Полный текст (2 051 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
أَفْرَاد مُسلم
١١٩٢ - الأول: عَن سعيد بن إِيَاس الْجريرِي عَن أبي الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة اللَّيْثِيّ قَالَ: قلت لِابْنِ عَبَّاس: أَرَأَيْت هَذَا الرمل بِالْبَيْتِ ثَلَاثَة أطواف، ومشي أَرْبَعَة أطواف، أسنة هُوَ؟ فَإِن قَوْمك يَزْعمُونَ أَنه سنة. قَالَ: فَقَالَ: صدقُوا وكذبوا. قَالَ: قلت: مَا قَوْلك صدقُوا وكذبوا " قَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ قدم مَكَّة، فَقَالَ الْمُشْركُونَ: إِن مُحَمَّدًا وَأَصْحَابه لَا يَسْتَطِيعُونَ أَن يطوفوا بِالْبَيْتِ من الْهزْل. وَكَانُوا يحسدونه. قَالَ: فَأَمرهمْ رَسُول الله ﷺ أَن يرملوا ثَلَاثًا ويمشوا أَرْبعا.
قَالَ: قلت لَهُ: أَخْبرنِي عَن الطّواف بَين الصَّفَا والمروة رَاكِبًا، أسنة هُوَ؟ فَإِنَّهُ قَوْمك يَزْعمُونَ أَنه سنة. قَالَ: صدقُوا وكذبوا. قَالَ: قلت: مَا قَوْلك: صدقُوا وكذبوا؟ قَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ كثر عَلَيْهِ النَّاس يَقُولُونَ: هَذَا مُحَمَّد، هَذَا مُحَمَّد، حَتَّى خرج الْعَوَاتِق من الْبيُوت. قَالَ: وَكَانَ رَسُول الله ﷺ لَا يضْرب النَّاس بَين يَدَيْهِ. فَلَمَّا كثر عَلَيْهِ ركب، وَالْمَشْي وَالسَّعْي أفضل.
وَفِي حَدِيث ابْن أبي حُسَيْن عَن أبي الطُّفَيْل قَالَ: قلت لِابْنِ عَبَّاس: إِن قَوْمك يَزْعمُونَ أَن رَسُول الله ﷺ رمل بِالْبَيْتِ وَبَين الصَّفَا والمروة، وَهِي سنة. قَالَ: صدقُوا وكذبوا. لم يزدْ.
وَفِي حَدِيث عبد الْملك بن سعيد بن الأبجر عَن أبي الطُّفَيْل قَالَ: قلت لِابْنِ عَبَّاس: أَرَانِي قد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ . قَالَ: فصفه لي. قَالَ: قلت: رَأَيْته عِنْد الْمَرْوَة على ناقةٍ وَقد كثر النَّاس عَلَيْهِ. قَالَ: فَقَالَ ابْن عَبَّاس: ذَاك رَسُول الله ﷺ ، إِنَّهُم كَانُوا لَا يدعونَ عَنهُ وَلَا يكْرهُونَ.
стр. 632
١١٩٣ - الثَّانِي: عَن عبد الْمجِيد بن سُهَيْل عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ لي ابْن عَبَّاس: تَدْرِي آخر سُورَة من الْقُرْآن نزلت جَمِيعًا؟ قلت: نعم ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ [سُورَة النَّصْر] قَالَ: صدقت.
وَلَيْسَ لعبد الْمجِيد بن سُهَيْل بن عبد الله فِي مُسْند ابْن عَبَّاس من الصَّحِيح غير هَذَا.
١١٩٤ - الثَّالِث: عَن نَافِع بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: الأيم. أَحَق بِنَفسِهَا من وَليهَا، وَالْبكْر تستأذن فِي نَفسهَا، وإذنها صماتها ".
وَفِي رِوَايَة ابْن أبي عمر عَن سُفْيَان نَحوه، وَقَالَ: " وَالْبكْر يستأذنها أَبوهَا فِي نَفسهَا، وإذنها صماتها. " قَالَ: وَرُبمَا قَالَ: " وصمتها إِقْرَارهَا ".
١١٩٥ - الرَّابِع: عَن إِبْرَاهِيم بن ميسرَة عَن طَاوس أَن أَبَا الصَّهْبَاء قَالَ لِابْنِ عَبَّاس: هَات من هناتك، ألم يكن طَلَاق الثَّلَاث على عهد رَسُول الله ﷺ وَأبي بكر وَاحِدَة؟ فَقَالَ: قد كَانَ ذَاك. فَلَمَّا كَانَ فِي عهد عمر تتايع النَّاس فِي الطَّلَاق، فَأَجَازَهُ عَلَيْهِم.
وَفِي حَدِيث عبد الله بن طَاوس عَن أَبِيه أَن ابْن عَبَّاس قَالَ:
كَانَ الطَّلَاق على عهد رَسُول الله ﷺ وَأبي بكر وسنتين من خلَافَة عمر طَلَاق الثَّلَاث وَاحِدَة. فَقَالَ عمر بن الْخطاب: إِن النَّاس قد استعجلوا فِي أمرٍ كَانَت لَهُم فِيهِ أناةٌ، فَلَو أمضينا عَلَيْهِم، فأمضاه عَلَيْهِم.
стр. 633
وَفِي حَدِيث ابْن جريج أَن أَبَا الصَّهْبَاء قَالَ لِابْنِ عَبَّاس:
أتعلم أَنما كَانَت الثَّلَاث تجْعَل وَاحِدَة على عهد رَسُول الله ﷺ وَأبي بكر وَثَلَاثًا من إِمَارَة عمر؟ فَقَالَ ابْن عَبَّاس: نعم.
١١٩٦ - الْخَامِس: عَن سُلَيْمَان بن أبي مُسلم الْأَحول عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ النَّاس يَنْصَرِفُونَ فِي كل وَجه، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا ينفر أحدٌ حَتَّى يكون آخر عَهده بِالْبَيْتِ ".
١١٩٧ - السَّادِس: عَن عبد الله بن طَاوس عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " الْعين حقٌّ، وَلَو كَانَ شيءٌ سَابق الْقدر سبقته الْعين، وَإِذا استغسلتم فَاغْسِلُوا ".
١١٩٨ - السَّابِع: عَن أبي الزبير مُحَمَّد بن مُسلم بن تدرس عَن طَاوس وَسَعِيد ابْن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يعلمنَا التَّشَهُّد كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن، فَكَانَ يَقُول: التَّحِيَّات المباركات، الصَّلَوَات الطَّيِّبَات لله، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين. أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ".
وَفِي رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن حميد الرُّؤَاسِي عَن أبي الزبير عَن طَاوس وَحده عَنهُ مُخْتَصر: كَانَ رَسُول الله ﷺ يعلمنَا التَّشَهُّد كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن.
١١٩٩ - الثَّامِن: عَن أبي الزبير عَن طَاوس وَعِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس عَن ابْن عَبَّاس: أَن ضباعة بنت الزبير بن عبد الْمطلب أَتَت رَسُول الله ﷺ فَقَالَت: إِنِّي امرأةٌ ثَقيلَة، وَإِنِّي أُرِيد الْحَج، فَمَا تَأْمُرنِي؟ قَالَ: " أَهلِي بِالْحَجِّ، واشترطي أَن محلي حَيْثُ تحبسني " قَالَ: فأدركت.
стр. 634
وَفِي رِوَايَة عَمْرو بن هرم عَن سعيد بن جُبَير وَعِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس:
أَن ضباعة أَرَادَت الْحَج، فَأمرهَا النَّبِي ﷺ أَن تشْتَرط. فَفعلت ذَلِك عَن أَمر رَسُول الله ﷺ .
وَفِي رِوَايَة عَطاء بن أبي رَبَاح أَن النَّبِي ﷺ ... بِمَعْنى حَدِيث طَاوس وَعِكْرِمَة فِي الِاشْتِرَاط.
١٢٠٠ - التَّاسِع: عَن أبي الزبير عَن طَاوس قَالَ: قلت لِابْنِ عَبَّاس فِي الإقعاء على الْقَدَمَيْنِ. فَقَالَ: هُوَ سنة. قُلْنَا: فَإنَّا نرى ذَلِك من الْجفَاء إِذا فعله الرجل فَقَالَ: بل سنة نَبِيكُم ﷺ .
١٢٠١ - الْعَاشِر عَن أبي الزبير عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يعلمهُمْ هَذَا الدُّعَاء كَمَا يعلمهُمْ السُّورَة من الْقُرْآن: " قُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذ بك من عَذَاب جَهَنَّم، وَأَعُوذ بك من عَذَاب الْقَبْر، وَأَعُوذ بك من فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال، وَأَعُوذ بك من فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات ".
١٢٠٢ - الْحَادِي عشر: عَن شريك بن عبد الله بن أبي نمرٍ الْقرشِي عَن كريب مولى ابْن عَبَّاس عَن عبد الله بن عَبَّاس. أَنه مَاتَ ابنٌ لَهُ بِقديد أَو بعسفان، فَقَالَ: يَا كريب، انْظُر مَا اجْتمع لَهُ من النَّاس. قَالَ: فَخرجت: فَإِذا ناسٌ قد اجْتَمعُوا لَهُ، فَأَخْبَرته. فَقَالَ: تَقول هم أَرْبَعُونَ. قَالَ: قلت: نعم: قَالَ: أَخْرجُوهُ، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " مَا من رجلٍ مُسلم يَمُوت فَيقوم على جنَازَته أَرْبَعُونَ لَا يشركُونَ بِاللَّه شَيْئا إِلَّا شفعهم الله فِيهِ ".
١٢٠٣ - الثَّانِي عشر: عَن إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد ابْني عقبَة عَن كريب عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ لَقِي ركباً بِالرَّوْحَاءِ فَقَالَ: " من الْقَوْم؟ " قَالُوا: الْمُسلمُونَ. فَقَالُوا:
стр. 635
من أَنْت؟ قَالَ: " رَسُول الله ". فَرفعت إِلَيْهِ امرأةٌ صَبيا فَقَالَت: أَلِهَذَا حجٌّ؟ قَالَ: " نعم، وَلَك أجرٌ ".
وَفِي حَدِيث ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن كريب:
أَن امْرَأَة رفعت ... مُرْسل.
١٢٠٤ - الثَّالِث عشر: أَن رَسُول الله ﷺ رأى خَاتمًا من ذهب فِي يَد رجلٍ، فَنَزَعَهُ فطرحه وَقَالَ: " يعمد أحدكُم إِلَى جمرةٍ من نارٍ فيجعلها فِي يَده " فَقيل للرجل بَعْدَمَا ذهب رَسُول الله ﷺ : خُذ خاتمك انْتفع بِهِ. قَالَ: وَالله لَا آخذه أبدا وَقد طَرحه رَسُول الله ﷺ .
١٢٠٥ - الرَّابِع عشر: عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن مولى آل طَلْحَة عَن كريب قَالَ: كَانَت جوَيْرِية اسْمهَا برة، فحول رَسُول الله ﷺ اسْمهَا جوَيْرِية، وَكَانَ يكره أَن يُقَال: خرج من عِنْد برة.
