← Книги сунны

Книги сунны · id 5567

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Полный текст (2 051 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

وَرَوَاهُ مُسلم من حَدِيث ابْن شهَاب عَن سَالم أَن عبد الله بن عمر قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يركب رَاحِلَته بِذِي الحليفة ثمَّ يهل حِين تستوي بِهِ قَائِمَة. وَلم أره لأبي مَسْعُود فِي تَرْجَمَة الزُّهْرِيّ عَن سَالم. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث صَالح بن كيسَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ أهل حِين اسْتَوَت بِهِ رَاحِلَته قَائِمَة. وَأَخْرَجَا جَمِيعًا من حَدِيث مَالك عَن سعيد المَقْبُري عَن عبيد بن جريج حَدِيثا، وَفِيه فصل فِي هَذَا الْمَعْنى أَنه قَالَ لعبد الله بن عمر: رَأَيْتُك تصنع أَرْبعا لم أر أحدا من أَصْحَابك يصنعها. قَالَ: مَا هِيَ يَا ابْن جريج؟ قَالَ: رَأَيْتُك لَا تمس من الْأَركان إِلَّا اليمانيين. ورأيتك تلبس النِّعَال السبتية. ورأيتك تصبغ بالصفرة. ورأيتك إِذا كنت بِمَكَّة أهل النَّاس إِذا رَأَوْا الْهلَال، وَلم تهلل أَنْت حَتَّى يكون يَوْم التَّرويَة. فَقَالَ عبد الله بن عمر: أما الْأَركان فَإِنِّي لم أر رَسُول الله ﷺ يمس إِلَّا اليمانيين. وَأما النِّعَال السبتية فَإِنِّي رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يلبس النِّعَال الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شعر، وَيتَوَضَّأ فِيهَا، فَأَنا أحب أَن ألبسها. وَأما الصُّفْرَة فَإِنِّي رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يصْبغ بهَا، فَأَنا أحب أَن أصبغ بهَا. وَأما الإهلال فَإِنِّي لم أر رَسُول الله ﷺ يهل حَتَّى تنبعث بِهِ رَاحِلَته. وَلَيْسَ لِعبيد الله بن جريج فِي الصَّحِيح عَن ابْن عمر غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد.

стр. 702

١٢٩٠ - الْخَمْسُونَ: عَن مُوسَى بن عقبَة عَن سَالم عَن أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ أُتِي وَهُوَ فِي معرسه من ذِي الحليفة فِي بطن الْوَادي. فَقيل لَهُ: إِنَّك ببطحاء مباركة. قَالَ مُوسَى: وَقد أَنَاخَ بِنَا سَالم بالمناخ من الْمَسْجِد الَّذِي كَانَ عبد الله ينيخ بِهِ، يتحَرَّى معرس رَسُول الله ﷺ ، وَهُوَ أَسْفَل من الْمَسْجِد الَّذِي بِبَطن الْوَادي بَينه وَبَين الْقبْلَة، وسطا من ذَلِك. ١٢٩١ - الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ: عَن حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان عَن سَالم عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " من اقتنى كَلْبا إِلَّا كلب صيدٍ أَو مَاشِيَة، فَإِنَّهُ ينقص من أجره كل يَوْم قيراطان ". قَالَ سَالم: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يَقُول: أَو كلب حرث، وَكَانَ صَاحب حرث. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مالكٍ عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ: كلب ماشيةٍ أَو ضارٍ ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُسلم عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من اقتنى كَلْبا لَيْسَ كلب ماشيةٍ أَو صيدٍ، نقص كل يومٍ من عمله قيراطان ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ:

стр. 703

" من اقتنى كَلْبا إِلَّا كلب صيدٍ أَو ماشيةٍ نقص من أجره كل يَوْم قيراطان ". قَالَ فِيهِ يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة. وَيَجِيء هُنَالك إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من اقتنى كَلْبا إِلَّا كلب ضاريةٍ أَو ماشيةٍ نقص من عمله كل يومٍ قيراطان ". وَمن حَدِيث مُحَمَّد بن أبي حَرْمَلَة عَن سَالم عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من اقتنى كَلْبا إِلَّا كلب ماشيةٍ أَو صيدٍ نقص من عمله كل يومٍ قيراطٌ " قَالَ عبد الله: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: " أَو كلب حرث ". وَمن حَدِيث عمر بن حَمْزَة بن عبد الله بن عمر عَن سَالم عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أَيّمَا أهل دارٍ اتَّخذُوا كَلْبا إِلَّا كلب مَاشِيَة أَو كَلْبا صائداً، نقص من عَمَلهم كل يَوْم قيراطان ". وَمن حَدِيث أبي الحكم عمرَان بن الْحَارِث عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من اتخذ كَلْبا، إِلَّا كلب زرع أَو غنم أَو صيدٍ نقص من أجره كل يَوْم قِيرَاط ". ١٢٩٢ - الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ: عَن حَمْزَة بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا أَنا نائمٌ أتيت بقدح لبنٍ، فَشَرِبت مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لأرى الرّيّ

стр. 704

يخرج فِي أظفاري، ثمَّ أَعْطَيْت فضلي عمر بن الْخطاب ". قَالُوا: فَمَا أولته؟ قَالَ: " الْعلم ". ١٢٩٣ - الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ: عَن حَمْزَة بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذا أنزل الله بقومٍ عذَابا أصَاب الْعَذَاب من كَانَ فيهم، ثمَّ بعثوا على أَعْمَالهم ". ١٢٩٤ - الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن حَمْزَة بن عبد الله عَن أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا تزَال الْمَسْأَلَة بأحدكم حَتَّى يلقى الله وَلَيْسَ فِي وَجهه مزعة لحم ". وَفِي حَدِيث اللَّيْث: " حَتَّى يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة ... ". ١٢٩٥ - الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ: عَن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر عَن جده عبد الله بن عمر قَالَ: كُنَّا نتحدث عَن حجَّة الْوَدَاع، وَالنَّبِيّ ﷺ بَين أظهرنَا، وَلَا نَدْرِي مَا حجَّة الْوَدَاع، حَتَّى حمد الله رَسُول الله ﷺ ، وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ ذكر الْمَسِيح الدَّجَّال، فأطنب فِي ذكره، وَقَالَ: " مَا بعث الله من نبٍّ ي إِلَّا أنذره أمته، أنذره نوحٌ والنبيون من بعده، وَأَنه يخرج فِيكُم، فَمَا خَفِي عَلَيْكُم من شَأْنه، فَلَيْسَ يخفى عَلَيْكُم أَن ربكُم لَيْسَ بأعور، وَإنَّهُ أَعور عين الْيُمْنَى، كَأَن عينة عنبةٌ طافيةٌ. أَلا إِن الله حرم عَلَيْكُم دماءكم وَأَمْوَالكُمْ كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا فِي بلدكم هَذَا. أَلا هَل بلغت "؟ قَالُوا: نعم، قَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ " ثَلَاثًا. " وَيْلكُمْ - أَو وَيحكم، انْظُرُوا، لَا ترجعوا بعدِي كفَّارًا يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض " هَكَذَا عِنْد

стр. 705

البُخَارِيّ بِطُولِهِ. وَأخرج مسلمٌ طرفا مِنْهُ، وَهُوَ قَوْله: وَيحكم - أَو قَالَ: وَيْلكُمْ - لَا ترجعوا بعدِي كفَّارًا يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعضٍ ". وَقد أخرج البُخَارِيّ هَذَا الطّرف مِنْهُ فِي مَوضِع آخر من حَدِيث مُحَمَّد بن زيد أَيْضا عَن جده. وَأَخْرَجَا جَمِيعًا الْفَصْل الَّذِي فِيهِ: " أَتَدْرُونَ أَي يومٍ هَذَا؟ " وَتَحْرِيم الدِّمَاء والأعراض فِي موضعٍ بعده، دون ذكر الدَّجَّال، و " لَا ترجعوا كفَّارًا ". قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ هِشَام بن الْغَاز عَن نَافِع عَن ابْن عمر: وقف النَّبِي ﷺ يَوْم النَّحْر بَين الجمرات فِي الْحجَّة الَّتِي حج فِيهَا وَقَالَ: " أَي يومٍ هَذَا؟ " نَحْو مَا فِي حَدِيث مُحَمَّد بن زيد، وَقَالَ: هَذَا يَوْم الْحَج الْأَكْبَر. وطفق النَّبِي ﷺ يَقُول: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ " ثمَّ ودع النَّاس، فَقَالُوا: هَذِه حجَّة الْوَدَاع. ١٢٩٦ - السَّادِس وَالْخَمْسُونَ: عَن مُحَمَّد بن زيدٍ عَن جده عبد الله بن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَا زَالَ جِبْرِيل يوصيني بالجار حَتَّى ظَنَنْت أَنه سيورثه ". ١٢٩٧ - السَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن مُحَمَّد بن زيد عَن جده عبد الله بن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن

стр. 706

مُحَمَّدًا رَسُول الله ﷺ ، ويقيموا الصَّلَاة، ويؤتوا الزَّكَاة، فَإِذا فعلوا ذَلِك عصموا مني دِمَاءَهُمْ إِلَّا بِحَق الْإِسْلَام، وحسابهم على الله "، كَذَا عِنْد البُخَارِيّ من رِوَايَة حرمي بن عمَارَة عَن شُعْبَة. وَقَوله: " إِلَّا بِحَق الْإِسْلَام " لَيْسَ عِنْد مُسلم فِي رِوَايَته من حَدِيث شُعْبَة. ١٢٩٨ - الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ: عَن مُحَمَّد بن زيد عَن عبد الله بن عمر قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " إِذا صَار أهل الْجنَّة إِلَى الْجنَّة، وَأهل النَّار إِلَى النَّار جِيءَ بِالْمَوْتِ، حَتَّى يَجْعَل بَين الْجنَّة وَالنَّار، ثمَّ يذبح، ثمَّ يُنَادي منادٍ: يَا أهل الْجنَّة، لَا موت، يَا أهل النَّار، لَا موت، فَيَزْدَاد أهل الْجنَّة فَرحا إِلَى فَرَحهمْ، ويزداد أهل النَّار حزنا إِلَى حزنهمْ ". وَأَخْرَجَاهُ جَمِيعًا من حَدِيث صَالح بن كيسَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " وَيدخل أهل الْجنَّة الْجنَّة، وَأهل النَّار النَّار، ثمَّ يقوم مؤذنٌ بَينهم، فَيَقُول: يَا أهل الْجنَّة، لَا موت، وَيَا أهل النَّار، لَا موت، كلٌّ خالدٌ فِيمَا هُوَ فِيهِ ". ١٢٩٩ - التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ: عَن حَفْص بن عمر عَن عَمه عبد الله بن عمر قَالَ: صَحِبت النَّبِي ﷺ فَلم أره يسبح فِي السّفر. وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ . [سُورَة الْأَحْزَاب] . وَفِي حَدِيث يزِيد بن زُرَيْع قَالَ: مَرضت فَجَاءَنِي ابْن عمر يعودنِي، فَسَأَلته عَن

