← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 560

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Полный текст (1 740 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

عَوامِلُ الْجزْمِ بلا ولام طالبا ضع جزما ... في الفعل هكذا بلم ولمّا (خ ١) * قولُه: «بـ"لا" و"لامٍ"» البيتَ: لم يَذكر أيَّ فعلٍ يجزمان؟ والحاصلُ: أن اللام تجزم كثيرًا في موضعين، وقليلًا في موضعين، فالأوَّلان: فعل الغائب، نحو: ليَقُمْ زيدٌ، وفعل المخاطب الذي لم يُسمَّ فاعله، نحو: لتُعْنَ بحاجتي؛ لأن أصله فعل الغائب، والآخَران: فعل المخاطب المسمَّى الفاعلِ، نحو: «لتَأخذوا مَصَافَّكم» (١)، ﴿فَلْتَفْرَحُوا﴾ (٢)، وفعل ضمير المتكلم وحدَه، مثل: «قوموا، فلأُصلِّ لكم» (٣)، أو ضميره ومَنْ معه، نحو: ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾ (٤). و"لا" أيضًا تجزم في موضعٍ (٥) كثيرًا، وفي موضعين قليلًا، فالأول: فعل الغائب، نحو: لا يَقُمْ زيدٌ (٦)، والموضعان: فاعلُ فعلِ المتكلم ومَنْ معه، نحو قولِه (٧):

стр. 1297

إِذَا مَا خَرَجْنَا مِنْ دِمَشْقَ فَلَا نَعُدْ (١) وفعل المتكلم وحدَه، نحو: لَا أَعْرِفَنْ رَبْرَبًا (٢) ... ... والقليلُ مع "لا" أقلُّ من القليل مع اللام (٣). * [«هكذا بـ"لم"»]: فأما: يَحْسَبُهُ الجَاهِلُ مَا لَمْ يَعْلَمَا (٤) وقولُه (٥): تُسَائِلُ بِابْنِ أَحْمَرَ مَنْ تَرَاهُ: ... أَعَارَتْ عَيْنُهُ أَمْ لَمْ تَعَارَا؟ (٦)

стр. 1298

فإنه شبَّه المجزومَ بـ"لم" بالموقوف للأمر، فألحق النونَ الخفيفة، إلا أن في قوله: "تَعَارَا" صنعةً، وذلك أنه لَمَّا حرَّك الراء بالفتحة لإرادة النون رَجَع بالألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، وشبَّه العارضَ باللازم، ومثلُه: أَجِرَّهُ الرُّمْحَ وَلَا تُهَالَهْ (١) وكما قال (٢): ... خَظَاتَا (٣) ... وهو يريد: خَظَتَا، مثل: رَمَتَا. وأجاز أبو عَلِيٍّ (٤) في: "أم لم تَعَارَا" كونَ الألف للتثنية، كما قال (٥):

стр. 1299

وَعَيْنٌ لَهَا حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ ... شُقَّتْ مَآقِيهِمَا مِنْ أُخُرْ (١) فردَّ إليها ضميرَ الاثنين، وإن كان ما تقدَّم مفردًا؛ لأن ذِكرَ أحدهما (٢) كذكر الأخرى؛ لدلالتها عليها، وعلى هذا قال الفَرَزْدَقُ: فَلَوْ رَضِيَتْ يَدَايَ بِهَا وَضَنَّتْ ... لَكَانَ عَلَيَّ لِلْقَدَرِ الخِيَارُ (٣) فقال: يَدَايَ، ثم قال: وضَنَّتْ، عكس قولِه: شُقَّتْ مآقِيهما، وقال (٤): وَكَأَنَّ بِالعَيْنَيْنِ حَبَّ قَرَنْفُلٍ ... أَوْ سُنْبُلًا كُحِلَتْ [بِهِ] (٥) فَانْهَلَّتِ (٦) فإن قيل: كيف يجوز ذلك، والعَوَرُ إنما يكون في إحدى العينين، أمَّا إذا عمت الأخراهما (٧) فذلك عمًى؟ قلت: يكون على:

стр. 1300

................ ... مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحَا (١) وقولِه (٢): تَسْمَعُ لِلْأَحْشَاءِ فِيهَا لَغَطَا وَفِي اليَدَيْنِ جُسْأَةً وبدددا (٣) (٤) فعطف الجُسْأَةَ على ما هو مسموعٌ، وعلى قولهم: العَجَّاجَانِ، والعُمَرانِ، وقد ذهب ناسٌ في قوله سبحانه: ﴿اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ﴾ (٥) على أنه من هذا؛ لأنه لم يُدَّعَ للأُمِّ الإِلهيةُ. قال: ويجوز أن يكون "يَعَارَا" من العَوَر الذي هو الفساد، لا الذي يحدُث في إحدى العينين، كقوله (٦): وَعَوَّرَ الرَّحْمَنُ مَنْ وَلَّى العَوَرْ (٧)

стр. 1301

فقولُه: عَارَتْ، على حدِّ: خافَتْ، وليس على حدِّ: عَوِرَ، بدليل قولهم: عُرْتَها، فهذا على حدِّ: شَتِرَتْ عينُه، وشَتَرْتَها (١)، وغاض الماءُ، وغِضْته، وفي أَنْ لم تصحَّ العينُ من: عَارَتْ كما صحَّت من: عَوِرَت دليلٌ على أنه ليس على حدِّه، وأنه بناءٌ آخَرُ، وحكى س (٢): أَعْوَرَ اللهُ عينَه، ولم يكن القياس أن ينقل "عَوِر" بالهمزة؛ لأنه بمنزلة: اعْوَارَّ، وهو لا يُنقل. ع: يجاب عن السؤال الأول بأن قولك: لم تَعَارَا، أي (٣): عيناه لم تَعَارَا، معناه (٤): لم يقع فيهما عَوَرٌ، لا أنهما ... (٥) (٦). واجزم بإن ومن وما ومهما ... أيٍّ متى أيان أين إذما (خ ١) * «مَهْمَا» هي الاسم الذي قال فيه الحَرِيريُّ (٧): وأيُّ اسمٍ لا يُعرف معناه إلا بإضافةِ كلمتين، أو بالاقتصار منه على حرفين؟ (٨) وحيثما أنى وحرف إذما ... كإن وباقي الأدوات أسما فعلين يقتضين شرط قدما ... يتلو الجزاءُ وجوابا وُسِما (خ ١)

