← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 560

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Полный текст (1 740 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

وقوله في جر تمييز "كم" بـ"مِنْ": «وكذا يصح في تمييز "كم"، نحو: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ﴾، ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ﴾، و: بكم مِنْ درهمٍ اشتريت؟» (١)،وكتبت الآية الأولى في المخطوطة: «وكم» بدل: «وكأين». ووقع له سهوٌ أيضًا في كتابة الآيتين: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا﴾، فكتبها: «والزانية» (٢)، و: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدَهُ رُسُلِهِ﴾،فكتبها: «ولا» (٣). ومما وقع من ذلك في المخطوطة الثانية: السهو في كتابة الآيات التالية: ﴿يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾، فكتبت: «يوم» (٤)، و: ﴿جَعَلَهُ دَكَّاءَ﴾، فكتبت: «وجعله» (٥)، و: ﴿وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ﴾، فكتبت: «وواعدكم» (٦)، و: ﴿لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾، فكتبت: «يكونوا» (٧)،و: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ بِأَنْ تُوَلُّوا﴾، فكتبت: «وليس» (٨)، و: ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ﴾، فكتبت: «عليهم» (٩)، و: ﴿وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ﴾، فكتبت: «وآمنوا بالذي» (١٠)، و: ﴿ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾، فكتبت: «ثم ما أدراك ما هيه» (١١)، و: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ﴾، فكتبت: «عليكم» (١٢)، و: ﴿غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا﴾، فكتبت: «فقير» (١٣)، و: _________ (١) المخطوطة الأولى ٣٢/ب. (٢) المخطوطة الأولى ١٢/أ. (٣) المخطوطة الأولى ١٨/أ. (٤) المخطوطة الثانية ١٠٠. (٥) المخطوطة الثانية ١٠٤. (٦) المخطوطة الثانية ٨. (٧) المخطوطة الثانية ٢٧. (٨) المخطوطة الثانية ٢٨، ٣٩. (٩) المخطوطة الثانية ٤٥. (١٠) المخطوطة الثانية ٦٦. (١١) المخطوطة الثانية ١٠٧. (١٢) المخطوطة الثانية ١١٢. (١٣) المخطوطة الثانية ١١٤.

стр. 107

﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾، فكتبت: «فإن» (١)، و: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي﴾، فكتبت: «الذين» (٢). ٤ - الوهم في بعض الأبيات الشعرية بإثبات خلاف ما في مصادرها. ومن ذلك الأبيات التالية: لَيْتَ الغُرَابَ غَدَاةَ يَنْعَبُ ذايبا ... كَانَ الغُرَابُ مُقَطَّعَ الأَوْدَاجِ (٣) والصواب: دائبًا. وَمَا بِكَ مِنْ خَيْرٍ أَتَوْهُ فَإِنَّهُ ... تَوَارَثَهُ آبَاءُ آبَائِهِمْ قَبْلُ (٤) والصواب: وما يكُ. كُنَّا وَلَا تَعْصِي الخَلِيلَةُ بَعْلَهَا ... فَاليَوْمَ تَضْرِبُهُ إِذَا مَا هُوْ عَصَى (٥) والصواب: الحَلِيلة. خَلِيلَيَّ مَا أَحْرَى بِذِي الصَّبّ أَنْ يُرَى ... صَبُورًا وَلَكِنْ لَا سَبِيلَ إِلَى الصَّبْرِ (٦) والصواب: بذي اللُّبّ. أَتَقُولُ أَِنَّكَ بالجنان مُمَتَّعٌ (٧) والصواب: بالحياة. كَأَنِّيَ إِذْ أَسْعَى لِأَظْفَرَ طَائِرًا ... مَعَ النَّجْمِ من جَوِّ السَّمَاءِ يَصُوبُ (٨) والصواب: في جوَّ. _________ (١) المخطوطة الثانية ١٦٥. (٢) المخطوطة الثانية ١٧٦. (٣) المخطوطة الأولى، الملحقة بين ٦/ب و ٧/أ. (٤) المخطوطة الأولى ٧/أ. (٥) المخطوطة الأولى، الثانية الملحقة بين ٧/ب و ٨/أ. (٦) المخطوطة الأولى ٨/أ. (٧) المخطوطة الأولى ٨/ب. (٨) المخطوطة الأولى، الثانية الملحقة بين ١٢/ب و ١٣/أ.

стр. 108

مَالَ عَنِّي تِيهًا وَمِلْتُ إِلَيْهِ ... مُسْتَعِينًا به عَمْرٌو فَكَانَ مُعِينَا (١) والصواب بحذف: به. مَاتَ الخَلِيفَةُ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ ... فَكَأَنِّي أَفْطَرْتُ فِي رَمَضَانِ (٢) والصواب: فكأنني. تَعُدْ فِيكُمُ جُزر الجَزُورِ رِمَاحُنَا (٣) والصواب: جَزْرَ. أَعَاذِلَ هَلْ يَأْتِي القِبَائِلَ مِثْلَنَا ... مِنَ المَوْتِ أَوْ أُخْلِي لَنَا المَوْتُ وَحْدَنَا (٤) والصواب: أَخْلَى. بَلْ بَلَدٍ مِلْءِ الأرجاء قَتَمُهْ (٥) والصواب: الفجاج، بدل: الأرجاء. وَقَدْ جَعَلَتْنِي مِنْ خزيمة إِصْبَعَا (٦) والصواب: حَزِيمة. ومما جاء من ذلك في المخطوطة الثانية: إِنَّ الذباب قَدِ اخْضَرَّتْ بَرَاثِنُهَا ... وَالنَّاسُ كُلُّهُمُ بَكْرٌ إِذَا شَبِعُوا (٧) والصواب: الذئاب. _________ (١) المخطوطة الأولى ١٢/ب. (٢) المخطوطة الأولى ١٤/ب. (٣) المخطوطة الأولى ١٥/أ. (٤) المخطوطة الأولى، الملحقة بين ١٤/ب و ١٥/أ. (٥) المخطوطة الأولى ١٧/أ. (٦) المخطوطة الأولى ١٨/ب. (٧) المخطوطة الثانية ٢٢.

стр. 109

اعْتَصِمْ بالرجال إِنْ عَنَّ يَأْسُ ... وَتَنَاسَى الذِّي تَضَمَّنَ أَمْسُ (١) والصواب: بالرجاء، و: تناسَ. يَدَانِ بَيْضَاوَانِ عِنْدَ مُحَرِّقٍ (٢) والصواب: يَدَيَان. قَدْنِيَ مِنْ نَصْرِ الخُبَيْنِ (٣) والصواب: الخبيبَيْنِ. فَقُلْت لِلَّتْ تَلُومُكَ إِنَّ قَوْمِي ... أُرَاهَا لَا تُعَوَّذُ بِالتَّمِيمِ (٤) والصواب: فَقُلْ. وَلَسْتُ بِلَوَّامٍ عَلَى الأَمْرِ بَعْدَمَا ... يَفُوتُ وَلَكِنْ عَلَّ أَنْ أَتَنَدَّمَا (٥) والصواب: أتقدَّما. فَبَيْنَا نَحْنُ بِالأَرَاكِ مَعًا ... إِذْ أَتَى رَاكِبٌ عَلَى جَمَلِهْ (٦) والصواب: بينما. وَقَوْلُ: يَا لَلْكُهُولِ يُنْهِضُ مِنَّا ... مُسْرِعِينَ الكُهُولَ وَالشُّبَّانَا (٧) والصواب: قولُ، بلا واو. تَرْفَعُ لِي حدث وَاللهُ يَرْفَعُ لِي ... نَارًا إِذَا خَمَدَتْ نِيرَانُهُمْ تَقِدِ (٨) والصواب: خِنْدِفٌ، بدل: حدث. _________ (١) المخطوطة الثانية ٣٢. (٢) المخطوطة الثانية ٣٤. (٣) المخطوطة الثانية ١٣. (٤) المخطوطة الثانية ١٦. (٥) المخطوطة الثانية ٤٢. (٦) المخطوطة الثانية ٦١. (٧) المخطوطة الثانية ٦١. (٨) المخطوطة الثانية ٦٢.

