← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 557

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة

محب الدين ابن النجار

Полный текст (483 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

((فَأَيْنَ أَنْتُم عَنْ صُعَيْب (١)))، قالوا: يَا رسولَ الله؛ ما نصنعُ به. قَالَ ((تَأْخُذُونَ مِنْ تُرابِهِ، فَتَجْعَلُونَه في ماءٍ، ثُمَّ يتفل عليه (٢) أحدكم، ويقول: بسم الله، ترابَ أَرضنا بريق بعضنا شفاء لمريضنا بإذن ربنا))، ففعلوا، فتركتهم الحمى)) (٣)

стр. 107

٣١ - قال أبو القاسم؛ طاهر بن يحيى العلوي (١) //: صُعَيْب؛ وادي بَطْحان دُونَ الماجشونية، وفيه حُفْرَةٌ مما يأخُذ الناسُ منه، وهو اليوم إذا وَبى إنسانٌ يَأْخَذ (٢) مِنْهُ، قُلْتُ: وَرَأَيْتُ هَذِهِ الحفرة اليوم (٣)، والناس [٩/أ] يأخذون منها وذكروا أنه قد جربوه، فوجدوه صحيحًا، وأخذتُ أنا منها (٤) // (٥).

стр. 108

٣٢ - وحدثنا ابن زبالة عن إبراهيم بن [محمد بن أبي يحيى، عن عمارة بن غزية (١)، عن محمد بن إبراهيم بن] (٢) الحارث (٣)، عن أبي سلمة (٤)، ((أنَّ رجلاً أُتِيَ به رسولَ الله ﷺ ، وبِرِجْلِهِ قِرحة، فَرَفَعَ رسول الله ﷺ طَرَفَ الحصير، ثُمَّ وَضَعَ أُصْبُعَهُ التي تَلِيَ الإبهام على التراب بعدَما مَسَّها بريقِهِ، فَقَالَ: ((بسمِ اللهِ، بريقِ بَعْضِنا، بتربةِ أرضنا، يشفى سَقيمُنا، بإذْنِ ربِنا))، ثُمَّ وَضَعَ أُصْبَعُه على القرحة، وكأنما حَلّ من عقال)) (٥). ما جاء في ثمرها: ٣٣ - روى مسلم في الصحيح من حديث سعد بن أبي وقاص، أن النبي ﷺ قال: ((مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَراتٍ [مِمَّا بَيْنَ لابَتَيْها حينَ يُصْبِحْ] (٦)، لَمْ يَضُرَّهُ سُمٌّ (٧)

стр. 109

حَتَّى يُمْسي)) (١). ٣٤ - وروى البخاري [ومسلم] (٢) في الصحيحين من حديث سعد (٣) أيضًا، عن النَّبي ﷺ قَالَ: ((مَنْ تَصَبَّحَ كُلَّ يومٍ بسَبْع تَمَراتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ في ذلك اليومِ سُمٌّ ولا سِحْر)) (٤)

стр. 110

ما جاء في انقباض الإيمان إليها: ٣٥ - روى البخاري في صحيحه، من حديث أبي هريرة، عن النبي الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ((إنَّ الإيمانَ لَيَأْرِزُ إلى المدَينة كَمَا تَأْرِزُ الحيةُ إلى جُحْرِها)). قلت: أي ينقبض إليها (١). ما جاء في دعاء النبي الله ﷺ لها بالبركة: ٣٦ - أخبرنا أبو محمد بن علي الحافظ (٢) في كتابه، حدثنا يحيى بن علي

стр. 111

القرشي (١)، أنبأنا حيدرة بن علي الأنطاكي (٢)، أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر (٣)، أنبأنا أحمد بن سليمان (٤) بن [أيوب، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو (٥)، حدثنا

стр. 112

عبيد بن حسان (١)، حدثنا الليث بن سعد (٢)، حدثني سعيد بن أبي سعيد (٣)، عن عمرو بن سُلَيْم الزرقي (٤)، عن عاصم بن عمرو] (٥)، عن علي بن أبي طالب ﵁ قَالَ: ((خَرَجْنَا مع رسولِ اللهِ ﷺ ، حتى إذا كُنّا بالسُقْيا التي كَانَتْ لسَعْدِ بن أبي وقاص، فَقَالَ رسولُ الله ﷺ : ((ائتوني [٩/ب] بِوضُوء، فَلَمَّا تَوَضأَ قامَ فاستقبلَ القِبْلةَ، ثُمَّ كبَّر، ثُمَّ قال: ((اللهمَّ إنَّ إبراهيمَ كانَ عبِدَكَ وخليلَك دعاك لأهل مكَّة بالبركةِ، وأنا محمدٌ عَبْدُكَ ورسولُكَ، أَدْعُوَك لأَهلِ المدينة؛ أَنْ تُبَاركَ لهُم في مُدِهِمْ وصاعِهِم مِثْلَ مَا بَارَكْتَ لأَهْلِ مكة، وَمَع البركةِ بركَتَيْن)) (٦).

