← Книги сунны

Книги сунны · id 5567

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Полный текст (2 051 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

٧٢٦ - السَّابِع: عَن أبي سَلمَة عَن أبي قَتَادَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من رَآنِي فقد رأى الْحق ". ٧٢٧ - الثَّامِن: عَن معبد بن كَعْب بن مَالك عَن أبي قَتَادَة بن ربعي أَنه كَانَ يحدث: أَن رَسُول الله ﷺ مر عَلَيْهِ بِجنَازَة، فَقَالَ: " مستريحٌ ومستراحٌ مِنْهُ " قَالُوا: يَا رَسُول الله، مَا المستريح والمستراح مِنْهُ؟ فَقَالَ: " العَبْد الْمُؤمن يستريح من نصب الدُّنْيَا، وَالْعَبْد الْفَاجِر يستريح مِنْهُ الْعباد والبلاد وَالشَّجر وَالدَّوَاب ". ٧٢٨ - التَّاسِع: عَن عَمْرو بن سليم بن خلدَة الزرقي الْأنْصَارِيّ عَن أبي قَتَادَة قَالَ: دخلت الْمَسْجِد وَرَسُول الله ﷺ جَالس بَين ظهراني النَّاس، قَالَ: فَجَلَست، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَا مَنعك أَن تصلي رَكْعَتَيْنِ قبل أَن تجْلِس ". قَالَ: فَقلت: يَا رَسُول الله ﷺ ، " رَأَيْتُك جَالِسا وَالنَّاس جلوسٌ. قَالَ: " فَإِذا دخل أحدكُم الْمَسْجِد فَلَا يجلس حَتَّى يرْكَع رَكْعَتَيْنِ " فِي حَدِيث مَالك: " فليركع رَكْعَتَيْنِ قبل أَن يجلس ". ٧٢٩ - الْعَاشِر: عَن عَمْرو بن سليم عَنهُ: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حاملٌ أُمَامَة بنت زَيْنَب بنت رَسُول الله ﷺ وَلأبي الْعَاصِ بن ربيعَة بن عبد شمس، فَإِذا سجد وَضعهَا، وَإِذا قَامَ حملهَا. وَفِي حَدِيث ابْن عجلَان وَعُثْمَان بن أبي سُلَيْمَان وَبُكَيْر: رَأَيْت النَّبِي ﷺ يؤم النَّاس وأمامة بنت أبي الْعَاصِ على عَاتِقه، فَإِذا ركع وَضعهَا، وَإِذا رفع من السَّجْدَة أَعَادَهَا. الْمَعْنى وَاحِد. ٧٣٠ - الْحَادِي عشر: عَن أبي مُحَمَّد مولى أبي قَتَادَة - واسْمه نَافِع - عَن أبي قَتَادَة، قَالَ: خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ عَام حنينٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَت للْمُسلمين

стр. 387

جولةٌ، قَالَ: فَرَأَيْت رجلا من الْمُشْركين قد علا رجلا من الْمُسلمين، فاستدرت إِلَيْهِ حَتَّى أَتَيْته من وَرَائه، فضربته على حَبل عَاتِقه، وَأَقْبل عَليّ فضمني ضمةً وجدت مِنْهَا ريح الْمَوْت، ثمَّ أدْركهُ الْمَوْت فأرسلني، فَلَقِيت عمر بن الْخطاب فَقَالَ: مَا للنَّاس؟ فَقلت: أَمر الله. ثمَّ إِن النَّاس رجعُوا، وَجلسَ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " من قتل قَتِيلا لَهُ عَلَيْهِ بينةٌ فَلهُ سلبه ". فَقُمْت فَقلت: من يشْهد لي؟ ثمَّ جَلَست، ثمَّ قَالَ بِمثل ذَلِك، فَقُمْت فَقلت: من يشْهد لي؟ ثمَّ جَلَست، ثمَّ قَالَ بِمثل ذَلِك الثَّالِثَة، فَقُمْت، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَا لَك يَا أَبَا قَتَادَة؟ " فقصصت عَلَيْهِ الْقِصَّة، فَقَالَ رجلٌ من الْقَوْم: صدق يَا رَسُول الله، سلب ذَلِك الْقَتِيل عِنْدِي، فأرضه من حَقه. فَقَالَ أَبُو بكر الصّديق ﵁. لَاها الله، إِذا لَا يعمد إِلَى أَسد الله يُقَاتل عَن الله وَعَن رَسُوله فيعطيك سلبه، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " صدق، فأعطه إِيَّاه " فَأَعْطَانِي. قَالَ فَبِعْت الدرْع، فابتعت مخرفاً فِي بني سَلمَة، فَإِنَّهُ لأوّل مالٍ تأثلته فِي الْإِسْلَام. سَمِعت بعض أهل الْعلم فِيمَا مضى من الزَّمَان وَقد أجري ذكر هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ: لَو لم يكن من فَضِيلَة لأبي بكر الصّديق إِلَّا هَذَا، فَإِنَّهُ بثاقب علمه، وَشدَّة صرامته، وَقُوَّة إنصافه، وَصِحَّة توفيقه، وَصدق تَحْقِيقه بَادر إِلَى القَوْل بِالْحَقِّ، فزجر، وَأفْتى وَحكم وأمضى، وَأخْبر فِي الشَّرِيعَة عَن الْمُصْطَفى ﷺ بِحَضْرَتِهِ وَبَين يَدَيْهِ بِمَا صدقه فِيهِ، وأجراه على قَوْله. وَهَذَا من خَصَائِصه الْكُبْرَى إِلَى مَا لَا يُحْصى من فضائله الْأُخْرَى.

стр. 388

وللبخاري حديثان: ٧٣١ - أَحدهمَا: عَن عبد الله بن أبي قَتَادَة عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنِّي لأَقوم إِلَى الصَّلَاة وَأَنا أُرِيد أَن أطول فِيهَا، فَأَسْمع بكاء الصَّبِي، فأتجوز فِي صَلَاتي كَرَاهِيَة أَن أشق على أمه ". ٧٣٢ - الثَّانِي: عَن عبد الله بن أبي قَتَادَة عَن أَبِيه قَالَ: سرنا مَعَ النَّبِي ﷺ لَيْلَة، فَقَالَ بعض الْقَوْم: لَو عرست بِنَا يَا رَسُول الله. قَالَ: " إِنِّي أَخَاف أَن تناموا عَن الصَّلَاة " فَقَالَ بلالٌ: أَنا أوقظكم، فاضطجعوا. وَأسْندَ بلالٌ ظَهره إِلَيّ رَاحِلَته فغلبته عَيناهُ، فَنَامَ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِي ﷺ وَقد طلع حَاجِب الشَّمْس، قَالَ: " يَا بِلَال، أَيْن مَا قلت؟ " فَقَالَ: مَا ألقيت عَليّ نومةٌ مثلهَا قطّ. قَالَ: " إِن الله قبض أرواحكم حِين شَاءَ، وردهَا عَلَيْكُم حِين شَاءَ. يَا بِلَال، قُم فآذن النَّاس بِالصَّلَاةِ " فَتَوَضَّأ، فَلَمَّا ارْتَفَعت الشَّمْس وابياضت قَامَ فصلى بِالنَّاسِ جمَاعَة. أَفْرَاد مُسلم ٧٣٣ - الأول: عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: أَخْبرنِي من هُوَ خيرٌ مني - أَبُو قَتَادَة - أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لعمَّار حِين جعل يحْفر الخَنْدَق، جعل يمسح رَأسه وَيَقُول: " بؤس ابْن سميَّة، تقتلك فئةٌ باغية ". ٧٣٤ - الثَّانِي: عَن عبد الله بن أبي قَتَادَة عَن أَبِيه - سَمعه يحدث عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَامَ فيهم، فَذكر لَهُم أَن الْجِهَاد فِي سَبِيل الله وَالْإِيمَان بِاللَّه أفضل الْأَعْمَال. فَقَامَ رجلٌ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت إِن قتلت فِي سَبِيل الله تكفر

стр. 389

عني خطاياي؟ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " نعم، إِن قتلت فِي سَبِيل الله وَأَنت صابرٌ محتسبٌ مقبلٌ غير مُدبر ". ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " كَيفَ قلت؟ " قَالَ: أَرَأَيْت إِن قتلت فِي سَبِيل الله، أتكفر عني خطاياي؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " نعم، وَأَنت صابرٌ محتسبٌ، مقبلٌ غير مُدبر، إِلَّا الدّين، فَإِن جِبْرِيل ﵇ قَالَ لي ذَلِك ". ٧٣٥ - الثَّالِث: عَن عبد الله بن أبي قَتَادَة أَن أَبَا قَتَادَة طلب غريماً لَهُ، فتوارى عَنهُ، ثمَّ وجده فَقَالَ: إِنِّي معسرٌ. قَالَ: آللَّهُ؟ قَالَ: الله: قَالَ: فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " من سره أَن ينجيه الله من كرب يَوْم الْقِيَامَة فلينفس عَن معسرٍ أَو يضع عَنهُ ". ٧٣٦ - الرَّابِع: عَن أبي سَلمَة وَعبد الله بن أبي قَتَادَة، وَمِنْهُم من أَتَى بِهِ عَن أَحدهمَا، عَن أبي قَتَادَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا تنتبذوا الزهو وَالرّطب جَمِيعًا، وَلَا تنتبذوا الرطب وَالزَّبِيب جَمِيعًا، وَلَكِن انتبذوا كل واحدٍ على حِدته ". وَفِي حَدِيث هِشَام الدستوَائي: وَلَا تنتبذوا الزَّبِيب وَالتَّمْر جَمِيعًا " وَفِي حَدِيث أبان الْعَطَّار: نهى عَن خليط الزهو والبسر. وَالْبَاقِي بِمَعْنَاهُ. ٧٣٧ - الْخَامِس: عَن معبد بن كَعْب بن مَالك عَن أبي قَتَادَة: أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إيَّاكُمْ وَكَثْرَة الْحلف فِي البيع، فَإِنَّهُ ينْفق ثمَّ يمحق ".

