Полный текст (553 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
٢٩٥ - وَحدثنَا ابْن الْمثنى، قَالَ: حَدثنَا هِشَام بن عبد الْملك، قَالَ: حَدثنَا شُعْبَة، قَالَ: أَخْبرنِي زيد الْعمي، قَالَ: سَمِعت أَبَا الصّديق، عَن أبي سعيد، أَنه قَالَ: " كُنَّا إِذا صلينَا على الْمَيِّت قُلْنَا: اللَّهُمَّ ﴿رَبنَا وربه﴾ خلقته، ورزقته، وكفيته، فَاغْفِر لنا وَله، وَلَا تَحْرِمنَا أجره، وَلَا تضلنا بعده ".
٢٩٦ - وَحدثنَا ابْن حميد، قَالَ: حَدثنَا أَبُو تُمَيْلة، قَالَ: حَدثنَا يُونُس بن أبي إِسْحَاق، عَن أَبِيه، قَالَ: سَمِعت حَبَّة بن جُوَيْن العرني يَقُول لِلْحَارِثِ: يَا أَبَا زُهَيْر ﴿كَيفَ الصَّلَاة على الْمَيِّت؟ قَالَ: تَقول: " اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لأحيائنا وأمواتنا، وَألف بَين قُلُوبنَا. وَاجعَل قُلُوبنَا على قُلُوب أخيارنا، فَقَالَ لَهُ مُجَاهِد: أما نَحن، فَنَقُول: اللَّهُمَّ ﴿عَبدك، أَنْت خلقته، وَأَنت هديته لِلْإِسْلَامِ، وَأَنت قبضت روحه، وَأَنت أعلم بسره وعلانيته، وَجِئْنَا لنشفع فَاغْفِر لَهُ. فَإِنَّمَا صَلَاتك شَفَاعَة للْمَيت، وَدُعَاء لَهُ ".
٢٩٧ - وَحدثنَا ابْن حميد، قَالَ: حَدثنَا يحيى بن وَاضح، عَن مُحَمَّد بن مُسلم، عَن إِبْرَاهِيم بن ميسرَة، قَالَ: " سَأَلت طاووسا عَن الصَّلَاة على الْجَنَائِز؟ فَقَالَ: لَا أعلم شَيْئا خيرا من أَن تَقول: اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لَهُ وارحمه ".
стр. 177
٢٩٨ - وَحدثنَا ابْن حميد، قَالَ: حَدثنَا جرير، عَن مُغيرَة، عَن حَمَّاد، قَالَ: قلت لإِبْرَاهِيم: " يُقَال على الْمَيِّت: اللَّهُمَّ ﴿ألحقهُ بِنَبِيِّهِ، وافسح لَهُ فِي قَبره، وَلَا تضلنا بعده، وَلَا تَحْرِمنَا أجره؟ فَقَالَ إِبْرَاهِيم: واغفر لنا وَله ".
٢٩٩ - وحَدثني يَعْقُوب، قَالَ: حَدثنَا ابْن علية، قَالَ: أخبرنَا أَيُّوب وَابْن عون، عَن مُحَمَّد: " أَنه كَانَ يَقُول فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لأحيائنا وأمواتنا الْمُسلمين، اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات، وَالْمُسْلِمين وَالْمُسلمَات، وَأصْلح ذَات بَينهم، وَألف بَين قُلُوبهم، وَاجعَل قُلُوبهم على قُلُوب خيارهم. اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لعبدك فلَان - إِن علم اسْمه سَمَّاهُ - اللَّهُمَّ ﴿ارْفَعْ دَرَجَته فِي المهديين، واخلفه فِي عقبه فِي الغابرين، واغفر لنا وَله رب الْعَالمين، اللَّهُمَّ﴾ لَا تَحْرِمنَا أجره، وَلَا تضلنا بعده. قَالَ أَيُّوب: وَكَانَ مُحَمَّد يقْرَأ على الْمَيِّت ".
٣٠٠ - حَدثنَا الْمقدمِي، قَالَ: حَدثنَا الْحجَّاج، قَالَ: حَدثنَا يزِيد، قَالَ: سَمِعت مُحَمَّد بن سِيرِين يَقُول فِي الصَّلَاة على الْجِنَازَة: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لأحيائنا وأمواتنا الْمُسلمين، اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات، وَالْمُسْلِمين وَالْمُسلمَات، وَأصْلح ذَات بَينهم، وَألف بَين قُلُوبهم، وَاجعَل قُلُوبهم على قُلُوب أخيارهم، اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لعبدك فلَان، وَلِأُمَّتِك فُلَانَة، اللَّهُمَّ﴾ اخلفه فِي عقبه فِي الغابرين، اللَّهُمَّ! لَا تَحْرِمنَا أجره، وَلَا تضلنا بعده ".
стр. 178
٣٠١ - حَدثنَا ابْن الْمثنى، قَالَ: حَدثنَا ابْن أبي عدي، عَن ابْن عون، قَالَ: " سَأَلت الشّعبِيّ عَن الدُّعَاء على الْمَيِّت؟ قَالَ: قلت: مَا تَقول؟ قَالَ: مَا أَقُول ﴿؟ أَقُول: اللَّهُمَّ﴾ كرمه بمقامنا، وشفعنا فِيهِ، قَالَ: فظننته اقتضبه ساعتئذ ".
٣٠٢ - وَحدثنَا ابْن بشار، قَالَ: حَدثنَا أَبُو عَامر، قَالَ: حَدثنَا قُرَّة، عَن الْحسن، أَنه قَالَ فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت؟ قَالَ: " تقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب. قلت: تسميه؟ قَالَ: نعم ﴿قلت: وتنسبه إِلَى أَبِيه؟ قَالَ: لَا. حَسبك أَن تَقول: اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لَهُ ذَنبه، وَأعظم لَهُ أجره، وَنور وأضيء لَهُ قَبره، اللَّهُمَّ ﴿لَا تَحْرِمنَا أجره، وَلَا تضلنا بعده ".
٣٠٣ - وَحدثنَا الْمقدمِي، قَالَ: حَدثنَا الْحجَّاج، قَالَ: حَدثنَا يزِيد بن إِبْرَاهِيم، عَن الْحسن، أَنه كَانَ يَقُول فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: " تكبر، ثمَّ تقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب، ثمَّ تَقول: اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لعبدك فلَان بن فلَان، اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لَهُ ذَنبه، وأضيء لَهُ فِي قَبره، وألحقه بِنَبِيِّهِ، وَيسلم فِي الرَّابِعَة ".
٣٠٤ - وَحدثنَا الْمقدمِي، قَالَ: حَدثنَا الْحجَّاج، قَالَ: حَدثنَا حَمَّاد، عَن قيس، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لأحيائنا وأمواتنا، وَألف بَين قُلُوبنَا، وَاجعَل قُلُوبنَا على قُلُوب أخيارنا. اللَّهُمَّ! اغْفِر لَهُ، وارحمه، واجعله أخير يَوْم أَتَى عَلَيْهِ، واجعله فِي خير مِمَّا كَانَ فِيهِ، ووسع عَلَيْهِ مداخله، وَلَا تَحْرِمنَا أجره،
стр. 179
وَلَا تضلنا بعده ".
