← Книги сунны

Книги сунны · id 5567

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Полный текст (2 051 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

قَالَ: فَأقبل عَلَيْهِ عبد الله فَسَبهُ سباً سَيِّئًا، مَا سمعته سبه مثله قطّ، وَقَالَ: أخْبرك عَن رَسُول الله ﷺ ، وَتقول: وَالله لنمنعهن. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان الجُمَحِي عَن سَالم عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِذا استأذنكم نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِد فأذنوا لَهُنَّ ". كَذَا قَالَ أَبُو مَسْعُود. وَقَالَ: أَخْرجَاهُ من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا تمنعوا إِمَاء الله مَسَاجِد الله ". وَفِي حَدِيث أبي أُسَامَة عَن عبيد الله: كَانَت امرأةٌ لعمر تشهد صَلَاة الصُّبْح وَالْعشَاء فِي الْجَمَاعَة فِي الْمَسْجِد، فَقيل لَهَا: لم تخرجين وَقد تعلمين أَنه يكره ذَلِك ويغار؟ قَالَ: فَمَا يمنعهُ أَن ينهاني؟ قَالُوا يمنعهُ قَول رَسُول الله ﷺ : " لَا تمنعوا إِمَاء الله مَسَاجِد الله ". قَالَ: وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مُجَاهِد بن جبر عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا تمنعوا النِّسَاء من الْخُرُوج إِلَى الْمَسَاجِد بِاللَّيْلِ ". وَفِي حَدِيث شَبابَة عَن وَرْقَاء: ائذنوا للنِّسَاء بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِد " فَقَالَ ابنٌ لَهُ يُقَال لَهُ وَاقد: إِذا يتخذنه دغلاً. قَالَ: فَضرب فِي صَدره وَقَالَ: أحَدثك عَن رَسُول الله ﷺ : وَتقول: لَا. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث بِلَال بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه: أَن رَسُول الله

стр. 667

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: لَا تمنعوا النِّسَاء حظوظهن من الْمَسَاجِد إِذا استأذنكم " فَقَالَ بِلَال: وَالله لنمنعهن. فَقَالَ لَهُ عبد الله: أَقُول: قَالَ رَسُول الله: وَتقول أَنْت: نمنعهن. ١٢٥٩ - التَّاسِع عشر: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر قَالَ: لما مر رَسُول الله ﷺ بِالْحجرِ. قَالَ: " لَا تدْخلُوا مسَاكِن الَّذين ظلمُوا أنفسهم، أَن يُصِيبكُم مَا أَصَابَهُم، إِلَّا أَن تَكُونُوا بَاكِينَ " ثمَّ قنع رَأسه وأسرع السّير حَتَّى أجَاز الْوَادي ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لأَصْحَاب الْحجر: " لَا تدْخلُوا على هَؤُلَاءِ الْقَوْم إِلَّا أَن تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِن لم تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تدْخلُوا عَلَيْهِم، أَن يُصِيبكُم مثل مَا أَصَابَهُم ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لأَصْحَاب الْحجر: " لَا تدْخلُوا على هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبين " ثمَّ ذكر مثل حَدِيث مَالك. ١٢٦٠ - الْعشْرُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " الْمُسلم أَخُو الْمُسلم، لَا يَظْلمه، وَلَا يُسلمهُ، من كَانَ فِي حَاجَة أَخِيه كَانَ الله فِي حَاجته، وَمن فرج عَن مُسلم كربَة فرج الله عَنهُ كربَة من كرب يَوْم الْقِيَامَة، وَمن ستر مُسلما ستره الله يَوْم الْقِيَامَة ".

стр. 668

١٢٦١ - الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: حَدِيث الْغَار: عَن ابْن شهَاب عَن سَالم عَن ابْن عمر قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " انْطلق ثَلَاثَة نفرٍ مِمَّن كَانَ قبلكُمْ حَتَّى أواهم الْمبيت إِلَى غارٍ فدخلوه، فانحدرت صخرةٌ من الْجَبَل فَسدتْ عَلَيْهِم الْغَار، فَقَالُوا: إِنَّه لَا ينجيكم من هَذِه الصَّخْرَة إِلَّا أَن تدعوا الله بِصَالح أَعمالكُم. قَالَ رجلٌ مِنْهُم: اللَّهُمَّ كَانَ لي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كبيران، وَكنت لَا أغبق قبلهمَا أَهلا وَلَا مَالا، فنأى بِي طلب شجرٍ يَوْمًا، فَلم أرح عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا، فحلبت لَهما غبوقهما فوجدتهما نائمين، فَكرِهت أَن أغبق قبلهمَا أَهلا أَو مَالا، فَلَبثت والقدح على يَدي أنْتَظر استيقاظهما حَتَّى برق الْفجْر " زَاد بعض الروَاة: " والصبية يتضاغون عِنْد قدمي: فَاسْتَيْقَظَا، فشربا غبوقهما. اللَّهُمَّ إِن كنت فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك، فَفرج عَنَّا مَا نَحن فِيهِ من هَذِه الصَّخْرَة، فانفرجت شَيْئا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوج ". قَالَ النَّبِي ﷺ : " قَالَ الآخر: اللَّهُمَّ كَانَت لي ابْنة عَم، كَانَت أحب النَّاس إِلَيّ، فأردتها عَن نَفسهَا فامتنعت مني، حَتَّى ألمت بهَا سنةٌ من السنين، فجاءتني، فأعطيتها عشْرين وَمِائَة دِينَار على أَن تخلي بيني وَبَين نَفسهَا، فَفعلت، حَتَّى إِذا قدرت عَلَيْهَا قَالَت: لَا أحل لَك أَن تفض الْخَاتم إِلَّا بِحقِّهِ، فتحرجت من الْوُقُوع عَلَيْهَا، فَانْصَرَفت عَنْهَا وَهِي أحب النَّاس إِلَيّ، وَتركت الذَّهَب الَّذِي أعطيتهَا. اللَّهُمَّ إِن كنت فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فافرج عَنَّا مَا نَحن فِيهِ، فانفرجت الصَّخْرَة غير أَنهم لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوج مِنْهَا ". قَالَ النَّبِي ﷺ " وَقَالَ الثَّالِث: اللَّهُمَّ اسْتَأْجَرت أجراء وأعطيتهم أجرهم، غير رجل وَاحِد ترك الَّذِي لَهُ وَذهب، فثمرت أجره حَتَّى كثرت مِنْهُ الْأَمْوَال، فَجَاءَنِي

стр. 669

بعد حِين فَقَالَ: يَا عبد الله، أد لي أجري. فَقلت: كل مَا ترى من أجرك، من الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم وَالرَّقِيق. فَقَالَ: يَا عبد الله، لَا تستهزئ بِي. فَقلت: إِنِّي لَا أستهزئ بك، فَأَخذه كُله فاستاقه، فَلم يتْرك مِنْهُ شَيْئا. اللَّهُمَّ فَإِن كنت فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فافرج عَنَّا مَا نَحن فِيهِ، فانفرجت الصَّخْرَة، فَخَرجُوا يَمْشُونَ ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " بَيْنَمَا ثَلَاثَة نفرٍ من قبلكُمْ يَمْشُونَ، إِذا أَصَابَهُم مطرٌ فأووا إِلَى غارٍ فانطبق عَلَيْهِم. فَقَالَ بَعضهم لبَعض: إِنَّه وَالله يَا هَؤُلَاءِ، لَا ينجيكم إِلَّا الصدْق، فَليدع كل رجلٍ مِنْكُم بِمَا يعلم أَنه قد صدق فِيهِ. فَقَالَ أحدهم: اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَنه كَانَ لي أجيرٌ عمل لي على فرق من أرز، فَذهب وَتَركه، وَإِنِّي عَمَدت إِلَى ذَلِك الْفرق فزرعته، فَصَارَ من أمره اني اشْتريت مِنْهُ بقرًا، وَأَنه أَتَانِي يطْلب أجره، فَقلت لَهُ: اعمد إِلَى تِلْكَ الْبَقر فسقها، فَقَالَ: إِنَّمَا لي عنْدك فرقٌ من أرز. فَقلت لَهُ: اعمد إِلَى تِلْكَ الْبَقر، فَإِنَّهَا من ذَلِك الْفرق، فساقها. فَإِن كنت تعلم أَنِّي فعلت ذَلِك من خشيتك فَفرج عَنَّا. فانساخت عَنْهُم الصَّخْرَة ... " وَذكر بَاقِي الحَدِيث بقريبٍ من معنى حَدِيث سَالم. وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع بِنَحْوِ ذَلِك. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عقبَة، ابْن أخي مُوسَى ابْن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ. وَلَيْسَ لإسماعيل بن إِبْرَاهِيم بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر فِي الصَّحِيح غير هَذَا.

стр. 670

وَأخرجه مُسلم من حَدِيث صَالح بن كيسَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِنَحْوِ من ذَلِك، وَمن حَدِيث فُضَيْل بن غَزوَان، ورقبة بن مصقلة عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ . وأحاديثهم وَإِن اخْتلفت فالمعاني مُتَقَارِبَة. ١٢٦٢ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: عَن ابْن شهَاب عَن سَالم عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " كلوا من الْأَضَاحِي ثَلَاثًا ". فَكَانَ عبد الله يَأْكُل بالزيت حِين ينفر من منى من أجل لُحُوم الْهَدْي. وَفِي حَدِيث معمر: أَن رَسُول الله ﷺ نهى أَن تُؤْكَل لُحُوم الْأَضَاحِي بعد ثَلَاث، قَالَ سَالم: فَكَانَ ابْن عمر لَا يَأْكُل لُحُوم الْأَضَاحِي فَوق ثَلَاث. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا يَأْكُل أحدٌ من أضحيته فَوق ثَلَاثَة أَيَّام " وَمن حَدِيث ابْن جريج وَالضَّحَّاك بن عُثْمَان الْحزَامِي جَمِيعًا عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ بِمثلِهِ. زَاد أَبُو مَسْعُود فِي حَدِيث الضَّحَّاك عَن نَافِع: أَن ابْن عمر كَانَ إِذا كَانَ بمنى فأمسى من الْيَوْم الثَّالِث من أَيَّام منى يسْأَل الَّذِي يصنع طَعَامه: من أَيْن لَحْمه الَّذِي قدمه؟ فَإِن أخبرهُ أَنه من هَدْيه لم يَأْكُلهُ. قَالَ أَبُو مَسْعُود: والْحَدِيث فِي " الْأَضَاحِي ". وَلم أجد أَنا هَذِه الزِّيَادَة هُنَاكَ، ولعلها كَانَت فِي الحَدِيث، فحذفها مُسلم حِين قصد الْمسند. ١٢٦٣ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " تَجِدُونَ النَّاس كإبلٍ مائةٍ، لَا يجد الرجل فِيهَا رَاحِلَة ".

