Полный текст (2 051 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
١٣٤١ - الأول بعد الْمِائَة: عَن عبيد الله بن عمر عَن النَّبِي ﷺ : " إِن أمامكم حوضاً كَمَا بَين جرباء وأذرح " وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن الْمثنى: " إِن أمامكم حَوْضِي ".
زَاد عِنْد مُسلم فِي رِوَايَة ابْن نمير وَمُحَمّد بن بشر: قَالَ عبيد الله: فَسَأَلته، فَقَالَ: قريتين بِالشَّام، بَينهمَا مسيرَة ثَلَاث ليالٍ. وَقَالَ ابْن بشر: ثَلَاثَة أَيَّام.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، ومُوسَى بن عقبَة، وَعمر بن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر، كلهم عَن نَافِع عَن ابْن عمر كَذَلِك. وَفِي حَدِيث أَيُّوب:
مَا بَين ناحيتيه كَمَا بَين جرباء وأذرح " زَاد فِي حَدِيث عمر بن مُحَمَّد: " فِيهِ أَبَارِيق كنجوم السَّمَاء، من ورده فَشرب مِنْهُ لم يظمأ بعْدهَا أبدا ".
١٣٤٢ - الثَّانِي بعد الْمِائَة: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ لعن الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة، والواشمة والمستوشمة.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث صَخْر بن جوَيْرِية عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ بِمثلِهِ.
١٣٤٣ - الثَّالِث بعد الْمِائَة: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن عمر قَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي نذرت فِي الْجَاهِلِيَّة أَن أعتكف لَيْلَة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام. قَالَ " فأوف بِنَذْرِك " وَمِنْهُم من قَالَ: يَوْمًا.
وَفِي رِوَايَة حَفْص بن غياث أَن ابْن عمر قَالَ: عَن عمر ... جعله من مُسْند عمر.
стр. 737
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن عمر سَأَلَ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ بالجعرانة بعد أَن رَجَعَ من الطَّائِف، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي نذرت فِي الْجَاهِلِيَّة أَن أعتكف يَوْمًا فِي الْمَسْجِد الْحَرَام، فَكيف ترى؟ قَالَ: " اذْهَبْ فاعتكف يَوْمًا " قَالَ: وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قد أعطَاهُ جَارِيَة من الْخمس، فَلَمَّا أعتق رَسُول الله ﷺ سَبَايَا النَّاس سمع عمر بن الْخطاب أَصْوَاتهم يَقُولُونَ: أعتقنا رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: أعتق رَسُول الله ﷺ سَبَايَا النِّسَاء. فَقَالَ عمر: يَا عبد الله، اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْجَارِيَة فَخَل سَبِيلهَا.
وَفِي حَدِيث حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب عَن نَافِع قَالَ:
ذكر عِنْد ابْن عمر عمْرَة رَسُول الله ﷺ من الْجِعِرَّانَة فَقَالَ: لم يعْتَمر مِنْهَا، قَالَ: وَكَانَ عمر نذر اعْتِكَاف يومٍ فِي الْجَاهِلِيَّة، ثمَّ ذكر نَحوه.
فِي رِوَايَة بَعضهم الْمسند مِنْهُ فِي النّذر. وَعند البُخَارِيّ فِي بعض أسانيده إرْسَال وَتَعْلِيق، وسائرها مُسْند.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن نَافِع عَن ابْن عمر ... الحَدِيث فِي النّذر، وَقَالَ: اعْتِكَاف يَوْم.
قَالَ أَبُو مَسْعُود:
أَنا أَشك هَل هُوَ عمر، أَو امْرَأَة - يَعْنِي السَّائِل عَن النّذر.
وَقَالَ أَبُو بكر البرقاني:
قد رُوِيَ بِالْوَجْهَيْنِ. وَلم يبين ذَلِك مُسلم، لِأَنَّهُ أدرجه على مَا قبله، ورواياته كلهَا فِي الحَدِيث مُتَّصِلَة.
١٣٤٤ - الرَّابِع بعد الْمِائَة: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ أَفَاضَ يَوْم النَّحْر، ثمَّ رَجَعَ فصلى الظّهْر بمنى، قَالَ نَافِع: وَكَانَ ابْن عمر يفِيض يَوْم النَّحْر، ثمَّ يرجع فَيصَلي الظّهْر بمنى، وَيذكر أَن النَّبِي ﷺ فعله.
أخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا، وَمُسلم بِالْإِسْنَادِ.
стр. 738
وَقد رَوَاهُ البُخَارِيّ عَن أبي نعيم عَن سُفْيَان عَن عبيد الله مَوْقُوفا.
١٣٤٥ - الْخَامِس بعد الْمِائَة: عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِن الْمُتَبَايعين بِالْخِيَارِ فِي بيعهمَا مَا لم يَتَفَرَّقَا، أَو يكون البيع خياراً " قَالَ نَافِع: وَكَانَ ابْن عمر إِذا اشْترى شَيْئا يُعجبهُ فَارق صَاحبه.
وَأخرجه من حَدِيث أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " البيعان بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا، أَو يَقُول أَحدهمَا لصَاحبه اختر " وَرُبمَا قَالَ: " أَو يكون بيع خِيَار ".
وَفِي حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله قَالَ: " الْمُتَبَايعَانِ كل واحدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ على صَاحبه مَا لم يَتَفَرَّقَا، إِلَّا بيع الْخِيَار ".
وَمن حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع كَذَلِك، وَفِيه:
إِذا تبَايع الرّجلَانِ فَكل واحدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا، وَكَانَا جَمِيعًا، أَو يُخَيّر أَحدهمَا الآخر، فَإِن خير أَحدهمَا الآخر فتبايعا على ذَلِك فقد وَجب البيع، وَإِن تفَرقا بعد أَن تبَايعا وَلم يتْرك واحدٌ مِنْهُمَا البيع فقد وَجب البيع ".
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر، للْبُخَارِيّ من رِوَايَة سُفْيَان الثَّوْريّ عَن ابْن دِينَار، وَلمُسلم من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر بن أبي كثير عَنهُ عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " كل بيعين لَا بيع بَينهمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا إِلَّا بيع الْخِيَار ".
قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ اللَّيْث:
حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن خَالِد عَن ابْن شهَاب عَن سَالم عَن ابْن عمر قَالَ: بِعْت من أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان مَالا بالوادي بمالٍ لَهُ بِخَيْبَر،
стр. 739
فَلَمَّا تبايعنا رجعت على عَقبي حَتَّى خرجت من بَيته خشيَة أَن يرادني البيع، وَكَانَت السّنة أَن البيعين بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا، فَلَمَّا وَجب بيعي وَبيعه رَأَيْت أَنِّي قد غبنته، بِأَنِّي سقته إِلَى أَرض ثَمُود بِثَلَاث ليالٍ وساقني إِلَى الْمَدِينَة بِثَلَاث لَيَال.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن نَافِع بِنَحْوِ حَدِيث مَالك بن أنس.
وَمن حَدِيث عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ:
قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذا تبَايع الْمُتَبَايعَانِ بِالْبيعِ، فَكل واحدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ من بَيْعه مَا لم يَتَفَرَّقَا، أَو يكون بيعهمَا عَن خيارٍ، فقد وَجب "، زَاد ابْن أبي عمر عَن سُفْيَان عَن ابْن جريج: قَالَ نَافِع: فَكَانَ ابْن عمر إِذا بَايع رجلا، فَأَرَادَ أَن يقبله قَامَ فَمشى هنيهةً، ثمَّ رَجَعَ.
وَمن حَدِيث الضَّحَّاك بن عُثْمَان عَن نَافِع بِنَحْوِ حَدِيث مَالك عَن نَافِع.
١٣٤٦ - السَّادِس بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ رأى بصاقاً فِي جِدَار الْقبْلَة، فحكه، ثمَّ أقبل على النَّاس فَقَالَ: " إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي فَلَا يبصق قبل وَجهه، فَإِن الله قبل وَجهه إِذا صلى ".
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع، وَمن حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع، وَمن حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع تَعْلِيقا للْبُخَارِيّ، وَرِوَايَة لمُسلم.
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث جوَيْرِية عَن نَافِع عَن عبد الله قَالَ:
بَينا النَّبِي ﷺ يُصَلِّي، رأى فِي قبْلَة الْمَسْجِد نخامة، فحكها بِيَدِهِ وتغيظ، ثمَّ قَالَ: " إِن أحدكُم إِذا كَانَ فِي الصَّلَاة فَإِن الله حِيَال وَجهه، فَلَا يتنخمن حِيَال وَجهه فِي الصَّلَاة ".
стр. 740
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن نَافِع، وَمن حَدِيث الضَّحَّاك ابْن عُثْمَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر، بِمَعْنى حَدِيث مَالك عَن نَافِع.
١٣٤٧ - السَّابِع بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " صَلَاة الْجَمَاعَة أفضل من صَلَاة الْفَذ بسبعٍ وَعشْرين دَرَجَة ".
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن الْمسيب وَأبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
تفضل صَلَاة الْجَمِيع صَلَاة أحدكُم وَحده بخمسٍ وَعشْرين جُزْءا. " ثمَّ قَالَ: وَقَالَ شُعَيْب: وحَدثني نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: تفضلها بسبعٍ وَعشْرين دَرَجَة. مَوْقُوف.
وَأخرجه مُسلم عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ بِمثل حَدِيث مَالك عَن نَافِع. وَمن حَدِيث الضَّحَّاك بن عُثْمَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر مُسْندًا، وَقَالَ: " ببضعٍ وَعشْرين " وَكَذَا فِي رِوَايَة ابْن نمير عَن عبيد الله.
١٣٤٨ - الثَّامِن بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " الَّذِي تفوته صَلَاة الْعَصْر كَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله ".
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن شهَاب عَن سَالم عَن ابْن عمر بِمَعْنى حَدِيث مَالك عَن نَافِع.
١٣٤٩ - التَّاسِع بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن أحدكُم إِذا مَاتَ عرض عَلَيْهِ مَقْعَده بِالْغَدَاةِ والعشي، إِن كَانَ من أهل الْجنَّة فَمن أهل الْجنَّة، وَإِن كَانَ من أهل النَّار فَمن أهل النَّار. فَيُقَال: هَذَا مَقْعَدك حَتَّى يَبْعَثك الله يَوْم الْقِيَامَة ".