فقد تبين بِالَّذِي روينَا من الْأَخْبَار عَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَان، والخالفين بعدهمْ فِي الصَّلَاة على الْجِنَازَة. وَاخْتِلَافهمْ فِي الدُّعَاء فِيهَا عَلَيْهِ أَن رَسُول الله ﷺ َ - لم يحصر فِي الدُّعَاء فِيهَا أمته على شَيْء مُؤَقّت، وَأَن الَّذِي مضى من فعله ﷺ َ - أَيَّام حَيَاته فِي ذَلِك على النَّحْو الَّذِي رُوِيَ عَنهُ من الدُّعَاء على قدر مَا كَانَ يحضرهُ، وعَلى ذَلِك من منهاجه فِي ذَلِك، مضى الْخِيَار من أمته، وَقد روينَا عَنهُ ﷺ َ - أَنه قَالَ: " إِذا صليتم على الْجِنَازَة، فأخلصوا لَهُ الدُّعَاء - يَعْنِي الْمَيِّت - ".
(" ذكر الرِّوَايَة الْوَارِدَة بذلك عَنهُ ﷺ َ - ")
٣٠٥ - حَدثنَا ابْن حميد، قَالَ: حَدثنَا سَلمَة بن الْفضل، عَن ابْن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا صليتم على الْجِنَازَة فأخلصوا لَهُ الدُّعَاء ".
стр. 180
٣٠٦ - وَحدثنَا ابْن وَكِيع، قَالَ: حَدثنَا يُونُس بن بكير، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، قَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن سعيد بن الْمسيب وسلمان الْأَغَر مولى جُهَيْنَة، عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " إِذا صليتم على الْجِنَازَة فأخلصوا لَهُ الدُّعَاء ".
فَالَّذِي يَنْبَغِي لكل مصل صلى على جَنَازَة، أَن يخلص للْمَيت الدُّعَاء بِأَحْسَن مَا حَضَره، مِمَّا قد ذَكرْنَاهُ، فَإِن تعدى ذَلِك إِلَى بعض مَا رُوِيَ فِيهِ عَن بعض الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ، أَو دَعَا بِغَيْر ذَلِك مِمَّا حَضَره من الدُّعَاء لَهُ وَالِاسْتِغْفَار، فَجَائِز صَوَاب، وَلَا شَيْء فِي ذَلِك من الدُّعَاء مَحْصُور، لَا يجوز لمصل عَلَيْهِ تجاوزه.
(" القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْغَرِيب ")
فَمن ذَلِك قَول خَالِد البَجلِيّ: سَأَلت سعيد بن الْمسيب عَن الصَّلَاة على الْجِنَازَة فزبرني - يَعْنِي بقوله: فزبرني: فَانْتَهرنِي، وَأَصله: الضَّرْب
стр. 181
على الزبرة والزبرة: أَعلَى الْكَاهِل من كل إِنْسَان، ونهيمه: وَهُوَ مَوضِع مُجْتَمع الشّعْر من أَعلَى كَاهِل الْأسد، وَلذَلِك قيل للأسد: مزبراني، كَمَا قَالَ أَوْس بن حجر:
(كالمزبراني عِيَال بأوصال ... )
يُقَال مِنْهُ: زبر فلَان فلَانا يزبره زبرا: إِذا ضربه على ذَلِك الْموضع، ثمَّ اسْتعْمل ذَلِك وَكثر حَتَّى قيل لكل منتهر غَيره وزاجره عَن شَيْء: زبره. أما قَول ابْن عون: فظننته اقتضبه ساعتئذ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بقوله: اقتضبه: افتعله إبتداء، واقتطعه من الدُّعَاء. وأصل القضب الْقطع. وَمن ذَلِك قيل للقضيب: قضيب؛ لِأَنَّهُ عود قطع من الشّجر.
وَإِنَّمَا هُوَ مقضوب بِمَعْنى: مَقْطُوع، صرف إِلَى فعيل. كَمَا قيل للمقتول: قَتِيل، وللمجروح: جريح. يُقَال مِنْهُ: قضب فلَان كَذَا، فَهُوَ يقضبه قضبا، واقتضبه يقتضبه اقتضابا. وَمِنْه قَول ذِي الرمة:
(كَأَنَّهُ كَوْكَب فِي إِثْر عفرية ... مُسَوَّم فِي سَواد اللَّيْل منقضب)
يَعْنِي بالمنقضب: الْمُنْقَطع من سَائِر الْكَوَاكِب وَغَيره:
وَمِنْه قَول الآخر:
(لم تدر مَا نسج اليرندج قبله ... وقضاب أعوص دارس متخدد)
стр. 182
(" ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن النَّبِي ﷺ َ - ")
٣٠٧ - حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عبد الحكم الْمصْرِيّ، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَاصِم الْمعَافِرِي، قَالَ: حَدثنَا الْمفضل بن فضَالة، عَن يُونُس بن يزِيد، عَن ابْن شهَاب، عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، عَن أَبِيه، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَيْسَ على مختلس قطع ".
(" القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر ")
وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده، وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما غير صَحِيح لعلتين:
إِحْدَاهمَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ مخرج عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، عَن النَّبِي ﷺ َ - يَصح إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.
وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ:
وَالثَّانيَِة: أَن رَاوِيه مُحَمَّد بن عَاصِم الْمعَافِرِي، وَهُوَ غير مَعْرُوف فِي أهل النَّقْل وَقد وَافق عبد الرَّحْمَن فِي رِوَايَة هَذَا الْخَبَر عَن رَسُول
стр. 183
الله ﷺ َ - بعض أَصْحَابه نذْكر مَا صَحَّ عندنَا من ذَلِك بِسَنَدِهِ .
(" ذكر ذَلِك ")
٣٠٨ - حَدثنَا ابْن بشار وَابْن سِنَان الْقَزاز، قَالَا: حَدثنَا أَبُو عَاصِم، قَالَ: أخبرنَا ابْن جريج، قَالَ: أَخْبرنِي أَبُو الزبير، قَالَ: قَالَ جَابر: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " لَيْسَ على منتهب قطع، وَلَا على الخائن، وَلَا على المختلس قطع ".
٣٠٩ - وَحدثنَا ابْن بشار، قَالَ: حَدثنَا مُؤَمل، قَالَ: حَدثنَا سُفْيَان، عَن أبي الزبير، عَن جَابر بن عبد الله، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَيْسَ على المختلس، وَلَا على المنتهب ،
стр. 184
وَلَا على الخائن قطع ".
(" القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْفِقْه ")
وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك: تَحْقِيق قَول من قَالَ: لَا قطع على مختلس بَالِغَة مَا بلغت قيمَة خلسته.
وَبِذَلِك من القَوْل عَامَّة عُلَمَاء السّلف وَالْخلف يَقُولُونَ: وَهُوَ الصَّوَاب لدينا من القَوْل، وَإِن كَانَ قد رُوِيَ عَن بعض السّلف الْأَمر بِقطعِهِ.
(" ذكر من قَالَ من السّلف: لَا قطع على مختلس ")
٣١٠ - حَدثنَا ابْن عبد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيّ، قَالَ: حَدثنَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، قَالَ: قَرَأت على فُضَيْل، عَن أبي حريز " أَن عَامِرًا حَدثهُ فِي الخلسة، أَن عمار بن يَاسر كتب إِلَى عمر فِي رجل من الأزد يُقَال لَهُ أَيُّوب بن ربقة: اختلس طوقا، فَأدْرك الطوق مَعَه، فَكتب عمر: ذَلِك
стр. 185
عادي الظهيرة لَيْسَ عَلَيْهِ قطع استودعه السجْن، فاستودعه حَتَّى مَاتَ فِيهِ "!