١٢٠٦ - الْخَامِس عشر: عَن مُحَمَّد بن أبي حَرْمَلَة الْمدنِي عَن كريب: أَن أم الْفضل بعثته إِلَى مُعَاوِيَة بِالشَّام: فَقَالَ: فَقدمت الشَّام، فَقضيت حَاجَتهَا، واستهل عَليّ شهر رَمَضَان وَأَنا بِالشَّام، فَرَأَيْت الْهلَال يَوْم الْجُمُعَة، ثمَّ قدمت الْمَدِينَة فِي آخر الشَّهْر، فَسَأَلَنِي عبد الله بن عَبَّاس. ثمَّ ذكر الْهلَال فَقَالَ: مَتى رَأَيْتُمْ الْهلَال؟ فَقَالَت: رَأَيْنَاهُ لَيْلَة الْجُمُعَة. فَقَالَ: أَنْت رَأَيْته؟ فَقلت: نعم، وَرَآهُ النَّاس، وصاموا وَصَامَ مُعَاوِيَة. فَقَالَ: لَكنا رَأَيْنَاهُ لَيْلَة السبت، فَلَا نزال نَصُوم حَتَّى نكمل ثَلَاثِينَ أَو نرَاهُ. فَقلت: أَولا نكتفي بِرُؤْيَة مُعَاوِيَة وصيامه؟ فَقَالَ: لَا، هَكَذَا أمرنَا رَسُول الله ﷺ . شكّ يحيى فِي نكتفي أَو تكتفي.
стр. 636
١٢٠٧ - السَّادِس عشر: عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: فرض الله الصَّلَاة على نَبِيكُم ﷺ فِي الْحَضَر أَرْبعا، وَفِي السّفر رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْف رَكْعَة.
١٢٠٨ - السَّابِع عشر: عَن عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: رَآهُ بِقَلْبِه، يعْنى قَوْله ﴿وَلَقَد رَآهُ نزلة أُخْرَى﴾ [سُورَة النَّجْم] .
وَعَن أبي الجهمه زِيَاد بن الْحصين عَن أبي الْعَالِيَة الْبَراء عَن ابْن عَبَّاس: ﴿مَا كذب الْفُؤَاد مَا رأى﴾ [سُورَة النَّجْم] ﴿وَلَقَد رَآهُ نزلة أُخْرَى﴾ [سُورَة النَّجْم] رَآهُ بفؤاده مرَّتَيْنِ.
١٢٠٩ - الثَّامِن عشر: عَن قيس بن سعد عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع قَالَ: " اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد ملْء السَّمَوَات وملء الأَرْض وَمَا بَينهمَا وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد. أهل الثَّنَاء وَالْمجد. لَا مَانع لما أَعْطَيْت وَلَا معطي لما منعت، وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد ".
١٢١٠ - التَّاسِع عشر: عَن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس: أَن رَسُول الله ﷺ قضى بِيَمِين وشاهدٍ.
١٢١١ - الْعشْرُونَ: عَن مَنْصُور عَن الحكم عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أهْدى الصعب بن جثامة إِلَى النَّبِي ﷺ رجل حمارٍ وحشٍ. وَفِي حَدِيث شُعْبَة عَن الحكم: عجز حمَار وحشٍ يقطر دَمًا. وَفِي رِوَايَة شُعْبَة عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن سعيد بن جُبَير: شقّ حمارٍ وحشٍ فَرده.
وَفِي رِوَايَة الْأَعْمَش عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أهْدى الصعب بن جثامة إِلَى النَّبِي ﷺ حمَار وحشٍ وَهُوَ محرم. قَالَ: فَرده عَلَيْهِ وَقَالَ: لَوْلَا أَنا محرمون لقبلناه مِنْك.
стр. 637
وَقد جعله بَعضهم فِي مُسْند الصعب بن جثامة. وَرَوَاهُ الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن عبد الله عَن ابْن عَبَّاس عَنهُ.
١٢١٢ - الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: عَن مُسلم البطين عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يقْرَأ فِي صَلَاة الْفجْر يَوْم الْجُمُعَة ﴿الم تَنْزِيل الْكتاب﴾ [سُورَة السَّجْدَة] و ﴿هَل أَتَى على الْإِنْسَان حِين من الدَّهْر﴾ [سُورَة الْإِنْسَان] . وَأَن النَّبِي ﷺ كَانَ يقْرَأ فِي صَلَاة الْجُمُعَة سُورَة الْجُمُعَة وَالْمُنَافِقِينَ.
١٢١٣ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: عَن مُسلم البطين عَن سعيد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من سمع سمع الله بِهِ، وَمن راءى راءى الله بِهِ ".
١٢١٤ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ: عَن مُسلم البطين عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَت الْمَرْأَة تَطوف بِالْبَيْتِ وَهِي عُرْيَانَة، فَتَقول: من يعيرني - تطوافاً، تَجْعَلهُ على فرجهَا، وَهِي تَقول:
(الْيَوْم يَبْدُو بعضه أَو كُله ... وَمَا بدا مِنْهُ فَلَا أحله)
فَنزلت هَذِه الْآيَة: ﴿خُذُوا زينتكم عِنْد كل مَسْجِد﴾ . [سُورَة الْأَعْرَاف] .
١٢١٥ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن عدي بن ثَابت الْأنْصَارِيّ عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا تَتَّخِذُوا شَيْئا من الرّوح غَرضا ".
١٢١٦ - الْخَامِس وَالْعشْرُونَ: عَن عبد الله بن عِيسَى الْأنْصَارِيّ عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: بَينا جِبْرِيل قَاعِدا عِنْد النَّبِي ﷺ سمع نقيضاً. من
стр. 638
فَوْقه، فَرفع رَأسه " فَقَالَ: هَذَا بابٌ من السَّمَاء يفتح الْيَوْم لم يفتح قطّ إِلَّا الْيَوْم " فَنزل مِنْهُ ملكٌ فَقَالَ: " هَذَا ملكٌ نزل إِلَى الأَرْض، لم ينزل قطّ إِلَّا الْيَوْم "، فَسلم وَقَالَ: أبشر بنورين أُوتِيتهُمَا لم يؤتهما نبيٌّ قبلك: فَاتِحَة الْكتاب، وخواتيم سُورَة الْبَقَرَة، لن تقْرَأ بحرفٍ مِنْهَا إِلَّا أَعْطيته ".
وَلَيْسَ لعبد الله بن عِيسَى عَن سعيد عَن ابْن عَبَّاس فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث.
١٢١٧ - السَّادِس وَالْعشْرُونَ: عَن آدم بن سُلَيْمَان عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة: ﴿وَإِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله﴾ [سُورَة الْبَقَرَة] دخل قُلُوبهم مِنْهَا شيءٌ لم يدْخل قُلُوبهم من شيءٍ.
فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " قُولُوا: سمعنَا وأطعنا وَسلمنَا ". قَالَ: فَألْقى الله الْإِيمَان فِي قُلُوبهم، فَأنْزل الله : ﴿لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا لَهَا مَا كسبت وَعَلَيْهَا مَا اكْتسبت رَبنَا لَا تُؤَاخِذنَا إِن نَسِينَا أَو أَخْطَأنَا﴾ قَالَ: قد فعلت. ﴿واغفر لنا وارحمنا أَنْت مَوْلَانَا﴾ [سُورَة الْبَقَرَة] ، قَالَ: قد فعلت.
وَلَيْسَ لآدَم بن سُلَيْمَان عَن سعيد بن جُبَير فِي مُسْند ابْن عَبَّاس من الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث.
١٢١٨ - السَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن عَمْرو بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ رجلٌ من أَزْد شنُوءَة يُقَال لَهُ ضمادٌ، وَكَانَ يرقى ويداوي من الرّيح، فَقدم مَكَّة، فَسمع السُّفَهَاء يَقُولُونَ لرَسُول الله ﷺ : الْمَجْنُون
стр. 639
الْمَجْنُون، ثمَّ قَالُوا لَهُ: لَو أتيت هَذَا الرجل فداويته، لَعَلَّ الله أَن يشفيه وينفعه على يَديك. فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِنِّي رجلٌ أداوي من الرّيح، فَإِن أَحْبَبْت داويتك. قَالَ: فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِن الْحَمد لله، أَحْمَده وَأَسْتَعِينهُ، من يهده الله فَلَا مضل لَهُ، وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ، وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، أما بعد " فَقَالَ: أعد عَليّ، فَمَا سَمِعت بِمثل هَذَا الْكَلَام، لقد بلغ قَامُوس الْبَحْر، فهات فلأبايعنك على الْإِسْلَام. قَالَ رَسُول الله ﷺ : " وعَلى قَوْمك " قَالَ: وعَلى قومِي.
فَبعث رَسُول الله جَيْشًا بعد مقدمه الْمَدِينَة، فَمروا بِتِلْكَ الْبِلَاد، فَقَالَ أَمِيرهمْ: هَل أصبْتُم شَيْئا؟ قَالَ رجلٌ مِنْهُم: إداوة. قَالَ: ردوهَا، هَؤُلَاءِ قوم ضماد.
وَلَيْسَ لعَمْرو بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث.
١٢١٩ - الثَّامِن وَالْعشْرُونَ: عَن أبي البخْترِي سعد وَقيل سعيد بن فَيْرُوز قَالَ: خرجنَا للْعُمْرَة، فَلَمَّا نزلنَا بِبَطن نَخْلَة تراءينا الْهلَال، فَقَالَ بعض الْقَوْم: هُوَ ابْن ثَلَاث، وَقَالَ بعض الْقَوْم: هُوَ ابْن لَيْلَتَيْنِ. قَالَ: فلقينا ابْن عَبَّاس فَقُلْنَا: إِنَّا رَأينَا الْهلَال، فَقَالَ بعض الْقَوْم: هُوَ ابْن ثَلَاث، وَقَالَ بعض الْقَوْم: هُوَ ابْن لَيْلَتَيْنِ.
فَقَالَ: أَي لَيْلَة رَأَيْتُمُوهُ؟ قَالَ: قُلْنَا لَيْلَة كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن الله مده للرؤية، فَهُوَ لليلة رَأَيْتُمُوهُ ".
وَفِي حَدِيث شُعْبَة مُخْتَصر: أَهْلَلْنَا من رَمَضَان وَنحن بِذَات عرقٍ، فَأَرْسَلنَا رجلا إِلَى ابْن عَبَّاس يسْأَله، فَقَالَ ابْن عَبَّاس: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِن الله قد مده لرُؤْيَته، فَإِن أُغمي عَلَيْكُم فأكملوا الْعدة ".
стр. 640
١٢٢٠ - التَّاسِع وَالْعشْرُونَ: عَن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أَخْبرنِي رجلٌ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ من الْأَنْصَار: أَنهم بَيْنَمَا هم جلوسٌ لَيْلَة مَعَ رَسُول الله ﷺ ، رمي بِنَجْم فَاسْتَنَارَ، فَقَالَ لَهُم رَسُول الله ﷺ : " مَا كُنْتُم تَقولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا رمي بِمثل هَذَا " قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم، كُنَّا نقُول: ولد اللَّيْلَة رجلٌ عَظِيم، وَمَات رجلٌ عَظِيم. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " فَإِنَّهَا لَا يرْمى بهَا لمَوْت أحدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِن رَبنَا تبَارك اسْمه إِذا قضى أمرا سبح حَملَة الْعَرْش، ثمَّ سبح أهل السَّمَاء الَّذِي يَلُونَهُمْ، حَتَّى يبلغ التَّسْبِيح أهل هَذِه السَّمَاء الدُّنْيَا، ثمَّ قَالَ الَّذين يلون حَملَة الْعَرْش لحملة الْعَرْش: مَاذَا قَالَ ربكُم؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ مَا قَالَ، فيستخبر بعض أهل السَّمَوَات بَعْضًا، حَتَّى يبلغ الْخَبَر هَذِه السَّمَاء الدُّنْيَا، فتخطف الْجِنّ السّمع، فيقذفون إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ ويرمون، فَمَا جَاءُوا بِهِ على وَجهه فَهُوَ حقٌّ، وَلَكنهُمْ يقرفون فِيهِ وَيزِيدُونَ ".
