← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 557

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة

محب الدين ابن النجار

Полный текст (483 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

الصَّنَّع؟ (١)، قالَ: نَعَمْ، قَالَ: قاتله الله، لَقَدْ أمرتُ بِهِ معروفًا. وقالَ: الحمدُ للهِ الذي لم يجعلْ ميتتي على (٢) يدِ رجل يدَّعي الإسلامَ، واحْتُمِلَ إلى بيتِهِ، فانطلقنا مَعَهُ، وكأنَّ النَّاسَ لم تصبْهُمْ مصيبةٌ قَبْلَ ذلِكَ، فقائلٌ يقولُ: لا بأسَ، وقائلٌ يقولُ: أخافُ عليه. فَأُتِيَ بنبيذٍ فَشَربَهُ [فخرجَ مِنْ جَوْفِهِ] (٣)، ثُمَّ أُتِيَ بلبنٍ فشرَبَهُ فخرجَ مِنْ جوفِهِ، فعرفوا أَنَّهُ مَيِّتٌ، فدخلنا عليهِ، وجاءَ النَّاسُ يثنونَ عليهِ، وجاءَ شابٌّ فقالَ: أَبْشِرْ يا أميرَ المؤمنين ببشرى الله لكَ في صحبةِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وقدمكَ في الإسلام ما قَدْ [عَلِمْتَ] (٤)، ثم وُلِّيْتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ الشهادة، فقالَ: وَدِدْتُ أنَّ ذلكَ كفافًا لا عليَّ ولا لي، فلمَّا أَدْبَرَ إذا إزارُهُ (٥) يمسُّ الأرضَ، فقال: ردُّوا عليَّ الغلامَ، فقالَ: يا ابنَ أخي (٦)، ارفِعْ ثَوبكَ، فإنَّهُ أنقى وأبقى (٧) لثوبِكَ، وأتقى لربك، يا عبدَ الله بنَ عمر؛ انظرْ ما عليَّ مِنَ الدَّيْن، فحسبوه فوجدوه ستةً وثمانينَ ألفًا ونحوه، قالَ: إنْ وَفَى له مالُ آل عمر [فأدِهِ] (٨) مِنْ أَمْوالِهمْ،

стр. 387

وإلا فَسَلْ في بني عَدِيّْ بنِ كعب، فإن لم تَفِ أموالُهم فَسَلْ في [قُرَيْش] (١) ولا تعدُهم إلى غيرِهم. انطلقْ إلى عائشةَ أمّ المؤمنينَ وقُلْ: يقرأُ عليكِ عُمرُ السَّلام، ولا تقلْ أميرَ المؤمنين، فإنِّي لستُ اليومَ للمؤمنينَ أميرًا، وقلْ: يستأذنُ عمرُ بنُ الخطَّابِ بأَنْ يُدْفَنَ معَ صاحبيهِ، فَسَلَّمَ واستأذنَ، ثُمَّ دَخَلَ عليها فوجدَها قاعدةً تبكي، فقالَ: يقرأُ عليكِ عُمرُ بنُ الخطّابِ السلام، ويستأذنُ أَنْ يُدْفَنَ مع صاحبيِهِ، فقالتْ: كنتُ أريدُهُ لنفسي، [لأَوثرنَّهُ بِهِ] (٢) اليوم على نفسي، فلمَّا أقبلَ، قيلَ: [هذا عبدُ اللهِ بنُ عمر قَدْ جَاءَ. قَالَ: ارفعوني، فَأَسْنَدَهُ رجلٌ إليه فقالَ:] (٣) ما لديك؟ قال: ما تحبُّ يا أميرَ المؤمنين [٥٣/أ] أَذِنَتْ، فقال: الحمدُ للهِ، ما كانَ أَهَمَّ إليَّ مِنْ ذَلِكَ، فإذا أنا قُبِضْتُ فاحملوني، ثُمَّ سَلِّمْ وقُلْ: يستأذنُ عمرُ بنُ الخطاب، فإنْ أَذِنَتْ [لي] (٤) فَأَدْخِلُوني، وإنْ ردَّتْنِي فردُّوني إلى مقابرِ المسلمين، وجاءتْ أمُّ المؤمنينَ حفصةُ والنساءُ مَعَها، فلمَّا رأيناها قمنا (٥)، فَوَلَجَتْ عليهِ فَبَكَتْ عندَهُ ساعةً، واسْتَأْذَنَ الرجالُ، فولجتُ داخلاً لهم (٦)، فسمعنا بكاءَها مِنَ الدَّاخِل، فقالوا: أوصِ يا أميرَ المؤمنين، اسْتَخْلِفْ، قالَ: ما أجدُ أحدًا أَوْلى

