Полный текст (2 051 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
١٣٩٠ - الْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن سُفْيَان الثَّوْريّ وَشعْبَة جَمِيعًا عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ: نهى النَّبِي ﷺ عَن بيع الْوَلَاء وَعَن هِبته.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله بن عمر الْعمريّ، وَسليمَان بن بِلَال، وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، وسُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَالضَّحَّاك بن عُثْمَان، كلهم عَن عبد الله ابْن دِينَار عَن ابْن عمر بِمثلِهِ، إِلَّا عبد الله فَلم يذكر " الْهِبَة " قَالَ أَبُو الْحُسَيْن مُسلم ابْن الْحجَّاج: النَّاس كلهم عِيَال على عبد الله بن دِينَار فِي هَذَا الحَدِيث.
١٣٩١ - الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن وَاسع بن حبَان عَن ابْن عمر قَالَ: ارتقيت فَوق بَيت حَفْصَة لبَعض حَاجَتي، فَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ يقْضِي حَاجته مُسْتَقْبل الشَّام مستدبر القبله.
١٣٩٢ - الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكه قَالَ: توفيت بنت لعُثْمَان بن عَفَّان بِمَكَّة، قَالَ: فَجِئْنَا لنشهدها، قَالَ: فحضرها ابْن عمر وَابْن عَبَّاس، قَالَ: وَإِنِّي لجالسٌ بَينهمَا، قَالَ: جَلَست إِلَى أَحدهمَا، ثمَّ جَاءَ الآخر فَجَلَسَ إِلَى جَنْبي، فَقَالَ عبد الله بن عمر لعَمْرو بن عُثْمَان وَهُوَ مواجهه: أَلا تَنْتَهِي عَن الْبكاء؟ فَإِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن الْمَيِّت ليعذب ببكاء أَهله عَلَيْهِ " وَهُوَ بِطُولِهِ فِي مُسْند عمر.
وَأخرج مُسلم من حَدِيث عمر بن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر عَن عَم أَبِيه سَالم عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن الْمَيِّت ليعذب ببكاء الْحَيّ ".
стр. 772
١٣٩٣ - الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن عِكْرِمَة بن خَالِد المَخْزُومِي: أَن رجلا قَالَ لعبد الله بن عمر: أَلا تغزو؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِن الْإِسْلَام بني على خمس: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وإقام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَصِيَام شهر رَمَضَان، وَحج الْبَيْت ".
وَأخرجه البُخَارِيّ بِزِيَادَة من حَدِيث بكير بن عبد الله بن الْأَشَج عَن نَافِع:
أَن رجلا أَتَى ابْن عمر فَقَالَ: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، مَا حملك على أَن تحج عَاما وتعتمر عَاما، وتترك الْجِهَاد فِي سَبِيل الله، وَقد علمت مَا رغب الله فِيهِ؟ قَالَ: يَا ابْن أخي، بني الْإِسْلَام على خمس: إيمانٌ بِاللَّه وَرَسُوله، والصلوات الْخمس، وَصِيَام رَمَضَان، وَأَدَاء الزَّكَاة، وَحج الْبَيْت. .
قَالَ:
يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، أَلا تسمع مَا ذكر الله فِي كِتَابه ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا إِلَى قَوْله: ( ... . . إِلَى أَمر الله﴾ [الحجرات] وَقَالَ: ﴿وقاتلوهم حَتَّى لَا تكون فتْنَة﴾ [الْبَقَرَة] قَالَ: فعلنَا على عهد رَسُول الله ﷺ ، وَكَانَ الْإِسْلَام قَلِيلا، فَكَانَ الرجل يفتن فِي دينه: إِمَّا قَتَلُوهُ وَإِمَّا عذبوه، حَتَّى كثر الْإِسْلَام فَلم تكن فتنةٌ. قَالَ: فَمَا قَوْلك فِي عَليّ وَعُثْمَان؟ قَالَ: أما عُثْمَان فَكَانَ الله عَفا عَنهُ، أما أَنْتُم فكرهتم أَن تعفوا عَنهُ. وَأما عليٌّ فَابْن عَم رَسُول الله ﷺ ، وَخَتنه، وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقَالَ: هَذَا بَيته حَيْثُ ترَوْنَ.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث مُحَمَّد بن زيد بن عبيد الله بن عمر جده عبد الله بن عمر قَالَ:
قَالَ رَسُول الله ﷺ : " بني الْإِسْلَام على خمس: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله
стр. 773
وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، وإقام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَحج الْبَيْت، وَصَوْم رَمَضَان ".
وَمن حَدِيث سعد بن عُبَيْدَة عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " بني الْإِسْلَام على خمس: على أَن يوحد الله، وإقام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَصِيَام رَمَضَان، وَالْحج " فَقَالَ رجل: الْحَج وَصِيَام رَمَضَان. فَقَالَ: لَا، صِيَام رَمَضَان وَالْحج، هَكَذَا سمعته من رَسُول الله ﷺ .
وَفِي حَدِيث سعد بن طَارق عَن سعد بن عُبَيْدَة:
" بني الْإِسْلَام على خمس: على أَن تعبد الله وتكفر بِمَا دونه، وإقام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَحج الْبَيْت، وَصَوْم رَمَضَان ".
١٣٩٤ - الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن عَمْرو بن دِينَار الْمَكِّيّ قَالَ: سَأَلنَا ابْن عمر: أيقع الرجل على امْرَأَته فِي الْعمرَة قبل أَن يطوف بَين الصَّفَا والمروة؟ فَقَالَ: قدم رَسُول الله ﷺ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ سبعا، ثمَّ صلى خلف الْمقَام رَكْعَتَيْنِ، وَطَاف بَين الصَّفَا والمروة، وَقَالَ: ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ .
وَفِي حَدِيث قُتَيْبَة قَالَ:
وَسَأَلت جَابر بن عبد الله فَقَالَ: لَا يقرب امْرَأَته حَتَّى يطوف بَين الصَّفَا والمروة.
١٣٩٥ - الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن سعيد بن الْحَارِث بن الْمُعَلَّى الْأنْصَارِيّ عَن عبد الله بن عمر قَالَ: اشْتَكَى سعد بن عبَادَة شكوى لَهُ، فَأَتَاهُ النَّبِي ﷺ يعودهُ مَعَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَسعد بن أبي وَقاص وَعبد الله بن مَسْعُود، فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ وجده فِي غشية، فَقَالَ: " قد قضى؟ " فَقَالُوا: لَا يَا رَسُول الله. فَبكى رَسُول الله ﷺ . فَلَمَّا رأى الْقَوْم بكاء رَسُول الله ﷺ بكوا. قَالَ: " أَلا
стр. 774
تَسْمَعُونَ؟ إِن الله لَا يعذب بدمع الْعين، لَا بحزن الْقلب، وَلَكِن يعذب بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانه - أَو يرحم ".
وأوله عِنْد مُسلم من حَدِيث عمَارَة بن غزيَّة عَن سعيد بن الْحَارِث عَن ابْن عمر قَالَ:
كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُول الله ﷺ ، إِذْ جَاءَهُ رجلٌ من الْأَنْصَار، فَسلم عَلَيْهِ، ثمَّ أدبر الْأنْصَارِيّ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَا أَخا الْأَنْصَار، كَيفَ أخي سعد بن عبَادَة؟ " فَقَالَ: صالحٌ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " من يعودهُ مِنْكُم؟ " فَقَامَ وقمنا مَعَه وَنحن بضعَة عشر، مَا علينا نعالٌ وَلَا خفافٌ وَلَا قلانس وَلَا قمصٌ، نمشي فِي تِلْكَ السباخ، حَتَّى جئناه، فاستأخر قومه من حوله، حَتَّى دنا رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه الَّذين مَعَه. لم يزدْ مُسلم فِي حَدِيث عمَارَة على هَذَا.
١٣٩٦ - السَّادِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن السَّائِب بن فروخ الشَّاعِر عَن عبد الله بن عمر قَالَ: لما كَانَ رَسُول الله ﷺ بِالطَّائِف قَالَ: " إِنَّا قافلون غَدا إِن شَاءَ الله ". فَقَالَ نَاس من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ : لَا نَبْرَح أَو نفتحها. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " فاغدوا على الْقِتَال ". فَغَدوْا فقاتلوهم قتالاً شَدِيدا، وَكثر فيهم الْجِرَاحَات، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّا قافلون غَدا " فَسَكَتُوا، فَضَحِك رَسُول الله ﷺ .
هَكَذَا أخرجه البُخَارِيّ فِي " الْأَدَب " عَن قُتَيْبَة، وَقَالَ فِيهِ:
عَن عبد الله بن عمر. وَأخرجه هُوَ وَمُسلم فِي " الْمَغَازِي "، وَفِيه عِنْدهمَا: عَن عبد الله بن عَمْرو، والْحَدِيث من حَدِيث ابْن عُيَيْنَة، وَقد اخْتلف فِيهِ عَلَيْهِ، مِنْهُم من قَالَ عَنهُ هَكَذَا، وَمِنْهُم من قَالَ عَنهُ هَكَذَا، وَمِنْهُم من رَوَاهُ بِالشَّكِّ.
стр. 775
قَالَ أَبُو بكر البرقاني: وَعبد الله بن عمر أصح. وَهَكَذَا أخرجه أَبُو مَسْعُود فِي مُسْند ابْن عمر.
وَلَيْسَ للسائب فِي مُسْند ابْن عمر غير هَذَا الحَدِيث الْمُخْتَلف فِيهِ.
١٣٩٧ - السَّابِع وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: مر ابْن عمر بفتيان من قُرَيْش قد نصبوا طائراً وهم يرمونه، وَقد جعلُوا لصَاحب الطير كل خاطئةٍ من نبلهم، فَلَمَّا رَأَوْا ابْن عمر تفَرقُوا، فَقَالَ ابْن عمر: من فعل هَذَا؟ لعن الله من فعل هَذَا. إِن رَسُول الله ﷺ لعن من اتخذ شَيْئا فِيهِ الرّوح غَرضا.
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث سعيد بن عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ عَن ابْن عمر:
أَنه دخل على يحيى سعيد وَغُلَام من بني يحيى رابطٌ دجَاجَة يرميها، فَمشى إِلَيْهَا ابْن عمر حَتَّى حلهَا، ثمَّ أقبل بهَا والغلام مَعَه، فَقَالَ: ازجروا غِلْمَانكُمْ أَن يصبروا هَذَا الطير للْقَتْل، فَإِنِّي سَمِعت النَّبِي ﷺ نهى أَن تصبر بهيمةٌ أَو غَيرهَا للْقَتْل.
١٣٩٨ - الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن عَامر بن شرَاحِيل الشّعبِيّ عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ مَعَه ناسٌ فيهم سعدٌ وَأتوا بِلَحْم ضبٍّ فنادت امرأةٌ من نسَاء النَّبِي ﷺ : إِنَّه لحم ضبٍّ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " كلوا، فَإِنَّهُ حَلَال، وَلكنه لَيْسَ من طَعَامي ".
وَفِي حَدِيث غنْدر عَن شُعْبَة عَن تَوْبَة الْعَنْبَري قَالَ:
قَالَ لي الشّعبِيّ: أَرَأَيْت حَدِيث الْحسن - يَعْنِي ابْن أبي الْحسن الْبَصْرِيّ - عَن النَّبِي ﷺ : وقاعدت ابْن عمر
стр. 776
قَرِيبا من سنتَيْن أَو سنة وَنصف فَلم أسمعهُ روى عَن النَّبِي ﷺ غير هَذَا، قَالَ: كَانَ نَاس من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فيهم سعد، فَذَهَبُوا يَأْكُلُوا من لحم، فنادتهم امرأةٌ من بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ : إِنَّه لحم ضبٍّ فأمسكوا، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " كلوا واطعموا، فَإِنَّهُ حَلَال " أَو قَالَ: " لَا بَأْس بِهِ - شكّ تَوْبَة - وَلكنه لَيْسَ من طَعَامي ".
