стр. 106
← Страны и путешествия следующие страницы →
Страны и путешествия · id 557
الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة
محب الدين ابن النجار
Полный текст (483 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 107
٣١ - قال أبو القاسم؛ طاهر بن يحيى العلوي (١) //: صُعَيْب؛ وادي بَطْحان دُونَ الماجشونية، وفيه حُفْرَةٌ مما يأخُذ الناسُ منه، وهو اليوم إذا وَبى إنسانٌ يَأْخَذ (٢) مِنْهُ، قُلْتُ: وَرَأَيْتُ هَذِهِ الحفرة اليوم (٣)، والناس [٩/أ] يأخذون منها وذكروا أنه قد جربوه، فوجدوه صحيحًا، وأخذتُ أنا منها (٤) // (٥).
стр. 108
٣٢ - وحدثنا ابن زبالة عن إبراهيم بن [محمد بن أبي يحيى، عن عمارة بن غزية (١)، عن محمد بن إبراهيم بن] (٢) الحارث (٣)، عن أبي سلمة (٤)، ((أنَّ رجلاً أُتِيَ به رسولَ الله ﷺ ، وبِرِجْلِهِ قِرحة، فَرَفَعَ رسول الله ﷺ طَرَفَ الحصير، ثُمَّ وَضَعَ أُصْبُعَهُ التي تَلِيَ الإبهام على التراب بعدَما مَسَّها بريقِهِ، فَقَالَ: ((بسمِ اللهِ، بريقِ بَعْضِنا، بتربةِ أرضنا، يشفى سَقيمُنا، بإذْنِ ربِنا))، ثُمَّ وَضَعَ أُصْبَعُه على القرحة، وكأنما حَلّ من عقال)) (٥).
ما جاء في ثمرها:
٣٣ - روى مسلم في الصحيح من حديث سعد بن أبي وقاص، أن النبي ﷺ قال: ((مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَراتٍ [مِمَّا بَيْنَ لابَتَيْها حينَ يُصْبِحْ] (٦)، لَمْ يَضُرَّهُ سُمٌّ (٧)
стр. 109
стр. 110
ما جاء في انقباض الإيمان إليها:
٣٥ - روى البخاري في صحيحه، من حديث أبي هريرة، عن النبي الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
((إنَّ الإيمانَ لَيَأْرِزُ إلى المدَينة كَمَا تَأْرِزُ الحيةُ إلى جُحْرِها)). قلت: أي ينقبض إليها (١).
ما جاء في دعاء النبي الله ﷺ لها بالبركة:
٣٦ - أخبرنا أبو محمد بن علي الحافظ (٢) في كتابه، حدثنا يحيى بن علي
стр. 111
стр. 112
عبيد بن حسان (١)، حدثنا الليث بن سعد (٢)، حدثني سعيد بن أبي سعيد (٣)، عن عمرو بن سُلَيْم الزرقي (٤)، عن عاصم بن عمرو] (٥)، عن علي بن أبي طالب ﵁ قَالَ: ((خَرَجْنَا مع رسولِ اللهِ ﷺ ، حتى إذا كُنّا بالسُقْيا التي كَانَتْ لسَعْدِ بن أبي وقاص، فَقَالَ رسولُ الله ﷺ : ((ائتوني [٩/ب] بِوضُوء، فَلَمَّا تَوَضأَ قامَ فاستقبلَ القِبْلةَ، ثُمَّ كبَّر، ثُمَّ قال: ((اللهمَّ إنَّ إبراهيمَ كانَ عبِدَكَ وخليلَك دعاك لأهل مكَّة بالبركةِ، وأنا محمدٌ عَبْدُكَ ورسولُكَ، أَدْعُوَك لأَهلِ المدينة؛ أَنْ تُبَاركَ لهُم في مُدِهِمْ وصاعِهِم مِثْلَ مَا بَارَكْتَ لأَهْلِ مكة، وَمَع البركةِ بركَتَيْن)) (٦).
стр. 113
стр. 114
стр. 115
٣٨ - وأخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرةَ قَالَ: كَانَ النَّاسُ إذا رأوا أول (١) الثمر جاؤوا به إلى النبي ﷺ ، فإذا أخذه قال: ((اللَّهُمَّ بارِكْ لنا في ثَمَرنا، وبارِكْ لنا في مدينتنا، وَبَارِكْ في صَاعِنا، وبَارِكْ لنا في مُدِّنا، اللَّهُمَّ إنَّ إبراهيمَ عَبْدُكَ وخليلُكَ ونَبيُّك، وإنَّهُ دعاك لمَكَةَ، وإنِّي أَدْعوكَ للمدينةِ بِمِثلِ ما دعاك بِهِ لمكَة، وَمِثْلِهِ مَعَهُ)) (٢). قَالَ: ثُمَّ يدعو أصغَر وليدٍ فَيُعْطِيهِ ذَلِك الثَّمرَ.
