Полный текст (4 936 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
٦٠ - ﴿اسْتَسْقَى﴾ طلب السقيا، سقيته وأسقيته، أو سقيته بسقى شفته، وأسقيته دللته على الماء. ﴿فَانفَجَرَتْ﴾ الانفجار: الانشقاق، والانبجاس أضيق منه. ﴿عَيْناً﴾ شبهت بعين الحيوان، لخروج الماء منها كما يخرج الدمع. ﴿كُلُّ أُنَاسٍ﴾ لكل سبط عين عرفها لا يشرب من غيرها. ﴿تَعْثَوْاْ﴾ تطغوا، أو تسعوا " العيث ": شدة الفساد. .
стр. 107
﴿وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثآئها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصراً فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة وبآءو بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بئايات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون (٦١) ﴾
стр. 108
٦١ - ﴿وَفُومِهَا﴾ الحنطة، أو الخبز، أو الثوم. ﴿مِصْراً﴾ مبهماً، أو مصر فرعون، والمصر من القطع لانقطاعه بالعمارة، أو من الفصل، قال:
(" وجاعل الشمس مصراً لاخفاء به ... بين النهار وبين الليل قد فصلا " ... )
﴿الذِّلَّةُ﴾ الصغار، أو ضرب الجزية. ﴿والمسكنة﴾ الفقر، أو الفاقة. ﴿وباءوا﴾ نزلوا من المنزلة، قال رجل للرسول ﷺ : هذا قاتل أخي [قال] : فهو بواء به: أي ينزل منزلته في القتل، أو أصله التسوية أي تساووا في الغضب: عبادة بن الصامت: جعل الله - تعالى - الأنفال إلى نبيه ﷺ فقسمها
стр. 109
بينهم على بواء: أي سواءَ، أو رجعوا. والبواء الرجوع لا يكون إلا بشر أو خير. ﴿ويقتلون النبيين﴾ مكنهم من قتل الأنبياء - صلوات الله تعالى عليهم وسلامه - ليرفع درجاتهم، أو كل نبي أمره بالحرب نصره، ولم يمكن من قتله قال الحسن: والنبي من النبأ، وهو الخبر / لإنبائه عن الله - تعالى - أو من النبوة المكان المرتفع، لارتفاع منزلته، أو من النبي وهو الطريق، لأنه طريق إلى الله - تعالى -.
﴿إن الذين ءامنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من ءامن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (٦٢) ﴾
стр. 110
٦٢ - ﴿هَادُواْ﴾ من هاد يهود هودا وهيادة إذا تاب. أو من قولهم ﴿هُدْنَآ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] أو نسبوا إلى يهوذا أكبر ولد يعقوب ﵊ فعربته العرب بالدال. ﴿وَالنَّصَارَى﴾ جمع نصراني، أو نصرانِ عند سيبويه وعند الخليل نصري. لنصرة بعضهم لبعض، أو لقوله تعالى: ﴿مَنْ أنصارى إِلَى الله﴾ [آل عمران: ٥٢] أو كان يقال لعيسى ﵊ الناصري لنزوله الناصرة فنُسب إليه النصارى. ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ جمع صابئ، من
стр. 111
الطلوع والظهور، صبأ ناب البعير: طلع، أو من الخروج من شيء إلى آخر، لخروجهم من اليهودية إلى النصرانية، أو من صبا يصبو إذا مال إلى شيء وأحبه على قراءة نافع بغير الهمز، ثم هم قوم بين اليهود والمجوس، أو قوم يعبدون الملائكة، ويصلون إلى القبلة، ويقرءون الزبور، أو دينهم شبيه بدين النصارى، قبلتهم نحو مهب الجنوب حيال منتصف النهار، يزعمون أنهم على دين نوح ﵊ ﴿من الأمن﴾ نزلت في سلمان، والذين نَصَّروه وأخبروه بمبعث النبي ﷺ أو هي منسوخة بقوله تعالى ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام﴾ [آل عمران: ٨٥] والمراد بالنسخ التخصيص.
﴿وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا مآ ءاتيناكم بقوة واذكروا ما فيه
стр. 112
لعلكم تتقون (٦٣) ثم توليتم من بعد ذلك فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين (٦٤) ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردةً خاسئين (٦٥) فجعلناها نكالاً لما بين يديها وما خلفها وموعظةً للمتقين (٦٦) ﴾
стр. 113
٦٣ - ﴿الطُّورَ﴾ جبل التكليم، وإنزال التوراة، أو ما أنبت من الجبال دون ما لم ينبت، أو اسم كل جبل بالسرياني، أو بالعربي، قال:
(داني جناحيه من الطور فمرَّ ... تَقضِّيَ البازي إذا البازي كسر)
стр. 114
٦٤ - ﴿بِقُوَّةٍ﴾ بجد واجتهاد، أو بطاعة الله - تعالى -، أو بالعمل بما فيه.
