← Фикх общий

Фикх общий · id 5597

تهذيب الآثار - الجزء المفقود

ابن جرير الطبري

Полный текст (553 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وَأما قَوْله: آخذة بحجزة الرَّحْمَن " فَإِن الحجزة - أَيْضا - فِي كَلَام الْعَرَب حجزة إِزَار المؤتزر. وَمِنْه قَول النَّبِي ﷺ َ -: " إِنِّي آخذ بحجزتكم عَن النَّار، وَأَنْتُم تتقاحمون فِيهَا ". وَأما قَوْله ﷺ َ - فِي صفة الرَّحِم: " لَهَا لِسَان ذلق ". فَإِن الذلق من الألسن هُوَ الفصيح الْحسن اللهجة الْبَين الْمنطق. يُقَال للسان إِذا كَانَ كَذَلِك: لِسَان ذلق، وذليق. وَأما قَول النَّبِي ﷺ َ -: " تُوضَع الرَّحِم يَوْم الْقِيَامَة لَهَا حجنة ". فَإِنَّهُ يَعْنِي بالحجنة: العطفة. وكل شَيْء مَعْطُوف الرَّأْس مثل الصولجان، فَإِن الْعَرَب تسميه محجنا. وَمن ذَلِك قيل للرجل إِذا أمال الشَّيْء إِلَى نَفسه: حجنه، واحتجنه وَمِنْه قيل للصولجان: محجن. وَمِنْه قَول الطرماح بن حَكِيم: (لَهَا تفرات تحتهَا، وقصارها ... على مشرة لم تعتلق بالمحاجن) يَعْنِي بالمحاجن: الصوالجة: وَأما قَوْله ﷺ َ -: " بلوا أَرْحَامكُم، وَلَو بِالسَّلَامِ ". فَإِنَّهُ يَعْنِي بقوله: بلوا: ندوا، وصلوا. أشبه النَّبِي ﷺ َ - صلَة الرَّحِم بِالْمَعْرُوفِ، وَلَو بالشَّيْء البائس يندى فيرطب، وَذَلِكَ أَن الْعَرَب تصف الرجل إِذا

стр. 142

وَصفته باللؤم وَالْبخل بجمود الْكَفّ، فَتَقول: إِنَّه لجامد الْكَفّ، وَمَا يندى كَفه بِخَير، وَإنَّهُ لحجر صلد - تَعْنِي بِهِ - أَنه لَا يُرْجَى نائله، وَلَا يطْمع فِي معروفه، كَمَا لَا يُرْجَى من الْحجر الصلد مَا يشرب. يُقَال من ذَلِك - إِذا وصل الرجل رَحمَه بمعروفه - بل فلَان رَحمَه، فَهُوَ يبلها بِلَا وبلالا. وَمِنْه قَول النَّبِي ﷺ َ - لبني عبد الْمطلب - إِذْ أنزلت عَلَيْهِ ﴿وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ : " يَا بني عبد الْمطلب، إِنِّي لَا أُغني عَنْكُم من الله شَيْئا، غير أَن لكم رحما سَأَبلُّهَا بِبلَالِهَا ". وَمِنْه قَول أعشى بن ثَعْلَبَة: (بِالْخَيْلِ شعثا مَا تزَال جيادها ... حسرى تغادر بِالطَّرِيقِ سخالها) (أما لصَاحب نعْمَة طرحتها ... ووصال رحم قد نضحت بلالها) وَقَالَ بَعضهم: إِنَّمَا عني بقوله: " بلوا أَرْحَامكُم، وَلَو بِالسَّلَامِ ": صلوها وَلَو بِالسَّلَامِ. قَالَ: وَإِنَّمَا ذَلِك تَشْبِيه من النَّبِي ﷺ َ - صلَة الرجل رَحمَه بالنَّار يصب عَلَيْهَا المَاء فتطفأ. قَالَ: فَكَذَلِك بر الرجل بِأَهْل رَحمَه، منع مِنْهُ رَحمَه من الْقطع. وَالصَّوَاب - عِنْدِي - مَا يثبت من أَن مَعْنَاهُ: صلوها بمعروفكم وَلَو أَن تصلوها بِالسَّلَامِ. والبل: هُوَ الترطيب، والتندية بِالْمَعْرُوفِ. وَأما قَول كَعْب: " أحرج على كل رجل مِنْكُم " فَإِنَّهُ يَعْنِي بقوله: أحرج: أضيق. وَأَصله من الحرجة، وَهِي: الشّجر الْكثير الملتف بعضه بِبَعْض يمثل الْعَرَب بِهِ كل شَيْء ضيق.

стр. 143

وَمِنْه قَول الله تَعَالَى ذكره: ﴿وَمَا جعل عَلَيْكُم فِي الدّين من حرج﴾ . يَعْنِي بقوله: " من حرج ": من ضيق. وَأما قَول الَّذِي حدث عَن كَعْب بذلك، وَفِي الْقَوْم رجل شَاب مصارم لعمة لَهُ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بالمصارم: المُهَاجر كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه، الْقَاطِع مَا بَينهمَا من السَّبَب. وأصل الصرم: الْقطع. ثمَّ تستعمله الْعَرَب فِي كل سَبَب قطع من رحم، وصداقة، وخلالة، وَحُرْمَة، وَغير ذَلِك. وَمن ذَلِك قَول أبي دَاوُد الْإِيَادِي: (أصرمت حبلك من لميس ... الْيَوْم أم طَال المواعد) يَعْنِي بقوله: أصرمت حبلك من لميس: أقطعت سَبَب مَا بَيْنك وَبَينهَا من الْمَوَدَّة. وَأما قَول عمَّة الْفَتى لَهُ: مَهيم: فَإِنَّهَا تَعْنِي بِهِ مَا شَأْنك؟ وَمَا أَمرك؟ وَأما قَول كَعْب: وَمَا رفع مِنْهَا على بغي وَقَطِيعَة رحم أرجيء: فَإِن الإرجاء: التَّأْخِير، وَمِنْه قَول الله تعال ذكره: ﴿قَالُوا أرجه وأخاه﴾ فِي قِرَاءَة من قَرَأَ ذَلِك بِالْهَمْز. بِمَعْنى: أَخّرهُ. يُقَال مِنْهُ: أرجأ فلَان هَذَا الْأَمر، فَهُوَ يرجئه إرجاء. وَأما قَول كَعْب: وَمَا رفع مِنْهَا على سوى ذَلِك بار: فَإِنَّهُ يَعْنِي بقوله بار: بَطل وَهلك. يُقَال مِنْهُ: بار الشَّيْء يبور بورا: إِذا هلك،

стр. 144

وَهُوَ شَيْء بائر وبور. وَرجل بور وَقوم بور. الْوَاحِد والجميع فِيهِ بِلَفْظ وَاحِد. وَمن البور بِمَعْنى الْجَمِيع قَول حسان بن ثَابت الْأنْصَارِيّ: (لَا ينفع الطول من نوك الْقُلُوب وَقد ... يهدي الْإِلَه سَبِيل المعشر البور) وَمِنْه أَيْضا قَول الله جلّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وكنتم قوما بورا﴾ . وَأما بِمَعْنى الْوَاحِد من ذَلِك فَقَوْل أبي سُفْيَان بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب: (يَا رَسُول المليك إِن لساني ... راتق مَا فتقت إِذْ أَنا بور) (" ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن النَّبِي ﷺ َ - ") ٢١٦ - حَدثنَا زَكَرِيَّا بن يحيى، قَالَ: حَدثنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن طَلْحَة بن جبر، عَن الْمطلب بن عبد الله، عَن مُصعب بن عبد الرَّحْمَن، عَن عبد الرَّحْمَن قَالَ: " لما افْتتح النَّبِي ﷺ َ - مَكَّة انْصَرف إِلَى الطَّائِف، فَحَاصَرَهُمْ سبع عشرَة أَو ثَمَانِي عشرَة، فَلم يفتتحها، ثمَّ أغار غدْوَة أَو رَوْحَة، ثمَّ نزل، ثمَّ هجر ،

стр. 145

فَقَالَ: " أَيهَا النَّاس ﴿إِنِّي فرط لكم، فأوصيكم بعترتي خيرا، إِن مَوْعدكُمْ الْحَوْض، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ليقيمن الصَّلَاة، وليؤتين الزَّكَاة، أَو لَأَبْعَثَن إِلَيْهِم رجلا مني أَو كنفسي، فليضربن أَعْنَاق مُقَاتلَتهمْ، وليسبين ذَرَارِيهمْ ". قَالَ: فَرَأى النَّاس أَنه يَعْنِي أَبَا بكر أَو عمر رضوَان الله عَلَيْهِمَا. قَالَ: فَأخذ بيد عَليّ بن أبي طَالب - رَحْمَة الله عَلَيْهِ - فَقَالَ: هَذَا. فَقلت: مَا حمل عبد الرَّحْمَن على مَا صنع؟ قَالَ: من ذَاك أعجب﴾ (" القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر ") وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما غير صَحِيح لعلتين.

