← Книги сунны

Книги сунны · id 5567

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Полный текст (2 051 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

(٦١) الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن أبي مَسْعُود عقبَة بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ [﵁] . ٧٨٥ - الأول: عَن عبد الله بن يزِيد عَن أبي مَسْعُود البدري عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِن الْمُسلم إِذا أنْفق على أَهله نَفَقَة وَهُوَ يحتسبها كَانَت لَهُ صَدَقَة ". ٧٨٦ - الثَّانِي: عَن عَلْقَمَة بن قيس وَعبد الرَّحْمَن بن يزِيد عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الْآيَتَانِ من آخر سُورَة الْبَقَرَة - من قرأهما فِي لَيْلَة كفتاه ". ٧٨٧ - الثَّالِث: فِي مَوَاقِيت الصَّلَاة: من رِوَايَة الزُّهْرِيّ أَن عمر بن عبد الْعَزِيز أخر الصَّلَاة يَوْمًا، فَدخل عَلَيْهِ عُرْوَة ابْن الزبير فَأخْبرهُ أَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة أخر الصَّلَاة يَوْمًا وَهُوَ بِالْكُوفَةِ، فَدخل عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُود الْأنْصَارِيّ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغيرَة؟ أَلَيْسَ قد علمت أَن جِبْرِيل نزل فصلى فصلى رَسُول الله ﷺ ، ثمَّ صلى فصلى رَسُول الله ﷺ ، ثمَّ صلى فصلى رَسُول الله ﷺ ، ثمَّ صلى فصلى رَسُول الله ﷺ ، ثمَّ صلى فصلى رَسُول الله ﷺ ، ثمَّ قَالَ: " بِهَذَا أمرت " فَقَالَ عمر لعروة: انْظُر مَاذَا تحدث يَا عُرْوَة، أَو إِن جِبْرِيل ﵇ هُوَ الَّذِي أَقَامَ لرَسُول الله ﷺ وَقت الصَّلَاة؟ فَقَالَ عُرْوَة: كَذَلِك كَانَ بشير بن أبي مَسْعُود يحدث عَن أَبِيه. قَالَ: وَقَالَ عُرْوَة: وَلَقَد حَدَّثتنِي عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْر وَالشَّمْس فِي حُجْرَتهَا قبل أَن تظهر.

стр. 422

وَفِي حَدِيث اللَّيْث عَنهُ: أَن عمر بن عبد الْعَزِيز أخر الْعَصْر شَيْئا، فَقَالَ لَهُ عُرْوَة: أما إِن جِبْرِيل ﵇ قد نزل فصلى إِمَام رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ لَهُ عمر: أعلم. مَا تَقول يَا عُرْوَة: قَالَ: سَمِعت بشير بن أبي مَسْعُود يَقُول: سَمِعت أَبَا مَسْعُود يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " نزل جِبْرِيل فأمني، فَصليت مَعَه، ثمَّ صليت مَعَه، ثمَّ صليت مَعَه، ثمَّ صليت مَعَه، ثمَّ صليت مَعَه " يحْسب بأصابعه خمس صلوَات. جود السماع مِنْهُ فأوردناه لذَلِك. ٧٨٨ - الرَّابِع: عَن أبي وَائِل شَقِيق بن سَلمَة عَن أبي مَسْعُود قَالَ: لما أنزلت آيَة الصَّدَقَة كُنَّا نحامل على ظُهُورنَا، فجَاء رجلٌ فَتصدق بِشَيْء كثير، فَقَالُوا: مراءٍ، وَجَاء رجل فَتصدق بصاعٍ، فَقَالُوا: إِن الله لغنيٌّ عَن صَاع هَذَا، فَنزلت: ﴿الَّذين يَلْمِزُونَ الْمُطوِّعين من الْمُؤمنِينَ فِي الصَّدقَات وَالَّذين لَا يَجدونَ إِلَّا جهدهمْ﴾ . [سُورَة التَّوْبَة] . وَفِي حَدِيث يحيى عَن الْأَعْمَش: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أمرنَا بِالصَّدَقَةِ انْطلق أَحَدنَا إِلَى السُّوق، فيحامل فَيُصِيب الْمَدّ، وَإِن لبَعْضهِم الْيَوْم لمِائَة ألف، فِي حَدِيث زَائِدَة: كَأَنَّهُ يعرض بِنَفسِهِ. ٧٨٩ - الْخَامِس: عَن شَقِيق عَن أبي مسعودٍ الْأنْصَارِيّ قَالَ: كَانَ رجلٌ من الْأَنْصَار يُقَال لَهُ أَبُو شُعَيْب، وَكَانَ لَهُ غلامٌ لحامٌ، فَرَأى رَسُول الله ﷺ ، فَعرف

стр. 423

فِي وَجهه الْجُوع، فَقَالَ لغلامه: وَيحك، اصْنَع لنا طَعَاما لخمسة نفرٍ، فَإِنِّي أُرِيد أَن أَدْعُو النَّبِي ﷺ خَامِس خمسةٍ. قَالَ: فَصنعَ، ثمَّ أَتَى النَّبِي ﷺ فَدَعَاهُ خَامِس خمسةٍ. واتبعهم رجلٌ، فَلَمَّا بلغ الْبَاب قَالَ النَّبِي ﷺ : " إِن هَذَا اتَّبعنَا، فَإِن شِئْت أَن تَأذن لَهُ، وَإِن شِئْت رَجَعَ ". قَالَ: بل آذن لَهُ يَا رَسُول الله. ٧٩٠ - السَّادِس: عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي مَسْعُود: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن ثمن الْكَلْب، وَمهر الْبَغي، وحلوان الكاهن. وَلَيْسَ لأبي بكر عَن أبي مَسْعُود فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. ٧٩١ - السَّابِع: عَن قيس بن أبي حَازِم عَن أبي مَسْعُود قَالَ: جَاءَ رجلٌ إِلَى النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي لأتأخر عَن صَلَاة الصُّبْح من أجل فلَان مِمَّا يُطِيل بِنَا، فَمَا رَأَيْت النَّبِي ﷺ غضب فِي موعظةٍ قطّ أَشد مِمَّا غضب يومئذٍ، فَقَالَ: " يَا أَيهَا النَّاس، إِن مِنْكُم منفرين، فَأَيكُمْ أم النَّاس فليوجز، فَإِن من وَرَائه الْكَبِير وَالصَّغِير وَذَا الْحَاجة ". وَفِي حَدِيث زُهَيْر قَالَ: فَإِن فيهم الضَّعِيف وَالْكَبِير وَذَا الْحَاجة ". وَفِي حَدِيث سُفْيَان: فليخفف، فَإِن فيهم الْمَرِيض والضعيف وَذَا الْحَاجة ". ٧٩٢ - الثَّامِن: عَن قيس عَن أبي مَسْعُود قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " إِن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا ينكسفان لمَوْت أحدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، ولكنهما آيتان من آيَات الله ، فَإِذا رأيتموهما فَقومُوا فصلوا ".

стр. 424

٧٩٣ - التَّاسِع: عَن قيس عَن أبي مَسْعُود قَالَ: أَشَارَ النَّبِي ﷺ نَحْو الْيمن فَقَالَ: " أَلا إِن الْإِيمَان هَا هُنَا، وَإِن الْقَسْوَة وَغلظ الْقلب فِي الْفَدادِين عِنْد أصُول أَذْنَاب الْإِبِل حَيْثُ يطلع قرنا الشَّيْطَان، فِي ربيعَة وَمُضر ". وللبخاري حَدِيث وَاحِد: ٧٩٤ - عَن ربعي بن حِرَاش عَن أبي مَسْعُود قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " إِن مِمَّا أدْرك النَّاس من كَلَام النُّبُوَّة الأولى: إِذا لم تَسْتَحي فَاصْنَعْ مَا شِئْت ". أَفْرَاد مُسلم ٧٩٥ - الأول: عَن أبي وَائِل عَن أبي مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " حُوسِبَ رجلٌ مِمَّن كَانَ قبلكُمْ، فَلم يُوجد لَهُ من الْخَيْر شيءٌ إِلَّا أَنه كَانَ يخالط النَّاس، وَكَانَ مُوسِرًا، فَكَانَ يَأْمر غلمانه أَن يتجاوزوا عَن الْمُعسر. قَالَ: قَالَ الله : نَحن أَحَق بذلك مِنْهُ، تجاوزوا عَنهُ ". وَقد روى هَذَا الْمَعْنى عَن حُذَيْفَة مَوْقُوفا. وَعَن عقبَة بن عَامر مَرْفُوعا. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث ربعي بن حِرَاش عَن حُذَيْفَة قَالَ: أُتِي الله بِعَبْد من عباده آتَاهُ الله مَالا، فَقَالَ لَهُ: مَا عملت فِي الدُّنْيَا؟ - قَالَ: وَلَا يكتمون الله حَدِيثا -. قَالَ: يَا رب آتيتني مَالك، فَكنت أبايع النَّاس، وَكَانَ من خلقي الْجَوَاز، فَكنت أتيسر على الْمُوسر، وَأنْظر الْمُعسر. فَقَالَ الله: أَنا أَحَق بذا مِنْك، تجاوزوا

стр. 425

عَن عَبدِي ". فَقَالَ عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ وَأَبُو مَسْعُود الْأنْصَارِيّ: هَكَذَا سمعناه من فِي رَسُول الله ﷺ . ٧٩٦ - الثَّانِي: عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن زيد الْأنْصَارِيّ - ووالده عبد الله بن زيد الْأنْصَارِيّ هُوَ الَّذِي كَانَ أرِي النداء بِالصَّلَاةِ. عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ: أَتَانَا رَسُول الله ﷺ وَنحن فِي مجْلِس سعد بن عبَادَة، فَقَالَ لَهُ بشير بن سعد: أمرنَا الله أَن نصلي عَلَيْك يَا رَسُول الله، فَكيف نصلي عَلَيْك؟ فَسكت رَسُول الله ﷺ حَتَّى تمنينا أَنه لم يسْأَله، ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " قُولُوا: اللَّهُمَّ صل على محمدٍ وعَلى آل محمدٍ، كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل محمدٍ، كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميدٌ مجيد. وَالسَّلَام كَمَا قد علمْتُم ". ٧٩٧ - الثَّالِث: عَن أبي معمر عبد الله بن سَخْبَرَة عَن أبي مَسْعُود قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يمسح مناكبنا فِي الصَّلَاة وَيَقُول: " اسْتَووا، وَلَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ، ليلني مِنْكُم أولو الأحلام والنهى، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ " قَالَ ابْن مَسْعُود: فَأنْتم الْيَوْم أَشد اخْتِلَافا. ٧٩٨ - الرَّابِع: عَن يزِيد بن شريك التَّيْمِيّ عَن أبي مَسْعُود البدري قَالَ: كنت أضْرب غُلَاما لي بِالسَّوْطِ، فَسمِعت صَوتا من خَلْفي: " اعْلَم أَبَا مَسْعُود " فَلم أفهم الصَّوْت من الْغَضَب. قَالَ: فَلَمَّا دنا مني إِذا هُوَ رَسُول الله ﷺ ، فَإِذا هُوَ يَقُول: " اعْلَم أَبَا مَسْعُود، اعْلَم أَبَا مَسْعُود " فألقيت السَّوْط من يَدي، فَقَالَ: " اعْلَم أَبَا مسعودٍ أَن الله أقدر عَلَيْك مِنْك على هَذَا الْغُلَام؟ " قَالَ: فَقلت: لَا أضْرب مَمْلُوكا بعده أبدا.