وَفِي رِوَايَة يُونُس بن يزِيد: ... رجال من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ . وَزَاد: " وَقَالَ الله: ﴿حَتَّى إِذا فزع عَن قُلُوبهم قَالُوا مَاذَا قَالَ ربكُم قَالُوا الْحق﴾ [سُورَة سبأ] .
وَلَيْسَ لعَلي بن الْحُسَيْن عَن ابْن عَبَّاس فِي الصَّحِيح إِلَّا هَذَا الحَدِيث.
١٢٢١ - الثَّلَاثُونَ: عَن سعيد بن يسَار عَن ابْن عَبَّاس: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يقْرَأ فِي رَكْعَتي الْفجْر، فِي الأولى مِنْهُمَا: ﴿قُولُوا آمنا بِاللَّه وَمَا أنزل إِلَيْنَا﴾ الْآيَة الَّتِي فِي " الْبَقَرَة " وَفِي الْآخِرَة: ﴿آمنا بِاللَّه واشهد بِأَنا مُسلمُونَ﴾ [سُورَة آل عمرَان] .
وَفِي حَدِيث أبي خَالِد الْأَحْمَر:
كَانَ رَسُول الله ﷺ يقْرَأ فِي رَكْعَتي الْفجْر (قُولُوا
стр. 641
آمنا بِاللَّه وَمَا أنزل إِلَيْنَا﴾ وَالَّتِي فِي " آل عمرَان " ﴿تَعَالَوْا إِلَى كلمةٍ سواءٍ بَيْننَا وَبَيْنكُم﴾ .
١٢٢٢ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن يزِيد بن هُرْمُز أَن نجدة هُوَ ابْن عَامر الحروري. كتب إِلَى ابْن عَبَّاس يسْأَله عَن خمس خصالٍ. فَقَالَ ابْن عَبَّاس: لَوْلَا أَن أكتم علما مَا كتبت إِلَيْهِ.
كتب إِلَيْهِ نجدة: أما بعد، فَأَخْبرنِي:
هَل كَانَ رَسُول الله ﷺ يَغْزُو بِالنسَاء؟ وَهل كَانَ يضْرب لَهُنَّ بسهمٍ؟ وَهل كَانَ يقتل الصّبيان؟ وَمَتى يَنْقَضِي يتم الْيَتِيم؟ وَعَن الْخمس لمن هُوَ؟
فَكتب إِلَيْهِ ابْن عَبَّاس:
كتبت تَسْأَلنِي: هَل كَانَ رَسُول الله ﷺ يَغْزُو بِالنسَاء؟ وَقد كَانَ يَغْزُو بِهن، فيداوين الْجَرْحى، ويحذين من الْغَنِيمَة، وَأما سهمٌ فَلم يضْرب لَهُنَّ. وَإِن رَسُول الله ﷺ لم يكن يقتل الصّبيان، فَلَا تقتل الصّبيان.
وكتبت تَسْأَلنِي: مَتى يَنْقَضِي يتم الْيَتِيم؟ فلعمري إِن الرجل لتنبت لحيته، وَإنَّهُ لضعيف الْأَخْذ لنَفسِهِ، ضَعِيف الْعَطاء مِنْهَا، فَإِذا أَخذ لنَفسِهِ من صَالح مَا يَأْخُذ النَّاس فقد ذهب عَنهُ الْيُتْم.
وكتبت تَسْأَلنِي عَن الْخمس: لمن هُوَ؟ وَإِنَّا نقُول: هُوَ لنا، فَأبى علينا قَومنَا ذَاك.
وَفِي حَدِيث حَاتِم بن إِسْمَاعِيل:
فَلَا تقتل الصّبيان إِلَّا أَن تكون تعلم مَا علم الْخضر من الصَّبِي الَّذِي قتل.
زَاد إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم عَن حَاتِم: وتميز الْمُؤمن فَتقْتل الْكَافِر وَتَدَع الْمُؤمن.
وَفِي حَدِيث سعيد المقبرى عَن يزِيد بن هُرْمُز قَالَ: كتب نجدة بن عَامر الحروري إِلَى ابْن عَبَّاس يسْأَله عَن العَبْد وَالْمَرْأَة يحْضرَانِ الْمغنم، هَل يقسم لَهما؟ وَذكر مَا فِي الْمسَائِل نَحوه. فَقَالَ ابْن عَبَّاس ليزِيد: اكْتُبْ إِلَيْهِ، فلولا أَن يَقع فِي أحموقة مَا كتبت إِلَيْهِ: وكتبت إِلَيّ تَسْأَلنِي عَن الْمَرْأَة وَالْعَبْد يحْضرَانِ الْمغنم، هَل يقسم لَهما
стр. 642
شيءٌ؟ وَإنَّهُ لَيْسَ لَهما شيءٌ إِلَّا أَن يحْذيَا. . وَقَالَ فِي الْيَتِيم: إِنَّه لَا يَنْقَطِع عَنهُ اسْم الْيُتْم حَتَّى يبلغ، وَيُؤْنس مِنْهُ رشدٌ. وَالْبَاقِي نَحوه.
١٢٢٣ - الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن أبي بكر بن حَفْص عَن عبد الله بن حنين عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: " نهيت أَن أَقرَأ وَأَنا رَاكِع " لم يزدْ. كَذَا فِي هَذِه الرِّوَايَة.
وَفِي حَدِيث عبد الله بن معبد بن عَبَّاس عَن عَمه عبد الله بن عَبَّاس قَالَ: كشف رَسُول الله ﷺ الستارة وَالنَّاس صفوفٌ خلف أبي بكر، فَقَالَ: " أَيهَا النَّاس، إِنَّه لم يبْق من مُبَشِّرَات النُّبُوَّة إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم أَو ترى لَهُ، أَلا وَإِنِّي نهيت أَن أَقرَأ الْقُرْآن رَاكِعا أَو سَاجِدا، فَأَما الرُّكُوع فَعَظمُوا فِيهِ الرب، وَأما السُّجُود فاجتهدوا فِي الدُّعَاء، فقمنٌ أَن يُسْتَجَاب لكم ".
وَفِي حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر: كشف رَسُول الله ﷺ بَاب السّتْر وَرَأسه معصوب فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ هَل بلغت؟ " ثَلَاث مَرَّات. " إِنَّه لم يبْق من مُبَشِّرَات النُّبُوَّة إِلَّا الرُّؤْيَا يَرَاهَا العَبْد الصَّالح أَو ترى لَهُ " ثمَّ ذكر مثله.
وَقد رُوِيَ عَن عَليّ ﵁، وَهُوَ مَذْكُور فِي مُسْنده.
١٢٢٤ - الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ: عَن عبد الله بن عُمَيْر عَن عبد الله بن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَئِن بقيت إِلَى قابلٍ لأصومن التَّاسِع " يَعْنِي يَوْم عَاشُورَاء.
وَفِي رِوَايَة أبي غطفان بن طريف المري عَن ابْن عَبَّاس قَالَ حِين صَامَ رَسُول الله ﷺ يَوْم عَاشُورَاء وَأمر بصيامه. قَالُوا: يَا رَسُول الله، إِنَّه يومٌ يعظمه الْيَهُود وَالنَّصَارَى. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " فَإِذا كَانَ الْعَام الْمقبل إِن شَاءَ الله صمت الْيَوْم التَّاسِع ". قَالَ: فَلم يَأْتِ الْعَام الْمقبل حَتَّى توفّي رَسُول الله ﷺ .
стр. 643
وَفِي حَدِيث الحكم بن الْأَعْرَج قَالَ:
انْتَهَيْت إِلَى ابْن عَبَّاس وَهُوَ مُتَوَسِّد رِدَاءَهُ فِي زَمْزَم، فَقلت لَهُ: أَخْبرنِي عَن صَوْم عَاشُورَاء. فَقَالَ: إِذا رَأَيْت هِلَال الْمحرم فاعدد وَأصْبح يَوْم التَّاسِع صَائِما. قلت: هَكَذَا كَانَ محمدٌ ﷺ يَصُومهُ؟ قَالَ: نعم.
١٢٢٥ - الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن ناعم بن أجيل مولى أم سَلمَة أَنه سمع ابْن عَبَّاس يَقُول: رأى رَسُول الله ﷺ حمارا مَوْسُوم الْوَجْه، فَأنْكر ذَلِك، قَالَ: " فوَاللَّه لَا أُسَمِّهِ إِلَّا فِي أقْصَى شَيْء من الْوَجْه " وَأمر بحماره فكوي فِي جَاعِرَتَيْهِ.
فَهُوَ أول من كوى الْجَاعِرَتَيْنِ.
١٢٢٦ - الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن أبي الْوَلِيد سماك بن الْوَلِيد الْحَنَفِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: مطر النَّاس على عهد النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " أصبح من النَّاس شاكرٌ، وَمِنْهُم كافرٌ. " قَالُوا: هَذِه رَحْمَة الله. وَقَالَ بَعضهم: لقد صدق نوء كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَنزلت هَذِه الْآيَة: ﴿فَلَا أقسم بمواقع النُّجُوم﴾ حَتَّى بلغ: ﴿وتجعلون رزقكم أَنكُمْ تكذبون﴾ [سُورَة الْوَاقِعَة] .
١٢٢٧ - السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن أبي زميل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ الْمُسلمُونَ لَا ينظرُونَ إِلَى أبي سُفْيَان وَلَا يُقَاعِدُونَهُ، فَقَالَ للنَّبِي ﷺ : يَا نَبِي الله، ثَلَاث أعطنيهن. قَالَ: " نعم " قَالَ: عِنْدِي أحسن الْعَرَب وأجمله: أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان، أزَوّجكَهَا. قَالَ: " نعم ". قَالَ: وَمُعَاوِيَة تَجْعَلهُ كَاتبا بَين يَديك. قَالَ: " نعم ". قَالَ: وَتُؤَمِّرنِي حَتَّى أقَاتل الْكفَّار كَمَا كنت أقَاتل الْمُسلمين. قَالَ: " نعم ".
стр. 644
قَالَ أَبُو زميل: لَوْلَا أَنه طلب ذَلِك من النَّبِي ﷺ مَا أعطَاهُ ذَلِك، لِأَنَّهُ لم يكن يسْأَل شَيْئا إِلَّا قَالَ: " نعم ".
قَالَ لنا بعض الْحفاظ: هَذَا الحَدِيث وهم فِيهِ بعض الروَاة، لِأَنَّهُ لَا خلاف بَين اثْنَيْنِ من أهل الْمعرفَة بالأخبار أَن النَّبِي ﷺ تزوج أم حَبِيبَة قبل الْفَتْح بدهرٍ وَهِي بِأَرْض الْحَبَشَة، وأبوها كافرٌ يومئذٍ، وَفِي هَذَا نظر.
١٢٢٨ - السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن أبي زميل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ الْمُشْركُونَ يَقُولُونَ: لبيْك لَا شريك لَك، فَيَقُول رَسُول الله ﷺ : " وَيْلكُمْ قد قد " إِلَّا شَرِيكا هُوَ لَك، تملكه وَمَا ملك. يَقُولُونَ هَذَا وهم يطوفون بِالْبَيْتِ.
١٢٢٩ - الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ: عَن سعيد بن الْحُوَيْرِث عَن ابْن عَبَّاس: أَن النَّبِي ﷺ خرج من الْخَلَاء فَأتي بِطَعَام، فَذكر لَهُ الْوضُوء، فَقَالَ: " أُرِيد أَن أُصَلِّي فأتوضأ؟ ".
