Полный текст (2 051 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
١٦٦٧ - الْحَادِي وَالسِّتُّونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن كَانَ فِي شيءٍ فَفِي الرّبع وَالْخَادِم وَالْفرس " يَعْنِي الشؤم.
١٦٦٨ - الثَّانِي وَالسِّتُّونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذا استجمر أحدكُم فليوتر ".
١٦٦٩ - الثَّالِث وَالسِّتُّونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَنه سُئِلَ عَن الْمهل، فَقَالَ: سَمِعت - أَحْسبهُ رفع إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " مهل أهل الْمَدِينَة من ذِي الحليفة، وَالطَّرِيق الآخر الْجحْفَة، ومهل أهل الْعرَاق ذَات عرق. ومهل أهل نجدٍ من قرنٍ، ومهل أهل الْيمن من يَلَمْلَم ".
١٦٧٠ - الرَّابِع وَالسِّتُّونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: اعتزل النَّبِي ﷺ نِسَاءَهُ شهرا، فَخرج إِلَيْنَا صباح تسعٍ وَعشْرين فَقَالَ بعض الْقَوْم: يَا رَسُول الله، إِنَّمَا أَصْبَحْنَا لتسْع وَعشْرين. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " إِن الشَّهْر يكون تسعا وَعشْرين " ثمَّ طبق النَّبِي ﷺ بيدَيْهِ ثَلَاثًا، مرَّتَيْنِ بأصابع يَدَيْهِ كلهَا، وَالثَّالِثَة بتسع مِنْهَا.
وَفِي حَدِيث اللَّيْث عَن أبي الزبير نَحوه.
١٦٧١ - الْخَامِس وَالسِّتُّونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَنه سُئِلَ عَن ركُوب الْهَدْي، فَقَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " اركبها بِالْمَعْرُوفِ إِذا ألجئت إِلَيْهَا حَتَّى تَجِد ظهرا ".
وَفِي حَدِيث معقل عَن أبي الزبير مثله، وَلم يقل: " إِذا ألجئت إِلَيْهَا ".
١٦٧٢ - السَّادِس وَالسِّتُّونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: كُنَّا
стр. 912
نستمتع بالقبضة من التَّمْر والدقيق الْأَيَّام، على عهد رَسُول الله ﷺ وَأبي بكر، حَتَّى نهى عَنهُ عمر فِي شَأْن عَمْرو بن حُرَيْث.
١٦٧٣ - السَّابِع وَالسِّتُّونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذا دعِي أحدكُم إِلَى طَعَام فليجب، فَإِن شائ طعم وَإِن شَاءَ ترك ".
وَفِي حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي الزبير عَنهُ مثله.
١٦٧٤ - الثَّامِن وَالسِّتُّونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: صلى بِنَا النَّبِي ﷺ يَوْم النَّحْر بِالْمَدِينَةِ، فَتقدم رجالٌ، فنحروا، وظنوا أَن النَّبِي ﷺ قد نحر، فَأمر النَّبِي ﷺ من كَانَ نحر قبله أَن يُعِيد بنحرٍ آخر، وَلَا ينحروا حَتَّى ينْحَر النَّبِي ﷺ .
١٦٧٥ - التَّاسِع وَالسِّتُّونَ عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: زجر النَّبِي ﷺ أَن تصل الْمَرْأَة برأسها شَيْئا.
١٦٧٦ - السبعون: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: سلم ناسٌ من الْيَهُود على رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا: السام عَلَيْك يَا أَبَا الْقَاسِم. فَقَالَ: " وَعَلَيْكُم ".
فَقَالَت عَائِشَة وغضبت: ألم تسمع مَا قَالُوا؟ قَالَ: " بلَى قد سَمِعت، فَرددت عَلَيْهِم، وَإِنَّا نجاب عَلَيْهِم وَلَا يجابون علينا ".
١٦٧٧ - الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا عدوى، وَلَا صفر، وَلَا غول ".
стр. 913
قَالَ:
وَسمعت أَبَا الزبير يذكر أَن جَابِرا فسر لَهُم قَوْله: " وَلَا صفر " فَقَالَ أَبُو الزبير: الصفر: الْبَطن. وَقيل لجَابِر: كَيفَ؟ فَقَالَ: كَانَ يُقَال دَوَاب الْبَطن. وَلم يُفَسر الغول. قَالَ أَبُو الزبير: هَذِه الغول الَّتِي تغول.
وَفِي حَدِيث زُهَيْر عَن أبي الزبير:
" لَا عدوى، وَلَا طيرة، وَلَا غول ".
١٦٧٨ - الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَأْكُل أهل الْجنَّة فِيهَا وَيَشْرَبُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَمْتَخِطُونَ، وَلَا يَبُولُونَ، وَلَكِن طعامهم ذَاك جشاءٌ كَرَشْحِ الْمسك، يُلْهمُون التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير كَمَا تلهمون النَّفس ".
وَفِي حَدِيث يحيى بن سعيد الْأمَوِي عَن ابْن جريج مثله، إِلَّا أَنه قَالَ:
" ويلهمون التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير كَمَا تلهمون النَّفس ".
وَفِي رِوَايَة أبي سُفْيَان عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ، وَزَاد: " وَلَا يَتْفلُونَ ".
قَالُوا: فَمَا بَال الطَّعَام؟ قَالَ: " جشاء ورشحٌ كَرَشْحِ الْمسك، يُلْهمُون التَّسْبِيح والتحميد كَمَا تلهمون النَّفس ".
١٦٧٩ - الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " النَّاس تبعٌ لقريشٍ فِي الْخَيْر وَالشَّر ".
١٦٨٠ - الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر أَنه سُئِلَ: هَل بَايع النَّبِي ﷺ بِذِي الحليفة؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِن صلى بهَا، وَلم يُبَايع عِنْد شجرةٍ إِلَّا الشَّجَرَة الَّتِي بِالْحُدَيْبِية. قَالَ ابْن جريج: وَأَخْبرنِي أَبُو الزبير أَنه سمع جَابِرا يَقُول: دَعَا النَّبِي ﷺ على بِئْر الْحُدَيْبِيَة.
стр. 914
١٦٨١ - الْخَامِس وَالسَّبْعُونَ: عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير أَنه سمع جَابِرا يسْأَل: كم كَانُوا يَوْم الْحُدَيْبِيَة؟ قَالَ: كُنَّا أَربع عشرَة مائَة، فَبَايَعْنَاهُ وَعمر آخذٌ بِيَدِهِ تَحت الشَّجَرَة، وَهِي سمرةٌ، فَبَايَعْنَاهُ غير جد بن قيس الْأنْصَارِيّ اختفى تَحت بطن بعيره.
وَفِي حَدِيث اللَّيْث عَن أبي الزبير عَن جَابر نَحوه، وَزَاد: وَقَالَ: بَايَعْنَاهُ على أَلا نفر، وَلم نُبَايِعهُ على الْمَوْت. وَهَذِه الزِّيَادَة وَحدهَا أَيْضا لِسُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبي الزبير.
وَحكى أَبُو مَسْعُود أَن هَذِه الزِّيَادَة أَيْضا لِابْنِ جريج عَن أبي الزبير من حَدِيث مُحَمَّد بن حَاتِم عَن حجاج عَنهُ، وَلم أجد ذَلِك فِيمَا عندنَا من كتاب مُسلم.
١٦٨٢ - السَّادِس وَالسَّبْعُونَ: عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَة عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا يبع حاضرٌ لبادٍ، دعوا النَّاس يرْزق الله بَعضهم من بعض ".
١٦٨٣ - السَّابِع وَالسَّبْعُونَ: عَن اللَّيْث بن سعد عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَن رَسُول الله ﷺ نهى أَن يبال فِي المَاء الراكد.
١٦٨٤ - الثَّامِن وَالسَّبْعُونَ: عَن اللَّيْث عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " عرض عَليّ الْأَنْبِيَاء، فَإِذا مُوسَى [﵇] ضربٌ من الرجل كَأَنَّهُ من رجال شنُوءَة، وَرَأَيْت عِيسَى ابْن مَرْيَم ﵇ فَإِذا أقرب من رَأَيْت بِهِ شبها صَاحبكُم - يَعْنِي نَفسه - وَرَأَيْت جِبْرِيل ﵇، فَإِذا أقرب من رَأَيْت بِهِ شبها دحْيَة بن خَليفَة ".
стр. 915
١٦٨٥ - التَّاسِع وَالسَّبْعُونَ: عَن اللَّيْث عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: اشْتَكَى رَسُول الله ﷺ فصلينا وَرَاءه وَهُوَ قاعدٌ، وَأَبُو بكر يسمع النَّاس تكبيره. قَالَ: فَالْتَفت إِلَيْنَا فرآنا قيَاما، فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقَعَدْنَا، فصلينا بِصَلَاتِهِ قعُودا. فَلَمَّا سلم قَالَ: " إِن كدتم آنِفا تَفْعَلُونَ فعل فَارس وَالروم، يقومُونَ على مُلُوكهمْ وهم قعودٌ، فَلَا تَفعلُوا، ائتموا بأئمتكم، إِن صلاهَا قَائِما فصلوا قيَاما، وَإِن صلى قَاعِدا فصلوا قعُودا ".
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن حميد الرُّؤَاسِي عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ:
صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ وَأَبُو بكر خَلفه، فَإِذا كبر رَسُول الله ﷺ كبر أَبُو بكر يسمعنا. قَالَ: ثمَّ ذكر نَحْو حَدِيث اللَّيْث.
وَلَيْسَ لعبد الرَّحْمَن الرُّؤَاسِي عَن أبي الزبير عَن جَابر فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
١٦٨٦ - الثَّمَانُونَ: عَن اللَّيْث عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: جَاءَ عبدٌ فَبَايع النَّبِي ﷺ على الْهِجْرَة، وَلم يشْعر أَنه عبدٌ، فجَاء سَيّده يُريدهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ : " بعنيه " فَاشْتَرَاهُ بعبدين أسودين، ثمَّ لم يُبَايع أحدا بعد حَتَّى يسْأَله: أعبدٌ هُوَ؟ .
١٦٨٧ - الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ: عَن اللَّيْث عَن أبي الزبير عَن جَابر عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا تَأْكُلُوا بالشمال، فَإِن الشَّيْطَان يَأْكُل بالشمال ".
١٦٨٨ - الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ: عَن اللَّيْث عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَن أم سَلمَة اسْتَأْذَنت رَسُول الله ﷺ فِي الْحجامَة، فَأمر النَّبِي ﷺ أَبَا طيبَة أَن يحجمها.
حسبت أَنه قَالَ: كَانَ أخاها من الرضَاعَة، أَو غُلَام لم يَحْتَلِم.
١٦٨٩ - الثَّالِث وَالثَّمَانُونَ: عَن أبي اللَّيْث. عَن أبي الزبير عَن جَابر عَن
стр. 916
رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ: " إِذا رأى أحدكُم الرُّؤْيَة يكرهها فليبصق عَن يسَاره ثَلَاثًا، وليستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان ثَلَاثًا، وليتحول عَن جنبه الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ".
١٦٩٠ - الرَّابِع وَالثَّمَانُونَ: عَن اللَّيْث عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من رَآنِي فِي النّوم فقد رَآنِي، إِنَّه لَا يَنْبَغِي للشَّيْطَان أَن يتَمَثَّل فِي صُورَتي " وَقَالَ: " إِذا حلم أحدكُم فَلَا يخبر أحدا بتلعب الشَّيْطَان بِهِ فِي الْمَنَام ".
وَفِي حَدِيث زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ:
قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من رَآنِي فِي النّوم فقد رَآنِي، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي للشَّيْطَان أَن يتشبه بِي " لم يزدْ.
وَعِنْده فِي معنى الْفَصْل من حَدِيث اللَّيْث عَن أبي الزبير عَن جَابر عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ لأعرابي جَاءَهُ، فَقَالَ:
إِنِّي حلمت أَن رَأْسِي قطع، فَأَنا أتبعه. فزجره النَّبِي ﷺ وَقَالَ: " لَا تخبر بتلعب الشَّيْطَان بك فِي الْمَنَام ".
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر:
أَن أَعْرَابِيًا قَالَ: يَا رَسُول الله، رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن رَأْسِي ضرب فتدحرج، فاشتددت فِي أَثَره. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : " لَا تحدث النَّاس بتلعب الشَّيْطَان بك فِي مَنَامك ".
وَقَالَ:
سَمِعت النَّبِي ﷺ بعد يخْطب فَقَالَ: " لَا يحدثن أحدكُم بتلعب الشَّيْطَان بِهِ فِي مَنَامه "، وَفِي رِوَايَة وَكِيع عَن الْأَعْمَش نَحوه، وَزَاد فَضَحِك النَّبِي ﷺ .
