стр. 386
الصَّنَّع؟ (١)، قالَ: نَعَمْ، قَالَ: قاتله الله، لَقَدْ أمرتُ بِهِ معروفًا. وقالَ: الحمدُ للهِ الذي لم يجعلْ ميتتي على (٢) يدِ رجل يدَّعي الإسلامَ، واحْتُمِلَ إلى بيتِهِ، فانطلقنا مَعَهُ، وكأنَّ النَّاسَ لم تصبْهُمْ مصيبةٌ قَبْلَ ذلِكَ، فقائلٌ يقولُ: لا بأسَ، وقائلٌ يقولُ: أخافُ عليه.
فَأُتِيَ بنبيذٍ فَشَربَهُ [فخرجَ مِنْ جَوْفِهِ] (٣)، ثُمَّ أُتِيَ بلبنٍ فشرَبَهُ فخرجَ مِنْ جوفِهِ، فعرفوا أَنَّهُ مَيِّتٌ، فدخلنا عليهِ، وجاءَ النَّاسُ يثنونَ عليهِ، وجاءَ شابٌّ فقالَ: أَبْشِرْ يا أميرَ المؤمنين ببشرى الله لكَ في صحبةِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وقدمكَ في الإسلام ما قَدْ [عَلِمْتَ] (٤)، ثم وُلِّيْتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ الشهادة، فقالَ: وَدِدْتُ أنَّ ذلكَ كفافًا لا عليَّ ولا لي، فلمَّا أَدْبَرَ إذا إزارُهُ (٥) يمسُّ الأرضَ، فقال: ردُّوا عليَّ الغلامَ، فقالَ: يا ابنَ أخي (٦)، ارفِعْ ثَوبكَ، فإنَّهُ أنقى وأبقى (٧) لثوبِكَ، وأتقى لربك، يا عبدَ الله بنَ عمر؛ انظرْ ما عليَّ مِنَ الدَّيْن، فحسبوه فوجدوه ستةً وثمانينَ ألفًا ونحوه، قالَ: إنْ وَفَى له مالُ آل عمر [فأدِهِ] (٨) مِنْ أَمْوالِهمْ،