стр. 146

إِحْدَاهمَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ مخرج إِلَّا من هَذَا الْوَجْه ﴿ وَالثَّانيَِة: أَنه من نقل طَلْحَة بن جبر، وَطَلْحَة - عِنْدهم - مِمَّن لَا تثبت بنقله فِي الدّين حجَّة﴾ وَقد مَضَت نَظَائِر هَذَا الْخَبَر قبل، فكرهنا إِعَادَتهَا فِي هَذَا الْموضع. (" ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن رَسُول الله ﷺ َ - ") ٢١٧ - حَدثنَا أَبُو هِشَام الرِّفَاعِي مُحَمَّد بن يزِيد، قَالَ: حَدثنَا أَبُو بكر بن عَيَّاش، قَالَ: حَدثنَا أَبُو حَمْزَة الثمالِي، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا صلى على جَنَازَة قَالَ: اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، وَذكرنَا وأنثانا، اللَّهُمَّ﴾ من أحييته منا فأحيه على الْإِسْلَام، وَمن توفيته منا فتوفه على الْإِيمَان ".

стр. 147

٢١٨ - وحَدثني سُلَيْمَان بن عبد الْجَبَّار، قَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، قَالَ: حَدثنَا أَبُو بكر بن عَيَّاش، عَن ثَابت الثمالِي، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا صلى على جَنَازَة، قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لأحيائنا وأمواتنا ولصغيرنا وَكَبِيرنَا ولذكرنا ولأنثانا، اللَّهُمَّ من أحييته منا فأحيه على الْإِيمَان، وَمن توفيته فتوفه على الْإِسْلَام ". (" القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر ") وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما غير صَحِيح لعلل: إِحْدَاهَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ مخرج عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، عَن رَسُول الله ﷺ َ - يَصح إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد وَجب التثبت فِيهِ. وَالثَّانيَِة: أَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى لَا يَصح لَهُ - عِنْدهم - من عبد الرَّحْمَن سَماع. وَالثَّالِثَة: أَن أَبَا حَمْزَة الثمالِي - عِنْدهم - مِمَّن لَا يعْتَمد على نَقله وَرِوَايَته. وَقد وَافق عبد الرَّحْمَن فِي رِوَايَة هَذَا الْخَبَر عَن رَسُول الله ﷺ َ - من أَصْحَابه جمَاعَة، نذْكر مَا صَحَّ - عندنَا - من ذَلِك سَنَده، ثمَّ نتبع جَمِيعه الْبَيَان، إِن شَاءَ الله .

стр. 148

(" ذكر ذَلِك ") ٢١٩ - حَدثنِي إِسْمَاعِيل بن المتَوَكل الْأَشْجَعِيّ - من أهل حمص - قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، وَذكرنَا وأنثانا. اللَّهُمَّ من أحييته منا فأحيه على الْإِسْلَام، وَمن توفيته منا فتوفه على الْإِيمَان ". ٢٢٠ - وَحدثنَا أَبُو كريب، قَالَ: حَدثنَا حسن بن ربيع، عَن مُحَمَّد بن كثير، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي الصَّلَاة على الْجِنَازَة: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، اللَّهُمَّ﴾ من أحييته منا فأحيه على الْإِسْلَام، وَمن توفيته منا فتوفه على الْإِيمَان ". ٢٢١ - وَحدثنَا أَبُو كريب، قَالَ: حَدثنَا عَبدة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن أبي سَلمَة - أرَاهُ - عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا صلى على الْجِنَازَة يَقُول: " اللَّهُمَّ اغْفِر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وَكَبِيرنَا

стр. 149

وَذكرنَا وأنثانا اللَّهُمَّ من توفيته منا فتوفه على الْإِيمَان وَمن أحييته منا فأحيه على الْإِسْلَام ". ٢٢٢ - حَدثنَا الْمقدمِي قَالَ: حَدثنَا الْحجَّاج، قَالَ: حَدثنَا حَمَّاد، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يَدْعُو للْمَيت يَقُول: " اللَّهُمَّ اغْفِر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وَذكرنَا وأنثانا وصغيرنا وَكَبِيرنَا: من أحييته منا فأحيه على الْإِسْلَام وَمن توفيته منا فتوفه على الْإِيمَان ". ٢٢٣ - وَحدثنَا ابْن الْمثنى، قَالَ: حَدثنَا عمر بن يُونُس، قَالَ: حَدثنَا عِكْرِمَة بن عمار، قَالَ: حَدثنِي يحيى بن أبي كثير، قَالَ: حَدثنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، قَالَ: " سَأَلت عَائِشَة كَيفَ كَانَت صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ - على الْمَيِّت؟ قَالَت: كَانَ يَقُول: اللَّهُمَّ اغْفِر لحينا وميتنا، ولصغيرنا وَكَبِيرنَا، وَذكرنَا وأنثانا، ولغائبنا وشاهدنا. اللَّهُمَّ! من أحييته منا، فأحيه على الْإِسْلَام، وَمن توفيته منا فتوفه على الْإِيمَان ". ٢٢٤ - وَحدثنَا ابْن الْمثنى، قَالَ: حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم، قَالَ:

стр. 150

حَدثنَا الْأَوْزَاعِيّ، أَن يحيى حَدثهُ عَن أبي إِبْرَاهِيم - رجل من بني عبد الْأَشْهَل - حَدثهُ أَن أَبَاهُ حَدثهُ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ - يُصَلِّي على جَنَازَة يَقُول: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لأولنا وآخرنا، وحينا وميتنا، وَذكرنَا وأنثانا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، وشاهدنا وغائبنا، اللَّهُمَّ﴾ لَا تَحْرِمنَا أجره، وَلَا تضلنا بعده ". قَالَ يحيى: وحَدثني أَبُو سَلمَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - بِمثلِهِ، وَزَاد فِيهِ: " وَمن أحييته فأحيه على الْإِسْلَام، وَمن توفيته فتوفه على الْإِيمَان ". ٢٢٥ - وحَدثني الْعَبَّاس بن الْوَلِيد العذري، قَالَ: أَخْبرنِي أبي، قَالَ: سَمِعت الْأَوْزَاعِيّ قَالَ: حَدثنِي يحيى بن أبي كثير، قَالَ: حَدثنِي أَبُو أَبُو إِبْرَاهِيم - رجل من بني عبد الْأَشْهَل - قَالَ: حَدثنِي أبي، أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ! اغْفِر لحينا وميتنا، وغائبنا وشاهدنا، وَذكرنَا وأنثانا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا " قَالَ: وحَدثني يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بِهَذَا الحَدِيث قَالَ: " وَمن أحييته منا فأحيه على الْإِسْلَام، وَمن توفيته منا فتوفه على الْإِيمَان ". ٢٢٦ - وحَدثني مُحَمَّد بن عبد الله بن بزيغ، قَالَ: حَدثنَا بشر بن الْمفضل، قَالَ: حَدثنَا هِشَام الدستوَائي، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن

стр. 151

أبي إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ، عَن أَبِيه، أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وَذكرنَا وأنثانا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا ". ٢٢٧ - وَحدثنَا ابْن الْمثنى، قَالَ: حَدثنَا ابْن أبي عدي، عَن هِشَام، عَن يحيى، قَالَ: حَدثنِي أَبُو إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ، أَن أَبَاهُ حَدثهُ، أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وَذكرنَا وأنثانا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا ". ٢٢٨ - وحَدثني أَحْمد بن مُحَمَّد الطوسي، قَالَ: حَدثنَا عبيد بن جناد، قَالَ: حَدثنَا عَطاء بن مُسلم، عَن الْعَلَاء بن الْمسيب، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه كَانَ إِذا صلى على الْمَيِّت قَالَ: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، اللَّهُمَّ﴾ من أحييته منا فأحيه على الْإِسْلَام، وَمن توفيته منا فتوفه على الْإِيمَان، اللَّهُمَّ! عفوك، عفوك ".