١٦٩١ - الْخَامِس وَالثَّمَانُونَ: عَن اللَّيْث عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَن عبدا لحاطب جَاءَ رَسُول الله ﷺ يشكو حَاطِبًا، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، ليدخلن حاطبٌ النَّار. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " كذبت، لَا يدخلهَا، فَإِنَّهُ شهد بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَة ".
стр. 917
زَاد فِيهِ أَبُو مَسْعُود:
وَأَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا يدْخل النَّار أحدٌ مِمَّن بَايع تَحت الشَّجَرَة " وَلم أَجِدهُ فِيمَا عندنَا من كتاب مُسلم.
١٦٩٢ - السَّادِس وَالثَّمَانُونَ: عَن سُفْيَان بن سعيد الثَّوْريّ عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَه إِلَّا الله، فَإِذا قَالُوا: لَا إِلَه إِلَّا الله، عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وحسابهم على الله " ثمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّمَا أَنْت مُذَكّر لست عَلَيْهِم بمسيطرٍ﴾ [سُورَة الغاشية] .
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر، وَعَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ نَحوه بِمَعْنَاهُ، وَلم يذكر قِرَاءَة الْآيَة.
١٦٩٣ - السَّابِع وَالثَّمَانُونَ: عَن عمار الذهْنِي وَابْنه مُعَاوِيَة بن عمار عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَن رَسُول الله ﷺ دخل يَوْم فتح مَكَّة وَعَلِيهِ عِمَامَة سَوْدَاء. زَاد فِي رِوَايَة مُعَاوِيَة بن عمار: بِغَيْر إِحْرَام.
وَلَيْسَ لعمَّار وَابْنه مُعَاوِيَة عَن أبي الزبير فِي مُسْند جَابر من الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث الْمُشْتَرك.
١٦٩٤ - الثَّامِن وَالثَّمَانُونَ: عَن أبي خَيْثَمَة زُهَيْر بن مُعَاوِيَة عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر، فمطرنا، فَقَالَ: " فَليصل من شَاءَ مِنْكُم فِي رَحْله ".
١٦٩٥ - التَّاسِع وَالثَّمَانُونَ: عَن أبي خَيْثَمَة عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: جَاءَ سراقَة بن مَالك بن جعْشم فَقَالَ: يَا رَسُول الله، بَين لنا ديننَا كأنا خلقنَا الْآن، فيمَ الْعَمَل الْيَوْم: فِيمَا جَفتْ بِهِ الأقلام، وَجَرت بِهِ الْمَقَادِير، أم فِيمَا نستقبل؟ قَالَ:
стр. 918
" بل فِيمَا جَفتْ بِهِ الأقلام، وَجَرت بِهِ الْمَقَادِير " قَالَ: فيمَ الْعَمَل؟ قَالَ زُهَيْر: ثمَّ تكلم أَبُو الزبير بِشَيْء لم أفهمهُ، فَسَأَلت مَا قَالَ؟ فَقَالَ: " فكلٌّ ميسرٌ ".
وَأخرجه من حَدِيث عَمْرو بن الْحَارِث عَن أبي الزبير عَن جَابر فِي عقب حَدِيث أبي خَيْثَمَة وَقَالَ:
عَن النَّبِي ﷺ بِهَذَا الْمَعْنى. وَفِيه: فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " كل عاملٍ ميسرٌ لعمله " كَذَا قَالَ مُسلم، أدرجه على مَا قبله، وَلم يذكر لَفظه.
وَحكى أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي انه قَالَ:
يَا رَسُول الله، أنعمل فِي أمرٍ قد فرغ مِنْهُ أم نستأنف؟ فَقَالَ: " لأمر قد فرغ مِنْهُ " فَقَالَ سراقَة: فَفِيمَ الْعَمَل؟ فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " كل عَامل ميسرٌ لعمله ". وَهَكَذَا أخرجه أَبُو بكر البرقاني فِي كِتَابه بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور من حَدِيث أبي وهب عَن عَمْرو بن الْحَارِث كَمَا حكى أَبُو مَسْعُود من لفظ الحَدِيث. زَاد أَبُو مَسْعُود فِي أول حَدِيث أبي خَيْثَمَة عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: جَاءَ سراقَة فَقَالَ: يَا رَسُول الله، بَين لنا ديننَا كأننا خلقنَا الْآن، أَرَأَيْت عُمْرَتنَا هَذِه: ألعامنا هَذَا أَو لِلْأَبَد؟ قَالَ: " بل لِلْأَبَد ". قَالَ: يَا رَسُول الله، فَبين لنا ديننَا كأننا خلقنَا الْآن، فيمَ الْعَمَل الْيَوْم؟ قَالَ: وَذكر الحَدِيث. ثمَّ قَالَ أَبُو مَسْعُود: رَوَاهُ مُسلم فِي " الْقدر " عَن أَحْمد وَيحيى - يعْنى أَحْمد بن يُونُس وَيحيى بن يحيى النَّيْسَابُورِي. والْحَدِيث فِي كتاب مُسلم فِي أَحَادِيث " الْقدر " عَن أَحْمد وَيحيى كَمَا قَالَ، وَلَيْسَ فِيهِ هَذِه الزِّيَادَة، فِي الْعمرَة، والْحَدِيث أطول من هَذَا، وَإِنَّمَا أخرج مُسلم مَا أَرَادَ فِي أَبْوَاب " الْقدر ".
وَأخرج مِنْهُ أَيْضا طرفا فِي آخر " الْحَج " وَقد أوردهُ بِطُولِهِ أَبُو بكر البرقاني فِي كِتَابه بِالْإِسْنَادِ من حَدِيث أبي خَيْثَمَة عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ:
خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ مهلين بِالْحَجِّ، ومعنا النِّسَاء والولدان، فَلَمَّا قدمنَا مَكَّة طفنا بِالْبَيْتِ وَبَين الصَّفَا والمروة، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " من لم يكن مَعَه هديٌ فليحلل " فَقُلْنَا: أَي الْحل؟ فَقَالَ: " الْحل كُله ". فَلَمَّا كَانَ يَوْم التَّرويَة أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ، وكفانا
стр. 919
الطّواف بَين الصَّفَا والمروة، فَقَالَ لنا رَسُول الله ﷺ : " اشْتَركُوا فِي الْإِبِل وَالْبَقر، كل سَبْعَة فِي بَدَنَة " قَالَ: فجَاء سراقَة بن مَالك بن جعْشم فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت عُمْرَتنَا هَذِه، ألعامنا أم لِلْأَبَد؟ فَقَالَ: " بل لِلْأَبَد " فَقَالَ: يارسول الله، بَين لنا ديننَا كَأَنَّمَا خلقنَا الْآن، أَرَأَيْت الْعَمَل الَّذِي نعمل الْآن، أفيما جَفتْ بِهِ الأقلام وَجَرت بِهِ الْمَقَادِير. . ثمَّ ذكر الحَدِيث إِلَى آخِره بِنَحْوِ مَا قدمنَا. وَقد فرقه بعض الروَاة ثَلَاثَة أَحَادِيث، وأفرد لكل واحدٍ مِنْهَا إِسْنَادًا.
١٦٩٦ - التِّسْعُونَ: عَن زُهَيْر عَن أبي الزبير عَن جَابر. قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا تذبحوا إِلَّا مُسِنَّة، إِلَّا أَن يعسر عَلَيْكُم فتذبحوا جَذَعَة من الضَّأْن ".
١٦٩٧ - الْحَادِي التِّسْعُونَ: عَن زُهَيْر عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: كَانَ ينْبذ لرَسُول الله ﷺ فِي سقاء فَإِذا لم يَجدوا سقاءً نبذ لَهُ فِي تورٍ من حجارةٍ. فَقَالَ بعض الْقَوْم وَأَنا أسمع لأبي الزبير: من برام. قَالَ: من برام.
وَعَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر نَحوه.
١٦٩٨ - الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ: عَن زُهَيْر عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من لم يجد نَعْلَيْنِ فليلبس خُفَّيْنِ، وَمن لم يجد إزاراً فليلبس سَرَاوِيل ".
١٦٩٩ - الثَّالِث وَالتِّسْعُونَ: عَن زُهَيْر عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: قَالَت امْرَأَة بشير:: انحل بني غلامك، وَأشْهد لي رَسُول الله ﷺ . فَأتى رَسُول الله ﷺ .
فَقَالَ: إِن ابْنة فلَان سَأَلتنِي أَن أنحل ابْنهَا غلامي، وَقَالَت: أشهد لي رَسُول الله ﷺ : فَقَالَ: " أَله إخْوَة؟ " قَالَ: نعم. قَالَ: " أفكلهم أَعْطَيْت مثل مَا أَعْطيته؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " فَلَيْسَ يصلح هَذَا، وَإِنِّي لَا أشهد إِلَّا على حق ".
стр. 920
١٧٠٠ - الرَّابِع وَالتِّسْعُونَ: عَن وَاصل مولى أبي عُيَيْنَة عَن أبي الزبير عَن جَابر: سمع النَّبِي ﷺ قبل مَوته بِثَلَاثَة أَيَّام يَقُول: " لَا يموتن أحدكُم إِلَّا وَهُوَ يحسن الظَّن بِاللَّه ".
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ.
وَلَيْسَ لواصل عَن أبي الزبير فِي مُسْند جَابر من الصَّحِيح غير هَذَا.
١٧٠١ - الْخَامِس وَالتِّسْعُونَ: عَن هِشَام بن أبي عبد الله الدستوَائي عَن أبي الزبير عَن جَابر:
أَن رَسُول الله ﷺ رأى امْرَأَة، فَأتى امْرَأَته زَيْنَب وَهِي تمعس منيئة لَهَا، فَقضى حَاجته، ثمَّ خرج إِلَى أَصْحَابه فَقَالَ: " إِن الْمَرْأَة تقبل فِي صُورَة شيطانٍ، فَإِذا أبْصر أحدكُم امْرَأَة فليأت أَهله، فَإِن ذَلِك يرد مَا فِي نَفسه ".
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث حَرْب بن أبي الْعَالِيَة عَن أبي الزبير عَن جَابر بِمثلِهِ، وَلم يذكر: " وتدبر فِي صُورَة شَيْطَان ".
وَمن حَدِيث معقل بن عبيد الله الْجَزرِي عَن أبي الزبير عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
إِذا أحدكُم أَعْجَبته الْمَرْأَة فَوَقَعت فِي قلبه، فليعمد إِلَى امْرَأَته فليواقعها، فَإِن ذَلِك يرد مَا فِي نَفسه ".
١٧٠٢ - السَّادِس وَالتِّسْعُونَ: عَن هِشَام الدستوَائي عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: " من لَقِي الله لَا يُشْرك بِهِ شَيْئا دخل الْجنَّة، وَمن لقِيه يُشْرك بِهِ دخل النَّار ".
وَأخرجه من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر قَالَ:
جَاءَ أعرابيٌّ إِلَى
стр. 921
النَّبِي ﷺ فَقَالَ:
يَا رَسُول الله، مَا الموجبتان؟ قَالَ: " من مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل الْجنَّة، وَمن مَاتَ يُشْرك بِهِ دخل النَّار ".
وَمن حَدِيث قُرَّة بن خَالِد السدُوسِي عَن أبي الزبير عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ بِمثل حَدِيث هِشَام الدستوَائي. لم يزدْ مُسلم على هَذَا.
وَزَاد أَبُو مَسْعُود قَالَ:
ودعا رَسُول الله ﷺ بِصَحِيفَة عِنْد مَوته، فَأَرَادَ أَن يكْتب لَهُم كتابا لَا يضلوا بعده، فَكثر اللغظ، وَتكلم عمر، فرفضها رَسُول الله ﷺ .
وَالَّذِي ذكره أَبُو مَسْعُود كَذَلِك هُوَ فِي الحَدِيث أخرجه أَبُو بكر البرقاني بِطُولِهِ من حَدِيث قُرَّة عَن أبي الزبير عَن جَابر، وَلَكِن مُسلما اقْتصر على مَا أَرَادَ مِنْهُ.
١٧٠٣ - السَّابِع وَالتِّسْعُونَ: عَن قُرَّة بن خَالِد السدُوسِي عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من يصعد الثَّنية ثنية المرار، فَإِنَّهُ يحط عَنهُ مَا حط عَن بني إِسْرَائِيل " قَالَ: فَكَانَ أول من صعدها خَيْلنَا - خيل بني الْخَزْرَج، ثمَّ تتام النَّاس، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " وكلكم مغفورٌ لَهُ إِلَّا صَاحب الْجمل الْأَحْمَر ".
