← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 560

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Полный текст (1 740 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

لأن مَسَاجِديًّا مفردٌ لا جمعٌ، نَعَمْ، لفظُ الجمع وَقَعَ في أثناء المفرد، فيمكن أن يقال: تُرِك؛ لِمُنافرته لفظَ الموصوف. فأما قول عَوَامِّ الفقهاء (١): فَرَائِضيّ؛ فلَحْنٌ، بل تردُّه إلى: فَرِيضة، وتعمل ما عَمِلت في: حَنِيفة، وكذا تقول: صَحَفي -في النسبة إلى: الصُّحُف- بفتح الصاد، كما تقول إذا نسبت إلى: صَحِيفة، وخلقٌ كثير يقولون: صُحُفيّ، بالضم، وهو لَحْنٌ فاحِش (٢). * قال الزَّمَخْشَريُّ (٣) في: ﴿رَهْبانية (٤)﴾ (٥): إنها كأنَّها نسبةٌ إلى: الرَهبان، وهو جمعُ: راهِب، كـ: راكِب وركبان. انتهى. الأَوْلى أن يكون منسوبًا إلى: رُهْبان، وغُيِّر (٦)؛ لأن النسب بابُ تغييرٍ، ولو كان منسوبًا إلى: رُهْبان الجمعِ لرُدَّ إلى مفرده، فكان يقال: راهِبيَّة، إلا إن كان قد صار كالعَلَم؛ فإنه لا يُغيَّر، كـ: الأَنْصار (٧). (خ ٢) * خُطِّئ الفقهاءُ (٨) في قولهم: آفاقيّ، وقيل: صوابُه: أُفُقيّ، وأَنْ يُرَدَّ إلى مفرده، وحُكي (٩) شاذًّا: أَفَقيّ (١٠).

стр. 1507

* جَرَى كلامٌ بين أَسْعَدَ (١) بنِ نَصْرٍ الأَسَديِّ وبين أبي (٢) مَنْصُورٍ، فقال أَسْعَدُ: أنت لا تُحسِنُ أن تَنْسُبَ نفسَك (٣). ع: يعني: أن "الجَوَالِيقيّ" نسبةٌ إلى الجمع، والجمعُ لا يجوز النسبة إليه، وفيها أيضًا شذوذٌ ثانٍ، وهو إلحاق الياء مع أنها لم تكن في المفرد، إنما المفرد: جُوَالِق (٤)، ومثلُ "جَوالِق" (٥) في المفرد و"جَوَالِق" في الجمع: رجلٌ حُلَاحِل، أي: وَقُور (٦)، ورجالٌ حَلَاحِل، ورجلٌ عُرَاعِر، أي: سيِّد (٧)، ورجالٌ عرار (٨)، ورجلٌ عُلَاكِد، أي: شديد (٩)، ورجالٌ عَلَاكِد (١٠). * ابنُ عَمْرُونَ (١١): الشُّعُوبيَّة -بضم الشين-: قوم يصغِّرون من شأن العرب، ويُنسبون إلى: الشُّعُوب، وهو جمعُ: شِعْب، وهو ما تشعَّب من قبائل العرب والعجم (١٢)، ونظيرُه من النسب إلى الجمع: أَبْنَاويّ، في أبناء فارس. وقيل: جاز النسب إلى لفظ الجمع؛ لأنه لم يُرَدْ معنى الجمع، وإنما أُريد لفظ:

стр. 1508

شُعُوب، فلم يكن نسبًا إلى الجمع؛ لتعلُّقِهم بظاهر قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ﴾ (١)، أو قيل: الشُّعُوبيَّة بلفظ الجمع غَلَبَ على جيلٍ من العجم، ثم قيل لمحتَقِر العرب: شُعُوبيّ، وإن لم يكن منهم، وأضيفوا إلى الجمع؛ لغَلَبَتهم على الجيل الواحد، كقولهم: أَنْصاريّ (٢). ومع فاعِل وفَعّال فَعِل ... في نَسَبٍ أَغنَى عن التا (٣) فقُبِل (خ ٢) * "كَشَّاف" (٤): ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ (٥): أي: منسوبة إلى الرِّضا، والنسبةُ نسبتان: نسبةٌ بالحَرْف، ونسبةٌ بالصيغة، أو جَعْلِ الفعلِ لها مجازًا وهو لصاحبها. انتهى (٦). * ومنه: لَآّل، لبيَّاع اللؤلؤ، ثبت في كتاب "العين" (٧): لَآّل، لصاحب اللؤلؤ، وكأنه يريد: بائعَه، وفي "التَّقْرِيظ" (٨) للزُّبَيْديّ: "لَآّل" غيرُ جائز عند أبي حاتمٍ (٩) وغيرِه من اللغويين، وقد أجازه غيرُ واحد، وليس هو من لفظ: اللؤلؤ. ع: لأن "فَعَّال" لا يكون إلا من ثلاثيٍّ؛ ضرورةَ أنَّ أحد عينيه زائد، وألفَه زائدة، فلم يبق معنا من الأصول إلا ثلاثة، و"لؤلؤ" كلُّه أصول، كما نقول في: سِمْسِم، فلو ادُّعي أن "لَآّلًا" منه لكان الأقلُّ مبنيًّا من الأكثر، وذلك هدمٌ لا بناءٌ، وحكايات اللغويين في ذلك مشهورة، وإنما هذا مبني على "لَآّل" مقدَّر (١٠).

стр. 1509

وغيرُ ما أسْلَفتُه مقررا ... على الذي يُنقل منه اقتَصِرا

стр. 1510

الوَقْفُ تنوينا اثر فتْحٍ اجعل ألفا ... وقْفا وتِلْوَ غير فتح احذِفا (خ ١) * [«تنوينًا اثرَ فَتْحٍ»]: لم يستثنِ من ذلك المعتلَّ بالألف، وهو جارٍ على قول س (١). والحاصلُ: أن المقصور المنوَّنَ يُوقَف عليه بالألف إجماعًا في الأحوال كلِّها، واختُلف فيها: فعند س (٢) أنها في النصب مبدلة من التنوين، وفي غيره من حرفٍ أصليٍّ أو ملحقٍ أو غيرُ مبدلة كما هي عليه، المازنيُّ (٣): في الجميع بدل من التنوين، الكِسَائيُّ (٤): في الجميع بدل من الأصلي أو زائدة، وكذا التقييد في قول المازنيِّ. احتجَّ الكِسَائيُّ بقراءة بعضهم (٥): ﴿سَمِعْنَا فَتًى﴾ (٦) بالإمالة، ابنُ بَابَشَاذَ (٧): لا دليل فيه؛ لأن هذا ليس موضعَ وقفٍ، فهي قراءة شاذة، والعرب تشبِّه الأصلي بالزائد، والزائدَ بالأصلي. قال: وفائدة هذا الخلاف تظهر في القوافي، وعليه تأتي الإلزامات (٨). (خ ٢) * [«تنوينًا اثرَ فَتْحٍ»]: ولو بنائيَّة، كقوله (٩):

