← Книги сунны

Книги сунны · id 5567

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Полный текст (2 051 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

وَحَدِيث عبد الْوَهَّاب عَن خالدٍ الْحذاء عِنْد مُسلم مُخْتَصر قَالَ: أتيت النَّبِي ﷺ أَنا وصاحبٌ لي، فَقَالَ لنا: " إِذا حضرت الصَّلَاة فأذنا، ثمَّ أقيما، وليؤمكما أكبركما ". وَفِي حَدِيث سُفْيَان عَن خَالِد نَحوه، وَقَالَ: أَتَاهُ رجلَانِ يُريدَان السّفر. زَاد فِي حَدِيث حَفْص بن غياث عَن خَالِد قَالَ: وَكَانَا متقاربين فِي الْقِرَاءَة. ٦٢١ - وللبخاري وَحده: من حَدِيث أبي قلَابَة عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث أَنه قَالَ لأَصْحَابه: أَلا أنبئكم بِصَلَاة النَّبِي ﷺ وَذَلِكَ فِي غير حِين صَلَاة؟ فَقَامَ ثمَّ ركع فَكبر، ثمَّ رفع رَأسه، فَقَامَ هنيَّة، ثمَّ سجد، ثمَّ رفع رَأسه هنيَّة فصلى صَلَاة عَمْرو ابْن سَلمَة شَيخنَا هَذَا. قَالَ أَيُّوب كَانَ يفعل شَيْئا لم أركم تفعلونه، كَانَ يقْعد فِي الثَّالِثَة أَو الرَّابِعَة كَذَا فِي الْكتاب. فِي حَدِيث حَمَّاد من رِوَايَة أبي النُّعْمَان عَنهُ عَن أَيُّوب، وَفِي رِوَايَة وهيب بن أَيُّوب عَن أبي قلَابَة نَحوه، وَفِيه: فَقلت لأبي قلَابَة: كَيفَ كَانَت صلَاته؟ قَالَ: مثل صَلَاة شَيخنَا هَذَا - يَعْنِي عَمْرو بن سَلمَة. وَكَانَ ذَلِك الشَّيْخ يتم التَّكْبِير، وَإِذا رفع رَأسه فِي السَّجْدَة الثَّانِيَة جلس وَاعْتمد على الأَرْض ثمَّ قَامَ. وَفِي حَدِيث حَمَّاد بن زيد من رِوَايَة سُلَيْمَان بن حَرْب نَحْوهَا وَفِيه: قَامَ فَأمكن الْقيام، ثمَّ ركع فَأمكن الرُّكُوع، ثمَّ رفع رَأسه وانتصب قَائِما هنيَّة. قَالَ أَبُو قلَابَة:

стр. 317

صلى بِنَا صَلَاة شَيخنَا هَذَا أبي بريد، وَكَانَ أَبُو بريد إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة الْآخِرَة من الرَّكْعَة الأولى وَالثَّالِثَة اسْتَوَى قَاعِدا ثمَّ نَهَضَ. وَفِي رِوَايَة خَالِد الْحذاء عَن أبي قلَابَة قَالَ: أخبرنَا مَالك بن الْحُوَيْرِث اللَّيْثِيّ أَنه رأى النَّبِي ﷺ يُصَلِّي، فَإِذا كَانَ فِي وترٍ من صلَاته لم ينْهض حَتَّى يَسْتَوِي قَائِما ".

стр. 318

(٣٢) الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن جُنْدُب بن عبد الله البَجلِيّ ﵁ ٦٢٢ - الأول: عَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ: حَدثنَا جندبٌ بن عبد الله فِي هَذَا الْمَسْجِد، وَمَا نَسِينَا مُنْذُ حَدثنَا، وَمَا نخشى أَن يكون جندبٌ كذب على رَسُول الله ﷺ . قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " كَانَ فِيمَن قبلكُمْ رجلٌ بِهِ جرحٌ، فجزع، وَأخذ سكيناً فحز بهَا يَده، فَمَا رقأ الدَّم حَتَّى مَاتَ. قَالَ. الله : بادرني عَبدِي بِنَفسِهِ، فَحرمت عَلَيْهِ الْجنَّة ". ٦٢٣ - الثَّانِي: عَن سَلمَة بن كهيل قَالَ: سَمِعت جندباً يَقُول: قَالَ النَّبِي ﷺ وَلم أسمع أحدا يَقُول: قَالَ النَّبِي ﷺ غَيره، فدنوت مِنْهُ، فَسَمعته يَقُول: قَالَ النَّبِي ﷺ : " من سمع سمع الله بِهِ، وَمن يرائي يرائي الله بِهِ ". وَفِيه عِنْد البُخَارِيّ من حَدِيث أبي تَمِيمَة طريف بن مجالدٍ قَالَ: شهِدت صَفْوَان وَأَصْحَابه وجندبٌ يوصيهم، فَقَالُوا: هَل سَمِعت من رَسُول الله ﷺ ؟ فَقَالَ: سمعته يَقُول: " من سمع سمع الله بِهِ يَوْم الْقِيَامَة، وَمن شاق شقّ الله عَلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة. " فَقَالُوا: أوصنا فَقَالَ: إِن أول مَا ينتن من الْإِنْسَان بَطْنه، فَمن اسْتَطَاعَ أَلا يَأْكُل إِلَّا طيبا فَلْيفْعَل، وَمن اسْتَطَاعَ أَلا يحول بَينه وَبَين الْجنَّة ملْء كفٍّ من دمٍ أهراقه فَلْيفْعَل ".

стр. 319

٦٢٤ - الثَّالِث: عَن أبي عمرَان الْجونِي - واسْمه عبد الْملك بن حبيب - عَن جُنْدُب قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " اقْرَءُوا الْقُرْآن مَا ائتلفت عَلَيْهِ قُلُوبكُمْ، فَإِذا اختلفتم فَقومُوا ". ٦٢٥ - الرَّابِع: عَن عبد الْملك بن عُمَيْر قَالَ: سَمِعت جندباً قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " أَنا فَرَطكُمْ على الْحَوْض ". ٦٢٦ - الْخَامِس: عَن الْأسود بن قيس عَن جُنْدُب بن سُفْيَان. أَن رَسُول الله ﷺ : كَانَ فِي بعض الْمشَاهد وَقد دميت إصبعه، فَقَالَ: " هَل أَنْت إِلَّا إصبعٌ دميت، وَفِي سَبِيل الله مَا لقِيت ". ٦٢٧ - السَّادِس: عَن الْأسود عَنهُ قَالَ: اشْتَكَى النَّبِي ﷺ ، فَلم يقم لَيْلَة أَو لَيْلَتَيْنِ. وَفِي رِوَايَة زُهَيْر: لَيْلَتَيْنِ وَلَا ثَلَاثًا، فَجَاءَتْهُ امرأةٌ فَقَالَت: يَا مُحَمَّد: أَرْجُو أَن يكون شَيْطَانك قد تَركك، لم أره قربك مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَو ثَلَاث، فَأنْزل الله : ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذا سجى مَا وَدعك رَبك وَمَا قلى﴾ [سُورَة الضُّحَى] . وَفِي حَدِيث ابْن عُيَيْنَة: أَبْطَأَ جِبْرِيل على رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ الْمُشْركُونَ: قد ودع محمدٌ، فَأنْزل الله : ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذا سجى مَا وَدعك رَبك وَمَا قلى﴾ . ٦٢٨ - السَّابِع: عَن الْأسود عَنهُ قَالَ: صلى النَّبِي ﷺ يَوْم النَّحْر، ثمَّ خطب، ثمَّ ذبح، وَقَالَ: " من ذبح قبل أَن يُصَلِّي فليذبح أُخْرَى مَكَانهَا، وَمن لم يذبح فليذبح باسم الله ".

стр. 320

وَفِي رِوَايَة زُهَيْر بن مُعَاوِيَة عَن الْأسود عَن جُنْدُب قَالَ: شهِدت الْأَضْحَى مَعَ رَسُول الله ﷺ : فَلم يعد أَن صلى وَفرغ من صلَاته وَسلم، فَإِذا هُوَ يرى لحم أضاح قد ذبحت قبل أَن يفزع من صلَاته، فَقَالَ: من كَانَ ذبح قبل أَن يُصَلِّي - أَو نصلي - فليذبح مَكَانهَا أُخْرَى ". أَفْرَاد مُسلم ٦٢٩ - الأول: عَن الْحسن الْبَصْرِيّ، وَعَن أنس ابْن سِيرِين عَن جُنْدُب قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من صلى الصُّبْح فَهُوَ فِي ذمَّة الله، فَلَا يطلبنكم الله من ذمَّته بشيءٍ، فَإِنَّهُ من يَطْلُبهُ من ذمَّته بِشَيْء يُدْرِكهُ، ثمَّ يكبه على وَجهه فِي نَار جَهَنَّم ". قَالَ مُسلم بعد أَن ذكر حَدِيث أنس بن سِيرِين: فِي حَدِيث الْحسن عَن جُنْدُب عَن النَّبِي ﷺ بِهَذَا، وَلم يذكر: " يكبه فِي نَار جَهَنَّم ". وَقَالَ أَبُو مَسْعُود: فِي حَدِيث الْحسن عَن جُنْدُب: " فَانْظُر يَا ابْن آدم، لَا يطلبنك الله من ذمَّته بِشَيْء " وَلَيْسَ هَذَا فِيمَا عندنَا من كتاب مُسلم مَذْكُورا، وَقد ذكره البرقاني فِي رِوَايَته من طَرِيق الْحسن عَن جُنْدُب. ٦٣٠ - الثَّانِي عَن أبي عمرَان الْجونِي عَن جُنْدُب قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " قَالَ رجلٌ: وَالله لَا يغْفر الله لفُلَان. فَقَالَ الله : ﴿من ذَا الَّذِي يتألى عَليّ أَلا أَغفر لفُلَان؟ إِنِّي غفرت لَهُ، وأحبطت عَمَلك﴾ . ٦٣١ - الثَّالِث: عَن عبد الله بن الْحَارِث النجراني قَالَ: حَدثنِي جندبٌ قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ قبل أَن يَمُوت بخمسٍ وَهُوَ يَقُول: " إِنِّي أَبْرَأ إِلَى الله أَن يكون لي