стр. 707

السبحة فِي السّفر، فَقَالَ: صَحِبت رَسُول الله ﷺ فِي السّفر، فَمَا رَأَيْته يسبح، وَلَو كنت مسبحاً لأتممت، الحَدِيث. وَلمُسلم فِي حَدِيث خبيب بن عبد الرَّحْمَن عَن حَفْص بن عَاصِم عَن ابْن عمر قَالَ: صلى النَّبِي ﷺ بمنى صَلَاة الْمُسَافِر، وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان ثَمَانِي سِنِين، أَو قَالَ: سِتّ سِنِين، قَالَ حَفْص: وَكَانَ ابْن عمر يُصَلِّي بمنى رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ يَأْتِي فرَاشه. فَقلت: أَي عَم، لَو صليت بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ؛ قَالَ: لَو فعلت لأتممت الصَّلَاة. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: صلى رَسُول الله ﷺ بمنى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُو بكر بعده، وَعمر بعد أبي بكر، وَعُثْمَان صَدرا من خِلَافَته. ثمَّ إِن عُثْمَان صلى بعد أَرْبعا، فَكَانَ ابْن عمر إِذا صلى مَعَ الإِمَام صلى أَرْبعا، وَإِذا صلاهَا وَحده صلى رَكْعَتَيْنِ. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر عَن رَسُول الله ﷺ : أَنه صلى صَلَاة الْمُسَافِر بمنى وَغَيره رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُو بكر وَعمر، وَعُثْمَان رَكْعَتَيْنِ صَدرا من خِلَافَته ثمَّ أتمهَا أَرْبعا. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه نَحوه، وَلم يقل: وَغَيره.

стр. 708

وللبخاري فِي حَدِيث حَفْص بن عَاصِم عَن أَبِيه: أَنه سمع ابْن عمر يَقُول: صَحِبت رَسُول الله ﷺ ، فَكَانَ لَا يزِيد فِي السّفر على رَكْعَتَيْنِ، وَأَبا بكرٍ وَعمر وَعُثْمَان كَذَلِك. وَعند مُسلم فِيهِ قَالَ: صَحِبت ابْن عمر فِي طَرِيق مَكَّة، قَالَ: فصلى لنا الظّهْر رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أقبل وأقبلنا مَعَه، حَتَّى جَاءَ رَحْله، وَجلسَ وَجَلَسْنَا مَعَه. فحانت مِنْهُ التفاتةٌ نَحْو حَيْثُ صلى، فَرَأى نَاسا قيَاما، فَقَالَ: مَا يصنع هَؤُلَاءِ، قلت: يسبحون. قَالَ: لَو كنت مسبحاً لأتممت صَلَاتي يَا ابْن أخي، إِنِّي صَحِبت رَسُول الله ﷺ فِي السّفر فَلم يزدْ على رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى قَبضه الله، ثمَّ صَحِبت عمر فَلم يزدْ على رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه الله، ثمَّ صَحِبت عُثْمَان فَلم يزدْ على رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه الله. وَقد قَالَ الله تَعَالَى: ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ . ١٣٠٠ - السِّتُّونَ: عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ " قَالَ: إِن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا يخسفان لمَوْت أحدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، ولكنهما آيتان من آيَات الله، فَإِذا رأيتموهما فصلوا ". ١٣٠١ - الْحَادِي وَالسِّتُّونَ: عَن عُرْوَة بن الزبير عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذا طلع حَاجِب الشَّمْس فدعوا الصَّلَاة حَتَّى تبرز، فَإِذا غَابَ حَاجِب الشَّمْس فدعوا الصَّلَاة حَتَّى تغيب، وَلَا تَحَيَّنُوا بصلاتكم طُلُوع الشَّمْس وَلَا غُرُوبهَا، فَإِنَّهَا تطلع بَين قَرْني شيطانٍ - أَو الشَّيْطَان " لَا أَدْرِي أَي ذَلِك قَالَ هِشَام. وَقد أَخْرجَاهُ من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَا يتحَرَّى أحدكُم فَيصَلي عِنْد طُلُوع الشَّمْس وَلَا عِنْد غُرُوبهَا ".

стр. 709

وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع: أَن عبد الله بن عمر قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ ينْهَى عَن الصَّلَاة عِنْد طُلُوع الشَّمْس وَعند غُرُوبهَا ". وَقد أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أَيُّوب مَوْقُوفا من قَول ابْن عمر أَنه قَالَ: أُصَلِّي كَمَا رَأَيْت أَصْحَابِي يصلونَ، لَا أنهى أحدا يُصَلِّي بليلٍ أَو نهارٍ مَا شَاءَ، غير أَن لَا تتحروا طُلُوع الشَّمْس وَلَا غُرُوبهَا. وَهَذَا طرف من حَدِيث يَجِيء فِي ذكر قبَاء. ١٣٠٢ - الثَّانِي وَالسِّتُّونَ: عَن عُرْوَة بن الزبير عَن ابْن عمر قَالَ: وقف النَّبِي ﷺ على قليب بدرٍ فَقَالَ: " هَل وجدْتُم مَا وعد ربكُم حَقًا؟ " ثمَّ قَالَ: " إِنَّهُم الْآن يسمعُونَ مَا أَقُول ". وَذكر لعَائِشَة فَقَالَت: إِنَّمَا قَالَ: " إِنَّهُم ليعلمون أَن الَّذِي كنت أَقُول لَهُم هُوَ الْحق "، ثمَّ قَرَأت: ﴿إِنَّك لَا تسمع الْمَوْتَى﴾ [سُورَة النَّمْل] . وَفِي حَدِيث حَمَّاد بن زيد وَأبي أُسَامَة قَول ابْن عمر: الْمَيِّت يعذب ببكاء أَهله عَلَيْهِ، وَقَول عَائِشَة فِي ذَلِك، وَلَيْسَ عِنْد مُسلم فِيهِ مَا يدل على أَن عُرْوَة سَمعه من ابْن عمر. وللبخاري من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن ابْن شهَاب قَالَ: هَذِه مغازي رَسُول الله ﷺ ، فَذكر الحَدِيث، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يُلقيهِمْ: " هَل وجدْتُم مَا وَعدكُم ربكُم حَقًا؟ " قَالَ مُوسَى: قَالَ نَافِع: قَالَ عبد الله: قَالَ ناسٌ من أَصْحَابه: يَا رَسُول الله، تنادي نَاسا أَمْوَاتًا! قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَا أَنْتُم بأسمع لما قلت مِنْهُم ". وَعند البُخَارِيّ من حَدِيث صَالح عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: اطلع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 710

على أهل القليب فَقَالَ: هَل وجدْتُم مَا وعد ربكُم حَقًا؟ " فَقيل لَهُ: تَدْعُو أَمْوَاتًا! فَقَالَ: " مَا أَنْتُم بأسمع مِنْهُم، وَلَكِن لَا يجيبون ". ١٣٠٣ - الثَّالِث وَالسِّتُّونَ: عَن عبيد الله بن عمر بن حَفْص بن عَاصِم بن عمر ابْن الْخطاب عَن سَالم وَنَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: نهى النَّبِي ﷺ عَن لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة. هَكَذَا فِي حَدِيث عَبدة بن سُلَيْمَان، وَمُحَمّد بن عبيد عَن عبيد الله بن عمر وَقَالَ فِي حَدِيث عبيد بن إِسْمَاعِيل عَن أبي أُسَامَة: إِن رَسُول الله ﷺ نهى يَوْم خَيْبَر عَن أكل الثوم، وَعَن لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة. وَقَالَ فِي الحَدِيث: نهى عَن أكل الثوم، هُوَ عَن نَافِع وَحده. وَلُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة عَن سَالم. وَفِي حَدِيث عبد الله بن الْمُبَارك عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ نهى يَوْم خَيْبَر عَن أكل لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة. وَهُوَ عِنْد مُسلم عَن ابْن نمير عَن عبيد الله عَن سَالم وَنَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن أكل لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة. وَعِنْده من حَدِيث يحيى الْقطَّان عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ فِي غَزْوَة خَيْبَر: " من أكل هَذِه الشَّجَرَة - يَعْنِي الثوم - فَلَا يَأْتِين الْمَسَاجِد ". وَفِي حَدِيث ابْن نمير عَن عبيد الله: " من أكل من هَذِه البقلة فَلَا يقربن مَسْجِدنَا حَتَّى يذهب رِيحهَا " يَعْنِي الثوم. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث مَالك وَابْن جريج عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: نهى