стр. 426

وَفِي حَدِيث جرير: فَسقط من يَدي السَّوْط من هيبته. وَفِي حَدِيث أبي مُعَاوِيَة: فَقلت: يَا رَسُول الله، هُوَ حرٌّ لوجه الله. فَقَالَ: " أما لَو لم تفعل لَلَفَحَتْك النَّار، أَو لمستك النَّار ". وَفِي حَدِيث شُعْبَة: أَنه كَانَ يضْرب غُلَاما، فَجعل يَقُول: أعوذ بِاللَّه، فَجعل يضْربهُ فَقَالَ: أعوذ برَسُول الله، فَتَركه، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " وَالله لله أقدر عَلَيْك مِنْك عَلَيْهِ ". قَالَ: فَأعْتقهُ. ٧٩٩ - الْخَامِس: عَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ - واسْمه سعد بن إِيَاس - عَن أبي مَسْعُود قَالَ: جَاءَ رجلٌ بِنَاقَة مخطومة، فَقَالَ: هَذِه فِي سَبِيل الله. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَك بهَا يَوْم الْقِيَامَة سَبْعمِائة نَاقَة، كلهَا مخطومة ". ٨٠٠ - السَّادِس: عَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ عَن أبي مَسْعُود قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: إِنَّه أبدع بِي فَاحْمِلْنِي. فَقَالَ: " مَا عِنْدِي " فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، أَنا أدله على من يحملهُ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " من دلّ على خيرٍ فَلهُ مثل أجر فَاعله ". ٨٠١ - السَّابِع: عَن أَوْس بن ضمعج عَن أبي مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يؤم الْقَوْم أقرؤهم لكتاب الله، فَإِن كَانُوا فِي الْقِرَاءَة سَوَاء فأعلمهم بِالسنةِ، فَإِن كَانُوا فِي السّنة سَوَاء فأقدمهم هِجْرَة، فَإِن كَانُوا فِي الْهِجْرَة سَوَاء فأقدمهم سناًّ. وَلَا يُؤمن الرجل الرجل فِي أَهله وَلَا فِي سُلْطَانه.، وَلَا تقعد فِي بَيته على تكرمته. إِلَّا بِإِذْنِهِ ".

стр. 427

وَفِي حَدِيث شُعْبَة: " يؤم الْقَوْم اقرؤهم لكتاب الله، وأقدمهم قِرَاءَة، وَلَا يُؤمن الرجل الرجل فِي أَهله وَلَا فِي سُلْطَانه ". وَالْبَاقِي بِمَعْنَاهُ.

стр. 428

(٦٢) مُسْند شَدَّاد بن أَوْس [﵁] الْمخْرج لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ حديثان: ٨٠٢ - أَحدهمَا: للْبُخَارِيّ: عَن بشير بن كَعْب الْعَدوي عَن شَدَّاد بن أَوْس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " سيد الاسْتِغْفَار أَن يَقُول العَبْد: اللَّهُمَّ أَنْت رَبِّي لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، خلقتني وَأَنا عَبدك، وَأَنا على عَهْدك وَوَعدك مَا اسْتَطَعْت. أعوذ بك من شَرّ مَا صنعت، أَبُوء لَك بنعمتك عَليّ، وأبوء بذنبي، فَاغْفِر لي، فَإِنَّهُ لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت. من قَالَهَا من النَّهَار موقناً بهَا فَمَاتَ من يَوْمه قبل أَن يُمْسِي فَهُوَ من أهل الْجنَّة، وَمن قَالَهَا من اللَّيْل وَهُوَ موقنٌ بهَا فَمَاتَ قبل أَن يصبح فَهُوَ من أهل الْجنَّة ". ٨٠٣ - الثَّانِي: لمُسلم: عَن أبي الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ - واسْمه شرَاحِيل بن آدة، من صنعاء دمشق عَن شَدَّاد بن أَوْس قَالَ: ثِنْتَانِ حفظتهما عَن رَسُول الله ﷺ . قَالَ: " إِن الله كتب الْإِحْسَان على كل شيءٍ، فَإِذا قتلتم فَأحْسنُوا القتلة، وَإِذا ذبحتم فَأحْسنُوا الذّبْح، وليحد أحدكُم شفرته، وليرح ذَبِيحَته ".

стр. 429

(٦٣) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند النُّعْمَان بن بشير [﵁] . ٨٠٤ - الأول: عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن وَعَن مُحَمَّد بن النُّعْمَان بن بشير عَن النُّعْمَان بن بشير أَنه قَالَ: " إِن أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: إِنِّي نحلت ابْني هَذَا غُلَاما كَانَ لي. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أكل ولدك نحلته مثل هَذَا؟ " فَقَالَ: لَا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " فارجعه ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أبي عَمْرو عَامر بن شرَاحِيل الشّعبِيّ عَن النُّعْمَان بن بشير، قَالَ: تصدق عَليّ أبي بِبَعْض مَاله، فَقَالَت أُمِّي عمْرَة بنت رَوَاحَة: لَا أرْضى حَتَّى يشْهد رَسُول الله ﷺ ، فَانْطَلق أبي إِلَى النَّبِي ﷺ ليشهده على صدقتي، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " أفعلت هَذَا بولدك كلهم؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " اتَّقوا الله واعدلوا فِي أَوْلَادكُم " فَرجع أبي فَرد تِلْكَ الصَّدَقَة. وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن بشير: فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَا بشير، أَلَك ولدٌ سوى هَذَا؟ " قَالَ: نعم. قَالَ: " أكلهم وهبت لَهُ مثل هَذَا؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " فَلَا تشهدني إِذن، فَإِنِّي لَا أشهد على جور ". وَفِي حَدِيث عَاصِم الْأَحول: " لَا تشهدني على جور " وَفِي حَدِيث دَاوُد بن أبي هِنْد: " أشهد على هَذَا غَيْرِي ". ثمَّ قَالَ: " أَلَيْسَ يَسُرك أَن يَكُونُوا إِلَيْك فِي الْبر سَوَاء؟ " قَالَ: بلَى. قَالَ: " فَلَا، إِذا ".

стр. 430

وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عُرْوَة بن الزبير عَن النُّعْمَان: أَن أَبَاهُ أعطَاهُ غُلَاما فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ : " مَا هَذَا؟ " قَالَ: أعطانيه أبي. قَالَ: " فَكل إخْوَتك أعطَاهُ كَمَا أَعْطَاك؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " فاردده ". ٨٠٥ - الثَّانِي: عَن الشّعبِيّ عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: سمعته يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول - وأهوى النُّعْمَان بإصبعيه إِلَى أُذُنَيْهِ: " إِن الْحَلَال بينٌ، وَإِن الْحَرَام بينٌ، وَبَينهمَا مشتبهاتٌ لَا يعلمهُنَّ كثيرٌ من النَّاس. فَمن اتَّقى الشُّبُهَات اسْتَبْرَأَ لدينِهِ وَعرضه، وَمن وَقع فِي الشُّبُهَات وَقع فِي الْحَرَام، كَالرَّاعِي حول الْحمى يُوشك إِن يرتع فِيهِ، أَلا وَلكُل ملك حمى، أَلا وَإِن حمى الله مَحَارمه، أَلا وَإِن فِي الْجَسَد مُضْغَة إِذا صلحت صلح الْجَسَد كُله، وَإِذا فَسدتْ فسد الْجَسَد كُله، أَلا وَهِي الْقلب ". ٨٠٦ - الثَّالِث: عَن الشّعبِيّ عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مثل الْمُؤمنِينَ فِي توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الْجَسَد إِذا اشْتَكَى مِنْهُ عضوٌ تداعى لَهُ سَائِر الْجَسَد بالسهر والحمى ". وَفِي حَدِيث وَكِيع: الْمُؤْمِنُونَ كرجلٍ واحدٍ، إِن اشْتَكَى رَأسه تداعى لَهُ سَائِر الْجَسَد بالحمى والسهر ". وَفِي حَدِيث خَيْثَمَة عَن النُّعْمَان - لمُسلم: الْمُسلمُونَ كرجلٍ واحدٍ، إِن اشْتَكَى عينه اشْتَكَى كُله، وَإِن اشْتَكَى رَأسه اشْتَكَى كُله ".

стр. 431

٨٠٧ - الرَّابِع: عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي - واسْمه عَمْرو بن عبد الله - عَن النُّعْمَان قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِن أَهْون أهل النَّار عذَابا يَوْم الْقِيَامَة لرجلٌ يوضع فِي أَخْمص قَدَمَيْهِ جمرتان، يغلي مِنْهُمَا دماغه ". وَفِي حَدِيث الْأَعْمَش: " ... من لَهُ نَعْلَانِ وشراكان من نَار، يغلي مِنْهُمَا دماغه كَمَا يغلي الْمرجل، مَا يرى أَن أحدا أَشد مِنْهُ عذَابا، وَإنَّهُ لأهونهم عذَابا ". ٨٠٨ - الْخَامِس: عَن سَالم بن أبي الْجَعْد عَن النُّعْمَان قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " لتسون صفوفكم، أَو ليخالفن الله بَين وُجُوهكُم ". وَهُوَ عِنْد مُسلم أَيْضا من رِوَايَة سماك بن حَرْب عَن النُّعْمَان بِطُولِهِ، قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يُسَوِّي صُفُوفنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بهَا القداح، حَتَّى رأى أَنا قد عقلنا عَنهُ. ثمَّ خرج يَوْمًا فَقَامَ حَتَّى كَاد أَن يكبر، فَرَأى رجلا باديا صَدره فَقَالَ: " عباد الله، لتسون صفوفكم، أَو ليخالفن الله بَين وُجُوهكُم ". وللبخاري وَحده حَدِيث وَاحِد: ٨٠٩ - عَن عَامر الشّعبِيّ عَن النُّعْمَان عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مثل الْقَائِم فِي حُدُود الله وَالْوَاقِع فِيهَا كَمثل قدمٍ استهموا على سفينةٍ، فَأصَاب بَعضهم أَعْلَاهَا وَبَعْضهمْ أَسْفَلهَا، فَكَانَ الَّذين فِي أَسْفَلهَا إِذا استقوا من المَاء مروا على من

стр. 432

فَوْقهم، فَقَالُوا: لَو أَنا خرقنا فِي نصيبنا خرقاً وَلم نؤذ من فَوْقنَا. فَإِن تركوهم وَمَا أَرَادوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِن أخذُوا على أَيْديهم نَجوا ونجوا جَمِيعًا ". أَفْرَاد مُسلم ٨١٠ - الأول: عَن سماك قَالَ: خطب النُّعْمَان بن بشير فَقَالَ: لله أَشد فَرحا بتوبة عَبده من رجلٍ حمل زَاده ومزاده على بعيرٍ، ثمَّ سَار حَتَّى كَانَ بفلاةٍ من الأَرْض، فَأَدْرَكته القائلة، فَنزل، فَقَالَ تَحت شجرةٍ، فغلبته عينه، وانسل بعيره، فَاسْتَيْقَظَ فسعى شرفاً فَلم ير شَيْئا، ثمَّ سعى شرفاً ثَانِيًا فَلم ير شَيْئا، ثمَّ سعى شرفاً ثَالِثا فَلم ير شَيْئا. فَأقبل حَتَّى أَتَى مَكَانَهُ الَّذِي قَالَ فِيهِ. فَبَيْنَمَا هُوَ قاعدٌ إِذْ جَاءَهُ بعيره يمشي حَتَّى وضع خطامه فِي يَده. فَللَّه أَشد فَرحا بتوبة العَبْد من هَذَا حِين وجد بعيره على حَاله. قَالَ سماك: فَزعم أَن النُّعْمَان رفع الحَدِيث إِلَى النَّبِي ﷺ ، واما أَنا فَلم أسمعهُ. وَهُوَ فِي مُسْند ابْن مَسْعُود، والبراء بن عَازِب، وَأبي هُرَيْرَة، وَأنس بن مَالك بِمَعْنَاهُ. ٨١١ - الثَّانِي: عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة قَالَ: كتب الضَّحَّاك بن قيس إِلَى النُّعْمَان بن بشير يسْأَله: أَي شيءٍ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ يَوْم الْجُمُعَة سوى سُورَة الْجُمُعَة؟ فَقَالَ: كَانَ يقْرَأ: ﴿هَل أَتَاك﴾ [سُورَة الغاشية] .