стр. 1302

* قولُه: «يتلو الجواب (١)» لا بدَّ منه، وأنشد عبدُالقاهِر (٢) لشَيْخه (٣): وَتَرْبِيَةُ المَعْرُوفِ شَرْطُ تَمَامِهِ ... وَهَلْ تَمَّ شَرْطٌ دُونَ ذِكْرِ جَزَائِهِ؟ (٤) (٥) وماضيين أو مضارعين ... تُلفيهما أو متخالفين وبعد ماض رفعُك الجزا حَسَن ... ورفْعُه بعدَ مضارعٍ وهَنْ (خ ١) * [«رَفْعُكَ الجَزا»]: هذا مذهبُ كـ (٦)، والمبرِّد (٧)، والزَّمَخْشَريِّ (٨)، أعني: كونَ المرفوع جزاءً، وعند س (٩) أن الجزاء حُذف، وأن المضارع النيَّةُ به التقديمُ، والدليلُ على أنه حُذف: أن الشرط لا يكون في هذه المسألة إلا ماضيًا، وعند الأَوَّلين أنه على حذف الفاء، وقال آخرون: إنه جوابٌ، لا على حذف الفاء، ولا على نية التقديم، بل لَمَّا لم يظهر للأداة تأثيرٌ في فعل الشرط ضعُف عن العمل في الجواب، وذهب الجمهور إلى جواز هذا التركيب في الكلام، وقال بعض أصحابنا: إنه ضرورة. من "البَحْر المُحِيط" (١٠) (١١). * [«رَفْعُك الجَزا حَسَن»]: قال (١٢):

стр. 1303

وَلَيْسَ المُعَنَّى بِالَّذِي لَا يَهِيجُهُ ... إِلَى الشَّوْقِ إِلَّا الهَاتِفَاتُ السَّوَاجِعُ وَلَا بِالَّذِي إِنْ بَانَ عَنْهُ حَبِيبُهُ ... يَقُولُ وَيُخْفِي الشَّوْقَ: إِنِّي لَجَازِعُ (١) (٢) واقرُنْ بفا حتما جوابا إن (٣) جُعل ... شرطا لإن أو غيرها لم ينجعِلْ (خ ١) * وحينئذٍ لا يكون في اللفظ جزمٌ؛ لأن الفاء لا يعمل ما قبلها فيما بعدها، بل الجزمُ محكومٌ به على الموضع، بدليل عطف المجزوم عليه في نحو قوله تعالى: ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرْهُمْ﴾ (٤) (٥). وتخلف الفاءَ إذا المفاجأَه ... كإِن تجُدْ إِذا لنا مكافأَه (خ ١) * [«وتَخْلُف»]: وقد تُحذف، كقوله (٦): مَنْ يَفْعَلِ الحَسَنَاتِ اللهُ يَشْكُرُهَا (٧)

стр. 1304

وقد تُحذف هي وأحدُ جزأَيْ الجملة، وهو أضعف من الأول؛ لأن فيه إيقاعَ المفرد في موقع الجملة، كقوله (١): ... مَنْ يَنْكَعِ العَنْزَ ظَالِمُ (٢) أي: فهو ظالمٌ، قال أبو الفَتْح (٣): إنه جازَ على تشبيه الصفة بالفعل، كما جاز: أَقَائِلُنَّ: أَحْضِرُوا الشُّهُودَا؟ (٤) على ذلك (٥). * [«وتَخْلُفُ الفاءَ "إذا" المفاجَأه»]: لأنها مثلُها في إفادة معنى التعقيب والإتباعِ، تقول: خرجت فإذا زيدٌ: ففَاجَأَ خروجي زيد، ولم يكن عَقِيبَه غيرُ رؤيته (٦). والفعل من بعد الجزا إن يقترن ... بالفا أو الواوِ بتثليثٍ قمن (خ ١) * روى هُبَيرةُ (٧)، عن حَفْصٍ (٨)، عن عاصِمٍ (٩): ﴿فَنُنْجِيَ مَنْ نَشَاءُ﴾ (١٠) بنونَيْن

стр. 1305

وفتحِ الياء، ابنُ عَطِيَّةَ (١): وهي غلطٌ من هُبَيرة. ح (٢): ليس غلطٌ، بل هو مثلُ: ﴿يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرَ﴾ (٣) في مَنْ نَصَب. ع: خَرَّج على ذلك ابنُ الضَّائِعِ (٤) نصبَ "يكونَ" في: ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونَ﴾ (٥) (٦). وجَزْمٌ او نصب لفعلٍ إثْرَ فا ... أو وَاوٍ ان بالجملتين اكتنفا والشرطُ يَغْنَى عن جوابٍ قد علم ... والعكس قد يأتي إن المعنى فُهم (خ ١) * قال ابنُ عُصْفُورٍ (٧): رَأَى الكِسَائيُّ (٨) في قوله تعالى: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (٩) أن الجواب محذوف، أي: فليَحُجَّ، وأنَّ ذلك أَوْلى من ادِّعاء أنه بدلٌ حُذف الضمير منه؛ لقلَّته، قال: وهذا الذي ذهب إليه حسنٌ جدًّا (١٠). واحذف لدى اجتماع شرط وقسم ... جوابَ ما أخرت فهو ملتزم (خ ١)

стр. 1306

* قال تعالى: ﴿لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ﴾ (١)، قال الشَّلَوْبِينُ (٢): وجَعَل الكِسَائيُّ (٣) منه: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ﴾ (٤) (٥). وإن تَوَاليا وقبلُ ذُو خَبَرْ ... فالشرطَ رجح مطلقا بلا حذر (خ ١) * ع: الزَّمَخْشَريُّ (٦) في: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا﴾ (٧) قال: التقديرُ: إن كانوا مُعْرِضين عن هذه الآيات فقد كذبوا بما هو أعظمُ آيةً، وأكثرُ برهانًا (٨). وربما رُجّح بعدَ قَسَمِ ... شَرْطٌ بلا ذِي خبرٍ مُقدَّم (خ ١) * وجوَّزه الفَرَّاءُ (٩) دون شذوذٍ، وخالفه ص (١٠) (١١). * مسألةٌ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ (١٢) خَلَاقٍ﴾ (١٣):

стр. 1307

مذهب الخَلِيل (١) ... (٢) أن اللام لامُ الابتداء، وأنَّ "مَنْ" موصولة (٣) في موضع رفعٍ بالابتداء، وأنَّ الفعل عُلِّق عن العمل باللام، و"ما له في الآخرة" جملة في موضع رفعٍ على أنها خبر، ولا موضعَ لقوله: "اشتراه"، كما لو قلت: لَلَّذِي اشتَراه. وذهب بعضهم إلى أن "مَنْ" شَرْطية، وأن اللامَ هي المعترضة بين القَسَم وجوابه، أعني: اللامَ الموطِّئةَ، ويكون "ما له في الآخرة" جوابَ القَسَم؛ لتقدُّمه، وجوابُ الشرط محذوف، واستضعفه ابنُ جِنِّي (٤)؛ لأنه يصير المعنى: عَلِموا، أَحلفُ بالله مَن اشتراه ما له، وذلك ضعيف؛ لأنها (٥) لا تدخل إلا على جملة اسمية، ووجَّهه: أن تكون "عَلِمَ" مضمَّنةً معنى القَسَم، كما تقول: يعلمُ الله إنَّ زيدًا لقائمٌ، ويعلمُ الله ما قام زيد. فإن قلت: كيف جمع بين اللام و"عَلِمَ"، وكلٌّ منهما يدل على القَسَم، وقد منع س (٦) والخَلِيلُ (٧) تَوَالي قَسَمين، وأيضًا اللامُ إنما يؤتى بها قبل الشرط إذا حُذف القَسَم؛ لتؤكِّده، وأنه مرادٌ؟ قلت: لَمَّا كانت "عَلِمَ" ضعيفةً في القَسَم نُزِّلت منزلةَ المحذوف (٨).

