← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 560

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Полный текст (1 740 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

ع: ولأنه ليس صفةً (١). * أجاز الفارسيُّ في "التَّذْكِرة" (٢) في: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ (٣) أن يكون "تُقَاة" حالًا جمعًا لـ: تَقِيّ، كـ: كَمِيّ وكُمَاة، قال: وهذه الحال مثلُها في قوله (٤): كَفَى بِالنَّأْيِ مِنْ أَسْمَاءَ كَافِ (٥) (٦) * قولُه: «وشَاعَ» بعد قوله في أَخِيه: «ذو اطِّرادٍ» يُؤْذِن بعدم الاطراد، وفي عبارة ابنِه (٧) أنه مطرد، وهو ظاهرُ قولِه في "التَّسْهِيل" (٨): ومنها: "فَعَلة" لـ"فاعِل" وصفًا مذكرًا صحيحَ اللام. فلْيُنْظَرْ في: ضارِب، وعاقِل، وقاتِل، وقائِم، وذاهِب، وعالِم، ونحوِ ذلك مما لا يطرد، لا نكاد نَجِدُ فيها في الاستعمال "فَعَلة" (٩). * قولُه: «نحو: كامِلٍ وكَمَله»: كان الأصلح أن يمثِّل بنحو: كاذِب، وكاتِب، مما يختص بالعاقل؛ لتُوجَد خصوصيةُ المثال، لولا ما اعترضه من إصلاح القافية. وفي "التَّسْهِيل" (١٠): ويقِلُّ فيما لا يعقل. نحو: ناغِق ونَغَقة، وهي الغِرْبان (١١).

стр. 1402

ونَدَر في نحو: خَبِيث، وسَيِّد، وبَرّ، وخَيِّر، وأَجْوَق، وهو العظيم الشِّدْق (١) (٢). * قولُه: «نحو: كامِلٍ وكَمَله»: نحو: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ (٣)، ﴿وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾ (٤)، وعن أبي حاتمٍ السِّجِسْتانيِّ (٥) أنه كان يكتب عن الأَصْمَعي كلَّ شيءٍ يلفظ به من فوائد العلم، حتى قال فيه: أنت سنة (٦) الحَفَظة، تكتب لَفْظَ اللَفَظة، وقال أبو حاتمٍ: وهذا أيضًا مما يُكتَب (٧). * من "الخَصَائِص" (٨): قالوا في: حائِك، وخائِن، وبائِع، وسائِل: "فَعَلة" بالفتح، وكذا بابُهنَّ، فلم يلتفتوا لاعتلال العين، بل أجروه مُجرى صحيحِها، كـ: كاتِب، وكافِر، بخلاف معتل اللام، كـ: قاضٍ، وغازٍ؛ لأن العين -لقُوَّتِها بالتقدُّم- الْتَحَقَتْ بالصحيحة (٩). فَعْلَى لوصفٍ كقتيل وزَمِن ... وهالكٍ وميِّتٌ (١٠) به قمن (خ ١) * قال أبو الفَتْح (١١) في قراءة مَنْ قرأ: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سَكْرَى﴾ (١٢): إنه يحتمل

стр. 1403

أمرين: أحدهما: أنه كسَّر: سَكْران على: سَكْرى؛ إذ كان السُّكْر علَّةً تَلْحَق العقل، فهو كقوله (١): فَأَمَّا تَمِيمٌ تَمِيمُ بْنُ مُرٍّ ... فَأَلْفَاهُمُ القَوْمُ رَوْبَى نِيَامَا (٢) فهذا جمعُ: رائِب، أي: نَوْمى خُثَراء الأنفس (٣)، فيكون ذلك كقولهم: هالِك وهَلْكى، وصَرِيع وصَرْعى، وجَرْحى. والآخر: أن يكون صفةً مفردةً مذكَّرُها: سَكْران، كـ: امرأة سَكْرى، ويشهد لهذا: قراءةُ مَنْ قرأ: ﴿سُكْرَى﴾ بالضم (٤)، فهذا لا يكون إلا وصفًا. ويشهد للأول: قراءةُ الجماعة (٥): ﴿سُكَارَى﴾. فإن قلت: كيف جاز إيقاع صفة المفرد على الجمع؟ قلت: كما جاز لِلَبِيدٍ أن يشير إلى الناس بضمير الواحد في قوله: وَلَقَدْ سَئِمْتُ مِنَ الحَيَاةِ وَطُولِهَا (٦) ... وَسُؤَالِ هَذَا النَّاسِ: كَيْفَ لَبِيدُ؟ (٧) وكما جاز عكسُه، نحو: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ (٨) النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا

стр. 1404

لَكُمْ﴾ (١)، أطلق الجمعَ، والمراد واحد. ع: ومثلُ: الدَرَجات العليا (٢)، و: ﴿مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى﴾ (٣)، إِنْ جُعِل "الكُبْرى" صفةً للآيات (٤). (خ ٢) * قولُه: «لـ"فعل" اسما (٥)»: كان يحسُن أن يَذكر إلى جنب "فَعْل": "فِعْل" (٦)، كما قال في "التَّسْهِيل" (٧) على عَقِبه: ومنها: "فِعْلى"، كـ: حِجْلى (٨)، وظِيزى (٩)، فتَرْكُه له؛ إما لأنه لم يُسمع إلا في هاتين الكلمتين، أو موافقةً لابن السَّرَّاج (١٠) في أنه اسمُ جمعٍ (١١). * قولُه: «زَمِن»: لا يريد به "فَعِل" صفةً كيفما كان؛ لأنه نصَّ (١٢) على ندور:

стр. 1405

ذَرِب (١) وذَرْبى في قوله (٢): إِنِّي امْرُؤٌ مِنْ عُصْبَةٍ سَعْدِيَّةٍ ... ذَرْبَى الأَسِنَّةِ كُلَّ يَوْمِ تَلَاقِي (٣) (٤) * ع: الذي أراه أن قوله: «زَمِن» مبتدأ، وخبرُه قولُه: «قَمِن»، وما بينهما في نية التأخير محذوفُ الخبر، وهو في الحذف والاعتراضِ وعدمِ صلاحية الخبر للجميع أو لغير الأول كقوله (٥): فَإِنِّي وَقَيَّارٌ بِهَا لَغَرِيبُ (٦) وفي الدلالة بالمفرد على الجمع كقوله (٧): نَحْنُ بِمَا عند (٨) وَأَنْتَ بِمَا ... عِنْدَكَ رَاضٍ (٩) ... .... ومعنى «قَمِن» هنا ليس أنه أَوْلى به، بل هو راجع إلى حكمك، أي: قَمِنٌ بأن تَحْكُم بأنَّ جمعه على "فَعْلى"، وذلك على وجهين: أحدهما: أن تريد أنه فيه كثير، فهو قَمِنٌ أي (١٠) يُثْبَت له كذلك، كما أُثْبِت لنحو: [قَتِيل. الثاني:] (١١) ثبوت ذلك فيه بالسماع لا بالقياس، والحكمُ الثابت بالسماع أقوى من جهة موافقته لمراد الواضع بالقطع لا بالظن.