стр. 1511

وَاهًا لِسَلْمَى ثُمَّ وَاهًا وَاهَا (١) ش ع (٢). فإن قلت: إنما يشمل (٣) البناءَ خاصةً دون الإعراب، فلا يدخل نحو: رأيت زيدًا. قلنا له: ليس كذلك؛ لأن الوقف من الأحكام التصريفية، والفتحُ عند التصريفيين يشمل حركتي الإعراب والبناء (٤). واحذف لوقف في سوى اضطرار ... صلةَ غير الفتح في الإِضمار (خ ٢) * لم يذكر الناظم قَيْدَ الضرورة هنا في "تَسْهِيله" (٥)، ولا في "كافِيته" (٦)، ولا في "شرحها" (٧)، ولا في "سَبْك المنظوم" (٨)، ولا في "العُمْدة" (٩)، ولا في "شرحها" (١٠) (١١). وأَشْبَهَتْ (١٢) إِذًا مُنَوَّنا نُصِبْ ... فألفا في الوقفِ نونُها قُلِب (خ ٢)

стр. 1512

* كان اللائقُ أن يُلْصق هذا البيت بالبيت الأول (١). وحذفُ يا المنقوص ذي التنوين ما ... لم ينصبَ اوْلى من ثبوتٍ فاعلما (خ ١) * قولُه: «"يا" المنقوصِ» احترازٌ من ياء غيرِه؛ لأنها لا تحذف، فأما: ... ... ... وَبْعـ ... ـضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لَا يَفْرِ (٢) فإن ذلك جاز؛ لأجل القوافي، وأما: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ (٣)؛ فلأن الفاصلة كالقافية؛ أَلَا ترى أن قوله تعالى: ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ (٤)، و: ﴿الرَّسُولَا﴾ (٥)، و: ﴿السَّبِيلَا﴾ (٦) جاز من حيث جاز: أَقِلِّي اللَوْمَ عَاذِلَ وَالعِتَابَا؟ (٧) قال الجُرْجانيُّ (٨): وعلى ذلك حُمِل قراءةُ مَنْ قرأ (٩): ﴿قَوَارِيرًا﴾ (١٠)، كأنه يجعل التنوين فيه بمنزلته في قولهم:

стр. 1513

.................. ... ... العِتَابَنْ (١) و: ... ... ... أَصَابَنْ (٢) انتهى. قلت: فهذا يدَّعي أن هذا (٣) باقٍ على صرفه، وأن تنوينه للترنُّم (٤) لا للصَّرْف، وعلى هذا يكون المقتضي له إرادةَ (٥) الترنُّم مع قصد التوافق. وأما ... (٦) إذا كانت ضميرًا، نحو (٧): وَبِإِذْنِ اللهِ رَيْثِي وَعَجَلْ (٨) وقولِ الأَعْشى:

стр. 1514

وَمِنْ شَانِئٍ كَاسِفٍ وَجْهُهُ ... إِذَا مَا انْتَسَبْتُ (١) لَهُ أَنْكَرَنْ (٢) وقراءةِ (٣) أبي عَمْرٍو (٤): ﴿أَكْرَمَنْ﴾ (٥)، و: ﴿أَهَانَنْ﴾ (٦)؛ فإن (٧) ذلك كلَّه جارٍ على لغة مَنْ قال: غلامِ، بالحركة، فإذا وقف سكَّن، بلا شكٍّ (٨) (٩). * قولُه في المنقوص: «ذي التنوين»: خرج: المعرَّف بالأداة، وخرج أيضًا: المنادى، وهذا قول الخَلِيل (١٠) في المنادى، تقول: يا قاضِي، بإزالة الضمة؛ استثقالًا، وسكونِ الياء ثابتةً؛ إذ لا موجِبَ لحذف الياء؛ إذ لا تنوينَ في المنادى، وقال يُونُسُ (١١) بالحذف: يا قاض؛ لأن النداء دخل على اسم معرب، فبقي على حذف حركته ويائِه. ع: وقياسُ الخلاف أَنْ يجري في المقصور، نحو: يا فتًى؛ هل ينوَّن وصلًا أم لا؟ فإن الخلاف هناك في النطق بها وصلًا كما ذكرنا (١٢). (خ ٢) * [«وحذفُ "يا" المنقوصِ»]: نحو: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ﴾ (١٣)، ﴿وَبَيْنَ حَمِيمٍ

стр. 1515

آنٍ﴾ (١)، ومن الإثبات: قراءةُ ابنِ (٢) كَثِيرٍ (٣): ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ (٤)، ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ (٥)، ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ (٦)، ﴿وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ﴾ (٧)، قرأهنَّ بالإثبات وقفًا. وإن كان غيرَ منوَّن فالأكثرُ الإثبات، كذا أَظُنُّ، والذي في عبارته في "شرح العُمْدة" (٨): والأَقْيَسُ إثباتُ الياء وصلًا ووقفًا، كما قرأ ابنُ كَثِيرٍ (٩): ﴿الْمُتَعَالِي﴾ (١٠)، و: ﴿الْمُنَادِي﴾ (١١)، و: ﴿التَّنَادِي﴾ (١٢)، و: ﴿الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ﴾ (١٣)، و: ﴿يَدْعُ الدَّاعِي﴾ (١٤)، و: ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِي﴾ (١٥)، و: ﴿الصَّخْرَ بِالْوَادِ (١٦)﴾ (١٧)، وقد

стр. 1516

تحذف. فعبارتُه: الأَقْيَسُ، لا: الأكثر، وكذا عبارتُه في النَّظْم هنا (١). وحذف (٢) ذي التنوين بالعكس وفي ... نحو مُرٍ لزومُ ردِّ اليا اقتُفِي وغير ها التّأنيثِ من محرك ... سكنه أو قِفْ رائم التحرك أو أشمم الضمة أو قِفْ مضعِفا ... ما ليس همزا أو عليلا إن قفى (٣) (خ ١) * [«ما ليس همزًا»]: قال عبدُالقاهِر (٤): لأنهم قد رفضوا ذلك في أصل التركيب. يعني: فلا يستعمل في الوقف. قال: أَلَا ترى أن باب "رَدَدتّ" -يعني: المضاعفَ المتصلَ حرفاه، الذي فيه أصلان من وادٍ واحدٍ- لم يأتِ فيها؟ وأما نحو: سَآّل، ورَأَىّس فتضعيفٌ جاء في العين، وليس حرفا التضعيف عينًا ولامًا، فيكونَ التركيب على تضعيف الهمزة، كيف والأصل: سَأَل، و: رَأَس؟ (٥) (خ ٢) * [«أو قِفْ مُضْعِفا»]: يَقُولُ: أَصْبِحْ لَيْلُ لو يَفْعَلُّ (٦)

