← Книги сунны

Книги сунны · id 5567

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Полный текст (2 051 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

الَّذِي أَنْت عَلَيْهِ، تَأْخُذ بِهِ فيعليك الله، ثمَّ يَأْخُذ بِهِ رجلٌ آخر بعْدك فيعلو بِهِ، ثمَّ يَأْخُذ رجلٌ فيعلو بِهِ، ثمَّ يَأْخُذ بِهِ رجلٌ آخر فَيَنْقَطِع بِهِ، ثمَّ يُوصل لَهُ فيعلو بِهِ. فَأَخْبرنِي يَا رَسُول الله - بِأبي أَنْت، أصبت أم أَخْطَأت؟ قَالَ النَّبِي ﷺ : " أصبت بَعْضًا وأخطأت بَعْضًا " قَالَ: وَالله لتحدثني بالذى أَخْطَأت بِهِ. قَالَ: " لَا تقسم ". وَأول حَدِيث سُفْيَان عَن الزُّهْرِيّ: جَاءَ رجلٌ إِلَى النَّبِي ﷺ مُنْصَرفه من أحد، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي رَأَيْت اللَّيْلَة ... الحَدِيث بِمَعْنَاهُ. وَفِي حَدِيث معمر عَن ابْن عَبَّاس أَو أبي هُرَيْرَة، وَكَانَ معمرٌ أَحْيَانًا يَقُول: عَن ابْن عَبَّاس، وَأَحْيَانا يَقُول: عَن أبي هُرَيْرَة. قَالَ البُخَارِيّ: قَالَ شُعَيْب وَإِسْحَاق بن يحيى عَن الزُّهْرِيّ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَة يحدثه عَن رَسُول الله ﷺ ، وَكَانَ معمرٌ لَا يسْندهُ حَتَّى كَانَ بعد. وَفِي أول حَدِيث سُلَيْمَان بن كثير عَن الزُّهْرِيّ: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ مِمَّا يَقُول لأَصْحَابه: " من رأى مِنْكُم فليقصها أعبرها " قَالَ: فجَاء رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله: رَأَيْت ظلة ... بِنَحْوِهِ. ٩٨٨ - الثَّانِي عشر: عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود - من رِوَايَة عرَاك بن مَالك عَنهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَر فِي زمَان رَسُول الله ﷺ . وَلَيْسَ لعراك بن مَالك عَن ابْن عَبَّاس فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد.

стр. 527

٩٨٩ - الثَّالِث عشر: عَن سعيد بن الْمسيب عَن ابْن عَبَّاس من رِوَايَة مُسلم بن إِبْرَاهِيم عَن هِشَام وَشعْبَة عَن قَتَادَة عَنهُ: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَيْسَ لنا مثل السوء. الَّذِي يعود فِي هِبته كَالْكَلْبِ يعود فِي قيئه ". قَالَ: " مثل الَّذِي يرجع فِي صدقته كَمثل الْكَلْب يقيء، ثمَّ يعود فِي قيئه فيأكله ". وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن جَعْفَر غنْدر عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة. وَفِي رِوَايَة سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة أَن النَّبِي، قَالَ: " الْعَائِد فِي هِبته كالعائد فِي قيئه ". وَلَيْسَ لسَعِيد بن الْمسيب عَن ابْن عَبَّاس فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. وَأَخْرَجَاهُ بِمَعْنى حَدِيث أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ من رِوَايَة عبد الله بن طَاوس عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس بِنَحْوِ حَدِيث ابْن أبي عرُوبَة: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " الْعَائِد فِي هِبته كَالْكَلْبِ يعود فِي قيئه، لَيْسَ لنا مثل السوء ". ٩٩٠ - الرَّابِع عشر: عَن الْقَاسِم بن أبي بكر الصّديق عَن ابْن عَبَّاس ﵃ قَالَ: ذكر التلاعن عِنْد رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ عَاصِم بن عدي فِي ذَلِك قولا ثمَّ انْصَرف، فَأَتَاهُ رجلٌ من قومه يشكو إِلَيْهِ أَنه وجد مَعَ أَهله رجلا، فَقَالَ عاصمٌ: مَا ابْتليت بِهَذَا إِلَّا لقولي، فَذهب بِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَأخْبرهُ بِالَّذِي وجد عَلَيْهِ امْرَأَته، وَكَانَ ذَلِك الرجل مصفراً قَلِيل اللَّحْم، سبط الشّعْر، وَكَانَ الَّذِي ادّعى عَلَيْهِ أَنه وجده عِنْد أَهله خدلاً، آدم، كثير اللَّحْم، فَقَالَ رَسُول

стр. 528

الله ﷺ : " اللَّهُمَّ بَين " فَوضعت شَبِيها بِالرجلِ الَّذِي ذكر زَوجهَا انه وجده عِنْدهَا. فلاعن رَسُول الله ﷺ بَينهمَا، فَقَالَ رجلٌ لِابْنِ عَبَّاس فِي الْمجْلس: أَهِي الَّتِي قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَو رجمت أحدا بِغَيْر بينةٍ رجمت هَذِه "؟ فَقَالَ ابْن عَبَّاس: لَا، تِلْكَ امْرَأَة كَانَت تظهر فِي الْإِسْلَام السوء. وَحَدِيث سُفْيَان مُخْتَصر، قَالَ: ذكر ابْن عَبَّاس المتلاعنين، فَقَالَ عبد الله بن شَدَّاد: هِيَ الَّتِي قَالَ رَسُول الله ﷺ فِيهَا: " لَو كنت راجماً أحدا بِغَيْر بينةٍ لرجمتها " فَقَالَ: لَا، تِلْكَ امرأةٌ أعلنت. لم يزدْ. ٩٩١ - الْخَامِس عشر: عَن عُرْوَة بن الزبير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لَو أَن النَّاس غضوا من الثُّلُث إِلَى الرّبع، فَإِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " الثُّلُث وَالثلث كثير " كَذَا فِي حَدِيث ابْن نمير، وَفِي حَدِيث سُفْيَان ووكيع " كثير أَو كَبِير ". ٩٩٢ - السَّادِس عشر: عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن أَن مَرْوَان قَالَ: اذْهَبْ يَا رَافع - لِبَوَّابِهِ - إِلَى ابْن عَبَّاس فَقل لَهُ: لَئِن كَانَ كل امرئٍ منا فَرح بِمَا أَتَى، وَأحب أَن يحمد بِمَا لم يفعل معذباً، لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ. فَقَالَ ابْن عَبَّاس: مَا لكم ولهذه الْآيَة؟ إِنَّمَا أنزلت هَذِه فِي أهل الْكتاب، ثمَّ تَلا ابْن عَبَّاس: ﴿وَإِذ أَخذ الله مِيثَاق الَّذين أُوتُوا الْكتاب لتبيننه للنَّاس﴾ [سُورَة آل عمرَان] وتلا ابْن عَبَّاس: ﴿لَا تحسبن الَّذين يفرحون بِمَا أَتَوا وَيُحِبُّونَ أَن يحْمَدُوا بِمَا لم يَفْعَلُوا﴾ [سُورَة آل عمرَان] وَقَالَ ابْن عَبَّاس: سَأَلَهُمْ النَّبِي ﷺ عَن شيءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاه، وَأَخْبرُوهُ بِغَيْرِهِ، فَخَرجُوا قد أروه أَن قد أَخْبرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنهُ، وَاسْتحْمدُوا بذلك إِلَيْهِ، وفرحوا بِمَا أَتَوا من كتمانهم إِيَّاه مَا سَأَلَهُمْ عَنهُ.

стр. 529

وَقد أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث عَلْقَمَة بن وَقاص: أَن مَرْوَان قَالَ لِبَوَّابِهِ هَذَا. ٩٩٣ - السَّابِع عشر: عَن عَطاء بن يسَار مولى مَيْمُونَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: انخسفت الشَّمْس على عهد رَسُول الله ﷺ ، فصلى رَسُول الله ﷺ ، فَقَامَ قيَاما طَويلا نَحوا من قِرَاءَة سُورَة الْبَقَرَة، ثمَّ ركع رُكُوعًا طَويلا، ثمَّ رفع فَقَامَ قيَاما طَويلا، وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع رُكُوعًا طَويلا وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ سجد، ثمَّ قَامَ قيَاما طَويلا، وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع رُكُوعًا طَويلا، وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ رفع فَقَامَ قيَاما طَويلا، وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع رُكُوعًا طَويلا، وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ سجد، ثمَّ انْصَرف وَقد تجلت الشَّمْس، فَقَالَ: " إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله، لَا يخسفان لمَوْت أحدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فاذكروا الله " قَالُوا: يَا رَسُول الله، رَأَيْتُك تناولت شَيْئا فِي مقامك، ثمَّ رَأَيْنَاك تكعكعت. قَالَ: " إِنِّي رَأَيْت الْجنَّة فتناولت عنقوداً، وَلَو أصبته لأكلتم مِنْهُ مَا بقيت الدُّنْيَا، وأريت النَّار، فَلم أر منْظرًا كَالْيَوْمِ قطّ أفظع، وَرَأَيْت أَكثر أَهلهَا النِّسَاء " قَالُوا: بِمَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " بكفرهن " قيل: أيكفرن بِاللَّه؟ قَالَ: " يكفرن العشير، ويكفرن الْإِحْسَان. لَو أَحْسَنت إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْر كُله ثمَّ رَأَتْ مِنْك شَيْئا قَالَت: مَا رَأَيْت مِنْك خيرا قطّ ". وَقد رَوَاهُ مُسلم مُخْتَصرا فِي " الصَّلَاة " فَقَط من حَدِيث كثير بن عَبَّاس عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ : أَنه صلى أَربع رَكْعَات فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبع سَجدَات. يَعْنِي فِي كسوف الشَّمْس.

стр. 530

وَعَن عُرْوَة عَن عَائِشَة مثله وَلَيْسَ لكثير بن الْعَبَّاس عَن أَخِيه عبد الله فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث. وَعند مُسلم من حَدِيث ابْن أبي ثَابت عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: صلى رَسُول الله ﷺ حِين كسفت الشَّمْس ثَمَان رَكْعَات فِي أَربع سَجدَات. وَعَن عَليّ مثل ذَلِك. وَفِي حَدِيث يحيى بن سعيد الْقطَّان: أَن النَّبِي ﷺ فِي كسوف الشَّمْس قَرَأَ، ثمَّ ركع، ثمَّ قَرَأَ، ثمَّ ركع، ثمَّ قَرَأَ، ثمَّ ركع، ثمَّ قَرَأَ، ثمَّ ركع، ثمَّ سجد. وَالْأُخْرَى مثلهَا. ٩٩٤ - الثَّامِن عشر: عَن عَطاء بن يسَار عَن عبد الله بن عَبَّاس: أَن رَسُول الله ﷺ أكل كتف شَاة، ثمَّ صلى وَلم يتَوَضَّأ. وَقد أخرجه مُسلم من حَدِيث عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس، وَمُحَمّد بن عمر بن عَطاء جَمِيعًا عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ أكل عرقاً أَو لَحْمًا، ثمَّ صلى وَلم يتَوَضَّأ، أَو: لم يمس مَاء. ٩٩٥ - التَّاسِع عشر: عَن سُلَيْمَان بن يسَار عَن عبد الله بن عَبَّاس أَنه قَالَ: كَانَ الْفضل بن الْعَبَّاس رَدِيف رَسُول الله ﷺ ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَة من خثعم تستفتيه، فَجعل الْفضل ينظر إِلَيْهَا وَتنظر إِلَيْهِ، فَجعل رَسُول الله ﷺ يصرف وَجه الْفضل إِلَى الشق الآخر. قَالَت: يَا رَسُول الله، إِن فَرِيضَة الله على عباده فِي الْحَج أدْركْت أبي شَيخا كَبِيرا لَا يَسْتَطِيع أَن يثبت على الرَّاحِلَة، أفأحج عَنهُ؟ قَالَ " نعم " وَذَلِكَ فِي حجَّة الْوَدَاع.