стр. 321

مِنْكُم خَلِيل فَإِن الله قد اتَّخَذَنِي خَلِيلًا، كَمَا اتخذ إِبْرَاهِيم خَلِيلًا، وَلَو كنت متخذاً من أمتى خَلِيلًا لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا. أَلا وَإِن من كَانَ قبلكُمْ كَانُوا يتخذون قُبُور أَنْبِيَائهمْ وصالحيهم مَسَاجِد، أَلا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُور مَسَاجِد، إِنِّي أنهاكم عَن ذَلِك ". ٦٣٢ - الرَّابِع: عَن أبي مجلزٍ لَاحق بن حميد عَن جُنْدُب بن عبد الله البَجلِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من قتل تَحت راية عميةٍ يَدْعُو عصبية أَو ينصر عصبيةً فقتلةٌ جَاهِلِيَّة ". ٦٣٢ - الْخَامِس: عَن صَفْوَان بن مُحرز أَن جُنْدُب بن عبد الله بعث إِلَى عسعس ابْن سَلامَة زمن فتْنَة ابْن الزبير فَقَالَ: اجْمَعْ لي نَفرا من إخوانك حَتَّى أحدثهم. فَبعث رَسُولا إِلَيْهِم، فَلَمَّا اجْتَمعُوا جَاءَ جندبٌ عَلَيْهِ برنسٌ أصفر، فَقَالَ: تحدثُوا بِمَا كُنْتُم تتحدثون بِهِ، حَتَّى دَار الحَدِيث، فَلَمَّا دَار الحَدِيث إِلَيْهِ حسر الْبُرْنُس عَن رَأسه فَقَالَ: إِنِّي أتيتكم وَلَا أُرِيد أَن أحدثكُم عَن نَبِيكُم ﷺ ، إِن نَبِيكُم ﷺ بعث بعثاً من الْمُسلمين إِلَى قوم من الْمُشْركين، وَإِنَّهُم الْتَقَوْا، فَكَانَ رجلٌ من الْمُشْركين إِذا شَاءَ أَن يقْصد إِلَى رجل من الْمُسلمين قصد لَهُ فَقتله، وَإِن رجلا من الْمُسلمين قصد غفلته. قَالَ: وَكُنَّا نُحدث أَنه أُسَامَة بن زيد، فَلَمَّا رفع عَلَيْهِ السَّيْف قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، فَقتله، فجَاء البشير إِلَى رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَهُ وَأخْبرهُ، حَتَّى أخبرهُ خبر الرجل كَيفَ صنع، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: " لم قتلته؟ " قَالَ: يَا رَسُول الله، أوجع فِي الْمُسلمين، وَقتل فلَانا وَفُلَانًا - وسمى لَهُ نَفرا، وَإِنِّي حملت عَلَيْهِ، فَلَمَّا رأى السَّيْف قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أقتلته؟ " " قَالَ: نعم. قَالَ: " فَكيف تصنع بِلَا إِلَه إِلَّا الله. إِذا جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة؟ " قَالَ: يَا رَسُول الله، اسْتغْفر لي. قَالَ: " وَكَيف تصنع بِلَا إِلَه إِلَّا الله إِذا جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة؟ " قَالَ: فَجعل لَا

стр. 322

يزِيد على أَن يَقُول: " فَكيف تصنع بِلَا إِلَه إِلَّا الله إِذا جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة ". فِي مُسْند أُسَامَة نَحْو من هَذَا، وَأَنه هُوَ الَّذِي قَتله، وَأَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " أقتلته بعد مَا قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله ".

стр. 323

(٣٣) الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن معيقيب بن أبي فَاطِمَة ﵁ حَدِيث وَاحِد وَلَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ غَيره. ٦٣٤ - عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن معيقيب عَن النَّبِي ﷺ فِي الرجل يُسَوِّي التُّرَاب حَيْثُ يسْجد، قَالَ: " إِن كنت فَاعِلا فَوَاحِدَة ". وَلمُسلم فِي حَدِيث وَكِيع عَن هِشَام قَالَ: ذكر النَّبِي ﷺ الْمسْح فِي الْمَسْجِد - يَعْنِي الْحَصَى - قَالَ: " إِن كنت لابد فَاعِلا فَوَاحِدَة ". وَفِي حَدِيث يحيى بن سعيد: أَنهم سألو النَّبِي ﷺ عَن الْمسْح فِي الصَّلَاة فَقَالَ: " واحدةٌ ".

стр. 324

(٣٤) الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن مجاشع ومجالد ابْني مَسْعُود السّلمِيّ ﵄ حَدِيث وَاحِد وَلَيْسَ لَهما الصَّحِيحَيْنِ غَيره. ٦٣٥ - عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن مجاشع: جَاءَ مجاشع بن مَسْعُود بأَخيه مجالدٍ بن مَسْعُود إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: هَذَا مجَالد يُبَايِعك على الْهِجْرَة، فَقَالَ: " لَا هِجْرَة بعد فتح مَكَّة وَلَكِن أُبَايِعهُ على الْإِسْلَام ". وَفِي حَدِيث زُهَيْر نَحوه، وَفِيه أَنه ﵊ قَالَ: " أُبَايِعهُ على الْإِسْلَام وَالْإِيمَان وَالْجهَاد " قَالَ: فَلَقِيت معبدًا - وَكَانَ أكبرهما - فَقَالَ: صدق مجاشع. وللبخاري فِي حَدِيث عَاصِم عَن أبي عُثْمَان عَن مجاشع قَالَ: أتيت النَّبِي ﷺ أَنا وَأخي فَقلت: بَايعنَا على الْهِجْرَة. فَقَالَ: " مَضَت الْهِجْرَة لأَهْلهَا " قلت: علام تبايعنا؟ قَالَ: " على الْإِسْلَام وَالْجهَاد ". وَفِي رِوَايَة فُضَيْل بن سُلَيْمَان عَن عَاصِم: فَلَقِيت أَبَا معبد فَسَأَلته، فَقَالَ: صدق. وَعند مُسلم من حَدِيث عَاصِم الْأَحول من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا عَنهُ عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ قَالَ: حَدثنِي مجاشع، قَالَ: أتيت النَّبِي ﷺ أُبَايِعهُ على الْهِجْرَة فَقَالَ: " إِن الْهِجْرَة قد مَضَت لأَهْلهَا، وَلَكِن على الْإِسْلَام وَالْجهَاد وَالْخَيْر ".

стр. 325

(٣٥) مُسْند يعلى بن أُميَّة ﵁ ثَلَاثَة أَحَادِيث مُتَّفق عَلَيْهَا، من رِوَايَة صَفْوَان ابْنه عَنهُ ٦٣٦ - الأول: أَنه قَالَ غزوت مَعَ رَسُول الله ﷺ ، جَيش الْعسرَة، وَكَانَ من أوثق أعمالي فِي نَفسِي، فَكَانَ لي أجيرٌ، فقاتل إنْسَانا، فعض أَحدهمَا صَاحبه، فَانْتزع إصبعه فأندر ثنيته فَسَقَطت، فَانْطَلق إِلَى النَّبِي ﷺ فأهدر ثنيته، وَقَالَ: " أيدع إصبعه فِي فِيك تقضمها كَمَا يقضم الْفَحْل " وَفِي رِوَايَة: فعض أَحدهمَا يَد الآخر. وَفِي رِوَايَة بديل عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن صَفْوَان: أَن أَجِيرا ليعلى عض رجلٌ ذراعه ... الحَدِيث بِمَعْنَاهُ. ٦٣٧ - الثَّانِي: عَن صَفْوَان عَنهُ: أَنه كَانَ يَقُول لعمر ﵁: لَيْتَني أرى رَسُول الله ﷺ حِين ينزل عَلَيْهِ الْوَحْي. فَلَمَّا كَانَ النَّبِي ﷺ بالجعرانة وَعَلِيهِ ثوبٌ قد أظل عَلَيْهِ، وَمَعَهُ ناسٌ من أَصْحَابه فيهم، إِذْ جَاءَهُ رجلٌ متضمخٌ بطيبٍ. فَقَالَ: يَا رَسُول الله، كَيفَ ترى فِي رجلٍ أحرم فِي جبةٍ بَعْدَمَا تضمخ بِطيب؟ فَنظر النَّبِي ﷺ سَاعَة، فَجَاءَهُ الْوَحْي فَأَشَارَ عمر إِلَى يعلى: أَن تعال، فَجَاءَهُ يعلى، فَأدْخل رَأسه، فَإِذا هُوَ محمر الْوَجْه يغط كَذَلِك سَاعَة، ثمَّ سري عَنهُ فَقَالَ: " أَيْن الَّذِي سَأَلَني عَن الْعمرَة آنِفا؟ " فالتمس الرجل، فجيء بِهِ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " أما

стр. 326

الطّيب الَّذِي بك فاغسله ثَلَاث مراتٍ: وَأما الْجُبَّة فانزعها، ثمَّ اصْنَع فِي عمرتك كَمَا تصنع فِي حجك ". وَفِي حَدِيث أبي الْوَلِيد: كنت مَعَ النَّبِي ﷺ ، فَأَتَاهُ رجلٌ عَلَيْهِ أثر صفرةٍ ... بِنَحْوِهِ. وَفِي حَدِيث جرير بن حَازِم: أَن رجلا أَتَى النَّبِي وَهُوَ بالجعرانة قد أهل بِعُمْرَة وَهُوَ مصفرٌ لحيته وَرَأسه، وَعَلِيهِ جبةٌ. فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَحرمت بِعُمْرَة وَأَنا كَمَا ترى، فَقَالَ: " انْزعْ عَنْك الْجُبَّة، واغسل عَنْك الصُّفْرَة ". وَفِي حَدِيث رَبَاح أبي مَعْرُوف: فَأَتَاهُ رجل عَلَيْهِ جبةٌ بهَا أثر خلوق، ثمَّ ذكر نَحوه. ٦٣٨ - الثَّالِث: أَنه قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يقْرَأ على الْمِنْبَر: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالك ليَقْضِ علينا رَبك قَالَ إِنَّكُم مَاكِثُونَ﴾ [سُورَة الزخرف] ، قَالَ سُفْيَان: فِي قِرَاءَة عبد الله (وَنَادَوْا يَا مَال) .