стр. 388

وأحقَّ بهذا الأمر مِنْ هؤلاء النَّفَر أو الرهطِ الذين (١) تُوفِيَ رسولُ الله ﷺ وهو عنهم راضٍ، فسمَّى عليًا وعثمانَ والزبيرَ وطلحةَ وسعدًا وعبدَ الرحمن بنِ عوف، واشْهَدْ يا عبدَ اللهِ بنَ عمر، وليسَ لكَ منَ الأمر شيءٌ، وأُوصِي الخليفَةَ مِنْ بَعْدي بالمهاجرينَ الأولينَ أَنْ يَعْرِفَ لهم حقَّهم، ويحفظَ لهُم حرمتَهم، وأوصيهِ بالأنصارِ خيرًا؛ الذين تبوؤا الدارَ والإيمانَ مِنْ قبلِهم؛ أَنْ يقبلَ من مُحْسِنِهم، وأن يعفُوَ عن مُسيئِهم، وأوصيهِ بأهلِ الأمصار (٢)، فإنَّهم رِدْءُ الإسلام، وجُباةُ المالِ، وغيظُ العدو، ولا يؤخذْ منهم إلا فَضْلَهُم عن رضاهم، وأوصيهِ بالأعرابِ خيرًا، فإنَّهُمْ أصلُ العربِ ومادةُ الإسلام؛ أَنْ يؤخذَ من حواشي أموالهم، وَيردَ على فقرائهم، وأوصيه (٣) بذمةِ اللهِ وَذمة رسوله أن يُوْفِّيَ لهم بعهدهِمْ، وأَنْ يُقاتلَ مِنْ ورائِهم، ولا يُكَلَّفُوا إلا طاقَتَهم، فلما قُبِضَ ﵁ خرجنا به فانطلقنا نمشي، فَسَلَّمَ عبدُ اللهِ بنُ عمر، وقالَ: يستأذنُ عُمرُ بنُ الخطاب، قالتْ: أدخلوه، فأُدْخِلَ فَوُضِعَ (٤) هنالك مع صاحبيه)) (٥).

стр. 389

٣٠٤ - قلت: // وباعَ عبدُ الله بنُ عمر دارَ عمر ومالاً له بالغابة، ثم قضى دينَ أبيه //. وكانتْ وفاتُهُ ﵁ يومَ الأربعاء، لأربعٍ بقينَ مِنْ ذي الحجة سنةَ ثلاثٍ وعشرينَ مِنَ الهجرةِ، وكانت خلافتُهُ عشرَ سنينَ كوامل وستةَ أشهرٍ، وأربعةَ أيامٍ، وكان سنُّهُ [٥٣/ب] ثلاثًا وستين سنة، وصلى عليه صهيبُ وِجاهَ المنبرِ، ودُفِنَ مع النَّبيِّ ﷺ في الحجرة // (١). ٣٠٥ - روى البخاري في الصحيح من حديث عبد الله بن عباس ﵄ أنه قال: ((وُضِعَ عمرُ على سريره فَتَكَنَّفَهُ (٢) النَّاسُ يدعونَ ويصلونَ قبلَ أنْ يُرْفَعْ [وأنا فيهم] (٣)، فلم يَرُعْني إلا رجلٌ آخذٌ بمنكبي، فإذا عليُّ بنُ أبي طالبٍ ﵁، فترحمَ على عمر، وقالَ: ما خَلَّفتَ (٤) أحدًا أحبَّ إليَّ (٥) أَنْ ألقى اللهَ بمثلِ عملِهِ مِنْكَ، وايمُ اللهِ؛ إنْ كنتُ لأظنُّ أَنْ يجعلَكَ اللهُ مع صاحبيْكَ،

стр. 390

لأنِّي كنتُ كثيرًا أسمعُ النَّبيَّ ﷺ يقولُ: ذهبتُ أنا وأبو بكر وعمر، [ودخلتُ أنا وأبو بكر وعمر] (١)، وخرجتُ أنا وأبو بكر وعمر)) (٢) ٣٠٦ - وَرُوِيَ أنَّ عائشَة ﵂ لما دُفِنَ عمرُ ﵁ // لزمت (٣) ثيابَها؛ الدرعَ (٤) والخمارَ (٥) والإزارَ، وقالتْ: إنّما كان أبي وزوجي، فلمَّا دخلَ معهما غيرُهما لزمتُ ثيابي // (٦). ٣٠٧ - أخبرنا يحيى بن أبي الفضل السعدي (٧)، أنبأنا أبو محمد الفقيه، أنبأنا أبو الحسن الشافعي، أنبأنا أبو عبد الله بن المنهال، أنبأنا أبو العباس الرازي، حدثنا