стр. 152

٢٢٩ - وحَدثني هِلَال بن الْعَلَاء الرقي، قَالَ: حَدثنَا حَفْص بن عمر الحوضي، قَالَ: حَدثنَا همام، عَن لَيْث، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن عبد الله بن الْحَارِث، عَن أَبِيه، أَن النَّبِي ﷺ َ - علمهمْ الصَّلَاة على الْمَيِّت، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لأحيائنا وأمواتنا، وَأصْلح ذَات بَيْننَا، اللَّهُمَّ﴾ هَذَا عَبدك فلَان بن فلَان، لَا نعلم إِلَّا خيرا، وَأَنت أعلم بِهِ، فَاغْفِر لنا وَله ". فَقلت - وَأَنا أَصْغَر الْقَوْم -: فَإِن لم أعلم خيرا؟ قَالَ: " فَلَا تقل إِلَّا مَا تعلم ". ٢٣٠ - وَحدثنَا الْمقدمِي، قَالَ: حَدثنَا الْحجَّاج، قَالَ: حَدثنَا

стр. 153

همام بن يحيى، قَالَ: حَدثنَا يحيى بن أبي كثير، عَن عبد الله بن أبي قَتَادَة، عَن أبي قَتَادَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ إِذا صلى على ميت قَالَ: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، وَذكرنَا وأنثانا ". قَالَ يحيى: وحَدثني بِهن أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، وَزَاد مَعَ هَؤُلَاءِ الثماني الْكَلِمَات، كَلِمَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ: " من أحييته منا فأحيه على الْإِسْلَام، وَمن توفيته فتوفه على الْإِيمَان ". (" القَوْل فِي الْبَيَان عَن هَذِه الْأَخْبَار الَّتِي ذَكرنَاهَا ") إِن قَالَ لنا قَائِل: إِنَّك قلت: إِن هَذِه الْأَخْبَار الَّتِي رويتها عَن رَسُول الله ﷺ َ - فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت صِحَاح؛ فَمَا أَنْت قَائِل فِيمَا: ٢٣١ - حَدثكُمْ بِهِ ابْن بشار، قَالَ: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن، قَالَ: حَدثنَا مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفير، عَن أَبِيه، عَن عَوْف بن مَالك قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يُصَلِّي على ميت، ففهمت من صلَاته عَلَيْهِ: " اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لَهُ، وارحمه، واغسله بالبرد، واغسله كَمَا يغسل الثَّوْب ".

стр. 154

٢٣٢ - وحَدثني يُونُس بن عبد الْأَعْلَى، قَالَ: أخبرنَا ابْن وهب، قَالَ: حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن حبيب بن عبيد، أَنه سمع جُبَير بن نفير يَقُول: سَمِعت عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ، أَنه صلى مَعَ النَّبِي ﷺ َ - على جَنَازَة، فَسَمعته يَقُول: " اللَّهُمَّ! اغْفِر لَهُ، وارحمه، واعف عَنهُ، وعافه، وَأكْرم نزله، وأوسع مدخله، واغسله بِمَاء وثلج وَبرد، ونقه من الْخَطَايَا كَمَا ينقى الثَّوْب من الدنس، وأبدله دَارا خيرا من دَاره، وَأهلا خيرا من أَهله، وزوجا خيرا من زوجه ، وَأدْخلهُ الْجنَّة، وقه فتْنَة الْقَبْر، وَعَذَاب الْقَبْر ". ٢٣٣ - وحَدثني يُونُس بن عبد الْأَعْلَى، قَالَ: أخبرنَا ابْن وهب قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَة: وحَدثني عبد الرَّحْمَن بن جُبَير، عَن أَبِيه، عَن عَوْف بن مَالك، عَن رَسُول الله ﷺ َ - بِنَحْوِ ذَلِك أَيْضا .

стр. 155

٢٣٤ - وحَدثني يُونُس، قَالَ: أخبرنَا عبد الله بن وهب قَالَ: حَدثنَا عَمْرو بن الْحَارِث، عَن أبي حَمْزَة بن سليم، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفير، عَن أَبِيه، عَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - وَصلى على جَنَازَة ... ثمَّ ذكر نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ: " كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس ". وَزَاد أَيْضا: قَالَ عَوْف: فتمنيت أَنِّي لَو كنت ذَلِك الْمَيِّت لدعاء رَسُول الله ﷺ َ -. ٢٣٥ - حَدثنِي إِسْحَاق بن أبي إِسْرَائِيل، قَالَ: حَدثنَا عِيسَى بن يُونُس، قَالَ: حَدثنَا أَبُو حَمْزَة الْحِمصِي، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفير الْحَضْرَمِيّ، عَن أَبِيه، عَن عَوْف بن مَالك، قَالَ: صليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ - على جَنَازَة رجل من الْأَنْصَار، فَكَانَ مِمَّا حفظت من دُعَائِهِ فِي الصَّلَاة: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لَهُ، وارحمه، واعف عَنهُ، وعافه، وَأكْرم نزله، ووسع مدخله، وغسله بِمَاء وثلج وَبرد، ونقه من الْخَطَايَا كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس. اللَّهُمَّ﴾ أبدله دَارا خيرا من دَاره ، وَأهلا خيرا من أَهله، وزوجا خيرا من زوجه، وقه فتْنَة الْقَبْر، وَعَذَاب الْقَبْر، وَعَذَاب النَّار ". قَالَ عَوْف: فتمنيت لَو أَنِّي كنت أَنا الْمَيِّت.

стр. 156

٢٣٦ - وحَدثني عبيد بن إِسْمَاعِيل الْهَبَّاري، قَالَ: حَدثنَا الْمحَاربي، عَن إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، قَالَ: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي مَرْيَم، عَن حبيب، عَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ، قَالَ: صلى رَسُول الله ﷺ َ - على جَنَازَة رجل من الْأَنْصَار، فَسَمعته يَقُول: " اللَّهُمَّ ﴿صل عَلَيْهِ، واغفر لَهُ، وارحمه، وعافه، واعف عَنهُ، وَأكْرم نزله ومنقلبه، ونقه من الْخَطَايَا كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس، وأبدله دَارا خيرا من دَاره، وَأهلا خيرا من أَهله، وقه فتْنَة الْقَبْر، وَعَذَاب الْقَبْر، وَعَذَاب النَّار ". قَالَ: قَالَ عَوْف بن مَالك: فَلَقَد رَأَيْتنِي أَتَمَنَّى أَن أكون مَكَان ذَلِك الْأنْصَارِيّ، لما سَمِعت من رَسُول الله ﷺ َ -. ٢٣٧ - وَحدثنَا أَبُو كريب،، قَالَ: حَدثنَا مُصعب بن الْمِقْدَام، عَن زَائِدَة، عَن يحيى بن أبي سليم، قَالَ: سَمِعت الْجلاس قَالَ: سَأَلَ مَرْوَان أَبَا هُرَيْرَة: كَيفَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يُصَلِّي على الْجِنَازَة؟ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ﴾ أَنْت خلقتها، وَأَنت هديتها لِلْإِسْلَامِ، وَأَنت قبضت روحها، تعلم سرها وعلانيتها، فَاغْفِر لَهَا ".

стр. 157

٢٣٨ - وَحدثنَا أَبُو كريب، قَالَ: حَدثنَا حُسَيْن، عَن زَائِدَة، عَن يحيى بن أبي سليم، عَن الْجلاس، قَالَ: سَأَلت أَبَا هُرَيْرَة: مَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول إِذا صلى على الْجِنَازَة؟ فَذكر عَن النَّبِي ﷺ َ - مثله. ٢٣٩ - حَدثنَا ابْن الْمثنى، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر؟ قَالَ: حَدثنَا شُعْبَة، عَن الْجلاس، قَالَ: سَمِعت عُثْمَان بن شماس، قَالَ: " كَانَ مَرْوَان أَمِيرا على الْمَدِينَة، فَمر بِأبي هُرَيْرَة وَهُوَ يحدث، فَقَالَ: بعض حَدِيثك يَا أَبَا هُرَيْرَة ﴿ قَالَ: ثمَّ مضى، ثمَّ رَجَعَ، فَقُلْنَا نفع بِهِ﴾ فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَة! كَيفَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يُصَلِّي على الْجِنَازَة؟ قَالَ: قَالَ: " خلقتها أَو قَالَ: أَنْت خلقتها - شُعْبَة الَّذِي شكّ - وهديتها إِلَى الْإِسْلَام، وَأَنت قبضت روحها، تعلم سرها وعلانيتها، جِئْنَا شُفَعَاء فَاغْفِر لَهَا ".

стр. 158

٢٤٠ - وَحدثنَا ابْن الْمثنى، قَالَ حَدثنِي عبد الصَّمد قَالَ: سَمِعت أبي، قَالَ: حَدثنَا أَبُو الْجلاس عقبَة بن السيار، قَالَ: حَدثنِي عَليّ بن شماخ، قَالَ: سَمِعت مَرْوَان سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَة: كَيفَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يُصَلِّي على الْجِنَازَة؟ فَذكر نَحوه . ٢٤١ - وحَدثني يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، قَالَ: حَدثنَا ابْن علية، قَالَ: حَدثنَا زِيَاد بن مِخْرَاق، عَن عقبَة بن سيار، عَن رجل، قَالَ: " كُنَّا جُلُوسًا مَعَ أبي هُرَيْرَة، فجَاء مَرْوَان فَقَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَة ﴿مَا تزَال تحدث أَحَادِيث مَا نعرفها؟ ثمَّ انْطلق، ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَة كَيفَ الصَّلَاة على الْمَيِّت؟ فَقَالَ: هَذَا مَعَ مَا قلت آنِفا؟﴾ قَالَ: نعم. قَالَ: كُنَّا نقُول: " اللَّهُمَّ أَنْت رَبهَا، وَأَنت خلقتها، وَأَنت هديتها لِلْإِسْلَامِ، وَأَنت قبضتها، وَأَنت أعلم بسرها وعلانيتها، جِئْنَا شُفَعَاء فَاغْفِر لَهَا ". ٢٤٢ - وَحدثنَا أَبُو كريب، قَالَ: حَدثنَا ابْن فضل، عَن إِسْمَاعِيل بن مُسلم، عَن أبي هَاشم، عَن يحيى بن عباد، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله ﷺ َ - أَنه كَانَ إِذا صلى على جَنَازَة قَالَ: " اللَّهُمَّ أَنْت خلقته، وَأَنت هديته لِلْإِسْلَامِ، وَأَنت قبضت روحه، وَأَنت أعلم بسره وعلانيته، جِئْنَا نشفع لَهُ فَاغْفِر لَهُ ".