стр. 115
٦٥ - ﴿اعتدوا﴾ بأخذ الحيتان ااستحلالاً، أو حبسوها يوم السبت، وأخذوها يوم الأحد. ﴿السَّبْتِ﴾ من القطع، فهو القطعة من الدهر، أو سبت فيه خلق كل شيء: قطع وفرغ منه، أو تسبت فيه اليهود عن العمل، أو من الهدوء والسكون، لأنهم يستريحون فيه ﴿نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ [النبأ: ٩] والنائم مسبوت. ﴿قِرَدَةً﴾ صاروا في صورها، أو لم يمسخوا بل مثلوا بالقردة، كقوله ﴿كَمَثَلِ الحمار﴾ [الجمعة: ٥] قاله مجاهد. ﴿خَاسِئِينَ﴾ مطرودين مبعدين. أو أذلاء.
стр. 116
٦٦ - ﴿فَجَعَلْنَاهَا﴾ العقوبة، أو القرية، أو الأمة، أو الحيتان، أو القردة الممسوخ على صورهم.
﴿نَكَالاً﴾ عقوبة، أو عبرة يَنْكُل بها من رآها، أو النكال / الاشتهار بالفضيحة. ﴿لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾ من القرى، أو ما بين يديها من يأتي بعدهم، وما خلفها الذين عاصروهم. أو ما بين يديها من الذنوب، وما خلفها عبرة لمن يأتي بعدهم. أو ما بين يديها ذنوبهم، وما خلفها للحيتان التي أصابوها، أو ما بين يديها ما مضى من ذنوبهم، وما خلفها ذنوبهم التي أهلكوا بها.
﴿وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزواً قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين (٦٧) قالوا ادع لنا ربك يبيّن لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون (٦٨) قالوا ادع لنا ربك يبيّن لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفرآء فاقع لونها تسر الناظرين (٦٩) قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنآ إن شآء الله لمهتدون (٧٠) قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلّمة لا شية فيها قالوا الئان جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون (٧١) ﴾
стр. 117
٦٧ - ﴿هُزُواً﴾ اللعب والسخرية، قالوه استبعاداً لما بين السؤال والجواب.
стр. 118
٦٨ - ﴿بَقَرَةً﴾ من البَقْرِ وهو الشق، لأنها تشق الأرض، والذكر: ثور. ﴿فَارِضٌ﴾ ولدت بطوناً كثيرة فاتسع جوفها، لأن الفارض في اللغة: الواسع، أو الكبيرة الهرمة عند الجمهور. ﴿بِكْرٌ﴾ صغيرة لم تحمل، البكر من البهائم
стр. 119
والناس: ما لم يفتحله الفحل، والبكر بفتح الباء: فتى الإبل. ﴿عَوَانٌ﴾ النَّصَف، قد ولدت بطناً أو بطنين.
стр. 120
٦٩ - ﴿صَفْرَآءُ﴾ اللون المعروف لقوله - تعالى - ﴿فَاقِعٌ﴾ [يقال] أسود حالك، وأحمر قاني، وأبيض ناصع، وأخضر ناضر، وأصفر فاقع، وقال الحسن وحده: سوداء شديدة السواد، كما قالوا: ناقة صفراء أي سوداء، قال:
(تلك خيلي منه وتلك ركابي ... هن صفرٌ أولادها كالزبيبِ)
وأُريد بالصفرة قرنها وظلفها، أو جميع لونها. ﴿فَاقِعٌ﴾ شديد الصفرة، أو خالصها، أو صافيها.
стр. 121
٧١ - ﴿ذَلُولٌ﴾ أذلها العمل. ﴿تُثِيرُ الأَرْضَ﴾ والإثارة تفريق الشيء ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ من العيوب، أو من الشية: وهي لون يخالف لونها من سواد أو بياض من وشي الثوب: وهو تحسين عيوبه بألوان مختلفة، الواشي: الذي يحسِّن كذبه عند السلطان ليقبله. ﴿جِئْتَ بِالْحَقِّ﴾ بينت الحق، أو قالوا: هذه بقرة فلان جئت بالحق فيها. ﴿وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ﴾ لغلاء ثمنها، لأنه كان بملء
стр. 122
مَسْكها ذهباً أو بوزنها عشر مرات، أو خوفاً من الفضيحة بمعرفة القاتل، وكان ثمنها ثلاثة دنانير.
﴿وإذ قتلتم نفساً فادارءتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون (٧٢) فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحي الله الموتى ويريكم ءاياته لعلكم تعقلون (٧٣) ﴾
стр. 123
٧٢ - ﴿فادارأتم﴾ تدافعتم واختلفتم. ﴿تَكْتُمُونَ﴾ تسرون من القتل.
