Полный текст (2 051 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.
стр. 806
قَالَ لَو رأى النَّبِي ﷺ هَذَا لَأحبهُ. زَاد بعض الروَاة: وَكَانَت حاضنة النَّبِي ﷺ .
وَلَيْسَ لحرملة مولى أُسَامَة عَن ابْن عمر فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا.
١٤٨٦ - السَّادِس وَالسَّبْعُونَ: عَن عبد الرَّحْمَن بن مل، أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ قَالَ: سَمِعت ابْن عمر يغْضب إِذا قيل لَهُ: إِنَّه هَاجر قبل أَبِيه. قَالَ ابْن عمر: قدمت أَنا وَعمر على النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة، فوجدناه قَائِلا، فرجعنا إِلَى الْمنزل، فأرسلني عمر فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُر هَل اسْتَيْقَظَ؟ فَوَجَدته قد اسْتَيْقَظَ، فَبَايَعته ثمَّ انْطَلَقت إِلَى عمر، فَجِئْنَا نهرول، فَبَايعهُ ثمَّ بايعته.
وَلَيْسَ لأبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن ابْن عمر فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث.
١٤٨٧ - السَّابِع وَالسَّبْعُونَ: عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي نعم البَجلِيّ قَالَ: كنت شَاهدا لِابْنِ عمر، وَسَأَلَهُ رجلٌ عَن دم البعوض، فَقَالَ: مِمَّن أَنْت؟ قَالَ: من أهل الْعرَاق. قَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا، يسألني عَن دم البعوض وَقد قتلوا ابْن النَّبِي ﷺ .
وَسمعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " هما ريحانتاي فِي الدُّنْيَا ".
وَفِي حَدِيث شُعْبَة قَالَ:
وَأَحْسبهُ سَأَلَهُ عَن الْمحرم يقتل الذُّبَاب، قَالَ: يَا أهل الْعرَاق، تسألونا عَن قتل الذُّبَاب وَقد قتلتم ابْن رَسُول الله ﷺ ... وَذكره. .
وَلَيْسَ لعبد الرَّحْمَن بن أبي نعم عَن ابْن عمر فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد.
стр. 807
١٤٨٨ - الثَّامِن وَالسَّبْعُونَ: عَن خَالِد بن أسلم - وَهُوَ أَخُو زيد بن أسلم مولى ابْن عمر - قَالَ: خرجنَا مَعَ عبد الله بن عمر، فَقَالَ أَعْرَابِي: أَخْبرنِي عَن قَول الله : ﴿وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة﴾ [سُورَة التَّوْبَة] فَقَالَ ابْن عمر: من كنزها فَلم يؤد زَكَاتهَا فويلٌ لَهُ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا قبل أَن تنزل الزَّكَاة، فَلَمَّا نزلت جعلهَا الله طهرا للأموال.
وَلَيْسَ لخَالِد بن أسلم عَن ابْن عمر فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث.
١٤٨٩ - التَّاسِع وَالسَّبْعُونَ: عَن مَرْوَان الْأَصْفَر الْبَصْرِيّ عَن ابْن عمر: أَنَّهَا قد نسخت: ﴿وَإِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ﴾ [سُورَة الْبَقَرَة] .
وَلَيْسَ لمروان الْأَصْفَر عَن ابْن عمر فِي صَحِيح البُخَارِيّ غير هَذَا.
١٤٩٠ - الثَّمَانُونَ: عَن مُورق الْعجلِيّ قَالَ: قلت لِابْنِ عمر: تصلي الضُّحَى؟ قَالَ: لَا. قلت: فعمر؟ قَالَ: لَا. قلت: فَأَبُو بكر؟ قَالَ: لَا. قلت: فالنبي ﷺ قَالَ: لَا إخَاله.
وَلَيْسَ لمورق الْعجلِيّ فِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن ابْن عمر غير هَذَا الحَدِيث.
١٤٩١ - الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ: عَن الزبير بن عدي قَالَ: سَأَلَ رجلٌ ابْن عمر عَن استلام الْحجر. فَقَالَ: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يستلمه ويقبله: قَالَ: أَرَأَيْت إِن زحمت؟ أَرَأَيْت إِن غلبت؟ قَالَ: اجْعَل " أَرَأَيْت " بِالْيمن، رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يستلمه ويقبله.
وَلَيْسَ للزبير بن عدي عَن ابْن عمر فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
стр. 808
أَفْرَاد مُسلم
١٤٩٢ - الأول: عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُعْطي عمر بن الْخطاب الْعَطاء، فَيَقُول لَهُ عمر: أعْطه يَا رَسُول الله أفقر إِلَيْهِ مني. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " خُذْهُ فتموله، أَو تصدق بِهِ، وَمَا جَاءَك من هَذَا المَال وَأَنت غير مشرفٍ وَلَا سائلٍ فَخذه، وَمَا لَا فَلَا تتبعه نَفسك ". قَالَ سَالم: فَمن أجل ذَلِك كَانَ ابْن عمر لَا يسْأَل أحدا شَيْئا، وَلَا يرد شَيْئا أعْطِيه.
جعله بعض الروَاة من مُسْند عمر، فَقَالَ فِيهِ: عَن ابْن عمر عَن عمر، وَهُوَ مَذْكُور هُنَاكَ.
١٤٩٣ - الثَّانِي: عَن الْقَاسِم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عَن عَمه سَالم عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا يأكلن أحدٌ مِنْكُم بِشمَالِهِ، وَلَا يشربن بهَا، فَإِن الشَّيْطَان يَأْكُل بِشمَالِهِ وَيشْرب بهَا. قَالَ: وَكَانَ نافعٌ يزِيد فِيهَا: وَلَا يَأْخُذ بهَا، وَلَا يُعْطي بهَا.
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث أَخِيه أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عَن جده عبد الله بن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذا أكل أحدكُم فَليَأْكُل بِيَمِينِهِ، وَإِذا شرب فليشرب بِيَمِينِهِ، فَإِن الشَّيْطَان يَأْكُل بِشمَالِهِ وَيشْرب بِشمَالِهِ ".
١٤٩٤ - الثَّالِث: عَن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه أَنه قَالَ:
بَات النَّبِي ﷺ بِذِي الحليفة مبدأه، وَصلى فِي مَسْجِدهَا.
١٤٩٥ - الرَّابِع: عَن عبد الله بن عبيد الله بن عمر عَن أَبِيه قَالَ: غدونا مَعَ رَسُول
стр. 809
الله ﷺ من منى إِلَى عَرَفَات، منا الملبي، وَمنا المكبر.
وَفِي رِوَايَة عمر بن حُسَيْن عَن عبد الله بن أبي سَلمَة:
فمنا المكبر وَمنا المهلل، فَأَما نَحن فنكبر قَالَ: قلت: وَالله لعجباً مِنْكُم، كَيفَ لم تَقولُوا لَهُ: مَاذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يصنع؟ .
١٤٩٦ - الْخَامِس: عَن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر عَن جده ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِن الْإِسْلَام بَدَأَ غَرِيبا، وَسَيَعُودُ غَرِيبا كَمَا بَدَأَ، وَهُوَ يأرز بَين المسجدين كَمَا تأرز الْحَيَّة إِلَى جحرها ".
١٤٩٧ - السَّادِس: عَن عبد الله بن وَاقد بن عبيد الله بن عمر عَن جده عبد الله قَالَ: مَرَرْت على رَسُول الله ﷺ وَفِي إزَارِي استرخاءٌ، فَقَالَ: " يَا عبد الله، ارْفَعْ إزارك " فَرَفَعته ثمَّ قَالَ: " زد " فزدت، فَمَا زلت أتحراها بعد. فَقَالَ بعض الْقَوْم: أَيْن؟ قَالَ: أَنْصَاف السَّاقَيْن.
وَلَيْسَ لعبد الله بن وَاقد عَن جده فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
١٤٩٨ - السَّابِع: عَن بكير بن عبد الله بن الْأَشَج، وَزيد بن مُحَمَّد جَمِيعًا عَن نَافِع قَالَ: جَاءَ عبد الله بن عمر إِلَى عبد الله بن مُطِيع حِين كَانَ من أَمر الْحرَّة مَا كَانَ زمن يزِيد بن مُعَاوِيَة، فَقَالَ: اطرحوا لأبي عبد الرَّحْمَن وسَادَة، فَقَالَ: إِنِّي لم آتِك لأجلس، أَتَيْتُك لأحدثك حَدِيثا: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " من خلع يدا من طاعةٍ لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة وَلَا حجَّة لَهُ، وَمن مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقه بيعةٌ مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة ". حَدِيث أَحدهمَا نَحْو حَدِيث الآخر.
стр. 810
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث عَاصِم بن مُحَمَّد عَن نَافِع كَذَلِك.
وَمن حَدِيث أسلم مولى عمر عَن ابْن عمر:
أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من نزع يدا من طاعةٍ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة لَا حجَّة لَهُ: وَمن مَاتَ وَهُوَ مفارقٌ للْجَمَاعَة فَإِنَّهُ يَمُوت ميتَة جَاهِلِيَّة ".
١٤٩٩ - الثَّامِن: عَن عبيد الله عَن نَافِع ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ غير اسْم عاصية، وَقَالَ: " أَنْت جميلَة ".
وَفِي حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن عبيد الله بِالْإِسْنَادِ:
أَن ابْنة لعمر كَانَ يُقَال لَهَا عاصية، فسماها رَسُول الله ﷺ جميلَة.
١٥٠٠ - التَّاسِع: عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا جلس فِي الصَّلَاة وضع يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ، وَرفع إصبعه الْيُمْنَى الَّتِي تلِي الْإِبْهَام، فَدَعَا بهَا وَيَده الْيُسْرَى على ركبته باسطها عَلَيْهَا.
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا قعد فِي التَّشَهُّد وضع يَده الْيُسْرَى على ركبته الْيُسْرَى، وَوضع يَده الْيُمْنَى على ركبته الْيُمْنَى، وَعقد ثَلَاثَة وَخمسين، وَأَشَارَ بالسبابة.
وَمن حَدِيث عَليّ بن عبد الرَّحْمَن المعاوي:
رَآنِي عبد الله بن عمر وَأَنا أعبث بالحصا فِي الصَّلَاة، فَلَمَّا انْصَرف نهاني فَقَالَ: اصْنَع كَمَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يصنع. قَالَ: كَانَ إِذا جلس فِي الصَّلَاة وضع كَفه الْيُمْنَى على فَخذه الْيُمْنَى،
стр. 811
وَقبض أَصَابِعه كلهَا، وَأَشَارَ بإصبعه الَّتِي تلِي الْإِبْهَام، وَوضع كَفه الْيُسْرَى على فَخذه الْيُسْرَى.
١٥٠١ - الْعَاشِر: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: خطب النَّبِي ﷺ فِي بعض مغازيه، قَالَ ابْن عمر: فَأَقْبَلت نَحوه، فَانْصَرف قبل أَن أبلغه، فَسَأَلت: مَاذَا قَالَ؟ فَقَالُوا: نهى أَن ينتبذ فِي الدُّبَّاء والمزفت.
وَأخرجه من حَدِيث أَيُّوب، وَمَالك، وَاللَّيْث بن سعد، وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ، وَالضَّحَّاك بن عُثْمَان، وَأُسَامَة بن زيد اللَّيْثِيّ، كلهم عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِنَحْوِ ذَلِك، وَلم يقل: فِي بعض مغازيه - إِلَّا مَالك وَأُسَامَة.
وَمن حَدِيث ثَابت الْبنانِيّ قَالَ: قلت لِابْنِ عمر:
نهى رَسُول الله ﷺ عَن نَبِيذ الْجَرّ؟ قَالَ: فَقَالَ: قد زَعَمُوا ذَاك. قلت: أنهى عَنهُ رَسُول الله ﷺ ؟ قَالَ: قد زَعَمُوا ذَاك.