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُسلم الْقَسْمَلِي عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ سُئِلَ عَن الضَّب، فَقَالَ: " لَا آكله، وَلَا أحرمهُ ".
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِنَحْوِهِ، وَقَالَ: " وَهُوَ على الْمِنْبَر "، وَمن حَدِيث أُسَامَة بن زيد عَن نَافِع عَن ابْن عمر هَكَذَا، وَمن حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع كَذَلِك، إِلَّا أَنه لم يقل: على الْمِنْبَر. وَمن حَدِيث أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، ومُوسَى بن عقبَة، وَابْن جريج، كلهم عَن نَافِع عَن ابْن عمر، وَمن حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ ، إِلَّا أَن فِي حَدِيث أَيُّوب: أُتِي رَسُول الله ﷺ بضبٍّ فَلم يَأْكُلهُ، وَلم يحرمه.
وَمن حَدِيث مَالك بن مغول البَجلِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن النَّبِي ﷺ سُئِلَ عَن الضَّب، فَقَالَ: " لَا آكله، وَلَا أنهى عَنهُ ".
١٣٩٩ - التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن جبلة بن سحيم عَن ابْن عمر قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ أَن يقرن الرجل بَين التمرتين حَتَّى يسْتَأْذن أَصْحَابه.
стр. 777
وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن الْمثنى عَن غنْدر قَالَ شُعْبَة:
لَا أرى هَذِه الْكَلِمَة إِلَّا من كَلَام ابْن عمر - يَعْنِي الاسْتِئْذَان.
١٤٠٠ - السِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن عبد الله بن مرّة عَن ابْن عمر قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن النّذر وَقَالَ: " إِنَّه لَا يرد شَيْئا، وَإِنَّمَا يسْتَخْرج بِهِ من الْبَخِيل ".
وَفِي حَدِيث غند ر عَن شُعْبَة:
أَنه ﵇ نهى عَن النّذر وَقَالَ: " إِنَّه لَا يَأْتِي بِخَير، وَإِنَّمَا يسْتَخْرج بِهِ من الْبَخِيل ".
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث سعيد بن الْحَارِث بن الْمُعَلَّى الْأنْصَارِيّ:
أَن سمع ابْن عمر يَقُول: أَو لم ينهوا عَن النّذر، إِن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِن النّذر لَا يقدم شَيْئا وَلَا يُؤَخِّرهُ، وَإِنَّمَا يسْتَخْرج بِالنذرِ من الْبَخِيل ".
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث يزِيد بن أبي حَكِيم عَن سُفْيَان عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: وَذكر نَحوه.
١٤٠١ - الْحَادِي وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن صَفْوَان بن مُحرز الْمَازِني قَالَ: بَينا ابْن عمر يطوف إِذْ عرض رجلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، أَو يَا ابْن عمر، كَيفَ سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " يدنى الْمُؤمن من ربه حَتَّى يضع عَلَيْهِ كتفه، فيقرره بذنوبه: تعرف ذَنْب كَذَا؟ يَقُول: أعرف رب أعرف - مرَّتَيْنِ. فَيَقُول: سترتها فِي الدُّنْيَا وأغفرها لَك الْيَوْم. ثمَّ يعْطى صحيفَة حَسَنَاته. وَأما الْكفَّار والمنافقون فينادى بهم على رُؤُوس الْخَلَائق: هَؤُلَاءِ الَّذين كذبُوا على الله ".
стр. 778
وَفِي حَدِيث همام عَن قَتَادَة:
" إِن الله يدني الْمُؤمن، فَيَضَع عَلَيْهِ كتفه ويستره، يَقُول: أتعرف ذَنْب كَذَا؟ أتعرف ذَنْب كَذَا؟ فَيَقُول: نعم. أَي رب، حَتَّى إِذا قَرَّرَهُ بذنوبه، وَرَأى فِي نَفسه أَنه هلك، قَالَ: سترتها عَلَيْك فِي الدُّنْيَا، وَأَنا أغفرها لَك الْيَوْم، فَيعْطى كتاب حَسَنَاته. وَأما الْكَافِر وَالْمُنَافِق فَيَقُول الأشهاد: هَؤُلَاءِ الَّذين كذبُوا على رَبهم، أَلا لعنة الله على الظَّالِمين ".
١٤٠٢ - الثَّانِي وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن زِيَاد بن جُبَير بن حَبَّة قَالَ: كنت مَعَ ابْن عمر، فَسَأَلَهُ رجل فَقَالَ: نذرت أَن أَصوم كل ثلاثاء أَو أربعاء مَا عِشْت، فَوَافَقَ هَذَا الْيَوْم يَوْم النَّحْر. قَالَ: أَمر الله بوفاء النّذر، ونهينا أَن نَصُوم يَوْم النَّحْر. فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ مثله لَا يزِيد عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَة معَاذ بن معَاذ عَن عبد الله بن عون عَن زِيَاد عَنهُ قَالَ:
أَمر النَّبِي ﷺ بوفاء النّذر، وَنهى النَّبِي ﷺ عَن صَوْم هَذَا الْيَوْم.
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث حَكِيم بن أبي حرَّة الْأَسْلَمِيّ أَنه سمع ابْن عمر [سُئِلَ] فِي رجل نذر أَلا يَأْتِي عَلَيْهِ يَوْم سَمَّاهُ - إِلَّا صَامَ، فَوَافَقَ يَوْم أضحى أَو فطر، فَقَالَ: لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة، لم يكن يَصُوم يَوْم الْأَضْحَى وَالْفطر، وَلَا يرى صيامهما.
١٤٠٣ - الثَّالِث وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن زِيَاد بن جُبَير قَالَ: رَأَيْت ابْن عمر أَتَى على رجل أَنَاخَ بدنته يَنْحَرهَا، فَقَالَ: ابعثها قيَاما مُقَيّدَة، سنة مُحَمَّد ﷺ .
١٤٠٤ - الرَّابِع وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث خَالِد بن الْحَارِث قَالَ: سُئِلَ عبيد الله عَن التحصيب، فحدثنا عَن نَافِع قَالَ: نزل بهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 779
وَعمر وَابْن عمر. وَعَن نَافِع أَن ابْن عمر كَانَ يُصَلِّي بهَا - يَعْنِي بالمحصب - الظّهْر وَالْعصر، أَحْسبهُ قَالَ: وَالْمغْرب. قَالَ خَالِد: لَا أَشك فِي الْعشَاء، ويهجع هجعةً، وَيذكر ذَلِك عَن رَسُول الله ﷺ .
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن النَّبِي وَأَبا بكر وَعمر كَانُوا ينزلون الأبطح.
وَمن حَدِيث صَخْر بن جوَيْرِية عَن نَافِع: أَن ابْن عمر كَانَ يرى التحصيب سنة، وَكَانَ يُصَلِّي يَوْم النَّفر بالحصبة. وَقَالَ نَافِع: قد حصب رَسُول الله ﷺ وَالْخُلَفَاء بعده.
وَمن حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سَالم:
أَن أَبَا بكر وَعمر وَابْن عمر كَانُوا ينزلون الأبطح.
١٤٠٥ - الْخَامِس وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِر، فقد بَاء بهَا أَحدهمَا " أخرجه البُخَارِيّ هَكَذَا بِهَذَا الْإِسْنَاد.
وَأخرجه مُسلم عَن عبد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن النَّبِي قَالَ: " إِذا كفر الرجل أَخَاهُ فقد بَاء بهَا أَحدهمَا ".
وَمن حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ :
" أَيّمَا امرئٍ قَالَ لِأَخِيهِ كَافِر، فقد بَاء بهَا أَحدهمَا، إِن كَانَ كَمَا قَالَ، وَإِلَّا رجعت عَلَيْهِ ".
١٤٠٦ - السَّادِس وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك وسُفْيَان عَن عبد الله بن دِينَار
стр. 780
أَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ :
" إِن الْيَهُود إِذا سلمُوا على أحدكُم إِنَّمَا يَقُولُونَ: سامٌ عَلَيْك. فَقل: عَلَيْك " هَكَذَا أخرجه البُخَارِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر بن أبي كثير عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ نَحوه.
وَمن حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
" إِن الْيَهُود إِذا سلمُوا عَلَيْكُم إِنَّمَا يَقُول أحدهم: السام عَلَيْك، فَقولُوا: وَعَلَيْكُم ".
١٤٠٧ - السَّابِع وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ: كُنَّا إِذا بَايعنَا رَسُول الله ﷺ على السّمع وَالطَّاعَة يَقُول لنا: " فِيمَا اسْتَطَعْت " هَكَذَا أخرجه البُخَارِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر بن أبي كثير عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر نَحوه، وَفِيه: فَيَقُول لنا: فِيمَا اسْتَطَعْتُم.
١٤٠٨ - الثَّامِن وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: مَا حق امرئٍ مُسلم لَهُ شيءٌ يُوصي فِيهِ، يبيت لَيْلَتَيْنِ إِلَّا ووصيته مكتوبةٌ عِنْده. أخرجه البُخَارِيّ من هَذِه الطَّرِيق هَكَذَا، وَأخرجه تَعْلِيقا فَقَالَ: تَابعه مُحَمَّد بن مُسلم عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ .
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنه قَالَ:
" يبيت ثَلَاث ليالٍ "، قَالَ ابْن عمر: مَا مرت عَليّ لَيْلَة مُنْذُ سَمِعت رَسُول الله ﷺ قَالَ ذَلِك إِلَّا وَعِنْدِي وصيتي.
стр. 781
وَأخرجه من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ، وَفِيه:
" يبيت لَيْلَتَيْنِ وَله شيءٌ يُرِيد أَن يُوصي فِيهِ ".
قَالَ أَبُو مَسْعُود: وَفِي حَدِيث ابْن نمير - يَعْنِي عَن عبيد الله - لَيْلَة، وَلم أَجِدهُ فِي كتاب مُسلم.
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِنَحْوِهِ، وَفِيه:
" يبيت لَيْلَتَيْنِ " وَقَالَ: يُرِيد أَن يُوصي فِيهِ.
وَأخرجه من حَدِيث يُونُس بن يزِيد عَن نَافِع. وَمن حَدِيث هِشَام بن سعد عَن نَافِع عَن ابْن عمر مُسْندًا. وَمن حَدِيث أُسَامَة بن زيد عَن نَافِع كَذَلِك، وَقَالُوا: " لَهُ شيءٌ يُوصي فِيهِ ".
١٤٠٩ - التَّاسِع وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله عَن جده عبد الله بن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا يزَال هَذَا الْأَمر فِي قريشٍ مَا بَقِي مِنْهُم اثْنَان ".
١٤١٠ - السبعون بعد الْمِائَة: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: وجدت امْرَأَة مقتولة فِي بعض مغازي رَسُول الله ﷺ ، فَنهى رَسُول الله ﷺ عَن قتل النِّسَاء وَالصبيان.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث اللَّيْث عَن نافعٍ عَن ابْن عمر:
أَن امْرَأَة وجدت فِي بعض مغازي رَسُول الله ﷺ مقتولةً فَأنْكر النَّبِي ﷺ قتل النِّسَاء وَالصبيان.
стр. 782
أَفْرَاد البُخَارِيّ
١٤١١ - الأول: عَن سَالم عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " فِيمَا سقت السَّمَاء والعيون أَو كَانَ عثرياً الْعشْر، وَمَا سقِِي بالنضح نصف الْعشْر ".