стр. 113

٣٧ - أَنْبَأَنا عبد الرحمن بن علي الفقيه (١)، أَنْبَأَنا علي بن أبي محمد (٢)، [أنبأنا أحمد بن محمد البزاز (٣)، أنبأنا ابن مَردَك (٤)، حَدَّثنا الحسينُ بن محمد (٥)، حدثنا] (٦) محمدُ

стр. 114

ابنُ عزيز (١)، حدثني سلامة (٢)، عن عقيل (٣)، عن ابنِ شِهاب (٤)، أَخْبَرَني أَنسُ بنُ مالك (٥) أَنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: ((اللهمَّ اجعلْ بالمدينةِ ضِعْفَيْ ما جَعَلْتَ بِمَكَّةَ مِنَ البَرَكَةِ)) (٦). أخرجاه في الصحيحين.

стр. 115

٣٨ - وأخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرةَ قَالَ: كَانَ النَّاسُ إذا رأوا أول (١) الثمر جاؤوا به إلى النبي ﷺ ، فإذا أخذه قال: ((اللَّهُمَّ بارِكْ لنا في ثَمَرنا، وبارِكْ لنا في مدينتنا، وَبَارِكْ في صَاعِنا، وبَارِكْ لنا في مُدِّنا، اللَّهُمَّ إنَّ إبراهيمَ عَبْدُكَ وخليلُكَ ونَبيُّك، وإنَّهُ دعاك لمَكَةَ، وإنِّي أَدْعوكَ للمدينةِ بِمِثلِ ما دعاك بِهِ لمكَة، وَمِثْلِهِ مَعَهُ)) (٢). قَالَ: ثُمَّ يدعو أصغَر وليدٍ فَيُعْطِيهِ ذَلِك الثَّمرَ. ما جاء في فضل (٣) الصبر على لأوائِها وَشِدَّتِها: ٣٩ - روى مسلمُ في صحِيحِه مِنْ حَدِيثِ سعد بن أبي وقاص، عن النبي الله ﷺ أنه قال: ((لا يَثْبُتُ أَحَدٌ على لأَوَائِها وجَهْدِها إلا كُنْتُ لَهُ شفيعًا أو شهيدًا يومَ القِيَامَةِ (٤))) (٥)

стр. 116

٤٠ - أَنْبَأْنا أبو مُحَمَّد (١) الشافعي، أَنْبَأَنا محمد (٢) بنُ الخليل بن فارس، حَدَّثَنَا أبو القاسم بن أبي العلاء (٣)، أَنْبَأَنا مُحَمّدُ بنُ عبد الله الدوري (٤)، حَدَّثَنا مُحمّد بن موسى بن إبراهيم بن فضالة (٥)، حَدّثنَا أبو بكر؛ محمد بن زبان بن حبيب (٦)،

стр. 117

أَنْبَأنا مُحَمّدُ بنُ رُمْح (١)، أنبأنا الليثُ، عن سعيد المقبري (٢)، عن أبي سعيد مولى المَهري (٣)، أَنَّهُ جَاءَ أبا سعيدٍ الخُدرِي ليالي [١٠/أ] الحَرّةِ، واستشارَهُ في الجلاءِ مِنَ المدينة، وشكا إليه أسعارَها، وكثرة عيالِهِ، وأخبَرهُ أنّهُ لا صَبر لَهُ على جَهدِ المدينة، فقال لَهُ (٤): وَيْحَكَ؛ لا آمُرَكَ بذلِكَ، لأنَّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: ((لا يَصبِرُ أحدٌ [على جَهدِ المدينة] (٥) ولأوائِها (٦)، فيموت، إلا كُنْتُ له شفيعًا أو شهيدًا يَوْمَ القيامة إذا كَانَ مسلمًا)) (٧) ما جاء في ذم من رغب عنها: ٤١ - خرّج مُسْلِمٌ في الصّحيح مِنْ حَديثِ أبي هُريرَة، عن النَّبيِ ﷺ أَنَّهُ قالَ: ((يَأتي على النَّاس زَمانٌ، يَدْعو الرجلْ لابن عَمِّهِ وقريبِهِ: هَلُمَّ