стр. 1517

إلا أن هذا ضرورة؛ لأنه تضعيف في الوصل. من "شرح العُمْدة" (١) (٢). محركا أو حركاتٍ انقُلا ... لساكن تحريكُه لَن يُحْظَلا (خ ١) * [«أو حركاتٍ انْقُلا لساكنٍ»]: قال أبو الفَتْح (٣) ﵀: إنما نقلوا في مثل: هذا بَكُر؛ لأمرين: أحدهما: الشُحُّ على حركة الإعراب أن يستهلكها الوقفُ. والثاني: الاستراحة من اجتماع ساكنين (٤). * [«أو حركاتٍ انْقُلا لساكنٍ»]: إذا تجاور ساكنٌ ومتحركٌ جاز إجراءُ حكمِ كلٍّ منهما على الآخر، فيُعطى المتحرك ما يعطاه لو سَكَن، والساكنُ ما يعطاه لو تحرَّك، وعلى ذلك خَرَّج أبو الفَتْح: لَحَبَّ المُوقِدَانِ إِلَيَّ مُؤْسَى (٥) فقال: إنهم هَمَزوه كما هَمَزوا: ﴿وُقِّتَتْ﴾ (٦)؛ لأن الضمة كأنها على الواو، وكذا: البَأْز، في: البَاز، على ما حكاه اللَحْيانيُّ (٧)؛ لأن فتحة الباء كأنها على الألف، والألفُ إذا

стр. 1518

تحركت هُمزت. والذي يدلُّ على أنهم يجعلون حكمَ كلٍّ من المتجاورين للآخر: قولُهم في الوقف: هذا بَكُر، ومررت ببَكِر، قاله في "المحتَسَب" (١) وغيرِه (٢). * [«يُحْظَلا»]: "حظل" بالظاء أخت الطاء، ويوجد بخطِّ بعض الناس -هو ابن النَّحَّاس (٣) - بصادٍ، وليس بجيِّدٍ (٤). (خ ٢) * [«أو حركاتٍ انْقُلا لساكنٍ»]: كقوله (٥): عَجِبْتُ وَالدَّهْرُ كَثِيرٌ عَجَبُهْ مِنْ عَنَزِيٍّ سَبَّنِي لَمْ أَضْرِبُهْ (٦) (٧) ونقل فتح في سوى المهموز لا ... يراه بصري وكوف نَقَلا والنقل إن يعدم نظير ممتنع ... وذاك في المهموز ليس يمتَنع (خ ١) * فَرْعٌ: قال عبدُالقاهِر (٨): وإن كان ما قبلَ الهاء متحركًا فلا وجه للنقل؛ لأن الذي قبل الهاء أحقُّ بحركةِ نفسِه، وقد يُنقل؛ تشبيهًا بما سكن قبل الهاء، أنشد

стр. 1519

شَيْخُنا (١): مَنْ يَدْخُلِ الكَلَّاءَ يَقْمَرْ بَصَرُهْ وَيَلْقَ بِالكَلَّاءِ عَبْدًا يَقْمُرُهْ إِذَا رَجَا مِنْهُ الوَفَاءَ خَسِرُهْ (٢) الأصلُ: خَسِرَهُ، ثم نقل؛ تشبيهًا بـ: ... ... ... أَضْرِبُهْ (٣) وقد غَلَب هذا على أَلْسنة العوامِّ، وليس بالأَعْرف في كلام العرب. ع: الكَلَّاءُصـ (٤) (٥). صحـ (٦) في الوقف [تا] (٧) تأنيثِ الاسم ها جُعِل ... إن لم يكن بساكنٍ صَحَّ وُصِلْ وقلَّ ذا في جمع تصحيح وَمَا ... ضاها (٨) وغير ذين بالعكس انتمى

стр. 1520

(خ ١) * من "الحُجَّة" (١): حكى س (٢): طَلْحَت، وأنشد أبو الحَسَن (٣): مَا بَالُ عَيْنٍ عَنْ كَرَاهَا قَدْ جَفَتْ مُسِيلةً تسيلظ (٤) لَمَّا عَرَفَتْ دَارًا لِسَلْمَى بَعْدَ حَوْلٍ قَدْ عَفَتْ بَلْ جَوْزَ (٥) تَيْهَاءَ كَظَهْرِ الحَجَفَتْ (٦) ويمكن أن يكون منه وقفُ حَمْزةَ (٧) على: ﴿مَرْضَاتِ﴾ (٨) بالتاء، ويجوز أن يكون لَمَّا كان المضاف إليه مقدَّرًا أَثبت التاء، كما يثبته في الوصل؛ ليُعلَم أن المضاف إليه مُراد، كما أَشَمَّ مَنْ أَشَمَّ الحرفَ المضمومَ؛ ليُعلَم أنه في الوصل مضموم، وكما شدَّد مَنْ شدَّد: فَرَجّ؛ ليُعلَم أنه في الوصل محرك، وكما حرَّك (٩) مَنْ قال (١٠):

стр. 1521

. ... النَّقُرْ؛ (١) ليُعلَم أنه في الوصل مضموم، وكَسَر مَنْ قال (٢): اصْطِفَافًا بِالرِّجِلْ؛ (٣) ليُعلَم أنه في الوصل مكسور، وكما أن مَنْ قال (٤): اِرْهَنْ بَنِيكَ عَنْهُمُ وارهن (٥) بَنِيْ (٦) خفَّف؛ للوقف، كما قيل (٧): ... ... مِنْ سُرٍّ وَضُرّْ (٨)

стр. 1522

ولولا نيَّةُ المضاف إليه لأَتَى بالنون (١). (خ ٢) * قال (٢): بَلْ جَوْزِ تَيْهَاءَ كَظَهْرِ الحَجَفَتْ (٣) وبهذه اللغة قرأ نافِعٌ وابنُ عامِرٍ وعاصِمٌ وحَمْزةُ (٤) فيما كُتب بالتاء، نحو: ﴿امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ﴾ (٥)، وهي لغة حِمْيَر (٦)، ومنه: قولُ بعض ملوكِهم للذي قال: ثِبْ، يريد بذلك: اجلسْ، فظنَّ المقولُ له أنه يريد بذلك الطفور (٧)، فألقى نفسه من ذروة الجبل إلى حَضِيضه -قال الجَوْهَريُّ (٨) عن الأَصْمَعيِّ (٩): فتكسَّر، وقال ابنُ طَرِيفٍ (١٠): فمات-: ليس عنده عَرَبِيَّت، يريد: عربيَّة (١١). وقد حَكِيتُ الحكايةَ بالنصَّين في باب النائب عن الفاعل (١٢) (١٣).