فِي كتاب أبي بكر البرقاني، وَفِي كتاب أبي مَسْعُود الدِّمَشْقِي فِيهِ:
فرض رَسُول الله ﷺ فِيمَا سقت السَّمَاء والأنهار والعيون أَو مَا كَانَ عثرياً الْعشْر، وَفِيمَا سقِِي بالناضح نصف الْعشْر. قَالَ أَبُو مَسْعُود: وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عَمْرو بن الْحَارِث عَن أبي الزبير عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ كَذَلِك. قَالَ: وَقد روى عبيد الله بن عمر هَذَا الحَدِيث عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن عمر من قَوْله مَوْقُوفا، وَرَوَاهُ مُوسَى بن عقبَة وَأَيوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر من قَوْله مَوْقُوفا.
١٤١٢ - الثَّانِي: عَن سَالم عَن ابْن عمر قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ وَهُوَ قَائِم على الْمِنْبَر يَقُول: " إِنَّمَا بقاؤكم فِيمَا سلف قبلكُمْ من الْأُمَم كَمَا بَين صَلَاة الْعَصْر إِلَى غرُوب الشَّمْس، أُوتِيَ أهل التَّوْرَاة التَّوْرَاة فعملوا بهَا حَتَّى انتصف النَّهَار ثمَّ عجزوا، فأعطوا قيراطاً قيراطاً، ثمَّ أُوتِيَ أهل الْإِنْجِيل الْإِنْجِيل فعملوا بهَا إِلَى صَلَاة الْعَصْر ثمَّ عجزوا، فأعطوا قيراطاً قيراطاً، ثمَّ أوتينا الْقُرْآن فعملنا إِلَى غرُوب الشَّمْس، فأعطينا قيراطين قيراطين. فَقَالَ أهل الْكِتَابَيْنِ: أَي رَبنَا، أَعْطَيْت هَؤُلَاءِ قيراطين قيراطين وأعطيتنا قيراطاً قيراطاً وَنحن أَكثر عملا. قَالَ الله : هَل ظلمتكم من أجركُم من شَيْء؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهُوَ فضلي أوتيه من أَشَاء ".
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
" مثلكُمْ من أهل الْكِتَابَيْنِ كَمثل رجلٍ اسْتَأْجر أجراء، فَقَالَ: من يعْمل لي من غدْوَة إِلَى نصف النَّهَار على قِيرَاط؟ فَعمِلت الْيَهُود. ثمَّ قَالَ: من يعْمل لي من نصف النَّهَار إِلَى صَلَاة الْعَصْر على قِيرَاط؟ فَعمِلت النَّصَارَى. ثمَّ قَالَ: من يعْمل
стр. 783
لي من الْعَصْر إِلَى أَن تغيب الشَّمْس على قيراطين؟ فَأنْتم هم، فَغضِبت الْيَهُود وَالنَّصَارَى: فَقَالُوا. مَا لنا أَكثر عملا وَأَقل عَطاء؟ قَالَ: هَل نقصتكم من حقكم؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَذَلِك فضلي أوتيه من أَشَاء ".
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
" إِنَّمَا أجلكم فِي أجل من خلا من الْأُمَم كَمَا بَين صَلَاة الْعَصْر إِلَى مغرب الشَّمْس، وَإِنَّمَا مثلكُمْ وَمثل الْيَهُود وَالنَّصَارَى كرجلٍ اسْتعْمل عمالاً، فَقَالَ: من يعْمل إِلَى نصف النَّهَار على قِيرَاط قِيرَاط؟ " ... ثمَّ ذكر نَحوه، وَفِي آخِره: " أَلا فَأنْتم الَّذين يعْملُونَ من صَلَاة الْعَصْر إِلَى مغرب الشَّمْس، أَلا لكم الْأجر مرَّتَيْنِ، فَغضِبت الْيَهُود وَالنَّصَارَى. . وَذكر نَحْو مَا قبله.
وَأخرجه من حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِ حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع وَمن حَدِيث مَالك عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
" إِنَّمَا مثلكُمْ وَمثل الْيَهُود وَالنَّصَارَى كرجلٍ اسْتعْمل عمالاً. . " وَذكر نَحوه.
وَقد أخرجه من حَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ، وَهُوَ مَذْكُور فِي مُسْنده. قَالَ أَبُو مَسْعُود: أغفل مسلمٌ هَذَا الأَصْل فَلم يُخرجهُ.
١٤١٣ - الثَّالِث: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر قَالَ: بعث النَّبِي ﷺ خَالِد ابْن الْوَلِيد، إِلَى بني جذيمة، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَام، فَلم يحسنوا أَن يَقُولُوا: أسلمنَا، فَجعلُوا يَقُولُونَ: صبأنا صبأنا. فَجعل خالدٌ يقتل ويأسر، وَدفع إِلَى كل رجلٍ منا أسيره، فَقلت: وَالله لَا أقتل أسيري، وَلَا يقتل رجلٌ من أَصْحَابِي أسيره حَتَّى قدمنَا على رَسُول الله ﷺ فذكرناه لَهُ، فَرفع يَدَيْهِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأ
стр. 784
إِلَيْك مِمَّا صنع خَالِد " مرَّتَيْنِ.
١٤١٤ - الرَّابِع: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر: أَنه سمع رَسُول الله ﷺ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع فِي الرَّكْعَة الْآخِرَة من الْفجْر يَقُول: " اللَّهُمَّ الْعَن فلَانا وَفُلَانًا وَفُلَانًا " بَعْدَمَا يَقُول: " سمع الله لمن حَمده، رَبنَا وَلَك الْحَمد " فَأنْزل الله: ﴿لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء﴾ إِلَى قَوْله: ﴿فَإِنَّهُم ظَالِمُونَ﴾ [سُورَة آل عمرَان] .
قَالَ: وَعَن حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان عَن سَالم قَالَ:
كَانَ النَّبِي ﷺ يَدْعُو على صَفْوَان بن أُميَّة، وَسُهيْل بن عَمْرو، والْحَارث بن هِشَام، فَنزلت: ﴿لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء﴾ إِلَى قَوْله: ﴿فَإِنَّهُم ظَالِمُونَ﴾ .
١٤١٥ - الْخَامِس: عَن ابْن شهَاب عَن سَالم عَن ابْن عمر عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " مَفَاتِيح الْغَيْب خمس: ﴿إِن الله عِنْده علم السَّاعَة وَينزل الْغَيْث وَيعلم مَا فِي الْأَرْحَام وَمَا تَدْرِي نفس مَاذَا تكسب غَدا وَمَا تَدْرِي نفس بِأَيّ أَرض تَمُوت إِن الله عليم خَبِير﴾ [سُورَة لُقْمَان] .
أخرجه أَيْضا من حَدِيث مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه عمر قَالَ:
قَالَ النَّبِي ﷺ : " مَفَاتِيح الْغَيْب خمس، ثمَّ قَرَأَ: ﴿إِن الله عِنْده علم السَّاعَة﴾ .
وَأخرجه من حَدِيث مَالك عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
" مَفَاتِيح الْغَيْب خمسٌ لَا يعلمهَا إِلَّا الله ... " نَحوه.
وَمن حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ:
قَالَ رَسُول
стр. 785
الله ﷺ :
" مَفَاتِيح الْغَيْب خمسٌ لَا يعلمهَا إِلَّا الله: لَا يعلم أحدٌ مَا يكون فِي غدٍ إِلَّا الله، وَلَا يعلم أحدٌ مَا يكون فِي الْأَرْحَام، وَلَا تعلم نفسٌ مَاذَا تكسب غَدا، وَمَا تَدْرِي نفسٌ بِأَيّ أَرض تَمُوت، وَمَا يدْرِي أحد مَتى يَجِيء الْمَطَر ".
وَمن رِوَايَة سُلَيْمَان بن بِلَال عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ:
" مَفَاتِيح الْغَيْب خمسٌ لَا يعلمهُنَّ إِلَّا الله: لَا يعلم مَا تغيض الْأَرْحَام إِلَّا الله، وَلَا يعلم مَا فِي غَد إِلَّا الله، وَلَا يعلم مَتى يَأْتِي الْمَطَر أحدٌ إِلَّا الله، وَلَا تَدْرِي نفسٌ بِأَيّ أرضٍ تَمُوت إِلَّا الله، وَلَا يعلم مَتى تقوم السَّاعَة إِلَّا الله ".
وَأخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ وَالْبرْقَانِي من حَدِيث عمر بن مُحَمَّد عَن سَالم عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
مَفَاتِيح الْغَيْب خمس ... " وَذكر الْآيَة، وَلم يذكرهُ أَبُو مَسْعُود فِي " الْأَطْرَاف ".
١٤١٦ - السَّادِس: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر: أَنه كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَة الدُّنْيَا بِسبع حصياتٍ، يكبر مَعَ كل حَصَاة، ثمَّ يتَقَدَّم فيسهل، فَيقوم مُسْتَقْبل الْقبْلَة طَويلا، وَيَدْعُو، يرفع يَدَيْهِ، ثمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى، ثمَّ يَأْخُذ ذَات الشمَال فيسهل، فَيقوم مُسْتَقْبل الْقبْلَة ثمَّ يَدْعُو وَيرْفَع يَدَيْهِ، وَيقوم طَويلا، ثمَّ يَرْمِي الْجَمْرَة ذَات الْعقبَة من بطن الْوَادي، وَلَا يقف عِنْدهَا، ثمَّ ينْصَرف وَيَقُول: هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يَفْعَله.
وَأخرجه تَعْلِيقا من حَدِيث يُونُس عَن الزُّهْرِيّ:
أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا رمى الْجَمْرَة الَّتِي تلِي مَسْجِد منى، يرميها بِسبع حَصَيَات. . ثمَّ ذكر نَحوه. وَفِي آخِره: قَالَ الزُّهْرِيّ: سَمِعت سَالم بن عبد الله يحدث بِمثل هَذَا عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ ، قَالَ: وَكَانَ ابْن عمر يَفْعَله.
стр. 786
١٤١٧ - السَّابِع: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم قَالَ: كتب عبد الْملك إِلَى الْحجَّاج أَلا يُخَالف ابْن عمر فِي الْحَج، فجَاء ابْن عمر وَأَنا مَعَه يَوْم عَرَفَة حِين مَالَتْ الشَّمْس، فصاح عِنْد سرادق الْحجَّاج، فَخرج وَعَلِيهِ ملحفة معصفرة، فَقَالَ: مَا لَك يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن؟ فَقَالَ: الرواح إِن كنت تُرِيدُ السّنة؟ قَالَ: هَذِه السَّاعَة؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فانتظرني حَتَّى أفيض على رَأْسِي ثمَّ أخرج، فَنزل حَتَّى خرج الْحجَّاج، فَسَار بيني وَبَين أبي، فَقلت: إِن كنت تُرِيدُ السّنة فاقصر الْخطْبَة، وَعجل الْوُقُوف، فَجعل ينظر إِلَى عبد الله، فَلَمَّا رأى ذَلِك عبد الله قَالَ: صدق.
وَأخرجه تَعْلِيقا من حَدِيث اللَّيْث عَن عقيل عَن ابْن شهَاب عَن سَالم:
أَن الْحجَّاج عَام نزل بِابْن الزبير، سَأَلَ عبد الله: كَيفَ تصنع فِي الْموقف يَوْم عَرَفَة؟ فَقَالَ سَالم: إِن كنت تُرِيدُ السّنة فَهجر بِالصَّلَاةِ يَوْم عَرَفَة. فَقَالَ عبد الله بن عمر: صدق، إِنَّهُم كَانُوا يجمعُونَ بَين الظّهْر وَالْعصر فِي السّنة، فَقلت لسالم: أفعل ذَلِك رَسُول الله ﷺ ؟ قَالَ سَالم: وَهل يتبعُون فِي ذَلِك إِلَّا سنته! .