стр. 391

أبو الزنباع، حدثنا عمرو بن خالد (١)، حدثنا بكر بن مضر (٢)، عن عمرو بن الحارث (٣)، عن يحيى بن سعيد (٤)، أنه سمع سعيد بن المسيب يخبر عن عائشة ﵂، ((أَنَّها رأتْ في المنامِ أنَّهُ سَقَطَ في حجرتِها ثلاثةُ أقمارٍ، فذكرتْ ذلك (٥) لأبي بكر، فقالَ: خيرًا، قال يحيى (٦): فسَمِعْتُ بعدَ ذلك أنَّ رسولَ الله ﷺ لما تُوفِيَ فَدُفِنَ في بيتِها، فَقَالَ أبو بكر: هذا أحدُ أقمارِك يا بنية، وهو خيرُها)) (٧). ٣٠٨ - أنبأنا أبو القاسم الصموت، عن الحسن بن أحمد، عن أحمد بن عبد الله، عن جعفر بن محمد، أنبأنا [أبو يزيد] (٨)، حدثنا الزبير، حدثنا محمد بن الحسن،

стр. 392

عن عبد العزيز بن محمد، عن أنيس [بن] أبي يحيى (١) قال: ((لقيَ رسولُ الله ﷺ جنازةً في بعضِ سككِ المدينة، فسألَ عَنْها، فقالوا: فلانُ الحبشيُّ، فقالَ رسولُ الله ﷺ : ((سيقَ من أرضِهِ وسمائِهِ إلى التربةِ التي خُلِقَ مِنْها)) (٢). قلتُ: فعلى هذا؛ طينةُ النَّبيِّ ﷺ التي خُلِقَ مِنْها مِنْ المدينةِ، وطينةُ أبي بكر وعمرَ ﵄ مِنْ طينةِ النَّبيِّ ﷺ . [٥٤/أ] وهذه منزلة رفيعة. ٣٠٩ - وروي عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق قال: ((دخلتُ على عائشةَ ﵂، فاطلعتُ على قبر النَّبيِّ ﷺ ، وقبرِ أبي بكر وعمرَ، فرأيتُ عليها (٣)

стр. 393

[حصباءَ] (١) حمرَاء)) (٢). ٣١٠ - وَرُوَيَ عن هارون بن موسى الفروي (٣)، قالَ: ((سمعتُ جدي أبا علقمة (٤) يسألُ: كيفَ كانَ النَّاسُ يُسلِّمون على النَّبيِّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ البيتُ في المسجدِ، فقالَ: كانَ يقفُ النَّاسُ على بابِ البيتِ يُسلّمون عليه (٥)، وكانَ البابُ ليسَ عليه غُلقٌ (٦)، حتى هلكتْ عائشةُ ﵂) (٧).

стр. 394

٣١١ - قال أهل السير: ((وكان النَّاسُ يأخذون مِنْ تراب قبر النَّبيِّ ﷺ ، فأمرتْ عائشةُ (١) بجدارٍ فَضُرِبَ علَيْهم، وَرُوِيَ عَنْ عائشةَ ﵂ أَنَّها قالتْ: ما زلتُ أضعُ خماري وأَتَفَضَّلُ (٢) في ثيابي حتى دُفِنَ عمرُ، فلم أزلْ متحفظةً في ثيابي حتى بنيتُ بيْني وبيْن القبورِ (٣) جدارًا)) (٤). قلت: وقبر النبي الله ﷺ وقبر صاحبيه في صفة بيت عائشة ﵂. ٣١٢ - قال أهل السير: ((وفي البيتِ مَوْضِعُ قبرٍ في السهوةِ الشرقيةِ. قال سعيدُ بنُ المسيب: فيه يُدْفَنُ عيسى بنُ مريمَ ﵇.

стр. 395

[وروى محمدُ (١) بنُ يوسفَ (٢) بنُ] (٣) عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده قال: يُدْفَنُ عيسى بنُ مريمَ مع النَّبيِّ ﷺ وصاحبَيْه ﵄، ويكون قبره الرابع)) (٤). ٣١٣ - واختلف الرواة في صفة قبورهم، فأخبرنا أبو القاسم بن كامل إذنًا عن أبي علي المقري، عن أبي نعيم الأصبهاني، عن أبي محمد الخلدي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن حدثنا الزبير بن بكار، حدثنا محمد بن الحسن،

стр. 396

حدثني إسحاق بن عيسى (١)، عن [عثيم] بن نسطاس (٢)، قال (٣): ((رأيتُ قَبْرَ النَّبيِّ ﷺ لَمَّا هَدَمَ عمرُ بنُ عبدِ العزيز عنه البيت مرتفعًا نحوًا من أربعِ أصابع، عليهِ حصباءٌ إلى الحمرة [مائلة] (٤)، ورأيتُ قبرَ أبي بكر وراءَ قبر النَّبيِّ ﷺ ، ورأيتُ قبرَ عمرَ أسفلَ منه، وصوره لنا هكذا)) (٥):