وَلَيْسَ لِثَابِت عَن ابْن عمر فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
وَأخرجه من حَدِيث طَاوس بن كيسَان عَن ابْن عمر قَالَ:
كنت جَالِسا عِنْد ابْن عمر، فَجَاءَهُ رجلٌ فَقَالَ: أنهى رَسُول الله ﷺ عَن نَبِيذ الْجَرّ والدباء والمزفت؟ قَالَ: نعم.
وَمن حَدِيث محَارب بن دثار قَالَ:
سَمِعت ابْن عمر غير مرّة يَقُول: نهى رَسُول الله ﷺ عَن الحنتم والدباء، والمزفت. قَالَ: وَأرَاهُ قَالَ: والنقير.
وَمن حَدِيث جبلة بن سحيم عَن ابْن عمر قَالَ:
نهى رَسُول الله ﷺ عَن الحنتمة. فَقلت: مَا الحنتمة: قَالَ: الجرة.
стр. 812
وَمن حَدِيث عَمْرو بن مرّة عَن زَاذَان قَالَ: قلت لِابْنِ عمر:
حَدثنِي بِمَا نهى عَنهُ النَّبِي ﷺ من الْأَشْرِبَة بلغتك، وَفَسرهُ لي بلغتنا، فَإِن لكم لُغَة غير لغتنا. فَقَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن الحنتم: وَهِي الجرة، وَعَن الدُّبَّاء: وَهِي الْقرعَة، وَعَن المزفت: وَهُوَ المقير، وَعَن النقير: وَهِي النَّخْلَة تنسج نسجاً، وتنقر نقراً، وَأمر أَن ينتبذ فِي الأسقية.
وَمن حَدِيث عبد الْخَالِق بن سَلمَة عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ:
سَمِعت ابْن عمر عِنْد هَذَا الْمِنْبَر وَأَشَارَ إِلَى مِنْبَر رَسُول الله ﷺ قَالَ: قدم وَفد عبد الْقَيْس على رَسُول الله ﷺ ، فَسَأَلُوهُ عَن الْأَشْرِبَة، فنهاهم عَن الدُّبَّاء، والنقير، والحنتم.
فَقلت: يَا أَبَا مُحَمَّد، والمزفت - وظننا أَنه نَسيَه - فَقَالَ: لم أسمعهُ يومئذٍ من ابْن عمر، وَقد كَانَ يكره هَذَا.
وَلَيْسَ لعبد الْخَالِق الشَّيْبَانِيّ الْبَصْرِيّ فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. قَالَه أَبُو مَسْعُود.
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث أبي الزبير مُحَمَّد بن مُسلم بن تدرس الْمَكِّيّ عَن ابْن عمر قَالَ:
سَمِعت رَسُول الله ﷺ ينْهَى عَن الْجَرّ والدباء والمزفت. قَالَ أَبُو الزبير: وَسمعت جَابر بن عبد الله يَقُول: نهى رَسُول الله ﷺ عَن الْجَرّ والمزفت والنقير. وَكَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا لم يجد شَيْئا ينْبذ لَهُ نبذ فِي تورٍ من حِجَارَة.
وَمن حَدِيث سعيد بن جُبَير قَالَ:
أشهد على ابْن عمر وَابْن عَبَّاس أَنَّهُمَا شَهدا أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن الدُّبَّاء والحنتم والمزفت والنقير.
стр. 813
وَفِي حَدِيث يعلى بن حَكِيم عَن سعيد بن جُبَير قَالَ:
سَأَلت ابْن عمر عَن نَبِيذ الْجَرّ. قَالَ: حرم رَسُول الله ﷺ نَبِيذ الْجَرّ فَأتيت ابْن عَبَّاس فَقلت: أَلا تسمع مَا يَقُول ابْن عمر. قَالَ: وَمَا يَقُول؟ قلت: قَالَ: حرم رَسُول الله ﷺ نَبِيذ الْجَرّ.
قَالَ: صدق ابْن عمر، حرم رَسُول الله ﷺ نَبِيذ الْجَرّ. فَقلت: وَأي شَيْء نَبِيذ الْجَرّ قَالَ: كل شيءٍ يصنع من الْمدر.
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث عقبَة بن حُرَيْث عَن ابْن عمر قَالَ:
نهى رَسُول الله ﷺ عَن الْجَرّ والدباء والمزفت. وَقَالَ: " انتبذوا فِي الأسقية ".
١٥٠٢ - الْحَادِي عشر: عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الرُّؤْيَا الصَّالِحَة جُزْء من سبعين جُزْءا من النُّبُوَّة ".
وَحكى أَبُو مَسْعُود أَن مُسلما أخرجه من حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع قَالَ:
حسبت ابْن عمر قَالَ: جُزْء من سبعين جُزْءا من النُّبُوَّة. وَلم أَجِدهُ فِي كتاب مُسلم.
وَحكى أَبُو مَسْعُود أَيْضا أَن مُسلما أخرجه بِغَيْر شكٍّ من حَدِيث الضَّحَّاك بن عُثْمَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر وَقَالَ: إِن فِيهِ: " الرُّؤْيَا الصَّالِحَة من العَبْد الصَّالح ".
وَقَالَ: إِن ذَلِك فِي كتاب " الرُّؤْيَا " لمُسلم. وَلم أَجِدهُ فِيهِ.
١٥٠٣ - الثَّانِي عشر: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مثل الْمُنَافِق كَمثل الشَّاة العائرة بَين الْغَنَمَيْنِ، تعير إِلَيّ هَذِه مرّة، وَإِلَى هَذِه مرّة " زَاد أَبُو مَسْعُود: " لَا تَدْرِي أَيهَا تتبع ". وَلَيْسَ ذَلِك فِي الْكتاب.
стр. 814
وَأخرجه من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ.
وأغفل أَبُو مَسْعُود حَدِيث مُوسَى بن عقبَة، فَلم يذكرهُ فِي تَرْجَمته.
١٥٠٤ - الثَّالِث عشر: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " صلاةٌ فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صلاةٍ فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام ".
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ . وَمن حَدِيث مُوسَى بن عبد الله الْجُهَنِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ بِمثلِهِ.
وَلَيْسَ لمُوسَى الْجُهَنِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث.
١٥٠٥ - الرَّابِع عشر: عَن عباد بن عباد عَن عبيد الله، وَعبد الله ابْني عمر بن حَفْص بن عَاصِم بن عمر بن الْخطاب، سَمعه مِنْهُمَا سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِن أحب أسمائكم إِلَى الله عبد الله وَعبد الرَّحْمَن ".
١٥٠٦ - الْخَامِس عشر: عَن بكير بن عبد الله بن الْأَشَج عَن نَافِع قَالَ: كَانَ ابْن عمر يستجمر بالألوة غير مطراة، وبكافور يطرحه مَعَ الألوة، وَيَقُول: هَكَذَا كَانَ يستجمر رَسُول الله ﷺ .
стр. 815
١٥٠٧ - السَّادِس عشر: عَن عِيسَى بن حَفْص بن عَاصِم عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من صَبر على لأوائها - يَعْنِي الْمَدِينَة - كنت لَهُ شَفِيعًا أَو شَهِيدا يَوْم الْقِيَامَة ".
وَأخرجه من حَدِيث يحنس مولى مُصعب بن الزبير بن الْعَوام:
أَنه كَانَ جَالِسا عِنْد عبد الله بن عمر فِي الْفِتْنَة، فَأَتَتْهُ مولاةٌ لَهُ تسلم عَلَيْهِ، فَقَالَت: إِنِّي أردْت الْخُرُوج يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، اشْتَدَّ علينا الزَّمَان. فَقَالَ لَهَا عبد الله: اقعدي لكاع، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " لَا يصبر على لأوائها وشدتها أحدٌ إِلَّا كنت لَهُ شَهِيدا أَو شَفِيعًا يَوْم الْقِيَامَة. " يَعْنِي الْمَدِينَة.
١٥٠٨ - السَّابِع عشر: عَن الضَّحَّاك بن عُثْمَان عَن نَافِع عَن عبد الله بن عمر: أَن رجلا مر وَرَسُول الله ﷺ يَبُول، فَسلم، فَلم يرد عَلَيْهِ.
١٥٠٩ - الثَّامِن عشر: عَن الضَّحَّاك بن عُثْمَان عَن نَافِع عَن عبد الله بن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا يحل لِلْمُؤمنِ أَن يهجر أَخَاهُ فَوق ثَلَاثَة أَيَّام ".
١٥١٠ - التَّاسِع عشر: عَن مُوسَى بن عقبَة عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ: كَانَ من دُعَاء النَّبِي ﷺ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من زَوَال نِعْمَتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وَجَمِيع سخطك ".
١٥١١ - الْعشْرُونَ: عَن يزِيد بن عبد الله بن أُسَامَة بن الْهَاد عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " يَا معشر النِّسَاء، تصدقن وأكثرن من الاسْتِغْفَار،
стр. 816
فَإِنِّي رأيتكن أَكثر أهل النَّار ". قَالَت امْرَأَة مِنْهُنَّ جزلة: مَا لنا أَكثر أهل النَّار؟ قَالَ: " تكثرن اللَّعْن، وتكفرن العشير، مَا رَأَيْت من ناقصات عقلٍ ودينٍ إغلب لذِي لب مِنْكُن ". قَالَت: مَا نُقْصَان الْعقل وَالدّين؟ قَالَ: " شَهَادَة امْرَأتَيْنِ بِشَهَادَة رجل، وتمكث الْأَيَّام لَا تصلي ".
١٥١٢ - الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: عَن الْوَلِيد بن أبي الْوَلِيد الْقرشِي، وَيزِيد بن عبد الله بن الْهَاد - وَاللَّفْظ ليزِيد على تقاربهما - عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر: أَنه كَانَ إِذا خرج إِلَى مَكَّة كَانَ لَهُ حمَار يتروح عَلَيْهِ إِذا مل ركُوب الرَّاحِلَة، وعمامةٌ يشد بهَا رَأسه. فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا على ذَلِك الْحمار، إِذْ مر بِهِ أعرابيٌّ فَقَالَ: أَلَسْت ابْن فلَان بن فلَان؟ قَالَ: بلَى، فَأعْطَاهُ الْحمار، وَقَالَ: اركب هَذَا.
والعمامة، وَقَالَ: اشْدُد بهَا رَأسك. فَقَالَ لَهُ بعض أَصْحَابه: غفرالله لَك، أَعْطَيْت هَذَا الْأَعرَابِي حمارا كنت تروح عَلَيْهِ، وعمامةً كنت تشد بهَا رَأسك.
فَقَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِن من أبر الْبر صلَة الرجل أهل ود أَبِيه بعد أَن يولي " وَإِن أَبَاهُ كَانَ صديقا لعمر.
١٥١٣ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: عَن طَاوس بن كيسَان قَالَ: أدْركْت نَاسا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يَقُولُونَ: كل شيءٍ بقدرٍ. قَالَ: وَسمعت عبد الله بن عمر يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " كل شَيْء بقدرٍ، حَتَّى الْعَجز والكيس - أَو الْكيس وَالْعجز " لم يُخرجهُ إِلَّا من حَدِيث مَالك بن أنس.
١٥١٤ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ: عَن مُجَاهِد بن جبر عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ مثل حديثٍ قبله، قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَر على عهد رَسُول الله ﷺ فلقَتَيْنِ، فَستر
стр. 817
الْجَبَل فلقَة، وَكَانَت فلقةٌ فَوق الْجَبَل، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " اللَّهُمَّ اشْهَدْ ".
