبير ينْهَى عَنْهَا، فَقَالَ: هَذِه أم ابْن الزبير تحدث أَن رَسُول الله ﷺ رخص فِيهَا، فادخلوا عَلَيْهَا فاسألوها. قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا فَإِذا هِيَ امْرَأَة ضخمة عمياء، فَقَالَت: قد رخص رَسُول الله ﷺ فِيهَا. وَأما عبد الرَّحْمَن بن مهْدي فَفِي حَدِيثه: الْمُتْعَة، وَلم يقل: مُتْعَة الْحَج. وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن جَعْفَر غنْدر قَالَ شُعْبَة: قَالَ مُسلم - يَعْنِي القري: لَا أَدْرِي مُتْعَة الْحَج أَو مُتْعَة النِّسَاء. وَهَذَا أَيْضا يذكر فِي تَرْجَمَة ابْن عَبَّاس عَن أَسمَاء. وَلَيْسَ لعبد الله بن عَبَّاس عَن أَسمَاء، وَلَا لمُسلم القري عَنْهَا فِي الصَّحِيح غَيره. ٣٥٢٦ - الثَّانِي: عَن عبد الله مولى أَسمَاء - وَكَانَ خَال ولد عَطاء قَالَ: أرسلتني أَسمَاء إِلَى عبد الله بن عمر فَقَالَت: بَلغنِي أَنَّك تحرم أَشْيَاء ثَلَاثَة: الْعلم فِي الثَّوْب، وميثرة الأرجوان، وَصَوْم رَجَب كُله. فَقَالَ لي عبد الله: اما مَا ذكرت من رَجَب، فَكيف بِمن يَصُوم الْأَبَد؟ وَأما مَا ذكرت من الْعلم فِي الثَّوْب، فَإِنِّي سَمِعت عمر بن الْخطاب يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِنَّمَا يلبس الْحَرِير من لَا خلاق لَهُ " فَخفت أَن يكون الْعلم مِنْهُ. وَأما ميثرة الأرجوان فَهَذِهِ ميثرة عبد الله، فَإِذا هِيَ أرجوان، فَرَجَعت إِلَى أَسمَاء فخبرتها، فَقَالَت: هَذِه جُبَّة رَسُول الله ﷺ ، فأخرجت إِلَيّ جُبَّة طيالسةٍ كسروانية لَهَا لبنة ديباج، وفرجيها

стр. 1997

مكفوفين بالديباج، فَقَالَت: هَذِه كَانَت عِنْد عَائِشَة حَتَّى قبضت، فَلَمَّا قبضت قبضتها، وَكَانَ النَّبِي ﷺ يلبسهَا، فَنحْن نغسلهَا للمرضى، يستشفى بهَا. وَهَذَا أَيْضا يدْخل فِي مُسْند عمر. ٣٥٢٧ - الثَّالِث: عَن صَفِيَّة بنت شيبَة عَن أَسمَاء قَالَت: خرجنَا محرمين، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " من كَانَ مَعَه هديٌ فَليقمْ على إِحْرَامه، وَمن لم يكن مَعَه هديٌ فليحلل " فَلم يكن معي هديٌ، فحللت، وَكَانَ مَعَ الزبير هديٌ فَلم يحلل. قَالَت: فَلبِست ثِيَابِي ثمَّ خرجت إِلَى الزبير، فَقَالَ: قومِي عني، فَقلت: أتخشى أَن أثب عَلَيْك. وَأول حَدِيث وهيب بن خَالِد: قدمنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ مهلين بِالْحَجِّ. . ثمَّ ذكر نَحوه غير أَنه قَالَ: استرخى عني، استرخي عني. ٣٥٢٨ - الرَّابِع: عَن أبي نَوْفَل مُعَاوِيَة بن مُسلم بن أبي عقرب قَالَ: رَأَيْت عبد الله بن الزبير على عقبَة الْمَدِينَة. قَالَ: فَجعلت قُرَيْش تمر عَلَيْهِ وَالنَّاس، حَتَّى مر عَلَيْهِ عبد الله بن عمر، فَوقف عَلَيْهِ فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْك أَبَا خبيبٍ، السَّلَام عَلَيْك أَبَا خبيب، السَّلَام عَلَيْك أَبَا خبيب. أما وَالله لقد كنت أَنهَاك عَن هَذَا، أما وَالله لقد كنت أَنهَاك عَن هَذَا، أما وَالله لقد كنت أَنهَاك عَن هَذَا. أما وَالله إِن كنت مَا علمت صواماً، قواماً، وصُولا للحرم، أما وَالله لأمةٌ أَنْت شَرها لأمه سوء. ثمَّ نفذ عبد الله بن عمر. فَبلغ الْحجَّاج موقف عبد الله وَقَوله، فَأرْسل إِلَيْهِ، فَأنْزل عَن جذعه، فألقي فِي قُبُور الْيَهُود، ثمَّ أرسل إِلَى أمه أَسمَاء بنت ابي بكر فَأَبت أَن تَأتيه، فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُول: لتَأْتِيني أَو لَأَبْعَثَن إِلَيْك من يسحبك بقرونك.

стр. 1998

قَالَ: فَأَبت، وَقَالَت: وَالله لَا آتِيك حَتَّى تبْعَث إِلَيّ من يسحبني بقروني قَالَ: فَقَالَ: أروني سبتي. فَأخذ نَعْلَيْه ثمَّ انْطلق يتوذف حَتَّى دخل عَلَيْهَا فَقَالَ: كَيفَ رَأَيْتنِي صنعت بعدو الله؟ قَالَت: رَأَيْتُك أفسدت عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وأفسد عَلَيْك آخرتك. بَلغنِي أَنَّك تَقول: يَا ابْن ذَات النطاقين، أَنا وَالله ذَات النطاقين، أما أَحدهمَا فَكنت أرفع بِهِ طَعَام رَسُول الله ﷺ وَطَعَام أبي بكر ﵁ من الدَّوَابّ، وَأما الاخر فنطاق الْمَرْأَة الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنهُ. أما إِن رَسُول الله ﷺ حَدثنَا: " أَن فِي ثَقِيف كذابا ومبيراً ". وَأما الْكذَّاب فرأيناه، وَأما المبير فَلَا إخالك إِلَّا إِيَّاه. قَالَ: فَقَامَ عَنْهَا وَلم يُرَاجِعهَا. (٢٢٥) أم كُلْثُوم بنت عقبَة بن أبي معيط وَكَانَت من الْمُهَاجِرَات الأول اللَّاتِي بايعن النَّبِي ﷺ ، ﵂. // حَدِيث وَاحِد مُتَّفق عَلَيْهِ //: ٣٥٢٩ - من رِوَايَة حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ابْنهَا عَنْهَا: أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " لَيْسَ الْكذَّاب الَّذِي يصلح بَين النَّاس فينمي خيرا أَو يَقُول خيرا ". إِلَى هُنَا عِنْد البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن عبد الله عَن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن صَالح عَن الزُّهْرِيّ. وَكَذَا عِنْد مُسلم من رِوَايَة معمر عَن الزُّهْرِيّ.

стр. 1999

زَاد عِنْد مُسلم من رِوَايَة يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن أَبِيه عَن صَالح عَن الزُّهْرِيّ عَن حميد، قَالَت: وَلم أسمعهُ يرخص فِي شَيْء مِمَّا يَقُول النَّاس إِلَّا فِي ثَلَاث: تَعْنِي الْحَرْب، والإصلاح بَين النَّاس، وَحَدِيث الرجل امْرَأَته وَحَدِيث المراة زَوجهَا. ادرجه على مَا قبله. وَفِي حَدِيث يُونُس بن يزِيد عَن الزُّهْرِيّ: قَالَ ابْن شهَاب: وَلم أسمع يرخص فِي شَيْء مِمَّا يَقُول النَّاس كذبٌ إِلَّا فِي ثَلَاث، وَذكر الثَّلَاث. جعل يُونُس هَذِه الزِّيَادَة من قَول ابْن شهَاب. (٢٢٦) أم قيس بنت مُحصن الأَسدِية أَسد خُزَيْمَة، ﵂ وَكَانَت من الأول اللَّاتِي بايعن رَسُول الله ﷺ ، وَهِي أُخْت عكاشة بن مُحصن. // حديثان مُتَّفق عَلَيْهِمَا //: ٣٥٣٠ - أَحدهمَا: من رِوَايَة عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة عَنْهَا: أَنَّهَا أَتَت بابنٍ لَهَا صَغِير - لم يَأْكُل الطَّعَام - إِلَى رَسُول الله ﷺ ، فأجلسه رَسُول الله ﷺ فِي حجره، فَبَال على ثَوْبه، فَدَعَا بماءٍ فنضحه وَلم يغسلهُ. لفظ حَدِيث البُخَارِيّ من طَرِيق مَالك. وَفِي حَدِيث يُونُس بن يزِيد نَحوه. وَقَالَ فِي حَدِيث اللَّيْث عَن الزُّهْرِيّ: فَلم يزدْ على أَن نضح بِالْمَاءِ. وَفِي حَدِيث ابْن عُيَيْنَة: فَدَعَا بِمَاء فرشه.

стр. 2000

٣٥٣١ - الثَّانِي: من حَدِيث عبيد الله بن عبد الله أَيْضا عَن أم قيس أَنَّهَا قَالَت: دخلت بابنٍ لي على النَّبِي ﷺ وَقد أعلقت عَلَيْهِ من الْعذرَة.، فَقَالَ: " علام تدغرن أَوْلَادكُنَّ بِهَذَا العلاق؟ عليكن بِهَذَا الْعود الْهِنْدِيّ، فَإِن فِيهِ سَبْعَة أشفيةٍ، مِنْهَا ذَات الْجنب، يستعط من الْعذرَة، ويلد من ذَات الْجنب ". قَالَ سُفْيَان: فَسمِعت الزُّهْرِيّ يَقُول: بَين لنا اثْنَتَيْنِ وَلم يبين لنا خمْسا. قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ يُونُس وَإِسْحَاق بن رَاشد عَن الزُّهْرِيّ: علقت عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَة عَليّ بن الْمَدِينِيّ عَن سُفْيَان: وَقد أعلقت من الْعذرَة، وَلم يذكر: عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَة عتاب بن بشير: فَقَالَ: اتَّقوا الله، علام تدغرن أَوْلَادكُنَّ بِهَذَا الإعلاق ". قَالَ عَليّ: فَقلت لِسُفْيَان: فَإِن معمراً يَقُول: أعلقت عَلَيْهِ. قَالَ: لم يحفظ، إِنَّمَا قَالَ: أعلقت عَنهُ، حفظته من فِي الزُّهْرِيّ. وَوصف سُفْيَان الْغُلَام يحنك بالإصبع، وَأدْخل سُفْيَان إصبعه فِي حنكه وَقَالَ: إِنَّمَا يَعْنِي رفع حنكه بإصبعه. وَفِي حَدِيث حَرْمَلَة عَن ابْن وهب: قَالَ يُونُس: أعلقت: غمزت، فَهِيَ تخَاف أَن يكون بِهِ عذرة. وَفِيه: " عَلَيْكُم بِهَذَا الْعود الْهِنْدِيّ " يَعْنِي بِهِ الكست. قَالَ البُخَارِيّ: والقسط الْهِنْدِيّ البحري والكسط، مثل الكافور والقافور، وَمثل ﴿كشطت﴾ [التكوير] نزعت. وَقَرَأَ عبد الله (قشطت) .