стр. 1308

فصل لو لو حرفُ شَرْطٍ في مُضِيٍّ ويَقِل ... إيلاؤها مستقبلا لكن قُبِل وهي في الاختصاص بالفعل كإِنْ ... لكنّ لو أَن بها قد تقتَرِن وإن مضارِع تلاها صُرِفا ... إلى المضي نحو لو يَفي كفى (خ ١) * قولُه: «وإِنْ مضارعٌ تَلَاها»: تَلَاها: أي: تلا "لو" التي هي حرف شرطٍ في مضيٍّ، نحو: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ﴾ الآيةَ (١)، وقولِ بعضِهم: «لو لكَ أَعْوِي ما عَوَيتُ» (٢)، وقولِ الشاعر (٣): لَوْ يَسْمَعُونَ البيتَ (٤). فأما "لو" التي بمنزلة "إِنْ" -وهي المذكورة في قوله: «ويَقِلّ إيلاؤُها مستقبلًا» - فلا يؤوَّل بعدها بماضٍ، نحو: لَا يُلْفِكَ الرَّاجِيكَ إِلَّا مُظْهِرًا ... خُلُقَ الكِرَامِ وَلَوْ تَكُونُ عَدِيمَا (٥) بل إن وقع بعدها الماضي أُوِّل بالمستقبل، نحو: ﴿فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ﴾ (٦)، فهذه عكسُ تلك، وفي كلامه إيهامٌ (٧).

стр. 1309

أما ولولا ولَوْما أما كمهما يك من شيء وفا ... لتلو تلوها وجوبا أُلِفا وحَذْف ذي الفا قلَّ في نثر إذا ... لم يك شرطٌ معها قد قُصِدا (١) (خ ١) * في الجزء الحادي والعشرين من "التَّذْكِرة" (٢) ما ملخَّصُه: ردَّ بعضُهم على النحاة (٣) في قولهم: إن التقدير بالفاء -أي (٤): بعد "لَمَّا" (٥) - أن تليَ "لَمَّا"، نحو: أما زيدٌ فمنطلقٌ، قال: فما تصنعون بقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ (٦) الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ﴾ (٧)، ونحوِ ذلك؛ فإن حذفَ الفاء من جواب الشرط ... (٨) في الكلام والشعر، فلا يَسُوغ أن يُنوى بها التقديم؟ والجوابُ عن هذا: أن النحاة إنما قالوا ذلك فيما كان مقدَّما من الجملة الداخلة ... (٩) الفاء التي هي جوابُ "أَمَّا"، فأما ما لم يكن من الجملة التي دخل عليها الفاء (١٠) فإن هذا التقدير فيه غير سائغ؛ أَلَا ترى أنهم قالوا: أَمَّا يومَ الجمعة فإني خارجٌ، فأوقعوا

стр. 1310

بعد "أَمَّا" ما لا يستقيم أن يلي الفاء؛ لأنه ليس من الجملة التي تدخل عليها الفاءُ؟ وإنما عمل فيه ما في "أَمَّا" من معنى الفعل، فكما فَصَلوا بهذا، ولم يَجُز أن يلي الفاء؛ حيث لم تكن الجملة من التي تدخل عليها الفاءُ؛ كذلك قولُه تعالى: ﴿إِنْ كَانَ﴾ لا يلزم أن يلي الفاءَ؛ لأنها ليست من الجملة التي هي جزاءُ "أَمَّا"، كما لم يكن ما انتصب بـ"أَمَّا" على معناها من الجملة التي هي جزاءٌ (١). لولا ولوما يلزمان الابتِدا ... إذا امتِناعا بوجود عقدا (خ ١) * فأما: لَا دَرَّ دَرُّكِ إِنِّي قَدْ رَمَيْتُهُمُ ... لَوْلَا حُدِدْتُ وَلَا عُذْرَى لِمَحْدُودِ (٢) فضرورةٌ (٣). وبهما التحضيضَ مِزْ وهَلَّا ... ألا ألا وأولينها فعلا (خ ١) * إن قيل: "لولا" في قوله ﵇: «لولا أن أَشُقَّ» الحديثَ (٤) ليست التحضيض (٥)، فتعيَّنت للامتناعية، ولكنَّه لا يصح؛ لأن المشقَّة غير حاصلة.

стр. 1311

فالجوابُ: أنه (١) حاصلةٌ على تقدير وجود الأمر، ولا يلزم ... (٢) شرط "لولا" (٣) بالفعل. والثاني: أن التقدير (٤): لولا كراهيةُ، مثل: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ (٥) (٦). * [«أَلَّا»]: قال بعضُهم: إن الأصل: هَلَّا، وإن الهمزة مُبدلةٌ من الهاء (٧). * [«فِعْلا»]: ماضيًا أو مضارعًا خاصةً (٨). وقد يليها اسم بفعل مضمرِ ... علق أو بظاهرٍ مُؤخر (خ ١) * [«اسمٌ»]: إما منصوبٌ: فَهَلَّا سَعِيدًا ذَا الخِيَانَةِ وَالغَدْرِ (٩) أو مرفوعٌ، نحو:

стр. 1312

................... ... هَلَّا التَّقَدُّمُ وَالقُلُوبُ صِحَاحُ (١) أي: هلَّا كان التقدُّمُ. ومِنْ مُثُل المنصوب: أَلَا رجلًا جزاه اللهُ خيرًا (٢) عند س (٣) والخَلِيل (٤)، وقال يُونُسُ (٥): إن الهمزة للاستفهام، و"لا" للنفي، وإنَّ معناهما الآن: التمنِّي، وإنَّ "رجلًا" نُوِّنَ ضرورةً، وعندهما أنَّ التقدير: أَلَا تُرُوني رجلًا؟ (٦) * قولُه: «أو بظاهرٍ مُؤَخَّر»: أحسنُ ما يُمثَّل له بهذا هو: ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ﴾ (٧)، ويكون التقليل في التالي في الاستعمال، فإن ... (٨) الظرف فقط، وهو قليل بالنسبة إلى الأسماء، وقد أَجروا (٩) الجارَّ والمجرورَ مُجراه، كقول (١٠) بعضهم: «لو لَكَ أَعْوِي ما عَوَيْتُ» (١١)، إلا أن هذا في "لَوْ"، وهي كـ"لولا" في الاختصاص بالفعل، فأما: لولا زيدًا ضربت؛ فنادرٌ ضعيفٌ، وكذا: لولا زيدًا ضربته.