стр. 671

١٢٦٤ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر: أَن عمر حمل على فرسٍ فِي سَبِيل الله، ثمَّ رَآهَا تبَاع، فَأَرَادَ أَن يَشْتَرِيهَا، فَسَأَلَ النَّبِي ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا تعد فِي صدقتك يَا عمر ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث اللَّيْث عَن نافعٍ أَن عمر ... بِنَحْوِهِ. ١٢٦٥ - الْخَامِس وَالْعشْرُونَ: عَن ابْن شهَاب عَن سالمٍ عَن أَبِيه قَالَ: وجد عمر حلَّة من إستبرق تبَاع بِالسوقِ، فَأَخذهَا، فَأتى بهَا رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، ابتع هَذِه فتجمل بهَا للعيد والوفد، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّمَا هَذِه لِبَاس من لَا خلاق لَهُ " قَالَ: فَلبث عمر مَا شَاءَ الله ثمَّ أرسل إِلَيْهِ بجبة ديباج، فَأقبل بهَا عمر، حَتَّى أَتَى بهَا رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، قلت: " إِنَّمَا يلبس هَذِه من لَا خلاق لَهُ "، ثمَّ أرْسلت إِلَيّ بِهَذِهِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " تبيعها وتصيب بهَا حَاجَتك ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أبي بكر عبد الله بن حَفْص بن عمر بن سعد بن أبي وَقاص عَن سَالم عَن ابْن عمر: أَن عمر رأى على رجلٍ من آل عُطَارِد قبَاء من ديباج أَو حَرِير، فَقَالَ لرَسُول الله ﷺ : لَو اشْتَرَيْته. فَقَالَ: " إِنَّمَا يلبس هَذَا من لَا خلاق لَهُ ". فأهدي إِلَى رَسُول الله ﷺ حلةٌ سيراء، فَأرْسل بهَا إِلَيّ، قَالَ: قلت: أرْسلت بهَا إِلَيّ، وَقد سَمِعتك قلت فِيهَا مَا قلت. قَالَ: " إِنَّمَا بعثت بهَا إِلَيْك لتستمتع بهَا ". كَذَا هُوَ عِنْد مُسلم بِطُولِهِ.

стр. 672

وَهُوَ عِنْد البُخَارِيّ مُخْتَصر: أَن النَّبِي ﷺ أرسل إِلَى عمر بحلة حريرٍ أَو سيراء، فرآها عَلَيْهِ فَقَالَ: " إِنِّي لم أرسل بهَا إِلَيْك لتلبسها، إِنَّمَا يلبسهَا من لَا خلاق لَهُ، إِنَّمَا بعثت بهَا إِلَيْك لتستمتع بهَا ". يَعْنِي تبيعها. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث يحيى بن أبي إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ قَالَ: قَالَ لي سَالم فِي الإستبرق. قَالَ: قلت: مَا غلظ من الديباج وخشن مِنْهُ. فَقَالَ: سَمِعت عبد الله ابْن عمر قَالَ: رأى عمر على رجل حلَّة من إستبرق، فَأتى بهَا النَّبِي ﷺ فَذكر نَحْو ذَلِك. وَفِي حَدِيث ابْن الْمثنى: فَقَالَ: إِنَّمَا بعثت بهَا إِلَيْك لتصيب بهَا مَالا ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: رأى حلَّة سيراء عِنْد بَاب الْمَسْجِد، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، لَو اشْتريت هَذِه فلبستها يَوْم الْجُمُعَة وللوفد. فَقَالَ: " إِنَّمَا يلبس هَذِه من لَا خلاق لَهُ فِي الْآخِرَة ". ثمَّ جَاءَت رَسُول الله ﷺ حللٌ فَأعْطى عمر مِنْهَا حلَّة. ثمَّ ذكر قَول عمر لَهُ وَأَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِنِّي لم أكسكها لتلبسها " فكساها عمر أَخا لَهُ مُشْركًا بِمَكَّة. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث سُلَيْمَان بن بِلَال عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ: رأى عمر حلَّة تبَاع فَقَالَ لرَسُول الله ﷺ : ابتع هَذِه الْحلَّة تلبسها يَوْم الْجُمُعَة، وَإِذا جَاءَك الْوَفْد. ثمَّ ذكر نَحْو ذَلِك. وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُسلم عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر بِنَحْوِهِ.

стр. 673

وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله بن عمر، ومُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِنَحْوِ حَدِيث مَالك. وَمن حَدِيث جرير بن حَازِم عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: رأى عمر عطارداً التَّمِيمِي يُقيم بِالسوقِ حلَّة سيراء - وَكَانَ رجلا يغشى الْمُلُوك ويصيب مِنْهُم. فَقَالَ عمر: يَا رَسُول الله، إِنِّي رَأَيْت عطارداً يُقيم فِي السُّوق حلَّة سيراء، فَلَو اشْتَرَيْتهَا فلبستها لوفود الْعَرَب إِذا قدمُوا عَلَيْك، وَأَظنهُ قَالَ: ولبستها يَوْم الْجُمُعَة. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّمَا يلبس الْحَرِير فِي الدُّنْيَا من لَا خلاق لَهُ فِي الْآخِرَة " فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك أُتِي رَسُول الله ﷺ بحللٍ سيراء، فَبعث إِلَى عمر بحلة، وَبعث إِلَى أُسَامَة بن زيد بحلة، وَأعْطى عَليّ بن أبي طَالب حلَّة، وَقَالَ: " شققها خمرًا بَين نِسَائِك " قَالَ: فجَاء عمر بحلته يحملهَا فَقَالَ: يَا رَسُول الله ﷺ ، بعثت إِلَيّ بِهَذِهِ وَقد قلت بالْأَمْس فِي حلَّة عُطَارِد مَا قلت. فَقَالَ: " إِنِّي لم أبْعث بهَا إِلَيْك لتلبسها، وَلَكِن بعثت بهَا إِلَيْك لتصيب بهَا " وَأما أُسَامَة فراح فِي حلته، فَنظر إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ نظرا عرف أَن رَسُول الله ﷺ قد أنكر مَا صنع، فَقَالَ: يَا رَسُول الله ﷺ ، مَا تنظر إِلَيّ؟ فَأَنت بعثت إِلَيّ بهَا. فَقَالَ: " إِنِّي لم أبْعث بهَا إِلَيْك لتلبسها، وَلَكِن بعثت بهَا لتشققها خمرًا بَين نِسَائِك ". وَحكى البرقاني أَن البُخَارِيّ أخرج من حَدِيث جوَيْرِية عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن عمر رأى حلَّة سيراء من حَرِير، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، لَو ابتعت هَذِه، وَأَن رَسُول الله ﷺ بعث إِلَى عمر بحلة سيراء كساها إِيَّاه. @ ١٢٦٦ - السَّادِس وَالْعشْرُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا حسد إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رجلٌ آتَاهُ الله الْقُرْآن، فَهُوَ يقوم بِهِ آنَاء اللَّيْل وآناء النَّهَار، ورجلٌ آتَاهُ الله مَالا، فَهُوَ يُنْفِقهُ آنَاء اللَّيْل وآناء النَّهَار ".

стр. 674

١٢٦٧ - السَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن ابْن شهَاب أَن سَالم بن عبد الله أخبرهُ أَن عبد الله بن عمر أخبرهُ: أَن عمر بن الْخطاب انْطلق مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي رهطٍ من أَصْحَابه قبل ابْن صيادٍ، حَتَّى وجده يلْعَب مَعَ الصّبيان عِنْد أَطَم بني مغالة، وَقد قَارب ابْن صيادٍ يومئذٍ الْحلم، فَلم يشْعر حَتَّى ضرب رَسُول الله ﷺ ظَهره بِيَدِهِ، ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِابْنِ صياد: " أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله؟ " فَنظر إِلَيْهِ ابْن صياد فَقَالَ: أشهد أَنَّك رَسُول الْأُمِّيين. فَقَالَ ابْن صياد لرَسُول الله ﷺ : أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله؟ فرفصه رَسُول الله ﷺ وَقَالَ: " آمَنت بِاللَّه وبرسله " ثمَّ قَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " مَاذَا ترى؟ " قَالَ ابْن صياد: يأتيني صادقٌ وكاذب. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " خلط عَلَيْك الْأَمر " ثمَّ قَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " إِنِّي قد خبأت لَك خبيئاً " فَقَالَ ابْن صياد: هُوَ الدخ. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " اخْسَأْ، فَلَنْ تعدو قدرك " فَقَالَ عمر بن الْخطاب: ذَرْنِي يَا رَسُول الله أضْرب عُنُقه. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " إِن يكنه فَلَنْ تسلط عَلَيْهِ، وَإِن لم يكنه فَلَا خير لَك فِي قَتله ". وَقَالَ سَالم: سَمِعت ابْن عمر يَقُول: انْطلق بعد ذَلِك رَسُول الله ﷺ وَأبي بن كَعْب إِلَى النّخل الَّتِي فِيهَا ابْن صياد، حَتَّى إِذا دخل رَسُول الله ﷺ النّخل طفق يَتَّقِي بجذوع النّخل وَهُوَ يخْتل أَن يسمع من ابْن صياد شَيْئا قبل أَن يرَاهُ ابْن صياد، فَرَآهُ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ مُضْطَجع على فرَاش فِي قطيفةٍ، لَهُ فِيهَا زمزمة، فرأت أم ابْن صيادٍ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يَتَّقِي بجذوع النّخل، فَقَالَت لِابْنِ صياد: يَا صَاف - وَهُوَ اسْم ابْن صياد - هَذَا مُحَمَّد، فثار ابْن صياد. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَو تركته بَين " قَالَ سَالم: قَالَ عبد الله بن عمر: فَقَامَ رَسُول الله ﷺ . فِي النَّاس، فَأثْنى على الله بِمَا هُوَ لَهُ أهلٌ، ثمَّ ذكر الدَّجَّال فَقَالَ: " إِنِّي

