стр. 316
الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر) (١).
وجه الدلالة من هذه الآيات والأحاديث: دلّت هذه الآيات الكريمات والأحاديث النبوية الشريفة على رفع الإثم عن المخطئ والناسي والمكره (٢).
والجاهل يأخذ حكم المخطئ والناسي والمكره؛ لوجود العذر في كل (٣). والله تعالى أعلم.
الفرع الثاني: في تقييد القاعدة:
ذكرت في الفرع الأول اتفاق العلماء على صحة القاعدة، وهو أن من أتلف شيئاً وهو عالم به وجب عليه الضمان وحلَّ عليه الإثم، أما إذا كان جاهلا به فإن الضمان يجب عليه وينتفي عنه الإثم.
غير أن بعض العلماء قيَّد هذه القاعدة - (لا فرق في ضمان المتلف بين العلم والجهل) - بحقوق الآدميين، أما حقوق الله فإن ثمة فرقاً بين العلم والجهل في ضمان المتلفات، فمن كان عالما وجب عليه الضمان وحلَّ عليه الإثم، ومن كان جاهلا سقط عنه الضمان والإثم.