стр. 2001

(٢٢٧) زَيْنَب بنت أبي سَلمَة ربيبة رَسُول الله ﷺ وَرَضي الله عَنْهَا حَدِيث للْبُخَارِيّ جمع حديثين: ٣٥٣٢ - من رِوَايَة كُلَيْب بن وائلٍ قَالَ: حَدَّثتنِي ربيبة النَّبِي ﷺ زَيْنَب بنت أبي سَلمَة، قَالَ: قلت لَهَا: أَرَأَيْت النَّبِي ﷺ ، أَكَانَ من مُضر؟ قَالَت: فَمِمَّنْ كَانَ إِلَّا من مُضر، من بني النَّضر بن كنَانَة. وَفِي رِوَايَة مُوسَى عَن عبد الْوَاحِد بن زِيَاد عَن كُلَيْب قَالَ: حَدَّثتنِي ربيبة النَّبِي ﷺ وأظنها زَيْنَب - قَالَت: نهى رَسُول الله ﷺ عَن الدُّبَّاء والحنتم والمقير والمزفت. وَقلت لَهَا: أَخْبِرِينِي، النَّبِي ﷺ مِمَّن كَانَ، من مُضر كَانَ؟ قَالَت: فَمِمَّنْ كَانَ إِلَّا من مُضر، كَانَ من ولد النَّضر بن كنَانَة. حَدِيث لمُسلم: ٣٥٣٣ - من رِوَايَة مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء قَالَ: سميت ابْنَتي برة، فَقَالَت لي زَيْنَب بنت أبي سَلمَة: إِن رَسُول الله ﷺ نهى عَن هَذَا الِاسْم، وَسميت برة، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا تزكوا أَنفسكُم، الله أعلم بِأَهْل الْبر مِنْكُم " فَقَالُوا: بِمَ نسميها؟ قَالَ: " سَموهَا زَيْنَب ". وَفِي حَدِيث الْوَلِيد بن كثير عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء قَالَ: حَدَّثتنِي زَيْنَب بنت أبي سَلمَة قَالَت: كَانَ اسْمِي برة، فسماني رَسُول الله ﷺ زَيْنَب. قَالَ: وَدخلت عَلَيْهِ زَيْنَب بنت جحش وَاسْمهَا برة، فسماها زَيْنَب.

стр. 2002

(٢٢٨) فَاطِمَة بنت قيس ﵂ قد تقدم لَهَا فِي مُسْند عَائِشَة حَدِيث الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَسليمَان بن يسَار، فِي قَول فَاطِمَة: لَا سُكْنى وَلَا نَفَقَة، وانتقالها، وإنكار عَائِشَة لذَلِك. وَلمُسلم ثَلَاثَة أَحَادِيث: ٣٥٣٤ - الأول مِنْهَا: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن فَاطِمَة بنت قيس قَالَت: قلت: يَا رَسُول الله ﷺ ، زَوجي طَلقنِي ثَلَاثًا، وأخاف أَن يقتحم عَليّ، فَأمرهَا فتحولت. ٣٥٣٥ - الثَّانِي: عَن أبي سَلمَة عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن فَاطِمَة بنت قيس: أَن أَبَا عَمْرو بن حَفْص طَلقهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِب، فَأرْسل إِلَيْهَا وَكيله بشعير فسخطته، فَقَالَ: وَالله مَا لَك علينا من شَيْء. فَجَاءَت رَسُول الله ﷺ فَذكرت ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: " لَيْسَ لَك عَلَيْهِ نَفَقَة " فَأمرهَا أَن تَعْتَد فِي بَيت أم شريك، ثمَّ قَالَ: " تِلْكَ امرأةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، اعْتدي عِنْد ابْن أم مَكْتُوم، فَإِنَّهُ رجل أعمى، تَضَعِينَ ثِيَابك، فَإِذا حللت فآذنيني " قَالَت: فَلَمَّا حللت ذكرت لَهُ أَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وَأَبا جهم خطباني، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أما أَبُو الجهم فَلَا يضع عَصَاهُ عَن عَاتِقه، وَأما مُعَاوِيَة فصعلوك لَا مَال لَهُ. انكحى أُسَامَة بن زيد " فَكَرِهته، ثمَّ قَالَ: " انكحي أُسَامَة " فنكحته، فَجعل الله فِيهِ خيرا، واغتبطت. وَفِي حَدِيث أبي حَازِم عَن أبي سَلمَة عَن فَاطِمَة: أَنه طَلقهَا زَوجهَا فِي عهد النَّبِي ﷺ ، وَكَانَ أنْفق عَلَيْهَا نَفَقَة دوناً. فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِك قَالَت: وَالله لأعلمن

стр. 2003

رَسُول الله ﷺ ، فَإِن كَانَت لي نَفَقَة أخذت الَّذِي يصلحني، وَإِن لم تكن لي نَفَقَة لم آخذ مِنْهُ شَيْئا. قَالَت: فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ: " لَا نَفَقَة لَك وَلَا سُكْنى ". وَفِي رِوَايَة يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة: أَن فَاطِمَة بنت قيس أُخْت الضَّحَّاك بن قيس أخْبرته: ان أَبَا حَفْص بن الْمُغيرَة المَخْزُومِي طَلقهَا ثَلَاثًا، ثمَّ انْطلق إِلَى الْيمن، فَقَالَ لَهَا أَهله: لَيْسَ لَك علينا نَفَقَة، فَانْطَلق خَالِد بن الْوَلِيد فِي نفرٍ فَأتوا رَسُول الله ﷺ فِي بَيت مَيْمُونَة، فَقَالُوا:: إِن أَبَا حَفْص طلق امْرَأَته ثَلَاثًا، فَهَل لَهَا من نَفَقَة؟ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَيْسَ لَهَا نَفَقَة، وَعَلَيْهَا الْعدة ". وَأرْسل إِلَيْهَا: " أَن لَا تسبقيني بِنَفْسِك وَفِيه: فَلَمَّا مَضَت عدتهَا أنْكحهَا رَسُول الله ﷺ أُسَامَة بن زيد بن حَارِثَة. وَفِي حَدِيث صَالح وَعقيل عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة: أَن فَاطِمَة أخْبرته: أَنَّهَا كَانَت تَحت أبي عَمْرو بن حَفْص بن الْمُغيرَة، فَطلقهَا آخر ثَلَاث تَطْلِيقَات، فَزَعَمت أَنَّهَا جَاءَت رَسُول الله ﷺ تستفتيه فِي خُرُوجهَا من بَيتهَا، فَأمرهَا أَن تنْتَقل إِلَى ابْن أم مَكْتُوم الْأَعْمَى، فَأبى مَرْوَان أَن يصدقهُ فِي خُرُوج الْمُطلقَة من بَيتهَا، وَقَالَ عُرْوَة: إِن عَائِشَة أنْكرت ذَلِك على فَاطِمَة بنت قيس. وَلمُسلم من حَدِيث معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة: أَن أَبَا عَمْرو بن حَفْص بن الْمُغيرَة خرج مَعَ عَليّ بن أبي طَالب إِلَى الْيمن، فَأرْسل إِلَى امْرَأَته فَاطِمَة بنت قيس بتطليقه بقيت من طَلاقهَا، فَأمرهَا الْحَارِث بن هِشَام وَعَيَّاش ابْن أبي ربيعَة بِنَفَقَة، فَقَالَا لَهَا: وَالله مَا لَك نَفَقَة إِلَّا أَن تَكُونِي حَامِلا، فَأَتَت النَّبِي ﷺ فَذكرت لَهُ قَوْلهمَا، فَقَالَ: " لَا نَفَقَة لَك " فاستأذنته فِي الِانْتِقَال فَأذن

стр. 2004

لَهَا، فَقَالَت: أَيْن يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " إِلَى ابْن أم مَكْتُوم " وَكَانَ أعمى، تضع ثِيَابهَا عِنْده وَلَا يرهَا، فَلَمَّا مَضَت عدتهَا أنْكحهَا رَسُول الله ﷺ أُسَامَة بن زيد، فَأرْسل لَهَا مَرْوَان قبيصَة بن ذُؤَيْب يسْأَلهَا عَن الحَدِيث، فَحَدَّثته بِهِ، فَقَالَ مَرْوَان: لم نسْمع هَذَا الحَدِيث إِلَّا من امْرَأَة، سنأخذ بالعصمة الَّتِي وجدنَا النَّاس عَلَيْهَا. فَقَالَت فَاطِمَة حِين بلغَهَا قَول مَرْوَان: بيني وَبَيْنكُم الْقُرْآن، قَالَ الله : ﴿لَا تخرجوهن من بُيُوتهنَّ﴾ [الطَّلَاق] قَالَت: هَذِه لمن كَانَت لَهُ مُرَاجعَة، فَأَي أمرٍ يحدث بعد الثَّلَاث؟ فَكيف تَقولُونَ: لَا نَفَقَة لَهَا إِذا لم تكن حَامِلا؟ فعلام تحبسونها. قَالَ أَبُو مَسْعُود إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي: حَدِيث عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بِقصَّة طَلَاق فَاطِمَة مُرْسل. وَفِي حَدِيث أبي عَمْرو عَامر بن شرَاحِيل الشّعبِيّ قَالَ: دخلت على فَاطِمَة بنت قيس فسألتها عَن قَضَاء رَسُول الله ﷺ عَلَيْهَا، فَقَالَت: طَلقهَا زَوجهَا الْبَتَّةَ، فَقَالَت: فَخَاصَمته إِلَى رَسُول الله ﷺ فِي السكن وَالنَّفقَة، قَالَت: فَلم يَجْعَل لي سُكْنى وَلَا نَفَقَة، وَأَمرَنِي أَن أَعْتَد فِي بَيت ابْن أم مَكْتُوم. وَفِي حَدِيث سيار أبي الحكم عَن الشّعبِيّ قَالَ: دَخَلنَا على فَاطِمَة بنت قيس، فأتحفتنا برطب ابْن طَابَ، وسقتنا سويقٍ سلت، فسألتها عَن الْمُطلقَة ثَلَاثًا، أَيْن تَعْتَد؟ قَالَت: طَلقنِي بعلي ثَلَاثًا، فَأذن لي النَّبِي ﷺ أَن أَعْتَد فِي أَهلِي. وَفِي رِوَايَة سَلمَة بن كهيل عَن الشّعبِيّ عَن فَاطِمَة بنت قيس عَن النَّبِي ﷺ فِي الْمُطلقَة ثَلَاثًا قَالَ: " لَيْسَ لَهَا سُكْنى وَلَا نَفَقَة ". وَفِي رِوَايَة عمار بن زُرَيْق عَن أبي إِسْحَاق عَن الشّعبِيّ: أَن فَاطِمَة بنت قيس قَالَت: طَلقنِي زَوجي ثَلَاثًا، فَأَرَدْت النقلَة، فَأتيت النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " انْتَقِلِي إِلَى بَيت ابْن عمك عَمْرو ابْن أم مَكْتُوم ".