стр. 110

٥ - السهو في رسم بعض الكلمات. ومن أمثلة ذلك: كتابة «كلما» (١) بدل «كل ما»، و: «عمر» (٢) بدل «عمرو»، و: «محفوضة» (٣) بدل «محفوظة»،و: «إلا» (٤) بدل «إلى»، و: «ظامر» (٥) بدل «ضامر»،و: «أضلله» (٦) بدل «أظلله»، و: «همزت» (٧) بدل «همزة». ومما جاء من ذلك في المخطوطة الثانية: كتابة «عمر» (٨) بدل «عمرو»، و: «ويجرى» (٩) بدل «زمخشري»،و: «مخفوظا» (١٠) بدل «مخفوضا»،و: «مخفوظها» (١١) بدل «مخفوضها»،و: «خفظا» (١٢) بدل «خفضا»،و: «ظابطهما» (١٣) بدل «ضابطهما»،و: «مخفوظين» (١٤) بدل «مخفوضين»،و: «يحفض» (١٥) بدل «يحفظ». ٦ - الاحتجاج ببعض ما في الكتب مع وجود خلاف فيه بين نسخها. ومن _________ (١) المخطوطة الأولى ١٤/ب، الملحقة بين ١٥/ب و ١٦/أ، ٢١/ب، ٢٣/ب، ٢٥/ب، الثالثة الملحقة بين ٢٢/ب و ٢٣/أ، ٣٣/أ، ب. (٢) المخطوطة الأولى ٨/ب، ١٢/ب، ٢١/أ، ٢٤/ب، ٣٥/أ. (٣) المخطوطة الأولى ٣/ب. (٤) المخطوطة الأولى ١٤/ب. (٥) المخطوطة الأولى ٢٠/ب. (٦) المخطوطة الأولى، الثانية الملحقة بين ٣٧/ب و ٣٨/أ. (٧) المخطوطة الأولى ٣٩/ب. (٨) المخطوطة الثانية ١٣، ١٠٢، ١١٤، ١٧٤. (٩) المخطوطة الثانية ٣. (١٠) المخطوطة الثانية ١٩. (١١) المخطوطة الثانية ٢٣، ٥٦. (١٢) المخطوطة الثانية ٦٥. (١٣) المخطوطة الثانية ٧٣. (١٤) المخطوطة الثانية ١٥٩. (١٥) المخطوطة الثانية ١٦٣.

стр. 111

أمثلة ذلك: قوله: «قال ابنُه: فإن لم تكن الواو للمصاحبة لم يَجُزِ الحذفُ. وهذا فاسدٌ، بل جاز الحذفُ والإثباتُ، نصَّ عليه الناظمُ في "شرح التسهيل"» (١). وما نقله عن شرح ابن الناظم من أن فيه: «لم يجز الحذف» خلاف الذي رأيته فيه، وهو: «لم يجب الحذف»، وذلك موافق لعبارة "شرح التسهيل" التي أحال عليها، وعليه فلا وجه للاعتراض. وقوله: «ومثالُ "حَسَنٌ وجهَه": قولُه: أَنْعَتُهَا إِنِّيَ مِنْ نُعَّاتِهَا مُدَارَةَ الأَخْفَافِ مُجْمَرَاتِهَا غُلْبَ الذَّفَارِيوَعَفَرْنَيَاتِهَا لَمَّا بَدَتْ مَجْلُوَّةً وَجَنَاتِهَا» (٢) والبيت الأخير كذا جاء في المخطوطة متصلًا بالأبيات السابقة، مع أنه مباين لها، فهو غَزَليٌّ، ومن البحر الكامل، وهو في المصادر عجزُ بيتٍ آخر، وصدره: لَوْ صُنْتَ طَرْفَكَ لَمْ تُرَعْ بِصِفَاتِهَا ... ... ولعل ابن هشام تابع في ذلك نسخةً من "التذييل والتكميل"، نقل منها كذلك أحمد بن الأمين الشنقيطي (٣) منبِّهًا على ما سبق، وهي غير التي اعتمد عليها محققه (٤)، فالبيت فيها بتمامه مباينٌ للأبيات السابقة. وقوله: «وفي كتاب سيبويه في باب الإضافة -أعني: بابَ النَّسَب- ما نصُّه: وقال بعضُهم: خَرْفيٌّ، إذا أضاف إلى الخريف، وحَذَف الياءَ، والخَرْفيُّ في كلامهم مِن الخَرِيفيِّ _________ (١) المخطوطة الثانية ٢٦. (٢) المخطوطة الثانية ٨٦. (٣) الدرر اللوامع ٢/ ٣٣٠. (٤) التذييل والتكميل ١١/ ٢٤.

стр. 112

أكثرُ، إمَّا أَضَافه إلى الخَرْف، وإمَّا بَنَى الخَرِيف على "فَعْلٍ". انتهى» (١). والذي في مطبوعتَيْ كتاب سيبويه ٢/ ٦٩ (بولاق) ٣/ ٣٣٦ (هارون): «والخَرْفيُّ في كلامهم أكثرُ من الخَرِيفي»، وعليه يفوت الاستشهاد به على تقديم معمول "أَفْعَل" التفضيل، وجاء نص سيبويه فينسخة ابن خروف (٢) موافقًا لنقل ابن هشام. وقوله: «من "الكافِية": وَكُلُّ ذَا نَقْلٌ، وَقَائِسٌ عَلِي ... لدى الخِطَابِ، وقياسه جَلِي» (٣) وما نقله من أن نص "الكافية الشافية": «وقياسه» جاء هكذا في إحدى نسخها، والصواب ما في نسخةٍ أخرى منها اعتمدها المحقق: «وخِلافُه». وقوله تعليقًا على كلمة"حُوتٍ" في بيت الألفية ٨١٦: وشَاعَ فِي حُوتٍ وقَاعٍ معَ ما ... ضاهاهُما وقَل في غيرهما: «يتبادَر إلى الذهن أن مراده "فُعْل" الواويُّ العين، وفي "التَّسْهِيل": أو "فُعْل" مطلقًا، أو "فَعَل" واوي العين، فظاهرُ هذه المقارَنة -بل تنصيصُ قوله:"مطلقًا"- يقضي بأن "فُعْلًا" لا شرطَ له» (٤). كذا جاء هذاالنقل في المخطوطة عن "التسهيل"، والذي في مطبوعته يوافق ما ذَكر أنه المتبادر إلى الذهن من تمثيل الألفية، ونصُّه: «أو "فَعَل" مطلقًا، أو "فُعْل" واويَّ العين»، وعليه شروح التسهيل: التذييل والتكميل (٥)، وشرح المرادي (٦)، والمساعد (٧)، _________ (١) المخطوطة الثانية ٩٦. (٢) ٦٧/أ. (٣) المخطوطة الثانية ١٤١. (٤) المخطوطة الثانية ١٦٣. (٥) ٧٤٤/ب (نورعثمانيه). (٦) ٢/ ٨١١. (٧) ٣/ ٤٤٧.