стр. 433

وَأخرج مُسلم أَيْضا من حَدِيث حبيب بن سَالم عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يقْرَأ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَة ب ﴿سبح اسْم رَبك﴾ [سُورَة الْأَعْلَى] ، و ﴿هَل أَتَاك حَدِيث الغاشية﴾ [سُورَة الغاشية] ، قَالَ: وَإِذا اجْتمع الْعِيد وَالْجُمُعَة فِي يومٍ وَاحِد يقْرَأ بهما فِي الصَّلَاتَيْنِ. ٨١٢ - الثَّالِث: عَن مَمْطُور الحبشي أبي سَلام قَالَ: حَدثنِي النُّعْمَان بن بشير قَالَ: كنت عِنْد مِنْبَر النَّبِي ﷺ فَقَالَ رجل: مَا أُبَالِي أَلا أعمل عملا بعد الْإِسْلَام إِلَّا أَن أَسْقِي الْحَاج. وَقَالَ آخر: مَا أُبَالِي أَلا أعمل عملا بعد الْإِسْلَام إِلَّا أَن أعمر الْمَسْجِد الْحَرَام. وَقَالَ آخر: الْجِهَاد فِي سَبِيل الله أفضل مِمَّا قُلْتُمْ. فزجرهم عمر وَقَالَ: لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم عِنْد مِنْبَر النَّبِي ﷺ وَهُوَ يَوْم الْجُمُعَة، وَلَكِن إِذا صليت الْجُمُعَة دخلت فاستفتيته فِيمَا اختلفتم فِيهِ، فَأنْزل الله عَلَيْهِ: ﴿أجعلتم سِقَايَة الْحَاج وَعمارَة الْمَسْجِد الْحَرَام كمن آمن بِاللَّه﴾ الْآيَة إِلَى آخرهَا [سُورَة التَّوْبَة] . ٨١٣ - الرَّابِع: عَن سماك قَالَ: سَمِعت النُّعْمَان بن بشير يَقُول: ألستم فِي طعامٍ وشراب مَا شِئْتُم؟ لقد رَأَيْت نَبِيكُم ﷺ وَمَا يجد من الدقل مَا يمْلَأ بِهِ بَطْنه.

стр. 434

(٦٤) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند عبد الله بن أبي أوفى ﵁ ٨١٤ - الأول: عَن أبي إِسْحَاق سُلَيْمَان بن فَيْرُوز الشَّيْبَانِيّ عَن عبد الله بن أبي أوفى قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفرٍ فِي شهر رَمَضَان، فَلَمَّا غَابَتْ الشَّمْس قَالَ: " يَا فلَان، انْزِلْ فاجدح لنا " قَالَ: يَا رَسُول الله، إِن عَلَيْك نَهَارا. قَالَ: " انْزِلْ فاجدح ". قَالَ: فَنزل فجدح، فَأَتَاهُ بِهِ، فَشرب النَّبِي ﷺ ، ثمَّ قَالَ بِيَدِهِ: " إِذا غَابَتْ الشَّمْس من هَا هُنَا، وَجَاء اللَّيْل من هَا هُنَا فقد أفطر الصَّائِم ". ٨١٥ - الثَّانِي: عَن سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ قَالَ: سَمِعت عبد الله بن أبي أوفى يَقُول: أصابتنا مجاعةٌ ليَالِي خَيْبَر، فَلَمَّا كَانَ يَوْم خَيْبَر وقعنا فِي الْحمر الْأَهْلِيَّة فانتحرناها، فَلَمَّا غلت بهَا الْقُدُور نَادَى مُنَادِي رَسُول الله ﷺ : أَن اكفئوا الْقُدُور، وَلَا تَأْكُلُوا من لُحُوم الْحمر شَيْئا. قَالَ: فَقَالَ ناسٌ: إِنَّمَا نهى عَنْهَا رَسُول الله ﷺ لِأَنَّهَا لم تخمس. وَقَالَ آخَرُونَ: نهى عَنْهَا الْبَتَّةَ. ٨١٦ - الثَّالِث: عَن أبي إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ قَالَ: سَأَلت عبد الله بن أبي أوفى: هَل رجم رَسُول الله ﷺ ؟ قَالَ: نعم. قلت: بَعْدَمَا أنزلت سُورَة " النُّور " أم قبلهَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. ٨١٧ - الرَّابِع: عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خالدٍ قَالَ: قلت لعبد الله بن أبي أوفى:

стр. 435

أَكَانَ رَسُول الله ﷺ بشر خَدِيجَة ببيتٍ فِي الْجنَّة؟ قَالَ: نعم، بشرها ببيتٍ فِي الْجنَّة من قصبٍ، لَا صخب فِيهِ وَلَا نصب. ٨١٨ - الْخَامِس: عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن عبد الله بن أبي أوفى قَالَ: دَعَا رَسُول الله ﷺ على الْأَحْزَاب، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ منزل الْكتاب، سريع الْحساب، اهزم الْأَحْزَاب، اللَّهُمَّ اهزمهم وزلزلهم ". زَاد فِي رِوَايَة ابْن أبي عمر: " مجري السَّحَاب ". وَقد أَخْرجَاهُ أَيْضا بأطول من هَذَا من رِوَايَة أبي النَّضر سَالم مولى عمر بن عبيد الله - وَكَانَ كَاتبا لَهُ، قَالَ: كتب إِلَيْهِ عبد الله بن أبي أوفى، فَقَرَأته لَهُ. هَكَذَا عِنْد البُخَارِيّ. وَفِي رِوَايَة مُسلم عَن أبي النَّضر عَن كتاب رجلٍ من أسلم من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ يُقَال لَهُ عبد الله بن أبي أوفى، كتب إِلَى عمر بن عبيد الله حِين سَار إِلَى الحرورية، يُخبرهُ أَن رَسُول الله ﷺ فِي بعض أَيَّامه الَّتِي لَقِي فِيهَا الْعَدو انْتظر حَتَّى إِذا مَالَتْ الشَّمْس قَامَ فيهم فَقَالَ: " يأيها النَّاس، لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاء الْعَدو، وسلوا الله الْعَافِيَة فَإِذا لقيتموهم فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَن الْجنَّة تَحت ظلال السيوف ". ثمَّ قَالَ النَّبِي ﷺ : " اللَّهُمَّ منزل الْكتاب، ومجري السَّحَاب، وهازم الْأَحْزَاب، اهزمهم وَانْصُرْنَا عَلَيْهِم ". ٨١٩ - السَّادِس: عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خالدٍ عَن عبد الله بن أبي أوفى قَالَ: اعْتَمر رَسُول الله ﷺ ، واعتمرنا مَعَه، فَلَمَّا دخل مَكَّة طَاف فطفنا مَعَه، وأتى الصَّفَا والمروة فأتيناهما مَعَه، وَكُنَّا نستره من أهل مَكَّة أَن يرميه أحد. فَقَالَ لَهُ صاحبٌ لي: أَكَانَ دخل الْكَعْبَة؟ قَالَ: لَا. هَذَا لفظ حَدِيث البُخَارِيّ وَأخرج

стр. 436

مُسلم طرفا مِنْهُ - وَهُوَ السُّؤَال عَن دُخُول الْكَعْبَة فَقَط. وَبَاقِيه للْبُخَارِيّ. وَفِيه عِنْده من رِوَايَته عَن مُسَدّد: اعْتَمر رَسُول الله ﷺ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَصلى خلف الْمقَام رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَهُ من يستره من النَّاس. ٨٢٠ - السَّابِع: عَن عَمْرو بن مرّة قَالَ: سَمِعت عبد الله بن أبي أوفى - وَكَانَ من أَصْحَاب الشَّجَرَة - قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَتَاهُ قومٌ بصدقةٍ قَالَ: " اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِم " فَأَتَاهُ أبي - أَبُو أوفى - بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ صل على آل أبي أوفى ". ٨٢١ - الثَّامِن: عَن عَمْرو بن مرّة قَالَ: حَدثنِي عبد الله بن أبي أوفى قَالَ: كَانَ أَصْحَاب الشَّجَرَة ألفا وثلاثمائة، وَكَانَت أسلم ثمن الْمُهَاجِرين " أَخْرجَاهُ جَمِيعًا فِي " الْمَغَازِي ". وأغفله أَبُو مَسْعُود فَلم يذكرهُ فِي تَرْجَمَة عَمْرو بن مرّة فِيمَا عندنَا من كِتَابه. ٨٢٢ - التَّاسِع: عَن طَلْحَة بن مصرف قَالَ: سَأَلت عبد الله بن أبي أوفى: هَل كَانَ النَّبِي ﷺ أوصى؟ . فَقَالَ: لَا. فَقلت: كَيفَ كتب على النَّاس الْوَصِيَّة، أَو أمروا بِالْوَصِيَّةِ؟ فَقَالَ: أوصى بِكِتَاب الله. فِي حَدِيث ابْن مهْدي زِيَادَة ذكرهَا أَبُو مَسْعُود وَأَبُو بكر البرقاني، وَلم يُخرجهَا البُخَارِيّ وَلَا مُسلم فِيمَا عندنَا من كِتَابَيْهِمَا، وَهِي: قَالَ: وَقَالَ هزيل بن شُرَحْبِيل: أَبُو بكر كَانَ يتأمر على وَصِيّ رَسُول الله ﷺ ، ود أَبُو بكر لَو وجد عهدا من رَسُول الله ﷺ ، فخزم أَنفه بخزامة.