стр. 741
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ. وَمن حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ.
١٣٥٠ - الْعَاشِر بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ وَهُوَ على الْمِنْبَر وَذكر الصَّدَقَة وَالتَّعَفُّف عَن الْمَسْأَلَة: " الْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى، وَالْيَد الْعليا هِيَ المنفقة، والسفلى هِيَ السائلة ".
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ.
١٣٥١ - الْحَادِي عشر بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع: أَن رَسُول الله ﷺ اناخ بالبطحاء الَّتِي بِذِي الحليفة فصلى بهَا. وَكَانَ ابْن عمر يفعل ذَلِك.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن عبد الله كَانَ إِذا صدر من الْحَج وَالْعمْرَة أَنَاخَ بالبطحاء الَّتِي بِذِي الحليفة، الَّتِي كَانَ ينيخ بهَا رَسُول الله ﷺ .
ذكره أَبُو مَسْعُود فِي أَفْرَاد البُخَارِيّ، وَهُوَ عِنْده فِي آخر الحَدِيث الَّذِي أَوله:
كَانَ يبيت بِذِي طوى بَين الثنيتين ".
وَأخرج مُسلم هَذَا الْفَصْل فِي أَوَاخِر كتاب " الْحَج ".
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع.
стр. 742
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث. عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا خرج إِلَى مَكَّة صلى فِي مَسْجِد الشَّجَرَة، وَإِذا رَجَعَ صلى بِذِي الحليفة بِبَطن الْوَادي، وَبَات بهَا. أغفله أَبُو مَسْعُود، فَلم يذكرهُ أَبُو مَسْعُود فِيمَا عندنَا من نُسْخَة كِتَابه، وَهُوَ عِنْد البُخَارِيّ فِي " الْحَج " فِي بَاب " الْقدوم بِالْغَدَاةِ ".
١٣٥٢ - الثَّانِي عشر بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " اللَّهُمَّ ارْحَمْ المحلقين " قَالُوا: والمقصرين يَا رَسُول الله. قَالَ: " اللَّهُمَّ ارْحَمْ المحلقين " قَالُوا: والمقصرين يَا رَسُول الله. قَالَ: " والمقصرين ".
قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ اللَّيْث عَن نَافِع:
" رحم الله المحلقين " مرّة أَو مرَّتَيْنِ. وَقَالَ عبيد الله: حَدثنِي نَافِع: قَالَ فِي الرَّابِعَة: " والمقصرين ".
وَأخرجه مُسلم بِالْإِسْنَادِ من حَدِيث عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ عَن عبيد الله بن عمر.
وَفِيه: قَالَهَا ثَلَاثًا، فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَة قَالَ: " والمقصرين ". قَالَ فِيهِ البُخَارِيّ: وَقَالَ: عبيد الله ...
وَأخرج مُسلم بِالْإِسْنَادِ من حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع:
أَن عبد الله قَالَ: حلق رَسُول الله ﷺ ، وَحلق طائفةٌ من أَصْحَابه، وَقصر بَعضهم، قَالَ عبد الله: فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " رحم الله المحلقين " مرّة أَو مرَّتَيْنِ. ثمَّ قَالَ: " والمقصرين ".
وَأخرج البُخَارِيّ من حَدِيث جوَيْرِية بن أَسمَاء بن عبيد بن مِخْرَاق عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ:
حلق رَسُول الله ﷺ وطائفةٌ من أَصْحَابه وَقصر بَعضهم. لم يزدْ.
стр. 743
وَمن حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة قَالَ: قَالَ نَافِع:
كَانَ ابْن عمر يَقُول: حلق رَسُول الله ﷺ فِي حجَّته. لم يزدْ.
وَأَخْرَجَا من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ حلق فِي حجَّة الْوَدَاع. قَالَ ابْن جريج فِي رِوَايَته عَن مُوسَى: واناسٌ من أَصْحَابه: وَقصر بَعضهم.
قَالَ أَبُو مَسْعُود:
زَاد ابْن جريج: وَزَعَمُوا أَن الَّذِي حلق رَسُول الله ﷺ معمر ابْن عبد الله بن عَوْف بن نَضْلَة.
١٣٥٣ - الثَّالِث عشر بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا قفل من غزوٍ أَو حج أَو عمرةٍ يكبر على كل شرفٍ من الأَرْض ثَلَاث تَكْبِيرَات ثمَّ يَقُول: " لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شيءٍ قدير. آيبون، تائبون،، عَابِدُونَ، ساجدون، لربنا حامدون.
صدق الله وعده، وَنصر عَبده، وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده ".
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن سَالم وَنَافِع عَن ابْن عمر.
وَمن حَدِيث صَالح بن كيسَان عَن سَالم عَن ابْن عمر بِنَحْوِهِ. وَمن حَدِيث جوَيْرِية عَنهُ.
وَأخرجه مسلمٌ من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ:
كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا قفل من الجيوش أَو السَّرَايَا أَو الْحَج أَو الْعمرَة إِذا أَتَى على ثنيةٍ أَو فدفدٍ كبر ثَلَاثًا.
стр. 744
وَمن حَدِيث أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ وَالضَّحَّاك بن عُثْمَان الحرامي عَن نَافِع، إِلَّا أَن فِي حَدِيث أَيُّوب التَّكْبِير مرَّتَيْنِ.
١٣٥٤ - الرَّابِع عشر بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذا كَانُوا ثَلَاثَة فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَان دون الثَّالِث " وَعند مُسلم: " دون وَاحِد ".
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع. وَمن حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع.
وَمن حَدِيث أَيُّوب بن مُوسَى عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ.
١٣٥٥ - الْخَامِس عشر بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " خمسٌ من الدَّوَابّ، لَيْسَ على الْمحرم فِي قتلهن جناحٌ: الْغُرَاب، والحدأة، وَالْعَقْرَب، والفأرة، وَالْكَلب الْعَقُور ".
وَقد أَخْرجَاهُ جَمِيعًا من حَدِيث يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه عَن حَفْصَة مُسْندًا.
وَهُوَ عِنْد مُسلم من حَدِيث ابْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ .
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث زيد بن جُبَير عَن ابْن عمر قَالَ:
حَدَّثتنِي إِحْدَى نسْوَة النَّبِي عَن النَّبِي ﷺ .
وَفِي رِوَايَة مُسلم فِي حَدِيث حَفْصَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
خمسٌ من الدَّوَابّ كلهَا فاسقٌ لَا حرج على من قتلهن ... " وَذكره.
стр. 745
وَفِي حَدِيث ابْن عُيَيْنَة:
خمسٌ لَا جنَاح على من قتلهن فِي الْحرم وَالْإِحْرَام.
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن نَافِع، وَمن حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر بن أبي كثير عَن عبد الله بن دِينَار بِنَحْوِهِ.
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج عَن نَافِع، وَقَالَ:
" لَا جنَاح على من قتلهن ". وَمن حَدِيث اللَّيْث بن سعد عَن نَافِع. وَمن حَدِيث جرير بن حَازِم عَن نَافِع.
زَاد أَبُو مَسْعُود: قَالَ جرير:
قلت لنافع: فالحية؟ قَالَ: تِلْكَ لَا يخْتَلف فِيهَا.
وَمن حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع، وَزَاد أَبُو مَسْعُود أَيْضا فِي حَدِيث أَيُّوب قَول نَافِع فِي الْحَيَّة.
وَمن حَدِيث يحيى بن سعيد عَن نَافِع، وَمن حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن نَافِع، وَعبيد الله بن عبد الله. وَلم يذكر يحيى وَلَا ابْن إِسْحَاق قَول نَافِع فِي الْحَيَّة.
١٣٥٦ - السَّادِس عشر بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن الْوِصَال قَالُوا: إِنَّك تواصل. قَالَ: " إِنِّي لست كهيئتكم، إِنِّي أطْعم وأسقى " وَفِي رِوَايَة عبد الله عَن يُوسُف: " لست مثلكُمْ ".
стр. 746
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث جوَيْرِية بن أَسمَاء عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن النَّبِي ﷺ وَاصل، فواصل النَّاس، فشق عَلَيْهِم، فناهم النَّبِي ﷺ أَن يواصلوا، قَالُوا: إِنَّك تواصل. قَالَ: " لست كهيئتكم، إِنِّي أظل أطْعم وأسقى ".
١٣٥٧ - السَّابِع عشر بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من حمل علينا السِّلَاح فَلَيْسَ منا ".
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث جوَيْرِية عَن نَافِع عَن ابْن عمر. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله بِنَحْوِهِ. وَقد رَوَاهُ أَبُو مُوسَى عَن النَّبِي ﷺ .
١٣٥٨ - الثَّامِن عشر بعد الْمِائَة: عَن نَافِع عَن مَالك عَن ابْن عمر قَالَ: نهى النَّبِي ﷺ عَن النجش.
١٣٥٩ - التَّاسِع عشر بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا يبع أحدكُم على بيع بعض ".
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
نهى النَّبِي ﷺ أَن يَبِيع الرجل على بيع أَخِيه، أَو يخْطب. كَذَا قَالَ أَبُو مَسْعُود فِي كِتَابه.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا يبع الرجل على بيع أَخِيه، وَلَا يخْطب على خطْبَة أَخِيه إِلَّا أَن يَأْذَن لَهُ ".
стр. 747
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث أَيُّوب وَاللَّيْث عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا يبع بَعْضكُم على بيع بعض، وَلَا يخْطب بَعْضكُم على خطْبَة بعضٍ " لم يزدْ. كَذَا فِي حَدِيث اللَّيْث. وَفِي حَدِيث أَيُّوب بِمَعْنَاهُ. وَزَاد: " إِلَّا أَن يَأْذَن لَهُ ".
١٣٦٠ - الْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ نهى أَن تتلقى السّلع حَتَّى يبلغ بهَا الْأَسْوَاق، قَالَ فِيهِ عبد الله بن يُوسُف عَن مَالك: " لَا يبع بَعْضكُم على بيع بعض، وَلَا تلقوا السّلع حَتَّى يهْبط بهَا إِلَى السُّوق ".