стр. 113

وشفاء العليل (١)، وتمهيد القواعد (٢)، وهو مضبوط كذلك في مخطوطة التسهيل (٣) التي عليها إجازة بخط ابن هشام؛ فإن لم يكن نقله هنا عن نسخة أخرامن التسهيل؛ فلا وجه لاعتراضه على الألفية. وقال بعده مباشرة: «ثم قال ما معناه: إنه يُحفظ في نحو: خَرَب، وأَخ، والخَرَب: ذَكَر الحُبَارى» (٤). وكلامه هذا متسق مع ما مشى عليه في نقل عبارة "التسهيل" الآنفة، ولم أقف على شيء من ذلك في مطبوعته وشروحه، بل في عبارته -كما تقدَّم قريبًا- إطلاقُ القول بقياس "فِعْلان" في "فَعَل". هذا، ومن الأوهام التي وقع فيها ناسخ المخطوطة الثانية: ١ - تفريق الحاشية الواحدة في موضعين متباعدين في الورقة أو في ورقتين، مع عدم وجود داعٍ ظاهرٍ لذلك. فمما فرَّقه في موضعين متباعدين أو أكثر في الصفحة نفسها: قول ابن هشام: «مثل: "ها" و"هاءَ"، بمعنى: خُذْ، مجرَّدَيْن ومتلوَّيْن كافَ الخطاب، ويجوز في الممدود الاستغناءُ بتصريف همزته تصاريفَ الكاف عن الكاف [و] تصريفها، قال الناظم: "هَاكَ حروفَ الجَرِّ" وفي حديث الرِّبَا: «إلا هاءَ وهاءَ»، أي: خُذْ وخُذْ، أي: كلٌّ منهما يقول للآخَر: خُذْ، وعلى اللغة العالية: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾، و"هَلُمَّ" - ﴿شُهَدَاءَكُمُ﴾، ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ - لـ: أَحْضِرْ، أو: أحضر، في لغة الحجاز، ولـ: عَجِّلْ، أو: أَقْبِلْ، أو: قَدِّمْ: "حَيَّهَلْ"، و"هَلَا" بمعنى: اسكُنْ، أو: أَسْرِعْ، و"هَيْت" بمعنى: أَسْرِعْ، و"إِيهِ": حَدِّثْ، و"وَيْهًا": اغْرَ، _________ (١) ٣/ ١٠٤٢. (٢) ٩/ ٤٨٠٤. (٣) ٢٣٠/أ. (٤) المخطوطة الثانية ١٦٣.

стр. 114

و"إِيْهًا": انكَفِفْ، وكذا: "مَهْ"» (١). ففرَّقها الناسخ في ثلاثة مواضع من الصفحة نفسها: الأول من أولها إلى قوله: «تصريفها»، والثاني من قوله: «قال الناظم» إلى قوله: «كتابيه»، والثالث: من قوله: «وهلمَّ» إلى آخرها. وقول ابن هشام: «حكى الأَخْفَشُ: عَلَيَّ عبدِالله زيدًا، بإبدال "عبدِالله" من الياء، وهو دليلٌ على أن هذه الضمائر في موضع خفض، وقال الفَرَّاءُ: رفعٌ على الفاعلية، والكِسَائيُّ: نصبٌ، ولا وجهَ للأول؛ لأن الكاف لا تكون رفعًا، ولا للثاني؛ لأن الاسم قد استَوفى مفعولَه بعد الضمير. تنبيهٌ: يجوز: عليكم كلِّكم زيدًا، و: عليكم كلُّكم» (٢). فقوله: «لأن الاسم قد استوفى» إلى آخر الحاشية كتبه الناسخ في موضع من الصفحة نفسها مباينٍ للموضع الذي كتب فيه أوَّلها إلى قوله: «ولا للثاني»، مع أنهما جزآن لحاشية واحدة. ومما فرَّقه الناسخ من الحواشي في صفحتين: قول ابن هشام: «قولُه: "تابِعَ" أَطْلَقَه، وقال في "شرح الكافية": إنه يجوز النصبُ في المعطوف، نحو: هَلْ أَنْتَ بَاعِثُ دِينَارٍ [لِحَاجَتِنَا] ... أَوْ عَبْدَِ رَبٍّ ... ... ... ... وفي النعت قال: وإن [لم] أجدْ له شاهدًا، ولكنه جائزٌ بالقياس على جواز ذلك في تابع معمولِ المصدر، نحو: طَلَبَ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المَظْلُومُ ونحو: مَشْيَ الهَلُوكِ عَلَيْهَا الخَيْعَلُ الفُضُلُ _________ (١) المخطوطة الثانية ١٤٠. (٢) المخطوطة الثانية ١٤٠.

стр. 115

واقتضى كلامُه أنه لا يجوز في بقية التوابع» (١). فالحاشية إلى قوله: «ولكنه جائز» في الصفحة: ٧٤، وباقيها في الصفحة: ٧٥. وقول ابن هشام: «قولُه: "فُعُولٌ" باطرادٍ" ع: مرادُه بالاطراد هنا وفي كثيرٍ من باب جمع التكسير: كثرةُ النظائر، لا أنَّ لنا أن نَقُولَه وإن لم يُسمَعْ. فمِنْ مجيئه: القُنُوتُ، والرُّكُوعُ، والسُّجُودُ، والجُلُوسُ، والقُعُودُ، والخُشُوعُ، والعُكُوفُ، والصُّعُودُ، والنُزُولُ، والخُرُوجُ، والنُّزُوعُ عن الشيء، والعُدُولُ عنه. ومن مجيئه مرجوحًا: أنهم قالوه في مصدر: كَسَدَ، وفَسَدَ، وذَهَبَ، والأكثرون: من الكَسَاد، والفَسَاد، والذَّهَاب، والذي حَكَى "الفُعُولَ" فيهنَّ: الوَاحِديُّ في تفسير: ﴿لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ﴾.ومن امتناعه أَلْبَتَّةَ: رَشَدَ رُشْدًا، وحَكَمَ حُكْمًا، ورَقَدَ رُقَادًا، وصَمَتَ صَمْتًا، وصُمَاتًا» (٢). فمن أول الآية الكريمة إلى آخر الحاشية جاء في الصفحة: ٧٧، ومن أول الحاشية إلى قوله: «في تفسير» جاء في الصفحة: ٧٦. ٢ - إثبات بعض الحواشي في غير مواضعها اللائقة بها. ومن أمثلة ذلك: قول ابن هشام: «إما من صفةٍ، كحارثٍ وغالبٍ، أو فعلٍ ماضٍ، كشَمَّرٍ؛ لفرسٍ، وبَذَّرٍ؛ لماءٍ، أو جملةٍ كتَأَبَّطَ شَرًّا. لم يَذْكُر ابنُ الناظمُ إلا ستة: مصدرٌ، واسمُ عينٍ، وصفةٌ، وفعلٌ ماضٍ، وفعلٌ مضارعٌ، وجملةٌ، فالمنقولُ إذن ستةُ أقسامٍ، وكذا لم يذكر في "شرح الكافيةِ" غيرَ الستة» (٣). كتبه الناسخ بإزاء كلمة «أسد» من البيت ٧٦: ومنه منقولٌ كفضلٍ وأسَدْ ... وذُو ارتجالٍ كسعادَ وأُدَد والصواب أنه تعليق على كلمة «منقول» منه. وقوله: «ليس مثلَ قولِه: _________ (١) المخطوطة الثانية ٧٤، ٧٥. (٢) المخطوطة الثانية ٧٦، ٧٧. (٣) المخطوطة الثانية ١٤.

стр. 116

فَأَمَّا الصَّبْرُ عَنْهَا فَلَا صَبْرَا قولُه: أَلَا يَا لَيْلَ وَيْحَكِ خَبِّرِينَا ... فَأَمَّا الجُودُ مِنْكِ فَلَيْسَ جُودُ؛ لأن المعنى: فليس عندكِ -أو لكِ- جودٌ، فليُنظر في هذا الرابطُ» (١). كتبه الناسخ عند البيت ١١٨: والخبرُ الجزءُ المتِمُّ الفائده ... كاللَّهُ برٌّ والأَيادِي شاهده وهو أليق بالبيت التالي له، وهو قوله: ومفردًا يأْتي ويأتي جمله ... حاويةً معنى الذي سِيْقتْ له وقوله: «من مُثُلِ "عسى" للإشفاق: قولُ بعض الصحابة ﵃ أجمعين للنبي ﷺ ، حين قال له: "إنَّكَ لَتُشْبِهُ الدَّجَّالَ": عسى أن يضرَّني شَبَهُه يا رسول الله. فهذا إشفاقٌ قطعًا، لا طمعٌ» (٢). كتبه الناسخ عند البيت ١٧٣: والفتح والكسر أجز في السين من ... نحو عسيت وانتقا الفتح زكن وهو أليق بالبيت المتقدم عليه بثلاثة أبيات، وهو قوله: واستعملوا مضارعا لأوْشَكا ... وكاد لا غير وزادوا موشكا؛ لأنه قدَّم حاشيةً قبلُ في الكلام على استعمال "عَسِيّ" صفةً من "عَسَى" إذا كانت بمعنى الاستحقاق، لا بمعنى الطمع والإشفاق. وقوله: «ومِنْ هنا رُدَّ على مَنْ قال: إنه مبتدأ، والجملةُ قبلَه خبرٌ؛ لأنه يقتضي حذفَ الجملة بأسرها، وذلك إجحافٌ. ومِنْ ثَمَّ رُدَّ على المُبَرِّد في قوله في نحو: ﴿يَالَيْتَ قَوْمِي﴾: إن المنادى محذوف؛ لاقتضائه حذفَ جميع الجملة مع غير حرف الجواب والشرطِ في قوله: _________ (١) المخطوطة الثانية ٢١. (٢) المخطوطة الثانية ٤٣.