стр. 437

وَفِي حَدِيث وَكِيع: قلت: فَكيف أَمر النَّاس بِالْوَصِيَّةِ؟ وَفِي حَدِيث ابْن نمير: كَيفَ كتب على الْمُسلمين الْوَصِيَّة؟ وَلَيْسَ لطلْحَة بن مصرف عَن ابْن أبي أوفى فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد؟ . ٨٢٣ - الْعَاشِر: عَن وقدان أبي يَعْفُور عَن ابْن أبي أوفى قَالَ: غزونا مَعَ رَسُول الله ﷺ سبع غزوات، نَأْكُل الْجَرَاد. وَفِي حَدِيث شُعْبَة: نَأْكُل مَعَه الْجَرَاد. وَقَالَ: ابْن أبي عمر: سِتّ أَو سبع. وَلَيْسَ لأبي يَعْفُور عَن ابْن أبي أوفى فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. أَفْرَاد البُخَارِيّ ٨٢٤ - الأول: عَن أبي إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ قَالَ: سَمِعت عبد الله بن أبي أوفى قَالَ: نهى النَّبِي ﷺ عَن نَبِيذ الْجَرّ الْأَخْضَر. قلت: أنشرب فِي الْأَبْيَض؟ قَالَ: لَا. ٨٢٥ - الثَّانِي: عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد قَالَ: رَأَيْت بيد ابْن أبي أوفى ضَرْبَة، قَالَ: ضربتها مَعَ النَّبِي ﷺ يَوْم حنين. قلت: شهِدت حنيناً؟ قَالَ: قبل ذَلِك. ٨٢٦ - الثَّالِث: عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد قَالَ: قلت لِابْنِ أبي أوفى: رَأَيْت

стр. 438

إِبْرَاهِيم ابْن النَّبِي ﷺ ؟ قَالَ: نعم، مَاتَ صَغِيرا، وَلَو قضي أَن يكون بعد محمدٍ ﷺ نبيٌّ عَاشَ ابْنه، وَلَكِن لَا نَبِي بعده. وَلَيْسَ لَهُ عِنْد البُخَارِيّ غير إِسْنَاد وَاحِد، وَلم يُخرجهُ إِلَّا فِي مَوضِع وَاحِد. ٨٢٧ - الرَّابِع: عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الله السكْسكِي عَن ابْن أبي أوفى: أَن رجلا أَقَامَ سلْعَة فِي السُّوق فَحلف بِاللَّه لقد أعطي بهَا مَا لم يُعْط، ليوقع فِيهَا رجلا من الْمُسلمين. فَنزلت: ﴿إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا﴾ إِلَى آخر الْآيَة [سُورَة آل عمرَان] . وَلَيْسَ لإِبْرَاهِيم السكْسكِي عَن عبد الله بن أبي أوفى فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. ٨٢٨ - الْخَامِس: عَن مُحَمَّد بن أبي المجالد قَالَ: اخْتلف عبد الله بن شَدَّاد بن الْهَاد وَأَبُو بردة فِي السّلف، فبعثوني إِلَى ابْن أبي أوفى، فَسَأَلته، فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نُسلف على عهد رَسُول الله ﷺ ، وَأبي بكر، وَعمر، فِي الْحِنْطَة وَالشعِير وَالزَّبِيب وَالتَّمْر، وَسَأَلت ابْن أَبْزَى فَقَالَ مثل ذَلِك. وَفِي حَدِيث أبي إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ عَن ابْن أبي المجالد: فَقَالَ عبد الله بن أبي أوفى: كُنَّا نُسلف نبيط أهل الشَّام فِي الْحِنْطَة وَالشعِير وَالزَّبِيب فِي كيلٍ مَعْلُوم إِلَى أجلٍ معلومٍ. قلت: إِلَى من كَانَ أَصله عِنْده؟ فَقَالَ: مَا كُنَّا نسألهم عَن ذَلِك. قَالَ: ثمَّ بعثاني إِلَى عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى فَسَأَلته فَقَالَ: كَانَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ يسلفون على عهد النَّبِي ﷺ ، وَلَا نسألهم: ألهم حرثٌ أم لَا.

стр. 439

وَلَيْسَ لمُحَمد بن أبي المجالد عَن عبد الله بن أبي أوفى فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. وَلمُسلم حَدِيث وَاحِد: ٨٢٩ - عَن مجزأَة بن زَاهِر وَعبيد بن الْحسن - ويكنى أَبَا الْحسن - عَن ابْن أبي أوفى، عَن النَّبِي ﷺ ، وَفِي حَدِيث عبيد قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا رفع ظَهره من الرُّكُوع قَالَ: " سمع الله لمن حَمده، اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد ملْء السَّمَوَات وملء الأَرْض، وملء مَا شِئْت من شيءٍ بعد ". لم يزدْ. وَزَاد فِي حَدِيث مجزأَة بن زَاهِر: أَنه كَانَ يَقُول: " اللَّهُمَّ طهرني بالثلج وَالْبرد وَالْمَاء الْبَارِد، اللَّهُمَّ طهرني من الذُّنُوب والخطايا كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس ". وَلَيْسَ لمجزأة، وَلَا لِعبيد بن الْحسن عَن ابْن أبي أوفى فِي الصَّحِيح غير هَذَا ".

стр. 440

(٦٥) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند زيد بن أَرقم، ويكنى أَبَا عَمْرو [﵁] ٨٣٠ - الحَدِيث الأول: عَن أبي عَمْرو بن إِيَاس الشَّيْبَانِيّ عَن زيد بن أَرقم قَالَ: كُنَّا نتكلم فِي الصَّلَاة، يكلم الرجل صَاحبه وَهُوَ إِلَى جنبه فِي الصَّلَاة، حَتَّى نزلت: ﴿وَقومُوا لله قَانِتِينَ﴾ [الْبَقَرَة] فَأمرنَا بِالسُّكُوتِ، ونهينا عَن الْكَلَام. وَلَيْسَ لأبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ عَن زيد بن أَرقم فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا الحَدِيث. ٨٣١ - الثَّانِي: عَن أبي إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله السبيعِي أَن عبد الله بن يزِيد خرج يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ استسقى. قَالَ: فَلَقِيت يومئذٍ زيد بن أَرقم. قَالَ: وَلَيْسَ بيني وَبَينه غير رجل، أَو بيني وَبَينه رجلٌ. فَقلت لَهُ: كم غزا رَسُول الله ﷺ ؟ قَالَ: تسع عشرَة. فَقلت: كم غزوت أَنْت مَعَه؟ قَالَ: سبع عشرَة غَزْوَة. قَالَ: قلت: فَمَا أول غزَاة غَزَاهَا؟ قَالَ: ذَات العشير أَو العسيرة. وَفِي حَدِيث وهب عَن شُعْبَة: فَذكرت ذَلِك لِقَتَادَة فَقَالَ: الْعَشِيرَة. وَفِي حَدِيث الْحسن بن مُوسَى: وَأَنه حج بَعْدَمَا هَاجر حجَّة وَاحِدَة: حجَّة الْوَدَاع. قَالَ أَبُو إِسْحَاق: وبمكة أُخْرَى. ٨٣٢ - الثَّالِث: عَن أبي إِسْحَق أَنه سمع زيد بن أَرقم يَقُول: خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر أصَاب النَّاس فِيهِ شدةٌ، فَقَالَ عبد الله بن أبي: لَا تنفقوا على من عِنْد رَسُول الله حَتَّى يَنْفضوا من حوله. وَقَالَ: لَئِن رَجعْنَا إِلَى الْمَدِينَة ليخرجن

стр. 441

الْأَعَز مِنْهَا الْأَذَل قَالَ: فَأتيت النَّبِي ﷺ فَأَخْبَرته بذلك، فَأرْسل إِلَى عبد الله بن أبي فَسَأَلَهُ، فاجتهد يَمِينه مَا فعل. فَقَالُوا: كذب زيدٌ رَسُول الله. قَالَ: فَوَقع فِي نَفسِي مِمَّا قَالُوهُ شدَّة، حَتَّى أنزل الله تصديقي: ﴿إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ﴾ [فَاتِحَة المُنَافِقُونَ] قَالَ: ثمَّ دعاهم النَّبِي ﷺ ليَسْتَغْفِر لَهُم. قَالَ: فلووا رؤوسهم. وَقَوله: ﴿كَأَنَّهُمْ خشب مُسندَة﴾ [المُنَافِقُونَ ٤] قَالَ: كَانُوا رجَالًا أجمل شَيْء. وَفِي حَدِيث إِسْرَائِيل: أَن زيدا قَالَ: كنت فِي غزَاة، فَسمِعت عبد الله يَقُول ... فَذكر قَوْله، قَالَ: فَذكرت ذَلِك لِعَمِّي أَو لعمر، فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ ، فدعانى فَحَدَّثته، فَأرْسل إِلَى عبد الله بن أبي وَأَصْحَابه، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، فَصَدَّقَهُمْ رَسُول الله ﷺ وَكَذبَنِي، فَأَصَابَنِي غمٌّ لم يُصِبْنِي مثله قطّ، فَجَلَست فِي بَيْتِي، فَقَالَ عمي: مَا أردْت إِلَى أَن كَذبك رَسُول الله ﷺ ومقتك. فَأنْزل الله ﴿إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ﴾ إِلَى قَوْله ﴿ليخرجن الْأَعَز مِنْهَا الْأَذَل﴾ [المُنَافِقُونَ ٨] فَأرْسل إِلَيّ رَسُول الله ﷺ ، فقرأها عَليّ ثمَّ قَالَ: " إِن الله قد صدقك ". وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ، وَعبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ: سَمِعت زيد بن أَرقم قَالَ: لما قَالَ عبد الله بن أبي: لَا تنفقوا على من عِنْد رَسُول الله. وَقَالَ أَيْضا لَئِن رَجعْنَا إِلَى الْمَدِينَة. . أخْبرت بِهِ النَّبِي ﷺ ، فلامني الْأَنْصَار، وَحلف عبد الله بن أبي مَا قَالَ ذَلِك، فَرَجَعت إِلَى الْمنزل فَنمت، فَأَتَانِي رَسُول رَسُول الله ﷺ ، فَأَتَيْته فَقَالَ: " إِن الله قد صدقك "، وَنزلت: ﴿هم الَّذين يَقُولُونَ لَا تنفقوا﴾ الْآيَة [المُنَافِقُونَ] . ٨٣٣ - الرَّابِع: عَن أبي الْمنْهَال عبد الرَّحْمَن بن مطعم قَالَ: سَأَلت زيد بن أَرقم

стр. 442

والبراء بن عَازِب عَن الصّرْف، فَكل وَاحِد مِنْهُمَا يَقُول: هَذَا خيرٌ مني، وَكِلَاهُمَا يَقُول: نهى رَسُول الله ﷺ عَن بيع الذَّهَب بالورق دينا. وَفِي حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو عَن أبي الْمنْهَال قَالَ: بَاعَ شريك لي وَرقا بنسيئة إِلَى الْمَوْسِم أَو إِلَى الْحَج، فجَاء إِلَيّ فَأَخْبرنِي، فَقلت: هَذَا أمرٌ لَا يصلح. قَالَ: قد بِعته فِي السُّوق، فَلم يُنكر ذَلِك عَليّ أحدٌ. فَأتيت الْبَراء بن عَازِب فَسَأَلته، فَقَالَ: قدم النَّبِي ﷺ وَنحن نبيع هَذَا البيع فَقَالَ: " مَا كَانَ يدا بيدٍ فَلَا بَأْس بِهِ، وَمَا كَانَ نَسِيئَة فَهُوَ رَبًّا. " وأت زيد بن أَرقم، فَهُوَ أعظم تِجَارَة مني. فَأَتَيْته فَسَأَلته، فَقَالَ مثل ذَلِك. وللبخاري حديثان: ٨٣٤ - أَحدهمَا: عَن عبد الله بن الْفضل أَنه سمع أنس بن مَالك يَقُول: حزنت على من أُصِيب من أَهلِي بِالْحرَّةِ، فَكتب إِلَيّ زيد بن أَرقم - وبلغه شدَّة حزني - يذكر أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول: " اللَّهُمَّ اغْفِر للْأَنْصَار، ولأبناء الْأَنْصَار. " وَشك ابْن الْفضل فِي " أَبنَاء أَبنَاء الْأَنْصَار " فَسَأَلَ أنسا بعض من كَانَ عِنْده - عَن زيد - فَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَقُول لرَسُول الله ﷺ : " هَذَا الَّذِي أوفى الله لَهُ بأذنه ". زَاد البرقاني مُتَّصِلا بِالْحَدِيثِ: وَقَالَ ابْن شهَاب: سمع زيد بن أَرقم رجلا من الْمُنَافِقين - وَرَسُول الله ﷺ يَقُول: لَئِن كَانَ هَذَا حقاًّ فلنحن شرٌّ من الْحمير. فَقَالَ زيدٌ: قد، وَالله صدق، ولأنت شرٌّ من الْحمار. فَرفع ذَلِك إِلَى رَسُول الله ﷺ ، فَجحد الْقَائِل، فَأنْزل الله على رَسُوله ﷺ : ﴿يحلفُونَ بِاللَّه مَا قَالُوا وَلَقَد قَالُوا كلمة الْكفْر وَكَفرُوا بعد إسْلَامهمْ﴾ [التَّوْبَة] فَكَانَ مِمَّا أنزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة تَصْدِيقًا لزيد.