١٤١٨ - الثَّامِن: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر، وَعَن ابْن طَاوس عَن عِكْرِمَة بن خَالِد عَن ابْن عمر قَالَ: دخلت على حَفْصَة، ونوساتها تنطف، قلت: قد كَانَ من أَمر النَّاس مَا تَرين، فَم يَجْعَل لي من الْأَمر شيءٌ. فَقَالَ: الْحق، فَإِنَّهُم ينتظرونك، وأخشى أَن يكون فِي احتباسك عَنْهُم فرقةٌ، فَلم تَدعه حَتَّى ذهب. فَلَمَّا تفرق النَّاس خطب مُعَاوِيَة فَقَالَ: من كَانَ يُرِيد أَن يتَكَلَّم فِي هَذَا الْأَمر فليطلع لنا قرنه، فلنحن أَحَق بِهِ مِنْهُ وَمن أَبِيه. قَالَ حبيب بن مسلمة: فَهَلا أَجَبْته؟ قَالَ عبد الله: فحللت حبوتي، وهممت أَن أَقُول: أَحَق بِهَذَا الْأَمر مِنْك من قَاتلك وأباك على الْإِسْلَام، فَخَشِيت أَن أَقُول كلمة تفرق بَين الْجَمِيع، وتسفك
стр. 787
الدَّم، وَتحمل على غير ذَلِك. فَذكرت مَا أعد الله فِي الْجنان. قَالَ حبيب: حفظت وعصمت.
١٤١٩ - التَّاسِع: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن عبد الله بن عمر عَن ابْن عمر قَالَ:
الصّيام لمن تمتّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج إِلَى يَوْم عَرَفَة، فَإِن لم يجد هَديا وَلم يصم، صَامَ أَيَّام منى.
وَعَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة مثله، وَقَالا:
لم يرخص فِي أَيَّام التَّشْرِيق أَن يصمن إِلَّا لمن يجد الْهَدْي.
١٤٢٠ - الْعَاشِر: عَن عمر بن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله عَن عَم أَبِيه سَالم بن عبد الله عَن أَبِيه قَالَ: وعد النَّبِي ﷺ جِبْرِيل، فَرَاثَ عَلَيْهِ - أَي أَبْطَأَ، حَتَّى اشْتَدَّ على النَّبِي ﷺ فَخرج النَّبِي ﷺ فَلَقِيَهُ، فَشَكا إِلَيْهِ. فَقَالَ: إِنَّا لَا ندخل بَيْتا فِيهِ صورةٌ وَلَا كلب.
١٤٢١ - الْحَادِي عشر: أخرجه تَعْلِيقا فَقَالَ: وَقَالَ عمر بن حَمْزَة عَن سَالم عَن أَبِيه قَالَ: رُبمَا ذكرت قَول الشَّاعِر وَأَنا أنظر إِلَى وَجه النَّبِي ﷺ يَسْتَسْقِي، وَمَا ينزل حَتَّى يَجِيش كل ميزاب:
(وأبيض يستسقى الْغَمَام بِوَجْهِهِ ... ثمال الْيَتَامَى عصمةٌ للأرامل)
وَهُوَ قَول أبي طَالب.
وَقد أخرجه بِالْإِسْنَادِ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن دِينَار عَن أَبِيه قَالَ:
سَمِعت ابْن عمر يتَمَثَّل بِشعر أبي طَالب، وَذكر الْبَيْت.
стр. 788
١٤٢٢ - الثَّانِي عشر: عَن مُوسَى بن عقبَة عَن سَالم عَن ابْن عمر فِي رُؤْيا النَّبِي ﷺ فِي الْمَدِينَة، قَالَ: " رَأَيْت امْرَأَة سَوْدَاء ثائرة الرَّأْس، خرجت من الْمَدِينَة حَتَّى نزلت مهيعة، فتأولتها أَن وباء الْمَدِينَة نقل إِلَى مهيعة، وَهِي الْجحْفَة ".
١٤٢٣ - الثَّالِث عشر: عَن مُوسَى بن عقبَة عَن سَالم عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " من أَخذ من الأَرْض شبْرًا بِغَيْر حَقه خسف بِهِ يَوْم الْقِيَامَة إِلَى سبع أَرضين ".
وَفِي مُسْند سعيد بن زيد وَعَائِشَة:
طوقه من سبع أَرضين ".
١٤٢٤ - الرَّابِع عشر: عَن مُوسَى بن عقبَة عَن سَالم عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يحدث عَن رَسُول الله ﷺ أَنه لَقِي زيد بن عَمْرو بن نفَيْل بِأَسْفَل بلدح، وَذَاكَ قبل أَن ينزل على رَسُول الله ﷺ الْوَحْي، فَقدم إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ سفرة فِيهَا لحم، فَأبى أَن يَأْكُل مِنْهَا، ثمَّ قَالَ زيد: إِنِّي لَا آكل مِمَّا تذبحون على أنصابكم، وَلَا آكل إِلَّا مِمَّا ذكر اسْم الله عَلَيْهِ.
زَاد فِي رِوَايَة فُضَيْل بن سُلَيْمَان عَن مُوسَى:
وَإِن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل كَانَ يعيب على قُرَيْش ذَبَائِحهم وَيَقُول: الشَّاة خلقهَا الله، وَأنزل لَهَا من السَّمَاء المَاء، وَأنْبت لَهَا من الأَرْض، ثمَّ أَنْتُم تذبحونها على غير اسْم الله، إنكاراً لذَلِك وإعظاماً لَهُ.
قَالَ مُوسَى وحَدثني سَالم - لَا أعلمهُ إِلَّا يحدث بِهِ عَن ابْن عمر:
أَن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل خرج إِلَى الشَّام يسْأَل عَن الدّين ويبتغيه، فلقي عَالما من الْيَهُود، فَسَأَلَهُ عَن دينهم، فَقَالَ: إِنِّي لعَلي أَن أدين دينكُمْ فَأَخْبرُونِي. قَالَ: لَا تكون على ديننَا حَتَّى تَأْخُذ بنصيبك من غضب الله. قَالَ زيدٌ: مَا أفر إِلَّا من غضب الله، وَلَا
стр. 789
أحمل من غضب الله شَيْئا أبدا. وأنى أستطيعه؟ فَهَل تدلني على غَيره؟ قَالَ: مَا أعلمهُ إِلَّا أَن يكون حَنِيفا. قَالَ زيد: وَمَا الحنيف؟ قَالَ: دين إِبْرَاهِيم، لم يكن يَهُودِيّا وَلَا نَصْرَانِيّا، وَلَا يعبد إِلَّا الله. فَخرج زيدٌ فلقي عَالما من النَّصَارَى، فَذكر مثله، فَقَالَ: لن تكون على ديننَا حَتَّى تَأْخُذ بنصيبك من لعنة الله. قَالَ: مَا أفر إِلَّا من لعنة الله، وَلَا أحمل من لعنة الله وَلَا من غَضَبه شَيْئا أبدا، وأنى أَسْتَطِيع؟ فَهَل تدلني على غَيره؟ قَالَ: لَا أعلمهُ إِلَّا أَن يكون حَنِيفا. قَالَ: وَمَا الحنيف؟ قَالَ: دين إِبْرَاهِيم، لم يكن يَهُودِيّا وَلَا نَصْرَانِيّا، وَلَا يعبد إِلَّا الله. فَلَمَّا رأى زيدٌ قَوْلهم فِي إِبْرَاهِيم خرج، فَلَمَّا برز رفع يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَنِّي على دين إِبْرَاهِيم.
وَفِي مُسْند أَسمَاء بَقِيَّة من ذكر زيد بن عَمْرو.
١٤٢٥ - الْخَامِس عشر: عَن مُوسَى بن عقبَة عَن سَالم عَن ابْن عمر قَالَ: كَانَ أَكثر مَا كَانَ النَّبِي ﷺ يحلف: " لَا، ومقلب الْقُلُوب ".
١٤٢٦ - السَّادِس عشر: عَن حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان عَن سَالم عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لِأَن يمتلئ جَوف أحدكُم قَيْحا خيرٌ لَهُ من أَن يمتلئ شعرًا ".
١٤٢٧ - السَّابِع عشر: عَن حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان عَن سَالم: أَن ابْن عمْرَة كره أَن تعلم الصُّورَة، وَقَالَ: نهى الني ﷺ أَن تضرب.
١٤٢٨ - الثَّامِن عشر: عَن حَمْزَة بن عبد الله عَن أَبِيه قَالَ: كَانَت الْكلاب تقبل وتدبر فِي الْمَسْجِد فِي زمن رَسُول الله ﷺ ، فَلم يَكُونُوا يرشون شَيْئا من ذَلِك.
١٤٢٩ - التَّاسِع عشر: عَن حَمْزَة بن عبد الله بن عمر عَن عبد الله بن عمر قَالَ: لما اشْتَدَّ برَسُول الله ﷺ وَجَعه قيل لَهُ فِي الصَّلَاة، فَقَالَ: " مروا أَبَا بكرٍ فَليصل
стр. 790
بِالنَّاسِ ". قَالَت عَائِشَة:
إِن أَبَا بكر رجلٌ رَقِيق، إِذا قَرَأَ غَلبه الْبكاء. قَالَ:: مروه فَليصل " فعاودته، قَالَ: " مروه فَليصل، إنكن صَوَاحِب يُوسُف ". قَالَ البُخَارِيّ: تَابعه الزبيدِيّ وَابْن أخي الزُّهْرِيّ وَإِسْحَاق بن يحيى عَن الزُّهْرِيّ. وَقَالَ عقيل ومعمرٌ عَن الزُّهْرِيّ عَن حَمْزَة عَن النَّبِي ﷺ .
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن حَمْزَة عَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ .
١٤٣٠ - الْعشْرُونَ: أخرجه تَعْلِيقا من حَدِيث حَمْزَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ : " إِن النَّاس يصيرون يَوْم الْقِيَامَة جثا، كل أمةٍ تتبع نبيها، يَقُولُونَ: اشفع يَا فلَان، اشفع، حَتَّى تَنْتَهِي الشَّفَاعَة إِلَى النَّبِي ﷺ ، فَذَلِك يَوْم يَبْعَثهُ الله الْمقَام الْمَحْمُود ".
وَأخرجه بِالْإِسْنَادِ من حَدِيث آدم بن عَليّ عَن ابْن عمر مَوْقُوف.
وَلَيْسَ لآدَم بن عَليّ فِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن ابْن عمر غير هَذَا.
١٤٣١ - الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: عَن عبد الله بن عبد الله بن عمر: انه كَانَ يرى عبد الله بن عمر يتربع فِي الصَّلَاة إِذا جلس. ففعلته وَأَنا يومئذٍ حَدِيث السن، فنهاني عبد الله بن عمر، وَقَالَ: إِنَّمَا سنة الصَّلَاة أَن تنصب رجلك الْيُمْنَى، وَتثني الْيُسْرَى. فَقلت: إِنَّك تفعل ذَلِك. فَقَالَ: إِن رجْلي لَا تحملاني.
١٤٣٢ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: عَن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر عَن جده عبد الله أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَو يعلم النَّاس مَا فِي الْوحدَة مَا سَار رَاكب وَحده بليلٍ أبدا ".
стр. 791
١٤٣٣ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ: عَن مُحَمَّد بن زيد عَن جده عبد الله أَن نَاسا قَالُوا لَهُ: إِنَّا ندخل على سلطاننا، فَنَقُول لَهُم بِخِلَاف مَا نتكلم إِذا خرجنَا من عِنْدهم.
قَالَ: كُنَّا نعد هَذَا نفَاقًا فِي عهد رَسُول الله ﷺ
١٤٣٤ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن مُحَمَّد بن زيد عَن ابْن عمر: أَنه ذكر الحرورية فَقَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَمْرُقُونَ من الْإِسْلَام مروق السهْم من الرَّمية ".