وَفِي حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو أَنه ﷺ قَالَ: " لم؟ أأصلي فأتوضأ؟ ".
وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن مُسلم الطَّائِفِي عَن عَمْرو بن دِينَار بِمَعْنَاهُ.
وَفِي حَدِيث ابْن جريج عَن سعيد بن الْحُوَيْرِث:
أَنه ﷺ قضى حَاجته من الْخَلَاء، فَقرب إِلَيْهِ طَعَام فَأكل وَلم يمس مَاء. قَالَ: وَزَادَنِي عَمْرو عَن سعيد بن الْحُوَيْرِث، أَنه ﷺ قيل لَهُ: إِنَّك لم تتوضأ. قَالَ: " مَا أردْت صَلَاة فأتوضأ ".
١٢٣٠ - التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن عبد الرَّحْمَن بن وَعلة الْمصْرِيّ عَن عبد الله بن عَبَّاس قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِذا دبغ الإهاب فقد طهر ".
وَفِي حَدِيث أبي الْخَيْر مرْثَد بن عبد الله الْيَزنِي أَنه قَالَ:
رَأَيْت على ابْن وَعلة
стр. 645
السبئي فرواً، فمسسته، فَقَالَ: مَا لَك تسمه؟ قَالَ سَأَلت عبد الله بن عَبَّاس، قلت لَهُ: إِنَّا نَكُون بالمغرب ومعنا البربر وَالْمَجُوس، نؤتى بالكبش قد ذبحوه وَنحن لَا نَأْكُل ذَبَائِحهم، ويأتون بالسقاء يجْعَلُونَ فِيهِ الودك. فَقَالَ ابْن عَبَّاس: قد سَأَلنَا رَسُول الله ﷺ عَن ذَلِك، فَقَالَ: " دباغه طهوره ".
١٢٣١ - الْأَرْبَعُونَ: عَن عبد الرَّحْمَن بن وَعلة الْمصْرِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن رجلا أهْدى لرَسُول الله راوية خمر، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " هَل علمت أَن الله قد حرمهَا "؟ قَالَ: لَا. فَسَار إنْسَانا، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " بِمَ ساررته "؟ فَقَالَ: أَمرته بِبَيْعِهَا، فَقَالَ: " إِن الَّذِي حرم شربهَا حرم بيعهَا " فَفتح المزادة حَتَّى ذهب مَا فِيهَا. ١٢٣٢ - الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " أَهْون أهل النَّار عذَابا أَبُو طَالب، وَهُوَ منتعلٌ بنعلين يغلي مِنْهُمَا دماغه ".
وَلَيْسَ لأبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
١٢٣٣ - الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن مُوسَى بن سَلمَة بن المحبق الْهُذلِيّ قَالَ: انْطَلَقت أَنا وَسنَان بن سَلمَة معتمرين، قَالَ: وَانْطَلق سِنَان مَعَه ببدنة يَسُوقهَا، فأزحفت عَلَيْهِ فِي الطَّرِيق، فعي بشأنها إِن هِيَ أبدعت كَيفَ يَأْتِي بهَا. فَقَالَ: لَئِن قدمت الْبَلَد لأستحفين عَن ذَاك. قَالَ: فَأَصْبَحت، فَلَمَّا نزلنَا الْبَطْحَاء
стр. 646
قَالَ: انْطلق إِلَى ابْن عَبَّاس نتحدث إِلَيْهِ. قَالَ: فَذكر لَهُ شَأْن بدنته. فَقَالَ: على الْخَبِير سَقَطت: بعث رَسُول الله ﷺ سِتّ عشرَة بَدَنَة مَعَ رجل وَأمره فِيهَا، قَالَ: فَمضى ثمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، كَيفَ أصنع بِمَا أبدع عَليّ مِنْهَا؟ قَالَ: " انحرها، ثمَّ اصبغ نعليها فِي دَمهَا، ثمَّ اجْعَلْهُ على صفحتها، وَلَا تَأْكُل مِنْهَا أَنْت وَلَا أحدٌ من أهل رفقتك ".
١٢٣٤ - الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ: عَن مُوسَى بن سَلمَة قَالَ: سَأَلت ابْن عَبَّاس كَيفَ أُصَلِّي إِذا كنت بِمَكَّة إِذا لم أصل مَعَ الإِمَام؟ قَالَ: رَكْعَتَيْنِ، سنة أبي الْقَاسِم ﷺ .
١٢٣٥ - الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن أبي حسان الْأَعْرَج عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: صلى النَّبِي ﷺ الظّهْر بِذِي الحليفة، ثمَّ دَعَا بناقته فأشعرها فِي صفحة سنامها الْأَيْمن، وسلت الدَّم عَنْهَا وقلدها نَعْلَيْنِ، ثمَّ ركب رَاحِلَته، فَلَمَّا اسْتَوَت بِهِ على الْبَيْدَاء أهل بِالْحَجِّ.
١٢٣٦ - الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ قَالَ: كنت جَالِسا مَعَ ابْن عَبَّاس عِنْد الْكَعْبَة، فَأَتَاهُ أَعْرَابِي فَقَالَ: مَا لي أرى بني عمكم يسقون الْعَسَل وَاللَّبن وَأَنْتُم تسقون النَّبِيذ، أَمن حَاجَة بكم، أم من بخلٍ؟ قَالَ ابْن عَبَّاس: الْحَمد لله، مَا بِنَا حاجةٌ وَلَا بخلٌ، قدم النَّبِي ﷺ على رَاحِلَته، وَخَلفه أُسَامَة، فَاسْتَسْقَى، فأتيناه بإناءٍ من نبيدٍ فَشرب وَسَقَى فَضله أُسَامَة، وَقَالَ: " أَحْسَنْتُم وَأَجْمَلْتُمْ، كَذَا فَاصْنَعُوا " فَلَا نُرِيد نغير مَا أَمر بِهِ رَسُول الله ﷺ .
стр. 647
١٢٣٧ - السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن مَيْمُون بن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن كل ذِي نابٍ من السبَاع، وَعَن كل ذِي مخلبٍ من الطير.
وَلَيْسَ لميمون بن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس فِي الصَّحِيح غَيره.
١٢٣٨ - السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن مُسلم القري - وقر بطن من عبد الْقَيْس - عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أهل النَّبِي ﷺ بِعُمْرَة، وَأهل أَصْحَابه بِحَجّ، فَم يحل النَّبِي ﷺ وَلَا من سَاق الْهَدْي من أَصْحَابه، وَحل بَقِيَّتهمْ. وَكَانَ طَلْحَة بن عبيد الله فِيمَن سَاق الْهَدْي، فَلم يحل. وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن جَعْفَر غنْدر عَن شُعْبَة: فَكَانَ مِمَّن لم يكن مَعَه الْهَدْي طَلْحَة بن عبيد الله، ورجلٌ آخر، فأحلا.
١٢٣٩ - الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ: عَن يحيى بن عبيد البهراني النَّخعِيّ قَالَ: سَأَلَ قومٌ ابْن عَبَّاس عَن بيع الْخمر وشرائها وَالتِّجَارَة فِيهَا فَقَالَ: أمسلمون أَنْتُم؟ قَالُوا: نعم.
قَالَ: فَإِنَّهُ لَا يصلح بيعهَا وَلَا شراؤها وَلَا التِّجَارَة فِيهَا.
قَالَ: فَسَأَلُوهُ عَن النَّبِيذ فَقَالَ: خرج رَسُول ﷺ فِي سفرٍ، ثمَّ رَجَعَ وَقد نبذ ناسٌ من أَصْحَابه فِي حناتم ونقير ودباء، فَأمر بِهِ فأهريق، ثمَّ أَمر بسقاء فَجعل فِيهِ زبيبٌ وماءٌ، فَجعل من اللَّيْل، فَأصْبح فَشرب من يَوْمه ذَلِك وَلَيْلَته الْمُسْتَقْبلَة وَمن الْغَد حَتَّى أَمْسَى، فَشرب وَسَقَى، فَلَمَّا أصبح أمرنَا بِمَا بَقِي مِنْهُ فأهريق.
وَفِي حَدِيث معَاذ الْعَنْبَري عَن شُعْبَة:
كَانَ رَسُول الله ﷺ ينتبذ لَهُ أول اللَّيْل فيشربه إِذا أصبح يَوْمه ذَلِك، وَاللَّيْلَة الَّتِي تَجِيء، والغد، وَاللَّيْلَة الْأُخْرَى، والغد إِلَى الْعَصْر، فَإِن بَقِي شيءٌ سقَاهُ الْخَادِم أَو أَمر بِهِ فصب.
وَفِي حَدِيث غنْدر عَنهُ:
كَانَ رَسُول الله ﷺ ينتبذ لَهُ فِي سقاءٍ، قَالَ شُعْبَة: من
стр. 648
لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ، فيشربه يَوْم الْإِثْنَيْنِ، وَالثُّلَاثَاء إِلَى الْعَصْر، فَإِن فضل مِنْهُ شيءٌ سقَاهُ الْخَادِم أَو صبه.
وَفِي حَدِيث الْأَعْمَش عَن يحيى بن عبيد:
كَانَ رَسُول الله ﷺ ينقع لَهُ الزَّبِيب، فيشربه الْيَوْم والغد وَبعد الْغَد إِلَى مسَاء الثَّالِثَة، ثمَّ يَأْمر بِهِ فيسقى أَو يهراق.
١٢٤٠ - التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن أبي حَمْزَة عمرَان بن أبي عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كنت أَلعَب مَعَ الصّبيان، فجَاء رَسُول الله ﷺ فتواريت خلف بَاب، قَالَ: فجَاء فحطأني حطأةً، وَقَالَ: " اذْهَبْ وادع لي مُعَاوِيَة ". قَالَ: فَجئْت: هُوَ يَأْكُل. قَالَ: ثمَّ قَالَ لي: " اذْهَبْ فَادع لي مُعَاوِيَة " قَالَ: فَجئْت فَقلت: هُوَ يَأْكُل. فَقَالَ: " لَا أشْبع الله بَطْنه " قَالَ مُحَمَّد بن الْمثنى: قلت لأمية بن خَالِد: مَا حطأني. قَالَ: قفدني قفدة.
جعل مُسلم بن الْحجَّاج رَحْمَة الله عَلَيْهِ هَذَا الحَدِيث فِي مُعَاوِيَة رَحْمَة الله عَلَيْهِ من فضائله، لِأَنَّهُ أخرج مُتَّصِلا بِهِ الْأَحَادِيث فِي دُعَائِهِ ﵇ عَن سبه، من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة وَجَابِر وَأنس، وَهَذَا لفظ حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَسَائِر الْأَحَادِيث مُتَقَارِبَة الْمَعْنى:
أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّمَا محمدٌ بشرٌ يغْضب كَمَا يغْضب الْبشر، وَإِنِّي قد اتَّخذت عهدا لن تخلفنيه، فأيما مُؤمن آذيته أَو سببته أَو جلدته، فاجعلها لَهُ كَفَّارَة وقربةً تقربه بهَا إِلَيْك يَوْم الْقِيَامَة ".
آخر مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ من الْمُتُون المأثورة عَن ابْن عَبَّاس ﵁.
стр. 649
(٧٦) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند عبد الله بن عمر بن الْخطاب [﵄]
١٢٤١ - الحَدِيث الأول: عَن سَالم وَحَمْزَة ابْني عبد الله بن عمر، من رِوَايَة يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَنْهُمَا عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا عدوى وَلَا طيرة، وَإِنَّمَا الشؤم فِي ثَلَاث: فِي الْفرس وَالْمَرْأَة وَالدَّار ".