стр. 117

. قَالَتْ: وَإِنْ» (١) كتبه الناسخ بإزاء البيت ٤٩٠: ويُذْكَرُ المخْصوصُ بَعدُ مبتدا ... أو خَبرَ اسْمٍ لَيْس يَبْدُو أَبدا وهو أليقبالبيت التالي له، وهو: وإن يُقَدَّمْ مُشْعِرٌ به كَفى ... كالعلمُ نعمَ المقْتنى والمقتفَى وقوله: «في "أمالي" أبي بكرِ بنِ الأَنْباريِّ: رأى قومٌ أعرابيًّا، فقالوا له: أَرَوَيْتَ من الشعر شيئًا؟ قال: لا، قالوا: أَفقَرَضْتَ منه شيئًا؟ قال: ما قلتُ منه إلا بيتين، قالوا: أَنْشِدْنا، فأنشدهم: أَلَا أَيُّهَا المَوْتُ الَّذِي لَيْسَ آتِيًا ... أَرِحْنِي فَقَدْ أَفْنَيْتَ كُلَّ خَلِيل أَرَاكَ بَصِيرًا بِالَّذِينَ أُحِبُّهُمْ ... كَأَنَّكَ تَنْحُو نَحْوَهُمْ بِدَلِيلِ» (٢) كتبه الناسخ بإزاء البيت ٥٨٤: والأَكثرُ اللَّهُمَّ بِالتَعْويضِ ... وشذَّ يا اللَّهُم في قَريض وهو أليقبالبيت التالي له بأربعة أبيات، وهو: وأيُها مَصْحُوبُ أَلْ بعدُ صِفَه ... يَلْزم بالرفع لَدَى ذِي المعرِفه وقوله: «مِنْ "سِرِّ الصِّناعة": حَكَى ابنُ حَبِيبَ: رجل هِنْديّ، وهِنْدِكيّ، والظاهرُ أن الكاف زائدة، ولو قيل: إنها أصل، وإنها كـ: سَبِط، وسِبَطْر؛ لكان قولًا قويًّا، وهو الصواب» (٣). كتبه الناسخ بإزاء البيت ٩٣٠: فألفٌ أكثرَ من أصلين ... صاحَبَ زائدٌ بغير مَين وهو أليق بالبيت المتقدم عليه بخمسة أبيات: _________ (١) المخطوطة الثانية ٩٢. (٢) المخطوطة الثانية ١٢٥. (٣) المخطوطة الثانية ٢٠١.

стр. 118

والحرف إن يلزم فأصل والذي ... لا يلزم الزائدُ نحو تا احتذي ٣ - اجتزاء بعض الحواشي، وإبقاؤها ناقصة. ومن ذلك: قول ابن هشام: «في نسخةٍ: «وكلُّ فِعْلٍ»، وما أحسنَها. ومثلُه في دخول الفاء في الخبر» (١). وقوله: « ... فإن قيل: فقد فَعَلوا ذلك في قولهم: يا غلامَا. فالجواب: أن النداء بابُ تغييرٍ وتخفيفٍ؛ لكثرة استعماله، وجاء فيه ذلك قليلًا، إذا تقرَّر هذا فنقول: لمَّا كانت هذه الكسرةُ واجبةً لأجل» (٢). وقوله: «نكَّر "ما"، وأضافها، وهذا يُبطل قولَ مَنْ منع في قوله: اسمٌ بمعنى "مِنْ" مبين ... أن يخفض "مبين" على الصفة لـ"مِنْ"، مدَّعيًا أن هذه الأدوات التي يراد بها الألفاظُ» (٣). وقد جاء بعض هذه الحواشي تامًّا في حاشية الألفيةلياسين العليمي، منقولًا عن حواشي ابن هشام، مما يرجح أن النقص من الناسخ لا من ابن هشام. ٤ - الوهم بجعل بعض حركات الضبط حروفًا. ومن ذلك: نقلَ الناسخ قول ابن هشام في أثناء إحدى الحواشي هكذا: «ومنه قولُ بعض العرب: عجبت من قراءةٍ في الحمام القرآن وبالرفع» (٤). والصواب: «القرآنُ بالرفع»، بلا واو، فلعله ظنَّ ضمة "القرآنُ" واوًا. ونقلَ أحدأبيات الشواهد هكذا: «ما جعل امرأ لقوم سيدا _________ (١) المخطوطة الثانية ٧. (٢) المخطوطة الثانية ١٢. (٣) المخطوطة الثانية ١٧. (٤) المخطوطة الثانية ٧١.

стр. 119

إلا اعتياد والخلق الممجدا» (١) والصواب: «اعتيادُ الخُلُق»،بلا واو، وبه يستقيم الوزن، فلعله ظنَّ ضمة "اعتيادُ" واوًا. ونقل أيضًا بيتًا آخرَ هكذا: «بقائي شاء ليس هم وارتحالا» (٢) والصواب: «همُ ارتحالا»، فلعله ظنَّ ضمة ميم "هُمُ" واوًا. ونقل قول ابن هشام في حاشية أخرى هكذا: «في "التَّسْهِيل": "عندَك"، و"لديك"، و"دونَك" ... -دَلْوِي دُونَكَا-، بمعنى: خُذْ، و: "وراءَك" -"وراءَك أَوْسعُ لك"-: تأخره ... » (٣). والصواب: تأخَّرْ، فلعله ظن علامة السكون على الراء هاءً. ٥ - الوهم بوضع بعض العبارات في غير موضعها اللائق بها في أثناء سياق متصل. ومن ذلك: نقل قول ابن هشام في أثناء حاشيةٍ هكذا: «الثاني: "تَنْوِ" عطفٌ على الشرط، والمعطوفُ على الشرط، فيلزم تقديمُ الجواب على الشرطشرطٌ» (٤). والصواب: «والمعطوفُ على الشرط شرط، فيلزم تقديمُ الجواب على الشرط». ونقل قوله في حاشية أخرى هكذا: «ونوعٌ دال أمكن وهو على معنى تكون به الكلمة تنوين الصرف» (٥). وصواب العبارة: «ونوعٌ دال على معنى تكون به الكلمة أمكن، وهو تنوين _________ (١) المخطوطة الثانية ٧٢. (٢) المخطوطة الثانية ١١١. (٣) المخطوطة الثانية ١٤٠. (٤) المخطوطة الثانية ٦٣. (٥) المخطوطة الثانية ١٤٧.