стр. 159

٢٤٣ - حَدثنَا الْفضل بن الصَّباح، قَالَ: حَدثنَا أَبُو سُفْيَان المعمري، عَن سُفْيَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن رجل من مزينة، عَن النَّبِي ﷺ َ - فِي القَوْل على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ عَبدك، أَنْت خلقته، وَأَنت قبضت روحه، وَأَنت هديته لِلْإِسْلَامِ، وَأَنت أعلم بسره وعلانيته، وَجِئْنَا نشفع لَهُ فَاغْفِر لَهُ ". ٢٤٤ - وحَدثني أَحْمد بن مُحَمَّد الطوسي، قَالَ: حَدثنِي يحيى بن يزِيد بن عبد الْملك بن الْمُغيرَة بن نَوْفَل النَّوْفَلِي، قَالَ: أَخْبرنِي أَبُو عبَادَة عِيسَى بن فَرْوَة الزرقي، عَن ابْن شهَاب، عَن عبيد الله بن عبد الله، عَن عبد الله بن عَبَّاس: قَالَ: " أُتِي بسهل بن عتِيك الْأنْصَارِيّ، وَكَانَ أول من صلي عَلَيْهِ مَوضِع الْجَنَائِز، فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ - فَسَمعته لما كبر الثَّالِثَة دَعَا للْمَيت وَقَالَ: " اللَّهُمَّ أعظم أجره، وأتمم لَهُ نوره، وأضيء لَهُ فِي قَبره، وألحقه بِنَبِيِّهِ، واغفر لنا وَله " ثمَّ كبر الرَّابِعَة واستغفر للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات، ثمَّ سلم .

стр. 160

٢٤٥ - وحَدثني أَبُو شُرَحْبِيل الْحِمصِي، قَالَ: حَدثنَا أَبُو أَيُّوب سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن، قَالَ: حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم، عَن مَرْوَان بن جنَاح قَالَ: حَدثنِي يُونُس بن ميسرَة بن حَلبس، عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع قَالَ: صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ َ - على رجل من الْمُسلمين، فأسمعه قَالَ: " اللَّهُمَّ ﴿إِن فلَان بن فلَان فِي ذِمَّتك وحبل جوارك، فأعذه من فتْنَة الْقَبْر، وَعَذَاب النَّار، وَأَنت أهل الْوَفَاء وَالْحق، اللَّهُمَّ﴾ فَاغْفِر لَهُ، وارحمه، إِنَّك أَنْت الغفور الرَّحِيم "؟ قيل: أما أَسَانِيد بَعْضهَا فصحاح، وَفِي بَعْضهَا نظر، غير أَنا - وَإِن كَانَ الْأَمر فِي ذَلِك كَذَلِك، غير منكري شَيْء مِنْهُ أَن يكون رَسُول الله

стр. 161

- ﷺ َ - قد كَانَ فعله فِي بعض الْأَحْوَال، إِذْ كَانَت الصَّلَاة على الْجَنَائِز دُعَاء للْمَيت واستغفارا لَهُ، وَلَا شَيْء فِي ذَلِك من الدُّعَاء مُؤَقّت لَا يجوز للْمُصَلِّي تجاوزه، فَأَي نوع من الدُّعَاء الَّذِي روينَا عَن رَسُول الله ﷺ َ - أَنه دَعَا فِي صلَاته على الْجَنَائِز للْمَيت دَعَا بِهِ مصل عَلَيْهَا فَحسن جميل، وَإِن خَالف ذَلِك - أَيْضا - إِلَى مَا كَانَ السّلف الصالحون من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ يدعونَ بِهِ عَلَيْهَا فَحسن جميل - وَإِن أَحْبَبْت لَهُ الِاقْتِصَار فِي ذَلِك على بعض مَا ذكرت أَن الرِّوَايَة بِهِ عَن رَسُول الله ﷺ َ - صَحِيحَة - لِأَنَّهُ ﷺ َ - أولى من اؤتسي بِهِ، واقتفي أَثَره، فِيمَا لم يخْطر على أمته الائتساء بِهِ فِيهِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِك قَالَت الْأَئِمَّة الراشدون، وَعمل بِهِ من بعدهمْ الخالفون، يدل على حَقِيقَة مَا قُلْنَا فِي ذَلِك: اخْتلَافهمْ فِي الدُّعَاء لَهُ عِنْد صلَاتهم عَلَيْهِ. (" ذكر من قَالَ فِي ذَلِك نَحْو الَّذِي قُلْنَا فِيهِ وَعمل بِالَّذِي قُلْنَا إِنَّهُم عمِلُوا بِهِ فِيهِ ") ٢٤٦ - حَدثنَا أَبُو كريب، قَالَ: حَدثنَا حسن بن عَطِيَّة، قَالَ: حَدثنَا أَبُو معشر، عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ، قَالَ: " كَانَ عَليّ - رَحْمَة الله عَلَيْهِ - يَقُول فِي الْجِنَازَة: إِنَّمَا دعيتم لتشفعوا لَهُ، فاجتهدوا فِي الدُّعَاء ".

стр. 162

٢٤٧ - حَدثنَا أَبُو كريب، قَالَ: قَالَ عبد الله: " ادْع يَا حُسَيْن مَا تقدر عَلَيْهِ، لَيْسَ فِيهِ شَيْء مُؤَقّت " ﴿ ٢٤٨ - حَدثنَا ابْن حميد، قَالَ: حَدثنَا أَبُو تُمَيْلة، قَالَ: حَدثنَا فليح بن سُلَيْمَان، عَن قيس بن عبد الْملك، عَن عبد الله بن الْعَلَاء بن أبي نبقة قَالَ: " سَأَلت أَبَا هُرَيْرَة عَن الصَّلَاة على الْجِنَازَة، فَقلت: إِن النَّاس اخْتلفُوا فِي ذَلِك؟ فَقَالَ: يَا ابْن أخي﴾ إِنَّمَا هُوَ دُعَاء، فأخلص لَهُ الدُّعَاء ﴿قل أحسن مَا تعلم ". ٢٤٩ - وَحدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك بن أبي الشَّوَارِب، قَالَ: حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع، قَالَ: حَدثنَا دَاوُد، عَن الشّعبِيّ وَسَعِيد بن الْمسيب قَالَا: " لَيْسَ على الْمَيِّت دُعَاء مُؤَقّت "﴾ . ٢٥٠ - وَحدثنَا ابْن الْمثنى، قَالَ: حَدثنَا عبد الْوَهَّاب، قَالَ: حَدثنَا دَاوُد، عَن سعيد بن الْمسيب مثله. ٢٥١ - وَحدثنَا ابْن الْمثنى، قَالَ: حَدثنَا ابْن أبي عدي، قَالَ: حَدثنَا دَاوُد بن أبي هِنْد، عَن عَامر؛ فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: " ادْع بِمَا تيَسّر ".

стр. 163

٢٥٢ - وَحدثنَا ابْن الْمثنى وَابْن بشار، قَالَا: حَدثنَا معَاذ بن هِشَام، قَالَ: حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، قَالَ: سَأَلت سعيد بن الْمسيب: " مَا يُقَال فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت؟ قَالَ: مَا علمنَا يُقَال فِيهِ شَيْء مُؤَقّت " ﴿ ٢٥٣ - وَحدثنَا ابْن الْمثنى، قَالَ: حَدثنَا ابْن أبي عدي، عَن سعيد، عَن قَتَادَة، عَن سعيد بن الْمسيب فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت " قَالَ: مَا علمنَا فِيهَا قِرَاءَة، وَلَا دُعَاء مؤقتا ". ٢٥٤ - حَدثنَا ابْن الْمثنى، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، قَالَ: حَدثنَا شُعْبَة، عَن أبي سَلمَة، قَالَ: سَمِعت الشّعبِيّ يَقُول فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: " لَيْسَ فِيهِ شَيْء مُؤَقّت "﴾ ٢٥٥ - وَحدثنَا ابْن حميد، قَالَ: حَدثنَا الصَّباح بن محَارب، قَالَ: حَدثنَا مُوسَى الْجُهَنِيّ، قَالَ: سَأَلت مُجَاهدًا وَعَطَاء وَالشعْبِيّ وَالْحكم: " هَل فِي الْجِنَازَة شَيْء مُؤَقّت؟ قَالُوا: لَا نعلم فِيهِ شَيْئا مؤقتا، وَلَكِنَّك شَفِيع، فاشفع لَهُ بِأَحْسَن مَا تعلم ". ٢٥٦ - وَحدثنَا ابْن حميد، قَالَ: حَدثنَا جرير، عَن مُغيرَة، عَن الشّعبِيّ " أَنه كَانَ لَا يؤقت على الْمَيِّت شَيْئا من الدُّعَاء: إِنَّمَا هُوَ الاسْتِغْفَار لَهُ ".