стр. 531

وَفِي رِوَايَة ابْن جريج عَن ابْن عَبَّاس عَن الْفضل، جعله من مُسْند الْفضل. ٩٩٦ - الْعشْرُونَ: عَن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة من رِوَايَة نَافِع بن عمر عَنهُ قَالَ: كتب ابْن عَبَّاس: أَن رَسُول الله ﷺ قضى بِالْيَمِينِ على الْمُدعى عَلَيْهِ. كَذَا عِنْد البُخَارِيّ. وَقد أخرجه عَن ابْن جريج عَن ابْن أبي مليكَة بِطُولِهِ: أَن امْرَأتَيْنِ كَانَتَا تخرزان فِي بَيت أَو فِي الْحُجْرَة، فَخرجت إِحْدَاهمَا وَقد أنفذ بإشفى فِي كفها، فادعت على الْأُخْرَى، فَرفع ذَلِك إِلَى ابْن عَبَّاس، فَقَالَ ابْن عَبَّاس: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَو يعْطى النَّاس بدعواهم لذهبت دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالهمْ، ذكروها بِاللَّه، واقرءوا عَلَيْهَا ﴿إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله﴾ [آل عمرَان] ، فذكروها فَاعْترفت. فَقَالَ ابْن عَبَّاس: قَالَ النَّبِي ﷺ : " الْيَمين على الْمُدعى عَلَيْهِ ". وَعند مُسلم الْمسند مِنْهُ فَقَط من حَدِيث ابْن وهب عَن ابْن جريج بِهَذَا الْإِسْنَاد: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَو يعْطى النَّاس بدعواهم لادعى ناسٌ دِمَاء رجالٍ وَأَمْوَالهمْ، وَلَكِن الْيَمين على الْمُدعى عَلَيْهِ ". وَعِنْده من رِوَايَة مُحَمَّد بن بشر عَن نَافِع بن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قضى بِالْيَمِينِ على الْمُدعى عَلَيْهِ. ٩٩٧ - الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: عَن طَاوس بن كيسَان من رِوَايَة مُجَاهِد عَنهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ يَوْم فتح مَكَّة: " لَا هِجْرَة، وَلَكِن جهادٌ ونيةٌ، وَإِذا استنفرتم فانفروا " وَقَالَ يَوْم فتح مَكَّة: " إِن هَذَا الْبَلَد حرمه الله يَوْم خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض، فَهُوَ حرامٌ بِحرْمَة الله إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، إِنَّه لم يحل الْقِتَال فِيهِ

стр. 532

لأحد قبلي، وَلم يحل لي إِلَّا سَاعَة من نَهَار، فَهُوَ حرامٍ بِحرْمَة الله إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، لَا يعضد شوكه، وَلَا ينفر صَيْده، وَلَا تلْتَقط لقطته إِلَّا من عرفهَا، وَلَا يخْتَلى خلاه " فَقَالَ الْعَبَّاس: يَا رَسُول الله، إِلَّا الْإِذْخر، فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِم وَبُيُوتهمْ. قَالَ: " إِلَّا الْإِذْخر ". قَالَ أَبُو مَسْعُود: قَالَ فِيهِ الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس، وَلم يخرجَاهُ من حَدِيث الْأَعْمَش. وَقد أخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا من حَدِيث عَمْرو بن دِينَار عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا يعضد عضاهها، وَلَا ينفر صيدها، وَلَا تحل لقطتهَا إِلَّا لمنشدٍ، وَلَا يخْتَلى خَلاهَا ". قَالَ الْعَبَّاس: يَا رَسُول الله، إِلَّا الْإِذْخر، قَالَ: " إِلَّا الْإِذْخر " لم يزدْ. وَهَكَذَا فِي كتاب البُخَارِيّ على خلاف مَا ذكره أَبُو مَسْعُود. وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث خَالِد بن مهْرَان الْحذاء عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " حرم الله مَكَّة، فَلم تحل لأحدٍ قبلي، وَلَا تحل لأحد بعدِي، أحلّت لي سَاعَة من نَهَار، لَا يخْتَلى خَلاهَا، وَلَا يعضد شَجَرهَا، وَلَا ينفر صيدها وَلَا تحل لقطتهَا إِلَّا لمعرفٍ " فَقَالَ الْعَبَّاس: إِلَّا الْإِذْخر، لصاغتنا وَقُبُورنَا. وَفِي رِوَايَة خَالِد بن عبد الله عَن خَالِد الْحذاء: ولسقف بُيُوتنَا. فَقَالَ: " إِلَّا

стр. 533

الْإِذْخر " فَقَالَ عِكْرِمَة: هَل تَدْرِي مَا ينفر صيدها؟ هُوَ أَن ينحيه من الظل وَينزل مَكَانَهُ. وَقد أخرجه من حَدِيث الْحسن بن مُسلم عَن مُجَاهِد أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ... مُرْسلا، وَمن آخِره عَن ابْن جريج عَن عبد الْكَرِيم عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس بِنَحْوِهِ، أَو مثله. ٩٩٨ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: عَن طَاوس من رِوَايَة مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: مر رَسُول الله ﷺ على قبرين فَقَالَ: " أما إنَّهُمَا ليعذبان، وَمَا يعذبان فِي كَبِير ". فِي حَدِيث جرير عَن الْأَعْمَش: ثمَّ قَالَ: " بلَى، أما أَحدهمَا فَكَانَ يمشي بالنميمة، وَأما الآخر فَكَانَ لَا يسْتَتر من بَوْله ". قَالَ: فَدَعَا بعسيبٍ رطب فشقه بِاثْنَتَيْنِ، ثمَّ غرس على هَذَا وَاحِدًا وعَلى هَذَا وَاحِدًا، ثمَّ قَالَ: " لَعَلَّه أَن يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا ". وَفِي حَدِيث أبي مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش: " أما أَحدهمَا فَكَانَ لَا يسْتَتر من الْبَوْل ". وَفِي رِوَايَة عبد الْوَاحِد عَن الْأَعْمَش نَحوه، إِلَّا أَنه قَالَ: " وَكَانَ الآخر لَا يستنزه عَن الْبَوْل. أَو من الْبَوْل ". وَقد أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا وَحده من حَدِيث مَنْصُور عَن مُجَاهِد بِنَحْوِهِ عَن ابْن عَبَّاس وَفِيه: " وَالْآخر لَا يسْتَتر من بَوْله ".

стр. 534

٩٩٩ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ: عَن طَاوس من رِوَايَة عَمْرو بن دِينَار عَنهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أمرنَا النَّبِي ﷺ أَن نسجد على سَبْعَة أَعْضَاء، وَلَا نكف شعرًا وَلَا ثوبا: الْجَبْهَة وَالْيَدَيْنِ والركبتين وَالرّجلَيْنِ. وَفِي حَدِيث شُعْبَة وَأبي عوَانَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: أمرنَا أَن نسجد. كَذَا قَالَ أَحدهمَا فِي رِوَايَته. وَقَالَ الآخر: إِنَّه قَالَ: أمرت أَن أَسجد. . وَذكره. وَمِنْهُم من قَالَ: على سَبْعَة أعظم. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عبد الله بن طَاوس عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " أمرت أَن أَسجد على سَبْعَة أعظمٍ: على الْجَبْهَة - وَأَشَارَ بِيَدِهِ على أَنفه - وَالْيَدَيْنِ والركبتين وأطراف الْقَدَمَيْنِ، وَلَا نكفت الثِّيَاب وَلَا الشّعْر. وَفِي حَدِيث ابْن عُيَيْنَة عَن ابْن طَاوس: أَمر النَّبِي أَن يسْجد مِنْهُ على سَبْعَة، وَنهي أَن يكفت الشّعْر وَالثيَاب. وَقد روى مسلمٌ نَحوه أَيْضا من حَدِيث حَمَّاد بن زِيَاد عَن عَمْرو بن دِينَار. وروى أَيْضا من حَدِيث بكير بن عبد الله بن الْأَشَج عَن كريب عَن ابْن عَبَّاس: أَنه رأى عبد الله بن الْحَارِث يُصَلِّي وَرَأسه معقوص من وَرَائه، فَقَامَ فَجعل يحله، فَلَمَّا انْصَرف أقبل إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ: مَالك ولرأسي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِنَّمَا مثل هَذَا مثل الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مكتوفٌ ".

стр. 535

١٠٠٠ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن طَاوس من رِوَايَة عَمْرو بن دِينَار عَنهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أما الَّذِي نهى عَنهُ النَّبِي ﷺ فَهُوَ الطَّعَام أَن يُبَاع حَتَّى يقبض. قَالَ ابْن عَبَّاس: وَلَا أَحسب كل شَيْء إِلَّا مثله. وَلَفظ حَدِيث حَمَّاد بن زيد: أَنه ﵇ قَالَ: " من ابْتَاعَ طَعَاما فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيه ". وَقد أَخْرجَاهُ من حَدِيث ابْن طَاوس عَن أَبِيه بِنَحْوِهِ: أَن رَسُول الله ﷺ نهى أَن يَبِيع الرجل طَعَاما حَتَّى يَسْتَوْفِيه. قلت لِابْنِ عَبَّاس: كَيفَ ذَاك؟ قَالَ: ذَاك دَرَاهِم بِدَرَاهِم، وَالطَّعَام مرجئاً. وَفِي حَدِيث معمر وَغَيره: " من ابْتَاعَ طَعَاما فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يقبضهُ ". وَمِنْهُم من قَالَ: " حَتَّى يكتاله ". ١٠٠١ - الْخَامِس وَالْعشْرُونَ: عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس: أَن النَّبِي ﷺ خرج إِلَى أَرض تهتز زرعا، فَقَالَ: " لمن هَذِه؟ " فَقَالُوا: اكتراها فلَان فَقَالَ: " أما إِنَّه لَو منحها إِيَّاه كَانَ خيرا لَهُ من أَن يَأْخُذ عَلَيْهَا أجرا مَعْلُوما ". وَفِي حَدِيث حَمَّاد بن زيد عَن عَمْرو: أَن مُجَاهدًا قَالَ لطاوس: انْطلق بِنَا إِلَى ابْن رَافع بن خديج فاستمع مِنْهُ الحَدِيث عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ . قَالَ: فانتهره وَقَالَ: إِنِّي وَالله لَو أعلم أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَنهُ مَا فعلته، وَلَكِن حَدثنِي من هُوَ أعلم بِهِ مِنْهُم - يَعْنِي ابْن عَبَّاس: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لِأَن يمنح الرجل

стр. 536

أَخَاهُ أرضه خيرٌ لَهُ من أَن يَأْخُذ عَلَيْهَا خرجا مَعْلُوما ". وَقد أخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث ابْن طَاوس عَن أَبِيه بِنَحْوِهِ، قَالَ: وَقَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ الحقل، وَهُوَ بِلِسَان الْأَنْصَار: المحاقلة. وَفِي حَدِيث عبد الله بن ميسرَة عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من كَانَت لَهُ أرضٌ فَإِنَّهُ إِن يمنحها أَخَاهُ خيرٌ لَهُ ". لم يزدْ. ١٠٠٢ - السَّادِس وَالْعشْرُونَ: فِي الْمَوَاقِيت: عَن عَمْرو عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " وَقت رَسُول الله ﷺ لأهل الْمَدِينَة ذَا الحليفة، وَلأَهل الشَّام الْجحْفَة، وَلأَهل نجد قرن الْمنَازل، وَلأَهل الْيمن يَلَمْلَم، قَالَ: " فهن لَهُنَّ وَلمن أَتَى عَلَيْهِنَّ من غير أهلهن لمن كَانَ يُرِيد الْحَج وَالْعمْرَة. فَمن كَانَ دونهن فمهله من أَهله، وكذاك حَتَّى أهل مَكَّة يهلون مِنْهَا. " وَفِي رِوَايَة: " وَمن كَانَ دون ذَاك فَمن حَيْثُ أنشأ، حَتَّى أهل مَكَّة من مَكَّة ". وَأَخْرَجَاهُ من رِوَايَة عبد الله بن طَاوس عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس: أَن رَسُول الله ﷺ وَقت ... وَذكره بِمَعْنَاهُ. ١٠٠٣ - السَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس من رِوَايَة عَمْرو عَنْهُمَا عَنهُ قَالَ: احْتجم النَّبِي ﷺ وَهُوَ محرمٌ.

