← Книги сунны

Книги сунны · id 5567

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Полный текст (2 051 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

أَو حجَّة معي " أخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا بعد حَدِيث عَطاء عَن ابْن عَبَّاس بذلك. ١٥٨٨ - السَّادِس: عَن ابْن الْمُنْكَدر عَن جَابر قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " كل معروفٍ صدقةٌ " وَهُوَ عِنْد مُسلم من حَدِيث حُذَيْفَة عَن النَّبِي ﷺ . ١٥٨٩ - السَّابِع: عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " رحم الله رجلا سَمحا إِذا بَاعَ، وَإِذا اشْترى، وَإِذا اقْتضى ". ١٥٩٠ - الثَّامِن: عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: من قَالَ حِين يسمع النداء: اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة، وَالصَّلَاة الْقَائِمَة، آتٍ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَة والفضيلة، وابعثه مقَاما مَحْمُودًا الَّذِي وعدته - حلت لَهُ شَفَاعَتِي يَوْم الْقِيَامَة ". ١٥٩١ - التَّاسِع: عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ يعلمنَا الاستخارة فِي الْأُمُور كلهَا كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن، يَقُول: " إِذا هم أحدكُم بِالْأَمر فليركع رَكْعَتَيْنِ من غير الْفَرِيضَة، ثمَّ ليقل: اللَّهُمَّ إِنِّي أستخيرك بعلمك، واستقدرك بقدرتك، وَأَسْأَلك من فضلك الْعَظِيم، فَإنَّك تقدر وَلَا أقدر، وَتعلم وَلَا أعلم، وَأَنت علام الغيوب. اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَن الْأَمر خيرٌ لي فِي ديني ومعاشي وعاقبة أَمْرِي - أَو قَالَ: فِي عَاجل أَمْرِي وآجله، فاقدره لي، ويسره لي، ثمَّ بَارك لي فِيهِ، وَإِن كنت تعلم أَن هَذَا الْأَمر شرٌّ لي فِي ديني ومعاشي وعاقبة أَمْرِي أَو قَالَ فِي فِي عَاجل أَمْرِي وآجله، فاصرفه عني، واصرفني عَنهُ، واقدر لي الْخَيْر حَيْثُ كَانَ، ثمَّ رضني بِهِ ". قَالَ: " ويسمي حَاجته ". ١٥٩٢ - الْعَاشِر: عَن عَمْرو عَن جَابر قَالَ: اصطبح الْخمر يَوْم أحدٍ ناسٌ قتلوا شُهَدَاء.

стр. 877

١٥٩٣ - الْحَادِي عشر: عَن عَمْرو عَن جَابر قَالَ: لما نزل على رَسُول الله ﷺ : ﴿قل هُوَ الْقَادِر على أَن يبْعَث عَلَيْكُم عذَابا من فَوْقكُم﴾ قَالَ: " أعوذ بِوَجْهِك " ﴿أَو من تَحت أَرْجُلكُم﴾ . قَالَ: " أعوذ بِوَجْهِك " قَالَ فَلَمَّا نزلت: ﴿أَو يلْبِسكُمْ شيعًا وَيُذِيق بَعْضكُم بَأْس بعض﴾ [سُورَة الْأَنْعَام] ، قَالَ: " هَاتَانِ أَهْون أَو أيسر ". ١٥٩٤ - الثَّانِي عشر: عَن عَمْرو عَن جَابر قَالَ: الَّذِي قتل خبيباً هُوَ أَبُو سروعة. ١٥٩٥ - الثَّالِث عشر: عَن عَمْرو عَن جَابر قَالَ: شهد خالاي الْعقبَة. قَالَ البُخَارِيّ: قَالَ عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ابْن عُيَيْنَة: أَحدهمَا الْبَراء بن معْرور. وَمن حَدِيث عَطاء عَن جَابر قَالَ: أَنا وَأبي وخالي من أَصْحَاب الْعقبَة. ١٥٩٦ - الرَّابِع عشر: عَن وهب بن كيسَان عَن جَابر: أَن أَبَاهُ توفّي، وَترك عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ وسْقا لرجل من الْيَهُود، فاستنظره جابرٌ، فَأبى أَن ينظره، فَكلم جابرٌ رَسُول الله ﷺ ليشفع إِلَيْهِ، فَجَاءَهُ رَسُول الله ﷺ ، وكلم الْيَهُودِيّ ليَأْخُذ ثَمَر نخله بِالَّذِي لَهُ، فَأبى. فَدخل رَسُول الله ﷺ النّخل فَمشى فِيهَا، ثمَّ قَالَ لجَابِر: " جد لَهُ فأوف الَّذِي لَهُ، فجده بَعْدَمَا رَجَعَ رَسُول الله ﷺ ، فأوفاه ثَلَاثِينَ وسْقا، وفضلت لَهُ سَبْعَة عشر وسْقا، فجَاء جابرٌ رَسُول الله ﷺ ليخبره بِالَّذِي كَانَ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي الْعَصْر، فَلَمَّا انْصَرف أخبرهُ بِالْفَضْلِ، فَقَالَ: " أخبر بذلك ابْن الْخطاب " فَذهب

стр. 878

جَابر إِلَى عمر فَأخْبرهُ، فَقَالَ عمر: لقد علمت حِين مَشى فِيهَا رَسُول الله ﷺ ليباركن فِيهَا. وَفِي حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن وهب عَن جَابر قَالَ: توفّي أبي وَعَلِيهِ دين، فعرضت على غُرَمَائه أَن يَأْخُذُوا التَّمْر بِمَا عَلَيْهِ فَأَبَوا، وَلم يرَوا أَن فِيهِ وَفَاء، فَأتيت النَّبِي ﷺ فَذكرت ذَلِك لَهُ. فَقَالَ: " إِذا جددته فَوَضَعته فِي المربد فَأَعْلمنِي " فجددته، فَلَمَّا وَضعته فِي المربد آذَنت رَسُول الله ﷺ ، فجَاء وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر، فَجَلَسَ عَلَيْهِ، ودعا بِالْبركَةِ فِيهِ، ثمَّ قَالَ: " ادْع غرماءك فأوفهم " فَمَا تركت أحدا لَهُ دينٌ على أبي إِلَّا قَضيته، وَفضل ثَلَاثَة عشر وسْقا: سَبْعَة عَجْوَة، وَسنة لون، أَو وَسِتَّة وَسَبْعَة. فوافيت رَسُول الله ﷺ الْمغرب، فَذكرت ذَلِك لَهُ، فَضَحِك وَقَالَ: " ائْتِ أَبَا بكر وَعمر فَأَخْبرهُمَا " فَقَالَا: قد علمنَا إِذْ صنع رَسُول الله ﷺ مَا صنع أَن سَيكون. وَقَالَ هِشَام بن عُرْوَة عَن وهب: صَلَاة الْعَصْر. وَقَالَ ابْن إِسْحَاق عَن وهب عَن جَابر: صَلَاة الظّهْر. وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث الشّعبِيّ عَن جَابر قَالَ: توفّي عبد الله بن عَمْرو بن حرَام وَعَلِيهِ دين، فاستعنت بِالنَّبِيِّ ﷺ على غُرَمَائه أَن يضعوا من دينه، فَطلب إِلَيْهِم فَلم يَفْعَلُوا، فَقَالَ لي النَّبِي ﷺ : " اذْهَبْ فصنف تمرك أصنافاً: الْعَجْوَة على حِدة، وعذق ابْن زيد على حِدة، ثمَّ أرسل إِلَيّ " فَفعلت، ثمَّ أرْسلت إِلَيْهِ، فَجَلَسَ أَعْلَاهُ أَو فِي وَسطه، ثمَّ قَالَ: " كل للْقَوْم " فكلت لَهُم حَتَّى أوفيتهم الَّذِي لَهُم، وَبَقِي تمري كَأَنَّهُ لم ينقص مِنْهُ شَيْء. قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ فراس عَن الشّعبِيّ عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ : فَمَا زَالَ يَكِيل لَهُم حَتَّى أدّى. وَفِي رِوَايَة أبي عوَانَة عَن مُغيرَة عَن الشّعبِيّ نَحْو، وَفِيه زِيَادَة: قَالَ جَابر:

стр. 879

أُصِيب عبد الله وَترك عيالاً وديناً، فطلبت إِلَى أَصْحَاب الدّين أَن يضعوا بَعْضًا، فَأَبَوا، فَأتيت النَّبِي ﷺ فاستشفعت بِهِ عَلَيْهِم، فَأَبَوا. فَقَالَ: " صنف تمرك، كل شَيْء على حِدة، ثمَّ أحضرهم حَتَّى آتِيك " فَفعلت، ثمَّ جَاءَهُ فَقعدَ عَلَيْهِ، وكال لكل رجلٍ حَتَّى استوفى، وَبَقِي التَّمْر كَمَا هُوَ كَأَنَّهُ لم يمس. وغزوت مَعَ النَّبِي ﷺ على نَاضِح لنا، فأزحف الْجمل، فَتخلف عَليّ، فوكزه. ثمَّ ذكر نَحْو مَا تقدم من أَمر الْجمل وَبيعه، وسؤاله عَمَّا تزوج، وإتيانه أَهله، ولوم خَاله لَهُ. وَفِي آخِره: فَلَمَّا قدم النَّبِي ﷺ غَدَوْت إِلَيْهِ بالجمل، فَأَعْطَانِي ثمن الْجمل والجمل وسهمي مَعَ الْقَوْم. وَفِي رِوَايَة فراس عَن الشّعبِيّ قَالَ: حَدثنِي جَابر أَن أَبَاهُ اسْتشْهد يَوْم أحد وَترك سِتّ بَنَات، وَترك عَلَيْهِ دينا، فَلَمَّا حضر جذاد النّخل أتيت فَقلت: يَا رَسُول الله، قد علمت أَن وَالِدي اسْتشْهد يَوْم أحد وَترك دينا كثيرا، وَأحب أَن يراك الْغُرَمَاء. قَالَ: " اذْهَبْ، فبيدر كل تمرٍ على نَاحيَة "، فَفعلت، ثمَّ دَعوته، فَلَمَّا رَأَوْهُ أغروا بِي تِلْكَ السَّاعَة، فَلَمَّا رأى مَا يصنعون طَاف حول أعظمها بيدراً ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ جلس عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: " ادْع أَصْحَابك ". فَمَا زَالَ يَكِيل لَهُم حَتَّى أدّى الله أَمَانَة وَالِدي، وَأَنا وَالله راضٍ أَن يُؤَدِّي الله أَمَانَة وَالِدي وَلَا أرجع إِلَيّ أخواتي بتمرة، فَسلم الله البيادر كلهَا، حَتَّى إِنِّي أنظر إِلَى البيدر الَّذِي عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ كَأَنَّهُ لم ينقص تَمْرَة وَاحِدَة. وَفِي حَدِيث زَكَرِيَّا عَن عَامر عَن جَابر اخْتِصَار: أَن أَبَاهُ توفّي وَعَلِيهِ دين، قَالَ: فَأتيت النَّبِي ﷺ فَقلت: إِن أبي ترك عَلَيْهِ دينا، وَلَيْسَ عِنْدِي إِلَّا مَا يخرج نخله، وَلَا يبلغ مَا يخرج سِنِين مَا عَلَيْهِ. فَانْطَلق معي لكيلا يفحش عَليّ الْغُرَمَاء، فَمشى حول بيدرٍ من بيادر التَّمْر، فَدَعَا، ثمَّ أخر، ثمَّ جلس عَلَيْهِ، فَقَالَ: " انزعوه "، فأوفاهم الَّذِي لَهُم، وَبَقِي مثل مَا أَعْطَاهُم.