стр. 1406

وبَقِي عليه: وسَكْران، وأَجْرَب، ومَرِيض، قد ذكر ثلاثةً، وترك ثلاثةً (١). * إنما قلت هذا؛ لأنه لا جائزٌ أن يعود للجميع؛ لأن "قَمِنًا" -بكسر النون (٢) - لا يكون إلا للواحد، ومتى أردتَّ به أكثرَ من ذلك ثنَّيت وجمعت، ولو ذهبت تفتح النون (٣) عِبْتَ النظمَ (٤). ولا يحسُن أن يُجعل للأخير، وخبرُ ما قبلَه محذوفٌ؛ لأنه استدلالٌ بالثاني على الأول. ولان (٥) يُجعل قولُه: «و: زَمِن» وما بعده من المعطوفَيْن مخفوظين (٦) على العطف، وقولُه: «و: مَيِّت» مبتدأً؛ لأن جَعْلَه مسوقا (٧) مع: «قَتِيل»، مقطوعًا عن: «مَيِّت» ما يشهد ظاهرًا باختصاصه دون: «مَيِّت» بالقياس؛ لعطفه على المقيس، وقطعِه عن غيره، والواقعُ بخلاف ذلك، فافْهَمْه؛ فإنه موضعٌ حَسَنٌ إن شاء الله تعالى (٨). لِفُعْل اسما صَحّ لاما فِعَلَه ... والوضعُ في فَعْل وفِعل قَلَّلَهْ (خ ٢)

стр. 1407

* في "المقرَّب" (١): "فُعْل" المضعَّف يُجمع في القِلَّة على "أَفْعال"، كـ: أَعْشاش، وفي الكثير على "فِعَال"، كـ: عِشَاش، و"فُعُول"، كـ: عُشُوش، وقد يُجمع على "فِعَلة"، كـ: عِشَشة، و"فُعْلان"، كـ: عُشَّان (٢). * وُجِدَ بخطِّ النَّاظم (٣) أن "فِعَلة" موقوف على السماع، والشائعُ منه: جمعُ "فُعْل". ع: فيكون "فِعَلة" في كونه لا يطرد في شيءٍ نظيرَ "فِعْلة"، إلا أن هذا يخالف ذاك بأنه يكثر في شيءٍ بعينه (٤). * قولُه: «"فِعْلة" (٥)»: تقدَّم الكلام على "فُعَلة"، كـ: قُضَاة، و"فَعَلة"، كـ: سَحَرة، وكَذَبة، وهذا ثالثها: "فِعَلة". وكان ينبغي ذكرُ هذا البيت قبل البيت الذي قبله، وهو: «"فَعْلى" لوصفٍ»؛ ليتجاور المتناسبان، كما جاور بين "فُعَل" و"فِعَل"؛ للتناسُب والتآخي (٦). وفُعَّلٌ لِفاعلٍ وفاعِله ... وَصفَين نحو عَاذِلٍ وعَاذِله (خ ٢) * قولُه: «وَصْفَيْنِ»: خرج نحو: كاهِل، ... (٧)، وفاطمة، عَلَمًا. ومثالُ ذلك: ساجِد وسُجَّد، وراكِع ورُكَّع، قال الله تعالى: ﴿وَالرُّكَّعِ

стр. 1408

السُّجُودِ﴾ (١)، وقالوا: طابِخ وطُبَّخ، قال (٢): وَاللهِ لَوْلَا أَنْ تجس (٣) الطُّبَّخُ بِيَ الجَحِيمَ حِينَ لَا مُسْتَصْرَخُ (٤) يقال: حَشَشْتُ النارَ، أَحُشُّها، إذا أَذْكَيْتها (٥)، شبَّه ملائكةَ [النار] (٦) بالطبَّاخين (٧). ومثلُه الفُعَّال فيما ذُكِّرا ... وذانِ في المُعَلِّ لامًا ندَرَا (خ ١) * [«"الفُعَّال"»]: كـ: قارِئ وقُرَّاء (٨). * [«فيما ذُكِّرا»]: أي: كان مُذَكَّرًا (٩). (خ ٢) * [«"الفُعَّال"»]: قال النَّاظم (١٠): من الشذوذ في "فُعَّال": حَكَم وحُكَّام، وحَفِيظ وحُفَّاظ، وفي "فُعَّل": أغزا وغُزّاه (١١)، وخَرِيدة (١٢) وخُرَّد، وجَرَاد سَرُوء، أي:

стр. 1409

بَيُوض (١)، وجَرَاد سُرَّا (٢)، ونَدَرا معًا في: سَخْل (٣)، ونُفَساء. ع: ولك أن تقول في: حُكَّام، وحُفَّاظ: إنما هما جمعُ: حاكِم، وحافِظ، فلا شذوذَ، ويظهر لي جوابُ ذلك في: حُفَّاظ، وهو أنه إنما يقال لِمَنْ كثُر حفظه، فيناسبُه من المفرد: حَفِيظ، لا: حافِظ، ويكون جمعُ: حافِظ: حَفَظة، كـ: كاتِب وكَتَبة (٤). * قولُه: «فيما ذُكِّر»: أي: من هذين الوزنين، وهو "فاعِل". وكان أن يقول: ومثلُه: "الفُعَّال" في "فاعِل"؛ أَخْصَرَ، لكن لم يتَّزِنْ له (٥). * قولُه: «وذَانِ» البيتَ: استغناءً في "فاعِل" بـ"فُعَلة"، كـ: قاضٍ، وغازٍ، وفي "فاعِلة" بـ"فَوَاعِل"، كـ: رامِية. ومثالُ ما ندر من المعتل في "فُعَّل": رَبْعٌ عافٍ، أي: دارِس (٦)، ورُبُوع عُفَّى، وحكى ابنُ سِيدَه (٧): ساقٍ وسقاه (٨)، وفي "فُعَّال": سارٍ وسُرَّاء، قال (٩): تَقْرِي بُيُوتَهُمُ سُرَّاءُ لَيْلَتِهِمْ ... وَلَا يَبِيتُونَ دُونَ اللَيْلِ أَضْيَافَا (١٠) وحكى س (١١): جانٍ وجُنَّاء، وسُمع في جمع: غازٍ: "الفُعَّل" و"الفُعَّال" (١٢).

стр. 1410

* ومن الجمع: "فُعَال": رُبَّى ورُبَاب، وتَوْأَم وتُؤَام، وظِئَر (١) وظُؤَار، وثَنِيّ وثُنَاء، ورَخَل (٢) ورُخَال، ونُفَسَاء ونُفَاس، والرُّبَّى: الشاة التي تحبس اللبن، وقيل: الحديثة العهدِ بالولادة (٣)، والتَّوْأَم: الذي يولد مع آخرَ (٤)، والظِّئْر: الدَّايَة (٥)، والثَّنِيُّ: ولد الشاة إذا دخل في السنة السادسة (٦)، والرُخل (٧): الأنثى من أولاد الضأن (٨)، والنُّفَسَاء: المرأة التي وضعت، وقيل في جمعها أيضًا: نِفَاس، بكسر النون، والنِّفَاسُ أيضًا: الكثيرُ وِلَادُها (٩) (١٠). فَعْلٌ وفَعْلَةٌ فِعَالٌ لهما ... وقلّ فيما عَيْنُه اليا مِنْهُما (خ ١) * [«"فَعْلٌ"»]: كِلَاب، وكِبَاش، وبِغَال (١١). * [«و"فَعْلةٌ"»]: قال صاحب "البَحْر" (١٢): جاءت: شَهْوة على: شُهًى، ولم