стр. 390

٧٣٨ - السَّادِس: فِي الميضأة. عَن عبد الله بن رَبَاح عَن أبي قَتَادَة قَالَ: خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " إِنَّكُم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون المَاء إِن شَاءَ الله غَدا ". فَانْطَلق النَّاس لَا يلوي أحدٌ على أحد. قَالَ أَبُو قَتَادَة: فَبَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ يسير حَتَّى ابهار اللَّيْل وَأَنا إِلَى جنبه. قَالَ: فنعس رَسُول الله ﷺ فَمَال عَن رَاحِلَته، فَأَتَيْته فدعمته من غير أَن أوقظه حَتَّى اعتدل رَاحِلَته. قَالَ: ثمَّ سَار حَتَّى تهور اللَّيْل مَال عَن رَاحِلَته، قَالَ: فدعمته من غير أَن أوقظه حَتَّى اعتدل على رَاحِلَته. قَالَ: ثمَّ سَار حَتَّى إِذا كَانَ من آخر السحر مَال مَيْلَة هِيَ أَشد من الميلتين الْأَوليين حَتَّى كَاد ينجفل، فَأَتَيْته فدعمته، فَقَالَ: " من هَذَا؟ " قَالَ: أَبُو قَتَادَة. قَالَ: " مَتى كَانَ هَذَا مسيرك مني؟ " قَالَ: مَا زَالَ هَذَا مسيري مُنْذُ اللَّيْلَة. قَالَ: " حفظك الله بِمَا حفظت بِهِ نبيه ". ثمَّ قَالَ: " هَل تَرَانَا نخفى على النَّاس؟ " ثمَّ قَالَ: " هَل ترى من أحدٍ؟ " قلت: هَذَا راكبٌ، ثمَّ قلت: هَذَا راكبٌ، حَتَّى اجْتَمَعنَا فَكُنَّا سَبْعَة ركبٍ. قَالَ: فَمَال رَسُول الله ﷺ عَن الطَّرِيق، فَوضع رَأسه ثمَّ قَالَ: " احْفَظُوا علينا صَلَاتنَا ". وَكَانَ أول من اسْتَيْقَظَ رَسُول الله ﷺ وَالشَّمْس فِي ظَهره. قَالَ: فقمنا فزعين، ثمَّ قَالَ: " اركبوا "، فَرَكبْنَا فسرنا، حَتَّى إِذا ارْتَفَعت الشَّمْس نزل، ثمَّ دَعَا بميضأةٍ كَانَت معي فِيهَا شَيْء من مَاء، قَالَ: فَتَوَضَّأ مِنْهَا وضُوءًا دون وضوءٍ، قَالَ: وَبَقِي فِيهَا شَيْء من مَاء، ثمَّ قَالَ لأبي قَتَادَة: " احفظ علينا ميضأتك، فسيكون لَهَا نبأ " ثمَّ أذن بِلَال بِالصَّلَاةِ، فصلى رَسُول الله ﷺ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ صلى الْغَدَاة، فَصنعَ كَمَا يصنع كل يومٍ. قَالَ: وَركب رَسُول الله ﷺ وركبنا مَعَه، فَجعل بَعْضنَا

стр. 391

يهمس إِلَيّ بعض: " مَا كَفَّارَة مَا صنعنَا بتفريطنا فِي صَلَاتنَا؟ ثمَّ قَالَ: " أما لكم فِي أُسْوَة؟ " ثمَّ قَالَ: " أما إِنَّه لَيْسَ فِي النّوم تفريطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيط على من لم يصل الصَّلَاة حَتَّى يَجِيء وَقت الْأُخْرَى، فَمن فعل ذَلِك فليصلها حِين ينتبه لَهَا. فَإِذا كَانَ الْغَد فليصلها عِنْد وَقتهَا ". ثمَّ قَالَ: " مَا ترَوْنَ النَّاس صَنَعُوا؟ ". قَالَ: ثمَّ قَالَ: " أصبح النَّاس فقدوا نَبِيّهم. فَقَالَ أَبُو بكر وَعمر: رَسُول الله ﷺ بعدكم لم يكن ليخلفكم. وَقَالَ النَّاس: إِن رَسُول الله ﷺ بَين أَيْدِيكُم، فَإِن يطيعوا أَبَا بكر وَعمر يرشدوا ". قَالَ: وانتهينا إِلَى النَّاس حِين امْتَدَّ النَّهَار وحمي كل شيءٍ، وهم يَقُولُونَ: يَا رَسُول الله ﷺ ، هلكنا عطشاً، فَقَالَ: " لَا هلك عَلَيْكُم " ثمَّ قَالَ: " أطْلقُوا لي غمري " قَالَ: ودعا بالميضأة، فَجعل رَسُول الله ﷺ يصب، وَأَبُو قَتَادَة يسقيهم، فَلم يعد أَن رأى النَّاس مَاء فِي الميضأة تكابوا عَلَيْهَا، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَحْسنُوا الْمَلأ، كلكُمْ سيروى ". قَالَ: فَفَعَلُوا، فَجعل رَسُول الله ﷺ يصب وأسقيهم حَتَّى مَا بَقِي غَيْرِي وَغير رَسُول الله ﷺ ، ثمَّ صب رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " اشرب " فَقلت: لَا أشْرب حَتَّى يشرب رَسُول الله. قَالَ: " إِن ساقي الْقَوْم آخِرهم ". قَالَ: فَشَرِبت وَشرب رَسُول الله ﷺ . قَالَ: فَأتى النَّاس المَاء جامين رواءً. قَالَ: فَقَالَ عبد الله بن رَبَاح: إِنِّي لأحدث النَّاس هَذَا الحَدِيث فِي مَسْجِد الْجَامِع، إِذْ قَالَ عمرَان بن حُصَيْن: انْظُر ايها الْفَتى كَيفَ تحدث، فَإِنِّي أحد الركب تِلْكَ اللَّيْلَة. قَالَ: قلت: فَأَنت أعلم بِالْحَدِيثِ. قَالَ: مِمَّن أَنْت؟ قلت: من

стр. 392

الْأَنْصَار. قَالَ: فَحدث، فَأنْتم أعلم بحديثكم. قَالَ: فَحدثت الْقَوْم. فَقَالَ عمرَان: لقد شهِدت تِلْكَ اللَّيْلَة وَمَا شَعرت بِأَن أحدا حفظه كَمَا حفظته. ٧٣٩ - السَّابِع: عَن عبد الله بن رَبَاح عَن أبي قَتَادَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ فِي سفر فعرس بلَيْل اضْطجع على يَمِينه، وَإِذا عرس قبيل الصُّبْح نصب ذراعه وَوضع رَأسه على كَفه. ٧٤٠ - الثَّامِن: عَن عبد الله بن معبد الزماني عَن أبي قَتَادَة: أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ ﷺ فَقَالَ: كَيفَ تَصُوم، فَغَضب رَسُول الله ﷺ من قَوْله، فَلَمَّا رأى عمر غَضَبه قَالَ: رَضِينَا بِاللَّه ر باً، وَبِالْإِسْلَامِ دينا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبيا - فِي حَدِيث شُعْبَة: وببيعتنا بيعَة. نَعُوذ بِاللَّه من غضب الله وَغَضب رَسُوله. فَجعل عمر ﵁ يردد هَذَا الكلا م حَتَّى سكن غَضَبه. فَقَالَ عمر: يَا رَسُول الله: كَيفَ بِمن يَصُوم الدَّهْر كُله؟ قَالَ: " لَا صَامَ وَلَا أفطر " أَو قَالَ: " لم يصم وَلم يفْطر " قَالَ: كَيفَ من يَصُوم يَوْمَيْنِ وَيفْطر يَوْمًا؟ قَالَ: " ويطيق ذَلِك أحد؟ " قَالَ: كَيفَ من يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا؟ قَالَ: " ذَلِك صَوْم دَاوُد ﵇ ". قَالَ: كَيفَ من يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمَيْنِ؟ . قَالَ: " وددت أَنِّي طوقت ذَلِك " ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " ثلاثٌ من كل شهرٍ، ورمضان إِلَى رَمضًا ن فَهَذَا صِيَام الدَّهْر كُله. صِيَام يَوْم عَرَفَة أحتسب على الله أَن يكفر السّنة الَّتِي قبله وَالسّنة الَّتِي بعده. وَصِيَام يَوْم عَاشُورَاء أحتسب على الله أَن يكفر السّنة الَّتِي قبله وَهَذَا حَدِيث حَمَّاد بن زيد عَن غيلَان، إِلَّا مَا زَاده شُعْبَة. وَفِي حَدِيث مهْدي بن مَيْمُون أَنه ﷺ سُئِلَ عَن صَوْم يَوْم الْإِثْنَيْنِ، فَقَالَ: " فِيهِ ولدت، وَفِيه أنزل عَليّ ". وَفِي حَدِيث شُعْبَة: وَالْخَمِيس. وَقَالَ مُسلم: أرَاهُ وهما.

стр. 393

(٥٢) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي جهيم عبد الله بن الْحَارِث بن الصمَّة الخزرجي [﵁] حديثان، لَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ غَيرهمَا: ٧٤١ - أَحدهمَا: عَن بسر بن سعيد: أَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ أرْسلهُ إِلَى أبي جهيم يسْأَله: مَاذَا سمع من رَسُول الله ﷺ فِي الْمَار بَين يدى الْمُصَلِّي؟ قَالَ أَبُو جهيم: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَو يعلم الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَن يقف أَرْبَعِينَ خيرٌ لَهُ من أَن يمر بَين يَدَيْهِ ". قَالَ أَبُو النَّضر الْأَزْدِيّ: لَا أَدْرِي قَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَو شهرا أَو سنة. ٧٤٢ - الثَّانِي: عَن عُمَيْر مولى ابْن عَبَّاس قَالَ: دَخَلنَا على أبي جهيم بن الْحَارِث فَقَالَ أَبُو الْجُهَيْم: أقبل النَّبِي ﷺ من نَحْو بِئْر جملٍ، فَلَقِيَهُ رجلٌ فَسلم عَلَيْهِ، فَلم يرد النَّبِي ﷺ حَتَّى أقبل على الْجِدَار، فَمسح بِوَجْهِهِ وَيَديه، ثمَّ رد السَّلَام.