стр. 675

لأنذركموه، مَا من نَبِي إِلَّا قد أنذره قومه، لقد أنذره نوحٌ قومه، وَلَكِن أَقُول لكم فِيهِ قولا لم يقلهُ نبيٌّ لِقَوْمِهِ: تعلمُوا أَنه أَعور، وَأَن الله ﵎ لَيْسَ بأعور ". زَاد فِي كتاب مُسلم: قَالَ ابْن شهَاب: وَأَخْبرنِي عمر بن ثَابت أَنه أخبرهُ بعض أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَوْم حذر النَّاس الدَّجَّال: " إِنَّه مكتوبٌ بَين عَيْنَيْهِ: كافرٌ، يَقْرَؤُهُ من كره عمله، أَو يَقْرَؤُهُ كل مُؤمن " وَقَالَ: " تعلمُوا أَنه لن يرى أحدٌ ربه حَتَّى يَمُوت ". ١٢٦٨ - الثَّامِن وَالْعشْرُونَ: عَن ابْن شهَاب عَن سَالم عَن ابْن عمر أَنه قَالَ: وَالله مَا قَالَ النَّبِي ﷺ لعيسى: أَحْمَر، وَلَكِن قَالَ: " بَيْنَمَا أَنا نائمٌ أَطُوف بِالْبَيْتِ، فَإِذا رجلٌ آدم، سبط الشّعْر، يهادى بَين رجلَيْنِ، ينطف رَأسه مَاء، أَو يهراق رَأسه مَاء، فَقلت: من هَذَا؟ قَالُوا ابْن مَرْيَم، فَذَهَبت ألتقيه، فَإِذا رجلٌ أَحْمَر، جسيم، جعد الرَّأْس، أَعور عينه الْيُمْنَى، كَأَن عينه عنبةٌ طافية. قلت: من هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا الدَّجَّال، وَأقرب النَّاس بِهِ شبها ابْن قطن ". قَالَ الزُّهْرِيّ: رجلٌ من خُزَاعَة هلك فِي الْجَاهِلِيَّة. لَيْسَ عِنْد مُسلم فِيهِ قَول الزُّهْرِيّ. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع، وَرِوَايَة البُخَارِيّ أتم. قَالَ: قَالَ عبد الله بن عمر: ذكر رَسُول الله ﷺ يَوْمًا بَين ظهراني النَّاس الْمَسِيح الدَّجَّال، فَقَالَ: " إِن الله ﵎ لَيْسَ بأعور، أَلا أَن الْمَسِيح الدَّجَّال أَعور عين الْيُمْنَى، كَأَن عينه عنبةٌ طافية ".

стр. 676

قَالَ: وَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَرَانِي اللَّيْلَة فِي الْمَنَام عِنْد الْكَعْبَة، فَإِذا رجلٌ آدم كأحسن مَا يرى من ادم الرِّجَال، تضرب لمته بَين مَنْكِبَيْه، رجل الشّعْر يقطر رَأسه ماءاً، وَاضِعا يَدَيْهِ على مَنْكِبي رجلَيْنِ هُوَ بَينهمَا، يطوف بِالْبَيْتِ، فَقلت: من هَذَا؟ فَقَالُوا: الْمَسِيح ابْن مَرْيَم، وَرَأَيْت وَرَاءه رجلا جَعدًا قططاً. أَعور عين الْيُمْنَى، كأشبه من رَأَيْت من النَّاس بِابْن قطن، وَاضِعا يَدَيْهِ على مَنْكِبي رجلَيْنِ، يطوف بِالْبَيْتِ، فَقلت: من هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا الْمَسِيح الدَّجَّال ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " أَرَانِي اللَّيْلَة عِنْد الْكَعْبَة، فَرَأَيْت رجلا آدم كأحسن مَا أَنْت راءٍ من أَدَم الرِّجَال ". ثمَّ ذكر نَحْو حَدِيث مُوسَى بن عقبَة ... إِلَى آخر هَذِه الرُّؤْيَا. وَقد أخرجَا من حَدِيث أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر فِي صفة الدَّجَّال خَاصَّة: أَن النَّبِي ﷺ ذكر الدَّجَّال، فَقَالَ: " إِنَّه أَعور عين الْيُمْنَى، كَأَنَّهَا عنبةٌ طافية ". وَأخرج البُخَارِيّ من حَدِيث مُجَاهِد عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " رَأَيْت عِيسَى ومُوسَى وَإِبْرَاهِيم ﵈، فَأَما عِيسَى فاحمر جعدٌ عريض الصَّدْر، وَأما مُوسَى فآدم، جسيمٌ سليط، كَأَنَّهُ من رجال الزط ". قَالَ أَبُو مَسْعُود: كَذَا قَالَ البُخَارِيّ فِي سَائِر النّسخ عَن مجاهدٍ عَن ابْن عمر، وَإِنَّمَا رَوَاهُ النَّاس عَن مُحَمَّد بن كثير، فَقَالُوا: مجاهدٌ عَن ابْن عَبَّاس. وعَلى روايتهم اعْتمد أَبُو بكر البرقاني، فَأخْرجهُ فِي مُسْند ابْن عَبَّاس لَا هَا هُنَا. وَأخرج البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث جوَيْرِية بن أَسمَاء عَن نَافِع عَن ابْن عمر

стр. 677

طرفا من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة: أَن الْمَسِيح ذكر بَين ظهراني النَّاس، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " إِن الله لَيْسَ بأعور، أَلا إِن الْمَسِيح الدَّجَّال أَعور عين الْيُمْنَى، كَأَنَّهَا عنبةٌ طافية ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ ذكر الدَّجَّال بَين ظهراني النَّاس، فَقَالَ: " إِن الله ﵎ لَيْسَ بأعور، إِلَّا إِن الْمَسِيح الدَّجَّال أَعور الْعين الْيُمْنَى، كَأَن عينه عنبةٌ طافية ". وَمن حَدِيث حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان عَن سَالم عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " رَأَيْت عِنْد الْكَعْبَة رجلا آدم، سبط الرَّأْس، وَاضِعا يَدَيْهِ على رجلَيْنِ، يسْكب رَأسه أَو يقطر رَأسه، فَسَأَلت: من هَذَا؟ فَقَالَ: عِيسَى ابْن مَرْيَم، أَو الْمَسِيح ابْن مَرْيَم " لَا يدْرِي أَي ذَلِك قَالَ: " وَرَأَيْت وَرَاءه رجلا أَحْمَر جعد الرَّأْس، أَعور الْعين الْيُمْنَى، أشبه من رَأَيْت بِهِ ابْن قطن. فَسَأَلت: من هَذَا؟ فَقَالُوا: الْمَسِيح الدَّجَّال ". ١٢٦٩ - التَّاسِع وَالْعشْرُونَ: عَن ابْن شهَاب عَن سَالم عَن أَبِيه: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " تقاتلكم الْيَهُود، فتسلطون عَلَيْهِم حَتَّى يَقُول الْحجر: يَا مُسلم، هَذَا يهوديٌّ ورائي فاقتله ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن رَسُول الله ﷺ بِنَحْوِهِ. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عمر بن حَمْزَة عَن سَالم عَن أَبِيه بِنَحْوِهِ. وَمن حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِمَعْنَاهُ. وَفِي آخِره: " فتعال فاقتله ". ١٢٧٠ - الثَّلَاثُونَ: عَن ابْن شهَاب عَن سَالم عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 678

يَقُول وَهُوَ على الْمِنْبَر: أَلا إِن الْفِتْنَة هَا هُنَا - يُشِير إِلَى الْمشرق - من حَيْثُ يطلع قرن الشَّيْطَان ". وَفِي حَدِيث يُونُس قَالَ: وَهُوَ مُسْتَقْبل الْمشرق: " هَا، إِن الْفِتْنَة هَا هُنَا " ثَلَاثًا ... وَذكره. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث اللَّيْث بن سعد عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَنه سمع النَّبِي ﷺ وَهُوَ مُسْتَقْبل الْمشرق يَقُول: " أَلا إِن الْفِتْنَة هَا هُنَا، من حَيْثُ يطلع قرن الشَّيْطَان ". لم يزدْ. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث جوَيْرِية بن أَسمَاء عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: قَامَ النَّبِي ﷺ خَطِيبًا فَأَشَارَ نَحْو مسكن عَائِشَة فَقَالَ: " هَا هُنَا الْفِتْنَة - ثَلَاثًا - من حَيْثُ يطلع قرن الشَّيْطَان ". وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا بِلَفْظ آخر من حَدِيث عبد الله بن عون عَن نَافِع عَن ابْن عمر: ذكر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي شامنا، اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي يمننا ". قَالُوا: وَفِي نجدنا. قَالَ: " اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي شامنا، اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي يمننا " قَالُوا: يَا رَسُول الله: وَفِي نجدنا. فأظنه قَالَ فِي الثَّالِثَة: " هُنَالك الزلازل والفتن، وَمِنْهَا يطلع قرن الشَّيْطَان ". وَقد اخْتلف على ابْن عون فِيهِ: فَروِيَ عَنهُ مُسْندًا، وَرُوِيَ عَنهُ مَوْقُوفا على ابْن عمر من قَوْله. وَأخرجه البُخَارِيّ مُخْتَصرا من حَدِيث مَالك عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ: رَأَيْت النَّبِي ﷺ يُشِير إِلَى الْمشرق وَيَقُول: " أَلا إِن الْفِتْنَة هَا هُنَا من حَيْثُ يطلع قرن الشَّيْطَان " لم يزدْ.

стр. 679

وَكَذَلِكَ أخرجه من حَدِيث سُفْيَان عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " الْفِتْنَة من هَا هُنَا " وَأَشَارَ إِلَى الْمشرق. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان الجُمَحِي عَن سَالم عَن أَبِيه: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ وَهُوَ يُشِير نَحْو الْمشرق: " إِن الْفِتْنَة هَا هُنَا - ثَلَاثًا - من حَيْثُ يطلع قرن الشَّيْطَان ". وَفِي حَدِيث عِكْرِمَة بن عمار عَن سَالم عَن أَبِيه: خرج رَسُول الله ﷺ من بَيت عَائِشَة فَقَالَ: " رَأس الْكفْر من هَا هُنَا، من حَيْثُ يطلع قرن الشَّيْطَان ". وَمن حَدِيث فُضَيْل بن غَزوَان عَن سَالم أَنه قَالَ: يَا أهل الْعرَاق، مَا أَسأَلكُم عَن الصَّغِيرَة، وأركبكم للكبيرة! سَمِعت أبي عبد الله بن عمر يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِن الْفِتْنَة تَجِيء من هَا هُنَا - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْو الْمشرق - من حَيْثُ يطلع قرنا الشَّيْطَان، وَأَنْتُم يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض، وَإِنَّمَا قتل مُوسَى الَّذِي قتل من آل فِرْعَوْن خطأ، فَقَالَ الله لَهُ: ﴿وَقتلت نفسا فنجيناك من الْغم وَفَتَنَّاك فُتُونًا﴾ [سُورَة طه] . وَلَيْسَ لفضيل بن غَزوَان عَن سَالم فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. وَنَقله أَيْضا من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَامَ عِنْد بَاب حَفْصَة، وَقَالَ بعض الروَاة: عِنْد بَاب عَائِشَة، فَقَالَ بِيَدِهِ نَحْو الْمشرق: " الْفِتْنَة هَا هُنَا من حَيْثُ قرن الشَّيْطَان " قَالَهَا مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا. أغفله أَبُو مَسْعُود، فَلم يذكرهُ فِي تَرْجَمَة عبيد الله عَن نَافِع فِيمَا عندنَا من كِتَابه.