стр. 1411

يذكر النحاة مجيءَ "فَعْلة" المعتلةِ اللامِ على "فُعَل"، قالت امرأةٌ (١) من بني نَصْرِ بنِ مُعَاوِيةَ: فَلَوْلَا الشُّهَى وَاللهِ كُنْتُ جَدِيرَةً ... بِأَنْ أَتْرُكَ اللَذَّاتِ فِي كُلِّ مَشْهَدِ (٢) (٣) * قولُه: «وقَلَّ» البيتَ: فكثُر فيما عينه واو؛ للتخفيف، كـ: حِيَاض، وسِيَاط، وثِيَاب (٤). (خ ٢) * "مقرَّب" (٥): "فَعْلة" معتلُّ العين يأتي للكثير بغير تاء، كـ: بَيْض، وجَوْز، وقد يجيء على "فِعَال"، كـ: خِيَام، ورِيَاض، وقِيَان (٦). وقد يُجمع عليه "فِعَل" (٧)، كـ: بِئْر وبِئَار، و"فَعُل"، كـ: سَبُع وسِبَاع (٨). * قولُه: «عَيْنُه»: بَقِيَ عليه: أو فاؤه، نحو: يَعْر (٩) ويِعَار، ذكره في "التَّسْهِيل" (١٠) (١١). * قولُه: «منهما» مخالفٌ لِمَا في "التَّسْهِيل" (١٢)؛ فإنه قال: "فِعَا (١٣) "، وهو

стр. 1412

لـ"فَعْل" غيرِ اليائي العين، ولـ"فَعْلة" مطلقًا. انتهى. يعني: يائيًّا كان، كـ: غَيْضة (١) وغِيَاض، وضَيْعة (٢) وضِيَاع، أو غيرَ يائيِّها، كـ: جَفْنة وجِفَان، وصَعْبة وصِعَاب (٣). وفَعَلٌ أَيضًا لَهُ فِعَالُ ... ما لم يَكُنْ فِي لامِهِ اعتِلال (خ ٢) * في "شرح الكافِية" (٤): "فِعَال" مقيس في "فَعَل" و"فَعَلة" ما لم يُضاعفا أو تعتلَّ لامُهما، كـ: جَمَل، ورَقَبة، والأكثر في: قَلَم: أَقْلام، وحكى ابنُ سِيدَه (٥) أنه قد يقال أيضًا: قِلَام (٦). * قولُه: «ما لم يكن في لامه اعتِلالُ»: فإنه يُجمع على "فُعُول"، كـ: عَصًا. فعلى هذا: دَمٌ ودِمَاء شاذٌّ، ومعتلُّ العين كصحيحها، كـ: دار ودِيَار (٧). أو يَكُ مُضْعَفًا ومثلُ فَعَلِ ... ذُو التا وفُعْل مَعَ فِعْل (٨) فاقبَل (خ ٢) * [«أو يَكُ مُضْعَفًا»]: خرج نحو: طَلَل، فبابُه: "أَفْعال" (٩). * قولُه: «ذو التَّا»: نحو: أَكَمة، وثَمَرة، ورَقَبة، ورَحَبة (١٠)، وذلك في اسم الجنس

стр. 1413

قليل، وقالوا: أَضَاة (١) وإِضَاء (٢). * قولُه: «ذو التَّا»: أي: من هذا الوزن، وهو الثلاثي المفتوح الأولَيْن، وسواءٌ أكانت اسمًا أو صفةً، كذا مقتضى ما في "التَّسْهِيل" (٣)، كـ: حَسَنة، ورَقَبة، ورَحَبة (٤). * قولُه: «و"فُعْلٌ" مع "فِعْلٍ"»: شَرَطَ فيهما في "التَّسْهِيل" (٥) الاسميةَ، وكونَ "فُعْل" غيرَ واوي العين، كـ: حُوت، ولا يائيَّ اللام، كـ: هدى (٦) (٧). * ليُضْبَطْ بتقديم: «فَعِل (٨)»؛ لأنهم يبدؤون بالأخف ثم بالأثقل. و"فِعْل": ذِئْب، وقِدْح، وفي "فُعْل"، نحو: دُهْن، ورُمْح. قال بعضهم: وهو في المضاعف كثير، نحو: قُفّ (٩) وقِفَاف، وخُفّ وخِفَاف، وعُسّ (١٠) وعِسَاس (١١). وفِي فَعِيلٍ وصفِ فاعلٍ وَرَدْ ... كذاك في أُنثاهُ أَيضًا اطّرد (خ ٢) * [«وفي "فَعِيل"»]: ظَرِيف.

стр. 1414

فأما مجيئه في جمع: فَصِيل، وأَفِيل (١)؛ فشاذٌّ؛ لأنهما اسمان، وأما مجيئه في: صَحِيح، وشَدِيد؛ فقال ح (٢): شاذٌّ. ع: وهو خلافُ إطلاقِ النَّاظم أنَّ ذلك قياسٌ في وصف "فاعِل"، فشَمِلَها؛ إذ لا يُتَخَيَّل لها مانعٌ من الجواز إلا التضعيفَ، ولم يُشرَط انتفاؤه (٣). * قولُه: «كذاك في أُنْثاه»: أراد الحُطَيْئةُ (٤) سَفَرًا، فقال لزوجته: عُدِّي السِّنِينَ إِذَا هَمَمْتُ بِرَجْعَةٍ ... وَدَعِي الشُّهُورَ فَإِنَّهُنَّ قِصَارُ فقالت: اُذْكُرْ تَحَنُّنَنَا إِلَيْكَ وَشَوْقَنَا ... وَاذْكُرْ بَنَاتِكَ إِنَّهُنَّ صِغَارُ (٥) فقال: لا رَحَلْتُ لسفرٍ أبدًا (٦). وشاعَ في وصفٍ على فَعْلانَا ... أَو أُنثَيَيه أو على فُعلانا (خ ١) * [«وشاع في وصفٍ على "فَعْلانا"»]: ومِنْ ثَمَّ كان الصواب قولَ الفارسيِّ (٧): إن "يِقَاظ" جمعُ: يَقْظان، لا قولَ أبي عَمْرٍ (٨) الشَّيْبانيِّ (٩): إنه جمعُ: يَقُظ (١٠).

стр. 1415

(خ ٢) * [«وشاع»]: حُكِي لي عن "نُكَت" (١) ابنِ (٢) عَقِيلٍ أنه بمعنى: اطَّرد، وعن "شرح الكافِية" (٣) أنه غير مطرد، وهذا هو الحق؛ إذ لا يقال في: سَكْران: سِكَار، ولا في: عُرْيان: عِرَاء. وفي "شرح العُمْدة" (٤)، وفي "العُمْدة" (٥) أيضًا أن "فَعْلان" وأنثيَيْه، و"فُعْلان" وأُنْثاه يقاس فيهنَّ "فعلان" (٦) (٧). ومثله فُعْلَانَةٌ والزَمْهُ فِي ... نحو طَوِيلٍ وطَوِيْلة تفي (خ ٢) * [«والْزَمْه»]: عبارةُ ابنِه (٨): ولم يُجاوَز "فِعَال" إلى غيره فيما عينُه واوٌ ولامُه صحيحةٌ من "فَعِيل" و"فَعِيلة" وَصْفَيْن، نحو: طِوَال في جمع: طَوِيل، وطَوِيلة.