١٥١٥ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن وبرة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ: كنت جَالِسا عِنْد ابْن عمر، فَجَاءَهُ رجلٌ فَقَالَ: أيصلح لي أَن أَطُوف بِالْبَيْتِ قبل أَن آتِي الْموقف؟ قَالَ: نعم. فَقَالَ: فَإِن ابْن عَبَّاس يَقُول: لَا تطف بِالْبَيْتِ حَتَّى تَأتي الْموقف. فَقَالَ ابْن عمر فقد حج رَسُول الله ﷺ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ قبل أَن يَأْتِي الْموقف. فبقول رَسُول الله ﷺ أَحَق أَن تَأْخُذ، أَو بقول ابْن عَبَّاس إِن كنت صَادِقا؟
وَفِي رِوَايَة بيانٍ عَن وبرة قَالَ:
سَأَلَ رجلٌ ابْن عمر: أَطُوف بِالْبَيْتِ وَقد أَحرمت بِالْحَجِّ؟ فَقَالَ: وَمَا يمنعك؟ قَالَ: إِنِّي رَأَيْت ابْن فلَان يكرههُ، وَأَنت أحب إِلَيْنَا مِنْهُ، رَأَيْنَاهُ قد فتنته الدُّنْيَا. قَالَ: وأينا - أَو قَالَ: وَأَيكُمْ لم تفتنه الدُّنْيَا؟ ثمَّ قَالَ رَأينَا رَسُول الله ﷺ أحرم بِالْحَجِّ، وَطَاف بِالْبَيْتِ، وسعى بَين الصَّفَا والمروة، فَسنة الله وَرَسُوله أَحَق أَن تتبع من سنة فلانٍ إِن كنت صَادِقا.
١٥١٦ - الْخَامِس وَالْعشْرُونَ: عَن أبي سَلمَة عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن ابْن عمر قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " لَا تغلبنكم الْأَعْرَاب على اسْم صَلَاتكُمْ، أَلا إِنَّهَا الْعشَاء، وهم يعتمون بِالْإِبِلِ ".
وَفِي حَدِيث وَكِيع أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
" لَا تغلبنكم الْأَعْرَاب على اسْم صَلَاتكُمْ الْعشَاء، فَإِنَّهَا فِي كتاب الله: الْعشَاء، فَإِنَّهَا تعتم بحلاب الْإِبِل ".
وَقد أخرجه البُخَارِيّ من مُسْند عبد الله بن مُغفل عَن النَّبِي ﷺ ، رِوَايَة ابْن بُرَيْدَة عَنهُ على وَجه آخر فَقَالَ:
" لَا تغلبنكم الْأَعْرَاب على اسْم صَلَاتكُمْ الْمغرب، فَإِن الْأَعْرَاب تَقول: هِيَ الْعشَاء " وَذَلِكَ مَذْكُور فِي مُسْنده.
стр. 818
١٥١٧ - السَّادِس وَالْعشْرُونَ: عَن مُصعب بن سعد بن أبي وَقاص قَالَ: دخل ابْن عمر على ابْن عَامر يعودهُ وَهُوَ مَرِيض، فَقَالَ: أَلا تَدْعُو الله لي يَا ابْن عمر؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " لَا تقبل صلاةٌ بِغَيْر طهُور، وَلَا صَدَقَة من غلُول " وَكنت على الْبَصْرَة.
١٥١٨ - السَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن صَدَقَة بن يسَار عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي فَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ، فَإِن أَبى فليقاتله، فَإِن مَعَه القرين ".
١٥١٩ - الثَّامِن وَالْعشْرُونَ: عَن عون بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود عَن ابْن عمر قَالَ: بَيْنَمَا نَحن نصلي مَعَ رَسُول الله ﷺ ، إِذْ قَالَ رجل فِي الْقَوْم: الله أكبر كَبِيرا، وَالْحَمْد لله كثيرا، وَسُبْحَان الله بكرَة وَأَصِيلا. فَقَالَ: رَسُول الله ﷺ : " من الْقَائِل كلمة كَذَا وَكَذَا؟ " قَالَ رجل من الْقَوْم: أَنا يَا رَسُول الله. قَالَ: " عجبت لَهَا، فتحت لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء ". قَالَ ابْن عمر: فَمَا تركتهن مُنْذُ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ذَلِك.
١٥٢٠ - التَّاسِع وَالْعشْرُونَ: عَن عَليّ بن عبد الله الْأَزْدِيّ الْبَارِقي: أَن ابْن عمر علمهمْ: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا اسْتَوَى على بعيره خَارِجا إِلَى سفر كبر ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ: " سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين، وَإِنَّا إِلَى رَبنَا لمنقلبون. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلك فِي سفرنا هَذَا الْبر وَالتَّقوى، وَمن الْعَمَل مَا ترْضى. اللَّهُمَّ هون علينا سفرنا هَذَا، واطو عَنَّا بعده. اللَّهُمَّ أَنْت الصاحب فِي السّفر، والخليفة فِي الْأَهْل.
اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من وعثاء السّفر، وكآبة المنظر، وَسُوء المنقلب فِي المَال والأهل "، وَإِذا رَجَعَ قالهن، وَزَاد فِيهِنَّ: " آيبون، تائبون، عَابِدُونَ، لربنا حامدون ".
стр. 819
١٥٢١ - الثَّلَاثُونَ: عَن عبد الله بن الْحَارِث عَن ابْن عمر: أَنه أَمر رجلا إِذا أَخذ مضجعه قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْت خلقت نَفسِي، وَأَنت توفاها، لَك مماتها ومحياها، إِن أحييتها فاحفظها، وَإِن أمتها فَاغْفِر لَهَا. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْعَافِيَة. " فَقَالَ لَهُ رجلٌ: أسمعت هَذَا من عمر. فَقَالَ: من خيرٍ من عمر، من رَسُول الله ﷺ .
١٥٢٢ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن زَاذَان أبي عمر، عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من ضرب غُلَاما لَهُ حدا لم يَأْته، أَو لطمه، فَإِن كَفَّارَته أَن يعتقهُ ".
وَفِي حَدِيث أبي عوَانَة:
" من لطم مَمْلُوكه، أَو ضربه فكفارته أَن يعتقهُ ".
قد بَقِي حَدِيث، اتّفق البُخَارِيّ وَمُسلم على إِخْرَاج شَيْء من أَوله، فأخرجناه وَكَذَلِكَ فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ. وَفِي آخِره زِيَادَة لَيست عِنْد البُخَارِيّ. فَأخْرج الحَدِيث بِكَمَالِهِ أَبُو مَسْعُود فِيمَا انْفَرد بِهِ مُسلم، وَلم يُنَبه على مَا اتفقَا عَلَيْهِ من أَوله، لِأَنَّهُ رَاعى التراجم.
وَهُوَ من رِوَايَة سَالم عَن أَبِيه أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول:
" إِن الْفِتْنَة تَجِيء من هَا هُنَا " وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْو الْمشرق: " من حَيْثُ يطلع قرنا الشَّيْطَان ".
وَهَذَا الْمَعْنى قد أخرجه البُخَارِيّ من طرقه عَن ابْن عمر، ثمَّ زَاد مُسلم بعد هَذَا فِي الحَدِيث نَفسه: وَأَنْتُم يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض، وَإِنَّمَا قتل مُوسَى الَّذِي قتل من آل فِرْعَوْن خطأ، فَقَالَ الله لَهُ: ﴿وَقتلت نفسا فنجيناك من الْغم وَفَتَنَّاك فُتُونًا﴾ [سُورَة طه] ، فَهَذِهِ الزِّيَادَة لمُسلم وَحده من رِوَايَة سَالم عَن أَبِيه.
آخر مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ من مُسْند ابْن عمر ﵁.
стр. 820
(٧٧) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أبي عبد الله جَابر بن عبد الله بن عَمْرو بن حرَام الْأنْصَارِيّ [﵁]
١٥٢٣ - الحَدِيث الأول: عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن جَابر بن عبد الله أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لما كَذبَنِي قريس قُمْت فِي الْحجر، فَجلى الله لي بَيت الْمُقَدّس، فطفقت أخْبرهُم عَن آيَاته وَأَنا أنظر إِلَيْهِ ".
قَالَ البُخَارِيّ:
زَاد يَعْقُوب عَن ابْن أخي ابْن شهَاب عَن عَمه: " لما كذبتني قريشٌ حِين أسرِي بِي إِلَى بَيت الْمُقَدّس. . " نَحوه.
١٥٢٤ - الثَّانِي: عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن جَابر قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ وَهُوَ يحدث عَن فَتْرَة الْوَحْي فَقَالَ فِي حَدِيثه: " فَبَيْنَمَا أَنا أَمْشِي سَمِعت صَوتا من السَّمَاء، فَرفعت رَأْسِي، فَإِذا الْملك الَّذِي جَاءَنِي بحراء جالسٌ على كرْسِي بَين السَّمَاء وَالْأَرْض، فحثثت مِنْهُ رعْبًا، فَرَجَعت فَقلت: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَدَثَّرُونِي، فَأنْزل الله : ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾ إِلَى: ﴿وَالرجز فاهجر﴾ [سُورَة المدثر] قبل أَن تفترض الصَّلَاة ". وَهِي الْأَوْثَان.
стр. 821
وَفِي حَدِيث عقيل عَن ابْن شهَاب:
فجثثت مِنْهُ حَتَّى هويت إِلَى الأَرْض، وَفِيه: قَالَ أَبُو سَلمَة: وَالرجز: الْأَوْثَان. ثمَّ قَالَ: " ثمَّ حمي الْوَحْي وتتابع " وَأول حَدِيث عقيل أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " ثمَّ فتر الْوَحْي عني فَتْرَة، فَبينا أَنا أَمْشِي ... " ثمَّ ذكر نَحوه.
وَفِي رِوَايَة يحيى بن أبي كثير قَالَ: سَأَلت أَبَا سَلمَة: أَي الْقُرْآن أنزل قبل؟ قَالَ: ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾ ، قلت: أَو ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق﴾ . فَقَالَ: سَأَلت جَابر بن عبد الله: أَي الْقُرْآن أنزل قبل؟ قَالَ: ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾ ، فَقلت: أَو ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق﴾ ، قَالَ جَابر: أحدثكُم مَا حَدثنَا رَسُول الله ﷺ .
قَالَ: " جَاوَرت بحراء شهرا، فَلَمَّا قضيت جواري نزلت، فَاسْتَبْطَنْت بطن الْوَادي فنوديت، فَنَظَرت أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَن يَمِيني وَعَن شمَالي، فَلم أر أحدا، ثمَّ نوديت، فَنَظَرت فَلم أر أحدا، ثمَّ نوديت، فَرفعت رَأْسِي، فَإِذا هُوَ قاعدٌ على عرشٍ فِي الْهَوَاء - يَعْنِي جِبْرِيل ﵇ فَأَخَذَتْنِي رجفةٌ شَدِيدَة، فَأتيت خَدِيجَة فَقلت: دَثرُونِي، فَدَثَّرُونِي وَصبُّوا عَليّ مَاء، فَأنْزل الله ﴿يَا أَيهَا المدثر قُم فَأَنْذر وَرَبك فَكبر وثيابك فطهر﴾ ".
وَفِي حَدِيث عَليّ بن الْمُبَارك عَن يحيى:
فَإِذا هُوَ جَالس على الْعَرْش بَين السَّمَاء وَالْأَرْض.
١٥٢٥ - الثَّالِث: عَن أبي سَلمَة عَن جَابر قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ بمر الظهْرَان نجني الكباث. قَالَ: " عَلَيْكُم بالأسود مِنْهُ، فَإِنَّهُ أطيب " فَقلت: أَكنت ترعى الْغنم؟ قَالَ: " نعم، وَهل من نبيٍّ إِلَّا رعاها؟ ".