стр. 680

١٢٧١ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه قَالَ: رأى رجلٌ أَن لَيْلَة الْقدر لَيْلَة سبع وَعشْرين، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " أرى رؤياكم فِي الْعشْر الْأَوَاخِر، فاطلبوها فِي الْوتر مِنْهَا ". وَفِي حَدِيث يُونُس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لليلة الْقدر: إِن نَاسا مِنْكُم قد أروا أَنَّهَا فِي السَّبع الأول، وأري ناسٌ مِنْكُم أَنَّهَا فِي السَّبع الغوابر. فالتمسوها فِي الْعشْر الغوابر ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رجَالًا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ أروا لَيْلَة الْقدر فِي الْمَنَام فِي السَّبع الْأَوَاخِر، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أرى رؤياكم قد تواطأت فِي السَّبع الْأَوَاخِر، فَمن كَانَ متحريها فليتحرها فِي السَّبع الْأَوَاخِر. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث عقيل أَن ابْن عمر قَالَ: إِن نَاسا أروا لَيْلَة الْقدر فِي السَّبع الْأَوَاخِر، وَأَن أُنَاسًا أروا لَيْلَة الْقدر فِي الْعشْر الْأَوَاخِر، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " التمسوها فِي السَّبع الْأَوَاخِر ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث مَالك عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: تحروا لَيْلَة الْقدر فِي السَّبع الْأَوَاخِر ". وَمن حَدِيث عقبَة بن حُرَيْث عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " التمسوها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر - يَعْنِي لَيْلَة الْقدر - فَإِن ضعف أحدكُم أَو عجز فَلَا يغلبن على السَّبع الْبَوَاقِي ".

стр. 681

وَفِي رِوَايَة جبلة بن سحيم عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من كَانَ ملتمسها فليلتمسها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر ". وَفِي حَدِيث أبي إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ عَن جبلة ومحارب عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " تَحَيَّنُوا لَيْلَة الْقدر فِي الْعشْر الْأَوَاخِر ". أَو قَالَ: " فِي التسع الْأَوَاخِر ". ١٢٧٢ - الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذا رَأَيْتُمُوهُ فصوموا، وَإِذا رَأَيْتُمُوهُ فأفطروا، فَإِن غم عَلَيْكُم فاقدروا لَهُ ". وَأَخْرَجَاهُ من رِوَايَة مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ ذكر رَمَضَان فَقَالَ: " لَا تَصُومُوا حَتَّى تروا الْهلَال، وَلَا تفطروا حَتَّى تروه، فَإِن غم عَلَيْكُم فاقدروا لَهُ ". وَمن حَدِيث جبلة بن سحيم عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " الشَّهْر تسع وَعِشْرُونَ لَيْلَة، فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تروه، فَإِن غم عَلَيْكُم فأكملوا الْعدة ثَلَاثِينَ ". وَفِي حَدِيث معَاذ بن معَاذ: الشَّهْر كَذَا وَكَذَا وَكَذَا " وصفق بيدَيْهِ مرَّتَيْنِ بِكُل أصابعهما، وَنقص فِي الصَّفْقَة الثَّالِثَة إِبْهَام الْيُمْنَى، أَو الْيُسْرَى. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث سعيد بن عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " إِنَّا أمة أميةٌ، لَا نكتب وَلَا نحسب، الشَّهْر هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا " يَعْنِي مرّة تِسْعَة وَعشْرين، وَمرَّة ثَلَاثِينَ.

стр. 682

وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " الشَّهْر تسع وَعِشْرُونَ لَيْلَة، فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تروه، فَإِن غم عَلَيْكُم فأكملوا الْعدة ثَلَاثِينَ ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ ذكر رَمَضَان، فَضرب بيدَيْهِ فَقَالَ: " الشَّهْر هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا - ثمَّ عقد إبهامه فِي الثَّالِثَة - صُومُوا لرُؤْيَته وأفطروا لرُؤْيَته، فَإِن غم عَلَيْكُم، فاقدروا ثَلَاثِينَ ". وَقَالَ يحيى الْقطَّان عَن عبيد الله: " فاقدروا لَهُ ". وَمن حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع بِمَعْنَاهُ، وَقَالَ: " فاقدروا لَهُ ". وَمن حَدِيث سَلمَة بن عَلْقَمَة عَن نَافِع كَذَلِك. وَمن حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر نَحوه. وَمن حَدِيث عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ : الشَّهْر هَكَذَا وَهَكَذَا " وَقبض إبهامه فِي الثَّالِثَة. لم يزدْ. وَمن حَدِيث أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ : الشَّهْر تسعٌ وَعِشْرُونَ " لم يزدْ. وَمن حَدِيث مُوسَى بن طَلْحَة عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " الشَّهْر هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، عشرا وتسعاً ". وَمن حَدِيث عقبَة بن حُرَيْث عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " الشَّهْر تسعٌ وَعِشْرُونَ " قَالَ عقبَة: وَأَحْسبهُ قَالَ: " الشَّهْر ثَلَاثُونَ " وطبق كفيه ثَلَاث مرار. وَمن حَدِيث سعد بن عُبَيْدَة عَن ابْن عمر أَنه سمع رجلا يَقُول: " اللَّيْلَة النّصْف، فَقَالَ لَهُ: مَا يدْريك أَن اللَّيْلَة النّصْف؟ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول:

стр. 683

" الشَّهْر هَكَذَا وَهَكَذَا " وَأَشَارَ بأصابعه الْعشْر مرَّتَيْنِ، وَهَكَذَا فِي الثَّالِثَة، وَأَشَارَ بأصابعه كلهَا، وخبس أَو خنس إبهامه. ١٢٧٣ - الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه: أَن رَسُول الله ﷺ مر على رجل من الْأَنْصَار وَهُوَ يعظ أَخَاهُ فِي الْحيَاء، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " دَعه، فَإِن الْحيَاء من الْإِيمَان ". وَفِي رِوَايَة عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة عَن الزُّهْرِيّ: مر رَسُول الله ﷺ على رجل وَهُوَ يُعَاتب أَخَاهُ فِي الْحيَاء، يَقُول: إِنَّك لتستحيي، حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُول: قد أضرّ بك. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " دَعه؛ فَإِن الْحيَاء من الْإِيمَان ". ١٢٧٤ - الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر: أَنه سمع النَّبِي ﷺ يخْطب على الْمِنْبَر يَقُول: " اقْتُلُوا الْحَيَّات، واقتلوا ذَا الطفيتين والأبتر، فَإِنَّهُمَا يطمسان الْبَصَر ويسقطان الْحَبل " قَالَ عبد الله: فَبينا أَنا أطارد حَيَّة أقتلها، ناداني أَبُو لبَابَة: لَا تقتلها. فَقلت: إِن رَسُول الله ﷺ أَمر بقتل الْحَيَّات. فَقَالَ: إِنَّه نهى بعد ذَلِك عَن ذَوَات الْبيُوت، وَهن العوامر. وَفِي حَدِيث صَالح وَغَيره: حَتَّى رَآنِي أَبُو لبَابَة وَزيد بن الْخطاب وَفِي حَدِيث ابْن عُيَيْنَة: أَبُو لبَابَة أَو زيد، بِالشَّكِّ. وَفِي حَدِيث الزبيدِيّ لمُسلم: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَأْمر بقتل الْكلاب، يَقُول " اقْتُلُوا الْحَيَّات وَالْكلاب، واقتلوا ذَا الطفيتين والأبتر، فَإِنَّهُمَا يلتمسان الْبَصَر. ويستسقطان الحبالى ". قَالَ الزُّهْرِيّ: وَترى ذَلِك من سميهما، وَالله أعلم، ثمَّ ذكره نَحوه فِي النَّهْي عَن ذَوَات الْبيُوت، عَن زيد أَو أبي لبَابَة.

стр. 684

١٢٧٥ - الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا تَبِيعُوا الثَّمر حَتَّى يَبْدُو صَلَاحه، وَلَا تَبِيعُوا الثَّمر بِالتَّمْرِ ". قَالَ سَالم: وَأَخْبرنِي عبد الله بن زيد بن ثَابت أَن رَسُول الله ﷺ رخص بعد ذَلِك فِي بيع الْعرية بالرطب أَو بِالتَّمْرِ، وَلم يرخص فِي غَيره. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن بيع الثَّمَرَة حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا، نهى البَائِع والمبتاع. وَمن حَدِيث شُعْبَة عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر: نهى النَّبِي ﷺ عَن بيع الثَّمَرَة حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا، وَكَانَ إِذا سُئِلَ عَن صَلَاحهَا قَالَ: حَتَّى تذْهب عاهته. وَأخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا فَقَالَ: وَقَالَ اللَّيْث عَن يُونُس عَن ابْن شهَاب قَالَ: لَو أَن رجلا ابْتَاعَ ثمراً قبل أَن يَبْدُو صَلَاحه، ثمَّ أَصَابَته عاهةٌ، كَانَ مَا أَصَابَهُ على ربه. أَخْبرنِي سَالم عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا تبتاعوا الثَّمر حَتَّى يَبْدُو صَلَاحه، وَلَا تَبِيعُوا الثَّمر بِالتَّمْرِ ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع نَحْو حَدِيث مَالك. وَمن حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن بيع النّخل حَتَّى يزهو، وَعَن السنبل حَتَّى يبيض ويأمن العاهة، نهى البَائِع وَالْمُشْتَرِي. وَمن حَدِيث يحيى بن سعيد عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ: رَسُول الله ﷺ :