стр. 327

(٣٦) الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن معَاذ بن جبلٍ ﵁ ٦٣٩ - الأول: عَن أنس بن مَالك عَن معَاذ قَالَ: كنت ردف النَّبِي ﷺ ، لَيْسَ بيني وَبَينه إِلَّا مؤخرة الرحل، فَقَالَ: " يَا معَاذ بن جبل ". قلت: لبيْك يَا رَسُول الله وَسَعْديك. ثمَّ سَار سَاعَة ثمَّ قَالَ: " يَا معَاذ بن جبل " قلت: لبيْك يَا رَسُول الله وَسَعْديك. ثمَّ قَالَ: " هَل تَدْرِي مَا حق الله على الْعباد؟ " قَالَ: قلت: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: " فَإِن حق الله على الْعباد أَن يعبدوه وَلَا يشركوا بِهِ شَيْئا " ثمَّ سَار سَاعَة ثمَّ قَالَ: " يَا معَاذ بن جبل " قلت لبيْك يَا رَسُول الله وَسَعْديك. قَالَ: " هَل تَدْرِي مَا حق الْعباد على الله إِذا فعلوا ذَلِك؟ " قلت: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: " حق الْعباد على الله أَلا يعذبهم ". وَقد أَخْرجَاهُ من حَدِيث عَمْرو بن مَيْمُون عَن معَاذ قَالَ: كنت ردف النَّبِي ﷺ على حمارٍ يُقَال لَهُ عفير، فَقَالَ: " يَا معَاذ، هَل تَدْرِي مَا حق الله على عباده، وَمَا حق الْعباد على الله؟ " قلت: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: " فَإِن حق الله على الْعباد أَن يعبدوه وَلَا يشركوا بِهِ شَيْئا. وَحقّ الْعباد على الله أَلا يعذب من لَا يُشْرك بِهِ شَيْئا " فَقلت: يَا رَسُول الله، أَفلا أبشر بِهِ النَّاس؟ قَالَ: " لَا تبشرهم فيتكلوا ". وَمن حَدِيث الْأسود بن هِلَال قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَتَدْرِي مَا حق الله على الْعباد؟ " نَحْو حَدِيث أنس عَن معَاذ. وَفِي حَدِيث هِشَام الدستوَائي عَن قَتَادَة عَن أنس: أَن نَبِي الله ﷺ ومعاذ بن جبل رديفه على الرحل قَالَ: " يَا معَاذ " قَالَ: لبيْك يَا رَسُول الله وَسَعْديك - ثَلَاثًا،

стр. 328

ثمَّ قَالَ: مَا من عبد يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله إِلَّا حرمه الله على النَّار ". قَالَ: يَا رَسُول الله، أَفلا أخبر بهَا النَّاس فيستبشروا؟ قَالَ: " إِذن يتكلوا " فَأخْبر بهَا معاذٌ عِنْد مَوته تأثماً. جعله فِي مُسْند أنس. ٦٤٠ - الثَّانِي: عَن أبي معبد مولى ابْن عَبَّاس عَن ابْن عَبَّاس عَن معَاذ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " إِنَّك تَأتي قوما من أهل الْكتاب، فادعهم إِلَى شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله، فَإِن هم أطاعوا لذَلِك فأعلمهم أَن الله افْترض عَلَيْهِم صدقةٌ تُؤْخَذ من أغنيائهم فَترد على فقرائهم. فَإِن هم أطاعوا لذَلِك فإياك وكرائم أَمْوَالهم، وَاتَّقِ دَعْوَة الْمَظْلُوم، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَينهَا وَبَين الله حجابٌ ". وَفِي حَدِيث أبي عَاصِم عَن زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق عَن ابْن صَيْفِي. وَفِي حَدِيث إِسْمَاعِيل بن أُميَّة عَن ابْن صَيْفِي، عَن أبي معبد عَن ابْن عَبَّاس: أَن النَّبِي ﷺ بعث معَاذًا إِلَى الْيمن - الحَدِيث بِنَحْوِهِ. وَلم يذكر البُخَارِيّ من رِوَايَته من طَرِيق أبي عَاصِم وَإِسْمَاعِيل بن أُميَّة: " وَاتَّقِ دَعْوَة الْمَظْلُوم ... " إِلَى آخِره. وَهُوَ عِنْده فِي رِوَايَة حبَان عَن ابْن الْمُبَارك، وَفِي رِوَايَة يحيى بن مُوسَى عَن وَكِيع. أَفْرَاد البُخَارِيّ ٦٤١ - الحَدِيث الأول: عَن عَمْرو بن مَيْمُون: أَن معَاذًا لما قدم الْيمن صلى بهم الصُّبْح فَقَرَأَ: ﴿وَاتخذ الله إِبْرَاهِيم خَلِيلًا﴾ [سُورَة النِّسَاء] ، فَقَالَ رجل من الْقَوْم: لقد قرت عين إِبْرَاهِيم. قَالَ معَاذ عَن شُعْبَة: إِن عمرا قَالَ: إِن النَّبِي ﷺ بعث معَاذًا إِلَى الْيمن، فَقَرَأَ فِي صَلَاة الصُّبْح سُورَة النِّسَاء، فَلَمَّا قَالَ: ﴿وَاتخذ الله إِبْرَاهِيم خَلِيلًا﴾ قَالَ رجلٌ من خَلفه: لقد قرت عين أم إِبْرَاهِيم.

стр. 329

٦٤٢ - الثَّانِي: عَن الْأسود بن يزِيد قَالَ: أَتَانَا معاذٌ بِالْيمن معلما وأميراً، فَسَأَلْنَاهُ عَن رجل توفّي وَترك ابْنَته وَأُخْته. فَأعْطى الِابْنَة النّصْف وَالْأُخْت النّصْف. وَفِي رِوَايَة سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود قَالَ: قضى فِينَا معَاذ بن جبل على عهد رَسُول الله ﷺ النّصْف للابنة وَالنّصف للْأُخْت. ثمَّ قَالَ سُلَيْمَان بعد: قضى فِينَا، وَلم يذكر: على عهد رَسُول الله ﷺ . وَعند البرقاني فِي حَدِيث الْأَشْعَث بن الْأسود أَنه قَالَ: أخْبرت ابْن الزبير فَقلت: إِن معَاذ بن جبل قضى فِينَا بِالْيمن فِي ابنةٍ وأختٍ بِالنِّصْفِ وَالنّصف، فَقَالَ لي ابْن الزبير: أَنْت رَسُولي إِلَى عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود، فمره فليقض بِهِ. قَالَ: وَكَانَ قَاضِي ابْن الزبير على الْكُوفَة. ٦٤٣ - الثَّالِث: عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى: أَن النَّبِي ﷺ بَعثه وَمعَاذًا إِلَى الْيمن ... وَفِيه: إِن معَاذًا زَارَهُ فَرَأى رجلا أسلم ثمَّ تهود، فَقَالَ: مَا لهَذَا؟ فَأخْبر، فَقَالَ: لَا أَجْلِس حَتَّى تقتله، قَضَاء الله وَرَسُوله. وَقد تقدم فِي مُسْند أبي مُوسَى بِطُولِهِ. وَلمُسلم حَدِيث وَاحِد: ٦٤٤ - عَن أبي الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة عَن معَاذ قَالَ: خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي غَزْوَة تَبُوك، فَكَانَ يُصَلِّي الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا، وَالْمغْرب وَالْعشَاء جَمِيعًا. وَفِي حَدِيث قُرَّة بن خَالِد قَالَ: فَقلت: مَا حمله على ذَلِك؟ فَقَالَ: أَرَادَ أَلا يحرج أمته.

стр. 330

(٣٧) الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن أبي بن كَعْب الْأنْصَارِيّ ﵁ ٦٤٥ - الأول: حَدِيث الْخضر ومُوسَى ﵉. عَن ابْن عَبَّاس - من رِوَايَة عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود عَنهُ مُخْتَصرا: أَنه تمارى هُوَ وَالْحر بن قيس بن حصنٍ الْفَزارِيّ فِي صَاحب مُوسَى ﵇، فَقَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ الْخضر، فَمر بهما أبي بن كَعْب، فَدَعَاهُ ابْن عَبَّاس فَقَالَ: يَا أَبَا الطُّفَيْل، هَلُمَّ إِلَيْنَا، فَإِنِّي قد تماريت أَنا وصاحبي هَذَا فِي صَاحب مُوسَى الَّذِي سَأَلَ مُوسَى السَّبِيل إِلَى لقِيه، فَهَل سَمِعت رَسُول الله ﷺ يذكر شَأْنه؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " بَينا مُوسَى فِي مَلأ من بني إِسْرَائِيل، إِذْ جَاءَهُ رجلٌ فَقَالَ لَهُ: هَل تعلم أحدا أعلم مِنْك؟ قَالَ مُوسَى: لَا، فَأوحى الله إِلَى مُوسَى: بل ". وَفِي رِوَايَة الْأَوْزَاعِيّ وَغَيره: " بلَى، عَبدنَا الْخضر. فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيل إِلَى لقيَاهُ، فَجعل الله لَهُ الْحُوت آيَة " وَقَالَ - وَفِي رِوَايَة صَالح: " وَقيل لَهُ: إِذا افتقدت الْحُوت فَارْجِع، فَإنَّك ستلقاه. فَسَار مُوسَى مَا شَاءَ الله أَن يسير، ثمَّ قَالَ لفتاه: آتنا غداءنا. فَقَالَ فَتى مُوسَى حِين سَأَلَهُ الْغَدَاء: أَرَأَيْت إِذْ أوينا إِلَى الصَّخْرَة، فَإِنِّي نسيت الْحُوت، وَمَا أنسانيه إِلَّا الشَّيْطَان أَن أذكرهُ. فَقَالَ مُوسَى لفتاه: ذَلِك مَا كُنَّا نبغي، فارتدا على آثارها قصصاً، فوجدا خضرًا، فَكَانَ من شَأْنهمَا مَا قصّ الله فِي كِتَابه ". فِي رِوَايَة يُونُس وَصَالح وَالْأَوْزَاعِيّ: فَكَانَ مُوسَى يتبع أثر الْحُوت فِي الْبَحْر ". وَفِي رِوَايَة يُونُس: قَوْله: يَا أَبَا الطُّفَيْل، وَلَيْسَ ذَلِك عِنْد غَيره فِيهِ والألفاظ فِيمَا سوى ذَلِك مُتَقَارِبَة.

стр. 331

وَهُوَ بِطُولِهِ لَهما فِي رِوَايَة سعيد بن جُبَير أَنه قَالَ: قلت لِابْنِ عَبَّاس: إِن نَوْفًا الْبكالِي يزْعم أَن مُوسَى صَاحب بني إِسْرَائِيل لَيْسَ هُوَ مُوسَى صَاحب الْخضر، فَقَالَ: كذب عَدو الله. سَمِعت أبي بن كَعْب يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " قَامَ مُوسَى ﵇ خَطِيبًا فِي بني إِسْرَائِيل فَسئلَ: أَي النَّاس أعلم؟ فَقَالَ: أَنا أعلم - قَالَ: فعتب الله عَلَيْهِ إِذْ لم يرد الْعلم إِلَيْهِ، فَأوحى الله إِلَيْهِ أَن عبدا من عبَادي بمجمع الْبَحْرين هُوَ أعلم مِنْك. قَالَ مُوسَى: أَي رب، كَيفَ لي بِهِ؟ فَقيل لَهُ: احْمِلْ حوتاً فِي مكتلٍ، فَحَيْثُ يفقد الْحُوت فَهُوَ ثمَّ. فَانْطَلق، وَانْطَلق مَعَه فتاه وَهُوَ يُوشَع بن نون، فَحمل مُوسَى حوتاً فِي مكتلٍ وَانْطَلق هُوَ وفتاه يمشيان، حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَة، فرقد مُوسَى وفتاه، فاضطرب الْحُوت فِي المكتل حَتَّى خرج من المكتل، فَسقط فِي الْبَحْر. قَالَ: وَأمْسك الله عَنهُ جرية المَاء، حَتَّى كَانَ مثل الطاق، فَكَانَ للحوت سرباً، وَكَانَ لمُوسَى وفتاه عجبا. فَانْطَلقَا بَقِيَّة يومهما وليلتهما، وَنسي صَاحب مُوسَى أَن يُخبرهُ، فَلَمَّا أصبح مُوسَى ﵇ قَالَ لفتاه: آتنا غداءنا، لقد لَقينَا من سفرنا هَذَا نصبا. قَالَ: وَلم ينصب حَتَّى جَاوز الْمَكَان الَّذِي أَمر بِهِ. قَالَ: أَرَأَيْت إِذْ أوينا إِلَى الصَّخْرَة؛ فَإِنِّي نسيت الْحُوت، وَمَا أنسانيه إِلَّا الشَّيْطَان أَن أذكرهُ، وَاتخذ سَبيله فِي الْبَحْر عجبا. قَالَ مُوسَى: ذَلِك مَا كُنَّا نبغي، فارتدا على آثارهما قصصاً. قَالَ: يقصان آثارهما، حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَة فَرَأى رجلا مسجى عَلَيْهِ بِثَوْب، فَسلم عَلَيْهِ مُوسَى، فَقَالَ لَهُ الْخضر: أَنى بأرضك السَّلَام؟ قَالَ: أَنا مُوسَى. قَالَ مُوسَى بني إِسْرَائِيل؟ قَالَ: نعم. قَالَ: إِنَّك على علمٍ من علم الله علمكه الله لَا أعلمهُ، وَأَنا على علمٍ من