٣١١ - وحَدثني يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، قَالَ: حَدثنَا هشيم، قَالَ: أخبرنَا فُضَيْل أَبُو معَاذ، عَن أبي حريز، عَن الشّعبِيّ: " أَن رجلا اختلس من رجل طوقا نَهَارا، فَرفع ذَلِك إِلَى عمار بن يسَار، قَالَ: فَكتب فِيهِ إِلَى عمر بن الْخطاب قَالَ: فَكتب إِلَيْهِ عمر: إِنَّه العادي ظهرا، فعاقبه، وَلَا تقطعه ".
٣١٢ - حَدثنَا ابْن بشار، قَالَ: حَدثنَا أَبُو دَاوُد، قَالَ: حَدثنَا بكير بن أبي السميط، عَن قَتَادَة، عَن خلاس بن عَمْرو، أَن عليا قَالَ: " لَا قطع فِي الخلسة، وَلَا فِي الْخِيَانَة ".
٣١٣ - حَدثنَا ابْن بشار، قَالَ: حَدثنَا ابْن أبي عدي، عَن سعيد، عَن قَتَادَة، عَن خلاس بن عَمْرو: " أَن عليا رفع إِلَيْهِ رجل قد اختلس، فَلم يقطعهُ ".
٣١٤ - حَدثنَا ابْن بشار، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي عدي، عَن شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن خلاس؛ وَمُحَمّد بن جَعْفَر ومعاذ بن معَاذ، عَن عَوْف بن أبي جميلَة، عَن خلاس، قَالَ: " كَانَ عَليّ لَا يقطع فِي
стр. 186
الدغرة، إِنَّمَا يقطع فِي السّرقَة المستخفى بهَا ".
٣١٥ - وَحدثنَا أَبُو كريب، قَالَ: حَدثنَا ابْن يمَان، عَن سُفْيَان، عَن سماك، عَن ابْن الأبرص، عَن عَليّ قَالَ: " لَيْسَ فِي الخلسة قطع ".
٣١٦ - وَحدثنَا ابْن بشار، قَالَ: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن، قَالَ: حَدثنَا سُفْيَان، عَن سماك، عَن دثار بن عبيد بن الأبرص، قَالَ: " أُتِي عَليّ بِرَجُل قد سرق من رجل ثوبا، قَالَ: أَكنت تعرفه؟ قَالَ: نعم. فَلم يقطعهُ ".
٣١٧ - وَحدثنَا ابْن الْمثنى، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر قَالَ: حَدثنَا شُعْبَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن ابْن عبيد بن الأبرص، قَالَ: " أُتِي عَليّ بِرَجُل استلت ثوب رجل، فَقَالَ: إِنِّي كنت أعرفهُ؟ فخلى عَنهُ ".
٣١٨ - وَحدثنَا الرِّفَاعِي أَبُو هِشَام، قَالَ: حَدثنَا يحيى، عَن شُعْبَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن ابْن عبيد بن الأبرص: " أَن عليا لم يقطعهُ ".
٣١٩ - وحَدثني يُونُس، قَالَ: أخبرنَا ابْن وهب، قَالَ: أَخْبرنِي
стр. 187
سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن سماك بن حَرْب، عَن ابْن عبيد بن الأبرص، أَن عَليّ بن أبي طَالب، قَالَ: " لَا قطع فِي الخلسة ".
٣٢٠ - وحَدثني يُونُس، قَالَ: أخبرنَا ابْن وهب، قَالَ: أَخْبرنِي جرير بن حَازِم، أَنه سمع قَتَادَة يخبر عَن خلاس، عَن عَليّ بن أبي طَالب، أَنه قَالَ: " لَا قطع فِي الخلسة ".
٣٢١ - وَحدثنَا أَبُو هِشَام الرِّفَاعِي، قَالَ: حَدثنَا يحيى، عَن حجاج، عَن الحكم، قَالَ: قَالَ عَليّ: " لَيْسَ على مختلس قطع ".
٣٢٢ - وَحدثنَا أَبُو هِشَام، قَالَ: حَدثنَا أَبُو خَالِد، عَن عُبَيْدَة، عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: " القفاف والمختلس لَا يقْطَعَانِ ".
٣٢٣ - وحَدثني يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، قَالَ: حَدثنَا هشيم، قَالَ: أخبرنَا حميد الطَّوِيل: " أَن رجلا اختلس طوقا نَهَارا، فَأتي بِهِ عدي بن أَرْطَأَة، قَالَ: فَأرْسل إِلَى إِيَاس بن مُعَاوِيَة فَسَأَلَهُ: مَا ترى؟ قَالَ: فَقَالَ: اقطعه! قَالَ: فَأرْسل إِلَى الْحسن، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: لَا تقطعه، فَإِنَّهُ عادي الظهيرة. قَالَ: فَكتب عدي إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز فِي ذَلِك. قَالَ: فَكتب إِلَيْهِ عمر: إِنَّه عادي الظهيرة، فعاقبه، وَلَا تقطعه ".
стр. 188
٣٢٤ - وحَدثني ابْن عبد الرَّحِيم البرقي، قَالَ: حَدثنَا عَمْرو بن أبي سَلمَة، عَن سعيد - يَعْنِي ابْن عبد الْعَزِيز - عَن رجل اختلس شَيْئا جهارا: هَل تقطع يَده؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِن عُقُوبَة ". وَعلة قائلي هَذِه الْمقَالة: الْخَبَر الَّذِي ذَكرْنَاهُ قبل، عَن رَسُول الله ﷺ َ -، وَأَن المختلس مَعْنَاهُ، معنى الْغَاصِب، وَلَا قطع على غَاصِب فِي قَول أحد من أهل الْعلم.
وَقَالَ آخَرُونَ: على المختلس مَا يجب فِي مثله الْقطع: الْقطع ﴿
(" ذكر من قَالَ ذَلِك ")
٣٢٥ - حَدثنَا هناد بن السّري، قَالَ: حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن سماك، عَن ابْن عبيد بن الأبرص، قَالَ: " اختلس رجل من رجل رِدَاءَهُ، فَقَامَتْ عَلَيْهِ الشُّهُود. فَقَالَ عَليّ: اقطعوه. فَقَالَ الرجل: إِنَّمَا كنت أَلعَب؟ فَقَالَ: وَكنت تعرفه؟ قَالَ: نعم﴾ فخلى سَبيله ".
٣٢٦ - وحَدثني يَعْقُوب، قَالَ: حَدثنَا هشيم، قَالَ أخبرنَا حميد الطَّوِيل " أَن رجلا اختلس طوقا نَهَارا، فَأتي بِهِ عدي بن أَرْطَأَة. قَالَ: فَأرْسل إِلَى إِيَاس بن مُعَاوِيَة، فَسَأَلَهُ. قَالَ: قَالَ: اقطعه ".
وَعلة قائلي هَذِه الْمقَالة: أَن المختلس لص! وَذَلِكَ أَنه يختلس مَا يختلس مِمَّن يختلسه مِنْهُ مستغفلا لَهُ فِي اختلاسه مِنْهُ، فَهُوَ نَظِير الْآخِذ
стр. 189
مَال غَيره مستخفيا بِأَخْذِهِ إِيَّاه، وَذَلِكَ أَن استخفاءه بِأَخْذِهِ ذَلِك استغفال مِنْهُ رب المَال، فَمثله الأخذة اختلاسا.
(" القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْغَرِيب ")
فَمن ذَلِك قَول جلاس بن عَمْرو: " كَانَ عَليّ لَا يقطع فِي الدغرة ".