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر نَحوه فِي التلقي.
وَفِي حَدِيث يحيى بن سعيد وَابْن أبي زَائِدَة عَن عبيد الله:
نهى عَن التلقي.
وَقد تقدم للْبُخَارِيّ من حَدِيث جوَيْرِية عَن نَافِع عَن عبد الله، قَالَ: " كُنَّا نتلقى الركْبَان فنشتري مِنْهُم الطَّعَام، فَنهى النَّبِي ﷺ أَن نبيعه حَتَّى نبلغ بِهِ السُّوق ".
١٣٦١ - الْحَادِي وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن الْمُزَابَنَة. والمزابنة: بيع الثَّمر بِالتَّمْرِ كَيْلا، وَبيع الْكَرم بالزبيب كَيْلا.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث اللَّيْث بن سعد عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ:
نهى رَسُول الله ﷺ عَن الْمُزَابَنَة: أَن يَبِيع الرجل ثَمَر حَائِطه إِن كَانَ نخلا بتمرٍ كَيْلا، وَإِن كَانَ كرماً أَن يَبِيعهُ بزبيب كَيْلا، وَإِن كَانَ زرعا أَن يَبِيعهُ بكيل طعامٍ، نهى عَن ذَلِك كُله
стр. 748
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع بِنَحْوِ حَدِيث مَالك عَن نَافِع، وَزَاد فِيهِ: وَبيع الزَّرْع بِالْحِنْطَةِ كَيْلا.
وَفِي حَدِيث أبي أُسَامَة عَن عبيد الله نَحوه، وَزَاد:
عَن كل ثمرٍ بخرصه.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن الْمُزَابَنَة. قَالَ: والمزابنة أَن يُبَاع مَا فِي رُؤُوس النّخل بتمرٍ مُسَمّى، إِن زَاد فلي، وَإِن نقص فعلي.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث يُونُس بن يزِيد الْأَيْلِي عَن نَافِع:
وَمن حَدِيث مُوسَى ابْن عقبَة عَن نَافِع، وَمن حَدِيث يُونُس بن يزِيد، وَالضَّحَّاك بن عُثْمَان بِنَحْوِ حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع.
١٣٦٢ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا يحلبن أحدٌ مَاشِيَة أحدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أحدكُم أَن تُؤْتى مشْربَته. فَينْتَقل طَعَامه، وَإِنَّمَا تخزن لَهُم ضروع مَوَاشِيهمْ أطعمتهم، فَلَا يحلبن أحدٌ مَاشِيَة أحدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ ".
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر مُسْندًا. وَمن حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع. وَمن حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع. وَمن حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر كَذَلِك، وَكلهمْ قَالَ: " فينتثل طَعَامه "، إِلَّا اللَّيْث فَإِنَّهُ قَالَ: " فَينْتَقل " مثل حَدِيث مَالك.
стр. 749
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن أُميَّة عَن نَافِع عَن ابْن عمر مُسْندًا بِنَحْوِهِ.
١٣٦٣ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ أَن يُسَافر بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرض الْعَدو. زَاد أَبُو مَسْعُود: قَالَ مَالك: أرى ذَلِك مَخَافَة أَن يَنَالهُ الْعَدو.
قَالَ البُخَارِيّ فِي هَذَا الْبَاب:
وَكَذَلِكَ يرْوى عَن مُحَمَّد بن بشر عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر. وَتَابعه مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ .
قَالَ أَبُو بكر البرقاني فِي حَدِيث مُحَمَّد بن بشر:
إِنَّه كره أَن يُسَافر بِالْقُرْآنِ. قَالَ البرقاني: وَلم يقل كره إِلَّا مُحَمَّد بن بشر. وَقد رَوَاهُ جمَاعَة عَن عبيد الله، فاتفقوا على لَفْظَة النَّهْي.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِنَحْوِ حَدِيث مَالك، وَقَالَ: نَخَاف أَن يَنَالهُ الْعَدو.
وَمن حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا تسافروا بِالْقُرْآنِ فَإِنِّي لَا آمن أَن يَنَالهُ الْعَدو ". وَفِي رِوَايَة ابْن علية والثقفي عَن أَيُّوب: " فَإِنِّي أَخَاف أَن يَنَالهُ الْعَدو ". قَالَ أَيُّوب: فقد ناله الْعَدو، وخاصموكم بِهِ.
وَمن حَدِيث الضَّحَّاك بن عُثْمَان عَن نَافِع، وَفِيه:
مَخَافَة أَن يَنَالهُ الْعَدو.
стр. 750
١٣٦٤ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ أَمر بقتل الْكلاب.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ:
أَمر رَسُول الله ﷺ بقتل الْكلاب، فَأرْسل فِي أقطار الْمَدِينَة أَن تقتل. زَاد أَبُو مَسْعُود: وَقَالَ: " من اقتنى كَلْبا نقص من أجره كل يَوْم قيراطان " وَلم أجد هَذِه الزِّيَادَة لمُسلم من حَدِيث عبيد الله.
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن أُميَّة عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ:
كَانَ رَسُول الله يَأْمر بقتل الْكلاب، فننبعث فِي الْمَدِينَة وأطرافها، فَلَا نَدع كَلْبا إِلَّا قَتَلْنَاهُ، حَتَّى إِنَّا لنقتل كلب المرية من أهل الْبَادِيَة يتبعهَا.
وَمن حَدِيث حَمَّاد بن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ أَمر بقتل الْكلاب إِلَّا كلب صيد أَو كلب غنمٍ أَو ماشيةٍ: فَقيل لِابْنِ عمر: إِن أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: أَو كلب زرعٍ. فَقَالَ ابْن عمر: إِن لأبي هُرَيْرَة زرعا.
١٣٦٥ - الْخَامِس وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ أَرَادَت أَن تشتري جَارِيَة فتعتقها، فَقَالَ أَهلهَا: نبيعكها على أَن ولاءها لنا، فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ: " لَا يمنعك ذَلِك، فَإِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعتق " ذكره أَبُو مَسْعُود فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي كتاب مُسلم عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن عَائِشَة، وَهَذَا مُخْتَلف فِيهِ لَا مُتَّفق عَلَيْهِ، وَلَعَلَّه قد وجد فِي نُسْخَة: أَن عَائِشَة - بدل: عَن عَائِشَة. وَالله أعلم.
стр. 751
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث همام بن يحيى بن دِينَار الْأَزْدِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن عَائِشَة ساومت بَرِيرَة، فَخرج النَّبِي ﷺ إِلَى الصَّلَاة، فَلَمَّا جَاءَ قَالَت: إِنَّهُم أَبَوا أَن يبيعوها إِلَّا أَن يشترطوا الْوَلَاء. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " الْوَلَاء لمن أعتق " قلت لنافع: حرا كَانَ زَوجهَا أَو عبدا؟ قَالَ: مَا يدريني.
وَلَيْسَ لهمام بن يحيى فِي الصَّحِيح عَن نَافِع عَن ابْن عمر غير هَذَا الحَدِيث.
١٣٦٦ - السَّادِس وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَنه قَالَ: إِن الْيَهُود جَاءُوا إِلَى رَسُول الله ﷺ فَذكرُوا لَهُ أَن امْرَأَة مِنْهُم ورجلاً زَنَيَا، فَقَالَ لَهُم رَسُول الله ﷺ : " مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاة فِي شَأْن الرَّجْم؟ " فَقَالُوا: نفضحهم، ويجلدون. فَقَالَ عبد الله بن سَلام: كَذبْتُمْ، إِن فِيهَا الرَّجْم. فَأتوا بِالتَّوْرَاةِ، فنشروها، فَوضع أحدهم يَده على آيَة الرَّجْم، فَقَرَأَ مَا قبلهَا وَمَا بعْدهَا. وفقال عبد الله بن سَلام: ارْفَعْ يدك، فَرفع يَده فَإِذا فِيهَا آيَة الرَّجْم. فَقَالُوا: صدق يَا مُحَمَّد، فِيهَا آيَة الرَّجْم، فَأمر بهما النَّبِي فَرُجِمَا. قَالَ: فَرَأَيْت الرجل يحني على الْمَرْأَة يَقِيهَا الْحِجَارَة.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ:
أُتِي النَّبِي ﷺ برجلٍ وَامْرَأَة من الْيَهُود، وَقد زَنَيَا، فَقَالَ للْيَهُود: " مَا تَصْنَعُونَ بهما؟ " قَالُوا: نسخم وُجُوههمَا ونخزيهما. قَالَ: " فَأتوا بِالتَّوْرَاةِ فاتلوها إِن كُنْتُم صَادِقين ". فَجَاءُوا بهَا، فَقَالُوا لرجلٍ مِمَّن يرضون، أَعور: اقْرَأ، فَقَرَأَ. حَتَّى انْتهى إِلَى مَوضِع مِنْهَا، فَوضع يَده عَلَيْهِ، قَالَ: " ارْفَعْ يدك " فَرفع فَإِذا آيَة الرَّجْم تلوح، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِن فِيهَا آيَة الرَّجْم، وَلَكنَّا نتكاتمه بَيْننَا، فَأمر بهما فَرُجِمَا. فرأيته يجانئ.
стр. 752
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن الْيَهُود جَاءُوا إِلَى النَّبِي ﷺ برجلٍ وامرأةٍ زَنَيَا، فَرُجِمَا قَرِيبا من مَوضِع الْجَنَائِز قرب الْمَسْجِد. كَذَا فِي البُخَارِيّ. وَقَالَ مُسلم: نَحْو حَدِيث عبيد الله بن عمر.