стр. 124
٧٣ - ﴿بِبَعْضِهَا﴾ بفخذها، أو ذنبها، أو عظم من عظامها، أو بعض آرابها، أو البضعة التي بين الكتفين. فلما حيي القتيل قال: قتلني ابن
стр. 125
أخي، ثم مات فحلف بنو أخيه بالله ما قتلناه.
﴿ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منا المآء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون (٧٤) ﴾
стр. 126
٧٤ - ﴿قَسَتْ قُلُوبُكُم﴾ في ابن أخي الميت لما أنكر قتله بعد سماعه منه، أو في جملة بني إسرائيل قست قلوبهم من بعد جميع الآيات التي أظهرها الله - تعالى - على موسى. ﴿أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ أو ها هنا وفيما أشبهه للإبهام على المخاطب. أبو الأسود الدؤلي:
(أحب محمداً حباً شديداً ... وعباساً وحمزة أو علياً)
فلما قيل له في ذلك استشهد بقوله تعالى: ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً﴾ ، أو تكون بمعنى " الواو " قال جرير:
стр. 127
(نال الخلافة أو كانت له قدراً ... كما أتى ربه موسى على قدر)
أو تكون بمعنى " بل "، أو تكون لإباحة التشبيه بكل واحد منهما. أو هي كالحجارة أو أشد قسوة عندكم. ﴿يَهْبِطُ﴾ هبوطه تفيؤ ظلاله أو هو
стр. 128
لجلالة الله سبحانه أو [يُرى] كأنه هابط خاشع لعظم أمر الله تعالى
(لما أتى خبرُ الزبير تواضعت ... سورُ المدينة والجبالُ الخشعُ)
أو كل حجر تردى من رأس جبل فمن خشية الله تعالى، أو يعطي بعض الجبال المعرفة [فيعقل طاعة الله - تعالى -] وقد حن الجذع إلى الرسول ﷺ ، وسلم عليه حجر بمكة.
стр. 129
﴿أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون (٧٥) وإذا لقوا الذين ءامنوا قالوا ءامنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحآجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون (٧٦) ﴾
стр. 130
٧٥ - ﴿يحرفون﴾ نزلت فيمن حرّف التوراة فحرّم حلالها وأحل حرامها. أو في السبعين سمعوا كلام الله - تعالى - ثم حرّفوه لقومهم.
стр. 131
٧٦ - ﴿فَتَحَ اللَّهُ﴾ ذكركم الله - تعالى - به، أو أنزله في التوراة من نبوة محمد ﷺ أو قول بني قريظة للرسول ﷺ لما قال لهم: " يا إخوة القردة " - من حدثك بهذا، أو أسلم منهم ناس، ثم نافقوا وحدثوا العرب بما عُذبوا به، فقال بعضهم لبعض ﴿أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ أي بما قضى وحكم، والفتح: القضاء والحكم.
﴿ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلآ أماني وإن هم إلا يظنون (٧٨) فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون (٧٩) ﴾
стр. 132
٧٨ - ﴿أُمِّيُّونَ﴾ قوم لم يصدقوا رسولاً، ولا كُتباً وكتبوا كتاباً بأيديهم وقالوا لجهالهم هذا من عند الله، والأظهر أن الأمي هو الذي لا يقرأ ولا
стр. 133
يكتب، نسب إلى أصل ما عليه الأمَّة من أنها لا تكتب ابتداء، أو أنه على ما ولدته أمه، أو نسب إلى أمه، لأن المرأة لا تكتب غالباً. ﴿أمَانِىَّ﴾ تلاوة، أو كذباً، أو أحاديث، أو يتمنون على الله - تعالى - ما ليس لهم.
стр. 134
٧٩ - ﴿فَوَيْلٌ﴾ عذاب، أو تقبيح، أو حزن، أو وادٍ في النار، أو جبل فيها، أو وادٍ من صديد في أصلها. ﴿يَكْتُبُونَ﴾ يغيرون ما في التوراة من ذكر محمد ﷺ ﴿بِأَيْدِيهِمْ﴾ تحقيق للإضافة إليهم، أو من تلقاء أنفسهم. ﴿ثَمَناً قَلِيلاً﴾ حراماً، أو ﴿مَتَاعُ الدنيا قليل﴾ [النساء: ٧٧] .
﴿وقالوا لن تمسنا النار إلآ أياماً معدودةُ قل أتخذتم عند الله عهداً فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون (٨٠) بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (٨١) والذين ءامنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون (٨٢) وإذ أخذنا مثاق بني إسرآءيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسناً وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون (٨٣) ﴾
стр. 135
٨٠ - ﴿مَّعْدُودَةً﴾ سبعة أيام، زعموا أن عمر الدنيا سبعة آلاف وأنهم يعذبون على كل ألف يوماً واحداً من أيام الآخرة، وهو ألف سنة من أيام الدنيا، أو أربعون يوماً التي عبدوا فيها العجل، أو زعموا أن في التوراة أن مسيرة ما بين طرفي [جهنم] أربعون سنة يسيرون كل سنة في يوم فإذا انقطع السير
стр. 136
هلكت النار وانقطع عذابهم فتلك أربعون.