ما جاء في فضل (٣) الصبر على لأوائِها وَشِدَّتِها:
٣٩ - روى مسلمُ في صحِيحِه مِنْ حَدِيثِ سعد بن أبي وقاص، عن النبي الله ﷺ أنه قال: ((لا يَثْبُتُ أَحَدٌ على لأَوَائِها وجَهْدِها إلا كُنْتُ لَهُ شفيعًا أو شهيدًا يومَ القِيَامَةِ (٤))) (٥)
стр. 116
стр. 117
أَنْبَأنا مُحَمّدُ بنُ رُمْح (١)، أنبأنا الليثُ، عن سعيد المقبري (٢)، عن أبي سعيد مولى المَهري (٣)، أَنَّهُ جَاءَ أبا سعيدٍ الخُدرِي ليالي [١٠/أ] الحَرّةِ، واستشارَهُ في الجلاءِ مِنَ المدينة، وشكا إليه أسعارَها، وكثرة عيالِهِ، وأخبَرهُ أنّهُ لا صَبر لَهُ على جَهدِ المدينة، فقال لَهُ (٤): وَيْحَكَ؛ لا آمُرَكَ بذلِكَ، لأنَّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: ((لا يَصبِرُ أحدٌ [على جَهدِ المدينة] (٥) ولأوائِها (٦)، فيموت، إلا كُنْتُ له شفيعًا أو شهيدًا يَوْمَ القيامة إذا كَانَ مسلمًا)) (٧)
ما جاء في ذم من رغب عنها:
٤١ - خرّج مُسْلِمٌ في الصّحيح مِنْ حَديثِ أبي هُريرَة، عن النَّبيِ ﷺ أَنَّهُ قالَ:
((يَأتي على النَّاس زَمانٌ، يَدْعو الرجلْ لابن عَمِّهِ وقريبِهِ: هَلُمَّ
стр. 118
إلى الرخاء، هَلُمَّ إلى الرَّخَاء (١)، فالمدينةُ خَيْرٌ لهم لَوْ كَانُوا يَعْلَمون، والّذي نَفْسيِ بِيَدِه؛ لا يَخْرُجُ أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْها إلا أَخْلَفَ اللهُ (٢) فيها خَيْرًا مِنْهُ، ألا إنَّ المدينة كالْكير، تُخْرجُ الخَبيثَ، لا تَقُومُ الساعةُ حَتَّى تَنْفي المدينةُ شِرارَها، كَمَا يَنْفي الكيرُ خَبَثَ الْحَديد)) (٣).
ما جاء في ذم من أخاف المدينة وأهلها:
٤٢ - أَنْبأنا أَبو الفرج بن علي، أنبأنا عبد الوهابِ الحافظ (٤)، أَنْبَأَنا أبو الحُسيْن العاصمي (٥)، حَدَّثَنا أبو عمر بن مَهدِي (٦)، حَدَّثنا عُثْمان بنُ أحمدِ
стр. 119
السماك (١)، أَنْبَأنا أَحْمَدُ بنُ الخليل (٢)، والحَسَنُ بْنُ موسى (٣)، قالا: حَدَّثَنا سَعيدُ بنُ زَيْد (٤)، حَدّثنا عمرو بنُ دينار (٥)، حدثنا سالِمُ بنُ عبدِ الله (٦)، قال: سَمِعْتُ أبي (٧) يَقولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بنِ الخطابِ ﵁ يَقولُ: اشْتَدَ الجَهْدُ بالمدينةِ، وغلا السِعرُ، فَقَال النَّبي ﷺ : ((اصبروا يا أَهْلَ المدينةِ وأَبْشِروا، فَإِنِّي قَدْ بارَكْتُ على صاعِكُم ومُدِكُم، كلوا جميعًا ولا تفرقوا، فَإنّ طَعامَ الرجُل يكفي الإثنَيْن، فَمَنْ صَبَرَ على لأَوَائِها وشِدّتِها، كُنْتُ لَهُ شفيعًا، وَكُنْتُ له شهيدًا يَوْمَ القِيامة،
стр. 120
стр. 121
стр. 122
стр. 123
стр. 124
أبي وقاص (١)، عَنْ عبدِ اللهِ بن نسْطاس (٢)، عَنْ جابِر بنِ عبدِ الله، أَنّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((مَنْ أَخَافَ أَهْلَ المدينةِ، فَعْلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ والملائِكةِ والنَّاس أَجْمَعِين، لا يَقْبِلُ [الله] مِنْهُ صَرْفًا ولا عَدْلاً، [وَمَنْ أَخَافَ أهلَها فَقَدْ أَخَاف ما بَيْن هذين] (٣)، وَوَضَعَ يَدَيْهِ على جَنْبَيْهِ تَحْتَ ثَدْييْهِ)) (٤)
٤٥ - وَخَرَّجَ البُخاري في صَحِيحِه مِنْ حَديثِ سَعْدِ بنِ أبي وقاص، عَنْ النَّبي ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: ((لا يَكيدُ أهلَ المدينةِ أَحَدٌ إلا انماعَ كَما يَنْمَاعُ المِلْحُ في الماء)) (٥).