стр. 822
١٥٢٦ - الرَّابِع: عَن سِنَان بن أبي سِنَان الدؤَلِي وَأبي سَلمَة عَن جَابر: أَنه غزا مَعَ رَسُول الله ﷺ قبل نجدٍ، فَلَمَّا قفل رَسُول الله ﷺ قفل مَعَه، فأدركتهم الْقَافِلَة فِي وادٍ كثير الْعضَاة، فَنزل رَسُول الله ﷺ ، وتفرق النَّاس يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، فَنزل رَسُول الله ﷺ تَحت شجرةٍ، فعلق بهَا سَيْفه، وَنِمْنَا نومَة، فَإِذا رَسُول الله ﷺ يَدْعُونَا وَإِذا عِنْده أعرابيٌّ، فَقَالَ: " إِن هَذَا اخْتَرَطَ عَليّ سَيفي وَأَنا نائمٌ، فَاسْتَيْقَظت وَهُوَ فِي يَده صَلتا، فَقَالَ: من يمنعك مني؟ فَقلت: الله " - ثَلَاثًا، وَلم يُعَاقِبهُ، وَجلسَ.
وَقَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ أبان عَن يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن جَابر: كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ بِذَات الرّقاع، فَإِذا أَتَيْنَا على شجرةٍ ظليلة تركناها للنَّبِي ﷺ ، فجَاء رجلٌ من الْمُشْركين، وَسيف رَسُول الله ﷺ معلقٌ بِالشَّجَرَةِ، فاخترطه، فَقَالَ: تخافني؟ فَقَالَ: " لَا " فَقَالَ: من يمنعك مني؟ فَقَالَ: " الله ". فتهدده أَصْحَاب النَّبِي ﷺ . وأقيمت الصَّلَاة، فصلى بطَائفَة رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ تَأَخَّرُوا، وَصلى بالطائفة الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَ للنَّبِي ﷺ أربعٌ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ.
وَأول حَدِيث ابان فِي رِوَايَة عَفَّان عَنهُ:
أَقبلنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى إِذا كُنَّا بِذَات الرّقاع ... .
وَقَالَ البُخَارِيّ:
وَقَالَ مُسَدّد عَن أبي عوَانَة عَن أبي بشر: اسْم الرجل غورث ابْن الْحَارِث، وَقَاتل فِيهَا محَارب خصفة. لم يزدْ البُخَارِيّ على هَذَا.
وَقد ذكر أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ مَتنه من حَدِيث أبي عوَانَة عَن أبي بشر عَن سُلَيْمَان بن قيس - هُوَ الْيَشْكُرِي وَالِد فليح بن سُلَيْمَان - عَن جَابر قَالَ: قَاتل
стр. 823
رَسُول الله ﷺ محَارب خصفة بنخلٍ، فَرَأَوْا من الْمُسلمين غرَّة، فجَاء رجلٌ مِنْهُم يُقَال لَهُ غورث بن الْحَارِث حَتَّى قَامَ على رَسُول الله ﷺ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: من يمنعك مني؟ قَالَ: " الله " فَسقط السَّيْف من يَده. قَالَ: فَأخذ رَسُول الله ﷺ السَّيْف فَقَالَ: " من يمنعك مني؟ " فَقَالَ: كن خير آخذٍ. فَقَالَ: " تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَنِّي رَسُول الله؟ " قَالَ: لَا، وَلَكِن أعاهدك على أَلا أقاتلك، وَلَا أكون مَعَ قوم يقاتلونك. فخلى سَبيله، فَأتى أَصْحَابه، فَقَالَ: جِئتُكُمْ من عِنْد خير النَّاس. ثمَّ ذكر صَلَاة الْخَوْف، وَأَنه صلى أَربع رَكْعَات، بِكُل طَائِفَة رَكْعَتَيْنِ.
قَالَ البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ الْكَبِير ": روى أَبُو بشر وَقَتَادَة والجعد أَبُو عُثْمَان عَن كتاب سُلَيْمَان: وَمَات سُلَيْمَان بن قيس قبل جَابر بن عبد الله.
قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ بكر بن سوَادَة: حَدثنِي زِيَاد بن نَافِع عَن أبي مُوسَى - وَهُوَ مُوسَى بن عَليّ: أَن جَابِرا حَدثهمْ قَالَ: صلى النَّبِي ﷺ يَوْم محَارب وثعلبة.
لم يزدْ البُخَارِيّ على هَذَا. حذف الْمَتْن، وَهُوَ أَنه ﵇ صلى صَلَاة الْخَوْف يَوْم محاربٍ وثعلبة، لكل طَائِفَة رَكْعَة وسجدتين. كَذَا ذكر بَعضهم. قَالَه أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي.
وَأخرج البُخَارِيّ حَدِيث أبان تَعْلِيقا
стр. 824
وَأخرجه مُسلم من رِوَايَة عَفَّان عَن أبان مدرجاً على أَحَادِيث الزُّهْرِيّ فِي ذَلِك قبله، وَذكر مِنْهُ أَوله، ثمَّ قَالَ: بِمَعْنى حَدِيث الزُّهْرِيّ. وَلَيْسَ فِي شَيْء مِمَّا قبله من الرِّوَايَات عَن الزُّهْرِيّ مَا فِي حَدِيث أبان من صَلَاة الْخَوْف. وَعلمنَا ذَلِك من أَفْرَاد البُخَارِيّ، ثمَّ وجدنَا مُسلما ﵀ قد أخرجه بِعَيْنِه متْنا وإسناداً فِي " الصَّلَاة " وَلم يدرجه، فصح أَنه عَنى بِمَعْنَاهُ فِي الْبَعْض لَا فِي الْكل، وَإِن كَانَ قد أهمل الْبَيَان.
وَقَالَ البُخَارِيّ فِي كِتَابه فِي " الْمَغَازِي ": وَقَالَ عبد الله بن أبي رَجَاء:
أخبرنَا عمرَان الْقطَّان عَن يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن جَابر:
أَن النَّبِي ﷺ صلى بِأَصْحَابِهِ فِي الْخَوْف فِي غَزْوَة السَّابِعَة غَزْوَة ذَات الرّقاع لم يزدْ.
وَأخرجه مُسلم بِطُولِهِ، وَفِيه كَيْفيَّة الصَّلَاة بِنَحْوِ مَا مر آنِفا فِي حَدِيث أبان عَن يحيى.
وأفرد مُسلم مِنْهُ أَيْضا صَلَاة الْخَوْف من رِوَايَة مُعَاوِيَة بن سَلام عَن يحيى.
وَأخرج البُخَارِيّ مِنْهُ تَعْلِيقا ذكر صَلَاة الْخَوْف فَقَالَ:
قَالَ ابْن إِسْحَاق: سَمِعت وهب بن كيسَان، سَمِعت جَابِرا قَالَ:
خرج النَّبِي ﷺ إِلَى ذَات الرّقاع من نخلٍ، فلقي جمعا من غطفان، فَلم يكن قتالٌ، فَأَخَاف النَّاس بَعضهم بَعْضًا، فصلى النَّبِي ﷺ رَكْعَتي الْخَوْف.
١٥٢٧ - الْخَامِس: عَن أبي سَلمَة عَن جَابر: أَن عمر جَاءَ يَوْم الخَنْدَق بعد مَا غربت الشَّمْس، فَجعل يسب كفار قريشٍ، وَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَا كدت أُصَلِّي الْعَصْر حَتَّى كَادَت الشَّمْس تغرب. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " وَالله مَا صليتها " قَالَ: فقمنا
стр. 825
إِلَى بطحان، فَتَوَضَّأ للصَّلَاة، وتوضأنا لَهَا، فصلى الْعَصْر بَعْدَمَا غربت الشَّمْس، ثمَّ صلى بعْدهَا الْمغرب.
١٥٢٨ - السَّادِس: عَن أبي سَلمَة عَن جَابر قَالَ: قضى النَّبِي ﷺ بالعمرى لمن وهبت لَهُ ".
وَفِي حَدِيث مَالك عَن ابْن شهَاب:
أَيّمَا رجلٍ أعمر عمرى لَهُ ولعقبه، فَإِنَّهَا للَّذي أعطيها، لَا ترجع إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا، لِأَنَّهُ أعْطى عَطاء وَقعت فِيهِ الْمَوَارِيث.
وَفِي رِوَايَة اللَّيْث عَن الزُّهْرِيّ:
من أعمر رجلا عمرى لَهُ ولعقبه، فقد قطع قَوْله حَقه فِيهَا، وَهِي لمن أعمر ولعقبه ".
وَفِي حَدِيث معمرٍ عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن جَابر قَالَ:
إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أجَاز رَسُول الله ﷺ أَن يَقُول: هِيَ لَك ولعقبك، فَأَما إِذا قَالَ: هِيَ لَك مَا عِشْت فَإِنَّهَا ترجع إِلَى صَاحبهَا. قَالَ معمرٌ. وَكَانَ الزُّهْرِيّ يُفْتِي بِهِ.
وَفِي رِوَايَة ابْن أبي ذِئْب عَن الزُّهْرِيّ
أَن رَسُول الله ﷺ قضى فِيمَن أعمر عمرى لَهُ ولعقبه فَهِيَ لَهُ بتلةً، لَا يجوز للمعطي فِيهَا شرطٌ وَلَا ثنياً.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عَطاء بن أبي رَبَاح عَن جَابر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
الْعُمْرَى جَائِزَة ".
стр. 826
وَعند مُسلم أَيْضا فِيهِ فِي رِوَايَته من طَرِيق خَالِد بن الْحَارِث أَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
الْعُمْرَى ميراثٌ لأَهْلهَا ".
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من رِوَايَة أبي خَيْثَمَة زُهَيْر بن مُعَاوِيَة عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ:
قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَمْسكُوا عَلَيْكُم أَمْوَالكُم وَلَا تفسدوها، فَإِنَّهُ من أعمر عمرى فَهِيَ للَّذي أعمرها حَيا وَمَيتًا، ولعقبه ".
وَفِي حَدِيث سُفْيَان وحجاج بن أبي عُثْمَان، وَأَيوب، كلهم عَن أبي الزبير عَن جَابر بِمَعْنى حَدِيث زُهَيْر. وَأول حَدِيث أَيُّوب: جعل الْأَنْصَار يعمرون الْمُهَاجِرين، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ :
أَمْسكُوا عَلَيْكُم أَمْوَالكُم ".
وَفِي رِوَايَة ابْن جريج عَن أبي الزبير قَالَ:
أعمرت امرأةٌ بِالْمَدِينَةِ حَائِطا لَهَا بِالْمَدِينَةِ ابْنا لَهَا، ثمَّ توفّي وَتوفيت بعده، وَتركت ولدا وَله إخْوَة بنُون للمعمرة، فَقَالَ ولد المعمرة: رَجَعَ الْحَائِط إِلَيْنَا. وَقَالَ بَنو المعمر: بل كَانَ لأبينا حَيَاته وَمَوته، فاختصموا إِلَى طَارق مولى عُثْمَان، فَدَعَا جَابِرا، فَشهد على رَسُول الله ﷺ بالعمرى لصَاحِبهَا، فَقضى بذلك طارقٌ، ثمَّ كتب إِلَى عبد الْملك فَأخْبرهُ بذلك، وَأخْبرهُ بِشَهَادَة جَابر. فَقَالَ عبد الْملك: صدق جَابر، فَأمْضى ذَلِك طارقٌ، وَكَانَ ذَلِك الْحَائِط لبني المعمر حَتَّى الْيَوْم.
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث سُلَيْمَان بن يسَار
أَن طَارِقًا قضى بالعمرى للْوَارِث لقَوْل جَابر عَن رَسُول الله ﷺ .
وَلَيْسَ لِسُلَيْمَان عَن جَابر فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
стр. 827
١٥٢٩ - السَّابِع: عَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن عَن جَابر قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ يفرغ على رَأسه ثَلَاثًا. كَذَا فِي رِوَايَة مخول بن رَاشد عَن أبي جَعْفَر.