стр. 397

٣١٤ - وبالإسناد حدثنا محمد بن الحسن، حدثني إسماعيل بن عبد الله (١)، عن أبيه، [عن] (٢) عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة (٣)، عن عائشة قالت: ((رأس النبي الله ﷺ مما يلي [٥٤/ب] المغرب، ورأس أبي بكر عند رجلي النبي الله ﷺ وعمر خلف ظهر النبي الله ﷺ وهذه صفته)) (٤):

стр. 398

٣١٥ - وروي عن نافع بن (١) أبي نعيم ((أن صفة قبر النبي الله ﷺ وقبر أبي بكر وعمر ﵄، قبر النبي الله ﷺ أمامهما إلى القبلة مقدمًا، ثم قبر أبي بكر حذاء منكبي رسول الله ﷺ ، وقبر عمر حذاء منكبي أبي بكر ﵄، وهذه صفته)) (٢): ٣١٦ - وبالإسناد المتقدم حدثنا محمد بن الحسن (٣)، حدثني محمد بن إسماعيل، عن [عمرو] بن عثمان بن هانئ (٤)، عن القاسم بن محمد قال: دخلت على

стр. 399

عائشة ﵂ [فقلت] (١) يا أمَّه (٢)؛ أريني قبر النبي الله ﷺ وصاحبيه رضوان الله عليهما، ((فكشفت لي عن قبورهم، فإذا هي (٣) لا مرتفعة ولا لاطية، مبطوحة ببطحاء حمراء من بطحاء العرصة، وإذا قبر النبي الله ﷺ أمامهما، ورجلا أبي بكر عند رأس النبي ﷺ ، ورأس عمر عند رجليه (٤)، وهذه صفته)) (٥): ٣١٧ - [وروى المنكدر بن محمد (٦) عن أبيه (٧) قال: ((قبر رسول الله ﷺ هكذا،

стр. 400

وقبر أبي بكر خلفه، وقبر عمر عند رجلي النبي ﷺ ، وهذه صفته)) (١): ٣١٨ - وروي عن عبد الله بن محمد بن عقيل (٢) قال: ((خرجت في ليلة مطرة (٣) إلى المسجد حتى إذا كنت عند دار المغيرة بن شعبة لقيتني رائحة؛ لا والله ما وجدت مثلها قط (٤)، فجئت المسجد فبدأت بقبر النبي ﷺ ، فإذا جداره قد انهدم، فدخلت فسلمت على النبي ﷺ ، ومكثت فيه مليًا، ورأيت القبور (٥)،

стр. 401

فإذا قبر النبي الله ﷺ وقبر أبي بكر عند رجليه، وقبر عمر عند رجلي أبي بكر ﵄ (١)، وهذه صفته)) (٢): ٣١٩ - [٥٥/أ] قلت: ذكر أهل السير: ((أَنَّ جدارَ حجرةِ النَّبيِّ ﷺ الذي يلي موضعَ الجنائز سقطَ في زمانِ عمرِ بنِ عبد العزيز، فظهرتْ القبورُ، فما رُئِيَ بكاءٌ في يومٍ مثلَ ذلكَ اليوم، فأَمَرَ عمَرُ بقباطي (٣) فخيط (٤)، ثم سُتِرَ الموضعُ بها، وأمرَ ابنَ وردان [أَنْ] (٥) يكشفَ عن الأساسِ، فبينا (٦) هو يكشفُه إذ رفَع يدَهُ وتَنَحَّى

стр. 402

واجمًا (١)، فقامَ عمَرُ بن عبد العزيز فَزِعًا، فرأى قَدَمَيْنِ وراءَ الأساسِ وعليهما الشعر (٢)، فقالَ لَهُ [عبدُ اللهِ بنُ] (٣) عبيد الله بن عبد الله بن عمر - وكان حاضِرًا -: أيُّها الأمير؛ لا يَروعنَّكَ، فهما قدما جدي عمر بن الخطاب، ضاقَ البيتُ عَنْهُ فَحُفِرَ لَهُ في الأساس. فقال: يا ابنَ وردانَ غطِّ ما رأيتَ، ففعل)) (٤). ٣٢٠ - وروى البخاري في الصحيح من حديث هشام بن [عروة] (٥) عن أبيه قال: ((لما سقطَ عَنْهُمْ الحائطُ في زمنِ الوليدِ بنِ عبدِ الملك أخذوا في بنائِهِ، فبدتْ لهمْ قدمٌ فَفَزِعوا، فظنُّوا (٦) أنَّها قدمُ النَّبيِّ ﷺ ، فما وجدوا أحدًا يعلمُ ذلك، حتى قالَ لهم عروة: لا واللهِ ما هيَ قدمُ النَّبيِّ ﷺ ، ما هي إلا قدمُ عُمَر)) (٧).