стр. 125
٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدِ الرحمن بن أبي الحَسَن (١) في كِتابِهِ، أَنْبَأَنا أبو البركات بن المبارك (٢)، أَنْبَأَنا عَاصِمُ بنُ الحَسَنِ، أَنْبَأنَا عَبْدُ الواحِدُ بنُ مُحَمّد، حَدّثَنَا ابنُ السمَّاك، حَدَّثَنا إسحاقُ بنُ يَعْقُوبُ (٣)، حَدّثَنا مُحَمّدُ بنُ عَبّاد (٤)، حَدّثَنا أبو ضَمْرة، عن عَبْدِ السلام بنِ أبي الجنوب (٥)، عن عمرو بنِ عُبَيْد (٦)، عَن الحَسَن (٧)، عَنْ معقل بن يسار، قال: قال رسول الله ﷺ : ((المدينة مهاجري،
стр. 126
فيها مضجعي، وفيها مبعثي، حقيق على أمتي حفظ جيراني، ما اجتنبوا الكبائر، من حفظهم كنت له شَهِيدًا أوَشَفِيعًا يَومَ [١١/أ] القِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْهُمْ سُقِيَ مِنْ طِينَةِ الخَبَالِ)) (١). قيل للمزني: ما طينة الخبال، قال: عُصَارة أهل النار.
ما جاء في منع الطاعون والدجال من دخولها:
٤٧ - في الصحيحين مِنْ حديثِ أبي هُرَيْرَةَ عن النَّبيّ ﷺ أَنّهُ قاَل: ((عَلَى أَنْقَابِ المَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ، لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَاُل)) (٢).
стр. 127
٤٨ - وفيهما من حديث أنس عن النبي الله ﷺ أنه قال: ((لَيسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَاّ سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إِلَاّ مَكَّةَ وَالمَدَينَةَ؛ لَيسَ نَقْبٌ مِن أَنْقَابِهَا (١) إِلَاّ عَلَيهِ المَلائِكَةُ صَافِّينَ (٢) يَحْرُسُونَهَا، فَيَنْزِلُ السَّبْخَةَ، ثُمَّ تَرْجُفُ المَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَيَخْرُجُ إِلَيهِ كُلُّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ)) (٣).
стр. 128
٤٩ - وأخرج البخاري من حديث أبي بكرة عن النبي الله ﷺ قال: ((لَا يَدْخُلُ المَدِينَةَ رُعْبُ المَسِيحِ الدَّجَّالِ؛ لَهَا يَومَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَانِ)) (١).
ذكر ما يؤول إليه أمرها:
٥٠ - أنبأنا القاسمُ بنُ علي، أنبأنا عبدُ الرحمنِ بنُ أبي الحسن، أنبأنا سَهْلُ بن بشر (٢)، أنبأنا محمد بن الحسين (٣)، أنبأنا أبو طاهر الذهلي (٤)، حدثنا جعفر بن
стр. 129
محمد الفريابي (١)، حَدَّثنا هِشَامُ بنُ عَمَّار (٢)، أنبأنا يحيى بنُ حمزة (٣)، حدثنا الزبيدي (٤)، حدثنا الزُهَري، عن سعيد بن المسيب (٥)، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ [يقول] (٦): ((لَتُتْرَكَنَّ المَدِينَةُ عَلَى خَيرِ مَا كَانَتْ؛ مُذَلَّلَةً ثِمَارُهَا لَا يَغْشَاهَا إِلَاّ العَوَافِي))، يريد عوافي الطير والسباع. ((وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ مِنْهَا رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يُرِيدَانِ [المَدِينَةَ] (٧)، يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا فَيَجدَانِهَا وَحَشًا،
стр. 130
стр. 131
стр. 132
стр. 133
٥٢ - وبالإسناد عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ((صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ في المَدِينَةِ كَصِيَامِ أَلْفِ شَهْرٍ فِيمَا سِوَاهَا)) (١).