стр. 2005

وَمن رِوَايَة عمَارَة بن زُرَيْق أَيْضا عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: كنت مَعَ الْأسود بن يزِيد جَالِسا فِي الْمَسْجِد الْأَعْظَم ومعنا الشّعبِيّ، فَحدث الشّعبِيّ بِحَدِيث فَاطِمَة بنت قيس أَن رَسُول الله ﷺ لم يَجْعَل لَهَا سُكْنى وَلَا نَفَقَة، فَأخذ الْأسود كفا من حَصى فَحَصَبه بِهِ وَقَالَ: وَيلك، أتحدث بِمثل هَذَا؟ قَالَ عمر: لَا نَتْرُك كتاب الله وَسنة نَبينَا ﷺ لقَوْل امْرَأَة لَا نَدْرِي لَعَلَّهَا حفظت أَو نسيت، لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفقَة، قَالَ الله : ﴿لَا تخرجوهن من بُيُوتهنَّ وَلَا يخْرجن إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة﴾ [سُورَة الطَّلَاق] . وَفِي حَدِيث أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم بن صخير الْعَدوي عَن فَاطِمَة بنت قيس: أَن زَوجهَا طَلقهَا ثَلَاثًا، فَلم يَجْعَل لَهَا رَسُول الله ﷺ سُكْنى وَلَا نَفَقَة، وَقَالَت: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ : " إِذا حللت فآذنيني " فآذنته، فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَة وَأَبُو جهم وَأُسَامَة بن زيد، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أما مُعَاوِيَة فَرجل تربٌ لَا مَال لَهُ، وَأما أَبُو جهم فَرجل ضراب للنِّسَاء، وَلَكِن أُسَامَة ". فَقَالَت بِيَدِهَا هَكَذَا: أُسَامَة، أُسَامَة. فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ : " طَاعَة الله وَطَاعَة رَسُوله خيرٌ لَك " فتزوجته، فاغتبطت. وَفِي رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن مهْدي عَن سُفْيَان أَنَّهَا قَالَت: أرسل إِلَيّ زَوجي أَبُو عَمْرو بن حَفْص بن الْمُغيرَة عَيَّاش بن أبي ربيعَة بطلاقي، وَأرْسل مَعَه بِخَمْسَة آصَع تمرٍ، وَخَمْسَة آصَع شعيرٍ، فَقلت: أما لي نَفَقَة إِلَّا هَذَا، وَلَا أَعْتَد فِي منزلكم؟ قَالَ: لَا، فشددت عَليّ ثِيَابِي، وأتيت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " كم طَلَّقَك؟ " فَقلت: ثَلَاثًا. قَالَ: " صدق، لَيْسَ لَك نَفَقَة، اعْتدي فِي بَيت ابْن عمك ابْن أم مَكْتُوم " ثمَّ ذكر بَاقِي الحَدِيث فِيمَن خطبهَا، وَفِيه: " وَلَكِن عَلَيْك بأسامة بن زيد ". وَفِي رِوَايَة أبي عَاصِم عَن الثَّوْريّ عَن ابْن صخير قَالَ: دخلت أَنا وَأَبُو سَلمَة

стр. 2006

ابْن عبد الرَّحْمَن على فَاطِمَة بنت قيس فسألناها فَقَالَت: كنت عِنْد أبي عَمْرو بن حَفْص بن الْمُغيرَة، فَخرج فِي غَزْوَة نَجْرَان ... . . وسَاق الحَدِيث، وَفِي آخِره فِي ذكر أُسَامَة: قَالَت: فتزوجته، فشرفني الله بِأبي زيد، وكرمني بِأبي زيد. وَفِي رِوَايَة شُعْبَة عَن أبي بكر بن أبي الجهم قَالَ: دخلت أَنا وَأَبُو سَلمَة على فَاطِمَة بنت قيس زمن ابْن الزبير، فحدثتنا أَن زَوجهَا طَلقهَا طَلَاقا باتاً، وَذكر الحَدِيث بِنَحْوِ حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ. وَفِي رِوَايَة عبد الله الْبَهِي عَن فَاطِمَة بنت قيس قَالَت: طَلقنِي زَوجي ثَلَاثًا، فَلم يَجْعَل لي رَسُول الله ﷺ سُكْنى وَلَا نَفَقَة. ٣٥٣٦ - الثَّالِث: حَدِيث الْجَسَّاسَة. عَن عَامر بن شرَاحِيل الشّعبِيّ - شعب هَمدَان - أَنه سَأَلَ فَاطِمَة بنت قيس، أُخْت الضَّحَّاك بن قيس - وَكَانَت من الْمُهَاجِرَات الأول، فَقَالَ: حدثيني حَدِيثا سمعته من رَسُول الله ﷺ لَا تسنديه إِلَى أحد غَيره. فَقَالَت: لَئِن شِئْت لَأَفْعَلَنَّ. فَقَالَ لَهَا: أجل، حدثيني، فَقَالَت: نكحت ابْن الْمُغيرَة وَهُوَ من خِيَار شباب قُرَيْش يومئذٍ، فأصيب فِي أول الْجِهَاد مَعَ رَسُول الله ﷺ . فَلَمَّا تأيمت خطبني عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فِي نفر من أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ ، وخطبني رَسُول الله ﷺ على مَوْلَاهُ أُسَامَة بن زيد، وَكنت قد حدثت أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من أَحبَّنِي فليحب أُسَامَة " فَلَمَّا كلمني رَسُول الله ﷺ قلت: أَمْرِي بِيَدِك، فأنكحني من شِئْت. فَقَالَ: " انْتَقِلِي إِلَى أم شريك " وَأم شريك امْرَأَة غنية من الْأَنْصَار، عَظِيمَة النَّفَقَة فِي سَبِيل الله، ينزل عَلَيْهَا الضيفان، فَقلت: سأفعل. قَالَ: " لَا تفعلي، إِن أم شريك كَثِيرَة الضيفان، فَإِنِّي أكره أَن يسْقط عَنْك خِمَارك أَو أَن ينْكَشف الثَّوْب عَن ساقيك، فَيرى الْقَوْم مِنْك بعض مَا تكرهين، وَلَكِن انْتَقِلِي إِلَى ابْن عمك عبد الله بن عَمْرو بن أم

стр. 2007

مَكْتُوم " وَهُوَ رجل من بني فهر، فهر قُرَيْش، وَهُوَ الْبَطن الَّذِي هِيَ مِنْهُ - فانتقلت إِلَيْهِ، فَلَمَّا انْقَضتْ عدتي سَمِعت نِدَاء الْمُنَادِي - مُنَادِي رَسُول الله يُنَادي: " الصَّلَاة جَامِعَة " فَخرجت إِلَى الْمَسْجِد، فَصليت مَعَ رَسُول الله ﷺ ، فَكنت فِي النِّسَاء اللَّاتِي تلِي ظُهُور الْقَوْم، فَلَمَّا قضى رَسُول الله ﷺ صلَاته جلس على الْمِنْبَر يضْحك، فَقَالَ " ليلزم كل إِنْسَان مُصَلَّاهُ " ثمَّ قَالَ: " تَدْرُونَ لم جمعتكم؟ " قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: " إِنِّي وَالله مَا جمعتكم لرغبةٍ وَلَا لرهبة، وَلَكِن جمعتكم لِأَن تميماً الدَّارِيّ كَانَ رجلا نَصْرَانِيّا فَبَايع وَأسلم، وحَدثني حَدِيثا وَافق الَّذِي كنت أحدثكُم عَن الْمَسِيح الدَّجَّال: حَدثنِي أَنه ركب فِي سفينة بحريّة مَعَ ثَلَاثِينَ رجلا من لخمٍ وجذام، فلعب بهم الموج شهرا فِي الْبَحْر، ثمَّ أرفأوا إِلَى جَزِيرَة فِي الْبَحْر حَتَّى مغرب الشَّمْس، فجلسوا فِي أقرب السَّفِينَة، فَدَخَلُوا الجزيرة، فلقيتهم دابةٌ أهلب كَثِيرَة الشّعْر، لَا يَدْرُونَ مَا قبله من دبره، فَقَالُوا: وَيلك ﴿مَا أَنْت؟ فَقَالَت: أَنا الْجَسَّاسَة. قَالُوا: وَمَا الْجَسَّاسَة؟ قَالَت: أَيهَا الْقَوْم، انْطَلقُوا إِلَى هَذَا الرجل فِي الدَّيْر، فَإِنَّهُ إِلَى خبركم بالأشواق. قَالَ: لما سمت لنا رجلا، فرقنا مِنْهُ أَنه تكون شَيْطَانَة، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا سرَاعًا حَتَّى دَخَلنَا الدَّيْر، فَإِذا فِيهِ أعظم إنسانٍ رَأَيْنَاهُ قطّ خلقا، وأشده وثاقةً، مجموعةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقه، مَا بَين رُكْبَتَيْهِ إِلَى كَعبه بالحديد، قُلْنَا: وَيلك﴾ مَا أَنْت؟ قَالَ: قد قدرتم على خبري، فَأَخْبرُونِي مَا أَنْتُم؟ قَالُوا: نَحن أنَاس من الْعَرَب، ركبنَا فِي سفينة بحريّة، فصادفنا الْبَحْر حِين اغتلم، فلعب بِنَا الموج شهرا، ثمَّ أرفأنا إِلَى جزيرتك هَذِه، فَجَلَسْنَا فِي أقربها، فَدَخَلْنَا الجزيرة فلقيتنا دَابَّة أهلب كَثِيرَة الشّعْر، لَا نَدْرِي قبله من دبره من كَثْرَة الشّعْر، فَقُلْنَا: وَيلك! مَا أَنْت؟ فَقَالَت: أَنا الْجَسَّاسَة. قُلْنَا: وَمَا الْجَسَّاسَة؟ قَالَت: اعمدوا إِلَى هَذَا الرجل فِي الدَّيْر، فَإِنَّهُ إِلَى خبركم بالأشواق، فأقبلنا إِلَيْك سرَاعًا، وفزعنا مِنْهَا، وَلم نَأْمَن أَن تكون شَيْطَانَة. فَقَالَ: أخبروني عَن نخل بيسان. قُلْنَا: عَن أَي شَأْنهَا تستخبر؟ قَالَ:

стр. 2008

أَسأَلكُم عَن نخلها، هَل يُثمر؟ قُلْنَا لَهُ: نعم، قَالَ: يُوشك أَلا يُثمر. قَالَ: أخبروني عَن بحيرة الطبرية. قُلْنَا عَن أَي شَأْنهَا تستخبر؟ قَالَ: هَل فِيهَا مَاء؟ قَالُوا: هِيَ كَثِيرَة المَاء. قَالَ: إِن ماءها يُوشك أَن يذهب. قَالَ: أَخْبرنِي عَن عين زغر. قَالُوا: عَن أَي شَأْنهَا تستخبر؟ قَالَ: هَل فِي الْعين مَاء؟ وَهل يزرع أَهلهَا بِمَاء الْعين؟ قُلْنَا: نعم، هِيَ كَثِيرَة المَاء، وَأَهْلهَا يزرعون من مَائِهَا. قَالَ أَخْبرنِي عَن نَبِي الْأُمِّيين مَا فعل؟ قَالُوا: قد خرج من مَكَّة وَنزل بِيَثْرِب. قَالَ: أقاتلته الْعَرَب؟ قُلْنَا: نعم. قَالَ: كَيفَ صنع بهم؟ فَأَخْبَرنَاهُ أَنه قد ظهر على من يَلِيهِ من الْعَرَب فأطاعوه. قَالَ لَهُم: قد كَانَ ذَلِك؟ قُلْنَا: نعم. قَالَ: أما إِن ذَلِك خير لَهُم أَن يطيعوه، وَإِنِّي مخبركم عني. أَنا الْمَسِيح، وَإِنِّي أوشك أَن يُؤذن لي بِالْخرُوجِ فَأخْرج فأسير فِي الأَرْض، فَلَا أدع قَرْيَة إِلَّا هبطتها فِي الْأَرْبَعين لَيْلَة غير مَكَّة وطيبة، هما محرمتان عَليّ كلتاهما، كلما أردْت أَن أَدخل وَاحِدَة أَو وَاحِدًا مِنْهُمَا استقبلني ملكٌ بِيَدِهِ السَّيْف صَلتا، يصدني عَنْهَا، وَإِن على كل نقبٍ مِنْهَا مَلَائِكَة يحرسونها. قَالَ رَسُول الله ﷺ وَطعن بمخصرته فِي الْمِنْبَر: " هَذِه طيبَة، هَذِه طيبَة - يَعْنِي الْمَدِينَة أَلا هَل كنت حدثتكم ذَلِك؟ " فَقَالَ النَّاس: نعم. قَالَ: " فَإِنَّهُ أعجبني حَدِيث تميمٍ، إِنَّه وَافق الَّذِي كنت أحدثكُم عَنهُ، وَعَن الْمَدِينَة وَمَكَّة، أَلا إِنَّه فِي بَحر الشَّام أَو بَحر الْيمن، لَا بل من قبل الْمشرق، مَا هُوَ من قبل الْمشرق، مَا هُوَ من قبل الْمشرق، مَا هُوَ " - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمشرق. قَالَت: فَحفِظت هَذَا من رَسُول الله ﷺ . وَفِي حَدِيث سيار عَن الشّعبِيّ طرفٌ من ذكر الطَّلَاق. ثمَّ قَالَت: فَنُوديَ فِي النَّاس: إِن الصَّلَاة جَامِعَة. قَالَت: فَانْطَلَقت فِيمَن انْطلق من النَّاس. قَالَت: فَكنت فِي الصَّفّ الْمُقدم من النِّسَاء، وَهُوَ يَلِي الْمُؤخر من الرِّجَال. قَالَت: فَسمِعت النَّبِي ﷺ وَهُوَ على الْمِنْبَر يخْطب، فَقَالَ: " إِن بني عَم لتميم الدَّارِيّ ركبُوا فِي الْبَحْر. . " وسَاق الحَدِيث، وَفِيه: قَالَت: فَكَأَنَّمَا أنظر إِلَى النَّبِي ﷺ وأهوى بمخصرته إِلَى الأَرْض وَقَالَ: " هَذِه طيبَة " يَعْنِي الْمَدِينَة.

стр. 2009

وَفِي رِوَايَة غيلَان بن جرير عَن الشّعبِيّ عَن فَاطِمَة قَالَت: قدم على رَسُول الله ﷺ تميمٌ الدَّارِيّ، فَأخْبر رَسُول الله ﷺ أَنه ركب الْبَحْر، فتاهت بِهِ سفينته، فَسقط إِلَى جَزِيرَة، فَخرج إِلَيْهَا يلْتَمس المَاء، فلقي إنْسَانا يجر شعره ... واقتص الحَدِيث، وَفِيه: ثمَّ قَالَ: اما إِنَّه لَو قد أذن لي فِي الْخُرُوج قد وطِئت الْبِلَاد كلهَا غير طيبَة. فَأخْرجهُ رَسُول الله ﷺ إِلَى النَّاس، فَحَدثهُمْ، قَالَ: " هَذِه طيبَة، وَذَاكَ الدَّجَّال ". وَفِي رِوَايَة أبي الزِّنَاد عَن الشّعبِيّ: أَن رَسُول الله ﷺ قعد على الْمِنْبَر فَقَالَ: " أَيهَا النَّاس، حَدثنِي تميمٌ الدَّارِيّ أَن أُنَاسًا من قومه كَانُوا فِي الْبَحْر فِي سفينة لَهُم، فَانْكَسَرت بهم، فَركب بَعضهم على لوحٍ من أَلْوَاح السَّفِينَة، فَخَرجُوا إِلَى جَزِيرَة فِي الْبَحْر ... . " وسَاق الحَدِيث. (٢٢٩) سبيعة الأسْلَمِيَّة ﵂ // حَدِيث وَاحِد مُتَّفق عَلَيْهِ //. ٣٥٣٧ - أخرجه البُخَارِيّ ﵀ بِالْإِسْنَادِ مُخْتَصرا من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة عَن أَبِيه: أَنه كتب إِلَى ابْن أَرقم أَن يسْأَل سبيعة الأسْلَمِيَّة: كَيفَ أفتاها رَسُول الله ﷺ ؟ فَقَالَت: أفتاني إِذا وضعت أَن أنكح. وَأخرجه تَعْلِيقا من حَدِيث عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة: أَن أَبَاهُ كتب إِلَى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزُّهْرِيّ يَأْمُرهُ أَن يدْخل على سبيعة بنت الْحَارِث الأسْلَمِيَّة، فيسألها عَن حَدِيثهَا وَعَما قَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ حِين استفتته. فَكتب عمر بن عبد الله بن الأرقم إِلَى عبد الله بن عتبَة يُخبرهُ أَن سبيعة بنت الْحَارِث أخْبرته: أَنَّهَا كَانَت تَحت سعد بن خَوْلَة، وَهُوَ من بني عَامر من لؤَي، وَكَانَ مِمَّن

стр. 2010

شهد بَدْرًا، فَتوفي عَنْهَا فِي حجَّة الوادع وَهِي حَامِل، فَلم تنشب أَن وضعت حملهَا، بعد وَفَاته، فَلَمَّا تعلت من نفَاسهَا تجملت للخطاب، فَدخل عَلَيْهَا أَبُو السنابل بن بعكك رجلٌ من بني عبد الدَّار، فَقَالَ لَهَا: مَا لي أَرَاك تجملت للخطاب، ترجين النِّكَاح، وَإنَّك - وَالله - مَا أَنْت بناكحٍ حَتَّى تمر عَلَيْك أَرْبَعَة أشهر وَعشر. قَالَت سبيعة: فَلَمَّا قَالَ لي ذَلِك جمعت عَليّ ثِيَابِي حِين أمسيت، وأتيت رَسُول الله ﷺ ، فَسَأَلته عَن ذَلِك، فأفتاني بِأَنِّي قد حللت حِين وضعت حملي، وَأَمرَنِي بالتزوج إِن بدا لي. قَالَ البُخَارِيّ: فِي أَوله: وَقَالَ اللَّيْث: حَدثنِي يُونُس عَن الزُّهْرِيّ. وَقَالَ فِي آخِره: تَابعه أصبغ عَن ابْن وهب عَن يُونُس. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن وهب عَن يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله وَذكر مثله وَزَاد: قَالَ ابْن شهَاب: وَلَا أرى بَأْسا أَن تتَزَوَّج حِين وضعت وَإِن كَانَت فِي دَمهَا، غير أَنه لَا يقربهَا زَوجهَا حَتَّى تطهر. (٢٣٠) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أم حرَام بنت ملْحَان بن خَالِد الخزرجية وَاسْمهَا الغميصاء، وَهِي خَالَة أنس بن مَالك [﵄] حَدِيث وَاحِد: ٣٥٣٨ - عَن إِسْحَق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن أنس قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا ذهب إِلَى قبَاء يدْخل على أم حرَام بنت ملْحَان فتطعمه، وَكَانَت تَحت عبَادَة بن الصَّامِت، فَدخل عَلَيْهَا رَسُول الله ﷺ يَوْمًا فأطعمته، ثمَّ جعلت تفلي رَأسه، فَنَامَ رَسُول الله ﷺ ثمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يضْحك، قَالَت: فَقلت: مَا

стр. 2011

يضحكك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " ناسٌ من أمتِي عرضوا عَليّ غزَاة فِي سَبِيل الله، يركبون ثبج هَذَا الْبَحْر ملوكاً على الأسرة أَو قَالَ: مثل الْمُلُوك على الأسرة " شكّ إِسْحَق. قَالَت: قلت يَا رَسُول الله، ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. فَدَعَا لَهَا رَسُول الله ﷺ ، ثمَّ وضع رَأسه ثمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يضْحك، قَالَت: فَقلت: مَا يضحكك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " ناسٌ من أمتِي عرضوا عَليّ غزَاة فِي سَبِيل الله " كَمَا قَالَ فِي الأولى. قَالَت: فَقلت: يَا رَسُول الله، ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. قَالَ: " أَنْت من الْأَوَّلين ". فركبت أم حرَام بنت ملْحَان الْبَحْر فِي زمن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان، فصرعت عَن دابتها حِين خرجت من الْبَحْر فَهَلَكت. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مُحَمَّد بن يحيي بن حبَان عَن أنس عَن خَالَته أم حرَام بنت ملْحَان قَالَت: نَام النَّبِي ﷺ يَوْمًا قَرِيبا مني، ثمَّ اسْتَيْقَظَ يتبسم، فَقلت: مَا أضْحكك؟ قَالَ: " ناسٌ من أمتِي عرضوا عَليّ يركبون الْبَحْر الْأَخْضَر كالملوك على الأسرة ". قَالَت: فَقلت: فَادع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. فَدَعَا لَهَا - ثمَّ ذكر نَحوه بِمَعْنَاهُ. وَفِيه: فَخرجت مَعَ زَوجهَا عبَادَة بن الصَّامِت أول مَا ركب الْمُسلمُونَ الْبَحْر مَعَ مُعَاوِيَة، فَلَمَّا انصرفوا من غزوتهم قافلين فنزلوا الشَّام قدمت إِلَيْهَا دَابَّة لتركبها فصرعتها فَمَاتَتْ. وَفِي حَدِيث حَمَّاد بن زيد عَن يحيى الْأنْصَارِيّ: مَا يضحكك - بِأبي أَنْت وَأمي؟ وَفِيه: يركبون ظهر هَذَا الْبَحْر الْأَخْضَر " وفيهَا " فَإنَّك مِنْهُم ". وَفِيه: فَتَزَوجهَا عبَادَة بن الصَّامِت بعد، فغزا فِي الْبَحْر فحملها مَعَه، فَلَمَّا أَن جَاءَت قربت لَهَا بغلةٌ فركبتها، فصرعتها، فاندقت عُنُقهَا.