فأتيناه فَقُلْنَا: تعال يسْتَغْفر لَك رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ: وَالله لَئِن أجد ضالتي أحب إِلَيّ من أَن يسْتَغْفر لي صَاحبكُم. قَالَ: وَكَانَ رجلا ينشد ضَالَّة لَهُ.
وَفِي حَدِيث خَالِد بن الْحَارِث عَن قُرَّة:
" من يصعد ثنية المرار أَو المرار " ثمَّ ذكر مثله، وَفِي آخِره: وَإِذا هُوَ أَعْرَابِي جَاءَ ينشد ضَالَّة لَهُ.
١٧٠٤ - الثَّامِن وَالتِّسْعُونَ: عَن حجاج بن أبي عُثْمَان الصَّواف عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَن الطُّفَيْل بن عَمْرو الدوسي أَتَى النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هَل لَك فِي حصن حُصَيْن ومنعة؟ " قَالَ: حصن كَانَ لدوس فِي الْجَاهِلِيَّة - فَأبى ذَلِك النَّبِي ﷺ للَّذي ذخر الله للْأَنْصَار، فَلَمَّا هَاجر النَّبِي ﷺ إِلَى الْمَدِينَة هَاجر إِلَيْهِ
стр. 922
الطُّفَيْل بن عَمْرو، وَهَاجَر مَعَه رجلٌ من قومه، فاجتووا الْمَدِينَة فَمَرض فجزع، فاخذ مشاقص لَهُ فَقطع بهَا براجمه، فشخبت يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ، فَرَآهُ الطُّفَيْل فِي مَنَامه، فَرَآهُ وهيئته حَسَنَة، وَرَآهُ مغطياً يَدَيْهِ، فَقَالَ: مَا صنع بك رَبك؟ قَالَ: غفر لي لهجرتي إِلَى نبيه ﷺ . فَقَالَ: مَالِي أَرَاك مغطياً يَديك؟ قَالَ: قيل لي: لن نصلح مِنْك مَا أفسدت. فَقَصَّهَا الطُّفَيْل على رَسُول الله ﷺ . فَقَالَ رَسُول الله ﷺ " اللَّهُمَّ وليديه فَاغْفِر ".
١٧٠٥ - التَّاسِع وَالتِّسْعُونَ: عَن حجاج الصَّواف عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَن رَسُول الله ﷺ دخل على أم السَّائِب أَو الْمسيب، فَقَالَ: " مَالك يَا أم السَّائِب - أَو يَا أم الْمسيب - تزفزفين؟ " قَالَت: الْحمى - لَا بَارك الله فِيهَا. فَقَالَ: " لَا تسبي الْحمى، فَإِنَّهَا تذْهب خَطَايَا بني آدم كَمَا يذهب الْكِير خبث الْحَدِيد ".
١٧٠٦ - الْمِائَة: عَن زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق الْمَكِّيّ عَن أبي الزبير أَنه سمع جَابِرا يَقُول: نهى رَسُول الله ﷺ أَن يتمسح بعظمٍ أَو ببعر.
١٧٠٧ - الأول بعد الْمِائَة: عَن زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: دخل أَبُو بكر يسْتَأْذن على رَسُول الله ﷺ ، فَوجدَ النَّاس جُلُوسًا بِبَابِهِ لم يُؤذن لأحدٍ مِنْهُم، قَالَ: فَأذن لأبي بكر، فَدخل، ثمَّ أقبل عمر فَاسْتَأْذن، فَأذن لَهُ، فَوجدَ النَّبِي ﷺ جَالِسا حوله نساؤه، واجماً ساكتاً. قَالَ: فَقَالَ أَبُو بكر: لأقولن شَيْئا أضْحك النَّبِي ﷺ . فَقَالَ: يَا رَسُول الله، لَو رَأَيْت بنت خَارِجَة، سَأَلتنِي
стр. 923
النَّفَقَة، فَقُمْت إِلَيْهَا، فوطأت عُنُقهَا. فَضَحِك رَسُول الله ﷺ وَقَالَ: " هن حَولي - كَمَا ترى - سألنني " فَقَامَ أَبُو بكر إِلَى عَائِشَة يجَأ عُنُقهَا، وَقَامَ عمر إِلَى حَفْصَة يجَأ عُنُقهَا، كِلَاهُمَا يَقُول: تسألن رَسُول الله ﷺ مَا لَيْسَ عِنْده. قُلْنَ: وَالله لَا نسْأَل رَسُول الله ﷺ شَيْئا أبدا لَيْسَ عِنْده. ثمَّ اعتزلهن شهرا أَو تسعا وَعشْرين، ثمَّ نزلت هَذِه الْآيَة ﴿يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك﴾ حَتَّى بلغ: ﴿للمحسنات مِنْكُن أجرا عَظِيما﴾ [سُورَة الْأَحْزَاب] ، قَالَ: فَبَدَأَ بعائشة، فَقَالَ: " يَا عَائِشَة، إِنِّي أُرِيد أعرض عَلَيْك أمرا أحب أَلا تعجلِي فِيهِ حَتَّى تستشيري أَبَوَيْك ". قَالَت: وَمَا هُوَ يَا رَسُول الله؟ فَتلا عَلَيْهَا الْآيَة. قَالَت: أفيك يَا رَسُول الله أستشير أَبَوي؟ بل أخْتَار الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة، وَأَسْأَلك أَلا تخبر امْرَأَة من نِسَائِك بِالَّذِي قلت. قَالَ: " لن تَسْأَلنِي امْرَأَة مِنْهُنَّ إِلَّا أخْبرتهَا، لم يَبْعَثنِي مُعنتًا وَلَا مُتَعَنتًا، وَلكنه بَعَثَنِي معلما ميسرًا ".
١٧٠٨ - الثَّانِي بعد الْمِائَة: عَن زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق عَن أبي الزبير أَنه سمع جَابِرا يَقُول: غزوت مَعَ رَسُول الله ﷺ تسع عشرَة غَزْوَة. قَالَ جَابر: لم أشهد بَدْرًا وَلَا أحدا، مَنَعَنِي أبي، فَلَمَّا قتل عبد الله يَوْم أحدٍ لم أَتَخَلَّف عَن رَسُول الله ﷺ .
١٧٠٩ - الثَّالِث بعد الْمِائَة: عَن هشيم بن بشير الوَاسِطِيّ عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: لعن رَسُول الله ﷺ آكل الرِّبَا وموكله. قَالَ: قلت وكاتبه وشاهديه. قَالَ: إِنَّمَا نُحدث بِمَا سمعنَا.
١٧١٠ - الرَّابِع بعد الْمِائَة: عَن هشيم عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " أَلا لَا يبيتن رجلٌ عِنْد امرأةٍ ثيبٍ إِلَّا أَن يكون ناكحاً أَو ذَا محرمٍ ".
١٧١١ - الْخَامِس بعد الْمِائَة: عَن معقل بن عبيد الله عَن أبي الزبير عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " أَيّكُم خَافَ أَلا يقوم من آخر اللَّيْل فليوتر ثمَّ ليرقد. وَمن وثق
стр. 924
بِقِيَام من اللَّيْل فليوتر من آخِره فَإِن قِرَاءَة آخر اللَّيْل محضورة، وَذَلِكَ أفضل ".
وَمن حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر بِمَعْنَاهُ ".
١٧١٢ - السَّادِس بعد الْمِائَة: عَن معقل عَن أبي الزبير عَن جَابر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن من اللَّيْل سَاعَة لَا يُوَافِقهَا عبدٌ مسلمٌ يسْأَل الله خيرا إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه ".
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر قَالَ:
سَمِعت النَّبِي ﷺ . . نَحوه. وَقَالَ: " يسْأَل الله خيرا من أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة " وَزَاد: " وَذَلِكَ كل لَيْلَة ".
١٧١٣ - السَّابِع بعد الْمِائَة: عَن معقل بن عبيد الله عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " الِاسْتِجْمَار توٌّ، وَرمي الْجمار توٌّ، وَالسَّعْي بَين الصَّفَا والمروة توٌّ، وَإِذا استجمر أحدكُم فليستجمربتوٍّ " يَعْنِي الْوتر. زَاد أَبُو بكر البرقاني فِي رِوَايَته عَن البَجلِيّ: " والكحل توٌّ " يَعْنِي ثَلَاثًا ثَلَاثًا.
١٧١٤ - الثَّامِن بعد الْمِائَة: عَن معقل بن عبيد عَن أبي الزبير عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا يحل أَن يحمل السِّلَاح بِمَكَّة ".
١٧١٥ - التَّاسِع بعد الْمِائَة: عَن معقل عَن أبي الزبير قَالَ: سَأَلت جَابِرا عَن ثمن الْكَلْب، والسنور فَقَالَ: زجر النَّبِي ﷺ عَن ذَلِك.
١٧١٦ - الْعَاشِر بعد الْمِائَة: عَن معقل عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَن امْرَأَة من بني مَخْزُوم سرقت، فَأتي بهَا النَّبِي ﷺ ، فعاذت بِأم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " وَالله لَو كَانَت فَاطِمَة لَقطعت يَدهَا " فَقطعت.
стр. 925
١٧١٧ - الْحَادِي عشر بعد الْمِائَة: عَن معقل عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول فِي غَزْوَة غزوناها: " استكثروا من النِّعَال، فَإِن الرجل لَا يزَال رَاكِبًا مَا انتعل ".
١٧١٨ - الثَّانِي عشر بعد الْمِائَة: عَن معقل عَن أبي الزبير عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا يقيمن أحدكُم أَخَاهُ يَوْم الْجُمُعَة ثمَّ ليخالف إِلَى مَقْعَده فيقعد فِيهِ، وَلَكِن يَقُول: افسحوا ".
١٧١٩ - الثَّالِث عشر بعد الْمِائَة: عَن معقل عَن أبي الزبير: أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ يستطعمه فأطعمه شطر وسق شعير، فَمَا زَالَ الرجل يَأْكُل مِنْهُ وَامْرَأَته وضيفهما حَتَّى كاله، فَأتى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " لَو لم تكله لأكلتم مِنْهُ ولقام لكم ".
١٧٢٠ - الرَّابِع عشر بعد الْمِائَة: عَن معقل عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَن أم مَالك كَانَت تهدي للنَّبِي ﷺ فِي عكة لَهَا سمناً، فيأتيها بنوها فَيسْأَلُونَ الْأدم وَلَيْسَ عِنْدهم شيءٌ، فتعمد إِلَى الَّذِي كَانَت تهدي فِيهِ للنَّبِي ﷺ فتجد فِيهِ سمناً، فَمَا زَالَ يُقيم لَهَا أَدَم بَيتهَا حَتَّى عصرته. فَأَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " عصرتيها " قَالَت: نعم.
قَالَ: " لَو تركتيها مَا زَالَ قَائِما ".
١٧٢١ - الْخَامِس عشر بعد الْمِائَة: عَن معقل عَن أبي الزبير عَن جَابر أَن سمع النَّبِي ﷺ يَقُول: " يبْعَث الشَّيْطَان سراياه، فيفتنون النَّاس، فأعظمهم عِنْده منزلَة أعظمهم فتْنَة ".
وَمن حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر بِنَحْوِهِ، وَقَالَ فِيهِ:
قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِن إِبْلِيس يضع عَرْشه على المَاء، ثمَّ يبْعَث سراياه، فأدناهم مِنْهُم منزلَة
стр. 926
أعظمهم فتْنَة، يَجِيء أحدهم فَيَقُول: فعلت كَذَا وَكَذَا. فَيَقُول: مَا صنعت شَيْئا.
قَالَ: ثمَّ يَجِيء أحدهم فَيَقُول: مَا تركته حَتَّى فرقت بَينه وَبَين امْرَأَته. قَالَ: فيدنيه مِنْهُ وَيَقُول: نعم أَنْت ". قَالَ: أرَاهُ قَالَ: " فيلتزمه ".
١٧٢٢ - السَّادِس عشر بعد الْمِائَة: عَن معقل عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " لَا يدْخل أحدا مِنْكُم عمله الْجنَّة، وَلَا يجيره من النَّار، وَلَا أَنا، إِلَّا برحمة الله ".
وَمن حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
" قاربوا وسددوا، وَاعْلَمُوا أَنه لن ينجو مِنْكُم أحدٌ بِعَمَلِهِ ". قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَلَا أَنْت؟ قَالَ: " وَلَا أَنا، إِلَّا أَن يتغمدني الله برحمةٍ مِنْهُ وفضلٍ ".
١٧٢٣ - السَّابِع عشر بعد الْمِائَة: عَن الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان طَلْحَة بن نَافِع عَن جَابر قَالَ: كَانَ عبد الله بن أبي بن سلول يَقُول لجارية لَهُ: اذهبي فابغينا شَيْئا.