стр. 164

٢٥٧ - وحَدثني سعيد بن الرّبيع الرَّازِيّ، قَالَ: حَدثنَا سُفْيَان؛ قَالَ: " سَأَلت ابْن طَاوُوس: مَا كَانَ أَبوك يَقُول فِي الصَّلَاة على الْجِنَازَة؟ قَالَ: كَانَ يَقُول أفضل مَا يدعى: الاسْتِغْفَار ". ٢٥٨ - وحَدثني سلم بن جُنَادَة السوَائِي، قَالَ: حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: " ادْع على الْجِنَازَة بِأَحْسَن مَا تعلم، لَيْسَ فِيهِ شَيْء مُؤَقّت " ﴿ ٢٥٩ - وَحدثنَا ابْن بشار، قَالَ: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن، قَالَ: حَدثنَا سُفْيَان، عَن مَنْصُور قَالَ: قلت لإِبْرَاهِيم: " الصَّلَاة على الْمَيِّت؟ قَالَ: لَيْسَ فِيهِ شَيْء مُؤَقّت "﴾ ٢٦٠ - وَحدثنَا ابْن بشار، قَالَ: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن، قَالَ: حَدثنَا معقل بن عبيد الله الْجَزرِي، قَالَ: " قلت لميمون بن مهْرَان: على الْجِنَازَة قِرَاءَة أَو دُعَاء مَعْلُوم؟ قَالَ: مَا أعلم " ﴿ ٢٦١ - وَحدثنَا ابْن حميد، قَالَ: حَدثنَا هَارُون بن الْمُغيرَة، قَالَ: قَالَ سُفْيَان: " لَيْسَ فِيهِ شَيْء مُؤَقّت. يَعْنِي فِي الدُّعَاء على الْمَيِّت "﴾ ٢٦٢ - وَحدثنَا الْمقدمِي، قَالَ: حَدثنَا الْحجَّاج، قَالَ: حَدثنَا

стр. 165

حَمَّاد، عَن حَمَّاد، عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: " لَيْسَ فِيهِ دُعَاء مُؤَقّت ". (" ذكر مَا حَضَرنَا ذكره من اخْتِلَاف من ذكرنَا أَنهم اخْتلفُوا فِيهِ من الدُّعَاء على الْمَيِّت ") (" ذكر مَا رُوِيَ فِي ذَلِك عَن عمر بن الْخطاب - رَحْمَة الله عَلَيْهِ ") ٢٦٣ - حَدثنَا ابْن بشار، قَالَ: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن، قَالَ: حَدثنَا سُفْيَان، عَن طَارق، عَن سعيد بن الْمسيب، " أَن عمر كَانَ إِذا صلى على الْمَيِّت قَالَ: أصبح عَبدك أَو أَمْسَى عَبدك قد تخلى من الدُّنْيَا وَتركهَا لأَهْلهَا، وافتقر إِلَيْك، واستغنيت عَنهُ، كَانَ يشْهد أَلا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك فَاغْفِر لَهُ، وَتجَاوز عَنهُ ". ٢٦٤ - وَحدثنَا ابْن الْمثنى، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، قَالَ: حَدثنَا شُعْبَة، عَن طَارق بن عبد الرَّحْمَن، قَالَ: سَأَلت سعيد بن الْمسيب عَن الصَّلَاة على الْمَيِّت؟ فَقَالَ: " إِن شِئْت حدثتك بِكَلِمَات كَانَ يقولهن عمر، كَانَ يَقُول: اللَّهُمَّ! أصبح عَبدك فلَان قد تخلى من الدُّنْيَا، وَتركهَا لإهلها، وافتقر إِلَيْك، واستغنيت عَنهُ، كَانَ يشْهد أَلا إِلَه إِلَّا أَنْت، وَأَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك، فَاغْفِر لَهُ، وَتجَاوز عَنهُ ".

стр. 166

٢٦٥ - وَحدثنَا عبد الحميد بن بَيَان القناد، قَالَ: أخبرنَا مُحَمَّد بن يزِيد، عَن إِسْمَاعِيل، عَن طَارق بن عبد الرَّحْمَن، عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: قلت: " أَلا تُخبرنِي عَن الصَّلَاة على الْمَيِّت؟ فَقَالَ: كَانَ عمر إِذا صلى على جَنَازَة - إِن كَانَ صباحا - قَالَ: اللَّهُمَّ ﴿أصبح عَبدك هَذَا، قد تخلى من الدُّنْيَا، وَتركهَا لأَهْلهَا، وافتقر إِلَيْك، واستغنيت عَنهُ، كَانَ يشْهد أَلا إِلَه إِلَّا أَنْت، وَأَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك، فَاغْفِر لَهُ، وَتجَاوز عَنهُ - وَإِن كَانَ مسَاء - قَالَ: مثل ذَلِك ". ٢٦٦ - وحَدثني عبيد بن إِسْمَاعِيل الْهَبَّاري، قَالَ: حَدثنَا الْمحَاربي، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد وَمَالك بن مغول، عَن طَارق بن عبد الرَّحْمَن الأحمسي، قَالَ: سَأَلت سعيد بن الْمسيب عَن الصَّلَاة على الْمَيِّت؟ فَقَالَ: " كَانَ عمر إِذا صلى على الْمَيِّت قَالَ: اللَّهُمَّ﴾ أصبح عَبدك قد تخلى من الدُّنْيَا " ثمَّ ذكره نَحْو حَدِيث عبد الحميد، عَن مُحَمَّد بن يزِيد. ٢٦٧ - وحَدثني يُوسُف بن عبد الْأَعْلَى، قَالَ: أخبرنَا ابْن [وهب] ، قَالَ: أخبرنَا سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن طَارق بن عبد الرَّحْمَن، قَالَ: سَأَلت سعيد بن الْمسيب: مَا يُقَال على الْمَيِّت؟ فَقَالَ: " إِن شِئْت أَخْبَرتك مَا كَانَ عمر بن الْخطاب يَقُول؟ كَانَ يَقُول: - إِن كَانَ صباحا أَو مسَاء -: اللَّهُمَّ! أصبح عَبدك أَو أَمْسَى عَبدك قد تخلى من الدُّنْيَا وَتركهَا لأَهْلهَا، وافتقر إِلَيْك، واستغنيت عَنهُ، وَكَانَ يشْهد أَلا إِلَه إِلَّا أَنْت، وَأَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك، فَاغْفِر لَهُ، وَتجَاوز عَنهُ ".

стр. 167

٢٦٨ - وحَدثني يُونُس، قَالَ: أخبرنَا ابْن وهب، قَالَ: أَخْبرنِي يُونُس بن يزِيد، عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي، عَن سعيد بن الْمسيب " أَن عمر بن الْخطاب كَانَ إِذا صلى على الْمَيِّت يَقُول: اللَّهُمَّ ﴿عَبدك أصبح قد تخلى من الدُّنْيَا وَتركهَا لأَهْلهَا، وافتقر إِلَيْك، واستغنيت عَنهُ، وَكَانَ يشْهد أَلا إِلَه إِلَّا أَنْت، فَاغْفِر لَهُ، وَتجَاوز عَنهُ ". ٢٦٩ - وَحدثنَا ابْن الْمثنى، قَالَ: حَدثنِي عبد الصَّمد، قَالَ: حَدثنَا همام، قَالَ: حَدثنَا قَتَادَة، عَن خَالِد البَجلِيّ قَالَ: " سَأَلت سعيد بن الْمسيب عَن الصَّلَاة على الْمَيِّت؟ فزبرني﴾ فَلَمَّا أَدْبَرت دَعَاني فَقَالَ: أما عمر بن الْخطاب، فَكَانَ يَقُول: اللَّهُمَّ ﴿عَبدك هَذَا تفرغ من الدُّنْيَا، وَتركهَا لأَهْلهَا، وأفضى إِلَيْك، وَأصْبح فَقِيرا إِلَى مَا عنْدك، وأصبحت عَنهُ غَنِيا جِئْنَا شُفَعَاء، فَاغْفِر لَهُ ". وَإِن كَانَ مسَاء قَالَ: " أَمْسَى ... جِئْنَا شُفَعَاء فَاغْفِر لَهُ ". ٢٧٠ - حَدثنَا ابْن حميد، قَالَ: حَدثنَا هَارُون، عَن عَنْبَسَة، عَن أبي هَاشم الوَاسِطِيّ، قَالَ: " لقِيت رجلا بِمصْر يُقَال لَهُ: منقذ، زمن عبد الْملك بن مَرْوَان، يزْعم أَن عمر بن الْخطاب أعتق أَبَاهُ، فَقَالَ: إِنَّه رأى أَبَا بكر أَو عمر قَرَأَ على الْجِنَازَة بِفَاتِحَة الْكتاب، ثمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّك من تدخل النَّار فقد أخزيته، وَمَا للظالمين من أنصار﴾ . ﴿رَبنَا إِنَّك جَامع النَّاس ليَوْم لَا ريب فِيهِ، إِن الله لَا يخلف الميعاد﴾ . اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لهَذِهِ النَّفس الَّتِي كَانَت تشهد أَلا إِلَه إِلَّا أَنْت، وَأَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك.