стр. 1416

ويُحفظ "فِعَال" في نحو: قائِم، وراعٍ، وآمّ (١)، وقائِمة، وراعِية، وأَعْجَف (٢)، وجَوَاد، وخَيِّر، وبَطْحاء، وقَلُوص (٣) (٤). * «نحو: طَوِيلٍ وطَوِيلةٍ»: "فَعِيل" و"فَعِيلة" بمعنى "فاعِل" و"فاعِلة" وصفًا صحيحَ اللام. فإن قيل: فإنك تقول: طَوِيلون، وطَوِيلات. فإنما كلامُنا في التكسير (٥). وبِفُعول فَعِلٌ نحو كَبِدْ ... يُخَصُ غالبا كذاك يطّرِد (خ ٢) * في "المقرَّب" (٦): إن كان -يعني: الاسمَ الثلاثيَّ- على "فَعِل" جُمع في القليل والكثير على "أَفْعال"، كـ: أَنْمار، وقد يُجمع في الكثير على "فُعُول"، كـ: نُمُور، وقولُه (٧): فِيهَا عيائل (٨) أُسُودٌ وَنُمُرْ (٩) مقصور من: نُمُور؛ للضرورة (١٠).

стр. 1417

* قال ابنُه (١): ولا يكادون يتجاوزون في الكثرة جمعَ "فَعِل" على "فُعُول" إلى جمعه على "فِعَال"، فإن جاء منه شيءٌ عُدَّ نادرًا. ع: قلت: نحو: نَمِر ونِمَار، سُمع ذلك. وفي كلام النَّاظم أمران: أحدهما: أنه ذكر أن "فَعِلًا" يختص بـ"فُعُول" من بين سائر المفردات، وهذا ينافيه قولُه: «كذاك يطَّرد» إلى آخره، وإنما قياسُه: و"فُعُول" من بين سائر الجموع خاصٌّ بـ"فَعِل"، أي: إنه لا يُجمع إلا عليه، أي: في الكثرة، لا بدَّ من ذلك، وإلا فالواقع بخلاف ذلك، وهو حينئذٍ مناقِضٌ لقوله: «وغيرُ ما "أَفْعُلُ"» البيتَ. والثاني: في الجمع بين الاختصاص والغَلَبة، وهو (٢) كالمتضادَّين (٣). * [«وبـ"فُعُولٍ": "فَعِل"»]: الذي تعطيه هذه العبارة أن "فُعُولًا" مقصور على "فَعِل"، وليس كذلك؛ لأن "فُعُولًا" يكون جمعًا لـ"فَعْل" و"فِعْل" و"فُعْل" وغيرِ ذلك، بل يطرد فيه، كما تراه من قوله: «كذاك يطَّرد» البيتَ، وإنما "فَعِل" مقصور على "فُعُول" دون غيره من جمع التكسير. وفي "التَّسْهِيل" (٤) بعد أن ذكر أن "فَعُولًا (٥) " يشارك "فِعَالًا" ما نصُّه: وانفرد مقيسًا بنحو: كَبِد، وفي "سَبْك المنظوم" (٦) بعد أن ذكر مثلَ ذلك: وانفرد "فُعُول" مقيسًا بنحو: نَمِر. وقولُه: «غالبًا» زائدٌ على ما في "التَّسْهِيل" و"سَبْك المنظوم"، واحتَرَز به عن

стр. 1418

نحو: كَتِف وأَكْتاف، ويُستغنى عنه بقوله: «وغيرُ ما "أَفْعُلُ» البيتَ (١). * وقولُه: «و"فَعِل" (٢)» أي: اسمًا، واكتفى بتمثيله بـ: كَبِد (٣). * قولُه: «نحو: كَبِد» -وكذا: كَرِش، ووَعِل- إشارةٌ إلى اشتراط الاسمية، فخرج نحو: خَشِن (٤). في فَُِعْلٍ اسمًا مُطْلقَ الفا وفَعَل ... لَهُ وللفُعال فِعلانُ شَمِل (خ ١) * [«في "فَُِعْلٍ" اسمًا»]: بُطُون، وظُهُور، وقُبُور، وفُرُوج (٥). * [«شَمِل»]: خ (٦): «حَصَل». ينبغي أن يكون الإنشاد: «حَصَل»؛ لأن «شَمِل» بفتح (٧) العين؛ فلا يطابق الأولَ كلَّ المطابقة (٨). (خ ٢)

стр. 1419

* قولُه: «في "فَُِعْلٍ" اسمًا»: مثالُ "فَعْل": فَلْس، وبَيْت، وشَيْخ، وضَيْف، وعَيْن، زاد في "التَّسْهِيل" (١): ليس عينُه واوًا، فخرج نحو: سَوْط، وحَوْض، فنحو: قُوُوس، وفُوُوج غيرُ مطرد. ومثالُ "فِعْل": حِمْل، وجِسْم، وقال (٢): أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ لُبْسِ الشُّفُوفِ (٣) جمعُ: شِفّ، الثوب الرقيق (٤). ومثالُ "فُعْل": بُرْد، وبُرْج، وشرط فيه ألا يكون مضاعفًا، فخرج نحو: خُفّ، ولا معتلَّ العين بالواو، فخرج نحو: حُوت، ولا اللامِ بالياء، فخرج نحو: نُؤْي (٥)، فجمعُ: نُؤْي، وحُصّ (٦) على: نُؤِي (٧)، وحُصُوص و (٨) شاذٌّ، كما شذَّ في نحو: كَهْل، وقبل (٩)؛ لأنه وصفٌ، وكذا: ضَيْف، وفرح (١٠) (١١). * قولُه: «في "فَُِعْلٍ"»: وشذَّ نحو: ساق، وبَدْرة (١٢)، وشُعْبة، وقُنَّة (١٣)، وسَمَاء،

стр. 1420

وعَنَاق (١)، وطَلَل (٢). * قولُه: «اسمًا»: وشذَّ في: كَهْل، وقبل (٣)، وضَيْف (٤). * قولُه: «مُطْلَقَ الفا»: أما في "فَعْل" فكـ: فَلْس، وكَعْب، وأما في "فِعْل" فكـ: حِمْل، وضِرْس، وأما في "فُعْل" فكـ: جُنْد، وبُرْد، وشرطُ "فُعْل" أن لا يكون معتلَّ العين أو اللامِ، ولا مضاعفًا، وشذَّ: حُصّ وحُصُوص، ونُؤْي ونُؤُوي، وشذَّ في "فَعَل"، كـ: أَسَد، وشجى (٥)، ونَدَب (٦)، وذَكَر، وسَاق، وفي "فاعِل"، كـ: شاهِد، وباكٍ، وصالٍ (٧). * قولُه: «و"فَعَل"»: قال ابنُه (٨): يعني: له "فُعُول"، ولم يقيِّده باطرادٍ، فعُلِم أنه محفوظ فيه. ع: فعلى تقديره: «له» خبرٌ لمبتدأٍ محذوفٍ، والجملةُ خبرُ: «فَعَل»، وقد يقال: إنه يجوز كون: «فَعَل» مبتدأً، و: «له» متعلِّقٌ بـ: «حَصَل»، و: «للفُعَال» عطفٌ على: «له»، واستأنف الخافضَ؛ لكون المتبوع ضميرًا، و: «"فِعْلانُ" حَصَل» جملة اسمية مخبَرٌ بها عن: «فَعَل»، ويكون مراده: أن "فَعَل" يُجمع على "فِعْلان"، كـ: أَخٍ، وخَرَب (٩)، وفَتًى (١٠).