стр. 332

علم الله علمنيه لَا تعلمه. قَالَ لَهُ مُوسَى: هَل أتبعك على أَن تعلمني مِمَّا علمت رشدا. قَالَ: إِنَّك لن تَسْتَطِيع معي صبرا، وَكَيف تصبر على مَا لم تحط بِهِ خَبرا؟ قَالَ: ستجدني إِن شَاءَ الله صَابِرًا وَلَا أعصي لَك أمرا. قَالَ لَهُ الْخضر: فَإِن اتبعتني فَلَا تَسْأَلنِي عَن شيءٍ حَتَّى أحدث لَك مِنْهُ ذكرا. قَالَ: نعم. فَانْطَلق الْخضر ومُوسَى يمشيان على سَاحل الْبَحْر، فمرت بهما سفينة، فكلماهم أَن يحملوهما، فعرفوا الْخضر، فحملوهما بِغَيْر نول، فَعمد الْخضر إِلَى لوحٍ من أَلْوَاح السَّفِينَة فَنَزَعَهُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: قومٌ حملونا بِغَيْر نولٍ، عَمَدت إِلَى سفينتهم فخرقتها لتغرق أَهلهَا، لقد جِئْت شَيْئا إمراً. قَالَ: ألم أقل: إِنَّك لن تَسْتَطِيع معي صبرا. قَالَ: لَا تؤاخذني بِمَا نسيت وَلَا ترهقني من أَمْرِي عسراً. ثمَّ خرجا من السَّفِينَة، فَبَيْنَمَا هما يمشيان على السَّاحِل إِذا غُلَام يلْعَب مَعَ الغلمان فَأخذ الْخضر بِرَأْسِهِ، بِغَيْر نفس، لقد. فاقتلعه بِيَدِهِ فَقتله، فَقَالَ مُوسَى: أقتلت نفسا زاكيةً بِغَيْر نفس، لقد جِئْت شَيْئا نكراً. قَالَ: ألم أقل لَك: إِنَّك لن تَسْتَطِيع معي صبرا، قَالَ: وَهَذِه أَشد من الأولى. قَالَ: إِن سَأَلتك عَن شيءٍ بعْدهَا فَلَا تُصَاحِبنِي، قد بلغت من لدني عذرا. فَانْطَلقَا، حَتَّى إِذا أَتَيَا أهل قَرْيَة استطعما أَهلهَا، فَأَبَوا أَن يُضَيِّفُوهُمَا، فوجدا فِيهَا جداراً يُرِيد أَن ينْقض - يَقُول: مائلٌ. قَالَ الْخضر بِيَدِهِ هَكَذَا، فأقامه. قَالَ لَهُ مُوسَى: قومٌ أتيناهم فَلم يضيفونا وَلم يطعمونا، لَو شِئْت لاتخذت عَلَيْهِ أجرا. قَالَ: هَذَا فِرَاق بيني وَبَيْنك، سأنبئك بِتَأْوِيل مَا لم تسطع عَلَيْهِ صبرا ". قَالَ رَسُول الله ﷺ : يرحم الله مُوسَى، لَوَدِدْت أَنه كَانَ صَبر حَتَّى يقص علينا من أخبارهما ". قَالَ: وَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " كَانَت الأولى من مُوسَى نِسْيَانا. قَالَ: وَجَاء عصفورٌ حَتَّى وَقع على حرف السَّفِينَة، ثمَّ نقر فِي الْبَحْر، فَقَالَ لَهُ

стр. 333

الْخضر: مَا نقص علمي وعلمك من علم الله إِلَّا مثل مَا نقص هَذَا العصفور من الْبَحْر ". زَاد فِي حَدِيث قُتَيْبَة " وَعلم الْخَلَائق " ثمَّ ذكر نَحوه. قَالَ سعيد بن جُبَير - وَكَانَ (وَكَانَ أمامهم ملكٌ يَأْخُذ كل سفينةٍ صالحةٍ غصبا) وَكَانَ يقْرَأ: (وَأما الْغُلَام فَكَانَ كَافِرًا) . وَفِي حَدِيث سُلَيْمَان التَّيْمِيّ: " أَنه بَيْنَمَا كَانَ مُوسَى فِي قومه يذكرهم بأيام الله، وَأَيَّام الله نعماؤه وبلاؤه، إِذْ قَالَ: مَا أعلم فِي الأَرْض رجلا خيرا أَو أعلم مني. قَالَ: فَأوحى الله إِلَيْهِ: إِنِّي أعلم بِالْخَيرِ مِنْهُ، إِن فِي الأَرْض رجلا هُوَ أعلم مِنْك. قَالَ: يَا رب، فدلني عَلَيْهِ. قَالَ: فَقيل لَهُ: تزَود حوتاً مالحاً، فَإِنَّهُ حَيْثُ تفقد الْحُوت. قَالَ: فَانْطَلق هُوَ وفتاه حَتَّى انتهيا إِلَى الصَّخْرَة، فَعميَ عَلَيْهِ، فَانْطَلق وَترك فتاه، فاضطرب الْحُوت فِي المَاء، فَجعل لَا يلتئم عَلَيْهِ، صَار مثل الكوة. فَقَالَ فتاه: أَلا ألحق نَبِي الله فَأخْبرهُ؟ فنسي، فَلَمَّا تجَاوز قَالَ لفتاه: آتنا غداءنا، لقد لَقينَا من سفرنا هَذَا نصبا. قَالَ: وَلم يصبهم نصبٌ حَتَّى تجاوزا. قَالَ: فَتذكر. قَالَ: أَرَأَيْت إِذْ أوينا إِلَى الصَّخْرَة، فَإِنِّي نسيت الْحُوت، وَمَا أنسانيه إِلَّا الشَّيْطَان أَن أذكرهُ ... إِلَى قَوْله: فارتدا على آثارهما قصصاً. فَأرَاهُ مَكَان الْحُوت، قَالَ: هَا هُنَا وصف لي، قَالَ: فَذهب يلْتَمس، فَإِذا هُوَ الْخضر مسجى ثوبا، مُسْتَلْقِيا على الْقَفَا أَو على حلاوة الْقَفَا قَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم. فكشف الثَّوْب عَن وَجهه، فَقَالَ: وَعَلَيْكُم السَّلَام، من أَنْت؟ قَالَ: أَنا مُوسَى. قَالَ: من مُوسَى؟ قَالَ: مُوسَى بني إِسْرَائِيل. قَالَ مجيءٌ مَا جَاءَ بك؟ قَالَ: جِئْت لتعلمتني مِمَّا علمت رشدا. قَالَ: إِنَّك لن تَسْتَطِيع معي صبرا، وَكَيف تصبر على مَا لم تحط بِهِ خَبرا؟

стр. 334

شَيْء أمرت بِهِ أَن أَفعلهُ، إِذا رَأَيْته لم تصبر. قَالَ: ستجدني إِن شَاءَ الله صَابِرًا " ثمَّ ذكر نَحوه فِي ركُوب السَّفِينَة، وَقتل الْغُلَام. ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ عِنْد هَذَا الْمَكَان: " رَحْمَة الله علينا وعَلى مُوسَى، لَوْلَا أَنه عجل لرَأى الْعجب، وَلكنه أَخَذته من صَاحبه ذمَامَة. قَالَ: إِن سَأَلتك عَن شيءٍ بعْدهَا فَلَا تُصَاحِبنِي، قد بلغت من لدني عذرا، وَلَو صَبر لرَأى الْعجب " قَالَ: وَكَانَ إِذا ذكر أحدا من الْأَنْبِيَاء بَدَأَ بِنَفسِهِ. ثمَّ قَالَ: " فَانْطَلقَا حَتَّى أَتَيَا أهل قَرْيَة لئام، فَطَافَا فِي الْمجَالِس فَاسْتَطْعَمَا أَهلهَا، فَأَبَوا أَن يُضَيِّفُوهُمَا، إِلَى قَوْله: هَذَا فِرَاق بيني وَبَيْنك "، وَأخذ بِثَوْبِهِ ثمَّ تَلا إِلَى قَوْله: ﴿أما السَّفِينَة فَكَانَت لمساكين يعْملُونَ فِي الْبَحْر﴾ إِلَى آخر الْآيَة [سُورَة الْكَهْف] ، " فَإِذا جَاءَ الَّذِي يسخرها وجدهَا منخرقةً، فتجاوزها وأصلحوها بخشبة. وَأما الْغُلَام فطبع يَوْم طبع كَافِرًا، وَكَانَ أَبَوَاهُ قد عطفا عَلَيْهِ، فَلَو أَنه أدْرك أرهقهما طغياناً وَكفرا، فأردنا أَن يبدلهما ربهما خيرا مِنْهُ زَكَاة وَأقرب رحما ". وَفِي حَدِيث عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ: " قَامَ مُوسَى النَّبِي ﷺ خَطِيبًا فِي بني إِسْرَائِيل، فَسئلَ: أَي النَّاس أعلم؟ قَالَ: أَنا أعلم، فعتب الله عَلَيْهِ إِذْ لم يرد الْعلم إِلَيْهِ، فَأوحى الله إِلَيْهِ أَن عبدا من عبَادي بمجمعٍ الْبَحْرين هُوَ أعلم مِنْك. قَالَ: يَا رب، وَكَيف بِهِ؟ فَقيل لَهُ: احْمِلْ حوتاً فِي مكتل، فَإِذا فقدته فَهُوَ ثمَّ. فَانْطَلق وَانْطَلق مَعَه بفتاه يُوشَع بن نون، وحملاً حوتاً فِي مكتلٍ، حَتَّى كَانَا عِنْد الصَّخْرَة وضعا رؤوسهما فَنَامَا، فانسل الْحُوت من المكتل، فَاتخذ سَبيله فِي الْبَحْر سرباً، وَكَانَ لمُوسَى وفتاه عجبا " ثمَّ ذكر نَحْو ذَلِك.