стр. 394

(٥٣) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أبي الدَّرْدَاء الْأنْصَارِيّ [﵁] وَهُوَ ابْن أُخْت عبد الله بن رَوَاحَة. حديثان: ٧٤٣ - الحَدِيث الأول: عَن أم الدَّرْدَاء عَنهُ قَالَت: خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي شهر رَمَضَان فِي حر شَدِيد، حَتَّى إِن كَانَ أَحَدنَا ليضع يَده على رَأسه من شدَّة الْحر، وَمَا فِينَا صائمٌ إِلَّا رَسُول الله ﷺ ، وَعبد الله بن رَوَاحَة. ٧٤٤ - الثَّانِي: عَن عَلْقَمَة قَالَ: قدمت الشَّام فَصليت رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قلت: اللَّهُمَّ يسر لي جَلِيسا صَالحا. فَأتيت قوما فَجَلَست إِلَيْهِم، فَإِذا شيخٌ قد جَاءَ حَتَّى جلس إِلَى جَنْبي، قلت: من هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو الدَّرْدَاء، فَقلت إِنِّي دَعَوْت الله أَن ييسر لي جَلِيسا صَالحا فيسرك لي. قَالَ: مِمَّن أَنْت؟ قلت: من أهل الْكُوفَة. لي جَلِيسا صَالحا فيسرك لي. قَالَ: مِمَّن أَنْت؟ قلت: من أهل الْكُوفَة. قَالَ: أَو لَيْسَ فِيكُم ابْن أم عبد صَاحب النَّعْلَيْنِ والوسادة والمطهرة - يَعْنِي ابْن مَسْعُود؟ وَفِيكُمْ الَّذِي أجاره الله من الشَّيْطَان على لِسَان نبيه ﷺ يَعْنِي عماراً؟ أوليس فِيكُم صَاحب سر رَسُول الله ﷺ الَّذِي لَا يُعلمهُ أحدٌ غَيره - يَعْنِي حُذَيْفَة؟ . ثمَّ قَالَ: كَيفَ يقْرَأ عبد الله: ﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى﴾ [فَاتِحَة اللَّيْل] ، فَقَرَأت: ﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى وَالنَّهَار إِذا تجلى وَمَا خلق الذّكر وَالْأُنْثَى﴾ قَالَ: وَالله لقد أَقْرَأَنيهَا رَسُول الله ﷺ من فِيهِ إِلَى فِي. وَفِي حَدِيث حَفْص بن غياث: قدم أَصْحَاب عبد الله على أبي الدَّرْدَاء، فطلبهم

стр. 395

فَوَجَدَهُمْ، فَقَالَ: أَيّكُم أَقرَأ على قِرَاءَة عبد الله؟ قَالُوا: كلنا. قَالَ: فَأَيكُمْ أحفظ؟ فأشاروا إِلَى عَلْقَمَة. قَالَ: كَيفَ سمعته يقْرَأ: ﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى﴾ فَذكر نَحوه. وللبخاري ثَلَاثَة أَحَادِيث: ٧٤٥ - أَحدهمَا: عَن أم الدَّرْدَاء قَالَت: دخل عَليّ أَبُو الدَّرْدَاء وَهُوَ مغضب فَقلت: مَا أغضبك؟ قَالَ: وَالله مَا أعرف من أَمر محمدٍ ﷺ شَيْئا إِلَّا أَنهم يصلونَ جَمِيعًا. ٧٤٦ - الثَّانِي: عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: كنت جَالِسا عِنْد النَّبِي ﷺ ، إِذْ أقبل أَبُو بكر آخِذا بِطرف ثَوْبه حَتَّى أبدى عَن ركبته، فَقَالَ النَّبِي ﷺ ، " أما صَاحبكُم فقد غامر " فَسلم فَقَالَ: إِنِّي كَانَ بيني وَبَين ابْن الْخطاب شَيْء، فأسرعت إِلَيْهِ، ثمَّ نَدِمت، فَسَأَلته أَن يغْفر لي، فَأبى عَليّ، فَأَقْبَلت إِلَيْك. فَقَالَ: " يغْفر الله لَك يَا أَبَا بكر " ثَلَاثًا. ثمَّ إِن عمر نَدم، فَأتى منزل أبي بكر، قَالَ: أَثم أَبُو بكر؟ قَالُوا: لَا، فَأتى النَّبِي ﷺ فَجعل وَجه النَّبِي ﷺ يتمعر، حَتَّى أشْفق أَبُو بكر، فَجَثَا على رُكْبَتَيْهِ، وَقَالَ: يَا رَسُول الله، وَالله أَنا كنت أظلم - مرَّتَيْنِ. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " إِن الله بَعَثَنِي إِلَيْكُم فقلتم: كذبت، وَقَالَ أَبُو بكر: صدق، وواساني بِنَفسِهِ وَمَاله، فَهَل أَنْتُم تاركون لي صَاحِبي؟ " فَمَا أوذي بعْدهَا.

стр. 396

٧٤٧ - الثَّالِث: ذكر أَبُو مَسْعُود أَن البُخَارِيّ أخرجه فِي " الدَّعْوَات " تَعْلِيقا من حَدِيث أبي صَالح عَن أبي الدَّرْدَاء - يَعْنِي حَدِيث: " ذهب أهل الدُّثُور بِالْأَجْرِ " كَذَا قَالَ: والمتن مَذْكُور بِكَمَالِهِ فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة. أَفْرَاد مُسلم ٧٤٨ - الأول: عَن أم الدَّرْدَاء قَالَت: سَمِعت أَبَا الدَّرْدَاء، يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا يكون اللعانون شُفَعَاء وَلَا شُهَدَاء يَوْم الْقِيَامَة ". ٧٤٩ - الثَّانِي: من رِوَايَة صَفْوَان بن عبد الله بن صَفْوَان - وَكَانَ تَحْتَهُ الدَّرْدَاء. قَالَ: قدمت فَأتيت أَبَا الدَّرْدَاء فِي منزله فَلم أَجِدهُ، وجدت أم الدَّرْدَاء، فَقَالَت: أَتُرِيدُ الْحَج الْعَام؟ فَقلت: نعم. قَالَت: فَادع لنا بِخَير، فَإِن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول: " دَعْوَة الْمَرْء الْمُسلم لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب مستجابةٌ، عِنْد رَأسه ملكٌ موكلٌ، كلما دَعَا لِأَخِيهِ بخيرٍ قَالَ الْملك: آمين، وَلَك بمثلٍ ". قَالَ: فَخرجت إِلَى السُّوق، فَلَقِيت أَبَا الدَّرْدَاء، فَقَالَ لي مثل ذَلِك، يرويهِ عَن النَّبِي ﷺ . وَفِي حَدِيث طَلْحَة بن عبد الله بن كريز عَن أم الدَّرْدَاء عَن أبي الدَّرْدَاء: أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول: " مَا من عبدٍ مسلمٍ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب إِلَّا قَالَ الْملك: وَلَك بمثلٍ ". ٧٥٠ - الثَّالِث: عَن أبي إِدْرِيس الخو لاني عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَامَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي، فسمعناه يَقُول: " أعوذ بِاللَّه مِنْك " ثمَّ قَالَ: " ألعنك بلعنة الله "

стр. 397

ثَلَاثًا. وَبسط يَده كَأَنَّهُ يتَنَاوَل شَيْئا، فَلَمَّا فرغ من الصَّلَاة قُلْنَا: يَا رَسُول الله، قد سمعناك تَقول فِي الصَّلَاة شَيْئا لم نسمعك تَقوله قبل ذَلِك، ورأيناك بسطت يدك. فَقَالَ: " إِن عَدو الله إِبْلِيس جَاءَ بشهاب من نَار ليجعله فِي وَجْهي، فَقلت: أعوذ بِاللَّه مِنْك - ثَلَاث مَرَّات. ثمَّ قلت: ألعنك بلعنة الله التَّامَّة، فَلم يسْتَأْخر - ثَلَاث مَرَّات. ثمَّ أردْت أَن آخذه، وَالله لَوْلَا دَعْوَة أخينا سُلَيْمَان لأصبح موثقًا يلْعَب بِهِ ولدان أهل الْمَدِينَة ". ٧٥١ - الرَّابِع: عَن أبي مرّة مولى أم هَانِئ عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: أَوْصَانِي حَبِيبِي ﷺ بثلاثٍ لن أدعهن مَا عِشْت: بصيام ثَلَاثَة أيامٍ من كل شهر، وَصَلَاة الضُّحَى، وَألا أَنَام إِلَّا على وتر. أغفل أَبُو مَسْعُود هَذَا الحَدِيث، وَلم يذكرهُ فِي كِتَابه. ٧٥٢ - الْخَامِس: عَن جُبَير بن نفير عَن أبي الدَّرْدَاء عَن النَّبِي ﷺ : " أَنه أَتَى على امْرَأَة مجح على بَاب فسطاطٍ، فَقَالَ:: لَعَلَّه يُرِيد أَن يلم بهَا؟ ". فَقَالُوا: نعم. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : لقد هَمَمْت أَن ألعنه لعناً يدْخل مَعَه قَبره. كَيفَ يورثه وَهُوَ لَا يحل لَهُ؟ كَيفَ يستخدمه وَهُوَ لَا يحل لَهُ " ٧٥٣ - السَّادِس: عَن معدان بن أبي طَلْحَة الْيَعْمرِي عَن أبي الدَّرْدَاء، أَن نَبِي الله ﷺ قَالَ: " من حفظ عشر آيَات من أول سُورَة الْكَهْف عصم من الدَّجَّال " وَفِي حَدِيث شُعْبَة: " من آخر الْكَهْف ".

стр. 398

٧٥٤ - السَّابِع: عَن معدان بن أبي طَلْحَة عَن أبي الدَّرْدَاء عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " أَيعْجزُ أحدكُم أَن يقْرَأ فِي لَيْلَة ثلث الْقُرْآن؟ " قَالُوا: وَكَيف يقْرَأ ثلث الْقُرْآن؟ قَالَ: " (قل هُوَ الله أحد) تعدل ثلث الْقُرْآن ". وَفِي حَدِيث ابْن أبي عرُوبَة وَأَبَان الْعَطَّار عَن قَتَادَة: أَن النَّبِي قَالَ: " إِن الله جزأ الْقُرْآن ثَلَاثَة أَجزَاء، فَجعل (قل هُوَ الله أحد) جُزْءا من أَجزَاء الْقُرْآن ". ٧٥٥ - الثَّامِن: عَنهُ وَعَن ثَوْبَان من رِوَايَة معدان بن أبي طَلْحَة قَالَ: لقِيت ثَوْبَان مولى رَسُول الله ﷺ ، فَقلت: أَخْبرنِي بعملٍ أعمله يدخلني الْجنَّة، أَو قَالَ: قلت: بِأحب الْأَعْمَال إِلَى الله. فَسكت، ثمَّ سَأَلته فَسكت، ثمَّ سَأَلته الثَّالِثَة فَقَالَ: سَأَلت عَن ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " عَلَيْك بِكَثْرَة السُّجُود لله، فَإنَّك لن تسْجد لله سَجْدَة إِلَّا رفعك الله بهَا دَرَجَة، وَحط عَنْك بهَا خَطِيئَة ". قَالَ معدان: ثمَّ لقِيت أَبَا الدَّرْدَاء فَسَأَلته، فَقَالَ مثل مَا قَالَ لي ثَوْبَان.