стр. 537

وَفِي رِوَايَة عَليّ بن الْمَدِينِيّ عَن سُفْيَان عَن عَمْرو قَالَ: أول مَا سمعته عَن عَطاء يَقُول: سَمِعت ابْن عَبَّاس، ثمَّ سمعته يَقُول: حَدثنِي طَاوس عَن ابْن عَبَّاس. فَقلت: لَعَلَّه سَمعه مِنْهُمَا. وَقد أخرج البُخَارِيّ من حَدِيث أَيُّوب عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس: أَن النَّبِي ﷺ احْتجم وَهُوَ محرمٌ. وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صائمٌ. وَمن حَدِيث هِشَام بن حسان القردوسي عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: احْتجم النَّبِي ﷺ فِي رَأسه وَهُوَ محرمٌ، من وجعٍ كَانَ بِهِ - بماءٍ يُقَال لَهُ لحي جمل. وَقَالَ مُحَمَّد بن سَوَاء عَن هِشَام: من شَقِيقَة كَانَت بِهِ. @ ١٠٠٤ - الثَّامِن وَالْعشْرُونَ: عَن طَاوس من رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن ميسرَة عَنهُ عَن ابْن عَبَّاس: أَنه ذكر قَول النَّبِي ﷺ فِي الْغسْل يَوْم الْجُمُعَة. قَالَ: فَقلت لِابْنِ عَبَّاس: أيمس طيبا أَو دهناً إِن كَانَ عِنْد أَهله؟ قَالَ: لَا أعلمهُ. وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث الزُّهْرِيّ، قَالَ طَاوس: قلت لِابْنِ عَبَّاس: ذكرُوا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: اغتسلوا يَوْم الْجُمُعَة واغسلوا رؤوسكم، وَإِن لم تَكُونُوا جنبا، وأصيبوا من الطّيب " قَالَ ابْن عَبَّاس: أما الْغسْل فَنعم، وَأما الطّيب فَلَا أَدْرِي. @ ١٠٠٥ - التَّاسِع وَالْعشْرُونَ: عَن الْحسن بن مُسلم بن يناقٍ عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: شهِدت الصَّلَاة يَوْم الْفطر مَعَ رَسُول الله ﷺ وَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان. فكلهم يُصليهَا قبل الْخطْبَة ثمَّ يخْطب بعد، فَنزل نَبِي الله ﷺ ، وَكَأَنِّي أنظر إِلَيْهِ حِين يجلس الرِّجَال بِيَدِهِ، ثمَّ أقبل يشقهم حَتَّى أَتَى النِّسَاء مَعَ بِلَال، فَقَرَأَ: (يَا أَيهَا النَّبِي

стр. 538

إِذا جَاءَك الْمُؤْمِنَات يبايعنك على أَن لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّه شَيْئا وَلَا يَسْرِقن وَلَا يَزْنِين وَلَا يقتلن أَوْلَادهنَّ﴾ حَتَّى فرغ من الْآيَة كلهَا [الممتحنة] ، ثمَّ قَالَ حِين فرغ: " أنتن على ذَلِك؟ " فَقَالَت امرأةٌ واحدةٌ، لم يجبهُ غَيرهَا: نعم يَا رَسُول الله. لَا يدْرِي الْحسن من هِيَ. قَالَ: فتصدقن، وَبسط بلالٌ ثَوْبه، فَجعلْنَ يلقين الفتخ وَالْخَوَاتِيم فِي ثوب بِلَال. وَفِي حَدِيث أبي عَاصِم: شهِدت الْعِيد مَعَ رَسُول الله ﷺ ... . وَفِي حَدِيث عبد الرَّزَّاق عِنْد قَوْله: فَبسط بلالٌ ثَوْبه، وَقَالَ: هَلُمَّ، فدَاء لَكِن أبي وَأمي. فيلقين الفتخ وَالْخَوَاتِيم. قَالَ عبد الرَّزَّاق: الفتخ: الخواتيم الْعِظَام كَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة. وَأَخْرَجَا من حَدِيث عَطاء بن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: أشهد على النَّبِي ﷺ وَقَالَ عَطاء: أشهد على ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ خرج وَمَعَهُ بلالٌ، فَظن أَنه لم يسمع النِّسَاء، فوعظهن وأمرهن بِالصَّدَقَةِ، فَجعلت الْمَرْأَة تلقي القرط والخاتم وَالشَّيْء، وبلالٌ يَأْخُذ فِي طرف ثَوْبه. وَأَخْرَجَا من حَدِيث عدي بن ثَابت عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: خرج النَّبِي ﷺ يَوْم عيدٍ فصلى رَكْعَتَيْنِ، لم يصل قبلهَا وَلَا بعْدهَا، ثمَّ أَتَى النِّسَاء وبلالٌ مَعَه، فأمرهن بِالصَّدَقَةِ، فَجعلت الْمَرْأَة تصدق بِخرْصِهَا وسخابها. وَفِي رِوَايَة معَاذ بن معَاذ عَن شُعْبَة: خرج فِي يَوْم أضحى أَو فطر. وَفِي رِوَايَة سُلَيْمَان ابْن حَرْب عَنهُ: أَن النَّبِي ﷺ صلى يَوْم الْفطر رَكْعَتَيْنِ. . الحَدِيث.

стр. 539

وَأَخْرَجَا عَن عَطاء بن أبي رَبَاح أَن ابْن عَبَّاس أرسل إِلَى ابْن الزبير أول مَا بُويِعَ لَهُ: أَنه لم يكن يُؤذن للصَّلَاة يَوْم الْفطر، فَلَا تؤذن لَهَا. قَالَ: فَلم يُؤذن لَهَا ابْن الزبير يَوْمه. وَأرْسل إِلَيْهِ مَعَ ذَلِك: إِنَّمَا الْخطْبَة بعد الصَّلَاة، وَأَن ذَلِك قد كَانَ يفعل. قَالَ: فصلى ابْن الزبير قبل الْخطْبَة. وَعَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس، وَعَن جَابر بن عبد الله قَالَا: لم يكن يُؤذن يَوْم الْفطر وَلَا يَوْم الْأَضْحَى. جعل ابْن مَسْعُود هَذَا وَالَّذِي قبله فِي الْأَذَان طرفا من حَدِيث عَطاء فِي وعظ النِّسَاء، وَجمع أَسَانِيد ذَلِك فِي الأول، وَلم يذكر متن الْأَذَان، وَيحْتَمل أَن يفرد ذَلِك من حَدِيث الْأَذَان؛ لِأَنَّهُمَا مَعْنيانِ مُخْتَلِفَانِ، وَلِأَنَّهُمَا أفرداه عَن الأول فِي الْكِتَابَيْنِ. ١٠٠٦ - الثَّلَاثُونَ: عَن سُلَيْمَان بن أبي مُسلم الْأَحول عَن طَاوس: أَنه سمع ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا قَامَ من اللَّيْل يتهجد قَالَ: " اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد، أَنْت قيم السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمد، أَنْت نور السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمد، أَنْت ملك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمد، أَنْت الْحق، وَوَعدك الْحق، ولقاؤك حقٌّ، وقولك حقٌّ، وَالْجنَّة حقٌّ، وَالنَّار حقٌّ، والنبيون حقٌّ، ومحمدٌ حقٌّ، والساعة حقٌّ. اللَّهُمَّ لَك أسلمت، وَبِك آمَنت، وَعَلَيْك توكلت، وَإِلَيْك أنبت، وَبِك خَاصَمت، وَإِلَيْك حاكمت، فَاغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت، وَمَا أسررت وَمَا أعلنت. وَفِي حَدِيث ثَابت بن مُحَمَّد: " وَمَا أَنْت أعلم بِهِ مني. أَنْت الْمُقدم وَأَنت الْمُؤخر، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أَو: لَا إِلَه غَيْرك ".

стр. 540

وَفِي حَدِيث قبيصَة: " اللَّهُمَّ لَك الْحَمد، أَنْت رب السَّمَوَات وَالْأَرْض " وَفِي رِوَايَة ثَابت بن مُحَمَّد، ومحمودٍ بن غيلَان: " وَلَك الْحَمد، أَنْت رب السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ ". وَأخرجه مُسلم من رِوَايَة أبي الزبير عَن طَاوس، وَعَن قيس بن سعد عَنهُ بقريب مِمَّا تقدم. قَالَ أَبُو مَسْعُود: فِي حَدِيث قيس بن سعد: إِن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا قَامَ من اللَّيْل كبر، ثمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ لَك الْحَمد، أَنْت قيام السَّمَوَات وَالْأَرْض " قَالَ: ثمَّ ذكره. ١٠٠٧ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن عبد الله بن طَاوس عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " ألْحقُوا الْفَرَائِض بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِي فَهُوَ لأولى رجل ذكر ". وَفِي حَدِيث عبد الرَّزَّاق عَن معمر: " اقسموا المَال بَين أهل الْفَرَائِض على كتاب الله، فَمَا تركت الْفَرَائِض فَلأولى رجلٍ ذكر ". ١٠٠٨ - الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن ابْن طَاوس عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا تلقوا الركْبَان، وَلَا يبع حاضرٌ لبادٍ " فَقلت لِابْنِ عَبَّاس: مَا قَوْله: " لَا يبع حاضرٌ لبادٍ "؟ قَالَ: لَا يكون لَهُ سمساراً. ١٠٠٩ - الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ: عَن ابْن طَاوس عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس: أَن النَّبِي ﷺ احْتجم وَأعْطى الْحجام أجره، واستعط. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث خَالِد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: احْتجم النَّبِي ﷺ [وَأعْطى الْحجام أجره] وَلَو علم كَرَاهِيَة لم يُعْطه.

стр. 541

وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من رِوَايَة عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: احْتجم رَسُول الله ﷺ وَأعْطى الَّذِي حجمه، وَلَو كَانَ حَرَامًا لم يُعْطه. وَلمُسلم من رِوَايَة الشّعبِيّ عَامر بن شرَاحِيل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: حجم النَّبِي ﷺ عبدٌ لبني بياضة، فَأعْطَاهُ النَّبِي ﷺ أجره، وكلم سَيّده فَخفف عَنهُ من ضريبته، وَلَو كَانَ سحتاً لم يُعْطه النَّبِي ﷺ . ١٠١٠ - الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن عبد الله بن طَاوس عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ قيل لَهُ فِي الذّبْح وَالْحلق وَالرَّمْي والتقديم وَالتَّأْخِير، فَقَالَ: " لَا حرج ". وَأخرجه البُخَارِيّ من رِوَايَة خَالِد بن مهْرَان الْحذاء عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ يسْأَل يَوْم النَّحْر بمنى فَيَقُول " لَا حرج ". فَسَأَلَهُ رجلٌ فَقَالَ: حلقت قبل أَن أذبح. قَالَ: " اذْبَحْ وَلَا حرج " قَالَ: رميت بَعْدَمَا أمسيت. فَقَالَ: " لَا حرج ". وَعند البُخَارِيّ من رِوَايَة عَطاء بن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَمَّن حلق قبل أَن يذبح، وَنَحْوه، فَقَالَ: " لَا حرج، لَا حرج ". وَفِي رِوَايَة عبد الْعَزِيز بن رفيع عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رجلٌ للنَّبِي ﷺ : زرت قبل أَن أرمي. قَالَ: " لَا حرج ". قَالَ: حلقت قبل أَن أذبح. قَالَ: " لَا حرج " قَالَ: " ذبحت قبل أَن أرمي " قَالَ: " لَا حرج ".