стр. 2012

وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أبي طوالة عبد الله بن عبد الرَّحْمَن عَن أنس قَالَ: أَتَى رَسُول الله ﷺ ابْنة ملْحَان، خَالَة لأنس، فَوضع رَأسه عِنْدهَا. وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: فاتكأ عِنْدهَا، ثمَّ ضحك فَقَالَت: لم تضحك يَا رَسُول الله؟ فَقَالَ: " ناسٌ من أمتِي يركبون الْبَحْر الْأَخْضَر فِي سَبِيل الله، مثلهم مثل الْمُلُوك على الأسرة. قلت: يَا رَسُول الله، ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. قَالَ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُم " ثمَّ عَاد فَضَحِك، فَقَالَت لَهُ مثل ذَلِك، فَقَالَت: ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. قَالَ: " أَنْت من الْأَوَّلين، وَلست من الآخرين ". قَالَ أنسٌ. فَتزوّجت عبَادَة ابْن الصَّامِت، فركبت الْبَحْر مَعَ بنت قرظة، فَلَمَّا قفلت ركبت دابتها، فَوَقَعت بهَا فَسَقَطت عَنْهَا فَمَاتَتْ، اللَّفْظ لحَدِيث البُخَارِيّ، وأدرجه مُسلم على مَا قبله. أخرج أَبُو مَسْعُود حَدِيث أبي طوالة هَذَا فِي مُسْند أم حرَام، وَأخرجه أَبُو بكر البرقاني فِي مُسْند أنس. وَفِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث عَن البُخَارِيّ فِيمَا رَأَيْنَاهُ من النّسخ أَبُو إِسْحَق - هُوَ الْفَزارِيّ - عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن - هُوَ أَبُو طوالة - عَن أنس. قَالَ أَبُو مَسْعُود: هَكَذَا عِنْد البُخَارِيّ: أَبُو إِسْحَق عَن أبي طوالة، سقط عَلَيْهِ بَينهمَا زَائِدَة بن قدامَة. وَأخرج البُخَارِيّ من حَدِيث عُمَيْر بن الْأسود الْعَنسِي: أَنه أَتَى عبَادَة بن الصَّامِت وَهُوَ نَازل فِي سَاحل حمص وَهُوَ فِي بِنَاء لَهُ وَمَعَهُ أم حرَام. قَالَ عُمَيْر: فحدثتنا أم حرَام أَنَّهَا سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " أول جَيش من أمتِي يغزون الْبَحْر قد أوجبوا " قَالَت أم حرَام: قلت: يَا رَسُول الله، أَنا فيهم؟ قَالَ: " أَنْت فيهم ". قَالَت: ثمَّ قَالَ النَّبِي ﷺ : " أول جَيش من أمتِي يغزون مَدِينَة قَيْصر مغفورٌ لَهُم. " فَقلت: أَنا فيهم يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " لَا ".

стр. 2013

هَكَذَا قَالَ البُخَارِيّ فِي كتاب " التَّارِيخ الْكَبِير " فِي هَذَا الرَّاوِي عَن أم حرَام فِي بَاب " عُمَيْر ": عُمَيْر بن الْأسود الْعَنسِي، سمع عبَادَة بن الصَّامِت وابا الدردار وَأم حرَام، سمع مِنْهُ خَالِد بن معدان. وَقَالَ فِي بَاب " عَمْرو ": عَمْرو بن الْأسود الْعَنسِي، سمع مُعَاوِيَة. وَفِي رِوَايَة نعيم بن حَمَّاد أَنه سمع عمر، روى عَنهُ خَالِد ابْن معدان، يعد فِي الشاميين. وَقَالَ فِيهِ أَبُو مُحَمَّد عبد الْغَنِيّ فِي كِتَابه فِي " المؤتلف والمختلف ": أَبُو عِيَاض، عَمْرو بن الْأسود الْعَنسِي، سمع مُعَاوِيَة، رُوِيَ عَنهُ خَالِد بن معدان. وَقيل: سمع عمر، وَلم يذكر عُمَيْرًا. وَقد كشف الْغُمَّة عَن هَذَا أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي وَغَيره، فَقَالَ فِيمَا روينَا مِنْهُ: عَمْرو بن الْأسود، يكني أَبَا عِيَاض. وَهُوَ عُمَيْر بن الْأسود. وَقَالَ مُحَمَّد بن عَوْف: عَمْرو وَعُمَيْر وَاحِد، يكنى أَبَا عِيَاض. وَقَالَ أَبُو الْحسن مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم ابْن سميع فِي " طَبَقَات الشاميين ": عَمْرو بن الْأسود الْعَنسِي، حمصي. وَقَالَ ابْن معِين: عَمْرو، يكني أَبَا عِيَاض. وَحكى أَبُو بكر البرقاني عَن أبي الْعَبَّاس بن حمدَان قَالَ: لم يصنع يحيى بن حَمْزَة شَيْئا فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث، يَعْنِي حَيْثُ قَالَ: عُمَيْر بن الْأسود. وَذكر الحَدِيث من طَرِيق أَيُّوب بن حسان عَن ثَوْر بن يزِيد وَفِيه: عَمْرو بن الْأسود. قَالَ مُحَمَّد بن يحيى: الصَّوَاب عَمْرو بن الْأسود كَمَا قَالَ أَيُّوب بن حسان.

стр. 2014

(٢٣١) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أم سليم بنت ملْحَان أم أنس ابْن مَالك، ﵄ حَدِيث وَاحِد: ٣٥٣٩ - من رِوَايَة قَتَادَة بن دعامة السدُوسِي عَن أنس عَن أم سليم أَنَّهَا قَالَت: يَا رَسُول الله، خادمك أنس، ادْع الله لَهُ. فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَكثر مَاله وَولده، وَبَارك لَهُ فِيمَا أَعْطيته ". هَكَذَا أَخْرجَاهُ من رِوَايَة مُحَمَّد بن جَعْفَر غنْدر عَن شُعْبَة. وَمن الروَاة من قَالَ فِيهِ: عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أنس: أَن أم سليم قَالَت: يَا رَسُول الله، خادمك أنس، ادْع الله لَهُ. جعله فِي مُسْند أنس، وَذَلِكَ مَذْكُور هُنَالك. وللبخاري حَدِيث وَاحِد: ٣٥٤٠ - من رِوَايَة أَيُّوب عَن عِكْرِمَة: أَن أهل الْمَدِينَة سَأَلُوا ابْن عَبَّاس عَن امرأةٍ طافت ثمَّ حَاضَت، فَقَالَ لَهُم: تنفر. قَالُوا: لَا نَأْخُذ بِقَوْلِك وَنَدع قَول زيد. قَالَ: إِذا قدمتم الْمَدِينَة فاسألوا: فسألوا، فَكَانَ فِيمَن سَأَلُوا أم سليم، فَذكرت حَدِيث صَفِيَّة. قَالَ البُخَارِيّ: رَوَاهُ خَالِد وقتاده عَن عِكْرِمَة. فَأَما حَدِيث صَفِيَّة الَّذِي احتجت بِهِ أم سليم فمذكور فِي مُسْند عَائِشَة: أَن صَفِيَّة حَاضَت، فَذكر ذَلِك رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ: " أحابستنا هِيَ؟ " قَالُوا: إِنَّهَا قد أفاضت. قَالَ: " فَلَا إِذن ".

стр. 2015

وَلمُسلم حديثان: ٣٥٤١ - أَحدهمَا: من رِوَايَة قَتَادَة عَن أنس: أَن أم سليم حدثت أَنَّهَا سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن الْمَرْأَة ترى فِي منامها مَا يرى الرجل. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذا رَأَتْ الْمَرْأَة فلتغتسل " فَقَالَت أم سليم: وَاسْتَحْيَيْت من ذَلِك. قَالَت: وَهل يكون هَذَا؟ فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " نعم. فَمن أَيْن يكون الشّبَه؟ إِن مَاء الرجل غليظٌ أَبيض، وَمَاء الْمَرْأَة رقيقٌ أصفر، فَمن أَيهمَا علا أَو سبق يكون مِنْهُ الشّبَه ". وَفِي رِوَايَة إِسْحَق بن أبي طَلْحَة عَن أنس قَالَ: جَاءَت أم سليم - وَهِي جدة إِسْحَق - إِلَى رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَت لَهُ وَعَائِشَة عِنْده: يَا رَسُول الله، الْمَرْأَة ترى مَا يرى الرجل فِي الْمَنَام ... . . فَذكره بِمَعْنَاهُ، جعله فِي مُسْند أنس، وَذَلِكَ مَذْكُور هُنَالك. وَقد اتفقَا جَمِيعًا على إِخْرَاجه من حَدِيث أم سَلمَة وَفِيه أَن أم سَلمَة هِيَ الَّتِي قَالَت: وتحتلم الْمَرْأَة؟ . وَفِي أَفْرَاد مُسلم من مُسْند انس أَن عَائِشَة قَالَت: يَا أم سليم، فضحت النِّسَاء. ٣٥٤٢ - الثَّانِي: من حَدِيث أبي قلَابَة عَن أنس عَن أم سليم: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَأْتِيهَا فيقيل عِنْدهَا. فتبسط لَهُ نطعاً فيقيل عَلَيْهِ، وَكَانَ كثير الْعرق، فَكَانَت تجمع عرقة فتجعله فِي الطّيب والقوارير، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " يَا أم سليم، مَا هَذَا؟ " قَالَت: عرقك، أدوف بِهِ طيبي. كَذَا فِي رِوَايَة عَفَّان بن مُسلم عَن وهيب. قَالَ أَبُو مَسْعُود: وَرَوَاهُ غير عَفَّان عَن وهيب، فَلم يقل فِيهِ عَن أم سليم. أخرجه أَبُو بكر البرقاني فِي كِتَابه من حَدِيث عَفَّان عَن وهيب كَمَا أخرجه، وَزَاد فِي آخِره: قَالَت: وَكَانَ النَّبِي ﷺ يُصَلِّي على الْخمْرَة.

стр. 2016

(٢٣٢) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند زَيْنَب الثقفية امْرَأَة عبد الله بن مَسْعُود ﵄. ٣٥٤٣ - من رِوَايَة وَائِل بن شَقِيق بن سَلمَة عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن زَيْنَب امْرَأَة عبد الله قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " تصدقن يَا معشر النِّسَاء وَلَو من حليكن " قَالَت: فَرَجَعت إِلَى عبد الله فَقلت: إِنَّك رجلٌ خَفِيف ذَات الْيَد، وَإِن رَسُول الله ﷺ قد أمرنَا بِالصَّدَقَةِ، فأته فَاسْأَلْهُ، فَإِن كَانَ يَجْزِي عني وَإِلَّا صرفتها إِلَيّ غَيْركُمْ. قَالَت: قَالَ لي عبد الله: بل ائتيه أَنْت. قَالَت: فَانْطَلَقت، فَإِذا امرأةٌ من الْأَنْصَار بِبَاب رَسُول الله ﷺ ، حَاجَتي حَاجَتهَا، قَالَت: وَكَانَ رَسُول الله ﷺ ألقيت عَلَيْهِ المهابة. قَالَت: فَخرج علينا بلالٌ فَقُلْنَا لَهُ: ائْتِ رَسُول الله ﷺ فَأخْبرهُ أَن امْرَأتَيْنِ بِالْبَابِ تسألانك: أتجزي الصَّدَقَة عَنْهُمَا على أزواجهما وعَلى أيتامٍ فِي حجورهما، وَلَا تخبره من نَحن. قَالَت: فَدخل بِلَال على رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : [" من هما؟ " فَقَالَ: امرأةٌ من الْأَنْصَار وَزَيْنَب. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ] : " أَي الزيانب؟ " قَالَ: امْرَأَة عبد الله. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَهما أَجْرَانِ: أجر الْقَرَابَة، وَأجر الصَّدَقَة " اللَّفْظ لراوية مُسلم. وَلمُسلم حَدِيث وَاحِد: ٣٥٤٤ - من رِوَايَة بسر بن سعيد عَن زَيْنَب امْرَأَة عبد الله بن مَسْعُود قَالَت: قَالَ لنا رَسُول الله ﷺ : " إِذا شهِدت إحداكن الْمَسْجِد فَلَا تمس طيبا ". وَفِي رِوَايَة مخرمَة بن بكير بن عبد الله الْأَشَج عَن أَبِيه: إِذا شهِدت إحداكن الْعشَاء فَلَا تطيب تِلْكَ اللَّيْلَة ".