стр. 1313

* قال الزَّمَخْشَريُّ (١) في: ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ﴾ (٢): فإن قلت: كيف جاز الفصلُ بين "لولا" و"قلتم"؟ قلت: للظروف شأنٌ، وهو تنزيلها منزلةَ الأشياء أنفسِها؛ لوقوعها فيها، وأنها لا تنفكُّ عنها؛ فلذلك يُتَّسع فيها ما لا يُتَّسع في غيرها. ح (٣): هذا يُوهم أن ذلك مختص بالظرف، وليس كذلك، بل يجوز تقديم المفعول، ويلي أدواتِ التحضيض، نحو: لولا زيدًا ضربت، وهلَّا عَمْرًا قتلتَ.

стр. 1314

الإخبار بالَّذِي وبالألف واللَّام ما قيلَ أخبِرْ عنه بالذي خبر ... عن الذي مبتدأ قبلُ استَقر (خ ١) * تكلَّمْنا على الباب في الصفحة اليمنى في أعلاها (١) (٢). * قولُه: «ما قِيلَ: أَخْبِرْ عنه»: خبرٌ ظاهرٌ في أنه نفسُه الخبرُ، وقد لا يتأتَّى أن يكون الخبرُ إلا بَدَلَه، كتاء "قمت"، فإنك تقول: الذي قام أنا، وكافِ "ضربتُك"، تقول: الذي ضربته إياك، وياءِ "غلامي"، في: قام غلامي، فتقول: الذي قام غلامُه أنا، ولهذا قال ح (٣): مؤخَّرًا هو أو خَلَفُه (٤). * ... (٥): «مبتدأً قبلُ»: قال ح في "شرح (٦) الغاية" (٧): إنما قلتُ: إلحاقُ الكلام "الذي"، ولم أقلْ: "أَوَّلَ الكلام" كما قال غيري؛ لئلا يخرج اسم الاستفهام؛ لأنه قد يُخبر عنه، كأن يقال: أخبرْ عن "أَيُّهم" من: أَيُّهم قائمٌ؟ فتقول: أَيُّهم الذي هو قائم؟ فتقدِّم المخبرَ عنه؛ لأن له صدرَ الكلام (٨). وما سِواهما فوسِّطْه صِلَهْ ... عائدُها خَلفُ معطي التكمله (خ ١) * قولُه: «عائدُها»: أي العائدُ منها، ولم يبيِّنْ: هل يكون غائبًا أو غيرَه؟ والحكمُ أنه لا يكون إلا غائبًا على لفظ "الذي"، ولا يجوز مراعاةُ المخبَر عنه إن كان متكلِّمًا أو

стр. 1315

مخاطبًا، ... (١) جاز في: أنا الذي فعلتُ، و: أنت الذي فعلتَ، خلافًا للكِسَائيِّ (٢)، وأبي (٣) ذَرٍّ (٤). ع: وقولُهما في ذلك باطلٌ؛ لأنهما أَجْرَيا الموصولَ المخبَرَ عنه بضمير الحاضر مُجرى الموصول المخبَرِ به عن ضمير الحاضر؛ لأن الخبر والمخبر عنه كذاتٍ واحدةٍ، والجوابُ بالفرق، فإن التركيب على قولهما لا يفيد شيئًا، فتَأَمَّلْه (٥). * [«خَلَفُ»]: أي: يَخْلُفُه في الإعراب، وذلك إما لفظًا و (٦) تقديرًا، فلفظًا واضح، وتقديرًا في الظرف والمفعول له (٧). وباللذين والذين والتي ... أخبر مراعيًا وفاق المثبت (٨) (خ ١) * ابنُ الخَبَّازِ (٩): إنما خَصُّوا الإخبارَ بـ"الذي" وبـ"أَلْ"؛ لأنهما يكونان للعاقل وغيرِه.

стр. 1316

ع: مفهومُه: أنه لا يكون بـ"الَّذِينَ" (١). قبولُ تأخير وتعريف لما ... أُخْبِرَ عنه هاهنا فليُعلما كذا الغِنا (٢) عنه بأجنَبِيٍّ او ... بمضمر شرطٌ فراع ما رَعَوا وأخبروا هنا بأَلْ عن بعض ما ... يكونُ فيه الفعل قد تقدما (خ ١) * زاد البَدْرُ (٣) ثلاثةَ شروط: أن لا يلزم غيرَ الرفع، كـ: عندَ، و: لَدُنْ، ولا النفيَ، كـ: أَحَد، و: عَرِيب، ولا يكونَ في جملةٍ لا يصحُّ الوصل بها؛ لأنها طلبية، أو لأنهما جملتان لا ضميرَ بينهما، ولا عطفَ بالفاء، كـ: يطيرُ الذبابُ فيغضبُ زيدٌ، و: ضربني وضربت زيدًا (٤). إن صَحَّ صوغُ صلة منه لألْ ... كصوغِ واقٍ من وقى اللهُ البَطل وإن يكن ما رفعت صلة أَلْ ... ضمير غيرها أبينَ وانفَصَل * ... (٥) في "الشرح" (٦) في آخر الباب: ... (٧) في الإخبار بـ"أَلْ" ... (٨) "ضَرَبَ جاريتَه" من قولك (٩): ضَرَبَ جاريتَه زيدٌ: الضاربُ (١٠) جاريتَه هو، وعن "الجارية":

стр. 1317

الضاربُها (١) ... (٢) جاريتُه (٣).

стр. 1318

العدد ثلاثةً بالتاءِ قُل للعشره ... في عدِّ ما آحاده مذكره (خ ١) * فأما: ﴿فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (١) فعلى تأنيث المِثْل؛ لأنه في معنى: الحَسَنة، وكذا قرأه بعضهم (٢)، وليس ذلك على حذف موصوفٍ؛ لِمَا قدَّمنا في باب الصفة (٣) عن ابن جِنِّي وشيخِه (٤). * قال أبو الفَتْحِ في "المحتَسَب" (٥) في: ﴿فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (٦): أنّث المِثْل؛ لأنه في معنى: الحَسَنة. فإن قلت: فهلَّا حملته على حذف الموصوف، أي: عشر حسناتٍ أمثالُها؟ قلت: حذفُ الموصوف ليس بمستحسَنٍ في القياس، وأكثرُ بابِه الشعرُ، ولهذا ضَعُف حملُ "دانيةً" من قوله تعالى: ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا﴾ (٧) على أنه وصف "جَنَّة" محذوفةٍ معطوفةٍ على "جَنَّةً" في قوله: ﴿جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾ (٨)، فلذلك قيل: إنها عطف على "متكئين"، أي: متَّكئين ودانيةً، فهي حال.