стр. 403

٣٢١ - وقالوا: ((وأمرَ عمرُ أبا حفصة (١) مولى عائشة وناسًا معه فبنوا (٢) الجدارَ، وجعلوا فيه كُوَّةً، فلمَّا فرغوا مِنْهُ ورفعوه دَخَلَ مزاحمٌ (٣) مولى عمر، فَقَمَّ (٤) ما سقطَ على القبرِ من الترابِ والطينِ، ونَزَعَ القباطيَّ، قالوا: وبابُ البيتِ الذي دفنوا فيه شامي)) (٥). ٣٢٢ - قلت: (([وبنى] (٦) عمرُ بنُ عبد العزيز على حجرةِ النَّبيِّ ﷺ حاجزًا مِنْ سَقفِ المسجدِ إلى الأرضِ، وصارت الحجرةُ في وسطِهِ وهو على دورانها)) (٧). ٣٢٣ - ولما ولي المتوكل (٨) الخلافة // أمر إسحاق بن سلمة - وكانَ على عمارةِ مكةَ والمدينة مِن قبلِهِ - بأنْ يأزِرَ الحجرةَ بالرخام مِنْ حولِها، ففعلَ ذلكَ، وبقيَ

стр. 404

الرخامُ عليها إلى سنةِ ثمانٍ وأربعينَ وخمسمائة في خلافةِ المقتفي (١)، فَجَدَّدَ تأزيرَها جمالُ الدين وزيرُ بني زنكي، وجعلَ الرخامَ حولَها قامةً وبسطة (٢)، وعملَ (٣) شباكًا من خشبِ الصندلِ (٤) والأبنوس، وأداره حولها (٥) مكتوبًا على أقطاع الخشب [الأروانك] (٦) سورةَ الإخلاص صنعةً بديعةً، ولم تزلْ الحجرةُ على ذلكَ حَتى عملَ لها الحسينُ بنُ أبي الهيجاء (٧) صهرُ الصالح ووزيرُ الملوكِ المصريين ستارةً مِنَ الديبقي (٨) الأبيض، وعليها الطُرْزُ (٩) والجامات (١٠)

стр. 405

المرقومة بالإبريسَمْ (١) الأصفر والأحمر، وَخَيَّطَهَا وأدارَ [٥٥/ب] عليها زنَّارًا مِنَ الحريرِ الأحمر، مكتوبٌ (٢) عليهِ سورة يس بأسرِها، وقيلَ: إنَّه غَرمَ (٣) على هذهِ الستارةِ مبلغًا مِنَ المالِ (٤)، وأرادَ تعليقَها على الحجرةِ، فَمَنَعَهُ قاسمُ بنُ مهنا (٥) الأميرُ على المدينةِ، وقالَ: حتى تستأذنَ الإمامَ المستضيءَ بأمرِ اللهِ (٦)، فَنَفَذَ (٧) إلى العراقِ يستأذنُ في تعليقِها، فجاءَ الإذنُ في ذلكَ، فعلَّقَهَا نحو العاميْن، ثُمَّ جاءتْ مِنَ الخليفةِ ستارةً من الإبريسمِ البنفسجي، عليها الطُّرْزُ (٨) والجاماتُ البيضُ المرقومةُ، وعلى دورانِ جاماتِها [مكتوبٌ] (٩) بالرقمِ: أبو بكرٍ وعمَرَ وعثمانَ وعليّ، وعلى طرارِها (١٠) اسمُ الإمامِ المستضيءِ بأمرِ الله، فشيلتْ (١١) تِلْكَ

стр. 406

ونُفِذَتْ إلى مشهدِ علَيِّ بنِ أبي طالب ﵁ بالكوفةِ، وعُلِّقَتْ هذهِ عوَضُها، فلمَّا ولِّي الإمامُ الناصرُ لدينِ اللهِ (١) أنَفَذَ ستارةً أخرى مِنَ الإبريسم الأسودِ، وطَرْزُها (٢) وجاماتُها مِنَ الإبريسم الأبيض، وعُلِّقَتْ فوقَ تِلْكَ، فلمَّا حَجَّتْ الجهةُ (٣) أمُّ الخليفةِ وعادتْ إلى العراقِ عَمِلَتْ ستَّارةً مِنَ الإبريسم الأسودِ أيضًا على شكلِ المذكورة، ونفذتها فَعُلِّقَتْ [على] (٤) هذهِ، ففي يومِنا هذا على الحجرةِ (٥) ثَلاثُ ستائر، بعضُهنَّ على بعض (٦)، وفي [سقف] (٧) المسجدِ الذي بَيْنَ القبلةِ والحجرة، على رأس [الزُّوار] (٨) إذا وقفوا [مُعَلَّقٌ] (٩) نَيِّفٌ وأربعون قنديلاً [كباراً وصغارًا] (١٠) من الفضةِ المنقوشةِ والساذجةِ (١١)، وفيها اثنان