стр. 880

وَأخرجه من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك عَن جَابر: أَن أَبَاهُ قتل يَوْم أحد شَهِيدا، فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاء فِي حُقُوقهم، فَأتيت رَسُول الله ﷺ ، فكلمته، فَسَأَلَهُمْ أَن يقبلُوا تمر حائطي، ويحللوا أبي، فَأَبَوا، فَلم يعطهم رَسُول الله حائطي، وَلم يكسرهُ لَهُم، وَلَكِن قَالَ: " سأغدو عَلَيْك " فغدا علينا حِين أصبح، فَطَافَ فِي النّخل، ودعا فِي تمرها بِالْبركَةِ، فجددتها، فقضيتهم حُقُوقهم وَبَقِي لنا من تمرها نَفَقَة، ثمَّ جِئْت رَسُول الله ﷺ فَأَخْبَرته بذلك، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لعمر وَهُوَ جَالس: اسْمَع يَا عمر " فَقَالَ عمر: أَلا تكون قد علمنَا أَنَّك رَسُول الله؟ وَالله إِنَّك لرَسُول الله. ١٥٩٧ - الْخَامِس عشر: عَن عَاصِم عَن الشّعبِيّ عَن جَابر قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ أَن تنْكح الْمَرْأَة على عَمَّتهَا وخالتها. قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ دَاوُد وَابْن عون عَن الشّعبِيّ عَن أبي هُرَيْرَة. ١٥٩٨ - السَّادِس عشر: عَن سَالم بن أبي الْجَعْد عَن جَابر قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن الظروف. فَقَالَ الْأَنْصَار: إِنَّه لابد لنا مِنْهَا. قَالَ: " فَلَا إِذن ". ١٥٩٩ - السَّابِع عشر: عَن سَالم بن أبي الْجَعْد عَن جَابر قَالَ: كُنَّا إِذا صعدنا كبرنا، وَإِذا نزلنَا سبحنا. ١٦٠٠ - الثَّامِن عشر: عَن سعيد بن ميناء عَن جَابر قَالَ: جَاءَت ملائكةٌ إِلَى النَّبِي ﷺ وَهُوَ نائمٌ، فَقَالَ بَعضهم إِنَّه نَائِم. وَقَالَ بَعضهم. الْعين نَائِمَة وَالْقلب يقظان. فَقَالُوا: إِن لصاحبكم هَذَا مثلا فاضربوا لَهُ مثلا. فَقَالُوا: مثله كَمثل رجلٍ بنى دَارا وَجعل فِيهَا مائدة وَبعث دَاعيا، فَمن أجَاب الدَّاعِي دخل الدَّار وَأكل من

стр. 881

الْمَائِدَة، وَمن لم يجب الدَّاعِي لم يدْخل الدَّار وَلم يَأْكُل من الْمَائِدَة، فَقَالُوا: أولوها يفقهها. فَقَالَ بَعضهم: إِن الْعين نَائِمَة وَالْقلب يقظان. فالدار الْجنَّة. والداعي مُحَمَّد، فَمن أطَاع مُحَمَّدًا فقد أطَاع الله، وَمن عصى مُحَمَّدًا فقد عصى الله، وَمُحَمّد فرق بَين النَّاس. قَالَ البُخَارِيّ: تَابعه قُتَيْبَة عَن لَيْث عَن خَالِد عَن سعيد بن أبي هِلَال عَن جَابر قَالَ: خرج علينا النَّبِي ﷺ ... لم يزدْ. وَذكر أَبُو مَسْعُود أَوله فَقَالَ: خرج علينا النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " إِنِّي رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن جِبْرِيل عِنْد رَأْسِي، وَمِيكَائِيل عِنْد رجْلي، يَقُول أَحدهمَا لصَاحبه: اضْرِب لَهُ مثلا ... " الحَدِيث. ١٦٠١ - التَّاسِع عشر: عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يجمع بَين الرجلَيْن من قَتْلَى أحدٍ فِي ثوبٍ وَاحِد، ثمَّ يَقُول: " أَيهمْ أَكثر أخذا لِلْقُرْآنِ؟ " فَإِذا أُشير إِلَى أَحدهمَا قدمه فِي اللَّحْد، وَقَالَ: " أَنا شَهِيد على هَؤُلَاءِ يَوْم الْقِيَامَة " وَأمر بدفنهم فِي دِمَائِهِمْ، وَلم يغسلوا، وَلم يصل عَلَيْهِم. وَلَيْسَ عِنْد مُسلم لعبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك فِي مُسْند جَابر شَيْء. ١٦٠٢ - الْعشْرُونَ: عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي عَن جَابر قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ يهوديٌّ، وَكَانَ يسلفني فِي ثمري إِلَى الْجذاذ، وَكَانَت لجَابِر الأَرْض الَّتِي بطرِيق مَكَّة، فَجَلَست، فَخَلا عَاما، فَجَاءَنِي الْيَهُودِيّ عِنْد الْجذاذ وَلم أجد مِنْهَا شَيْئا، فَجعلت أستنظره إِلَى قَابل فيأبى، فَأخْبر بذلك النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ لأَصْحَابه. " امشوا أستنظر لجَابِر من الْيَهُودِيّ " فجاءوني فِي

стр. 882

نخلي، فَجعل النَّبِي ﷺ يكلم الْيَهُودِيّ، فَيَقُول: يَا أَبَا الْقَاسِم، لَا أنظرهُ. فَلَمَّا رَآهُ النَّبِي ﷺ قَامَ فَطَافَ فِي النّخل، ثمَّ جَاءَهُ فَكَلمهُ، فَأبى، فَقُمْت، فَجئْت بِقَلِيل رطبٍ، فَوَضَعته بَين يَدي النَّبِي ﷺ ، فَأكل ثمَّ قَالَ: " أَيْن عريشك يَا جَابر؟ " فَأَخْبَرته. فَقَالَ: " افرش لي " ففرشته، فَدخل فرقد، ثمَّ اسْتَيْقَظَ، فَجِئْته بقبضةٍ أُخْرَى، ثمَّ قَامَ فَكلم الْيَهُودِيّ فَأبى عَلَيْهِ، فَقَامَ فِي الرطاب وَالنَّخْل الثَّانِيَة، ثمَّ قَالَ: " يَا جَابر، جذ واقض " فوقفت فِي الْجذاذ، فجذذت مِنْهَا مَا قَضيته، وَفضل مثله، فَخرجت حَتَّى جِئْت النَّبِي ﷺ ، فبشرته، فَقَالَ: " أشهد أَنِّي رَسُول الله ". ١٦٠٣ - الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: عَن ابْن أنس عَن جَابر قَالَ: كَانَ جذعٌ يقوم إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ ، فَلَمَّا وضع الْمِنْبَر سمعنَا للجذع مثل أصوات العشار، حَتَّى نزل النَّبِي ﷺ فَوضع يَده عَلَيْهِ. اخْتلف الروَاة فِي اسْم ابْن أنس، فَقيل: حَفْص بن عبيد الله بن انس. وَقيل: عبيد الله بن حَفْص بن أنس. وَفِي رِوَايَة سُلَيْمَان بن بِلَال: كَانَ الْمَسْجِد مسقوفاً على جُذُوع من نخل، فَكَانَ النَّبِي ﷺ إِذا خطب يقوم إِلَى جذعٍ مِنْهَا، فَلَمَّا صنع لَهُ الْمِنْبَر فَكَانَ عَلَيْهِ، سمعنَا لذَلِك الْجذع صَوتا كصوت العشار، حَتَّى جَاءَ النَّبِي ﷺ فَوضع يَده عَلَيْهِ فسكن.

стр. 883

وَأخرجه من حَدِيث عبد الْوَاحِد بن أَيمن عَن أَبِيه عَن جَابر: أَن امْرَأَة من الْأَنْصَار قَالَت لرَسُول الله ﷺ : يَا رَسُول الله، أَلا أجعَل لَك شَيْئا تقعد عَلَيْهِ، فَإِن لي غُلَاما نجاراً؟ قَالَ: " إِن شِئْت ". فَعمِلت لَهُ الْمِنْبَر، فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة قعد النَّبِي ﷺ على الْمِنْبَر الَّذِي صنع، فصاحت النَّخْلَة الَّتِي كَانَ يخْطب عِنْدهَا حَتَّى كَادَت أَن تَنْشَق. وَفِي رِوَايَة أبي نعيم فصاحت النَّخْلَة صياح الصَّبِي، فَنزل النَّبِي ﷺ حَتَّى أَخذهَا فَضمهَا إِلَيْهِ، فَجعلت تَئِنُّ أَنِين الصَّبِي الَّذِي يسكت، حَتَّى اسْتَقَرَّتْ. قَالَ: " بَكت على مَا كَانَت تسمع من الذّكر ". وَلَيْسَ لِابْنِ أنس عَن جَابر فِي الصَّحِيح إِلَّا هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. وَلَا لأيمن عَن جَابر فِي الصَّحِيحَيْنِ إِلَّا هَذَا الحَدِيث، وَحَدِيث حفر الخَنْدَق، وَهُوَ فِي السَّابِع وَالْخمسين من الْمُتَّفق عَلَيْهِ فِي هَذَا الْمسند. ١٦٠٤ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: عَن سعيد بن الْحَارِث بن الْمُعَلَّى عَن جَابر: أَن النَّبِي ﷺ دخل على رجلٍ من الْأَنْصَار وَمَعَهُ صاحبٌ لَهُ، فَسلم النَّبِي ﷺ وَصَاحبه، فَرد الرجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، بِأبي أَنْت وَأمي، وَهِي ساعةٌ حارةٌ، وَهُوَ يحول فِي حَائِط لَهُ، يَعْنِي المَاء - فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " إِن كَانَ عنْدك ماءٌ بَات فِي شنةٍ وَإِلَّا كرعنا ". فَقَالَ الرجل: يَا رَسُول الله، كَانَ عِنْدِي ماءٌ باردٌ. فَانْطَلق إِلَى الْعَريش، فسكب فِي قدحٍ مَاء، ثمَّ حلب عَلَيْهِ من داجنٍ لَهُ، فَشرب النَّبِي ﷺ ، ثمَّ أعَاد فَشرب الرجل الَّذِي جَاءَ مَعَه. وَلم يخرج مُسلم لسَعِيد بن الْحَارِث عَن جَابر شَيْئا. ١٦٠٥ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ: عَن سعيد بن الْحَارِث عَن جَابر قَالَ: كَانَ النَّبِي إِذا

стр. 884

كَانَ يَوْم عيدٍ خَالف الطَّرِيق. قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ مُحَمَّد بن الصَّلْت عَن فليح عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة، وَحَدِيث جَابر أصح. ١٦٠٦ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن سعيد بن الْحَارِث أَنه سَأَلَ جَابِرا عَن الْوضُوء مِمَّا مست النَّار، فَقَالَ: لَا، قد كُنَّا زمن النَّبِي ﷺ لَا نجد مثل ذَلِك الطَّعَام إِلَّا قَلِيلا، فَإِذا نَحن وَجَدْنَاهُ لم يكن لنا مناديل إِلَّا أكفنا وسواعدنا وأقدامنا، ثمَّ نصلي وَلَا نَتَوَضَّأ.