стр. 120

الصرف». ونقل عبارته في حاشية أخرى هكذا: «فإن قلت: فهلَّا استُثقلت في: رامية، و: غازية؛ الذي تزعَّمت أن هذا ملحق مع أنها حركة بنائه، والاسمُ ثقيل بالتأنيث به؟» (١) والصواب: «فهلَّا استُثقلت في: رامية، و: غازية؛ الذي تزعَّمت أن هذا ملحق به، مع أنها حركة بنائه، والاسمُ ثقيل بالتأنيث؟». ونقل حاشيةً أخرى هكذا: «نحو: دَفَرى، ونَمَلى، وصَوَرى، مِيَاهٌ بقُرْب المدينة، وجَمَزى، كذا قال السِّيرافيُّ، ومفهومُه: أن "الجَمَزى" الشخصُ، لا نفسُ السَّيْرالذي يَجْمِزُ في سَيْره ... » (٢). وصواب العبارة: « ... وجَمَزى، الذي يَجْمِزُ في سَيْره، كذا قال السِّيرافيُّ، ومفهومُه: أن "الجَمَزى" الشخصُ، لا نفسُ السَّيْر». والظاهر أن هذه العبارات التي أخل بمواضعها الناسخ كانت في نسخة ابن هشام ملحقةً بين السطرين، أو في الحاشية، فمِنْ ثَمَّ حصل الاضطراب في تقدير موضعها في النص. _________ (١) المخطوطة الثانية ١٥١. (٢) المخطوطة الثانية ١٧٦.

стр. 121

المسألة الثالثة: التأثر والتأثير . أولًا: التأثر: وجدت ابن هشام تأثَّر في حاشيتيه على الألفية بثلاثة علماء ممن لهم عناية بالألفية، فأورد كلامهم المتعلق بأبيات الألفية، واستفاد منهم: ١ - ابن الناظمفي شرحه للألفية، وهو أكثر من تأثر به ابن هشام من شراح الألفية، وجاءتاستفادته منه على أوجه: الأول: نقل كلامه واستحسانه. ومن ذلك: قوله: «قال ابنُ النَّاظِم: تقول: بلغني أن زيدًا فاضلٌ، فتفتحُ؛ لأنه يسدُّ مسدَّه: بلغني الفضلُ. وما أحسن قوله: الفضلُ» (١). وقوله: «وشَرَطَ ابنُ الناظِم أن لا يكون (٢) بلفظ الأول، وهو حَسَنٌ، وذلك غيرُ شرطٍ عند مَنْ قَبْلَه، فقد نصَّ النحاةُ في قوله: يَا نَصْرُ نَصْرٌ نَصْرَا أن "نَصْرًا" الثانيَ بيانٌ، والثالثَ بيانٌ ثانٍ على الموضع، أو بتقديرِ: عليك، أو: انْصُرْ» (٣). وقوله: «قال ابنُه: فإن صحَّ كونُ الحال خبرًا فالإضمارُ على سبيل الجواز، نحو: زيدٌ قائمًا، ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةً﴾.وهذا حسنٌ، ويلزمُه مثلُ ذلك في مسألة الواو» (٤). وقوله: «قولُه: "وإِنْ كرَّرتها": أي: "أيًا" مضافةً لمعرَّفٍ آخَرَ، وهذا يوهم جوازَ هذا التركيبِ مطلقًا، وإنما يجوز في الشعر، نصَّ على ذلك ابنُه، وهو حقٌّ» (٥). الثاني: نقل كلامه مع إيضاحه وتفسيره أو الزيادة عليه. ومن ذلك: _________ (١) المخطوطة الثانية ٤٤. (٢) أي: عطف البيان. (٣) المخطوطة الأولى ٢٣/ب. (٤) المخطوطة الثانية ٢٦. (٥) المخطوطة الثانية ٦٢.

стр. 122

قوله: «عبارةُ ابنِه: شدَّد بعضهم النون تعويضًا عن الحذف المذكور، نحو: اللذانِّ، واللتانِّ، ومنهم من شدَّد في: ذانِّ، وتانِّ، يجعلُ ذلك تعويضًا عن الألف من "ذا" و"تا". ففي قوله: "بعضهم"، وقولِه: "ومنهم" دليلٌ على أن التشديد ليس لغةً لجميعهم» (١). وقوله في شرح عبارة الألفية: «أَعْطِ ما دمت مصيبًا درهما»: «قال ابنه: المعنى: أعطِ درهمًا ما دمت مصيبَه. ع: ويجوز في "درهمًا" غيرُ ما قَدَّر» (٢). وقوله: «قال ابنُه: فلا يُبنى (٣) من وصفٍ لا فعلَ له، كـ: غيرٍ، وسِوَى، ولا من فعلٍ زائدٍ على ثلاثة، نحو: استَخرجَ، ولا معبَّرٍ عن فاعله بـ"أَفْعَلَ"، كـ: عَوِرَ، ولا مبنيٍّ للمفعول، كـ: ضُرِبَ، ولا غيرِ متصرفٍ، كـ: عسى، ونِعْمَ، وبِئْسَ، ولا غيرِ متفاوتِ المعنى، كـ: مات، وفَنِيَ. قلت: بَقِي عليه: ولا ناقصٍ، نحو: كان، وظلَّ» (٤). وقوله: «وفي "شرح الخُلَاصة" لابن الناظم:"الفَعَالِي"لـ"فَعْلاة"، كـ: سَعْلاة، ومَوْماة، و"فَعْلُوة"، كـ: عَرْقُوة، و"فِعْلِية"، كـ: هِبْرِية، ولِمَا حُذف أولُ زائدَيْه من نحو: حَبَنْطى، ويشتركان (٥) في جمع "فَعْلاء" اسمًا، كـ: صَحْراء، أو صفةً، كـ: عَذْراء. ع: ما لم يكن من باب: حَمْراء. ولِمَا فيه ألفُ التأنيث مقصورةً، أو ألفُ الإلحاق مقصورةً، كـ: حُبْلى، وذِفْرى» (٦). الثالث: نقل كلامه مجردًا. ومن ذلك: قوله: «وفي شرح ابنِ النَّاظِم: الإضافةُ في نحو: ﴿مَكْرُ اللَّيْلِ﴾ إما على جَعْل _________ (١) المخطوطة الثانية ١٦. (٢) المخطوطة الثانية ٢٧. (٣) أي: "أَفْعَل" التفضيل. (٤) المخطوطة الثانية، الملحقة بين ٩٦ و ٩٧. (٥) أي: "فَعَالي" و"فَعَالَى". (٦) المخطوطة الثانية ١٦٥.

стр. 123

الظرف مفعولًا به على سعة الكلام، وإما بمعنى "في" على بقاء الظرفية، ثم قال: والأول متفق عليه، والثاني مختَلَف فيه، والأخذُ بالمتفق عليه أَوْلى من الأخذ بالمختلف فيه» (١). وقوله: «وقال ابنُ الناظم ما ملخَّصُه وشَرْحُه: يعني: أن ما سمِّي به من مثال "مَفَاعِل" أو "مَفَاعِيل" فحقُّه منع الصرف، سواءٌ أكان منقولًا عن جمع محقَّق، كـ: مساجد اسم رجل، أو مقدَّر، كـ: شَرَاحِيل. والعلة في منع الصرف أمران: أحدهما: ما فيه من الصيغة، وهذا اعتبره الجميعُ. والثاني: مختَلَف فيه، فقيل: أصالته في الجمعية، وقيل: قيام العَلَمية مَقام الجمعية. وابتنى على هذا الخلاف: أنه هل إذا نُكِّر بعد التسمية ينصرف أو لا؟ فعلى مقتضى التعليل الأول لا ينصرف، بخلاف الثاني» (٢). الرابع: تعقب كلامه دون نقله. ومن ذلك: قوله في العَلَم الذي دخلت عليه "أَلْ" للمح الأصل: «هذا النوع بعد استيفاء شرطَيْه -وهما: أن يُنقَل العَلَمُ مما يوصَف به حقيقةً أو مجازًا، ويكونَ حالةَ النقلِ مجرَّدًا من "أل"- سماعيٌّ عندي، لا قياسيٌّ، وإن أَوْهم -أو اقتضى- كلامُ الناظم وابنِه خلافَه، إلا أن هذا الحقُّ الذي لا يُعدَل عنه» (٣). الخامس: نقل كلامه مع التعقب والنقد. ومن ذلك: قوله: «وغَلِط ابنُ الناظم، فجَعل الآيةَ (٤) ممَّا تعدَّد مع عدم تعدُّدِ مَنْ هو له، والتحقيقُ أن يقال: إنه تعدَّد لا لتعدُّد مَنْ هو له، ولا يقال: مع عدم تعدُّدِ مَنْ هو له» (٥). وقوله تعليقًا على البيت ١٧٢: وجردن عسى أو ارفع مضمرا ... بها إذا اسم قبلها قد ذكرا _________ (١) المخطوطة الثانية ٥٧. (٢) المخطوطة الثانية ١٥١. (٣) المخطوطة الثانية ٢٠. (٤) هي قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ﴾. (٥) المخطوطة الثانية ٢٦.