стр. 1421

* قولُه: «وللفُعَال»: الحاصلُ: أن "فَعلان (١) " جمعٌ لـ"فُعَال"، كـ: غُرَاب، وغُلَام، وشذَّ في "فَعَال"، كـ: غَزَال، و"فِعَال"، كـ: صِوَار (٢)، وللمقصور منه، وهو "فُعَل"، كـ: صُرَد، ونُغَر، وخُزَز (٣)، وللمخفَّف من هذا، وهو "فُعْل"، بشرط اعتلال عينه بالواو، كـ: كُوز، وحُوت، ونُون، و"فَعَل" بفتحتين معتلَّ اللام (٤) بالواو، كـ: نار، وجار، وقاع، وتاج، وخال، فإن كان صحيحَها فشاذٌّ، كـ: خَرَب، وأَخ، وشذَّ أيضًا في "فَعِيل"، كـ: ظَلِيم (٥)، و"فَعُول"، كـ: خَرُوف، و"فاعِل"، كـ: حائِط، و"فِعْل"، كـ: قِنْو (٦) (٧). وشَاعَ فِي حُوتٍ وقَاعٍ معَ ما ... ضاهاهُما وقَل في غيرهما (خ ١) * [«و: قاعٍ»]: قالوا: قاع وقِيعان، قلبوا الواو ياءً؛ للكسرة قبلَها، و: أَقْوَاع، وقال العَبْديُّ (٨): إنه لا يقال، قال أبو البَقَاء (٩): وذكره أهلُ اللغة (١٠)، و: قِيعة، كقوله

стр. 1422

تعالى: ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾ (١)، فقيل: مفرد، وقيل: جمع. وقالوا: ساج وسِيجان، ونار ونِيران (٢). * [«وقَلَّ في غيرهما»]: خَرَب وخِرْبان، لذَكَر الحُبَارى (٣)، وبَرَق (٤) وبِرْقان، ووَرَل (٥) ووِرْلان (٦). (خ ٢) * قال ابنُه (٧): ويطرد "فِعْلان" في جمع ما عينُه واوٌ من "فُعْل" أو "فَعَل"، كـ: عُود، وكُوز، ونُون، وتاج، وحال (٨)، وقاع (٩). * [«حُوتٍ»]: يتبادَر إلى الذهن أن مراده "فُعْل" الواويُّ العين، وفي "التَّسْهِيل" (١٠): أو "فُعْل" مطلقًا، أو "فَعَل" واوي العين، فظاهرُ هذه المقارَنة -بل تنصيصُ قوله: «مطلقًا» - يقضي بأن "فُعْلًا" لا شرطَ له (١١).

стр. 1423

ثم قال ما معناه: إنه يحفض (١) في نحو: خَرَب، وأَخ، والخَرَب: ذَكَر الحُبَارى (٢). وفي "شرح الكافِية" (٣) قال: في "فَعَل" صحيح العين، وجعل في "شرح العُمْدة" (٤) نحوَ: أخٍ وإِخْوان مقيسًا. رَجَعْنا إلى ما في "التَّسْهِيل": وغَزَال، وصِوَار، وهو قطيع بقرِ الوَحْش (٥)، وخَرُوف، وظَلِيم، وحائِط، وقَضَفَة، وهي الأَكَمة (٦)، وقِنْو، ونِسْوة، وعَبْد، وضَيْف، وثَوْر، وقَوْز (٧) (٨). * قولُه: «وقَلَّ في غيرهما» صوابُه: في غيرها؛ لأنه ذَكَر ثلاثةَ أشياءَ. ثم هذا الإطلاق مقيَّد بقوله: «وغالبًا أَغْناهمُ» البيتَ. ومثالُ ما قلَّ فيه "فِعْلان": أَخ، وفَتًى، وغَزَال، وصِوَار، وظَلِيم، وخَرُوف، وحائِط، وقِنْو (٩). * قال (١٠):

стр. 1424

وَالعِيسُ يَنْهَضْنَ بِكِيرَانِنَا ... كَأَنَّمَا يَنْهَشُهُنَّ الكَلِيبُ (١) الكِيران: جمعُ: كُور، وهو الرَّحْل (٢)، والكَلِيب: جمعُ: كِلَاب (٣) (٤). وفَعْلًا اسما وفعيلا وفَعَل ... غيرَ مُعَلِّ العين فُعلان شمل (خ ٢) * [«و"فَعْلًا"»]: وشذَّ في "فِعْل": ذِئْب وذُؤْبان، كذا قال بعضهم. وفي "التَّسْهِيل" (٥): "فُعْلان" لاسمٍ على "فَعِيل"، أو "فَعَل" صحيح العين، أو "فَعْل"، أو "فِعْل"، ثم قال: ويُحفظ في "فاعِل"، و"أَفْعَلِ فَعْلاءَ"، ونحوِ: حُوَار (٦)، وزُقَاق، وثَنِيّ، وقَعِيد (٧)، وجَذَع (٨)، ورِخِل (٩) (١٠). * قولُه: «و"فَعْلًا" اسمًا»: ولم يقيِّد "فَعِيلًا" أو "فَعَلًا" بالاسمية، فأوهم ذلك ظاهرًا أنه شرطٌ فيه دونهما، والواقع بخلاف ذلك، كما لا يُجمع نحو: شَهْم، وضَخْم على "فُعْلان"؛ كذلك لا يُجمع نحو: ظَرِيف، وشَرِيف، ونحوُ: حَسَن، وبَطَل (١١).

стр. 1425

* [«غيرَ مُعَلِّ العَيْن»]: فخرج نحو: ساق، وقاع، بخلاف: جَذَع، وجَمَل، وحَمَل (١) (٢). ولكريمٍ وبَخيلٍ فُعَلَا ... كذا لما ضَاهَاهُما قد جعلا (خ ١) * قولُه: «"فُعَلا"»: مرادُه: "فُعَلاء"، فقَصَر ضرورةً. ومرادُه بـ: «كَرِيم، و: بَخِيل»: "فَعِيل" المذكَّرُ الصحيحُ اللام والعين، فأما قولهم: خَلِيفة وخُلَفاء، قال الله تعالى: ﴿إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ﴾ (٣)؛ فعنه جوابان: أحدهما: أن "خَلِيفة" لا يقع إلا على المذكر، فلا لَبْسَ، بخلاف: ظَرِيفة، لو قالوا فيها: ظُرَفاء. والثاني: أنهم قالوا: خَلِيفة وخِلِّيفى، فيكون جمعًا له. فأما قوله: ﴿خَلَائِفَ﴾ (٤) فعلى بابه، على حدِّ (٥): عَفِيفة وعَفَائِف، وطَرِيفة وطَرَائِف. ولم يأتِ "فُعَلاء" في المؤنث الحقيقي إلا في كلمتين، قالوا: سَفِيهة وسُفَهاء وسَفَائِه، وامرأة (٦) فَقِيرة وفُقَراء، ولم يأتِ "فُعَلاء" في المعتل إلا في: تَقِيّ وتُقَواء (٧)، عن