قَالَ: فَأنْزل الله : ﴿وَلَا تكْرهُوا فَتَيَاتكُم على الْبغاء﴾ [سُورَة النُّور] .
وَفِي حَدِيث أبي عوَانَة عَن الْأَعْمَش أَن جَارِيَة لعبد الله بن أبي يُقَال لَهَا مُسَيْكَة وَأُخْرَى يُقَال لَهَا أُمَيْمَة كَانَ يُرِيدهُمَا على الزِّنَا، فَشَكَتَا ذَلِك إِلَى رَسُول الله ﷺ ، فَأنْزل الله : ﴿وَلَا تكْرهُوا فَتَيَاتكُم على الْبغاء﴾ ، إِلَى قَوْله: ﴿غَفُور رَحِيم﴾ أغفله أَبُو مَسْعُود، فَلم يذكرهُ فِي هَذِه التَّرْجَمَة.
١٧٢٤ - الثَّامِن عشر بعد الْمِائَة: عَن الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يبْعَث كل عبدٍ على مَا مَاتَ عَلَيْهِ ".
стр. 927
١٧٢٥ - التَّاسِع عشر بعد الْمِائَة: عَن الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " إِن الشَّيْطَان إِذا سمع النداء بِالصَّلَاةِ ذهب حَتَّى يكون مَكَان الروحاء " قَالَ الْأَعْمَش: فَسَأَلته عَن الروحاء، فَقَالَ: هِيَ من الْمَدِينَة على سِتَّة وَثَلَاثِينَ ميلًا.
١٧٢٦ - الْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي غزاةٍ فَقَالَ: " إِن بِالْمَدِينَةِ لَرِجَالًا مَا سِرْتُمْ مسيرًا، وَلَا قطعْتُمْ وَاديا إِلَّا كَانُوا مَعكُمْ، حَبسهم الْمَرَض ".
وَفِي حَدِيث وَكِيع عَن الْأَعْمَش:
" إِلَّا شَركُوكُمْ فِي الْأجر ".
١٧٢٧ - الْحَادِي وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " مثل الصَّلَوَات الْخمس كَمثل نهرٍ جارٍ غمرٍ على بَاب أحدكُم، يغْتَسل مِنْهُ كل يَوْم خمس مَرَّات "، قَالَ: قَالَ الْحسن: وَمَا يبقي ذَلِك من الدَّرن؟ .
١٧٢٨ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " إِن الشَّيْطَان قد يئس أَن يعبده المصلون فِي جَزِيرَة الْعَرَب، وَلَكِن فِي التحريش بَينهم ".
أغفله أَبُو مَسْعُود، فَلم يذكرهُ فِي هَذِه التَّرْجَمَة.
١٧٢٩ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر قَالَ: " إِذا قضى أحدكُم الصَّلَاة فِي مَسْجده فليجعل لبيته نَصِيبا من صلَاته، فَإِن الله جاعلٌ فِي بَيته من صلَاته خيرا ".
стр. 928
١٧٣٠ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر: أَن رَسُول الله ﷺ قدم من سفرٍ، فَلَمَّا كَانَ قرب الْمَدِينَة هَاجَتْ ريحٌ تكَاد أَن تدفن الرَّاكِب. فَزعم أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " بعثت هَذِه الرّيح لمَوْت مُنَافِق " فَلَمَّا قدم الْمَدِينَة، فَإِذا منافقٌ عظيمٌ من الْمُنَافِقين قد مَاتَ.
١٧٣١ - الْخَامِس وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي بشرٍ جَعْفَر بن أبي وحشية عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر: أَن وَفد ثَقِيف سَأَلُوا النَّبِي ﷺ . فَقَالُوا: إِن أَرْضنَا بَارِدَة، فَكيف بِالْغسْلِ؟ فَقَالَ: " أما أَنا فأفرغ على رَأْسِي ثَلَاثًا ".
١٧٣٢ - السَّادِس وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي بشر جَعْفَر بن أبي وحشية عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر: أَن النَّبِي ﷺ سَأَلَ أَهله الْأدم، فَقَالُوا: مَا عندنَا إِلَّا خلٌّ، فَدَعَا بِهِ، فَجعل يَأْكُل بِهِ وَيَقُول: " نعم الإدام الْخلّ، نعم الإدام الْخلّ ".
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث الْمثنى بن سعيد عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر قَالَ:
أَخذ رَسُول الله ﷺ بيَدي ذَات يَوْم إِلَى منزله، فَأخْرج إِلَيْهِ فلقٌ من خبز، فَقَالَ: " مَا من أَدَم؟ " فَقَالُوا: لَا، إِلَّا شيءٌ من خلٍّ. قَالَ: " فَإِن الْخلّ نعم الْأدم ". قَالَ جَابر: فَمَا زلت أحب الْخلّ مُنْذُ سَمعتهَا من بني الله ﷺ . قَالَ أَبُو سُفْيَان طَلْحَة بن نَافِع: مَا زلت أحب الْخلّ مُنْذُ سَمعتهَا من جَابر.
وَمن حَدِيث أبي يُوسُف الْحجَّاج بن أبي زَيْنَب الوَاسِطِيّ عَن أبي سُفْيَان قَالَ: سَمِعت جَابر بن عبد الله يَقُول:
كنت جَالِسا فِي دارٍ، فَمر بِي رَسُول الله ﷺ ، فَأَشَارَ إِلَيّ، فَقُمْت إِلَيْهِ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَى بعض حجر نِسَائِهِ، فَدخل، ثمَّ أذن لي فَدخلت الْحجاب، فَقَالَ: " هَل من غداء؟ " فَقَالُوا: نعم، فَأتي بِثَلَاثَة قرصةٍ، فوضعن على نَبِي فَأخذ رَسُول الله ﷺ قرصاً فَوَضعه بَين يَدَيْهِ وَأخذ قرصاً آخر
стр. 929
فَوَضعه بَين يَدي، ثمَّ أَخذ الثَّالِث فَكَسرهُ اثْنَيْنِ، فَجعل نصفه بَين يَدَيْهِ وَنصفه بَين يَدي، ثمَّ قَالَ: " هَل من أَدَم؟ " فَقَالُوا: لَا، إِلَّا شيءٌ من خلٍّ. قَالَ: " هاتوه، فَنعم الْأدم هُوَ ".
آخر مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ من مُسْند جَابر بن عبد الله
стр. 930
(٧٨) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أبي سعيد، سعد بن مَالك بن سنانٍ الْخُدْرِيّ ﵁
١٧٣٣ - الحَدِيث الأول: عَن عَمْرو بن دِينَار عَن جَابر بن عبد الله عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَأْتِي على النَّاس زمانٌ فيغزو فِئَام من النَّاس فَيَقُولُونَ: هَل فِيكُم من صَاحب رَسُول الله ﷺ ؟ فَيَقُولُونَ: نعم، فَيفتح لَهُم. ثمَّ يَأْتِي على النَّاس زمانٌ فيغزو فئامٌ من النَّاس، فَيُقَال: هَل فِيكُم من صَاحب أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ ؟ فَيَقُولُونَ: نعم، فَيفتح لَهُم. ثمَّ يَأْتِي عَليّ النَّاس زمانٌ فيغزو فئامٌ من النَّاس فَيُقَال لَهُم: هَل فِيكُم من صَاحب من صَاحب رَسُول الله ﷺ ؟ فَيَقُولُونَ: نعم. فَيفتح لَهُم ".
وَفِي روايه زُهَيْر وَأحمد بن عَبدة عَن سُفْيَان:
" فِيكُم من رأى رَسُول الله ﷺ ؟ " وَفِي الثَّانِي: " فِيكُم من رأى من صحب رَسُول الله ﷺ ؟ " وَفِي الثَّالِث: " فِيكُم من رأى من صحب من صحب رَسُول الله ﷺ ".
وَلمُسلم فِي رِوَايَة أبي الزبير عَن جَابر قَالَ:
زعم أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَأْتِي على النَّاس زمانٌ يبْعَث مِنْهُم الْبَعْث فَيَقُولُونَ: انْظُرُوا، هَل تَجِدُونَ فِيكُم أحدا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ ، فيوجد الرجل، فَيفتح لَهُم بِهِ، ثمَّ يبْعَث الْبَعْث الثَّانِي، فَيَقُولُونَ: هَل فيهم من رأى أَصْحَاب النَّبِي ﷺ ، فَيفتح لَهُم، ثمَّ يبْعَث الْبَعْث الثَّالِث، فَيُقَال: انْظُرُوا، هَل ترَوْنَ فيهم من رأى من رأى أَصْحَاب
стр. 931
النَّبِي ﷺ ، ثمَّ يكون بعث الرَّابِع فَيُقَال: انْظُرُوا هَل ترَوْنَ فيهم أحدا رأى من رأى أحدا رأى أَصْحَاب النَّبِي ﷺ ، فيوجد فَيفتح لَهُم ".
١٧٣٤ - الثَّانِي: عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود عَن أبي سعيد قَالَ: حَدثنَا رَسُول الله ﷺ حَدِيثا طَويلا عَن الدَّجَّال، فَكَانَ فِيمَا حَدثنَا بِهِ أَن قَالَ: " يَأْتِي الدَّجَّال وَهُوَ محرمٌ عَلَيْهِ أَن يدْخل نقاب الْمَدِينَة، فينتهي إِلَى بعض السباخ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ، فَيخرج إِلَيْهِ يومئذٍ رجلٌ هُوَ خير النَّاس - أَو من خير النَّاس - فَيَقُول: أشهد أَنَّك الدَّجَّال الَّذِي حَدثنَا عَنْك رَسُول الله ﷺ حَدِيثه، فَيَقُول الدَّجَّال: أَرَأَيْت إِن قتلت هَذَا ثمَّ أحييته، هَل تشكون فِي الْأَمر؟ فَيَقُولُونَ: لَا. فيقتله ثمَّ يحييه، فَيَقُول حِين يحييه: وَالله مَا كنت قطّ أَشد بَصِيرَة مني الْيَوْم. فَيَقُول الدَّجَّال: أَقتلهُ، وَلَا يُسَلط عَلَيْهِ ".
وَأخرجه مُسلم أَيْضا بِنَحْوِ مَعْنَاهُ، وَفِيه زِيَادَة أَلْفَاظ من حَدِيث أبي الوداك عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ:
قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يخرج الدَّجَّال، فَيتَوَجَّه قبله رجلٌ من الْمُؤمنِينَ، فَتَلقاهُ المسالح مسالح الدَّجَّال، فَيَقُولُونَ: أَيْن تعمد؟ فَيَقُول: أعمد إِلَى هَذَا الَّذِي خرج. فَيَقُولُونَ لَهُ: أَو مَا تؤمن بربنا؟ فَقَالَ: مَا بربنا خَفَاء.
فَيَقُولُونَ: اقْتُلُوهُ. فَيَقُول بَعضهم لبَعض: أَلَيْسَ يَنْهَاكُم ربكُم أَن تقتلُوا أحدا دونه.
قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ إِلَى الدَّجَّال، فَإِذا رَآهُ الْمُؤمن قَالَ: يأيها النَّاس، هَذَا الدَّجَّال الَّذِي ذكر رَسُول الله ﷺ . قَالَ: فيأمر الدَّجَّال فيشبح، فَيَقُول: خذوه وشجوه، فيوسع ظَهره وبطنه ضربا. فَيَقُول: أما تؤمن بِي؟ قَالَ: فَيَقُول: أَنْت الْمَسِيح الْكذَّاب. قَالَ: فَيُؤْمَر بِهِ فيؤشر بالمئشار من مفرقه حَتَّى يفرق بَين رجلَيْهِ. قَالَ: ثمَّ يمشي الدَّجَّال بَين القطعتين. قَالَ: ثمَّ يَقُول لَهُ: قُم، فيستوي قَائِما. قَالَ: ثمَّ
стр. 932
يَقُول لَهُ: أتؤمن بِي؟ فَيَقُول: مَا ازددت فِيك إِلَّا بَصِيرَة. قَالَ: ثمَّ يَقُول: يأيها النَّاس، إِنَّه لَا يفعل بعدِي بأحدٍ من النَّاس. قَالَ: فَيَأْخذهُ الدَّجَّال ليذبحه، فَيجْعَل مَا بَين رقبته إِلَى ترقوته نُحَاسا، فَلَا يَسْتَطِيع إِلَيْهِ سَبِيلا. قَالَ: فَيَأْخُذ بيدَيْهِ وَرجلَيْهِ فيقذف بِهِ، فيحسب النَّاس أَنما قذفه إِلَى النَّار، وَإِنَّمَا ألقِي فِي الْجنَّة ". فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " هَذَا أعظم النَّاس شَهَادَة عِنْد رب الْعَالمين ".