стр. 124

«هذا أولى من قول ابنه: إذا بُنِيتْ على اسمٍ قبلَها، وليس كذلك، بل لو قلت: اضرب الزيدان عسى أن يقوما؛ جاز لك أن تقول: عسى، وعَسَيَا» (١). وقوله: «وعبارةُ ابنِه عن هذه المسألة (٢) أن قال: الرابعُ: أن تُحكَى بقولٍ مجردٍ من معنى الظن، نحو: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾، وقولُه: "أو حُكِيَتْ بالقول" معناه: حُكِيت ومعها القولُ؛ لأن الجملة إذا حُكي بها القول فقد حُكيت هي نفسُها مع مصاحبة القول، واحتُرز بالمجرد من معنى الظن من: أتقولُ أنك فاضل؟» ثم قال ابن هشام: «قلت: عليه نَقْدان: أحدهما: أنه كان ينبغي أن يعبِّر عن المسألة بعبارةٍ واضحةٍ كاشفةٍ عن معناها؛ لتكون عبارتُه تفسيرًا لعبارة الناظم، وإيضاحًا لِمَا فيها من الخفاء، أَمَّا أنه أتى بمثل العبارة الخفيةِ، ثم شَرَحَ عبارةَ أبيه المساويةَ لعبارته هو في الخفاء؛ ليَلْزَمَ من ذلك شرحُ عبارته هو؛ فلا يَحْسُنُ ... والاعتراضُ الثاني عليه: أن قوله: المجرد من معنى الظن؛ لا فائدةَ له؛ لأن القول إذا كان بمعنى الظن فلا حكايةَ، وهو قد شَرَطَ الحكايةَ» (٣). وقوله في هذه المسألة أيضًا: «قال ابنُه: إن "بالقول" الباءُ فيه للمصاحبة، يعني: حُكِيت الجملة مصاحبةً للقول، وليس بمتعيِّن، بل يمكن أن تكون الباء فيه الداخلةَ على الآلة» (٤). وقوله في تعريف البدل: «اعلم أن ابن الناظِم لم يُحسِنْ شرحَ هذا الحدِّ، بل الناظمُ نفسُه لم يُحسِنْ شرحَ كلامِ نفسِه؛ فإنه شَرَحه في "شرح الكافِية" شرحًا فاسدًا، وتلقَّفُه ابنُه منه، فقِفْ على كلامهما، واعلمْ أن الصواب ما أنا ذاكرُه» (٥). _________ (١) المخطوطة الأولى ٨/ب. (٢) هي مسألة كسر همزة "إِنَّ" إذا حكيت بالقول. (٣) المخطوطة الثانية ٤٥. (٤) المخطوطة الأولى ٨/ب. (٥) المخطوطة الثانية ١١٩.

стр. 125

ثم ذكر تعريفه المختار عنده. وقوله في البيت ٦٠٨: ترخيما احذِفْ آخِرَ المنادى ... كيا سُعافي من دعا سُعَادا: «تجويزُ ابنِ الناظم في قوله: "تَرْخيمًا" أن يكون ظرفًا، أي: وقتَ الترخيم؛ مخالفٌ لِمَا اشترطه في باب الظرف، إذ قال: بشرطِ إفهامِ تعيينِ وقتٍ أو مقدارٍ» (١). ٢ - أبو حيان الأندلسي في شرحه للألفية المسمى: منهج السالك، وذلك في موضعين، انتقده في أولهما، ووافقه في الآخر: الأول: في شرح قول ابن مالك في البيت ١٧٢: وجردن عسى أو ارفع مضمرا ... بها إذا اسم قبلها قد ذكرا قال ابن هشام: «لا اختصاصَ لـ"عسى" بذلك، بل أُخْتَاها مثلُها، ووجهُ ذلك: أنهن يجوز استعمالهن تامَّاتٍ، وأبو حيَّانَأيضًا يُفهَم من كلامه في "الشرح" أنه خاصٌّ بـ"عسى"، وليس كذلك» (٢). الثاني: في شرح قول ابن مالك في البيت ١٧٨: فاكسر في الابتدا وفي بدء صله ... وحيث إن ليمين مكمله قال ابن هشام: «قال أبو حَيَّانَ: صوابُه: صلةِ اسمٍ، نحو: ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ﴾، بخلاف: ما أَنَّ في السماء نجمًا» (٣). ٣ - ابن عقيل، في نكته على الألفية، وكلامه المنقول عنه موجود في شرحه المعروف على الألفية، فلعله المراد بالنكت، وذلك في شرح قول ابن مالك في البيت ٨١٢: وشاعَ في وصفٍ على فَعْلانَا ... أَو أُنثَيَيه أو على فُعلانا _________ (١) المخطوطة الثانية ١٣٣. (٢) المخطوطة الأولى ٨/ب. (٣) المخطوطة الأولى ٨/ب.

стр. 126

قال ابن هشام: «حُكِي لي عن "نُكَت" ابنِ عَقِيلٍ أنه بمعنى: اطَّرد، وعن "شرح الكافِية" أنه غير مطرد، وهذا هو الحق؛ إذ لا يقال في: سَكْران: سِكَار، ولا في: عُرْيان: عِرَاء» (١). ثانيًا: التأثير: لقد كان لحواشي ابن هشام المتعددة أثر ظاهر في مصنفات العلماء المتأخرين، وتكرَّر ذكرها عند الأزهري في التصريح، والسيوطي في النكت على الألفية وغيرها، وياسين العليمي في حواشيه على الألفية والتصريح وشرح الفاكهي، كما تقدم في المطلب الأول من المبحث الثاني في الدراسة (٢). لكنني لم أقف لحاشية ابن هشام الأولى على أثر ظاهر في مصنفات مَنْ بعده، إلا في موضعين محتملين، نقلهما ياسين العليمي في حاشية الألفية، أحدَهما نَقَلَه عن الراعي الأندلسي (ت ٨٥٣) (٣)، والآخرَنَقَلَه غيرَ معزو لابن هشام (٤). وأما الحاشية الثانيةفإنني لم أقف على أثر ظاهر لها عند غير ياسين العليمي، فإنها إحدى حاشيتين بنى عليهماحواشيَه المطولة على الألفية، ونقل كذلك عنها في مواضع من حاشيتيه على التصريح وعلى شرح الفاكهي على قطر الندى، وقد وثَّقت من مصنفاته تلك كل ما وقفت عليه من نصوص حاشية ابن هشام، مبينًا ما بينهما من موافقة ومخالفة. ويظهر أن حاشية ابن هشام كانت عنده بخط ابن هشام نفسه، فإنه صرَّح في _________ (١) المخطوطة الثانية ١٦١. (٢) ص ٢٣. (٣) المخطوطة الأولى ٢/ب، وحاشية الألفية لياسين ١/ ٢٩. (٤) المخطوطة الأولى ٣/أ، وحاشية الألفية لياسين ١/ ٣٢.