стр. 885

أَفْرَاد مُسلم ١٦٠٧ - الأول عَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن عَن جَابر أَنه سَأَلَهُ: مَتى كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي الْجُمُعَة؟ قَالَ: كَانَ يُصَلِّي ثمَّ نَذْهَب إِلَى جمالنا فنريحها حِين تَزُول الشَّمْس، يَعْنِي النَّوَاضِح. ١٦٠٨ - الثَّانِي: عَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ عَن جَابر قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا خطب احْمَرَّتْ عَيناهُ وَعلا صَوته وَاشْتَدَّ غَضَبه، حَتَّى كَأَنَّمَا مُنْذر جيشٍ، يَقُول: صبحكم ومساكم. وَيَقُول: " بعثت أَنا والساعة كهاتين ". وَيقرب بَين إصبعيه السبابَة وَالْوُسْطَى. وَيَقُول: " أما بعد، فَإِن خير الحَدِيث كتاب الله، وَخير الْهدى هدى مُحَمَّد ﷺ ، وَشر الْأُمُور محدثاتها، وكل بدعةٍ ضَلَالَة، ثمَّ يَقُول: " أَنا أولى بِكُل مؤمنٍ من نَفسه، من ترك مَالا فلأهله، وَمن ترك دينا أَو ضيَاعًا فَإِلَيَّ وَعلي " هَذَا حَدِيث عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ. وَفِي حَدِيث سُلَيْمَان بن بِلَال: كَانَت خطْبَة النَّبِي ﷺ يَوْم الْجُمُعَة يحمد الله، ويثني عَلَيْهِ ثمَّ يَقُول على إِثْر ذَلِك وَقد علا صَوته ... ثمَّ ذكر نَحوه. وَفِي حَدِيث وَكِيع عَن سُفْيَان: كَانَ رَسُول الله ﷺ يخْطب النَّاس، يحمد الله، ويثني عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهله ثمَّ يَقُول: " من يهده الله فَلَا مضل لَهُ، وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ، وَخير الحَدِيث كتاب الله ... " ثمَّ ذكر نَحْو حَدِيث عبد الْوَهَّاب. ١٦٠٩ - الثَّالِث: عَن مُحَمَّد بن عَليّ عَن جَابر: أَن رَسُول الله ﷺ خرج عَام الْفَتْح إِلَى مَكَّة فِي رَمَضَان، فصَام حَتَّى بلغ كرَاع الغميم، فصَام النَّاس، ثمَّ دَعَا

стр. 886

بقدحٍ من ماءٍ، فرفعه حَتَّى نظر النَّاس، ثمَّ شرب، فَقيل لَهُ بعد ذَلِك: إِن بعض النَّاس قد صَامَ، فَقَالَ: " أُولَئِكَ العصاة، أُولَئِكَ العصاة ". زَاد فِي حَدِيث عبد الْعَزِيز الدَّرَاورْدِي: فَقيل لَهُ: إِن النَّاس قد شقّ عَلَيْهِم الصّيام، وَإِنَّمَا ينظرُونَ فِيمَا فعلت، فَدَعَا بقدحٍ من ماءٍ بعد الْعَصْر. ١٦١٠ - الرَّابِع: عَن مُحَمَّد بن عَليّ عَن جَابر فِي أَسمَاء بنت عُمَيْس حِين نفست بِذِي الحليفة: أَن رَسُول الله ﷺ أَمر أَبَا بكرٍ، فَأمرهَا أَن تَغْتَسِل وتهل. ١٦١١ - الْخَامِس: عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ عَن أَبِيه قَالَ: دَخَلنَا على جَابر، فَسَأَلَ عَن الْقَوْم حَتَّى انْتهى إِلَيّ، فَقلت: أَنا مُحَمَّد بن عَليّ بن حُسَيْن، فَأَهوى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي، فَنزع زري الْأَعْلَى، ثمَّ نزع زري الْأَسْفَل، ثمَّ وضع يَده بَين ثديي وَأَنا يومئذٍ غلامٌ شابٌّ، فَقَالَ: مرْحَبًا بك يَا ابْن أخي، سل عَمَّا شِئْت. فَسَأَلته - وَهُوَ أعمى. وَحضر وَقت الصَّلَاة، فَقَامَ فِي نساجةٍ ملتحفاً بهَا، كلما وَضعهَا على مَنْكِبه رَجَعَ طرفاها إِلَيْهِ من صغرها، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جنبه على المشجب، فصلى بِنَا. فَقلت: أَخْبرنِي عَن حجَّة رَسُول الله ﷺ . فعقد بِيَدِهِ تسعا فَقَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ مكث تسع سِنِين لم يحجّ، ثمَّ إِذن فِي النَّاس فِي الْعَاشِرَة: أَن رَسُول الله ﷺ حاجٌّ، فَقدم الْمَدِينَة بشرٌ كثيرٌ، كلهم يلْتَمس أَن يأتم برَسُول الله ﷺ وَيعْمل مثل عمله. فخرجنا مَعَه حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الحليفة، فَولدت أَسمَاء بنت عُمَيْس مُحَمَّد بن أبي بكر، فَأرْسلت إِلَى رَسُول الله ﷺ : كَيفَ أصنع؟ فَقَالَ: " اغْتَسِلِي، واستثفري بِثَوْب، وأحرمي ". فصلى رَسُول الله ﷺ فِي الْمَسْجِد، ثمَّ ركب الْقَصْوَاء، حَتَّى إِذا اسْتَوَت بِهِ نَاقَته على الْبَيْدَاء نظرت إِلَيّ مد بَصرِي بَين يَدَيْهِ من راكبٍ وماشٍ، وَعَن يَمِينه مثل ذَلِك، وَعَن يسَاره مثل ذَلِك، وَمن خَلفه مثل

стр. 887

ذَلِك. وَرَسُول الله ﷺ بَين أظهرنَا، وَعَلِيهِ ينزل الْقُرْآن، وَهُوَ يعرف تَأْوِيله، وَمَا عمل بِهِ من شيءٍ عَملنَا بِهِ، وَأهل بِالتَّوْحِيدِ: " لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك، لَا شريك لَك لبيْك، إِن الْحَمد وَالنعْمَة لَك وَالْملك، لَا شريك لَك " وَأهل النَّاس بِهَذَا الَّذِي يهلون بِهِ، فَلم يرد عَلَيْهِم رَسُول الله ﷺ شَيْئا مِنْهُ، وَلزِمَ رَسُول الله ﷺ بتلبيته. قَالَ جَابر: لسنا ننوي إِلَّا الْحَج، لسنا نَعْرِف الْعمرَة، حَتَّى إِذا أَتَيْنَا الْبَيْت مَعَه اسْتَلم الرُّكْن فَرمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشى أَرْبعا، ثمَّ نفذ إِلَى مقَام إِبْرَاهِيم ﵇ فَقَرَأَ: ﴿وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى﴾ [سُورَة الْبَقَرَة] ، فَجعل الْمقَام بَينه وَبَين الْبَيْت، فَكَانَ يَقُول - وَلَا أعلمهُ ذكره إِلَّا عَن النَّبِي ﷺ : كَانَ يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ، ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ ، ثمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْن فاستلمه، ثمَّ خرج من الْبَاب إِلَى الصَّفَا، فَلَمَّا دنا من الصَّفَا قَرَأَ: ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله﴾ [سُورَة الْبَقَرَة] ، " أبدأ بِمَا بَدَأَ بِهِ الله " فَبَدَأَ بالصفا فرقي عَلَيْهِ حَتَّى رأى الْبَيْت، فَاسْتقْبل الْقبْلَة، فَوحد الله وَكبره، وَقَالَ: " لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير، لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده، أنْجز وعده، وَنصر عَبده، وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده ". ثمَّ دَعَا بَين ذَلِك. قَالَ هَذَا ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ نزل إِلَى الْمَرْوَة حَتَّى انصبت قدماه فِي بطن الْوَادي رمل، حَتَّى إِذا صعدنا مَشى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَة، فَفعل على الْمَرْوَة كَمَا فعل على الصَّفَا، حَتَّى إِذا كَانَ آخر طواف على الْمَرْوَة قَالَ: " لَو أَنِّي اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت لم أسق الْهَدْي، وجعلتها عمْرَة، فَمن كَانَ مِنْكُم لَيْسَ مَعَه هدي فليحل وليجعلها عمْرَة ". فَقَامَ سراقَة بن جعْشم فَقَالَ: يَا رَسُول الله، ألعامنا هَذَا أم لأبد؟ فشبك رَسُول الله ﷺ أَصَابِعه وَاحِدَة فِي الْأُخْرَى وَقَالَ: " دخلت الْعمرَة فِي الْحَج " مرَّتَيْنِ. " لَا بل لأبدٍ أبدٍ ". وَقدم عليٌّ من الْيمن ببدن النَّبِي ﷺ ، فَوجدَ فَاطِمَة مِمَّن حل، ولبست ثيابًا صبيغاً، واكتحلت، فَأنْكر ذَلِك عَلَيْهَا، فَقَالَت: أبي أَمرنِي بِهَذَا. قَالَ: وَكَانَ عليٌّ ﵁ وعنها يَقُول بالعراق: فَذَهَبت إِلَى رَسُول الله ﷺ محرشاً على فَاطِمَة

стр. 888

للَّذي صنعت، مستفتياً لرَسُول الله ﷺ فِيمَا ذكرت عَنهُ، فَأَخْبَرته أَنِّي أنْكرت ذَلِك عَلَيْهَا، فَقَالَ: " صدقت صدقت. مَاذَا قلت حِين فرضت الْحَج؟ " قَالَ: قلت: اللَّهُمَّ إِنِّي أهل بِمَا أهل بِهِ رَسُولك ﷺ . قَالَ: " فَإِن معي الْهَدْي، فَلَا تحل ". قَالَ: فَكَانَ جمَاعَة الْهَدْي الَّذِي قدم بِهِ عليٌّ من الْيمن، وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِي ﷺ مائَة. قَالَ: فَحل النَّاس كلهم وَقصرُوا إِلَّا النَّبِي وَمن كَانَ مَعَه الْهَدْي. فَلَمَّا كَانَ يَوْم التَّرويَة توجهوا إِلَى منى، فأهلوا بِالْحَجِّ، وَركب رَسُول الله ﷺ ، فصلى بهَا الظّهْر وَالْعصر، وَالْمغْرب وَالْعشَاء، وَالْفَجْر. ثمَّ مكث قَلِيلا حَتَّى طلعت الشَّمْس، وَأمر بقبةٍ من شعر تضرب لَهُ بنمرة. فَسَار رَسُول الله ﷺ وَلَا تشك قريشٌ إِلَّا أَنه واقفٌ عِنْد الْمشعر الْحَرَام كَمَا كَانَت قريشٌ تصنع فِي الْجَاهِلِيَّة. فَأجَاز رَسُول الله ﷺ حَتَّى أَتَى عَرَفَة، فَوجدَ الْقبَّة قد ضربت لَهُ بنمرة، فَنزل بهَا، حَتَّى إِذا زاغت الشَّمْس أَمر بالقصواء فرحلت لَهُ، فَأتى بطن الْوَادي فَخَطب النَّاس، وَقَالَ: إِن دماءكم وَأَمْوَالكُمْ حرامٌ عَلَيْكُم كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا، فِي شهركم هَذَا، فِي بلدكم هَذَا. أَلا إِن كل شيءٍ من أَمر الْجَاهِلِيَّة تَحت قدمي موضوعٌ، وَدِمَاء الْجَاهِلِيَّة مَوْضُوعَة، وَإِن أول دمٍ أَضَع من دمائنا دم ابْن ربيعَة بن الْحَارِث، كَانَ مسترضعاً فِي بني سعد، فَقتلته هذيلٌ. وَربا الْجَاهِلِيَّة مَوْضُوع. وَأول رَبًّا أَضَع ربانا، رَبًّا عَبَّاس بن عبد الْمطلب، فَإِنَّهُ موضوعٌ كُله. فَاتَّقُوا الله فِي النِّسَاء، فَإِنَّكُم أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَان الله، واستحللتم فروجهن بِكَلِمَة الله. وَلكم عَلَيْهِنَّ أَلا يوطئن فرشكم أحدا تَكْرَهُونَ، فَإِن فعلن ذَلِك فاضربوهن ضربا غير مبرحٍ، ولهن عَلَيْكُم رزقهن وكسوتهن بِالْمَعْرُوفِ. وَقد تركت فِيكُم مَا لن تضلوا بعده إِن اعْتَصَمْتُمْ بِهِ: كتاب الله. وَأَنْتُم تسْأَلُون عني، فَمَا أَنْتُم قَائِلُونَ؟ " قَالُوا: نشْهد أَنَّك قد بلغت، وَأديت وَنَصَحْت. " وَقَالَ بإصبعه السبابَة يرفعها إِلَى السَّمَاء وينكتها إِلَى النَّاس: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ " ثَلَاث مَرَّات. ثمَّ أذن ثمَّ أَقَامَ فصلى الظّهْر، ثمَّ أَقَامَ فصلى الْعَصْر، وَلم يصل بَينهمَا شَيْئا، ثمَّ ركب رَسُول الله ﷺ حَتَّى أَتَى الْموقف، فَجعل بطن نَاقَته الْقَصْوَاء إِلَى