стр. 542

وَعِنْده من حَدِيث أَيُّوب عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ سُئِلَ فِي حجَّته عَن الذّبْح قبل الرَّمْي، وَعَن الْحلق قبل الذّبْح، فَأَوْمأ بِيَدِهِ، قَالَ: " لَا حرج ". وَأخرج البُخَارِيّ تَعْلِيقا من حَدِيث عبد الله بن خثيم عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ أَنه سُئِلَ عَن التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير فِي الْحلق وَالرَّمْي، فَقَالَ: " لَا حرج ". ١٠١١ - الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن عبد الله بن طَاوس عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: رخص للحائض أَن تنفر إِذا حَاضَت. وَكَانَ ابْن عمر يَقُول فِي أول أمره: إِنَّهَا لَا تنفر، ثمَّ سمعته يَقُول: تنفر؛ إِن رَسُول الله ﷺ رخص لَهُنَّ. وَلَفظ حَدِيث سعيد بن مَنْصُور أَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أَمر النَّاس أَن يكون آخر عَهدهم بِالْبَيْتِ إِلَّا أَنه خفف عَن الْمَرْأَة الْحَائِض. وَعند مُسلم من رِوَايَة الْحسن بن مُسلم عَن طَاوس قَالَ: كنت مَعَ ابْن عَبَّاس وَقَالَ لَهُ زيد بن ثَابت: تُفْتِي أَن تصدر الْحَائِض قبل أَن يكون آخر عهدها بِالْبَيْتِ؟ فَقَالَ لَهُ ابْن عَبَّاس: إِمَّا لَا، فسل فُلَانَة الْأَنْصَارِيَّة، هَل أمرهَا بذلك رَسُول الله ﷺ . فَرجع زيد إِلَى ابْن عَبَّاس يضْحك وَهُوَ يَقُول: مَا أَرَاك إِلَّا قد صدقت. وَعند البُخَارِيّ من حَدِيث قَتَادَة وَأَيوب وخَالِد الْحذاء عَن عِكْرِمَة: أَن أهل الْمَدِينَة سَأَلُوا ابْن عَبَّاس عَن امْرَأَة طافت ثمَّ حَاضَت. قَالَ لَهُم: تنفر. قَالُوا: لَا نَأْخُذ بِقَوْلِك وَنَدع قَول زيد. قَالَ: إِذا قدمتم الْمَدِينَة فَسَلُوا. فقدموا الْمَدِينَة فسألوا،

стр. 543

فَكَانَ فِيمَن سَأَلُوا أم سليم، فَذكرت حَدِيث صَفِيَّة. يَعْنِي فِي الْإِذْن لَهَا بِأَن تنفر. @ ١٠١٢ - السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن عبد الله بن طَاوس عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانُوا يرَوْنَ أَن الْعمرَة فِي أشهر الْحَج من أفجر الْفُجُور فِي الأَرْض، وَكَانُوا يسمون الْمحرم صفر. وَيَقُولُونَ: إِذا برأَ الدبر، وَعَفا الْأَثر، وانسلخ صفر، حلت الْعمرَة لمن اعْتَمر. قَالَ: فَقدم رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه صَبِيحَة رابعةٍ مهلين بِالْحَجِّ، فَأَمرهمْ النَّبِي ﷺ أَن يجعلوها عمْرَة، فتعاظم ذَلِك عِنْدهم، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، أَي الْحل؟ قَالَ: " الْحل كُله ". قَالَ البُخَارِيّ: قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: قَالَ لنا سُفْيَان: كَانَ عَمْرو يَقُول: إِن هَذَا الحَدِيث لَهُ شَأْن. وَأَخْرَجَا هَذَا الْمَعْنى من حَدِيث أبي الْعَالِيَة الْبَراء، قيل: اسْمه زِيَاد، وَقيل: كُلْثُوم بن فَيْرُوز، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قدم النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه لصبح رابعةٍ يلبون بِالْحَجِّ، فَأَمرهمْ أَن يجعلوها عمْرَة، إِلَّا من مَعَه هدي. وَفِي حَدِيث نصر بن عَليّ: أهل رَسُول الله ﷺ بِالْحَجِّ فَقدم لأَرْبَع مضين من ذِي الْحجَّة، فصلى الصُّبْح، وَقَالَ حِين صلى الصُّبْح: " من شَاءَ أَن يَجْعَلهَا عمْرَة

стр. 544

فليجعلها عمْرَة "، وَمِنْهُم من قَالَ: فصلى الصُّبْح بالبطحاء. . وَمِنْهُم من قَالَ: بِذِي طوى. وَعند مُسلم من حَدِيث مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " هَذِه عمرةٌ استمتعنا بهَا، فَمن لم يكن مَعَه الْهَدْي فليحل الْحل كُله، فَإِن الْعمرَة قد دخلت فِي الْحَج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ". ١٠١٣ - السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن عبيد الله بن أبي يزِيد الْمَكِّيّ عَن ابْن عَبَّاس: أَن النَّبِي ﷺ أَتَى الْخَلَاء، فَوضعت لَهُ وضُوءًا، فَلَمَّا خرج قَالَ: " من وضع هَذَا؟ " فَأخْبر. فِي كتاب مُسلم قَالَ: " اللَّهُمَّ فقهه " وَفِي كتاب البُخَارِيّ قَالَ: " اللَّهُمَّ فقهه فِي الدّين ". وَحكى أَبُو مَسْعُود قَالَ: اللَّهُمَّ فقهه فِي الدّين، وَعلمه التَّأْوِيل "، وَلم أَجِدهُ فِي الْكِتَابَيْنِ. وروى البُخَارِيّ من حَدِيث الْحذاء عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: ضمني النَّبِي ﷺ إِلَى صَدره وَقَالَ: اللَّهُمَّ علمه الْحِكْمَة " وَفِي رِوَايَة وهيب: " علمه الْكتاب ". ١٠١٤ - الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ: عَن عبد الله بن أبي يزِيد أَنه سمع ابْن عَبَّاس وَسُئِلَ عَن صِيَام عَاشُورَاء، فَقَالَ مَا علمت أَن رَسُول الله ﷺ صَامَ يَوْمًا يطْلب فَضله على الْأَيَّام إِلَّا هَذَا الْيَوْم، وَلَا شهرا إِلَّا هَذَا الشَّهْر، يَعْنِي رَمَضَان.

стр. 545

وَفِي حَدِيث عبيد الله بن مُوسَى: مَا رَأَيْت النَّبِي ﷺ يتحَرَّى صِيَام يَوْم فَضله على غَيره إِلَّا هَذَا الْيَوْم - يَوْم عَاشُورَاء، وَهَذَا الشَّهْر يَعْنِي شهر رَمَضَان. ١٠١٥ - التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن عبيد الله بن أبي يزِيد أَنه سمع ابْن عَبَّاس يَقُول: أَنا مِمَّن قدم النَّبِي ﷺ لَيْلَة الْمزْدَلِفَة فِي ضعفة أَهله. قَالَ أَبُو مَسْعُود فِي هَذِه التَّرْجَمَة: وَفِي حَدِيث حَمَّاد بن زيد: بعثنَا النَّبِي ﷺ فِي الثّقل من جمع بليلٍ، ورمينا قبل أَن يأتينا النَّاس. وَقَالَ أَبُو مَسْعُود: وَفِي حَدِيث عبد الله بن مُحَمَّد بن سُفْيَان: كنت أَنا وَأمي من الْمُسْتَضْعَفِينَ. ذكره مَعَ هَذَا الحَدِيث فِيمَن قدم النَّبِي ﷺ لَيْلَة الْمزْدَلِفَة. وَقَوله: كنت أَنا وَأمي من الْمُسْتَضْعَفِينَ. إِنَّمَا هُوَ فِي أَمر الْهِجْرَة، وكونهم بِمَكَّة ممنوعين من الْخُرُوج. وَإِنَّمَا ذكره البُخَارِيّ فِي تَفْسِير سُورَة النِّسَاء لذَلِك، وَقرن مَعَه مَا أخرجه من حَدِيث أبي مليكَة عَن ابْن عَبَّاس: تَلا ابْن عَبَّاس: ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ من الرِّجَال وَالنِّسَاء﴾ [النِّسَاء] ، فَقَالَ: كنت أَنا وَأمي مِمَّن عذر الله. وَهُوَ فِي أَفْرَاده. وَقد رُوِيَ من حَدِيث سُفْيَان عَن عبيد الله عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كنت أَنا وَأمي من الْمُسْتَضْعَفِينَ، أَنا من الْولدَان، وَأمي من النِّسَاء، وَلم يذكر البُخَارِيّ هَذَا اللَّفْظ فِي كتاب " الْحَج " أصلا. وَأما مُسلم فَلَيْسَ هَذَا اللَّفْظ فِيمَا أخرجه. والمستضعف غير الضَّعِيف.

стр. 546

١٠١٦ - الْأَرْبَعُونَ: عَن أبي معبد مولى ابْن عَبَّاس - واسْمه نَافِذ - عَن ابْن عَبَّاس: أَن رَسُول الله ﷺ لما بعث معَاذًا إِلَى الْيمن قَالَ: " إِنَّك تقدم على قومٍ أهل كتاب، فَلْيَكُن أول مَا تدعوهم إِلَيْهِ عبَادَة الله ، فَإِذا عرفُوا الله فَأخْبرهُم أَن الله قد فرض عَلَيْهِم خمس صلواتٍ فِي يومهم وليلتهم، فَإِذا فعلوا فَأخْبرهُم أَن الله قد فرض عَلَيْهِم زَكَاة تُؤْخَذ من أَمْوَالهم وَترد على فقرائهم، فَإِذا أطاعوا بهَا فَخذ مِنْهُم، وتوق كرائم أَمْوَالهم ". زَاد فِي رِوَايَة ابْن الْمُبَارك ووكيع: " وَاتَّقِ دَعْوَة الْمَظْلُوم، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَينه وَبَين الله حجابٌ ". رِوَايَات البُخَارِيّ كلهَا هَكَذَا على أَنه من مُسْند ابْن عَبَّاس، وَكَذَلِكَ عِنْد مُسلم فِي رِوَايَته عَن ابْن أبي عمر وَعبد بن حميد. وَأما فِي رِوَايَته عَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَأبي كريب وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم عَن وَكِيع، فَإِن هَؤُلَاءِ قَالُوا فِيهِ: عَن أبي معبد عَن ابْن عَبَّاس عَن معَاذ بن جبل قَالَ: بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " إِنَّك تَأتي قوما من أهل الْكتاب، فادعهم إِلَى شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ... . " وَذكر الحَدِيث بِنَحْوِهِ. وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يخرج فِي أَفْرَاد مُسلم لذكره إِيَّاه وَحده عَن ابْن عَبَّاس عَن معَاذ، وَلَكِن أوردناه كَمَا أوردهُ أَبُو مَسْعُود، وَنَبَّهنَا عَلَيْهِ. ١٠١٧ - الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن أبي معبدٍ عَن ابْن عَبَّاس: أَنه سمع النَّبِي ﷺ يخْطب، يَقُول: " لَا يخلون رجلٌ بامرأةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو محرمٍ، وَلَا تُسَافِر الْمَرْأَة إِلَّا مَعَ ذِي محرم " فَقَامَ رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن امْرَأَتي خرجت حَاجَة، وَإِنِّي اكتتبت فِي غَزْوَة كَذَا وَكَذَا، قَالَ: " انْطلق فحج مَعَ امْرَأَتك ". ١٠١٨ - الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن أبي معبدٍ عَن ابْن عَبَّاس: أَن رفع الصَّوْت بِالذكر حِين ينْصَرف النَّاس من الْمَكْتُوبَة كَانَ على عهد رَسُول الله ﷺ . وَقَالَ ابْن عَبَّاس: كنت أعلم إِذا انصرفوا بذلك إِذا سمعته.