стр. 127

مواضع (١) بأنه ينقل من خطه. ووجدت ياسين ينقل من هذه الحاشية مصرحًا بعزوها لابن هشامتارةً، وغير مصرحتارةً، ولعله اكتفى بتنبيهه في أول حاشيته على أنه اعتمد عليها. وينقل أحيانًا بالمعنى، وأحيانًا بحذف واختصار وتلخيص. ومع أنه اعتمد هذه الحاشية أصلًا لحاشيته؛ إلا أنه لم يستوعب ما فيها جميعَه، ففاته شيء كثير؛ إما لعدم حاجته إليه، أو لعدم صلته المباشرة بعبارة الألفية، أو لغير ذلك. ووجدت في نقله أشياء أخلَّ بها ناسخ المخطوطة، إما بتصحيف وتحريف، أو إسقاط، أو إخلال بسياق العبارة، أو اجتزاء واختصار، أو إخلال بموضع الحاشية من البيت المعلق عليه، أو تداخل بين حاشيتين، أو غير ذلك، فصوَّبت من عنده كلَّ ذلك. والأمثلة على كل ذلك متضافرة في هوامش التحقيق، كثرةً وتنوعًا، فلم أر داعيًا إليها هنا. _________ (١) مثلًا: المخطوطة الثانية: ١٧، ٣٦، ٥١، ٦٢، ٦٣، ٦٦، ٩٢، ١٥٥، ١٦٢، ١٦٨، ١٨٩.

стр. 128

المطلب السادس: وصف المخطوطتين، ونماذج منهما . أولًا: المخطوطة الأولى (خ ١): محفوظة في مجموعة رئيس الكتاب مصطفى أفندي ضمن المكتبة السليمانية في إسطنبول بتركيا، بالرقم (١٠٣٩)، ولم أقف على نسخة أخرى منها، وقد حصلت -بحمد الله- على صورة ملونة واضحة عنها. وعدد أوراقها (٤٤) أربع وأربعون ورقة، وليس فيها سقط أو خرم، لكنه بمرور الزمن تآكل بعض أطراف أوراقها، فذهبت بعض كلمات الحواشي المكتوبة فيها. وهي نسخة من نسخ ألفية ابن مالك محشاة بالتعليقات والفوائد، ضمن مجموع كان فيه معها: شرح خطبة الكشاف، وتلخيص المفتاح، ولم يبق في المكتبة منه سواها. وخطها نسخي واضح، وغالبها مكتوب بالقلم الأسود، وبعضها مكتوب بالقلم الأحمر. وناسخها هو ابن هشام نفسه، كتبها سنة ٧٣٢؛ إذ جاء في آخرها: «نجزت الخلاصة بحمد الله تعالى وعونه، على يد عبدالله بن يوسف بن هشام عفا الله تعالى عنهم، في شهر ربيع الأول من سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة». ومتنها وحواشيها بخط ابن هشام، والظاهر أنه بدأ أولًا بكتابة متن الألفية، ثم حشاها في مدد متفاوتة بالتعليقات، يمين الصفحات ويسارها، وأعلاها وأسفلها، وبين الأبيات، وفي قصاصاتِ أوراقٍ ملحقةٍ بين الأوراق، وعلى ورقة العنوان، وفي ورقتين مستقلتين في آخر المخطوطة، لذا لم يمكن فيها معرفة متوسط عدد الأسطر في اللوحة، والكلمات في السطر. وعلى المخطوطة تملُّك لمحمد بن عمر النَّصِيبي نصُّه: «الحمد لله، ملكه محمد بن عمر بن النصيبي الشافعي، لطف الله به، سنة ٨٨٣، بحلب». والنصيبي هذا ترجم له السخاوي (١)، والغزِّي (٢)، وذكراه بالفقه والفضل والعلم _________ (١) الضوء اللامع ٨/ ٢٥٩. (٢) الكواكب السائرة ١/ ٧٠.

стр. 129

والتأليف، وقد أخذ النحو عن الشُّمُنِّي (ت ٨٧٢)، والجَوْجري (ت ٨٨٩)، وغيرهما، وتوفي سنة ٩١٦. ثم آلت إلى رئيس الكُتَّاب مصطفى أفندي، واستقرت في مكتبته إلى اليوم، وعلى غلافها ختم وقفيته. ثانيًا: المخطوطة الثانية (خ ٢): محفوظة في المكتبة التيمورية بدارالكتب المصرية، بالرقم (نحو تيمور ١٨٧)، ولم أقف على نسخة أخرى منها، وقد حصلت -بحمد الله تعالى- على صورة ملونة واضحة عنها. وعدد أوراقها (١١٢,٥) اثنتا عشرة ومائة ورقة ونصف ورقة (٢٢٥ صفحة)، وهي مرقمة بالصفحات إلى ٢٢٥، والصفحات ٦٩، ٧٠ فارغة، والصفحات ٨٠، ١٠٩، ١٤٩، ١٥٠، ١٧١، ٢٢٤ فيها أبيات الألفية بلا تعليق، فيكون عدد الأوراق الفعلي للمخطوطة (١٠٨,٥) ثماني ومائة ورقة ونصف ورقة (٢١٧ صفحة). وليس في المخطوطة سقط أو خرم، وهي بحالة سليمة، لكن الصفحات (٣١ - ٣٨) تأخرت عن موضعها بعد الصفحة ٤، مع الاحتفاظ بالترتيب الصحيح. وخطها نسخي واضح، وطريقة الناسخ فيها أنه يكتب في كل صفحة ثلاثة أبيات أو أربعة متباعدة، ثم ينثر حواشي ابن هشام حول الأبيات في أعلى الصفحة، ويسارها، وأسفلها، ويمينها، وبين الأبيات وبمقلوب الصفحة أحيانًا، ومن الصفحة ٤٧ صار الناسخ يكتفي بكتابة رؤوس الأبيات فقط. وبسبب هذه الطريقة لم يمكن معرفة متوسط عدد الأسطر في كل صفحة، ومتوسط الكلمات في كل سطر؛ لأن الصفحات غير منتظمة، فبعضها تتزاحم فيه الحواشي، وبعضها تكون قليلة، وحجم الحواشي في أول المخطوط ووسطه وآخره متقارب. وفي صفحة الغلاف تعليق نصه: «فيه من أوله إلى أواخر إن وأخواتها، ومن باب

стр. 130

التمييز إلى أواخر ما لا ينصرف، ومن جمع التكسير إلى آخر الكتاب، وبخط الشيخ جمال الدين الطيماني والد صاحب هذه النسخة من باب "أعلم وأرى" إلى أثناء باب الحال، ومن عوامل الجزم إلى أثناء باب العدد». ويدل هذا التعليق على أمرين: الأول: أن المخطوطة لم تشتمل على حواشي ابن هشام على الألفية كلها، بل تشتمل على حواشي الأبواب المذكورة فقط. الثاني: أنها بخط الشيخ جمال الدين الطَّيْماني وابنه. أما الأمر الأول فإن الحواشي في المخطوطة تبدأ من أول الألفية بدون المقدمة إلى أثناء باب "إن وأخواتها"، ويوافق ذلك الأبيات (٨ - ١٨٩)، ومن باب التمييز إلى أثناء باب ما لا ينصرف، ويوافق الأبيات (٣٥٦ - ٦٧١)، ومن باب جمع التكسير إلى آخر الألفية، ويوافق الأبيات (٧٩٢ - ١٠٠٢)، أما الحواشي من باب "أعلم وأرى" إلى أثناء باب الحال، ومن باب عوامل الجزم إلى أثناء باب العدد، التي أشار التعليق إلى أنها بخط الشيخ الطيماني، فإنها ليست في المخطوطة اليوم، فلعلها كانت في مخطوطة أخرى غير هذه. وعليه فإن الحواشي في المخطوطة تشمل ٧٠٩ بيت، بنسبة ٧٠,٧٥ % من أبيات الألفية. وأما الأمر الثاني فيفيد أن الحواشي في المخطوطة كلها بخط الطيماني الابن، لكني وجدت المخطوطة مكتوبة بخطَّيْ ناسخين مختلفين، كتَبَ الأولُ منهما من أول المخطوطة إلى الصفحة ٦٨، ومن الصفحة ١٥٥ إلى آخرها، وكتب الثاني ما بينهما. فهل الناسخان هما الطيمانيوابنه؟ أو واحد منهما مع ثالث؟ لم أجد ما يفيد في ذلك شيئًا. والطَّيْماني الأب هو عبدالله بن محمد بن طَيْمان، من مشهوري أهل العلم في القرن الثامن وأوائل التاسع الهجريين، ولد سنة ٧٧١، وتوفي سنة ٨١٥، أخذ عن سراج