стр. 407

بلور، وواحدٌ ذهبٌ، وفيها قمَرٌ من فضةٍ مغموسٌ في الذهبِ، وهذه تُنْفَذُ مِنَ البلدانِ منَ الملوكِ وأربابِ الحشمةِ والأموالِ (١)، واعلمْ أنَّ على حجرةِ النَّبيِّ ﷺ ثوبًا مشمعًا مِثْلَ الخيمةِ، وفوقُهُ سقفُ المسجد، وفيهِ خوخةٌ عليها ممرقٌ (٢) مُقَفَّل، وفوقَ الخوخةِ في سقفِ السطحِ خوخةٌ أُخرى فوقَ تِلْكَ الخوخةِ، وعليها مَمْرَقٌ مُقَفَّلٌ أيضًا، وحولَها في سَطحِ المسجدِ حظيرةٌ مبنيةٌ بالآجر [والجصِّ تمُيزُ الحجرةَ عن السطح بِقليل] (٣)، وبَيْنَ سقفِ المسجدِ وَبَيْنَ سقفِ السطحِ فراغٌ نحوَ الذراعيْنِ (٤)، وعليْهِ شبابيكُ حديدٍ يُرى (٥) الضوءُ [منها] (٦) إذا أرَادوا الدخولَ إلى هناكَ مِنْ رحبةِ المسجدِ لأجلِ تعليقِ سلاسلَ القناديلِ وحبالَ الأباريزِ لأجلِ (٧) العمارةِ في المسجدِ، وهذهِ صفةٌ الحاجزِ الذي بناه عُمرُ ابنُ عبد العزيز والحجرةُ [٥٦/أ] [في وسطِهِ] (٨) ومِنَ الحجرةِ إلى المَقصورةِ تسعة عشر

стр. 408

ذراعًا، ومن (١) المقصورةِ إلى الحائط تسعة أذرع، ومن المغربِ إلى المسمارِ (٢) المقابلِ لوجهِ [النَّبيِّ] (٣) ﷺ خمسةُ أذرعٍ، [وصفةُ ذلك وصورتُهُ هكذا].// (٤).

стр. 409

٣٢٤ - [٥٦/ب] واعلم أنَّ في سنةِ ثمانٍ وأربعين وخمس مئة سمعوا صوتَ هَدَّةٍ في الحجرةِ، وكان الأميرُ يومئذٍ قاسمُ بنُ مهنا الحسيْني، فأخبروه في الحالِ، فقالَ: ينبغي أن ينزلَ شخصٌ إلى هناك ليبصرَ (١) ما هذه الهدَّة، وافتكروا في شخصٍ يصلُحُ لذلك، فلم يجدوا إلا عمَر [النسائي] (٢) شيخُ شيوخِ الصوفية بالموصل، وكانَ مجاورًا بالمدينةِ، فذكروا لَهُ ذَلِكَ، فذكَر أنَّ بهِ فِتقًا، والريحُ والبولُ تحوجُهُ إلى دخولِ الغائطِ مرارًا، فألزموهُ فقالَ: أمهلوني حتى أرَوِّضَ نفسي، وقيلَ إنَّهُ امتَنَعَ مِنَ الأكلِ والشربِ، وسأل النبي (٣) ﷺ إمساكَ ذلِكَ المرض عنه بقدرِ ما يُبْصِرُ ويَخْرُجُ، ثُمَّ إنِّهم أنزلوهُ بالحبالِ (٤) من الخوخةِ إلى الحظيرِ (٥) الذي بناهُ (٦) عُمَرُ ودخلَ مِنْهُ إلى الحجرةِ ومعهُ شمعةٌ يستضيءُ بها، فرأَى شيئًا مِنْ طينِ السقفِ قَدْ وَقَعَ على القبور، فأزالَهُ وكنسَ الترابَ بلحيتِهِ، وقيلَ إنَّه كانَ مليحَ الشيبةِ، وأَمْسَكَ اللهُ عَنْهُ الداءَ (٧) بقدر ما خرجَ مِنَ الموضعِ وعادَ إليه (٨)،