стр. 137
٨١ - ﴿بَلَى﴾ إيجاب للنفي: إذا قال مالي عليك شيء فقال بلى [كان رداً لقوله، وتقديره " بلى لي عليك "] . ﴿سَيِّئَةً﴾ شركاً، أو ذنوباً وعد عليها بالنار. ﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ مات عليها، أو سدت / عليه مسالك النجاة.
﴿وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمآءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون (٨٤) ثم أنتم هؤلآء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقاً منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزآء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون (٨٥) أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون (٨٦) ﴾
стр. 138
٨٤ -[ ﴿لا تَسْفِكُونَ دِمَآءَكُمْ﴾ ] لا تقتلون أنفسكم لا يقتل بعضكم بعضاً أو لا تقتلوا أحداً فيقتص منكم به، فتكونوا قاتلين لأنفسكم بالتسبب، والنفس من النفاسة، لأنها أنفس ما في الإنسان. ﴿دِيَارِكُمْ﴾ الخليل: كل موضع حله قوم فهو دار وإن لم يكن فيه أبنية، أو الدار موضع فيه أبنية المقام.
стр. 139
٨٥ - ﴿تَظَاهَرُونَ﴾ تتعاونون. ﴿الإِثْمِ﴾ الفعل الذي يستحق عليه الذم. ﴿العدوان﴾ مجاوزة الحق، أو الإفراط في الظلم. ﴿أُسَارَى﴾ أَسري جمع أسير، وأُساري جمع أَسرى، أو الأُساري: الذين في الوثاق، والأَسرى: الذين في اليد وإن لم يكونوا في وثاق، قاله ابن العلاء:
﴿ولقد ءاتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وءاتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس أفكلما جآءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقاً كذبتم وفريقاً تقتلون (٨٧) وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون (٨٨) ﴾
стр. 140
٨٧ - ﴿وَقَفَّيْنَا﴾ أتبعنا، التقفية: الإتباع. ﴿الْبَيِّنَاتِ﴾ الحجج، أو الإنجيل أو إحياء الموتى، وخلق الطير، وإبراء الأسقام. ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ الاسم الذي كان يحيي به الموتى، أو جبريل ﵇ على الأظهر - سمي به، لأنه كالروح للبدن يحيا بما يأتي به من الوحي، أو لأن الغالب على جسده الروحانية، أو لأنه وجد بقوله ﴿كن﴾ من غير ولادة، القدس: البركة، أو الطهر لبراءته من الذنوب، والقدس والقدوس واحد.
стр. 141
٨٨ - ﴿غُلْفُ﴾ في أغطية لا تفقه، أو هي أوعية للعلم. ﴿لعنهم﴾
стр. 142
طردهم وأبعدهم. ﴿فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ قليلاً من يؤمن منهم، لأن من آمن من المشركين أكثر ممن آمن من أهل الكتاب، أو لا يؤمنون إلا بالقليل من كتابهم، و " ما " صلة.
﴿ولما جآءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فما جآءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين (٨٩) بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بمآ أنزل الله بغياً أن ينزل الله من فضله على من يشآء من عباده فبآءو بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين (٩٠) ﴾
стр. 143
٨٩ - ﴿كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ﴾ القرآن. ﴿مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ﴾ من التوراة والإنجيل أنه من عند الله تعالى، أو مصدق لما فيهما من الأخبار ﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾ يستنصرون.
стр. 144
٩٠ - ﴿اشْتَرَوُاْ﴾ باعوا ﴿بَغْياً﴾ حسداً، والبغي: شدة الطلب للتطاول، أصله الطلب، الزانية بغي، لطلبها الزنا. ﴿بغضب على غضب﴾ الأول: كفرهم بعيسى ﷺ ، والثاني: كفرهم بمحمد ﷺ أو الأول: قولهم: عزير ابن الله، ويد الله مغلولة، وتبديلهم الكتاب، والثاني: كفرهم بمحمد ﷺ ، أو عبّر بذلك عن لزوم الغضب لهم. ﴿مَهِينٌ﴾ مذل، عذاب الكافر مهين، لأنه لا يمحص دينه بخلاف عذاب المؤمن، لأنه ممحص لدينه.
﴿وإذا قيل لهم ءامنوا بمآ أنزل الله قالوا نؤمن بمآ أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقاً لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم
стр. 145
مؤمنين (٩١) ولقد جآءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون (٩٢) ﴾
следующие страницы →