стр. 711

رَسُول الله ﷺ عَن أكل الْحمار الأهلي يَوْم خَيْبَر، وَكَانَ النَّاس احتاجوا إِلَيْهَا. ١٣٠٤ - الرَّابِع وَالسِّتُّونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن النَّاس نزلُوا مَعَ رَسُول الله ﷺ على الْحجر أَرض ثَمُود، فاستقوا من آبارها، وعجنوا بِهِ الْعَجِين، فَأَمرهمْ رَسُول الله ﷺ أَن يهريقوا مَا استقوا، ويعلفوا الْإِبِل الْعَجِين، وَأمرهمْ أَن يَسْتَقُوا من الْبِئْر الَّتِي كَانَت تردها النَّاقة قَالَ البُخَارِيّ: تَابعه أُسَامَة عَن نَافِع. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث سُلَيْمَان بن بِلَال عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ لما نزل الْحجر فِي غَزْوَة تَبُوك، أَمرهم أَلا يشْربُوا من بئارها، وَلَا يَسْتَقُوا مِنْهَا، فَقَالُوا: قد عَجنا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا، فَأَمرهمْ النَّبِي ﷺ أَن يطْرَحُوا ذَلِك الْعَجِين وَيُهرِيقُوا ذَلِك المَاء. ١٣٠٥ - الْخَامِس وَالسِّتُّونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: أعْطى رَسُول الله ﷺ خَيْبَر بِشَطْر مَا يخرج مِنْهَا من ثَمَر أَو زرع، فَكَانَ يُعْطي أَزوَاجه كل سنةٍ مائَة وسقٍ: ثَمَانِينَ وسْقا من تمرٍ، وَعشْرين وسْقا من شعير. فَلَمَّا ولي عمر قسم خَيْبَر، خير أَزوَاج النَّبِي أَن يقطع لَهُنَّ الأَرْض وَالْمَاء، أَو يضمن لَهُنَّ الأوساق فِي كل عامٍ، فاختلفن، فمنهن من اخْتَار الأَرْض ومنهن من اخْتَار الأوساق كل عامٍ، فَكَانَت عَائِشَة وَحَفْصَة مِمَّن اختارنا الأَرْض وَالْمَاء. وَأخرج البُخَارِيّ طرفا مِنْهُ من حَدِيث جوَيْرِية بن أَسمَاء عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ أعْطى خَيْبَر الْيَهُود أَن يعلموها ويزرعوها، وَلَهُم شطر مَا يخرج مِنْهَا.

стр. 712

زَاد أَبُو مَسْعُود: وَأَن رَافعا حدث أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن كِرَاء الْمزَارِع. وَلم أجد من رِوَايَة جوَيْرِية حَيْثُ ذكر. وَأَخْرَجَا جَمِيعًا من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن عمر أجلى الْيَهُود وَالنَّصَارَى من أَرض الْحجاز، وَأَن رَسُول الله ﷺ لما ظهر على خَيْبَر أَرَادَ إِخْرَاج الْيَهُود مِنْهَا، وَكَانَت الأَرْض لما ظهر عَلَيْهَا لله وَلِرَسُولِهِ ﷺ وللمسلمين، فَأَرَادَ إِخْرَاج الْيَهُود مِنْهَا، فَسَأَلت الْيَهُود رَسُول الله ﷺ أَن يقرهم بهَا على أَن يكفوا الْعَمَل وَلَهُم نصف الثَّمر، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " نقركم بهَا على ذَلِك مَا شِئْنَا " فقروا بهَا حَتَّى أجلاهم عمر فِي إمارته إِلَى تيماء وأريحاء. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أُسَامَة بن زيد اللَّيْثِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: لما افتتحت خَيْبَر سَأَلت يهود رَسُول الله ﷺ أَن يقرهم فِيهَا، على أَن يعلمُوا على نصف مَا خرج مِنْهَا من الثَّمر وَالزَّرْع، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أقركم فِيهَا على ذَلِك مَا شِئْنَا ". قَالَ وَكَانَ الثَّمر يقسم على السهْمَان من نصف خَيْبَر، فَيَأْخُذ رَسُول الله ﷺ الْخمس. وَمن حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن غنج عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن رَسُول الله ﷺ : أَنه دفع إِلَى يهود خَيْبَر نخل خَيْبَر وأرضها، على أَن يعتملوها من أَمْوَالهم، ولرسول الله ﷺ شطر ثَمَرهَا. لم يزدْ. ١٣٠٦ - السَّادِس وَالسِّتُّونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أنهكوا الشَّوَارِب، وأعفوا اللحى ". وَفِي رِوَايَة يحيى بن سعيد وَابْن نمير عَن عبد الله " أحفوا الشَّوَارِب ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عمر بن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر عَن نَافِع عَن

стр. 713

ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " خالفوا الْمُشْركين، وفروا اللحى، وأحفوا الشَّوَارِب ". وَكَانَ ابْن عمر إِذا حج أَو اعْتَمر قبض على لحيته، فَمَا فضل أَخذه. وروى البُخَارِيّ عَن مكي بن إِبْرَاهِيم عَن حَنْظَلَة عَن نَافِع مَوْقُوفا عَلَيْهِ. قَالَ البُخَارِيّ وَقَالَ أَصْحَابنَا عَن مكي عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من الْفطْرَة قصّ الشَّارِب ". وَفِي رِوَايَة إِسْحَاق بن سُلَيْمَان عَن حَنْظَلَة مُسْندًا: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من الْفطْرَة حلق الْعَانَة، وتقليم الْأَظْفَار، وقص الشَّارِب ". وَحَكَاهُ أَبُو مَسْعُود من حَدِيث إِسْحَاق بن سُلَيْمَان مَوْقُوفا، ثمَّ قَالَ: وَقد أسْندهُ أَبُو سعيد الْأَشَج وَغَيره عَن إِسْحَاق بن سُلَيْمَان وَعَن مكي. وَهُوَ فِي كتاب البُخَارِيّ من رِوَايَة أَحْمد بن أبي رَجَاء عَن إِسْحَاق بن سُلَيْمَان مُسْند كَمَا قدمنَا. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أبي بكر بن نَافِع عَن أَبِيه عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: أحفوا الشَّوَارِب، وأعفوا اللحى ". ١٣٠٧ - السَّابِع وَالسِّتُّونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ وَأَبُو بكر وَعمر يصلونَ الْعِيدَيْنِ قبل الْخطْبَة. ١٣٠٨ - الثَّامِن وَالسِّتُّونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يخْطب يَوْم الْجُمُعَة قَائِما، ثمَّ يجلس، ثمَّ يقوم، كَمَا تَفْعَلُونَ الْيَوْم.

стр. 714

وَفِي حَدِيث مُسَدّد: وَكَانَ النَّبِي ﷺ يخْطب خطبتين يقْعد بَينهمَا. ١٣٠٩ - التَّاسِع وَالسِّتُّونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يعرض رَاحِلَته فَيصَلي إِلَيْهَا. وَفِي حَدِيث ابْن نمير: أَن النَّبِي ﷺ صلى إِلَى بعير. ١٣١٠ - السبعون: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا خرج يَوْم الْعِيد أَمر بالحربة فتوضع بَين يَدَيْهِ، فَيصَلي إِلَيْهَا وَالنَّاس وَرَاءه، وَكَانَ يفعل ذَلِك فِي السّفر، فَمن ثمَّ اتخذها الْأُمَرَاء. وَفِي حَدِيث عبد الْوَهَّاب: كَانَت تركز الحربة قدامه يَوْم الْفطر والنحر، ثمَّ يُصَلِّي. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أبي عَمْرو عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ يَغْدُو إِلَى الْمصلى والعنزة بَين يَدَيْهِ تحمل وتنصب بالمصلى بَين يَدَيْهِ، فَيصَلي إِلَيْهَا. وَفِي هَذَا الحَدِيث اخْتِلَاف بَين الروَاة عَن الْأَوْزَاعِيّ، وَلَيْسَ للأوزاعي عَن نَافِع عَن ابْن عمر فِي الصَّحِيح غير هَذَا. ١٣١١ - الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يقْرَأ

стр. 715

الْقُرْآن، فَيقْرَأ سُورَة فِيهَا سجدةٌ فَيسْجد، ونسجد مَعَه، حَتَّى مَا يجد بَعْضنَا موضعا لمَكَان جَبهته. زَاد فِي رِوَايَة مُحَمَّد بن بشرٍ عَن عبيد الله: فِي غير وَقت صَلَاة. ١٣١٢ - الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن ابْن عمر: أَنه نَادَى بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَة ذَات بردٍ وريح ومطرٍ، فَقَالَ فِي آخر ندائه: أَلا صلوا فِي رحالكُمْ، أَلا صلوا فِي الرّحال. ثمَّ قَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَأْمر الْمُؤَذّن إِذا كَانَت ليلةٌ باردةٌ أَو ذَات مطرٍ فِي السّفر أَن يَقُول: أَلا صلوا فِي رحالكُمْ. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِنَحْوِهِ. ١٣١٣ - الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " اجعلوا من صَلَاتكُمْ فِي بُيُوتكُمْ، وَلَا تتخذوها قبوراً " وَمن حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع كَذَلِك. ١٣١٤ - الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذا وضع عشَاء أحدكُم وأقيمت الصَّلَاة فابدءوا بالعشاء، وَلَا يعجل حَتَّى يفرغ مِنْهُ " وَكَانَ ابْن عمر يوضع لَهُ الطَّعَام، وتقام الصَّلَاة، فَلَا يَأْتِيهَا حَتَّى يفرغ، وَإنَّهُ ليسمع قِرَاءَة الإِمَام.

стр. 716

وَقد أَخْرجَاهُ من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نافعٍ بِنَحْوِهِ، وَلَفظه عِنْد البُخَارِيّ: إِذا كَانَ أحدكُم على الطَّعَام فَلَا يعجل حَتَّى يقْضِي حَاجته مِنْهُ، وَإِن أُقِيمَت الصَّلَاة ". وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع بِنَحْوِ حَدِيث عبيد الله عَنهُ. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن جريج عَن نَافِع عَن ابْن عمر مُسْندًا بِنَحْوِهِ. ١٣١٥ - الْخَامِس وَالسَّبْعُونَ: عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: فرض رَسُول الله ﷺ زَكَاة الْفطر صَاعا من تمرٍ، أَو صَاعا من شعير، على كل عبدٍ أَو حرٍّ، صغيرٍ أَو كبيرٍ. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَالك عَن نَافِع بِنَحْوِهِ، وَفِيه: على كل حرٍّ أَو عبدٍ، ذكرٍ أَو أُنْثَى من الْمُسلمين. وَمن حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع بِنَحْوِهِ، وَزَاد: فَعدل النَّاس بِهِ نصف صَاع برٍّ. وَفِي رِوَايَة حَمَّاد بن زيدٍ بن أَيُّوب: فَكَانَ ابْن عمر يُعْطي التَّمْر، فأعوز أهل الْمَدِينَة التَّمْر فَأعْطى شَعِيرًا، قَالَ: وَكَانَ ابْن عمر يُعْطي عَن الصَّغِير وَالْكَبِير، حَتَّى إِن كَانَ ليعطي عَن بني، وَكَانَ ابْن عمر يُعْطِيهَا الَّذين يقبلونها، وَكَانُوا يُعْطون قبل الْفطر بِيَوْم أَو يَوْمَيْنِ. قَالَ البُخَارِيّ: عَن بني: يَعْنِي بني نَافِع. وَيَعْنِي يُعْطون: ليجمعوا، فَإِذا كَانَ يَوْم الْفطر أَخْرجُوهُ حينئذٍ.