стр. 889

الصخرات، وَجعل حَبل المشاة بَين يَدَيْهِ، واستقبل الْقبْلَة. فَلم يزل وَاقِفًا حَتَّى غربت الشَّمْس وَذَهَبت الصُّفْرَة قَلِيلا حَتَّى غَابَ القرص، وَأَرْدَفَ أُسَامَة خَلفه، وَرفع رَسُول الله ﷺ وَقد شنف للقصواء الزِّمَام، حَتَّى إِن رَأسهَا ليصيب مورك رَحْله، وَيَقُول بِيَدِهِ: " أَيهَا النَّاس، السكينَة السكينَة " كلما أَتَى جبلا من الْجبَال أرْخى لَهَا قَلِيلا، حَتَّى تصعد. حَتَّى أَتَى الْمزْدَلِفَة، فصلى بهَا الْمغرب وَالْعشَاء بِأَذَان وَاحِد وَإِقَامَتَيْنِ وَلم يسبح بَينهمَا شَيْئا. ثمَّ اضْطجع رَسُول الله ﷺ حَتَّى طلع الْفجْر، فصلى الْفجْر حِين تبين لَهُ الصُّبْح - بِأَذَان وَإِقَامَة، ثمَّ ركب الْقَصْوَاء حَتَّى أَتَى الْمشعر الْحَرَام، فَاسْتقْبل الْقبْلَة، فَدَعَاهُ وَكبره وَهَلله وَوَحدهُ، فَلم يزل وَاقِفًا حَتَّى أَسْفر جدا. فَدفع قبل أَن تطلع الشَّمْس، وَأَرْدَفَ الْفضل بن عَبَّاس، وَكَانَ رجلا حسن الشّعْر، أَبيض، وسيماً، فَلَمَّا دفع رَسُول الله ﷺ مرت بِهِ ظعنٌ يجرين، فَطَفِقَ الْفضل ينظر إلَيْهِنَّ، فَوضع رَسُول الله ﷺ يَده على وَجه الْفضل، فحول الْفضل وَجهه إِلَى الشق الآخر ينظر، فحول رَسُول الله ﷺ يَده من الشق الآخر على وَجه الْفضل، فصرف وَجهه من الشق الآخر ينظر حَتَّى أَتَى بطن محسر فحرك قَلِيلا، ثمَّ سلك الطَّرِيق الْوُسْطَى الَّتِي تخرج على الْجَمْرَة الْكُبْرَى، حَتَّى أَتَى الْجَمْرَة الَّتِي عِنْد الشَّجَرَة، فَرَمَاهَا بِسبع حَصَيَات، يكبر مَعَ كل حَصَاة مِنْهَا، حَصى الْخذف، رمى من بطن الْوَادي. ثمَّ انْصَرف إِلَى المنحر، فَنحر ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، ثمَّ أعْطى عليا فَنحر مَا غبر، وأشركه فِي هَدْيه، ثمَّ أَمر من كل بدنةٍ ببضعةٍ، فَجعلت فِي قدرٍ فطبخت، فأكلا من لَحمهَا، وشربا من مرقها. ثمَّ ركب رَسُول الله ﷺ فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْت، فصلى بِمَكَّة الظّهْر، فَأتى بني

стр. 890

عبد الْمطلب يسقون على زَمْزَم، فَقَالَ: " انزعوا بني عبد الْمطلب، فلولا أَن يغلبكم النَّاس على سِقَايَتكُمْ لنزعت مَعكُمْ " فناولوه دلواً فَشرب مِنْهُ ". وَفِي حَدِيث حَفْص بن غياث عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد بِنَحْوِ هَذَا، وَزَاد: وَكَانَت الْعَرَب يدْفع بهم أَبُو سيارة، على حمارٍ عري، فَلَمَّا أجَاز رَسُول الله ﷺ من الْمزْدَلِفَة بالمشعر الْحَرَام لم تشك قريشٌ أَنه سيقتصر عَلَيْهِ، وَيكون منزله ثمَّ. فَأجَاز وَلم يعرض لَهُ حَتَّى أَتَى عَرَفَات فَنزل. وَفِي حَدِيث حَفْص أَيْضا عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: نحرت هَا هُنَا، وَمنى كلهَا منحر، فَانْحَرُوا فِي رحالكُمْ. ووقفت هَا هُنَا، وعرفة كلهَا موقف. ووقفت هَا هُنَا، وجمعٌ كلهَا موقف ". وَأخرج مُسلم طرفا مِنْهُ من حَدِيث سُفْيَان عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جَابر: أَن رَسُول الله ﷺ لما قدم مَكَّة أَتَى الْحجر فاستلمه، ثمَّ مَشى على يَمِينه، فَرمَلَ ثَلَاثًا وَمَشى أَرْبعا. وَفِي حَدِيث مَالك وَابْن جريج عَن جَعْفَر عَن أَبِيه عَن جَابر: أَن رَسُول الله ﷺ رمل الثَّلَاثَة الأطواف من الْحجر إِلَى الْحجر. وَفِي حَدِيث مَالك وَحده عَن جَعْفَر: رمل من الْحجر الْأسود حَتَّى انْتهى إِلَيْهِ، ثَلَاثَة أطوافٍ. ١٦١٢ - السَّادِس: عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جَابر: أَن رَسُول الله ﷺ مر بِالسوقِ دَاخِلا من بعض الْعَالِيَة وَالنَّاس كنفتيه، فَمر بجدي أصك ميت، فتناوله، فَأخذ بأذنه ثمَّ قَالَ: " أَيّكُم يحب أَن هَذَا لَهُ بدرهم؟ " فَقَالُوا: مَا نحب أَنه لنا بِشَيْء. وَمَا نصْنَع بِهِ؟ قَالَ: " تحبون أَنه لكم؟ " قَالُوا " وَالله لَو كَانَ حَيا كَانَ

стр. 891

عَيْبا فِيهِ أَنه أصك فَكيف وَهُوَ ميت. فَقَالَ: " فوَاللَّه للدنيا أَهْون على الله من هَذَا عَلَيْكُم ". ١٦١٣ - السَّابِع: عَن عَطاء عَن جَابر قَالَ: كُنَّا نتمتع مَعَ رَسُول الله ﷺ بِالْعُمْرَةِ، فنذبح الْبَقَرَة عَن سَبْعَة، نشترك فِيهَا. وَلمُسلم أَيْضا من حَدِيث مَالك عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: نحرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ عَام الْحُدَيْبِيَة الْبَدنَة عَن سعبة، وَالْبَقَرَة عَن سَبْعَة. وَمن حَدِيث أبي خَيْثَمَة زُهَيْر بن مُعَاوِيَة عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ مهلين بِالْحَجِّ، فَأمرنَا رَسُول الله ﷺ أَن نشترك فِي الْإِبِل وَالْبَقر، كل سَبْعَة منا فِي بَدَنَة. وَمن حَدِيث عزْرَة بن ثَابت عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: حجَجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ ، فنحرنا الْبَعِير عَن سَبْعَة، وَالْبَقَرَة عَن سَبْعَة. وأغفل أَبُو مَسْعُود تَرْجَمَة عزْرَة عَن أبي الزبير فَلم يذكرهَا. وَلم نجد لَهُ عَنهُ غير هَذَا. وَمن حَدِيث ابْن جريج عَن أبي الزبير عَنهُ قَالَ: اشتركنا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي الْحَج وَالْعمْرَة، كل سَبْعَة فِي بَدَنَة. فَقَالَ رجلٌ لجَابِر: أيشترك فِي الْبَدنَة مَا يشْتَرك فِي الْجَزُور؟ قَالَ: مَا هِيَ إِلَّا بَدَنَة. وَحضر جَابر الْحُدَيْبِيَة فَقَالَ: نحرنا يومئذٍ سبعين بَدَنَة، اشتركنا كل سَبْعَة فِي بَدَنَة. ١٦١٤ - الثَّامِن: عَن عَطاء عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَا من مسلمٍ

стр. 892

يغْرس غرساً إِلَّا كَانَ مَا أكل مِنْهُ لَهُ صَدَقَة، وَمَا سرق مِنْهُ لَهُ صَدَقَة، وَلَا يرزؤه أحدٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَة ". وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث عَمْرو بن دِينَار عَن جَابر قَالَ: دخل النَّبِي ﷺ على أم معبد حَائِطا فَقَالَ: " يَا أم معبد، من غرس هَذَا النّخل، أمسلم أم كَافِر؟ " فَقَالَت: مُسلم. قَالَ: " فَلَا يغْرس الْمُسلم غرساً فيأكل مِنْهُ إنسانٌ وَلَا دابةٌ وَلَا طيرٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ". وَمن حَدِيث اللَّيْث عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَن النَّبِي ﷺ دخل على أم معبد، أَو أم مُبشر الْأَنْصَارِيَّة فِي نخل لَهَا فَقَالَ: من غرس هَذَا النّخل، أمسلمٌ أم كَافِر؟ " فَقَالَت: بل مُسلم. فَقَالَ: " لَا يغْرس مسلمٌ غرساً، وَلَا يزرع زرعا فيأكل مِنْهُ إنسانٌ وَلَا دابةٌ وَلَا شيءٌ إِلَّا كَانَت لَهُ صَدَقَة ". وَمن حَدِيث ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " لَا يغْرس رجلٌ مسلمٌ غراساً وَلَا زرعا، فيأكل مِنْهُ سبع أَو طَائِر أَو شَيْء إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهِ أجر ". وَمن حَدِيث أبي سُفْيَان عَن جَابر بِنَحْوِ ذَلِك. وَفِي حَدِيثه عَن أم مُبشر. وَمن الروَاة عَنهُ من قَالَ: عَن امْرَأَة زيد بن حَارِثَة. وَكلهمْ قَالُوا: عَن النَّبِي ﷺ . ١٦١٥ - التَّاسِع: عَن عَطاء عَن جَابر قَالَ: انكسفت الشَّمْس على عهد رَسُول الله ﷺ يَوْم مَاتَ إِبْرَاهِيم، ابْن رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ النَّاس: إِنَّمَا انكسفت لمَوْت إِبْرَاهِيم، فَقَامَ النَّبِي ﷺ فصلى بِالنَّاسِ سِتّ رَكْعَات بِأَرْبَع سَجدَات، ثمَّ بَدَأَ فَكبر، ثمَّ قَرَأَ فَأطَال الْقِرَاءَة، ثمَّ ركع نَحوا مِمَّا قَامَ، ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع فَقَرَأَ قِرَاءَة دون الْقِرَاءَة الأولى، ثمَّ ركع نَحوا مِمَّا قَامَ، ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع، فَقَرَأَ

стр. 893

قِرَاءَة دون الْقِرَاءَة الثَّانِيَة، ثمَّ ركع نَحوا مِمَّا قَامَ، ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع، ثمَّ انحدر بِالسُّجُود فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ، ثمَّ قَامَ أَيْضا فَرَكَعَ ثَلَاث رَكْعَات، لَيْسَ مِنْهَا رَكْعَة إِلَّا الَّتِي قبلهَا أطول من الَّتِي بعْدهَا، وركوعه نحوٌ من سُجُوده. ثمَّ تَأَخّر وتأخرت الصُّفُوف خَلفه، حَتَّى انتهينا إِلَى النِّسَاء، ثمَّ تقدم وَتقدم النَّاس مَعَه، حَتَّى قَامَ فِي مقَامه فَانْصَرف حِين انْصَرف وَقد آضت الشَّمْس فَقَالَ: " يأيها النَّاس، إِنَّمَا الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله، وإنهما لَا ينكسفان لمَوْت أحدٍ من النَّاس، فَإِذا رَأَيْتُمْ شَيْئا من ذَلِك فصلوا حَتَّى تنجلي. مَا من شَيْء توعدونه إِلَّا قد رَأَيْته فِي صَلَاتي هَذِه. لقد جِيءَ بالنَّار، وَذَلِكَ حِين رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرت مَخَافَة أَن تصيبني من لفحها، وَحَتَّى رَأَيْت فِيهَا صَاحب المحجن يجر قصبه فِي النَّار، كَانَ يسرق الْحَاج بِمِحْجَنِهِ، فَإِن فطن لَهُ قَالَ: إِنَّمَا تعلق بمحجني، وَإِن غفل عَنهُ ذهب بِهِ. وَحَتَّى رَأَيْت فِيهَا صَاحِبَة الْهِرَّة الَّتِي ربطتها فَلم تطعمها وَلم تدعها تَأْكُل من خشَاش الأَرْض حَتَّى مَاتَت جوعا. ثمَّ جِيءَ بِالْجنَّةِ، وَذَلِكَ حِين رَأَيْتُمُونِي تقدّمت، حَتَّى قُمْت فِي مقَامي، وَلَقَد مددت يَدي وَأَنا أُرِيد أَن أتناول من ثَمَرهَا لتنظروا إِلَيْهِ، ثمَّ بدا لي أَلا أفعل، فَمَا من شَيْء توعدونه إِلَّا قد رَأَيْته فِي صَلَاتي هَذِه ". وَأخرجه من حَدِيث هِشَام الدستوَائي عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: كسفت الشَّمْس على عهد رَسُول الله ﷺ فِي يومٍ شَدِيد الْحر، فصلى رَسُول الله ﷺ بِأَصْحَابِهِ فَأطَال الْقيام حَتَّى جعلُوا يخرون، ثمَّ ركع فَأطَال، ثمَّ رفع فَأطَال، ثمَّ ركع فَأطَال، ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ، ثمَّ قَامَ فَصنعَ نَحوا من ذَلِك، فَكَانَت أَربع رَكْعَات وَأَرْبع سَجدَات، ثمَّ قَالَ: " إِنَّه عرض عَليّ كل شَيْء ترتجونه، فعرضت عَليّ الْجنَّة حَتَّى لَو تناولت مِنْهَا قطفاً أَخَذته - أَو قَالَ: تناولت مِنْهَا قطفاً - فقصرت يَدي عَنهُ، وَعرضت عَليّ النَّار، فَرَأَيْت فِيهَا امْرَأَة من بني إِسْرَائِيل تعذب فِي هرةٍ لَهَا،