стр. 685

لَا تبتاعوا الثَّمَرَة حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا وَتذهب عَنهُ الآفة ". قَالَ: يَبْدُو صَلَاحه: حمرته وصفرته. وَمن حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع بِمثل حَدِيث مَالك وَعبيد الله عَن نَافِع. وَمن حَدِيث الضَّحَّاك بن عُثْمَان عَن نَافِع، وَفِيه: " حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا " لم يزدْ. وَمن حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر: أَنه ﷺ قَالَ: " لَا تَبِيعُوا الثَّمر حَتَّى يَبْدُو صَلَاحه ". فَقيل لِابْنِ عمر: مَا صَلَاحه؟ قَالَ تذْهب عاهته. وَمن حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ: نهى رَسُول ﷺ عَن بيع الثَّمر حَتَّى يَبْدُو صَلَاحه. ١٢٧٦ - السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن ابْن شهَاب عَن سَالم عَن أَبِيه قَالَ: رَأَيْت النَّاس فِي عهد رَسُول الله ﷺ إِذا ابتاعوا الطَّعَام جزَافا يضْربُونَ أَن يبيعوه فِي مَكَانَهُ حَتَّى يؤوه إِلَى رحالهم. وَفِي حَدِيث معمر: حَتَّى يحولوه. زَاد ابْن وهب عَن يُونُس: قَالَ ابْن شهَاب: وحَدثني عبيد الله بن عبد الله بن عمر أَن أَبَاهُ كَانَ يَشْتَرِي الطَّعَام جزَافا، فيحمله إِلَى أَهله. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من اشْترى طَعَاما فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيه " قَالَ: وَكُنَّا نشتري الطَّعَام من الركْبَان جزَافا، فنهانا رَسُول الله ﷺ أَن نبيعه حَتَّى ننقله من مَكَانَهُ. وَفِي حَدِيث مُسَدّد عَن يحيى عَن عبيد الله: كَانُوا يتبايعون الطَّعَام فِي أَعلَى

стр. 686

السُّوق، يبيعونه فِي مَكَانَهُ، فنهاهم رَسُول الله ﷺ أَن يبيعوه فِي مَكَانَهُ حَتَّى ينقلوه. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من اشْترى طَعَاما فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيه ". وَفِي رِوَايَة يحيى بن يحيى عَن مَالك: كُنَّا فِي زمَان رَسُول الله ﷺ نبتاع الطَّعَام، فيبعث علينا من يَأْمُرنَا بانتقاله من الْمَكَان الَّذِي ابتعناه فِيهِ إِلَى مكانٍ سواهُ قبل أَن نبيعه. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: كَانُوا يشْتَرونَ الطَّعَام من الركْبَان على عهد رَسُول الله ﷺ ، فيبعث عَلَيْهِم من يمنعهُم أَن يبعوه حَيْثُ اشتروه حتث ينقلوه حَيْثُ يُبَاع الطَّعَام، قَالَ: وَحدثنَا ابْن عمر قَالَ: نهى النَّبِي ﷺ أَن يُبَاع الطَّعَام إِذا اشْتَرَاهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيه. وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث جوَيْرِية بن أَسمَاء عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: كُنَّا نتلقى الركْبَان، فنشتري مِنْهُم الطَّعَام، فَنهى النَّبِي ﷺ أَن نبيعه حَتَّى يبلغ بِهِ سوق الطَّعَام. وَمن حَدِيث شُعْبَة عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من ابْتَاعَ طَعَاما فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يقبضهُ ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عمر بن مُحَمَّد عَن نَافِع عَن ابْن عمر، وَمن حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ مثله. ١٢٧٧ - السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن ابْن شهَاب عَن سَالم عَن ابْن عمر قَالَ: سَمِعت

стр. 687

رَسُول الله ﷺ يَقُول " من ابْتَاعَ نخلا بعد أَن يؤبر فثمرها للَّذي بَاعهَا إِلَّا أَن يشْتَرط الْمُبْتَاع. وَمن ابْتَاعَ عبدا فَمَاله للَّذي بَاعه إِلَّا أَن يشْتَرط الْمُبْتَاع " كَذَا عِنْد مُسلم. وَهُوَ عِنْد البُخَارِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد فِي النّخل خَاصَّة. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَالك بن أنس عَن نَافِع عَن ابْن عمر، أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: من بَاعَ نخلا قد أبرت فثمرها للْبَائِع إِلَّا أَن يشْتَرط الْمُبْتَاع ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِ هَذَا. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر. وَمن حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ بِمَعْنَاهُ. ١٢٧٨ - الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ صلى الْمغرب وَالْعشَاء بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا. زَاد البُخَارِيّ من رِوَايَة ابْن أبي ذِئْب عَن الزُّهْرِيّ: كل واحدةٍ مِنْهُمَا بِإِقَامَة، وَلم يسبح بَينهمَا، وَلَا على إِثْر وَاحِدَة مِنْهُمَا. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه قَالَ: جمع رَسُول الله ﷺ بَين الْمغرب وَالْعشَاء بجمعٍ، لَيْسَ بَينهمَا سجدةٌ، وَصلى الْمغرب ثَلَاث رَكْعَات، وَصلى الْعشَاء رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ عبد الله يُصَلِّي بجمعٍ كَذَلِك حَتَّى لحق بِاللَّه . وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث سعيد بن جُبَير عَن ابْن عمر قَالَ: جمع رَسُول الله ﷺ بن الْمغرب وَالْعشَاء بجمعٍ، صَلَاة الْمغرب ثَلَاثًا، وَالْعشَاء رَكْعَتَيْنِ، بِإِقَامَة وَاحِدَة.

стр. 688

وَفِي أَلْفَاظ الروَاة اخْتِلَاف، وَالْمعْنَى وَاحِد. ١٢٧٩ - التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا تتركوا النَّار فِي بُيُوتكُمْ حِين تنامون ". ١٢٨٠ - الْأَرْبَعُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ إِذا أعجله السّير فِي السّفر يُؤَخر الْمغرب حَتَّى يجمع بَينهَا وَبَين الْعشَاء. قَالَ سَالم: وَكَانَ عبد الله يَفْعَله إِذا أعجله السّير. قَالَ البُخَارِيّ: وَزَاد اللَّيْث: حَدثنِي يُونُس عَن ابْن شهَاب قَالَ سَالم: كَانَ ابْن عمر يجمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء بِالْمُزْدَلِفَةِ. قَالَ سَالم: وَأخر ابْن عمر الْمغرب، وَكَانَ استصرخ على امْرَأَته صَفِيَّة بنت أبي عبيد، فَقلت لَهُ: الصَّلَاة. فَقَالَ: سر، حَتَّى سَار ميلين أَو ثَلَاثَة ثمَّ نزل فصلى، ثمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْت النَّبِي ﷺ يُصَلِّي إِذا أعجله السّير. وَقَالَ عبد الله: رَأَيْت النَّبِي ﷺ إِذا أعجله السّير يُقيم الْمغرب فيصليها ثَلَاثًا ثمَّ يسلم، ثمَّ قَلما يلبث حَتَّى يُقيم الْعشَاء، فيصليها رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يسلم، وَلَا يسبح بعد الْعشَاء حَتَّى يقوم من جَوف اللَّيْل. هَكَذَا فِي زِيَادَة اللَّيْث، وَفِي رِوَايَة شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ أَن ذَلِك عَن فعل ابْن عمر من قَول الرَّاوِي، ثمَّ قل مَا يلبث - لم يسْندهُ. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أسلم مولى عمر قَالَ: كنت مَعَ عبد الله بن عمر بطرِيق مَكَّة، فَبَلغهُ عَن صَفِيَّة بنت أبي عبيد شدَّة وجعٍ، فأسرع السّير حَتَّى كَانَ بعد غرُوب الشَّفق، ثمَّ نزل فصلى الْمغرب وَالْعَتَمَة، وَجمع بَينهمَا، وَقَالَ: إِنِّي رَأَيْت النَّبِي ﷺ إِذا جد بِهِ السّير أخر الْمغرب وَجمع بَينهمَا.

стр. 689

وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع أَن ابْن عمر إِذا جد بِهِ السّير جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء بعد أَن يغيب الشَّفق، وَيَقُول: إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا جد بِهِ السّير جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء. وَمن حَدِيث مالكٍ عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا عجل بِهِ السّير جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء. ١٢٨١ - الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ ينفل بعض من يبْعَث من السَّرَايَا لأَنْفُسِهِمْ خَاصَّة، سوى قسم عَامَّة الْجَيْش. زَاد فِي رِوَايَة شُعَيْب عَن اللَّيْث عَن أَبِيه: وَالْخمس فِي ذَلِك كُله وَاجِب. وَفِي حَدِيث يُونُس بن يزِيد عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه قَالَ: نفلنا رَسُول الله ﷺ نفلا سوى نصيبنا من الْخمس، فَأَصَابَنِي شارفٌ، والشارف: المسن الْكَبِير. وَمن الروَاة من قَالَ: عَن يُونُس أَن ابْن شهَاب قَالَ: بَلغنِي عَن ابْن عمر ... وَذكره. وَقد أخرجَا من حَدِيث أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ بعث سَرِيَّة إِلَى نجدٍ، فَخرجت فِيهَا، فبلغت سهماننا اثْنَي عشر بَعِيرًا، ونفلنا رَسُول الله ﷺ بَعِيرًا بَعِيرًا. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ بعث سَرِيَّة فِيهَا عبد الله بن عمر - وَفِي رِوَايَة يحيى بن يحيى: وَأَنا فيهم، قبل نجد، فغنموا إبِلا كَثِيرَة، فَكَانَت سهماننا اثْنَي عشر بَعِيرًا، أَو أحد عشر بَعِيرًا، ونفلوا بَعِيرًا بَعِيرًا.