стр. 717

وَمن حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع عَن عبد الله قَالَ: أَمر النَّبِي ﷺ بِزَكَاة الْفطر صَاعا من تمر، أَو صَاعا من شعير. قَالَ عبد الله: فَجعل النَّاس عدله مَدين من حِنْطَة. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث عمر بن نَافِع عَن أَبِيه عَن ابْن عمر قَالَ: فرض رَسُول الله ﷺ زَكَاة الْفطر صَاعا من تمرٍ، أَو صَاعا من شعير، على العَبْد وَالْحر وَالذكر وَالْأُنْثَى وَالصَّغِير وَالْكَبِير من الْمُسلمين، وَأَن يُؤدى قبل خُرُوج النَّاس إِلَى الصَّلَاة. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الضَّحَّاك بن عمر الحرامي عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ فرض زَكَاة الْفطر من رَمَضَان، على كل نفسٍ من الْمُسلمين، وَذكر نَحوه إِلَى آخِره. وَقد أخرجَا جَمِيعًا هَذَا الْفَصْل الْأَخير فِي إخْرَاجهَا قبل الْخُرُوج إِلَى الْمصلى من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ أَمر بِزَكَاة الْفطر أَن تُؤَدّى قبل خُرُوج النَّاس إِلَى الصَّلَاة. ١٣١٦ - السَّادِس وَالسَّبْعُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا تُسَافِر الْمَرْأَة ثَلَاثًا إِلَّا وَمَعَهَا ذُو محرم ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الضَّحَّاك بن عُثْمَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا يحل لامرأةٍ تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر تُسَافِر مسيرَة ثَلَاث ليالٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو محرم ".

стр. 718

١٣١٧ - السَّابِع وَالسَّبْعُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع: أَن عبد الله وَسَالم ابْني عبد الله كلما عبد الله حِين نزل الْحجَّاج لقِتَال ابْن الزبير، قَالَا: لَا يَضرك أَلا تحج الْعَام، فَإنَّا نخشى أَن يكون بَين النَّاس قتالٌ يُحَال بَيْنك وَبَين الْبَيْت. قَالَ: إِن حيل بيني وَبَينه فعلت كَمَا فعل رَسُول الله ﷺ وَأَنا مَعَه حِين حَالَتْ قريشٌ بَينه وَبَين الْبَيْت، أشهدكم أَنِّي قد أوجبت عمْرَة. فَانْطَلق حَتَّى أَتَى ذَا الحليفة، فلبي بِالْعُمْرَةِ، ثمَّ قَالَ: إِن خلي سبيلي قضيت عمرتي، وَإِن حيل بيني وَبَينه فعلت كَمَا فعل رَسُول الله ﷺ ، ثمَّ تَلا: ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ [سُورَة الْأَحْزَاب] ، ثمَّ سَار حَتَّى إِذا كَانَ بِظهْر الْبَيْدَاء قَالَ: مَا أَمرهمَا إِلَّا واحدٌ، إِن حيل بيني وَبَين الْعمرَة حيل بيني وَبَين الْحَج، أشهدكم أَنِّي قد أوجبت حجَّة مَعَ عمرتي، فَانْطَلق حَتَّى ابْتَاعَ بقديدٍ هَديا، ثمَّ طَاف لَهما طَوافا وَاحِدًا. وَفِي آخر حَدِيث عبد الله بن نمير عَن عبيد الله عَن نَافِع: أَن ابْن عمر كَانَ يَقُول: من جمع بَين الْحَج وَالْعمْرَة كَفاهُ طوافٌ وَاحِد، وَلم يحل حَتَّى يحل مِنْهُمَا جَمِيعًا. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع قَالَ: قَالَ عبد الله بن عبد الله لِأَبِيهِ: أقِم، فَإِنِّي لَا آمن أَن ستصد عَن الْبَيْت. قَالَ: إِذن أفعل كَمَا فعل رَسُول الله ﷺ ، قَالَ: ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ ، ثمَّ ذكر إِيجَاب الْعمرَة، ثمَّ الْحَج بعْدهَا. وَفِيه: ثمَّ قدم فَطَافَ لَهما طَوافا وَاحِدًا، وَلم يحل حَتَّى حل مِنْهُمَا جَمِيعًا. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث اللَّيْث بن سعد عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِنَحْوِ ذَلِك، وَفِيه: وَأهْدى هَديا اشْتَرَاهُ بِقديد، ثمَّ انْطلق يهل بهما جَمِيعًا، حَتَّى قدم مَكَّة، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وبالصفا والمروة، وَلم يزدْ على ذَلِك، وَلم ينْحَر، وَلم حلق، وَلم يقصر،

стр. 719

وَلم يحلل من شيءٍ حرم عَلَيْهِ حَتَّى كَانَ يَوْم النَّحْر، فَنحر، وَحلق، وَرَأى أَنه قد قضى طواف الْحَج وَالْعمْرَة بطوافه الأول. وَقَالَ ابْن عمر: كَذَلِك فعل رَسُول الله ﷺ . وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَالك بن أنس عَن نَافِع عَن ابْن عمر نَحوه، وَقَالَ فِي آخِره: فَطَافَ لَهما طَوافا وَاحِدًا، وَرَأى أَن ذَلِك مجزئٌ عَنهُ، وَأهْدى. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سَالم قَالَ: كَانَ عبد الله بن عمر يَقُول: الْيَسْ حسبكم سنة رَسُول الله ﷺ ، إِن حبس أحدكُم عَن الْحَج طَاف بِالْبَيْتِ وبالصفا والمروة، ثمَّ حل من كل شَيْء حَتَّى يحجّ عَاما قَابلا، فيهدي أَو يَصُوم إِن لم يجد هَديا. وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث جوَيْرِية عَن نَافِع عَن عبيد الله وَسَالم ابْني عبد الله ابْن عمر بِنَحْوِهِ. وَفِي رِوَايَة مُوسَى بن إِسْمَاعِيل عَن جوَيْرِية أَن ابْني عبد الله قَالَا لَهُ: لَو أَقمت، وَلم يسمهما. وَفِي روايةٍ أَن بعض بني عبد الله قَالَ لَهُ ... بِنَحْوِهِ. وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع قَالَ: أَرَادَ ابْن عمر الْحَج عَام حجت الحرورية فِي عهد ابْن الزبير، فَقيل لَهُ: إِن النَّاس كائنٌ بَينهم، فَقَالَ: ونخاف أَن يصدوك. فَقَالَ: ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ ، إِذن أصنع كَمَا صنع، أشهدكم أَنِّي قد أوجبت عمْرَة. حَتَّى كَانَ بِظَاهِر الْبَيْدَاء قَالَ: مَا شَأْن الْحَج وَالْعمْرَة إِلَّا واحدٌ، أشهدكم أَنِّي قد جمعت حجَّة مَعَ عمْرَة. وَأهْدى هَديا مُقَلدًا اشْتَرَاهُ، حَتَّى قدم، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وبالصفا، وَلم يزدْ على ذَلِك، وَلم يحلل من شَيْء حرم مِنْهُ حَتَّى يَوْم النَّحْر، فحلق وَنحر، وَرَأى أَن قد قضى طواف الْحَج

стр. 720

وَالْعمْرَة بطوافه الأول، ثمَّ قَالَ: كَذَلِك صنع النَّبِي ﷺ . وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث عمر بن مُحَمَّد الْعمريّ عَن نَافِع: أَن عبد الله وسالماً كلما ابْن عمر، فَقَالَ: خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ معتمرين، فحال كفار قريشٍ دون الْبَيْت، فَنحر رَسُول الله ﷺ ، وَحلق رَأسه. لم يزدْ. ١٣١٨ - الثَّامِن وَالسَّبْعُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ يزور قبَاء رَاكِبًا وماشياً. زَاد ابْن نمير عَن عبيد الله عَن نَافِع: فَيصَلي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع: فَفِي رِوَايَة أَحْمد بن منيع عَن ابْن علية عَن أَيُّوب: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يزور قبَاء رَاكِبًا وماشياً. وللبخاري فِي رِوَايَة يَعْقُوب الدَّوْرَقِي عَن ابْن علية عَن نَافِع: أَن ابْن عمر كَانَ لَا يُصَلِّي من الضُّحَى إِلَّا فِي يَوْمَيْنِ: يَوْم يقدم مَكَّة، فَإِنَّهُ كَانَ يقدمهَا ضحى، فيطوف الْبَيْت، ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خلف الْمقَام، وَيَوْم يَأْتِي مَسْجِد قبَاء، فَإِنَّهُ كَانَ يَأْتِيهِ كل سبت، فَإِذا دخل الْمَسْجِد كره أَن يخرج مِنْهُ حَتَّى يُصَلِّي فِيهِ. قَالَ: وَكَانَ يحدث أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يزوره رَاكِبًا وماشياً. قَالَ: وَكَانَ يَقُول لنا: إِنَّمَا أصنع كَمَا رَأَيْت أَصْحَابِي يصنعون، وَلَا أمنع أحدا صلى فِي أَي سَاعَة شَاءَ من ليلٍ أَو نَهَار، غير أَن لَا تتحروا طُلُوع الشَّمْس وَلَا غُرُوبهَا. فالمتفق عَلَيْهِ الْمسند مِنْهُ، وَهُوَ زِيَارَة قبَاء. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَأْتِي قبَاء رَاكِبًا وماشياً.