стр. 1319

ع: وقال أبو عَلِيٍّ في "البَغْداديَّات" (١) (٢). * باب: قول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ (٣): إن قيل: الأيامُ واحدُها: يوم، والمعدوداتُ واحدتُها: معدودة، واليوم لا يوصف بـ: معدودة؛ لأن الصفة هنا مؤنثة، والموصوفُ مذكر، وإنما الوجه أن يقال: أيام معدودة، فتصف بالمؤنث الجمعَ. فالجواب: أنه أَجرى "معدودات" على لفظ "أيام"، وقابل الجمعَ بالجمع مجازًا؛ والأصل: معدودة، كما قال الله تعالى: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ (٤). ولو قيل: إن الأيام تشتمل على الساعات، والساعةُ مؤنثة في الجمع على معنى: ساعات الأيام، وفيه تنبيهٌ على الآمِر بالذكر في كل ساعات هذه الأيام أو في مُعظمِها؛ لكان جوابًا سديدًا. ونظيرُ ذلك: الشهر، والصيف، والشتاء؛ فإنها يُجابُ بها عن "كَمْ"، و"كَمْ" إنما يجاب عنها بالعدد، وألفاظُ هذه الأشياء ليست عددًا، وإنما هي أسماء المعدودات، فكانت جوابًا من هذا الوجه. قاله أبو البَقَاء (٥). قال السَّمِينُ (٦): في قوله: مفرد "معدودات": معدودة بالتأنيث: ممنوعٌ، بل مفردها: معدود، بالتذكير، ولا يضرُّ / جمعه بالألف والتاء؛ إذ الجمع بالألف والتاء لا

стр. 1320

يستدعي تأنيث المفرد؛ أَلَا ترى إلى قولهم: حمَّامات، وسِجِلَّات، وسُرَادِقات؟ انتهى (١). في الضد جرد والمميز اجرر ... جمعا بلفظ قلة في الأكثر (خ ١) * لو قال: اسمًا؛ لكان أَوْلى من: «جَمْعًا»؛ ليحترز بذلك عن الصفة (٢). * [«بلفظ قِلَّةٍ»]: متى أمكنك، فتقول: ثلاثة أَفْلُسٍ، لا: فُلُوسٍ، قال الله سبحانه: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ (٣)، يدلُّك على أن "أَشْهُرًا" للقلَّة ... (٤) أن "الشُّهُور" للكثرة: قولُه سبحانه: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (٥)، وقال: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ (٦)، فالاثنا عشرَ كثير، فاستُعمل فيها الشهور، والثلاثة قليل، فاستُعمل فيها الأَشْهُر (٧). ومِائَةً والفرد للألف (٨) أَضِف ... ومائة بالجمع نزرا قد رُدف (خ ١) * ... (٩) قسمان باعتبار ... (١٠) فإن لم يكن ظاهرًا فمقدَّرٌ، نحو: ﴿إِنْ يَكُنْ

стр. 1321

مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾ (١)، ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ (٢). وتمييزُ العدد ثلاثة أقسام: مجموع مخفوض، ومفرد مخفوض، ومفرد منصوب، فالأول: تمييزُ ما بين الثلاثة والعشرة، والثاني: تمييزُ المائة والألف، والثالث: تمييزُ ما بين أحدَ عشرَ وتسعةٍ وتسعين (٣). وأحد اذكر وصِلَنْه بعشر ... مركبا قاصِدَ معدودٍ ذكر (خ ١) * الاسمُ المركَّب يجري مع ما رُكِّب معه مَجرى الاسم الواحد، يدلُّك على ذلك: امتناعُهم من: الثلاثة الأثوابِ، وجوازُ: الأحدَ عشرَ، عندهم بإجماعٍ. وإنما امتنع الأول، ووجب أن تدخل "أَلْ" على الثاني خاصةً؛ لأن الفَرْض أن التعريف قد أريد، وهذا العدد مضاف إلى مميِّزه، فإن أدخلتها على الأول كانت إضافتُه إلى النكرة شنيعةً، أو عليهما لم يكن لها فائدةٌ (٤). وقل لدى التأنيث إحدى عشره ... والشين فيها عن تميم كسره (خ ١) * إنما لم يُجروا الجزأَيْن على قياس باب العدد؛ لئلا يجمعوا بين علامتي تأنيثٍ فيما هو كالكلمة إذا قالوا: خمسة عشرة رجلًا، لا سِيَّما مع ما لا يستحق التأنيث في الظاهر. فإن قلت: فقد قالوا: إحدى عشرة امرأةً. قلنا: جاز هذا كما جاز:

стр. 1322

................... ... لَهِنَّكِ مِنْ عَبْسِيَّةٍ لَوَسِيمَةٌ (١) فإن قلت: فقد قالوا: اثنتا عشرة امرأةً. قلنا: ليست التاء للتأنيث؛ لأنها حشو، ويَسْكُن ما قبلها في قولك: ثِنْتا عشرة. وإن شئت جعلت مجموعَ الأمرين المقدَّمين علةً، فلم تحتجْ إلى الاعتذار عمَّا يُورَد عليك من هذين (٢). * [«عن تَمِيمٍ»]: وهو من نادرِ لغتهم (٣)، وسبيلُهم (٤) السكونُ، كما في: كَتْفٍ، ولغةُ الحجازيين (٥) السكونُ، وهو (٦) من نادرِ لغتهم، وسبيلُهم الكسرُ (٧)، كما في: كَتِفٍ.

стр. 1323

وقرأ يَحْيَى (١)، وطَلْحَةُ (٢)، وعِيسى: ﴿اثْنَتَا عَشِرَةَ﴾ (٣)، على اللغة التميمية، و ... (٤) بالسكون على الحجازية، فإن القرآن غالبًا جاء بها (٥). ومع غير واحدٍ (٦) وإحدى ... ما معهما فعلت فافعل قصدا (خ ١) * [«فَعَلْتَ»]: أي: في حالة التركيب من تأنيث "عشر" مع المؤنث، وتذكيرِه مع المذكر (٧). ولثلاثة وتسعة وما ... بينهما إن رُكِّبا ما قُدِّما (خ ١) * [«ما قُدِّمَا»]: أي: ما قُدِّم فيهما قبل التركيب، لا ما قُدِّم لنظيرهما، وهو: أَحَدٌ، وإحدى (٨). وأول عشرة اثنتي وعشرا ... اثني إذا أنثى تشا أو ذَكَرا واليا لغير الرفع وارفع بالأَلِفْ ... والفتح في جُزْأَيْ سواهُما أُلِفْ (خ ١)

стр. 1324

* [«والفتحُ في جُزْأَيْ سواهما أُلِف»]: ومن ذلك: ثمانيَ عشرَ، تقول: جاءني ثمانيَ (١) عشرَ، ورأيت ثمانيَ عشرَ، ومرت (٢) بثمانيَ عشرَ، وبعضهم يسكِّن الياءَ في الأحوال كلِّها (٣)؛ لِلُزوم الفتحة، كما في: مَعْدِي كَرِبَ (٤)، وبعضهم يحذفُها، ويبقي الكسرة (٥) ... (٦) عليها، وبعضهم يحذفُها، ويفتحُ النون بمقتضى التركيب، وهذه عندي لغةُ مَنْ قال: فَثَغْرُهَا ثَمَانُ (٧) (٨) وميز العشرين للتسعينا ... بواحدٍ كأربعين حينا (خ ١) * [«للتِّسْعِينا»]: ع: صوابُه: لتسعةٍ وتسعين، وإلا فلا يختصُّ ذلك بالتسعين، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ (٩) (١٠).