стр. 547

وَفِي حَدِيث ابْن عُيَيْنَة: مَا كُنَّا نَعْرِف انْقِضَاء صَلَاة النَّبِي ﷺ إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ. قَالَ عَمْرو: وَأَخْبرنِي بِهِ أَبُو معبد، ثمَّ أنكرهُ بعد. ١٠١٩ - الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ: فِي قيام اللَّيْل: عَن عَمْرو بن دِينَار عَن كريب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: بت عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة لَيْلَة، فَقَامَ النَّبِي ﷺ من اللَّيْل فَتَوَضَّأ من شن مُعَلّق وضُوءًا خَفِيفا، يخففه عَمْرو ويقلله - وَقَامَ يُصَلِّي، قَالَ: فَقُمْت فَتَوَضَّأت نَحوا مِمَّا تَوَضَّأ، ثمَّ جِئْت فَقُمْت عَن يسَاره، وَرُبمَا قَالَ سُفْيَان: عَن شِمَاله، فحولني فجعلني عَن يَمِينه، ثمَّ صلى مَا شَاءَ الله، ثمَّ اضْطجع فَنَامَ حَتَّى نفخ، ثمَّ أَتَاهُ الْمُنَادِي فآذنه بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ مَعَه إِلَى الصَّلَاة فصلى الصُّبْح وَلم يتَوَضَّأ. قَالَ سُفْيَان، وَهَذَا للنَّبِي ﷺ خَاصَّة؛ لِأَنَّهُ بلغنَا أَن النَّبِي ﷺ تنام عَيناهُ وَلَا ينَام قلبه. وَفِي رِوَايَة ابْن الْمَدِينِيّ عَن سُفْيَان قَالَ: قُلْنَا لعَمْرو: إِن نَاسا يَقُولُونَ: إِن رَسُول الله ﷺ تنام عينه وَلَا ينَام قلبه. فَقَالَ عَمْرو: سَمِعت عبيد بن عُمَيْر يَقُول: رُؤْيا الْأَنْبِيَاء وَحي، ثمَّ قَرَأَ: ﴿إِنِّي أرى فِي الْمَنَام أَنِّي أذبحك﴾ [سُورَة الصافات] . وَأَخْرَجَاهُ من رِوَايَة شريك بن عبد الله بن أبي نمر الْقرشِي عَن كريب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: بت فِي بَيت مَيْمُونَة، فَتحدث رَسُول الله ﷺ مَعَ أَهله سَاعَة ثمَّ رقد، فَلَمَّا كَانَ ثلث اللَّيْل الآخر قعد، فَنظر إِلَى السَّمَاء فَقَالَ: ﴿إِن فِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار لآيَات لأولي الْأَلْبَاب﴾ [سُورَة آل عمرَان] ، ثمَّ قَامَ فَتَوَضَّأ، واستن، فصلى إِحْدَى عشرَة رَكْعَة، ثمَّ أذن فصلى رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ خرج.

стр. 548

وَفِي رِوَايَة أبي بكر مُحَمَّد بن إِسْحَاق أَنه قَالَ: رقدت فِي بَيت مَيْمُونَة لَيْلَة كَانَ النَّبِي ﷺ عِنْدهَا، لأنظر كَيفَ صَلَاة النَّبِي ﷺ . قَالَ: فَتحدث النَّبِي ﷺ مَعَ أَهله سَاعَة، ثمَّ رقد ... الحَدِيث. وَأَخْرَجَاهُ من رِوَايَة مخرمَة بن سُلَيْمَان الْأَسدي عَن كريب مولى ابْن عَبَّاس أَنه أخبرهُ عَن ابْن عَبَّاس: أَنه بَات عِنْد مَيْمُونَة أم الْمُؤمنِينَ - وَهِي خَالَته - فِي رِوَايَة ابْن مهْدي عَن مَالك قَالَ: فَقلت: لأنظرن إِلَى صَلَاة رَسُول الله ﷺ ، فطرحت لرَسُول الله ﷺ وسَادَة - وَفِي حَدِيث عبد الله بن يُوسُف قَالَ: فاضطجعت على عرض الوسادة. واضطجع رَسُول الله ﷺ وَأَهله فِي طولهَا فَنَامَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى انتصف اللَّيْل أَو قبله بِقَلِيل أَو بعده بِقَلِيل، ثمَّ اسْتَيْقَظَ رَسُول الله ﷺ فَجَلَسَ يمسح النّوم عَن وَجهه بيدَيْهِ، ثمَّ قَرَأَ الْعشْر الْآيَات الْخَوَاتِم من سُورَة آل عمرَان، ثمَّ قَامَ إِلَى شن معلقةٍ، فَتَوَضَّأ مِنْهَا وَأحسن وضوءه، ثمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقَالَ عبد الله بن عَبَّاس: فَقُمْت فصنعت مثل مَا صنع، ثمَّ ذهب، فَقُمْت إِلَى جنبه، فَوضع رَسُول الله ﷺ يَده الْيُمْنَى على رَأْسِي، وَأخذ بأذني الْيُمْنَى يفتلها، فصلى رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ أوتر، ثمَّ اضْطجع حَتَّى جَاءَ الْمُؤَذّن، فَقَامَ فصلى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين، ثمَّ خرج فصلى الصُّبْح. وَفِي حَدِيث عبد ربه بن سعيد عَن مخرمَة عَن كريب عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: نمت عِنْد مَيْمُونَة وَرَسُول الله ﷺ عِنْدهَا تِلْكَ اللَّيْلَة، فَتَوَضَّأ رَسُول الله ﷺ ، ثمَّ قَامَ فصلى، فَقُمْت عَن يسَاره، فأخذني فجعلني عَن يَمِينه، فصلى فِي تِلْكَ اللَّيْلَة ثَلَاث عشرَة رَكْعَة، ثمَّ نَام رَسُول الله ﷺ حَتَّى نفخ، وَكَانَ إِذا نَام نفخ، ثمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذّن،

стр. 549

فَخرج فصلى وَلم يتَوَضَّأ قَالَ عَمْرو بن الْحَارِث: فَحدثت بِهِ بكير بن الْأَشَج فَقَالَ: حَدثنِي كريبٌ بذلك. وَفِي حَدِيث الضَّحَّاك بن عُثْمَان عَن مخرمَة قَالَ: بت لَيْلَة عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة بنت الْحَارِث، فَقلت لَهَا: إِذا قَامَ رَسُول الله ﷺ فأيقظيني، فَقَامَ رَسُول الله ﷺ ، فَقُمْت إِلَى جنبه الْأَيْسَر، فَأخذ بيَدي فجعلني من شقَّه الْأَيْمن، فَجعلت إِذا أغفيت يَأْخُذ بشحمة أُذُنِي، قَالَ: فصلى إِحْدَى عشرَة رَكْعَة، ثمَّ احتبى حَتَّى إِنِّي لأسْمع نَفسه رَاقِدًا، فَلَمَّا تبين لَهُ الْفجْر صلى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين. وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من رِوَايَة سَلمَة بن كهيل عَن كريب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: بت عِنْد مَيْمُونَة، فَقَامَ النَّبِي ﷺ ، فَأتى حَاجته، ثمَّ غسل وَجهه وَيَديه، ثمَّ نَام، ثمَّ قَامَ فَأتى الْقرْبَة فَأطلق شناقها، ثمَّ تَوَضَّأ وضُوءًا بَين الوضوءين، لم يكثر، وَقد أبلغ، ثمَّ قَامَ فصلى، فَقُمْت كَرَاهِيَة أَن يرى أَنِّي كنت أتقيه، فَتَوَضَّأت، وَقَامَ يُصَلِّي فَقُمْت عَن يسَاره، فَأخذ بيَدي، فأدارني عَن يَمِينه، فتتامت صلَاته ثَلَاث عشرَة رَكْعَة، ثمَّ اضْطجع، فَنَامَ حَتَّى نفخ، وَكَانَ إِذا نَام نفخ، فَأَتَاهُ بلالٌ فآذنه بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ فصلى وَلم يتَوَضَّأ، وَكَانَ يَقُول فِي دُعَائِهِ: " اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قلبِي نورا، وَفِي بَصرِي نورا، وَفِي سَمْعِي نورا، وَعَن يَمِيني نورا، وَعَن يساري نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، وأمامي نورا، وَخَلْفِي نورا، وَاجعَل لي نورا ". قَالَ كريب: وَسبع فِي التابوت، فَلَقِيت رجلا من ولد الْعَبَّاس، فَحَدثني بِهن، فَذكر عصبي، ولحمي، وَدمِي، وشعري، وبشري، وَذكر خَصْلَتَيْنِ. هَذَا لفظ حَدِيث الثَّوْريّ.

стр. 550

وَفِي حَدِيث عبد الله بن هَاشم فِي آخِره: " وَعظم لي نورا " بدل قَوْله: " وَاجعَل لي نورا " وَفِيه: كَرَاهِيَة أَن يرى أَنِّي كنت أنتبه لَهُ. وَفِي رِوَايَة ابْن الْمَدِينِيّ: كَرَاهِيَة أَن يرى أَنِّي كنت أتقيه. وَقيل: مَعْنَاهُ أنتظره. وَعند البرقاني: كَرَاهِيَة أَن يرى أَنِّي كنت أرتقبه. وأظن أَن هَذَا هُوَ الصَّحِيح، وَالله أعلم. وَقد صَحَّ أَيْضا الأول فِي حَيْثُ اللُّغَة. وَأول حَدِيث شُعْبَة: بت عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة، فَبَقيت - وَفِي رِوَايَة: فرقبت، وَفِي حَاشِيَة كتاب البرقاني بِخَطِّهِ: فرمقت كَيفَ يُصَلِّي النَّبِي ﷺ وَذكر نَحوه إِلَى أَن قَالَ: ثمَّ نَام حَتَّى نفخ، وَكُنَّا نعرفه إِذا نَام بنفخه، ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة فصلى، فَجعل يَقُول فِي صلَاته، أَو فِي سُجُوده: " اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قلبِي نورا، وَفِي سَمْعِي نورا، وَفِي بَصرِي نورا، وَعَن يَمِيني نورا، وَعَن شمَالي نورا، وأمامي نورا، وَخَلْفِي نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، وَاجعَل لي نورا - أَو قَالَ: واجعلني نورا ". وَلم يذكر: فَلَقِيت بعض ولد الْعَبَّاس. وَفِي حَدِيث النَّضر بن شُمَيْل نَحوه، وَقَالَ: " اجْعَلنِي نورا " وَلم يشك. وَفِي حَدِيث عقيل: فَدَعَا رَسُول الله ﷺ ليلتئذٍ تسع عشرَة كلمة، قَالَ سَلمَة حدثنيها كريب، فَحفِظت مِنْهَا اثْنَتَيْ عشرَة ونسيت مَا بَقِي، قَالَ رَسُول الله ﷺ " اللَّهُمَّ اجْعَل لي فِي قلبِي نورا، وَفِي لساني نورا، وَفِي سَمْعِي نورا، وَفِي بَصرِي نورا، وَمن فَوقِي نورا، وَمن تحتي نورا، وَعَن يَمِيني نورا، وَعَن شمَالي نورا، وَمن بَين يَدي نورا، وَمن خَلْفي نورا، وَاجعَل لي فِي نَفسِي نورا، وَأعظم لي نورا ".