стр. 894

ربطتها فَلم تطعمها وَلم تدعها تَأْكُل من خشَاش الأَرْض: وَرَأَيْت فِيهَا أَبَا ثُمَامَة عَمْرو بن مَالك يجر قَصَبَة فِي النَّار. وَإِنَّهُم كَانُوا يَقُولُونَ: إِن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا يخسفان إِلَّا لمَوْت عَظِيم. وإنهما آيتان من آيَات الله يريكموهما، فَإِذا خسفا فصلوا حَتَّى تنجلي ". وَفِي رِوَايَة عبد الْملك بن الصَّباح عَن همام نَحوه، إِلَّا أَنه قَالَ: " رَأَيْت فِي النَّار امْرَأَة حميرية سَوْدَاء طَوِيلَة. . " وَلم يقل: من بني إِسْرَائِيل. ١٦١٦ - الْعَاشِر: عَن عَطاء عَن جَابر قَالَ: شهِدت مَعَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة الْخَوْف، فصفنا صفّين خلف رَسُول الله ﷺ ، والعدو بَيْننَا وَبَين الْقبْلَة، فَكبر النَّبِي ﷺ وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا، ثمَّ ثمَّ ركع وركعنا جَمِيعًا، ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع ورفعنا جَمِيعًا، ثمَّ انحدر بِالسُّجُود والصف الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الصَّفّ الْمُؤخر فِي نحر الْعَدو، فَلَمَّا قضى النَّبِي ﷺ السُّجُود وَقَامَ الصَّفّ الَّذِي يَلِيهِ، انحدر الصَّفّ الْمُؤخر بِالسُّجُود، وَقَامُوا، ثمَّ تقدم الصَّفّ الْمُؤخر، وَتَأَخر الصَّفّ الْمُقدم، ثمَّ ركع النَّبِي ﷺ وركعنا جَمِيعًا، ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع فرفعنا جَمِيعًا، ثمَّ انحدر بِالسُّجُود والصف الَّذِي يَلِيهِ كَانَ مُؤَخرا فِي الرَّكْعَة الأولى، فَقَامَ الصَّفّ الْمُؤخر فِي نحور الْعَدو، فَلَمَّا قضى النَّبِي ﷺ السُّجُود والصف الَّذِي يَلِيهِ، انحدر الصَّفّ الْمُؤخر بِالسُّجُود فسجدوا ثمَّ سلم النَّبِي ﷺ وَسلمنَا جَمِيعًا. قَالَ جَابر: كَمَا يفعل حرسكم هَؤُلَاءِ بأمرائهم. وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث زُهَيْر بن مُعَاوِيَة عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: غزونا مَعَ رَسُول الله ﷺ قوما من جُهَيْنَة، فقاتلونا قتالاً شَدِيدا، فَلَمَّا صلينَا الظّهْر قَالُوا: لَو ملنا عَلَيْهِم مَيْلَة لَاقْتَطَعْنَاهُمْ، فَأخْبر جِبْرِيل رَسُول الله ﷺ ، فَذكر ذَلِك لنا رَسُول الله ﷺ . قَالَ: وَقَالُوا: إِنَّه سيأتيهم صلاةٌ هِيَ أحب إِلَيْهِم من الْأَوْلَاد. فَلَمَّا حضرت الْعَصْر صفنا صفّين، وَالْمُشْرِكُونَ بَيْننَا وَبَين الْقبْلَة ... ثمَّ ذكره إِلَى أَن قَالَ:

стр. 895

كَمَا يُصَلِّي أمراؤكم هَؤُلَاءِ. ١٦١٧ - الْحَادِي عشر: عَن أبي صَالح ذكْوَان، وَأبي سُفْيَان طَلْحَة بن نَافِع عَن جَابر قَالَ: قَالَ النُّعْمَان بن قوقلٍ: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت إِن صليت الْمَكْتُوبَة، وَحرمت الْحَرَام، وأحللت الْحَلَال، وَلم أَزْد على ذَلِك شَيْئا، أَأدْخل الْجنَّة؟ فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " نعم ". وَفِي رِوَايَة أبي مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان وَحده عَن جَابر نَحوه، وَلم يقل: وَلم أَزْد على ذَلِك شَيْئا. وَفِي حَدِيث معقل بن عبيد الله الْجَزرِي عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ فَقَالَ: أَرَأَيْت إِذا صليت الْمَكْتُوبَة، وَصمت رَمَضَان، وأحللت الْحَلَال، وَحرمت الْحَرَام، وَلم أَزْد على ذَلِك شَيْئا، أَأدْخل الْجنَّة؟ قَالَ: " نعم ". قَالَ: وَالله لَا أَزِيد على ذَلِك شَيْئا. ١٦١٨ - الثَّانِي عشر: عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَن رَسُول الله ﷺ أَمر بلعق الْأَصَابِع والصحفة، وَقَالَ: إِنَّكُم لَا تَدْرُونَ فِي أيه الْبركَة ". وَفِي حَدِيث ابْن نمير عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي الزبير: " إِذا وَقعت لقْمَة أحدكُم فليأخذها، فليمط مَا كَانَ بهَا من أَذَى وليأكلها، وَلَا يَدعهَا للشَّيْطَان، وَلَا يمسح يَده بالمنديل حَتَّى يلعق أَصَابِعه، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي فِي أَي طَعَامه الْبركَة ". وَفِي حَدِيث أبي دَاوُد الْجفْرِي، وَعبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ مثله، إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا: وَلَا يمسح يَده بالمنديل حَتَّى يلعقها أَو يلعقها ". وَفِي حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِن الشَّيْطَان يحضر أحدكُم عِنْد كل شَيْء من شَأْنه، حَتَّى يحضرهُ عِنْد طَعَامه، فَإِذا

стр. 896

سَقَطت من أحدكُم اللُّقْمَة فليمط مَا كَانَ بهَا من أَذَى فيأكلها، وَلَا يَدعهَا للشَّيْطَان، فَإِذا فرغ فليلعق أَصَابِعه، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي فِي أَي طَعَامه الْبركَة ". وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن فُضَيْل عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح وَأبي سُفْيَان ذكر اللعق، نَحوه. ١٦١٩ - الثَّالِث عشر: عَن عبيد الله بن مقسم عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " اتَّقوا الظُّلم؛ فَإِن الظُّلم ظلماتٌ يَوْم الْقِيَامَة، وَاتَّقوا الشُّح، فَإِن الشُّح أهلك من كَانَ قبلكُمْ، حملهمْ على أَن سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمهمْ. ١٦٢٠ - الرَّابِع عشر: عَن سَالم بن أبي الْجَعْد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَا من نفسٍ منفوسةٍ تبلغ مائَة سنةٍ " فَقَالَ سَالم: وتذاكرنا ذَلِك عِنْده، إِنَّمَا هِيَ: كل نفسٍ مخلوقةٍ يومئذٍ. وَمن حَدِيث ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول قبل أَن يَمُوت بِشَهْر: " تَسْأَلُونِي عَن السَّاعَة، وَإِنَّمَا علمهَا عِنْد الله، وَأقسم بِاللَّه مَا من نفسٍ منفوسةٍ يَأْتِي عَلَيْهَا مائَة سنةٍ ". وَمن حَدِيث أبي نَضرة عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ ذَلِك قبل مَوته بِشَهْر: " مَا من نفسٍ منفوسةٍ يَأْتِي عَلَيْهَا مائَة سنةٍ وَهِي حَيَّة يومئذٍ ". وَعَن عبد الرَّحْمَن صَاحب السِّقَايَة عَن جَابر بن عبد الله عَن النَّبِي ﷺ بِمثل ذَلِك، وَفَسرهُ لنا عبد الرَّحْمَن فَقَالَ: نقص الْعُمر.

стр. 897

وَلَيْسَ لعبد الرَّحْمَن صَاحب السِّقَايَة عَن جَابر فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا الْقدر. ١٦٢١ - الْخَامِس عشر: عَن يزِيد بن صُهَيْب الْفَقِير عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " إِن قوما يخرجُون من النَّار يحترقون فِيهَا، إِلَّا دارات وُجُوههم حَتَّى يدخلُوا الْجنَّة. . " كَذَا فِي حَدِيث قيس بن سليم عَن يزِيد الْفَقِير، مُخْتَصر. وَحَدِيث أبي عَاصِم مُحَمَّد بن أَيُّوب عَن يزِيد الْفَقِير أتم، قَالَ: كنت قد شغفني رأيٌ من رَأْي الْخَوَارِج؛ فخرجنا فِي عصابةٍ ذَوي عدد نُرِيد أَن نحج ثمَّ نخرج على النَّاس، قَالَ: فمررنا على الْمَدِينَة، فَإِذا جَابر بن عبد الله يحدث الْقَوْم عَن رَسُول الله ﷺ ، جالسٌ إِلَى سَارِيَة. قَالَ: فَإِذا هُوَ قد ذكر الجهنميين، قَالَ: فَقلت لَهُ: يَا صَاحب رَسُول الله، مَا هَذَا الَّذِي تحدثون؟ وَالله يَقُول: ﴿إِنَّك من تدخل النَّار فقد أخزيته﴾ [سُورَة آل عمرَان] ، و ﴿كلما أَرَادوا أَن يخرجُوا مِنْهَا أعيدوا فِيهَا﴾ [سُورَة السَّجْدَة] ، فَمَا هَذَا الَّذِي تَقولُونَ؟ قَالَ: فَقَالَ: أَتَقْرَأُ الْقُرْآن؟ قلت: نعم. قَالَ: فَهَل سَمِعت بمقام مُحَمَّد ﷺ يَعْنِي الَّذِي يَبْعَثهُ الله فِيهِ؟ قلت: نعم. قَالَ: فَإِنَّهُ مقَام محمدٍ ﷺ الْمَحْمُود الَّذِي يخرج الله بِهِ من يخرج. قَالَ: ثمَّ نعت وضع الصِّرَاط، وَمر النَّاس عَلَيْهِ. قَالَ: وأخاف أَلا أكون أحفظ ذَاك، قَالَ: غير أَنه زعم أَن قوما يخرجُون من النَّار بعد أَن يَكُونُوا فِيهَا. قَالَ: يَعْنِي فَيخْرجُونَ كَأَنَّهُمْ عيدَان السماسم. قَالَ: فَيدْخلُونَ نَهرا من أَنهَار الْجنَّة، فيغتسلون فِيهِ، فَيخْرجُونَ كَأَنَّهُمْ الْقَرَاطِيس، فرجعنا، قُلْنَا: وَيحكم، أَتَرَوْنَ هَذَا الشَّيْخ يكذب على رَسُول الله ﷺ ؟ فرجعنا، فَلَا وَالله مَا خرج منا غير رجل وَاحِد، أَو كَمَا قَالَ.