стр. 721

وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُسلم عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ يَأْتِي مَسْجِد قبَاء كل سبتٍ راكباٍ وماشياً، وَكَانَ عبد الله يَفْعَله. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث مُحَمَّد بن عجلَان عَن نَافِع عَنهُ: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَأْتِي مَسْجِد قبَاء رَاكِبًا وماشياً. وَمن حَدِيث مَالك، وَمن حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، وَمن حَدِيث ابْن عُيَيْنَة، كلهم قَالَ: عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر: كَانَ رَسُول الله ﷺ يَأْتِي قبَاء رَاكِبًا وماشياً، إِلَّا ابْن عُيَيْنَة، فَإِنَّهُ قَالَ: عَنهُ أَن ابْن عمر كَانَ يَأْتِي قبَاء كل سبت، وَكَانَ يَقُول: رَأَيْت النَّبِي ﷺ يَأْتِيهِ كل سبت. زَاد فِي رِوَايَة ابْن أبي عمر عَن سُفْيَان: كَانَ يَأْتِيهِ رَاكِبًا وماشياً. قَالَ ابْن دِينَار: وَكَانَ ابْن عمر يَفْعَله. ١٣١٩ - التَّاسِع وَالسَّبْعُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب اسْتَأْذن رَسُول الله ﷺ أَن يبيت بِمَكَّة ليَالِي منى من أجل سقايته، فَأذن لَهُ. ١٣٢٠ - الثَّمَانُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يخرج من طَرِيق الشَّجَرَة، وَيدخل من طَرِيق المعرس. زَاد البُخَارِيّ فِي رِوَايَته. وَأَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا خرج إِلَى مَكَّة يُصَلِّي فِي مَسْجِد الشَّجَرَة، فَإِذا رَجَعَ صلى بِذِي الحليفة بِبَطن الْوَادي، وَبَات حَتَّى يصبح. وَقد جعل بَعضهم هَذِه الزِّيَادَة فِي ذكر الصَّلَاة من أَفْرَاد البُخَارِيّ.

стр. 722

وَعند مُسلم فِي رِوَايَة ابْن نمير عَن أَبِيه عَن عبيد الله: وَإِذا دخل مَكَّة دخل من الثَّنية الْعليا. وَفِي رِوَايَة زُهَيْر: الَّتِي بالبطحاء. وَيخرج من الثَّنية السُّفْلى. وَكَذَا عِنْد البُخَارِيّ من حَدِيث يحيى عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ دخل مَكَّة من كداء من الثَّنية الْعليا الَّتِي عِنْد الْبَطْحَاء، وَخرج من الثَّنية السُّفْلى. وَعِنْده من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر نَحوه. ١٣٢١ - الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ: عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِن الغادر ينصب لَهُ لواءٌ يَوْم الْقِيَامَة، فَيُقَال: هَذِه غدرة فلَان بن فلَان ". وَفِي حَدِيث ابْن نمير: إِذا جمع الله الْأَوَّلين والآخرين يَوْم الْقِيَامَة يرفع لكل غادر لواءٌ " ثمَّ ذكر نَحوه. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن نَافِع قَالَ: لما خلع أهل الْمَدِينَة يزِيد ابْن مُعَاوِيَة، جمع ابْن عمر حشمه وَولده فَقَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " ينصب لكل غادر لواءٌ يَوْم الْقِيَامَة " وَإِنَّا قد بَايعنَا هَذَا الرجل على بيع الله وَرَسُوله، وَإِنِّي لَا أعلم غدراً أعظم من أَن يُبَايع رجلٌ على بيع رَسُول الله ﷺ ثمَّ ينصب لَهُ الْقِتَال، وَإِنِّي لَا أعلم أحدا مِنْكُم خلعه وَلَا بَايع فِي هَذَا الْأَمر إِلَّا كَانَت الفيصل بيني وَبَينه ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ نَحوه

стр. 723

وَمن حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ عَنهُ عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لكل غادرٍ لواءٌ يَوْم الْقِيَامَة يعرف بِهِ ". وَأخرجه مُسلم من رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَن سَالم وَحَمْزَة ابْني عبد الله عَن أَبِيهِمَا. وَمن رِوَايَة أَيُّوب عَن نَافِع. وَمن رِوَايَة صَخْر بن جوَيْرِية عَن نَافِع. وَمن رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ وَمَعْنَاهُ. ١٣٢٢ - الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ: عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: عرضت على النَّبِي ﷺ يَوْم أحد وَأَنا ابْن أَربع عشرَة سنة، فَلم يجزني، وَعرضت عَلَيْهِ عَام الخَنْدَق وَأَنا ابْن خمس عشرَة فأجازني. ١٣٢٣ - الثَّالِث وَالثَّمَانُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " الْخَيل فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع. وَمن حَدِيث أُسَامَة بن زيد عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِمثلِهِ. زَاد أَبُو مَسْعُود: " معقودٌ فِي نَوَاصِيهَا " وَفِي الْكِتَابَيْنِ كَمَا أوردنا عَن ابْن عمر دون هَذِه الزِّيَادَة. ١٣٢٤ - الرَّابِع وَالثَّمَانُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن العَبْد إِذا نصح لسَيِّده، وَأحسن عبَادَة الله، فَلهُ أجره مرَّتَيْنِ ".

стр. 724

وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَالك عَن نَافِع. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أُسَامَة بن زيد عَن نَافِع كَذَلِك. ١٣٢٥ - الْخَامِس وَالثَّمَانُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " على الْمَرْء الْمُسلم السّمع وَالطَّاعَة فِيمَا أحب وَكره، إِلَّا أَن يُؤمر بمعصيةٍ، فَإِذا أَمر بمعصيةٍ فَلَا سمع وَلَا طَاعَة ". ١٣٢٦ - السَّادِس وَالثَّمَانُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: أجْرى النَّبِي ﷺ مَا ضمر من الْخَيل من الحفياء إِلَى ثنية الْوَدَاع، وأجرى مَا لم يضمر من الثَّنية إِلَى مَسْجِد بني زُرَيْق. قَالَ ابْن عمر: وَكنت فِيمَن أجْرى. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مالكٍ عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِمَعْنَاهُ وَمن حَدِيث مُوسَى ابْن عقبَة عَن نَافِع كَذَلِك. وَمن حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع: قَالَ أَبُو إِسْحَاق الْفَزارِيّ: قلت لمُوسَى: كم بَين ذَلِك، يَعْنِي بَين الحفياء إِلَى ثنية الْوَدَاع؟ قَالَ: سِتَّة أَمْيَال أَو سَبْعَة، وَمن ثنية الْوَدَاع إِلَى مَسْجِد بني زُرَيْق ميل. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث جوَيْرِية بن أَسمَاء عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: سَابق رَسُول الله ﷺ بَين الْخَيل، فَأرْسلت الَّتِي ضمرت مِنْهَا، وأمدها الحفياء إِلَى ثنية الْوَدَاع، وَالَّتِي لم تضمر، أمدها ثنية الْوَدَاع إِلَى مَسْجِد بني زُرَيْق، وَإِن عبد الله كَانَ فِيمَن سَابق.

стр. 725

وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أَيُّوب وَإِسْمَاعِيل بن أُميَّة وَأُسَامَة بن زيد عَن نَافِع عَن ابْن عمر. زَاد فِي حَدِيث أَيُّوب من رِوَايَة حَمَّاد بن زيد وَابْن علية: قَالَ عبد الله - هُوَ ابْن عمر: فَجئْت سَابِقًا، فطفف بِي الْفرس الْمَسْجِد. وَقَالَ أَبُو مَسْعُود فِي حَدِيث إِسْمَاعِيل بن أُميَّة: أَن ابْن عمر أجْرى فرسا، فاقتحم بِهِ فِي جرفٍ، فصرعه. ١٣٢٧ - السَّابِع وَالثَّمَانُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قسم فِي النَّفْل للْفرس سَهْمَيْنِ، وللرجل سهم. وَلَيْسَ فِي رِوَايَة ابْن نمير عَن عبيد الله: فِي النَّفْل. ١٣٢٨ - الثَّامِن وَالثَّمَانُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ فِي غَزْوَة خَيْبَر: " من أكل من هَذِه الشَّجَرَة - يَعْنِي الثوم - فَلَا يقربن مَسْجِدنَا " وَفِي حَدِيث أبي مُوسَى وَزُهَيْر: " فَلَا يَأْتِين الْمَسَاجِد ". وَفِي حَدِيث ابْن نمير: من أكل من هَذِه البقلة فَلَا يقربن مَسْجِدنَا حَتَّى يذهب رِيحهَا " يَعْنِي الثوم. ١٣٢٩ - التَّاسِع وَالثَّمَانُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يتبايعون لُحُوم الْجَزُور إِلَى حَبل الحبلة. وصل الحبلة: أَن تنْتج النَّاقة مَا فِي بَطنهَا، ثمَّ تحمل الَّتِي نتجت، فنهاهم النَّبِي ﷺ عَن ذَلِك. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مالكٍ عَن نافعٍ عَن ابْن عمر بِنَحْوِهِ، وَقَالَ: ثمَّ تنْتج الَّتِي فِي بَطنهَا.

стр. 726

وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث جوَيْرِية عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: كَانُوا يتبايعون الْجَزُور إِلَى حَبل الحبلة فَنهى النَّبِي ﷺ عَنهُ. ثمَّ فسره نَافِع أَن تنْتج النَّاقة مَا فِي بَطنهَا. وَأخرجه مسلمٌ من حَدِيث اللَّيْث عَن نافعٍ عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن بيع حَبل الحبلة. لم يزدْ. ١٣٣٠ - التِّسْعُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن الشّغَار. قلت لنافع مَا الشّغَار؟ قَالَ: ينْكح ابْنة الرجل، وينكحه ابْنَته بِغَيْر صداقٍ. وينكح أُخْت الرجل، وينكحه أُخْته بِغَيْر صدَاق. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن الشّغَار، والشغار أَن يُزَوّج الرجل ابْنَته على أَن يُزَوجهُ ابْنَته، وَلَيْسَ بَينهمَا صدَاق. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا شغار فِي الْإِسْلَام ". وَمن حَدِيث عبد الرَّحْمَن السراج عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن الشّغَار. لم يزدْ. ١٣٣١ - الْحَادِي وَالتِّسْعُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رجلا رمى امْرَأَته، فَانْتفى من وَلَدهَا فِي زمَان رَسُول الله ﷺ ، فَأَمرهمَا رَسُول الله ﷺ ، فَتَلَاعَنا كَمَا قَالَ الله ثمَّ قضى بِالْوَلَدِ للْمَرْأَة، وَفرق بَين المتلاعنين.