стр. 690

وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: بعث رَسُول الله ﷺ سَرِيَّة إِلَى نجد، فَخرجت فِيهَا، فأصبنا إبِلا وَغنما، فبلغت سهماننا اثْنَي عشر بَعِيرًا، ونفلنا رَسُول الله ﷺ بَعِيرًا بَعِيرًا. وَفِي حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ بعث سَرِيَّة قبل نجد وَفِيهِمْ ابْن عمر، وَأَن سُهْمَانهمْ بلغت اثْنَي عشر بَعِيرًا، ونفلوا بَعِيرًا بَعِيرًا، فَلم يُغَيِّرهُ النَّبِي ﷺ . وَمن حَدِيث مُوسَى بن عقبَة، وَأُسَامَة بن زيد عَن نَافِع عَن ابْن عمر، وَمن حَدِيث ابْن عون قَالَ: كتبت إِلَى نافعٍ أسأله عَن النَّفْل، فَكتب إِلَيّ: أَن ابْن عمر كَانَ فِي سَرِيَّة ... بِنَحْوِ حَدِيث عبيد الله بن عمر. وَلم يذكر أَبُو مَسْعُود هَذَا الْمَتْن فِي تَرْجَمَة عبد الله بن عون فِيمَا عندنَا من كِتَابه، وَذكر متْنا آخر، وَجعل إسنادي المتنين لأَحَدهمَا. وَلكُل واحدٍ مِنْهُمَا إِسْنَاد غير إِسْنَاد الآخر فِي كتاب مُسلم، وَأَحَدهمَا مُتَّفق عَلَيْهِ، وَالْآخر هَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي أَفْرَاد مُسلم، وسننبه على الْمُتَّفق عَلَيْهِ بعد هَذَا. ١٢٨٢ - الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر: أَنه طلق امْرَأَة لَهُ وَهِي حَائِض، فَذكر ذَلِك عمر لرَسُول الله ﷺ ، فتغيظ مِنْهُ رَسُول الله ﷺ ، ثمَّ قَالَ: " ليراجعها، ثمَّ يمْسِكهَا حَتَّى تطهر ثمَّ تحيض فَتطهر، فَإِن بدا لَهُ أَن يطلقهَا فَلْيُطَلِّقهَا قبل أَن يَمَسهَا، فَتلك الْعدة كَمَا أَمر الله ". وَفِي حَدِيث ابْن أخي الزُّهْرِيّ نَحوه، وَأَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " مره، فَلْيُرَاجِعهَا حَتَّى تحيض حَيْضَة مُسْتَقْبلَة سوى حَيْضَتهَا الَّتِي طَلقهَا فِيهَا، فَإِن بدا لَهُ أَن يطلقهَا فَلْيُطَلِّقهَا طَاهِرا من حَيْضَتهَا قبل أَن يَمَسهَا ". قَالَ: وَالطَّلَاق للعدة كَمَا أَمر الله ، وَكَانَ عبد الله طَلقهَا تَطْلِيقَة، فحسبت من طَلاقهَا، وراجعها عبد الله كَمَا أَمر رَسُول الله ﷺ .

стр. 691

وَفِي حَدِيث الزبيدِيّ نَحوه، إِلَّا أَنه قَالَ: قَالَ ابْن عمر: فَرَاجَعْتهَا وحسبت لَهَا التطليقة. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن مولى آل طَلْحَة عَن سَالم عَن ابْن عمر: أَنه طلق امْرَأَته وَهِي حائضٌ، فَذكر ذَلِك عمر للنَّبِي ﷺ ، فَقَالَ: مره، فَلْيُرَاجِعهَا ثمَّ ليُطَلِّقهَا طَاهِرا أَو حَامِلا ". وَمن حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: طلقت امْرَأَتي على عهد رَسُول الله ﷺ ، فَذكر ذَلِك عمر لرَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ: " مره، فَلْيُرَاجِعهَا، ثمَّ لِيَدَعْهَا حَتَّى تحيض حَيْضَة أُخْرَى، فَإِذا طهرت فَلْيُطَلِّقهَا قبل أَن يُجَامِعهَا أَو يمْسِكهَا، فَإِنَّهَا الْعدة الَّتِي أَمر الله أَن يُطلق لَهَا النِّسَاء ". قَالَ عبيد الله: قلت لنافع: مَا صنعت التطليقة؟ قَالَ: واحدةٌ اعْتد بهَا. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَالك عَن نَافِع بِنَحْوِهِ إِلَى قَوْله: " فَتلك الْعدة الَّتِي أَمر الله أَن يُطلق لَهَا النِّسَاء ". وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من حَدِيث اللَّيْث بن سعد عَن نَافِع عَن عبد الله: أَنه طلق امْرَأَة لَهُ وَهِي حَائِض تَطْلِيقَة وَاحِدَة، فَأمره رَسُول الله ﷺ أَن يُرَاجِعهَا ... بِنَحْوِهِ. وَفِي آخر حَدِيث البُخَارِيّ: وَكَانَ عبد الله إِذا سُئِلَ عَن ذَلِك قَالَ لأَحَدهم: إِن كنت طَلقتهَا ثَلَاثًا فقد حرمت عَلَيْك حَتَّى تنْكح زوجا غَيْرك. قَالَ البُخَارِيّ: وَزَاد فِيهِ غَيره عَن اللَّيْث: حَدثنِي نافعٌ، قَالَ ابْن عمر: لَو طلقت مرّة أَو مرَّتَيْنِ، فَإِن النَّبِي ﷺ أَمرنِي بِهَذَا. وَلمُسلم فِي حَدِيث ابْن رمحٍ: وَكَانَ عبد الله إِذا سُئِلَ عَن ذَلِك قَالَ لأَحَدهم: أما طلقت امْرَأَتك مرّة أَو مرَّتَيْنِ، فَإِن رَسُول الله ﷺ أَمرنِي بِهَذَا، وَإِن كنت

стр. 692

طَلقتهَا ثَلَاثًا فقد حرمت عَلَيْك حَتَّى تنْكح زوجا غَيْرك، وعصيت الله فِيمَا أَمرك بِهِ من طَلَاق امْرَأَتك. قَالَ مُسلم: جود اللَّيْث فِي قَوْله: تَطْلِيقَة وَاحِدَة. وَقد أخرجه مُسلم من حَدِيث أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن نَافِع بِنَحْوِ حَدِيث ابْن رمح إِلَى آخِره. وَمن حَدِيث سُلَيْمَان بن بِلَال عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر، الْمسند مِنْهُ فَقَط بِنَحْوِهِ، إِلَى قَوْله: فليطلق بعد أَو يمسك. وَأَخْرَجَاهُ جَمِيعًا من حَدِيث يُونُس بن جُبَير الْبَاهِلِيّ عَن ابْن عمر من رِوَايَة مُحَمَّد بن سِيرِين، قَالَ: مكثت عشْرين سنة يحدثني من لَا أتهم: أَن ابْن عمر طلق امْرَأَته ثَلَاثًا وَهِي حَائِض، فَأمر أَن يُرَاجِعهَا، فَجعلت لَا أتهمهم وَلَا أعرف الحَدِيث، حَتَّى لقِيت أَبَا غلاب يُونُس بن جُبَير - وَكَانَ ذَا ثَبت، فَحَدثني أَنه سَأَلَ ابْن عمر، فحدثه: أَنه طلق امْرَأَته تَطْلِيقَة وَهِي حَائِض، فَأمر أَن يُرَاجِعهَا. قلت: أفحسبت عَلَيْهِ؟ قَالَ: فَمه؟ أَو إِن عجز واستحمق؟ وَهَذَا نَص حَدِيث مُسلم عَن عَليّ بن حجر. وَفِي حَدِيث عبد الْوَارِث: وَقَالَ: يطلقهَا فِي قبل عدتهَا. وَهُوَ عِنْد البُخَارِيّ بِمَعْنَاهُ عَن ابْن سِيرِين عَن يُونُس عَن ابْن عمر: أَنه طلق. . وَلم يذكر قَول مُحَمَّد بن سِيرِين فِي أَوله. وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من حَدِيث أنس بن سِيرِين عَن ابْن عمر. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث طَاوس بن كيسَان عَن ابْن عمر مُخْتَصرا: أَنه طلق امْرَأَته حَائِضًا، فَذهب عمر إِلَى النَّبِي ﷺ فَأخْبرهُ الْخَبَر، فَأمره أَن يُرَاجِعهَا.

стр. 693

وَمن حَدِيث أبي الزبير: أَنه سمع عبد الرَّحْمَن بن أَيمن - مولى عزة - يسْأَل ابْن عمر وَأَبُو الزبير يسمع: كَيفَ ترى فِي رجل طلق امْرَأَته حَائِضًا؟ فَقَالَ: طلق ابْن عمر امْرَأَته وَهِي حَائِض على عهد رَسُول الله ﷺ ، فَسَأَلَ عمر رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ لَهُ ﷺ : " ليراجعها "، فَردهَا. وَقَالَ: " إِذا طهرت فليطلق أَو ليمسك ". قَالَ ابْن عمر: وَقَرَأَ النَّبِي ﷺ : (يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء فطلقوهن فِي قبل عدتهن) . قَالَ مُسلم: فِي حَدِيث عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير بِمثل حَدِيث حجاج، وَفِيه بعض الزِّيَادَة. وَلم يذكرهَا. وَقَالَ أَبُو مَسْعُود فِي سِيَاق هَذَا الحَدِيث: فَردهَا عَليّ، وَلم يره شَيْئا. قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ أَبُو معمر: حَدثنَا عبد الْوَارِث قَالَ: حَدثنَا أَيُّوب عَن سعيد ابْن جُبَير عَن ابْن عمر حسبت عَليّ تَطْلِيقَة. لم يزدْ. ١٢٨٣ - الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه: أَن النَّبِي ﷺ سمع عمر وَهُوَ يحلف بِأَبِيهِ، فَقَالَ: " إِن الله يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمن كَانَ حَالفا فليحلف بِاللَّه، أَو ليصمت ". كَذَا رَوَاهُ ابْن عُيَيْنَة وَغَيره عَن الزُّهْرِيّ. جعله من مُسْند ابْن عمر. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ ٧ أدْرك عمر فِي ركبٍ يحلف بِأَبِيهِ، وَذكره. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك، وَكَذَلِكَ فِي حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع لَهما. وَفِي حَدِيث الْوَلِيد بن كثير عَن نَافِع لمُسلم وَحده. وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِنَحْوِهِ.

стр. 694

وَمن حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ سمع عمر يَقُول: وَأبي وَأمي. فَقَالَ: " إِن الله يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمن كَانَ حَالفا فَلَا يحلف إِلَّا بِاللَّه أَو لِيَسْكُت ". وَمن حَدِيث إِسْمَاعِيل بن أُميَّة عَن نَافِع عَن ابْن عمر: " أَن النَّبِي ﷺ أدْرك عمر فِي بعض أَسْفَاره ... وَذكر نَحوه. وَقد رَوَاهُ يُونُس وعقيلٌ وَغَيرهمَا عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر عَن عمر. وَهُوَ مَذْكُور هُنَالك. وَقد أَخْرجَاهُ من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر بن أبي كثير عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : من كَانَ حَالفا فَلَا يحلف إِلَّا بِاللَّه " وَكَانَت قريشٌ تحلف بِآبَائِهَا فَقَالَ: " لَا تحلفُوا بِآبَائِكُمْ " لم يذكر عمر. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث جوَيْرِية بن أَسمَاء عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من كَانَ حَالفا فليحلف بِاللَّه أَو ليصمت ". كَذَا فِي كتاب البُخَارِيّ، لم يزدْ وَقَالَ فِيهِ أَبُو مَسْعُود: قَالَ: سمع النَّبِي ﷺ عمر يحلف بِأَبِيهِ وَهُوَ فِي ركب، فناداهم النَّبِي ﷺ : " إِن الله يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمن كَانَ حَالفا فليحلف بِاللَّه أَو ليصمت ". وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُسلم الْقَسْمَلِي عَن عبد الله ابْن دِينَار عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا تحلفُوا بِآبَائِكُمْ " وَكَانَت الْعَرَب تحلف بِآبَائِهَا.