стр. 1325

وميزوا مركبا بمثل ما ... مُيّز عشرون فسوينهما (خ ١) * [«عشرون»]: يوجد في نسخٍ كثيرةٍ: «عشرين» بالياء (١)، وهو غلطٌ، وفي نسخة ابنِ النَّحَّاسِ (٢) بالواو (٣). وإن أضيف عدد مركَبُ ... يبقى البنا وعجُز قد يُعربُ (خ ١) * [«وعَجُزٌ قد يُعرَبُ»]: أجروه مُجرى: بَعْلَبَكَّ، ومَعْدِي كَرِبَ، إذا نُكِّرا بعد التسمية (٤). * ... (٥) عند ص كما لو قلت ... (٦)، وروى س (٧) ... (٨) بعضهم (٩) أجراه مُجرى: مَعْدِي كَرِبَ، ففتح الأولَ، وجعل الثانيَ مُعْتَقَبَ الإعراب، ولم يَقِسْ عليه، وقاس الأَخْفَشُ (١٠)، وروى إضافةَ الأولِ للثاني، وأنشد:

стр. 1326

بِنْتَ ثَمَانِي عَشْرَةٍ (١) ... ... وقاس عليه (٢). وصُغْ من اثنين فما فوق إلى ... عشرة كفاعلٍ من فعلا (خ ١) * قولُه: «وصُغْ من اثنين»: اعلم أنهم إذا عَدُّوا فتارةً / يأتون (٣) باسمٍ للجملة باعتبار ما وَصَلَتْ إليه، وتارةً يأتون باسمٍ خاص بما وَصَلوا إليه حينئذٍ. فمثالُ الأول: قولُهم: خمسةٌ، مثلًا، فإنهم إذا أشاروا إلى شيءٍ وهم يريدون عَدَّه، وقالوا: خمسة، فليسوا يريدون أنه نفسَه خمسةٌ، بل أنه مع ما قبله خمسةٌ، فالخمسةُ اسم للجميع، لا لذلك الفرد. ومثالُ الثاني: قولُهم: خامسٌ، فإن الخامس ليس اسمًا للمجموع، بل لِمَا وقفوا عنده، وانتهوا إليه إذ ذاك. ويدلُّك على ما ذكرتُ: أن ما دون الاثنين لم (٤) يضعوا له إلا اسمَ فاعلٍ؛ لأنه لا ... (٥) غيره إلا باعتبار ذاته، لا باعتبار ما دونه؛ إذ لا شيءَ دونه، ولا باعتبار العدد؛ إذ العدد لا يكون ذلك، وإنما يكون باعتبار الشيء وباعتباره مع ما قبله؛ لتحقُّقِهما

стр. 1327

ووقوعِهما، بخلاف ما بعد. فحاصلُ الأمر: أن ألفاظ العدد قسمان: ما لا يمكن أن يُعَدَّ إلا باعتبار ذاته، وذلك ما دون الاثنين، وما يمكن فيه الأمران، وذلك ما زاد على الاثنين، فإن أردتَّ العدد باعتبار الجملة أتيت بالألفاظ البسيطة الموضوعةِ أَوَّلًا، وإن أردتَّ العدد باعتبار الذات فقط أتيت باسم الفاعل (١). * ع: اسم الفاعلُ المبنيُّ من العدد له ثلاث حالات: تارةً يُقصد به مَنْ له هذا الاسمُ، أي: مَنْ يضاف عليه ثانٍ مثلًا أو ثالثٌ إلى آخره، فيُفرد لا غير. وتارةً يُقصد به معنى: بعض اثنين، أو: بعض ثلاثةٍ، فيضاف إليه لا غير. وتارةً يُقصد به: جاعلٌ ما تحته معدودًا به، فيجب أن يُجمع مع ذلك الغير أيضًا، ويجوز الإضافةُ وعدمُها، فهذا هو التحقيق، وقد أشار إلى الثلاثة (٢). * قولُه: «وصُغْ من اثنين» البيتَ: يجوز لك أن تصوغ من ألفاظ العدد من الاثنين فصاعدًا إلى العشرة اسمًا على وزن "فاعِل" مسلوكًا به سبيلَ الصفات في التذكير مع المذكر والتأنيثِ مع المؤنث، فتقول: ثاني، في المذكر، و: ثانية، في المؤنث، وأما ما دون الاثنين فإنه (٣) كذا خُلِقَ موضوعًا على زنة "فاعِل"، فلهذا لم يذكرْه. فإن قلت: كلامُه يُؤْذِن بأنها مُشْبِهةٌ لِمَا بُنِي من الفعل، وإن شئت قلت: لاسم فاعلِ الفعلِ، ومنها: ثانٍ، وهو من: ثَنَيْت؛ لأنهم قالوه (٤)، فقولهم: ثانٍ هو نفسُ بناءِ "فاعِلٍ" من "فَعَلَ"، لا مثلُه. قلت: لَمَّا تجوَّز، فجعل البناءَ من لفظ العدد احتاج إلى هذا، أو يريد: كما ثَبَتَ