стр. 335

وَفِي حَدِيث عَليّ بن الْمَدِينِيّ، والْحميدِي عَن سُفْيَان بِمَعْنَاهُ، قَالَ: " واضطرب الْحُوت فِي المكتل، فَخرج مِنْهُ، فَسقط فِي الْبَحْر، فَاتخذ سَبيله فِي الْبَحْر سرباً، وَأمْسك الله عَن الْحُوت جرية المَاء، فَصَارَ عَلَيْهِ مثل الطاق. قَالَ أَحدهمَا: هَكَذَا مثل الطاق. فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ نسي صَاحبه أَن يُخبرهُ بالحوت. فَانْطَلقَا بَقِيَّة يومهما وليلتهما، حَتَّى إِذا كَانَ من الْغَد قَالَ مُوسَى لفتاه آتنا غداءنا ... . . ثمَّ ذكر نَحوه. زَاد فِي حَدِيث قُتَيْبَة: قَالَ سُفْيَان: وَفِي حَدِيث غير عَمْرو قَالَ: " وَفِي أصل الصَّخْرَة عينٌ يُقَال لَهَا الْحَيَاة، لَا يُصِيب من مَائِهَا شَيْء إِلَّا حييّ، فَأصَاب الْحُوت من مَاء تِلْكَ الْعين، قَالَ: فَتحَرك وانسل من المكتل، فَدخل الْبَحْر. فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ مُوسَى قَالَ لفتاه: آتنا غداءنا. . الْآيَة، وَلم يجد النصب حَتَّى جَاوز مَا أَمر بِهِ. قَالَ لَهُ فتاه: أَرَأَيْت إِذْ أوينا إِلَى الصَّخْرَة؛ فَإِنِّي نسيت الْحُوت، فَرَجَعَا يقصان فِي آثارهما، فوجدا فِي الْبَحْر كالطاق ممر الْحُوت، وَكَانَ لفتاه عجبا وللحوت سرباً " ثمَّ ذكر نَحوه ... . وَفِي آخِره: قَالَ: وَكَانَ ابْن عَبَّاس يقْرَأ: (أمامهم ملك يَأْخُذ كل سفينةٍ صالحةٍ غصبا) (وَأما الْغُلَام فَكَانَ كَافِرًا) . وَفِي حَدِيث ابْن جريج عَن يعلى بن مُسلم أَنه قيل لَهُ: خُذ نوناً مَيتا حَتَّى ينْفخ فِيهِ الرّوح، فَأخذ حوتاً، فَجعله فِي مكتل، وَقَالَ لفتاه: لَا أكلفك إِلَّا أَن تُخبرنِي بِحَيْثُ يفارقك الْحُوت، فَقَالَ: مَا كلفت كثيرا. وَفِيه أَن الْحُوت تضرب حَتَّى دخل الْبَحْر، فَأمْسك الله جرية المَاء، هَكَذَا كَانَ أَثَره فِي حجرٍ وأنهما رجعا فوجدا خضرًا - قَالَ عُثْمَان بن أبي سُلَيْمَان: عَن طنفسةٍ خضراء على كبد

стр. 336

الْبَحْر، وَأَن الْخضر قَالَ لمُوسَى: أما يَكْفِيك أَن التَّوْرَاة بيديك، وَأَن الْوَحْي يَأْتِيك يَا مُوسَى، إِن لي علما لَا يَنْبَغِي لَك أَن تعلمه، وَإِن لَك علما لَا يَنْبَغِي لي أَن أعلمهُ ". وَفِيه فِي صفة قتل الْغُلَام: " فأضجعه فذبحه بالسكين " وَفِيه: " كَانَ أَبَوَاهُ مُؤمنين وَكَانَ كَافِرًا، فَخَشِينَا أَن يرهقهما طغياناً وَكفرا: أَن يحملهما حبه على أَن يتابعاه على دينه. فأردنا أَن يبدلهما ربهما خيرا مِنْهُ زَكَاة، لقَوْله: قتلت نفسا زكية - وَأقرب رحما: أرْحم بهما من الأول الَّذِي قتل خضرٌ. وَزعم غير سعيد أَنَّهُمَا أبدلا جَارِيَة. وَعند البُخَارِيّ أَيْضا فِيهِ أَلْفَاظ غير مُسندَة، مِنْهَا: يَزْعمُونَ أَن الْملك كَانَ اسْمه هدد بن بدد. وَأَن الْغُلَام الْمَقْتُول كَانَ اسْمه - يَزْعمُونَ - حيسون. وَفِي حَدِيث إِبْرَاهِيم بن مُوسَى فِي قَوْله: ﴿قَالَ ألم أقل إِنَّك لن تَسْتَطِيع معي صبرا قَالَ لَا تؤاخذني بِمَا نسيت وَلَا ترهقني من أَمْرِي عسرا فَانْطَلقَا حَتَّى إِذا لقيا غُلَاما فَقتله قَالَ أقتلت نفسا زكية بِغَيْر نفس لقد جِئْت شَيْئا نكرا قَالَ ألم أقل لَك إِنَّك لن تَسْتَطِيع معي صبرا﴾ [سُورَة الْكَهْف] ، قَالَ: كَانَت الأولى نِسْيَانا، وَالْوُسْطَى شرطا، وَالثَّالِثَة عمدا. وَعند مُسلم فِي حَدِيث عَمْرو النَّاقِد: أَن النَّبِي ﷺ قَرَأَ: ﴿لاتخذت عَلَيْهِ أجرا﴾ [سُورَة الْكَهْف] . وَعِنْده فِي حَدِيث سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن رَقَبَة قَالَ النَّبِي ﷺ : الْغُلَام الَّذِي قَتله الْخضر طبع كَافِرًا، وَلَو عَاشَ لأرهق أَبَوَيْهِ طغياناً وَكفرا ". ٦٤٦ - الثَّانِي: عَن أبي أَيُّوب عَن أبي بن كَعْب أَنه قَالَ: يَا رَسُول الله، إِذا

стр. 337

جَامع الرجل الْمَرْأَة، فَلم ينزل؟ قَالَ: " يغسل مَا مس الْمَرْأَة مِنْهُ ثمَّ يتَوَضَّأ وَيُصلي ". ٦٤٧ - الثَّالِث: عَن سُوَيْد بن غَفلَة قَالَ: خرجت أَنا وَزيد بن صوحان وسلمان ابْن ربيعَة غازين، فَوجدت سَوْطًا فَأَخَذته، فَقَالَا لي: دَعه. فَقلت: لَا، وَلَكِنِّي أعرفهُ، فَإِن جَاءَ صَاحبه وَإِلَّا استمتعت بِهِ. فَلَمَّا رَجعْنَا من غزاتنا قضي لي أَنِّي حججْت، فَأتيت الْمَدِينَة، فَلَقِيت أبي بن كَعْب، فَأَخْبَرته بشأن السَّوْط وبقولهما، فَقَالَ: إِنِّي وجدت صرةً فِيهَا مائَة دِينَار على عهد رَسُول الله ﷺ ، فَأتيت بهَا رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ: " عرفهَا حولا " قَالَ: فعرفتها فَلم أجد من يعرفهَا، ثمَّ أَتَيْته فَقَالَ: " عرفهَا حولا " وَلم أجد من يعرفهَا. ثمَّ أَتَيْته فَقَالَ: " عرفهَا حولا " فَلم أجد من يعرفهَا. فَقَالَ " احفظ عَددهَا ووعاءها ووكاءها، فَإِن جَاءَ صَاحبهَا وَإِلَّا فاستمتع بهَا " فاستمتعت بهَا، فَلَقِيته بعد ذَلِك بِمَكَّة، فَقَالَ: لَا أَدْرِي بِثَلَاثَة أَحْوَال أَو حول وَاحِد. وَفِي رِوَايَة بهزٍ قَالَ شُعْبَة: فَسَمعته - يَعْنِي سَلمَة بن كهيل - بعد عشر سِنِين يَقُول: عرفهَا عَاما وَاحِدًا. وَعند مُسلم من حَدِيث الْأَعْمَش، وسُفْيَان، وَزيد بن أبي أنيسَة، وَحَمَّاد بن سَلمَة، عَن سَلمَة بن كهيل عَن سُوَيْد: ثَلَاثَة أَحْوَال، إِلَّا حَمَّاد بن سَلمَة فَإِنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثه: عَاميْنِ أَو ثَلَاثَة. وَفِي حَدِيث [سُفْيَان] وَابْن أبي أنيسَة وَحَمَّاد: فَإِن جَاءَ أحدٌ يُخْبِرك بعددها ووعائها ووكائها، فأعطها إِيَّاه. فِي رِوَايَة وَكِيع: وَإِلَّا فَهُوَ كسبيل مَالك. وَفِي رِوَايَة ابْن نمير: وَإِلَّا فاستمتع بهَا.

стр. 338

أَفْرَاد البُخَارِيّ ٦٤٨ - الأول: عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ عمر ﵁: أقرؤنا أبيٌّ، وأقضانا عليٌّ، وَإِنَّا لندع من قَول أبي، وَذَلِكَ أَن أبياًّ يَقُول: لَا أدع شَيْئا سمعته من رَسُول الله ﷺ . وَقد قَالَ الله تَعَالَى: ﴿مَا ننسخ من آيَة أَو ننسها﴾ [سُورَة الْبَقَرَة] . وَفِي حَدِيث صَدَقَة بن الْفضل: وَأبي يَقُول: أَخَذته من فِي رَسُول الله ﷺ ، فَلَا نتركه لشَيْء. ٦٤٩ - الثَّانِي: من حَدِيث ابْن شهَاب عَن أنسٍ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَو أَن لِابْنِ آدم وَاديا من ذهب، أحب أَن يكون لَهُ واديان، وَلنْ يمْلَأ فَاه إِلَّا التُّرَاب، وَيَتُوب الله على من تَابَ ". قَالَ أنس عَن أبي: قَالَ: كُنَّا نرى هَذَا من الْقُرْآن حَتَّى نزلت: ﴿أَلْهَاكُم﴾ [سُورَة التكاثر] . ٦٥٠ - الثَّالِث: عَن أبي مَرْيَم زر بن حُبَيْش الْأَسدي قَالَ: سَأَلت أبي بن كعبٍ عَن المعوذتين قلت: أَبَا الْمُنْذر، إِن أَخَاك ابْن مَسْعُود يَقُول كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: سَأَلت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: قيل لي، فَقلت، فَنحْن نقُول كَمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ . ٦٥١ - الرَّابِع: عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود بن عبد يَغُوث: أَن أبي بن كَعْب أخبرهُ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِن من الشّعْر حِكْمَة ".