стр. 118

إلى الرخاء، هَلُمَّ إلى الرَّخَاء (١)، فالمدينةُ خَيْرٌ لهم لَوْ كَانُوا يَعْلَمون، والّذي نَفْسيِ بِيَدِه؛ لا يَخْرُجُ أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْها إلا أَخْلَفَ اللهُ (٢) فيها خَيْرًا مِنْهُ، ألا إنَّ المدينة كالْكير، تُخْرجُ الخَبيثَ، لا تَقُومُ الساعةُ حَتَّى تَنْفي المدينةُ شِرارَها، كَمَا يَنْفي الكيرُ خَبَثَ الْحَديد)) (٣). ما جاء في ذم من أخاف المدينة وأهلها: ٤٢ - أَنْبأنا أَبو الفرج بن علي، أنبأنا عبد الوهابِ الحافظ (٤)، أَنْبَأَنا أبو الحُسيْن العاصمي (٥)، حَدَّثَنا أبو عمر بن مَهدِي (٦)، حَدَّثنا عُثْمان بنُ أحمدِ

стр. 119

السماك (١)، أَنْبَأنا أَحْمَدُ بنُ الخليل (٢)، والحَسَنُ بْنُ موسى (٣)، قالا: حَدَّثَنا سَعيدُ بنُ زَيْد (٤)، حَدّثنا عمرو بنُ دينار (٥)، حدثنا سالِمُ بنُ عبدِ الله (٦)، قال: سَمِعْتُ أبي (٧) يَقولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بنِ الخطابِ ﵁ يَقولُ: اشْتَدَ الجَهْدُ بالمدينةِ، وغلا السِعرُ، فَقَال النَّبي ﷺ : ((اصبروا يا أَهْلَ المدينةِ وأَبْشِروا، فَإِنِّي قَدْ بارَكْتُ على صاعِكُم ومُدِكُم، كلوا جميعًا ولا تفرقوا، فَإنّ طَعامَ الرجُل يكفي الإثنَيْن، فَمَنْ صَبَرَ على لأَوَائِها وشِدّتِها، كُنْتُ لَهُ شفيعًا، وَكُنْتُ له شهيدًا يَوْمَ القِيامة،

стр. 120

وَمَنْ خَرَجَ عَنْها رَغْبَةً عَمّا فيها، أَبْدَلَ اللهُ فيها مَنْ هو خَيْرٌ منه، وَمَنْ بَغاها أوْ كَادَهَا بِسوءٍ أَذابَهُ الله كَمَا يذوب المِلْحُ في [١٠/ب] الماءِ)) (١). ٤٣ - أَخْبَرَنا أَبو طاهِر؛ لاحِق بن علي الصدفي (٢)، أَنْبَأَنا أبو القاسم الكاتب (٣)،

стр. 121

أَنْبَأَنا أبو علي بن المذهب (١)، أَنْبَأَنا أبو بكر القطيعي (٢)، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الله بنُ أحمدِ بن حنبل (٣)، حَدَّثَنا أبي (٤)، حَدَّثَنا أَنَسُ بن عِياض (٥)، حَدَّثني يزيدُ بنُ خُصَيفة (٦)، عَنْ عبدِ الله بنِ عبدِ الرحمن بن أبي صعصعة (٧)، عَنْ عطاءِ بن يسار (٨)، عَنِ السائبِ

стр. 122

ابن خلاد (١)، أن رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((مَنْ أَخافَ أَهْلَ المدينةِ ظُلمًا، أَخَافَهُ الله، وعليه لَعْنَةُ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أَجْمَعين، لا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صرفًا ولا عدلاً)) (٢).