١٤٣٥ - الْخَامِس وَالْعشْرُونَ: عَن وَاقد بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن ابْن عمر، أَو ابْن عَمْرو - قَالَ: شَبكَ النَّبِي ﷺ أَصَابِعه وَقَالَ: " كَيفَ أَنْت يَا عبد الله بن عَمْرو إِذا بقيت فِي حثالةٍ من النَّاس، قد مرجت عهودهم وأماناتهم، وَاخْتلفُوا فصاروا هَكَذَا؟ . " قَالَ: فيكف يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " تَأْخُذ مَا تعرف، وَتَدَع مَا تنكر، وَتقبل على خاصتك، وتدعهم وعوامهم ". هَكَذَا فِي حَدِيث بشر بن الْمفضل عَن وَاقد.
وَفِي حَدِيث عَاصِم بن مُحَمَّد بن زيد قَالَ:
سَمِعت هَذَا من أبي فَلم أحفظه، فقومه لي واقدٌ عَن أَبِيه. قَالَ: سَمِعت أبي وَهُوَ يَقُول: قَالَ عبد الله: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَا عبد الله بن عَمْرو كَيفَ أَنْت إِذا بقيت. . " وَذكره.
وَلَيْسَ هَذَا الحَدِيث فِي أَكثر النّسخ، وَإِنَّمَا حكى أَبُو مَسْعُود أَنه رَآهُ فِي كتاب أبي رُمَيْح عَن الْفربرِي وَحَمَّاد بن شَاكر عَن البُخَارِيّ.
١٤٣٦ - السَّادِس وَالْعشْرُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ قَرَأَ (النَّجْم) فَسجدَ فِيهَا.
قَالَ أَبُو مَسْعُود: رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي " سُجُود الْقُرْآن " وَلم أَجِدهُ فِيهِ فِيمَا عندنَا من النّسخ.
стр. 792
١٤٣٧ - السَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع قَالَ: أَخْبرنِي عبد الله أَنه كَانَ ينَام وَهُوَ شابٌّ أعزب لَا أهل لَهُ فِي مَسْجِد رَسُول الله ﷺ .
ذكره أَبُو مَسْعُود فِي أَفْرَاد البُخَارِيّ. وَحكى البرقاني أَن مُسلما أخرجه من حَدِيث أبي إِسْحَاق الْفَزارِيّ عَن عبيد الله، وَلم أَجِدهُ لمُسلم فِيمَا عندنَا من كِتَابه.
١٤٣٨ - الثَّامِن وَالْعشْرُونَ: عَن عبد الله عَن نَافِع: أَن ابْن عمر كَانَ ينْحَر فِي المنحر. قَالَ عبيد الله: منحر النَّبِي ﷺ .
وَمن حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع:
أَن ابْن عمر كَانَ يبْعَث بهديه من جمع من آخر اللَّيْل حَتَّى يدْخل بِهِ منحر النَّبِي ﷺ مَعَ حجاجٍ، فيهم الْحر والمملوك.
١٤٣٩ - التَّاسِع وَالْعشْرُونَ: عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن عبدا لِابْنِ عمر أبق، فَلحقه بالروم، فَظهر عَلَيْهِم خالدٌ، فَرده إِلَى عبد الله. وَأَن فرسا لعبد الله عَار فظهروا عَلَيْهِ، فَردُّوهُ إِلَى عبد الله. قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ ابْن نمير عَن عبيد الله فِي الْفرس: على عهد رَسُول الله ﷺ .
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع أَن خَالِد بن الْوَلِيد حِين بَعثه أَبُو بكر أَخذ غُلَاما كَانَ فر من ابْن عمر إِلَى أَرض الرّوم، فَأَخذه خالدٌ فَرده عَلَيْهِ.
١٤٤٠ - الثَّلَاثُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: ﴿فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم﴾ [سُورَة الْبَقَرَة] ، قَالَ: يَأْتِيهَا فِيهِ.
وَأخرجه من حَدِيث عبد الله بن عون عَن نَافِع قَالَ:
كَانَ ابْن عمر إِذا قَرَأَ
стр. 793
الْقُرْآن لم يتَكَلَّم حَتَّى يفرغ مِنْهُ، فَأخذت عَلَيْهِ يَوْمًا، فَقَرَأَ سُورَة الْبَقَرَة حَتَّى انْتهى إِلَى مكانٍ، قَالَ: أَتَدْرِي فيمَ أنزلت؟ فَقلت: لَا. قَالَ: نزلت فِي كَذَا وَكَذَا ثمَّ مضى.
وَفِي عقبَة من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: ﴿فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم﴾ ،: يَأْتِيهَا فِيهِ. يَعْنِي فِي الْفرج.
وَإِلَى ذَلِك أَشَارَ البُخَارِيّ، لِأَنَّهُ أورد بعده فِي تَفْسِير هَذِه الْآيَة حَدِيث جَابر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، قَالَ: كَانَت الْيَهُود تَقول:
إِذا جَامعهَا من وَرَائِهَا جَاءَ الْوَلَد أَحول، فَنزلت: ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم﴾ .
١٤٤١ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَنه قَرَأَ ﴿فديَة طَعَام مِسْكين﴾ [سُورَة الْبَقَرَة] ، فَقَالَ: هِيَ مَنْسُوخَة.
١٤٤٢ - الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَنه أَتَاهُ رجلَانِ فِي فتْنَة ابْن الزبير، فَقَالَا: إِن النَّاس صَنَعُوا مَا ترى، وَأَنت ابْن عمر وَصَاحب رَسُول الله ﷺ ، فَمَا يمنعك أَن تخرج؟ قَالَ: يَمْنعنِي أَن الله حرم عَليّ دم أخي الْمُسلم. فَقَالَا: ألم يقل الله تَعَالَى: ﴿وقاتلوهم حَتَّى لَا تكون فتْنَة﴾ [سُورَة الْبَقَرَة] قَالَ: قد قاتلنا حَتَّى لم تكن فتنةٌ، وَكَانَ الدّين لله، وَأَنْتُم تُرِيدُونَ أَن تقاتلوا حَتَّى تكون فتْنَة، وَيكون الدّين لغير الله.
وَأخرجه من حَدِيث سعيد بن جُبَير قَالَ:
خرج إِلَيْنَا ابْن عمر وَنحن نرجو أَن يحدثنا حَدِيثا حسنا، فبدأنا رجلٌ يُقَال لَهُ حَكِيم، فَقَالَ: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، كَيفَ ترى فِي الْقِتَال فِي الْفِتْنَة، وَالله تَعَالَى يَقُول: ﴿وقاتلوهم حَتَّى لَا تكون فتْنَة﴾ ؟ فَقَالَ: هَل تَدْرِي مَا الْفِتْنَة - ثكلتك أمك؟ إِنَّمَا كَانَ مُحَمَّد ﷺ يُقَاتل الْمُشْركين، وَكَانَ الدُّخُول فِي دينهم فتْنَة، وَلَيْسَ بقتالكم على الْملك.
стр. 794
وَقد تقدم فِي حَدِيث:
" بني الْإِسْلَام على خمس " مُتَّصِلا بِهِ، للْبُخَارِيّ فصل فِي هَذَا الْمَعْنى من الْفِتْنَة.
١٤٤٣ - الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: لما قدم الْمُهَاجِرُونَ الْأَولونَ الْعصبَة - موضعا بقباء - قبل مقدم النَّبِي ﷺ ، كَانَ يؤمهم سالمٌ مولى أبي حُذَيْفَة، وَكَانَ أَكْثَرهم قُرْآنًا.
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ:
كَانَ سالمٌ مولى أبي حُذَيْفَة يؤم الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين وَأَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فِي مَسْجِد قبَاء، فيهم أَبُو بكر وَعمر وَأَبُو سَلمَة وزيدٌ وعامر بن ربيعَة.
١٤٤٤ - الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: كُنَّا فِي زمَان النَّبِي ﷺ لَا نعدل بِأبي بكر أحدا، ثمَّ عمر، ثمَّ عُثْمَان، ثمَّ نَتْرُك أَصْحَاب النَّبِي ﷺ لَا نفاضل بَينهم.
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ:
كُنَّا نخير بَين النَّاس فِي زمَان رَسُول الله ﷺ فنخير أَبَا بكرٍ، ثمَّ عمر بن الْخطاب، ثمَّ عُثْمَان بن عَفَّان.
١٤٤٥ - الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن نَافِع: أَن ابْن عمر ذكر لَهُ أَن سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل - وَكَانَ بَدْرِيًّا - مرض فِي يَوْم جُمُعَة، فَركب إِلَيْهِ بعد أَن تَعَالَى النَّهَار واقتربت الْجُمُعَة، وَترك الْجُمُعَة.
١٤٤٦ - السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن مَالك عَن نَافِع قَالَ: قَالَ ابْن عمر: إِذا مَضَت
стр. 795
أَرْبَعَة أشهرٍ يُوقف حَتَّى يُطلق، وَلَا يَقع عَلَيْهِ الطَّلَاق حَتَّى يُطلق. يَعْنِي المؤلي.
قَالَ: وَيذكر ذَلِك عَن عُثْمَان وَعلي وَأبي الدَّرْدَاء وَعَائِشَة واثني عشر رجلا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ .
وَأخرج أَيْضا من حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع:
أَن ابْن عمر كَانَ يَقُول فِي الْإِيلَاء الَّذِي سمى الله : لَا يحل لأحدٍ بعد الْأَجَل إِلَّا أَن يمسك بِالْمَعْرُوفِ، أَو يعزم الطَّلَاق، كَمَا أَمر الله تَعَالَى.
١٤٤٧ - السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن مَالك عَن نَافِع قَالَ: كَانَ ابْن عمر يُعْطي زَكَاة رَمَضَان بِمد النَّبِي ﷺ الْمَدّ الأول، وَفِي كَفَّارَة الْيَمين بِمد النَّبِي ﷺ .
قَالَ أَبُو قُتَيْبَة سلم بن قُتَيْبَة:
قَالَ لنا مَالك: مدنا أعظم من مدكم، وَلَا نرى الْفضل إِلَّا فِي مد النَّبِي ﷺ . قَالَ: وَقَالَ لي مالكٌ: لَو جَاءَكُم أَمِير فَضرب مدا أَصْغَر من مد النَّبِي ﷺ ، بِأَيّ شَيْء كُنْتُم تعطون؟ قُلْنَا: كُنَّا نعطي بِمد النَّبِي ﷺ .
قَالَ: أَفلا ترى أَن الْأَمر إِنَّمَا يعود إِلَى مد النَّبِي ﷺ .
١٤٤٨ - الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ: عَن مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع: أَن ابْن عمر كَانَ يبيت بِذِي طوى بَين الثنيتين، ثمَّ يدْخل من الثَّنية الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّة. وَكَانَ إِذا قدم حَاجا أَو مُعْتَمِرًا لم ينخ نَاقَته إِلَّا عِنْد بَاب الْمَسْجِد، ثمَّ يدْخل فَيَأْتِي الرُّكْن الْأسود، فَيبْدَأ بِهِ، ثمَّ يطوف سبعا: ثَلَاثًا سعياً، وأربعاً مشياً، ثمَّ ينْصَرف فَيصَلي سَجْدَتَيْنِ قبل أَن يرجع إِلَى منزله، فيطوف بَين الصَّفَا والمروة. وَكَانَ إِذا صدر عَن الْحَج أَو الْعمرَة أَنَاخَ بالبطحاء الَّتِي بِذِي الحليفة، الَّتِي كَانَ رَسُول الله ينيخ بهَا.
وَأخرج البُخَارِيّ طرفا مِنْهُ تَعْلِيقا، فَقَالَ:
وَقَالَ مُحَمَّد بن عِيسَى: حَدثنَا حَمَّاد عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَنه كَانَ إِذا أقبل بَات بِذِي طوى، حَتَّى إِذا أصبح دخل، وَإِذا نفر مر بِذِي طوى، وَبَات بهَا حَتَّى يصبح، وَكَانَ يذكر أَن النَّبِي
стр. 796
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يفعل ذَلِك.