وَفِي رِوَايَة ابْن إِسْحَاق عَن أبي جَعْفَر:
أَنه كَانَ عِنْد جَابر بن عبد الله هُوَ وَأَبوهُ، وَعِنْده قومه، فَسَأَلُوهُ عَن الْغسْل، فَقَالَ: يَكْفِيك صاعٌ. فَقَالَ رجل: مَا يَكْفِينِي فَقَالَ جَابر: كَانَ يَكْفِي من هُوَ أوفى مِنْك شعرًا، وخيرٌ مِنْك. ثمَّ أمنا فِي ثوب.
وَفِي حَدِيث معمر بن يحيى بن سامٍ عَن أبي جَعْفَر قَالَ:
قَالَ لي جَابر: أَتَانِي ابْن عمك يعرض بالْحسنِ بن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة، فَقَالَ: كَيفَ الْغسْل من الْجَنَابَة؟ فَقلت: كَانَ النَّبِي ﷺ يَأْخُذ ثَلَاثَة أكفٍّ، فيفيضها على رَأسه، ثمَّ يفِيض على سَائِر جسده. فَقَالَ الْحسن: إِنِّي رجلٌ كثير الشّعْر. فَقلت: كَانَ النَّبِي ﷺ أَكثر مِنْك شعرًا.
وَفِي حَدِيث جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه نَحْو حَدِيث معمر.
١٥٣٠ - الثَّامِن: عَن مُحَمَّد بن عَليّ عَن جَابر: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة وَأذن فِي لُحُوم الْخَيل.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ:
أكلنَا زمن خَيْبَر الْخَيل وحمر الْوَحْش. وَنهى رَسُول الله ﷺ عَن الْحمار الأهلي.
١٥٣١ - التَّاسِع: عَن مُحَمَّد بن عَليّ عَن جَابر قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " لَو قد جَاءَ مَال الْبَحْرين قد أَعطيتك هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا " فَلم يجِئ مَال الْبَحْرين حَتَّى قبض
стр. 828
رَسُول الله ﷺ . فَلَمَّا جَاءَ مَال الْبَحْرين أَمر أَبُو بكر فَنَادَى: من كَانَ لَهُ عِنْد رَسُول الله ﷺ عدةٌ أَو دينٌ فليأتنا. فَأَتَيْته، فَقلت: إِن النَّبِي ﷺ قَالَ لي كَذَا وَكَذَا، فَحَثَا لي حثيةً، فعددتها فَإِذا هِيَ خَمْسمِائَة، فَقَالَ: خُذ مثلهَا.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر بِنَحْوِهِ:
زَاد ابْن الْمُنْكَدر فِي رِوَايَة عَليّ عَن سُفْيَان: أَن جَابِرا قَالَ مرّة: فَأتيت أَبَا بكر فَسَأَلته فَلم يُعْطِنِي، ثمَّ أَتَيْته فَلم يُعْطِنِي، ثمَّ أَتَيْته الثَّالِثَة فَقلت: سَأَلتك فَلم تعطني، ثمَّ سَأَلتك فَلم تعطني، فإمَّا أَن تُعْطِينِي وَإِمَّا أَن تبخل عني. قَالَ: قلت تبخل عني؟ مَا منعتك من مرةٍ إِلَّا وَأَنا أُرِيد أَن أُعْطِيك. وَقَالَ - يَعْنِي ابْن الْمُنْكَدر: وَأي داءٍ أدوى من الْبُخْل.
١٥٣٢ - الْعَاشِر: عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: قدم الْحجَّاج - وَفِي حَدِيث معَاذ بن معَاذ - كَانَ الْحجَّاج يُؤَخر الصَّلَوَات، فسألنا جَابر بن عبد الله فَقَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ يُصَلِّي الظّهْر بالهاجرة، وَالْعصر وَالشَّمْس نقيةٌ، وَالْمغْرب إِذا وَجَبت، وَالْعشَاء: أَحْيَانًا يؤخرها، وَأَحْيَانا يعجل، إِذا رَآهُمْ اجْتَمعُوا عجل، وَإِذا رَآهُمْ أبطأوا أخر. وَالصُّبْح كَانُوا - أَو كَانَ النَّبِي ﷺ يُصليهَا بعلس.
١٥٣٣ - الْحَادِي عشر: عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن الْحسن عَن جَابر قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ فِي سفرٍ، فَرَأى رجلا قد اجْتمع النَّاس عَلَيْهِ وَقد ظلل عَلَيْهِ، فَقَالَ: " مَا لَهُ "؟ قَالُوا: رجلٌ صَائِم. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَيْسَ الْبر أَن تَصُومُوا فِي السّفر " وَفِي رِوَايَة آدم عَن شُعْبَة: " لَيْسَ من الْبر الصَّوْم فِي السّفر ".
стр. 829
١٥٣٤ - الثَّانِي عشر: عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من أكل ثوماً أَو بصلاً فليعتزلنا أَو ليعتزل مَسْجِدنَا ". وَفِي رِوَايَة أبي الطَّاهِر وحرملة: " وليقعد فِي بَيته " وَأَنه أُتِي بقدرٍ فِيهِ خضراتٌ من بقول: فَوجدَ لَهَا ريحًا فَسَأَلَ، فَأخْبر بِمَا فِيهَا من الْبُقُول، فَقَالَ: " قربوها " إِلَى بعض أَصْحَابه - فَمَا رَآهُ كره أكلهَا، قَالَ: " كل فَإِنِّي أُنَاجِي من لَا تناجي ".
وَفِي رِوَايَة ابْن جريج عَن عَطاء عَن جَابر أَنه ﵇ قَالَ:
" من أكل من هَذِه البقلة - الثوم " وَقَالَ مرّة: " من أكل البصل والثوم والكراث فَلَا يقربن مَسْجِدنَا، فَإِن الْمَلَائِكَة تتأذى مِمَّا يتَأَذَّى مِنْهُ بَنو آدم ".
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث هِشَام الدستوَائي عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ:
نهى رَسُول الله ﷺ عَن أكل البصل والكراث، فغلبتنا الْحَاجة، فأكلنا مِنْهَا، فَقَالَ: " من أكل من هَذِه الشَّجَرَة الخبيثة فَلَا يقربن مَسْجِدنَا، فَإِن الْمَلَائِكَة تتأذى مِمَّا يتَأَذَّى مِنْهُ الْإِنْس ".
١٥٣٥ - الثَّالِث عشر: عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن جَابر قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ ، فَبَعَثَنِي فِي حاجةٍ فَرَجَعت وَهُوَ يُصَلِّي على رَاحِلَته وَوَجهه على غير الْقبْلَة، فَسلمت عَلَيْهِ، فَلم يرد عَليّ، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: " أما إِنَّه لم يَمْنعنِي أَن أرد عَلَيْك إِلَّا أَنِّي كنت أُصَلِّي ".
وَأخرج البُخَارِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّع وَهُوَ راكبٌ فِي غير الْقبْلَة.
стр. 830
وَفِي رِوَايَة هِشَام عَن يحيى بن أبي كثير عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن:
كَانَ يُصَلِّي على رَاحِلَته نَحْو الْمشرق فَإِذا أَرَادَ أَن يُصَلِّي الْمَكْتُوبَة نزل فَاسْتقْبل الْقبْلَة.
وَلَيْسَ لمُحَمد بن عبد الرَّحْمَن فِي الصَّحِيح عَن جَابر غير هَذَا الحَدِيث.
وَأخرج البُخَارِيّ من حَدِيث عُثْمَان بن عبد الله بن سراقَة الْعَدوي عَن جَابر قَالَ:
رَأَيْت النَّبِي ﷺ فِي غَزْوَة أَنْمَار يُصَلِّي على رَاحِلَته متوجهاُ قبل الْمشرق، مُتَطَوعا.
وَلَيْسَ لعُثْمَان بن عبد الله بن سراقَة فِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن جَابر غير هَذَا الحَدِيث.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث اللَّيْث عَن أبي الزبير عَن جَابر أَنه قَالَ:
إِن رَسُول الله ﷺ بَعَثَنِي لحاجةٍ، ثمَّ أَدْرَكته وَهُوَ يُصَلِّي. وَفِي رِوَايَة أبي رمح - وَهُوَ يسير، فَسلمت عَلَيْهِ، فَأَشَارَ إِلَيّ، فَلَمَّا فرغ دَعَاني فَقَالَ: " إِنَّك سلمت آنِفا وَأَنا أُصَلِّي " وَهُوَ موجه حينئذٍ قبل الْمشرق.
وَفِي حَدِيث زُهَيْر بن مُعَاوِيَة عَن أبي الزبير عَنهُ قَالَ:
أَرْسلنِي رَسُول الله ﷺ وَهُوَ منطلق إِلَى بني المصطلق، فَأَتَيْته وَهُوَ يُصَلِّي على بعيره، فكلمته، فَقَالَ لي بِيَدِهِ هَكَذَا - وَأَوْمَأَ زهيرٌ بِيَدِهِ، ثمَّ كَلمته، فَقَالَ لي هَكَذَا - وَأَوْمَأَ زُهَيْر بِيَدِهِ نَحْو الأَرْض، وَأَنا أسمعهُ يقْرَأ، يُومِئ بِرَأْسِهِ، فَلَمَّا فرغ قَالَ: " مَا فعلت فِي الَّذِي أرسلتك لَهُ؟ فَإِنَّهُ لم يَمْنعنِي أَن أُكَلِّمك إِلَّا أَنِّي كنت أُصَلِّي ".
стр. 831
١٥٣٦ - الرَّابِع عشر: عَن عَطاء وَأبي الزبير عَن جَابر قَالَ: نهى النَّبِي ﷺ عَن المخابرة والمحاقلة وَعَن الْمُزَابَنَة، وَعَن بيع الثَّمر حَتَّى يَبْدُو صَلَاحه. وَألا يُبَاع إِلَّا بالدينار وَالدِّرْهَم إِلَّا الْعَرَايَا. وَحَدِيث عَطاء أتم.
وَفِي حَدِيث مخلد بن يزِيد الْجَزرِي عَن ابْن جريج:
وَعَن بيع الثَّمَرَة حَتَّى تطعم. وَفِيه: قَالَ عَطاء: فسر لنا جابرٌ قَالَ: أما المخابرة: فالأرض الْبَيْضَاء يَدْفَعهَا الرجل إِلَى الرجل، فينفق فِيهَا، ثمَّ يَأْخُذ من الثَّمر. وَزعم أَن الْمُزَابَنَة بيع الرطب فِي النّخل بِالتَّمْرِ كَيْلا. والمحاقلة فِي الزَّرْع على نَحْو ذَلِك، يَبِيع الزَّرْع الْقَائِم بالحب كَيْلا.
وَفِي رِوَايَة زيد بن أبي أنيسَة عَن عَطاء عَن جَابر:
أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن المحاقلة والمزابنة وَالْمُخَابَرَة، وَأَن يَشْتَرِي النّخل حَتَّى يشقه. والإشقاه: أَن يحمر أَو يصفر أَو يُؤْكَل مِنْهُ شَيْء. والمحاقلة: أَن يُبَاع الحقل بكيلٍ من طَعَام معلومٍ.
والمزابنة: أَن يُبَاع النّخل بأوساقٍ من التَّمْر. وَالْمُخَابَرَة: الثُّلُث وَالرّبع وَأَشْبَاه ذَلِك.
قَالَ زيدٌ: قلت لعطاء: أسمعت جَابِرا يذكر هَذَا عَن رَسُول الله ﷺ ؟ قَالَ: نعم.
وَأخرج مسلمٌ من حَدِيث سُفْيَان عَن عَمْرو بن دينارٍ عَن جابرٍ:
أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن المخابرة. وَمن حَدِيث زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق عَن عَمْرو عَن جَابر قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن بيع الثَّمر حَتَّى يَبْدُو صَلَاحه وَمن حَدِيث زُهَيْر عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن بيع الثَّمر حَتَّى يطيب.