стр. 399

(٥٤) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي حميد عبد الرَّحْمَن بن سعد بن الْمُنْذر السَّاعِدِيّ [﵁] ٧٥٦ - الأول: عَن عُرْوَة بن الزبير عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ قَالَ: اسْتعْمل النَّبِي ﷺ رجلا من الأزد - يُقَال لَهُ ابْن اللتبية - على الصَّدَقَة، فَلَمَّا قدم قَالَ: هَذَا لكم وَهَذَا أهدي إِلَيّ. قَالَ: فَقَامَ رَسُول الله على الْمِنْبَر، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: " أما بعد، فَإِنِّي اسْتعْمل الرجل مِنْكُم على الْعَمَل مِمَّا ولآني الله، فَيَأْتِي فَيَقُول: هَذَا مالكم وَهَذَا هديةٌ أهديت لي. أَفلا جلس فِي بَيت أَبِيه وَأمه حَتَّى تَأتيه هديته إِن كَانَ صَادِقا. وَالله لَا يَأْخُذ أحدٌ مِنْكُم شَيْئا بِغَيْر حَقه إِلَّا لَقِي الله يحملهُ يَوْم الْقِيَامَة. فلأعرفن أحدا مِنْكُم لَقِي الله يحمل بَعِيرًا لَهُ رغاءٌ، أَو بقرة لَهَا خوار، أَو شَاة تَيْعر ". ثمَّ رفع يَدَيْهِ حَتَّى رئي بَيَاض إبطَيْهِ، يَقُول: " اللَّهُمَّ هَل بلغت؟ ". وَفِي حَدِيث سُفْيَان: وسلوا زيد بن ثَابت، فَإِنَّهُ كَانَ حَاضرا معي. وَفِيه: فَلَمَّا جَاءَ حَاسبه. وَمِنْهُم من قَالَ: ابْن الأتبية. وَقيل: على صدقَات بني سليم. ٧٥٧ - الثَّانِي: عَن عَبَّاس بن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ عَن أبي حميد قَالَ: خرجت مَعَ رَسُول الله ﷺ غَزْوَة تَبُوك، فأتينا وَادي الْقرى على حديقة لامرأةٍ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " اخرصوها " فخرصناها، وخرصها رَسُول الله ﷺ عشرَة أوسق، وَقَالَ: " أحصيها حَتَّى نرْجِع إِلَيْك إِن شَاءَ الله ". وانطلقنا حَتَّى قدمنَا

стр. 400

تَبُوك، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " ستهب عَلَيْكُم اللَّيْلَة ريحٌ شديدةٌ، فَلَا يقم فِيهَا أحدٌ، فَمن كَانَ لَهُ بعيرٌ فليشد عقاله " فَهبت ريحٌ شديدةٌ، فَقَامَ رجل، فَحَملته الرّيح حَتَّى ألقته بجبلي طَيئ وَجَاء رَسُول الله ابْن الْعلمَاء صَاحب أَيْلَة إِلَى رَسُول الله ﷺ وَأهْدى لَهُ بغلة بَيْضَاء، فَكتب إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ وَأهْدى لَهُ بردا. ثمَّ أَقبلنَا حَتَّى قدمنَا وَادي الْقرى، فَسَأَلَ رَسُول الله ﷺ الْمَرْأَة عَن حديقتها: كم بلغ ثَمَرهَا؟ فَقَالَت: عشرَة أوسق. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنِّي مسرعٌ، فَمن شَاءَ مِنْكُم فليسرع معي، وَمن شَاءَ فليمكث " فخرجنا حَتَّى أَشْرَفنَا على الْمَدِينَة، فَقَالَ: " هَذِه طابة، وَهَذَا أحدٌ وَهُوَ جبلٌ يحبنا ونحبه ". ثمَّ قَالَ: " إِن خير دور الْأَنْصَار دَار بني النجار، ثمَّ دَار بني عبد الْأَشْهَل، ثمَّ دَار بني الْحَارِث بن الْخَزْرَج، ثمَّ دَار بني سَاعِدَة، وَفِي كل دور الْأَنْصَار خيرٌ " فلحقنا سعد بن عبَادَة، فَقَالَ أَبُو أسيد: ألم تَرَ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " خير دور الْأَنْصَار ... " فَجعلنَا آخرا. فَأدْرك سعد رَسُول الله فَقَالَ: يَا رَسُول الله خيرت دور الْأَنْصَار فجعلتنا آخرا. فَقَالَ: " أَو لَيْسَ بحسبكم أَن تَكُونُوا من الْخِيَار ". ٨٥٨ - الثَّالِث: عَن عَمْرو بن سليم الزرقي قَالَ: أَخْبرنِي أَبُو حميد السَّاعِدِيّ أَنهم قَالُوا: يَا رَسُول الله، كَيفَ نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ صل على محمدٍ وعَلى أَزوَاجه وَذريته، كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى أَزوَاجه وَذريته كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد ". ٧٥٩ - وللبخاري حَدِيث وَاحِد: عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن عَطاء: أَنه كَانَ جَالِسا مَعَ نفرٍ من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 401

قَالَ: فَذَكرنَا صَلَاة النَّبِي ﷺ . قَالَ أَبُو حميد: أَنا كنت أحفظكم لصَلَاة رَسُول الله ﷺ ، رَأَيْته إِذا كبر جعل يَدَيْهِ حذاء مَنْكِبَيْه، وَإِذا ركع أمكن يَدَيْهِ من رُكْبَتَيْهِ ثمَّ هصر ظَهره، فَإِذا رفع رَأسه اسْتَوَى حَتَّى يعود كل فقارٍ مَكَانَهُ، فَإِذا سجد وضع يَدَيْهِ غير مفترشٍ وَلَا قابضهما، واستقبل بأطراف أَصَابِع رجلَيْهِ الْقبْلَة، فَإِذا جلس فِي الرَّكْعَتَيْنِ جلس على رجله الْيُسْرَى وَنصب الْيُمْنَى، فَإِذا جلس فِي الرَّكْعَة الْآخِرَة قدم رجله الْيُسْرَى وَنصب الْأُخْرَى، وَقعد على مقعدته. ٧٦٠ - وَلمُسلم حَدِيث وَاحِد: عَن جَابر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ قَالَ: أَخْبرنِي أَبُو حميد السَّاعِدِيّ قَالَ: أتيت النَّبِي ﷺ بقدح لبنٍ من النقيع لَيْسَ مخمراً، فَقَالَ: " أَلا خمرته وَلَو تعرض عَلَيْهِ عوداً ". قَالَ أَبُو حميد: إِنَّمَا أَمر بالأسقية أَن توكأ لَيْلًا، وبالأبواب أَن تغلق لَيْلًا.

стр. 402

(٥٥) الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن عبد الله بن سَلام بن الْحَارِث [﵁] ٧٦١ - حَدِيث وَاحِد: عَن قيس بن عباد قَالَ: كنت جَالِسا فِي مَسْجِد الْمَدِينَة فِي نَاس فيهم بعض أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فجَاء رجلٌ فِي وَجهه أثرٌ من خشوعٍ، فَقَالَ بعض الْقَوْم: هَذَا رجلٌ من أهل الْجنَّة، هَذَا رجلٌ من أهل الْجنَّة، فصلى رَكْعَتَيْنِ تجوز فيهمَا، ثمَّ خرج فاتبعته، فَدخل منزله. وَدخلت، فتحدثنا، فَلَمَّا استأنس قلت: إِنَّك لما دخلت قبل قَالَ رجلٌ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: سُبْحَانَ الله! مَا يَنْبَغِي لأحدٍ أَن يَقُول مَا لَا يعلم، وسأحدثك لم ذَاك. رَأَيْت رُؤْيا على عهد رَسُول الله ﷺ ، فقصصتها عَلَيْهِ، رَأَيْتنِي فِي رَوْضَة، ذكر سعتها وعشبها وخضرتها، ووسط الرَّوْضَة عمودٌ من حَدِيد، أَسْفَله فِي الأَرْض وَأَعلاهُ فِي السَّمَاء، فِي أَعْلَاهُ عُرْوَة، فَقيل لي: ارقه. فَقلت: لَا أَسْتَطِيع. فَجَاءَنِي منصفٌ - قَالَ ابْن عون الْمنصف: الْخَادِم - فَقَالَ بثيابي من خَلْفي - وصف أَنه رَفعه من خَلفه بِيَدِهِ، فرقيت حَتَّى كنت فِي أَعلَى العمود، فَأخذت بالعروة، فَقيل لي: استمسك. فَلَقَد استيقظت وَإِنَّهَا لفي يَدي، فقصصتها على النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ: " تِلْكَ الرَّوْضَة الْإِسْلَام، وَذَاكَ العمود عَمُود الْإِسْلَام، وَتلك العروة عُرْوَة الوثقى، وَأَنت على الْإِسْلَام حَتَّى تَمُوت "، وَالرجل عبد الله بن سَلام. وَفِي حَدِيث قُرَّة بن خَالِد: كنت فِي حلقةٍ فِيهَا سعد بن مَالك وَابْن عمر، فَمر عبد الله بن سَلام فَقَالُوا: هَذَا رجلٌ من أهل الْجنَّة. . فَذكر نَحوه. وَفِيه: وَالْمنصف: الوصيف.

стр. 403

وَرَوَاهُ مسلمٌ أَيْضا من حَدِيث خَرشَة بن الْحر على مساقٍ آخر، وَفِيه زِيَادَة أَلْفَاظ، قَالَ: كنت جَالِسا فِي حلقةٍ فِي مَسْجِد الْمَدِينَة، قَالَ: وفيهَا شيخٌ حسن الْهَيْئَة، وَهُوَ عبد الله بن سَلام، فَجعل يُحَدِّثهُمْ حَدِيثا حسنا. قَالَ: فَلَمَّا قَامَ قَالَ الْقَوْم: من سره أَن ينظر إِلَى رجلٍ من أهل الْجنَّة فَلْينْظر إِلَى هَذَا. قَالَ: فَقلت: وَالله لأتبعنه، فلأعلمن مَكَان بَيته. قَالَ: فتبعته، فَانْطَلق حَتَّى كَاد أَن يخرج من الْمَدِينَة، ثمَّ دخل منزله. قَالَ: فاستأذنت عَلَيْهِ فَأذن لي، قَالَ: مَا حَاجَتك يَا ابْن أخي؟ قَالَ: فَقلت لَهُ: سَمِعت الْقَوْم يَقُولُونَ لَك لما قُمْت: من سره أَن ينظر إِلَى رجلٍ من أهل الْجنَّة فَلْينْظر إِلَى هَذَا، فَأَعْجَبَنِي أَن أكون مَعَك. قَالَ: الله أعلم بِأَهْل الْجنَّة، وسأحدثك مِم قَالُوا ذَاك. إِنِّي بَيْنَمَا أَنا نَائِم إِذْ أَتَانِي رجلٌ فَقَالَ: قُم، فَأخذ بيَدي، فَانْطَلَقت مَعَه، قَالَ: فَإِذا أَنا بجواد عَن شمَالي. قَالَ: فَأخذت لآخذ فِيهَا فَقَالَ لَا تَأْخُذ فِيهَا، فَإِنَّهَا طرق أَصْحَاب الشمَال. قَالَ: وَإِذا جواد منهجٌ على يَمِيني، فَقَالَ: خُذ هَا هُنَا. قَالَ: فَأتى بِهِ جبلا فَقَالَ لي: اصْعَدْ. قَالَ: فَجعلت إِذا أردْت أَن أصعد خَرَرْت. قَالَ: حَتَّى فعلت ذَلِك مرَارًا، قَالَ: ثمَّ انْطلق بِي حَتَّى أَتَى عموداً رَأسه فِي السَّمَاء وأسفله فِي الأَرْض، فِي أَعْلَاهُ حلقةٌ. فَقَالَ لي: اصْعَدْ فَوق هَذَا، قَالَ: قلت: كَيفَ أصعد هَذَا وَرَأسه فِي السَّمَاء؟ قَالَ: فَأخذ بيَدي فزجل بِي قَالَ: فَإِذا أَنا مُتَعَلق بالحلقة. قَالَ: ثمَّ ضرب العمود فَخر. قَالَ وَبقيت مُتَعَلقا بالحلقة حَتَّى أَصبَحت. قَالَ: فَأتيت النَّبِي ﷺ فقصصتها عَلَيْهِ، فَقَالَ: " أما الطّرق الَّتِي رَأَيْت عَن يسارك فَهِيَ طرق أَصْحَاب الشمَال " قَالَ: " وَأما الطَّرِيق الَّذِي رَأَيْت عَن يَمِينك فَهِيَ طَرِيق أَصْحَاب الْيَمين. وَأما الْجَبَل فَهُوَ جبل