стр. 1523

وقف بها السكت على الفعل المعَلِّ (١) ... بحذف آخر كأعط من سَأَل (خ ٢) * قولُه: «بحذفِ آخِرٍ»: لجزمٍ، نحو: لم يَعِهْ، ولم يَرْمِهْ، أو وقفٍ، نحو: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (٢) (٣). وليس حتمًا في سوى ما كع أو ... كيع مجزوما فراع ما رَعَوا (خ ٢) * قولُه: «كـ: عِ، أو كـ: يَعِ» مقتضاه أن يوقَف بالهاء في مثل: ﴿وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ﴾ (٤)، وفيه نظرٌ؛ من أجل [أنَّ] (٥) حذف آخر هذا الفعل ليس واجبًا. ولْيُنْظَرْ في: ﴿وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ﴾ (٦)؛ كيف يوقَف على: "تَقِ"؟ (٧) وما في الاستفهام إن جرت حذف ... ألفها وأولها الها إن تقف (خ ١) * قولُه: «و"ما" في الاستفهام» البيتَ: ومِنْ ثَمَّ رُدَّ على مَنْ قال في: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ (٨): إن "ما" اسم للاستفهام، أي: بأيِّ رحمةٍ لِنْتَ لهم؟ وقال ابنُ

стр. 1524

دَرَسْتَوَيْهِ (١): إنها نكرة، أي: بشيءٍ رحمةٍ، و"رحمة" بدلٌ، وقال س (٢) والجمهور: زائدة، مثلُها في: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ﴾ (٣)، لكنَّها غير كافَّةٍ (٤). * [«وأَوْلِها الها إِنْ تَقِفْ»]: لئلا تجمع عليها حذفَ الحرف والحركةِ (٥). * قال بعضهم: كان ينبغي وجوبُ الهاء في نحو: بِمَهْ؟ و: لِمَهْ؟ كما في: عِهْ، و: قِهْ. وأجيب بأن حرف الجر الداخلَ عليه أُجري مُجرى بعض "ما"؛ لتأكُّدِ الاتصال. فاعتُرض بأنه لا يبلغ درجةَ حرف المضارعة، كـ: يَعِ، وأنت توجب فيه ذلك. وأجيب بأنه أشدُّ منها اتصالًا؛ لأن حرف المضارعة يحذف للأمر. قيل: وحرفُ الجر لا يلازم "ما". قيل: بَلَى، يلازمُها إذا حُذفت ألفها. قيل: لا يلازمُها أيضًا إذا حُذفت ألفها، بدليل: مَجِيءَ مَ جئتَ؟ وغيرِه. قيل: لا سؤالَ على ذاك؛ لأنه حينئذٍ مثلُ: عِهْ، و: قِهْ، وإنما السؤال بين (٦) لِمَهْ؟ و: لم يَعِهْ، هذا هو المشكِل (٧). * [«وأَوْلِها الها إِنْ تَقِفْ»]: ومن النحويين مَنْ يقف بالألف، ويردُّه إلى أصله، ومنهم مَنْ يقف بالسكون، فيقول: لِمْ؟ وقد جاء في شعرٍ شاذٍّ.

стр. 1525

ومن الغريب: أن الكِسَائيَّ (١) حكى حذفَ ألفها عن ناسٍ من بني كِنَانةَ (٢)، وإن لم تتصل بحرف، فيقولون: مَصَنَعْتَ؟ وأما "ما" في الخبر فلا تُحذف ألفها إلا لالتقاء الساكنين خاصةً، فتُحذف لفظًا لا خطًّا (٣)، سواءٌ جُرَّتْ أو لم تُجَرَّ. و ... (٤) يجيز الوجهين مع حرف الجر، إلا مع "شئت"، فلا يجيز إلا الحذف؛ لأنه صيَّره مسموعًا، وحكى محمَّدُ بنُ سَعْدانَ (٥) -وهو ممَّن لا يُدفَع صِدْقُه وأمانتُه-: خُذْه بما شيب (٦)، قال: إذا كانت "ما" في طريق "الذي" فالتمامُ لا غيرَ، وخالفه الفَرَّاءُ (٧)، فقال: ادعُ بمَ شئت، و: خُذْه بمَ شئت. من "حَوَاشي" (٨) الشَّلَوْبِينِ رحمه الله تعالى (٩). * في "الأَوْسَط" (١٠) عن قوم من العرب: سَلْ عَمَّ شئت، وأن أبا زَيْدٍ (١١) قال: كثيرٌ من العرب يقولون: سَلْ عَمَّ شئت؛ لكثرة استعمالهم إيَّاه. من الخَضْراويِّ (١٢) (١٣). (خ ٢)

стр. 1526

* قولُه: «إِنْ جُرَّتْ حُذِف أَلِفُها»: ومِنْ ثَمَّ بَطَلَ قولُ الفَخْرِ الرَّازيِّ (١) في: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ﴾ (٢): إن "ما" استفهامية، وقولُ الكِسَائيِّ (٣) في: ﴿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي﴾ (٤)، وبعضِهم في: ﴿فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ (٥): إن "ما" استفهامية فيهنَّ (٦). * قولُه: «وأَوْلِها الها»: وبذلك قرأ البَزِّيُّ (٧) في جميع ما ورد في التنزيل من ذلك (٨). وليس حتما في سوى ما انخفضا ... باسم كقولك اقتضاء م اقتضى (خ ٢) * تلخَّص أنها تجب في مسألتين: هذه، ومسألة: لم يَعِهْ، و: عِهْ (٩). ووصلها بغير تحريك بنا ... أديم شذ في المدام استُحْسِنَا (خ ١) * [«تحريكِ بِنَا أُدِيمَ»]: وتلحق أيضًا نحو: هاهُنَاه، و: هؤلاه؛ لخفاء الألف،

стр. 1527

وهي تزداد بالوقف خفاءً، فأرادوا توفير المدِّ -كما يأتي (١) - لتوفير الحركة، ومِنْ ثَمَّ التُزمت في النُّدْبة. وقد يُفهَم من كلام المصنِّف أنها لا تلحق الساكنَ، وكلُّ ذلك يَرُدُّه (٢). * [«في المُدَامِ استُحْسِنا»]: إِذَا مَا تَرَعْرَعَ فِينَا الغُلَامُ ... فَمَا إِنْ يُقَالُ لَهُ: مَنْ هُوَهْ؟ (٣) (٤) * قولُه: «في المُدَام استُحْسِنا»: وعلَّةُ ذلك: أن الذي بناؤه دائمٌ لا يضاف، فلا تُوهِمُ هاءُ السكت فيه الإضافةَ، بخلاف المعرَبِ والمبنيِّ الذي عَرَض له البناءُ، وهو خمسة: اثنان عَرَض لهما البناءُ على الفتح، وهما نحو: خمسةَ عشرَ، و: لا رجلَ، واثنان عَرَض لهما البناءُ على الضم، نحو: يا زيدُ، و: ﴿مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ (٥)، وواحد عَرَض له البناءُ على الكسر، وهو المضاف للياء، وليس مقصودًا هنا بالاحتراز؛ لأن الوقف على الياء لفظًا أو تقديرًا. ويدلُّك على العلَّة المذكورة: أنهم وقفوا على نحو: هؤلاه، و: هاهُنَاه بالهاء؛ لتَبْيِين الألف، ولا يفعلون ذلك في نحو: حُبْلى، وأَعْلى؛ لئلا يلتبس بالمضاف إليه، وزاد س (٦) أن ألف المتمكِّن مقدَّرٌ فيها الإعرابُ، وهم لا يُدخلون هاء السكت على ما فيه حركةُ إعرابٍ. واعلمْ أن مفهوم كلام المصنِّف أنها لا تُوصَل بساكنٍ مبنيٍّ، وهذا صحيح إن كان