стр. 1328

لك في بناء اسم فاعِلِ "فَعَلَ"؛ لأنه قدَّم فيما مضى (١) ذِكْرَ أسماء الفاعلين وأوزانَها، فليس مراده أن هذا شِبْهُ ذاك وهو غيره، بل أن هذا من ذاك الباب، أو يكون غلَّب حكمَ الأكثر. الحقُّ هذا الجوابُ (٢)؛ لأن الجميع لهن فعلٌ إذا كنَّ بمعنى: جَعَلَ (٣)، وإنما الذي انفرد به "ثاني" استعمالُهم فِعْلًا له بمعنى البعض، قالوا: ثَنَيت الرجلين، إذا كنت الثانيَ منهما (٤) (٥). * فائدةٌ: اسمُ الفاعل من "الستَّة" قالوا فيه (٦): سادسٌ، وسادسةٌ، وسادي، وساديةٌ، وساتي، وساتيةٌ، وقالوا في ذلك من "الخمسة": خامسٌ، وخامسةٌ، وخامي، وخاميةٌ (٧). واختمه في التأنيث بالتا ومتى ... ذكرتَ فاذكر فاعلا بغير تا وإن ترد بعض الذي منه بني ... تضف إليه مثل بعض بيّن * إذا بنيت اسم الفاعل من العدد، وأتيت بعده بما هو من لفظه أضفت، فتقول: ثاني اثنين، وثالثُ ثلاثةٍ، أي: أحدُ اثنين، وأحدُ ثلاثةٍ، ولا يجوز إعمالُ الوصف لثلاثة أوجه: أحدها: أن معنى ذلك: أحدُ ثلاثةٍ، أو: واحدُ ثلاثةٍ، وذلك غير عاملٍ بالإجماع،

стр. 1329

وإليه الإشارة بقوله: «يَكُنْ كبعضٍ (١) بَيِّنِ». والثاني: أنَّا لو فسَّرنا "ثالثًا" بـ: مُصَيِّرٍ، على قول أبي العَبَّاسِ ثَعْلَبٍ (٢) -فإنه أجاز ذلك- أفضى إلى تحصيل الحاصل؛ لأنهم ثلاثةٌ بغيره. والثالث: أنه إذا نُصِب به فقد جُعِل الفاعلُ مفعولًا؛ أَلَا تراه أحدَ الثلاثة؟ فإذا قلت: ثالثٌ ثلاثةً؛ فقد عَمِل في نفسه، والمفعولُ حقُّه أن يكون غيرَ الفاعل، فلا يتَّحدان إلا في باب "ظننت"، واستضعفه النحاةُ، كقولهم: ظَنَنْتُني (٣). وإن ترد جعل الأقل مثل ما ... فوق فحكم جاعل له احكما (خ ١) * قولُه: «وإِنْ تُرِدْ» إلى آخره: صَوْغُ موازن "فاعِل" من الاثنين إلى العشرة بمعنيين: أحدهما: أن يكون بمعنى: بعض أصلِه، أي: بمعنى: بعض ما صيغ منه، وهذا يستعمل على ضربين: أحدهما: أن يكون مفردًا، كـ: ثالثٍ، إلى: عاشرٍ. والثاني: أن يكون مضافًا إلى أصله، كـ: ثالثِ ثلاثةٍ، إلى: عاشرِ عشرةٍ، وأجاز الأَخْفَشُ (٤) وثَعْلَبٌ (٥) أن يُنوَّن، وينصب ما بعده، كما يُفعل / باسم الفاعل، وقد

стр. 1330

رددناه في الحاشية (١) من ثلاثة أوجه. والاستعمالُ الثاني: أن يصاغ بمعنى: جاعلٍ ما تحت أصلِه معدودًا به، نحو: ثالث اثنين، أي: جاعل اثنين بنفسه ثلاثةً، فلك في هذا وجهان: أحدهما: الإضافة، والثاني: النصب؛ لأنه اسم فاعلِ فِعْلٍ مستعملٍ، فإنه يقال: ثَلَثت الاثنين، إلى: عَشَرت التسعةَ (٢). ولم يستعمل بهذا المعنى: ثانٍ، فلم يقال (٣): ثانٍ واحدًا، بمعنى: جاعلٍ واحدًا بنفسه اثنين، بل لم يستعمل "ثانٍ" إلا بمعنى: بعضِ اثنين، نصَّ على ذلك المصنِّفُ في "شرح التَّسْهيل" (٤)، وهو واردٌ عليه هنا. وكذا قال ابنُ عُصْفُورٍ في "شرح الجُمَل" (٥)، قال ما نصُّه: فأما "واحد" فلا تجوز إضافته أصلًا، وما عدا ذلك جازت إضافته إلى العدد الذي أُخِذ منه، وإلى ما ليس مشتقًّا منه؛ إلا "ثانيًا" فإنه لا تجوز إضافته إلى "واحد"، فلا تقول: ثاني واحدٍ، وقد أجاز ذلك بعضهم قياسًا، والصحيحُ أن هذا الباب موقوفٌ على السماع. انتهى. قلت: فلعلَّ المصنِّف هنا جَنَحَ إلى قول القياس. وقولُ ابنِ عُصْفُورٍ: «وإلى ما ليس مشتقًّا منه» (٦) يعني: ممَّا هو دونه، لا ممَّا هو فوقه. واعلمْ أن ابنَ عُصْفُورٍ إنما كلامُه في إضافة "اثنين" إلى ما دونه، وليس كلامُه في النصب، فقد يكون ذلك عنده جائزًا، فتأمَّلْه.

стр. 1331

ع: واعلمْ أن الحقَّ عندي خلافُ قولِ الفريقين (١)، وأنه يجو (٢): ثان اثنين، بالتنوين والإضافة؛ لأنهم حَكَوا: ثَنَيت الاثنين، إذا كنت ثانيَهما (٣)، وقد يَقْوَى بذلك قولُ ثَعْلَبٍ والأَخْفَشِ (٤)؛ فإنَّ تنوينه ثَبَت عدمُ استحالتِه، فلْيُنْظَرْ في القياس الذي قدَّمناه في (٥) (٦). * [«فحُكْمَ "جاعِلٍ" له احكُمَا»]: قال ابنُ عُصْفُورٍ (٧): إن كان بمعنى المضيِّ لم يَجُزْ فيه إلا الإضافةُ، أو بمعنى الحال أو الاستقبال فيجوز فيه الوجهان. انتهى. وهذا معنى قولِ المصنِّف (٨). وإن أردت مثل ثاني اثنين ... مركبا فجئ بتركيبين (خ ١) * قولُه: «وإِنْ أردتَّ» إلى آخره: قد علمتَ أن اسم الفاعل يجوز بناؤه من ألفاظ الأعداد من الاثنين إلى العشرة، ثم اعلمْ أن ذلك كما جاز في العدد مفردًا كذلك يجوز فيه مركَّبًا، فتقول في: اثني عشرَ، وثلاثةَ عشرَ، إلى: تسعةَ عشرَ: ثانيَ عشرَ، ثالثَ عشرَ، إلى: تاسعَ عشرَ، فهذا نظيرُ قولِك: ثانٍ، ثالثٌ، رابعٌ، فإن أردتَّ أن تضيفه إلى ما اشتُقَّ منه أتيت بتركيبين، فقلت: ثانيَ عشرَ اثني عشرَ، ثالثَ عشرَ ثلاثةَ عشرَ، فهذا نظيرُ قولِك: ثان اثنين، و: ثالث ثلاثة، فهذان وجهان في العدد المركب، كما في العدد المفرد. ولا يجوز لك أن تبنيَه بمعنى: جاعِلٍ؛ لأنه لم يستعمل فِعْلٌ بمعنى: جَعَلت الثلاثةَ