стр. 1426

الفَرَّاء (١)، و: سَرِيّ (٢) وسُرَواء. ابن بابَشَاذَ (٣) (٤). (خ ٢) * ضابطُ "فُعَلاء": أن يكون مفردُه على "فَعِيل" صفةً لمذكَّر عاقل. ع: وسواءٌ كان مدحًا أو ذمًّا أو غيرَ ذلك. غيرَ مضاعَفِ اللام، ولا معتلِّها، كـ: ظَرِيف، وكَرِيم. فقولُنا: على "فَعِيل" يخرج غيره، وشذَّ في: جَبَان، وخَلِيفة، وسَمْح، ووَدُود، ورَسُول. وقولُنا: صفةً يخرج نحو: قَضِيب، ونَصِيب. وقولُنا: غيرَ مضاعَفِ اللامِ خرج نحو: شَدِيد. وقولُنا: ولا معتلّ خرج نحو: عين (٥)، ووَلِيّ. وقولُه: «كذا لِمَا ضَاهَاهُما»: يعني: مما دلَّ على معنًى كالغريزة، وإن لم يكن على وزن "فَعِيل"، وذلك كـ: عاقِل، وصالِح، وشاعِر؛ فإنهنَّ -لكونهنَّ دالَّاتٍ على معنًى كالغريزة، ولكون الغريزة وشِبْهِها حَقُّها ألا تُؤدَّى إلا بـ"فَعِيل"؛ لِمَا ثَبَت من أكثر مجيء الغرائز على "فَعِيل"، وقِلَّةِ مجيئها في غيره- كالنائبات عن "فَعِيل"؛ فلهذا أُجْرِين مُجراه (٦). * قال ابنُه (٧): ومن جموع الكثرة: "فُعَلاء"، وهو مقيس في "فَعِيل" صفةً لمذكَّر عاقل بمعنى "فاعِل" غيرَ مضاعَفٍ ولا معتلِّ اللام، وذلك نحو: رجل ظَرِيف، وكَرِيم وكُرَماء.

стр. 1427

وكثُر فيما دلَّ على مدح، كـ: عاقِل وعُقَلاء، وصالِح وصُلَحاء، وشاعِر وشُعَراء، وإلى ذا الإشارة بقوله: «لِمَا ضَاهَاهُما»: عاقِلٌ، وشاعِرٌ، وصالِحٌ مساويةٌ لنحو: بَخِيل، وكَرِيم في الدلالة على معنىً هو كالغريزة، فهو كالنائب عن "فَعِيل"؛ فلهذا أُجري مُجراه (١). * "شرح العُمْدة" (٢): "فُعَلاء" مقيس في كل صفةٍ مثلِ: كَرِيم، وبَخِيل في الوزن، وصحةِ اللام، وعدمِ التضعيف، والدلالةِ على فاعليَّةِ مدحٍ أو ذمٍّ، نحو: كَرِيم، وحَكِيم، وبَخِيل، وسَفِيه. وحُمِل عليه ما وافقه في المعنى من "فاعِل" صحيحِ اللام غيرِ مضعَّف، كـ: عاقِل، وصالِح. و"أَفْعِلاء" مقيس في كل صفةٍ تُشْبِه: شَدِيدًا، أو: غَنِيًّا في الوزن، والتضعيفِ، أو الاعتلالِ في اللام، مع الدلالة على فاعليَّةِ مدحٍ أو ذمٍّ، كـ: عَزِيز، وخَسِيس، وذَكِيّ، وغَبِيّ (٣). وناب عنه أَفْعِلاء في المعَلْ ... لامًا ومُضْعَفٍ وغَيرُ ذاك قَلّ (خ ١) * [«في المُعَلّ لامًا»]: ع: لو قال: في مُعَلّ لامٍ؛ لكان أحسنَ (٤). * [«في المُعَلّ لامًا ومُضْعَفٍ»]: ع: كان الأحسنُ: في مُعَلّ لامٍ ومُضْعَفٍ (٥). (خ ٢) * قولُه: «وغيرُ ذاك قَلَّ»: أي: ومجيء "أَفْعِلاء" في غير ما ذكرناه قليل، وذلك كـ: نَصِيب وأَنْصِباء، وهَيِّن وأَهْوِناء، وصَدِيق وأَصْدِقاء.

стр. 1428

وجوَّز بعضهم في قوله (١): عَلَى أَطْرِقَا بَالِيَاتُ الخِيَا ... م البيتَ (٢) أن يكون جمعَ: طَرِيق، وقُصِر؛ للضرورة، ويؤيِّده: أنه رُوِي (٣): على أَطْرُقا بالياتِ، أي: على (٤) السَّيْلُ أَطْرُقًا (٥). فواعِلٌ لِفَوعَلٍ وفاعَل ... وفَاعلاء مع نحو كاهل (خ ١) * "فَوَاعِل" له خمسة (٦) مفردات، أربعة بلا شرطٍ: "فَوْعَل"، و"فاعَل"، و"فاعِلاء"، و"فاعِلة"، و"فَوْعَلة"، وواحدٌ بشرطٍ: "فاعِل"، وشرطُه: الجمود، أو كونُه لمؤنثٍ، أو لِمَا لا يعقل، وشذَّ في الصفة للعاقل المذكر (٧). * [«لـ"فَوْعَلٍ"»]: جَوَاهِر، وكَوَاثِر (٨). * [«و"فاعَلٍ"»]: قَوَالِب، وطَوَابِع (٩). * [«و"فاعِلاء"»]: رَوَاهِط، وقَوَاصِع (١٠) (١١).

стр. 1429

* قولُه: «"فَوَاعِلٌ"» البيتَ: ورُبَّما قالت العامَّة في: طابَق: طَوَابِيق، وهو لحنٌ. وقد ردَّ ابنُ الخَشَّاب (١) على الحَرِيريِّ (٢) في قوله: «فأَلْفَيتُ بها أبا زَيْدٍ السَّرُوجيَّ، يتقلَّب في قَوَالِيب الانتساب، ويَخْبِط في أساليب الاكتساب»، فقال: "القَوَالِيب" خطأٌ؛ لأن الواحد: قالِب، أو: قالَب، ذكره ابنُ دُرَيْدٍ (٣) بالوجهين، لا: قالَاب، ولا: قالُوب، وكلا المثالَيْن من "فاعِل" و"فاعَل" إنما يُكسَّر على "فَوَاعِل" بغير ياءٍ، نحو: تابِل (٤)، وخاتَم، فأما قولهم: خَوَاتِيم فعلى لغة مَنْ يقول: خاتام، وقد يَمُطُّون الكسرةَ، فتصير ياءً، كـ: الصَّيَارِيف، والدَّرَاهِيم، إلا أنه خاص بضرورة الشعر، وعليه قولُ أبي الطَّيِّب: أيدي (٥) ظِبَاءَ تلاةٍ (٦) مَا عَرَفْنَ بِهَا ... مَضْغَ الكَلَامِ وَلَا صَبْغَ الحَوَاجِيبِ (٧) ولا يجوز ذلك في الكلام بالاتفاق، وعكسُه: حذف المدة مما تستحقُّه، كقوله (٨): وَكَحَّلَ العَيْنَيْنِ بِالعَوَاوِرِ (٩) أراد: العَوَاوِير. وأجاب ابنُ بَرِّي (١٠) بأن السَّجْع يجوز فيه ما يجوز في الضرورة، قال: أَلَا ترى أنه