стр. 898

١٦٢٢ - السَّادِس عشر: عَن سعيد بن ميناء عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مثلي ومثلكم كَمثل رجلٍ أوقد نَارا، فَجعلت الجنادب والفراش يقعن فِيهَا، وَهُوَ يذبهن عَنْهَا، وَأَنا آخذ بِحُجزِكُمْ عَن النَّار، وَأَنْتُم تفلتون من يَدي ". ١٦٢٣ - السَّابِع عشر: عَن سُلَيْمَان بن عَتيق عَن جَابر: أَن النَّبِي ﷺ أَمر بِوَضْع الجوائح. وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " إِن بِعْت من أَخِيك ثمراً فأصابته جَائِحَة، فَلَا يحل لَك أَن تَأْخُذ مِنْهُ شَيْئا، بِمَ تَأْخُذ مَال أَخِيك بِغَيْر حق؟ ". ١٦٢٤ - الثَّامِن عشر: عَن أبي نَضرة الْمُنْذر بن مَالك بن قِطْعَة عَن جَابر قَالَ: خلت الْبِقَاع حول الْمَسْجِد، فَأَرَادَ بَنو سَلمَة أَن يَنْتَقِلُوا قرب الْمَسْجِد، فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ لَهُم: " إِنَّه بَلغنِي أَنكُمْ تُرِيدُونَ أَن تنتقلوا قرب الْمَسْجِد " قَالُوا: نعم يَا رَسُول الله، قد أردنَا ذَلِك. فَقَالَ: " بني سَلمَة، دِيَاركُمْ تكْتب آثَاركُم، دِيَاركُمْ تكْتب آثَاركُم ". زَاد فِي رِوَايَة الْجريرِي عَن أبي نَضرة: فَقَالَ وَا: مَا كَانَ يسرنَا أَنا كُنَّا تَحَوَّلْنَا. وَقد أخرج أَيْضا نَحوه بِمَعْنَاهُ من حَدِيث زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق عَن أبي الزبير قَالَ: سَمِعت جَابر بن عبد الله قَالَ: كَانَت دِيَارنَا نائيةً من الْمَسْجِد، فأردنا أَن نبيع بُيُوتنَا فنقترب من الْمَسْجِد فنهانا رَسُول الله ﷺ وَقَالَ: " إِن لكم بِكُل خطوةٍ دَرَجَة ".

стр. 899

١٦٢٥ - التَّاسِع عشر: عَن أبي نَضرة قَالَ: كُنَّا عِنْد جَابر بن عبد الله فَقَالَ: يُوشك أهل الْعرَاق أَن لَا يجبى إِلَيْهِم قفيزٌ وَلَا درهمٌ ". قُلْنَا: من أَيْن ذَاك؟ قَالَ: من قبل الْعَجم يمْنَعُونَ ذَاك. ثمَّ قَالَ: يُوشك أهل الشَّام أَن لَا يجبى إِلَيْهِم دينارٌ وَلَا مديٌ. قُلْنَا: من أَيْن ذَاك؟ قَالَ من قبل الرّوم. ثمَّ أسكت هنيَّة، ثمَّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يكون فِي آخر أمتِي خليفةٌ يحثي المَال حثياً، لَا يعده عددا ". قَالَ: قلت لأبي نَضرة وَأبي الْعَلَاء: أتريان أَنه عمر بن عبد الْعَزِيز.؟ فَقَالَا: لَا. ١٦٢٦ - الْعشْرُونَ: عَن أبي نَضرة عَن جَابر قَالَ: لَقِي نَبِي الله ﷺ ابْن صيادٍ وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر، وَابْن صيادٍ مَعَ الغلمان. نَحْو حَدِيث قبله، فِيهِ: فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله؟ " فَقَالَ هُوَ: أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " آمَنت بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله. مَا ترى؟ " قَالَ: أرى عرشاً على المَاء. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " ترى عرش إِبْلِيس على الْبَحْر " قَالَ: " وَمَا ترى؟ " قَالَ: أرى صَادِقين وكاذباً، وكاذبين وصادقاً. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " لبس عَلَيْهِ، دَعوه ". ١٦٢٧ - الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: عَن عبد ربه بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن أبي الزبير عَن جَابر عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لكل داءٍ دواءٌ، فَإِذا أُصِيب دَوَاء الدَّاء برأَ بِإِذن الله ". وَلَيْسَ لعبد ربه بن سعيد عَن أبي الزبير عَن جَابر فِي الصَّحِيح غير هَذَا.

стр. 900

١٦٢٨ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: عَن عمَارَة بن غزيَّة الْمَازِني عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَن رجلا قدم من جيشان - وجيشان من الْيمن - فَسَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن شرابٍ يشربونه بأرضهم من الذّرة يُقَال لَهُ المزر، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " أَو مسكرٌ هُوَ؟ " قَالَ: نعم. قَالَ رَسُول الله ﷺ : " كل مسكرٍ حرَام، إِن على الله عهدا لمن يشرب الْمُسكر أَن يسْقِيه من طِينَة الخبال ". قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَمَا طِينَة الخبال؟ قَالَ: " عرق أهل النَّار. أَو عصارة أهل النَّار ". ١٦٢٩ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ: عَن مَالك بن أنس عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَن رَسُول الله ﷺ نهى أَن يَأْكُل الرجل بِشمَالِهِ، أَو يمشي فِي نعل واحدةٍ، وَأَن يشْتَمل الصماء، وَأَن يحتبي فِي ثوب واحدٍ كاشفاً فرجه. وَفِي حَدِيث زُهَيْر عَن أبي الزبير عَن جَابر عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِذا انْقَطع شسع أحدكُم، أَو انْقَطع شسع نَعله فَلَا يمش فِي نعلٍ واحدةٍ حَتَّى يصلح شسعه، وَلَا يمش فِي خفٍّ وَاحِد، وَلَا يَأْكُل بِشمَالِهِ، وَلَا يحتب بِالثَّوْبِ الْوَاحِد، وَلَا يلتحف الصماء ". وَفِي حَدِيث اللَّيْث عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن اشْتِمَال الصماء، والاحتباء فِي ثوب وَاحِد، وَأَن يرفع الرجل إِحْدَى رجلَيْهِ وَهُوَ مستلقٍ على ظَهره. وَفِي حَدِيث ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا تمش فِي نعلٍ وَاحِدَة، وَلَا تحتب فِي إزارٍ واحدٍ، وَلَا تَأْكُل بشمالك، وَلَا تشْتَمل الصماء، وَلَا تضع إِحْدَى رجليك على الْأُخْرَى إِذا استلقيت ".

стр. 901

وَأخرج مُسلم أَيْضا من حَدِيث عبيد الله بن الْأَخْنَس طرفا مِنْهُ عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: لَا يستلق أحدكُم ثمَّ يضع إِحْدَى رجلَيْهِ على الْأُخْرَى. وَلَيْسَ لِعبيد الله بن الْأَخْنَس عَن أبي الزبير فِي مُسْند جَابر غير هَذَا الْقدر. ١٦٣٠ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن أبي الزبير: عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " فِيمَا سقت الْأَنْهَار والغيم العشور، وَفِيمَا سقِِي بالسانية نصف العشور ". ١٦٣١ - الْخَامِس وَالْعشْرُونَ: عَن عِيَاض بن عبد الله البهراني عَن أبي الزبير عَن جَابر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَيْسَ فِيمَا دون خمس أواقٍ من الْوَرق صدقةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دون خمس ذودٍ من الْإِبِل صدقةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أوسقٍ من التَّمْر صَدَقَة ". ١٦٣٢ - السَّادِس وَالْعشْرُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أفضل الصَّلَاة طول الْقُنُوت ". وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر عَنهُ ﵇ بِنَحْوِهِ. ١٦٣٣ - السَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " الْمُسلم من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده ".

стр. 902

١٦٣٤ - الثَّامِن وَالْعشْرُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول: " بَين الرجل وَبَين الشّرك ترك الصَّلَاة ". وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ بِمثلِهِ. ١٦٣٥ - التَّاسِع وَالْعشْرُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: طَاف رَسُول الله ﷺ بِالْبَيْتِ فِي حجَّة الْوَدَاع على رَاحِلَته، يسْتَلم الْحجر بِمِحْجَنِهِ، لِأَن يرَاهُ النَّاس، وليشرف، وليسألوه، فَإِن النَّاس غشوه. وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن بكر عَن ابْن جريج نَحوه، وَقَالَ: بِالْبَيْتِ والصفا والمروة. ١٦٣٦ - الثَّلَاثُونَ: عَن ابْن جريج وَمَعْقِل بن عبيد الله الْجَزرِي عَن ابي الزبير عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " أسلم سَالَمَهَا الله، وغفار غفر الله لَهَا ". ١٦٣٧ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِنَّمَا أَنا بشرٌ، وَإِنِّي اشْترطت على رَبِّي أَي عبدٍ من الْمُسلمين سببته أَو شتمته أَن يكون ذَلِك لَهُ زَكَاة وَأَجرا ". ١٦٣٨ - وَالثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن جَابر قَالَ: أُتِي رَسُول الله ﷺ بضبٍّ، فَأبى أَن يَأْكُل مِنْهُ وَقَالَ: " لَا أَدْرِي، لَعَلَّه من الْقُرُون الَّتِي مسخت ".

стр. 903

١٦٣٩ - الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن جَابر قَالَ: رمى رَسُول الله ﷺ الْجَمْرَة يَوْم النَّحْر ضحى، وَأما بعد فَإِذا زَالَت الشَّمْس. ١٦٤٠ - الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن جَابر قَالَ: رَأَيْت النَّبِي ﷺ ، يَرْمِي على رَاحِلَته يَوْم النَّحْر، وَيَقُول: " لِتَأْخُذُوا عني مَنَاسِككُم، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لعَلي لَا أحج بعد حجتي هَذِه ". ١٦٤١ - الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن جَابر قَالَ: رَأَيْت النَّبِي ﷺ رمى الْجَمْرَة بِمثل حَصى الْخذف. ١٦٤٢ - السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن ابْن جريج عَن ابْن الزبير أَنه سمع جَابِرا يَقُول عَن النَّبِي ﷺ : " لكل نبيٍّ دعوةٌ قد دَعَا بهَا فِي أمته، وخبأت دَعْوَتِي شَفَاعَة لأمتي يَوْم الْقِيَامَة ". ١٦٤٣ - السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: أَرَادَ النَّبِي ﷺ أَن ينْهَى أَن يُسمى بيعلى، وببركة، وبأفلح، وبيسارٍ، وبنافع، وَبِنَحْوِ ذَلِك، ثمَّ رَأَيْته سكت بعد عَنْهَا. وَلم يقل شَيْئا، ثمَّ قبض رَسُول الله ﷺ وَلم ينْه عَنْهَا. ١٦٤٤ - الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: أمرنَا رَسُول الله ﷺ بقتل الْكلاب، حَتَّى إِن الْمَرْأَة تقدم من الْبَادِيَة بكلبها فتقتله. ثمَّ نهى النَّبِي ﷺ عَن قَتلهَا وَقَالَ: " عَلَيْكُم بالأسود البهيم ذِي الطفيتين؛ فَإِنَّهُ شَيْطَان ".

стр. 904

١٦٤٥ - التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن جَابر قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " طَعَام الْوَاحِد يَكْفِي الْإِثْنَيْنِ، وَطَعَام الْإِثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَة، وَطَعَام الْأَرْبَعَة يَكْفِي الثَّمَانِية ". وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي الزبير عَن جَابر بِمثلِهِ. وَمن حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر كَذَلِك. ١٦٤٦ - الْأَرْبَعُونَ: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن جَابر قَالَ: أرخص النَّبِي ﷺ فِي رقية الْحَيَّة لبني عَمْرو بن حزم. قَالَ أَبُو الزبير: فَسمِعت جَابر بن عبد الله يَقُول: لدغت رجلا منا عقربٌ وَنحن جُلُوس مَعَ رَسُول الله ﷺ . فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، أرقي؟ قَالَ: " من اسْتَطَاعَ أَن ينفع أَخَاهُ فَلْيفْعَل ". وَفِي حَدِيث أبي عَاصِم عَن ابْن جريج: رخص النَّبِي ﷺ لآل حزمٍ فِي رقية الْحَيَّة، وَقَالَ لأسماء بنت عُمَيْس: " مَا لي أرى أجسام بني أخي ضارعة تصيبهم الْحَاجة ". قَالَت: لَا، وَلَكِن الْعين تسرع إِلَيْهِم. قَالَ: " ارقيهم " قَالَت: فعرضت عَلَيْهِم، فَقَالَ: " ارقيهم ". وَأخرج أَيْضا من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر قَالَ: كَانَ لي خالٌ يرقي من الْعَقْرَب، فَنهى رَسُول الله ﷺ عَن الرقى، قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنَّك نهيت عَن الرقى، وَأَنا أرقي من الْعَقْرَب، فَقَالَ: " من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن ينفع أَخَاهُ فَلْيفْعَل ". وَعَن أبي سُفْيَان عَن جَابر قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن الرقى، فجَاء آل عَمْرو ابْن حزم إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، إِنَّه كَانَت عندنَا رقيةٌ نرقي بهَا من الْعَقْرَب، وَإنَّك نهيت عَن الرقى، قَالَ: فعرضوها عَلَيْهِ فَقَالَ: " مَا أرى بَأْسا، من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن ينفع أَخَاهُ فلينفعه ".