стр. 123

٤٤ - أَنْبَأَنَا أَبو مُحَمَّدَ الشافعي (١)، عَنْ أبي مُحَمَّدِ بنِ طاووس (٢)، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بنُ إبراهيم (٣)، حَدَثَنا أبو عبد اللهِ اليزدي (٤)، حَدَّثَنا مُحَمّدُ بنُ الحسن (٥)، حَدَّثَنا حامِدُ بنُ مَحْمود (٦)، حَدّثَنا مكِيُ بنُ إبراهيم (٧)، حَدّثَنا هاشِمُ بنُ هاشم بن عتبة بن

стр. 124

أبي وقاص (١)، عَنْ عبدِ اللهِ بن نسْطاس (٢)، عَنْ جابِر بنِ عبدِ الله، أَنّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((مَنْ أَخَافَ أَهْلَ المدينةِ، فَعْلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ والملائِكةِ والنَّاس أَجْمَعِين، لا يَقْبِلُ [الله] مِنْهُ صَرْفًا ولا عَدْلاً، [وَمَنْ أَخَافَ أهلَها فَقَدْ أَخَاف ما بَيْن هذين] (٣)، وَوَضَعَ يَدَيْهِ على جَنْبَيْهِ تَحْتَ ثَدْييْهِ)) (٤) ٤٥ - وَخَرَّجَ البُخاري في صَحِيحِه مِنْ حَديثِ سَعْدِ بنِ أبي وقاص، عَنْ النَّبي ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: ((لا يَكيدُ أهلَ المدينةِ أَحَدٌ إلا انماعَ كَما يَنْمَاعُ المِلْحُ في الماء)) (٥).

стр. 125

٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدِ الرحمن بن أبي الحَسَن (١) في كِتابِهِ، أَنْبَأَنا أبو البركات بن المبارك (٢)، أَنْبَأَنا عَاصِمُ بنُ الحَسَنِ، أَنْبَأنَا عَبْدُ الواحِدُ بنُ مُحَمّد، حَدّثَنَا ابنُ السمَّاك، حَدَّثَنا إسحاقُ بنُ يَعْقُوبُ (٣)، حَدّثَنا مُحَمّدُ بنُ عَبّاد (٤)، حَدّثَنا أبو ضَمْرة، عن عَبْدِ السلام بنِ أبي الجنوب (٥)، عن عمرو بنِ عُبَيْد (٦)، عَن الحَسَن (٧)، عَنْ معقل بن يسار، قال: قال رسول الله ﷺ : ((المدينة مهاجري،

стр. 126

فيها مضجعي، وفيها مبعثي، حقيق على أمتي حفظ جيراني، ما اجتنبوا الكبائر، من حفظهم كنت له شَهِيدًا أوَشَفِيعًا يَومَ [١١/أ] القِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْهُمْ سُقِيَ مِنْ طِينَةِ الخَبَالِ)) (١). قيل للمزني: ما طينة الخبال، قال: عُصَارة أهل النار. ما جاء في منع الطاعون والدجال من دخولها: ٤٧ - في الصحيحين مِنْ حديثِ أبي هُرَيْرَةَ عن النَّبيّ ﷺ أَنّهُ قاَل: ((عَلَى أَنْقَابِ المَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ، لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَاُل)) (٢).

стр. 127

٤٨ - وفيهما من حديث أنس عن النبي الله ﷺ أنه قال: ((لَيسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَاّ سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إِلَاّ مَكَّةَ وَالمَدَينَةَ؛ لَيسَ نَقْبٌ مِن أَنْقَابِهَا (١) إِلَاّ عَلَيهِ المَلائِكَةُ صَافِّينَ (٢) يَحْرُسُونَهَا، فَيَنْزِلُ السَّبْخَةَ، ثُمَّ تَرْجُفُ المَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَيَخْرُجُ إِلَيهِ كُلُّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ)) (٣).

стр. 128

٤٩ - وأخرج البخاري من حديث أبي بكرة عن النبي الله ﷺ قال: ((لَا يَدْخُلُ المَدِينَةَ رُعْبُ المَسِيحِ الدَّجَّالِ؛ لَهَا يَومَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَانِ)) (١). ذكر ما يؤول إليه أمرها: ٥٠ - أنبأنا القاسمُ بنُ علي، أنبأنا عبدُ الرحمنِ بنُ أبي الحسن، أنبأنا سَهْلُ بن بشر (٢)، أنبأنا محمد بن الحسين (٣)، أنبأنا أبو طاهر الذهلي (٤)، حدثنا جعفر بن

