← Тафсир

Тафсир · id 5638

تفسير العز بن عبد السلام

عز الدين بن عبد السلام

Полный текст (4 936 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

٢٤ - ﴿إن كان آباؤكم﴾ نزلت في قوم أسلموا بمكة ولم يهاجروا ميلاً إلى ما ذكر في هذه الآية. ﴿اقْتَرَفْتُمُوهَا﴾ اكتسبتموها. ﴿وَتِجَارَةٌ﴾ أموال التجارة

стр. 1192

تكسد سوقها وينقص سعرها، أو البنات الأيامى يكسدن على أبائهن فلا يخطبن. ﴿بِأَمْرِهِ﴾ بعقوبة عاجلة أو آجلة، أو بفتح مكة. ﴿لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم﴾

стр. 1193

٢٦ - ﴿سكينة﴾ الوقار، أو الطمأنينة، أو الرحمة. ﴿جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا﴾ الملائكة، أو بتكثيرهم في أعين أعدائهم، وهو محتمل ﴿وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بالخوف، أو بالقتل والسبي. ﴿يا أيها الذين ءامنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم ٢٨﴾

стр. 1194

٢٨ - ﴿نَجَسٌ﴾ نجاسة الأبدان كالكلب والخنزير، قاله عمر بن عبد العزيز والحسن رضي الله تعالى عنهما - وأوجب الوضوء على من صافحهم، أو لأنهم لا يغتسلون من الجنابة فصاروا كالأنجاس، أو عبّر عن

стр. 1195

اجتنابنا لهم ومنعهم من المساجد بالنجس كما يفعل ذلك بالأنجاس، أو نجاستهم خبث ظواهرهم بالكفر وبواطنهم بالعداوة. ﴿الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ الحرم كله. ﴿عَامِهِمْ هَذَا﴾ سنة تسع، أو سنة عشر، ويمنع منه الحربي والذمي عند الجمهور، أو يمنعون إلا الذمي والعبد المملوك لمسلم. ﴿عَيْلَةً﴾ فقراً وفاقة، أو ضيعة من يقوته من عياله. ﴿يُغْنِيكُمُ اللَّهُ﴾ تعالى بالمطر في النبات، أو بالجزية المأخوذة منهم، أو عام في كل ما يغني. ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾

стр. 1196

٢٩ - ﴿الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ دخل فيه أهل الكتاب وإن آمنوا باليوم الآخر إذ لا يعتد بإيمانهم فصار كالمعدوم، أو ذمهم ذم من لا يؤمن به، ﴿وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾ بنسخه من شرائعهم، أو ما حرمه وأحله لهم. ﴿دِينَ الْحَقِّ﴾ الإسلام عند الجمهور، أو العمل بما في التوراة من اتباع الرسول [ ﷺ ] والحق هنا هو الله ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ﴾ من أبناء الذين أوتوا، أو الذين أوتوه بين أظهرهم. ﴿يُعْطُواْ الْجِزْيَةً﴾ يضمنوها، أو يدفعوها، والجزية مجملة، أو عامة تجري على العموم إلا ما خصه الدليل. ﴿عَن يَدٍ﴾ غنى وقدرة، أو لا يقابلها جزاء، أولنا عليهم يد نأخذها لما فيه من حقن دمائهم، أو يؤدونها بأيديهم دون رسلهم كما يفعل المتكبرون ﴿صَاغِرُونَ﴾ قياماً وآخذها جالس، أو يمشوا بها كارهين " ع " أو أذلاء مقهورين، أو دفعها هو الصغار، أو إجراء أحكام الإسلام عليهم. ﴿وقالت اليهود عزيز ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنّى يؤفكون أتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله

стр. 1197

والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو سبحانه عمّا يشركون﴾

стр. 1198

٣٠ - ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ لمّا حرق بختنصر التوراة ولم يبق بأيديهم شيء منها ولم يكونوا يحفظونها ساءهم ذلك وسألوا الله ردها فقذفها في قلب عُزير فقرأها عليهم فعرفوا، فلذلك قالوا: إنه ابن الله. وكان ذلك قول جميعهم " ع "، أو قول طائفة من سلفهم، أومن معاصري الرسول [ ﷺ ] ، فنحاص وحده، أو جماعة سلام بن مشكم ونعمان بن أوفى، وشاس بن قيس، ومالك بن الصيف " ع "، وأضيف إلى جميعهم لمَّا لم ينكروه. ﴿وَقَالَتِ النَّصَارَى﴾ بأجمعهم ﴿الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾ لأنه ولد من غير أب، أو لأنه أحيا الموتى، وأبرأ من الأسقام. ﴿بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ لما لم يكن عليه دليل قيده

стр. 1199

بأفواههم لا يتجاوزها ﴿يضاهون﴾ يشابهون، والتي لم تحض " ضهياء " لشبهها بالرجل. يضاهون بقولهم عبدة الأوثان في اللات والعزى ومناة وأن [٧٠ / ب] الملائكة / بنات الله، أو ضاهت النصارى بقولهم المسيح ابن الله قول اليهود عُزير ابن الله، أو ضاهوا في تقليد أسلافهم من تقدمهم. ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ لعنهم " ع "، أو قتلهم، أو هو كالمقاتل لهم بما أعده من عذابهم وأبانه من عداوتهم. ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يصرفون عن الحق إلى الإفك وهو الكذب.

стр. 1200

٣١ - ﴿أحبارهم﴾ جمع حبر، لتحبيره المعاني، وهو التحسين بالبيان عنها، والرهبان: جمع راهب، من رهبة الله وخشيته، وكثر استعماله في نُسَّاك النصارى. ﴿أَرْبَاباً﴾ آلهة يطيعونهم فيما حرموه وأحلوه دون العبادة وهو مروي عن الرسول [ ﷺ ] . ﴿يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدّين

стр. 1201

كلّه ولو كره المشركون﴾

стр. 1202

٣٢ - ﴿نُورَ اللَّهِ﴾ القرآن والإسلام، أو دلائله التي يُهتدى بها كما يُهتدى بالنور.

стр. 1203

٣٣ - ﴿بِالْهُدَى﴾ الهدى: البيان، ﴿وَدِينِ الْحَقِّ﴾ الإسلام، أو كلاهما واحد، أو الهدى: الدليل، ودين الحق المدلول، أو بالهدى إلى دين الحق. ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ عند نزول عيسى ٠ ﵇ فلا يعبد الله - تعالى - إلا بالإسلام، أو يطلعه على شرائع الدين كله، أو يظهر دلائله وحججه، أو يرعب المشركين من أهله، أو لما أسلمت قريش انقطعت رحلتاهم إلى الشام واليمن لتباينهم في الدين فذكروا ذلك للرسول [ ﷺ ] فنزلت ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ﴾ في الشام واليمن وقد أظهره الله - تعالى - أو الظهور: الاستعلاء، والإسلام أعلى الأديان كلها. ﴿يا أيها الذين ءامنوا إن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدّون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضّة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون﴾

стр. 1204

٣٤ - ﴿بِالْبَاطِلِ﴾ جميع الوجوه المحرمة، أو الرِّشا في الحكم. ﴿يَكْنِزُونَ﴾ الكنز الذي توعد عليه كل ما لم تؤدَّ زكاته مدفوناً أو غير مدفون، أو ما زاد على أربعة آلاف درهم أُديت زكاته أو لم تؤدَّ، والأربعة آلاف فما دونها