стр. 551

وَفِي رِوَايَة سعيد بن مَسْرُوق عَن سَلمَة قَالَ: " بت عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة ... " فاقتص الحَدِيث وَلم يذكر غسل الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ، غير أَنه قَالَ: أَتَى الْقرْبَة فَحل شناقها فَتَوَضَّأ وضُوءًا بَين الوضوءين، ثمَّ أَتَى فرَاشه فَنَامَ، ثمَّ قَامَ قومة أُخْرَى، فَأتى الْقرْبَة، فَحل شناقها، ثمَّ تَوَضَّأ وضُوءًا هُوَ الْوضُوء، وَقَالَ " ... أعظم لي نورا " وَلم يذ كرّ " واجعلني نورا ". وَأخرجه البُخَارِيّ مُخْتَصرا من حَدِيث عبد الله بن سعيد بن جُبَير عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: بت عِنْد خَالَتِي، فَقَامَ النَّبِي ﷺ يُصَلِّي من اللَّيْل، فَقُمْت أُصَلِّي مَعَه، فَقُمْت عَن يسَاره، فَأخذ برأسي فأقامني عَن يَمِينه. لم يزدْ. وَأخرجه من حَدِيث الحكم عَن سعيد بن جُبَير أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: بت فِي بَيت خَالَتِي مَيْمُونَة بنت الْحَارِث زوج النَّبِي ﷺ ، وَكَانَ النَّبِي ﷺ فِي لَيْلَتهَا، فصلى النَّبِي ﷺ الْعشَاء، ثمَّ جَاءَ إِلَى منزله فصلى أَربع رَكْعَات ثمَّ نَام، ثمَّ قَامَ، ثمَّ قَالَ: " نَام الغليم " أَو كلمة تشبهها، ثمَّ قَامَ فَقُمْت عَن يسَاره، فجعلني عَن يَمِينه، فصلى خمس رَكْعَات، ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ نَام حَتَّى سَمِعت غَطِيطه أَو خطيطه، ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة. لم يزدْ. وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث أبي بشر عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: بت عِنْد مَيْمُونَة بنت الْحَارِث خَالَتِي، وَكَانَ رَسُول الله ﷺ عِنْدهَا فِي لَيْلَتهَا، قَالَ: فَقَامَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي من اللَّيْل، فَقُمْت عَن يسَاره، قَالَ: فَأخذ بذؤابتي فجعلني من يَمِينه، وَفِي حَدِيث النَّاقِد: أَو برأسي.

стр. 552

وَأخرجه من حَدِيث عَامر الشّعبِيّ قَالَ: قُمْت لَيْلَة أُصَلِّي مَعَ النَّبِي ﷺ ، فَقُمْت عَن يسَاره، فَقَامَ بِيَدِهِ من وَرَائه فَأخذ بيَدي أَو بعضدي حَتَّى أقامني عَن يَمِينه. وَأخرجه مُسلم مُخْتَصرا من حَدِيث عَطاء بن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: بت ذَات لَيْلَة عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة، فَقَامَ النَّبِي ﷺ يُصَلِّي مُتَطَوعا من اللَّيْل، فَقَامَ إِلَى الْقرْبَة فَتَوَضَّأ، وَقَامَ يُصَلِّي، فَقُمْت، فَلَمَّا رَأَيْته صنع ذَلِك، فَتَوَضَّأت من الْقرْبَة، ثمَّ قُمْت إِلَى شقَّه الْأَيْسَر، فَأخذ بيَدي من وَرَاء ظَهره يعدلني كَذَلِك من وَرَاء ظَهره إِلَى الشق الْأَيْمن. قلت: أَفِي تطوع كَانَ ذَلِك؟ قَالَ: نعم. وَفِي حَدِيث قيس بن سعد عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: بَعَثَنِي الْعَبَّاس إِلَى النَّبِي ﷺ وَهُوَ فِي بَيت خَالَتِي مَيْمُونَة، فَبت مَعَه فِي تِلْكَ اللَّيْلَة، فَقَامَ يُصَلِّي من اللَّيْل، فَقُمْت فِي يسَاره، فتناولني من خلف ظَهره فجعلني عَن يَمِينه. لم يزدْ. وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس عَن أَبِيه: أَنه رقد عِنْد رَسُول الله ﷺ قَالَ: فَاسْتَيْقَظَ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأ وَهُوَ يَقُول: ﴿إِن فِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار لآيَات لأولي الْأَلْبَاب﴾ فَقَرَأَ هَؤُلَاءِ الْآيَات حَتَّى ختم السُّورَة، ثمَّ قَامَ فصلى رَكْعَتَيْنِ أَطَالَ فيهمَا الْقيام وَالرُّكُوع وَالسُّجُود، ثمَّ انْصَرف فَنَامَ حَتَّى نفخ، ثمَّ فعل ذَلِك ثَلَاث مَرَّات: سِتّ رَكْعَات، كل ذَلِك يستاك وَيتَوَضَّأ وَيقْرَأ هَؤُلَاءِ الْآيَات، ثمَّ أوتر بِثَلَاث. فَأذن الْمُؤَذّن، فَخرج إِلَى الصَّلَاة وَهُوَ يَقُول: " اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قلبِي نورا، وَفِي لساني نورا، وَاجعَل فِي سَمْعِي نورا، وَاجعَل فِي بَصرِي نورا، وَاجعَل من خَلْفي نورا، وَمن أَمَامِي نورا، وَاجعَل من فَوقِي نورا، وَمن تحتي نورا، اللَّهُمَّ أَعْطِنِي نورا ".

стр. 553

وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث أبي المتَوَكل عَليّ بن دَاوُد النَّاجِي: أَن ابْن عَبَّاس حَدثهُ أَنه بَات عِنْد النَّبِي ﷺ ذَات لَيْلَة، فَقَامَ نَبِي الله ﷺ من آخر اللَّيْل فَنظر إِلَى السَّمَاء، ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة فِي آل عمرَان: ﴿إِن فِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار لآيَات لأولي الْأَلْبَاب﴾ حَتَّى بلغ: ﴿فقنا عَذَاب النَّار﴾ ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْت فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأ، ثمَّ قَامَ فصلى، ثمَّ اضْطجع، ثمَّ قَامَ فَخرج ينظر إِلَى السَّمَاء، ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة، ثمَّ رَجَعَ فَتَسَوَّكَ، فَتَوَضَّأ، ثمَّ قَامَ فصلى. ١٠٢٠ - الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن سَالم بن أبي الْجَعْد - وَاسم أبي الْجَعْد رَافع، عَن كريب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَو أَن أحدهم إِذا أَرَادَ أَن يَأْتِي أَهله قَالَ: بِسم الله، اللَّهُمَّ جنبنا الشَّيْطَان، وجنب الشَّيْطَان مَا رزقتنا، فَإِنَّهُ إِن يقدر بَينهمَا ولدٌ فِي ذَلِك، لم يضرّهُ الشَّيْطَان أبدا ". وَمن الروَاة من قَالَ: لَو أَن أحدكُم إِذا أَتَى أَهله قَالَ: بِسم الله " وَمِنْهُم من قَالَ: " لَو أَن أحدهم يَقُول حِين يَأْتِي أَهله: بِسم الله ... " ثمَّ ذكر نَحوه. ١٠٢١ - الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن مُجَاهِد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: نصرت بالصبا وأهلكت عادٌ بالدبور ". وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث مَسْعُود بن مَالك عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس مُسْندًا. @ ١٠٢٢ - السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن مُجَاهِد أَنه سمع ابْن عَبَّاس وَذكروا لَهُ

стр. 554

الدَّجَّال، بَين عَيْنَيْهِ كَافِر، أَو: ك ف ر - قَالَ: لم أسمعهُ قَالَ ذَلِك، وَلكنه قَالَ: " أما إِبْرَاهِيم فانظروا إِلَى صَاحبكُم، وَأما مُوسَى فجعد آدم، على جمل أَحْمَر مَخْطُوم بخلبة، كَأَنِّي أنظر إِلَيْهِ انحدر فِي الْوَادي " هَكَذَا فِي رِوَايَة ابْن عون عَن مُجَاهِد لَهما. قَالَ أَبُو مَسْعُود: وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي " أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء " عَن مُحَمَّد بن كثير عَن إِسْرَائِيل عَن عُثْمَان بن الْمُغيرَة عَن مُجَاهِد عَن ابْن عمر. وَمتْن هَذَا الحَدِيث فِي كتاب البُخَارِيّ: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " رَأَيْت عِيسَى ومُوسَى وَإِبْرَاهِيم، فَأَما عِيسَى فأحمر جعدٌ عريض الصَّدْر، وَأما مُوسَى فآدم جسيم سبط، كَأَنَّهُ من رجال الزط " زَاد البرقاني فِي رِوَايَته من حَدِيث إِسْرَائِيل: فَقيل لَهُ: وَإِبْرَاهِيم؟ قَالَ: " شَبيه صَاحبكُم " وَلَيْسَ ذَلِك عِنْد البُخَارِيّ فِيهِ. ثمَّ قَالَ أَبُو مَسْعُود: هَكَذَا قَالَ البُخَارِيّ فِي جَمِيع الرِّوَايَات عَن ابْن عمر. وَخَالف أَصْحَاب مُحَمَّد بن كثير وَأَصْحَاب إِسْرَائِيل لأَنهم قَالُوا كلهم: عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس. وَقد أَخْرجَاهُ جَمِيعًا من رِوَايَة أبي الْعَالِيَة الريَاحي عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: ذكر النَّبِي ﷺ لَيْلَة أسرِي بِهِ فَقَالَ: " مُوسَى آدم طوال كَأَنَّهُ من رجال شنُوءَة ". وَقَالَ: " عِيسَى جعدٌ مَرْبُوع " وَذكر مَالِكًا خَازِن النَّار، وَذكر الدَّجَّال. زَاد فِي رِوَايَة شُعْبَة وَسَعِيد وشيبان عَن قَتَادَة: " وَرَأَيْت عِيسَى ابْن مَرْيَم مَرْبُوع الْخلق، إِلَى الْحمرَة

стр. 555

وَالْبَيَاض، سبط الرَّأْس، وَرَأَيْت مَالِكًا خَازِن النَّار، والدجال فِي آياتٍ أراهن الله إِيَّاه ﴿فَلَا تكن فِي مرية من لِقَائِه﴾ [سُورَة السَّجْدَة] . وَفِي حَدِيث شَيبَان: وَكَانَ قَتَادَة يُفَسِّرهَا: أَن النَّبِي ﷺ قد لَقِي مُوسَى ﷺ . وَفِي حَدِيث دَاوُد بن أبي هِنْد من رِوَايَة هشيم عَنهُ: أَن رَسُول الله ﷺ مر بوادي الْأَزْرَق فَقَالَ: " أَي وادٍ هَذَا؟ " قَالُوا: هَذَا وَادي الْأَزْرَق. قَالَ: " كَأَنِّي أنظر إِلَى مُوسَى ﵇ هابطاً من الثَّنية وَله جؤار إِلَى الله بِالتَّلْبِيَةِ " ثمَّ أَتَى على ثنية هرشى فَقَالَ: " أَي ثنيةٍ هَذِه؟ " قَالُوا: ثنية هرشى، فِي حَدِيث ابْن أبي عدي: قَالَ: " كَأَنِّي أنظر إِلَى يُونُس بن مَتى ﵇ على ناقةٍ حَمْرَاء جعدةٍ، عَلَيْهِ جبةٌ من صوف، خطام نَاقَته خلبةٌ، وَهُوَ يُلَبِّي ". قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل فِي حَدِيثه: قَالَ هشيم: يَعْنِي لِيف. وَفِي حَدِيث ابْن أبي عدي عَن دَاوُد فِي ذكر مُوسَى ﵇: " وَاضِعا إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ "، وَفِي ذكر يُونُس ﵇: " خطام نَاقَته لِيف خلبةٍ، ماراً بِهَذَا الْوَادي ملبياً ". ١٠٢٣ - السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لَقِي ناسٌ من الْمُسلمين رجلا فِي غنيمَة لَهُ، فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم، فَأَخَذُوهُ فَقَتَلُوهُ، وَأخذُوا تِلْكَ الْغَنِيمَة، فَنزلت: ﴿وَلَا تَقولُوا لمن ألْقى إِلَيْكُم السّلم لست مُؤمنا﴾ [سُورَة النِّسَاء] ، وَقرأَهَا ابْن عَبَّاس ﴿السَّلَام﴾ .