стр. 168

اللَّهُمَّ ﴿أبدلها بدارها خيرا من دارها، وأوسع لَهَا فِي الْمدْخل ". (" ذكر مَا رُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَالب - رضوَان الله عَلَيْهِ فِي ذَلِك - ") ٢٧١ - حَدثنَا ابْن حميد، قَالَ: حَدثنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى، قَالَ: كَانَ عَليّ بن أبي طَالب يَقُول إِذا صلى على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لأحيائنا وأمواتنا، وَألف بَين قُلُوبنَا، وَأصْلح ذَات بَيْننَا، وَاجعَل قُلُوبنَا على قُلُوب أخبارنا. اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لَهُ اللَّهُمَّ﴾ ارحمه، اللَّهُمَّ ﴿أرجعه إِلَى خير مَا كَانَ فِيهِ، اللَّهُمَّ﴾ عفوك عفوك ". ٢٧٢ - حَدثنَا ابْن بشار، قَالَ: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن، قَالَ: حَدثنَا سُفْيَان، عَن مَنْصُور، عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى، عَن عَليّ أَنه كَانَ إِذا صلى على الْجِنَازَة قَالَ: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لأحيائنا وأمواتنا، وَألف بَين قُلُوبنَا، وَأصْلح ذَات بَيْننَا، وَاجعَل قُلُوبنَا على قُلُوب أخيارنا، اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لَهُ، اللَّهُمَّ ﴿ارحمه، اللَّهُمَّ﴾ أرجعه إِلَى خير مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ ﴿عفوك عفوك ". ٢٧٣ - حَدثنَا ابْن الْمثنى، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، قَالَ: حَدثنَا شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْحَارِث، أَن عليا قَالَ فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لأحيائنا وأمواتنا، وَألف بَين قُلُوبنَا،

стр. 169

وَأصْلح ذَات بَيْننَا، وَاجعَل قُلُوبنَا على قُلُوب خيارنا " قَالَ شُعْبَة: وَكَانَ أَبُو إِسْحَاق يزِيد عَن عَليّ - وَلَيْسَ من حَدِيث الْحَارِث -: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لَهُ ذَنبه، وأرجعه إِلَى خير مَا كَانَ عَلَيْهِ ". ٢٧٤ - وَحدثنَا ابْن الْمثنى، قَالَ: حَدثنَا ابْن أبي عدي، عَن شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْحَارِث، عَن عَليّ بِمثلِهِ إِلَى: " وَاجعَل قُلُوبنَا على قُلُوب أخيارنا ". ٢٧٥ - وَحدثنَا ابْن الْمثنى، قَالَ: حَدثنَا ابْن أبي عدي، عَن شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق، قَالَ: وَكَانَ عَليّ يَقُول: " اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لَهُ ذَنبه، وأرجعه إِلَى خير مَا كَانَ عَلَيْهِ ". ٢٧٦ - وَحدثنَا أَبُو كريب، قَالَ: حَدثنَا عمر بن عبيد، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْحَارِث، عَن عَليّ: أَنه كَانَ يَقُول على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لأحيائنا وأمواتنا، وَألف بَين قُلُوبنَا، وَأصْلح ذَات بَيْننَا، وَاجعَل قُلُوبنَا على قُلُوب أخيارنا ". ٢٧٧ - حَدثنَا سوار بن عبد الله الْعَنْبَري، قَالَ: حَدثنَا عبد الْملك بن الصَّباح، عَن عمرَان بن حدير، عَن أبي مجلز، قَالَ فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: " إِن عَرفته فسمه، وَإِن لم تعرفه تَقول: اللَّهُمَّ﴾ هَذَا عَبدك أَو هَذِه أمتك كَانَ لَا يُشْرك بك شَيْئا، أَنْت ولي الْعَذَاب وَالْمَغْفِرَة، إِن تعذب فبذنب، وَإِن تغْفر، فَإنَّك غَفُور رَحِيم. اللَّهُمَّ! ارْفَعْ دَرَجَته فِي المهديين، واخلف على عقبه فِي الغابرين، واغفر لنا وَله

стр. 170

رب الْعَالمين. اللَّهُمَّ ﴿لَا تَحْرِمنَا أجره وَلَا تضلنا بعده ". قَالَ: فسمعني مُحَمَّد بن وَاسع، وَأَنا أحدث بِهَذِهِ، فَقَالَ: هَذِه صَلَاة عَليّ﴾ ٢٧٨ - وَحدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيّ، قَالَ: حَدثنَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، قَالَ: سَمِعت عمرَان، عَن أبي مجلز فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت قَالَ: " قل اللَّهُمَّ ﴿- إِن عَرفته فسمه، وَإِن لم تعرفه فَقل: اللَّهُمَّ﴾ هَذَا عَبدك - وَإِن كَانَت امْرَأَة قلت: هَذِه أمتك: كَانَ لَا يُشْرك بك شَيْئا، أَنْت أعلم بِهِ، وَأَنت ولي الْعَذَاب وَالْمَغْفِرَة، فَإِن تعذب فبذنب، وَإِن تغْفر، فَإنَّك الغفور الرَّحِيم، ارْفَعْ دَرَجَته فِي المهديين، واخلف على عقبه فِي الغابرين، واغفر لنا وَله رب الْعَالمين ". (" ذكر مَا رُوِيَ فِي ذَلِك عَن عبد الله بن مَسْعُود ") ٢٧٩ - حَدثنَا ابْن بشار، قَالَ: حَدثنَا أَبُو دَاوُد، قَالَ: حَدثنَا هِشَام، عَن قَتَادَة. ٢٨٠ - وَحدثنَا ابْن بشار، قَالَ: حَدثنَا معَاذ بن هِشَام، قَالَ: حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة عَن الْحسن، عَن عبد الله بن مَسْعُود أَنه كَانَ يَقُول فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لعبدك فلَان بن فلَان، اللَّهُمَّ﴾ أضيء لَهُ فِي قَبره، وَعظم نوره، اللَّهُمَّ! لَا تَحْرِمنَا أجره، وَلَا تضلنا بعده ".

стр. 171

٢٨١ - وَحدثنَا الْمقدمِي، قَالَ: حَدثنَا الْحجَّاج، قَالَ: حَدثنَا عَليّ بن عَليّ الرِّفَاعِي، عَن الْحسن قَالَ: " كَانَ ابْن مَسْعُود رجلا يكلم النَّاس، وَكَانَ يَقُول: " إِذا صلى أحدكُم على الْمَيِّت فليكبر، وليقرأ بِفَاتِحَة الْكتاب، ثمَّ يَقُول: اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لعبدك - فَإِن كَانَ يعلم اسْمه، وَإِلَّا قَالَ - اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لعبدك هَذَا، اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لَهُ ذَنبه، وألحقه بِنَبِيِّهِ، وأضيء لَهُ فِي قَبره، عظم نوره وأجره، اللَّهُمَّ﴾ لَا تَحْرِمنَا أجره، وَلَا تضلنا بعده ". ٢٨٢ - حَدثنَا أَبُو كريب، قَالَ: حَدثنَا الْمحَاربي، قَالَ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن رَافع، قَالَ: حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق، عَن إِبْرَاهِيم، قَالَ: " كَانَ عبد الله إِذا صلى على الْجِنَازَة قَالَ: " اللَّهُمَّ ﴿عَبدك، وَابْن عَبدك، وَابْن أمتك، أَنْت خلقته، وَأَنت هديته لِلْإِسْلَامِ، وَأَنت قبضت روحه، وَأَنت أعلم بسريرته وعلانيته، جِئْنَا نشفع لَهُ، اللَّهُمَّ﴾ إِنَّا نستجيره بِحَبل جوارك، إِنَّك ذُو وَفَاء، وَذمَّة، فقه فتْنَة الْقَبْر وَعَذَاب النَّار، اللَّهُمَّ ﴿إِن كَانَ محسنا فزد فِي إحسانه، وَإِن كَانَ مسيئا فَتَجَاوز عَن سيئاته، اللَّهُمَّ﴾ نور لَهُ فِي قَبره، وألحقه بِنَبِيِّهِ. يَقُول ذَلِك فِي كل تَكْبِيرَة، حَتَّى إِذا كَانَ فِي الْآخِرَة قَالَ ذَلِك، ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ ﴿صل على مُحَمَّد، وعَلى آل مُحَمَّد، وَبَارك على مُحَمَّد، وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت وباركت على آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد. اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لأسلافنا، وأفراطنا، اللَّهُمَّ! اغْفِر للْمُسلمين وَالْمُسلمَات، وَالْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات، الْأَحْيَاء مِنْهُم والأموات، ثمَّ ينْصَرف ".