стр. 2017

(٢٣٣) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أم شريك إِحْدَى نسَاء بني عَامر بن لؤَي، ﵂. قَالَ أَبُو بكر البرقاني: وَاسْمهَا غزيَّة بنت الْأَعْجَم. وَيُقَال فِي نَسَبهَا غير ذَلِك. وَيُقَال: بنت دودان. قَالَ عبد الْغَنِيّ بن سعيد: غزيَّة بِضَم الْغَيْن. قَالَ: وَيُقَال: غزيلة بِاللَّامِ. حَدِيث وَاحِد: ٣٥٤٥ - من رِوَايَة سعيد بن الْمسيب: أَن أم شريك أخْبرته أَن رَسُول الله ﷺ أمرهَا بقتل الأوزاغ. وَفِي رِوَايَة أبي بكر بن أبي شيبَة عَن ابْن عمر: أَمر. وللبخاري من حَدِيث ابْن جريج عَن عبد الحميد بن جُبَير عَن سعيد بن الْمسيب عَنْهَا: أَن رَسُول الله ﷺ أَمر بقتل الأوزاغ. قَالَ: وَكَانَت تنفخ على إِبْرَاهِيم. وَفِي مُسْند سعد بن أبي وَقاص وَأبي هُرَيْرَة الْأَمر بقتلها، وثواب من فعل ذَلِك. وَلمُسلم حَدِيث وَاحِد: ٣٥٤٦ - وَمن رِوَايَة أبي الزبير عَن جَابر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ قَالَ: أَخْبَرتنِي أم شريك أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " ليفرن النَّاس من الدَّجَّال فِي الْجبَال. قَالَت أم شريك: يَا رَسُول الله، فَأَيْنَ الْعَرَب يومئذٍ؟ قَالَ: " هم قَلِيل ".

стр. 2018

(٢٣٤) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند الرّبيع بنت معوذ بن عفراء الْأَنْصَارِيَّة ﵂ حَدِيث وَاحِد: ٣٥٤٧ - من رِوَايَة خَالِد بن ذكْوَان عَنْهَا قَالَت: أرسل رَسُول الله ﷺ غَدَاة عَاشُورَاء إِلَى قرى الْأَنْصَار الَّتِي حول الْمَدِينَة: " من كَانَ أصبح صَائِما فليتم صَوْمه، وَمن كَانَ أصبح مُفطرا فليتم بَقِيَّة يَوْمه " فَكُنَّا بعد ذَلِك نصومه، ونصومه صبياننا الصغار مِنْهُم، وَنَذْهَب إِلَى الْمَسْجِد فَنَجْعَل لَهُم اللعبة من العهن، فَإِذا بَكَى أحدهم على الطَّعَام أعطيناها إِيَّاه حَتَّى يكون عِنْد الْإِفْطَار. وَفِي حَدِيث أبي معشر الْعَطَّار عَن خَالِد بن ذكْوَان نَحوه، وَقَالَ: ونصنع لَهُم اللعبة من العهن، فنذهب بِهِ مَعنا، فَإِذا سألونا الطَّعَام أعطيناهم اللعبة تُلْهِيهِمْ حَتَّى يتموا صومهم. وللبخاري حديثان: ٣٥٤٨ - أَحدهمَا من رِوَايَة خَالِد بن ذكْوَان عَن الرّبيع بنت معوذ قَالَت: كُنَّا نغزو مَعَ رَسُول الله ﷺ نسقي الْقَوْم ونخدمهم، ونرد الْقَتْلَى والجرحى إِلَى الْمَدِينَة. ٣٥٤٩ - الثَّانِي: من حَدِيث خَالِد بن ذكْوَان أَيْضا عَنْهَا قَالَت: دخل عَليّ النَّبِي

стр. 2019

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم غَدَاة بني عَليّ، فَجَلَسَ على فِرَاشِي كمجلسك مني وجويرياتٌ يضربن بالدف، يندبن من قتل من آبائهن يَوْم بدر، حَتَّى قَالَت إِحْدَاهُنَّ: وَفينَا نبيٌّ يعلم مَا فِي غدٍ. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " لَا تقولي هَكَذَا، وَقَوْلِي مَا كنت تَقُولِينَ ". وَفِي رِوَايَة عَليّ بن الْمَدِينِيّ عَن بشر بن الْمفضل: دعِي هَذِه، وَقَوْلِي الَّذِي كنت تَقُولِينَ ".

стр. 2020

(٢٣٥) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أم عَطِيَّة وَاسْمهَا نسيبة بنت كَعْب الْأَنْصَارِيَّة ﵂ ٣٥٥٠ - الحَدِيث الأول: عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أم عَطِيَّة الْأَنْصَارِيَّة قَالَت: دخل علينا رَسُول الله ﷺ حِين توفيت ابْنَته فَقَالَ: " اغسلنها ثَلَاثًا، أَو خمْسا، أَو أَكثر من ذَلِك إِن رأيتن ذَلِك، بِمَاء وَسدر، واجعلن فِي الْآخِرَة كافوراً أَو شَيْئا من كافور، فَإِذا فرغتن فآذنني، فَلَمَّا فَرغْنَا آذناه، فأعطانا حقوه فَقَالَ: " أشعرنها إِيَّاه " يَعْنِي إزَاره. زَاد فِي حَدِيث عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ عَن أَيُّوب قَالَ: وحدثتني حَفْصَة - يَعْنِي بنت سِيرِين - مثل حَدِيث مُحَمَّد، وَكَانَ فِي حَدِيث حَفْصَة: " اغسلنها وترا " وَكَانَ فِيهِ: " ثَلَاثًا أَو خمْسا أَو سبعا اَوْ أَكثر من ذَلِك إِن رأيتن " وَكَانَ فِيهِ أَنه قَالَ: " ابدءوا بميامنها ومواضع الْوضُوء " وَكَانَ فِيهِ: أَن أم عَطِيَّة قَالَت: ومشطناها ثَلَاثَة قُرُون. وَفِي حَدِيث ابْن جريج عَن أَيُّوب عَن حَفْصَة أَن أم عَطِيَّة قَالَت: إنَّهُنَّ جعلن رَأس بنت رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة قُرُون، نقضنه، ثمَّ غسلنه، ثمَّ جعلنه ثَلَاثَة قُرُون. وَقَالَ ابْن سِيرِين: جَاءَت أم عَطِيَّة - امرأةٌ من الْأَنْصَار، من اللَّاتِي بايعن رَسُول الله ﷺ ، قدمت الْبَصْرَة تبادر ابْنا لَهَا فَلم تُدْرِكهُ فحدثتنا، وَذكر الحَدِيث إِلَى قَوْله:

стр. 2021

" وأشعرنها إِيَّاه " وَزعم أَن الْإِشْعَار: الففنها فِيهِ: وَكَذَلِكَ كَانَ ابْن سِيرِين يَأْمر الْمَرْأَة أَن تشعر وَلَا تؤزر. وَفِي رِوَايَة ابْن عون عَن مُحَمَّد: فَنزع من حقوه إزَاره فَقَالَ: " أشعرنها إِيَّاه ". وَفِي حَدِيث أم الْهُذيْل - وَهِي حَفْصَة - عَن أم عَطِيَّة قَالَت: ضفرنا شعر بنت رَسُول الله ﷺ تَعْنِي ثَلَاثَة قُرُون. قَالَ وَكِيع: قَالَ سُفْيَان: ناصيتها وقرنيها. قَالَ فِي حَدِيث هِشَام بن حسان عَن حَفْصَة عَنْهَا: فضفرنا شعرهَا ثَلَاثَة قُرُون، فألقيناها خلفهَا. وَفِي رِوَايَة عَاصِم الْأَحول عَن حَفْصَة بنت سِيرِين عَن أم عَطِيَّة قَالَت: لما مَاتَت زَيْنَب بنت رَسُول الله ﷺ قَالَ: " اغسلنها وترا: ثَلَاثًا أَو خمْسا، واجعلن فِي الْخَامِسَة كافوراً " وَذكره إِلَى قَوْله: " أشعرنها إِيَّاه ". ٣٥٥١ - الثَّانِي: عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أم عَطِيَّة قَالَت: أَخذ علينا رَسُول الله مَعَ الْبيعَة أَلا ننوح، فَمَا وفت منا امرأةٌ إِلَّا خمس: أم سليم، وَأم الْعَلَاء، وَابْنَة أبي سُبْرَة امْرَأَة معَاذ، أَو ابْنة أبي سُبْرَة، وَامْرَأَة معَاذ. وَفِي رِوَايَة عبد الله بن عبد الْوَهَّاب الحَجبي: وَابْنه أبي سُبْرَة وَامْرَأَة معَاذ، وَامْرَأَة أُخْرَى.

стр. 2022

وَأخرجه مُسلم من حَدِيث حَفْصَة بنت سِيرِين عَن أم عَطِيَّة: أَخذ علينا رَسُول الله ﷺ فِي الْبيعَة أَلا ننوح، فَمَا وفت منا غير خمسٍ، مِنْهُنَّ أم سليم. وَأخرج من حَدِيث حَفْصَة عَن أم عَطِيَّة قَالَت: لما نزلت هَذِه الآيه: ﴿يبايعنك على أَن لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّه شَيْئا وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف﴾ [سُورَة الممتحنة] قَالَت: كَانَ مِنْهُ النِّيَاحَة. قَالَت: فَقلت: يَا رَسُول الله، إِلَّا آل فلَان، فَإِنَّهُم كَانُوا أسعدوني فِي الْجَاهِلِيَّة، فلابد لي أَن أسعدهم. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِلَّا آل فلَان ". وَفِي رِوَايَة أَيُّوب عَن حَفْصَة عَن أم عَطِيَّة قَالَت: بَايعنَا رَسُول الله ﷺ ، فَقَرَأَ علينا: ﴿لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّه شَيْئا﴾ ونهانا عَن النِّيَاحَة. فقبضت امْرَأَة منا يَدهَا فَقَالَت: فُلَانَة أسعدتني، فَأَنا أُرِيد أَن أجزيها. فَمَا قَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ شَيْئا. فَانْطَلَقت ثمَّ رجعت، فبايعها. زَاد فِي رِوَايَة مُسَدّد: فَمَا وفت امرأةٌ إِلَّا أم سليم، وَأم الْعَلَاء، وَبنت أبي سُبْرَة امْرَأَة معَاذ، أَو بنت أبي سُبْرَة وَامْرَأَة معَاذ. ٣٥٥٢ - الثَّالِث: عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أم عَطِيَّة قَالَت: أمرنَا أَن نخرج - وَفِي حَدِيث أبي الرّبيع الزهْرَانِي عَن حَمَّاد قَالَت: أمرنَا - تَعْنِي النَّبِي ﷺ أَن نخرج - فِي الْعِيدَيْنِ الْعَوَاتِق وَذَوَات الْخُدُور، وَأمر الْحيض أَن يعتزلن مصلى الْمُسلمين.