стр. 404

الشُّهَدَاء، وَلنْ تناله. وَأما العمود فَهُوَ عَمُود الْإِسْلَام، وَأما العروة فَهِيَ عُرْوَة الْإِسْلَام، وَلنْ تزَال متمسكاً بِهِ حَتَّى تَمُوت ". وللبخاري حَدِيث وَاحِد فرقه فِي موضِعين: ٧٦٢ - عَن أبي بردة بن أبي مُوسَى. قَالَ: قدمت الْمَدِينَة فَلَقِيت عبد الله بن سَلام فَقَالَ: أَلا تَجِيء فأطعمك سويقاً وَتَمْرًا، وَتدْخل فِي بيتٍ - وَفِي رِوَايَة أُسَامَة: انْطلق إِلَى الْمنزل - فأسقيك فِي قدحٍ شرب فِيهِ رَسُول الله ﷺ ، وَتصلي فِي مَسْجِد صلى فِيهِ النَّبِي. ﷺ فَانْطَلَقت مَعَه، فسقاني سويقاً وأطعمني تَمرا، وَصليت فِي مَسْجده. وَفِي حَدِيث شُعْبَة: ثمَّ قَالَ لي: إِنَّك بأرضٍ الرِّبَا فِيهَا فاشٍ، فَإِذا كَانَ لَك على رجل حقٌّ فأهدى إِلَيْك حمل تبنٍ أَو حمل شعيرٍ أَو حمل قتٍّ فَلَا تَأْخُذهُ، فَإِنَّهُ رَبًّا.

стр. 405

(٥٦) الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن سهل بن أبي حثْمَة [﵁] ٧٦٣ - الحَدِيث الأول: عَن بشير بن يسَار عَن سهل بن أبي حثْمَة قَالَ: انْطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مَسْعُود إِلَى خَيْبَر وَهِي يومئذٍ صلحٌ، فتفرقا، فَأتى محيصة إِلَى عبد الله بن سهل وَهُوَ يَتَشَحَّط فِي دَمه قَتِيلا، فدفنه، ثمَّ قدم الْمَدِينَة، فَانْطَلق عبد الرَّحْمَن بن سهل ومحيصة وحويصة ابْنا مَسْعُود إِلَى النَّبِي ﷺ ، فَذهب عبد الرَّحْمَن يتَكَلَّم فَقَالَ: " كبر كبر ". وَهُوَ أحدث الْقَوْم، فَسكت. فتكلما. فَقَالَ " أتحلفون وتستحقون قاتلكم أَو صَاحبكُم؟ " قَالُوا: وَكَيف نحلف وَلم نشْهد وَلم نر؟ . قَالَ: " فتبرئكم يهود بِخَمْسِينَ يَمِينا " فَقَالُوا: كَيفَ نَأْخُذ أَيْمَان قومٍ كفار؟ فعقله النَّبِي ﷺ من عِنْده. وَفِي حَدِيث حَمَّاد بن زيد: فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " يقسم خَمْسُونَ مِنْكُم على رجلٍ مِنْهُم، فَيدْفَع برمتِهِ " قَالُوا: أمرٌ لم نشْهد، كَيفَ نحلف؟ قَالَ: " فتبرئكم يهود بأيمان خمسين مِنْهُم. " قَالُوا: يَا رَسُول الله، قوم كفار ... الحَدِيث نَحوه. وَفِي حَدِيث سعيد بن عبيد: فَقَالَ لَهُم: " تأتون بِالْبَيِّنَةِ على من قَتله ". قَالُوا: مَا لنا بَيِّنَة، قَالَ: فَيحلفُونَ. قَالُوا: لَا نرضى بأيمان الْيَهُود، فكره رَسُول الله ﷺ أَن يبطل دَمه، فوداه بِمِائَة من إبل الصَّدَقَة.

стр. 406

وَفِي حَدِيث ابْن عُيَيْنَة فجَاء عبد الرَّحْمَن بن سهل وحويصة ومحيصة ابْنا مَسْعُود وهما عماه. وَفِي حَدِيث هشيم: أَن رجلا من الْأَنْصَار من بني حَارِثَة يُقَال لَهُ عبد الله بن سهل بن زيد انْطلق هُوَ وَابْن عمٍّ لَهُ يُقَال لَهُ محيصة بن مَسْعُود بن زيد. وَفِي حَدِيث حَمَّاد بِإِسْنَادِهِ عَن سهل بن أبي حثْمَة وَرَافِع بن خديج الحَدِيث. وَفِيه قَالَ سهل فَدخلت مربداً لَهُم يَوْمًا، فركضتني ناقةٌ من تِلْكَ الْإِبِل ركضةٌ برجلها. وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من حَدِيث مَالك بن أنس عَن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن سهل عَن سهل بن أبي حثْمَة عَن رجال من كبراء قومه: أَن عبد الله ابْن سهل ومحيصة خرجا إِلَى خَيْبَر، ثمَّ ذكر نَحوه وَقتل عبد الله، وأتى رَسُول الله قَالَ: " إِمَّا أَن يدوا صَاحبكُم وَإِمَّا أَن يؤذنوا بحربٍ " فَإِن رَسُول الله ﷺ كتب فِي ذَلِك، فَكَتَبُوا: إِنَّا وَالله مَا قَتَلْنَاهُ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أتحلفون وتستحقون دم صَاحبكُم؟ " قَالُوا: لَا. قَالَ: " فتحلف لكم يهود؟ " قَالُوا: لَيْسُوا بمسلمين، فوداه من عِنْده، فَبعث إِلَيْهِم مائَة نَاقَة. قَالَ سهل: فَلَقَد ركضتني مِنْهَا ناقةٌ حَمْرَاء. ٧٦٤ - الثَّانِي: عَن بشير بن يسَار عَن سهل بن أبي حثْمَة: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن بيع الثَّمر بِالتَّمْرِ، وَرخّص فِي الْعرية إِن تبَاع بِخرْصِهَا، يأكلها أَهلهَا رطبا.

стр. 407

وَفِي حَدِيث الْوَلِيد بن كثير عَن بشير عَن رَافع وَسَهل: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن الْمُزَابَنَة: بيع الثَّمر بِالتَّمْرِ إِلَّا أَصْحَاب الْعَرَايَا، فَإِنَّهُ أذن لَهُم. وَفِي حَدِيث سُلَيْمَان بن بِلَال عَن بشير عَن بعض أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ من أهل دَارهم، مِنْهُم ابْن أبي حثْمَة: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن بيع الثَّمر بِالتَّمْرِ، وَقَالَ: " ذَلِك الرِّبَا، تِلْكَ الْمُزَابَنَة " إِلَّا أَنه رخص فِي بيع الْعرية: النَّخْلَة والنخلتين يَأْخُذهَا أهل الْبَيْت بِخرْصِهَا تَمرا، يأكلونها رطبا. وَفِي حَدِيث اللَّيْث عَن بشير عَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ أَنهم قَالُوا: أرخص رَسُول الله ﷺ فِي بيع الْعرية بِخرْصِهَا تَمرا. ٧٦٥ - الثَّالِث: عَن صَالح بن خَوات بن جُبَير عَن سهل بن أبي حثْمَة: أَن رَسُول الله ﷺ صلى بِأَصْحَابِهِ فِي الْخَوْف، فصفهم خَلفه صفّين، فصلى بالذين يلونه رَكْعَة ثمَّ قَامَ، فَلم يزل قَائِما حَتَّى صلى الَّذين خَلفه رَكْعَة، ثمَّ تقدمُوا وَتَأَخر الَّذين كَانُوا قدامهم فصلى بهم رَكْعَة، ثمَّ قعد حَتَّى صلى الَّذين تخلفوا رَكْعَة ثمَّ سلم. هَكَذَا فِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم عَن أَبِيه عَن صَالح مَرْفُوعا. وَهُوَ عِنْد البُخَارِيّ وَحده من رِوَايَة يحيى الْأنْصَارِيّ عَن الْقَاسِم عَن صَالح عَن سهل من قَوْله نَحوه. وَعِنْدَهُمَا من حَدِيث مَالك عَن يزِيد بن رُومَان عَن صَالح عَمَّن صلى مَعَ رَسُول الله ﷺ يَوْم ذَات الرّقاع صَلَاة الْخَوْف: أَن طَائِفَة صفت مَعَه، وَطَائِفَة وجاه الْعَدو، فصلى بِالَّتِي مَعَه رَكْعَة ثمَّ ثَبت قَائِما، وَأَتمُّوا لأَنْفُسِهِمْ، ثمَّ انصرفوا وجاه

стр. 408

الْعَدو، وَجَاءَت الطَّائِفَة الْأُخْرَى فصلى بهم الرَّكْعَة الَّتِي بقيت من صلَاته، ثمَّ ثَبت جَالِسا فَأتمُّوا لأَنْفُسِهِمْ، ثمَّ سلم بهم. ذكر أَبُو مَسْعُود الْمَتْن بِخِلَاف مَا ذكرنَا، فَقَالَ: إِن النَّبِي ﷺ صلى بهم، فَصف صفاًّ خَلفه وصفاًّ مصَاف الْعَدو، فصلى بهم رَكْعَة، ثمَّ ذهب هَؤُلَاءِ وَجَاء أُولَئِكَ، فصلى بهم رَكْعَة، ثمَّ قَامُوا فصلوا رَكْعَة رَكْعَة. قَالَ أَبُو مَسْعُود: هَذَا لفظ حَدِيث الْقَاسِم. وَمن نظر فِي الْكِتَابَيْنِ علم أَن لفظ حَدِيث الْقَاسِم على غير مَا حكى.