وَغير يُونُس بن يزِيد لَا يذكر عَن الزُّهْرِيّ فِيهِ:
الْعَدْوى والطيرة، مِنْهُم مَالك ابْن أنس، وسُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَإِبْرَاهِيم بن سعد، وَعقيل بن خَالِد، وَعبد الرَّحْمَن ابْن إِسْحَاق، وَشُعَيْب بن أبي حَمْزَة.
وَأَخْرَجَا من حَدِيث مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر عَن جده قَالَ:
ذكر الشؤم عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " إِن كَانَ الشؤم فَفِي الدَّار وَالْمَرْأَة وَالْفرس ".
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عتبَة بن مُسلم عَن حَمْزَة وَحده عَن أَبِيه: " فِي الْمَرْأَة وَالْفرس والمسكن ".
وَأخرج البُخَارِيّ من حَدِيث عَمْرو بن دِينَار الْمَكِّيّ قَالَ: كَانَ هَا هُنَا رجل اسْمه نواس، وَكَانَ عِنْده إبلٌ هيمٌ، فَذهب ابْن عمر فَاشْترى تِلْكَ الْإِبِل من شريكٍ لَهُ، فجَاء إِلَيْهِ شَرِيكه فَقَالَ: بعنا تِلْكَ الْإِبِل. قَالَ: مِمَّن؟ قَالَ: من شيخٍ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: وَيحك، ذَاك وَالله ابْن عمر، فَجَاءَهُ فَقَالَ: إِن شَرِيكي باعك إبِلا
стр. 650
هيماً وَلم يعرفك، قَالَ: فاستقها. فَلَمَّا ذهب ليستاقها قَالَ: دعها؛ رَضِينَا بِقَضَاء رَسُول الله ﷺ : " لَا عدوى ".
١٢٤٢ - الثَّانِي: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر، وَهُوَ عِنْد مُسلم عَن سَالم وَعبد الله عَن أَبِيهِمَا عبد الله بن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من جَاءَ مِنْكُم الْجُمُعَة فليغتسل ".
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذا جَاءَ أحدكُم الْجُمُعَة فليغتسل ".
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يَأْتِي الْجُمُعَة فليغتسل ".
١٢٤٣ - الثَّالِث: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم وَأبي بكر بن سُلَيْمَان بن أبي حثْمَة عَن ابْن عمر: قَالَ: صلى لنا رَسُول الله ﷺ الْعشَاء فِي آخر حَيَاته، فَلَمَّا سلم قَامَ فَقَالَ: " أَرَأَيْتكُم هَذِه، فَإِن رَأس مائَة سنة مِنْهَا لَا يبْقى مِمَّن هُوَ على ظهر الأَرْض أحد ".
١٢٤٤ - الرَّابِع: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم، وَعند مُسلم عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم وَعَن حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، وَعَن عَمْرو عَن طَاوس بِمَعْنَاهُ، جَمِيعًا عَن ابْن عمر، قَالَ: قَامَ رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، كَيفَ صَلَاة اللَّيْل؟ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى، فَإِذا خفت الصُّبْح فأوتر بِوَاحِدَة ".
стр. 651
وَهُوَ عِنْد البُخَارِيّ من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِمَعْنى هَذَا.
وَعند البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث أنس بن سِيرِين قَالَ: قلت لِابْنِ عمر:
أَرَأَيْت الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْغَدَاة، أطيل فيهمَا الْقِرَاءَة؟ قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ يُصَلِّي من اللَّيْل مثنى مثنى، ويوتر بركعةٍ من آخر اللَّيْل، وَيُصلي الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْغَدَاة، وَكَانَ الْأَذَان بأذنيه. قَالَ حَمَّاد: أَي بِسُرْعَة
وَعِنْدَهُمَا من حَدِيث عبد الله بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه بِمَعْنَاهُ.
وَلَهُمَا من حَدِيث مَالك عَن نَافِع وَعبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر نَحوه بِمَعْنَاهُ. زَاد البُخَارِيّ فِيهِ عَن نَافِع: أَن عبد الله بن عمر كَانَ يسلم بَين الرَّكْعَتَيْنِ فِي الْوتر حَتَّى يَأْمر بِبَعْض حَاجته.
وَلَهُمَا من حَدِيث عبد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
اجعلوا آخر صَلَاتكُمْ بِاللَّيْلِ وترا ".
وَمن حَدِيث الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عبد الله بن عمر،
كَذَلِك، وَفِيه: " فَإِذا أردْت أَن تَنْصَرِف فاركع رَكْعَة توتر لَك مَا صليت ". قَالَ الْقَاسِم: ورأينا أُنَاسًا مُنْذُ أدركنا يوترون بِثَلَاث، وَإِن كلا لواسعٌ، أَرْجُو إِلَّا يكون بِشَيْء مِنْهُ بَأْس.
وَفِي حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع نَحْو حَدِيث مَالك عَنهُ.
стр. 652
وَلمُسلم من حَدِيث ابْن جريج عَن نَافِع عَن ابْن عمر مُسْندًا:
من صلى من اللَّيْل فليجعل آخر صلَاته وترا قبل الصُّبْح ".
وأغفله ابْن مَسْعُود، فَلم يذكرهُ فِي تَرْجَمَة ابْن جريج فِيمَا عندنَا من كِتَابه.
وَفِي حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع نَحوه.
وَمن حَدِيث أبي مجلز لَاحق بن حميد قَالَ:
سَأَلت ابْن عمر عَن الْوتر فَقَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " ركعةٌ من آخر اللَّيْل ". قَالَ: وَسَأَلت ابْن عَبَّاس فَقَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " ركعةٌ من آخر اللَّيْل ".
وَمن حَدِيث عبد الله بن شَقِيق عَن ابْن عمر:
أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " بَادرُوا الصُّبْح بالوتر ".
وَمن حَدِيث عقبَة بن حُرَيْث عَن ابْن عمر قَالَ:
قَالَ النَّبِي ﷺ : " صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى، فَإِذا رَأَيْت الصُّبْح مدركك فأوتر بواحدةٍ " قيل لِابْنِ عمر: مَا مثنى مثنى؟ قَالَ: يسلم فِي كل رَكْعَتَيْنِ ".
١٢٤٥ - الْخَامِس: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه عَن رَسُول ﷺ أَنه قَالَ: " إِن بِلَالًا يُؤذن بليلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تسمعوا أَذَان ابْن أم مَكْتُوم ". زَاد فِي رِوَايَة عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة عَن ابْن شهَاب عَن سَالم عَنهُ: وَكَانَ ابْن أم مَكْتُوم رجلا أعمى، لَا يُؤذن حَتَّى يَقُول لَهُ النَّاس: أَصبَحت.
وَفِي حَدِيث مَالك عَن الزُّهْرِيّ نَحوه، وَفِيه: لَا يُنَادي حَتَّى يُقَال لَهُ: أَصبَحت، أَصبَحت.
стр. 653
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَنهُ قَالَ:
كَانَ للنَّبِي ﷺ مؤذنان. وَأَنه قَالَ: " إِن بِلَالًا يُؤذن بليلٍ "، وَذكر نَحوه.
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُسلم الْقَسْمَلِي عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ : " إِن بِلَالًا يُؤذن بليلٍ ... " نَحوه.
وَمن حَدِيث مَالك عَن عبد الله بن دِينَار بِنَحْوِ ذَلِك.
١٢٤٦ - السَّادِس: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا بحذو مَنْكِبَيْه، ثمَّ يكبر، فَإِذا أَرَادَ أَن يرْكَع فعل مثل ذَلِك، وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع فعل مثل ذَلِك، وَلَا يَفْعَله حِين يرفع رَأسه من السُّجُود.
وَفِي حَدِيث مَالك عَن الزُّهْرِيّ:
وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع رَفعهَا كَذَلِك أَيْضا، وَقَالَ: " سمع الله لمن حَمده، رَبنَا وَلَك الْحَمد ".
وَفِي حَدِيث شُعَيْب نَحوه، وَقَالَ: وَلَا يفعل ذَلِك حِين يسْجد، وَلَا حِين يرفع من السُّجُود.
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث عبيد الله بن عمر بن حَفْص بن عَاصِم عَن نَافِع:
أَن ابْن عمر كَانَ إِذا دخل الصَّلَاة كبر وَرفع يَدَيْهِ، وَإِذا ركع رفع يَدَيْهِ، وَإِذا قَالَ: سمع الله لمن حَمده رفع يَدَيْهِ، وَإِذا قَامَ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ رفع يَدَيْهِ. وَرفع ذَلِك ابْن عمر إِلَى النَّبِي ﷺ .
стр. 654
قَالَ البُخَارِيّ: وَرَوَاهُ حَمَّاد بن سَلمَة عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ ، وَرَوَاهُ ابْن طهْمَان عَن أَيُّوب ومُوسَى بن عقبَة، مُخْتَصرا.
١٢٤٧ - السَّابِع: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " كلكُمْ راعٍ، وكلكم مسؤولٌ عَن رَعيته، فالإمام راعٍ ومسؤولٌ عَن رَعيته، وَالرجل فِي أَهله راعٍ وَهُوَ مسؤولٌ عَن رَعيته، وَالْمَرْأَة فِي بَيت زَوجهَا راعيةٌ وَهِي مسؤولةٌ عَن رعيتها، وَالْخَادِم فِي مَال سَيّده راعٍ وَهُوَ مسؤولٌ عَن رَعيته " قَالَ: فَسمِعت هَؤُلَاءِ من النَّبِي ﷺ ، وأحسب النَّبِي ﷺ قَالَ: " وَالرجل فِي مَال أَبِيه راعٍ ومسؤول عَن رَعيته، فكلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عَن رَعيته ".
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِنَحْوِهِ، إِلَّا قَوْله:
الرجل راعٍ فِي مَال أَبِيه ومسؤولٌ عَن رَعيته " فَلَيْسَ إِلَّا عِنْد الزُّهْرِيّ.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن نَافِع بِنَحْوِهِ.
وَفِي رِوَايَة أبي النُّعْمَان عَن حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب:
" وَالْعَبْد راعٍ على مَال سَيّده، وَهُوَ مسؤول. . ".
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
" كلكُمْ راعٍ، وكلكم مسؤولٌ عَن رَعيته، فالأمير راعٍ، وَالرجل راعٍ على أهل بَيته، وَالْمَرْأَة راعيةٌ على بَيت زَوجهَا وَولده، فكلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عَن رَعيته " وَلَيْسَ فِيهِ " العَبْد على مَال سَيّده " وَقد ذكره أَبُو مَسْعُود.
стр. 655
وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث مَالك عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " أَلا كلكُمْ راعٍ، وكلكم مسؤولٌ عَن رَعيته، الْأَمِير الَّذِي على النَّاس، وَالرجل على أهل بَيته، وَهُوَ مسؤول عَن رَعيته، الْمَرْأَة راعيةٌ على أهل بَيت زَوجهَا وَولده وَهِي مسؤولةٌ عَنْهُم، وَعبد الرجل راعٍ على مَال سَيّده وَهُوَ مسؤولٌ عَنهُ، أَلا كلكُمْ راعٍ وكلكم مسؤولٌ عَن رَعيته ".
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع، وَمن حَدِيث الضَّحَّاك بن عُثْمَان عَن نَافِع، وَمن حَدِيث أُسَامَة بن زيد عَن نَافِع بِنَحْوِ حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع.
وَمِنْهُم من قَالَ:
" الْأَمِير على النَّاس راعٍ " وَمن حَدِيث بسر بن سعيد عَن ابْن عمر بِهَذَا الْمَعْنى، كَذَا قَالَ مُسلم.