стр. 1430

قد جاء: ﴿الظُّنُونَا﴾ (١)، و: ﴿الرَّسُولَا﴾ (٢)، و: ﴿السَّبِيلَا﴾ (٣)، بزيادة الألف في التنزيل، كما تزاد في القوافي، وجاء: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ (٤)، فحُذفت الياء فيه؛ إِتْباعًا للوَتْر وما قبلَه، وحُذفت الياء من: ﴿رَبِّي أَكْرَمَنِ﴾ (٥)، كما حُذفت في قول الشاعر (٦): فَهَلْ (٧) يَمْنَعَنِّي ارْتِيَادِي البِلَا ... دَ مِنْ حَذَرِ المَوْتِ أَنْ يَأْتِيَنْ؟ (٨) (٩) * قولُه: «"فَوَاعِلٌ" لـ"فَوْعَلٍ"»: إن قلت: قال أبو حاتمٍ (١٠) في: عَلِيهِ قَضِيمٌ نَمَّقَتْهُ الصَّوَانِعُ (١١): إنه جمعُ: صَنَاع، والمراد: اللاتي يعملن بأيديهن. قلت: قال ابنُ عُصْفُورٍ في "شرح الأبيات" (١٢): لعله فسَّره على المعنى، وإنما

стр. 1431

القياس أن تكون الواحدة: صانِعة، لا: صَنَاع (١). * قولُه في الصفحة قبلُ (٢): «"فَوَاعِلٌ" لكذا»: أي: خاصٌّ به، ورُبَّما جاء نادرًا في غيره، قالوا في: الجَزَاء -وهو "فَعَال"-: جَوَازي، قال (٣): مَنْ يَفْعَلِ الخَيْرَ لَا يَعْدَمْ جَوَازِيَهُ ... لَا يَذْهَبُ العُرْفُ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ (٤) وقالوا في: اليُعَار (٥): يَوَاعِر، قال (٦): لَهَا بَيْنَ جَرْسِ الرَّاعِيَيْنِ يَوَاعِرُ (٧) وفي: الدُّخَان: دَوَاخِن. وأجاز أبو عَلِيٍّ في قوله (٨): إِذَا فُضَّتْ خَوَاتِمُهَا وَفُكَّتْ ... يُقَالُ لَهَا: دَمُ الوَدَجِ الذَّبِيحِ (٩) أن يكون جمعَ: خِتَام، وليس المراد بـ"الذَّبِيح" المذبوحَ الذي تفرق (١٠) أَوْداجُه، بل:

стр. 1432

المذبوحَ بمعنى: المشقوق، كقوله (١): نَامَ الخَلِيُّ فَبِتُّ اللَيْلَ مُشْتَجِرًا ... كَأَنَّ عَيْنَيَّ فِيهَا الصَّابُ مَذْبُوحُ (٢) وقال آخَرُ (٣): فَأْرَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ فِي سُكِّ (٤) وقالوا: أخذه الذُّبَاحُ، وهو -فيما زعموا- تشقُّقٌ في أظفار الأحداث أو أصابعهم (٥)، فوصف الدم بالذبح، بمعنى أنه مذبوحٌ له، مثل: ﴿بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ (٦)، أي: مكذوب فيه، و: ليلٌ نائمٌ. من "الحُجَّة" (٧) (٨). * ابنُ قُتَيْبةَ (٩): النَّيَاطِل: مَكَايِيل الخَمْر (١٠)، واحدُها: ناطل. قال ابنُ السِّيد (١١): هذا قول أبي عَمْرٍو الشَّيْبانيِّ (١٢)، ولا يصح في العربية؛ لأن

стр. 1433

"فاعِلًا" إذا كان اسمًا فبابُه أن يُجمع على "فَوَاعِل"، ولهما أن يقولا: إنه من الجموع الخارجة عن القياس، لكنه لا ينبغي؛ فإنه إذا أمكن العدول عن التخريج على الشاذ لا يرتكب، وقد حكى أبو عُبَيْدٍ في "الغَرِيب" (١): ناطِل وناطَل، وحكى ابنُ الأَنْباريِّ (٢): نَيْطَل، فعلى هذا جمعُ: ناطِل وناطَل: نَوَاطِل، ونَيْطَل: نيَاطل (٣). * [«نحو: كاهِلِ»]: ضابطُه: "فاعِل" اسمًا، كـ: عَوَاتِق، وكَوَاهِل، وحَوَاتِم، وخَوَاتِم، وقَوَالِب في: قالِب، وطَوَابِع في: طابِع، ولا فرقَ بين العَلَم واسمِ الجنس (٤). (خ ٢) * في "خَصَائِص" (٥) أبي الفَتْح، في باب "اللفظ يَرِدُ محتمِلًا لأمرين": من ذلك: مَنْ يَفْعَلِ الخَيْرَ لَا يَعْدَمْ جوايزه (٦) فظاهرُ هذا أن [يكون] (٧) جمع: جازٍ، أي: لا يَعْدَم شاكرًا عليه، ويجوز أن يكون جمعًا لـ: جَزَاء، وجُمِعَ: جَزَاء على: جَوَازٍ؛ لمشابهة المصدر اسمَ الفاعل، فكما جُمِع: سَيْل على: سَوَائِل في قوله (٨):

стр. 1434

.................. ... وَكُنْتَ لَقًى تَجْرِي عَلَيْكَ السَّوَائِلُ (١) أي: السُّيُول، فكذلك يجوز أن يكون جمعُ "جَوَازِيَه" جمعَ: جَزَاء. ومثلُه: وَتَتْرُكُ أَمْوَالًا عَلَيْهَا الخَوَاتِمُ (٢) نحو (٣) أن يكون جمعَ: خاتَم، أي: آثار الخَوَاتِم، أو جمعَ: خَتْم، على ما مضى. وعلى ذلك قال س (٤) في: له عليه مائةٌ بِيضًا، و: لِمَيَّةَ مُوحِشًا طَلَلُ (٥): إن الحال من النكرة، مع أنه لا يخفى على أحدٍ أنه يجوز كونُه حالًا من الضمير في: "له"، و: "لِمَيَّةَ"، وإنما ذَكَر ذلك؛ لأنه في الجملة وجهٌ صحيح (٦). وحائضٍ وصاهلٍ وفاعِله ... وشذَّ في الفارس مع ما ماثله

стр. 1435

(خ ١) [«و: حائِضٍ»]: حَوَائِض، وطَوَامِث (١) (٢). * قولُه: «و: صاهِلٍ»: ضابطُه: صفةُ مذكرِ ما لا يعقل، نحو: نجم طالِع ونجوم طَوَالِع، قال (٣): لَنَا قَمَرَاهَا وَالنُّجُومُ الطَّوَالِعُ (٤) وجبال شَوَامِخ، فهذا مطرد أيضًا، نصَّ عليه س (٥)، قال المصنِّف في "شرح الكافِية" (٦): وغَلِط كثير من المتأخرين، فحَكَم على مثل هذا بالشذوذ، وإنما الشاذ صفةُ العاقل المذكر، كـ: فَوَارِس (٧). * قولُه: «و"فاعل" (٨)»: نحو: الناصِية والنَّوَاصي، وفاطِمة وفَوَاطِم، وضارِبة وضَوَارِب (٩). * قولُه: «وشذَّ في: الفارِس»: بَقِي عليه: "فَوْعَلة"، كـ: صَوْمَعة وصَوَامِع،