стр. 129

محمد الفريابي (١)، حَدَّثنا هِشَامُ بنُ عَمَّار (٢)، أنبأنا يحيى بنُ حمزة (٣)، حدثنا الزبيدي (٤)، حدثنا الزُهَري، عن سعيد بن المسيب (٥)، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ [يقول] (٦): ((لَتُتْرَكَنَّ المَدِينَةُ عَلَى خَيرِ مَا كَانَتْ؛ مُذَلَّلَةً ثِمَارُهَا لَا يَغْشَاهَا إِلَاّ العَوَافِي))، يريد عوافي الطير والسباع. ((وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ مِنْهَا رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يُرِيدَانِ [المَدِينَةَ] (٧)، يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا فَيَجدَانِهَا وَحَشًا،

стр. 130

حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا)) (١). أخرجه البخاري في صحيحه. تضعيف الأعمال بها: ٥١ - أخبرنا عَبْدُ العزيز [بنُ محمود] بنُ الأخضر (٢)، أَنبَأَنا عَبْدُ الأول بن عيسى

стр. 131

ابن شعيب السجزي (١)، أنبأنا محمد بن عبد العزيز الفارسي (٢)، أنبأنا عبد الرحمن بن أبي شريح (٣)، حدثنا ابن صاعد (٤)، حدثنا هارون بن [١١/ب] موسى (٥)، حدثنا عمرو بن أبي بكر الموصلي (٦)، عن القاسم بن عبد الله (٧)،

стр. 132

عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف (١)، عن نافع (٢)، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ((صَلَاةُ الجُمُعَةِ في المَدِينَةِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهَا)) (٣).

стр. 133

٥٢ - وبالإسناد عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ((صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ في المَدِينَةِ كَصِيَامِ أَلْفِ شَهْرٍ فِيمَا سِوَاهَا)) (١). فضيلة الموت بها: ٥٣ - أنبأنا عمر بن أحمد بن علي (٢)، أنبأنا يحيى بن علي الطراح (٣)، أنبأنا محمد بن أحمد [المعدل] (٤)، حدثنا محمد بن عبد الله الدقاق (٥)، حدثنا البغوي (٦)، حدثنا

стр. 134

الصلت بن مسعود (١)، حدثنا سفيان بن موسى (٢)، حدثنا أيوب (٣)، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ((مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ (٤)، فَإِنَّ مَنْ مَاتَ بِالمَدِينَةِ شَفِعْتُ لَهُ يَومَ القِيَامَةِ)) (٥).

стр. 135

الباب الخامس: في ذكر تحريم رسول الله ﷺ المدينة وذكر حدود حرمها: ٥٤ - في الصحيحين من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم (١) عن النبي الله ﷺ أنه قال: ((إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لأَهْلِهَا، وَإِنِّي حَرَّمْتُ المَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَإِنِّي دَعَوْتُ (٢) في صَاعِهَا وَمُدِّهَا بِمِثْلِ مَا دَعَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ لأَهْلِ مَكَّةَ)) (٣). ٥٥ - وروى أبو داود السجستاني في السنن من حديث علي بن أبي طالب ﵁، عن النبي الله ﷺ قال: ((المَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَينَ عَيْرٍ (٤) إِلَى ثَورٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ

стр. 136

فِيهَا (١) حَدَثاً، أَو آوَى مُحْدِثاً فَعَلَيهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ (٢) مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيدُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَاّ لِمَنْ أَنْشَدَهَا، وَلَا يَصْلُحُ لِرَجُلٍ أَنْ يَحْمِلَ فِيهَا السِّلَاحَ لِقِتَالِ، وَلَا يَصْلُحُ أَنْ تُقْطَعَ مِنْهَا شَجَرَةٌ إِلَاّ أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَهُ)) (٣).

стр. 137

٥٦ - وفي الصحيحين من حديث [١٢/أ] علي ﵁ أيضًا عن النبي الله ﷺ أنه قال: ((المَدِينَةُ حَرَمٌ (١) مَا بَينَ عَيْرٍ إِلَى ثَورٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً، أَو آوَى مُحْدِثاً فَعَلَيهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَومَ القِيَامَةِ صرْفًا وَلَا عدْلاً)) (٢). قال أبو عبيد القاسم [بن] سلَاّم (٣): عير وثور جبلان بالمدينة (٤) [وأهل المدينة لا يعرفون بها جبلاً يقال له ثور، إنما ثور بمكة] (٥)، فنرى أنَّ الحديثَ أصلُهُ ما بين عَيْر (٦) إلى أُحد (٧).