وَبَين أَبُو مَسْعُود لفظ حَدِيث بسر عَن ابْن عمر:
أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " كل مسترعى مسؤولٌ عَمَّن استرعي، حَتَّى إِن الرجل ليسأل عَن زَوجته وَولده وَعَبده "
١٢٤٨ - الثَّامِن: عَن ابْن شهَاب عَن سَالم عَن ابْن عمر قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يهل ملبداً يَقُول: " لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك، لَا شريك لَك لبيْك، إِن الْحَمد وَالنعْمَة لَك وَالْملك، لَا شريك لَك " لَا يزِيد على هَذِه الْكَلِمَات.
زَاد فِي حَدِيث حَرْمَلَة:
وَإِن عبد الله بن عمر كَانَ يَقُول: كَانَ رَسُول الله ﷺ يرْكَع بِذِي الحليفة رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ إِذا اسْتَوَت بِهِ النَّاقة قَائِمَة عِنْد مَسْجِد ذِي الحليفة أهل بهؤلاء الْكَلِمَات، وَكَانَ عبد الله بن عمر يَقُول: كَانَ عمر بن الْخطاب يهل
стр. 656
بإهلال رَسُول الله ﷺ من هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات، وَيَقُول:
لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك، لبيْك وَسَعْديك، وَالْخَيْر فِي يَديك، لبيْك والرغبى إِلَيْك وَالْعَمَل.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مالكٍ عَن نَافِع عَن ابْن عمر مُسْندًا بِنَحْوِهِ مَعَ الزِّيَادَة.
وَأخرجه مسلمٌ من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ:
تلقفت التَّلْبِيَة من رَسُول الله ﷺ ، فَذكر نَحوه مَعَ الزِّيَادَة.
وَمن حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن سَالم وَنَافِع وَحَمْزَة بن عبد الله بن عمر عَن عبد الله بن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا اسْتَوَت بِهِ رَاحِلَته قَائِمَة عِنْد مَسْجِد ذِي الحليفة أهل فَقَالَ: " لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك، لَا شريك لَك لبيْك، إِن الْحَمد وَالنعْمَة لَك وَالْملك، لَا شريك لَك " قَالُوا: وَكَانَ عبد الله يَقُول: تَلْبِيَة رَسُول الله ﷺ ، قَالَ نَافِع: كَانَ عبد الله يزِيد مَعَ هَذَا لبيْك لبيْك، لبيْك وَسَعْديك، وَالْخَيْر بيديك لبيْك، والرغبى إِلَيْك وَالْعَمَل.
وَلم أجد فِيمَا عندنَا من كتاب أبي مَسْعُود حَدِيث مُوسَى بن عقبَة هَذَا عَن وَاحِد من الثَّلَاثَة أصلا، وَهُوَ فِي كتاب مُسلم، فِي أول " الْمَنَاسِك ".
وَعند البُخَارِيّ من حَدِيث يُونُس عَن ابْن شهَاب عَن سَالم من رِوَايَة أَحْمد بن عِيسَى عَن ابْن وهب أَن ابْن عمر قَالَ:
رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يركب رَاحِلَته بِذِي الحليفة، ثمَّ يهل حَتَّى تستوي بِهِ قَائِمَة، لم يزدْ. وَهُوَ طرف من الأول.
١٢٤٩ - التَّاسِع: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ حِين يقدم مَكَّة إِذا اسْتَلم الرُّكْن الْأسود، أول مَا يطوف يخب ثَلَاثَة أطوافٍ من السَّبع.
стр. 657
وَقد أَخْرجَاهُ من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا طَاف بِالْبَيْتِ الطّواف الأول خب ثَلَاثًا، وَمَشى أَرْبعا. وَكَانَ يسْعَى بِبَطن المسيل إِذا طَاف بَين الصَّفَا والمروة. وَكَانَ ابْن عمر يفعل ذَلِك.
وَفِي حَدِيث ابْن الْمُبَارك عَن عبيد الله:
رمل رَسُول الله ﷺ من الْحجر إِلَى الْحجر ثَلَاثًا، وَمَشى أَرْبعا. وَفِي حَدِيث سليم بن أَخْضَر عَن عبيد الله نَحوه.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِنَحْوِهِ. وَزَاد: ثمَّ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ - يَعْنِي بعد الطّواف بِالْبَيْتِ، ثمَّ يطوف بَين الصَّفَا والمروة.
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث فليح بن سُلَيْمَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن النَّبِي ﷺ سعى ثَلَاثَة أَشْوَاط وَمَشى أَرْبَعَة، فِي الْحَج وَالْعمْرَة. قَالَ: وَتَابعه اللَّيْث عَن كثير - يَعْنِي ابْن فرقد.
١٢٥٠ - الْعَاشِر: عَن ابْن شهَاب عَن سَالم عَن أَبِيه قَالَ:
لم أر رَسُول الله ﷺ يسْتَلم من الْبَيْت إِلَّا الرُّكْنَيْنِ اليمانيين. وَفِي رِوَايَة قُتَيْبَة: يمسح من الْبَيْت - مَكَان يسْتَلم.
وَعند مُسلم من حَدِيث يُونُس بن يزِيد:
لم يكن يسْتَلم من أَرْكَان الْبَيْت إِلَّا الرُّكْن الْأسود وَالَّذِي يَلِيهِ من نَحْو دور الجمحيين.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ:
مَا تركت استلام هذَيْن الرُّكْنَيْنِ - الْيَمَانِيّ وَالْحجر - فِي شدةٍ وَلَا رخاء مُنْذُ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يستلمهما.
стр. 658
وَفِي حَدِيث أبي خَالِد الْأَحْمَر عَن عبيد الله عَن نَافِع قَالَ:
رَأَيْت ابْن عمر يسْتَلم الْحجر بِيَدِهِ، ثمَّ قبل يَده وَقَالَ: مَا تركته مُنْذُ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يَفْعَله.
وَفِي رِوَايَة مُسَدّد عَن يحيى عَن عبيد الله قَالَ: قلت لنافع: أَكَانَ ابْن عمر يمشي بَين الرُّكْنَيْنِ؟ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ يمشي ليَكُون أيسر لاستلامه.
١٢٥١ - الْحَادِي عشر: عَن ابْن شهَاب عَن سَالم أَن عبد الله بن عمر كَانَ يقدم ضعفة أَهله، فيقفون عِنْد الْمشعر الْحَرَام بِالْمُزْدَلِفَةِ بِاللَّيْلِ، فَيذكرُونَ الله مَا بدا لَهُم، ثمَّ يدْفَعُونَ قبل أَن يقف الإِمَام، وَقبل أَن يدْفع، فَمنهمْ من يقدم منى لصَلَاة الْفجْر، وَمِنْهُم من يقدم بعد ذَلِك، فَإِذا قدمُوا رموا الْجَمْرَة. وَكَانَ ابْن عمر يَقُول: أرخص فِي أُولَئِكَ رَسُول الله ﷺ .
١٢٥٢ - الثَّانِي عشر: عَن ابْن شهَاب عَن سَالم عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ : قَالَ: " يهل أهل الْمَدِينَة من ذِي الحليفة، ويهل أهل الشَّام من الْجحْفَة، ويهل أهل نجد من قرنٍ "، قَالَ ابْن عمر: وَذكر لي - وَلم أسمع - أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " ومهل أهل الْيمن من يَلَمْلَم ".
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي بِنَحْوِهِ.
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث اللَّيْث بن سعد عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن رجلا قَامَ فِي الْمَسْجِد فَقَالَ: يَا رَسُول الله، من أَيْن تَأْمُرنَا أَن نهل؟ فَقَالَ: " يهل أهل الْمَدِينَة من ذِي الحليفة ". . ثمَّ ذكر نَحوه، وَمن حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ عِنْد عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر.
стр. 659
وَمن حَدِيث زيد بن جُبَير بن حرملٍ الْجُشَمِي عَن ابْن عمر:
أَنه سَأَلَهُ: من أَيْن يجوز لي أَن أعتمر؟ قَالَ: فَرضهَا رَسُول الله ﷺ لأهل نجد قرنا، وَلأَهل الْمَدِينَة ذَا الحليفة، وَلأَهل الشَّام الْجحْفَة، لم يزدْ.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر
قَالَ أَمر النَّبِي ﷺ أهل الْمَدِينَة أَن يهلوا من ذِي الحليفة، وَأهل الشَّام من الْجحْفَة، وَأهل نجد من قرن. قَالَ ابْن عمر: وأخبرت أَنه قَالَ: " ويهل أهل الْيمن من يَلَمْلَم ".
١٢٥٣ - الثَّالِث عشر: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه قَالَ: سُئِلَ النَّبِي ﷺ : مَا يلبس الْمحرم؟ قَالَ: " لَا يلبس الْمحرم الْقَمِيص، وَلَا الْعِمَامَة، وَلَا الْبُرْنُس، وَلَا السَّرَاوِيل، وَلَا ثوبا مَسّه ورسٌ وَلَا زعفرانٌ، وَلَا الْخُفَّيْنِ، إِلَّا أَن لَا يجد نَعْلَيْنِ فليقطعهما حَتَّى يَكُونَا أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ ".
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَالك عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ:
نهى النَّبِي ﷺ أَن يلبس الْمحرم ثوبا مصبوغاً بزعفرانٍ أَو ورسٍ. وَقَالَ: " من لم يجد فليلبس خُفَّيْنِ، وليقطعهما أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ ".
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ:
قَامَ رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَاذَا تَأْمُرنَا أَن نلبس من الثِّيَاب فِي الْإِحْرَام؟ فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " لَا تلبسوا القمص، وَلَا السراويلات، وَلَا العمائم، وَلَا البرانس، وَلَا الْخفاف، إِلَّا أَن يكون أحدٌ لَيست لَهُ نَعْلَانِ فليلبس الْخُفَّيْنِ، وليقطعهما أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تلبسوا شَيْئا مَسّه الزَّعْفَرَان أَو الورس، وَلَا تنتقب الْمَرْأَة الْمُحرمَة، وَلَا تلبس
стр. 660
القفازين ". قَالَ البُخَارِيّ:
نابعه مُوسَى بن عقبَة، وَإِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عقبَة، وَجُوَيْرِية، وَابْن إِسْحَاق فِي النقاب والقفازين، وَقَالَ عبيد الله: " وَلَا ورس ".
وَكَانَ يَقُول: لَا تنتقب الْمُحرمَة، وَلَا تلبس القفازين. وَقَالَ مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: لَا تنتقب الْمُحرمَة. تَابعه لَيْث بن أبي سليم.
وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِنَحْوِ حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سَالم، وَفِي أَوله: نَادَى رجلٌ النَّبِي ﷺ وَهُوَ يخْطب: مَاذَا يلبس الْمحرم من الثِّيَاب؟ ثمَّ ذكر الْجَواب بِمَعْنَاهُ.
وَأخرج البُخَارِيّ أَيْضا طرفا مِنْهُ من حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ عَن ابْن دِينَار عَن ابْن عمر:
أَن النَّبِي ﷺ نهى أَن يلبس الْمحرم ثوبا مصبوغاً بورسٍ أَو زعفران. لم يزدْ.
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث جوَيْرِية بن أَسمَاء عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِنَحْوِ حَدِيث سَالم عَنهُ، وَزَاد فِيهِ: " وَلَا تنتقب الْمَرْأَة الْمُحرمَة ".