стр. 1528

غيرَ ألف (١). * مسألةٌ: قولُ الشاعر (٢): يَا رُبَّ يَوْمٍ لِيَ لَا اضلله (٣) أُرْمَضُ مِنْ تَحْتُ وَأُضْحَى مِنْ عَلُهْ (٤) مُشْكِلٌ؛ لأن الهاء في: "مِنْ عَلُهْ" إما اسمٌ ضميرٌ، فيجب إعراب "عَلُ"؛ لذكر المضاف إليه، وإنما يُبنى إذا قُطع عن الإضافة، أو حرفٌ للسكت، فحركةُ الغايات مشبَّهةٌ بحركة الإعراب، فلا تلحقها الهاء. والجوابُ: بأنها قسم ثالث غيرُهما، وذلك أنها بدل من الواو التي في: عُلْو، وهي إحدى لغاتها، كما أن الهاء في: يا هَنَاهُ، من قوله (٥): وَقَدْ رَابَنِي قَوْلُهَا: يَا هَنَا ... اهُ وَيْحَكَ أَلْحَقْتَ شَرًّا بِشَرّْ (٦) بدل من واو: هَنُوك، هذا جوابُ أبي محمَّدٍ بنِ الخَشَّابِ (٧)، حكاه عنه ابنُ إِيَازَ (٨) رحمهما الله تعالى (٩). وربما أعطي لفظ الوصل ما ... للوقف نثرا وفشا منتَظِما

стр. 1529

(خ ١) * خَرَّج ابنُ جِنِّي (١) قراءةَ الشَّعْبيِّ (٢): ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَا لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ (٣) على أن "ما" موصولة، والجارَّ والمجرورَ صِلةٌ. وكذا قال صاحبُ (٤) ["اللَوَامِح" (٥)] (٦)، إلا أنه زاد فيه شيئًا أشدُّ فلسدادا (٧) مِنْ جَعْل لام "كي" صِلةً، وهو أن العائد محذوف، وتقدير (٨): الذي هو ليُطهِّركم به. وخرَّجه ح (٩) على لغة مَنْ قال: شربت مًا يا فتى (١٠)، بحذف الهمزة، وتنوينِ الميم، قال: فيمكن أن يُخرَّج على هذا، إلا أنهم أجروا الوصل مُجرى الوقف، فحذفوا التنوين؛ لأنك إذا وقفت على: شربت مًا؛ قلت: شربت ما، بحذف التنوين، وإبقاءِ [الألف، إمَّا] (١١) ألفُ الأصل التي هي بدل من الواو التي هي عينُ الكلمة، وإمَّا الألف التي هي بدل من التنوين حالة النصب (١٢). (خ ٢)

стр. 1530

* أظهر حَمْزةُ (١) النونَ من: ﴿طسم﴾ (٢)، وأظهر غيرُه (٣) النون من: ﴿يس * وَالْقُرْآنِ﴾ (٤)، و: ﴿ن (٥) ... وَالْقَلَمِ﴾ (٦)، والنونُ الساكنة لا تظهر عند الميم والواو. والجوابُ: أن حروف التهجِّي مبنية على الوقف، فالسكوتُ مقدَّر على كلٍّ منها، ولذلك وَصَلوها غيرَ معربة. ونظير (٧): بناؤهم أسماءَ الأعداد على الوقف؛ لتقديرهم السكوتَ على كل اسمٍ منها، فقالوا: واحدْ، إِثنانْ (٨)، ثلاثهْ، أَرْبعهْ، ثم قالوا: واحدِاثْنان، بإلقاء حركة الهمزة على الدال، وقرأ الأَعْشى (٩) عن أبي بَكْر: ﴿الم * أَللَّهُ﴾ (١٠) بقطع الهمزة (١١)، وقالوا: ثلاثهَرْبعه، بالنقل، وإبقاءِ الهاء غيرَ مبدلة من تاء، فلهذا يجب الإدغام فيما قدَّمنا. ونظيرُ ذلك: هاءُ السكت في مثل: ﴿مَالِيَهْ * هَلَكَ﴾ (١٢)، منهم مَنْ أدغم؛ نظرًا إلى اجتماع المثلين في الجملة، ومنهم مَنْ أظهر؛ لأن الهاء في نية الموقوف عليه، وعلى

стр. 1531

هذا لا يجب النقل لوَرْشٍ (١) في: ﴿كِتَابِيَهْ * إِنِّي﴾ (٢) (٣).

стр. 1532

الإمالة (خ ١) * هي مصدرُ: أَمَلْت الشيءَ للشيء، إذا قرَّبته منه (١)، وهو بهذا المعنى هنا؛ لأن المراد بالإمالة تقريبُ الفتحة من الكسرة، والألفِ من الياء (٢). * وفائدتُها: طلبُ المجانسة بين الصوت ... (٣) بالألف وبالياء أو الحرف المكسور، كما أنهم لأجل توافُق الصوتين قالوا: شَنْباء (٤)، و: مَنْ بك، فلم يُبينوا النون التي هي الأصل في: الشَّنَب، و: مَنْ؛ لَمَّا أرادوا أن يوفِّقوا بين الصوتين، ولم يستجيزوا إدغامَ النون في الباء؛ من حيث كان مشابهًا لِمَا لم يدغم في الباء، وهو الميم، وكذلك مَنْ قال: صِرَاط، و: صُقْت، و: صَوِيق، تَرَكَ الأصلَ؛ للمجانسة (٥). (خ ٢) * لقد أَبْعَد أبو الفَتْح في "الخَصَائِص" (٦) حيث سمَّى الإمالةَ إدغامًا صغيرًا، ووجَّه ذلك بأن الإدغام المألوف إنما هو تقريبُ صوتٍ من صوتٍ، والإمالةُ إنما وقعت في الكلام لتقريب صوتٍ من صوتٍ؛ أَلَا ترى أنك قرَّبت فتحة العين من: عَالِم إلى كسرة اللام، بأن نَحَوْت بالفتحة نحوَ الكسرة، فأَمَلْت الألفَ نحو الياء، وكذلك: سَعى، وقضى، نَحَوْت بالألف نحوَ الياء التي انقلبت عنها. قال: وإنما احْتَطْنا لهذا الباب هذه (٧) التسمية التي هي الإدغام الصغير؛ لأن فيها إيذانًا بأنَّ التقريب شامل للموضعين، وأنه هو المراد المبغيُّ في كلتا الجهتين (٨).