١٧٣٥ - الثَّالِث: عَن عبيد الله بن عبد الله عَن أبي سعيد أَنه قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن اختناث الأسقية، أَن يشرب من أفواهها. قَالَ فِي رِوَايَة معمر: واختناثها أَن يقلب رَأسهَا فيشرب مِنْهُ.
١٧٣٦ - الرَّابِع: عَن أبي سَلمَة وَعَطَاء بن يسَار أَنَّهُمَا أَتَيَا أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ فَسَأَلَاهُ عَن الحرورية: هَل سَمِعت رَسُول الله ﷺ يذكرهَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي من الحرورية، وَلَكِن سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " يخرج فِي هَذِه الْأمة - وَلم يقل مِنْهَا - قومٌ تحقرون صَلَاتكُمْ مَعَ صلَاتهم، يقرءُون الْقُرْآن لَا يُجَاوز حُلُوقهمْ - أَو قَالَ حَنَاجِرهمْ، يَمْرُقُونَ من الدّين مروق السهْم من الرَّمية، فَينْظر الرَّامِي إِلَى سَهْمه، إِلَى نصله، إِلَى رصافه، فيتمارى فِي الفوقة، هَل علق بهَا من الدَّم شيءٌ ". هَكَذَا فِي رِوَايَة مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة وَعَطَاء.
وللبخاري فِي رِوَايَة مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي مسلمة وَحده عَن أبي سعيد أَنه قَالَ:
سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " يخرج فِيكُم قوم تحقرون صَلَاتكُمْ مَعَ صلَاتهم، وَصِيَامكُمْ مَعَ صِيَامهمْ، وعملكم مَعَ عَمَلهم، يقرءُون الْقُرْآن لَا يُجَاوز حَنَاجِرهمْ، يَمْرُقُونَ من الدّين كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية، ينظر فِي النصل فَلَا يرى
стр. 933
شَيْئا، وَينظر فِي الْقدح فَلَا يرى شَيْئا، وَينظر فِي الريش فَلَا يرى شَيْئا، ويتمارى فِي الفوق ".
وَلَهُمَا فِي رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة وَالضَّحَّاك الْهَمدَانِي أَن أَبَا سعيد قَالَ:
بَيْنَمَا نَحن عِنْد رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يقسم قسما، أَتَاهُ ذُو الْخوَيْصِرَة، وَهُوَ رجل من بني تَمِيم، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، اعْدِلْ. فَقَالَ: " وَيلك، وَمن يعدل إِذا لم أعدل؟ " زَاد فِي رِوَايَة يُونُس وَشُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ: " قد خبت وخسرت إِن لم أعدل؟ " فَقَالَ عمر بن الْخطاب: ائْذَنْ لي فِيهِ أضْرب عُنُقه. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " دَعه، فَإِن لَهُ أصحاباً يحقر أحدكُم صلَاته مَعَ صلَاتهم، وصيامه مَعَ صِيَامهمْ ". زَاد يُونُس وَشُعَيْب: " يقرءُون الْقُرْآن لَا يُجَاوز تراقيهم، يَمْرُقُونَ من الْإِسْلَام - وَفِي رِوَايَة من الدّين - كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية، ينظر إِلَى نصله فَلَا يُوجد فِيهِ شَيْء، ثمَّ ينظر إِلَى رصافه فَلَا يُوجد فِيهِ شيءٌ، ثمَّ ينظر إِلَى نضيه فَلَا يُوجد فِيهِ شيئ - وَهُوَ الْقدح - ثمَّ ينظر إِلَى قذذه فَلَا يُوجد فِيهِ شيءٌ، سبق الفرث وَالدَّم، آيَتهم رجلٌ أسود، إِحْدَى عضديه - وَفِي رِوَايَة الْأَوْزَاعِيّ إِحْدَى يَدَيْهِ - مثل الْبضْعَة تدَرْدر، يخرجُون على حِين فرقةٍ من النَّاس " قَالَ أَبُو سعيد: فَأشْهد أَنِّي سَمِعت هَذَا من رَسُول الله ﷺ ، واشهد أَن عَليّ بن أبي طَالب قَاتلهم وَأَنا مَعَه، فَأمر بذلك الرجل فالتمس، فَوجدَ، فَأتي بِهِ، حَتَّى نظرت إِلَيْهِ على نعت رَسُول الله ﷺ الَّذِي نعت.
أَلْفَاظ الروَاة عَن الزُّهْرِيّ مُتَقَارِبَة، إِلَّا فِيمَا بَينا من الزِّيَادَة، وَرِوَايَة معمر وَشُعَيْب إِنَّمَا هِيَ عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة وَحده عَن أبي سعيد.
стр. 934
وَأَخْرَجَاهُ على نَحْو من هَذَا من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي نعم عَن أبي سعيد قَالَ:
بعث عليٌّ ﵁ وَهُوَ بِالْيمن إِلَى النَّبِي ﷺ بذهيبة فِي تربَتهَا، فَقَسمهَا بَين أَرْبَعَة: الْأَقْرَع بن حَابِس الْحَنْظَلِي ثمَّ أحد بني مجاشع، وَبَين عُيَيْنَة بن بدر الْفَزارِيّ، وَبَين عَلْقَمَة بن علائة العامري ثمَّ أحد بني كلاب، وَبَين زيد الْخَيل الطَّائِي ثمَّ أحد بني نَبهَان، فَغضِبت قريشٌ وَالْأَنْصَار، فَقَالُوا: يُعْطِيهِ صَنَادِيد أهل نجد ويدعنا. قَالَ: " إِنَّمَا أتألفهم " فَأقبل رجلٌ غائر الْعَينَيْنِ، ناتئ الجبين، كث اللِّحْيَة، مشرق الوجنتين، محلوق الرَّأْس، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، اتَّقِ الله، فَقَالَ: " فَمن يُطِيع الله إِذا عصيته، فيأمنني على أهل الأَرْض، وَلَا تأمنوني؟ " فَسَأَلَ رجلٌ من الْقَوْم قَتله - أرَاهُ خَالِد بن الْوَلِيد، فَمَنعه، فَلَمَّا ولى قَالَ: " إِن من ضئضئ هَذَا قوما يقرءُون الْقُرْآن لَا يُجَاوز حَنَاجِرهمْ، يَمْرُقُونَ من الْإِسْلَام مروق السهْم من الرَّمية، يقتلُون أهل الْإِسْلَام وَيدعونَ أهل الْأَوْثَان، لَئِن أدركتهم لأقتلنهم قتل عَاد ".
وَفِي رِوَايَة مُسلم عَن قُتَيْبَة نَحوه وَزِيَادَة أَلْفَاظ، وفيهَا: وَالرَّابِع إِمَّا عَلْقَمَة بن علائة، وَإِمَّا عَامر بن الطُّفَيْل. وفيهَا: " أَلا تأمنوني وَأَنا أَمِين من فِي السَّمَاء، يأتيني خبر السَّمَاء صباحاً وَمَسَاء؟ " وفيهَا: فَقَالَ: يَا رَسُول الله، اتَّقِ الله. فَقَالَ: " وَيلك، أَو لست أَحَق أهل الأَرْض أَن يَتَّقِي الله ". قَالَ ثمَّ ولى الرجل. فَقَالَ خَالِد بن الْوَلِيد: يَا رَسُول الله، أَلا أضْرب عُنُقه؟ فَقَالَ: لَا، لَعَلَّه أَن يكون يُصَلِّي ". قَالَ خَالِد: وَكم من مصل يَقُول بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قلبه. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنِّي لم أُؤمر أَن أنقب عَن قُلُوب النَّاس، وَلَا أشق بطونهم ": قَالَ: ثمَّ نظر إِلَيْهِ وَهُوَ مقفٍّ
стр. 935
فَقَالَ لَهُ: " يخرج من ضئضئ هَؤُلَاءِ قومٌ يَتلون كتاب الله رطبا، لَا يُجَاوز حَنَاجِرهمْ، يَمْرُقُونَ من الدّين كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية " قَالَ: أَظُنهُ قَالَ: " لَئِن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثَمُود ".
وَفِي حَدِيث جرير عَن عمَارَة:
فَقَامَ إِلَيْهِ عمر بن الْخطاب فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَلا أضْرب عُنُقه؟ قَالَ: " لَا " فَقَامَ إِلَيْهِ خَالِد سيف الله فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَلا أضْرب عُنُقه؟ قَالَ: " لَا ".
وَأخرج البُخَارِيّ مِنْهُ طرفا مُخْتَصرا من حَدِيث معبد بن سِيرِين عَن أبي سعيد عَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
سيخرج ناسٌ من قبل الْمشرق، يقرءُون الْقُرْآن لَا يُجَاوز تراقيهم، يَمْرُقُونَ من الدّين كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية، لَا يعودون فِيهِ حَتَّى يعود السهْم إِلَى فَوْقه ". قيل: مَا سِيمَاهُمْ؟ قَالَ: " سِيمَاهُمْ التحليق " أَو قَالَ: " التسبيد ".
وَأخرجه مُسلم على مساقٍ آخر، وَفِيه زِيَادَة من حَدِيث أبي نَضرة عَن أبي سعيد أَن النَّبِي ﷺ ذكر قوما يكونُونَ فِي أمته، يخرجُون فِي فرقة من النَّاس سِيمَاهُمْ التحاليق. قَالَ: هم شَرّ الْخلق أَو من أشر الْخلق، يقتلهُمْ أدنى الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحق ". قَالَ: فَضرب النَّبِي ﷺ لَهُم مثلا أَو قَالَ قولا: " الرجل يَرْمِي الرَّمية - أَو قَالَ الْغَرَض، فَينْظر فِي النصل فَلَا يرى بَصِيرَة، وَينظر فِي الفوق فَلَا يرى بَصِيرَة " قَالَ أَبُو سعيد: وَأَنْتُم قَتَلْتُمُوهُمْ يَا أهل الْعرَاق.
وَفِي رِوَايَة الْقَاسِم بن الْفضل الْحدانِي عَن أبي نَضرة عَن أبي سعيد
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " يَمْرُق مارقةٌ عِنْد فرقة من الْمُسلمين، يَقْتُلهَا أولى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ " مُخْتَصر.
стр. 936
وَفِي رِوَايَة قَتَادَة، وَدَاوُد بن أبي هِنْد عَن أبي نَضرة كَذَلِك بِمَعْنَاهُ.
وَأخرج مُسلم هَذَا الطّرف مِنْهُ من حَدِيث الضَّحَّاك المشرفي عَن أبي سعيد عَن النَّبِي ﷺ ، وَذكر فِيهِ قوما يخرجُون على فرقة مُخْتَلفَة، يقتلهُمْ أقرب الطَّائِفَتَيْنِ من الْحق. هَكَذَا قَالَ، وَلم يزدْ.
١٧٣٧ - الْخَامِس: عَن أبي سَلمَة عَن أبي سعيد قَالَ: كُنَّا نرْزق تمر الْجمع على عهد رَسُول الله ﷺ وَهُوَ الْخَلْط من التَّمْر - فَكُنَّا نبيع صَاعَيْنِ بصاعٍ. فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " لَا صَاعَيْنِ تَمرا بِصَاع، وَلَا صَاعَيْنِ حِنْطَة بِصَاع، وَلَا دِرْهَم بِدِرْهَمَيْنِ ".
وَفِي رِوَايَة أبي نعيم عَن شَيبَان فَقَالَ النَّبِي ﷺ :
وَلَا دِرْهَمَيْنِ بدرهم ".
وَعِنْدَهُمَا من حَدِيث عقبَة بن عبد الغافر العوذي عَن أبي سعيد قَالَ:
جَاءَ بلالٌ إِلَى النَّبِي ﷺ بتمرٍ برنيٍّ فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ : " من أَيْن هَذَا؟ " فَقَالَ بِلَال: كَانَ عندنَا تمرٌ رديءٌ، فَبِعْت مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاع لمطعم النَّبِي ﷺ . فَقَالَ النَّبِي ﷺ عِنْد ذَلِك: " أوه، عين الرِّبَا، عين الرِّبَا، لَا تفعل، وَلَكِن إِذا أردْت أَن تشتري فبع التَّمْر ببيعٍ آخر، ثمَّ اشْتَرِ بِهِ ".
وَلمُسلم من حَدِيث أبي نَضرة الْمُنْذر بن مَالك بن قِطْعَة الْعَبْدي عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ:
أُتِي رَسُول الله ﷺ بتمرٍ، فَقَالَ: " مَا هَذَا التَّمْر من تمرنا " فَقَالَ الرجل: يَا رَسُول الله، بعنا تمرنا صَاعَيْنِ بصاعٍ من هَذَا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " هَذَا الرِّبَا، فَردُّوهُ، ثمَّ بيعوا تمرنا واشتروا لنا من هَذَا ".