стр. 1436

وزَوْبَعة (١) وزَوَابِع، وشذَّ: دُخَان ودَوَاخِن، وعُثَان (٢) وعَوَاثِن، وحاجة وحَوَائِج، وشجن ... (٣) (٤). * في "البُخَاريِّ" (٥) في تفسير قوله تعالى: ﴿مَعَ الْخَوَالِفِ﴾ (٦): فإن كان جمعَ الذكور فإنه لم يوجد على تقدير جمعه إلا حرفان: فارِس وفَوَارِس، وهالِك وهَوَالِك (٧). * قولُه تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ (٨): قال الكَرْخيُّ (٩): الكَوَافِر يشمل الرجال والنساء، فقال له الفارِسيُّ: النحويون لا يرون هذا إلا في النساء، جمع: كافِرة، فقال: أليس يقال: فرقة كافِرة، وطائفة كافِرة؟ قال الفارِسيُّ: فَبُهِتُّ، وقلتُ: هذا تأييدٌ. انتهى. وليس بشيءٍ؛ لأنه لا يقال: كافِرة في وصف الرجال إلا تابعًا لموصوفها، أو يكون محذوفًا، أما بغير ذلك فلا تُجمع "فاعِلة" على "فَوَاعِل" إلا وتكون للمؤنث (١٠). (خ ٢) * قولُه: «و"فاعِله"»: نحو: القَوَاعِد في قوله سبحانه: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ

стр. 1437

الْقَوَاعِدَ﴾ (١)، و"من البيت" حالٌ منها، أو متعلِّق بـ"يرفع" على أنه مفعول به، أي: من أرض البيت، وأما: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (٢) فجمعُ: قاعِد (٣). وبِفَعائلَ اجمعن فَُِعاله ... وشِبْهَه ذا تاء او مُزاله (خ ٢) * خصَّص ذلك في "شرح الغاية" (٤) بخمسة أوزان: ١: عِمَامة، ورِسَالة. ٢: صَحِيفة. ٣: ذُؤَابة. ٤: حَلُوبة. ٥: سَحَابة (٥) (٦). * في "الكَشَّاف" (٧) في قوله تعالى: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ﴾ (٨) ما نصُّه: فإن قلت: كيف جمع "اليَتِيم" -وهو "فَعِيل"، كـ: مَرِيض- على: يَتَامى؟ قلت: فيه وجهان: أحدهما: أن يُجمع على: يَتْمى، كـ: أَسْرى؛ لأن اليُتْم من وادي الآفات والأوجاع، ثم يُجمع "فَعْلى" على "فَعَالَى"، كـ: أَسَارى. والثاني: أن يُجمع على "فَعَائِل"؛ لجَرْي "اليَتِيم" مَجرى الاسم، نحو: صاحِب،

стр. 1438

وفارِس، فيقال: يَتَائِم، ثم: يَتَامى، على القَلْب. وقال (١) في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَإِنْ (٢) خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ (٣): هو جمعُ: يَتِيمة، على القَلْب، كما قيل: أَيَامى (٤)، والأصلُ: أَيَائِم، ويَتَائِم. ع: هذا مستقيم، وأما الجواب الثاني من جوابَيْ الأولِ ففاسدٌ؛ لأن "فَعِيلًا" في الأسماء لا يُجمع على "فَعَائِل" إلا إذا كان مؤنثًا، ولذلك نوزع في: دَلِيل ودَلَائِل (٥). وبالفعالَى والفعالِي جمعا ... صحراءُ والعذراءُ والقيسَ اتبعا (خ ٢) * الجَوْهَريُّ (٦): الصَّحْراءُ: البَرِّيَّة، وهي غير مصروفة، وإن [لم] (٧) تكن صفةً، وإنما لم تُصْرف؛ للتأنيث، ولزومِ حرف التأنيث له، وكذلك القول في: بُشْرى، والجمعُ: الصَّحَارَى، والصَّحْراوات، وكذلك جمعُ كلِّ "فَعْلاء" إذا لم يكن مؤنثَ "أَفْعَل"، مثل: عَذْراء، ووَرْقاء، اسمِ رجلٍ. وأصلُ "الصَّحارَى": صَحَارِيُّ، بالتشديد، وقد جاء في الشعر؛ لأنك إذا جمعت: صَحْراء أدخلت بين الحاء والراء ألفًا، وكَسَرت الراءَ، كما تكسر ما بعد ألف الجمع في كل موضع، نحو: مَسَاجِد، وجَعَافِر، فتنقلب الأُولى التي بعد الراء ياءً؛ لكسرة (٨) التي قبلها، وتنقلب الألف الثانية التي للتأنيث أيضًا، وتدغم، ثم حذفوا الياء الأولى، وأبدلوا الثانية ألفًا؛ لتسلم الألف من الحذف عند التنوين، وإنما فعلوا ذلك؛ ليفرِّقوا بين الياء

стр. 1439

المنقلبة من الألف [للتأنيث، وبين الياء المنقلبة من الألف] (١) التي ليست للتأنيث، نحو ألفِ: مَرْمى، إذا قالوا: مَرَامي، ومَغَازي، وبعض العرب لا يحذف الياء الأولى، ولكن الثانيةَ، فيقول: الصَّحَارِي، بالكسر، وهذه صَحَارٍ. وقال (٢) في "عَذْراء": العَذْراءُ: البِكْر، والجمعُ: العَذَارَى، والعَذَارِي، والعَذْروات (٣)، كما قلنا في: الصَّحَارَى (٤). * قولُه: «صَحْراء»: يعني: "فَعْلاء" اسمًا (٥). * قولُه: «والعَذْراء»: يعني: "فَعْلاء" وصفًا لا "أَفْعَلَ" لها، وهي عبارة قاصرة؛ فإنه نصَّ في "التَّسْهِيل" (٦) على أن "فَعَالِي" بكسر اللام يُغني عن "الفَعَالَى" بفتحها جوازًا فيهما (٧)، وفي "فَعْلاء" (٨)، و"فِعْلاء" (٩)، و"فَعْلى" أسماءً، وفي "فُعْلى" لا أُنثى "الأَفْعَل"، وفي نحو: مَهْريّ (١٠)، ولزومٍ في ألفاظٍ ضَبطها هناك. وفي "شرح الغاية" (١١): "فعَالَى" لـ"فَعْلى فَعْلان" وعكسِه، نحو: سَكْرى وسَكْران وسكَارَى، فيستوي فيه المذكر والمؤنث.

стр. 1440

وفي "شرح الخُلَاصة" (١) لابن الناظم: "الفَعَالِي" لـ"فَعْلاة"، كـ: سَعْلاة (٢)، ومَوْماة (٣)، و"فَعْلُوة"، كـ: عَرْقُوة (٤)، و"فِعْلِية"، كـ: هِبْرِية (٥)، ولِمَا حُذف أولُ زائدَيْه من نحو: حَبَنْطا (٦)، ويشتركان (٧) في جمع "فَعْلاء" اسمًا، كـ: صَحْراء، أو صفةً، كـ: عَذْراء. ع: ما لم يكن من باب: حَمْراء (٨). ولِمَا فيه ألفُ التأنيث مقصورةً، أو ألفُ الإلحاق مقصورةً، كـ: حُبْلى، وذِفْرى (٩) (١٠). واجعل فعالِيَّ لغَيْرِ ذي نَسَبْ ... جُدِّدَ كالكُرسي تَتْبَعِ العَرَبْ (خ ٢) * [«"فَعَالِيَّ"»]: وأُضْحِيَّة وأَضَاحِيّ، وبُخْتِيَّة (١١) وبَخَاتِيّ، وأُوقِيَّة (١٢) وأَوَاقِيّ، وعارِيَّة وعَوَارِيّ (١٣).
следующие страницы →