стр. 443

وَقد أخرج مسلمٌ الطّرف الَّذِي فِي أَوله فِي " فضل الْأَنْصَار " من حَدِيث النَّضر عَن أنس عَن زيد بن أَرقم قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : اللَّهُمَّ اغْفِر للْأَنْصَار، ولأبناء الْأَنْصَار، ولأبناء أَبنَاء الْأَنْصَار ". هَكَذَا قَالَ وَلم يشك. فَهَذَا الطّرف مُتَّفق عَلَيْهِ من ترجمتين. وَبَاقِي الْخَبَر فِي أَفْرَاد البُخَارِيّ، وَلم يُنَبه عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُود، وَلَا ذكره لمُسلم فِي تَرْجَمَة النَّضر عَن أنس عَن زيد بن أَرقم فِيمَا عندنَا من نسخ كِتَابه. ٨٣٥ - الثَّانِي: عَن أبي حَمْزَة طَلْحَة بن يزِيد مولى قرظة بن كَعْب عَن زيد بن أَرقم قَالَ: قَالَت الْأَنْصَار: يَا رَسُول الله، لكل نبيٍّ أتباعٌ، وَإِنَّا قد اتَّبَعْنَاك، فَادع الله أَن يَجْعَل أتباعنا منا. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " اللَّهُمَّ اجْعَل أتباعهم مِنْهُم " قَالَ عَمْرو بن مرّة: فَذَكرته لِابْنِ أبي ليلى، قَالَ: قد زعم ذَلِك زيد. أَفْرَاد مُسلم ٨٣٦ - الحَدِيث الأول: عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ: كَانَ زيدٌ يكبر على جنائزنا أَرْبعا، وَإنَّهُ كبر على جَنَازَة خمْسا، فَسَأَلته، فَقَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يكبرها. ٨٣٧ - الثَّانِي: عَن طَاوس قَالَ: قدم زيد بن أَرقم فَقَالَ لَهُ عبد الله بن عَبَّاس يستذكره: كَيفَ أَخْبَرتنِي عَن لحم صيد أهدي إِلَى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ حرَام؟ قَالَ: أهدي لَهُ عضوٌ من لحم صيدٍ، فَرده وَقَالَ: " إِنَّا لَا نأكله، إِنَّا حرم " وَفِي رِوَايَة البرقاني قَالَ طَاوس: سَمِعت ابْن عَبَّاس يسْأَل زيد بن أَرقم ... وَلَيْسَ فِي الصَّحِيح لطاوسٍ عَن زيد بن أَرقم غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد، وَلَا لمُسلم فِيهِ غير إِسْنَاد وَاحِد.

стр. 444

٨٣٨ - الثَّالِث: عَن الْقَاسِم بن عَوْف الشَّيْبَانِيّ: أَن زيد بن أَرقم رأى قوما يصلونَ من الضُّحَى فَقَالَ: لقد علمُوا أَن الصَّلَاة فِي غير هَذِه السَّاعَة أفضل، إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن صَلَاة الْأَوَّابِينَ حِين ترمض الفصال ". وَفِي حَدِيث هِشَام بن أبي عبد الله: أَن رَسُول الله ﷺ خرج على أهل قباءٍ وهم يصلونَ فَقَالَ: " صَلَاة الْأَوَّابِينَ إِذا رمضت الفصال "، وَقَالَ أَبُو مَسْعُود فِيهِ: إِن زيدا رأى قوما يصلونَ فِي مَسْجِد قبَاء الضُّحَى، فَقَالَ: لقد علمُوا. . وَهَذَا خلاف مَا فِي كتاب مُسلم. وَلَيْسَ للقاسم بن عَوْف عَن زيد فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. ٨٣٩ - الرَّابِع: عَن نضر بن أنس عَن زيد بن أَرقم قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " اللَّهُمَّ اغْفِر للْأَنْصَار، ولأبناء أَبنَاء الْأَنْصَار، ولأبناء الْأَنْصَار ". ذكره مُسلم فِي " الْفَضَائِل " وأغفله أَبُو مَسْعُود، فَلم يذكرهُ فِيمَا عندنَا من كِتَابه. ٨٤٠ - الْخَامِس: عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ وَعبد الله بن الْحَارِث عَن زيد بن أَرقم قَالَ: لَا أَقُول لكم كَمَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول. قَالَ: كَانَ يَقُول: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْعَجز والكسل، والجبن، وَالْبخل، والهرم، وَعَذَاب الْقَبْر. اللَّهُمَّ آتٍ نَفسِي تقواها، وزكها أَنْت خير من زكاها، أَنْت وَليهَا ومولاها. اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من علمٍ لَا ينفع، وَمن قلبٍ لَا يخشع، وَمن نفسٍ لَا تشبع، وَمن دَعْوَة لَا يُسْتَجَاب لَهَا ". وَلَيْسَ لَهما فِي الصَّحِيح عَن زيد غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد.

стр. 445

٨٤١ - السَّادِس: عَن يزِيد بن حَيَّان قَالَ: انْطَلَقت أَنا وحصين بن سُبْرَة وَعمر ابْن مُسلم إِلَى زيد بن أَرقم. فَلَمَّا جلسنا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْن: لقد لقِيت يَا زيد خيرا كثيرا: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ ، وَسمعت حَدِيثه، وغزوت مَعَه، وَصليت خَلفه، لقد لقِيت يَا زيد خيرا كثيرا. حَدثنَا يَا زيد مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ . قَالَ: يَا ابْن أخي، وَالله لقد كَبرت سني، وَقدم عهدي، ونسيت بعض الَّذِي كنت أعي من رَسُول الله ﷺ ، فَمَا حدثتكم فاقبلوا، ومالا فَلَا تكلفونيه. ثمَّ قَالَ: قَامَ رَسُول الله فِينَا خَطِيبًا بِمَاء يدعى فَمَا بَين مَكَّة وَالْمَدينَة، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَوعظ وَذكر، ثمَّ قَالَ: " أما بعد، أَلا أَيهَا النَّاس، فَإِنَّمَا أَنا بشرٌ، يُوشك أَن يأتى رَسُول رَبِّي فَأُجِيب، وَأَنا تاركٌ فِيكُم ثقلين: أولهماكتاب الله، فِيهِ الْهدى والنور، فَخُذُوا بِكِتَاب الله واستمسكوا بِهِ. " فَحَث على كتاب الله وَرغب فِيهِ، ثمَّ قَالَ: " وَأهل بَيْتِي، أذكركم الله فِي أهل بَيْتِي، أذكركم الله فِي أهل بَيْتِي. " فَقَالَ لَهُ حُصَيْن: وَمن أهل بَيته يَا زيد؟ أَلَيْسَ نساؤه من أهل بَيته؟ قَالَ: نساؤه من أهل بَيته، وَلَكِن أهل بَيته من حرم الصَّدَقَة بعده. قَالَ: وَمن هم؟ قَالَ: هم آل عَليّ، وَآل عقيل، وَآل جَعْفَر، وَآل عَبَّاس. قَالَ: كل هَؤُلَاءِ حرم الصَّدَقَة؟ قَالَ: نعم. زَاد فِي حَدِيث جرير: " كتاب الله، فِيهِ الْهدى والنور، من استمسك بِهِ وَأخذ بِهِ كَانَ على الْهدى، وَمن أخطأه ضل ". وَفِي حَدِيث سعيد بن مَسْرُوق عَن يزِيد بن حَيَّان نَحوه، غير أَنه قَالَ: أَلا وَإِنِّي تَارِك فِيكُم ثقلين، أَحدهمَا كتاب الله، هُوَ حبلٌ من اتبعهُ كَانَ على الْهدى، وَمن تَركه كَانَ على ضَلَالَة " وَفِيه: فَقُلْنَا: من أهل بَيته، نساؤه؟ قَالَ: لَا وَايْم الله إِن الْمَرْأَة تكون مَعَ الرجل الْعَصْر من الدَّهْر ثمَّ يطلقهَا فترجع إِلَى أَبِيهَا وقومها. أهل بَيته أَصله وعصبته، الَّذين حرمُوا الصَّدَقَة بعده.

стр. 446

(٦٦) مُسْند ثَابت بن الضَّحَّاك الْأنْصَارِيّ يكنى أَبَا زيد [﵁] . لَهُ حديثان: ٨٤٢ - أَحدهمَا مُتَّفق عَلَيْهِ: عَن أبي قلَابَة أَن ثَابت بن الضَّحَّاك أخبرهُ: أَنه بَايع رَسُول الله ﷺ تَحت الشَّجَرَة، وَأَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من حلف على يَمِين بملةٍ غير الْإِسْلَام كَاذِبًا مُتَعَمدا فَهُوَ كَمَا قَالَ. وَمن قتل نَفسه بِشَيْء عذب بِهِ يَوْم الْقِيَامَة، وَلَيْسَ على رجل نذرٌ فِيمَا لَا يملكهُ ". وَفِي حَدِيث أَيُّوب عَن أبي قلَابَة: وَلعن الْمُؤمن كقتله، وَمن رمى مُؤمنا بكفرٍ فَهُوَ كقتله ". وَفِي حَدِيث شُعْبَة: وَمن ذبح نَفسه بِشَيْء ذبح بِهِ يَوْم الْقِيَامَة ". وَفِي حَدِيث يحيى بن كثير عَن أبي قلَابَة: وَمن ادّعى دَعْوَى كَاذِبَة ليتكثر بهَا لم يزده الله إِلَّا قلَّة ". ٨٤٣ - وَالثَّانِي لمُسلم: من رِوَايَة عبد الله بن معقل عَن ثَابت بن الضَّحَّاك: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن الْمُزَارعَة، وَأمر بالمؤاجرة، وَقَالَ: " لَا بَأْس بهَا ".