стр. 727

وَهُوَ فِي رِوَايَة مُسلم مُخْتَصر: لَاعن رَسُول الله ﷺ بَين رجلٍ من الْأَنْصَار وَامْرَأَته، وَفرق بَينهمَا. لم يزدْ. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مالكٍ عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ لَاعن بَين رجلٍ وَامْرَأَته، وانتفى من وَلَدهَا، فَفرق رَسُول الله ﷺ بَينهمَا، وَألْحق الْوَلَد بِأُمِّهِ. وَأَخْرَجَاهُ من رِوَايَة سعيد بن جُبَير، وَهُوَ عِنْد مُسلم أتم من رِوَايَة عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان عَنهُ، قَالَ: سُئِلت عَن المتلاعنين فِي إمرة مُصعب بن الزبير، أيفرق بَينهمَا؟ قَالَ: فَمَا دَريت مَا أَقُول، فمضيت إِلَى منزل ابْن عمر بِمَكَّة، فَقلت للغلام: اسْتَأْذن لي. قَالَ: إِنَّه قَائِل. فَسمع صوتي فَقَالَ: ابْن جُبَير؟ قلت: نعم، قَالَ: ادخل، فوَاللَّه مَا جَاءَ بك هَذِه السَّاعَة إِلَّا حاجةٌ. فَدخلت، فَإِذا هُوَ مفترشٌ برذعةً لَهُ، متوسدٌ وسَادَة حشوها لِيف. قلت: أَبَا عبد الرَّحْمَن، المتلاعنان أيفرق بَينهمَا؟ قَالَ: سُبْحَانَ الله، نعم، إِن أول من سَأَلَ عَن ذَلِك فلَان بن فلَان، قَالَ: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت أَن لَو وجد أَحَدنَا امْرَأَته على فاحشةٍ، كَيفَ يصنع؟ إِن تكلم تكلم بِأَمْر عَظِيم، وَإِن سكت سكت على مثل ذَلِك. قَالَ: فَسكت النَّبِي ﷺ فَلم يجبهُ. فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك أَتَاهُ فَقَالَ: إِن الَّذِي سَأَلتك عَنهُ قد ابْتليت بِهِ، فَأنْزل الله هَؤُلَاءِ الْآيَات فِي سُورَة النُّور ﴿وَالَّذين يرْمونَ أَزوَاجهم﴾ [سُورَة النُّور ٦ - ٩] ، فتلاهن عَلَيْهِ، ووعظه، وَذكره، وَأخْبرهُ أَن عَذَاب الدُّنْيَا أَهْون من عَذَاب الْآخِرَة. فَقَالَ: لَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ، مَا كذبت عَلَيْهَا، ثمَّ دَعَاهَا، فوعظها، وأخبرها أَن عَذَاب الدُّنْيَا أَهْون من عَذَاب الْآخِرَة. قَالَت: لَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ، إِنَّه لَكَاذِب. فَبَدَأَ بِالرجلِ، فَشهد أَربع شَهَادَات بِاللَّه إِنَّه لمن الصَّادِقين، وَالْخَامِسَة أَن لعنة الله عَلَيْهِ إِن كَانَ من الْكَاذِبين. ثمَّ ثنى بِالْمَرْأَةِ.

стр. 728

فَشَهِدت أَربع شَهَادَات بِاللَّه إِنَّه لمن الْكَاذِبين، وَالْخَامِسَة أَن غضب الله عَلَيْهَا إِن كَانَ من الصَّادِقين، ثمَّ فرق بَينهمَا. وَفِي حَدِيث عَمْرو عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ للمتلاعنين: " حسابكما على الله، أَحَدكُمَا كاذبٌ، لَا سَبِيل لَك عَلَيْهَا ". قَالَ: يَا رَسُول الله، مَالِي؟ قَالَ: " لَا مَال لَك، إِن كنت صدقت عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا استحللت من فرجهَا، وَإِن كنت كذبت عَلَيْهَا فَذَلِك أبعد لَك مِنْهَا ". وَفِي حَدِيث أَيُّوب عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عمر قَالَ: فرق رَسُول الله ﷺ بَين أخوي بني العجلان، وَقَالَ: " إِن الله يعلم إِن أَحَدكُمَا كَاذِب، فَهَل مِنْكُمَا تائب؟ ". وَفِي حَدِيث عُرْوَة عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: لم يفرق المصعب بَين المتلاعنين، قَالَ سعيد: فَذكر ذَلِك لعبد الله بن عمر فَقَالَ: فرق رَسُول الله ﷺ بَين أخوي بني العجلان. وَفِي حَدِيث إِسْمَاعِيل بن علية عَن سعيد قَالَ: قلت لِابْنِ عمر: رجلٌ قذف امْرَأَته. فَقَالَ: فرق النَّبِي ﷺ بَين أخوي بني العجلان وَقَالَ: " الله يعلم أَن أَحَدكُمَا كَاذِب، فَهَل مِنْكُمَا تائب؟ " ثَلَاثًا، فأبيا، فَفرق بَينهمَا. وَأخرجه البُخَارِيّ مُخْتَصرا من حَدِيث جوَيْرِية بن أَسمَاء عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رجلا من الْأَنْصَار قذف امْرَأَته، فَأَحْلفهُمَا رَسُول الله ﷺ ، ثمَّ فرق بَينهمَا. وَحكى البرقاني عَن أبي الْفَتْح بن أبي الفوارس أَن البُخَارِيّ أخرج من حَدِيث

стр. 729

مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ فرق بَين رجلٍ وَامْرَأَة قَذفهَا زَوجهَا. وَلم أَجِدهُ فِي الْكتاب، وَلَا ذكره أَبُو مَسْعُود. ١٣٣٢ - الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِن الْمُؤمن يَأْكُل فِي معى واحدٍ، وَالْكَافِر يَأْكُل فِي سَبْعَة أمعاء ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث وَاقد بن مُحَمَّد بن زيد عَن نَافِع قَالَ: كَانَ ابْن عمر لَا يَأْكُل حَتَّى يُؤْتى بمسكين يَأْكُل مَعَه، فَأخذت رجلا يَأْكُل مَعَه، فَأكل كثيرا، فَقَالَ: يَا رَافع، لَا تدخل عَليّ هَذَا، سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: الْمُؤمن يَأْكُل فِي معى واحدٍ، وَالْكَافِر يَأْكُل فِي سَبْعَة أمعاء ". وَفِي رِوَايَة شُعْبَة عَن وَاقد من حَدِيث غندرٍ عَنهُ أَن نَافِعًا قَالَ: رأى ابْن عمر مِسْكينا، فَجعل يضع بَين يَدَيْهِ، وَيَضَع بَين يَدَيْهِ، قَالَ: وَجعل يَأْكُل أكلا، فَقَالَ: لَا يدخلن هَذَا عَليّ. وَذكر هَذَا الحَدِيث. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك عَن نَافِع مثل حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع. وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث عَمْرو بن دِينَار قَالَ: كَانَ أَبُو نهيك رجلا أكولاً، فَقَالَ لَهُ ابْن عمر: إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن الْكَافِر يَأْكُل فِي سَبْعَة أمعاءٍ " قَالَ: فَأَنا أومن بِاللَّه وَرَسُوله. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر، وَمن حَدِيث أبي الزبير عَن ابْن عمر، وَجَابِر بِمثل حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع.

стр. 730

١٣٣٣ - الثَّالِث وَالتِّسْعُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ اصْطنع خَاتمًا من ذهب، فَكَانَ يَجْعَل فصه فِي بَاطِن كَفه إِذا لبسه، فَصنعَ النَّاس، ثمَّ إِنَّه جلس على الْمِنْبَر فَنَزَعَهُ، وَقَالَ: " إِنِّي كنت ألبس هَذَا الْخَاتم وَأَجْعَل فصه من دَاخل " فَرمى بِهِ، ثمَّ قَالَ: " وَالله لَا ألبسهُ أبدا " فنبذ النَّاس خواتيمهم. زَاد فِي رِوَايَة عقبَة بن خَالِد عَن عبيد الله: وَجعله فِي يَده الْيُمْنَى. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع كَذَلِك وَفِي خَاتم الذَّهَب، وَلم يذكر الزِّيَادَة. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث جوَيْرِية عَن أَسمَاء عَن نَافِع بِنَحْوِهِ، وَقَالَ جوَيْرِية فِي آخِره: وَلَا أَحْسبهُ قَالَ إِلَّا: فِي يَده الْيُمْنَى. قَالَ أَبُو مَسْعُود: وَقد رُوِيَ عَن جوَيْرِية عَن نَافِع بِغَيْر شكّ. وَفِي رِوَايَة ابْن نمير عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: اتخذ رَسُول الله ﷺ خَاتمًا من ورق، فَكَانَ فِي يَده، ثمَّ كَانَ فِي يَد أبي بكر، ثمَّ كَانَ فِي يَد عمر، ثمَّ كَانَ فِي يَد عُثْمَان، حَتَّى وَقع فِي بِئْر أريس، نقشه: مُحَمَّد رَسُول الله. وَفِي رِوَايَة أبي أُسَامَة عَن عبيد الله بِالْإِسْنَادِ: أَن رَسُول الله ﷺ اتخذ خَاتمًا من ذهب، وَجعل فصه مِمَّا يَلِي بَاطِن كَفه، وَنقش فِيهِ: محمدٌ رَسُول الله، فَاتخذ النَّاس مثله، فَلَمَّا رَآهُمْ قد اتَّخَذُوهَا رمى بِهِ وَقَالَ: " لَا ألبسهُ أبدا " ثمَّ اتخذ خَاتمًا من فضَّة، فَاتخذ النَّاس خَوَاتِيم الْفضة. قَالَ ابْن عمر: فَلبس الْخَاتم بعد رَسُول الله ﷺ أَبُو بكر، ثمَّ عمر، ثمَّ عُثْمَان، حَتَّى وَقع من عُثْمَان فِي بِئْر أريس.