стр. 172

(" ذكر مَا رُوِيَ فِي ذَلِك عَن سَائِر الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ ") ٢٨٣ - حَدثنَا حميد بن مسْعدَة، قَالَ: حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع، قَالَ: حَدثنَا جرير بن حَازِم، قَالَ: سَمِعت نَافِعًا يحدث قَالَ: كَانَ عبد الله بن عمر يَدْعُو لَهُ - يَعْنِي للْمَيت دُعَاء كثيرا، لم أحفظ مِنْهُ إِلَّا: " اللَّهُمَّ ﴿صل عَلَيْهِ، واغفر لَهُ، وَبَارك فِيهِ، وَأوردهُ حَوْض رَسُولك ". ٢٨٤ - وَحدثنَا مُجَاهِد بن مُوسَى، قَالَ: حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، قَالَ: أخبرنَا جرير بن حَازِم، قَالَ: سَأَلت نَافِعًا: هَل كَانَ ابْن عمر يقْرَأ على الْجِنَازَة؟ فَقَالَ: لَا. كَانَ ابْن عمر إِذا كبر على الْجِنَازَة، روح يَده، وَإِذا دَعَا قَالَ هَكَذَا: وَأَشَارَ بإصبعه السبابَة، وَكَانَ يَدْعُو بِدُعَاء كثير لم يحفظه نَافِع، أرى فِيهِ: " اللَّهُمَّ﴾ صل عَلَيْهِ، واغفر لَهُ، وارحمه، وَأوردهُ حَوْض نبيك ﷺ َ - وَدُعَاء كثيرا لم يحفظه نَافِع ". ٢٨٥ - وحَدثني يَعْقُوب، قَالَ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، قَالَ: أخبرنَا أَيُّوب، عَن نَافِع: أَن ابْن عمر كَانَ يُصَلِّي على الْمَيِّت يَقُول: " اللَّهُمَّ! صل عَلَيْهِ، واغفر لَهُ. وَبَارك فِيهِ، وَأوردهُ حَوْض نبيك أَو قَالَ: حَوْض رَسُولك ". قَالَ: وَكَانَ يَدْعُو بِأَكْثَرَ من هَذَا.

стр. 173

٢٨٦ - حَدثنِي يُونُس بن عبد الْأَعْلَى، قَالَ: أخبرنَا ابْن وهب، قَالَ: حَدثنِي مَالك وَيُونُس، وَجَرِير، وَاللَّيْث بن سعد، أَن نَافِعًا أخْبرهُم: أَن ابْن عمر كَانَ إِذا صلى على الْجِنَازَة يَقُول: " اللَّهُمَّ ﴿بَارك فِيهِ، وصل عَلَيْهِ، وَأوردهُ حَوْض رَسُولك - فِي حَدِيث يُونُس وَجَرِير - فِي كَلَام كثير، وَقيام طَوِيل لم يفقهه مِنْهُ نَافِع ". ٢٨٧ - وحَدثني يُونُس، قَالَ: أخبرنَا ابْن وهب، قَالَ: أَخْبرنِي ابْن لَهِيعَة، عَن بكر بن سوَادَة، عَن زِيَاد بن نعيم الْحَضْرَمِيّ، قَالَ: " صليت إِلَى جنب عبد الله بن عمر على جَنَازَة، فَسَمعته يَقُول: " اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لي ولوالدي ". ٢٨٨ - حَدثنَا خلالد بن أسلم، قَالَ: أخبرنَا النَّضر بن شُمَيْل، قَالَ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن نَافِع مولى ابْن عمر، قَالَ: سَمِعت ابْن عَبَّاس، وَهُوَ يُصَلِّي على جَنَازَة، وَهُوَ يَقُول: " اللَّهُمَّ! اغْفِر لَهُ، وارحمه، وَبَارك فِيهِ، وَأوردهُ حَوْض رَسُول الله ﷺ َ - " فِي دُعَاء خَفِي عَليّ . ٢٨٩ - وَحدثنَا ابْن بشار، قَالَ: حَدثنَا عبد الْوَهَّاب، قَالَ: سَمِعت يحيى بن سعيد يَقُول: أَخْبرنِي سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، أَن رجلا سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَة: كَيفَ أُصَلِّي على الْجِنَازَة؟ فَقَالَ: " أَنا - لعمر

стр. 174

الله - أخْبرك ﴿أكبر، ثمَّ أُصَلِّي على النَّبِي ﷺ َ - ثمَّ أَقُول: اللَّهُمَّ﴾ عَبدك أَو أمتك، كَانَ يعبدك لَا يُشْرك بك شَيْئا، وَأَنت أعلم بِهِ، إِن كَانَ محسنا فزد فِي إحسانه، وَإِن كَانَ مخطئا فَتَجَاوز عَنهُ، اللَّهُمَّ ﴿لَا تَحْرِمنَا أجره، وَلَا تضلنا بعده ". ٢٩٠ - وَحدثنَا ابْن بشار، قَالَ: حَدثنَا يزِيد، قَالَ: أخبرنَا يحيى بن سعيد، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، أَن رجلا سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَة، قَالَ: كَيفَ تكبر على الْمَيِّت؟ فَقَالَ: " أَنا - لعمر الله - أخْبرك﴾ أكبر، ثمَّ أُصَلِّي على النَّبِي ﷺ َ -، ثمَّ أَقُول: اللَّهُمَّ ﴿هَذَا عَبدك أَو أمتك، كَانَ يعبدك لَا يُشْرك بك شَيْئا " ثمَّ ذكر نَحوه، إِلَّا أَنه قَالَ: " وَلَا تفتنا أَو لَا تضلنا بعده ". ٢٩١ - حَدثنَا أَبُو كريب، قَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، قَالَ: حَدثنَا مُسلم بن خَالِد، عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، قَالَ: " كَانَ أَبُو هُرَيْرَة يشْهد الْجِنَازَة، فنقوم إِلَى جنبه، فَيَقُول أَبُو هُرَيْرَة: إمرأة أم رجل؟ فَإِن كَانَت امْرَأَة قَالَ: اللَّهُمَّ﴾ إِن كَانَت هَذِه النَّسمَة وَإِن كَانَ رجلا قَالَ: اللَّهُمَّ ﴿إِن كَانَ هَذَا النسم زاكيا فزكه، وصل عَلَيْهِ. وَإِن كَانَ مسيئا، فَتَجَاوز عَنهُ، وارحمه، اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لَهُ، وَلِإِخْوَانِنَا الَّذين سبقُونَا بِالْإِيمَان - إِلَى آخرهَا - يَقُول هَذَا فِي كل تَكْبِيرَة من الْأَرْبَع! ".

стр. 175

٢٩٢ - وَحدثنَا الْمقدمِي، قَالَ: حَدثنَا الْحجَّاج، قَالَ: حَدثنَا حَمَّاد، عَن الْأَزْرَق بن قيس، قَالَ: سَأَلَ مَرْوَان بن الحكم أَبَا هُرَيْرَة عَن الدُّعَاء للْمَيت؟ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ ﴿أَنْت خلقته، وَأَنت أحييته، وَأَنت أمته، وَأَنت أعلم بِهِ، جئْنَاك شُفَعَاء لَهُ، فَاغْفِر لَهُ ". ٢٩٣ - وَحدثنَا الْمقدمِي، قَالَ: حَدثنَا الْحجَّاج، قَالَ: حَدثنَا حَمَّاد، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن عبد الله بن سَلام، أَنه كَانَ يَقُول: " اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وَذكرنَا وأنثانا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا. من أحييته منا فأحيه على الْإِسْلَام، وَمن توفيته منا فتوفه على الْإِيمَان ". ٢٩٤ - وَحدثنَا ابْن حميد، قَالَ: حَدثنَا هَارُون بن الْمُغيرَة، عَن عَمْرو، عَن الْحجَّاج، عَن الْوَلِيد أبي مَالك: " أَنه صلى خلف وَاثِلَة بن الْأَسْقَع على جَنَازَة، فَلم يقْرَأ فِيهَا، وَجعل يَقُول: اللَّهُمَّ! اغْفِر لَهُ ".