стр. 410

وفي شهرِ ربيعِ الآخر مِنْ سنةِ أربعٍ وخَمسين (١) وخمس مئة في أَيامِ قاسمٍ أيضًا وُجِدَ مِنَ الحجرةِ رائحةٌ منكرةٌ، وكثر ذلك حتى ذكروه للأمير، فَأَمَرَهُمْ بالنزولِ إلى هناك، فنَزلَ بيانُ (٢) الأسودُ الخصيّ، أحدُ خدمِ الحجرةِ الشريفةِ، ومَعهُ الصفيُّ الموصلي (٣) متولي عمارةَ المسجد، ونزل معَهُمَا هارونُ الشادي الصوفي (٤) بَعْدَ أَنْ سألَ الأميرَ في ذلِكَ، وبذَلَ لَهُ جُملةً مِنَ المالِ، فلمَّا نزلوا وجدوا هرًا قدْ هبَطَ وماتَ وجافَ فأخرجُوهُ، وكانَ في الحائزِ (٥) بَيْنَ الحجرةِ والمسجد، وكانَ نزولُهم يَوْمَ السبت، الحادي عشر من ربيعٍ الآخر، ومنذُ ذلكَ التاريخِ إلى يومِنا هذا لم ينزلْ أحدٌ إلى هناك، فاعلم ذلك // (٦). * * *

стр. 411

الباب السادس عشر: في ذكر فضل زيارة النبي ﷺ والسلام عليه (١): ٣٢٥ - أخبرنا يحيى بن أبي الفضل الصوفي (٢)، أنبأنا أبو محمد الفقيه، أنبأنا أبو الحسن المصري، أنبأنا أبو النعمان العسقلاني (٣)، حدثنا أبو الحسن الدارقطني (٤)، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا أبو محمد العبادي (٥)، حدثنا مسلمة بن سالم الجهني (٦)، حدثنا عبد الله بن عمر (٧)، عن نافع، عن سالم،

стр. 412

عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : [٥٧/أ] ((من جاءني زائرًا لم تنزعه حاجة إلا زيارتي كان حقًا على الله (١) أن أكون له شفيعًا يوم القيامة)) (٢). ٣٢٦ - حدثنا الدارقطني، حدثنا الحسين بن إسماعيل، حدثنا عبيد الله بن محمد الوراق (٣)، حدثنا موسى بن هلال (٤)، عن عبيد الله بن عمر (٥)، عن نافع،

стр. 413

عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ((من زار قبري وجبت له شفاعتي)) (١).

стр. 414

٣٢٧ - أنبأنا أبو محمد بن علي، أنبأنا أبو يعلى الأزدي (١)، أنبأنا أبو إسحاق البجلي (٢)، أنبأنا سعيد بن أبي سعيد النيسابوري (٣)، أنبأنا إبراهيم بن محمد المؤدب (٤)، حدثنا إبراهيم بن محمد (٥)، حدثنا محمد بن محمد (٦)، حدثنا محمد بن

стр. 415

مقاتل (١)، حدثنا جعفر بن هارون (٢)، حدثنا [سمعان] (٣) بن المهدي، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : ((مَنْ زَارَنِي مَيْتًا [فَكَأَنَّمَا] (٤) زَارَنِي حَيًّا، وَمَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَومَ القِيَامَةِ، وَمَا مِنْ أَحَدٍ مِن أُمَّتِي لَهُ سَعَةٌ ثُمَّ لَم يَزُرْنِي فَلَيسَ لَهُ عَذْرٌ)) (٥). ٣٢٨ - وروي عن علي ﵇ قال: قال رسول الله ﷺ : ((مَنْ لَم يَزُرْ قَبْرِي فَقَدْ جَفَانِي)) (٦).

стр. 416

٣٢٩ - أنبأنا عبد الرحمن بن علي، أنبأنا أبو الفضل الحافظ (١)، عن أبي علي الفقيه (٢)، أنبأنا أبو القاسم الأزهري (٣)، أنبأنا القاسم بن الحسن (٤)، حدثنا الحسن بن الطيب (٥)، حدثنا علي بن حجر (٦)، حدثنا حفص بن سليمان (٧)،

стр. 417

عن ليث (١)، عن مجاهد (٢)، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ((مَنْ حَجَّ فَزَارَ قَبْري بَعْدَ مَوتِي كَانَ كَمَنْ زَارَنِي في حَيَاتِي وَصَحِبَنِي)) (٣). ٣٣٠ - أخبرنا أبو حامد الكاتب (٤)، أنبأنا أبو بكر الأنصاري (٥)، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو بكر بن الشخير، حدثنا أحمد بن محمد بن العباس (٦)،

стр. 418

حدثنا أحمد بن علي الحراني (١)، حدثنا العلاء بن عمرو الحنفي (٢)، حدثنا محمد بن مروان (٣)، عن الأعمش (٤)، عن أبي صالح (٥)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((مَنْ صَلّى علَيَّ عِنْدَ (٦) قبري سَمعتُهُ، ومَنْ صلى علَيَّ نائيًا أبْلِغْتُهُ)) (٧).