стр. 937
وَمن حَدِيث أبي نَضرة أَيْضا قَالَ:
سَأَلت ابْن عمر وَابْن عَبَّاس عَن الصّرْف، فَلم يريَا بِهِ بَأْسا، فَإِنِّي لقاعدٌ عِنْد أبي سعيد الْخُدْرِيّ، فَسَأَلته عَن الصّرْف فَقَالَ: مَا زَاد فَهُوَ رَبًّا. فأنكرت ذَلِك لقولهما. فَقَالَ: لَا أحَدثك إِلَّا مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ : جَاءَهُ صَاحب نخلةٍ بصاعٍ من تمرٍ طيب، وَكَانَ تمر النَّبِي ﷺ هَذَا اللَّوْن، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ : " أَنى لَك هَذَا؟ " قَالَ: انْطَلَقت بصاعين فاشتريت بِهِ هَذَا الصَّاع، فَإِن سعر هَذَا فِي السُّوق كَذَا، وسعر هَذَا كَذَا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أربيت، إِذا أردْت ذَلِك، فبع تمرك بسلعةٍ، ثمَّ اشْتَرِ بسلعتك أَي تمرٍ شِئْت ". قَالَ أَبُو سعيد: فالتمر بِالتَّمْرِ أَحَق أَن يكون رَبًّا أم الْفضة بِالْفِضَّةِ؟ قَالَ: فَأتيت ابْن عمر بعد فنهاني، وَلم آتٍ ابْن عَبَّاس. قَالَ: فَحَدثني أَبُو الصَّهْبَاء أَنه سَأَلَ ابْن عَبَّاس عَنهُ بِمَكَّة فكرهه.
وَفِي رِوَايَة سعيد الْجريرِي عَن أبي نَضرة قَالَ:
سَأَلت ابْن عَبَّاس عَن الصّرْف فَقَالَ: أيداً بيدٍ؟ فَقلت: نعم. قَالَ: لَا بَأْس. فَأخْبرت أَبَا سعيد فَقلت:
إِنِّي سَأَلت ابْن عَبَّاس عَن الصّرْف، فَقَالَ: أيداً بيدٍ؟ قلت: نعم، قَالَ: فَلَا بَأْس بِهِ. قَالَ: أَو قَالَ ذَلِك؟ إِنَّا سنكتب إِلَيْهِ فَلَا يفتكموه. قَالَ: فوَاللَّه لقد جَاءَ بعض فتيَان رَسُول الله ﷺ بتمرٍ فَأنكرهُ، قَالَ: " كَأَن هَذَا لَيْسَ من تمر أَرْضنَا " قَالَ: كَانَ فِي تمر أَرْضنَا - أَو فِي تمرنا - الْعَام بعض الشَّيْء، فَأخذت هَذَا وزدت بعض الزِّيَادَة. فَقَالَ: " أضعفت، أربيت، لَا تقربن هَذَا، إِذا رَابَك من تمرك شَيْء فبعه، ثمَّ اشْتَرِ الَّذِي تُرِيدُ من التَّمْر ".
وَهُوَ فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِ هَذَا الْمَعْنى، عَنهُ وَعَن أبي سعيد من رِوَايَة سعيد ابْن الْمسيب عَنْهُمَا، وَهُوَ مَذْكُور هُنَالك.
стр. 938
وَقد أخرجَا من حَدِيث أبي صَالح السمان قَالَ:
سَمِعت أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ يَقُول: " الدِّينَار بالدينار، وَالدِّرْهَم بالدرهم " كَذَا فِي رِوَايَة ابْن جريج عَن عَمْرو، لم يزدْ. وَفِي رِوَايَة ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو: " الدِّينَار بالدينار، وَالدِّرْهَم بالدرهم مثلا بِمثل، من زَاد أَو ازْدَادَ فقد أربى " وَمن الرِّوَايَتَيْنِ بعد هَذَا القَوْل: فَقلت لَهُ: فَإِن ابْن عَبَّاس لَا يَقُوله. فَقَالَ: أَبُو سعيد: سَأَلته فَقلت: سمعته من النَّبِي ﷺ أَو وجدته فِي كتاب الله؟ قَالَ: كل ذَلِك لَا أَقُول، وَأَنْتُم أعلم برَسُول الله ﷺ مني، وَلَكِن أَخْبرنِي أُسَامَة بن زيد أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا رَبًّا إِلَّا فِي النَّسِيئَة ".
أخرجه أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي فِي مُسْند أبي سعيد، وَلَيْسَ لأبي سعيد فِيهِ إِلَّا متن مَوْقُوف عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا هُوَ من مُسْند أُسَامَة. وَقد أَخْرجَاهُ جَمِيعًا كَمَا ذَكرْنَاهُ أَو بِمَعْنَاهُ، فَكَانَ يلْزمه إِخْرَاجه فِي مُسْند أُسَامَة كَمَا أخرج هُنَاكَ حَدِيث عَطاء بن أبي رَبَاح عَن أبي سعيد:
إِذْ لَقِي ابْن عَبَّاس فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْت قَوْلك فِي الصّرْف، أشيئاً سَمِعت من رَسُول الله ﷺ ... الحَدِيث بِنَحْوِ حَدِيث أبي صَالح.
وَقد أخرج مُسلم بن الْحجَّاج قَول أبي سعيد مُسْندًا من حَدِيث سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي سعيد أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
لَا تَبِيعُوا الذَّهَب بِالذَّهَب، وَلَا الْوَرق بالورق إِلَّا وزنا بِوَزْن، مثلا بِمثل، سَوَاء بِسَوَاء ".
وَقد انْفَرد مُسلم بِإِخْرَاج هَذَا الْمَعْنى من حَدِيث أبي صَالح عَن أبي سعيد.
وَلَيْسَ هَذَا الْمَتْن أصلا عِنْد البُخَارِيّ من حَدِيث أبي صَالح عَن أبي سعيد، بل هُوَ عِنْده وَعند مُسلم من غير حَدِيث أبي صَالح، أَخْرجَاهُ جَمِيعًا من حَدِيث نَافِع مولى ابْن عمر عَن أبي سعيد أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
" لَا تَبِيعُوا الذَّهَب بِالذَّهَب إِلَّا مثلا بِمثل، وَلَا تشفوا بَعْضهَا على بعض، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرق بالورق إِلَّا مثلا بِمثل،
стр. 939
وَلَا تشفوا بَعْضهَا على بعض، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبا بناجزٍ " زَاد فِي رِوَايَة اللَّيْث عَن نَافِع " إِلَّا يدا بيد ".
وَلَيْسَ لنافع عَن أبي سعيد فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا.
وَأخرج البُخَارِيّ من حَدِيث سَالم عَن ابْن عمر
أَن ابْن عمر لَقِي أَبَا سعيد، فَقَالَ: أَبَا سعيد، مَا هَذَا الَّذِي تحدث عَن رَسُول الله ﷺ ؟ فَقَالَ أَبُو سعيد: فِي الصّرْف سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " الذَّهَب بِالذَّهَب مثلا بِمثل، وَالْوَرق بالورق مثلا بِمثل ".
وَأخرجه مُسلم بأكمل من هَذَا من حَدِيث أبي المتَوَكل عَليّ بن دَاوُد النَّاجِي عَن أبي سعيد قَالَ:
قَالَ رَسُول الله ﷺ : الذَّهَب بِالذَّهَب، وَالْفِضَّة بِالْفِضَّةِ، وَالْبر بِالْبرِّ، وَالشعِير بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْر بِالتَّمْرِ، وَالْملح بالملح، مثلا بِمثل، يدا بيدٍ، فَمن زَاد أَو اسْتَزَادَ فقد أربى، الْآخِذ والمعطي فِيهِ سَوَاء ".
١٧٣٨ - السَّادِس: عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي سعيد عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَة فَقومُوا، فَمن تبعها فَلَا يقْعد حَتَّى تُوضَع ".
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أبي صَالح السمان عَن أبي سعيد قَالَ:
قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذا اتبعتم جَنَازَة فَلَا تجلسوا حَتَّى تُوضَع ".
стр. 940
وَأخرج البُخَارِيّ من حَدِيث أبي سعيد المَقْبُري - واسْمه كيسَان - قَالَ:
كُنَّا فِي جنازةٍ، فَأخذ أَبُو هُرَيْرَة بيد مَرْوَان فَجَلَسَ قبل أَن تُوضَع، فجَاء أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ فَأخذ بيد مَرْوَان فَقَالَ: قُم، فوَاللَّه لقد علم هَذَا أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن ذَلِك. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: صدق.
١٧٣٩ - السَّابِع: عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي سعيد قَالَ: اعتكفنا مَعَ رَسُول الله ﷺ الْعشْر الْأَوْسَط، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَة عشْرين نقلنا متاعنا، فَأَتَانَا النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " من كَانَ اعْتكف فَليرْجع إِلَى معكتفه، فَإِنِّي رَأَيْت هَذِه اللَّيْلَة، ورأيتني أَسجد فِي مَاء وطين ". فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مُعْتَكفه هَاجَتْ السَّمَاء فمرطنا، فوالذي بَعثه بِالْحَقِّ لقد هَاجَتْ السَّمَاء فِي آخر ذَلِك الْيَوْم، وَكَانَ الْمَسْجِد على عريشٍ، فَلَقَد رَأَيْت على أَنفه وأرنبته أثر المَاء والطين.
وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن أبي سَلمَة من رِوَايَة مَالك عَن يزِيد بن عبد الله بن الْهَاد عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم نَحوه، إِلَّا أَنه قَالَ:
حَتَّى إِذا كَانَ لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين - وَهِي اللَّيْلَة الَّتِي يخرج من صبيحتها من اعْتِكَافه قَالَ: " من كَانَ اعْتكف معي فليعتكف الْعشْر الْأَوَاخِر ".
وَفِي حَدِيث الدَّرَاورْدِي وَابْن أبي حَازِم عَن يزِيد عَن مُحَمَّد نَحوه أَيْضا، إِلَّا أَنه قَالَ:
كَانَ النَّبِي ﷺ يجاور فِي رَمَضَان الْعشْر الَّتِي فِي وسط الشَّهْر، فَإِذا كَانَ حِين يُمْسِي من عشْرين لَيْلَة تمْضِي وَيسْتَقْبل إِحْدَى وَعشْرين رَجَعَ إِلَى مَسْكَنه، وَرجع من كَانَ يجاور مَعَه. وَأَنه أَقَامَ فِي شهر جاور فِيهِ اللَّيْلَة الَّتِي كَانَ يرجع فِيهَا، فَخَطب النَّاس، وَأمرهمْ بِمَا شَاءَ الله، ثمَّ قَالَ: " كنت أجاور هَذِه الْعشْر، ثمَّ قد بدا لي أَن أجاور هَذِه الْعشْر الْأَوَاخِر، فَمن كَانَ اعْتكف معي فليثبت فِي مُعْتَكفه. " ثمَّ
стр. 941
ذكره، وَفِيه: فوكف الْمَسْجِد فِي مصلى النَّبِي ﷺ لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين.
الحَدِيث.
وَفِي رِوَايَة يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة قَالَ:
انْطَلَقت إِلَى أبي سعيد فَقلت: أَلا تخرج بِنَا إِلَى النّخل فنتحدث، فَخرج، فَقلت: حَدثنِي مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ فِي لَيْلَة الْقدر. قَالَ: اعْتكف رَسُول الله ﷺ عشر الأول من رَمَضَان واعتكفنا مَعَه، فَأَتَاهُ جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ: إِن الَّذِي تطلب أمامك، فاعتكف الْعشْر الْأَوْسَط واعتكفنا مَعَه، فَأَتَاهُ جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ: إِن الَّذِي تطلب أمامك، ثمَّ قَامَ النَّبِي ﷺ خَطِيبًا صَبِيحَة عشْرين من رَمَضَان فَقَالَ: " من كَانَ اعْتكف مَعَ النَّبِي فَليرْجع، فَإِنِّي رَأَيْت كَأَنِّي أَسجد فِي طين وَمَاء " وَكَانَ سقف الْمَسْجِد جريد النّخل، وَمَا نرى فِي السَّمَاء شَيْئا، فَجَاءَت قزعة فمطرنا، فصلى النَّبِي ﷺ حَتَّى رَأَيْت أثر الطين وَالْمَاء على جبهة رَسُول الله ﷺ وأرنبته، تَصْدِيق رُؤْيَاهُ.