стр. 695

وَمن حَدِيث وَرْقَاء بن عمر عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ " لَا تحلفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمن كَانَ حَالفا فليحلف بِاللَّه ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ذِئْب، وَالضَّحَّاك بن عُثْمَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِن الله يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ ". ١٢٨٤ - الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن سَالم - من رِوَايَة ابْنه أبي بكر عَنهُ عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " أريت كَأَنِّي أنزع بِدَلْو بكرةٍ على قليب، فجَاء أَبُو بكر فَنزع ذنوباً أَو ذنوبين نزعاً ضَعِيفا - وَالله يغْفر لَهُ، ثمَّ جَاءَ عمر فاستقى، فاستحالت غرباً، فَلم أر عبقرياً من النَّاس يفري فريه، حَتَّى رُوِيَ النَّاس، وضربوا بعطنٍ ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن سَالم عَن أَبِيه، عَن رُؤْيا النَّبِي ﷺ فِي أبي بكر وَعمر قَالَ: رَأَيْت النَّاس اجْتَمعُوا، فَقَامَ أَبُو بكرٍ، فَنزع ذنوباً أَو ذنوبين، وَفِي نَزعه ضعفٌ ... "، ثمَّ ذكره نَحوه. وَفِي رِوَايَة الْمُغيرَة عَن مُوسَى: رَأَيْت النَّاس مُجْتَمعين فِي صعيدٍ، فَقَامَ أَبُو بكر. ثمَّ ذكره. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أبي بكر بن سَالم عَن أَبِيه عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: أريت كَأَنِّي أنزع بِدَلْو بكرَة على قليبٍ، فجَاء أَبُو بكر فَنزع ذنوباً أَو ذنوبيين نزعا ضَعِيفا ... " ثمَّ ذكره.

стр. 696

وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث صَخْر بن جوَيْرِية عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : بَينا أَنا على بئرٍ أنزع مِنْهَا، إِذْ جَاءَنِي أَبُو بكر وَعمر، فَأخذ أَبُو بكر الدَّلْو، فَنزع ذنوباً أَو ذنوبين، يغْفر الله لَهُ، ثمَّ أَخذهَا ابْن الْخطاب من يَد أبي بكر فاستحالت فِي يَده غرباً ". ثمَّ ذكره. ١٢٨٥ - الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن عمر بن مُحَمَّد بن زيد عَن سَالم عَن ابْن عمر قَالَ: ذكر عِنْد رَسُول الله ﷺ يَوْم عَاشُورَاء فَقَالَ: " ذَاك يومٌ كَانَ يَصُومهُ أهل الْجَاهِلِيَّة، فَمن شَاءَ صَامَهُ، وَمن شَاءَ تَركه ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن أهل الْجَاهِلِيَّة كَانُوا يَصُومُونَ يَوْم عَاشُورَاء، وَأَن رَسُول الله ﷺ صَامَهُ والمسلمون قبل أَن يفترض رَمَضَان، فَلَمَّا افْترض رَمَضَان قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِن عَاشُورَاء يومٌ من أَيَّام الله، فَمن شَاءَ صَامَهُ ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: صَامَ رَسُول الله ﷺ عَاشُورَاء، وَأمر أَصْحَابه بصيامه، فَلَمَّا فرض رَمَضَان ترك. وَكَانَ عبد الله لَا يَصُومهُ إِلَّا أَن يُوَافق صَوْمه. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَنه ذكر عِنْد رَسُول الله يَوْم عَاشُورَاء فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " كَانَ يَوْمًا يَصُومهُ أهل الْجَاهِلِيَّة، فَمن أحب مِنْكُم أَن يَصُومهُ فليصمه، وَمن كره فليدعه ". وَمن حَدِيث الْوَلِيد بن كثير عَن نَافِع عَن ابْن عمر، أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول فِي يَوْم عَاشُورَاء ... بِمثلِهِ. وَقَالَ: وَكَانَ ابْن عمر لَا يَصُومهُ إِلَّا أَن يُوَافق صِيَامه. وَمن حَدِيث أبي مَالك عبيد الله بن الْأَخْنَس عَن نَافِع نَحْو حَدِيث اللَّيْث.

стр. 697

١٢٨٦ - وَالسَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن عمر بن حَمْزَة بن عبد الله بن عمر عَن عَمه سَالم عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يطوي الله السَّمَوَات يَوْم الْقِيَامَة، ثمَّ يأخذهن بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثمَّ يَقُول: أَنا الْملك، أَيْن الجبارون؟ أَيْن المتكبرون؟ " ثمَّ يطوي الْأَرْضين بِشمَالِهِ، ثمَّ يَقُول: أَنا الْملك، أَيْن الجبارون؟ أَيْن المتكبرون " كَذَا فِي رِوَايَة مُسلم، وَهِي أتم. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن الله يقبض يَوْم الْقِيَامَة الْأَرْضين، وَتَكون السَّمَوَات بِيَمِينِهِ، ثمَّ يَقُول: أَنا الْملك ". ثمَّ قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ عمر بن حَمْزَة: سَمِعت سالما، سَمِعت ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ بِهَذَا. وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث مَالك تَعْلِيقا فَقَالَ: وَرَوَاهُ سعيد عَن مَالك. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله بن مقسم: أَنه نظر إِلَى عبد الله بن عمر كَيفَ يَحْكِي رَسُول الله ﷺ قَالَ: " يَأْخُذ الله سماواته وأرضيه بيدَيْهِ، فَيَقُول: أَنا الله - وَيقبض أَصَابِعه ويبسطها - أَنا الْملك "، حَتَّى نظرت إِلَى الْمِنْبَر يَتَحَرَّك من أَسْفَل شيءٍ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي أَقُول: أساقطٌ هُوَ برَسُول الله ﷺ ؟ . وَفِي رِوَايَة عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم عَن ابْن عمر نَحوه، وَفِي أَوله: " يَأْخُذ الْجَبَّار سماواته وأرضيه بِيَدِهِ. . ". ١٢٨٧ - السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن عَمْرو بن دِينَار عَن سَالم بن عبد الله عَن أَبِيه

стр. 698

أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من أعتق عبدا بَينه وَبَين آخر قوم عَلَيْهِ فِي مَاله قيمَة عدلٍ، لَا وكس وَلَا شطط، ثمَّ عتق عَلَيْهِ فِي مَاله إِن كَانَ مُوسِرًا ". وَفِي حَدِيث ابْن الْمَدِينِيّ " من أعتق عبدا بَين اثْنَيْنِ، فَإِن كَانَ مُوسِرًا قوم عَلَيْهِ يَوْم يعْتق ". وَأَخْرَجَاهُ جَمِيعًا من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من أعتق شركا لَهُ فِي عبد فَكَانَ لَهُ مالٌ يبلغ ثمن العَبْد قوم العَبْد عَلَيْهِ قيمَة عدلٍ، فَأعْطى شركاءه حصصهم، وَعتق عَلَيْهِ العَبْد، وَإِلَّا فقد عتق مِنْهُ مَا عتق ". أغفله أَبُو مَسْعُود، فَلم يذكرهُ فِي تَرْجَمَة مَالك عَن نَافِع لواحدٍ مِنْهُمَا فِيمَا عندنَا من كِتَابه. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عبيد الله بن عمر، وَمن حَدِيث اللَّيْث، رِوَايَة وتعليقاً. وَمن حَدِيث أَيُّوب بن كيسَان السّخْتِيَانِيّ، وَمن حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ذِئْب تَعْلِيقا وَرِوَايَة. قد جعله أَبُو مَسْعُود من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وَهُوَ لمُسلم أَيْضا فِي أول كتاب " الْعتْق ". وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن أُميَّة رِوَايَة وتعليقاً، كلهم عَن نَافِع عَن ابْن عمر، بِمَعْنى حَدِيث مَالك عَن نَافِع. وَمن حَدِيث يحيى بن سعيد عَن نَافِع رِوَايَة وتعليقاً. وللبخاري من حَدِيث أَيُّوب وَيحيى عِنْد قَوْله " وَإِلَّا فقد عتق مِنْهُ مَا عتق " قَالَ أَيُّوب وَيحيى: لَا أَدْرِي أشيءٌ قَالَ نَافِع أَو هُوَ شَيْء من الحَدِيث؟ .

стр. 699

وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من حَدِيث جرير بن حَازِم عَن نَافِع. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَنه كَانَ يُفْتِي فِي العَبْد أَو الْأمة يكون بَين شُرَكَاء، فَيعتق أحدهم نصِيبه مِنْهُ، يَقُول: قد وَجب عَلَيْهِ عتقه كُله إِذا كَانَ للَّذي أعتق من المَال مَا يبلغ، يقوم من مَاله قيمَة الْعدْل، وَيدْفَع إِلَى الشُّرَكَاء أنصباؤهم، ويخلى سَبِيل الْمُعْتق، يخبر بذلك ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ . قَالَ البُخَارِيّ: وَرَوَاهُ اللَّيْث وَابْن أبي ذِئْب وَابْن إِسْحَق وَجُوَيْرِية وَيحيى بن سعيد وَإِسْمَاعِيل بن أُمِّيّه عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ ، مُخْتَصرا. ذكره أَبُو مَسْعُود عَن ابْن أبي ذِئْب فِي أَفْرَاد البُخَارِيّ تَعْلِيقا. وَقد أخرجه مُسلم فِي صحه ملك الْيَمين بِالْإِسْنَادِ فصح أَنه لَهما. وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث جوَيْرِية بن أَسمَاء عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من أعتق شركا فِي مَمْلُوك وَجب عَلَيْهِ أَن يعتقهُ كُله إِن كَانَ لَهُ مالٌ قدر ثمنه، يُقَام قيمَة عدلٍ، وَيُعْطى شركاؤه حصصهم، ويخلى سَبِيل الْمُعْتق. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أُسَامَة بن زيد عَن نَافِع، وَفِيه: " من أعتق شركا لَهُ فِي عبد أقيم عَلَيْهِ قيمَة الْعدْل، فَأعْطِي شركاؤه حصصهم، وَعتق العَبْد ". ١٢٨٨ - الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ: عَن مُوسَى بن عقبَة عَن سَالم عَن أَبِيه أَنه كَانَ يَقُول: مَا كُنَّا نَدْعُو زيد بن حَارِثَة، إِلَّا زيد بن مُحَمَّد، حَتَّى نزل فِي الْقُرْآن: ﴿ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [سُورَة الْأَحْزَاب] .