стр. 447

(٦٧) مُسْند أبي بشير الْأنْصَارِيّ [﵁] لَهُ حَدِيث وَاحِد مُتَّفق عَلَيْهِ: ٨٤٤ - من رِوَايَة عباد بن تَمِيم عَنهُ: أَنه كَانَ مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي بعض أَسْفَاره - قَالَ الرَّاوِي حسبت أَنه قَالَ: وَالنَّاس فِي مبيتهم، فَأرْسل رَسُول الله ﷺ رَسُولا: " لَا تبقين فِي رَقَبَة بعيرٍ قلادةٌ من وترٍ، أَو قلادةٌ إِلَّا قطعت ". (٦٨) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند الْبَراء بن عَازِب ﵁ ٨٤٥ - الحَدِيث الأول: عَن أبي جُحَيْفَة عَن الْبَراء قَالَ: ذبح أَبُو بردة بن نيار قبل الصَّلَاة، فَقَالَ النَّبِي ﷺ ، " أبدلها " فَقَالَ: يَا رَسُول الله، لَيْسَ عِنْدِي إِلَّا جَذَعَة. قَالَ شُعْبَة: وَأَظنهُ قَالَ: وَهِي خيرٌ من مُسِنَّة. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : اجْعَلْهَا مَكَانهَا، وَلنْ تجزي عَن أحد بعْدك ". وَمِنْهُم من لم يذكر الشَّك فِي قَوْله: هِيَ خير من مُسِنَّة. وَقد أَخْرجَاهُ من حَدِيث عَامر الشّعبِيّ عَن الْبَراء، وَأول حَدِيثه: إِن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِن أول مَا نبدأ بِهِ يَوْمنَا هَذَا نصلي، ثمَّ نرْجِع فننحر، فَمن فعل ذَلِك فقد أصَاب سنتنا، وَمن ذبح قبل فَإِنَّمَا هُوَ لحم قدمه لأَهله، لَيْسَ من النّسك فِي

стр. 448

شيءٌ ". وَكَانَ أَبُو بردة بن نيار قد ذبح، فَقَالَ: عِنْدِي جذعةٌ خيرٌ من مُسِنَّة. فَقَالَ: " اذْبَحْهَا وَلنْ تجزي عَن أحدٍ بعْدك ". وَفِي حَدِيث مُسَدّد: أَن الْبَراء قَالَ: ضحى خالٌ لي يُقَال لَهُ أَبُو بردة قبل الصَّلَاة، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " شَاتك شَاة لحمٍ " فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن عِنْدِي داجناً جَذَعَة من الْمعز. قَالَ " اذْبَحْهَا، وَلَا تصلح لغيرك " ثمَّ قَالَ: " من ذبح قبل الصَّلَاة فَإِنَّمَا ذبح لنَفسِهِ، وَمن ذبح بعد الصَّلَاة فقد تمّ نُسكه، وَأصَاب سنة الْمُسلمين ". وَقَالَ عَاصِم وَدَاوُد عَن الشّعبِيّ: عنَاق لبن. وَقَالَ أَبُو الْأَحْوَص: حَدثنَا مَنْصُور: عنَاق جَذَعَة. وَفِي حَدِيث ابْن نمير أَنه ﵊ قَالَ: " من صلى صَلَاتنَا، ونسك نسكنا، فَلَا يذبح حَتَّى يُصَلِّي " فَقَالَ خَالِي: وَقد نسكت عَن ابْن لي. فَقَالَ: " ذَاك شيءٌ عجلته لأهْلك " قَالَ: إِن عِنْدِي شَاة خيرٌ من شَاتين. قَالَ: ضح بهَا، فَإِنَّهَا خير نسيكتيك ". وَفِي حَدِيث جُنْدُب بن سُفْيَان نَحوه. ٨٤٦ - الثَّانِي: عَن عبد الله بن يزِيد قَالَ: حَدثنَا الْبَراء - وَهُوَ غير كذوب - قَالَ " كُنَّا نصلي خلف النَّبِي ﷺ فَإِذا قَالَ: " سمع الله لمن حَمده " لم يحن أحدٌ منا ظَهره حَتَّى يضع النَّبِي ﷺ جَبهته على الأَرْض.

стр. 449

وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن الْبَراء قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ لَا يحني أحدٌ منا ظَهره حَتَّى نرَاهُ قد سجد. زَاد زُهَيْر: ثمَّ يخر من وَرَاءه سجدا. وسُفْيَان بِمَعْنَاهُ. ٨٤٧ - الثَّالِث: عَن الشّعبِيّ عَن الْبَراء قَالَ: أمرنَا النَّبِي ﷺ فِي غَزْوَة خَيْبَر أَن نلقي لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة نيئةً ونضيجة، ثمَّ لم يَأْمُرنَا بِأَكْلِهِ. وَقد أَخْرجَاهُ من حَدِيث عدي بن ثَابت الْأنْصَارِيّ عَن الْبَراء قَالَ: غزونا مَعَ النَّبِي ﷺ فَأَصَابُوا حمراً، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أكفئوا الْقُدُور ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث ثَابت بن عبيد قَالَ: سَمِعت الْبَراء قَالَ: نهينَا عَن لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة. وَمن حَدِيث أبي إِسْحَق عَن الْبَراء قَالَ: أصبْنَا يَوْم خَيْبَر حمراً، فَنَادَى مُنَادِي رَسُول الله ﷺ : أَن أكفئوا الْقُدُور. ٨٤٨ - الرَّابِع: عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن الْبَراء قَالَ: كَانَ رُكُوع النَّبِي ﷺ ، وَسُجُوده بَين السَّجْدَتَيْنِ، وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع - مَا خلا الْقيام وَالْقعُود - قَرِيبا من السوَاء. كَذَا فِي حَدِيث بدل بن المحبر عَن شُعْبَة. وَفِي حَدِيث هِلَال بن أبي حميد عَن ابْن أبي ليلى عَن الْبَراء قَالَ: رمقت الصَّلَاة مَعَ مُحَمَّد ﷺ ، فَوجدت قِيَامه، فركعته، فاعتداله بعد رُكُوعه، فسجدته، فجلسته بَين السَّجْدَتَيْنِ، فسجدته، فجلسته مَا بَين التَّسْلِيم والانصراف - قَرِيبا من السوَاء. وَفِي حَدِيث معَاذ الْعَنْبَري عَن شُعْبَة عَن الحكم قَالَ: غلب على الْكُوفَة رجل - قد سَمَّاهُ - زمن ابْن الْأَشْعَث وَسَماهُ غنْدر فِي رِوَايَته: مطر بن نَاجِية، فَأمر أَبَا

стр. 450

عُبَيْدَة بن عبد الله أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وَكَانَ يُصَلِّي، فَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع قَامَ قدر مَا أَقُول: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد وملء السَّمَوَات وملء الأَرْض وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد، أهل الثَّنَاء وَالْمجد، لَا مَانع لما أَعْطَيْت، وَلَا معطي لما منعت، وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد. قَالَ الحكم: فَذكرت ذَلِك لعبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى فَقَالَ: سَمِعت الْبَراء بن عَازِب يَقُول: كَانَت صَلَاة رَسُول الله ﷺ : قِيَامه، وركوعه، وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع، وَسُجُوده، وَمَا بَين السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبا من السوَاء. قَالَ شُعْبَة: فَذَكرته لعَمْرو بن مرّة فَقَالَ: قد رَأَيْت ابْن أبي ليلى، فَلم تكن صلَاته هَكَذَا. ٨٤٩ - الْخَامِس: عَن مُعَاوِيَة بن سُوَيْد بن مقرن قَالَ: دخلت على الْبَراء بن عَازِب، فَسَمعته يَقُول: أمرنَا رَسُول الله ﷺ بسبعٍ، ونهانا عَن سبع أمرنَا بعيادة الْمَرِيض، وَاتِّبَاع الْجَنَائِز، وتشميت الْعَاطِس، وإبرار الْقسم أَو الْمقسم، وَنصر الْمَظْلُوم، وَإجَابَة الدَّاعِي، وإفشاء السَّلَام. ونهانا عَن خَوَاتِيم أَو عَن تختمٍ بِالذَّهَب، وَعَن شربٍ بِالْفِضَّةِ، وَعَن المياثر، وَعَن القسي، وَعَن لبس الْحَرِير والإستبرق والديباج. وَفِي حَدِيث أبي عوَانَة عَن الْأَشْعَث: وإنشاد الضال: زَاد فِي حَدِيث الشَّيْبَانِيّ عَن الْأَشْعَث: وَعَن الشّرْب فِي الْفضة، فَإِنَّهُ من شرب فِيهَا فِي الدُّنْيَا لم يشرب فِيهَا فِي الْآخِرَة. وَقَالَ: إبرار الْقسم، من غير شكّ. وَفِي حَدِيث بهز وَغَيره عَن شُعْبَة: ورد السَّلَام. بدل: وإفشاء السَّلَام. وَقَالَ: نَهَانَا عَن خَاتم الذَّهَب أَو حَلقَة الذَّهَب. وَفِيه من حَدِيث سُلَيْمَان بن حَرْب عَن شُعْبَة: وإبرار الْقسم.

стр. 451

وَفِي حَدِيث أبي الْأَحْوَص عَن الْأَشْعَث: ونهانا عَن خَاتم الذَّهَب، وَعَن آنِية الْفضة. وَفِي حَدِيث سُفْيَان عَن الْأَشْعَث: وَعَن المياثر الْحمر ... ٨٥٠ - السَّادِس: عَن أبي إِسْحَق عَمْرو بن عبد الله السبيعِي قَالَ: سَمِعت الْبَراء ابْن عَازِب يَقُول: نزلت هَذِه الْآيَة فِينَا: كَانَت الْأَنْصَار إِذا حجُّوا فَجَاءُوا لم يدخلُوا من قبل أَبْوَاب الْبيُوت، فجَاء رجلٌ من الْأَنْصَار فَدخل من قبل بَابه، فَكَأَنَّهُ عير بذلك، فَنزلت: ﴿وَلَيْسَ الْبر بِأَن تَأْتُوا الْبيُوت من ظُهُورهَا وَلَكِن الْبر من اتَّقى وَأتوا الْبيُوت من أَبْوَابهَا﴾ [الْبَقَرَة] . ٨٥١ - السَّابِع: عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي عَن الْبَراء قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَا فلَان، إِذا أويت إِلَى فراشك فَقل: اللَّهُمَّ إِنِّي أسلمت نَفسِي إِلَيْك، ووجهت وَجْهي إِلَيْك، وفوضت أَمْرِي إِلَيْك، وألجأت ظَهْري إِلَيْك، رَغْبَة وَرَهْبَة إِلَيْك، لَا ملْجأ وَلَا منجى مِنْك إِلَّا إِلَيْك، آمَنت بكتابك الَّذِي أنزلت، وبنبيك الَّذِي أرْسلت فَإنَّك إِن مت فِي ليلتك مت على الْفطْرَة، وَإِن أصبت أصبت خيرا ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث سعد بن عُبَيْدَة عَن الْبَراء قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ : " إِذا أتيت مضجعك فَتَوَضَّأ وضوءك للصَّلَاة، ثمَّ اضْطجع على شقك الْأَيْمن، وَقل. . " وَذكر نَحوه. وَفِيه " واجعلهن آخر مَا تَقول " فَقلت استذكرهن: وبرسولك الَّذِي أرْسلت. فَقَالَ: " لَا، وبنبيك الَّذِي أرْسلت ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث الْمسيب بن رَافع عَن الْبَراء، وَفِي آخِره: وَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " من قَالَهَا ثمَّ مَاتَ مَاتَ على الْفطْرَة ".