وَلمُسلم من حَدِيث أبي الْوَلِيد سعيد بن ميناء عَن جَابر قَالَ: نهى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 832
عَن الْمُزَابَنَة والمحاقلة وَالْمُخَابَرَة، وَعَن بيع التمرة حَتَّى تشقح. قَالَ: قلت لسَعِيد: مَا تشقح قَالَ: تحمار، أَو تصفار، أَو يُؤْكَل مِنْهَا.
وَقد أخرج البُخَارِيّ هَذَا الْفَصْل الْأَخير وَحده من رِوَايَة سليم بن حَيَّان عَن سعيد بن ميناء عَن جَابر قَالَ:
نهى النَّبِي ﷺ أَن تبَاع الثَّمَرَة حَتَّى تشقح. قيل: وَمَا تشقح؟ قَالَ: تحمار، وتصفار، ويؤكل مِنْهَا.
وَقد قَالَ أَبُو مَسْعُود:
إِنَّه من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وَأخرجه على ذَلِك. وَهَذَا الْفَصْل بِعَيْنِه عِنْد مُسلم من هَذِه التَّرْجَمَة مجموعاً مَعَ مَا قد ذكر مَعَه كَمَا أوردنا، فَهُوَ من الْمُتَّفق عَلَيْهِ.
هَذَا، وَقد ذكر أَبُو مَسْعُود بعد سطرين من ذكر هَذَا عَن البُخَارِيّ أول الحَدِيث الَّذِي فِي هَذَا الْفَصْل وَجعله من أَفْرَاد مُسلم، وأوله:
نهى النَّبِي ﷺ عَن الْمُزَابَنَة والمحاقلة. وَقَالَ: أخرجه عَن عبد الله بن هَاشم عَن بهز، وَهَذَا هُوَ الَّذِي فِي آخِره هَذَا الْفَصْل.
وَفِي رِوَايَة أَيُّوب عَن أبي الزبير وَسَعِيد بن ميناء عَن جَابر:
نهى رَسُول الله ﷺ عَن المحاقلة والمزابنة والمعاومة وَالْمُخَابَرَة. قَالَ أَحدهمَا بيع السنين هِيَ المعاومة، وَعَن الثنيا، وَرخّص فِي الْعَرَايَا.
وَأخرج مُسلم من حَدِيث سُلَيْمَان بن عَتيق عَن جَابر:
أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن بيع السنين.
١٥٣٧ - الْخَامِس عشر: عَن عَطاء عَن جَابر: أَن رَسُول الله ﷺ صلى على النَّجَاشِيّ، فَكنت فِي الصَّفّ الثَّانِي أَو الثَّالِث.
وَفِي حَدِيث ابْن جريج عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن جَابر:
أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 833
قَالَ: " قد توفّي الْيَوْم رجلٌ صالحٌ من الْحَبَش، فَهَلُمَّ، فصلوا عَلَيْهِ " قَالَ: فصففنا، فصلى النَّبِي ﷺ وَنحن. وَقَالَ أَبُو الزبير عَن جَابر: كنت فِي الصَّفّ الثَّانِي. سَمَّاهُ فِي حَدِيث يحيى بن سعيد الْقطَّان عَن ابْن جريج أَصْحَمَة.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث سعيد بن ميناء عَن جَابر بن عبد الله:
أَن رَسُول الله ﷺ صلى على أَصْحَمَة النَّجَاشِيّ، فَكبر عَلَيْهِ أَرْبعا.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أَيُّوب عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ:
قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِن أَخا لكم قد مَاتَ، فَقومُوا فصلوا عَلَيْهِ " قَالَ جَابر: فقمنا فصففنا صفّين.
١٣٥٨ - السَّادِس عشر: عَن عَطاء عَن جَابر قَالَ: كَانَت لرجال منا فضول أَرضين، فَقَالُوا: نؤاجرها بِالثُّلثِ وَالرّبع وَالنّصف. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " من كَانَت لَهُ أرضٌ فليزرعها أَو ليمنحها أَخَاهُ " زَاد فِي رِوَايَة عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان عَنهُ: " وَلَا يؤاجرها إِيَّاه " وَقَالَ سُلَيْمَان بن مُوسَى عَنهُ: وَلَا يكرها ". فِي رِوَايَة الْأَوْزَاعِيّ عَن عَطاء: " فَإِن أَبى فليمسك أرضه ".
وَفِي رِوَايَة رَبَاح بن أبي مَعْرُوف عَن عَطاء عَنهُ:
نهى رَسُول الله ﷺ عَن كِرَاء الأَرْض وَعَن بيعهَا السنين، وَعَن بيع الثَّمر حَتَّى يطيب.
وَفِي رِوَايَة بكير بن الْأَخْنَس عَن عَطاء عَنهُ:
أَن رَسُول الله ﷺ أَن يُؤْخَذ للْأَرْض أجرٌ أَو حظٌّ.
وَفِي رِوَايَة مطر الْوراق عَن عَطاء عَنهُ:
أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن كِرَاء الأَرْض.
стр. 834
وَقد أخرج مُسلم من رِوَايَة سليم بن حبَان عَن سعيد بن مينا عَن جَابر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
من كَانَ لَهُ فضل أرضٍ فليزرعها أَو ليزرعها أَخَاهُ، وَلَا تَبِيعُوهَا ". فَقلت لسَعِيد: مَا: " لَا تَبِيعُوهَا "، يَعْنِي الْكِرَاء؟ قَالَ: نعم.
وَمن رِوَايَة زُهَيْر عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ:
كُنَّا نخابر على عهد رَسُول الله ﷺ فنصيب من القصري وَمن كَذَا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " من كَانَت لَهُ أرضٌ فليزرعها أَو فليحرثها أَخَاهُ، وَإِلَّا فليدعها ".
وَفِي رِوَايَة هِشَام بن سعد عَن أبي الزبير نَحوه.
وَلَيْسَ لهشام بن سعد عَن أبي الزبير فِي مُسْند جَابر غير هَذَا.
وَفِي رِوَايَة يحيى بن يحيى عَن زُهَيْر عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ:
نهى رَسُول الله ﷺ عَن بيع الأَرْض الْبَيْضَاء سنتَيْن أَو ثَلَاثًا.
وَأخرج مُسلم من حَدِيث أبي سُفْيَان عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
من كَانَت لَهُ أرضٌ فليهبها أَو ليعرها ".
وَفِي رِوَايَة عمار بن زُرَيْق عَن الْأَعْمَش:
فليزرعها أَو ليزرعها رجلا ".
وَمن حَدِيث النُّعْمَان بن أبي عَيَّاش الزرقي عَن جَابر:
أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن كِرَاء الأَرْض.
وَفِيه عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ كُنَّا نكرِي أَرْضنَا، ثمَّ تركنَا ذَلِك حِين سمعنَا حَدِيث رَافع بن خديج.
стр. 835
وَلَيْسَ للنعمان بن أبي عَيَّاش عَن أبي الزبير فِي مُسْند جَابر غير هَذَا.
وَمن حَدِيث يزِيد بن نعيم بن هزال الْأَسْلَمِيّ عَن جَابر:
أَنه سمع رَسُول الله ﷺ نهى عَن الْمُزَابَنَة والحقول. فَقَالَ جَابر: الْمُزَابَنَة: الثَّمر بالثمر، والحقول: كِرَاء الأَرْض.
وَمن حَدِيث سُلَيْمَان بن عَتيق عَن جَابر قَالَ:
نهى النَّبِي ﷺ عَن بيع السنين.
وَفِي رِوَايَة ابْن أبي شيبَة عَن سُلَيْمَان: عَن بيع الثَّمر سِنِين.
١٥٣٩ - السَّابِع عشر: عَن عَطاء بن أبي ريَاح عَن جَابر قَالَ:
كُنَّا نعزل على عهد رَسُول الله ﷺ وَالْقُرْآن ينزل.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث هِشَام الدستوَائي عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ:
كُنَّا نعزل على عهد رَسُول الله ﷺ ، فَبلغ ذَلِك نَبِي الله ﷺ ، فَلم ينهنا.
وَفِي رِوَايَة زُهَيْر عَن أبي الزبير عَن جَابر:
أَن رجلا أَتَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: إِن لي جَارِيَة هِيَ خادمتنا وساقيتنا فِي النّخل، وَأَنا أَطُوف عَلَيْهَا، وأكره أَن تحمل.
فَقَالَ: " اعزل عَنْهَا إِن شِئْت، فَإِنَّهُ سيأتيها مَا قدر لَهَا " فَلبث الرجل، ثمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: إِن الْجَارِيَة قد حبلت فَقَالَ: " قد أَخْبَرتكُم أَنه سيأتيها مَا قدر لَهَا ".
وَفِي رِوَايَة عُرْوَة بن عِيَاض الْمَكِّيّ عَن جَابر نَحوه، وَفِيه:
أَن رَسُول الله قَالَ لما قَالَ: يَا رَسُول الله قد حملت: " أَنا عبد الله وَرَسُوله "
وَلَيْسَ لعروة بن عِيَاض عَن جَابر فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
стр. 836
وَأخرجه مُسلم عَن معقل بن عبيد الله عَن عَطاء عَن جَابر قَالَ:
لقد كُنَّا نعزل على عهد رَسُول الله ﷺ . لم يزدْ. حَكَاهُ أَبُو مَسْعُود فِي تَرْجَمَة معقل عَن أبي الزبير عَن جَابر. وَلَيْسَ فِي كتاب مُسلم إِلَّا معقل عَن عَطاء عَن جَابر فِيمَا عندنَا من كِتَابَيْهِمَا.
١٥٤٠ - الثَّامِن عشر: عَن عَطاء عَن جَابر قَالَ: كُنَّا لَا نَأْكُل من لُحُوم بدننا فَوق ثَلَاث، فأرخص لنا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " كلوا وتزودوا ". قَالَ ابْن جريج: قلت لعطاء: قَالَ جَابر: حَتَّى جِئْنَا الْمَدِينَة؟ قَالَ: نعم. كَذَا عِنْد مُسلم فِي رِوَايَة مُحَمَّد ابْن حَاتِم عَن يحيى بن سعيد.
وَعند البُخَارِيّ فِي رِوَايَته عَن مُسَدّد عَن يحيى عَن ابْن جريج قَالَ: قلت لعطاءٍ: قَالَ: حَتَّى جِئْنَا الْمَدِينَة؟ قَالَ: لَا.
وَفِي رِوَايَة عَمْرو عَن عَطاء عَن جَابر قَالَ: كُنَّا نتزود لُحُوم الْهَدْي على عهد رَسُول الله ﷺ إِلَى الْمَدِينَة.
وَفِي رِوَايَة عَليّ بن عبد الله عَن سُفْيَان عَن عَمْرو: كُنَّا نتزود لُحُوم الأضافي إِلَى الْمَدِينَة، على عهد النَّبِي ﷺ .
وَفِي رِوَايَة زيد بن أبي أنيسَة عَن عَطاء عَن جَابر قَالَ:
كُنَّا لَا نمسك لُحُوم الْأَضَاحِي فَوق ثَلَاث، فَأمرنَا النَّبِي ﷺ أَن نتزود مِنْهَا وَنَأْكُل مِنْهَا - يَعْنِي فَوق ثَلَاث.
стр. 837
وَلمُسلم فِي رِوَايَة مَالك عَن أبي الزبير عَن جَابر:
أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن أكل لُحُوم الضَّحَايَا بعد ثَلَاث. ثمَّ قَالَ بعد: " كلوا وتزودوا وَادخرُوا ".
١٥٤١ - التَّاسِع عشر: عَن عَطاء عَن جَابر أَنه سمع رَسُول الله ﷺ عَام الْفَتْح وَهُوَ بِمَكَّة يَقُول: " إِن الله وَرَسُوله حرم بيع الْخمر وَالْميتَة وَالْخِنْزِير والأصنام ".