والدغرة: هِيَ الخلسة. وَأَصلهَا: الدّفع، وَهُوَ أَن يدْفع المختلس صَاحب الْمَتَاع، فَيَرْمِي بِهِ، ثمَّ يستلب مِنْهُ مَا مَعَه. يُقَال مِنْهُ: دغر فلَان فلَانا فَهُوَ يدغره دغرا.
وَمِنْه خبر أم قيس بنت مُحصن، عَن رَسُول الله ﷺ َ - أَنه قَالَ للنِّسَاء: " لَا تعذبن أَوْلَادكُنَّ بالدغر ". يَعْنِي ﷺ َ - بالدغر دفع الْمَرْأَة بأصبعها نغانغ الصَّبِي إِذا عذرته، كَمَا قَالَ جرير بن عَطِيَّة:
(غمز ابْن مرّة - يَا فرزدق - كينها ... غمز الطَّبِيب نغانغ الْمَعْذُور)
آخر حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن النَّبِي ﷺ َ -
стр. 190
(مُسْند طَلْحَة بن عبيد الله ﵁
стр. 191
(" ذكر مَا صَحَّ عندنَا سَنَده من أَخْبَار طَلْحَة بن عبيد الله، عَن النَّبِي ﷺ َ - ")
(" ذكر مَا رُوِيَ من ذَلِك عَن ابْنه مُوسَى ")
٣٢٧ - حَدثنِي عَبدة بن عبد الله الصفار وَمُحَمّد بن هَارُون الْقطَّان وَعلي بن حَرْب الْموصِلِي، قَالَ: عَبدة: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشر، وَقَالَ مُحَمَّد بن هَارُون وَعلي بن حَرْب: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشر قَالَ: حَدثنَا مجمع بن يحيى الْأنْصَارِيّ، عَن عُثْمَان بن موهب، عَن مُوسَى بن طَلْحَة، عَن أَبِيه، قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله! كَيفَ الصَّلَاة عَلَيْك؟ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد. وَبَارك على مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد، كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد ".
стр. 192
٣٢٨ - وَحدثنَا ابْن الْمثنى، قَالَ: حَدثنِي الحكم بن مَرْوَان، قَالَ: حَدثنَا إِسْرَائِيل، عَن عُثْمَان بن موهب، عَن مُوسَى بن طَلْحَة، عَن أَبِيه، قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله ﴿قد علمنَا السَّلَام عَلَيْك، فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك؟ قَالَ: " قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد، وعَلى آل مُحَمَّد، وَبَارك على مُحَمَّد، وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت وباركت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد ".
٣٢٩ - حَدثنَا ابْن حميد، قَالَ: حَدثنَا هَارُون بن الْمُغيرَة، عَن عَنْبَسَة، عَن عُثْمَان بن موهب، عَن مُوسَى بن طَلْحَة، عَن أَبِيه، قَالَ: " أَتَى رجل إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: سَمِعت الله يَقُول: ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَيْهِ وسلموا تَسْلِيمًا﴾ . فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك؟ فَقَالَ: " قل اللَّهُمَّ﴾ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد ، كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد ".
(" القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر ")
وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده، وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب
стр. 193
الآخرين سقيما، غير صَحِيح لعلل:
إِحْدَاهَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ مخرج عَن طَلْحَة، عَن رَسُول الله ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.
وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ ﴿
وَالثَّانيَِة: أَنه خبر، قد حدث بِهِ عَن مُوسَى بن طَلْحَة، غير عُثْمَان بن موهب، فَقَالَ فِيهِ: عَن مُوسَى بن طَلْحَة، عَن زيد بن خَارِجَة الْأنْصَارِيّ، عَن النَّبِي ﷺ َ - وَلم يقل عَن أَبِيه﴾
وَالثَّالِثَة: اضْطِرَاب الروَاة فِي أَلْفَاظه، وَزِيَادَة بَعضهم على بعض فِيهَا، مَعَ نقلهم ذَلِك جَمِيعًا، عَن رجل وَاحِد ﴿وَذَلِكَ - عِنْدهم - من بَين الدَّلِيل على وهائه﴾
(" ذكر من روى هَذَا الْخَبَر عَن مُوسَى بن طَلْحَة فَقَالَ فِيهِ: عَنهُ عَن زيد بن خَارِجَة ")
٣٣٠ - حَدثنِي مُحَمَّد بن معمر البحراني، قَالَ: حَدثنَا هِشَام المَخْزُومِي، قَالَ: حَدثنَا عبد الْوَاحِد، قَالَ: حَدثنَا عُثْمَان بن حَكِيم، قَالَ: حَدثنِي خَالِد بن سَلمَة، قَالَ: سَمِعت مُوسَى بن طَلْحَة - وَسَأَلَهُ عبد الحميد -: كَيفَ الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ َ -؟ فَقَالَ: سَأَلَهُ زيد بن خَارِجَة الْأنْصَارِيّ؟ فَقَالَ: سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ - فَقلت: يَا رَسُول الله! كَيفَ الصَّلَاة عَلَيْك؟ قَالَ: " صلوا، ثمَّ قُولُوا: اللَّهُمَّ بَارك على مُحَمَّد، وَآل مُحَمَّد كَمَا باركت على
стр. 194
إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد ".
قَالَ أَبُو جَعْفَر:
٣٣١ - وَوجدت فِي كتابي، عَن الْحسن بن الصَّباح الْبَزَّار - وَلَا أذكر سَمَاعا - عَن مَرْوَان بن مُعَاوِيَة، قَالَ: حَدثنَا عُثْمَان بن حَكِيم الْأنْصَارِيّ، قَالَ: حَدثنِي خَالِد بن سَلمَة المَخْزُومِي، قَالَ: حَدثنِي مُوسَى بن طَلْحَة بن عبيد الله، عَن زيد بن خَارِجَة - أخي بني فهر - قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُول الله ﴿قد عرفنَا كَيفَ السَّلَام عَلَيْك، فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك؟ قَالَ: " صلوا على النَّبِي ﷺ َ - وَقُولُوا: اللَّهُمَّ﴾ بَارك على مُحَمَّد، كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد ".
وَقد شَارك فِي رِوَايَة هَذَا الْخَبَر - عَن رَسُول الله ﷺ َ - طَلْحَة - جمَاعَة من الصَّحَابَة نذْكر مَا صَحَّ - عندنَا - من ذَلِك بِسَنَدِهِ، ثمَّ نتبع جَمِيعه: الْبَيَان إِن شَاءَ الله.
стр. 195
(" ذكر ذَلِك ")
٣٣٢ - حَدثنَا ابْن حميد، قَالَ: حَدثنَا الحكم بن بشير، قَالَ: حَدثنَا عَمْرو - يَعْنِي ابْن قيس - عَن الحكم بن عتيبة، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن كَعْب قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُول الله ﴿قد علمنَا كَيفَ نسلم عَلَيْك، فَكيف نصلي عَلَيْك؟ فَقَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ﴾ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد. وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد، وَالسَّلَام عَلَيْهِ وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ".
стр. 196
٣٣٣ - حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، قَالَ: حَدثنَا شُعْبَة، عَن الحكم، قَالَ: سَمِعت ابْن أبي ليلى، قَالَ: لَقِيَنِي كَعْب بن عجْرَة، فَقَالَ: أَلا أهدي إِلَيْك هَدِيَّة؟ " خرج علينا رَسُول الله ﷺ َ - فَقُلْنَا: قد عرفنَا كَيفَ نسلم عَلَيْك، فَكيف نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: قُولُوا: " اللَّهُمَّ ﴿صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد. اللَّهُمَّ﴾ بَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد ".