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث سُلَيْمَان بن بِلَال عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ:
أُتِي رَسُول الله ﷺ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّة قد أحدثا جَمِيعًا، فَقَالَ لَهُم: " مَا تَجِدُونَ فِي كتابكُمْ؟ " قَالُوا: إِن أحبارنا أَحْدَثُوا تحميم الْوَجْه وَالتَّجْبِيَة. قَالَ عبد الله بن سَلام: ادعهم يَا رَسُول الله بِالتَّوْرَاةِ، فَأتي بهَا، فَوضع أحدهم يَده على آيَة الرَّجْم، وَجعل يقْرَأ مَا قبلهَا وَمَا بعْدهَا. فَقَالَ لَهُ ابْن سَلام: ارْفَعْ يدك، فَإِذا آيَة الرَّجْم تَحت يَده، فَأمر بهما رَسُول الله ﷺ فَرُجِمَا. قَالَ ابْن عمر: فَرُجِمَا عِنْد البلاط، فَرَأَيْت الْيَهُودِيّ أجنأ عَلَيْهَا.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع عَن عبد الله بن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ أُتِي بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّة قد زَنَيَا، فَانْطَلق رَسُول الله ﷺ حَتَّى جَاءَ يهود، فَقَالَ: " مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاة على من زنى؟ " قَالُوا: نسود وُجُوههمَا ونحممها، وَنُخَالِف بَين وُجُوههمَا، وَيُطَاف بهما، قَالَ: " فَأتوا بِالتَّوْرَاةِ إِن كُنْتُم صَادِقين " فَجَاءُوا بهَا، فقرءوها حَتَّى إِذا مروا بِآيَة الرَّجْم وضع الْفَتى الَّذِي يقْرَأ يَده على آيَة الرَّجْم، وَقَرَأَ مَا بَين يَديهَا وَمَا وَرَاءَهَا. فَقَالَ عبد الله بن سَلام وَهُوَ مَعَ رَسُول الله ﷺ : مره فَليرْفَعْ يَده. فَرَفعهَا، فَإِذا تحتهَا آيَة الرَّجْم. فَأمر بهما رَسُول الله ﷺ فرجمهما. قَالَ عبد الله بن عمر: كنت فِيمَن رجمهما، فَلَقَد رَأَيْته يَقِيهَا من الْحِجَارَة بِنَفسِهِ.
стр. 753
١٣٦٧ - السَّابِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " يقوم النَّاس لرب الْعَالمين، حَتَّى يغيب أحدهم فِي رشحه إِلَى أَنْصَاف أُذُنَيْهِ ".
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عبد الله بن عون عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِنَحْوِهِ.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع. وَمن حَدِيث مُوسَى بن عقبَة وَأَيوب السّخْتِيَانِيّ، وَصَالح بن كيسَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ.
١٣٦٨ - الثَّامِن وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِنَّمَا مثل صَاحب الْقُرْآن كَمثل صَاحب الْإِبِل المعقلة، إِن عَاهَدَ عَلَيْهَا أمْسكهَا، وَإِن أطلقها ذهبت ".
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله، وَأَيوب، ومُوسَى بن عقبَة، كلهم عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِمَعْنى حَدِيث مَالك، وَزَاد فِي حَدِيث مُوسَى بن عقبَة: " فَإِذا قَامَ صَاحب الْقُرْآن فقرأه بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار ذكره، وَإِذا لم يقم بِهِ نَسيَه. ".
١٣٦٩ - التَّاسِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذا دعِي أحدكُم إِلَى الْوَلِيمَة فليأتها ".
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 754
قَالَ:
أجِيبُوا هَذِه الدعْوَة إِذا دعيتم لَهَا " قَالَ: وَكَانَ عبد الله يَأْتِي الدعْوَة فِي الْعرس وَغير الْعرس، ويأتيها وَهُوَ صَائِم.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ:
إِذا دعِي أحدكُم إِلَى وَلِيمَة عرس فليجب ".
وَفِي حَدِيث خَالِد بن الْحَارِث عَن عبيد الله:
إِذا دعِي أحدكُم إِلَى وليمةٍ فليجب. قَالَ خَالِد: فَإِذا عبيد الله ينزله على الْعرس. كَذَا فِي كتاب مُسلم.
وَحكى أَبُو مَسْعُود أَن ابْن عمر كَانَ يَضَعهُ على الْعرس.
وَأخرجه مُسلم. أَيْضا من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ :
" ائْتُوا الدعْوَة إِذا دعيتم " وَمن حَدِيث إِسْمَاعِيل بن أُميَّة عَن نَافِع مثله.
وَمن حَدِيث سُلَيْمَان بن مُوسَى الدِّمَشْقِي عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
إِذا دعِي أحدكُم فليجب. قَالَ أَبُو مَسْعُود: وَمَا أَظن مُسلم بن الْحجَّاج أخرج لِسُلَيْمَان غير هَذَا الحَدِيث.
وَفِي حَدِيث معمر عَن أَيُّوب عَن نَافِع أَن ابْن عمر كَانَ يَقُول عَن النَّبِي ﷺ :
" إِذا دَعَا أحدكُم أَخَاهُ، فليجب، عرساً كَانَ أَو نَحوه ".
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث مُحَمَّد بن الْوَلِيد الزبيدِيّ عَن نَافِع كَذَلِك، وَقَالَ فِيهِ: " من دعِي إِلَى عرسٍ أَو نَحوه فليجب ".
стр. 755
وَمن حَدِيث عمر بن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِذا دعيتم إِلَى كراعٍ فأجيبوا ".
١٣٧٠ - الثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من شرب الْخمر فِي الدُّنْيَا ثمَّ لم يتب مِنْهَا حرمهَا فِي الْآخِرَة " زَاد فِي رِوَايَة القعْنبِي عَنهُ: " فَلم يسقها ".
وَأخرج مُسلم من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر، وَقَالَ فِيهِ:
" من شرب الْخمر فِي الدُّنْيَا لم يشْربهَا فِي الْآخِرَة، إِلَّا أَن يَتُوب ".
وَمن حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر مثله.
وَمن حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ ، وَزَاد متْنا آخر فَقَالَ:
كل مُسكر خمرٌ، وكل مسكرٍ حرامٌ، وَمن شرب الْخمر فِي الدُّنْيَا وَمَات وَهُوَ يدمنها لم يشْربهَا فِي الْآخِرَة ".
وَقد أخرج مُسلم هَذَا الْمَتْن الزَّائِد من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " كل مسكرٍ خمرٌ، وكل خمرٍ حرامٌ ".
وَمن حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ:
" كل مسكرٍ خمرٌ، وكل خمرٍ حرَام ". قَالَ: وَلَا أعلمهُ إِلَّا عَن النَّبِي ﷺ .
١٣٧١ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع، وَعبد الله بن دِينَار، وَزيد بن أسلم عَن ابْن عمر:
ان رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا ينظر الله إِلَى من جر ثَوْبه خُيَلَاء ".
стр. 756
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع، وَمن حَدِيث أَيُّوب وَاللَّيْث بن سعد وَأُسَامَة بن زيد، كلهم عَن نَافِع عَن ابْن عمر، بِمثل حَدِيث مَالك، وَزَادُوا فِيهِ: " يَوْم الْقِيَامَة ".
وَمن حَدِيث عمر بن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه، وَسَالم وَنَافِع عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن الَّذِي يجر ثِيَابه من الْخُيَلَاء لَا ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة ".
وَمن حَدِيث حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان عَن سَالم عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث محَارب بن دثار وجبلة بن سحيم عَن ابْن عمر بِنَحْوِهِ.
وَحَدِيث محَارب عِنْد البُخَارِيّ عَن شُعْبَة قَالَ:
لقِيت محَارب بن دثار على فرسٍ وَهُوَ يَأْتِي مَكَانَهُ الَّذِي يقْضِي فِيهِ، فَسَأَلته عَن هَذَا الحَدِيث، فَحَدثني، قَالَ: سَمِعت ابْن عمر يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من جر ثَوْبه مخيلةً لم ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة " قلت لمحارب: أذكر إزَاره؟ قَالَ: مَا خص إزاراً وَلَا غَيره. ثمَّ قَالَ البُخَارِيّ: تَابعه جبلة، وَزيد بن أسلم، وَزيد بن عبد الله بن عمر عَن ابْن عمر.
قَالَ: وَقَالَ اللَّيْث عَن نَافِع مثله، وَتَابعه مُوسَى بن عقبَة، وَعمر بن مُحَمَّد، وَقُدَامَة بن مُوسَى عَن سَالم عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ ، قَالَ: " من جر ثَوْبه. . ".
وَقد أخرج البُخَارِيّ بِالْإِسْنَادِ من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن سَالم عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
من جر ثَوْبه خُيَلَاء لم ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة " فَقَالَ أَبُو بكر: يَا رَسُول الله، أحد شقي إزَارِي يسترخي إِلَّا أَن أتعاهد ذَلِك مِنْهُ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " لست مِمَّن يصنعه خُيَلَاء ".
стр. 757
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث مُسلم بن يناق عَن ابْن عمر:
أَن رأى رجلا يجر إزَاره، فَقَالَ: مِمَّن أَنْت؟ فانتسب لَهُ، فَإِذا رجلٌ من بني لَيْث، فَعرفهُ ابْن عمر، فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ بأذني هَاتين يَقُول: " من جر إزَاره لَا يُرِيد بذلك إِلَّا المخيلة، فَإِن الله لَا ينظر إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة ".
وَلَيْسَ لمُسلم بن يناق فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد.
وَأخرج مسلمٌ نَحْو ذَلِك من حَدِيث مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عباد المَخْزُومِي عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا ينظر الله إِلَى من جر ثَوْبه خُيَلَاء ".
وَأخرج البُخَارِيّ من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
" بَيْنَمَا رجلٌ يجر إزَاره من الْخُيَلَاء خسف بِهِ، فَهُوَ يتجلجل فِي الأَرْض إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ".
وَفِي رِوَايَة قدامَة بن مُوسَى عَن سَالم عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ :
من جر ثَوْبه خُيَلَاء لم ينظر الله إِلَيْهِ ".
وَلَيْسَ لقدامة عَن سَالم عَن ابْن عمر فِي الصَّحِيح غير هَذَا. أخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا.
١٣٧٢ - الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن يهود بني النَّضِير وَقُرَيْظَة حَاربُوا رَسُول الله ﷺ ، فَأجلى رَسُول الله ﷺ بني النَّضِير، وَأقر بني قُرَيْظَة وَمن عَلَيْهِم، حَتَّى حَارَبت قُرَيْظَة بعد ذَلِك، فَقتل رِجَالهمْ، وَقسم نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَادهمْ وَأَمْوَالهمْ بَين الْمُسلمين إِلَّا بَعضهم لَحِقُوا برَسُول
стр. 758
الله ﷺ ، فآمنهم وَأَسْلمُوا. وَأجلى رَسُول الله ﷺ يهود الْمَدِينَة كلهم: بني قينقاع، وَهُوَ قوم عبد الله بن سَلام، ويهود بني حَارِثَة، وكل يَهُودِيّ كَانَ بِالْمَدِينَةِ.