стр. 1533

الأَلِفَ المبدلَ من يا في طرف ... أمل كذا الواقعَُ معا منه اليا خلف (خ ١) * [«الألفَ المبدَلَ»]: دخلت ألفُ الإلحاق، والأصليةُ المبدلةُ من ياء، نحو: أَرْطى، ومِعْزى، ومَرْمى (١). * [«أَمِلْ»]: ع: يعني: إن شئت؛ لأن أسباب الإمالة مجوِّزة، لا موجِبة؛ للإجماع على أن التفخيم ليس لحنًا، وإنما ذكرتُ هذا؛ لأن أبا عَلِيٍّ قال في "التَّكْمِلة" (٢): وللإمالة أسبابٌ توجِبُها، وليس مرادُه إلا: تقتَضِيها (٣). * [«الواقع منه اليا خَلَف»]: يدخل فيه ألفُ التثنية، وفي إمالتها نظرٌ. بل أقولُ: لا يدخل غيرها؛ لقوله: «دونَ مَزِيدٍ» (٤). * أبو البَقَاءِ (٥): اختُلف أيُّ السببين أقوى؟ فقيل: الياءُ؛ لأنها بزِنَة كسرتين، وقيل: الكسرةُ؛ لأن حركتها ملفوظ بها، وهي في أسفل الفم، وقيل: هما سواء. واعلَمْ أنهما قبل الألف أشدُّ اقتضاءً للإمالة منهما إذا تأخَّرا عنها؛ لأنك إذا أَمَلْت قبل وجود المقتضي كان مُنافِرًا في الظاهر؛ لأن شأن السبب والعلَّةِ والمُقْتَضِي أن يتقدَّم. و (٦) (٧). (خ ٢) * بَدَأَ بالنسب (٨) الحرفي؛ لأنه أقوى من الحَرَكي، وهما أقوى من المناسَبة، فلهذا أخَّرها عنهما، وبدأ بالمقدَّر؛ لأنه أقوى في هذا الباب من الظاهر، عكسُ ما يقتضيه

стр. 1534

القياس. و: «الألفَ» مفعول، و: «المُبْدَلَ» صفة، على تذكير الحرف، و: «في طرف» وحال (١) من: «الألفَ»، و: «اليا» فاعل باسم الفاعل، و: «خَلَف» حال، وُقف عليه على لغة ربيعة (٢)، أو خبرٌ للوصف الموصول به، على تأويله بـ: الصائر، وهو عندي حَسَن، ولا أراهم يقولون به. و: «دونَ» (٣) ظرف في موضع الحال من الضمير المجرور بـ"مِنْ"، و: «مَزِيدٍ» على حذف موصوفٍ ومضافٍ، أي: دون مُمَازَجةِ حرفٍ مزيدٍ، و: «لِمَا» البيتَ: أصلُه: وحكمُ ما عَدِم الهاءَ ممَّا فيه سببُ الإمالة ثابت لِمَا تليه الهاءُ ممَّا فيه ذلك، فقدَّم الخبرَ على مبتدئه، ومعمولَ الصلة على عامله (٤). دُون مزيدٍ أَو شذُوذ ولما ... يـ (ـتـ) ـليه ها التأنيث ما الها عدِما وهكذا بَدَلُ عين الفعل إن ... يَؤُلْ إلى فِلت كماضِي خف ودِن (خ ١) * [«كماضي: خَفْ، و: دِنْ»]: سواءٌ كانت عينُه واوًا أو ياءً، كما مثَّل، وهذا من باب معاملة المقدَّر معاملةَ المنطوق (٥). * قَلَبوا العينَ إلى الألف، وإن كان تحرُّكُ ما قبلَها إنما وُجد في الأصل، لكنَّ

стр. 1535

سكونَه عارضٌ؛ لأجل حرف المضارعة (١). (خ ٢) * كما تُمال الألفُ المتطرفة لسببٍ مقدَّرٍ في مسألتين؛ كذلك تُمال الألفُ المتوسطة لسببٍ مقدَّرٍ في مسألتين، وذلك كونُها منقلبةً عن حرف مكسور، واوًا كان، كـ: خاف، أو ياءً، كـ: هاب، أو عن ياءٍ، كـ: طاب، ودانَ، ويجمع المسألتين ما ذكر الناظمُ من الضابط. فإن قلت: فلِمَ أُميلَ: خاف؟ قلت: للكسرة المقدَّرة. فإن قلت: فـ: طاب؟ قلت: للياء المقدَّرة. فإن قلت: فـ: هاب؟ قلت: لهما. فإن قلت: فهلَّا ذَكَر الممالَ لكسرةٍ متطرفةٍ؟ قلت: لا يمكن وجود ذلك؛ لأن الآخِر لا يستحقُّ حركةً إلا في المبني الساكنِ ما قبلَ آخره، وذلك لا يوجد فيما آخرُه ألف (٢). كذاك تالي الياءِ والفصلَ اغتَفر ... بحرف او مع ها كجيبها أدر كذاك ما يليه كسر أو يلي ... تاليَ كسرٍ أَو سُكونٍ قد ولي (خ ١) * [«ما يليه كسرٌ»]: ع: تؤثِّر الكسرةُ ظاهرةً ومضمرةً، فالظاهرةُ ظاهرةٌ، والمضمرةُ إمَّا بالإدغام، كـ: دَوَابّ، أو بالوقف، كـ: النَّاسِ، جَرًّا (٣). * [«ما يليه كسرٌ»]: يَرِدُ: رَجُلانِ، وقد قيل: إن عدم إمالته إجماعيةٌ (٤).

стр. 1536

(خ ٢) * في "الخَصَائِص" (١): بابُ إِقْلالِ الحَفْل بما يَلطُف من الحُكْم: قالوا: مررت بحِمَارِ قَاسِم، و: نزلت سَفَارِ (٢) قبلُ، فكسرةُ الراءين في الحكم واحدة، وإن كانت الثانيةُ لازمةً. واستقبحوا: قام [و] (٣) زيدٌ، و: قُمْتُما وزيدٌ، وإن كان الفاعل ملفوظًا به في الثاني. وجمعوا في الرِّدْف (٤) بين: عَمُود، و: يَعُود، وإن كانت واوُ "يَعُود" تتحرَّك في كثير من المواضع، نحو: هذا أَعْوَدُ منك، و: عاوَدته، وأيضًا: فأصلُها في: يَعُود: يَعْوُد، وكذا جمعوا بين: باب، و: كِتاب، والأُوْلى أصلُها الحركة (٥). كسرا وفَصْلُ الها كلا فَصْلٍ يُعَدْ ... فَدِرْهَماك مَنْ يُمله لم يُصَد (خ ١) * [«فـ: دِرْهَمَاك»]: الإمالةُ هنا ضعيفة؛ لأن ألف التثنية لا أصلَ لها، بالقطع. ولَمَّا مثَّل أبو عَلِيٍّ في "التَّكْمِلة" (٦) بـ: دِرْهَمانِ؛ ليُمَال، قال أبو البَقَاءِ (٧): إمالتُه ضعيفة من وجهين: بُعْدُ الكسرة من الألف، وكونُ الألف حرفَ إعرابٍ. قال: وإنما ساغت الإمالة؛ لأن هذه الألف تنقلب ياءً جرًّا ونصبًا، وقال العَبْديُّ (٨): لكسرة النون، ورُدَّ بأنك لا تُميل في نحو: رَجُلانِ، بالإجملاع (٩)، وأيضًا:

стр. 1537

فكسرة النون عارضة في الوصل، وليس من أسباب الإمالة ما هو كذلك. ع: وما ذكره أبو البَقَاءِ من انقلاب الألف ياءً مُقَوٍّ لسبب الإمالة، لا سببٌ مؤثِّر؛ بدليل عدم التأثير إذا فُقد، وهو نظير العُجْمة في الثلاثي المؤنث: قَوَّتْ حكمَه، فأَوجبت منعَ الصرف، وإن كان ثانيه ساكنًا، ولم يلزم من ذلك اعتبارُها علَّةً قائمةً في مثل: نوحٍ، ولوطٍ، بإجماعٍ من المحقِّقين (١). (خ ٢) * [«وفَصْلُ الها كلا فَصْلٍ»]: لخَفَائها. قال ابنُ بَرِّي (٢) في قوله (٣): رُوَيْدَكَ أَيُّهَا المَلِكُ الجَلِيلُ ... تَأَيَّ وَعُدُّهُ مِمَّا تُنِيلُ (٤): البصريون (٥) يقولون: وعُدُّه، بضم الدال لا غيرُ، وكذا: شُدُّه، و: مُدُّه، و: زُرُّه؛ لأن الهاء عندهم خَفِيَّة لا اعتدادَ بها، فكأنه قال: عُدُّو (٦)، و: شُدُّو، وأهل الكوفة (٧) يجيزون: عُدُّه، و: عُدَّه، و: عُدِّه، وهذا لا يجيزه ص إلا مع عدم الهاء، فتقول: عُدُّ، و: عُدَّ، و: عُدِّ، وقد ذكر ثَعْلَبٌ في "الفَصِيح" (٨) أنه يقال: زُرُّه، و: زُرَّه، و: زُرِّه، وقد أَعْلمتُك أن هذا مذهب الكوفيين لا غيرُ. انتهى بنصِّه (٩). وحرف الاستعلا يَكُفُّ مظهرا ... من كسر او يا وكذا تكف رَا

стр. 1538

(خ ١) * للإمالة مانعٌ، كما أن لها مُقتَضِيًا، فمُقتَضِيها تقدَّمَ، ومانعا (١) قد ذكره الآنَ، والمانعُ راجح على السبب في كلِّ العلوم (٢). * [«يَكُفُّ مُظْهَرا»]: ذَكَر في "التَّسْهِيل" (٣) أن بعضهم لا يشترط الإظهارَ، وخالفه (٤). إن كان ما يَكف بعدُ متَّصِل ... أو بعد حرف أو بحرفين فصِلْ (خ ١) * قولُه: «بَعْدُ» ظرفٌ لقوله: «يَكُفُّ»، لا خبرٌ، بل الخبرُ قولُه: «متَّصِل»، لكنَّه وَقَف عليه على لغة ربيعة (٥) (٦). * [«يَكُفُّ بعدُ»]: ع: فلو كان قبلُ لم يَكُفَّ، وما الفرق؟ الجوابُ: أنهم يكرهون التصعُّدَ بعد التسفُّل، لا العكسَ؛ أَلَا ترى أن مَنْ قال: صِرَاط، و: صَوِيق، و: صُقْت، لا يقول ذلك في: قَسَوتُ، و: قِسْت؛ لأنه الآن ينحدرُ بعد الإِصْعاد، وهذا يُستَخفُّ ولا يُستثقل كما يُستثقل عكسُه، فلذلك أيضًا أمالوا نحو: قَارِب، وقَادِم، ولم يُميلوا نحو: نَافِق، ونَاهِق، ونَاعِق (٧).

стр. 1539

* [«أو بعد حرفٍ»]: نَاشِط (١). * [«أو بحرفين فُصِل»]: أَفَاحِيص (٢)، ومَنَاشِيط (٣) (٤). (خ ٢) * ع: الراءُ غيرُ المكسورة لا تَكُفُّ ما ظَهَر من كسرٍ أو ياءٍ إلا إذا كانت متصلةً بالألف، فلو انفصلت لم تَكُفَّ، نصُّوا على ذلك. وقال المصنِّف في "التَّسْهِيل" (٥) بعد أن ذكر حرفَ الاستعلاء في الكَفِّ وشروطَه: وإن فُتحت الراء المتصلةُ بالألف أو ضُمَّت فحكمُها حكمُ المستعلي غالبًا. وكذا في "السَّبْك" (٦)، وفي "المُؤَصَّل" (٧). انتهى. وفي "المِفْتاح" (٨): ويَمنع إمالةَ الألف في الأسماء مع وجود مُقتضِيها أحدُ ثمانية أحرف، وهي الراءُ غيرُ المكسورة إذا وَلِيت الألفَ قبلَها أو بعدَها، نحو: رَاشِد، وهذا إِزَارُك، ورأيت إِزَارَك. وفي "المفصَّل" (٩): الراءُ غيرُ المكسورة إذا وَلِيت الألفَ مَنَعت منعَ المستعلي،

стр. 1540

بقوله (١): هذا رَاشِد، وهذا حِمَارُك، ورأيت حِمَارَك (٢). كذا إذا قُدِّم ما لم ينكسر ... أو يسكن اثرَ الكسر كالمِطْواعَ مِرْ وكف مستَعْل ورا ينكَفُّ ... بكسرِ رَا كغارِمًا لا أجفو (خ ١) * وتقول: ضَارِب، فتُميلُ، وسَمع س (٣): عَسَى اللهُ يُغْنِي عَنْ بِلَادِ ابْنِ قِادِرٍ (٤) بالإمالة (٥). * ابنُ الخَبَّازِ (٦): وقرأ أبو عَمْرٍو (٧): ﴿فِي الْغَارِ﴾ (٨)، و: ﴿مِنْ أَنْصَارٍ﴾ (٩)، و: ﴿لِأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ (١٠)، و: ﴿لِكُلِّ صَبَّارٍ﴾ (١١) ... (١٢)، وقال هُدْبةُ (١٣) بنُ