стр. 556

١٠٢٤ - الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ: عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذا أكل احدكم طَعَاما فَلَا يمسح يَده حَتَّى يلعقها أَو يلعقها ". @ ١٠٢٥ - التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِنَّمَا سعى رَسُول الله ﷺ بِالْبَيْتِ وَبَين الصَّفَا والمروة ليري الْمُشْركين قوته. وَقد أخرجَا هَذَا الْمَعْنى من حَدِيث سعيد بن جُبَير من رِوَايَة أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَنهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قدم الرَّسُول ﷺ وَأَصْحَابه مَكَّة وَقد وهنتهم حمى يثرب، فَقَالَ الْمُشْركُونَ: إِنَّه يقدم عَلَيْكُم غَدا قومٌ قد وهنتهم الْحمى، ولقوا مِنْهَا شدَّة، فجلسوا مِمَّا يَلِي الْحجر، وَأمرهمْ النَّبِي ﷺ أَن يرملوا ثَلَاثَة أَشْوَاط، ويمشوا مَا بَين الرُّكْنَيْنِ ليرى الْمُشْركُونَ جلدهمْ. فَقَالَ الْمُشْركُونَ: هَؤُلَاءِ الَّذين زعمتم أَن الْحمى قد وهنتهم، هَؤُلَاءِ أجلد من كَذَا وَكَذَا. قَالَ ابْن عَبَّاس: وَلم يمنعهُ أَن يَأْمُرهُم أَن يرملوا الأشواط كلهَا إِلَّا للإبقاء عَلَيْهِم. قَالَ البُخَارِيّ: وَزَاد حَمَّاد بن سَلمَة عَن أَيُّوب عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما قدم النَّبِي ﷺ لعامه الَّذِي استأمن فِيهِ قَالَ: " ارملوا " ليرى الْمُشْركُونَ قوتهم. وَالْمُشْرِكُونَ من قبل قعيقعان. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أبي الطُّفَيْل عَن ابْن عَبَّاس مَعَ حكمٍ آخر فِي الرّكُوب، يَجِيء فِي أَفْرَاد مُسلم. ١٠٢٦ - الْخَمْسُونَ: عَن عَمْرو عَن عَطاء قَالَ: أعتم رَسُول الله ﷺ بالعشاء، فَخرج عمر فَقَالَ: الصَّلَاة يَا رَسُول الله، رقد النِّسَاء وَالصبيان. فَخرج وَرَأسه يقطر،

стр. 557

يَقُول: " لَوْلَا أَن أشق على أمتِي أَو على النَّاس - وَقَالَ سُفْيَان مرّة: على النَّاس - لأمرتهم بِالصَّلَاةِ هَذِه السَّاعَة " كَذَا فِي حَدِيث ابْن عُيَيْنَة. وَقَالَ: قَالَ ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أخر النَّبِي ﷺ هَذِه الصَّلَاة، وَذكره. . وَفِيه: فَخرج وَهُوَ يمسح المَاء عَن شقَّه يَقُول: " إِنَّه للْوَقْت لَوْلَا أَن أشق على أمتِي ". قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر: قَالَ: حَدثنَا معنٌ عَن مُحَمَّد بن مُسلم عَن عَمْرو عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ . وَعند البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج قَالَ: حَدثنِي نَافِع عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ شغل عَنْهَا لَيْلَة فأخرها حَتَّى رقدنا فِي الْمَسْجِد، ثمَّ استيقظنا، ثمَّ رقدنا، ثمَّ استيقظنا، ثمَّ خرج علينا النَّبِي ﷺ ، ثمَّ قَالَ: " لَيْسَ أحدٌ من أهل الأَرْض ينْتَظر الصَّلَاة غَيْركُمْ ". وَكَانَ ابْن عمر لَا يُبَالِي أقدمها أم أَخّرهَا إِذا كَانَ لَا يخْشَى أَن يغلبه النّوم عَن وَقتهَا، وَقل مَا كَانَ يرقد قبلهَا قَالَ ابْن جريج: قلت لعطاء. وَقَالَ: سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول: أعتم رَسُول الله ﷺ لَيْلَة بالعشاء حَتَّى رقد النَّاس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا. فَقَامَ عمر فَقَالَ: الصَّلَاة. قَالَ عَطاء: قَالَ ابْن عَبَّاس: فَخرج نَبِي الله ﷺ كَأَنِّي أنظر إِلَيْهِ الْآن - يقطر رَأسه مَاء، وَاضِعا يَده على رَأسه، فَقَالَ " لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم أَن يصلوها هَكَذَا ". قَالَ: فاستثبت عَطاء: كَيفَ وضع النَّبِي ﷺ على رَأسه يَده كَمَا أنبأه ابْن عَبَّاس؟ فبدد لي عطاءٌ بَين أَصَابِعه شَيْئا من تبديدٍ، ثمَّ وضع أَطْرَاف أَصَابِعه على قرن الرَّأْس،

стр. 558

ثمَّ ضمهَا يمرها كَذَلِك على الرَّأْس، حَتَّى مست إبهامه طرف الْأذن مِمَّا يَلِي الْوَجْه على الصدغ وناحية اللِّحْيَة، لَا يقصر وَلَا يبطش إِلَّا كَذَلِك. وَهُوَ عِنْد مُسلم أَيْضا من حَدِيث عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس، وَلم يصله بِحَدِيث نَافِع عَن ابْن عمر، بل ذكره مُفردا مَفْصُولًا مِنْهُ. وَأول حَدِيث ابْن جريج عَن عَطاء عِنْد مُسلم: قَالَ: قلت لعطاء: أَي حِين أحب إِلَيْك أَن أُصَلِّي الْعشَاء الَّتِي يَقُول لَهَا النَّاس الْعَتَمَة إِمَامًا وخلواً؟ فَقَالَ: سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول: أعتم رَسُول الله ﷺ ذَات لَيْلَة الْعشَاء، ثمَّ ذكر نَحوا مِمَّا أوردناه من حَدِيث البُخَارِيّ، إِلَى قَوْله: لَا يقصر وَلَا يبطش بشيءٍ إِلَّا كَذَلِك. ثمَّ قَالَ: قلت لعطاء: كم ذكر لَك أَخّرهَا النَّبِي ﷺ ليلتئذٍ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. قَالَ عَطاء: فَأحب إِلَيّ أَن أصليها إِمَامًا وخلواً مؤخرةً كَمَا صلاهَا النَّبِي ﷺ ليلتئذٍ، قَالَ: فَإِن شقّ عَلَيْك ذَلِك خلوا أَو على النَّاس فِي الْجَمَاعَة وَأَنت إمَامهمْ، فصلها وسطا لَا مُعجلَة وَلَا مؤخرة، وَلَيْسَت هَذِه الزِّيَادَة من قَول عَطاء عِنْد البُخَارِيّ فِيمَا أخرجه. وَلَفظ حَدِيث ابْن جريج عَن نَافِع عَن ابْن عمر الَّذِي أفرده مُسلم بِهَذَا الْإِسْنَاد فِي مَوضِع قبله: أَن رَسُول الله ﷺ شغل عَنْهَا لَيْلَة، فأخرها حَتَّى رقدنا فِي الْمَسْجِد ثمَّ استيقظنا، ثمَّ رقدنا ثمَّ استيقظنا، ثمَّ خرج علينا، ثمَّ قَالَ: " لَيْسَ أحدٌ من أهل الأَرْض اللَّيْلَة ينْتَظر الصَّلَاة غَيْركُمْ ". لم يزدْ. وَلَوْلَا أَن البُخَارِيّ قرن حَدِيث أَن عمر بِحَدِيث ابْن عَبَّاس مَا احتجنا إِلَى ذكره هَا هُنَا.

стр. 559

١٠٢٧ - الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ: عَن عَطاء بن أبي رَبَاح قَالَ: قَالَ لي ابْن عَبَّاس: أَلا أريك امْرَأَة من أهل الْجنَّة؟ قلت: بلَى. قَالَ: هَذِه الْمَرْأَة السَّوْدَاء، أَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت: إِنِّي أصرع، وَإِنِّي أتكشف، فَادع الله لي. قَالَ: " إِن شِئْت صبرت وَلَك الْجنَّة، وَإِن شِئْت دَعَوْت الله أَن يعافيك ". قَالَت: أَصْبِر. فَقَالَت: فَإِنِّي أتكشف، فَادع الله أَلا أتكشف. فَدَعَا لَهَا. وَعند البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن جريج عَن عَطاء أَنه رأى أم زفرٍ تِلْكَ الْمَرْأَة الطَّوِيلَة سَوْدَاء على ستر الْكَعْبَة. ١٠٢٨ - الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ: عَن عَطاء قَالَ: كَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول: لَا يطوف بِالْبَيْتِ حاجٌّ وَلَا غير حاجٍّ إِلَّا حل. قلت لعطاء: من أَيْن يَقُول ذَلِك: قَالَ: من قَول الله تَعَالَى: ﴿ثمَّ محلهَا إِلَى الْبَيْت الْعَتِيق﴾ [سُورَة الْحَج] قلت: فَإِن ذَلِك بعد الْمُعَرّف. فَقَالَ: كَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول: هُوَ بعد الْمُعَرّف وَقَبله، كَانَ يَأْخُذ ذَلِك من أَمر النَّبِي ﷺ حِين أَمرهم أَن يحلوا فِي حجَّة الْوَدَاع. وَعند مُسلم أَيْضا من حَدِيث أبي حسان الْأَعْرَج، وَيُقَال لَهُ الأجرد قَالَ: قَالَ رجلٌ من بني الهجيم لِابْنِ عَبَّاس: مَا هَذِه الْفتيا الَّتِي قد تشغفت أَو تشغبت بِالنَّاسِ: أَن من طَاف بِالْبَيْتِ فقد حل؟ فَقَالَ: سنة نَبِيكُم ﷺ وَإِن رغمتم. وَفِي حَدِيث همام بن يحيى: قيل لِابْنِ عَبَّاس: إِن هَذَا الْأَمر قد تفشع بِالنَّاسِ، من طَاف بِالْبَيْتِ فقد حل الطّواف عمْرَة، فَقَالَ: سنة نَبِيكُم ﷺ وَإِن رغمتم. ١٠٢٩ - الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ: عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 560

قَالَ لامْرَأَة من الْأَنْصَار يُقَال لَهَا أم سِنَان: " مَا مَنعك أَن تَكُونِي حججْت مَعنا؟ " قَالَت: ناضحان كَانَا لأبي فلَان، زَوجهَا، حج وَابْنه على أَحدهمَا، وَكَانَ الآخر يسْقِي أَرضًا لنا. قَالَ: " فعمرةٌ فِي رَمَضَان تقضي حجَّة - أَو حجَّة معي ". وَفِي حَدِيث يحيى بن سعيد الْقطَّان: " فَإِذا جَاءَ رَمَضَان فاعتمري، فَإِن عمْرَة فِيهِ تعدل حجَّة ". ١٠٣٠ - الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " لَو أَن لِابْنِ آدم مثل وادٍ مَالا لأحب أَن لَهُ إِلَيْهِ مثله، وَلَا يمْلَأ عين ابْن آدم إِلَّا التُّرَاب، وَيَتُوب الله على من تَابَ ". قَالَ ابْن عَبَّاس: فَلَا أَدْرِي من الْقُرْآن هُوَ أم لَا، قَالَ: وَسمعت ابْن الزبير يَقُول ذَلِك على الْمِنْبَر. وَفِي رِوَايَة أبي عَاصِم " لَو كَانَ لِابْنِ آدم واديان من مالٍ لَا بتغى ثَالِثا، وَلَا يمْلَأ جَوف ابْن آدم إِلَّا التُّرَاب، وَيَتُوب الله على من تَابَ ". ١٠٣١ - الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ: عَن عَطاء قَالَ: خرجنَا مَعَ ابْن عَبَّاس فِي جَنَازَة مَيْمُونَة زوج النَّبِي ﷺ بسرف، فَقَالَ ابْن عَبَّاس: هَذِه زوج النَّبِي ﷺ ، فَإِذا رفعتم نعشها فَلَا تزعزعوا وَلَا تزلزلوا وارفقوا، فَإِنَّهُ كَانَ عِنْد النَّبِي ﷺ تسع نسْوَة، فَكَانَ يقسم لثمانٍ وَلَا يقسم لوَاحِدَة. قَالَ عَطاء: وَالَّتِي لَا يقسم لَهَا - بلغنَا - أَنَّهَا صَفِيَّة بنت حييّ بن أَخطب. قَالَ عَطاء: كَانَت آخِرهنَّ موتا، مَاتَت بِالْمَدِينَةِ.