стр. 339

أَفْرَاد مُسلم ٦٥٢ - الأول: عَن زر بن حُبَيْش قَالَ: سَمِعت أبي بن كَعْب يَقُول - وَقيل لَهُ: إِن عبد الله بن مَسْعُود يَقُول: من قَامَ السّنة أصَاب لَيْلَة الْقدر. فَقَالَ أبي: وَالله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِنَّهَا لفي رَمَضَان، يحلف مَا يَسْتَثْنِي. وَالله إِنِّي لأعْلم أَي ليلةٍ هِيَ، هِيَ اللَّيْلَة الَّتِي أمرنَا بهَا رَسُول الله ﷺ بقيامها، هِيَ لَيْلَة سبع وَعشْرين، وأمارتها أَن تطلع الشَّمْس فِي صَبِيحَة يَوْمهَا بَيْضَاء، لَا شُعَاع لَهَا. وَفِي حَدِيث سُفْيَان قَالَ: سَأَلت أبي بن كَعْب، فَقلت: إِن أَخَاك ابْن مسعودٍ يَقُول: من يقم الْحول يصب لَيْلَة الْقدر. فَقَالَ: ﵀ أَرَادَ أَلا يتكل النَّاس، أما إِنَّه قد علم أَنَّهَا فِي رَمَضَان، وَأَنَّهَا فِي الْعشْر الْأَوَاخِر. ثمَّ حلف لَا يَسْتَثْنِي أَنَّهَا لَيْلَة سبعٍ وَعشْرين. فَقلت: بِأَيّ شَيْء تَقول ذَلِك يَا أَبَا الْمُنْذر؟ قَالَ: بالعلامة، أَو بِالْآيَةِ الَّتِي أخبرنَا رَسُول الله ﷺ : أَنَّهَا تطلع يومئذٍ لَا شُعَاع لَهَا. ٦٥٣ - الثَّانِي: عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن أبي بن كَعْب فِي قَوْله : ﴿ولنذيقنهم من الْعَذَاب الْأَدْنَى دون الْعَذَاب الْأَكْبَر﴾ [سُورَة السَّجْدَة] ، قَالَ: مصائب الدُّنْيَا، وَالروم، وَالْبَطْشَة أَو الدُّخان. شُعْبَة الشاك فِي البطشة أَو الدُّخان. ٦٥٤ - الثَّالِث: عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن أبي بن كَعْب قَالَ: كنت فِي الْمَسْجِد، فَدخل رجلٌ يُصَلِّي، فَقَرَأَ قِرَاءَة أنكرتها، ثمَّ دخل آخر فَقَرَأَ قِرَاءَة سوى قِرَاءَة صَاحبه. فَلَمَّا قضينا الصَّلَاة دَخَلنَا جَمِيعًا على رَسُول الله ﷺ فَقلت: إِن هَذَا قَرَأَ قِرَاءَة أنكرتها عَلَيْهِ، وَدخل آخر فَقَرَأَ سوى قِرَاءَة صَاحبه، فَأَمرهمَا رَسُول الله ﷺ ، فقرآ، فَحسن النَّبِي ﷺ شَأْنهمَا، فَسقط فِي نَفسِي من التَّكْذِيب وَلَا إِذْ كنت فِي الْجَاهِلِيَّة، فَلَمَّا رأى رَسُول الله ﷺ مَا قد غشيني ضرب فِي صَدْرِي،

стр. 340

ففضت عرقاً، وكأنما أنظر إِلَى الله فرقا، فَقَالَ لي: " يَا أبي، أرسل إِلَيّ: أَن اقْرَأ الْقُرْآن على حرفٍ، فَرددت إِلَيْهِ: أَن هون على أمتِي، فَرد إِلَيّ الثَّانِيَة: اقرأه على حرفين، فَرددت إِلَيْهِ: أَن هونٍ على أمتِي، فَرد إِلَيّ الثَّالِثَة: اقرأه على سَبْعَة أحرف، وَلَك بِكُل ردة رددتكها مَسْأَلَة تسألنيها. فَقلت: اللَّهُمَّ اغْفِر لأمتي، اللَّهُمَّ اغْفِر لأمتي. وأخرت الثَّالِثَة ليومٍ يرغب إِلَيّ الْخلق كلهم، حَتَّى إِبْرَاهِيم ﷺ ". وَفِي حَدِيث مُجَاهِد عَن ابْن أبي ليلى عَن أبي قَالَ: إِن النَّبِي ﷺ كَانَ عِنْد أضاة بني غفار، قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ: إِن الله يَأْمُرك أَن تقْرَأ أمتك الْقُرْآن على حرفٍ. فَقَالَ: " أسأَل الله معافاته ومغفرته، وَإِن أمتِي لَا تطِيق ذَلِك " ثمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَة فَقَالَ: إِن الله يَأْمُرك أَن تقْرَأ أمتك الْقُرْآن على حرفين، فَقَالَ: " أسأَل الله معافاته ومغفرته، وَإِن أمتِي لَا تطِيق ذَلِك " ثمَّ جَاءَهُ الثَّالِثَة فَقَالَ: إِن الله يَأْمُرك أَن تقْرَأ أمتك الْقُرْآن على ثَلَاثَة أحرف فَقَالَ: " أسأَل الله معافاته ومغفرته، وَإِن أمتِي لَا تطِيق ذَلِك " ثمَّ جَاءَهُ الرَّابِعَة؟ فَقَالَ: إِن الله يَأْمُرك أَن تقْرَأ أمتك الْقُرْآن على سَبْعَة أحرفٍ، فأيما حرفٍ قرءوا عَلَيْهِ فقد أَصَابُوا ". ٦٥٥ - الرَّابِع: عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن أبي بن كَعْب قَالَ: كَانَ رجلٌ لَا أعلم رجلا أبعد من الْمَسْجِد مِنْهُ، وَكَانَ لَا تخطئه صَلَاة، فَقيل لَهُ، أَو قلت لَهُ: لَو اشْتريت حمارا تركبه فِي الظلماء، وَفِي الرمضاء. قَالَ: مَا يسرني أَن منزلي إِلَى جنب الْمَسْجِد، إِنِّي أُرِيد أَن يكْتب لي ممشاي إِلَى الْمَسْجِد، ورجوعي إِذا رجعت إِلَى أَهلِي. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " قد جمع الله لَك ذَلِك كُله ".

стр. 341

وَفِي رِوَايَة عَاصِم عَن أبي عُثْمَان نَحوه، وَفِيه: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ: " إِن لَك مَا احتسبت ". ٦٥٦ - الْخَامِس: عَن عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل قَالَ: كنت وَاقِفًا مَعَ أبي بن كَعْب فَقَالَ: لَا يزَال النَّاس أَعْنَاقهم مختلفةٌ فِي طلب الدُّنْيَا. قلت: أجل. فَقَالَ لي: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " يُوشك الْفُرَات يحسر عَن جبلٍ من ذهب، وَإِذا سمع بِهِ النَّاس سَارُوا إِلَيْهِ، فَيَقُول من عِنْده: لَئِن تركنَا النَّاس يَأْخُذُونَ مِنْهُ ليذهبن بِهِ كُله. قَالَ: فيقتتلون عَلَيْهِ، فَيقْتل من كل مائَة تِسْعَة وَتسْعُونَ ". ٦٥٧ - السَّادِس: عَن عبد الله بن رَبَاح الْأنْصَارِيّ عَن أبي بن كَعْب قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَا أَبَا الْمُنْذر، أَتَدْرِي أَي آيةٍ فِي كتاب الله مَعَك أعظم؟ " قَالَ: قلت: ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم﴾ [سُورَة الْبَقَرَة] ، وَهِي آيَة الْكُرْسِيّ، فَضرب فِي صَدْرِي وَقَالَ: " لِيَهنك الْعلم يَا أَبَا الْمُنْذر ". . زَاد أَبُو مَسْعُود: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، إِن لهَذِهِ الْآيَة للساناً وشفتين، تقدس الْملك عِنْد سَاق الْعَرْش " وَلم أجد ذَلِك فِيمَا عندنَا من كتاب مُسلم. ٦٥٨ - السَّابِع: حَدِيث الاسْتِئْذَان، من رِوَايَة طَلْحَة بن يحيى عَن أبي بردة بن أبي مُوسَى عَنهُ. تقدم فِي مُسْند أبي مُوسَى.

стр. 342

(٣٨) الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن أبي طَلْحَة زيد بن سهل الْأنْصَارِيّ [﵁] حديثان: ٦٥٩ - أَحدهمَا: عَن ابْن عَبَّاس عَنهُ أَنه قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ كلبٌ وَلَا صورةٌ ". وَفِي رِوَايَة: " وَلَا تماثيل ". وَفِي رِوَايَة: " وَلَا تصاوير ". زَاد بعض الروَاة بعد قَوْله: " وَلَا صُورَة " يُرِيد صور التماثيل الَّتِي فِيهَا الْأَرْوَاح. وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من حَدِيث زيد بن خَالِد عَن أبي طَلْحَة: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ صورةٌ ". قَالَ بسر بن سعيد: ثمَّ اشْتَكَى زيدٌ فعدناه، فَإِذا على بَابه سترٌ فِيهِ صُورَة، قَالَ: فَقلت لِعبيد الله الْخَولَانِيّ، ربيب مَيْمُونَة زوج النَّبِي ﷺ : ألم يخبرنا زيدٌ عَن الصُّور يَوْم الأول؟ فَقَالَ عبيد الله: ألم تسمعه حِين قَالَ: " إِلَّا رقماً فِي ثوب ". وَعند مُسلم فِي حَدِيث زيد بن خَالِد من رِوَايَة سُهَيْل بن سعيد بن يسَار عَنهُ عَن أبي طَلْحَة: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ كلبٌ وَلَا تماثيل ". ٦٦٠ - الثَّانِي: عَن أنس بن مَالك عَن أبي طَلْحَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ إِذا ظهر على قومٍ أَقَامَ بالعرصة ثَلَاث ليالٍ.

стр. 343

وَعَن أبي طَلْحَة قَالَ: لما كَانَ يَوْم بدر وَظهر عَلَيْهِم نَبِي الله ﷺ أَمر ببضعةٍ وَعشْرين رجلا. وَفِي حَدِيث روح: بأَرْبعَة وَعشْرين رجلا من صَنَادِيد قريشٍ، فَألْقوا فِي طوي من أطواء بدر. بِمَعْنى حَدِيث ثَابت عَن أنس، وَفِيه أَن رَسُول الله ﷺ ناداهم: يَا أَبَا جهل بن هِشَام، يَا أُميَّة بن خلف، يَا عتبَة بن ربيعَة، يَا شيبَة ابْن ربيعَة، أَلَيْسَ قد وجدْتُم مَا وعد ربكُم حَقًا، فَإِنِّي وجدت مَا وَعَدَني رَبِّي حقاًّ ". وَفِيه أَنه ﵇ قَالَ: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْتُم بأسمع لما أَقُول مِنْهُم " زَاد البرقاني فِي الحَدِيث قَالَ: قَالَ قَتَادَة أحياهم الله حَتَّى أسمعهم توبيخاً وتصغيراً ونقمة وحسرةً وتندماً. وللبخاري حَدِيث وَاحِد: ٦٦١ - عَن أنس عَن أبي طَلْحَة قَالَ: كنت فِيمَن تغشاه النعاس يَوْم أحدٍ، حَتَّى سقط سَيفي من يَدي مرَارًا، يسْقط وَآخذه، وَيسْقط وَآخذه. وَلمُسلم حَدِيث وَاحِد: ٦٦٢ - عَن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن أَبِيه قَالَ: كُنَّا قعُودا بالأفنية نتحدث، فجَاء رَسُول الله ﷺ ، فَقَامَ علينا، فَقَالَ: " مَا لكم ولمجالس الصعدات. اجتنبوا مجَالِس الصعدات " فَقُلْنَا. إِنَّمَا فعلنَا لغير مَا بَأْس، قعدنا نتذاكر ونتحدث. قَالَ: " إِمَّا لَا، فأدوا حَقّهَا: غض الْبَصَر، ورد السَّلَام، وَحسن الْكَلَام ".