زَاد أَبُو مَسْعُود:
وَكَانَ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَمن سواهُم من الْكفَّار لَا يقرونَ فِيهَا ثَلَاثَة أَيَّام على عهد عمر. وَلم أَجِدهُ فِي الْكِتَابَيْنِ.
١٣٧٣ - الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ قطع نخل بني النَّضِير، وَحرق. زَاد ابْن الْمُبَارك عَن مُوسَى: وَلها يَقُول حسان:
(وَهَان على سراة بني لؤيٍّ ... حريقٌ بالبويرة مستطير) .
وَفِي ذَلِك نزلت: ﴿مَا قطعْتُمْ من لينَة أَو تَرَكْتُمُوهَا﴾ [سُورَة الْحَشْر] .
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن النَّبِي ﷺ حرق نخل بني النَّضِير، وَقطع، وَهِي البويرة، قَالَ: فَأنْزل الله : ﴿مَا قطعْتُمْ من لينَة﴾ ، وَذكر الْآيَة.
وَأخرج مُسلم من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ:
حرق رَسُول الله ﷺ نخل بني النَّضِير.
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث جوَيْرِية عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ :
أَنه حرق نخل بني النَّضِير وَقطع، وَهِي البويرة، وَلها يَقُول حسان بن ثَابت:
(وَهَان على سراة بني لؤيٍّ ... حريقٌ بالبويرة مستطير)
стр. 759
وَزَاد حبَان فِي رِوَايَته عَن جوَيْرِية قَالَ: فَأَجَابَهُ أَبُو سُفْيَان بن حَرْب:
(أدام الله ذَلِك من صنيعٍ ... وَحرق فِي نَوَاحِيهَا السعير)
(ستعلم أَيّنَا فِيهَا بنزهٍ ... وَتعلم أَي أرضينا تضير)
١٣٧٤ - الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ ينزل بِذِي الحليفة حِين يعْتَمر، وَفِي حجَّته حِين يحجّ، تَحت سمرةٍ فِي مَوضِع الْمَسْجِد الَّذِي بِذِي الحليفة. وَكَانَ إِذا رَجَعَ من غزوٍ وَكَانَ فِي تِلْكَ الطَّرِيق، أَو حج أَو عمرةٍ، هَبَط بطن وادٍ، فَإِذا ظهر من بطن وادٍ أَنَاخَ بالبطحاء الَّتِي على شَفير الْوَادي الشرقية، فعرس ثمَّ حَتَّى يصبح، لَيْسَ عِنْد الْمَسْجِد الَّذِي بحجارةٍ، وَلَا على الأكمة الَّتِي عَلَيْهَا الْمَسْجِد، كَانَ ثمَّ خليج يُصَلِّي عبد الله عِنْده، فِي بطن كثب كَانَ رَسُول الله ﷺ ثمَّ يُصَلِّي، فدحا السَّيْل فِيهِ بالبطحاء حَتَّى دفن ذَلِك الْمَكَان الَّذِي كَانَ عبد الله يُصَلِّي فِيهِ.
وَأَن عبد الله بن عمر حَدثهُ:
أَن النَّبِي ﷺ صلى حَيْثُ الْمَسْجِد الصَّغِير الَّذِي دون الْمَسْجِد الَّذِي بشرف الروحاء. وَقد كَانَ عبد الله يعلم الْمَكَان الَّذِي صلى فِيهِ النَّبِي ﷺ ، ينزل ثمَّ عَن يَمِينك حِين تقوم فِي الْمَسْجِد وَتصلي، وَذَلِكَ الْمَسْجِد على حافة الطَّرِيق الْيُمْنَى وَأَنت ذاهبٌ إِلَى مَكَّة، بَينه وَبَين الْمَسْجِد الْأَكْبَر رميةٌ بِحجر أَو نَحْو ذَلِك.
وَأَن ابْن عمر كَانَ يُصَلِّي إِلَى الْعرق الَّذِي عِنْد منصرف الروحاء، وَذَلِكَ الْعرق انْتِهَاء طرفه على حافة الطَّرِيق دون الْمَسْجِد الَّذِي بَينه وَبَين المنصرف وَأَنت ذَاهِب إِلَى مَكَّة. وَقد ابتني ثمَّ مَسْجِد، فَلم يكن عبد الله يُصَلِّي فِي ذَلِك الْمَسْجِد، كَانَ يتْركهُ عَن يسَاره ووراءه وَيُصلي أَمَامه إِلَى الْعرق نَفسه، وَكَانَ عبد الله يروح من الروحاء فَلَا يُصَلِّي الظّهْر حَتَّى يَأْتِي ذَلِك الْمَكَان فَيصَلي فِيهِ الظّهْر، وَإِذا أقبل من مَكَّة، فَإِن مر بِهِ قبل الصُّبْح بساعةٍ أَو من آخر السحر، عرس حَتَّى يُصَلِّي بهَا الصُّبْح.
стр. 760
وَأَن عبد الله حَدثهُ:
أَن النَّبِي ﷺ كَانَ ينزل تَحت سرحة ضخمةٍ دون الرُّوَيْثَة عَن يَمِين الطَّرِيق، ووجاه الطَّرِيق فِي مَكَان بطح، حِين يُفْضِي فِي أكمة دوين بريد الرُّوَيْثَة بميلين، وَقد انْكَسَرَ أَعْلَاهَا فانثنى فِي جوفها، وَهِي قائمةٌ على سَاق، وَفِي سَاقهَا كثب كَثِيرَة.
وَأَن عبد الله بن عمر حَدثهُ:
أَن النَّبِي ﷺ صلى فِي طرف تلعةٍ تمْضِي وَرَاء العرج، وَأَنت ذاهبٌ إِلَى هضبة عِنْد ذَلِك الْمَسْجِد قبران أَو ثَلَاثَة، على الْقُبُور رضم من حِجَارَة عَن يَمِين الطَّرِيق عِنْد سلمات الطَّرِيق، بَين أُولَئِكَ السلمات كَانَ عبد الله يروح من العرج بعد أَن تميل الشَّمْس بالهاجرة، فَيصَلي الظّهْر فِي ذَلِك الْمَسْجِد.
وَأَن عبد الله بن عمر حَدثهُ:
أَن رَسُول الله ﷺ نزل عِنْد سرحاتٍ عَن يسَار الطَّرِيق فِي مسيل دون هرشى، ذَلِك المسيل لاصق بكراع هرشى، بَينه وَبَين الطَّرِيق قريب من غلوة، وَكَانَ عبد الله يُصَلِّي إِلَى سرحةٍ هِيَ أقرب السرحات إِلَى الطَّرِيق، وَهِي أَطْوَلهنَّ.
وَإِن عبد الله بن عمر حَدثهُ:
أَن النَّبِي ﷺ كَانَ ينزل المسيل الَّذِي فِي أدنى مر الظهْرَان قبل الْمَدِينَة حِين ينزل من الصفراوات، ينزل فِي بطن ذَلِك المسيل عَن يسَار الطَّرِيق وَأَنت ذاهبٌ إِلَى مَكَّة، لَيْسَ بَين منزل رَسُول الله ﷺ وَبَين الطَّرِيق إِلَّا رميةٌ بِحجر.
وَأَن عبد الله حَدثهُ:
أَن النَّبِي ﷺ كَانَ ينزل بِذِي طوى، ويبيت حَتَّى يصبح، يُصَلِّي الصُّبْح حِين يقدم مَكَّة، ومصلى رَسُول الله ﷺ على أكمةٍ غَلِيظَة، لَيْسَ فِي الْمَسْجِد الَّذِي بني ثمَّ، وَلَكِن أَسْفَل من ذَلِك على أكمةٍ غَلِيظَة.
وَأَن عبد الله حَدثهُ:
أَن النَّبِي ﷺ اسْتقْبل فرضتي الْجَبَل الَّذِي بَينه وَبَين الْجَبَل
стр. 761
الطَّوِيل نَحْو الْكَعْبَة، فَجعل الْمَسْجِد الَّذِي بني ثمَّ يسَار الْمَسْجِد بِطرف الأكمة، ومصلى النَّبِي ﷺ أَسْفَل مِنْهُ على الأكمة السَّوْدَاء تدع من الأكمة عشرَة أَذْرع أَو نَحْوهَا، ثمَّ تصلي مُسْتَقْبل الفرضتين من الْجَبَل الَّذِي بَيْنك وَبَين الْكَعْبَة.
وَلم يخرج مُسلم من هَذَا الحَدِيث غير الْفَصْلَيْنِ الآخرين فِي النُّزُول بِذِي طوى واستقبال الفرضتين. وَأخرجه البُخَارِيّ بِطُولِهِ.
وَأخرج البُخَارِيّ من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة:
رَأَيْت سَالم بن عبد الله يتحَرَّى أَمَاكِن من الطَّرِيق فَيصَلي فِيهَا، وَيحدث أَن أَبَاهُ كَانَ يُصَلِّي فِيهَا، وَأَنه رأى النَّبِي ﷺ يُصَلِّي فِي تِلْكَ الْأَمْكِنَة. قَالَ: وحَدثني نَافِع عَن ابْن عمر: أَنه كَانَ يُصَلِّي فِي تِلْكَ الْأَمْكِنَة. وَسَأَلت سالما فَلَا أعلمهُ إِلَّا وَافق نَافِعًا فِي الْأَمْكِنَة كلهَا، إِلَّا أَنَّهُمَا اخْتلفَا فِي مسجدٍ بشرف الروحاء.
وَأخرج البُخَارِيّ طرفا من ذَلِك من حَدِيث فليح بن سُلَيْمَان عَن نَافِع قَالَ:
كَانَ ابْن عمر إِذا أَرَادَ الْخُرُوج إِلَى مَكَّة ادهن بدهنٍ لَيْسَ لَهُ رَائِحَة طيبةٌ، ثمَّ يَأْتِي مَسْجِد ذِي الحليفة، فَيصَلي، ثمَّ يركب، فَإِذا اسْتَوَت بِهِ رَاحِلَته قَائِمَة أحرم، ثمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يفعل.