١٤٤٩ - التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن عمر بن مُحَمَّد بن زيد الْعمريّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: إِن النَّاس كَانُوا مَعَ النَّبِي ﷺ يَوْم الْحُدَيْبِيَة تفَرقُوا فِي ظلال الشّجر، فَإِذا النَّاس، محدقون بِالنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ - يَعْنِي عمر: يَا عبد الله، انْظُر مَا شَأْن النَّاس قد أَحدقُوا برَسُول الله ﷺ ، فَوَجَدَهُمْ يبايعون، فَبَايع ثمَّ رَجَعَ إِلَى عمر، فَخرج فَبَايع.
وَأخرجه من حَدِيث صَخْر بن جوَيْرِية عَن نَافِع قَالَ:
إِن النَّاس يتحدثون أَن ابْن عمر أسلم قبل عمر، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَلَكِن عمر يَوْم الْحُدَيْبِيَة أرسل عبد الله إِلَى فرس لَهُ عِنْد رجلٍ من الْأَنْصَار يَأْتِي بِهِ لِيُقَاتل عَلَيْهِ، وَرَسُول الله ﷺ يُبَايع عِنْد الشَّجَرَة، وَعمر لَا يدْرِي بذلك، فَبَايعهُ عبد الله، ثمَّ ذهب إِلَى الْفرس، فجَاء بِهِ إِلَى عمر، وَعمر يستلئم لِلْقِتَالِ، فَأخْبرهُ أَن رَسُول الله ﷺ يُبَايع تَحت الشَّجَرَة قَالَ: فَانْطَلق فَذهب مَعَه حَتَّى بَايع رَسُول الله ﷺ ، فَهُوَ الَّذِي يتحدث النَّاس أَن ابْن عمر بَايع قبل عمر.
أخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا.
١٤٥٠ - الْأَرْبَعُونَ: عَن صَالح بن كيسَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن الْمَسْجِد كَانَ على عهد رَسُول الله ﷺ مَبْنِيا بِاللَّبنِ، وسقفه بِالْجَرِيدِ، وعمده خشب النّخل، فَلم يزدْ فِيهِ أَبُو بكر شَيْئا، وَزَاد فِيهِ عمر، وبناه على بُنْيَانه فِي عهد رَسُول الله ﷺ بِاللَّبنِ والجريد، وَأعَاد عمده خشباً، ثمَّ عمره عُثْمَان، فَزَاد فِيهِ زِيَادَة كَثِيرَة، وَبنى جِدَاره بِالْحِجَارَةِ المنقوشة والقصة، وَجعل عمده من حجارةٍ منقوشة، وسقفه بالساج.
стр. 797
١٤٥١ - الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن لَيْث عَن نَافِع: أَن ابْن عمر كَانَ إِذا سُئِلَ عَن نِكَاح النَّصْرَانِيَّة واليهودية قَالَ: إِن الله حرم المشركات على الْمُؤمنِينَ، وَلَا أعلم من الْإِشْرَاك شَيْئا أَكثر من أَن تَقول الْمَرْأَة: رَبهَا عِيسَى، وَهُوَ عبدٌ من عباد الله .
١٤٥٢ - الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن يُونُس بن يزِيد عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ أقبل يَوْم الْفَتْح من أَعلَى مَكَّة على رَاحِلَته، مردفاً أُسَامَة، وَمَعَهُ بلالٌ، وَمَعَهُ عُثْمَان بن طَلْحَة، من الحجبة، حَتَّى أَنَاخَ فِي الْمَسْجِد، فَأمره أَن يَأْتِي بمفتاح الْبَيْت، فَدخل رَسُول الله ﷺ ، وَمَعَهُ أُسَامَة بن زيد وبلالٌ وَمَعَهُ عُثْمَان بن طَلْحَة، فَمَكثَ فِيهَا نَهَارا طَويلا ثمَّ خرج، فَاسْتَبق النَّاس، فَكَانَ عبد الله أول من دخل فَوجدَ بِلَالًا وَرَاء الْبَاب قَائِما، فَسَأَلَهُ: أَيْن رَسُول الله ﷺ ؟ فَأَشَارَ لَهُ إِلَى الْمَكَان الَّذِي صلى فِيهِ. قَالَ عبد الله: فنسيت أَن أسأله: كم صلى من سَجْدَة.
١٣٥٣ - الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ: عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: كُنَّا نصيب فِي مغازينا الْعَسَل وَالْعِنَب، فنأكله وَلَا نرفعه.
١٤٥٤ - الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن جوَيْرِية بن أَسمَاء عَن نَافِع قَالَ: كَانَ ابْن عمر يجمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء بِجمع، غير أَنه يمر بِالشعبِ الَّذِي أَخذه رَسُول الله ﷺ ، فَيدْخل، فينتفض وَيتَوَضَّأ، وَلَا يُصَلِّي حَتَّى يُصَلِّي بِجمع.
١٤٥٥ - الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن جوَيْرِية عَن نَافِع قَالَ: قَالَ ابْن عمر: رَجعْنَا من الْعَام الْمقبل، فَمَا اجْتمع منا اثْنَان على الشَّجَرَة الَّتِي بَايعنَا تحتهَا، كَانَت رَحْمَة من الله فَسَأَلت نَافِعًا: على أَي شَيْء بايعهم - على الْمَوْت؟ قَالَ: لَا، بايعهم على الصَّبْر.
стр. 798
١٤٥٦ - السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن مَالك بن مغول البَجلِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: لقد حرمت الْخمر، وَمَا بِالْمَدِينَةِ مِنْهَا شيءٌ.
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن عمر بن عبد الْعَزِيز عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ:
نزل تَحْرِيم الْخمر وَإِن بِالْمَدِينَةِ يومئذٍ لخمسة أشربةٍ، مَا مِنْهَا شراب الْعِنَب.
وَلَيْسَ لعبد الْعَزِيز عَن نَافِع عَن ابْن عمر فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
١٤٥٧ - السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن فُضَيْل بن غَزوَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: أَتَى النَّبِي ﷺ فَاطِمَة ﵂، فَلم يدْخل عَلَيْهَا، وَجَاء عليٌّ، فَذكرت ذَلِك لَهُ، فَذكره للنَّبِي ﷺ ، قَالَ: " إِنِّي رَأَيْت على بَابهَا سترا موشياً "، وَقَالَ: " مَا لي وللدنيا ". فَأَتَاهَا عليٌّ فَذكر ذَلِك لَهَا، فَقَالَت: ليأمرني فِيهِ بِمَا شَاءَ. قَالَ: ترسلي بِهِ إِلَى فلَان، أهل بَيت بهم حَاجَة.
١٤٥٨ - الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ: عَن فليح بن سُلَيْمَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ خرج مُعْتَمِرًا، فحال كفار قريشٍ بَينه وَبَين الْبَيْت، فَنحر هَدْيه، وَحلق رَأسه بِالْحُدَيْبِية، وَقَاضَاهُمْ على أَن يعْتَمر الْعَام الْمقبل، وَلَا يحمل سِلَاحا عَلَيْهِم إِلَّا سيوفاً، وَلَا يُقيم إِلَّا مَا أَحبُّوا. فَاعْتَمَرَ من الْعَام الْمقبل، فَدَخلَهَا كَمَا كَانَ صَالحهمْ، فَلَمَّا أَن أَقَامَ بهَا ثَلَاثًا، أَمرُوهُ أَن يخرج، فَخرج.
١٤٥٩ - التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن فليح عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ بِفنَاء الْكَعْبَة مُحْتَبِيًا بِيَدِهِ هَكَذَا.
١٤٦٠ - الْخَمْسُونَ: عَن عبد الله بن سعيد بن أبي هِنْد عَن نَافِع عَن ابْن عمر
стр. 799
قَالَ: أَمر النَّبِي ﷺ فِي غَزْوَة مُؤْتَة زيد بن حَارِثَة فَقَالَ: " إِن قتل زيدٌ فجعفرٌ، فَإِن قتل جعفرٌ فعبد الله بن رَوَاحَة " قَالَ ابْن عمر: فَكنت مَعَهم فِي تِلْكَ الْغَزْوَة، فالتمسنا جعفراً فوجدناه فِي الْقَتْلَى، وَوجدنَا فِيمَا أقبل من جسده بضعاً وَسبعين: بَين طعنة ورمية.
وَلَيْسَ لعبد الله بن سعيد بن أبي هِنْد عَن نَافِع عَن ابْن عمر فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
وَأخرج البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث سعيد بن أبي هِلَال عَن نَافِع طرفا مِنْهُ عَن ابْن عمر: أَنه وقف على جَعْفَر يومئذٍ وَهُوَ قَتِيل، قَالَ: فعددت بِهِ خمسين طعنة وضربةً، لَيْسَ مِنْهَا شيءٌ فِي دبره.
وَلَيْسَ لسَعِيد بن أبي هِلَال عَن نَافِع عَن ابْن عمر فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
١٤٦١ - الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ: عَن عَليّ بن الحكم الْبنانِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: نهى النَّبِي ﷺ عَن عسب الْفَحْل.
١٤٦٢ - الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ: عَن أبي حَفْص عمر بن الْعَلَاء - وَسَماهُ عُثْمَان بن عمر: معَاذ بن عمر، وَهُوَ أَخُو أبي عَمْرو بن الْعَلَاء - عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ يخْطب إِلَى جذعٍ، فَلَمَّا اتخذ الْمِنْبَر تحول إِلَيْهِ، فحن الْجذع، فَأَتَاهُ النَّبِي ﷺ فمسحه.
وَفِي حَدِيث عُثْمَان بن عمر: فَالْتَزمهُ. قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ عبد الحميد: حَدثنَا عُثْمَان بن عمر. وَذكره.
стр. 800
وَعبد الحميد هُوَ عبد حميد الكسي، وَلم يذكر لَهُ البُخَارِيّ غير هَذَا، وَمَا سَمعه.
وَأخرجه أَيْضا تَعْلِيقا فَقَالَ: وَرَوَاهُ أَبُو عَاصِم عَن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد يَعْنِي عَن نَافِع فِي حَدِيث الْجذع -
أَن النَّبِي ﷺ لما أسن وَكبر قيل: أَلا تتَّخذ لَك منبراً. . الحَدِيث. وَفِيه: فَلَمَّا صعد حن الْجذع، فَنزل إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ فَاحْتَضَنَهُ، وساره بِشَيْء.
وَلَيْسَ لعبد الْعَزِيز بن أبي رواد فِي الصَّحِيح عَن نَافِع عَن ابْن عمر غير هَذَا الَّذِي أخرجه عَنهُ تَعْلِيقا.
١٤٦٣ - الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ: عَن أسلم مولى عمر قَالَ: سَأَلَني ابْن عمر عَن بعض شَأْنه - يَعْنِي عمر، فَأَخْبَرته، فَقَالَ: مَا رَأَيْت قطّ بعد رَسُول الله ﷺ من حِين قبض كَانَ أجد وأجود حَتَّى انْتهى، من عمر ﵁.
١٤٦٤ - الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن زيد بن أسلم عَن ابْن عمر قَالَ: قدم رجلَانِ من الْمشرق، فخطبا، فَعجب النَّاس لبيانهما، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِن من الْبَيَان لسحراً " أَو " إِن من بعض الْبَيَان لسحراً ".
١٤٦٥ - الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ: عَن مَالك عَن عبد الله بن دِينَار: أَن عبد الله بن عمر كتب إِلَى عبد الْملك بن مَرْوَان يبايعه: وَأقر لَك بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَة على سنة الله وَسنة رَسُوله فِيمَا اسْتَطَعْت
стр. 801
وَأخرجه من حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عبد الله بن دِينَار قَالَ:
شهِدت ابْن عمر حَيْثُ اجْتمع النَّاس على عبد الْملك، كتب: إِنِّي أقرّ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَة لعبد الله عبد الْملك أَمِير الْمُؤمنِينَ على سنة الله وَسنة رَسُوله، مَا اسْتَطَعْت، وَإِن بني قد أقرُّوا بِمثل ذَلِك.