стр. 1332

عشرَ أربعةَ عشرَ. ويزداد معك هنا تركيبٌ ثالثٌ، وهو حذف "عَشَرَ" الأولِ، والاستغناءُ بعَجُز الثاني. فإن قلت: ورابعٌ، وهو المذكور في قوله: «وشاع» (١). قلت: هذا هو الوجه الأول، وهو الذي يماثل قولَك: ثانٍ، بغير إضافةٍ، وهو عندي واجبُ البناء، كـ: أَحَدَ عشرَ، و: ثلاثةَ عشرَ؛ لأنه عندي ليس فيه إلا تغييرُ العدد من صيغةٍ لصيغةٍ. قلت: يعني (٢) (٣). أو فاعلا بحالتيه أضف ... إلى مركب بما تنوي يفي * يعني: أو تحذف "عَشَرَ" استغناءً بالثاني، وتعرب الصدرَ؛ لزوال التركيب، وتضيفُه (٤). وشاع الاستغنا بحادي عشرا ... ونحوه وقبل عشرين اذكرا (خ ١) * ع: «حاديَ عشرَ» يقال على أحد وجهين: أحدهما: أن يكون أصلُه: أحدَ عشرَ، فغُيِّر صدرُه، كما غُيِّر "اثنان" إلى "ثاني"، فيجب بناؤه؛ لأن موجب البناء باقٍ. والثاني: على أن الأصل: حاديَ عشرَ أحدَ عشرَ، وهذا يجب إعرابُه؛ ليَدُلَّ ذلك على المراد بالإعراب، وإلا لم يُعلَمْ هل الأصلُ: حاديَ عشرَ أحدَ عشرَ، أو الأصلُ:

стр. 1333

أحدَ عشرَ، فغُيِّر إلى: حاديَ عشرَ (١). * قولُه: «بـ: حادي عشرَا»: أتى به مبنيًّا، وقال ابنُ عُصْفُورٍ (٢): إنه واجب الإعراب؛ ليَدُلَّ على الأصل، وردَّ على مَنْ قال ببنائه (٣). * قولُه في آخر الباب (٤): «وقبل "عشرين"» إلى آخره: قد علمتَ أن اسم الفاعل يستعمل مفردًا ومضافًا وعاملًا ومركَّبًا. ثم اعلمْ أنه يستعمل أيضًا مع العطف، وحاصلُ الأمر: أنك إذا أتيت به مع عَقْدٍ فإنك تأتي به أوَّلًا مذكرًا مع المذكر، ومؤنثًا مع المؤنث، وتأتي بالعَقْد معطوفًا عليه بالواو، وأما العَقْد فلا يتغيَّر، فتقول: خامسٌ وعشرون، خامسةٌ وعشرون، فقد فُهِمَ من البيت أمورٌ: منها: أن اسم الفاعل يستعمل مع العقود. ومنها: أن كيفية استعماله التقديمُ. ومنها: أن العَقْد يؤتى به معطوفًا عليه (٥). ومنها: أن العطف لا يكون إلا بالواو، وهذا ينبغي أن يُعَدَّ في باب العطف ممَّا انفردت الواوُ بعطفه، وسببُ ذلك: أن "خمسةٌ وعشرون" مثلًا بمنزلة قولك: عشرون وغيرُها، في أنه اسمٌ بجملةٍ واحدةٍ، فالاسمان كاسمٍ واحدٍ، فحَقُّ العطف فيها أن لا يكون إلا بالواو؛ لأنها الجامعةُ. وفُهِمَ من ما (٦) ذُكِرَ غَلَطُ ما يكتبه الكُتَّابُ من قولهم: كُتِبَ في حادي عشرينَ

стр. 1334

كذا؛ فإنهم يأتون به بغير عطفٍ، وهو لحنٌ (١). وكان ينبغي للمصنِّف أن يبيِّن حكمَ الأعداد الأصولِ مع العقود، وأنها تُعطف، كما ذَكَر ذلك في اسم الفاعل (٢). * ... (٣) التركيب. وأجاز بعضهم تركيبَهما، ورُدَّ بأنه يُلْبِسُ. وروى الكِسَائيُّ (٤) جوازَ إعرابِ الأوَّلِ وبناءِ الثاني، وكأنَّ ذلك؛ لأنه نُوِيَ نَيِّفُ الثاني، ولم يُنْوَ عند الأول، ولا يقيسُه البصريون. ع: لا أدري كيف هذا؟ والقياسُ ما قاله الكِسَائيُّ مرويًّا، والعلَّةُ في بناء الثاني إنما هي أنه مضمَّنٌ معنى العاطف (٥). * ... (٦) على معنى الإضافة فسد المعنى؛ لأنه يصير: ثالث عشرٍ، بمنزلة أن العدد عشرةٌ هذا ثالثُها (٧). وبابه الفاعلَ من لفظ العَدَد ... بحالتيه قبل واو يعتمد (خ ١) * "أَلْ" في: «الفاعل» للعهد، فقوله: «من لفظ العدد» حالٌ مؤكِّدة (٨).

стр. 1335

كَمْ وَكَأَيّ وَكَذا ميز في الاستفهام كم بمثل ما ... ميزت عشرين ككم شخصًا سَما (خ ١) * «كَمْ» اسمٌ يُكْنى به عن عددٍ مجهولِ الجنس والمقدار. أما أنها اسم فبالإجماع؛ لدخول حرف الجر عليها في قولك: بكم درهمٍ اشتريت؟ وأما أنها كناية إلى آخره؛ فلأنك إذا قلت: كم اشتريت؟ كانت محتمِلةً للأعداد قليلِها وكثيرِها؛ ولهذا يجاب بكل عددٍ، ومحتمِلةً لأيِّ جنسٍ شئت؛ ولهذا يجاب بما شئت من الأجناس. وهي قسمان: خبرية، بمعنى: كثير، كقوله سبحانه: ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ﴾ الآيةَ (١)، واستفهامية، بمعنى: أيّ عددٍ من أيّ جنسٍ، نحو: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ﴾ (٢)، وكان ... (٣) من تمييز كسائر الأعداد؛ لأن الكنايات بمنزلة المكنيّ عنه، بل هذه أطلبُ (٤) للتمييز؛ لأنها أشدُّ إبهامًا. كذا يقول النحاة، وفيه نظرٌ؛ لأن التمييز ... (٥) الجنس، والجنسُ مجهول فيهما على السواء. ولَمَّا كانت "كم" الاستفهاميةُ بمنزلة عددٍ مصحوبٍ بهمزة الاستفهام جُعِل تمييزُها في ... (٦) مفردًا منصوبًا، ولَمَّا كانت الخبريةُ بمنزلة "رُبَّ" في الدلالة على الكثرة في نحو:
следующие страницы →