٣٣٤ - حَدثنَا هَارُون بن إِسْحَاق الْهَمدَانِي، قَالَ: حَدثنَا ابْن فُضَيْل، عَن يزِيد بن أبي زِيَاد، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن كَعْب بن عجْرَة، قَالَ: " لما نزلت: ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي﴾ . قَالُوا: كَيفَ نصلي عَلَيْك يَا نَبِي الله ﴿؟ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ﴾ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد. وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد ". قَالَ: وَنحن نقُول: وعلينا مَعَهم قَالَ يزِيد: فَلَا أَدْرِي، شَيْء زَاده ابْن أبي ليلى من قبل نَفسه، أَو شَيْء رَوَاهُ عَن كَعْب؟ .
стр. 197
٣٣٥ - وحَدثني مُحَمَّد بن خلف، قَالَ: حَدثنَا مُعَاوِيَة بن هِشَام، قَالَ: حَدثنَا سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن إِبْرَاهِيم بن مهَاجر، عَن مُجَاهِد، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن كَعْب بن عجْرَة، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُول الله ﴿هَذَا السَّلَام عَلَيْك قد عَرفْنَاهُ، فَكيف نصلي عَلَيْك؟ فَقَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ﴾ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم. وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد ".
٣٣٦ - وحَدثني مُحَمَّد بن خلف، قَالَ: حَدثنَا مُعَاوِيَة، عَن سُفْيَان، عَن يزِيد بن أبي زِيَاد، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن كَعْب بن عجْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - بِنَحْوِهِ.
٣٣٧ - وحَدثني زَكَرِيَّا بن يحيى بن أبي زَائِدَة، قَالَ: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْمحَاربي، عَن مَالك بن مغول، عَن الحكم بن عتيبة، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى: " أَن كَعْب بن عجْرَة، قَالَ لَهُ، وَهُوَ يطوف بِالْبَيْتِ: أَلا أهدي لَك هَدِيَّة؟ قلت: بلَى ﴿قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله﴾ هَذَا السَّلَام عَلَيْك قد عَرفْنَاهُ، فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك؟ قَالَ: " تَقول: اللَّهُمَّ! صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم ،
стр. 198
إِنَّك حميد مجيد ".
٣٣٨ - وحَدثني جَعْفَر بن مُحَمَّد الْكُوفِي - بياع البرود - قَالَ: حَدثنَا يعلى، عَن الْأَجْلَح، عَن الحكم بن عتيبة، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن كَعْب بن عجْرَة؛ قَالَ: " لما نزلت: ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي، يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَيْهِ وسلموا تَسْلِيمًا﴾ . قُمْت إِلَيْهِ؛ فَقلت: السَّلَام عَلَيْك قد عَرفْنَاهُ، فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك يَا رَسُول الله ﴿؟ " قَالَ: قل: اللَّهُمَّ﴾ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد. وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد ".
٣٣٩ - وحَدثني ابْن شَيبَان الْقَزاز، قَالَ: حَدثنَا الْحجَّاج، قَالَ: حَدثنَا حَمَّاد، عَن قيس بن سعد، عَن الحكم بن عتيبة، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن كَعْب بن عجْرَة، " أَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - قَالُوا: يَا رَسُول الله! هَذَا السَّلَام عَلَيْك قد
стр. 199
علمناه، فَكيف الصَّلَاة؟ قَالَ: قُولُوا: " اللَّهُمَّ ﴿صل على آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد. وَبَارك على مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد، كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد ".
٣٤٠ - وحَدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم الْمصْرِيّ، قَالَ: حَدثنَا أَبُو زرْعَة وهب بن رَاشد، قَالَ: حَدثنَا حَيْوَة، قَالَ: حَدثنِي ابْن الْهَاد، قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن خباب، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُول الله﴾ هَذَا التَّسْلِيم عَلَيْك، كَيفَ الصَّلَاة عَلَيْك؟ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ ﴿صل على مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم. وَبَارك على مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد، كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم ".
٣٤١ - وحَدثني مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، قَالَ: أخبرنَا أبي وَشُعَيْب بن اللَّيْث، عَن اللَّيْث، عَن يزِيد بن الْهَاد، عَن عبد الله بن خباب، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُول الله﴾ هَذَا السَّلَام عَلَيْك، كَيفَ نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ! صل [على]
стр. 200
مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك، كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم. وَبَارك على مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد، كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم ".
٣٤٢ - وحَدثني مُحَمَّد بن عمَارَة الْأَسدي، قَالَ: حَدثنَا خَالِد بن مخلد، قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر، عَن يزِيد بن عبد الله بن الْهَاد، عَن عبد الله بن خباب، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُول الله ﴿هَذَا السَّلَام عَلَيْك قد عرفنَا، فَكيف الصَّلَاة؟ فَقَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ﴾ صل على مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد، كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم ".
٣٤٣ - حَدثنِي مُحَمَّد بن عَوْف الطَّائِي، قَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن خَالِد، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن زيد، قَالَ: حَدثنِي عقبَة بن عَمْرو، قَالَ: أَتَى رَسُول الله ﷺ َ - رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله ﴿أما السَّلَام عَلَيْك فقد عَرفْنَاهُ، فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك؟ قَالَ: فَغَضب رَسُول الله، حَتَّى وَدِدْنَا أَن الرجل الَّذِي سَأَلَهُ، لم يسْأَله.
قَالَ: " إِذا صليتم عَليّ فَقولُوا: اللَّهُمَّ﴾ صل على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد ".
стр. 201
٣٤٤ - حَدثنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، قَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس، قَالَ: حَدثنَا زُهَيْر، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، قَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث، عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن زيد، عَن عقبَة بن عَمْرو، قَالَ: أَتَى رجل رَسُول الله ﷺ َ - حَتَّى جلس بَين يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله ﴿أما السَّلَام عَلَيْك، فقد عَرفْنَاهُ، فَمَا الصَّلَاة؟ فَأخْبرنَا كَيفَ نصلي عَلَيْك؟ فَصمت رَسُول الله ﷺ َ - حَتَّى وَدِدْنَا أَن الرجل الَّذِي سَأَلَهُ لم يسْأَله، ثمَّ قَالَ: " إِذا صليتم عَليّ، فَقولُوا: اللَّهُمَّ﴾ صل على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد ".
٣٤٥ - وحَدثني عبيد الله بن يُوسُف الجبيري، قَالَ: أخبرنَا عُثْمَان بن عمر، قَالَ: أخبرنَا مَالك، عَن نعيم المجمر، عَن مُحَمَّد،
стр. 202
عَن أبي مَسْعُود، قَالَ: قيل يَا رَسُول الله ﴿كَيفَ نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ﴾ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد ".
٣٤٦ - وحَدثني أَبُو حَفْص الجبيري، قَالَ: حَدثنَا حَمَّاد بن مسعد، عَن مَالك بن أنس، عَن نعيم بن عبد الله المجمر، عَن مُحَمَّد بن زيد، عَن أَبِيه، قَالَ: كُنَّا عِنْد سعد بن عبَادَة، فَأَتَانَا النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ لَهُ بشير بن سعد: يَا رَسُول الله ﴿كَيفَ الصَّلَاة عَلَيْك؟ قَالَ: فَسكت حَتَّى جَاءَهُ الْوَحْي، قَالَ: فتربد لَهُ وَجهه، فَقَالَ: " تَقولُونَ: اللَّهُمَّ﴾ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد، اللَّهُمَّ ﴿بَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم فِي الْعَالمين إِنَّك حميد مجيد، وَالسَّلَام قد علمْتُم ".