وَأخرج أَيْضا طرفا مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع قَالَ:
كَانَ ابْن عمر إِذا دخل أدنى الْحرم أمسك عَن التَّلْبِيَة، ثمَّ يبيت بِذِي طوى، ثمَّ يُصَلِّي بِهِ ويغتسل، وَيحدث أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَفْعَله.
وَقد أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أَيُّوب أَيْضا عَن نَافِع بأتم من هَذَا تَعْلِيقا، وَمُسلم بِالْإِسْنَادِ مُخْتَصرا. وَهَذَا لفظ حَدِيث البُخَارِيّ:
أَن ابْن عمر كَانَ إِذا
стр. 762
صلى الْغَدَاة بِذِي الحليفة أَمر براحلته فرحلت، ثمَّ ركب حَتَّى إِذا اسْتَوَت بِهِ اسْتقْبل الْقبْلَة قَائِما، ثمَّ يُلَبِّي، حَتَّى إِذا بلغ الْحرم أمسك، حَتَّى إِذا أَتَى ذَا طوى بَات بِهِ، فَيصَلي بِهِ الْغَدَاة، ثمَّ يغْتَسل وَزعم أَن النَّبِي ﷺ فعل ذَلِك.
وَالَّذِي عِنْد مُسلم من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع:
أَن ابْن عمر كَانَ لَا يقدم إِلَّا بَات بِذِي طوى، حَتَّى يصبح ويغتسل، ثمَّ يدْخل مَكَّة نَهَارا، وَيذكر عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يَفْعَله.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ بَات بِذِي طوى حَتَّى أصبح، ثمَّ دخل مَكَّة، وَكَانَ ابْن عمر يَفْعَله.
وَفِي رِوَايَة يحيى الْقطَّان عَن عبيد الله:
حَتَّى صلى الصُّبْح. قَالَ يحيى: أَو قَالَ: حَتَّى أصبح.
وَذكره أَبُو مَسْعُود فِي أَفْرَاد مُسلم، وَهُوَ عِنْد البُخَارِيّ أَيْضا فِي أَوَائِل كتاب " الْحَج " عَن مُسَدّد عَن يحيى.
١٣٧٥ - الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ شغل عَنْهَا لَيْلَة - يَعْنِي صَلَاة الْعَتَمَة - فأخرها حَتَّى رقدنا فِي الْمَسْجِد ثمَّ استيقظنا، ثمَّ رقدنا ثمَّ استيقظنا، ثمَّ خرج علينا النَّبِي ﷺ ، ثمَّ قَالَ: " لَيْسَ أحدٌ من أهل الأَرْض اللَّيْلَة ينْتَظر الصَّلَاة غَيْركُمْ ". زَاد البُخَارِيّ: وَكَانَ ابْن عمر لَا يُبَالِي قدمهَا أَو أَخّرهَا إِذا كَانَ لَا يخْشَى أَن يغلبه النّوم عَن وَقتهَا، وَقل مَا كَانَ يرقد قبلهَا.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الحكم بن عتيبة عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ:
مكثنا
стр. 763
ذَات ليلةٍ نَنْتَظِر رَسُول الله ﷺ لصَلَاة الْعشَاء الْآخِرَة، فَخرج إِلَيْنَا حِين ذهب ثلث اللَّيْل أَو بعده، فَلَا نَدْرِي أشيءٌ شغله فِي أَهله أَو غير ذَلِك، فَقَالَ حِين خرج: " إِنَّكُم لتنتظرون صَلَاة مَا ينتظرها أهل دينٍ غَيْركُمْ، وَلَوْلَا أَن يثقل على أمتِي لصليت بهم هَذِه السَّاعَة " ثمَّ أَمر الْمُؤَذّن فَأَقَامَ الصَّلَاة وَصلى.
١٣٧٦ - السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن ابْن جريج عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: كَانَ الْمُسلمُونَ حِين قدمُوا الْمَدِينَة يَجْتَمعُونَ فيتحينون الصَّلَوَات، وَلَيْسَ يُنَادي بهَا أحدٌ، فتكلموا فِي ذَلِك، فَقَالَ بَعضهم: اتَّخذُوا ناقوساً مثل ناقوس النَّصَارَى، وَقَالَ بَعضهم: قرنا مثل قرن الْيَهُود. فَقَالَ عمر: أَو لَا تبعثون رجلا يُنَادي بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَا بِلَال، قُم فَنَادِ بِالصَّلَاةِ ".
١٣٧٧ - السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن صَالح بن كيسَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ على الْمِنْبَر: " غفار غفر الله لَهَا، وَأسلم سَالَمَهَا الله، وَعصيَّة عَصَتْ الله وَرَسُوله ".
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن ابْن عمر عَن رَسُول الله ﷺ ، وَمن حَدِيث عبيد الله وَأُسَامَة بن زيد عَن نَافِع عَن ابْن عمر، وَمن حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي ﷺ . وَلَيْسَ فِي حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع، وَلَا فِي حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن ابْن
стр. 764
دِينَار: على الْمِنْبَر. وَهُوَ فِي حَدِيث صَالح وَأُسَامَة.
١٣٧٨ - الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن عمر بن نَافِع عَن أَبِيه عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن القزع. وَفِي رِوَايَة عبيد الله بن عمر عَن عمر بن نَافِع، قلت: وَمَا القزع، فَأَشَارَ لنا عبيد الله، قَالَ: إِذا حلق الصَّبِي ترك هَا هُنَا وَهَا هُنَا. وَأَشَارَ عبيد الله إِلَى ناصيته وجانبي رَأسه. قيل لِعبيد الله: وَالْجَارِيَة؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.
وَفِي رِوَايَة يحيى بن سعيد عَن عبيد الله: قلت لنافع:
وَمَا القزع؟ قَالَ: يحلق بعض رَأس الصَّبِي وَيتْرك بعض.
وَأخرجه البُخَارِيّ مُخْتَصرا من حَدِيث عبد الله بن الْمثنى بن عبد الله بن أنس عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن القزع. لم يزدْ.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن نَافِع، وَمن حَدِيث عبد الرَّحْمَن السراج عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ بذلك. هَكَذَا فِي كتاب مُسلم، أدرجه على مَا قبله. وَحكى أَبُو مَسْعُود أَن فِي حَدِيث السراج:
أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن القزع فَقَط. وَأَن فِي حَدِيث أَيُّوب: أَن النَّبِي ﷺ رأى غُلَاما قد حلق بعض رَأسه وَترك بعضه، فنهاهم عَن ذَلِك وَقَالَ: " احْلقُوا كُله، أَو ذَروا كُله ".
стр. 765
١٣٧٩ - التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن يُونُس بن يزِيد عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يعْتَكف فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان. زَاد مُسلم فِي رِوَايَته عَن أبي الطَّاهِر: قَالَ نَافِع: وَقد أَرَانِي عبد الله الْمَكَان الَّذِي كَانَ يعكتف فِيهِ رَسُول الله ﷺ من الْمَسْجِد.
وَأخرجه مُسلم من رِوَايَة مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر نَحوه، دون الزِّيَادَة.
١٣٨٠ - الْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن فِي يَدي قِطْعَة إستبرق، وَلَيْسَ مكانٌ أُرِيد من الْجنَّة إِلَّا طارت إِلَيْهِ، قَالَ: فقصصته على حَفْصَة، فقصته حَفْصَة على النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " أرى عبد الله رجلا صَالحا ".
وَفِي رِوَايَة وهيب عَن أَيُّوب نَحوه، وَأَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
إِن أَخَاك رجلٌ صَالح " أَو " إِن عبد الله رجلٌ صَالح ".
وَفِي رِوَايَة حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ:
رَأَيْت على عهد النَّبِي ﷺ كَأَن بيَدي قِطْعَة إستبرق، فَكَأَنِّي لَا أُرِيد مَكَانا من الْجنَّة إِلَّا طارت إِلَيْهِ. وَرَأَيْت كَأَن اثْنَيْنِ أتياني أَرَادَا أَن يذهبا بِي إِلَى النَّار، فتلقاهما ملكٌ فَقَالَ: لم ترع.
خليا عَنهُ. فقصت حَفْصَة على النَّبِي ﷺ إِحْدَى رُؤْيَايَ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " نعم الرجل عبد الله، لَو كَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل ". فَكَانَ عبد الله يُصَلِّي من اللَّيْل.
قَالَ: وَكَانُوا لَا يزالون يقصون على النَّبِي ﷺ الرُّؤْيَا، أَنَّهَا فِي اللَّيْلَة السَّابِعَة من الْعشْر الْأَوَاخِر - يعْنى لَيْلَة الْقدر، فَقَالَ النَّبِي ﷺ :
أرى رؤياكم قد تواطأت فِي الْعشْر الْأَوَاخِر، فَمن كَانَ متحريها فليتحرها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر ".
стр. 766
هَذَا الْفَصْل وَحده فِي لَيْلَة الْقدر من مُسْند ابْن عمر، وَمَا قبله يصلح أَن يكون فِي مُسْند حَفْصَة، وَقد خرج ذَلِك كُله أَبُو مَسْعُود هَا هُنَا.
١٣٨١ - الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن عبد الله بن عون بن أرطبان عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن عمر بن الْخطاب أصَاب أَرضًا بِخَيْبَر، فَأتى النَّبِي ﷺ يستأمره فِيهَا، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أصبت أَرضًا بِخَيْبَر لم أصب مَالا قطّ أنفس عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرنِي فِيهِ؟ قَالَ: " إِن شِئْت حبست أَصْلهَا وتصدقت بهَا " قَالَ: فَتصدق بهَا عمر: أَنه لَا تبَاع، وَلَا توهب، وَلَا تورث. وَتصدق بهَا فِي الْفُقَرَاء، وَفِي الْقُرْبَى، وَفِي الرّقاب، وَفِي سَبِيل الله، وَابْن السَّبِيل، والضيف، لَا جنَاح على من وَليهَا أَن يَأْكُل مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، وَيطْعم غير مُتَمَوّل، قَالَ ابْن عون: فَحَدَّثته ابْن سِيرِين فَقَالَ: غير متأثل مَالا. وَفِي رِوَايَة سليم بن أَخْضَر قَالَ ابْن عون: وأنبأني من قَرَأَ هَذَا الْكتاب أَن فِيهِ: غير متأثلٍ مَالا.