стр. 700

١٢٨٩ - التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن مُوسَى بن عقبَة عَن سَالم عَن أَبِيه قَالَ: يبداؤكم هَذِه الَّتِي تكذبون على رَسُول الله ﷺ فِيهَا، مَا أهل رَسُول الله ﷺ إِلَّا من عِنْد الْمَسْجِد - يَعْنِي مَسْجِد ذِي الحليفة. وَعند البُخَارِيّ فِيهِ: مَا أهل رَسُول الله ﷺ إِلَّا من عِنْد الْمَسْجِد. وَلم يذكر مَا قبله. وَفِي حَدِيث قُتَيْبَة عَن حَاتِم بن إِسْمَاعِيل عَن مُوسَى: مَا أهل رَسُول الله ﷺ إِلَّا من عِنْد الشَّجَرَة حِين قَامَ بِهِ بعيره. وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن عباد عَن حَاتِم عَن مُوسَى بن عقبَة عَن سَالم وَنَافِع وَحَمْزَة بن عبد الله عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا اسْتَوَت بِهِ رَاحِلَته قَائِمَة عِنْد مَسْجِد ذِي الحليفة أهل فَقَالَ: " لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك، لَا شريك لَك لبيْك، إِن الْحَمد وَالنعْمَة لَك وَالْملك، لَا شريك لَك "، قَالُوا: وَكَانَ عبد الله يَقُول: تَلْبِيَة رَسُول الله ﷺ . قَالَ نَافِع: كَانَ عبد الله يزِيد مَعَ هَذَا: لبيْك لبيْك وَسَعْديك، وَالْخَيْر بيديك، لبيْك، والرغبى إِلَيْك وَالْعَمَل. وَعِنْدَهُمَا من حَدِيث عبيد الله بن عمر بن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا وضع رجله فِي الغرز واستوت بِهِ رَاحِلَته قَائِمَة، أهل من عِنْد مَسْجِد ذِي الحليفة.

стр. 701

وَرَوَاهُ مُسلم من حَدِيث ابْن شهَاب عَن سَالم أَن عبد الله بن عمر قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يركب رَاحِلَته بِذِي الحليفة ثمَّ يهل حِين تستوي بِهِ قَائِمَة. وَلم أره لأبي مَسْعُود فِي تَرْجَمَة الزُّهْرِيّ عَن سَالم. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث صَالح بن كيسَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ أهل حِين اسْتَوَت بِهِ رَاحِلَته قَائِمَة. وَأَخْرَجَا جَمِيعًا من حَدِيث مَالك عَن سعيد المَقْبُري عَن عبيد بن جريج حَدِيثا، وَفِيه فصل فِي هَذَا الْمَعْنى أَنه قَالَ لعبد الله بن عمر: رَأَيْتُك تصنع أَرْبعا لم أر أحدا من أَصْحَابك يصنعها. قَالَ: مَا هِيَ يَا ابْن جريج؟ قَالَ: رَأَيْتُك لَا تمس من الْأَركان إِلَّا اليمانيين. ورأيتك تلبس النِّعَال السبتية. ورأيتك تصبغ بالصفرة. ورأيتك إِذا كنت بِمَكَّة أهل النَّاس إِذا رَأَوْا الْهلَال، وَلم تهلل أَنْت حَتَّى يكون يَوْم التَّرويَة. فَقَالَ عبد الله بن عمر: أما الْأَركان فَإِنِّي لم أر رَسُول الله ﷺ يمس إِلَّا اليمانيين. وَأما النِّعَال السبتية فَإِنِّي رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يلبس النِّعَال الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شعر، وَيتَوَضَّأ فِيهَا، فَأَنا أحب أَن ألبسها. وَأما الصُّفْرَة فَإِنِّي رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يصْبغ بهَا، فَأَنا أحب أَن أصبغ بهَا. وَأما الإهلال فَإِنِّي لم أر رَسُول الله ﷺ يهل حَتَّى تنبعث بِهِ رَاحِلَته. وَلَيْسَ لِعبيد الله بن جريج فِي الصَّحِيح عَن ابْن عمر غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد.

стр. 702

١٢٩٠ - الْخَمْسُونَ: عَن مُوسَى بن عقبَة عَن سَالم عَن أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ أُتِي وَهُوَ فِي معرسه من ذِي الحليفة فِي بطن الْوَادي. فَقيل لَهُ: إِنَّك ببطحاء مباركة. قَالَ مُوسَى: وَقد أَنَاخَ بِنَا سَالم بالمناخ من الْمَسْجِد الَّذِي كَانَ عبد الله ينيخ بِهِ، يتحَرَّى معرس رَسُول الله ﷺ ، وَهُوَ أَسْفَل من الْمَسْجِد الَّذِي بِبَطن الْوَادي بَينه وَبَين الْقبْلَة، وسطا من ذَلِك. ١٢٩١ - الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ: عَن حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان عَن سَالم عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " من اقتنى كَلْبا إِلَّا كلب صيدٍ أَو مَاشِيَة، فَإِنَّهُ ينقص من أجره كل يَوْم قيراطان ". قَالَ سَالم: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يَقُول: أَو كلب حرث، وَكَانَ صَاحب حرث. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مالكٍ عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ: كلب ماشيةٍ أَو ضارٍ ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُسلم عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من اقتنى كَلْبا لَيْسَ كلب ماشيةٍ أَو صيدٍ، نقص كل يومٍ من عمله قيراطان ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ:

стр. 703

" من اقتنى كَلْبا إِلَّا كلب صيدٍ أَو ماشيةٍ نقص من أجره كل يَوْم قيراطان ". قَالَ فِيهِ يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة. وَيَجِيء هُنَالك إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من اقتنى كَلْبا إِلَّا كلب ضاريةٍ أَو ماشيةٍ نقص من عمله كل يومٍ قيراطان ". وَمن حَدِيث مُحَمَّد بن أبي حَرْمَلَة عَن سَالم عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من اقتنى كَلْبا إِلَّا كلب ماشيةٍ أَو صيدٍ نقص من عمله كل يومٍ قيراطٌ " قَالَ عبد الله: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: " أَو كلب حرث ". وَمن حَدِيث عمر بن حَمْزَة بن عبد الله بن عمر عَن سَالم عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أَيّمَا أهل دارٍ اتَّخذُوا كَلْبا إِلَّا كلب مَاشِيَة أَو كَلْبا صائداً، نقص من عَمَلهم كل يَوْم قيراطان ". وَمن حَدِيث أبي الحكم عمرَان بن الْحَارِث عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من اتخذ كَلْبا، إِلَّا كلب زرع أَو غنم أَو صيدٍ نقص من أجره كل يَوْم قِيرَاط ". ١٢٩٢ - الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ: عَن حَمْزَة بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا أَنا نائمٌ أتيت بقدح لبنٍ، فَشَرِبت مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لأرى الرّيّ

стр. 704

يخرج فِي أظفاري، ثمَّ أَعْطَيْت فضلي عمر بن الْخطاب ". قَالُوا: فَمَا أولته؟ قَالَ: " الْعلم ". ١٢٩٣ - الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ: عَن حَمْزَة بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذا أنزل الله بقومٍ عذَابا أصَاب الْعَذَاب من كَانَ فيهم، ثمَّ بعثوا على أَعْمَالهم ". ١٢٩٤ - الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن حَمْزَة بن عبد الله عَن أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا تزَال الْمَسْأَلَة بأحدكم حَتَّى يلقى الله وَلَيْسَ فِي وَجهه مزعة لحم ". وَفِي حَدِيث اللَّيْث: " حَتَّى يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة ... ". ١٢٩٥ - الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ: عَن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر عَن جده عبد الله بن عمر قَالَ: كُنَّا نتحدث عَن حجَّة الْوَدَاع، وَالنَّبِيّ ﷺ بَين أظهرنَا، وَلَا نَدْرِي مَا حجَّة الْوَدَاع، حَتَّى حمد الله رَسُول الله ﷺ ، وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ ذكر الْمَسِيح الدَّجَّال، فأطنب فِي ذكره، وَقَالَ: " مَا بعث الله من نبٍّ ي إِلَّا أنذره أمته، أنذره نوحٌ والنبيون من بعده، وَأَنه يخرج فِيكُم، فَمَا خَفِي عَلَيْكُم من شَأْنه، فَلَيْسَ يخفى عَلَيْكُم أَن ربكُم لَيْسَ بأعور، وَإنَّهُ أَعور عين الْيُمْنَى، كَأَن عينة عنبةٌ طافيةٌ. أَلا إِن الله حرم عَلَيْكُم دماءكم وَأَمْوَالكُمْ كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا فِي بلدكم هَذَا. أَلا هَل بلغت "؟ قَالُوا: نعم، قَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ " ثَلَاثًا. " وَيْلكُمْ - أَو وَيحكم، انْظُرُوا، لَا ترجعوا بعدِي كفَّارًا يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض " هَكَذَا عِنْد

стр. 705

البُخَارِيّ بِطُولِهِ. وَأخرج مسلمٌ طرفا مِنْهُ، وَهُوَ قَوْله: وَيحكم - أَو قَالَ: وَيْلكُمْ - لَا ترجعوا بعدِي كفَّارًا يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعضٍ ". وَقد أخرج البُخَارِيّ هَذَا الطّرف مِنْهُ فِي مَوضِع آخر من حَدِيث مُحَمَّد بن زيد أَيْضا عَن جده. وَأَخْرَجَا جَمِيعًا الْفَصْل الَّذِي فِيهِ: " أَتَدْرُونَ أَي يومٍ هَذَا؟ " وَتَحْرِيم الدِّمَاء والأعراض فِي موضعٍ بعده، دون ذكر الدَّجَّال، و " لَا ترجعوا كفَّارًا ". قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ هِشَام بن الْغَاز عَن نَافِع عَن ابْن عمر: وقف النَّبِي ﷺ يَوْم النَّحْر بَين الجمرات فِي الْحجَّة الَّتِي حج فِيهَا وَقَالَ: " أَي يومٍ هَذَا؟ " نَحْو مَا فِي حَدِيث مُحَمَّد بن زيد، وَقَالَ: هَذَا يَوْم الْحَج الْأَكْبَر. وطفق النَّبِي ﷺ يَقُول: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ " ثمَّ ودع النَّاس، فَقَالُوا: هَذِه حجَّة الْوَدَاع. ١٢٩٦ - السَّادِس وَالْخَمْسُونَ: عَن مُحَمَّد بن زيدٍ عَن جده عبد الله بن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَا زَالَ جِبْرِيل يوصيني بالجار حَتَّى ظَنَنْت أَنه سيورثه ". ١٢٩٧ - السَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن مُحَمَّد بن زيد عَن جده عبد الله بن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن
следующие страницы →