стр. 2023

وَفِي حَدِيث ابْن عون عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ: قَالَت أم عَطِيَّة: أمرنَا ان نخرج وَنخرج الْحيض والعواتق وَذَوَات الخدر. قَالَ ابْن عون: أَو: الْعَوَاتِق ذَوَات الْخُدُور. فَأَما الْحيض فيشهدن جمَاعَة الْمُسلمين ودعوتهم، ويعتزلن مصلاهم. قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ عبد الله بن رَجَاء عَن عمرَان الْقطَّان عَن ابْن سِيرِين عَن أم عَطِيَّة قَالَت: سَمِعت رَسُول الله ﷺ ... . وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث حَفْصَة بنت سِيرِين عَن أم عَطِيَّة قَالَت: كُنَّا نؤمر أَن نخرج يَوْم الْعِيد حَتَّى نخرج الْبكر من خدرها، حَتَّى نخرج الْحيض، فيكبرن بتكبيرهم، وَيدعونَ بدعائهم، ويرجون بركَة ذَلِك الْيَوْم وطهرته. وَفِي حَدِيث أبي خَيْثَمَة عَن عَاصِم: كُنَّا نؤمر بِالْخرُوجِ فِي الْعِيدَيْنِ، والمخبأة وَالْبكْر. فَقَالَت: وَالْحيض يخْرجن فيكُن خلف النَّاس، يكبرن مَعَ النَّاس. وَفِي حَدِيث أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن حَفْصَة قَالَت: كُنَّا نمْنَع جوارينا، وَفِي رِوَايَة عبد الْوَارِث: عواتقنا - أَن يخْرجن يَوْم الْعِيد. فَجَاءَت امْرَأَة فَنزلت قصر بني خلف، فأتيتها، فَحدثت أَن زوج أُخْتهَا غزا مَعَ النَّبِي ﷺ اثْنَتَيْ عشرَة غَزْوَة، فَكَانَت أُخْتهَا مَعَه فِي سِتّ غزوات، قَالَت: فَكُنَّا نقوم على المرضى، ونداوي الكلمى. فَقلت: يَا رَسُول الله، على إحدانا بَأْس إِذا لم يكن لَهَا جلبابٌ الا تخرج - تَعْنِي فِي الْعِيد؟ قَالَ: " لتلبسها صاحبتها من جلبابها ويشهدن الْخَيْر ودعوة الْمُؤمنِينَ ". قَالَت حَفْصَة: فَلَمَّا قدمت أم عَطِيَّة أتيتها فسألتها: أسمعت فِي كَذَا؟ قَالَت: نعم بِأبي، وَقل مَا ذكرت النَّبِي ﷺ إِلَّا قَالَت: بِأبي. قَالَ: " لتخرج الْعَوَاتِق

стр. 2024

وَذَوَات الْخُدُور - أَو قَالَ: الْعَوَاتِق ذَوَات الْخُدُور - شكّ أَيُّوب - وَالْحيض، فيعتزل الْحيض الْمصلى وَيشْهد الْخَيْر ودعوة الْمُؤمنِينَ " قَالَت: فَقلت لَهَا: الْحيض؟ قلت: نعم، أَلَيْسَ الْحَائِض تشهد عَرَفَات، وَتشهد كَذَا، وَتشهد كَذَا؟ . وَفِي حَدِيث هِشَام بن حسان عَن حَفْصَة عَن أم عَطِيَّة قَالَت: أمرنَا رَسُول الله ﷺ أَن نخرجهن فِي الْفطر والأضحى: الْعَوَاتِق وَالْحيض وَذَوَات الْخُدُور. فَأَما الْحيض فيعتزلن الصَّلَاة ويشهدن الْخَيْر ودعوة الْمُسلمين. قلت: يَا رَسُول الله، إحدانا لَا يكون لَهَا جلبابٌ. قَالَت: " لتلبسها أُخْتهَا من جلبابها ". ٣٥٥٣ - الرَّابِع: عَن حَفْصَة بنت سِيرِين عَن أم عَطِيَّة قَالَت: بعث إِلَى نسيبة الْأَنْصَارِيَّة بشاةٍ فَأرْسلت إِلَى عَائِشَة مِنْهَا، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " عنْدكُمْ شيءٌ؟ " فَقلت: لَا، إِلَّا مَا أرْسلت بِهِ نسيبة من تِلْكَ الشَّاة. فَقَالَ: " هَات، فقد بلغت محلهَا ". وَفِي رِوَايَة يزِيد بن زُرَيْع وخَالِد بن عبد الله قَالَت: دخل النَّبِي ﷺ على عَائِشَة فَقَالَ: " هَل عنْدكُمْ شَيْء؟ " فَقَالَت: لَا، إِلَّا شيءٌ بعثت بِهِ إِلَيْنَا نسيبة من الشَّاة الَّتِي بعثت إِلَيْهَا من الصَّدَقَة. فَقَالَ: " إِنَّهَا بلغت محلهَا ". وَفِي حَدِيث إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن علية، قَالَت: بعث إِلَيّ رَسُول الله ﷺ بشاةٍ من الصَّدَقَة، فَبعثت إِلَى عَائِشَة مِنْهَا بِشَيْء، فَلَمَّا جَاءَ رَسُول الله ﷺ إِلَى عَائِشَة قَالَ: " هَل عنْدكُمْ شَيْء؟ " قَالَت: لَا، إِلَّا أَن نسيبة بعثت إِلَيْنَا من الشَّاة الَّتِي بعثتم بهَا إِلَيْهَا. فَقَالَ: " إِنَّهَا قد بلغت محلهَا ".

стр. 2025

٣٥٥٤ - الْخَامِس: عَن حَفْصَة - وَهِي أم الْهُذيْل - عَن أم عَطِيَّة قَالَت: نهينَا عَن اتِّبَاع الْجَنَائِز، وَلم يعزم علينا. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث مُحَمَّد ابْن سِيرِين عَن أم عَطِيَّة قَالَت: كُنَّا ننهى عَن اتِّبَاع الْجَنَائِز، وَلم يعزم علينا. ٣٥٥٥ - السَّادِس: عَن أَيُّوب عَن حَفْصَة عَن أم عَطِيَّة قَالَت: كُنَّا ننهى أَن نحد على ميت فَوق ثَلَاث، إِلَّا على زوجٍ أَرْبَعَة أشهر وَعشرا، وَلَا نكتحل، وَلَا نتطيب، وَلَا نلبس ثوبا مصبوغاً إِلَّا ثوب عصب، وَقد رخص لنا عِنْد الطُّهْر إِذا اغْتَسَلت إحدانا من محيضها فِي نبذة من كست أظفار. زَاد فِي رِوَايَة عبد الله بن عبد الْوَهَّاب الحَجبي: وَكُنَّا ننهى عَن اتِّبَاع الْجَنَائِز. قَالَ البُخَارِيّ: وَرَوَاهُ هِشَام بن حسان عَن حَفْصَة عَن أم عَطِيَّة عَن النَّبِي ﷺ . وَفِي حَدِيث عبد السَّلَام بن حَرْب عَن هِشَام عَن حَفْصَة عَن أم عَطِيَّة قَالَت: قَالَ النَّبِي ﷺ : " لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تحد فَوق ثَلَاث إِلَّا على زوج، فَإِنَّهَا لَا تكتحل وَلَا تلبس ثوبا مصبوغاً إِلَّا ثوب عصب ". وَفِي رِوَايَة ابْن إِدْرِيس عَن هِشَام عَن حَفْصَة عَن أم عَطِيَّة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَا تحد امرأةٌ على ميت فَوق ثلاثٍ، إِلَّا على زوج. . " وَذكره، زَاد: " وَلَا تمس طيبا إِلَّا إِذا طهرت، نبذةً من قسط أَو أظفار ".

стр. 2026

وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث سَلمَة بن عَلْقَمَة عَن مُحَمَّد بن سِيرِين: قَالُوا: توفّي ابنٌ لأم عَطِيَّة، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْم الثَّالِث دعت بصفرةٍ فتمسحت وَقَالَت: نهينَا أَن نحد أَكثر من ثلاثٍ إِلَّا لزوج. وللبخاري وَحده حَدِيث وَاحِد: ٣٥٥٦ - من رِوَايَة مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أم عَطِيَّة قَالَت: كُنَّا لَا نعد الكدرة والصفرة شَيْئا. وَلمُسلم حَدِيث وَاحِد: ٣٥٥٧ - من رِوَايَة حَفْصَة بنت سِيرِين عَن أم عَطِيَّة الْأَنْصَارِيَّة قَالَت: غزوت مَعَ رَسُول الله ﷺ سبع غزوات، أخلفهم فِي رحالهم، فأصنع لَهُم الطَّعَام، وأداوي الْجَرْحى، وأقوم على المرضى.

стр. 2027

أَفْرَاد البُخَارِيّ من الصحابيات رضوَان الله عَلَيْهِنَّ (٢٣٦) أم خَالِد بنت سعيد بن الْعَاصِ [﵂] وَفِي بعض الْأَسَانِيد: أم خَالِد بنت خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ. حديثان: ٣٥٥٨ - أَحدهمَا: من رِوَايَة سعيد بن عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ عَن أم خَالِد قَالَت: أُتِي رَسُول الله ﷺ بثيابٍ فِيهَا خميصةٌ سَوْدَاء، قَالَ: " من ترَوْنَ نكسو هَذِه الخميصة؟ " فأسكت الْقَوْم. فَقَالَ: " ائْتُونِي بِأم خَالِد " فَأتي بِي النَّبِي ﷺ ، فألبسنيها بِيَدِهِ، وَقَالَ: " أبلي وأخلقي " مرَّتَيْنِ. فَجعل ينظر إِلَى علم الخميصة، وَيُشِير بِيَدِهِ إِلَيّ وَيَقُول: " يَا أم خَالِد، هَذَا سنا " والسنا بِلِسَان الْحَبَشَة: الْحسن. قَالَ إِسْحَاق بن سعيد: حَدَّثتنِي امْرَأَة من أَهلِي أَنَّهَا رَأَتْهُ على أم خَالِد. وَفِي حَدِيث أبي نعيم: أُتِي النَّبِي ﷺ بِثِيَاب، مِنْهَا خميصة سَوْدَاء صَغِيرَة، فَقَالَ: " من ترَوْنَ نكسو هَذِه؟ " فَسكت الْقَوْم، فَقَالَ: " ائْتُونِي بِأم خَالِد " فَأتي بهَا تحمل، فَأخذ الخميصة بِيَدِهِ فألبسنيها، وَقَالَ: " أبلي وأخلقي ". وَكَانَ فِيهَا علمٌ أَخْضَر أَو أصفر، فَقَالَ: " يَا أم خَالِد، هَذَا سناه ". وَفِي حَدِيث الْحميدِي عَن سُفْيَان قَالَت: قدمت من أَرض الْحَبَشَة وَأَنا جوَيْرِية، فكساني رَسُول الله ﷺ خميصة لَهَا أَعْلَام، فَجعل رَسُول الله ﷺ يمسح الْأَعْلَام

стр. 2028

بِيَدِهِ وَيَقُول: " سناه، سناه " قَالَ الْحميدِي وَهُوَ عبد الله بن الزبير: يَعْنِي حسن حسن. وَفِي حَدِيث حبَان بن مُوسَى قَالَت: أتيت النَّبِي ﷺ مَعَ أبي وَعلي قميصٌ أصفر، قَالَ رَسُول الله ﷺ : " سنه سنه " قَالَ عبد الله ابْن الْمُبَارك: وَهِي بالحبشية: حَسَنَة. قَالَت: فَذَهَبت أَلعَب بِخَاتم النُّبُوَّة، فزبرني أبي، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " دعها " ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أبلي وأخلقي، ثمَّ أبلي وأخلقي، ثمَّ أبلي وأخلقي " قَالَ ابْن الْمُبَارك: فَبَقيت حَتَّى دكن. ٣٥٥٩ - الثَّانِي: من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة قَالَ: حَدَّثتنِي ابْنة خَالِد بن سعيد ابْن الْعَاصِ: أَنَّهَا سَمِعت النَّبِي ﷺ ، يتَعَوَّذ من عَذَاب الْقَبْر. وَفِي حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن مُوسَى بن عقبَة قَالَ: سَمِعت أم خَالِد بنت خَالِد، قَالَ: وَلم أسمع أحدا سمع من النَّبِي ﷺ غَيرهَا، قَالَت: سَمِعت النَّبِي ﷺ يتَعَوَّذ من عَذَاب الْقَبْر.