стр. 452

وَقد أخرج مُسلم عَن أبي بكر بن أبي مُوسَى عَن الْبَراء: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا أَخذ مضجعه قَالَ " اللَّهُمَّ بِاسْمِك أَحْيَا وباسمك أَمُوت " وَإِذا اسْتَيْقَظَ قَالَ: " الْحَمد لله الَّذِي أَحْيَانًا بعد مَا أماتنا وَإِلَيْهِ النشور " وَهَذَا عِنْد البُخَارِيّ من حَدِيث ربعي عَن حُذَيْفَة. ٨٥٢ - الثَّامِن: عَن أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: رَأَيْت النَّبِي ﷺ ينْقل مَعنا التُّرَاب وَهُوَ يَقُول: " وَالله لَوْلَا الله مَا اهتدينا. وَلَا صمنا وَلَا صلينَا. " وَمِنْهُم من قَالَ: " وَلَا تصدقنا وَلَا صلينَا. فأنزلن سكينَة علينا. وَثَبت الْأَقْدَام إِن لاقينا. وَالْمُشْرِكُونَ قد بغوا علينا. إِذا أَرَادوا فتْنَة أَبينَا ". وَفِي حَدِيث شُعْبَة: وَيرْفَع بهَا صَوته. وَفِيه: وَلَقَد وارى التُّرَاب بَيَاض إبطَيْهِ ٨٥٣ - التَّاسِع: عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: سَمِعت الْبَراء يَقُول: لما نزلت ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ من الْمُؤمنِينَ﴾ [النِّسَاء] دَعَا رَسُول الله ﷺ زيدا، فجَاء بكتف فكتبها. وشكا ابْن أم مَكْتُوم ضرارته فَنزلت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ من الْمُؤمنِينَ غير أولي الضَّرَر﴾ . ٨٥٤ - الْعَاشِر: عَن أبي إِسْحَق عَن الْبَراء: أَن آخر سُورَة أنزلت تَامَّة سُورَة التَّوْبَة، وَأَن آخر آيَة نزلت آيَة الْكَلَالَة. وَفِي حَدِيث عمار بن زُرَيْق: آخر آيَة أنزلت كَامِلَة.

стр. 453

وَقد أخرجه مُسلم من حَدِيث أبي السّفر سعيد بن مُحَمَّد - وَقيل - أَحْمد - عَن الْبَراء قَالَ: آخر آيَة أنزلت ﴿يستفتونك﴾ [النِّسَاء] . ٨٥٥ - الْحَادِي عشر: عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: جَاءَ رجلٌ إِلَى الْبَراء فَقَالَ: أَكُنْتُم وليتم يَوْم حنين يَا أَبَا عمَارَة؟ فَقَالَ: أشهد على نَبِي الله ﷺ أَنه مَا ولى، وَلكنه انْطلق أخفاء من النَّاس وحسر إِلَى هَذَا الْحَيّ من هوَازن وهم قومٌ رماةٌ، فَرَمَوْهُمْ برشقٍ من نبل كَأَنَّهَا رجلٌ من جرادٍ فانكشفوا، فَأقبل الْقَوْم إِلَى رَسُول الله ﷺ وَأَبُو سُفْيَان بن حَرْب يَقُود بِهِ بغلته، فَنزل ودعا واستنصر، وَهُوَ يَقُول: " أَنا النَّبِي لَا كذب. أَنا ابْن عبد الْمطلب. اللَّهُمَّ نزل نصرك " زَاد أَبُو خَيْثَمَة: ثمَّ صفهم. قَالَ الْبَراء: كُنَّا - وَالله - إِذا احمر الْبَأْس نتقي بِهِ، وَإِن الشجاع منا للَّذي يُحَاذِي بِهِ - يَعْنِي النَّبِي ﷺ . ٨٥٦ - الثَّانِي عشر: عَن أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ أول مَا قدم الْمَدِينَة نزل على أجداده، أَو قَالَ: أَخْوَاله من الْأَنْصَار، وَأَنه صلى - قبل بَيت الْمُقَدّس سِتَّة عشر شهرا أَو سَبْعَة عشر شهرا، وَكَانَ يُعجبهُ أَن تكون قبلته قبل الْبَيْت، وَأَنه صلى أول صَلَاة صلاهَا الْعَصْر، وَصلى مَعَه قومٌ. فَخرج رجلٌ مِمَّن صلى مَعَه فَمر على أهل مَسْجِد وهم رَاكِعُونَ، فَقَالَ: أشهد بِاللَّه، لقد صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ قبل الْكَعْبَة، فَدَارُوا كَمَا هم قبل الْبَيْت. وَكَانَت الْيَهُود قد أعجبهم إِذْ كَانَ يُصَلِّي - قبل بَيت الْمُقَدّس - وَأهل الْكتاب، فَلَمَّا ولى وَجهه قبل الْبَيْت أَنْكَرُوا ذَلِك.

стр. 454

قَالَ زُهَيْر فِي حَدِيثه عَن أبي إِسْحَق عَن الْبَراء: إِنَّه مَاتَ على الْقبْلَة - قبل أَن تحول - رجالٌ، وَقتلُوا، فَلم ندر مَا نقُول فيهم، فَأنْزل الله : ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ﴾ [الْبَقَرَة] . وَفِي حَدِيث إِسْرَائِيل: وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يحب أَن يُوَجه إِلَى الْكَعْبَة، فَأنْزل الله : ﴿قد نرى تقلب وَجهك فِي السَّمَاء﴾ [الْبَقَرَة] فَتوجه نَحْو الْكَعْبَة. فَقَالَ السُّفَهَاء من النَّاس - وهم الْيَهُود: ﴿مَا ولاهم عَن قبلتهم الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قل لله الْمشرق وَالْمغْرب يهدي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ [الْبَقَرَة] . ٨٥٧ - الثَّالِث عشر: عَن أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء قَالَ: أهدي للنَّبِي ﷺ ثوب حَرِير، فَجعلنَا نلمسه ونتعجب مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " أتعجبون من هَذَا؟ " قُلْنَا: نعم. قَالَ: " مناديل سعد بن معاذٍ فِي الْجنَّة خيرٌ من هَذَا ". وَفِي حَدِيث شُعْبَة: " أتعجبون من لين هَذِه؟ لمناديل سعد بن معاذٍ فِي الْجنَّة خيرٌ مِنْهَا وألين ". وَفِي حَدِيث أبي الْأَحْوَص عَن أبي إِسْحَاق: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لمناديل سعد فِي الْجنَّة خيرٌ من هَذَا ". ٨٥٨ - الرَّابِع عشر: فِي صلح أهل مَكَّة عَام الْحُدَيْبِيَة. عَن أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء قَالَ: اعْتَمر رَسُول الله ﷺ فِي ذِي الْقعدَة، فَأبى أهل مَكَّة أَن يَدعُوهُ يدْخل مَكَّة، حَتَّى قاضاهم على أَن يدْخل - يَعْنِي من الْعَام الْمقبل، يُقيم بهَا ثَلَاثَة أَيَّام. فَلَمَّا كتبُوا الْكتاب كتبُوا: هَذَا مَا قاضى عَلَيْهِ محمدٌ رَسُول الله ﷺ . قَالُوا: لَا نقر بهَا، فَلَو نعلم أَنَّك رَسُول الله مَا منعناك، وَلَكِن أَنْت مُحَمَّد بن عبد الله. ثمَّ قَالَ لعَلي: " امح: رَسُول الله. " قَالَ: لَا وَالله، لَا

стр. 455

أمحوك أبدا. فَأخذ رَسُول الله ﷺ الْكتاب فَكتب: هَذَا مَا قاضى عَلَيْهِ مُحَمَّد بن عبد الله، لَا يدْخل مَكَّة بسلاح إِلَّا فِي القراب، وَألا يخرج من أَهلهَا بإحدٍ إِن أَرَادَ: أَن يتبعهُ، وَألا يمْنَع أحدا من أَصْحَابه أَرَادَ أَن يُقيم بهَا. فَلَمَّا دَخلهَا وَمضى الْأَجَل أَتَوا علياًّ فَقَالُوا: قل لصاحبك: أخرج عَنَّا، فقد مضى الْأَجَل. فَخرج رَسُول الله ﷺ فتبعتهم بنت حَمْزَة تنادي: يَا عَم يَا عَم، فَتَنَاولهَا عليٌّ فَأخذ بِيَدِهَا وَقَالَ لفاطمة: دُونك ابْنة عمك، فاحتمليها. فاختصم فِيهَا عليٌّ وَزيد وجعفر، فَقَالَ عَليّ: أَنا أَحَق بهَا، وَهِي ابْنة عمي. وَقَالَ جَعْفَر: بنت عمي، وخالتها تحتي. وَقَالَ زيدٌ: بنت أخي. فَقضى النَّبِي ﷺ لخالتها، وَقَالَ: " الْخَالَة بِمَنْزِلَة الْأُم " وَقَالَ لعَلي: " أَنْت مني وَأَنا مِنْك " وَقَالَ لجَعْفَر: " أشبهت خلقي وَخلقِي ". وَقَالَ لزيد: " أَنْت أخونا ومولانا ". وَفِي حَدِيث شُعْبَة: لما صَالح رَسُول الله ﷺ أهل الْحُدَيْبِيَة، كتب عليٌّ بَينهم كتابا، كتب: مُحَمَّد رَسُول الله. فَقَالَ الْمُشْركُونَ: لَا تكْتب: مُحَمَّد رَسُول الله، لَو كنت رَسُول الله لم نقاتلك. ثمَّ قَالَ لعَلي " امحه " فَقَالَ عليٌّ: مَا أَنا بِالَّذِي أمحوه، فمحاه رَسُول الله ﷺ بِيَدِهِ. وصالحهم على أَن يدْخل هُوَ وَأَصْحَابه ثَلَاثَة أَيَّام، وَلَا يدخلوها إِلَّا بجلبان السِّلَاح. فَسَأَلُوهُ: مَا جلبان السِّلَاح؟ قَالَ: " القراب بِمَا فِيهِ ". والمسئول عَن جلبان السِّلَاح هُوَ أَبُو إِسْحَق - بَين ذَلِك معَاذ الْعَنْبَري فِي حَدِيثه، قَالَ: قَالَ شُعْبَة: قلت لأبي إِسْحَق: مَا جلبان السِّلَاح؟ قَالَ: القراب بِمَا فِيهِ.

стр. 456

وَقَالَ مُوسَى بن مَسْعُود فِي حَدِيثه: صَالح النَّبِي ﷺ الْمُشْركين يَوْم الْحُدَيْبِيَة على ثَلَاثَة أَشْيَاء: على أَن من أَتَاهُ من الْمُشْركين رده إِلَيْهِم، وَمن أَتَاهُم من الْمُسلمين لم يردوه، وعَلى أَن يدخلهَا من قابلٍ، وَيُقِيم بهَا ثَلَاثَة أَيَّام. وَلَا يدخلهَا إِلَّا بجلبان السِّلَاح: السَّيْف والقوس وَنَحْوه. فجَاء أَبُو جندلٍ يحجل فِي قيوده، فَرده إِلَيْهِم. وَفِي حَدِيث يُوسُف بن أبي إِسْحَاق: ان النَّبِي ﷺ لما أَرَادَ أَن يعْتَمر أرسل إِلَى أهل مَكَّة يستأذنهم ليدْخل مَكَّة، فَاشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَلا يُقيم بهَا إِلَّا ثَلَاث لَيَال، وَلَا يدخلهَا إِلَّا بجلبان السِّلَاح، وَلَا يَدْعُو مِنْهُم أحدا. قَالَ: فَأخذ يكْتب الشَّرْط بَينهم عَليّ بن أبي طَالب فَكتب: هَذَا مَا قاضى عَلَيْهِ مُحَمَّد رَسُول الله. فَقَالُوا: لَو علمنَا أَنَّك رَسُول الله لم نَمْنَعك وبايعناك، وَلَكِن اكْتُبْ: مُحَمَّد بن عبد الله. فَقَالَ: " أَنا وَالله - مُحَمَّد بن عبد الله، وَأَنا رَسُول الله. " قَالَ: وَكَانَ لَا يكْتب، فَقَالَ لعَلي: " امح: رَسُول الله ". فَقَالَ: وَالله لَا أمحوه أبدا. قَالَ " فأرنيه " فَأرَاهُ إِيَّاه فمحاه رَسُول الله ﷺ بِيَدِهِ. فَلَمَّا دخل وَقضى الْأَجَل أَتَوا علياًّ فَقَالُوا: مر صَاحبك فليرتحل. فَذكر ذَلِك عليٌّ لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " نعم " ثمَّ ارتحل. وَفِي رِوَايَة إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق: ثمَّ قَالَ لعَلي: " امح: رَسُول الله " قَالَ: لَا، وَالله لَا أمحوك أبدا. فَأخذ رَسُول الله ﷺ الْكتاب - وَلَيْسَ يحسن يكْتب - فَكتب: هَذَا مَا قاضى عَلَيْهِ مُحَمَّد بن عبد الله. . الحَدِيث نَحوه. وَفِيه ذكر بنت حَمْزَة، وَالْأَخْذ لَهَا، وَالْخُصُومَة فِيهَا. قَالَ أَبُو مَسْعُود فِي " الْأَطْرَاف ": فَأخذ النَّبِي ﷺ الْكتاب، وَلَيْسَ يحسن أَن يكْتب فَكتب مَكَان رَسُول الله: مُحَمَّد. وَكتب: هَذَا مَا قاضى عَلَيْهِ مُحَمَّد. . فَذكره. . وَلَيْسَ هَذَا هَكَذَا فِيمَا عندنَا من الصَّحِيحَيْنِ.