وَمِنْهُم من جعله من مُسْند عمر، فَقَالَ فِيهِ: عَن ابْن عمر عَن عمر.
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث صَخْر بن جوَيْرِية عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن عمر تصدق بمالٍ لَهُ على عهد رَسُول الله ﷺ ، وَكَانَ يُقَال لَهُ ثمغٍ، وَكَانَ نخلا. فَقَالَ عمر: يَا رَسُول الله، إِنِّي اسْتَفَدْت مَالا، وَهُوَ عِنْدِي نفيسٌ، فَأَرَدْت أَن أَتصدق بِهِ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " تصدق بِأَصْلِهِ، لَا يُبَاع، وَلَا يُوهب، وَلَا يُورث، وَلَكِن ينْفق ثمره ". فَتصدق بِهِ عمر، فصدقته تِلْكَ فِي سَبِيل الله ، وَفِي الرّقاب، وَالْمَسَاكِين، والضيف، وَابْن السَّبِيل، وَلِذِي الْقُرْبَى، وَلَا جنَاح على من وليه أَن يَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ ويؤكل غير متمولٍ بِهِ.
وَأخرج البُخَارِيّ طرفا من حَدِيث عَمْرو بن دِينَار قَالَ فِي صَدَقَة عمر:
لَيْسَ على
стр. 767
الْوَالِي جنَاح أَن يَأْكُل ويؤكل صديقا غير متأثل. قَالَ: فَكَانَ ابْن عمر هُوَ يَلِي صَدَقَة عمر، يهدي لناسٍ من أهل مَكَّة كَانَ ينزل عَلَيْهِم.
وَقَالَ أَبُو مَسْعُود:
أخرج البُخَارِيّ فِي كتاب " الْوَصَايَا " عَن قُتَيْبَة عَن حَمَّاد عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن عمر اشْترط فِي وَقفه أَن يَأْكُل من وليه، ويؤكل مِنْهُ غير متمولٍ. وَلم أَجِدهُ.
١٣٨٢ - الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن ابْن عون قَالَ: كتبت إِلَى نَافِع أسأله عَن الدُّعَاء قبل الْقِتَال: فَكتب إِلَيّ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِك فِي أول الْإِسْلَام وَقد أغار رَسُول الله ﷺ على بني المصطلق وهم غَارونَ، وأنعامهم تسقى على المَاء، فَقتل مُقَاتلَتهمْ، وسبى ذَرَارِيهمْ، وَأصَاب يومئذٍ جوَيْرِية. وَفِي كتاب مُسلم قَالَ يحيى: أَحْسبهُ جوَيْرِية، أَو الْبَتَّةَ. حَدثنِي بِهِ عبد الله بن عمر، وَكَانَ فِي ذَلِك الْجَيْش.
وَهَذَا هُوَ الْمَتْن الآخر الْمُتَّفق عَلَيْهِ الَّذِي جمعه أَبُو مَسْعُود مَعَ حَدِيث النَّفْل الَّذِي انْفَرد بِهِ مُسلم، وَلكُل وَاحِد مِنْهُمَا إِسْنَاد غير الآخر.
١٣٨٣ - الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن صَخْر بن جوَيْرِية عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " أَرَانِي فِي الْمَنَام أتسوك بسواكٍ، فَجَاءَنِي رجلَانِ، أَحدهمَا أكبر من الآخر، فناولت الْأَصْغَر مِنْهُمَا، فَقيل لي: كبر، فَدَفَعته إِلَى الْأَكْبَر مِنْهُمَا ". أخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا، وَمُسلم بِالْإِسْنَادِ. قَالَ البُخَارِيّ: اخْتَصَرَهُ نعيم - يَعْنِي ابْن حَمَّاد، عَن ابْن الْمُبَارك عَن أُسَامَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر. قَالَ أَبُو مَسْعُود: قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ يستن. فَأعْطَاهُ أكبر الْقَوْم، وَقَالَ: " أَمرنِي جِبْرِيل أَن أكبر ".
стр. 768
١٣٨٤ - الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن جوَيْرِية بن أَسمَاء عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لما رَجَعَ من " الْأَحْزَاب ": " لَا يصلين أحدٌ الْعَصْر إِلَّا فِي بني قُرَيْظَة " فَأدْرك بَعضهم الْعَصْر فِي الطَّرِيق، فَقَالَ بَعضهم: لَا نصلي حَتَّى نأتيها، وَقَالَ بَعضهم: بل نصلي، لم يرد ذَلِك منا. فَذكر للنَّبِي ﷺ ، فَلم يعنف وَاحِدًا مِنْهُم.
١٣٨٥ - الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ: ذكر عمر بن الْخطاب لرَسُول الله ﷺ أَنه تصيبه الْجَنَابَة من اللَّيْل، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " تَوَضَّأ، واغسل ذكرك، ثمَّ نم ".
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث جوَيْرِية بن أَسمَاء عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ:
استفتى عمر النَّبِي ﷺ : أَيَنَامُ أَحَدنَا وَهُوَ جنبٌ؟ قَالَ: " نعم، إِذا تَوَضَّأ ".
وَمن حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن عمر سَأَلَ رَسُول الله ﷺ : أيرقد أَحَدنَا وَهُوَ جنبٌ؟ قَالَ: " نعم، إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فليرقد ".
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر. وَمن حَدِيث عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج عَن نَافِع عَنهُ بِنَحْوِ ذَلِك.
١٣٨٦ - السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ: بَيْنَمَا النَّاس بقباء فِي صَلَاة الصُّبْح، إِذْ جَاءَهُم آتٍ فَقَالَ: إِن النَّبِي ﷺ قد أنزل عَلَيْهِ اللَّيْلَة قرآنٌ، وَقد أَمر أَن يسْتَقْبل الْقبْلَة فاستقبلوها. وَكَانَت وُجُوههم إِلَى الشَّام، فاستداروا إِلَى الْكَعْبَة.
стр. 769
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُسلم الْقَسْمَلِي عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر بِنَحْوِهِ.
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث سُفْيَان عَن عبد الله بن دِينَار، وَعَن سُلَيْمَان بن بِلَال عَنهُ عَن ابْن عمر كَذَلِك.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع، وَعبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ:
" بَيْنَمَا النَّاس فِي صَلَاة الصُّبْح. . " وَذكر نَحوه.
١٣٨٧ - السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن أبي سَلمَة الْمَاجشون عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِن الظُّلم ظلماتٌ يَوْم الْقِيَامَة ".
١٣٨٨ - الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن عبد الله بن دِينَار أَنه سمع ابْن عمر يَقُول: بعث رَسُول الله ﷺ بعثاً وَأمر عَلَيْهِم أُسَامَة بن زيد، فطعن النَّاس فِي إمرته، فَقَامَ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " إِن تطعنوا فِي إمرته فقد كُنْتُم تطعنون فِي أمرة أَبِيه من قبل. وَايْم الله، إِن كَانَ لخليقاً للإمرة، وَإِن كَانَ لمن أحب النَّاس إِلَيّ، وَإِن هَذَا من أحب النَّاس إِلَيّ بعده ".
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث سُلَيْمَان بن بِلَال عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر. وَمن حَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُسلم عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر بِنَحْوِ ذَلِك. وَمن حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن سَالم عَن ابْن عمر، قَالَ: اسْتعْمل
стр. 770
النَّبِي ﷺ أُسَامَة، فَقَالُوا فِيهِ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ :
" قد بَلغنِي أَنكُمْ قُلْتُمْ فِي أُسَامَة، وَإنَّهُ من أحب النَّاس إِلَيّ ".
وَمن حَدِيث مَالك عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر بِنَحْوِ حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَنهُ، وَمن حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر بِنَحْوِهِ.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عمر بن حَمْزَة بن عبد الله بن عمر عَن عَمه سَالم عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ وَهُوَ على الْمِنْبَر: " إِن تطعنوا فِي إمارته - يُرِيد أُسَامَة بن زيد - فقد طعنتم فِي إِمَارَة أَبِيه من قبله. وَايْم الله، إِن كَانَ لخليقاً لَهَا، وَايْم الله، إِن كَانَ لأحب النَّاس إِلَيّ من بعده، وأوصيكم بِهِ، فَإِنَّهُ من صالحيكم ".
١٣٨٩ - التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن سُفْيَان بن سعيد الثَّوْريّ عَن عبد الله ابْن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ: ذكر رجلٌ لرَسُول الله ﷺ أَنه يخدع فِي الْبيُوع فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " من بَايَعت فَقل: لَا خلابة ".
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر. وَمن حَدِيث عبد الْعَزِيز من مُسلم عَن عبد الله بن دِينَار بِنَحْوِهِ. وَزَاد عبد الْعَزِيز قَالَ: فَكَانَ إِذا بَاعَ قَالَ: لَا خلابة.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث شُعْبَة، وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر كَذَلِك مَرْفُوعا وَزَاد إِسْمَاعِيل: فَكَانَ إِذا بَايع يَقُول: لَا خيابة.
стр. 771
١٣٩٠ - الْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن سُفْيَان الثَّوْريّ وَشعْبَة جَمِيعًا عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ: نهى النَّبِي ﷺ عَن بيع الْوَلَاء وَعَن هِبته.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله بن عمر الْعمريّ، وَسليمَان بن بِلَال، وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، وسُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَالضَّحَّاك بن عُثْمَان، كلهم عَن عبد الله ابْن دِينَار عَن ابْن عمر بِمثلِهِ، إِلَّا عبد الله فَلم يذكر " الْهِبَة " قَالَ أَبُو الْحُسَيْن مُسلم ابْن الْحجَّاج: النَّاس كلهم عِيَال على عبد الله بن دِينَار فِي هَذَا الحَدِيث.
١٣٩١ - الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن وَاسع بن حبَان عَن ابْن عمر قَالَ: ارتقيت فَوق بَيت حَفْصَة لبَعض حَاجَتي، فَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ يقْضِي حَاجته مُسْتَقْبل الشَّام مستدبر القبله.