стр. 731

وَأخرجه البُخَارِيّ مُخْتَصرا من حَدِيث مَالك وسُفْيَان عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يلبس خَاتمًا من ذهب، فنبذه وَقَالَ: " لَا ألبسهُ " فنبذ النَّاس خواتيمهم. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، ومُوسَى بن عقبَة، وَأُسَامَة بن زيد، كلهم عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِمثل حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع فِي خَاتم الذَّهَب. وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث أَيُّوب بن مُوسَى عَن نَافِع عَن ابْن عمر، وَفِيه: اتخذ النَّبِي ﷺ خَاتمًا من ذهب، ثمَّ أَلْقَاهُ، ثمَّ اتخذ خَاتمًا من ورقٍ، وَنقش فِيهِ: محمدٌ رَسُول الله، وَقَالَ: " لَا ينقش أحدٌ على نقش خَاتمِي هَذَا " وَكَانَ إِذا لبسه جعل فصه مِمَّا يَلِي بطن كَفه، وَهُوَ الَّذِي سقط من معيقيب فِي بِئْر أريس. ١٣٣٤ - الرَّابِع وَالتِّسْعُونَ: عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ : أَنه نهى أَن يُقَام الرجل من مَجْلِسه، وَيجْلس فِيهِ، وَلَكِن تَفَسَّحُوا وتوسعوا. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا يقيمن أحدكُم الرجل من مَجْلِسه، ثمَّ يجلس فِيهِ " قلت: فِي يَوْم الْجُمُعَة؟ قَالَ: فِي يَوْم الْجُمُعَة وَغَيرهَا. وَفِي حَدِيث مخلد بن يزِيد عَن ابْن جريج نَحوه، وَفِيه: قلت لنافع: الْجُمُعَة؟ قَالَ: الْجُمُعَة وَغَيرهَا.

стр. 732

وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا يُقيم الرجل الرجل من مَجْلِسه، ثمَّ يجلس فِيهِ ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا يقيمن أحدكُم أَخَاهُ، ثمَّ يجلس فِي مَجْلِسه ". وَكَانَ ابْن عمر إِذا قَامَ لَهُ رجل عَن مَجْلِسه لم يجلس فِيهِ. وَمن حَدِيث أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن نَافِع. وَمن حَدِيث اللَّيْث بن سعد عَنهُ. وَمن حَدِيث الضَّحَّاك بن عُثْمَان عَنهُ عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ. ١٣٣٥ - الْخَامِس وَالتِّسْعُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: لما توفّي عبد الله - يَعْنِي ابْن أبي بن سلول - جَاءَ ابْنه عبد الله بن عبد الله إِلَى رَسُول الله ﷺ ، فَسَأَلَهُ أَن يُعْطِيهِ قَمِيصه يُكفن فِيهِ أَبَاهُ، فَأعْطَاهُ، ثمَّ سَأَلَهُ أَن يُصَلِّي عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُول الله ﷺ ليُصَلِّي عَلَيْهِ، فَقَامَ عمر فاخذ بِثَوْب رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، تصلي عَلَيْهِ وَقد نهاك رَبك أَن تصلي عَلَيْهِ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّمَا خيرني الله، قَالَ: ﴿اسْتغْفر لَهُم أَو لَا تستغفر لَهُم إِن تستغفر لَهُم سبعين مرّة﴾ [سُورَة التَّوْبَة] ، وسأزيد عَليّ السّبْعين ". قَالَ: إِنَّه منافقٌ. فصلى عَلَيْهِ رَسُول ﷺ . قَالَ: فَأنْزل الله ﴿وَلَا تصل على أحد مِنْهُم مَاتَ أبدا وَلَا تقم على قَبره إِنَّهُم كفرُوا بِاللَّه وَرَسُوله وماتوا وهم فَاسِقُونَ﴾ [سُورَة التَّوْبَة] . زَاد فِي حَدِيث يحيى بن سعيد عَن عبيد الله: فَترك الصَّلَاة عَلَيْهِم. ١٣٣٦ - السَّادِس وَالتِّسْعُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " الْحمى من فيح جَهَنَّم، فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ ".

стр. 733

وَفِي حَدِيث ابْن نمير وَمُحَمّد بن بشر عَن عبيد الله عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ : " إِن شدَّة الْحمى من فيح جَهَنَّم، فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ ". وَأَخْرَجَاهُ جَمِيعًا من حَدِيث مَالك عَن نَافِع، وَزَاد فِي رِوَايَة ابْن وهب عَن مَالك: قَالَ نَافِع: وَكَانَ عبد الله يَقُول: اكشف عَنَّا الرجز. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر عَن جده عبد الله. وَمن حَدِيث الضَّحَّاك بن عُثْمَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " الْحمى من فيح جَهَنَّم، فأطفئوها بِالْمَاءِ ". ١٣٣٧ - السَّابِع وَالتِّسْعُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قطع سَارِقا فِي مجن قِيمَته ثَلَاثَة دَرَاهِم. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَالك عَن نَافِع كَذَلِك. وَأخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا، ومسلمٌ رِوَايَة من حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع كَذَلِك. وَأَخْرَجَاهُ رِوَايَة من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث جوَيْرِية عَن نَافِع. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، وَأَيوب بن مُوسَى، وَإِسْمَاعِيل بن أُميَّة، وحَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان، وَأُسَامَة بن زيد، كلهم عَن نَافِع كَذَلِك. وَمِنْهُم من قَالَ: ثمنه.

стр. 734

١٣٣٨ - الثَّامِن وَالتِّسْعُونَ: عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: دخلت امرأةٌ النَّار فِي هرةٍ ربطتها، فَلم تطعمها وَلم تدعها تَأْكُل من خشَاش الأَرْض ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَالك عَن نَافِع. وَمن حَدِيث جوَيْرِية بن أَسمَاء عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " عذبت امرأةٌ فِي هرة سجنتها حَتَّى مَاتَت فَدخلت فِيهَا النَّار، لَا هِيَ أطعمتها وسقتها إِذْ هِيَ حبستها، وَلَا هِيَ تركتهَا تَأْكُل من خشَاش الأَرْض ". ١٣٣٩ - التَّاسِع وَالتِّسْعُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع أَن عبد الله بن عمر أخبرهُ: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن الَّذين يصنعون هَذِه الصُّور يُعَذبُونَ يَوْم الْقِيَامَة، يُقَال لَهُم: أحيوا مَا خلقْتُمْ ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أَيُّوب بن أبي تَمِيمَة السّخْتِيَانِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " إِن أَصْحَاب هَذِه الصُّورَة يُعَذبُونَ يَوْم الْقِيَامَة، يُقَال لَهُم: أحيوا مَا خلقْتُمْ. ١٣٤٠ - الْمِائَة: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " أخبروني بشجرة تشبه - أَو كَالرّجلِ الْمُسلم - لَا يتحات وَرقهَا، وَلَا، وَلَا، وَلَا، تؤتي أكلهَا كل حِين ". قَالَ ابْن عمر: فَوَقع فِي نَفسِي أَنَّهَا النَّخْلَة، وَرَأَيْت أَبَا بكر وَعمر لَا يتكلمان، فَكرِهت أَن أَتكَلّم، فَلَمَّا لم يَقُولُوا شَيْئا، قَالَ رَسُول الله ﷺ : " هِيَ النَّخْلَة " فَلَمَّا قمنا قلت لعمر: يَا أبتاه، وَالله لقد وَقع فِي نَفسِي أَنَّهَا النَّخْلَة. فَقَالَ: مَا مَنعك أَن تَتَكَلَّم؟ قَالَ: لم أركم تكَلمُون، فَكرِهت أَن أَتكَلّم وَأَقُول شَيْئا. فَقَالَ عمر: لِأَن تكون قلتهَا أحب إِلَيّ من كَذَا وَكَذَا.

стр. 735

وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن من الشّجر شَجَرَة لَا يسْقط وَرقهَا وَإِنَّهَا مثل الْمُسلم، فحدثوني مَا هِيَ؟ " فَوَقع النَّاس فِي شجر الْبَوَادِي. قَالَ عبد الله: وَوَقع فِي نَفسِي أَنَّهَا النَّخْلَة، فَاسْتَحْيَيْت، ثمَّ قَالُوا: حَدثنَا مَا هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ: " هِيَ النَّخْلَة ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مُجَاهِد بن جبر عَن ابْن عمر قَالَ: بَينا نَحن عِنْد النَّبِي ﷺ جلوسٌ، إِذْ أُتِي بجمار نَخْلَة، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " إِن من الشّجر لما بركته كبركة الْمُسلم " فَظَنَنْت أَنه يَعْنِي النَّخْلَة، فَأَرَدْت أَن أَقُول: هِيَ النَّخْلَة، ثمَّ الْتفت حَولي فَإِذا أَنا عَاشر عشرَة أَنا أحدثهم فَسكت، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " هِيَ النَّخْلَة ". وَفِي حَدِيث ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد قَالَ: صَحِبت ابْن عمر إِلَى الْمَدِينَة فَمَا سمعته يحدث عَن رَسُول الله ﷺ إِلَّا حَدِيثا وَاحِدًا، قَالَ: كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ ، فَأتي بجمار ... فَذكر نَحوه. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث حَفْص بن عَاصِم، ومحارب بن دثار، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " مثل الْمُؤمن كَمثل شَجَرَة خضراء، لَا يسْقط وَرقهَا وَلَا يتحات " فَقَالَ الْقَوْم: هِيَ شَجَرَة كَذَا، هِيَ شَجَرَة كَذَا ... فَأَرَدْت أَن أَقُول: النَّخْلَة، وَأَنا غلامٌ شابٌّ فَاسْتَحْيَيْت، فَقَالَ: " هِيَ النَّخْلَة " زَاد فِي حَدِيث حَفْص بن عَاصِم: فَحدثت بِهِ عمر فَقَالَ: لَو كنت قلتهَا لَكَانَ أحب إِلَيّ من كَذَا وَكَذَا. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر كَذَلِك، وَذكر الزِّيَادَة بِنَحْوِهِ. وَمن حَدِيث سُلَيْمَان بن بِلَال عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر بِنَحْوِهِ دون الزِّيَادَة.

