стр. 1261
أما لفظًا فبأَنْ تكون فيه علامة تأنيثٍ، سواءٌ كان مسمَّاه مؤنثًا، كـ: فاطمة، أم مذكر (١)، كـ: طلحة؛ لأن التاء حينئذٍ لازمة، فصارت كألف التأنيث، كـ: حُبْلى، و: صَحْراء.
وأما تقديرًا فبأَنْ يكون معلَّقًا على مؤنث، إما في الحال أو الأصل، فالأول كـ: زينب، و: سُعَاد، والثاني كـ: عَنَاق، و: عَقْرَب عَلَمَيْن لرجلَيْن؛ لأن المؤنث بالمعنى في الحال أو الأصلِ تُقدَّر فيه تاء التأنيث؛ أَلَا ترى أنك تقول: هذه زينب، و: هذه العَنَاق؟
والحرف الزائد على الثلاثة في ذلك مُنزَّل منزلةَ التاء، فنائبُ التاء فيه موجودٌ بأصل الوضع في اسم الجنس، وبوضعِ نحوِ: زينب في العَلَمية، وأما نحو: هند ففيه التاء مقدَّرة، وليس فيه ما ينوب عنها في اللفظ، فهذا يَنقُص عن الأول درجةً -أعني: عن نحو: زينب-، وأما نحو: عَنَاق عَلَمًا ففيه نائبُ التاء بأصل الوضع، فلم يتغيَّر ذاك، وإن صار الآن معناه مذكرًا، كما لا تُنَافي تاءُ التأنيث الملفوظُ بها كونَ المسمى مذكرًا (٢).
* ع: زينب كـ: عائشة، في أنه مؤنثُ المعنى، لكن علامته تقديرية لا لفظية، و: عَنَاق اسم رجل بمنزلة: حمزة وطلحة، في أنه مذكرُ المعنى، وأن فيه تاءً، لكنها ملفوظٌ بها فيهما، ولا لفظَ في: عَنَاق، بل الحرف الرابع خَلَفٌ عنها (٣).
فوق الثلاث أو كجور أو سقر ... أو زيد اسمَ امرأةٍ لا اسم ذكر
(خ ١)
* [«اسمَ امرأةٍ لا اسمَ ذَكَر»]: هذا قول س، والخَلِيل، وأبي عَمْرٍو، ويُونُسَ، وابنِ (٤) أبي إِسْحاقَ؛ لأنهم جعلوا نقل المذكر إلى المؤنث ثِقَلًا يُعادِلُ الخفَّةَ التي بها