٣٤٧ - وحَدثني أَحْمد بن الْفرج الْحِمصِي، قَالَ: حَدثنَا ابْن أبي فديك، قَالَ: حَدثنَا دَاوُد بن قيس، عَن نعيم بن عبد الله المجمر، عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله ﷺ َ - سُئِلَ كَيفَ نصلي عَلَيْك يَا رَسُول الله﴾ ؟ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ! صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت وباركت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد، وَالسَّلَام قد علمْتُم ".
стр. 203
٣٤٨ - حَدثنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، قَالَ: حَدثنَا إِسْحَاق بن سُلَيْمَان، قَالَ: حَدثنَا سعيد بن عبد الرَّحْمَن - مولى سعيد بن الْعَاصِ - قَالَ: أَخْبرنِي حَنْظَلَة بن عَليّ، عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من قَالَ: اللَّهُمَّ ﴿صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم، وترحم على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا ترحمت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم، شهِدت لَهُ يَوْم الْقِيَامَة بِشَهَادَة، وشفعت لَهُ بشفاعة ".
٣٤٩ - حَدثنَا عَليّ بن حَرْب الْموصِلِي، قَالَ: حَدثنَا خَالِد بن يزِيد الْعَدوي، عَن عمر بن صهْبَان، عَن زيد بن أسلم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُول الله﴾ قد علمنَا السَّلَام عَلَيْك، فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك؟ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ! صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد، وَبَارك
стр. 204
على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم ".
٣٥٠ - حَدثنَا أَبُو كريب، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشر، قَالَ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن أبي دَاوُد، عَن بُرَيْدَة الْأَسْلَمِيّ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُول الله ﴿قد علمنَا كَيفَ السَّلَام عَلَيْك، فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك؟ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ﴾ اجْعَل صلواتك، ورحمتك، وبركاتك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا جَعلتهَا على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد ".
٣٥١ - حَدثنَا ابْن الْمثنى، قَالَ: حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، قَالَ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل، عَن أبي دَاوُد، عَن بُرَيْدَة الْأَسْلَمِيّ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُول الله ﴿هَذَا السَّلَام عَلَيْك قد عَرفْنَاهُ، فَكيف نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ﴾ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم ".
(" القَوْل فِي الْبَيَان عَن مَعَاني هَذِه الْأَخْبَار ")
إِن قَالَ لنا قَائِل: قد علمت اخْتِلَاف أَلْفَاظ هَذِه الْأَخْبَار، وَزِيَادَة بعض رواتها فِي رِوَايَته مَا روى من ذَلِك على بعض، وتقصير بَعضهم
стр. 205
مَا روى مِنْهُ عَن رِوَايَة غَيره: فَمَا الصَّوَاب من ذَلِك عنْدك، وَالصَّحِيح من الرِّوَايَة فِيهِ؟ .
قيل: كل ذَلِك - عندنَا - صَوَاب صَحِيح ( ﴿) وَأي ذَلِك اسْتَعْملهُ مُسْتَعْمل فِي الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ َ - فمحسن (﴾ ) وَإِنَّمَا اخْتِلَاف الروَاة فِي رواياتهم مَا رووا عَن رَسُول الله ﷺ َ - نَظِير اخْتلَافهمْ فِي رواياتهم مَا رووا عَن رَسُول الله ﷺ َ - فِي دُعَائِهِ للْمَيت فِي الصَّلَاة على الْجِنَازَة، إِذْ كَانَ الْمُصَلِّي عَلَيْهَا مُخَيّرا فِي دُعَائِهِ لَهُ حِينَئِذٍ أَن يتَخَيَّر مَا شَاءَ وَأحب من الدُّعَاء بعد أَن يَدْعُو للْمَيت بِخَير.
وَإِن كَانَ أحب ذَلِك - إِلَيْنَا - أَن يَدْعُو لَهُ بِهِ: أفضله وأبلغه، فَكَذَلِك الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ َ - دُعَاء لَهُ، فَأَحبهُ - إِلَيْنَا - أفضله وأبلغه فِي الدُّعَاء لَهُ، وَالْمَسْأَلَة.
وَإِن كَانَ أدناه مجزئا، إِذْ كَانَ الْمُسلمُونَ غير مَحْصُورين من ذَلِك على دُعَاء لَا يتَجَاوَز فِيهِ، وَلَا يقصر عَنهُ.
وَلما قُلْنَا: من أَن الْمُسلمين غير مَحْصُورين فِي ذَلِك على أَمر لَا يُزَاد فِيهِ، وَلَا ينقص مِنْهُ: اخْتلفت الْأَخْبَار الْوَارِدَة فِيهِ عَن رَسُول الله ﷺ َ - والْآثَار المنقولة عَن الصَّحَابَة ﴿
فَإِن قَالَ لنا قَائِل: فاذكر لنا بعض الْآثَار المنقولة عَن الصَّحَابَة باختلافهم فِي ذَلِك؛ لنعلم بذلك حَقِيقَة مَا وصفت: أَن الْمُسلمين غير مَحْصُورين فِي ذَلِك على دُعَاء بِعَيْنِه دون غَيره من الدُّعَاء﴾
قيل:
٣٥٢ - حَدثنَا مُحَمَّد بن وَزِير بن قيس الوَاسِطِيّ، قَالَ: حَدثنَا نوح بن قيس، عَن سَلامَة الْكِنْدِيّ، قَالَ: " كَانَ عَليّ بن أبي طَالب - رضوَان الله عَلَيْهِ - يعلم النَّاس الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: قُولُوا اللَّهُمَّ! داحي المدحوات، وباريء المسموكات ،
стр. 206
وجبار الْقُلُوب على فطرتها: شقيها، وسعيدها ﴿اجْعَل شرائف صلواتك، ونوامي بركاتك، ورأفة تحننك على مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك، الْخَاتم لما سبق، والفاتح لما أغلق، والمعلن الْحق بِالْحَقِّ، والدامغ جيشات الأباطيل، كَمَا حمل فاضطلع بِأَمْرك لطاعتك مستوفزا فِي مرضاتك. لغير نكل فِي قدم، وَلَا وَهن فِي عزم، واعيا لوحيك، حَافِظًا لعهدك، مَاضِيا على نَفاذ أَمرك حَتَّى أورى قبسا لقابس. آلَاء الله تصل بأَهْله أَسبَابه، بِهِ هديت الْقُلُوب بعد خوضات الْفِتَن وَالْإِثْم، موضحات الْأَعْلَام، ومنيرات الْإِسْلَام، وثائرات الْأَحْكَام، فَهُوَ أمينك الْمَأْمُون، وخازن علمك المخزون، وشهيدك يَوْم الدّين، وبعيثك نعْمَة، وَرَسُولك بِالْحَقِّ رَحْمَة، اللَّهُمَّ﴾ أفسح لَهُ مفتسحا فِي عدلك واجزه مضاعفات الْخَيْر من فضلك، لَهُ مهنيات غير مكدرات، من فوز ثوابك الْمَعْلُول، وجزل عطائك المحلول، اللَّهُمَّ! عل على بِنَاء البنائين بناءه، وَأكْرم مثواه لديك ونزله، وأتمم لَهُ نوره، واجزه من ابتعاثك لَهُ مَقْبُول الشَّهَادَة، مرضِي الْمقَالة، ذَا منطق عدل، وخطة فضل، وَحجَّة وبرهان عَظِيم ".