١٤٦٦ - السَّادِس وَالْخَمْسُونَ: عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن أبي سَلمَة الْمَاجشون: عَن عبد الله بن دِينَار قَالَ: نظر ابْن عمر إِلَى رجلٍ يسحب ثِيَابه فِي نَاحيَة الْمَسْجِد، فَقَالَ: انْظُرُوا من هَذَا؟ قَالَ إنسانٌ: هَذَا مُحَمَّد بن أُسَامَة. فطأطأ رَأسه وَقَالَ: لَو رَآهُ النَّبِي ﷺ لَأحبهُ.
١٤٦٧ - السَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن سُفْيَان بن سعيد عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ: كُنَّا نتقي الْكَلَام والانبساط إِلَى نسائنا على عهد النَّبِي ﷺ أَن ينزل فِينَا شيءٌ، فَلَمَّا توفّي النَّبِي ﷺ تكلمنا وانبسطنا.
١٤٦٨ - الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ: عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن دِينَار عَن أَبِيه عَن ابْن عمر قَالَ: نهى النَّبِي ﷺ أَن يَبِيع حاضرٌ لبادٍ.
١٤٦٩ - التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ: عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن دِينَار عَن أَبِيه عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " الْكَرِيم ابْن الْكَرِيم ابْن الْكَرِيم ابْن الْكَرِيم، يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَق بن إِبْرَاهِيم، صلوَات الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ ".
١٤٧٠ - السِّتُّونَ: عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله عَن أَبِيه عَن ابْن عمر قَالَ: مَا شبعنا حَتَّى فتحنا خَيْبَر.
стр. 802
١٤٧١ - الْحَادِي وَالسِّتُّونَ: عَن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " أفرى الفرى أَن يري الرجل عَيْنَيْهِ مَا لم تريا. "
١٤٧٢ - الثَّانِي وَالسِّتُّونَ: عَن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن ابْن عمر قَالَ: أول مشهدٍ شهدته الخَنْدَق.
١٤٧٣ - الثَّالِث وَالسِّتُّونَ: عَن سعيد بن عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لن يزَال الْمُؤمن فِي فسحة من دينه مَا لم يصب دَمًا حَرَامًا ".
قَالَ: وَقَالَ ابْن عمر:
إِن من ورطات الْأُمُور الَّتِي لَا مخرج لمن أوقع نَفسه فِيهَا، سفك الدَّم الْحَرَام بِغَيْر حلّه.
١٤٧٤ - الرَّابِع وَالسِّتُّونَ: عَن سعيد بن عَمْرو عَن ابْن عمر قَالَ: رَأَيْتنِي مَعَ النَّبِي ﷺ بنيت بيَدي بَيْتا يكتني من الْمَطَر، ويظلني من الشَّمْس، مَا أعانني عَلَيْهِ أحدٌ من خلق الله .
وَقد أخرج البُخَارِيّ من حَدِيث عَمْرو بن دِينَار الْمَكِّيّ عَن ابْن عمر قَالَ:
مَا وضعت لبنة مُنْذُ قبض النَّبِي ﷺ .
١٤٧٥ - الْخَامِس وَالسِّتُّونَ: عَن سعيد بن عَمْرو قَالَ: دخل الْحجَّاج على ابْن عمر وَأَنا عِنْده، فَقَالَ: كَيفَ هُوَ؟ قَالَ: صَالح. قَالَ: من أَصَابَك؟ قَالَ: أصابني من أَمر بِحمْل السِّلَاح فِي يومٍ لَا يحل فِيهِ حمله. يَعْنِي الْحجَّاج.
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث سعيد بن جُبَير قَالَ:
كنت مَعَ ابْن عمر حِين أَصَابَهُ سِنَان الرمْح فِي أَخْمص قدمه، فلزقت قدمه بالركاب، فَنزلت فنزعتها وَذَلِكَ بمنى. فَبلغ الْحجَّاج، فَجَاءَهُ ويعوده، فَقَالَ الْحجَّاج: لَو نعلم من أَصَابَك؟ فَقَالَ ابْن
стр. 803
عمر: أَنْت أصبتني. قَالَ: وَكَيف؟ قَالَ: حملت السِّلَاح فِي يومٍ لم يكن يحمل فِيهِ، وأدخلت السِّلَاح الْحرم، وَلم يكن السِّلَاح يدْخل الْحرم.
١٤٧٦ - السَّادِس وَالسِّتُّونَ: عَن مُجَاهِد بن جبر الْمَكِّيّ قَالَ: قلت لِابْنِ عمر: أُرِيد أَن أُهَاجِر إِلَى الشَّام. قَالَ: لَا هِجْرَة، وَلَكِن جهادٌ، فَانْطَلق فاعرض نَفسك، فَإِن وجدت شَيْئا وَإِلَّا رجعت.
وَفِي رِوَايَة عَبدة بن أبي لبَابَة قَالَ:
لَا هِجْرَة بعد الْفَتْح.
١٤٧٧ - السَّابِع وَالسِّتُّونَ: عَن مُجَاهِد عَن ابْن عمر قَالَ: أَخذ رَسُول الله ﷺ بمنكبي فَقَالَ: " كن فِي الدُّنْيَا كَأَنَّك غريبٌ، أَو عَابِر سَبِيل " وَكَانَ ابْن عمر يَقُول: إِذا أمسيت فَلَا تنْتَظر الصَّباح، وَإِذا أَصبَحت فَلَا تنْتَظر الْمسَاء، وَخذ من صحتك لمرضك، وَمن حياتك لموتك.
١٤٧٨ - الثَّامِن وَالسِّتُّونَ: عَن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة أَن بني صُهَيْب مولى بني جدعَان ادعوا بَيْتَيْنِ وحجرةٌ أَن رَسُول الله ﷺ أعْطى ذَلِك صهيباً، فَقَالَ مَرْوَان: من يشْهد لكم على ذَلِك؟ قَالُوا: ابْن عمر. فَدَعَاهُ، فَشهد لأعطى رَسُول الله ﷺ صهيباً بَيْتَيْنِ وحجرة، فَقضى مَرْوَان بِشَهَادَتِهِ لَهُم.
١٤٧٩ - التَّاسِع وَالسِّتُّونَ: عَن عِكْرِمَة بن خَالِد المَخْزُومِي قَالَ: سَأَلت ابْن عمر عَن الْعمرَة قبل الْحَج، قَالَ: لَا بَأْس، اعْتَمر النَّبِي ﷺ قبل الْحَج.
١٤٧٨ - السبعون: عَن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عمر: أَنه كَانَ مَعَ النَّبِي ﷺ فِي سفر، فَكَانَ عَليّ بكرٍ لعمر صعبٍ، وَكَانَ يتَقَدَّم النَّبِي ﷺ ، فَيَقُول أَبوهُ: يَا عبد الله، لَا يتَقَدَّم النَّبِي ﷺ أحدٌ. فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ : " بعنيه " قَالَ عمر: هُوَ لَك.
فَاشْتَرَاهُ، ثمَّ قَالَ: " هُوَ لَك يَا عبد الله بن عمر، فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْت ".
стр. 804
وَفِي رِوَايَة الْحميدِي عَن سُفْيَان عَنهُ قَالَ:
كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي سفرٍ، فَكنت على بكرٍ صعبٍ لعمر، فَكَانَ يغلبني، فيتقدم أَمَام الْقَوْم، فيزجره عمر وَيَردهُ، ثمَّ يتَقَدَّم فيزجره عمر وَيَردهُ. فَقَالَ النَّبِي ﷺ لعمر: " بعنيه " قَالَ: هُوَ لَك يَا رَسُول الله. قَالَ: " بعنيه " فَبَاعَهُ من رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " هُوَ لَك يَا عبد الله ابْن عمر، تصنع بِهِ مَا شِئْت ".
١٤٨١ - الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ: عَن عَمْرو بن دِينَار الْمَكِّيّ قَالَ: قَالَ ابْن عمر: لما أسلم عمر اجْتمع النَّاس عِنْد دَاره وَقَالُوا: صَبأ عمر، وَأَنا غلامٌ فَوق ظهر بَيْتِي، فجَاء رجل عَلَيْهِ قبَاء ديباج فَقَالَ: صَبأ عمر، فَمَا ذَاك؟ فَأَنا لَهُ جارٌ. قَالَ: فَرَأَيْت النَّاس تصدعوا عَنهُ. فَقلت: من هَذَا؟ قَالَ: الْعَاصِ بن وَائِل.
وَفِي مُسْند عمر نَحْو مِنْهُ.
١٤٨٢ - الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ: عَن أبي عَمْرو عَامر بن شرَاحِيل الشّعبِيّ قَالَ: كَانَ ابْن عمر إِذا سلم على ابْن جعفرٍ - يَعْنِي عبد الله، قَالَ: السَّلَام عَلَيْك يَا ابْن ذِي الجناحين.
١٤٨٣ - الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ: عَن سعد بن عُبَيْدَة عَن ابْن عمر قَالَ: جَاءَ رجلٌ إِلَى ابْن عمر فَسَأَلَهُ عَن عُثْمَان، فَذكر محَاسِن عمله. فَقَالَ: لَعَلَّ ذَاك يسوءك.
قَالَ: نعم. قَالَ: فأرغم الله بأنفك. ثمَّ سَأَلَهُ عَن عَليّ، فَذكر محَاسِن عمله، قَالَ: هُوَ ذَاك بَيته أَوسط بيُوت النَّبِي ﷺ . ثمَّ قَالَ: لَعَلَّ ذَلِك يسوءك. قَالَ: أجل. قَالَ: فأرغم الله بأنفك، انْطلق فاجهد على جهدك.
وَقد تقدم فِي حَدِيث:
بني الْإِسْلَام على خمس " زيادةٌ فِيهِ للْبُخَارِيّ من هَذَا الْمَعْنى فِي عَليّ وَعُثْمَان.
стр. 805
وَقد أخرج البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث عُثْمَان بن عبد الله بن موهب قَالَ:
جَاءَ رجلٌ من أهل مصر يُرِيد حج الْبَيْت، فَرَأى قوما جُلُوسًا، فَقَالَ: من هَؤُلَاءِ الْقَوْم؟ قَالُوا: هَؤُلَاءِ قريشٌ. قَالَ: فَمن الشَّيْخ فيهم؟ قَالُوا: عبد الله بن عمر. قَالَ: يَا ابْن عمر، إِنِّي سَائِلك عَن شَيْء، فَحَدثني: هَل تعلم أَن عُثْمَان فر يَوْم أحد؟ قَالَ: نعم. قَالَ: تعلم أَنه تغيب عَن بدر وَلم يشْهد؟ قَالَ: نعم. قَالَ: تعلم أَنه تغيب عَن بيعَة الرضْوَان فَلم يشهدها؟ قَالَ: نعم، قَالَ: الله أكبر. قَالَ ابْن عمر: تعال أبين لَك:
أما فراره يَوْم أحدٍ فَأشْهد أَن الله عَفا عَنهُ. وَأما تغيبه عَن بدرٍ، فَإِنَّهُ كَانَت تَحْتَهُ رقية بنت رَسُول الله ﷺ ، وَكَانَت مريضةٌ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " إِن لَك أجر رجل مِمَّن شهد بَدْرًا وسهمه ". وَأما عَن بيعَة الرضْوَان، فَلَو كَانَ أحدٌ أعز بِبَطن مَكَّة من عُثْمَان لبعثه، فَبعث رَسُول الله ﷺ عُثْمَان، وَكَانَت بيعَة الرضْوَان بَعْدَمَا ذهب عُثْمَان إِلَى مَكَّة، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: " هَذِه يَد عُثْمَان " فَضرب بهَا على يَده وَقَالَ: " هَذِه لعُثْمَان " ثمَّ قَالَ ابْن عمر: اذْهَبْ بهَا الْآن مَعَك.