стр. 1541

خَشْرَمٍ (١): إِنَّا (٢) وَجَدْنَا العَجْرَدِيَّ بْنَ عَامِرٍ ... نَسِيبَ العُمَيْرِيِّينَ شَرَّ نَسِيب عَسَى اللهُ يُغْنِي .. .. ... ... البيتَ (٣)؛ وذلك لأن الراء -لتكرُّرها- كَسرتُها بمنزلة كسرتين، فغَلَبَت -لذلك- المستعليَ (٤). * مسألةٌ: مِنْ كَفِّ الراء لتأثير حرف الاستعلاء في منع الإمالة: قولُه (٥): عَسَى اللهُ يُغْنِي عَنْ بِلَادِ ابْنِ قَادِرٍ ... بِمُنْهَمِرٍ جَوْنِ الرَّبَابِ سَكُوبِ (٦) سُمع بإمالة: قَادِرٍ (٧). (خ ٢) * قولُه: «بكَسْرِ رَا»: حقُّه أن يقول: راءٍ متصلةٍ بالألف، فلو انفصلت لم تَكُفَّ، نصُّوا على ذلك. وفي "التَّسْهِيل" (٨): وإن فُتحت الراءُ المتصلة بالألف أو ضُمَّت فحكمُها حكمُ

стр. 1542

المستعلي غالبًا، وكذا في "سَبْك المنظوم" (١)، وفي "المُؤَصَّل" (٢). انتهى. وفي "المِفْتاح" (٣): ويَمنع من الإمالة في الأسماء مع وجود مُقتضِيها أحدُ ثمانية أحرف، وهي الراء غيرُ المكسورة إذا وَلِيت الألفَ قبلَها أو بعدَها، نحو: رَاشِد، وهذا إِزَارُك. وفي "المفصَّل" (٤): الراءُ غيرُ المكسورة إذا وَلِيت الألفَ مَنَعَت منعَ المستعلِيةِ، تقول: هذا رَاشِد، وهذا حِمَارُك، ورأيت حِمَارَك (٥). ولا تمل لسببٍ لم يتصلْ ... والكف قد يوجبه ما ينفَصِل (خ ١) * ع: لم يعتدُّوا بالعارض في هذا الباب في مسائلَ، منها: إمالتُهم نحو: دَوَابّ، وإمالتُهم "النَّاس" في قولك: للنَّاسِ مالٌ، مع أن حركة الإعراب عارضة، وإمالتُهم نحو: سَكَابِ (٦)، وقفًا، مع [أن] (٧) الكسرة زالت. وأَعْجَبُ من ذا: إمالتُهم "للنَّاسِ" وقفًا، مع عروض الحركة لو كانت موجودةً، فما بالُك وقد حُذفت؛ كيف يُعتبر وجودُها؟ (٨) وقد أَمالوا لتناسب بلا ... داع سواه كعمادَا وتَلا (خ ١) * مِنْ اعتبارهم التناسُبَ: قولُهم (٩) في صفة القَمَر: ثلاثٌ دُرَع (١٠)، والقياس:

стр. 1543

دُرْع، بإسكان الراء، لكنهم أَتْبعوه لقولهم: ثلاثٌ غُرَر (١)، وثلاثٌ ظُلَم، وقالوا (٢): شهرٌ ثَرَى، وشهرٌ تَرَى، وشهرٌ مَرْعَى، فحذفوا التنوين من: ثَرَى، و: مَرْعَى؛ إِتْباعًا لقولهم: تَرَى؛ لأنه فعلٌ، وفي الحديث للنلسا (٣): «ارْجِعْنَ مَأْزوراتٍ غيرَ مَأْجوراتٍ» (٤)، أبدل الواوَ من: مَوْزورات؛ إِتْباعًا لـ: مَأْجورات (٥). ولا تمل ما لم ينل تمكُّنا ... دون سماعٍ غيرَ ها وغير نا (خ ١) * [«غيرَ "هَا" وغيرَ "نا"»]: ع: إنما أُميلت هذه بالسماع، فهي مثل "يا" في قراءة بعضهم (٦): ﴿أَلَا يَسْجُدُوا (٧)﴾ (٨)، بالإمالة وقفًا (٩)، وكذا ما أشبهه (١٠). * ع: حكى س (١١) إمالةَ "ذا" في أسماء الإشارة، واستَدل به الأَخْفَشُ (١٢) على

стр. 1544

أن ألف "ذا" عن ياء، وألزم ... (١) ذلك أن تكون اللامُ ياءً؛ إِذْ ليس لنا مثلُ (٢): حَيَوْت، قال: فالأصلُ: ذَيَّ، حُذفت اللام، ثم قُلبت العين ألفًا؛ لئلا يشبه لفظَ (٣) الحرف، مثل: "كَيْ". وقيل: إنما الأصلُ: ذَوَي، مثل: طَوَيت؛ لأنه أكثرُ ممَّا (٤) عينُه ولامُه ياءان، و ... (٥) شاذَّة. وقد ظهر أن الحَصْر الذي قاله المصنِّف باطل (٦). (خ ٢) * قولُه: «غيرَ "ها"»: المرادُ: "ها" المستعملةُ ضميرًا، لا: "ها" التنبيهِ، ولا أَعَمُّ (٧). والفتحَ قبل كسْرِ راءٍ في طَرف ... أمِل كلِلْأَيْسَرِ ملْ تُكْفَ الكُلَفْ (خ ١) * قولُه: «مِلْ»: أي: اِلْجَأْ للأَيْسَر، ومِلْ إليه تُكْفَ كُلَفَك، كقوله (٨): إِنِّي أَمِنْتُ مِنَ الزَّمَانِ وَصَرْفِهِ ... لَمَّا عَلِقْتُ مِنَ الأَمِيرِ حِبَالَا (٩) وقولِه (١٠):

стр. 1545

جَاوِرْ عَلِيًّا وَلَا تَحْفَلْ ... ... ... (١) لَا تَسْأَلْ عَنِ الأَسَلِ (٢) (٣) كذا الَّذي يليه ها التأنيث في ... وَقْفٍ إِذا ما كان غيرَ ألف (خ ١) * [«إذا ما كان غيرَ أَلِف»]: لأنه إذا كان ما يليه الآخِرُ ألفًا لم تُشبِه التاءُ الألفَ، فلم تُمَلْ؛ وذلك لأن الألف لا تُسبَق بألفٍ (٤). (خ ٢) * [«كذا الذي يَلِيه "ها" التأنيثِ»]: لمشابهة الهاءِ لألف التأنيث معنًى، ومُخرجًا، وسكونًا، وخفاءً، وزيادةً، واستلزامًا للفتحة، فهذه ستة، وإنما لم تُمَل في الوصل؛ لأنها فيه تاءٌ، والتاءُ لا تشبه الألف (٥). * قولُه: «إذا ما كان غيرَ أَلِف»: لأن سكونها قبل الهاء أزال بعض شَبَهها بهاء التأنيث، ولأن الحرف الممال لا بدَّ له من حرف متحرك قبلَه؛ ليقرِّب فتحَ ذلك الحرفِ من الكسرة، فيكونَ ذلك التقريبُ سُلَّمًا إلى إمالته، والألفُ ساكنةٌ لا يمكن ذلك فيها، ولأن الألف لو أُميلت لم يكن ذلك إلا بإمالةِ ما قبلها، ولو فُعل ذلك لظُنَّ أن الإمالة للألف دون الهاء (٦).
следующие страницы →