стр. 2029

(٢٣٧) أم رُومَان، أم عَائِشَة بنت أبي بكر الصّديق ﵃ حَدِيث وَاحِد: ٣٥٦٠ - رَوَاهُ البُخَارِيّ عَن مُحَمَّد بن كثير عَن أَخِيه سُلَيْمَان من حَدِيث مَسْرُوق عَن أم رُومَان أم عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: لما رميت عَائِشَة خرت مغشياً عَلَيْهَا. وَعَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل من حَدِيث أبي وَائِل قَالَ: حَدثنِي مَسْرُوق بن الأجدع قَالَ: حَدَّثتنِي أم رُومَان - وَهِي أم عَائِشَة قَالَت: بَينا أَنا قاعدةٌ أَنا وَعَائِشَة، إِذْ ولجت امرأةٌ من الْأَنْصَار فَقَالَت: فعل الله بفلانٍ وَفعل. فَقَالَت أم رُومَان: وَمَا ذَاك؟ قَالَت: ابْني فِيمَن حدث الحَدِيث. قَالَت: وَمَا ذَاك؟ قَالَت: كَذَا وَكَذَا. قَالَت عَائِشَة: سمع رَسُول الله ﷺ ؟ قَالَت: نعم. قَالَت: وَأَبُو بكر؟ قَالَت: نعم، فخرت مغشياً عَلَيْهَا، فَمَا أفاقت إِلَّا وَعَلَيْهَا حمى بنافضٍ، فطرحت عَلَيْهَا ثِيَابهَا، فغطيتها، فجَاء النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " مَا شَأْن هَذِه؟ " فَقلت: يَا رَسُول الله، أَخَذتهَا الْحمى بنافض. قَالَ: " فَلَعَلَّ فِي حَدِيث تحدث بِهِ؟ " قلت: نعم، فَقَعَدت عَائِشَة فَقَالَت: وَالله لَئِن حَلَفت لَا تصدقوني، وَلَئِن قلت لَا تعذروني، مثلي ومثلكم كيعقوب وبنيه: ﴿وَالله الْمُسْتَعَان على مَا تصفون﴾ [يُوسُف] قَالَت: فَانْصَرف وَلم يقل شَيْئا، فَأنْزل الله عذرها. قَالَت: بِحَمْد الله، لَا بِحَمْد أحدٍ وَلَا بحَمْدك.

стр. 2030

وَعَن مُحَمَّد - غير مَنْسُوب - عَن مُحَمَّد بن فُضَيْل عَن سُفْيَان عَن مَسْرُوق قَالَ: سَأَلت أم رُومَان - وَهِي أم عَائِشَة - عَمَّا قيل فِيهَا مَا قيل. قَالَت: بَينا أَنا مَعَ عَائِشَة جالستان، إِذْ ولجت علينا امرأةٌ من الْأَنْصَار وَهِي تَقول: فعل الله بفلان وَفعل ... ثمَّ ذكر نَحْو حَدِيث مُوسَى بن إِسْمَاعِيل. كَانَ بعض من لَقينَا من الْحفاظ البغداديين يَقُول: إِن الْإِرْسَال فِي هَذَا الحَدِيث أبين، وَاسْتدلَّ على ذَلِك بِأَن أم رُومَان توفيت فِي حَيَاة النَّبِي ﷺ ، ومسروقٌ لم يُشَاهد النَّبِي ﷺ بِلَا خلاف.

стр. 2031

(٢٣٨) خنساء بنت خدام ﵂ . حَدِيث وَاحِد: ٣٥٦١ - من رِوَايَة الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عبد الرَّحْمَن وَمجمع ابْني يزِيد بن جَارِيَة الْأنْصَارِيّ عَن خنساء بنت خدام الْأَنْصَارِيَّة: أَن أَبَاهَا زَوجهَا وَهِي ثيبٌ، فَكرِهت ذَلِك، فَأَتَت رَسُول الله ﷺ ، فَرد نِكَاحه. وَفِي حَدِيث يحيى بن سعيد عَن الْقَاسِم: أَن امْرَأَة من ولد جَعْفَر تخوفت أَن يُزَوّجهَا وَليهَا وَهِي كارهة، فَأرْسلت إِلَى شيخين من الْأَنْصَار: عبد الرَّحْمَن وَمجمع ابْني جَارِيَة، فَقَالَا: فَلَا تخشين؛ فَإِن خنساء بنت خدام أنْكحهَا أَبوهَا وَهِي كارهة، فَرد النَّبِي ﷺ ذَلِك. قَالَ سُفْيَان: وَأما عبد الرَّحْمَن - يَعْنِي ابْن الْقَاسِم - فَسَمعته يَقُول عَن أَبِيه: أَن خنساء.

стр. 2032

(٢٣٩) أم الْعَلَاء الْأَنْصَارِيَّة ﵂ حَدِيث وَاحِد: ٣٥٦٢ - من رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَن خَارِجَة بن زيد بن ثَابت: أَن أم الْعَلَاء - امْرَأَة من الْأَنْصَار، بَايَعت النَّبِي ﷺ أخْبرته: أَنه اقتسم الْمُهَاجِرُونَ قرعَة. قَالَت: فطار لنا عُثْمَان بن مَظْعُون فأنزلناه فِي أَبْيَاتنَا، فوجع وَجَعه الَّذِي توفّي فِيهِ، فَلَمَّا توفّي وَغسل وكفن فِي أثوابه دخل رَسُول الله ﷺ ، فَقلت: رَحْمَة الله عَلَيْك أَبَا السَّائِب، فشهادتي عَلَيْك، لقد أكرمك الله. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " وَمَا يدْريك أَن الله أكْرمه؟ " فَقلت: بِأبي أَنْت يَا رَسُول الله، فَمن يُكرمهُ الله؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أما هُوَ فقد جَاءَهُ الْيَقِين، وَالله إِنِّي لأرجو لَهُ الْخَيْر، وَالله مَا أَدْرِي وَأَنا رَسُول الله، مَا يفعل بِي " قَالَت: فوَاللَّه لَا أزكي بعده أحدا يَا رَسُول الله. قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ نَافِع بن يزِيد عَن عقيل: " مَا يفعل بِهِ ". قَالَ: وَتَابعه شُعَيْب وَعَمْرو بن دِينَار وَمعمر. وَفِي حَدِيث اللَّيْث وَمعمر نَحوه، وَزَاد: قَالَت: وأريت لعُثْمَان فِي النّوم عينا تجْرِي، فَجئْت لرَسُول الله ﷺ ، فَذكرت ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: " ذَاك عمله ". وَفِي حَدِيث إِبْرَاهِيم بن سعد وَشُعَيْب بن أبي حَمْزَة: فأحزنني ذَلِك، فَنمت، فَرَأَيْت لعُثْمَان عينا تجْرِي.

стр. 2033

(٢٤٠) خَوْلَة بنت ثامر الْأَنْصَارِيَّة ﵂ وَهِي امْرَأَة حَمْزَة بن عبد الْمطلب ﵁. حَدِيث وَاحِد: ٣٥٦٣ - من رِوَايَة النُّعْمَان بن أبي عَيَّاش عَن خَوْلَة الْأَنْصَارِيَّة قَالَت: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " إِن رجَالًا يتخوضون فِي مَال الله بِغَيْر حق، فَلهم النَّار يَوْم الْقِيَامَة ".

стр. 2034

(٢٤١) حَدِيث لصفية بنت شيبَة بن عُثْمَان الْقرشِي [﵂] ٣٥٦٤ - من رِوَايَة ابْنهَا مَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت: أولم النَّبِي ﷺ على بعض نِسَائِهِ بمدين من شعير. أغفله أَبُو مَسْعُود فَلم يذكرهُ، وَقد ذكره البُخَارِيّ فِي كتاب " النِّكَاح " فِي بَاب " من أولم بِأَقَلّ من شَاة ". قَالَ أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن غَالب الْخَوَارِزْمِيّ البرقاني الْحَافِظ - فِيمَا أخبرنَا بِهِ غير وَاحِد عَنهُ: وَهَذَا حديثٌ اخْتلف فِيهِ على الثَّوْريّ، فَقَالَ أَبُو أَحْمد الزبيرِي، ومؤمل بن إِسْمَاعِيل، وَيحيى بن يمَان عَن الثَّوْريّ عَن مَنْصُور بن صَفِيَّة عَن أمه عَن عَائِشَة. وَقَالَ ابْن مهْدي، ووكيع، وَالْفِرْيَابِي، وروح بن عبَادَة: عَن الثَّوْريّ عَن مَنْصُور عَن أمه: أَن النَّبِي ﷺ . . لَيْسَ فِيهِ: عَن عَائِشَة. قَالَ أَبُو بكر البرقاني: وَهَذَا القَوْل أصح؛ لِأَن البُخَارِيّ أخرجه من حَدِيث الْفرْيَابِيّ عَن الثَّوْريّ عَن مَنْصُور عَن أمه عَن النَّبِي ﷺ ، وَلم يخرج خِلَافه. قَالَ: وَمن الروَاة أَيْضا من غلط فِيهِ فَقَالَ: عَن مَنْصُور بن صَفِيَّة بنت حييّ عَن النَّبِي ﷺ ، وَإِنَّمَا هِيَ صَفِيَّة بنت شيبَة. قَالَ أَبُو بكر البرقاني: وَصفِيَّة بنت شيبَة لَيست بصحابية، وحديثها مُرْسل، وَإِن كَانَ البُخَارِيّ أخرجه. وَقد رَأَيْت فِي كتاب أبي عبد الرَّحْمَن أَحْمد بن شُعَيْب

стр. 2035

النَّسَائِيّ قد نصر قَول من لم يقل عَن عَائِشَة، وَأوردهُ من حَدِيث بنْدَار عَن ابْن مهْدي، وَقَالَ: // إِنَّه مُرْسل //. وَلَعَلَّ أَبَا مَسْعُود لم يُخرجهُ فِي كِتَابه لإرساله، وَذَلِكَ لَازم لَهُ؛ لِأَنَّهُ قد أخرج الْمَرَاسِيل وَنبهَ عَلَيْهَا فِي غير مَوضِع من كِتَابه.
следующие страницы →