стр. 905

١٦٤٧ - الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ خطب يَوْمًا، فَذكر رجلا من أَصْحَابه قبض فَكفن فِي كفنٍ غير طائل وقبر لَيْلًا، فزجر النَّبِي ﷺ أَن يقبر الرجل بِاللَّيْلِ حَتَّى يصلى عَلَيْهِ، إِلَّا أَن يضْطَر إِنْسَان إِلَى ذَلِك. وَقَالَ النَّبِي ﷺ : " إِذا كفن أحدكُم أَخَاهُ فليحسن كَفنه ". ١٦٤٨ - الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذا دخل الرجل بَيته، فَذكر الله عِنْد دُخُوله، وَعند طَعَامه، قَالَ الشَّيْطَان: لَا مبيت لكم وَلَا عشَاء. وَإِذا دخل فَلم يذكر الله عِنْد دُخُوله، قَالَ الشَّيْطَان: أدركتم الْمبيت. وَإِذا لم يذكر الله عِنْد طَعَامه قَالَ: أدركتم الْمبيت وَالْعشَاء ". وَفِي حَدِيث روح بن عبَادَة عَن ابْن جريج بِمثل بِمَعْنَاهُ، إِلَّا أَنه قَالَ: لم يذكر اسْم الله " فِي الْمَوْضِعَيْنِ. ١٦٤٩ - الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن أبي الزبير، أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: لبس النَّبِي ﷺ يَوْمًا قبَاء من ديباج أهدي لَهُ، ثمَّ أوشك أَن يَنْزعهُ، فَأرْسل بِهِ إِلَى عمر بن الْخطاب، فَقيل: قد أوشك مَا نَزَعته يَا رَسُول الله. قَالَ: " نهاني عَنهُ جِبْرِيل " فَجَاءَهُ عمر يبكي فَقَالَ: يَا رَسُول الله كرهت أمرا وأعطيتنيه، فَمَا لي؟ فَقَالَ: " إِنِّي لم أعطكه لتلبسه، وَإِنَّمَا أعطيتكه تبيعه " فَبَاعَهُ بألفي دِرْهَم. ١٦٥٠ - الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن جَابر قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن بيع الصُّبْرَة من التَّمْر لَا يعلم مكيلتها، بِالْكَيْلِ الْمُسَمّى من التَّمْر. وَفِي حَدِيث روح عَن ابْن جريج مثله، إِلَّا أَنه لم يذكر التَّمْر فِي آخر الحَدِيث.

стр. 906

١٦٥١ - الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن جَابر قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِذا ابتعت طَعَاما فَلَا تبعه حَتَّى تستوفيه ". ١٦٥٢ - السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن جَابر قَالَ: قضى رَسُول الله ﷺ بِالشُّفْعَة فِي كل شركَة لم تقسم: ربعةٍ أَو حائطٍ، لَا يحل لَهُ أَن يَبِيع حَتَّى يُؤذن شَرِيكه، فَإِن شَاءَ أَخذ، وَإِن شَاءَ ترك، فَإِذا بَاعَ وَلم يُؤذنهُ فَهُوَ أَحَق بِهِ. وَفِي حَدِيث ابْن وهب عَن ابْن جريج: " الشُّفْعَة فِي كل شركٍ من أَرض أَو ربع أَو حَائِط، لَا يصلح أَن يَبِيع حَتَّى يعرض على شَرِيكه، فَيَأْخُذ أَو يدع، فَإِن أَبى فشريكه أَحَق بِهِ حَتَّى يُؤذنهُ ". وَمن حَدِيث زُهَيْر عَن أبي الزبير عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِ هَذَا الْمَعْنى. ١٦٥٣ - السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: أُتِي بِأبي قُحَافَة يَوْم فتح مَكَّة وَرَأسه ولحيته كالثغامة بَيَاضًا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " غيروا هَذَا بشيءٍ، وَاجْتَنبُوا السوَاد ". وَفِي حَدِيث زُهَيْر عَن أبي الزبير عَن جَابر نَحوه، وَقَالَ: " غيروا هَذَا بشيءٍ " وَلم يقل: " وَاجْتَنبُوا السوَاد ". ١٦٥٤ - الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " غلظ الْقُلُوب والجفاء فِي الْمشرق، وَالْإِيمَان فِي أهل الْحجاز ".

стр. 907

١٦٥٥ - التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن جَابر قَالَ: نحر رَسُول الله ﷺ عَن عَائِشَة بقرة يَوْم النَّحْر. وَفِي رِوَايَة يحيى بن سعيد عَن ابْن جريج: نحر النَّبِي ﷺ عَن نِسَائِهِ بقرة فِي حجَّته. ١٦٥٦ - الْخَمْسُونَ: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن جَابر قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ أَن يقتل شيءٌ من الدَّوَابّ صبرا. ١٦٥٧ - الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: رجم النَّبِي ﷺ رجلا من أسلم، ورجلاً من الْيَهُود، وَامْرَأَة. ١٦٥٨ - الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير أَنه سمع جَابِرا يسْأَل عَن الْوُرُود، فَقَالَ: نجيء نَحن يَوْم الْقِيَامَة عَن كَذَا وَكَذَا، انْظُر أَي ذَلِك فَوق النَّاس. قَالَ: فَتُدْعَى الْأُمَم بأوثانها وَمَا كَانَت تعبد، الأول فَالْأول، ثمَّ يأتينا رَبنَا بعد ذَلِك، فَيَقُول: من تنْظرُون؟ فَيَقُولُونَ: نَنْظُر رَبنَا، فَيَقُول: أَنا ربكُم. فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُر إِلَيْك، فيتجلى لَهُم يضْحك. قَالَ: فَينْطَلق بهم ويتبعونه، وَيُعْطى كل إنسانٍ مِنْهُم منافقٌ أَو مؤمنٌ نورا، ثمَّ يتبعونه، وعَلى جسر جَهَنَّم كلاليب وحسكٌ تَأْخُذ من شَاءَ الله، ثمَّ يطفأ نور الْمُنَافِقين، ثمَّ ينجو الْمُؤْمِنُونَ، فتنجو أول زمرة، وُجُوههم كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر، سَبْعُونَ ألفا لَا يحاسبون، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ كأضوأ نجمٍ فِي السَّمَاء، ثمَّ كَذَلِك، ثمَّ تحل الشَّفَاعَة، ويشفعون حَتَّى يخرج من النَّار من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، وَكَانَ فِي قلبه من الْخَيْر مَا يزن شعيرَة،

стр. 908

فيجعلون بِفنَاء الْجنَّة، وَيجْعَل أهل الْجنَّة يرشون عَلَيْهِم المَاء، حَتَّى ينبتوا نَبَات الشَّيْء فِي السَّيْل، وَيذْهب حراقه، ثمَّ يسْأَل حَتَّى تجْعَل لَهُ الدُّنْيَا وَعشرَة أَمْثَالهَا. قَالَ أَبُو مَسْعُود: مَوْقُوف. ١٦٥٩ - الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: طلقت خَالَتِي، فَأَرَادَتْ أَن تَجِد نخلها، فزجرها رجلٌ أَن تخرج، فَأَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " بلَى، فجدي نخلك، فَإنَّك عَسى أَن تصدقي أَو تفعلي مَعْرُوفا ". ١٦٦٠ - الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن بيع ضراب الْجمل، وَعَن بيع المَاء وَالْأَرْض لتحرث. فَعَن ذَلِك نهى النَّبِي ﷺ . وَفِي رِوَايَة وَكِيع وَيحيى بن سعيد عَن ابْن جريج: نهى عَن بيع فضل المَاء. لم يزدْ. ١٦٦١ - الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن الضَّرْب فِي الْوَجْه، وَعَن الوسم فِي الْوَجْه. وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث معقل بن عبيد الله عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَن النَّبِي ﷺ مر عَلَيْهِ حمارٌ قد وسم وَجهه، فَقَالَ: " لعن الله الَّذِي وسمه ". ١٦٦٢ - السَّادِس وَالْخَمْسُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ أَن يجصص الْقَبْر، وَأَن يقْعد عَلَيْهِ، وَأَن يبْنى عَلَيْهِ. وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث أَيُّوب عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: نهى عَن تقصيص الْقُبُور.

стр. 909

١٦٦٣ - السَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن الشّغَار. ١٦٦٤ - الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " مَا من صَاحب إبلٍ لَا يفعل فِيهَا حَقّهَا إِلَّا جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة أَكثر مَا كَانَت، وَقعد لَهَا بقاعٍ قرقرٍ تستن عَلَيْهِ بقوائمها وأخفافها. وَلَا صَاحب بقرٍ لَا يفعل فِيهَا حَقّهَا إِلَّا جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة أَكثر مَا كَانَت، وَقعد لَهَا بقاع قرقرٍ تنطحه بقرونها، وتطؤه بقوائمها. وَلَا صَاحب غنمٍ لَا يفعل فِيهَا حَقّهَا إِلَّا جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة أَكثر مَا كَانَت، وَقعد لَهَا بقاعٍ قرقرٍ تنطحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها، لَيْسَ فِيهَا جماءٌ وَلَا منكسرٌ قرنها. وَلَا صَاحب كنزٍ لَا يفعل فِيهِ حَقه إِلَّا جَاءَ كنزه يَوْم الْقِيَامَة شجاعاً أَقرع يتبعهُ فاتحاً فَاه، فَإِذا أَتَاهُ فر مِنْهُ، فيناديه: خُذ كَنْزك الَّذِي خبأته، فَأَنا عَنهُ غَنِي، فَإِذا رأى أَن لابد لَهُ مِنْهُ سلك يَده فِي فِيهِ، فيقضمها قضم الْفَحْل ". قَالَ أَبُو الزبير: سَمِعت عبيد بن عُمَيْر يَقُول هَذَا القَوْل، ثمَّ سَأَلنَا جَابر بن عبد الله عَن ذَلِك، فَقَالَ مثل قَول عبيد. وَقَالَ أَبُو الزبير: سَمِعت عبيد بن عُمَيْر يَقُول: قَالَ رجل: يَا رَسُول الله، مَا حق الْإِبِل؟ قَالَ: " حلبها على المَاء، وإعارة دلوها، وإعارة فَحلهَا، ومنيحتها، وحملٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيل الله ".