قَالَ البُخَارِيّ:
كَانَ الْحميدِي يحْتَج بِهَذَا الحَدِيث، يَقُول: لَا تمسح الْجَبْهَة فِي الصَّلَاة، بل تمسح بعد الصَّلَاة، لِأَن النَّبِي ﷺ رئي المَاء والطين فِي أرنبته وجبهته بَعْدَمَا صلى.
أعَاد البُخَارِيّ طرفا مِنْهُ فِي الصَّلَاة من رِوَايَة يحيى عَن أبي سَلمَة عَن أبي سعيد قَالَ:
رَأَيْت رَسُول الله ﷺ سجد فِي المَاء والطين، حَتَّى رَأَيْت أثر الطين فِي جَبهته. لم يزدْ.
стр. 942
وَهَذَا عِنْد مُسلم بِأَلْفَاظ فِيهَا زِيَادَة بَيَان من حَدِيث عمَارَة بن غزيَّة عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة عَنهُ:
أَن رَسُول الله ﷺ اعْتكف فِي الْعشْر الأول من رَمَضَان، ثمَّ اعْتكف الْعشْر الْأَوْسَط فِي قبَّة تركية على سدتها حصيرٌ، فَأخذ الْحَصِير بِيَدِهِ فنحاها من نَاحيَة الْقبَّة، ثمَّ أطلع رَأسه فَكلم النَّاس، فدنوا مِنْهُ فَقَالَ: " إِنِّي اعتكفت الْعشْر الأول ألتمس هَذِه اللَّيْلَة، ثمَّ إِنِّي اعتكفت الْعشْر الْأَوْسَط، ثمَّ أتيت فَقيل لي: إِنَّهَا فِي الْعشْر الْأَوَاخِر، فَمن أحب مِنْكُم أَن يعْتَكف فليعتكف " فاعتكف النَّاس مَعَه، فَقَالَ: " وَإِنِّي أريتها لَيْلَة وترٍ، وَإِنِّي أَسجد فِي صبيحتها فِي طين وَمَاء. " فَأصْبح من لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين وَقد قَامَ إِلَى الصُّبْح، فمطرت السَّمَاء، فوكف الْمَسْجِد، فَأَبْصَرت الطين وَالْمَاء، فَخرج حِين فرغ من صَلَاة الصُّبْح، وجبينه وروثة أَنفه فِيهَا الطين وَالْمَاء، وَإِذا هِيَ لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين، من الْعشْر الْأَوَاخِر.
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث أبي نَضرة عَن أبي سعيد قَالَ:
اعْتكف رَسُول الله ﷺ الْعشْر الْأَوْسَط من رَمَضَان يلْتَمس لَيْلَة الْقدر، قبل أَن تبان لَهُ، فَلَمَّا انقضين أَمر بِالْبِنَاءِ فقوض، ثمَّ أبينت لَهُ أَنَّهَا فِي الْعشْر الْأَوَاخِر، فَأمر بِالْبِنَاءِ فأعيد، ثمَّ خرج على النَّاس فَقَالَ: " يأيها النَّاس، إِنَّهَا كَانَت أبينت لي لَيْلَة الْقدر، وَإِنِّي خرجت لأخبركم بهَا، فجَاء رجلَانِ يحتقان مَعَهُمَا الشَّيْطَان فنسيتها، فالتمسوها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان، التموسها فِي التَّاسِعَة وَالسَّابِعَة وَالْخَامِسَة ". قَالَ: قلت: يَا أَبَا سعيد، إِنَّكُم بِالْعدَدِ أعلم منا. قَالَ: أجل، نَحن أَحَق بِذَاكَ مِنْكُم. قَالَ: قلت: مَا التَّاسِعَة وَالسَّابِعَة وَالْخَامِسَة؟ قَالَ: إِذا مَضَت
стр. 943
وَاحِدَة وَعِشْرُونَ فالتي تَلِيهَا ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ، فهى التَّاسِعَة، وَإِذا مَضَت ثَلَاث وَعِشْرُونَ فالتي تَلِيهَا السَّابِعَة، فَإِذا مَضَت خمس وَعِشْرُونَ فالتي تَلِيهَا الْخَامِسَة.
قَالَ ابْن خَلاد مَكَان يحتقان: يختمصان.
١٧٤٠ - الثَّامِن عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد: أَن رَسُول الله ﷺ رأى نخامةً فِي جِدَار الْمَسْجِد - وَفِي رِوَايَة ابْن عُيَيْنَة: فِي قبْلَة الْمَسْجِد - فَتَنَاول حَصَاة فحتها، وَقَالَ: " إِذا تنخم أحدكُم فَلَا يتنخمن قبل وَجهه وَلَا عَن يَمِينه، وليبصق عَن يسَاره أَو تَحت قدمه الْيُسْرَى ".
لَيْسَ فِي حَدِيث ابْن عُيَيْنَة ذكر أبي هُرَيْرَة، وَهُوَ عِنْده عَن أبي سعيد وَحده، وَقَالَ: فحكها بحصاة، ثمَّ نهى أَن يبصق الرجل بَين يَدَيْهِ أَو عَن يَمِينه وَلَكِن عَن يسَاره أَو تَحت قدمه الْيُسْرَى.
١٧٤١ - التَّاسِع: عَن عَامر بن سعد بن أبي وَقاص عَن أبي سعيد قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن لبستين وَعَن بيعَتَيْنِ: نهى عَن الْمُلَامسَة والمنابذة فِي البيع.
وَالْمُلَامَسَة: لمس الرجل ثوب الآخر بِيَدِهِ بِاللَّيْلِ أَو بِالنَّهَارِ وَلَا يقلبه. والمنابذة: أَن ينْبذ الرجل بِثَوْبِهِ، وينبذ الآخر بِثَوْبِهِ، وَيكون ذَلِك بيعهمَا عَن غير نظرٍ وَلَا تراضٍ. واللبستين: اشْتِمَال الصماء، والصماء: أَن يَجْعَل ثَوْبه على أحد عَاتِقيهِ، فيبدو أحد شقيه لَيْسَ عَلَيْهِ ثوب. واللبسة الْأُخْرَى احتباؤه بِثَوْبِهِ وَهُوَ جَالس لَيْسَ على فرجه مِنْهُ شيءٌ. هَذَا لفظ حَدِيث البُخَارِيّ، وَهُوَ أتم.
وَلَيْسَ لعامر بن سعد فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد.
стр. 944
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ عَن أبي سعيد قَالَ:
نهى النَّبِي ﷺ عَن لبستين، وَعَن بيعَتَيْنِ: اشْتِمَال الصماء، والاحتباء فِي ثوب وَاحِد لَيْسَ على فرج الْإِنْسَان مِنْهُ شَيْء.
وَمن حَدِيث عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود عَن أبي سعيد:
أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن اشْتِمَال الصماء، وَأَن يحتبي الرجل فِي ثوبٍ لَيْسَ على فرجه مِنْهُ شيءٌ. لم يزدْ.
١٧٤٢ - الْعَاشِر: عَن أبي أُمَامَة أسعد بن سهل بن حنيف عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " بَينا أَنا نَائِم، رَأَيْت النَّاس يعرضون عَليّ وَعَلَيْهِم قمص، مِنْهَا مَا يبلغ الثدي، وَمِنْهَا مَا يبلغ دون ذَلِك، وَعرض عَليّ عمر بن الْخطاب وَعَلِيهِ قميصٌ يجره ". قَالُوا: فَمَا أولت ذَلِك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " الدّين ".
١٧٤٣ - الْحَادِي عشر: عَن أبي أُمَامَة عَن أبي سعيد: أَن أهل قُرَيْظَة نزلُوا على حكم سعد، فَأرْسل رَسُول الله ﷺ إِلَى سعد - هُوَ ابْن معَاذ - فَأَتَاهُ على حِمَاره، فَلَمَّا دنا قَرِيبا من الْمَسْجِد قَالَ رَسُول الله ﷺ : " قومُوا إِلَى سيدكم " أَو قَالَ " خَيركُمْ ".
فَقعدَ عِنْد النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ: " إِن هَؤُلَاءِ نزلُوا على حكمك " قَالَ: فَإِنِّي أحكم أَن تقتل مُقَاتلَتهمْ، وتسبى ذَرَارِيهمْ. فَقَالَ: " لقد حكمت بِمَا حكم بِهِ الْملك ".
وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن الْمثنى عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر عَن شُعْبَة نَحوه، وَقَالَ: فَقَالَ النَّبِي ﷺ :
قضيت بِحكم الله ".
стр. 945
١٧٤٤ - الثَّانِي عشر: عَن عَطاء بن يزِيد عَن أبي سعيد قَالَ: جَاءَ أعرابيٌّ إِلَى النَّبِي ﷺ فَسَأَلَهُ عَن الْهِجْرَة، فَقَالَ: " وَيحك، إِن الْهِجْرَة شَأْنهَا شديدٌ، فَهَل لَك من إبل؟ ". قَالَ: نعم. قَالَ: " فتعطي صدقتها؟ " قَالَ: نعم. قَالَ: " فَهَل تمنح مِنْهَا ".
قَالَ: نعم. قَالَ: " فتحلبها يَوْم وردهَا؟ " قَالَ: نعم، قَالَ: فاعمل من وَرَاء الْبحار، فَإِن الله لن يتْرك من عَمَلك شَيْئا ".
١٧٤٥ - الثَّالِث عشر: عَن عَطاء بن يزِيد عَن أبي سعيد: أَن نَاسا من الْأَنْصَار سَأَلُوا رَسُول الله ﷺ فَأَعْطَاهُمْ، ثمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ حَتَّى نفد مَا عِنْده، فَقَالَ لَهُم حِين أنْفق كل شيءٍ بِيَدِهِ: " مَا يكن عِنْدِي من خير فَلَنْ أدخره عَنْكُم، وَمن يستعفف يعفه الله، وَمن يسْتَغْن يغنه الله، وَمن يتصبر يصبره الله، وَمَا أعطي أحدٌ عطاءٌ خيرا وأوسع من الصَّبْر ".
١٧٤٦ - الرَّابِع عشر: عَن عَطاء بن يزِيد عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رجل: أَي النَّاس أفضل يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " مؤمنٌ يُجَاهد بِنَفسِهِ وَمَاله فِي سَبِيل الله ". قَالَ: ثمَّ من؟ قَالَ: " ثمَّ رجلٌ معتزلٌ فِي شعبٍ من الشعاب، يعبد ربه " وَفِي رِوَايَة شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ: " يَتَّقِي الله ويدع النَّاس من شَره ".
١٧٤٧ - الْخَامِس عشر: عَن عَطاء بن يزِيد عَن أبي سعيد عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذا سَمِعْتُمْ النداء فَقولُوا مثل مَا يَقُول الْمُؤَذّن ".
١٧٤٨ - السَّادِس عشر: عَن عَطاء بن يزِيد عَن أبي سعيد عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا صَلَاة بعد الصُّبْح حَتَّى ترْتَفع الشَّمْس، وَلَا صَلَاة بعد الْعَصْر حَتَّى تغيب الشَّمْس ".
стр. 946
وَفِي حَدِيث يُونُس عَن الزُّهْرِيّ:
" لَا صَلَاة بعد صَلَاة الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس، وَلَا صَلَاة بعد صَلَاة الْفجْر حَتَّى تطلع الشَّمْس ".
وَقد أخرج البُخَارِيّ هَذَا الْفَصْل مَعَ فُصُول أخر من حَدِيث قزعة بن يحيى مولى زِيَاد عَن أبي سعيد، وَأخرج مُسلم بَعْضهَا وَلم يذكر بَاقِيهَا. والْحَدِيث بِكَمَالِهِ الْمُشْتَمل على الْفُصُول الَّتِي هَذَا الْفَصْل مِنْهَا عِنْد البُخَارِيّ فِي غير مَوضِع من كِتَابه، وَهَذَا نَصه:
عَن قزعة قَالَ:
سَمِعت أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ يحدث بأربعٍ عَن النَّبِي ﷺ ، فأعجبتني وآنقتني قَالَ: " لَا تُسَافِر الْمَرْأَة يَوْمَيْنِ إِلَّا مَعهَا زَوجهَا أَو ذُو محرم. وَلَا صَوْم فِي يَوْمَيْنِ: الْفطر والأضحى. وَلَا صَلَاة بعد صَلَاتَيْنِ: بعد الصُّبْح حَتَّى تطلع الشَّمْس، وَبعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس. وَلَا تشد الرّحال إِلَّا إِلَى ثَلَاثَة مَسَاجِد: مَسْجِد الْحَرَام، وَمَسْجِد الْأَقْصَى، ومسجدي ".