стр. 207
٣٥٣ - حَدثنَا نصر بن عبد الرَّحْمَن الأودي، قَالَ: حَدثنَا أَبُو قطن، عَن المَسْعُودِيّ، عَن عون بن عبد الله، عَن أبي فَاخِتَة، عَن الْأسود، عَن عبد الله، قَالَ: " إِذا صليتم على رَسُول الله ﷺ َ - فَأحْسنُوا عَلَيْهِ الصَّلَاة ﴿قَالُوا: علمنَا﴾ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ ﴿اجْعَل صلواتك، وبركاتك، ورحمتك على سيد الْمُسلمين، وَإِمَام الْمُتَّقِينَ، وَخَاتم النَّبِيين، مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك، إِمَام الْخَيْر، وقائد الْخَيْر، وَرَسُول الرَّحْمَة. اللَّهُمَّ﴾ ابعثه مقَاما مَحْمُودًا، يغبطه بِهِ الْأَولونَ وَالْآخرُونَ، صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد ".
стр. 208
فَإِن قَالَ: قد علمنَا صِحَة مَا ذكرت من أَن الْمُصَلِّي على النَّبِي ﷺ َ - مُخَيّر فِي الصَّلَاة عَلَيْهِ بِأَيّ هَذِه الصَّلَوَات الَّتِي جَاءَت بهَا الْآثَار، وقالتها الْعلمَاء من الصَّحَابَة، وَغير ذَلِك مِمَّا شَاءَ الْمُصَلِّي عَلَيْهِ أَن يُصَلِّي عَلَيْهِ، بعد أَن يكون ذَلِك دُعَاء لَهُ بِمَا يثبت: فَهَل الصَّلَاة عَلَيْهِ فرض وَاجِب، أم هِيَ نَافِلَة فضل؟
فَإِن قلت: هِيَ فرض وَاجِب . فَفِي أَي حَال هِيَ لَازِمَة الْمَرْء الْمُسلم؟
وَإِن قلت: هِيَ نَافِلَة فضل. فَمَا الْبُرْهَان على صِحَة ذَلِك؟ فَظَاهر التَّنْزِيل بذلك ظَاهر مر. وَمن قَوْلك إِن مَا كَانَ فِي كتاب الله أَو خبر عَن رَسُول الله. ﷺ َ - من أَمر، فَهُوَ على الْفَرْض دون النّدب إِلَّا أَن تقوم حجَّة للْعُذْر قَاطِعَة بِأَنَّهُ على النّدب دون الْفَرْض؟
قيل: الصَّلَاة الَّتِي أَمر الله - جلّ ذكره - بهَا عباده الْمُؤمنِينَ على نبيه ﷺ َ - فِي كِتَابه بقوله: ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي، يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَيْهِ وسلموا تَسْلِيمًا﴾ : ندب من الله - جلّ ثَنَاؤُهُ - عباده الْمُؤمنِينَ إِلَيْهَا، ونافلة فضل من فاعلها، إِذا فعلهَا، وَلَا حَال من الْأَحْوَال هِيَ أولى بِالصَّلَاةِ فِيهَا عَلَيْهِ من غَيرهَا ، بل من الْحق أَن يصلى عَلَيْهِ فِي كل حَال، وَإِن كَانَ قد رُوِيَ عَنهُ ﷺ َ - أَخْبَار بِأَنَّهُ كَانَ يَأْمر بذلك فِي بعض أَحْوَال الْمَرْء أَكثر مِمَّا كَانَ يَأْمر بِهِ فِي غَيره من الْأَحْوَال، وَذَلِكَ حَال ذكر اسْمه أَو سَمَاعه ذكر اسْمه من غَيره، وَفِي يَوْم الْجُمُعَة: فِي أسانيدها نظر، وَذَلِكَ مَا:
стр. 209
٣٥٤ - حَدثنَا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن وهب، قَالَ: حَدثنَا عمي عبد الله بن وهب، قَالَ: أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن سعيد بن أبي هِلَال، عَن زيد بن أَيمن، عَن عبَادَة بن نسي، عَن أبي الدَّرْدَاء، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أَكْثرُوا عَليّ الصَّلَاة يَوْم الْجُمُعَة؛ فَإِنَّهُ يَوْم مشهود، تشهده الْمَلَائِكَة، وَإِن أحدا لَا يُصَلِّي عَليّ إِلَّا عرضت صلَاته عَليّ حَتَّى يفرغ مِنْهَا، قَالَ: قلت: وَبعد الْمَوْت؟ قَالَ: إِن الله حرم على الأَرْض أَن تَأْكُل أجساد الْأَنْبِيَاء ".
٣٥٥ - حَدثنِي يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، قَالَ: حَدثنَا هشيم، عَن أبي حرَّة، عَن الْحسن، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -:
стр. 210
" أَكْثرُوا الصَّلَاة عَليّ يَوْم الْجُمُعَة ".
٣٥٦ - حَدثنِي مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الضراري، قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن نَافِع، قَالَ: حَدثنَا عِصَام، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر بن عبد الله، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " قَالَ لي جِبْرِيل: شقي عبد ذكرت عِنْده، فَلم يصل عَلَيْك، فَقلت: آمين ".
٣٥٧ - وحَدثني يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، قَالَ: حَدثنَا هشيم، قَالَ: أخبرنَا أَبُو حرَّة، عَن الْحسن، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -
стр. 211
: " كفى بِهِ شحا أَن أذكر عِنْد الرجل، فَلَا يُصَلِّي عَليّ ".
٣٥٨ - حَدثنِي يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، قَالَ: حَدثنَا ابْن علية، قَالَ: أخبرنَا الْقَاسِم بن عَمْرو الْعَبْدي، عَن أبي جَعْفَر وَأَيوب، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن أبي جَعْفَر، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ - قَالَ أَحدهمَا: فقد خطيء طَرِيق الْجنَّة، وَقَالَ الآخر: فقد نسي طَرِيق الْجنَّة ".
стр. 212
فِي نَظَائِر لهَذِهِ الْأَخْبَار كرهنا استيعابها، اسْتغْنَاء بِمَا ذكرنَا، من ذَلِك عَمَّا لم يذكر مِنْهُ.
وَإِنَّمَا قُلْنَا الْأَمر الَّذِي أَمر الله بِهِ - جلّ ثَنَاؤُهُ - من الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ َ - فِي كِتَابه بِمَعْنى النّدب، لإِجْمَاع جَمِيع الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين من عُلَمَاء الْأمة، على أَن ذَلِك غير لَازم فرضا أحدا، حَتَّى يكون تَاركه من ذَلِك فِي حَال أُخْرَى.
وَلَو كَانَ ذَلِك فرضا فِي حَال، كَسَائِر الْفُرُوض أَثم بِتَرْكِهِ فِيهَا تَاركه، وَلَزِمَه قَضَاؤُهُ فِي حَال أُخْرَى، كَمَا يلْزم تَارِك الصَّلَاة فِي وَقتهَا أَدَاؤُهَا فِي وَقت آخر، وَإِن خرج وَقتهَا، وتارك صَوْم يَوْم من شهر رَمَضَان قَضَاؤُهُ فِي يَوْم آخر، وَغير ذَلِك من سَائِر الْفُرُوض الَّتِي أوجبهَا الله على عباده، وألزمهم الْعَمَل بهَا، فَلَمَّا كَانَ إِجْمَاعًا من جَمِيع الْأمة: أَن الْعَمَل بذلك غير فرض على أحد من النَّاس فِي حَال إِذا أَخّرهُ عَنْهَا لزمَه قَضَاؤُهُ،
стр. 213
وَكَانَ تَأْخِيره إِيَّاه عَنْهَا مضيعا فرضا لله عَلَيْهِ، علم أَن الْأَمر من الله - تَعَالَى ذكره - بِهِ على مَا بَينا من وَجه النّدب لَا على وَجه الْفَرْض والإلزام.