فَقيل: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت شحوم الْميتَة، فَإِنَّهُ يطلى بهَا السفن، ويدهن بهَا الْجُلُود، ويستصبح بهَا النَّاس. فَقَالَ: " لَا، هُوَ حرَام ". ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ عِنْد ذَلِك: " قَاتل الله الْيَهُود، إِن الله لما حرم عَلَيْهِم شحومها، أجملوه، ثمَّ باعوه فَأَكَلُوا ثمنه ".
١٥٤٢ - الْعشْرُونَ: عَن عَطاء عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذا استجنح اللَّيْل، أَو كَانَ جنح اللَّيْل، فكفوا صِبْيَانكُمْ؛ فَإِن الشَّيَاطِين تَنْتَشِر حينئذٍ، فَإِذا ذهب ساعةٌ من الْعشَاء فخلوهم، وأغلق بابك، وَاذْكُر اسْم الله، وأطفئ مصباحك، وَاذْكُر اسْم الله، وأوك سقاءك وَاذْكُر اسْم الله، وخمر إناءك وَاذْكُر اسْم الله وَلَو تعرض عَلَيْهِ شَيْئا.
وَكَذَا فِي رِوَايَة يحيى بن جَعْفَر عَن الْأنْصَارِيّ.
وَفِي رِوَايَة إِسْحَاق عَن روح نَحوه، وَزَاد:
فَإِن الشَّيْطَان لَا يفتح بَابا مغلقاً ".
стр. 838
وَفِيه قَالَ - يَعْنِي ابْن جريج: وَأَخْبرنِي عَمْرو بن دِينَار أَنه سمع جَابر بن عبد الله نَحْو مَا أخبر بِهِ عطاءٌ، وَلم يذكر التَّسْمِيَة.
قَالَ فِي رِوَايَة قُتَيْبَة عَن حَمَّاد:
وأطفئوا المصابيح؛ فَإِن الفويسقة رُبمَا جرت الفتيلة فأحرقت أهل الْبَيْت ".
وَفِي رِوَايَة حسان بن أبي عباد:
وخمروا الطَّعَام وَالشرَاب " قَالَ همام: وَأَحْسبهُ قَالَ: " وَلَو بِعُود ".
وَأخرجه مُسلم من رِوَايَة جمَاعَة عَن أبي الزبير، مِنْهُم مَالك وَاللَّيْث وَالثَّوْري وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَة: فَفِي حَدِيث اللَّيْث عَنهُ:
" غطوا الْإِنَاء، وأوكوا السقاء، واغلقوا الْبَاب، وأطفئوا السراج، فَإِن الشَّيْطَان لَا يحل سقاءً، وَلَا يفتح بَابا، وَلَا يكْشف إِنَاء، فَإِن لم يجد أحدكُم إِلَّا أَن يعرض على إنائه عوداً، أَو يذكر اسْم الله عَلَيْهِ فَلْيفْعَل، فَإِن الفويسقة تضرم على أهل الْبَيْت بَيتهمْ " وألفاظ سَائِر الروَاة عَن أبي الزبير مُتَقَارِبَة الْمَعْنى، وَفِي بَعْضهَا تقصيرٌ، وَقد اقتصرنا على أكملها.
وَقَالَ فِي حَدِيث يحيى بن يحيى عَن زُهَيْر عَن أبي الزبير عَن جَابر:
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا تُرْسِلُوا فَوَاشِيكُمْ وَصِبْيَانكُمْ إِذا غَابَتْ الشَّمْس حَتَّى تذْهب فَحْمَة الْعشَاء، فَإِن الشَّيَاطِين تنبعث إِذا غَابَتْ الشَّمْس حَتَّى تذْهب فَحْمَة الْعشَاء. وَفِي حَدِيث سُفْيَان عَن أبي الزبير عَنهُ بِنَحْوِ حَدِيث زُهَيْر.
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث الْقَعْقَاع بن حَكِيم عَن جَابر:
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
стр. 839
" غطوا الْإِنَاء، وأوكوا السقاء، فَإِن فِي السّنة لَيْلَة ينزل فِيهَا وباءٌ، لَا يمر بِإِنَاء لَيْسَ عَلَيْهِ غطاء، أَو سقاء لَيْسَ عَلَيْهِ وعَاء إِلَّا نزل فِيهِ من ذَلِك الوباء ". زَاد فِي رِوَايَة عَليّ بن نصر الْجَهْضَمِي: قَالَ اللَّيْث: فالأعاجم عندنَا يَتَّقُونَ ذَلِك فِي كانون الأول.
وَلَيْسَ للقعقاع بن حَكِيم عَن جَابر فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا الحَدِيث.
وَأَخْرَجَا جَمِيعًا طرفا مِنْهُ فِي تَغْطِيَة الْإِنَاء من رِوَايَة جرير عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح ذكْوَان، وَأبي سُفْيَان عَن جَابر قَالَ:
جَاءَ أَبُو حميد بقدحٍ من لبن من النقيع، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَلا خمرته، وَلَو أَن تعرض عَلَيْهِ عوداً ".
قَالَ فِي رِوَايَة أبي مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح وَحده عَن جَابر قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُول الله، فَاسْتَسْقَى، فَقَالَ رجلٌ: يَا رَسُول الله، أَلا نسقيك نبيذاً؟ قَالَ: " بلَى " فَخرج الرجل يسْعَى، فجَاء بقدحٍ فِيهِ نبيذٌ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَلا خمرته وَلَو تعرض عَلَيْهِ عوداً " قَالَ: فَشرب.
قَالَ أَبُو مَسْعُود فِي تَرْجَمَة عَطاء بن أبي رَبَاح عَن جَابر:
وَقد حكى الْمَتْن فَقَالَ: " خمروا الْآنِية، وأوكئوا الأسقية، وأجيفوا الْأَبْوَاب، واكفتوا صِبْيَانكُمْ عَن الْمسَاء ". قَالَ: وَفِي حَدِيث ابْن جريج: " إِذا استجنح اللَّيْل. . ". قَالَ أَبُو مَسْعُود: وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي " بَدْء الْخلق " عَن مُسَدّد عَن حَمَّاد. وَقد بحثت عَمَّا قَالَ فَلم أجد حَدِيث مُسَدّد حَيْثُ ذكر، وَلَا وجدت الْمَتْن على هَذَا النسق بِالَّذِي ذكر. وَوجدت حَدِيث ابْن جريج: " إِذا استجنح اللَّيْل. . " رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي " بَدْء
стр. 840
الْخلق " عَن يحيى بن جَعْفَر عَن مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ عَن ابْن جريج.
وَلم يذكر أَبُو مَسْعُود هَذَا الْإِسْنَاد فِيمَا خرجه من أَسَانِيد هَذَا الحَدِيث فِيمَا وَقع إِلَيّ من نسخ كِتَابه.
١٥٤٣ - الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن جَابر: أَن رجلا أعتق غُلَاما لَهُ عَن دبر، فَاحْتَاجَ، فَأَخذه النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " من يَشْتَرِيهِ مني؟ " فَاشْتَرَاهُ نعيم بن عبد الله بِكَذَا وَكَذَا، فَدفعهُ إِلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن بشر:
بلغ النَّبِي ﷺ أَن رجلا من أَصْحَابه أعتق غُلَاما عَن دبرٍ لم يكن لَهُ مالٌ غَيره، فَبَاعَهُ بثمانمائة دِرْهَم، ثمَّ أرسل بِثمنِهِ إِلَيْهِ.
وَأَخْرَجَاهُ جَمِيعًا من حَدِيث حَمَّاد بن زيد عَن عَمْرو بن دِينَار بِنَحْوِهِ.
وَفِي حَدِيث سُفْيَان قَالَ:
دبر رجلٌ من الْأَنْصَار غُلَاما لَهُ، لم يكن لَهُ مالٌ غَيره، فَبَاعَهُ رَسُول الله ﷺ ، فَاشْتَرَاهُ ابْن النحام - عبدا قبطياً، مَاتَ عَام الأول فِي إِمَارَة ابْن الزبير.
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر:
أَن رجلا أعتق عبدا لَهُ، لَيْسَ لَهُ مالٌ غَيره، فَرده النَّبِي ﷺ ، فابتاعه مِنْهُ نعيم بن النحام.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أبي الزبير عَن جَابر من رِوَايَة اللَّيْث ومطر عَنهُ، ومعاني أَلْفَاظ الروَاة مُتَقَارِبَة: وَفِي حَدِيث اللَّيْث زِيَادَة، قَالَ:
أعتق رجلٌ من بني عذرة عبدا لَهُ عَن دبر، فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ: " أَلَك مالٌ غَيره؟ " قَالَ: لَا. فَقَالَ: " من يَشْتَرِيهِ مني؟ " فَاشْتَرَاهُ نعيم بن عبد الله الْعَدوي بثمانمائة دِرْهَم.
стр. 841
فجَاء بهَا إِلَى رَسُول الله ﷺ ، فَدَفعهَا لَهُ، ثمَّ قَالَ:
" ابدأ بِنَفْسِك فَتصدق عَلَيْهَا فَإِن فضل شيءٌ فلأهلك، فَإِن فضل عَن أهلك شيءٌ فلذي قرابتك، فَإِن فضل عَن ذِي قرابتك شَيْء فَهَكَذَا وَهَكَذَا " يَقُول: فَبين يَديك وَعَن يَمِينك، وَعَن شمالك.
وَفِي حَدِيث أَيُّوب عَن أبي الزبير عَن جَابر:
أَن رجلا من الْأَنْصَار يُقَال لَهُ أَبُو مَذْكُور أعتق غُلَاما لَهُ عَن دبر، يُقَال لَهُ أَبُو يَعْقُوب. وسَاق الحَدِيث بِمَعْنى حَدِيث اللَّيْث بن سعد.
١٥٤٤ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: عَن عَطاء عَن جَابر قَالَ: نهى النَّبِي ﷺ عَن الزَّبِيب وَالتَّمْر، والبسر وَالرّطب. وَفِي حَدِيث جرير بن حَازِم عَن عَطاء عَنهُ: أَن النَّبِي ﷺ نهى أَن نخلط الزَّبِيب وَالتَّمْر، والبسر وَالتَّمْر.
وَفِي حَدِيث اللَّيْث عَن عَطاء عَن جَابر عَن رَسُول الله ﷺ :
نهى أَن ينتبذ التَّمْر وَالزَّبِيب جَمِيعًا، وَنهى أَن ينتبذ الرطب والبسر جَمِيعًا.
وَفِي حَدِيث عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج بِمَعْنى هَذَا.
وَأخرجه مُسلم من رِوَايَة اللَّيْث عَن أبي الزبير عَن جَابر عَن رَسُول الله ﷺ بِمَعْنَاهُ.
١٥٤٥ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ: عَن عَطاء عَن جَابر: أَن النَّبِي ﷺ خرج يَوْم الْفطر، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قبل الْخطْبَة.
وَعَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس وَجَابِر قَالَا:
لم يكن يوذن يَوْم الْفطر.
стр. 842
زَاد فِي رِوَايَة عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج:
ثمَّ سَأَلته - يَعْنِي عَطاء - بعد حِين عَن ذَلِك، فَأَخْبرنِي عَن الْأَذَان، قَالَ: أَخْبرنِي جَابر أَن لَا أَذَان يَوْم الْفطر حِين يخرج الإِمَام، وَلَا بَعْدَمَا يخرج، وَلَا إِقَامَة وَلَا نِدَاء وَلَا شَيْء، لَا نِدَاء يومئذٍ وَلَا إِقَامَة.