стр. 419

٣٣١ - وأنبأنا أبو الحسين الشافعي، أنبأنا أبو محمد الفقيه، أنبأنا علي بن الحسين، أنبأنا الحسين بن محمد (١)، حدثنا إسماعيل بن يعقوب (٢)، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي (٣)، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثني عبد الله [بن] (٤) السائب، عن زاذان (٥)، عن عبد الله (٦) [٥٧/ب] عن النبي الله ﷺ قال: ((إنَّ للهِ ملائكةً (٧) سياحين يبلغوني عَنْ أمتي السلام)) (٨).

стр. 420

٣٣٢ - أخبرنا أبو طاهر الصوفي (١)، أنبأنا أبو القاسم بن الحصين (٢)، أنبأنا أبو علي بن المذهب، أنبأنا أبو بكر [القطيعي] (٣)، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، [حدثني أبي] (٤)، حدثني عبد الله بن يزيد (٥)، أنبأنا [حيوة] (٦)، حدثني أبو صخر (٧) أن يزيد بن عبد الله بن قسيط (٨)، أخبره عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: ((مَا مِنْ أحدٍ يُسَلِّمُ عليَّ إلا رَدَّ اللهُ عليَّ روحي حتى أَرُدَّ ﵇) (٩).

стр. 421

٣٣٣ - أنبأنا يحيى بن بوش (١)، عن أبي علي الحداد، عن أبي نعيم، عن جعفر الخلدي، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن، حدثنا الزبير، حدثنا محمد بن الحسن، عن عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن يزيد بن المهاجر (٢)، عن المقبري (٣)، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((إنّ عيسَى بنَ مَريم مارٌّ بالمدينةِ حاجًا أو معتمرًا، وإنْ (٤) سَلَّمَ عليَّ لأردنَّ عليه)) (٥).

стр. 422

٣٣٤ - أخبرنا يحيى بن [الحسين] المقري (١)، أنبأنا المبارك بن الحسن العطار (٢)، أنبأنا أبو بكر الخياط (٣)، أنبأنا أبو عمرو العلاف (٤)، حدثنا الحسين بن صفوان (٥)، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا (٦)، [حدثنا] (٧) محمد بن الحسين (٨)،

стр. 423

حدثنا قتيبة (١)، حدثنا ليث بن سعد، عن خالد بن يزيد (٢)، عن سعيد بن أبي هلال (٣)، عن نبيه بن وهب (٤)، أن كعب الأحبار قال: // ما مِنْ فَجْرٍ يَطْلُع إلا نَزَلَ سبعونَ [ألفًا] (٥) من الملائكة حتى يحفُّوا بالقبر، يضربونَ بَأَجنحِتِهمْ ويصلَّون على النبيِّ ﷺ ، حتى إذاَ أمسوا (٦) عرجوا وَهَبَطَ مِثْلُهُم فصنعوا مثلَ ذلك، حتى إذا انشقتْ الأرضُ خرجَ في سبعينَ ألفًا مِنَ الملائكة يوقرونَه (٧) ﷺ // (٨). ٣٣٥ - وروي أن عمر بن عبد العزيز // كان يبرد (٩) البريد من الشام يقول:

стр. 424

سلم لي على رسول الله ﷺ // (١). ٣٣٦ - أخبرنا يحيى بن الحسين الأواني، أنبأنا أبو الكرم الشهرزوري (٢)، أنبأنا أبو بكر الخياط (٣)، أنبأنا أبو عمرو بن دوست (٤)، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا سعيد بن عثمان الجرجاني (٥)، أنبأنا محمد بن [٥٨/أ] إسماعيل بن أبي فديك (٦)، قال: سمعتُ بعضَ مَنْ أدركتُ يقولُ: بلغنا أَنَّهُ مَنْ وَقَفَ عِنْدَ قبرَ النَّبيِّ ﷺ فتلا هذه الآية: (إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ) (٧)

стр. 425

فقال: صلى اللهُ عليكَ يا محمد، حتى يقولُها سبعينَ مرةً، ناداه ملكٌ: صلى اللهُ عليكَ يا فلان، لَمْ تسقطْ لكَ حاجةٌ // (١). ٣٣٧ - وبالإسناد حدثنا ابن أبي فديك، أخبرني عمر بن حفص (٢)، أن ابن أبي مليكة (٣) كان يقول: // مَنْ أَحَبَّ أَنْ (٤) يقومَ وِجَاهَ النَّبيِّ ﷺ فليجعلْ القنديلَ الذي في القبلةِ عِنْدَ القبرِ على رأسِهِ// (٥). ٣٣٨ - وروى جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃، عن أبيه
следующие страницы →