стр. 344

(٣٩) الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن عبَادَة بن الصَّامِت بن قيس الْأنْصَارِيّ شهد بَدْرًا، وَبَايع لَيْلَة الْعقبَة، ﵁ ٦٦٣ - الحَدِيث الأول: عَن أنس عَن عبَادَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه، وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه ". زَاد البُخَارِيّ فِي رِوَايَته من طَرِيق همام، عَن قَتَادَة: فَقَالَت عَائِشَة أَو بعض أَزوَاجه: إِنَّا لنكره الْمَوْت. قَالَ: " لَيْسَ ذَلِك، وَلَكِن الْمُؤمن إِذا حَضَره الْمَوْت بشر برضوان الله وكرامته، فَلَيْسَ شيءٌ أحب إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامه، فَأحب لِقَاء الله وَأحب الله لقاءه. وَإِن الْكَافِر إِذا حضر بشر بِعَذَاب الله وعقوبته، فَلَيْسَ شيءٌ أكره إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامه، كره لِقَاء الله، وَكره الله لقاءه ". ٦٦٤ - الثَّانِي: عَن قَتَادَة عَن أنس بن مَالك عَن عبَادَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " رُؤْيا الْمُؤمن جُزْء من ستةٍ وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة ". وَهُوَ عِنْد مُسلم من حَدِيث ثَابت عَن أنس عَن عبَادَة مثل حَدِيث قَتَادَة. ٦٦٥ - الثَّالِث: عَن مَحْمُود بن الرّبيع عَن عبَادَة بن الصَّامِت: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب ". ٦٦٦ - الرَّابِع: عَن الْوَلِيد بن عبَادَة بن الصَّامِت عَن أَبِيه قَالَ: بَايعنَا رَسُول الله ﷺ على السّمع وَالطَّاعَة فِي الْعسر واليسر، والمنشط وَالْمكْره، وعَلى أثرةٍ علينا، وعَلى أَلا ننازع الْأَمر أَهله. وعَلى أَن نقُول بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا، لَا نَخَاف فِي الله لومة لائم.

стр. 345

وَقد أخرجَا هَذَا الْمَعْنى من حَدِيث جُنَادَة عَن عبَادَة، وَزَاد مُتَّصِلا بقوله: وَلَا ننازع الْأَمر أَهله. قَالَ: " إِلَّا أَن تروا كفرا بواحاً عنْدكُمْ فِيهِ من الله برهَان ". ٦٦٧ - الْخَامِس: عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي مجلسٍ فَقَالَ: " تُبَايِعُونِي على أَلا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تقتلُوا النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ ". فِي رِوَايَة: " وَلَا تقتلُوا أَوْلَادكُم، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَان تفترونه بَين أَيْدِيكُم وأرجلكم، وَلَا تعصوني فِي مَعْرُوف، فَمن وفى مِنْكُم فَأَجره على الله، وَمن أصَاب شَيْئا من ذَلِك فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَة لَهُ وطهورٌ، وَمن أصَاب شَيْئا من ذَلِك فستره الله عَلَيْهِ، فَأمره إِلَى الله، إِن شَاءَ عَفا عَنهُ وَإِن شَاءَ عذبه ". قَالَ: فَبَايَعْنَاهُ على ذَلِك. فِي حَدِيث معمر: فَتلا علينا آيَة النِّسَاء: ﴿لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّه شَيْئا﴾ الْآيَة [سُورَة الممتحنة] . وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عسيلة الصنَابحِي عَن عبَادَة أَنه قَالَ: إِنِّي لمن النُّقَبَاء الَّذين بَايعُوا رَسُول الله ﷺ ، بَايَعْنَاهُ على أَلا نشْرك بِاللَّه شَيْئا، وَذكر نَحوه. وَزَاد: وَلَا ننتهب، وَلَا نعصي، فالجنة إِن فعلنَا ذَلِك، فَإِن غشينا من ذَلِك شَيْئا كَانَ قَضَاء ذَلِك إِلَى الله . وَهُوَ عِنْد مُسلم من حَدِيث أبي الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ عَن عبَادَة: وَفِيه: أَخذ علينا رَسُول الله ﷺ كَمَا أَخذ على النِّسَاء أَلا نشْرك بِاللَّه شَيْئا، وَلَا نَسْرِق، وَلَا نزني، وَلَا نقْتل أَوْلَادنَا، وَلَا يعضه بَعْضنَا بَعْضًا. ثمَّ ذكر نَحوه.

стр. 346

٦٦٨ - السَّادِس: عَن جُنَادَة بن أبي أُميَّة عَن عبَادَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، وَأَن عِيسَى عبد الله وَرَسُوله وكلمةٌ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وروحٌ مِنْهُ، وَالْجنَّة وَالنَّار حق، أدخلهُ الله الْجنَّة على مَا كَانَ من الْعَمَل ". فِي رِوَايَة ابْن جَابر: أدخلهُ الله من أَبْوَاب الْجنَّة الثَّمَانِية أَيهَا شَاءَ ". وَهُوَ عِنْد مُسلم من حَدِيث الصنَابحِي عَن عبَادَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، حرم الله عَلَيْهِ النَّار " لم يزدْ. وللبخاري حديثان: ٦٦٩ - أَحدهمَا: عَن أنس قَالَ: حَدثنِي عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: خرج رَسُول الله ﷺ ليخبر بليلة الْقدر، فتلاحى رجلَانِ من الْمُسلمين، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " إِنِّي خرجت لأخبركم بليلة الْقدر، فتلاحى فلَان وَفُلَان، فَرفعت، وَعَسَى أَن يكون خيرا لكم، فالتمسوها فِي التَّاسِعَة وَالسَّابِعَة وَالْخَامِسَة ". ٦٧٠ - الثَّانِي: عَن جُنَادَة بن أبي أُميَّة قَالَ: حَدثنِي عبَادَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من تعار من اللَّيْل، فَقَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شيءٍ قديرٌ، الْحَمد لله، وَسُبْحَان الله، وَالله أكبر، وَلَا حول

стр. 347

وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لي، أَو دَعَا، اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِن تَوَضَّأ قبلت صلَاته ". وَلمُسلم حديثان: ٦٧١ - أَحدهمَا: عَن الْحسن الْبَصْرِيّ عَن حطَّان عَن عبد الله الرقاشِي عَن عبَادَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " خُذُوا عني، خُذُوا عني، قد جعل الله لَهُنَّ سَبِيلا ". الْبكر بالبكر جلد مائةٍ وَنفي سنةٍ، وَالثَّيِّب بِالثَّيِّبِ جلد مائةٍ وَالرَّجم ". ٦٧٢ - الثَّانِي: عَن أبي الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ - من صنعاء دمشق، واسْمه شرَاحِيل بن آدة، عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الذَّهَب بِالذَّهَب، وَالْفِضَّة بِالْفِضَّةِ، وَالْبر بِالْبرِّ، وَالشعِير بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْر بِالتَّمْرِ، وَالْملح بالملح، مثلا بِمثل، سَوَاء بسواءٍ، يدا بيدٍ. فَإِذا اخْتلفت هَذِه الْأَصْنَاف فبيعوا كَيفَ شِئْتُم إِذا كَانَ يدا بيدٍ ". وَهُوَ عِنْد مُسلم أَيْضا بِطُولِهِ، وَفِيه قصَّة مُعَاوِيَة مَعَ عبَادَة، من حَدِيث أَيُّوب عَن أبي قلَابَة قَالَ: كنت بِالشَّام فِي حَلقَة فِيهَا مُسلم بن يسَار، فجَاء أَبُو الْأَشْعَث قَالَ: فَقَالُوا: أَبُو الْأَشْعَث، أَبُو الْأَشْعَث، فَجَلَسَ فَقلت: حدث أخانا حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت. قَالَ: نعم، غزونا غزَاة وعَلى النَّاس مُعَاوِيَة، فغنمنا غَنَائِم كَثِيرَة، فَكَانَ فِيمَا غنمنا آنيةٌ من فضَّة، فَأمر مُعَاوِيَة رجلا أَن يَبِيعهَا فِي أعطيات النَّاس، فَتسَارع النَّاس فِي ذَلِك، فَبلغ عبَادَة بن الصَّامِت، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ ينْهَى عَن بيع الذَّهَب بِالذَّهَب، وَالْفِضَّة بِالْفِضَّةِ، وَالْبر بِالْبرِّ،

стр. 348

وَالشعِير بِالشَّعِيرِ، وَالْملح بالملح إِلَّا سَوَاء بِسَوَاء عينا بعينٍ، فَمن زَاد أَو ازْدَادَ فقد أربى. فَرد النَّاس مَا أخذُوا. فَبلغ ذَلِك مُعَاوِيَة، فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: مَا بَال رجالٍ يتحدثون عَن رَسُول الله ﷺ أَحَادِيث قد كُنَّا نشهده ونصحبه فَلم نسمعها مِنْهُ. فَقَامَ عبَادَة فَأَعَادَ الْقِصَّة وَقَالَ: لنحدثن بِمَا سمعنَا من رَسُول الله ﷺ وَإِن كره مُعَاوِيَة. أَو قَالَ: وَإِن رغم، مَا أُبَالِي أَلا أَصْحَبهُ فِي جنده لَيْلَة سَوْدَاء. قَالَ حَمَّاد هَذَا أَو نَحوه.