وَعَن جَابر
أَن النَّبِي ﷺ قَامَ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ، ثمَّ خطب النَّاس، فَلَمَّا فرغ نزل فَأتى النِّسَاء، فَذَكرهنَّ وَهُوَ يتَوَكَّأ على يَد بِلَال، وبلالٌ باسطٌ ثَوْبه يلقِي فِيهِ النِّسَاء صَدَقَة.
قلت لعطاء: أَتَرَى حَقًا على الإِمَام أَن يَأْتِي النِّسَاء فيذكرهن؟ قَالَ: إِن ذَلِك لحق عَلَيْهِم، وَمَا لَهُم أَلا يَفْعَلُوا! .
وَفِي حَدِيث عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان عَن عَطاء عَن جَابر قَالَ:
شهِدت مَعَ رَسُول الله ﷺ يَوْم الْعِيد، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قبل الْخطْبَة بِلَا أذانٍ وَلَا إِقَامَة، ثمَّ قَامَ متوكئاً على بِلَال، فَأمر بتقوى الله، وحث على طَاعَته، وَوعظ النَّاس وَذكرهمْ، ثمَّ مضى حَتَّى أَتَى النِّسَاء، فوعظهن، وذكرهن، فَقَالَ: " تصدقن، فَإِن أكثركن حطب جَهَنَّم ". فَقَامَتْ امْرَأَة من سطة النِّسَاء سفعاء الْخَدين فَقَالَت: لم يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " لأنكن تكثرن الشكاة، وتكفرن العشير ". قَالَ: فَجعلْنَ يتصدقن من حليهن، يلقين فِي ثوب بِلَال من أقرطهن وخواتيمهن.
١٥٤٦ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن ابْن جريج عَن عَطاء وَغَيره، يزِيد بَعضهم على بعض، لم يبلغهُ كلهم. إِلَّا رجلٌ وَاحِد عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: كنت مَعَ النَّبِي ﷺ فِي سفرٍ، وَكنت على جمل ثفالٍ. إِنَّمَا هُوَ فِي آخر الْقَوْم، فَمر بِي
стр. 843
النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " من هَذَا؟ " قلت: جَابر بن عبد الله قَالَ: " مَالك؟ " قلت: إِنِّي على جمل ثفالٍ. قَالَ: " أَمَعَك قضيب؟ " قلت: نعم. قَالَ: " أعطنيه ". فأعطيته فَضَربهُ فزجره، فَكَانَ من ذَلِك الْمَكَان فِي أول الْقَوْم. قَالَ: " بعنيه " فَقلت: بل هُوَ لَك يَا رَسُول الله. قَالَ: " بعنيه، قد أَخَذته بأَرْبعَة دَنَانِير، وَلَك ظَهره إِلَى الْمَدِينَة ".
فَلَمَّا دنونا من الْمَدِينَة أخذت أرتجل، قَالَ: أَيْن تُرِيدُ؟ " قلت: تزوجت امْرَأَة قد خلا مِنْهَا. قَالَ: " فَهَلا جَارِيَة تلاعبها وتلاعبك ". قلت: إِن أبي توفّي وَترك بناتٍ، فَأَرَدْت أَن أَتزوّج امْرَأَة قد جربت خلا مِنْهَا. قَالَ: " فَذَلِك ". فَلَمَّا قدمنَا الْمَدِينَة قَالَ: " يَا بِلَال، اقضه وزده " فَأعْطَاهُ أَرْبَعَة دَنَانِير وزاده قيراطاً. قَالَ جَابر لَا تُفَارِقنِي زِيَادَة رَسُول الله ﷺ . فَلم يكن القيراط يُفَارق جَابر جَابر بن عبد الله.
هَذَا نَص حَدِيث البُخَارِيّ عَن مكي بن إِبْرَاهِيم، وَهُوَ أتم.
وَاخْتَصَرَهُ مُسلم، فَلم يخرج مِنْهُ إِلَّا طرفا من حَدِيث يحيى بن أبي زَائِدَة عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن جَابر:
أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ: " قد أخذت جملك بأَرْبعَة دَنَانِير، وَلَك ظَهره إِلَى الْمَدِينَة " لم يزدْ.
وَأَخْرَجَا هَذَا الْمَعْنى من حَدِيث أبي عَمْرو عَامر بن شرَاحِيل الشّعبِيّ عَن جَابر قَالَ:
غزوت مَعَ رَسُول الله ﷺ ، فتلاحق بِي النَّبِي ﷺ وَأَنا على ناضحٍ لنا قد أعيا، فَلَا يكَاد يسير، فَقَالَ لي: " مَا لبعيرك؟ " قَالَ: قلت: أعيا. قَالَ: فَتخلف رَسُول الله ﷺ فزجره ودعا لَهُ، فَمَا زَالَ بَين يَدي الْإِبِل قدامها يسير. فَقَالَ لي: " كَيفَ ترى بعيرك؟ ". فَقلت: بِخَير، قد أَصَابَته بركتك. قَالَ: " أفتبيعنيه؟ " قَالَ: فَاسْتَحْيَيْت وَلم يكن لنا ناضحٌ غَيره، قَالَ: فَقلت: نعم. قَالَ: فَبِعْته إِيَّاه على أَن لي فقار ظَهره حَتَّى أبلغ الْمَدِينَة.
стр. 844
فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي عروسٌ، واستأذنته، فَأذن لي، فتقدمت النَّاس إِلَى الْمَدِينَة حَتَّى أتيت الْمَدِينَة، فلقيني خَالِي يسألني عَن الْبَعِير، فَأَخْبَرته بِمَا صنعت فِيهِ، فلامني. قَالَ: وَقد كَانَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ حِين استأذنته: " هَل تزوجت بكرا أم ثَيِّبًا؟ " قلت: تزوجت ثَيِّبًا. فَقَالَ: " هلا تزوجت بكرا تلاعبك وتلاعبها ".
قلت: يَا رَسُول الله، توفّي وَالِدي - أَو اسْتشْهد - ولي اخواتٌ صغَار، فَكرِهت ان أَتزوّج مِثْلهنَّ، فَلَا تؤدبهن وَلَا تقوم عَلَيْهِنَّ. فَتزوّجت ثَيِّبًا لتقوم عَلَيْهِنَّ وتؤدبهن. قَالَ: فَلَمَّا قدم رَسُول الله ﷺ غَدَوْت عَلَيْهِ بالبعير، فَأَعْطَانِي ثمنه ورده عَليّ.
وَفِي رِوَايَة زَكَرِيَّاء عَن عَامر عَن جَابر:
أَنه كَانَ يسير على جمل لَهُ قد أعيا، فَمر النَّبِي ﷺ فَضَربهُ ودعا لَهُ، فَسَار سيراً لَيْسَ يسير مثله. ثمَّ قَالَ: " بعنيه بأوقية " قلت: لَا. ثمَّ قَالَ: " بعنيه بأوقية " فَبِعْته واستثنيت حملانه إِلَى أَهلِي. فَلَمَّا قدمنَا أَتَيْته بالجمل، ونقدني ثمنه، ثمَّ انصرفت، فَأرْسل على أثري فَقَالَ: " مَا كنت لآخذ جملك، فَخذ جملك، فَهُوَ مَالك ".
قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ شُعْبَة عَن مُغيرَة عَن عَامر عَن جَابر
أفقرني رَسُول الله ﷺ ظَهره إِلَى الْمَدِينَة. وَقَالَ إِسْحَاق: عَن جرير عَن مُغيرَة: فَبِعْته على أَن لي فقار ظَهره حَتَّى أبلغ الْمَدِينَة. وَقَالَ عَطاء وَغَيره: " لَك ظَهره إِلَى الْمَدِينَة ". وَقَالَ ابْن الْمُنْكَدر عَن جَابر: شَرط ظَهره إِلَى الْمَدِينَة. وَقَالَ زيد بن أسلم عَن جَابر: " وَلَك ظَهره حَتَّى ترجع ". قَالَ أَبُو الزبير عَن جَابر: " أفقرناك ظَهره إِلَى الْمَدِينَة " وَقَالَ الْأَعْمَش عَن سَالم عَن جَابر: " تبلغ عَلَيْهِ إِلَى أهلك ". وَقَالَ البُخَارِيّ: الِاشْتِرَاط أَكثر وَأَصَح عِنْدِي.
قَالَ: وَقَالَ عبيد الله وَابْن إِسْحَاق عَن وهب بن جَابر:
اشْتَرَاهُ النَّبِي بأوقية، وَتَابعه زيد بن أسلم عَن جَابر. وَقَالَ ابْن جريج عَن عَطاء وَغَيره عَن جَابر: أَخَذته بأَرْبعَة دَنَانِير. قَالَ البُخَارِيّ: وَهَذَا يكون أُوقِيَّة على حِسَاب الدِّينَار بِعشْرَة.
стр. 845
وَلم يبين الثّمن مُغيرَة عَن الشّعبِيّ عَن جَابر، وَابْن الْمُنْكَدر وَأَبُو الزبير عَن جَابر. وَقَالَ الْأَعْمَش عَن سَالم عَن جَابر: أُوقِيَّة ذهب. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق عَن إِسْحَاق عَن سَالم عَن جَابر: بِمِائَتي دِرْهَم. وَقَالَ دَاوُد بن قيس عَن عبيد الله بن مقسم عَن جَابر: اشْتَرَاهُ بطرِيق تَبُوك، أَحْسبهُ قَالَ: بِأَرْبَع أواقٍ. وَقَالَ أَبُو نَضرة عَن جَابر: اشْتَرَاهُ بِعشْرين دِينَارا. قَالَ البُخَارِيّ: وَقَول الشّعبِيّ بأوقية أَكثر.
وَعند مُسلم فِي حَدِيثه ابْن نمير عَن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة عَن عَامر عَن جَابر: أَنه كَانَ يسير على جمل لَهُ قد أعيا، فَأَرَادَ أَن يسيبه، قَالَ:
فلحقني النَّبِي ﷺ وضربه، فَسَار سيراً لم يسر مثله، فَقَالَ: " بعنيه بوقية " قلت: لَا. ثمَّ قَالَ: " بعنيه " فَبِعْته بوقية، واستثنيت حملانه إِلَى أَهلِي، ثمَّ ذكر نَحْو مَا تقدم من حَدِيث زَكَرِيَّا.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث وهب بن كيسَان عَن جَابر قَالَ:
خرجت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي غزاةٍ فَأَبْطَأَ بِي جملي فَأتى عَليّ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " يَا جَابر " قلت: نعم. قَالَ: " مَا شَأْنك؟ " قلت: أَبْطَأَ بِي جملي وأعيا، فتخلفت. فَنزل يحجنه بِمِحْجَنِهِ ثمَّ قَالَ: " اركب " فركبت، فَلَقَد رَأَيْتنِي أكفه عَن رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ: " تزوجت؟ " فَقلت: نعم. ثمَّ ذكر نَحوه، وَفِيه: " أما إِنَّك قادمٌ، فَإِذا قدمت فالكيس الْكيس ". وَفِيه: فَاشْتَرَاهُ مني بأوقية. وَفِيه: وقدمت بِالْغَدَاةِ فَجئْت الْمَسْجِد فَوَجَدته على بَاب الْمَسْجِد، فَقَالَ: " الْآن قدمت؟ " قلت: نعم. قَالَ: " فدع جملك، وادخل فصل رَكْعَتَيْنِ " قَالَ: فَدخلت فَصليت، ثمَّ رجعت، فَأمر بِلَالًا أَن يزن لي أُوقِيَّة، فوزن لي بِلَال فأرجح فِي الْمِيزَان. قَالَ: فَانْطَلَقت، فَلَمَّا وليت قَالَ: " ادْع لي جَابِرا " فَدُعِيت فَقلت: الْآن يرد عَليّ الْجمل، وَلم يكن شَيْء أبْغض إِلَيّ مِنْهُ، فَقَالَ: " خُذ جملك، وَلَك ثمنه ".
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث سيار عَن الشّعبِيّ عَن جَابر قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
следующие страницы →