стр. 457

٨٥٩ - الْخَامِس عشر: عَن أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء قَالَ: كَانَ رجل يقْرَأ سُورَة الْكَهْف، وَعِنْده فرس مربوطٌ بشطنين، فتغشته سحابةٌ، فَجعلت تَدْنُو، وَجعل فرسٌ ينفر مِنْهَا. فَلَمَّا أصبح أَتَى النَّبِي ﷺ ، فَذكر ذَلِك لَهُ. فَقَالَ: " تِلْكَ السكينَة تنزلت لِلْقُرْآنِ ". فِي حَدِيث شُعْبَة: " اقْرَأ، فلَان، فَإِنَّهَا السكينَة نزلت عِنْد الْقُرْآن أَو لِلْقُرْآنِ ". ٨٦٠ - السَّادِس عشر: عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: سَمِعت الْبَراء يَقُول: كَانَ رَسُول الله ﷺ أحسن النَّاس وَجها، وَأحسنه خلقا، لَيْسَ بالطويل الْبَائِن، وَلَا بالقصير. وَقد أخرجَا من رِوَايَة أبي إِسْحَاق أَيْضا عَن الْبَراء أَنه قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ مربوعاً، بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ، لَهُ شعرٌ يبلغ شحمة أُذُنَيْهِ، رَأَيْته فِي حلَّة حَمْرَاء لم أر شَيْئا قطّ أحسن مِنْهُ ". وَفِي حَدِيث مَالك بن إِسْمَاعِيل: مَا رَأَيْت أحدا أحسن فِي حلَّة حَمْرَاء من النَّبِي ﷺ . قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ بعض أَصْحَابِي عَن مَالك بن إِسْمَاعِيل: إِن جمته لتضرب قَرِيبا من مَنْكِبَيْه. قَالَ أَبُو إِسْحَاق: سمعته يحدثه غير مرةٍ، مَا حَدثهُ بِهِ قطّ إِلَّا ضحك. وَفِي حَدِيث شُعْبَة: عَظِيم الجمة إِلَى شحمة أُذُنَيْهِ.

стр. 458

٨٦١ - السَّابِع عشر: عَن أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء قَالَ: أَتَى النَّبِي ﷺ رجلٌ مقنع بالحديد فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أقَاتل أَو أسلم؟ قَالَ: " أسلم ثمَّ قَاتل " " ثمَّ قَاتل فَقتل، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " عمل قَلِيلا، وَأجر كثيرا ". وَلَفظ حَدِيث مُسلم: جَاءَ رجلٌ من بني النبيت - قَبيلَة من الْأَنْصَار - إِلَى النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَنَّك عَبده وَرَسُوله، ثمَّ تقدم فقاتل حَتَّى قتل. فَقَالَ النَّبِي ﷺ " عمل هَذَا يَسِيرا، وَأجر كثيرا ". ٨٦٢ - الثَّامِن عشر: عَن عدي بن ثَابت الْأنْصَارِيّ عَن الْبَراء عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ فِي الْأَنْصَار: " لَا يُحِبهُمْ إِلَّا مؤمنٌ، وَلَا يبغضهم إِلَّا منافقٌ. من أحبهم أحبه الله، وَمن أبْغضهُم أبغضه الله ". فِي كتاب مُسلم بن الْحجَّاج، قَالَ شُعْبَة: قلت لعدي: أَنْت سمعته من الْبَراء؟ قَالَ: إيَّايَ حدث. ٨٦٣ - التَّاسِع عشر: عَن عدي بن ثَابت قَالَ: حَدثنَا الْبَراء قَالَ: رَأَيْت الْحسن ابْن عَليّ على عاتق النَّبِي ﷺ وَهُوَ يَقُول: " اللَّهُمَّ إِنِّي أحبه فَأَحبهُ ". ٨٦٤ - الْعشْرُونَ: عَن عدي بن ثَابت عَن الْبَراء: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ فِي سفر، فصلى الْعشَاء الْآخِرَة، فَقَرَأَ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ (والتين وَالزَّيْتُون) . وَفِي حَدِيث مسعر: فَمَا سَمِعت أحدا أحسن صَوتا أَو قِرَاءَة مِنْهُ. ٨٦٥ - الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: عَن عدي بن ثَابت عَن الْبَراء بن عَازِب: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لحسان: " أهجهم - أَو هاجهم - وَجِبْرِيل مَعَك ". قَالَ البُخَارِيّ: وَزَاد إِبْرَاهِيم بن طهْمَان عَن أبي إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ: " أهج الْمُشْركين ".

стр. 459

٨٦٦ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: عَن سعد بن عُبَيْدَة عَن الْبَراء بن عَازِب عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " الْمُسلم إِذا سُئِلَ فِي الْقَبْر يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، فَذَلِك قَوْله: ﴿يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت﴾ [إِبْرَاهِيم] . فِي حَدِيث غنْدر عَن شُعْبَة: ﴿يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت﴾ نزلت فِي عَذَاب الْقَبْر، يُقَال لَهُ: من رَبك؟ فَيَقُول: رَبِّي الله. ونبيي مُحَمَّد ﷺ . وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث خَيْثَمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن الْبَراء، فِي قَوْله: ﴿يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت﴾ الْآيَة، نزلت فِي عَذَاب الْقَبْر. حكى أَبُو مَسْعُود حَدِيث سعد بن عُبَيْدَة بِلَفْظ آخر، وَلم أجد ذَلِك كَذَلِك فِي الْكِتَابَيْنِ. أَفْرَاد البُخَارِيّ ٨٦٧ - الحَدِيث الأول: عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي عَن الْبَراء قَالَ: كَانَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ إِذا كَانَ الرجل صَائِما، فَحَضَرَ الْإِفْطَار، فَنَامَ قبل ان يفْطر، لم يَأْكُل ليلته وَلَا يَوْمه حَتَّى يُمْسِي. وَأَن قيس بن صرمة الْأنْصَارِيّ كَانَ صَائِما، فَلَمَّا حضر الْإِفْطَار أَتَى امْرَأَته فَقَالَ: أعندك طعامٌ؟ قَالَت: لَا، وَلَكِن أَنطلق فأطلب لَك، وَكَانَ يَوْمه يعْمل، فغلبته عينه، فَجَاءَت امْرَأَته، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَت: خيبة لَك، فَلَمَّا انتصف النَّهَار غشي عَلَيْهِ، فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ ، فَنزلت هَذِه الْآيَة: ﴿أحل لكم لَيْلَة الصّيام الرَّفَث إِلَى نِسَائِكُم﴾ [الْبَقَرَة] ففرجوا بهَا فَرحا شَدِيدا. وَنزلت: ﴿وكلوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يتَبَيَّن لكم الْخَيط الْأَبْيَض من الْخَيط الْأسود﴾ [الْبَقَرَة] .

стр. 460

٨٦٨ - الثَّانِي: عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: سَمِعت الْبَراء يَقُول: لما نزل صَوْم رَمَضَان كَانُوا لَا يقربون النِّسَاء رَمَضَان كُله، وَكَانَ رجال يخونون أنفسهم، فَأنْزل الله تَعَالَى: ﴿علم الله أَنكُمْ كُنْتُم تختانون أَنفسكُم فَتَابَ عَلَيْكُم وَعَفا عَنْكُم﴾ الْآيَة [الْبَقَرَة] . ٨٦٩ - الثَّالِث: فِي قتل أبي رَافع عبد الله - وَقيل سَلام - بن أبي الْحقيق: عَن أبي إِسْحَق عَن الْبَراء قَالَ: بعث رَسُول الله ﷺ إِلَى أبي رَافع الْيَهُودِيّ رجَالًا من الْأَنْصَار، وَأمر عَلَيْهِم عبد الله بن عتِيك. وَكَانَ أَبُو رَافع يُؤْذِي النَّبِي ﷺ ويعين عَلَيْهِ، وَكَانَ فِي حصن لَهُ بِأَرْض الْحجاز، فَلَمَّا دنوا مِنْهُ - وَقد غربت الشَّمْس، وَرَاح النَّاس بسرحهم قَالَ عبد الله لأَصْحَابه: اجلسوا مَكَانكُمْ، فَإِنِّي منطلقٌ ومتلطف للبواب، لعَلي أَدخل، فَأقبل حَتَّى دنا من الْبَاب، ثمَّ تقنع بِثَوْبِهِ كَأَنَّهُ يقْضِي حَاجَة، وَقد دخل النَّاس، فَهَتَفَ بِهِ البواب: يَا عبد الله، إِن كنت تُرِيدُ أَن تدخل فَادْخُلْ، فَإِنِّي أُرِيد أَن أغلق الْبَاب. قَالَ: فَدخلت فَكَمَنْت، فَلَمَّا دخل النَّاس أغلق الْبَاب، ثمَّ علق الأغاليق على ود، قَالَ: فَقُمْت إِلَى الأغاليق فأخدتها، ففتحت الْبَاب، وَكَانَ أَبُو رَافع يسمر عِنْده، وَكَانَ فِي علالي لَهُ، فَلَمَّا ذهب عَنهُ أهل سمره صعدت إِلَيْهِ، فَجعلت كلما فتحت بَابا أغلقت عَليّ من دَاخل. قلت: إِن الْقَوْم نذروا بِي، لم يخلصوا إِلَيّ حَتَّى أَقتلهُ. فانتهيت إِلَيْهِ، فَإِذا هُوَ فِي بَيت مظلم وسط عِيَاله، لَا ادري أَيْن هُوَ من الْبَيْت فَقلت: أَبَا رَافع. قَالَ: من هَذَا؟ فَأَهْوَيْت نَحْو الصَّوْت فأضربه ضَرْبَة بِالسَّيْفِ وَأَنا دهشٌ، فَمَا أغنت شَيْئا، وَصَاح، فَخرجت من الْبَيْت، فأمكث غير بعيد، ثمَّ دخلت إِلَيْهِ
следующие страницы →