стр. 349

(٤٠) الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ واسْمه خَالِد بن زيد . ٦٧٣ - الأول: عَن الْبَراء بن عَازِب عَن أبي أَيُّوب قَالَ: خرج رَسُول الله ﷺ بعد مَا غربت الشَّمْس، فَسمع صَوتا فَقَالَ: " يهود تعذب فِي قبورها ". ٦٧٤ - الثَّانِي: عَن عبد الله بن يزِيد الخطمي - وَكَانَ أَمِيرا على الْكُوفَة على عهد ابْن الزبير، قَالَ: حَدثنِي أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ: أَن رَسُول الله ﷺ جمع فِي حجَّة الْوَدَاع الْمغرب وَالْعشَاء بِالْمُزْدَلِفَةِ. ٦٧٥ - الثَّالِث: عَن عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ عَن أبي أَيُّوب: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا يحل لمسلمٍ أَن يهجر أَخَاهُ فَوق ثَلَاث ليالٍ، يَلْتَقِيَانِ، فَيعرض هَذَا ويعرض هَذَا، وخيرهما الَّذِي يبْدَأ بِالسَّلَامِ ". ٦٧٦ - الرَّابِع: عَن عَطاء بن يزِيد عَن أبي أَيُّوب أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذا أتيتم الْغَائِط فَلَا تستقبلوا الْقبْلَة وَلَا تستدبروها، وَلَكِن شرقوا أَو غربوا ". قَالَ أَبُو أَيُّوب: فقدمنا الشَّام، فَوَجَدنَا مراحيض بنيت قبل الْقبْلَة، فننحرف عَنْهَا ونستغفر الله . ٦٧٧ - الْخَامِس: عَن مُوسَى بن طَلْحَة عَن أبي أَيُّوب أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: أَخْبرنِي بِعَمَل يدخلني الْجنَّة، وَيُبَاعِدنِي من النَّار. فَقَالَ الْقَوْم: مَاله مَاله.

стр. 350

فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " أربٌ مَاله. تعبد الله وَلَا تشرك بِهِ شَيْئا، وتقيم الصَّلَاة، وتؤتي الزَّكَاة، وَتصل الرَّحِم، ذرها " كَأَنَّهُ كَانَ على رَاحِلَته. زَاد أَبُو الْأَحْوَص: فَلَمَّا أدبر قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِن تمسك بِمَا أَمر بِهِ دخل الْجنَّة ". وَفِي رِوَايَة ابْن نمير: أَن أَعْرَابِيًا عرض لرَسُول الله ﷺ وَهُوَ فِي سفرٍ، فَأخذ بِخِطَام نَاقَته أَو بزمامها، ثمَّ قَالَ: يَا رَسُول الله، أَو: يَا مُحَمَّد، أَخْبرنِي بِمَا يقربنِي من الْجنَّة، وَمَا يباعدني من النَّار. قَالَ: فَكف النَّبِي ﷺ ، ثمَّ نظر فِي أَصْحَابه، ثمَّ قَالَ: " لقد وفْق، أَو: لقد هدي ". قَالَ: " كَيفَ قلت؟ " قَالَ: فَأَعَادَ. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " تعبد الله ... " وَذكره. وَقَالَ فِي آخِره: " دع النَّاقة ". ٦٧٨ - السَّادِس: عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن أبي أَيُّوب عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير، عشر مرار، كَانَ كمن أعتق أَرْبَعَة أنفسٍ من ولد إِسْمَاعِيل ". ٦٧٩ - السَّابِع: عَن عبد الله بن حنين: أَن عبد الله بن عَبَّاس والمسور بن مخرمَة اخْتلفَا بالأبواء، فَقَالَ ابْن عَبَّاس: يغسل الْمحرم رَأسه، وَقَالَ الْمسور: لَا يغسل الْمحرم رَأسه. قَالَ: فأرسلني ابْن عَبَّاس إِلَى أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ، فَوَجَدته يغْتَسل بَين القرنين وَهُوَ يستر بِثَوْب، فَسلمت عَلَيْهِ، فَقَالَ: من هَذَا؟ فَقلت: عبد الله بن حنين، أَرْسلنِي إِلَيْك ابْن عَبَّاس يَسْأَلك: كَيفَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يغسل رَأسه وَهُوَ محرمٌ؟ فَوضع أَبُو أَيُّوب يَده على الثَّوْب، فطأطأه حَتَّى بدا لي رَأسه، ثمَّ

стр. 351

قَالَ لإِنْسَان يصب عَلَيْهِ: اصبب، فصب على رَأسه، ثمَّ حرك رَأسه بيدَيْهِ، فَأقبل بهما وَأدبر، فَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْته ﷺ يفعل. وَفِي رِوَايَة ابْن جريج: فَقَالَ الْمسور لِابْنِ عَبَّاس: لَا أماريك أبدا. وللبخاري حَدِيث وَاحِد: ٦٨٠ - من حَدِيث أبي سَلمَة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن أبي أَيُّوب قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " مَا بعث الله من نَبِي وَلَا كَانَ بعده من خَليفَة إِلَّا لَهُ بطانتان: بطانةٌ تَأمره بِالْمَعْرُوفِ وتنهاه عَن الْمُنكر، وبطانةٌ لَا تألوه خبالاً، فَمن وقِي بطانة السوء فقد وقِي ". أخرجه بِغَيْر إسنادٍ فَقَالَ: وَقَالَ عبيد الله بن أبي جَعْفَر بعد أَن أخرج مَعْنَاهُ بِإِسْنَاد من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ. والمتن هَكَذَا فِي " الْأَطْرَاف "، وَفِي كتاب البرقاني. أَفْرَاد مُسلم ٦٨١ - الأول: عَن جَابر بن سَمُرَة عَن أبي أَيُّوب قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أُتِي بطعامٍ اكل مِنْهُ، وَبعث بفضله إِلَيّ، وَإنَّهُ بعث إِلَيّ يَوْمًا بفضلةٍ لم يَأْكُلُوا مِنْهَا لِأَن فِيهَا ثوماً، فَسَأَلته: أحرامٌ هُوَ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنِّي أكرهه من أجل رِيحه ". قَالَ: فَإِنِّي أكره مَا كرهت ". وَرَوَاهُ مسلمٌ أَيْضا وَفِيه زيادةٌ من حَدِيث أَفْلح مولى أبي أَيُّوب عَن أبي أَيُّوب: أَن النَّبِي ﷺ نزل عَلَيْهِ، فَنزل النَّبِي ﷺ فِي السّفل، وَأَبُو أَيُّوب فِي الْعُلُوّ، فانتبه

стр. 352

أَبُو أَيُّوب لَيْلَة، فَقَالَ: نمشي فَوق رَأس رَسُول الله ﷺ ، فتنحوا فَبَاتُوا فِي جَانب. ثمَّ قَالَ للنَّبِي ﷺ . فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " السّفل أرْفق " فَقَالَ: لَا أعلو سَقِيفَة أَنْت تحتهَا. فتحول النَّبِي ﷺ فِي الْعُلُوّ، وَأَبُو أَيُّوب فِي السّفل، فَكَانَ يصنع للنَّبِي ﷺ طَعَاما، فَإِذا جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ سَأَلَ عَن مَوضِع أَصَابِعه فتتبع أَصَابِعه، فَصنعَ لَهُ طَعَاما فِيهِ ثومٌ فَلَمَّا رد إِلَيْهِ سَأَلَ عَن مَوضِع أَصَابِع النَّبِي ﷺ ، فَقيل لَهُ: لم يَأْكُل، فَفَزعَ وَصعد إِلَيْهِ، فَقَالَ: أحرامٌ؟ فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " لَا، وَلَكِنِّي أكرهه " فَقَالَ: فَإِنِّي أكره مَا تكره، أَو مَا كرهت. قَالَ: وَكَانَ النَّبِي ﷺ يُؤْتى إِلَيْهِ. يَعْنِي: مَجِيء الْملك. ٦٨٢ - الثَّانِي: عَن مُوسَى بن طَلْحَة عَن أبي أَيُّوب قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " الْأَنْصَار، وَمُزَيْنَة، وجهينة. وغفار، وَأَشْجَع، وَمن كَانَ من بني عبد الله، موَالِي دون النَّاس، وَالله وَرَسُوله مَوْلَاهُم ". وَهَكَذَا هَذَا الْمَتْن فِي كتاب مُسلم، وَقد ذكره أَبُو مَسْعُود بِخِلَاف ذَلِك، وَلم أَجِدهُ على ذَلِك فِيمَا عندنَا من كتاب مُسلم. ٦٨٣ - الثَّالِث: عَن أبي صرمة عَن أبي أَيُّوب أَنه قَالَ حِين حَضرته الْوَفَاة: كنت كتمت عَنْكُم شَيْئا سمعته من رَسُول الله ﷺ : سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " لَوْلَا أَنكُمْ تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون، يغْفر لَهُم ". ٦٨٤ - الرَّابِع: عَن عمر بن ثَابت الخزرجي عَن أبي أَيُّوب أَنه حَدثهُ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من صَامَ رَمَضَان وَأتبعهُ ستاًّ من شَوَّال كَانَ كصيام الدَّهْر ".

стр. 353

٦٨٥ - الْخَامِس: عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي - واسْمه عبد الله بن يزِيد - قَالَ: سَمِعت أَبَا أَيُّوب يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " غدْوَة فِي سَبِيل الله أَو روحةٌ خيرٌ مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس وغربت ".

стр. 354

(٤١) الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن أبي بردة، هَانِئ بن نيار البلوي ﵁ حَدِيث وَاحِد، وَلَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ غَيره: ٦٨٦ - عَن جَابر بن عبد الله عَن أبي بردة. وَفِي حَدِيث يزِيد بن أبي حبيب، عَن عبد الرَّحْمَن بن جَابر عَن أبي بردة: أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول: " لَا يجلد فَوق عشرَة أسواطٍ إِلَّا فِي حدٍّ من حُدُود الله ".

стр. 355

(٤٢) الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن زيد بن ثَابت الْأنْصَارِيّ ﵁ ٦٨٧ - الأول: عَن عبد الله بن عمر من رِوَايَة سَالم عَنهُ: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا تَبِيعُوا الثَّمر حَتَّى يَبْدُو صَلَاحه، وَلَا تَبِيعُوا الثَّمر بالثمر ". قَالَ سَالم: وَأَخْبرنِي عبد الله عَن زيد بن ثَابت أَن رَسُول الله ﷺ رخص بعد ذَلِك فِي بيع الْعرية بالرطب أَبُو بِالتَّمْرِ، وَلم يرخص فِي غير ذَلِك. وَفِي رِوَايَة مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن زيد: أَن رَسُول الله ﷺ رخص لصَاحب الْعرية أَن يَبِيعهَا بِخرْصِهَا من التَّمْر. وَفِي رِوَايَة يحيى بن سعيد عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن زيد: أَن رَسُول الله ﷺ رخص فِي الْعرية، يَأْخُذهَا أهل الْبَيْت بِخرْصِهَا تَمرا، يأكلونها رطبا. وَفِي رِوَايَة هشيم عَن يحيى بن سعيد: والعرية: النَّخْلَة تجْعَل للْقَوْم، فيبيعونها بِخرْصِهَا تَمرا. وَفِي رِوَايَة اللَّيْث عَن يحيى بِهَذَا الْإِسْنَاد: أَن رَسُول الله ﷺ رخص فِي بيع الْعرية بِخرْصِهَا تَمرا. قَالَ يحيى: الْعرية: أَن يَشْتَرِي الرجل ثَمَر النخلات لطعام اهله رطبا، بِخرْصِهَا تَمرا.
следующие страницы →