стр. 176

٢٩٥ - وَحدثنَا ابْن الْمثنى، قَالَ: حَدثنَا هِشَام بن عبد الْملك، قَالَ: حَدثنَا شُعْبَة، قَالَ: أَخْبرنِي زيد الْعمي، قَالَ: سَمِعت أَبَا الصّديق، عَن أبي سعيد، أَنه قَالَ: " كُنَّا إِذا صلينَا على الْمَيِّت قُلْنَا: اللَّهُمَّ ﴿رَبنَا وربه﴾ خلقته، ورزقته، وكفيته، فَاغْفِر لنا وَله، وَلَا تَحْرِمنَا أجره، وَلَا تضلنا بعده ". ٢٩٦ - وَحدثنَا ابْن حميد، قَالَ: حَدثنَا أَبُو تُمَيْلة، قَالَ: حَدثنَا يُونُس بن أبي إِسْحَاق، عَن أَبِيه، قَالَ: سَمِعت حَبَّة بن جُوَيْن العرني يَقُول لِلْحَارِثِ: يَا أَبَا زُهَيْر ﴿كَيفَ الصَّلَاة على الْمَيِّت؟ قَالَ: تَقول: " اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لأحيائنا وأمواتنا، وَألف بَين قُلُوبنَا. وَاجعَل قُلُوبنَا على قُلُوب أخيارنا، فَقَالَ لَهُ مُجَاهِد: أما نَحن، فَنَقُول: اللَّهُمَّ ﴿عَبدك، أَنْت خلقته، وَأَنت هديته لِلْإِسْلَامِ، وَأَنت قبضت روحه، وَأَنت أعلم بسره وعلانيته، وَجِئْنَا لنشفع فَاغْفِر لَهُ. فَإِنَّمَا صَلَاتك شَفَاعَة للْمَيت، وَدُعَاء لَهُ ". ٢٩٧ - وَحدثنَا ابْن حميد، قَالَ: حَدثنَا يحيى بن وَاضح، عَن مُحَمَّد بن مُسلم، عَن إِبْرَاهِيم بن ميسرَة، قَالَ: " سَأَلت طاووسا عَن الصَّلَاة على الْجَنَائِز؟ فَقَالَ: لَا أعلم شَيْئا خيرا من أَن تَقول: اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لَهُ وارحمه ".

стр. 177

٢٩٨ - وَحدثنَا ابْن حميد، قَالَ: حَدثنَا جرير، عَن مُغيرَة، عَن حَمَّاد، قَالَ: قلت لإِبْرَاهِيم: " يُقَال على الْمَيِّت: اللَّهُمَّ ﴿ألحقهُ بِنَبِيِّهِ، وافسح لَهُ فِي قَبره، وَلَا تضلنا بعده، وَلَا تَحْرِمنَا أجره؟ فَقَالَ إِبْرَاهِيم: واغفر لنا وَله ". ٢٩٩ - وحَدثني يَعْقُوب، قَالَ: حَدثنَا ابْن علية، قَالَ: أخبرنَا أَيُّوب وَابْن عون، عَن مُحَمَّد: " أَنه كَانَ يَقُول فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لأحيائنا وأمواتنا الْمُسلمين، اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات، وَالْمُسْلِمين وَالْمُسلمَات، وَأصْلح ذَات بَينهم، وَألف بَين قُلُوبهم، وَاجعَل قُلُوبهم على قُلُوب خيارهم. اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لعبدك فلَان - إِن علم اسْمه سَمَّاهُ - اللَّهُمَّ ﴿ارْفَعْ دَرَجَته فِي المهديين، واخلفه فِي عقبه فِي الغابرين، واغفر لنا وَله رب الْعَالمين، اللَّهُمَّ﴾ لَا تَحْرِمنَا أجره، وَلَا تضلنا بعده. قَالَ أَيُّوب: وَكَانَ مُحَمَّد يقْرَأ على الْمَيِّت ". ٣٠٠ - حَدثنَا الْمقدمِي، قَالَ: حَدثنَا الْحجَّاج، قَالَ: حَدثنَا يزِيد، قَالَ: سَمِعت مُحَمَّد بن سِيرِين يَقُول فِي الصَّلَاة على الْجِنَازَة: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لأحيائنا وأمواتنا الْمُسلمين، اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات، وَالْمُسْلِمين وَالْمُسلمَات، وَأصْلح ذَات بَينهم، وَألف بَين قُلُوبهم، وَاجعَل قُلُوبهم على قُلُوب أخيارهم، اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لعبدك فلَان، وَلِأُمَّتِك فُلَانَة، اللَّهُمَّ﴾ اخلفه فِي عقبه فِي الغابرين، اللَّهُمَّ! لَا تَحْرِمنَا أجره، وَلَا تضلنا بعده ".

стр. 178

٣٠١ - حَدثنَا ابْن الْمثنى، قَالَ: حَدثنَا ابْن أبي عدي، عَن ابْن عون، قَالَ: " سَأَلت الشّعبِيّ عَن الدُّعَاء على الْمَيِّت؟ قَالَ: قلت: مَا تَقول؟ قَالَ: مَا أَقُول ﴿؟ أَقُول: اللَّهُمَّ﴾ كرمه بمقامنا، وشفعنا فِيهِ، قَالَ: فظننته اقتضبه ساعتئذ ". ٣٠٢ - وَحدثنَا ابْن بشار، قَالَ: حَدثنَا أَبُو عَامر، قَالَ: حَدثنَا قُرَّة، عَن الْحسن، أَنه قَالَ فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت؟ قَالَ: " تقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب. قلت: تسميه؟ قَالَ: نعم ﴿قلت: وتنسبه إِلَى أَبِيه؟ قَالَ: لَا. حَسبك أَن تَقول: اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لَهُ ذَنبه، وَأعظم لَهُ أجره، وَنور وأضيء لَهُ قَبره، اللَّهُمَّ ﴿لَا تَحْرِمنَا أجره، وَلَا تضلنا بعده ". ٣٠٣ - وَحدثنَا الْمقدمِي، قَالَ: حَدثنَا الْحجَّاج، قَالَ: حَدثنَا يزِيد بن إِبْرَاهِيم، عَن الْحسن، أَنه كَانَ يَقُول فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: " تكبر، ثمَّ تقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب، ثمَّ تَقول: اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لعبدك فلَان بن فلَان، اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لَهُ ذَنبه، وأضيء لَهُ فِي قَبره، وألحقه بِنَبِيِّهِ، وَيسلم فِي الرَّابِعَة ". ٣٠٤ - وَحدثنَا الْمقدمِي، قَالَ: حَدثنَا الْحجَّاج، قَالَ: حَدثنَا حَمَّاد، عَن قيس، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لأحيائنا وأمواتنا، وَألف بَين قُلُوبنَا، وَاجعَل قُلُوبنَا على قُلُوب أخيارنا. اللَّهُمَّ! اغْفِر لَهُ، وارحمه، واجعله أخير يَوْم أَتَى عَلَيْهِ، واجعله فِي خير مِمَّا كَانَ فِيهِ، ووسع عَلَيْهِ مداخله، وَلَا تَحْرِمنَا أجره،

стр. 179

وَلَا تضلنا بعده ". فقد تبين بِالَّذِي روينَا من الْأَخْبَار عَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَان، والخالفين بعدهمْ فِي الصَّلَاة على الْجِنَازَة. وَاخْتِلَافهمْ فِي الدُّعَاء فِيهَا عَلَيْهِ أَن رَسُول الله ﷺ َ - لم يحصر فِي الدُّعَاء فِيهَا أمته على شَيْء مُؤَقّت، وَأَن الَّذِي مضى من فعله ﷺ َ - أَيَّام حَيَاته فِي ذَلِك على النَّحْو الَّذِي رُوِيَ عَنهُ من الدُّعَاء على قدر مَا كَانَ يحضرهُ، وعَلى ذَلِك من منهاجه فِي ذَلِك، مضى الْخِيَار من أمته، وَقد روينَا عَنهُ ﷺ َ - أَنه قَالَ: " إِذا صليتم على الْجِنَازَة، فأخلصوا لَهُ الدُّعَاء - يَعْنِي الْمَيِّت - ". (" ذكر الرِّوَايَة الْوَارِدَة بذلك عَنهُ ﷺ َ - ") ٣٠٥ - حَدثنَا ابْن حميد، قَالَ: حَدثنَا سَلمَة بن الْفضل، عَن ابْن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا صليتم على الْجِنَازَة فأخلصوا لَهُ الدُّعَاء ".

стр. 180

٣٠٦ - وَحدثنَا ابْن وَكِيع، قَالَ: حَدثنَا يُونُس بن بكير، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، قَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن سعيد بن الْمسيب وسلمان الْأَغَر مولى جُهَيْنَة، عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " إِذا صليتم على الْجِنَازَة فأخلصوا لَهُ الدُّعَاء ". فَالَّذِي يَنْبَغِي لكل مصل صلى على جَنَازَة، أَن يخلص للْمَيت الدُّعَاء بِأَحْسَن مَا حَضَره، مِمَّا قد ذَكرْنَاهُ، فَإِن تعدى ذَلِك إِلَى بعض مَا رُوِيَ فِيهِ عَن بعض الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ، أَو دَعَا بِغَيْر ذَلِك مِمَّا حَضَره من الدُّعَاء لَهُ وَالِاسْتِغْفَار، فَجَائِز صَوَاب، وَلَا شَيْء فِي ذَلِك من الدُّعَاء مَحْصُور، لَا يجوز لمصل عَلَيْهِ تجاوزه. (" القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْغَرِيب ") فَمن ذَلِك قَول خَالِد البَجلِيّ: سَأَلت سعيد بن الْمسيب عَن الصَّلَاة على الْجِنَازَة فزبرني - يَعْنِي بقوله: فزبرني: فَانْتَهرنِي، وَأَصله: الضَّرْب
следующие страницы →