стр. 131

الدينالبلقيني (ت ٨٠٥) وابن جماعة (ت ٨١٩) (١). أما الابن فلم أجد له ذكرًا في كتب التراجم. وعلى المخطوطة تملُّك لعلي بن عماد الدين الشافعي نصُّه: «الحمد لله. ملكه أفقر الورى علي بن عماد الدين الشافعي في ختام سنة ٩٤٠». وعليٌّ هذا هو علي بن عماد الدين إسماعيل بن موسى الشافعي، ترجم له ابن العماد، وذكر أنه من تلاميذ ابن طولون (ت ٩٥٣)، وأن له حواشي على شرح ابن الناظم للألفية، وأنه توفي سنة ٩٧١ (٢). ولهذا أرجح أن المخطوطة قد كتبت في أوائل القرن التاسع الهجري، وهي المدة التي يظهر أن ابن الطيماني كان فيها حيًّا، والمقطوع به أنها كتبت قبل سنة ٩٤٠، وهي السنة التي ملكها فيها علي بن عماد الدين الشافعي. وقد أضاف أحد ملاك المخطوطة خمس حواشٍ في الصفحات ٢٦، ٢٧، ٨٧، ٨٨، ٨٩، الثانية والثالثة والرابعة منها ليست لابن هشام قطعًا؛ لأنها معزوة للمرادي، والباقيتان محتملتان، كما كَتب باللون الأحمر أبواب الألفية في مواضعها من المخطوطة. _________ (١) ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٤/ ٢٥، وإنباء الغمر ٢/ ٥٢٩، والنجوم الزاهرة ١٤/ ١٢١،والسلوك ٦/ ٣٤٥، ٣٤٦، والدارس في أخبار المدارس ١/ ١٩٣، والضوء اللامع ٥/ ٥٠،وشذرات الذهب ٩/ ١٦٦. (٢) شذرات الذهب ١٠/ ٥٣٠.

стр. 132

صفحة غلاف المخطوطة الأولى (خ ١)

стр. 133

أول المخطوطة الأولى (خ ١)

стр. 134

من وسط المخطوطة الأولى (خ ١)

стр. 135

آخر المخطوطة الأولى (خ ١)

стр. 136

غلاف المخطوطة الثانية (خ ٢)

стр. 137

أول المخطوطة الثانية (خ ٢)

стр. 138

من وسط المخطوطة الثانية (خ ٢)

стр. 139

آخر المخطوطة الثانية (خ ٢)

стр. 140

الخُلَاصَةُ فِي النَّحْوِ تأليفُ الشَيخِ الإِمام الْعَلَّامَةِ جَمالِ الدِّين أبي عبدِاللهِ محمدِ بنِ مالكٍ الطّائيِّ الجياني عفا اللهُ عنه (١) (خ ١) * كلما (٢) أوَّلُه: ش فهو من كلام الشَّلَوْبِينِ (٣) في "حَوَاشِيه على المُفَصَّل"؛ إلا إن بَيَّنْتُه، وما فيه: ح فلأبي (٤) حَيَّانَ، أو: ع فهو لكاتِبه ابنِ هِشَامٍ، أو: س فهو لسِيبَوَيْهِ (٥)، أو: ص فهو للبصريين، أو: كـ فهو للكوفيين (٦).

стр. 141

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ صلى الله على سيدنا محمد، وآله أجمعين. قال الشيخ الإمام العلامة حجة العرب مالك أزمة الأدب، جمال الدين أَبو عبدالله محمد بن عبدالله بن مالك الطائي الجياني، رحمه الله تعالى ورضي عنه: قال محمدٌ هو ابنُ مالك ... أحمَدُ ربيْ اللهَ خيرَ مالك (خ ١) * قولُه: «ربي الله» من باب تقديمِ المشتقِّ وتأخيرِ الجامدِ. واعلمْ أنه وقع ذلك في كلامهم في موضعٍ يجبُ فيه جعلُ المسألةِ من باب الصفةِ والموصوفِ، وفي موطنٍ يجبُ فيه أن لا يكونَ من ذلك، وفي موطنٍ يحتملُ فيه الأمرين، والأَوْلى أن لا يحملَ عليه. فالأولُ نحوُ: .................... ... مِن ابْنِ أَبِي شَيْخِ الأَبَاطِحِ طَالِبِ (١)؛ لأن المعنى: من ابن أبي طالبٍ شيخِ الأباطحِ، ولو لم يُحْملْ على ذلك صار المعنى أن طالبًا شيخُ الأباطحِ، وليس المرادَ؛ لأنك قلت: أبو شيخِ الأباطحِ، ثم بيَّنتَ الشيخَ المضافَ إليه الأبُ بـ"طالبٍ" (٢).

стр. 142

والثاني نحوُ: أَنَا ابْنُ التَّارِكِ البَكْرِيِّ بِشْرٍ (١)؛ لأنك لو جعلتَ الأصلَ: أنا ابنُ التاركِ بشرٍ البكريِّ ... (٢) والثالثُ نحوُ: ﴿إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ. اللَّهِ﴾ (٣)؛ لأن التنزيل يُنزَّهُ عما (٤) لم يقعْ إلا في نادرٍ من الكلام. فاعتبرْ كلَّ موضعٍ بما ... (٥) وسيذكر في ... (٦) (٧). مصليا على الرسولِ المصطفى ... وآله المستكملين الشرفا (خ ١) * [«الرسول»]: خ (٨): «النبي» (٩).

стр. 143

* قال ابن (١) السِّيْدِ في "الاقْتِضاب" (٢): إن الكِسَائيَّ (٣) مَنَعَ إضافةَ "آل" إلى المضمر، وتَبِعَه النَّحَّاسُ (٤)، وكذا الزُّبَيْديُّ (٥) في كتابه "لَحْن العامَّة" (٦)، وهذان اتَّبعا الكِسَائيَّ، وهو قولٌ فاسدٌ، لا قياسَ يعضدُه، ولا سماعَ يؤيِّدُه. وقال أبو (٧) عليٍّ الدِّينَوَريُّ في "إِصْلاح المَنْطِق" (٨): إنه يجوز بقِلَّةٍ. فهذا نصٌّ على أنه لغةٌ، وقد (٩) وجدناه:

стр. 144

قال عبدُالمطَّلب (١): وَانْصُرْ عَلَى آلِ الصَّلِيـ ... ـبِ ... (٢) اليَوْمَ آلَكْ (٣) وقال الكُمَيْتُ (٤): فَأَبْلِغْ بَنِي الهِنْدَينِ مِنْ آلِ وَائِلٍ ... وَآل ... (٥) الأَقَارِبَ آلَهَا (٦) وقال خُفَافُ (٧) بن نُدْبة: أَنَا الفَارِسُ الحَامِي حَقِيقَةَ وَالِدِي ... وَآلِي كَمَا تَحْمِي (٨) ... (٩) آلِكَا (١٠) عَ: هذا أحسنُ من جميع ما تقدَّم؛ لأنه لم تتقدَّم فيه "الآلُ" مضافةً ... (١١)

стр. 145

القياس أن يأتي بـ"أهل" هنا، لكن أراد ازدواجَ الكلامِ، كما قد يقالُ ذلك فيما تقدَّم. انتهى. وقال المتنِّبي (١) -وإن كان ليس حجةً في اللغة-: واللهُ يُسْعِدُ كُلَّ يَوْمٍ جَدَّهُ ... وَيَزِيدُ مِنْ أَعْدَائِهِ فِي آلِهِ (٢) والناسُ عُنُوا بانتقاد شعرِه، وكان في عصره (٣) كابنِ (٤) جِنِّي، وابنِ (٥) خَالَوَيْهِ، وغيرِهما، ولم ينكروا ذلك عليه، وكذا جميعُ من تكلَّم على شعره، كالوَحِيد (٦)، وابنِ (٧) عَبَّادٍ،
следующие страницы →