стр. 138

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 139

٥٧ - وفي السنن لأبي داود من حديث عدي بن زيد (١) قال: (([حَمَى] (٢) رسولُ الله ﷺ كلَّ ناحيةٍ مِنَ المدينةِ، بَريدًا بَريدًا (٣)؛ لا يُخْبَطُ شَجَرُها (٤)، ولا يُعْضَدُ إلا ما يُساقُ بِهِ الجَمل)) (٥). ٥٨ - وفيها أن سعد بن أبي وقاص أَخَذَ رجلاً يصيدُ في حَرَمِ المدينةِ الذي حرَّمَ رسولُ الله ﷺ فَسَلَبَهُ ثيابَهُ، فجاءوا إليه فكلموه فيه، فقال: ((إنَّ رسولَ الله ﷺ حَرَّمَ هَذَا الحَرَم، وقال: ((مَنْ وَجَدَ (٦) أَحَدًا يَصِيدُ فِيهِ فَلْيَسْلُبْهُ ثِيَابَهُ، فلا أرد عليكم طُعْمَةً أطعمنيها رسول الله ﷺ ، ولكن إنْ شِئْتُم دَفَعْتُ إليكم ثَمَنه)) (٧)

стр. 140

٥٩ - وفيها عَنْ جابرِ بن عبدِ الله أَنَّهُ قَالَ: ((لا يُخْبَطُ شَجَرها، ولا يُعْضَدُ حِمَى (١) رسول الله ﷺ ، ولكن يُهَشُّ هشًا رفيقًا)) (٢). ٦٠ - أخبرنا يحيى بن أبي الفضل الفقيه (٣)، أنبأنا عبدُ الله بن رِفاعة (٤)، أنبأنا

стр. 141

أبو الحسن الخِلَعِيّ (١)، [أخبرنا شُعَيْبُ بنُ عبدِ الله (٢)، حدثنا أَحمدُ بنُ الحسن الرازي (٣)] (٤) أنبأنا أبو الزنباع (٥)، حدثنا عمرو بن خالد (٦)، حدثنا بكر بن مضر (٧)، عن ابن الهاد (٨)، عن أبي بكر بن محمد (٩)، عن عبد الله بن عمر (١٠)،

стр. 142

عن رافع بن خديج (١) أنه سمع رسول الله ﷺ يقول وذكر مكة فقال: ((إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَينَ لَابَتَيْهَا)) (٢) يريد المدينة. ٦١ - وفي صحيح البخاري في حديث الهجرة أن النبي الله ﷺ قال للمسلمين: ((إِنِّي أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ؛ ذَاتَ نَخْلٍ بَينَ لَابَتَينِ وهما الحرتان. [١٢/ب])) (٣). ٦٢ - حدثنا القاسِمُ بنُ علي، [أَنبأَنا مُحمد بنُ إبراهيم (٤)، أَنبأَنا سَهْلُ بنُ بشر،

стр. 143

أنبأنا عَليَّ] (١) بنُ منير (٢)، أنبأنا الذُهْلي (٣)، أنبأنا موسى بن هارون (٤)، حدثنا إبراهيم بن المنذر (٥)، حدثنا عبد العزيز بن أبي ثابت، حدثني أبو بكر بن النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك (٦)، عن أبيه (٧)، عن جده كعب بن مالك (٨) قال: ((حَرَّمَ رسولُ اللهِ ﷺ الشَجَرَ بالمدينةِ، بريدًا (٩) في بَريد، وأرسلني فأعلمتُ على

стр. 144

الحَرَم على شَرْفِ ذاتِ الجَيْش (١)، وعلى [مشيرب] (٢)،وعلى أشراف المجتهر (٣)، وعلى تَيْم (٤))) (٥). قلت: واختلف الفقهاء (٦) في صيد حرم المدينة وشجره، فقال مالك والشافعي وأحمد: إنه محرم، وقال أبو حنيفة (٧): إنه ليس بمحرم.

стр. 145

[واختلفت (١) الرواية عن أحمد: هل يُضْمَنُ صيدها وشجرها بالجزاء [أم لا] (٢)، فرُوي (٣) عنه أنه لا جزاء فيه، وبه قال مالك (٤)، ورُوي أنه يضمن.
следующие страницы →