стр. 736

١٣٤١ - الأول بعد الْمِائَة: عَن عبيد الله بن عمر عَن النَّبِي ﷺ : " إِن أمامكم حوضاً كَمَا بَين جرباء وأذرح " وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن الْمثنى: " إِن أمامكم حَوْضِي ". زَاد عِنْد مُسلم فِي رِوَايَة ابْن نمير وَمُحَمّد بن بشر: قَالَ عبيد الله: فَسَأَلته، فَقَالَ: قريتين بِالشَّام، بَينهمَا مسيرَة ثَلَاث ليالٍ. وَقَالَ ابْن بشر: ثَلَاثَة أَيَّام. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، ومُوسَى بن عقبَة، وَعمر بن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر، كلهم عَن نَافِع عَن ابْن عمر كَذَلِك. وَفِي حَدِيث أَيُّوب: مَا بَين ناحيتيه كَمَا بَين جرباء وأذرح " زَاد فِي حَدِيث عمر بن مُحَمَّد: " فِيهِ أَبَارِيق كنجوم السَّمَاء، من ورده فَشرب مِنْهُ لم يظمأ بعْدهَا أبدا ". ١٣٤٢ - الثَّانِي بعد الْمِائَة: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ لعن الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة، والواشمة والمستوشمة. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث صَخْر بن جوَيْرِية عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ بِمثلِهِ. ١٣٤٣ - الثَّالِث بعد الْمِائَة: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن عمر قَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي نذرت فِي الْجَاهِلِيَّة أَن أعتكف لَيْلَة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام. قَالَ " فأوف بِنَذْرِك " وَمِنْهُم من قَالَ: يَوْمًا. وَفِي رِوَايَة حَفْص بن غياث أَن ابْن عمر قَالَ: عَن عمر ... جعله من مُسْند عمر.

стр. 737

وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن عمر سَأَلَ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ بالجعرانة بعد أَن رَجَعَ من الطَّائِف، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي نذرت فِي الْجَاهِلِيَّة أَن أعتكف يَوْمًا فِي الْمَسْجِد الْحَرَام، فَكيف ترى؟ قَالَ: " اذْهَبْ فاعتكف يَوْمًا " قَالَ: وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قد أعطَاهُ جَارِيَة من الْخمس، فَلَمَّا أعتق رَسُول الله ﷺ سَبَايَا النَّاس سمع عمر بن الْخطاب أَصْوَاتهم يَقُولُونَ: أعتقنا رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: أعتق رَسُول الله ﷺ سَبَايَا النِّسَاء. فَقَالَ عمر: يَا عبد الله، اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْجَارِيَة فَخَل سَبِيلهَا. وَفِي حَدِيث حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب عَن نَافِع قَالَ: ذكر عِنْد ابْن عمر عمْرَة رَسُول الله ﷺ من الْجِعِرَّانَة فَقَالَ: لم يعْتَمر مِنْهَا، قَالَ: وَكَانَ عمر نذر اعْتِكَاف يومٍ فِي الْجَاهِلِيَّة، ثمَّ ذكر نَحوه. فِي رِوَايَة بَعضهم الْمسند مِنْهُ فِي النّذر. وَعند البُخَارِيّ فِي بعض أسانيده إرْسَال وَتَعْلِيق، وسائرها مُسْند. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن نَافِع عَن ابْن عمر ... الحَدِيث فِي النّذر، وَقَالَ: اعْتِكَاف يَوْم. قَالَ أَبُو مَسْعُود: أَنا أَشك هَل هُوَ عمر، أَو امْرَأَة - يَعْنِي السَّائِل عَن النّذر. وَقَالَ أَبُو بكر البرقاني: قد رُوِيَ بِالْوَجْهَيْنِ. وَلم يبين ذَلِك مُسلم، لِأَنَّهُ أدرجه على مَا قبله، ورواياته كلهَا فِي الحَدِيث مُتَّصِلَة. ١٣٤٤ - الرَّابِع بعد الْمِائَة: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ أَفَاضَ يَوْم النَّحْر، ثمَّ رَجَعَ فصلى الظّهْر بمنى، قَالَ نَافِع: وَكَانَ ابْن عمر يفِيض يَوْم النَّحْر، ثمَّ يرجع فَيصَلي الظّهْر بمنى، وَيذكر أَن النَّبِي ﷺ فعله. أخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا، وَمُسلم بِالْإِسْنَادِ.

стр. 738

وَقد رَوَاهُ البُخَارِيّ عَن أبي نعيم عَن سُفْيَان عَن عبيد الله مَوْقُوفا. ١٣٤٥ - الْخَامِس بعد الْمِائَة: عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِن الْمُتَبَايعين بِالْخِيَارِ فِي بيعهمَا مَا لم يَتَفَرَّقَا، أَو يكون البيع خياراً " قَالَ نَافِع: وَكَانَ ابْن عمر إِذا اشْترى شَيْئا يُعجبهُ فَارق صَاحبه. وَأخرجه من حَدِيث أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " البيعان بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا، أَو يَقُول أَحدهمَا لصَاحبه اختر " وَرُبمَا قَالَ: " أَو يكون بيع خِيَار ". وَفِي حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله قَالَ: " الْمُتَبَايعَانِ كل واحدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ على صَاحبه مَا لم يَتَفَرَّقَا، إِلَّا بيع الْخِيَار ". وَمن حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع كَذَلِك، وَفِيه: إِذا تبَايع الرّجلَانِ فَكل واحدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا، وَكَانَا جَمِيعًا، أَو يُخَيّر أَحدهمَا الآخر، فَإِن خير أَحدهمَا الآخر فتبايعا على ذَلِك فقد وَجب البيع، وَإِن تفَرقا بعد أَن تبَايعا وَلم يتْرك واحدٌ مِنْهُمَا البيع فقد وَجب البيع ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر، للْبُخَارِيّ من رِوَايَة سُفْيَان الثَّوْريّ عَن ابْن دِينَار، وَلمُسلم من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر بن أبي كثير عَنهُ عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " كل بيعين لَا بيع بَينهمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا إِلَّا بيع الْخِيَار ". قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ اللَّيْث: حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن خَالِد عَن ابْن شهَاب عَن سَالم عَن ابْن عمر قَالَ: بِعْت من أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان مَالا بالوادي بمالٍ لَهُ بِخَيْبَر،

стр. 739

فَلَمَّا تبايعنا رجعت على عَقبي حَتَّى خرجت من بَيته خشيَة أَن يرادني البيع، وَكَانَت السّنة أَن البيعين بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا، فَلَمَّا وَجب بيعي وَبيعه رَأَيْت أَنِّي قد غبنته، بِأَنِّي سقته إِلَى أَرض ثَمُود بِثَلَاث ليالٍ وساقني إِلَى الْمَدِينَة بِثَلَاث لَيَال. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن نَافِع بِنَحْوِ حَدِيث مَالك بن أنس. وَمن حَدِيث عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذا تبَايع الْمُتَبَايعَانِ بِالْبيعِ، فَكل واحدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ من بَيْعه مَا لم يَتَفَرَّقَا، أَو يكون بيعهمَا عَن خيارٍ، فقد وَجب "، زَاد ابْن أبي عمر عَن سُفْيَان عَن ابْن جريج: قَالَ نَافِع: فَكَانَ ابْن عمر إِذا بَايع رجلا، فَأَرَادَ أَن يقبله قَامَ فَمشى هنيهةً، ثمَّ رَجَعَ. وَمن حَدِيث الضَّحَّاك بن عُثْمَان عَن نَافِع بِنَحْوِ حَدِيث مَالك عَن نَافِع. ١٣٤٦ - السَّادِس بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ رأى بصاقاً فِي جِدَار الْقبْلَة، فحكه، ثمَّ أقبل على النَّاس فَقَالَ: " إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي فَلَا يبصق قبل وَجهه، فَإِن الله قبل وَجهه إِذا صلى ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع، وَمن حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع، وَمن حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع تَعْلِيقا للْبُخَارِيّ، وَرِوَايَة لمُسلم. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث جوَيْرِية عَن نَافِع عَن عبد الله قَالَ: بَينا النَّبِي ﷺ يُصَلِّي، رأى فِي قبْلَة الْمَسْجِد نخامة، فحكها بِيَدِهِ وتغيظ، ثمَّ قَالَ: " إِن أحدكُم إِذا كَانَ فِي الصَّلَاة فَإِن الله حِيَال وَجهه، فَلَا يتنخمن حِيَال وَجهه فِي الصَّلَاة ".

стр. 740

وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن نَافِع، وَمن حَدِيث الضَّحَّاك ابْن عُثْمَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر، بِمَعْنى حَدِيث مَالك عَن نَافِع. ١٣٤٧ - السَّابِع بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " صَلَاة الْجَمَاعَة أفضل من صَلَاة الْفَذ بسبعٍ وَعشْرين دَرَجَة ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن الْمسيب وَأبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: تفضل صَلَاة الْجَمِيع صَلَاة أحدكُم وَحده بخمسٍ وَعشْرين جُزْءا. " ثمَّ قَالَ: وَقَالَ شُعَيْب: وحَدثني نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: تفضلها بسبعٍ وَعشْرين دَرَجَة. مَوْقُوف. وَأخرجه مُسلم عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ بِمثل حَدِيث مَالك عَن نَافِع. وَمن حَدِيث الضَّحَّاك بن عُثْمَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر مُسْندًا، وَقَالَ: " ببضعٍ وَعشْرين " وَكَذَا فِي رِوَايَة ابْن نمير عَن عبيد الله. ١٣٤٨ - الثَّامِن بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " الَّذِي تفوته صَلَاة الْعَصْر كَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن شهَاب عَن سَالم عَن ابْن عمر بِمَعْنى حَدِيث مَالك عَن نَافِع. ١٣٤٩ - التَّاسِع بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن أحدكُم إِذا مَاتَ عرض عَلَيْهِ مَقْعَده بِالْغَدَاةِ والعشي، إِن كَانَ من أهل الْجنَّة فَمن أهل الْجنَّة، وَإِن كَانَ من أهل النَّار فَمن أهل النَّار. فَيُقَال: هَذَا مَقْعَدك حَتَّى يَبْعَثك الله يَوْم الْقِيَامَة ".
следующие страницы →