стр. 910

وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان الْعَرْزَمِي عَن أبي الزبير عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَا من صَاحب إبلٍ وَلَا بقرٍ وَلَا غنمٍ لَا يُؤَدِّي حَقّهَا إِلَّا أقعد لَهَا يَوْم الْقِيَامَة بقاعٍ قرقرٍ، تطؤه ذَات الظلْف بظلفها، وتنطحه ذَات الْقرن بقرنها، لَيْسَ فِيهَا يومئذٍ جماء وَلَا مَكْسُورَة الْقرن " قُلْنَا: يَا رَسُول الله، وَمَا حَقّهَا؟ قَالَ: " إطراق فَحلهَا، وإعارة دلوها، ومنيحتها، وحلبها على المَاء، وحملٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيل الله. وَلَا من صَاحب مَال لَا يُؤَدِّي زَكَاته إِلَّا تحول يَوْم الْقِيَامَة شجاعاً أَقرع يتبع صَاحبه حَيْثُمَا ذهب وَهُوَ يفر مِنْهُ، وَيُقَال: هَذَا مَالك الَّذِي كنت تبخل بِهِ. فَإِذا رأى أَنه لَا بُد لَهُ مِنْهُ أَدخل يَده فِي فِيهِ، فَجعل يقضمها كَمَا يقضم الْفَحْل ". وَلَيْسَ لعبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان عَن أبي الزبير فِي مُسْند جَابر من الصَّحِيح غير هَذَا. ١٦٦٥ - التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " لَا تزَال طائفةٌ من أمتِي يُقَاتلُون على الْحق ظَاهِرين إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ". قَالَ: " فَينزل عِيسَى ابْن مَرْيَم ﷺ فَيَقُول أَمِيرهمْ: تعال صل بِنَا، فَيَقُول: لَا، إِن بَعْضكُم على بعضٍ أُمَرَاء، تكرمة الله هَذِه الْأمة ". ١٦٦٦ - السِّتُّونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: كتب النَّبِي ﷺ على كل بطنٍ عقوله، ثمَّ كتب بِأَنَّهُ لَا يحل أَن يتوالى مولى رجلٍ مسلمٍ بِغَيْر إِذْنه. ثمَّ أخْبرت أَنه لعن فِي صحيفةٍ من فعل ذَلِك.

стр. 911

١٦٦٧ - الْحَادِي وَالسِّتُّونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن كَانَ فِي شيءٍ فَفِي الرّبع وَالْخَادِم وَالْفرس " يَعْنِي الشؤم. ١٦٦٨ - الثَّانِي وَالسِّتُّونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذا استجمر أحدكُم فليوتر ". ١٦٦٩ - الثَّالِث وَالسِّتُّونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَنه سُئِلَ عَن الْمهل، فَقَالَ: سَمِعت - أَحْسبهُ رفع إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " مهل أهل الْمَدِينَة من ذِي الحليفة، وَالطَّرِيق الآخر الْجحْفَة، ومهل أهل الْعرَاق ذَات عرق. ومهل أهل نجدٍ من قرنٍ، ومهل أهل الْيمن من يَلَمْلَم ". ١٦٧٠ - الرَّابِع وَالسِّتُّونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: اعتزل النَّبِي ﷺ نِسَاءَهُ شهرا، فَخرج إِلَيْنَا صباح تسعٍ وَعشْرين فَقَالَ بعض الْقَوْم: يَا رَسُول الله، إِنَّمَا أَصْبَحْنَا لتسْع وَعشْرين. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " إِن الشَّهْر يكون تسعا وَعشْرين " ثمَّ طبق النَّبِي ﷺ بيدَيْهِ ثَلَاثًا، مرَّتَيْنِ بأصابع يَدَيْهِ كلهَا، وَالثَّالِثَة بتسع مِنْهَا. وَفِي حَدِيث اللَّيْث عَن أبي الزبير نَحوه. ١٦٧١ - الْخَامِس وَالسِّتُّونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَنه سُئِلَ عَن ركُوب الْهَدْي، فَقَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " اركبها بِالْمَعْرُوفِ إِذا ألجئت إِلَيْهَا حَتَّى تَجِد ظهرا ". وَفِي حَدِيث معقل عَن أبي الزبير مثله، وَلم يقل: " إِذا ألجئت إِلَيْهَا ". ١٦٧٢ - السَّادِس وَالسِّتُّونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: كُنَّا

стр. 912

نستمتع بالقبضة من التَّمْر والدقيق الْأَيَّام، على عهد رَسُول الله ﷺ وَأبي بكر، حَتَّى نهى عَنهُ عمر فِي شَأْن عَمْرو بن حُرَيْث. ١٦٧٣ - السَّابِع وَالسِّتُّونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذا دعِي أحدكُم إِلَى طَعَام فليجب، فَإِن شائ طعم وَإِن شَاءَ ترك ". وَفِي حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي الزبير عَنهُ مثله. ١٦٧٤ - الثَّامِن وَالسِّتُّونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: صلى بِنَا النَّبِي ﷺ يَوْم النَّحْر بِالْمَدِينَةِ، فَتقدم رجالٌ، فنحروا، وظنوا أَن النَّبِي ﷺ قد نحر، فَأمر النَّبِي ﷺ من كَانَ نحر قبله أَن يُعِيد بنحرٍ آخر، وَلَا ينحروا حَتَّى ينْحَر النَّبِي ﷺ . ١٦٧٥ - التَّاسِع وَالسِّتُّونَ عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: زجر النَّبِي ﷺ أَن تصل الْمَرْأَة برأسها شَيْئا. ١٦٧٦ - السبعون: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: سلم ناسٌ من الْيَهُود على رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا: السام عَلَيْك يَا أَبَا الْقَاسِم. فَقَالَ: " وَعَلَيْكُم ". فَقَالَت عَائِشَة وغضبت: ألم تسمع مَا قَالُوا؟ قَالَ: " بلَى قد سَمِعت، فَرددت عَلَيْهِم، وَإِنَّا نجاب عَلَيْهِم وَلَا يجابون علينا ". ١٦٧٧ - الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا عدوى، وَلَا صفر، وَلَا غول ".

стр. 913

قَالَ: وَسمعت أَبَا الزبير يذكر أَن جَابِرا فسر لَهُم قَوْله: " وَلَا صفر " فَقَالَ أَبُو الزبير: الصفر: الْبَطن. وَقيل لجَابِر: كَيفَ؟ فَقَالَ: كَانَ يُقَال دَوَاب الْبَطن. وَلم يُفَسر الغول. قَالَ أَبُو الزبير: هَذِه الغول الَّتِي تغول. وَفِي حَدِيث زُهَيْر عَن أبي الزبير: " لَا عدوى، وَلَا طيرة، وَلَا غول ". ١٦٧٨ - الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَأْكُل أهل الْجنَّة فِيهَا وَيَشْرَبُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَمْتَخِطُونَ، وَلَا يَبُولُونَ، وَلَكِن طعامهم ذَاك جشاءٌ كَرَشْحِ الْمسك، يُلْهمُون التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير كَمَا تلهمون النَّفس ". وَفِي حَدِيث يحيى بن سعيد الْأمَوِي عَن ابْن جريج مثله، إِلَّا أَنه قَالَ: " ويلهمون التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير كَمَا تلهمون النَّفس ". وَفِي رِوَايَة أبي سُفْيَان عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ، وَزَاد: " وَلَا يَتْفلُونَ ". قَالُوا: فَمَا بَال الطَّعَام؟ قَالَ: " جشاء ورشحٌ كَرَشْحِ الْمسك، يُلْهمُون التَّسْبِيح والتحميد كَمَا تلهمون النَّفس ". ١٦٧٩ - الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " النَّاس تبعٌ لقريشٍ فِي الْخَيْر وَالشَّر ". ١٦٨٠ - الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر أَنه سُئِلَ: هَل بَايع النَّبِي ﷺ بِذِي الحليفة؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِن صلى بهَا، وَلم يُبَايع عِنْد شجرةٍ إِلَّا الشَّجَرَة الَّتِي بِالْحُدَيْبِية. قَالَ ابْن جريج: وَأَخْبرنِي أَبُو الزبير أَنه سمع جَابِرا يَقُول: دَعَا النَّبِي ﷺ على بِئْر الْحُدَيْبِيَة.

стр. 914

١٦٨١ - الْخَامِس وَالسَّبْعُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير أَنه سمع جَابِرا يسْأَل: كم كَانُوا يَوْم الْحُدَيْبِيَة؟ قَالَ: كُنَّا أَربع عشرَة مائَة، فَبَايَعْنَاهُ وَعمر آخذٌ بِيَدِهِ تَحت الشَّجَرَة، وَهِي سمرةٌ، فَبَايَعْنَاهُ غير جد بن قيس الْأنْصَارِيّ اختفى تَحت بطن بعيره. وَفِي حَدِيث اللَّيْث عَن أبي الزبير عَن جَابر نَحوه، وَزَاد: وَقَالَ: بَايَعْنَاهُ على أَلا نفر، وَلم نُبَايِعهُ على الْمَوْت. وَهَذِه الزِّيَادَة وَحدهَا أَيْضا لِسُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبي الزبير. وَحكى أَبُو مَسْعُود أَن هَذِه الزِّيَادَة أَيْضا لِابْنِ جريج عَن أبي الزبير من حَدِيث مُحَمَّد بن حَاتِم عَن حجاج عَنهُ، وَلم أجد ذَلِك فِيمَا عندنَا من كتاب مُسلم. ١٦٨٢ - السَّادِس وَالسَّبْعُونَ: عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَة عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا يبع حاضرٌ لبادٍ، دعوا النَّاس يرْزق الله بَعضهم من بعض ". ١٦٨٣ - السَّابِع وَالسَّبْعُونَ: عَن اللَّيْث بن سعد عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَن رَسُول الله ﷺ نهى أَن يبال فِي المَاء الراكد. ١٦٨٤ - الثَّامِن وَالسَّبْعُونَ: عَن اللَّيْث عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " عرض عَليّ الْأَنْبِيَاء، فَإِذا مُوسَى [﵇] ضربٌ من الرجل كَأَنَّهُ من رجال شنُوءَة، وَرَأَيْت عِيسَى ابْن مَرْيَم ﵇ فَإِذا أقرب من رَأَيْت بِهِ شبها صَاحبكُم - يَعْنِي نَفسه - وَرَأَيْت جِبْرِيل ﵇، فَإِذا أقرب من رَأَيْت بِهِ شبها دحْيَة بن خَليفَة ".

стр. 915

١٦٨٥ - التَّاسِع وَالسَّبْعُونَ: عَن اللَّيْث عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: اشْتَكَى رَسُول الله ﷺ فصلينا وَرَاءه وَهُوَ قاعدٌ، وَأَبُو بكر يسمع النَّاس تكبيره. قَالَ: فَالْتَفت إِلَيْنَا فرآنا قيَاما، فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقَعَدْنَا، فصلينا بِصَلَاتِهِ قعُودا. فَلَمَّا سلم قَالَ: " إِن كدتم آنِفا تَفْعَلُونَ فعل فَارس وَالروم، يقومُونَ على مُلُوكهمْ وهم قعودٌ، فَلَا تَفعلُوا، ائتموا بأئمتكم، إِن صلاهَا قَائِما فصلوا قيَاما، وَإِن صلى قَاعِدا فصلوا قعُودا ". وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن حميد الرُّؤَاسِي عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ وَأَبُو بكر خَلفه، فَإِذا كبر رَسُول الله ﷺ كبر أَبُو بكر يسمعنا. قَالَ: ثمَّ ذكر نَحْو حَدِيث اللَّيْث. وَلَيْسَ لعبد الرَّحْمَن الرُّؤَاسِي عَن أبي الزبير عَن جَابر فِي الصَّحِيح غير هَذَا. ١٦٨٦ - الثَّمَانُونَ: عَن اللَّيْث عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: جَاءَ عبدٌ فَبَايع النَّبِي ﷺ على الْهِجْرَة، وَلم يشْعر أَنه عبدٌ، فجَاء سَيّده يُريدهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ : " بعنيه " فَاشْتَرَاهُ بعبدين أسودين، ثمَّ لم يُبَايع أحدا بعد حَتَّى يسْأَله: أعبدٌ هُوَ؟ . ١٦٨٧ - الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ: عَن اللَّيْث عَن أبي الزبير عَن جَابر عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا تَأْكُلُوا بالشمال، فَإِن الشَّيْطَان يَأْكُل بالشمال ". ١٦٨٨ - الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ: عَن اللَّيْث عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَن أم سَلمَة اسْتَأْذَنت رَسُول الله ﷺ فِي الْحجامَة، فَأمر النَّبِي ﷺ أَبَا طيبَة أَن يحجمها. حسبت أَنه قَالَ: كَانَ أخاها من الرضَاعَة، أَو غُلَام لم يَحْتَلِم. ١٦٨٩ - الثَّالِث وَالثَّمَانُونَ: عَن أبي اللَّيْث. عَن أبي الزبير عَن جَابر عَن
следующие страницы →