وَفِي رِوَايَة سُلَيْمَان بن حَرْب عَن شُعْبَة:
أَن قزعة مولى زِيَاد قَالَ: سَمِعت أَبَا سعيدٍ وَقد غزا مَعَ النَّبِي ﷺ ثِنْتَيْ عشرَة غَزْوَة، قَالَ: أَربع سَمِعتهنَّ من رَسُول الله ﷺ ، أَو قَالَ: يحدثهن عَن رَسُول الله ﷺ ، فأعجبتني وآنقتني، وَذكر نَحوه.
وَالَّذِي أخرج مُسلم مِنْهُ من حَدِيث قزعة عَن أبي سعيد فِي كتاب " الْحَج " قَالَ:
قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا تشدوا الرّحال إِلَّا إِلَى ثَلَاثَة مَسَاجِد: مَسْجِدي هَذَا، وَالْمَسْجِد الْحَرَام، وَالْمَسْجِد الْأَقْصَى ". قَالَ: وسمعته يَقُول: " لَا تُسَافِر الْمَرْأَة يَوْمَيْنِ من الدَّهْر إِلَّا وَمَعَهَا ذُو محرمٍ مِنْهَا أَو زَوجهَا ".
وَعِنْده من رِوَايَة سهم بن منْجَاب عَن قزعة عَن أبي سعيد
أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 947
قَالَ:
لَا تُسَافِر امرأةٌ ثَلَاثًا إِلَّا مَعَ ذِي محرم ".
وَمن رِوَايَة قَتَادَة عَن قزعة عَن أبي سعيد:
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا تُسَافِر امرأةٌ فَوق ثلاثٍ إِلَّا مَعَ ذِي محرم ".
وَفِي كتاب " الصّيام " عَن قزعة قَالَ: سَمِعت مِنْهُ - يَعْنِي أَبَا سعيد - حَدِيثا فَأَعْجَبَنِي. قلت لَهُ: آنت سَمِعت هَذَا من رَسُول الله ﷺ ؟ قَالَ: فَأَقُول على رَسُول الله ﷺ مَا لم أسمع؟ قَالَ: سمعته يَقُول: " لَا يصلح الصّيام فِي يَوْمَيْنِ: يَوْم الْأَضْحَى، وَيَوْم الْفطر فِي رَمَضَان ".
هَذَا الَّذِي أخرج مُسلم من الْفُصُول الْمَذْكُورَة فِي حَدِيث البُخَارِيّ فَقَط، وَقد أهمل أَبُو مَسْعُود بَيَان ذَلِك فِي الْأَطْرَاف، فيوهم ذَلِك أَنَّهُمَا قد أخرجَا جَمِيعه، لِأَنَّهُ ذكره فِيمَا اتفقَا عَلَيْهِ. وَقد أهمل أَبُو مَسْعُود مثل هَذَا الإهمال فِي تَرْجَمَة أُخْرَى متن هَذَا الحَدِيث: فَإِن البُخَارِيّ أخرج من حَدِيث يحيى بن عمَارَة عَن أبي سعيد قَالَ:
نهى رَسُول الله ﷺ عَن صَوْم يَوْمَيْنِ: الْفطر والنحر، وَعَن الصماء، وَأَن يحتبي الرجل فِي ثوب وَاحِد، وَعَن الصَّلَاة بعد الصُّبْح.
وَأخرج مِنْهُ مُسلم من حَدِيث يحيى بن عمَارَة عَن أبي سعيد:
أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن صِيَام يَوْمَيْنِ: يَوْم الْفطر، وَيَوْم النَّحْر. لم يزدْ شَيْئا. فقد انْفَرد البُخَارِيّ بالفصول الثَّلَاثَة الْبَاقِيَة من هَذِه التَّرْجَمَة، وَذكر ذَلِك أَبُو مَسْعُود فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ، وَلم يبين هَذَا.
وَقد أخرج البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث قزعة فِي مَوضِع من كِتَابه طرفا من أَوله مُنْقَطِعًا، قَالَ:
سَمِعت أَبَا سعيد أَرْبعا. قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ وَكَانَ غزا مَعَ
стр. 948
النَّبِي ﷺ ثِنْتَيْ عشرَة غَزْوَة - لم يزدْ. فأهمل وَلم يبين، وأوقع السَّامع فِي حيرة، لِأَنَّهُ أَتَى بِهِ هَا هُنَا مُنْقَطِعًا مِمَّا يتم بِهِ.
وَقد أخرجه فِي مَوضِع آخر من كِتَابه فِي " الصَّوْم " وَفِي " الْحَج " فِي التَّرْجَمَة بِعَينهَا، من حَدِيث قزعة قَالَ:
سَمِعت أَبَا سعيد - وَقد غزا مَعَ النَّبِي ﷺ قَالَ: أربعٌ سَمِعتهنَّ من رَسُول الله ﷺ ، أَو قَالَ: يحدثهن عَن رَسُول الله ﷺ ، فأعجبتني وآنقتني: أَن لَا تُسَافِر الْمَرْأَة مسيرَة يَوْمَيْنِ لَيْسَ مَعهَا زَوجهَا أَو ذُو محرمٍ، وَلَا صَوْم يَوْمَيْنِ: الْفطر والأضحى، وَلَا صَلَاة بعد صَلَاتَيْنِ: بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس، وَبعد الصُّبْح حَتَّى تطلع الشَّمْس، وَلَا تشد الرّحال إِلَّا إِلَى ثَلَاثَة مَسَاجِد: مَسْجِد الْحَرَام، ومسجدي، وَالْمَسْجِد الْأَقْصَى.
وَأخرج مُسلم من حَدِيث أبي صَالح عَن أبي سعيد
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا يحل لامرأةٍ تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تُسَافِر سفرا يكون ثَلَاثَة أَيَّام فَصَاعِدا إِلَّا وَمَعَهَا أَبوهَا أَو ابْنهَا أَو زَوجهَا أَو أَخُوهَا أَو ذُو محرم مِنْهَا ".
١٧٤٩ - السَّابِع عشر: عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إيَّاكُمْ وَالْجُلُوس فِي الطرقات " فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، مَا لنا من مجالسنا بدٌّ، نتحدث فِيهَا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " فَإِذا أَبَيْتُم إِلَّا الْمجْلس فأعطوا الطَّرِيق حَقه " قَالُوا: وَمَا حق الطَّرِيق يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " غض الْبَصَر، وكف الْأَذَى، ورد السَّلَام، وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْي عَن الْمُنكر ".
١٧٥٠ - الثَّامِن عشر: عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " غسل الْجُمُعَة واجبٌ على كل محتلم ". وَفِي رِوَايَة يحيى بن يحيى: " الْغسْل يَوْم الْجُمُعَة واجبٌ على كل مُسلم ".
стр. 949
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عَمْرو بن سليم الزرقي عَن أبي سعيد قَالَ: " الْغسْل يَوْم الْجُمُعَة واجبٌ على كل محتلم، وَأَن يستن، وان يمس طيبا إِن وجد " قَالَ عَمْرو:
أما الْغسْل فَأشْهد انه وَاجِب، وَأما الاستنان وَالطّيب - فَالله أعلم - أواجبٌ هُوَ أم لَا، وَلَكِن هَكَذَا فِي الحَدِيث. كَذَا عِنْد البُخَارِيّ.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عَمْرو بن سليم عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن أَبِيه
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " غسل الْجُمُعَة على كل محتلمٍ، وسواكٌ، ويمس من الطّيب مَا قدر عَلَيْهِ " إِلَّا أَن بعض الروَاة لم يذكر عبد الرَّحْمَن، وَقَالَ فِي الطّيب: " وَلَو من طيب الْمَرْأَة ".
١٧٥١ - التَّاسِع عشر: عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : " تكون الأَرْض يَوْم الْقِيَامَة خبْزَة وَاحِدَة، يتكفأها الْجَبَّار بِيَدِهِ كَمَا يَتَكَفَّأ أحدكُم خبزته فِي السّفر، نزلا لأهل الْجنَّة " فَأتى رجل من الْيَهُود فَقَالَ: بَارك الرَّحْمَن عَلَيْك يَا أَبَا الْقَاسِم، أَلا أخْبرك بِنزل أهل الْجنَّة يَوْم الْقِيَامَة؟ " قَالَ: " بلَى ". قَالَ: تكون الأَرْض خبْزَة وَاحِدَة. كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ . فَنظر النَّبِي ﷺ إِلَيْنَا ثمَّ ضحك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه، ثمَّ قَالَ: أَلا أخْبرك بِإِدَامِهِمْ؟ قَالَ: بلَى. قَالَ: إدَامهمْ بَالَام وَنون قَالُوا وَمَا هَذَا؟ قَالَ: ثَوْر وَنون. يَأْكُل من زَائِدَة كبدهما سَبْعُونَ ألفا.
١٧٥٢ - الْعشْرُونَ: عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رجَالًا من الْمُنَافِقين على عهد رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا خرج رَسُول الله ﷺ إِلَى الْغَزْو تخلفوا عَنهُ، وفرحوا بِمَقْعَدِهِمْ خلاف رَسُول الله ﷺ ، فَإِذا قدم رَسُول الله ﷺ اعتذروا إِلَيْهِ وحلفوا وأحبوا أَن يحْمَدُوا بِمَا لم يَفْعَلُوا، فَنزلت: ﴿لَا تحسبن الَّذين يفرحون بِمَا أَتَوا﴾ , الْآيَة [سُورَة آل عمرَان] .
стр. 950
١٧٥٣ - الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " لتتبعن سنَن من قبلكُمْ، شبْرًا بشبرٍ، وذراعاً بِذِرَاع، حَتَّى لَو دخلُوا جُحر ضَب لتبعتموهم " قُلْنَا: يَا رَسُول الله، الْيَهُود وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: " فَمن؟ ".
١٧٥٤ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُول الله، هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة؟ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " نعم، فَهَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الشَّمْس بالظهيرة ضحواً لَيْسَ مَعهَا سَحَاب؟ وَهل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر ضحواً لَيْسَ فِيهَا سَحَاب؟ " قَالُوا: لَا يَا رَسُول الله. قَالَ: " مَا تضَارونَ فِي رُؤْيَة الله ﵎ يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا كَمَا تضَارونَ فِي رُؤْيَة أَحدهمَا. إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أذن مُؤذن: لتتبع كل أمةٍ مَا كَانَت تعبد، فَلَا يبْقى أحدٌ كَانَ يعبد غير الله من الْأَصْنَام والأنصاب إِلَّا يتساقطون فِي النَّار، حَتَّى إِذا لم يبْق إِلَّا من كَانَ يعبد الله من برٍّ وفاجرٍ وَغير أهل الْكتاب، فيدعى الْيَهُود فَيُقَال لَهُم: مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نعْبد عُزَيْر، ابْن الله. فَيُقَال: كَذبْتُمْ، مَا اتخذ الله من صاحبةٍ وَلَا ولدٍ، فَمَاذَا تبغون؟ قَالُوا: عطشنا يَا رب فاسقنا، فيشار إِلَيْهِم: أَلا تردون؟ فيحشرون إِلَى النَّار كَأَنَّهَا سرابٌ يحطم بَعْضهَا بَعْضًا، فيتساقطون فِي النَّار، ثمَّ يدعى النَّصَارَى، فَيُقَال لَهُم: مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نعْبد الْمَسِيح، ابْن الله. فَيُقَال لَهُم: كَذبْتُمْ، مَا اتخذ الله من صاحبةٍ وَلَا ولدٍ، فَمَاذَا تبغون؟ فَيَقُولُونَ: عطشنا يَا رَبنَا فاسقنا. قَالَ: فيشار إِلَيْهِم: أَلا تردون؟ فيحشرون إِلَى جَهَنَّم كَأَنَّهُمْ سرابٌ يحطم بَعْضهَا بَعْضًا، فيتساقطون فِي النَّار، حَتَّى إِذا لم يبْق إِلَّا من كتاب يعبد الله من برٍّ وفاجرٍ، أَتَاهُم الله فِي أدنى صورةٍ من الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا، قَالَ: فَمَا تنْظرُون؟ تتبع كل أمةٍ مَا كَانَت تعبد. قَالُوا: يَا رَبنَا، فارقنا النَّاس فِي الدُّنْيَا أفقر مَا كُنَّا إِلَيْهِم، وَلم نصاحبهم. فَيَقُول: أَنا ربكُم. فَيَقُولُونَ: نَعُوذ بِاللَّه مِنْك، لَا نشْرك بِاللَّه شَيْئا - مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، حَتَّى إِن بَعضهم ليكاد أَن يَنْقَلِب. فَيَقُول: هَل بَيْنكُم وَبَينه آيةٌ فتعرفونه بهَا؟ فَيَقُولُونَ نعم. فَيكْشف عَن سَاقه، فَلَا
следующие страницы →