стр. 409

(٥٧) الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن ظهير بن رَافع، عَم رَافع بن خديج [﵁] ٧٦٦ - حَدِيث وَاحِد، لَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ غَيره: عَن رَافع بن خديج عَنهُ قَالَ: أَتَانِي ظهير فَقَالَ: لقد نهى رَسُول الله ﷺ عَن أمرٍ كَانَ بِنَا رافقاً. فَقلت: وَمَا ذَاك؟ مَا قَالَ رَسُول الله ﷺ فَهُوَ حق. قَالَ: سَأَلَني: " كَيفَ تَصْنَعُونَ بمحاقلكم؟ " قلت: نؤاجرها يَا رَسُول الله ﷺ على الرّبيع أَو الأوسق من التَّمْر أَو الشّعير. قَالَ: " فَلَا تَفعلُوا، ازرعوها، أَو أزرعوها، أَو أمسكوها ". وَفِي حَدِيث عبد الله بن الْمُبَارك عَن الْأَوْزَاعِيّ قَالَ رَافع: قلت: سمعا وَطَاعَة. وَقد أَخْرجَاهُ من حَدِيث رَافع عَن عميه - وَكَانَا قد شَهدا بَدْرًا، أخبراه أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن كِرَاء الْمزَارِع. قَالَ الزُّهْرِيّ: قلت لسالم: فتكرهها أَنْت؟ قَالَ: إِن نَافِعًا أَكثر على نَفسه. وَفِي حَدِيث عقيل عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: أَخْبرنِي سَالم أَن عبد الله بن عمر كَانَ يكْرِي أرضه حَتَّى بلغه أَن رَافع بن خديج كَانَ ينْهَى عَن كِرَاء الأَرْض، فَلَقِيَهُ عبد الله فَقَالَ: يَا ابْن خديج، مَاذَا تحدث عَن رَسُول الله ﷺ فِي كِرَاء الأَرْض؟ فَقَالَ رَافع لعبد الله: سَمِعت عمي - وَكَانَا قد شَهدا بَدْرًا - يحدثان أهل الدَّار: أَن

стр. 410

رَسُول الله ﷺ نهى عَن كِرَاء الأَرْض. قَالَ عبد الله: لقد كنت أعلم فِي عهد رَسُول الله ﷺ أَن الأَرْض تكرى، ثمَّ خشِي عبد الله أَن يكون رَسُول الله ﷺ أحدث فِي ذَلِك شَيْئا لم يكن علمه، فَترك كِرَاء الأَرْض. وَرَوَاهُ البُخَارِيّ من حَدِيث حَنْظَلَة بن قيس عَن رَافع قَالَ: حَدثنِي عماي أَنَّهُمَا كَانَا يكريان الأَرْض على عهد النَّبِي ﷺ بِمَا ينْبت على الْأَرْبَعَاء أَو بشيءٍ يستثنيه صَاحب الأَرْض. قَالَا: فنهانا النَّبِي ﷺ عَن ذَلِك. قَالَ: فَقلت لرافع: كَيفَ هِيَ بالدينار وَالدِّرْهَم؟ فَقَالَ رَافع: لَيْسَ بهَا بَأْس بالدينار وَالدِّرْهَم. وَكَانَ الَّذِي نهي عَنهُ من ذَلِك مَا لَو نظر فِيهِ ذُو الْفَهم بالحلال وَالْحرَام لم يجزه لما فِيهِ من المخاطرة.

стр. 411

(٥٨) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من رَافع بن خديج [﵁] ٧٦٧ - الأول: عَن حَنْظَلَة بن قيس عَن رَافع قَالَ: كُنَّا أَكثر الْأَنْصَار حقلاً، فَكُنَّا نكرِي الأَرْض على أَن لنا هَذِه وَلَهُم هَذِه، فَرُبمَا أخرجت هَذِه وَلم تخرج هَذِه، فنهانا عَن ذَلِك، فَأَما الْوَرق فَلم ينهنا. وَفِي حَدِيث ابْن الْمُبَارك عَن يحيى نَحوه، وَفِي آخِره، فَأَما الذَّهَب وَالْوَرق فَلم يكن يَوْمئِذٍ. وَفِي حَدِيث الْأَوْزَاعِيّ لمُسلم أَن حَنْظَلَة قَالَ: سَأَلت رَافع بن خديج عَن كِرَاء الأَرْض بِالذَّهَب وَالْوَرق. فَقَالَ: لَا بَأْس بِهِ، إِنَّمَا كَانَ النَّاس يؤاجرون على عهد رَسُول الله ﷺ بِمَا على الماذيانات وأقبال الجداول وَأَشْيَاء من الزَّرْع، فَيهْلك هَذَا وَيسلم هَذَا، وَيسلم هَذَا، وَيهْلك هَذَا، وَلم يكن للنَّاس كراءٌ إِلَّا هَذَا، فَلذَلِك زجر عَنهُ، فَأَما شيءٌ مَعْلُوم مَضْمُون فَلَا بَأْس بِهِ. وَقد أخرجَا النهى من كِرَاء الْمزَارِع عَن نَافِع عَن رَافع مَرْفُوعا. وَفِي رِوَايَة أَيُّوب عَن نَافِع: أَن ابْن عمر كَانَ يكْرِي مزارعه على عهد النَّبِي ﷺ ، وَفِي إِمَارَة أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان وصدراً من خلَافَة مُعَاوِيَة، حَتَّى بلغه فِي آخر

стр. 412

خلَافَة مُعَاوِيَة أَن رَافع بن خديج يحدث فِيهَا بنهي عَن النَّبِي ﷺ ، فَدخل عَلَيْهِ وَأَنا مَعَه فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ ينْهَى عَن كِرَاء الْمزَارِع، فَتَركهَا ابْن عمر، فَكَانَ إِذا سُئِلَ عَنْهَا بعد قَالَ: زعم ابْن خديج أَن النَّبِي ﷺ نهى عَنْهَا. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبد الله بن عمر عَن رَافع من رِوَايَة مُجَاهِد وَعَمْرو ابْن دِينَار: فَفِي الرِّوَايَة عَن عَمْرو قَالَ: سَمِعت ابْن عمر يَقُول: كُنَّا لَا نرى بالْخبر بَأْسا حَتَّى كَانَ عَام أول، فَزعم رافعٌ أَن نَبِي الله ﷺ نهى عَنهُ، فتركناه من أَجله. وَفِي حَدِيث مُجَاهِد: لقد منعنَا رَافع نفع أرضينا. وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث أبي النَّجَاشِيّ عَن رَافع عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِ حَدِيث ظهير بن رَافع، وَلم يذكر أَبُو النَّجَاشِيّ فِي رِوَايَته عَن رَافع ظهيراً. وَقد رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث سُلَيْمَان بن يسَار عَن رَافع عَن النَّبِي ﷺ ، وَلم يقل: عَن بعض عمومته. وَقد قَالَ بعض الروَاة: عَن سُلَيْمَان عَن رَافع عَن بعض عمومته. وَفِيه قَالَ نَهَانَا رَسُول الله ﷺ عَن أمرٍ كَانَ لنا نَافِعًا، وطواعية الله وَرَسُوله أَنْفَع لنا: نَهَانَا أَن نحاقل الأَرْض فنكريها على الثُّلُث وَالرّبع وَالطَّعَام الْمُسَمّى، وَأمر رب الأَرْض أَن يَزْرَعهَا أَو يَزْرَعهَا، وَكره كراءها وَمَا سوى ذَلِك. ٧٦٨ - الثَّانِي: عَن عَبَايَة بن رِفَاعَة بن رَافع عَن جده، وَمِنْهُم من قَالَ: عَن أَبِيه عَن جده رَافع بن خديج قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ بِذِي الحليفة من تهَامَة، فَأصَاب النَّاس جوعٌ، فَأَصَابُوا إبِلا وَغنما، وَكَانَ رَسُول الله ﷺ فِي أخريات الْقَوْم،

стр. 413

فعجلوا وذبحوا، ونصبوا الْقُدُور. فَأمر النَّبِي ﷺ بالقدور فأكفئت. ثمَّ قسم فَعدل عشرَة من الْغنم بِبَعِير. فند. مِنْهَا بعيرٌ، فطلبوه فأعياهم، وَكَانَ فِي الْقَوْم خيل يسيرةٌ، فَأَهوى رجلٌ مِنْهُم بسهمٍ فحبسه الله، فَقَالَ: " إِن لهَذِهِ الْبَهَائِم أوابد كأوابد الْوَحْش، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا ". قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، إِنَّا لاقو الغدو غَدا، وَلَيْسَت مَعنا مدى، أفنذبح بالقصب؟ قَالَ: " مَا أنهر الدَّم. وَذكر اسْم الله عَلَيْهِ فكلوه، لَيْسَ السن وَالظفر، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَن ذَلِك: أما السن فَعظم، وَأما الظفر فمدى الْحَبَشَة ". ٧٦٩ - الثَّالِث: عَن عَبَايَة بن رِفَاعَة عَن جده أبي رَافع قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " الْحمى من فَور جَهَنَّم، فَأَبْرِدُوهَا عَنْكُم بِالْمَاءِ. وَفِي رِوَايَة: " من فيح جَهَنَّم فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ ". ٧٧٠ - الرَّابِع: عَن أبي النَّجَاشِيّ عَطاء بن صُهَيْب مولى رَافع بن خديج قَالَ: سَمِعت رَافع بن خديج يَقُول: كُنَّا نصلي الْمغرب مَعَ النَّبِي ﷺ ، فَيَنْصَرِف أَحَدنَا وَإنَّهُ ليبصر مواقع نبله. ٧٧١ - الْخَامِس: عَن أبي النَّجَاشِيّ عَن رَافع بن خديج قَالَ: كُنَّا نصلي الْعَصْر مَعَ رَسُول الله ﷺ ثمَّ تنحر الْجَزُور، فتقسم عشر قسمٍ، ثمَّ تطبخ، فنأكل لَحْمًا نضيجاً، قبل مغيب الشَّمْس.