١٤٨٤ - الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ: عَن وبرة بن عبد الرَّحْمَن الْمسلي قَالَ: سَأَلت ابْن عمر: مَتى أرمي الْجمار؟ قَالَ: إِذا رمى إمامك فارمه. فَأَعَدْت عَلَيْهِ الْمَسْأَلَة. قَالَ: كُنَّا نتحين، فَإِذا زَالَت الشَّمْس رمينَا.
١٤٨٥ - الْخَامِس وَالسَّبْعُونَ: عَن حَرْمَلَة مولى أُسَامَة: أَن الْحجَّاج بن أَيمن، ابْن أم أَيمن - وَكَانَ أَخا لأسامة لأمه، من الْأَنْصَار - رَآهُ ابْن عمر لَا يتم رُكُوعه. قَالَ: أعد. زَاد ابْن نمير: فَلَمَّا ولى قَالَ ابْن عمر: من هَذَا؟ قلت: الْحجَّاج بن أَيمن.
стр. 806
قَالَ لَو رأى النَّبِي ﷺ هَذَا لَأحبهُ. زَاد بعض الروَاة: وَكَانَت حاضنة النَّبِي ﷺ .
وَلَيْسَ لحرملة مولى أُسَامَة عَن ابْن عمر فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا.
١٤٨٦ - السَّادِس وَالسَّبْعُونَ: عَن عبد الرَّحْمَن بن مل، أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ قَالَ: سَمِعت ابْن عمر يغْضب إِذا قيل لَهُ: إِنَّه هَاجر قبل أَبِيه. قَالَ ابْن عمر: قدمت أَنا وَعمر على النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة، فوجدناه قَائِلا، فرجعنا إِلَى الْمنزل، فأرسلني عمر فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُر هَل اسْتَيْقَظَ؟ فَوَجَدته قد اسْتَيْقَظَ، فَبَايَعته ثمَّ انْطَلَقت إِلَى عمر، فَجِئْنَا نهرول، فَبَايعهُ ثمَّ بايعته.
وَلَيْسَ لأبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن ابْن عمر فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث.
١٤٨٧ - السَّابِع وَالسَّبْعُونَ: عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي نعم البَجلِيّ قَالَ: كنت شَاهدا لِابْنِ عمر، وَسَأَلَهُ رجلٌ عَن دم البعوض، فَقَالَ: مِمَّن أَنْت؟ قَالَ: من أهل الْعرَاق. قَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا، يسألني عَن دم البعوض وَقد قتلوا ابْن النَّبِي ﷺ .
وَسمعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " هما ريحانتاي فِي الدُّنْيَا ".
وَفِي حَدِيث شُعْبَة قَالَ:
وَأَحْسبهُ سَأَلَهُ عَن الْمحرم يقتل الذُّبَاب، قَالَ: يَا أهل الْعرَاق، تسألونا عَن قتل الذُّبَاب وَقد قتلتم ابْن رَسُول الله ﷺ ... وَذكره. .
وَلَيْسَ لعبد الرَّحْمَن بن أبي نعم عَن ابْن عمر فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد.
стр. 807
١٤٨٨ - الثَّامِن وَالسَّبْعُونَ: عَن خَالِد بن أسلم - وَهُوَ أَخُو زيد بن أسلم مولى ابْن عمر - قَالَ: خرجنَا مَعَ عبد الله بن عمر، فَقَالَ أَعْرَابِي: أَخْبرنِي عَن قَول الله : ﴿وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة﴾ [سُورَة التَّوْبَة] فَقَالَ ابْن عمر: من كنزها فَلم يؤد زَكَاتهَا فويلٌ لَهُ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا قبل أَن تنزل الزَّكَاة، فَلَمَّا نزلت جعلهَا الله طهرا للأموال.
وَلَيْسَ لخَالِد بن أسلم عَن ابْن عمر فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث.
١٤٨٩ - التَّاسِع وَالسَّبْعُونَ: عَن مَرْوَان الْأَصْفَر الْبَصْرِيّ عَن ابْن عمر: أَنَّهَا قد نسخت: ﴿وَإِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ﴾ [سُورَة الْبَقَرَة] .
وَلَيْسَ لمروان الْأَصْفَر عَن ابْن عمر فِي صَحِيح البُخَارِيّ غير هَذَا.
١٤٩٠ - الثَّمَانُونَ: عَن مُورق الْعجلِيّ قَالَ: قلت لِابْنِ عمر: تصلي الضُّحَى؟ قَالَ: لَا. قلت: فعمر؟ قَالَ: لَا. قلت: فَأَبُو بكر؟ قَالَ: لَا. قلت: فالنبي ﷺ قَالَ: لَا إخَاله.
وَلَيْسَ لمورق الْعجلِيّ فِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن ابْن عمر غير هَذَا الحَدِيث.
١٤٩١ - الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ: عَن الزبير بن عدي قَالَ: سَأَلَ رجلٌ ابْن عمر عَن استلام الْحجر. فَقَالَ: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يستلمه ويقبله: قَالَ: أَرَأَيْت إِن زحمت؟ أَرَأَيْت إِن غلبت؟ قَالَ: اجْعَل " أَرَأَيْت " بِالْيمن، رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يستلمه ويقبله.
وَلَيْسَ للزبير بن عدي عَن ابْن عمر فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
стр. 808
أَفْرَاد مُسلم
١٤٩٢ - الأول: عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُعْطي عمر بن الْخطاب الْعَطاء، فَيَقُول لَهُ عمر: أعْطه يَا رَسُول الله أفقر إِلَيْهِ مني. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " خُذْهُ فتموله، أَو تصدق بِهِ، وَمَا جَاءَك من هَذَا المَال وَأَنت غير مشرفٍ وَلَا سائلٍ فَخذه، وَمَا لَا فَلَا تتبعه نَفسك ". قَالَ سَالم: فَمن أجل ذَلِك كَانَ ابْن عمر لَا يسْأَل أحدا شَيْئا، وَلَا يرد شَيْئا أعْطِيه.
جعله بعض الروَاة من مُسْند عمر، فَقَالَ فِيهِ: عَن ابْن عمر عَن عمر، وَهُوَ مَذْكُور هُنَاكَ.
١٤٩٣ - الثَّانِي: عَن الْقَاسِم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عَن عَمه سَالم عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا يأكلن أحدٌ مِنْكُم بِشمَالِهِ، وَلَا يشربن بهَا، فَإِن الشَّيْطَان يَأْكُل بِشمَالِهِ وَيشْرب بهَا. قَالَ: وَكَانَ نافعٌ يزِيد فِيهَا: وَلَا يَأْخُذ بهَا، وَلَا يُعْطي بهَا.
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث أَخِيه أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عَن جده عبد الله بن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذا أكل أحدكُم فَليَأْكُل بِيَمِينِهِ، وَإِذا شرب فليشرب بِيَمِينِهِ، فَإِن الشَّيْطَان يَأْكُل بِشمَالِهِ وَيشْرب بِشمَالِهِ ".
١٤٩٤ - الثَّالِث: عَن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه أَنه قَالَ:
بَات النَّبِي ﷺ بِذِي الحليفة مبدأه، وَصلى فِي مَسْجِدهَا.
١٤٩٥ - الرَّابِع: عَن عبد الله بن عبيد الله بن عمر عَن أَبِيه قَالَ: غدونا مَعَ رَسُول
стр. 809
الله ﷺ من منى إِلَى عَرَفَات، منا الملبي، وَمنا المكبر.
وَفِي رِوَايَة عمر بن حُسَيْن عَن عبد الله بن أبي سَلمَة:
فمنا المكبر وَمنا المهلل، فَأَما نَحن فنكبر قَالَ: قلت: وَالله لعجباً مِنْكُم، كَيفَ لم تَقولُوا لَهُ: مَاذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يصنع؟ .
١٤٩٦ - الْخَامِس: عَن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر عَن جده ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِن الْإِسْلَام بَدَأَ غَرِيبا، وَسَيَعُودُ غَرِيبا كَمَا بَدَأَ، وَهُوَ يأرز بَين المسجدين كَمَا تأرز الْحَيَّة إِلَى جحرها ".
١٤٩٧ - السَّادِس: عَن عبد الله بن وَاقد بن عبيد الله بن عمر عَن جده عبد الله قَالَ: مَرَرْت على رَسُول الله ﷺ وَفِي إزَارِي استرخاءٌ، فَقَالَ: " يَا عبد الله، ارْفَعْ إزارك " فَرَفَعته ثمَّ قَالَ: " زد " فزدت، فَمَا زلت أتحراها بعد. فَقَالَ بعض الْقَوْم: أَيْن؟ قَالَ: أَنْصَاف السَّاقَيْن.
وَلَيْسَ لعبد الله بن وَاقد عَن جده فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
١٤٩٨ - السَّابِع: عَن بكير بن عبد الله بن الْأَشَج، وَزيد بن مُحَمَّد جَمِيعًا عَن نَافِع قَالَ: جَاءَ عبد الله بن عمر إِلَى عبد الله بن مُطِيع حِين كَانَ من أَمر الْحرَّة مَا كَانَ زمن يزِيد بن مُعَاوِيَة، فَقَالَ: اطرحوا لأبي عبد الرَّحْمَن وسَادَة، فَقَالَ: إِنِّي لم آتِك لأجلس، أَتَيْتُك لأحدثك حَدِيثا: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " من خلع يدا من طاعةٍ لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة وَلَا حجَّة لَهُ، وَمن مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقه بيعةٌ مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة ". حَدِيث أَحدهمَا نَحْو حَدِيث الآخر.
стр. 810
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث عَاصِم بن مُحَمَّد عَن نَافِع كَذَلِك.
وَمن حَدِيث أسلم مولى عمر عَن ابْن عمر:
أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من نزع يدا من طاعةٍ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة لَا حجَّة لَهُ: وَمن مَاتَ وَهُوَ مفارقٌ للْجَمَاعَة فَإِنَّهُ يَمُوت ميتَة جَاهِلِيَّة ".
١٤٩٩ - الثَّامِن: عَن عبيد الله عَن نَافِع ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ غير اسْم عاصية، وَقَالَ: " أَنْت جميلَة ".
وَفِي حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن عبيد الله بِالْإِسْنَادِ:
أَن ابْنة لعمر كَانَ يُقَال لَهَا عاصية، فسماها رَسُول الله ﷺ جميلَة.
١٥٠٠ - التَّاسِع: عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا جلس فِي الصَّلَاة وضع يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ، وَرفع إصبعه الْيُمْنَى الَّتِي تلِي الْإِبْهَام، فَدَعَا بهَا وَيَده الْيُسْرَى على ركبته باسطها عَلَيْهَا.
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا قعد فِي التَّشَهُّد وضع يَده الْيُسْرَى على ركبته الْيُسْرَى، وَوضع يَده الْيُمْنَى على ركبته الْيُمْنَى، وَعقد ثَلَاثَة وَخمسين، وَأَشَارَ بالسبابة.
وَمن حَدِيث عَليّ بن عبد الرَّحْمَن المعاوي:
رَآنِي عبد الله بن عمر وَأَنا أعبث بالحصا فِي الصَّلَاة، فَلَمَّا انْصَرف نهاني فَقَالَ: اصْنَع كَمَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يصنع. قَالَ: كَانَ إِذا جلس فِي الصَّلَاة وضع كَفه الْيُمْنَى على فَخذه الْيُمْنَى،
следующие страницы →