стр. 561

١٠٣٢ - السَّادِس وَالْخَمْسُونَ: عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لَيْسَ التحصيب بِشَيْء، إِنَّمَا هُوَ منزلٌ نزله رَسُول الله ﷺ . ١٠٣٣ - السَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس: أَن النَّبِي ﷺ دخل الْكَعْبَة وفيهَا سِتّ سوارٍ، فَقَامَ عِنْد كل سَارِيَة، فَدَعَا وَلم يصل. وَفِي حَدِيث إِسْحَاق بن نصر عَن عبد الرَّزَّاق: لما دخل النَّبِي ﷺ الْبَيْت دَعَا فِي نواحيه كلهَا، وَلم يصل حَتَّى خرج مِنْهُ، فَلَمَّا خرج ركع رَكْعَتَيْنِ فِي قبل الْكَعْبَة وَقَالَ: " هَذِه الْقبْلَة ". وَقد رَوَاهُ مُسلم بِنَحْوِهِ من حَدِيث إِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ وَعبد بن حميد عَن مُحَمَّد ابْن بكر، وَقَالَ فِيهِ: عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس عَن أُسَامَة. ١٠٣٤ - الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ: عَن عَمْرو بن دِينَار الْمَكِّيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: مكث رَسُول الله ﷺ بِمَكَّة ثَلَاث عشرَة، وَتُوفِّي وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ سنة. وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث هِشَام بن حسان عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أنزل على النَّبِي ﷺ وَهُوَ ابْن أَرْبَعِينَ، فَمَكثَ ثَلَاث عشرَة، ثمَّ أَمر بِالْهِجْرَةِ فَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَة، فَمَكثَ بهَا عشر سِنِين، ثمَّ توفّي ﷺ . وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث أبي سَلمَة عَن ابْن عَبَّاس وَعَائِشَة: أَن النَّبِي ﷺ لبث بِمَكَّة عشر سِنِين ينزل عَلَيْهِ الْقُرْآن، وبالمدينة عشرا. وَأخرج مُسلم من حَدِيث عمار بن أبي عمار مولى بني هَاشم قَالَ: سَأَلت ابْن

стр. 562

عَبَّاس: كم أَتَى لرَسُول الله ﷺ يَوْم مَاتَ؟ قَالَ: مَا كنت أَحسب مثلك من قومه يخفى عَلَيْهِ ذَلِك. قَالَ: قلت: إِنِّي قد سَأَلت النَّاس فَاخْتَلَفُوا عَليّ، فَأَحْبَبْت أَن أعلم قَوْلك فِيهِ. قَالَ: أتحسب؟ قلت: نعم. قَالَ: أمسك أَرْبَعِينَ، بعث لَهَا خمس عشرَة بِمَكَّة يَأْمَن وَيخَاف، وَعشرا مهاجره إِلَى الْمَدِينَة. وَحَدِيث خَالِد الْحذاء مُخْتَصر: أَن رَسُول الله ﷺ توفّي وَهُوَ ابْن خمس وَسِتِّينَ. لم يزدْ. وَفِي حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة: أَقَامَ رَسُول الله بِمَكَّة خمس عشرَة سنة، يسمع الصَّوْت وَيرى الضَّوْء سبع سِنِين، وَلَا يرى شَيْئا، وثمان سِنِين يُوحى إِلَيْهِ. وَأقَام بِالْمَدِينَةِ عشرا. وَلَيْسَ لعمَّار بن أبي عمار فِي مُسْند ابْن عَبَّاس من الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. وَلمُسلم أَيْضا من حَدِيث عَمْرو بن دِينَار، قَالَ: قلت لعروة: كم لبث النَّبِي ﷺ بِمَكَّة؟ قَالَ: عشرا. قَالَ: قلت: فَابْن عَبَّاس يَقُول: بضع عشرَة. قَالَ: فغفره وَقَالَ: إِنَّمَا أَخذه من قَول الشَّاعِر يعْنى قَوْله: (ثوى فِي قُرَيْش بضع عشرَة حجَّة ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . ... ) وَلمُسلم من حَدِيث أبي جَمْرَة نصر بن عمرَان الضبعِي عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أَقَامَ رَسُول الله بِمَكَّة ثَلَاث عشرَة سنة يُوحى إِلَيْهِ، وبالمدينة عشرا، وَمَات وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ سنة.

стр. 563

١٠٣٥ - التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ: عَن سعيد بن جُبَير من رِوَايَة ابْنه عبد الله عَنهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قدم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة، فَرَأى الْيَهُود تَصُوم عَاشُورَاء، فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ " قَالُوا: يومٌ صالحٌ، نجى الله فِيهِ مُوسَى وَبني إِسْرَائِيل من عدوهم، فصامه مُوسَى. فَقَالَ: " أَنا أَحَق بمُوسَى مِنْكُم " فصامه وَأمر بصيامه. وَفِي حَدِيث سُفْيَان عَن أَيُّوب: فَقَالَ لَهُم رَسُول الله ﷺ " مَا هَذَا الْيَوْم الَّذِي تصومونه " قَالُوا: هَذَا يومٌ عظيمٌ، أنجى الله فِيهِ مُوسَى وَقَومه، وغرق فِرْعَوْن وَقَومه، فصامه مُوسَى شكرا لله، فَنحْن نصومه. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " فَنحْن أَحَق وَأولى بمُوسَى مِنْكُم " فصامه رَسُول الله ﷺ وَأمر بصيامه. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أبي بشر جَعْفَر بن أبي إِيَاس بن أبي وحشية عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس مُسْندًا بِنَحْوِ ذَلِك، وَفِيه: " فَنحْن نصومه تَعْظِيمًا لَهُ ". ١٠٣٦ - السِّتُّونَ: عَن عَمْرو بن دِينَار عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يخْطب على الْمِنْبَر يَقُول: " إِنَّكُم ملاقو الله حُفَاة عُرَاة غرلًا " زَاد فِي حَدِيث أبي بكر بن أبي شيبَة وَغَيره عَن سُفْيَان " مشَاة " فِي أَوله. وَأَخْرَجَا من حَدِيث الْمُغيرَة بن النُّعْمَان عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُول الله ﷺ بموعظة فَقَالَ: " يَا أَيهَا النَّاس، إِنَّكُم مَحْشُورُونَ إِلَى الله حُفَاة عُرَاة غرلًا ﴿كَمَا بدأنا أول خلق نعيده وَعدا علينا إِنَّا كُنَّا فاعلين﴾ [سُورَة الْأَنْبِيَاء] ، أَلا إِن أول الْخَلَائق يكسى يَوْم الْقِيَامَة إِبْرَاهِيم ﷺ ، أَلا وَإنَّهُ سيجاء برجالٍ من أمتِي، فَيُؤْخَذ بهم ذَات الشمَال، فَأَقُول: يَا رب، أَصْحَابِي فَيُقَال: إِنَّك

стр. 564

لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعْدك، فَأَقُول كَمَا قَالَ العَبْد الصَّالح: ﴿وَكنت عَلَيْهِم شَهِيدا مَا دمت فيهم﴾ إِلَى قَوْله: ﴿الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ [سُورَة الْمَائِدَة: ١١٧، ١١٨] ، قَالَ: فَيُقَال لي: إِنَّهُم لم يزَالُوا مرتدين على أَعْقَابهم مُنْذُ فَارَقْتهمْ. ١٠٣٧ - الْحَادِي وَالسِّتُّونَ: عَن عَمْرو بن دِينَار وَأَيوب عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: بَيْنَمَا رجلٌ وَاقِف مَعَ رَسُول الله ﷺ بِعَرَفَة، إِذْ وَقع من رَاحِلَته. قَالَ أَيُّوب: فأوقصته، أَو قَالَ: فأقعصته. وَقَالَ عمر: فوقصته. فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ ، فَقَالَ: " اغسلوه بِمَاء وسدرٍ، وكفنوه فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تحنطوه، وَلَا تخمروا رَأسه "، قَالَ أَيُّوب: " فَإِن الله يَبْعَثهُ يَوْم الْقِيَامَة ملبياً " وَقَالَ عَمْرو: " يُلَبِّي ". وَمن الروَاة من قَالَ: " فِي ثوبيه ". وَفِي حَدِيث إِسْمَاعِيل بن علية عَن أَيُّوب: نبئت عَن سعيد بن جُبَير ... وَقد روياه بِمَعْنَاهُ من حَدِيث مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر، فَقَالَ: جرير عَن الْمَنْصُور عَن الحكم عَن سعيد، وَقَالَ إِسْرَائِيل عَن مَنْصُور عَن سعيد عَن ابْن عَبَّاس مُسْندًا، وَفِيه: " وَلَا تغطوا وَجهه، وَلَا تقربوه طيبا؛ فَإِنَّهُ يبْعَث يُلَبِّي " وَفِي حَدِيث جرير: " يهل " وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أبي بشر جَعْفَر بن أبي وحشيه الْيَشْكُرِي عَن سعيد بن جُبَير بِنَحْوِهِ وَفِي حَدِيث شُعْبَة عَن أبي بشر: خارجٌ رَأسه وَوَجهه، فَإِنَّهُ يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة ملبياً. وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث أبي الزبير عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: قَالَ ابْن

стр. 565

عَبَّاس: وقصت رجلا نَاقَته وَهُوَ محرم مَعَ رَسُول الله ﷺ ، فَأَمرهمْ رَسُول الله ﷺ أَن يغسلوه بِمَاء وَسدر، ويكشفوا وَجهه. حسبته قَالَ: وَرَأسه، فَإِنَّهُ يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ يُلَبِّي. ١٠٣٨ - الثَّانِي وَالسِّتُّونَ: عَن الْقَاسِم بن أبي بزَّة، واسْمه أبي بزَّة نَافِع عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: قلت لِابْنِ عَبَّاس: أَلِمَنْ قتل مُؤمنا مُتَعَمدا من تَوْبَة؟ قَالَ: لَا. فتلوت عَلَيْهِ هَذِه الْآيَة الَّتِي فِي " الْفرْقَان " ﴿وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر وَلَا يقتلُون النَّفس الَّتِي حرم الله﴾ إِلَى آخر الْآيَة. قَالَ: هَذِه آيَة مَكِّيَّة. نسختها آيَة مَدَنِيَّة: ﴿وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم﴾ [النِّسَاء] . وَفِي حَدِيث هِشَام بن يُوسُف أَن سعيد بن جُبَير قَالَ: اخْتلف أهل الْكُوفَة فِي قتل الْمُؤمن، فرحلت فِيهِ إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ: نزلت فِي آخر مَا نزل وَلم ينسخها شيءٌ وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة بِمَكَّة: ﴿وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر﴾ إِلَى وَقَوله ﴿مهانا﴾ فَقَالَ الْمُشْركُونَ: وَمَا يُغني عَنَّا الْإِسْلَام وَقد عدلنا بِاللَّه، وَقد قتلنَا النَّفس الَّتِي حرم الله، وأتينا الْفَوَاحِش، فَأنْزل الله ﵎: ﴿إِلَّا من تَابَ وآمن وَعمل عملا صَالحا﴾ إِلَى آخر الْآيَة [الْفرْقَان] . زَاد فِي حَدِيث أبي النَّصْر: فَأَما من دخل فِي الْإِسْلَام وعقله ثمَّ قتل فَلَا تَوْبَة لَهُ. وَفِي حَدِيث جرير عَن مَنْصُور نَحوه. وَفِي حَدِيث شُعْبَة من رِوَايَة غنْدر عَنهُ، وَمن رِوَايَة عَبْدَانِ بن عُثْمَان عَن أَبِيه عَنهُ عَن مَنْصُور عَن سعيد قَالَ: أَمرنِي عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى أَن أسأَل ابْن عَبَّاس عَن هَاتين الْآيَتَيْنِ: ﴿وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم﴾ فَسَأَلته فَقَالَ: لم ينسخها شَيْء.
следующие страницы →