стр. 414

أَفْرَاد مُسلم ٧٧٢ - الأول: عَن عَبَايَة بن رِفَاعَة عَن رَافع قَالَ: أعْطى رَسُول الله أَبَا سُفْيَان ابْن حَرْب، وَصَفوَان بن أُميَّة، وعيينة بن حصن، والأقرع بن حابسٍ، كل إنسانٍ، مائَة من الْإِبِل، وَأعْطى عَبَّاس بن مرداس دون ذَلِك، فَقَالَ: (أَتجْعَلُ نَهْبي وَنهب العبيد ... بَين عُيَيْنَة والأقرع؟) . (وَمَا كَانَ حصنٌ وَلَا حابسٌ ... يَفُوقَانِ مرداس فِي الْمجمع) (وَمَا كنت دون امْرِئ مِنْهُمَا ... وَمن تخْفض الْيَوْم لَا يرفع) قَالَ: فَأَتمَّ لَهُ رَسُول الله ﷺ مائَة. وَفِي حَدِيث أَحْمد بن عَبدة: أَن النَّبِي ﷺ قسم غَنَائِم حنين، فَأعْطى أَبَا سُفْيَان ابْن حَرْب مائَة من الْإِبِل. . وَذكر نَحوه. وَزَاد: وَأعْطى عَلْقَمَة بن علاثة مائَة. ٧٧٣ - الثَّانِي: عَن أبي النَّجَاشِيّ قَالَ: حَدثنِي رافعٌ قَالَ: قدم نَبِي الله ﷺ الْمَدِينَة، وهم يأبرون النّخل، فَقَالَ: " مَا تَصْنَعُونَ؟ " قَالُوا: كُنَّا نصنعه. قَالَ: " لَعَلَّكُمْ لَو لم تَفعلُوا كَانَ خيرا " فَتَرَكُوهُ. فنفضت أَو فنقصت. قَالَ: فَذكرُوا ذَلِك لَهُ فَقَالَ: " إِنَّمَا أَنا بشرٌ، إِذا أَمرتكُم بشيءٍ من دينكُمْ فَخُذُوا بِهِ، وَإِذا أَمرتكُم بشيءٍ من رَأْي فَإِنَّمَا أَنا بشر ". قَالَ عِكْرِمَة بن عمار: أَو نَحْو هَذَا. وَقَالَ أَحْمد بن المعقري: فنفضت، وَلم يشك. ٧٧٤ - الثَّالِث: عَن نَافِع بن جبر: أَن مَرْوَان بن الحكم خطب النَّاس، فَذكر مَكَّة وَأَهْلهَا وحرمتها، فناداه رَافع بن خديج فَقَالَ: مَا لي أسمعك ذكرت مَكَّة

стр. 415

وَأَهْلهَا وحرمتها، وَلم تذكر الْمَدِينَة وَأَهْلهَا وحرمتها، وَقد حرم رَسُول الله ﷺ مَا بَين لابتيها، وَذَلِكَ عندنَا فِي أَدِيم خولانيٍّ، إِن شِئْت أقرأتكه. قَالَ: فَسكت مَرْوَان ثمَّ قَالَ: قد سَمِعت بعض ذَلِك. فِي حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن عُثْمَان عَن رَافع قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِن إِبْرَاهِيم حرم مَكَّة، وَإِنِّي أحرم. مَا بَين لابتيها " يُرِيد الْمَدِينَة.

стр. 416

(٥٩) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند عبد الله بن زيد بن عَاصِم الْأنْصَارِيّ [﵁] . ٧٧٥ - الأول: عَن عباد بن تَمِيم عَن عَمه أَنه رأى رَسُول الله ﷺ مُسْتَلْقِيا فِي الْمَسْجِد، وَاضِعا إِحْدَى رجلَيْهِ على الْأُخْرَى. وَعند البُخَارِيّ من حَدِيث القعْنبِي عَن مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: كَانَ عمر وَعُثْمَان يفْعَلَانِ ذَلِك. قَالَ أَبُو مَسْعُود: وَإِن أَبَا بكر وَعمر وَعُثْمَان كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِك. وَلم يخرج البُخَارِيّ قَول سعيد الْمَوْقُوف عَلَيْهِ إِلَّا من حَدِيث مَالك، وَلَيْسَ فِيهِ ذكر أبي بكر، وَلَيْسَ هُوَ إِلَّا فِي كتاب " الصَّلَاة " للْبُخَارِيّ. وَقد أخرج البرقاني هَذَا الْفَصْل من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن سعد عَن الزُّهْرِيّ مُتَّصِلا بِالْحَدِيثِ، وَلم يذكر سعيد بن الْمسيب. ٧٧٦ - الثَّانِي: عَن عباد عَن عَمه قَالَ: شكي إِلَى النَّبِي ﷺ الرجل يخيل إِلَيْهِ أَنه يجد الشَّيْء فِي الصَّلَاة. قَالَ: " لَا ينْصَرف حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا ". ٧٧٧ - الثَّالِث: عَن عباد بن تَمِيم عَن عبد الله بن زيد بن عَاصِم قَالَ: لما أَفَاء الله على رَسُوله ﷺ يَوْم حنين، قسم فِي النَّاس وَفِي الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم وَلم يُعْط الْأَنْصَار

стр. 417

شَيْئا، فكأنهم - وجدوا إِذْ لم يصبهم مَا أصَاب النَّاس، فخطبهم قَالَ: " يَا معشر الْأَنْصَار، ألم أَجِدكُم ضلالا فَهدَاكُم الله بِي، وكنتم مُتَفَرّقين فألفكم الله بِي، وَعَالَة فَأَغْنَاكُمْ الله بِي؟ " كلما قَالَ شَيْئا قَالُوا: الله وَرَسُوله أَمن. قَالَ: " مَا يمنعكم أَن تجيبوا رَسُول الله؟ " قَالُوا: الله وَرَسُوله أَمن. قَالَ: " لَو شِئْتُم قُلْتُمْ: جئتنا كَذَا، وَكَذَا. أَلا ترْضونَ أَن يذهب النَّاس بِالشَّاة وَالْبَعِير، وَتَذْهَبُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى رحالكُمْ، لَوْلَا الْهِجْرَة لَكُنْت امْرأ من الْأَنْصَار، وَلَو سلك النَّاس وَاديا وشعباً لَسَلَكْت وَادي الْأَنْصَار وشعبها. الْأَنْصَار شعارٌ وَالنَّاس دثار. إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بعدِي أَثَرَة، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي على الْحَوْض ". ٧٧٨ - الرَّابِع: عَن عباد بن تَمِيم عَن عبد الله بن زيد قَالَ: خرج النَّبِي ﷺ إِلَى هَذَا الْمصلى يَسْتَسْقِي، فَدَعَا واستسقى، ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة، وقلب رِدَاءَهُ. زَاد فِي رِوَايَة يُونُس: ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ. قَالَ البُخَارِيّ: كَانَ ابْن عُيَيْنَة يَقُول: هُوَ صَاحب الْأَذَان، وَوهم، لِأَن هَذَا عبد الله بن زيد بن عَاصِم الْمَازِني - مَازِن الْأَنْصَار. ٧٧٩ - الْخَامِس: عَن عباد بن تَمِيم عَن عَمه عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَا بَين بَيْتِي ومنبري رَوْضَة من رياض الْجنَّة ".

стр. 418

٧٨٠ - السَّادِس: عَنهُ عَن عَمه قَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن إِبْرَاهِيم حرم مَكَّة ودعا لَهَا " وَفِي حَدِيث الدَّرَاورْدِي: " ودعا لأَهْلهَا، وَإِنِّي حرمت الْمَدِينَة كَمَا حرم إِبْرَاهِيم مَكَّة، وَإِنِّي دَعَوْت فِي صاعها ومدها بِمثل مَا دَعَا بِهِ إِبْرَاهِيم لأهل مَكَّة ". ٧٨١ - السَّابِع: عَن عباد عَن عبد الله بن زيد قَالَ: لما كَانَ زمن الْحرَّة. أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ لَهُ: إِن ابْن حَنْظَلَة يُبَايع النَّاس على الْمَوْت، فَقَالَ: لَا أبايع على هَذَا بعد رَسُول الله ﷺ أحدا. ٧٨٢ - الثَّامِن: عَن يحيى بن عمَارَة بن أبي حُسَيْن عَن عبد الله بن زيد بن عَاصِم الْأنْصَارِيّ - وَكَانَت لَهُ صُحْبَة - قَالَ: قيل لَهُ: تَوَضَّأ لنا وضوء رَسُول الله ﷺ . فَدَعَا بِإِنَاء فأكفأ مِنْهُ على يَدَيْهِ فغسلهما ثَلَاثًا، ثمَّ أَدخل يَده فاستخرجها، فَغسل وَجهه ثَلَاثًا ثمَّ أَدخل يَده فاستخرجها فَغسل يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين مرَّتَيْنِ، ثمَّ أَدخل يَده فاستخرجها فَمسح بِرَأْسِهِ، فَأقبل بيدَيْهِ وَأدبر، ثمَّ غسل رجلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ وضوء رَسُول الله ﷺ . وَفِي حَدِيث مَالك: فَأقبل بهما وَأدبر بدءاً بِمقدم رَأسه، ثمَّ ذهب بهما إِلَى قَفاهُ، ثمَّ ردهما حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَان الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ. وَفِي حَدِيث عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة عَن عَمْرو بن يحيى عَن أَبِيه عَن عبد الله ابْن زيد قَالَ: أَتَى رَسُول الله ﷺ ، فأخرجنا لَهُ مَاء فِي تورٍ من صفر، فَتَوَضَّأ

стр. 419

فَغسل وَجهه ثَلَاثًا وَيَديه مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ، وَمسح بِرَأْسِهِ، فَأقبل بِهِ وَأدبر، وَغسل رجلَيْهِ. وَأخرج البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الله بن أبي بكر بن عَمْرو بن حزم عَن عباد بن تَمِيم عَن عَمه: أَن النَّبِي ﷺ تَوَضَّأ مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ. وَعند مُسلم من حَدِيث وَاسع بن حبَان عَن عبد الله بن زيد: أَنه رأى رَسُول الله ﷺ تَوَضَّأ فَمَضْمض، ثمَّ استنثر، ثمَّ غسل وَجهه ثَلَاثًا وَيَده الْيُمْنَى وَالْأُخْرَى ثَلَاثًا، وَمسح بماءٍ غير فضل يَده.، وَغسل رجلَيْهِ حَتَّى أنقاهما.

стр. 420

(٦٠) حديثان عَن عبد الله بن يزِيد الخطمي [﵁] . وَقد رأى النَّبِي ﷺ ، حديثان أخرجهُمَا البُخَارِيّ، وَلم يخرج لَهُ مُسلم شَيْئا. ٧٨٣ - أَحدهمَا: عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: خرج عبد الله بن يزِيد الْأنْصَارِيّ، وَخرج مَعَه الْبَراء بن عَازِب وَزيد بن أَرقم. زَاد أَبُو مَسْعُود: وَأَنا بَينهم يومئذٍ. فَاسْتَسْقَى فَقَامَ لَهُم على رجلَيْهِ على غير مِنْبَر، فَاسْتَغْفر ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ يجْهر بِالْقِرَاءَةِ، وَلم يُؤذن وَلم يقم. ٧٨٤ - الثَّانِي: عَن عدي بن ثَابت عَن عبد الله بن يزِيد الْأنْصَارِيّ: أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن الْمثلَة والنهبى. وَقد رَوَاهُ عدي عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ .

стр. 421

(٦١) الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن أبي مَسْعُود عقبَة بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ [﵁] . ٧٨٥ - الأول: عَن عبد الله بن يزِيد عَن أبي مَسْعُود البدري عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِن الْمُسلم إِذا أنْفق على أَهله نَفَقَة وَهُوَ يحتسبها كَانَت لَهُ صَدَقَة ". ٧٨٦ - الثَّانِي: عَن عَلْقَمَة بن قيس وَعبد الرَّحْمَن بن يزِيد عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الْآيَتَانِ من آخر سُورَة الْبَقَرَة - من قرأهما فِي لَيْلَة كفتاه ". ٧٨٧ - الثَّالِث: فِي مَوَاقِيت الصَّلَاة: من رِوَايَة الزُّهْرِيّ أَن عمر بن عبد الْعَزِيز أخر الصَّلَاة يَوْمًا، فَدخل عَلَيْهِ عُرْوَة ابْن الزبير فَأخْبرهُ أَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة أخر الصَّلَاة يَوْمًا وَهُوَ بِالْكُوفَةِ، فَدخل عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُود الْأنْصَارِيّ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغيرَة؟ أَلَيْسَ قد علمت أَن جِبْرِيل نزل فصلى فصلى رَسُول الله ﷺ ، ثمَّ صلى فصلى رَسُول الله ﷺ ، ثمَّ صلى فصلى رَسُول الله ﷺ ، ثمَّ صلى فصلى رَسُول الله ﷺ ، ثمَّ صلى فصلى رَسُول الله ﷺ ، ثمَّ قَالَ: " بِهَذَا أمرت " فَقَالَ عمر لعروة: انْظُر مَاذَا تحدث يَا عُرْوَة، أَو إِن جِبْرِيل ﵇ هُوَ الَّذِي أَقَامَ لرَسُول الله ﷺ وَقت الصَّلَاة؟ فَقَالَ عُرْوَة: كَذَلِك كَانَ بشير بن أبي مَسْعُود يحدث عَن أَبِيه. قَالَ: وَقَالَ عُرْوَة: وَلَقَد حَدَّثتنِي عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْر وَالشَّمْس فِي حُجْرَتهَا قبل أَن تظهر.

стр. 422

وَفِي حَدِيث اللَّيْث عَنهُ: أَن عمر بن عبد الْعَزِيز أخر الْعَصْر شَيْئا، فَقَالَ لَهُ عُرْوَة: أما إِن جِبْرِيل ﵇ قد نزل فصلى إِمَام رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ لَهُ عمر: أعلم. مَا تَقول يَا عُرْوَة: قَالَ: سَمِعت بشير بن أبي مَسْعُود يَقُول: سَمِعت أَبَا مَسْعُود يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " نزل جِبْرِيل فأمني، فَصليت مَعَه، ثمَّ صليت مَعَه، ثمَّ صليت مَعَه، ثمَّ صليت مَعَه، ثمَّ صليت مَعَه " يحْسب بأصابعه خمس صلوَات. جود السماع مِنْهُ فأوردناه لذَلِك. ٧٨٨ - الرَّابِع: عَن أبي وَائِل شَقِيق بن سَلمَة عَن أبي مَسْعُود قَالَ: لما أنزلت آيَة الصَّدَقَة كُنَّا نحامل على ظُهُورنَا، فجَاء رجلٌ فَتصدق بِشَيْء كثير، فَقَالُوا: مراءٍ، وَجَاء رجل فَتصدق بصاعٍ، فَقَالُوا: إِن الله لغنيٌّ عَن صَاع هَذَا، فَنزلت: ﴿الَّذين يَلْمِزُونَ الْمُطوِّعين من الْمُؤمنِينَ فِي الصَّدقَات وَالَّذين لَا يَجدونَ إِلَّا جهدهمْ﴾ . [سُورَة التَّوْبَة] . وَفِي حَدِيث يحيى عَن الْأَعْمَش: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أمرنَا بِالصَّدَقَةِ انْطلق أَحَدنَا إِلَى السُّوق، فيحامل فَيُصِيب الْمَدّ، وَإِن لبَعْضهِم الْيَوْم لمِائَة ألف، فِي حَدِيث زَائِدَة: كَأَنَّهُ يعرض بِنَفسِهِ. ٧٨٩ - الْخَامِس: عَن شَقِيق عَن أبي مسعودٍ الْأنْصَارِيّ قَالَ: كَانَ رجلٌ من الْأَنْصَار يُقَال لَهُ أَبُو شُعَيْب، وَكَانَ لَهُ غلامٌ لحامٌ، فَرَأى رَسُول الله ﷺ ، فَعرف

стр. 423

فِي وَجهه الْجُوع، فَقَالَ لغلامه: وَيحك، اصْنَع لنا طَعَاما لخمسة نفرٍ، فَإِنِّي أُرِيد أَن أَدْعُو النَّبِي ﷺ خَامِس خمسةٍ. قَالَ: فَصنعَ، ثمَّ أَتَى النَّبِي ﷺ فَدَعَاهُ خَامِس خمسةٍ. واتبعهم رجلٌ، فَلَمَّا بلغ الْبَاب قَالَ النَّبِي ﷺ : " إِن هَذَا اتَّبعنَا، فَإِن شِئْت أَن تَأذن لَهُ، وَإِن شِئْت رَجَعَ ". قَالَ: بل آذن لَهُ يَا رَسُول الله. ٧٩٠ - السَّادِس: عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي مَسْعُود: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن ثمن الْكَلْب، وَمهر الْبَغي، وحلوان الكاهن. وَلَيْسَ لأبي بكر عَن أبي مَسْعُود فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. ٧٩١ - السَّابِع: عَن قيس بن أبي حَازِم عَن أبي مَسْعُود قَالَ: جَاءَ رجلٌ إِلَى النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي لأتأخر عَن صَلَاة الصُّبْح من أجل فلَان مِمَّا يُطِيل بِنَا، فَمَا رَأَيْت النَّبِي ﷺ غضب فِي موعظةٍ قطّ أَشد مِمَّا غضب يومئذٍ، فَقَالَ: " يَا أَيهَا النَّاس، إِن مِنْكُم منفرين، فَأَيكُمْ أم النَّاس فليوجز، فَإِن من وَرَائه الْكَبِير وَالصَّغِير وَذَا الْحَاجة ". وَفِي حَدِيث زُهَيْر قَالَ: فَإِن فيهم الضَّعِيف وَالْكَبِير وَذَا الْحَاجة ". وَفِي حَدِيث سُفْيَان: فليخفف، فَإِن فيهم الْمَرِيض والضعيف وَذَا الْحَاجة ". ٧٩٢ - الثَّامِن: عَن قيس عَن أبي مَسْعُود قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " إِن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا ينكسفان لمَوْت أحدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، ولكنهما آيتان من آيَات الله ، فَإِذا رأيتموهما فَقومُوا فصلوا ".

стр. 424

٧٩٣ - التَّاسِع: عَن قيس عَن أبي مَسْعُود قَالَ: أَشَارَ النَّبِي ﷺ نَحْو الْيمن فَقَالَ: " أَلا إِن الْإِيمَان هَا هُنَا، وَإِن الْقَسْوَة وَغلظ الْقلب فِي الْفَدادِين عِنْد أصُول أَذْنَاب الْإِبِل حَيْثُ يطلع قرنا الشَّيْطَان، فِي ربيعَة وَمُضر ". وللبخاري حَدِيث وَاحِد: ٧٩٤ - عَن ربعي بن حِرَاش عَن أبي مَسْعُود قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " إِن مِمَّا أدْرك النَّاس من كَلَام النُّبُوَّة الأولى: إِذا لم تَسْتَحي فَاصْنَعْ مَا شِئْت ". أَفْرَاد مُسلم ٧٩٥ - الأول: عَن أبي وَائِل عَن أبي مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " حُوسِبَ رجلٌ مِمَّن كَانَ قبلكُمْ، فَلم يُوجد لَهُ من الْخَيْر شيءٌ إِلَّا أَنه كَانَ يخالط النَّاس، وَكَانَ مُوسِرًا، فَكَانَ يَأْمر غلمانه أَن يتجاوزوا عَن الْمُعسر. قَالَ: قَالَ الله : نَحن أَحَق بذلك مِنْهُ، تجاوزوا عَنهُ ". وَقد روى هَذَا الْمَعْنى عَن حُذَيْفَة مَوْقُوفا. وَعَن عقبَة بن عَامر مَرْفُوعا. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث ربعي بن حِرَاش عَن حُذَيْفَة قَالَ: أُتِي الله بِعَبْد من عباده آتَاهُ الله مَالا، فَقَالَ لَهُ: مَا عملت فِي الدُّنْيَا؟ - قَالَ: وَلَا يكتمون الله حَدِيثا -. قَالَ: يَا رب آتيتني مَالك، فَكنت أبايع النَّاس، وَكَانَ من خلقي الْجَوَاز، فَكنت أتيسر على الْمُوسر، وَأنْظر الْمُعسر. فَقَالَ الله: أَنا أَحَق بذا مِنْك، تجاوزوا

стр. 425

عَن عَبدِي ". فَقَالَ عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ وَأَبُو مَسْعُود الْأنْصَارِيّ: هَكَذَا سمعناه من فِي رَسُول الله ﷺ . ٧٩٦ - الثَّانِي: عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن زيد الْأنْصَارِيّ - ووالده عبد الله بن زيد الْأنْصَارِيّ هُوَ الَّذِي كَانَ أرِي النداء بِالصَّلَاةِ. عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ: أَتَانَا رَسُول الله ﷺ وَنحن فِي مجْلِس سعد بن عبَادَة، فَقَالَ لَهُ بشير بن سعد: أمرنَا الله أَن نصلي عَلَيْك يَا رَسُول الله، فَكيف نصلي عَلَيْك؟ فَسكت رَسُول الله ﷺ حَتَّى تمنينا أَنه لم يسْأَله، ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " قُولُوا: اللَّهُمَّ صل على محمدٍ وعَلى آل محمدٍ، كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل محمدٍ، كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميدٌ مجيد. وَالسَّلَام كَمَا قد علمْتُم ". ٧٩٧ - الثَّالِث: عَن أبي معمر عبد الله بن سَخْبَرَة عَن أبي مَسْعُود قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يمسح مناكبنا فِي الصَّلَاة وَيَقُول: " اسْتَووا، وَلَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ، ليلني مِنْكُم أولو الأحلام والنهى، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ " قَالَ ابْن مَسْعُود: فَأنْتم الْيَوْم أَشد اخْتِلَافا. ٧٩٨ - الرَّابِع: عَن يزِيد بن شريك التَّيْمِيّ عَن أبي مَسْعُود البدري قَالَ: كنت أضْرب غُلَاما لي بِالسَّوْطِ، فَسمِعت صَوتا من خَلْفي: " اعْلَم أَبَا مَسْعُود " فَلم أفهم الصَّوْت من الْغَضَب. قَالَ: فَلَمَّا دنا مني إِذا هُوَ رَسُول الله ﷺ ، فَإِذا هُوَ يَقُول: " اعْلَم أَبَا مَسْعُود، اعْلَم أَبَا مَسْعُود " فألقيت السَّوْط من يَدي، فَقَالَ: " اعْلَم أَبَا مسعودٍ أَن الله أقدر عَلَيْك مِنْك على هَذَا الْغُلَام؟ " قَالَ: فَقلت: لَا أضْرب مَمْلُوكا بعده أبدا.
следующие страницы →