فضيلة الموت بها:
٥٣ - أنبأنا عمر بن أحمد بن علي (٢)، أنبأنا يحيى بن علي الطراح (٣)، أنبأنا محمد بن أحمد [المعدل] (٤)، حدثنا محمد بن عبد الله الدقاق (٥)، حدثنا البغوي (٦)، حدثنا
стр. 134
стр. 135
الباب الخامس: في ذكر تحريم رسول الله ﷺ المدينة وذكر حدود حرمها:
٥٤ - في الصحيحين من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم (١) عن النبي الله ﷺ أنه قال: ((إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لأَهْلِهَا، وَإِنِّي حَرَّمْتُ المَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَإِنِّي دَعَوْتُ (٢) في صَاعِهَا وَمُدِّهَا بِمِثْلِ مَا دَعَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ لأَهْلِ مَكَّةَ)) (٣).
٥٥ - وروى أبو داود السجستاني في السنن من حديث علي بن أبي طالب ﵁، عن النبي الله ﷺ قال: ((المَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَينَ عَيْرٍ (٤) إِلَى ثَورٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ
стр. 136
فِيهَا (١) حَدَثاً، أَو آوَى مُحْدِثاً فَعَلَيهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ (٢) مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيدُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَاّ لِمَنْ أَنْشَدَهَا، وَلَا يَصْلُحُ لِرَجُلٍ أَنْ يَحْمِلَ فِيهَا السِّلَاحَ لِقِتَالِ، وَلَا يَصْلُحُ أَنْ تُقْطَعَ مِنْهَا شَجَرَةٌ إِلَاّ أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَهُ)) (٣).
стр. 137
٥٦ - وفي الصحيحين من حديث [١٢/أ] علي ﵁ أيضًا عن النبي الله ﷺ أنه قال:
((المَدِينَةُ حَرَمٌ (١) مَا بَينَ عَيْرٍ إِلَى ثَورٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً، أَو آوَى مُحْدِثاً
فَعَلَيهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَومَ القِيَامَةِ صرْفًا
وَلَا عدْلاً)) (٢). قال أبو عبيد القاسم [بن] سلَاّم (٣): عير وثور جبلان بالمدينة (٤) [وأهل المدينة لا يعرفون بها جبلاً يقال له ثور، إنما ثور بمكة] (٥)، فنرى أنَّ الحديثَ أصلُهُ ما بين عَيْر (٦) إلى أُحد (٧).
стр. 138
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 139
٥٧ - وفي السنن لأبي داود من حديث عدي بن زيد (١) قال: (([حَمَى] (٢) رسولُ الله ﷺ كلَّ ناحيةٍ مِنَ المدينةِ، بَريدًا بَريدًا (٣)؛ لا يُخْبَطُ شَجَرُها (٤)، ولا يُعْضَدُ إلا ما يُساقُ بِهِ الجَمل)) (٥).
٥٨ - وفيها أن سعد بن أبي وقاص أَخَذَ رجلاً يصيدُ في حَرَمِ المدينةِ الذي حرَّمَ رسولُ الله ﷺ فَسَلَبَهُ ثيابَهُ، فجاءوا إليه فكلموه فيه، فقال: ((إنَّ رسولَ الله ﷺ حَرَّمَ هَذَا الحَرَم، وقال: ((مَنْ وَجَدَ (٦) أَحَدًا يَصِيدُ فِيهِ فَلْيَسْلُبْهُ ثِيَابَهُ، فلا أرد عليكم طُعْمَةً أطعمنيها رسول الله ﷺ ، ولكن إنْ شِئْتُم دَفَعْتُ إليكم ثَمَنه)) (٧)
стр. 140
стр. 141
стр. 142
عن رافع بن خديج (١) أنه سمع رسول الله ﷺ يقول وذكر مكة فقال: ((إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَينَ لَابَتَيْهَا)) (٢) يريد المدينة.
٦١ - وفي صحيح البخاري في حديث الهجرة أن النبي الله ﷺ قال للمسلمين:
((إِنِّي أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ؛ ذَاتَ نَخْلٍ بَينَ لَابَتَينِ وهما الحرتان. [١٢/ب])) (٣).
٦٢ - حدثنا القاسِمُ بنُ علي، [أَنبأَنا مُحمد بنُ إبراهيم (٤)، أَنبأَنا سَهْلُ بنُ بشر،
стр. 143
أنبأنا عَليَّ] (١) بنُ منير (٢)، أنبأنا الذُهْلي (٣)، أنبأنا موسى بن هارون (٤)، حدثنا إبراهيم بن المنذر (٥)، حدثنا عبد العزيز بن أبي ثابت، حدثني أبو بكر بن النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك (٦)، عن أبيه (٧)، عن جده كعب بن مالك (٨) قال: ((حَرَّمَ رسولُ اللهِ ﷺ الشَجَرَ بالمدينةِ، بريدًا (٩) في بَريد، وأرسلني فأعلمتُ على
стр. 144
стр. 145