١٣٩٢ - الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكه قَالَ: توفيت بنت لعُثْمَان بن عَفَّان بِمَكَّة، قَالَ: فَجِئْنَا لنشهدها، قَالَ: فحضرها ابْن عمر وَابْن عَبَّاس، قَالَ: وَإِنِّي لجالسٌ بَينهمَا، قَالَ: جَلَست إِلَى أَحدهمَا، ثمَّ جَاءَ الآخر فَجَلَسَ إِلَى جَنْبي، فَقَالَ عبد الله بن عمر لعَمْرو بن عُثْمَان وَهُوَ مواجهه: أَلا تَنْتَهِي عَن الْبكاء؟ فَإِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن الْمَيِّت ليعذب ببكاء أَهله عَلَيْهِ " وَهُوَ بِطُولِهِ فِي مُسْند عمر.
وَأخرج مُسلم من حَدِيث عمر بن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر عَن عَم أَبِيه سَالم عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن الْمَيِّت ليعذب ببكاء الْحَيّ ".
стр. 772
١٣٩٣ - الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن عِكْرِمَة بن خَالِد المَخْزُومِي: أَن رجلا قَالَ لعبد الله بن عمر: أَلا تغزو؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِن الْإِسْلَام بني على خمس: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وإقام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَصِيَام شهر رَمَضَان، وَحج الْبَيْت ".
وَأخرجه البُخَارِيّ بِزِيَادَة من حَدِيث بكير بن عبد الله بن الْأَشَج عَن نَافِع:
أَن رجلا أَتَى ابْن عمر فَقَالَ: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، مَا حملك على أَن تحج عَاما وتعتمر عَاما، وتترك الْجِهَاد فِي سَبِيل الله، وَقد علمت مَا رغب الله فِيهِ؟ قَالَ: يَا ابْن أخي، بني الْإِسْلَام على خمس: إيمانٌ بِاللَّه وَرَسُوله، والصلوات الْخمس، وَصِيَام رَمَضَان، وَأَدَاء الزَّكَاة، وَحج الْبَيْت. .
قَالَ:
يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، أَلا تسمع مَا ذكر الله فِي كِتَابه ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا إِلَى قَوْله: ( ... . . إِلَى أَمر الله﴾ [الحجرات] وَقَالَ: ﴿وقاتلوهم حَتَّى لَا تكون فتْنَة﴾ [الْبَقَرَة] قَالَ: فعلنَا على عهد رَسُول الله ﷺ ، وَكَانَ الْإِسْلَام قَلِيلا، فَكَانَ الرجل يفتن فِي دينه: إِمَّا قَتَلُوهُ وَإِمَّا عذبوه، حَتَّى كثر الْإِسْلَام فَلم تكن فتنةٌ. قَالَ: فَمَا قَوْلك فِي عَليّ وَعُثْمَان؟ قَالَ: أما عُثْمَان فَكَانَ الله عَفا عَنهُ، أما أَنْتُم فكرهتم أَن تعفوا عَنهُ. وَأما عليٌّ فَابْن عَم رَسُول الله ﷺ ، وَخَتنه، وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقَالَ: هَذَا بَيته حَيْثُ ترَوْنَ.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث مُحَمَّد بن زيد بن عبيد الله بن عمر جده عبد الله بن عمر قَالَ:
قَالَ رَسُول الله ﷺ : " بني الْإِسْلَام على خمس: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله
стр. 773
وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، وإقام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَحج الْبَيْت، وَصَوْم رَمَضَان ".
وَمن حَدِيث سعد بن عُبَيْدَة عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " بني الْإِسْلَام على خمس: على أَن يوحد الله، وإقام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَصِيَام رَمَضَان، وَالْحج " فَقَالَ رجل: الْحَج وَصِيَام رَمَضَان. فَقَالَ: لَا، صِيَام رَمَضَان وَالْحج، هَكَذَا سمعته من رَسُول الله ﷺ .
وَفِي حَدِيث سعد بن طَارق عَن سعد بن عُبَيْدَة:
" بني الْإِسْلَام على خمس: على أَن تعبد الله وتكفر بِمَا دونه، وإقام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَحج الْبَيْت، وَصَوْم رَمَضَان ".
١٣٩٤ - الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن عَمْرو بن دِينَار الْمَكِّيّ قَالَ: سَأَلنَا ابْن عمر: أيقع الرجل على امْرَأَته فِي الْعمرَة قبل أَن يطوف بَين الصَّفَا والمروة؟ فَقَالَ: قدم رَسُول الله ﷺ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ سبعا، ثمَّ صلى خلف الْمقَام رَكْعَتَيْنِ، وَطَاف بَين الصَّفَا والمروة، وَقَالَ: ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ .
وَفِي حَدِيث قُتَيْبَة قَالَ:
وَسَأَلت جَابر بن عبد الله فَقَالَ: لَا يقرب امْرَأَته حَتَّى يطوف بَين الصَّفَا والمروة.
١٣٩٥ - الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن سعيد بن الْحَارِث بن الْمُعَلَّى الْأنْصَارِيّ عَن عبد الله بن عمر قَالَ: اشْتَكَى سعد بن عبَادَة شكوى لَهُ، فَأَتَاهُ النَّبِي ﷺ يعودهُ مَعَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَسعد بن أبي وَقاص وَعبد الله بن مَسْعُود، فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ وجده فِي غشية، فَقَالَ: " قد قضى؟ " فَقَالُوا: لَا يَا رَسُول الله. فَبكى رَسُول الله ﷺ . فَلَمَّا رأى الْقَوْم بكاء رَسُول الله ﷺ بكوا. قَالَ: " أَلا
стр. 774
تَسْمَعُونَ؟ إِن الله لَا يعذب بدمع الْعين، لَا بحزن الْقلب، وَلَكِن يعذب بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانه - أَو يرحم ".
وأوله عِنْد مُسلم من حَدِيث عمَارَة بن غزيَّة عَن سعيد بن الْحَارِث عَن ابْن عمر قَالَ:
كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُول الله ﷺ ، إِذْ جَاءَهُ رجلٌ من الْأَنْصَار، فَسلم عَلَيْهِ، ثمَّ أدبر الْأنْصَارِيّ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَا أَخا الْأَنْصَار، كَيفَ أخي سعد بن عبَادَة؟ " فَقَالَ: صالحٌ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " من يعودهُ مِنْكُم؟ " فَقَامَ وقمنا مَعَه وَنحن بضعَة عشر، مَا علينا نعالٌ وَلَا خفافٌ وَلَا قلانس وَلَا قمصٌ، نمشي فِي تِلْكَ السباخ، حَتَّى جئناه، فاستأخر قومه من حوله، حَتَّى دنا رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه الَّذين مَعَه. لم يزدْ مُسلم فِي حَدِيث عمَارَة على هَذَا.
١٣٩٦ - السَّادِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن السَّائِب بن فروخ الشَّاعِر عَن عبد الله بن عمر قَالَ: لما كَانَ رَسُول الله ﷺ بِالطَّائِف قَالَ: " إِنَّا قافلون غَدا إِن شَاءَ الله ". فَقَالَ نَاس من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ : لَا نَبْرَح أَو نفتحها. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " فاغدوا على الْقِتَال ". فَغَدوْا فقاتلوهم قتالاً شَدِيدا، وَكثر فيهم الْجِرَاحَات، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّا قافلون غَدا " فَسَكَتُوا، فَضَحِك رَسُول الله ﷺ .
هَكَذَا أخرجه البُخَارِيّ فِي " الْأَدَب " عَن قُتَيْبَة، وَقَالَ فِيهِ:
عَن عبد الله بن عمر. وَأخرجه هُوَ وَمُسلم فِي " الْمَغَازِي "، وَفِيه عِنْدهمَا: عَن عبد الله بن عَمْرو، والْحَدِيث من حَدِيث ابْن عُيَيْنَة، وَقد اخْتلف فِيهِ عَلَيْهِ، مِنْهُم من قَالَ عَنهُ هَكَذَا، وَمِنْهُم من قَالَ عَنهُ هَكَذَا، وَمِنْهُم من رَوَاهُ بِالشَّكِّ.
стр. 775
قَالَ أَبُو بكر البرقاني: وَعبد الله بن عمر أصح. وَهَكَذَا أخرجه أَبُو مَسْعُود فِي مُسْند ابْن عمر.
وَلَيْسَ للسائب فِي مُسْند ابْن عمر غير هَذَا الحَدِيث الْمُخْتَلف فِيهِ.
١٣٩٧ - السَّابِع وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: مر ابْن عمر بفتيان من قُرَيْش قد نصبوا طائراً وهم يرمونه، وَقد جعلُوا لصَاحب الطير كل خاطئةٍ من نبلهم، فَلَمَّا رَأَوْا ابْن عمر تفَرقُوا، فَقَالَ ابْن عمر: من فعل هَذَا؟ لعن الله من فعل هَذَا. إِن رَسُول الله ﷺ لعن من اتخذ شَيْئا فِيهِ الرّوح غَرضا.
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث سعيد بن عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ عَن ابْن عمر:
أَنه دخل على يحيى سعيد وَغُلَام من بني يحيى رابطٌ دجَاجَة يرميها، فَمشى إِلَيْهَا ابْن عمر حَتَّى حلهَا، ثمَّ أقبل بهَا والغلام مَعَه، فَقَالَ: ازجروا غِلْمَانكُمْ أَن يصبروا هَذَا الطير للْقَتْل، فَإِنِّي سَمِعت النَّبِي ﷺ نهى أَن تصبر بهيمةٌ أَو غَيرهَا للْقَتْل.
١٣٩٨ - الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن عَامر بن شرَاحِيل الشّعبِيّ عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ مَعَه ناسٌ فيهم سعدٌ وَأتوا بِلَحْم ضبٍّ فنادت امرأةٌ من نسَاء النَّبِي ﷺ : إِنَّه لحم ضبٍّ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " كلوا، فَإِنَّهُ حَلَال، وَلكنه لَيْسَ من طَعَامي ".
وَفِي حَدِيث غنْدر عَن شُعْبَة عَن تَوْبَة الْعَنْبَري قَالَ:
قَالَ لي الشّعبِيّ: أَرَأَيْت حَدِيث الْحسن - يَعْنِي ابْن أبي الْحسن الْبَصْرِيّ - عَن النَّبِي ﷺ : وقاعدت ابْن عمر
следующие страницы →