١٢٥٤ - الرَّابِع عشر: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه أَن ابْن عمر قَالَ: تمتّع رَسُول الله ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج، وَأهْدى فساق مَعَه الْهَدْي من ذِي الحليفة، وَبَدَأَ رَسُول الله ﷺ فَأهل بِالْعُمْرَةِ، ثمَّ أهل بِالْحَجِّ، وتمتع النَّاس مَعَ رَسُول الله ﷺ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج، فَكَانَ من النَّاس من أهْدى فساق الْهَدْي، وَمِنْهُم من لم يهد، فَلَمَّا قدم رَسُول الله ﷺ مَكَّة قَالَ للنَّاس: " من كَانَ مِنْكُم أهْدى فَإِنَّهُ لَا يحل من شَيْء حرم مِنْهُ حَتَّى يقْضِي حجه، وَمن لم يكن مِنْكُم أهْدى فليطف بِالْبَيْتِ وبالصفا والمروة، وليقصر وليحلل، ثمَّ ليهل بِالْحَجِّ، وليهد.
فَمن لم يجد هَديا فليصم ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رَجَعَ إِلَى أَهله " وَطَاف
стр. 661
رَسُول الله ﷺ حِين قدم مَكَّة، فاستلم الرُّكْن أول شَيْء، ثمَّ خب ثَلَاثَة أطواف من السَّبع وَمَشى أَرْبَعَة أطواف، ثمَّ ركع حِين قضى طَوَافه بِالْبَيْتِ عِنْد الْمقَام رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ سلم فَانْصَرف، فَأتى الصَّفَا فَطَافَ بالصفا والمروة سَبْعَة أطواف، ثمَّ لم يحلل من شَيْء حرم مِنْهُ حَتَّى قضى حجه وَنحر هَدْيه يَوْم النَّحْر، وأفاض فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثمَّ حل من كل شَيْء حرم مِنْهُ، وَفعل مثل مَا فعل رَسُول الله ﷺ من أهْدى فساق الْهَدْي من النَّاس.
وَعَن عُرْوَة عَائِشَة بِمثل حَدِيث سَالم عَن أَبِيه.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ عَن أنس قَالَ:
سَمِعت النَّبِي ﷺ يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة جَمِيعًا. قَالَ بكر: فَحدثت بذلك ابْن عمر فَقَالَ: لبّى بِالْحَجِّ وَحده، فَلَقِيت أنسا فَحَدَّثته، فَقَالَ أنس: مَا تعدوننا إِلَّا صبياناً، سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " لبيْك عمْرَة وحجاً ".
وَأخرج مُسلم من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ:
أَهْلَلْنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ بِالْحَجِّ مُفردا. وَفِي رِوَايَة عبد الله بن عون عَن عباد بن عباد عَن عبيد الله: أَن رَسُول الله ﷺ أهل بِالْحَجِّ مُفردا.
١٢٥٥ - الْخَامِس عشر: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر قَالَ: صلى رَسُول الله ﷺ صَلَاة الْخَوْف بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَة، والطائفة الْأُخْرَى مُوَاجهَة الْعَدو، ثمَّ انصرفوا وَقَامُوا فِي مقَام أَصْحَابهم مُقْبِلين على الْعَدو، وَجَاء أُولَئِكَ، ثمَّ صلى بهم النَّبِي ﷺ رَكْعَة، ثمَّ قضى هَؤُلَاءِ رَكْعَة وَهَؤُلَاء رَكْعَة.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مُوسَى:
بن عقبَة عَن نَافِع - وَهُوَ عِنْد مُسلم أتم - عَن ابْن
стр. 662
عمر قَالَ: صلى رَسُول الله ﷺ صَلَاة الْخَوْف فِي بعض أَيَّامه، فَقَامَتْ طائفةٌ مَعَه وطائفةٌ بِإِزَاءِ الْعَدو، فصلى بالذين مَعَه رَكْعَة، وَجَاء الْآخرُونَ فصلى بهم رَكْعَة، ثمَّ قَضَت الطائفتان رَكْعَة رَكْعَة، قَالَ: وَقَالَ ابْن عمر: إِذا كَانَ خوفٌ أَكثر من ذَلِك صلى رَاكِبًا أَو قَائِما، يُومِئ إِيمَاء.
وللبخاري طرف مِنْهُ من رِوَايَة ابْن جريج عَن مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر نَحوا من قَول مُجَاهِد إِذا اختلطوا قيَاما، كَذَا قَالَ، وَزَاد ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ : وَإِن كَانُوا أَكثر من ذَلِك صلوا قيَاما وركباناً.
وَقد أخرجه البُخَارِيّ بِطُولِهِ من حَدِيث مَالك عَن نَافِع أَن ابْن عمر كَانَ إِذا سُئِلَ عَن صَلَاة الْخَوْف قَالَ:
يتَقَدَّم الإِمَام وطائفةٌ من النَّاس، فَيصَلي بهم الإِمَام رَكْعَة، وَتَكون طَائِفَة مِنْهُم بَينه وَبَين الْعَدو، وَلم يصلوا، فَإِذا صلى الَّذين مَعَه رَكْعَة استأخروا مَكَان الَّذين لم يصلوا، وَلَا يسلمُونَ، ويتقدم الَّذين لم يصلوا فيصلون مَعَه رَكْعَة، ثمَّ ينْصَرف الإِمَام وَمن صلى رَكْعَتَيْنِ، فَيقوم كل واحدٍ من الطَّائِفَتَيْنِ، فيصلون لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَة بعد أَن ينْصَرف الإِمَام، فَيكون كل واحدٍ من الطَّائِفَتَيْنِ قد صلوا رَكْعَتَيْنِ، فَإِن كَانَ خوفٌ هُوَ أَشد من ذَلِك، صلوا رجَالًا قيَاما على أَقْدَامهم، وركباناً، مستقبلي الْقبْلَة، أَو غير مستقبليها. قَالَ مالكٌ: قَالَ نافعٌ: وَلَا أرى ابْن عمر ذكر ذَلِك إِلَّا عَن النَّبِي ﷺ .
١٢٥٦ - السَّادِس عشر: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يسبح على ظهر رَاحِلَته حَيْثُ كَانَ وَجهه، يُومِئ بِرَأْسِهِ، وَكَانَ ابْن عمر يَفْعَله.
стр. 663
وَلمُسلم فِيهِ عَن حَرْمَلَة:
يسبح على الرَّاحِلَة قبل أَي وجهٍ توجه، ويوتر عَلَيْهَا، ويوتر غير أَنه لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَة.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث سعيد بن يسارٍ قَالَ:
كنت أَسِير مَعَ عبد الله بن عمر بطرِيق مَكَّة، فَلَمَّا خشيت الصُّبْح نزلت فأوترت، ثمَّ لحقته، فَقَالَ عبد الله بن عمر: أَيْن كنت؟ فَقلت: خشيت الصُّبْح، فَنزلت فأوترت. فَقَالَ: أَلَيْسَ لَك فِي رَسُول الله ﷺ أسوةٌ حَسَنَة؟ فَقلت: بلَى وَالله. فَقَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُوتر على الْبَعِير.
وَأخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا فَقَالَ:
وَقَالَ اللَّيْث: حَدثنِي يُونُس عَن ابْن شهَاب: قَالَ سَالم: كَانَ عبد الله يُصَلِّي على دَابَّته من اللَّيْل وَهُوَ مسافرٌ، مَا يُبَالِي حَيْثُ كَانَ وَجهه. قَالَ ابْن عمر: وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يسبح على الرَّاحِلَة. وَذكر مثل حَدِيث حَرْمَلَة إِلَى آخِره.
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَنه كَانَ يُصَلِّي على رَاحِلَته ويوتر عَلَيْهَا، ويخبر أَن النَّبِي كَانَ يَفْعَله.
وَمن حَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُسلم الْقَسْمَلِي عَن عبد الله بن دِينَار قَالَ:
كَانَ ابْن عمر يُصَلِّي فِي السّفر على رَاحِلَته أَيْنَمَا تَوَجَّهت يُومِئ. وَذكر عبد الله أَن النَّبِي كَانَ يَفْعَله.
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث جوَيْرِية بن أَسمَاء عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي فِي السّفر على رَاحِلَته حَيْثُ تَوَجَّهت بِهِ، يُومِئ إِيمَاء، صَلَاة اللَّيْل إِلَّا الْفَرَائِض، ويوتر على رَاحِلَته.
стр. 664
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث سعيد بن يسارٍ عَن ابْن عمر قَالَ:
رَأَيْت النَّبِي ﷺ يُصَلِّي على حمارٍ وَهُوَ مُتَوَجّه إِلَى خَيْبَر. لم يزدْ.
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي على رَاحِلَته حَيْثُمَا تَوَجَّهت بِهِ.
وَفِي حَدِيث ابْن نمير كَانَ يُصَلِّي سبحته حَيْثُمَا تَوَجَّهت بِهِ نَاقَته.
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث سعيد بن جُبَير عَن ابْن عمر قَالَ:
كَانَ النَّبِي ﷺ يُصَلِّي على دَابَّته وَهُوَ مقبلٌ من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة حَيْثُمَا تَوَجَّهت بِهِ، وَفِيه نزلت: ﴿فأينما توَلّوا﴾ . [سُورَة الْبَقَرَة] .
وَمن حَدِيث مَالك عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ:
كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي على رَاحِلَته حَيْثُ تَوَجَّهت بِهِ. قَالَ عبد الله بن دِينَار، وَكَانَ ابْن عمر يفعل ذَلِك.
وَمن حَدِيث يزِيد بن عبد الله بن أُسَامَة بن الْهَاد عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ:
كَانَ رَسُول الله ﷺ يُوتر على رَاحِلَته.
١٢٥٧ - السَّابِع عشر: عَن ابْن شهَاب عَن سَالم عَن أَبِيه قَالَ: صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ رَكْعَتَيْنِ قبل الظّهْر، وَرَكْعَتَيْنِ بعد الظّهْر، وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْجُمُعَة، وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب، وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْعشَاء.
وَفِي حَدِيث عَمْرو بن دِينَار عَن الزُّهْرِيّ:
أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يُصَلِّي بعد الْجُمُعَة رَكْعَتَيْنِ. لم يزدْ.
стр. 665
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن نَافِع بِمَعْنَاهُ، وَزَاد:
فَأَما الْمغرب وَالْعشَاء وَالْجُمُعَة فَفِي بَيته. وَعند البُخَارِيّ: فَأَما الْمغرب وَالْعشَاء فَفِي بَيته، وَلم يذكر الْجُمُعَة. زَاد البُخَارِيّ عَن مُسَدّد لهَذَا الحَدِيث: أَن ابْن عمر قَالَ: وحدثتني حَفْصَة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ خفيفتين بَعْدَمَا يطلع الْفجْر. وَكَانَت سَاعَة لَا أَدخل على النَّبِي فِيهَا. قَالَ البُخَارِيّ: تَابعه كثير بن فرقد، وَأَيوب عَن نَافِع، وَقَالَ ابْن أبي الزِّنَاد: عَن مُوسَى عَن عقبَة عَن نَافِع: بعد الْعشَاء فِي أَهله.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَالك عَن نَافِع، وَفِيه:
وَكَانَ لَا يُصَلِّي الْجُمُعَة حَتَّى ينْصَرف فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ فِي بَيته.
أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ:
حفظت عَن رَسُول الله ﷺ رَكْعَتَيْنِ قبل الظّهْر، وَرَكْعَتَيْنِ بعد الظّهْر، وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب، وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْعشَاء، وَرَكْعَتَيْنِ قبل الْغَدَاة. وَكَانَت سَاعَة لَا أَدخل على رَسُول الله ﷺ فِيهَا، فحدثتني حَفْصَة: أَنه كَانَ إِذا طلع الْفجْر وَأذن الْمُؤَذّن صلى رَكْعَتَيْنِ.