فَإِن قَالَ: وَكَيف يدعى من الْأمة إِجْمَاعًا على مَا قلت، وَقد علمت أَن بعض الْمُتَأَخِّرين كَانَ يزْعم أَن ذَلِك فرض وَاجِب فِي الصَّلَاة، وَأَن من تشهد التَّشَهُّد الآخر من صلَاته، ثمَّ سلم عَامِدًا قبل أَن يُصَلِّي على النَّبِي ﷺ َ - وَهُوَ يعلم أَنه لم يصل عَلَيْهِ، أَن صلَاته فَاسِدَة عَلَيْهِ استقبالها، وَأَنه إِن سلم نَاسِيا الصَّلَاة عَلَيْهِ، فَعَلَيهِ إِن كَانَ قَرِيبا أَن يعود، فيجلس فَيصَلي على النَّبِي ﷺ َ - وَيسْجد سَجْدَتي السَّهْو، وَعَلِيهِ إِن كَانَ قد تبَاعد من مَوْضِعه أَن يبتديء صلَاته، وَيسْتَقْبل قضاءها. وَقد علمت - مَعَ ذَلِك - مَا:
٣٥٩ - حَدثكُمْ بِهِ ابْن حميد، قَالَ: حَدثنَا يحيى بن وَاضح، قَالَ: حَدثنَا أَبُو حَمْزَة، عَن جَابر، عَن أبي جَعْفَر، عَن أبي مَسْعُود، قَالَ: " لَو صليت صَلَاة لم أصل فِيهَا على النَّبِي ﷺ َ - ظَنَنْت أَن صَلَاتي لم تتمّ ".
قيل لَهُ: أما الَّذِي ذكرت قَوْله من الْمُتَأَخِّرين، فَإِنَّهُ لن يَخْلُو أمره فِيمَا قَالَ من ذَلِك من أحد أَمريْن:
إِمَّا أَن يكون قَالَ ذَلِك، وَهُوَ عَالم بالأخبار الْوَارِدَة عَن رَسُول الله ﷺ َ - بِخِلَاف مَا قَالَ، وعارف بِمَا مضى عَلَيْهِ
стр. 214
السّلف من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ، وَمن بعدهمْ من الخالفين من تخطئتهم مَا قَالَ من ذَلِك، وَأَن الْأمة على تخطئتها مَا قَالَ بأجمعها مجمعون، فَاسْتقْبل ذَلِك كُله بِالرَّدِّ، وتلقاه بالنكير، واخترع لنَفسِهِ قولا لذَلِك كُله مُخَالفا؛ فَإِن يكن أمره فِي ذَلِك كَذَلِك، فَلَا يخفى سوء اخْتِيَاره مَا اخْتَار من القَوْل الَّذِي ذكرت فِي ذَلِك إِلَّا على جَاهِل بِحكم الله، وَحكم رَسُوله فِيهِ، أَو على مسلوب عقله، قد رفع عَنهُ الْقَلَم، أَو يكون قَالَ ذَلِك، وَهُوَ غير عَالم بِمَا ذكرت من أَخْبَار رَسُول الله ﷺ َ - وَمَا مضى عَلَيْهِ السّلف، وَأجْمع عَلَيْهِ الْخلف، واستفاض بِهِ نقل الْأمة فِي ذَلِك وراثة عَن نبيها ﷺ َ - فَذَلِك أعظم عَلَيْهِ فِي البلية، وأجسم فِي الْمُصِيبَة؛ لِأَن من جهل مثل ذَلِك من أَمر الدّين لم تسعه الْفتيا فِيهِ، وَلَا الْعَمَل فِيمَا نابه فِي نَفسه من أَحْكَام أَمر الله، وَأَحْكَام رَسُوله ﷺ َ - إِلَّا تقليدا لغيره من عُلَمَاء الْأمة، واتباعا لبَعض الْأَئِمَّة على نَحْو مَا يعْمل فِي ذَلِك بعض الْعَامَّة من فزعه فِيمَا نابه من ذَلِك إِلَى بعض الْخَاصَّة ليعرفه الْوَاجِب عَلَيْهِ فِيهِ، فَيعْمل بِهِ.
فَإِن قَالَ لنا: فاذكر بعض مَا حضرك من الْأَخْبَار الْوَارِدَة عَن رَسُول الله ﷺ َ - وَعَن أَصْحَابه، وَغَيرهم من الْأَئِمَّة الماضين الَّذين ذكرت أَن قَائِل الْمقَالة الَّتِي ذَكرنَاهَا لَك خالفهم فِي ذَلِك، لنعرف بذلك صِحَة مَا قلت؟
قيل: فِي إِجْمَاع عُلَمَاء الْأَمْصَار على نَكِير ذَلِك كِفَايَة كَافِيَة من ذكر غَيره، والاستشهاد على خطئه بِشَيْء سواهُ، وَلَكنَّا نذْكر بعض ذَلِك احتسابا منا فِيمَا عظمت غباوته، واشتدت حيرته، وَكَانَ مغفلة فِي دينه وَمَا نابه فِيهِ جهالته، لَعَلَّ الله أَن ينقذه من هَلَكته!
٣٦٠ - حَدثنَا ابْن حميد، قَالَ: حَدثنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن شَقِيق، عَن عبد الله بن مَسْعُود، قَالَ: " كُنَّا نقُول فِي الصَّلَاة خلف النَّبِي
стр. 215
- ﷺ َ -: السَّلَام على الله، السَّلَام على فلَان ﴿فَقَالَ لنا النَّبِي ﷺ َ - ذَات يَوْم: " إِن الله هُوَ السَّلَام، فَإِذا قعد أحدكُم فِي الصَّلَاة، فَلْيقل: التَّحِيَّات لله، والصلوات، والطيبات، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله، وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين. فَإِذا قَالَهَا أَصَابَت كل عبد صَالح فِي السَّمَاء وَالْأَرْض: أشهد أَلا إِلَه إِلَّا الله، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله. قَالَ: ثمَّ ليتخير من الْمَسْأَلَة، مَا شَاءَ ".
٣٦١ - حَدثنَا مُحَمَّد بن مقَاتل الرَّازِيّ، قَالَ: حَدثنَا يعلى بن عبيد، قَالَ: حَدثنَا الْأَعْمَش، عَن شَقِيق بن سَلمَة، عَن عبد الله بن مَسْعُود، قَالَ: " كُنَّا إِذا صلينَا خلف رَسُول الله ﷺ َ - قُلْنَا: السَّلَام على الله قبل عباده، السَّلَام على فلَان وَفُلَان، فَأقبل علينا رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: " إِن الله هُوَ السَّلَام؛ فَإِذا جلستم فِي الصَّلَاة، فَقولُوا: التَّحِيَّات لله، والصلوات، والطيبات، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي﴾ وَرَحْمَة الله، وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين - فَإِنَّكُم إِذا قُلْتُمُوهَا أَصَابَت كل عبد صَالح فِي السَّمَاء وَالْأَرْض - أشهد أَلا إِلَه إِلَّا الله، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، ثمَّ ليتخير مَا شَاءَ ".
следующие страницы →