وَأخرج مُسلم من حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع:
أَن عبد الله كَانَ إِذا صلى الْجُمُعَة انْصَرف فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ فِي بَيته، ثمَّ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يصنع ذَلِك.
١٢٥٨ - الثَّامِن عشر: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذا اسْتَأْذَنت أحدكُم امْرَأَته إِلَى الْمَسْجِد فَلَا يمْنَعهَا ".
وَفِي حَدِيث حَرْمَلَة عَن ابْن وهب قَالَ:
فَقَالَ بِلَال بن عبد الله: وَالله لنمنعهن.
стр. 666
قَالَ: فَأقبل عَلَيْهِ عبد الله فَسَبهُ سباً سَيِّئًا، مَا سمعته سبه مثله قطّ، وَقَالَ: أخْبرك عَن رَسُول الله ﷺ ، وَتقول: وَالله لنمنعهن.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان الجُمَحِي عَن سَالم عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
إِذا استأذنكم نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِد فأذنوا لَهُنَّ ". كَذَا قَالَ أَبُو مَسْعُود. وَقَالَ: أَخْرجَاهُ من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا تمنعوا إِمَاء الله مَسَاجِد الله ".
وَفِي حَدِيث أبي أُسَامَة عَن عبيد الله: كَانَت امرأةٌ لعمر تشهد صَلَاة الصُّبْح وَالْعشَاء فِي الْجَمَاعَة فِي الْمَسْجِد، فَقيل لَهَا: لم تخرجين وَقد تعلمين أَنه يكره ذَلِك ويغار؟ قَالَ: فَمَا يمنعهُ أَن ينهاني؟ قَالُوا يمنعهُ قَول رَسُول الله ﷺ : " لَا تمنعوا إِمَاء الله مَسَاجِد الله ".
قَالَ: وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مُجَاهِد بن جبر عَن ابْن عمر قَالَ:
قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا تمنعوا النِّسَاء من الْخُرُوج إِلَى الْمَسَاجِد بِاللَّيْلِ ".
وَفِي حَدِيث شَبابَة عَن وَرْقَاء:
ائذنوا للنِّسَاء بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِد " فَقَالَ ابنٌ لَهُ يُقَال لَهُ وَاقد: إِذا يتخذنه دغلاً. قَالَ: فَضرب فِي صَدره وَقَالَ: أحَدثك عَن رَسُول الله ﷺ : وَتقول: لَا.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث بِلَال بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه:
أَن رَسُول الله
стр. 667
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ:
لَا تمنعوا النِّسَاء حظوظهن من الْمَسَاجِد إِذا استأذنكم " فَقَالَ بِلَال: وَالله لنمنعهن. فَقَالَ لَهُ عبد الله: أَقُول: قَالَ رَسُول الله: وَتقول أَنْت: نمنعهن.
١٢٥٩ - التَّاسِع عشر: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر قَالَ: لما مر رَسُول الله ﷺ بِالْحجرِ. قَالَ: " لَا تدْخلُوا مسَاكِن الَّذين ظلمُوا أنفسهم، أَن يُصِيبكُم مَا أَصَابَهُم، إِلَّا أَن تَكُونُوا بَاكِينَ " ثمَّ قنع رَأسه وأسرع السّير حَتَّى أجَاز الْوَادي ".
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لأَصْحَاب الْحجر: " لَا تدْخلُوا على هَؤُلَاءِ الْقَوْم إِلَّا أَن تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِن لم تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تدْخلُوا عَلَيْهِم، أَن يُصِيبكُم مثل مَا أَصَابَهُم ".
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ:
قَالَ رَسُول الله ﷺ لأَصْحَاب الْحجر: " لَا تدْخلُوا على هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبين " ثمَّ ذكر مثل حَدِيث مَالك.
١٢٦٠ - الْعشْرُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " الْمُسلم أَخُو الْمُسلم، لَا يَظْلمه، وَلَا يُسلمهُ، من كَانَ فِي حَاجَة أَخِيه كَانَ الله فِي حَاجته، وَمن فرج عَن مُسلم كربَة فرج الله عَنهُ كربَة من كرب يَوْم الْقِيَامَة، وَمن ستر مُسلما ستره الله يَوْم الْقِيَامَة ".
стр. 668
١٢٦١ - الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: حَدِيث الْغَار:
عَن ابْن شهَاب عَن سَالم عَن ابْن عمر قَالَ:
سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " انْطلق ثَلَاثَة نفرٍ مِمَّن كَانَ قبلكُمْ حَتَّى أواهم الْمبيت إِلَى غارٍ فدخلوه، فانحدرت صخرةٌ من الْجَبَل فَسدتْ عَلَيْهِم الْغَار، فَقَالُوا: إِنَّه لَا ينجيكم من هَذِه الصَّخْرَة إِلَّا أَن تدعوا الله بِصَالح أَعمالكُم.
قَالَ رجلٌ مِنْهُم:
اللَّهُمَّ كَانَ لي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كبيران، وَكنت لَا أغبق قبلهمَا أَهلا وَلَا مَالا، فنأى بِي طلب شجرٍ يَوْمًا، فَلم أرح عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا، فحلبت لَهما غبوقهما فوجدتهما نائمين، فَكرِهت أَن أغبق قبلهمَا أَهلا أَو مَالا، فَلَبثت والقدح على يَدي أنْتَظر استيقاظهما حَتَّى برق الْفجْر " زَاد بعض الروَاة: " والصبية يتضاغون عِنْد قدمي: فَاسْتَيْقَظَا، فشربا غبوقهما. اللَّهُمَّ إِن كنت فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك، فَفرج عَنَّا مَا نَحن فِيهِ من هَذِه الصَّخْرَة، فانفرجت شَيْئا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوج ".
قَالَ النَّبِي ﷺ : " قَالَ الآخر:
اللَّهُمَّ كَانَت لي ابْنة عَم، كَانَت أحب النَّاس إِلَيّ، فأردتها عَن نَفسهَا فامتنعت مني، حَتَّى ألمت بهَا سنةٌ من السنين، فجاءتني، فأعطيتها عشْرين وَمِائَة دِينَار على أَن تخلي بيني وَبَين نَفسهَا، فَفعلت، حَتَّى إِذا قدرت عَلَيْهَا قَالَت: لَا أحل لَك أَن تفض الْخَاتم إِلَّا بِحقِّهِ، فتحرجت من الْوُقُوع عَلَيْهَا، فَانْصَرَفت عَنْهَا وَهِي أحب النَّاس إِلَيّ، وَتركت الذَّهَب الَّذِي أعطيتهَا.
اللَّهُمَّ إِن كنت فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فافرج عَنَّا مَا نَحن فِيهِ، فانفرجت الصَّخْرَة غير أَنهم لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوج مِنْهَا ".
قَالَ النَّبِي ﷺ " وَقَالَ الثَّالِث:
اللَّهُمَّ اسْتَأْجَرت أجراء وأعطيتهم أجرهم، غير رجل وَاحِد ترك الَّذِي لَهُ وَذهب، فثمرت أجره حَتَّى كثرت مِنْهُ الْأَمْوَال، فَجَاءَنِي
стр. 669
بعد حِين فَقَالَ: يَا عبد الله، أد لي أجري. فَقلت: كل مَا ترى من أجرك، من الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم وَالرَّقِيق. فَقَالَ: يَا عبد الله، لَا تستهزئ بِي. فَقلت: إِنِّي لَا أستهزئ بك، فَأَخذه كُله فاستاقه، فَلم يتْرك مِنْهُ شَيْئا. اللَّهُمَّ فَإِن كنت فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فافرج عَنَّا مَا نَحن فِيهِ، فانفرجت الصَّخْرَة، فَخَرجُوا يَمْشُونَ ".
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " بَيْنَمَا ثَلَاثَة نفرٍ من قبلكُمْ يَمْشُونَ، إِذا أَصَابَهُم مطرٌ فأووا إِلَى غارٍ فانطبق عَلَيْهِم. فَقَالَ بَعضهم لبَعض: إِنَّه وَالله يَا هَؤُلَاءِ، لَا ينجيكم إِلَّا الصدْق، فَليدع كل رجلٍ مِنْكُم بِمَا يعلم أَنه قد صدق فِيهِ.
فَقَالَ أحدهم: اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَنه كَانَ لي أجيرٌ عمل لي على فرق من أرز، فَذهب وَتَركه، وَإِنِّي عَمَدت إِلَى ذَلِك الْفرق فزرعته، فَصَارَ من أمره اني اشْتريت مِنْهُ بقرًا، وَأَنه أَتَانِي يطْلب أجره، فَقلت لَهُ: اعمد إِلَى تِلْكَ الْبَقر فسقها، فَقَالَ: إِنَّمَا لي عنْدك فرقٌ من أرز. فَقلت لَهُ: اعمد إِلَى تِلْكَ الْبَقر، فَإِنَّهَا من ذَلِك الْفرق، فساقها. فَإِن كنت تعلم أَنِّي فعلت ذَلِك من خشيتك فَفرج عَنَّا. فانساخت عَنْهُم الصَّخْرَة ... " وَذكر بَاقِي الحَدِيث بقريبٍ من معنى حَدِيث سَالم.
وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع بِنَحْوِ ذَلِك.
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عقبَة، ابْن أخي مُوسَى ابْن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ.
وَلَيْسَ لإسماعيل بن إِبْرَاهِيم بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
стр. 670
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث صَالح بن كيسَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِنَحْوِ من ذَلِك، وَمن حَدِيث فُضَيْل بن غَزوَان، ورقبة بن مصقلة عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ . وأحاديثهم وَإِن اخْتلفت فالمعاني مُتَقَارِبَة.
١٢٦٢ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: عَن ابْن شهَاب عَن سَالم عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " كلوا من الْأَضَاحِي ثَلَاثًا ". فَكَانَ عبد الله يَأْكُل بالزيت حِين ينفر من منى من أجل لُحُوم الْهَدْي.
وَفِي حَدِيث معمر:
أَن رَسُول الله ﷺ نهى أَن تُؤْكَل لُحُوم الْأَضَاحِي بعد ثَلَاث، قَالَ سَالم: فَكَانَ ابْن عمر لَا يَأْكُل لُحُوم الْأَضَاحِي فَوق ثَلَاث.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
لَا يَأْكُل أحدٌ من أضحيته فَوق ثَلَاثَة أَيَّام " وَمن حَدِيث ابْن جريج وَالضَّحَّاك بن عُثْمَان الْحزَامِي جَمِيعًا عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ بِمثلِهِ.
زَاد أَبُو مَسْعُود فِي حَدِيث الضَّحَّاك عَن نَافِع:
أَن ابْن عمر كَانَ إِذا كَانَ بمنى فأمسى من الْيَوْم الثَّالِث من أَيَّام منى يسْأَل الَّذِي يصنع طَعَامه: من أَيْن لَحْمه الَّذِي قدمه؟ فَإِن أخبرهُ أَنه من هَدْيه لم يَأْكُلهُ. قَالَ أَبُو مَسْعُود: والْحَدِيث فِي " الْأَضَاحِي ". وَلم أجد أَنا هَذِه الزِّيَادَة هُنَاكَ، ولعلها كَانَت فِي الحَدِيث، فحذفها مُسلم حِين قصد الْمسند.
١٢٦٣ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " تَجِدُونَ النَّاس كإبلٍ مائةٍ، لَا يجد الرجل فِيهَا رَاحِلَة ".
следующие страницы →