стр. 1205

ليست بكنز، قاله علي رضي الله تعالى عنه، أو ما فضل من المال عن الحاجة، ولما نزلت قال الرسول [ ﷺ ] : " تباً للذهب والفضة، فقال له عمر - رضي الله تعالى عنه -: إن أصحابك قد شق عليهم وقالوا فأي المال نتخذ، فقال: لساناً ذاكراً وقلباً شاكراً، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على دينه، مات رجل من أهل الصُّفة فوجد في مئزره دينار، فقال الرسول [ ﷺ ] : كَيَّة ومات آخر فوجد في مئزره ديناران، فقال كيَّتان. والكنز في اللغة كل مجموع بعضه إلى بعض ظاهراً كان أو مدفوناً، ومنه كنز التمر. ﴿وَلا يُنفِقُونَهَا﴾ الكنوز، أو الفضة اكتفى بذكر أحدهما، قال: (إن شرخ الشباب والشعر الأسود ... ما لم يُعَاصَ كان جنونا)

стр. 1206

ولم يقل: يعاصيا. ﴿إنّ عدّة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرمٌ ذلك الدّين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافّة كما يقاتلونكم كافةً واعلموا أن الله مع المتقين ٣﴾

стр. 1207

٣٦ - ﴿حُرُمٌ﴾ لعظم انتهاك الحرمات فيها، ﴿الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ الحساب المستقيم، أو القضاء الحق. ﴿فَلا تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾ بالمعاصي في الإثني عشر، أو في الأربعة، أو فلا تظلموها في الأربعة بعد تحريم الله - تعالى -[٧١ / أ] لها، أو لا تظلموها / بترك قتل عدوكم فيها. ﴿إنّما النسىء زيادةٌ في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاماً ويحرمّونه عاماً ليواطئوا عدّة ما حرّم الله فيحلوا ما حرّم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدى القوم الكافرين ٣٧﴾

стр. 1208

٣٧ - ﴿النَّسِىءُ﴾ كانوا يؤخرون السنة أحد عشر يوماً حتى يجعلوا المحرم صفراً أو كانوا يؤخرون الحج في كل سنتين شهراً، قال مجاهد: حج

стр. 1209

المشركون في ذي الحجة عامين ثم حجوا في المحرم عامين ثم حجوا في صفر عامين ثم في ذي القعدة عامين الثاني منهما حجة أبي بكر، ثم حج الرسول [ ﷺ ] من قابل في ذي الحجة، وقال: " إن الزمان قد استدار كهيئته ". وكان ينادي بالنسيء في الموسم بنو كنانة قال شاعرهم: (ألسنا الناسئين على معد ... شهور الحل نجعلها حراما) وأول من نسأ الشهور [سرير] بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة

стр. 1210

أو القلمس الأكبر، وهو عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث، وآخر من نسأها إلى أن نزل تحريمها سنة عشر أبو ثُمامة جُنادة بن عوف، وكان ينادي إذا نسأها في كل عام إلا إن أبا ثمامة لا يحاب ولا يعاب. ﴿لِّيُوَاطِئُواْ﴾ ليوافقوا عدة الأربعة فيحرموا أربعة كما حرم الله - تعالى - أربعة. ﴿سُوءُ أَعْمَالِهِمْ﴾ من تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم، أو الربا. ﴿ياأيها الذين ءامنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله أثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدّنيا في الآخرة إلا قليل إلا تنفروا يعذّبكم عذاباً أليماً ويستبدل قوماً غيركم ولا تضرّوه شيئاً والله على كلّ شىءٍ قدير﴾

стр. 1211

٣٨ - ﴿انفروا﴾ لما دعوا إلى غزوة تبوك تثاقلوا، فنزلت. ﴿الأَرْضِ﴾

стр. 1212

الإقامة بأوطانكم وأرضكم، دعوا إلى ذلك في شدة الحر وإدراك الثمار، أو اطمأنوا إلى الدنيا فسماها [أرضاً] ﴿أَرَضِيتُم﴾ بمنافع الدنيا بدلاً من ثواب الآخرة.

стр. 1213

٣٩ - ﴿عَذَاباً أَلِيماً﴾ احتباس القطر " ع "، ولا تضروا الله بترك النفير، أو لا تضروا الرسول، لأن الله - تعالى - تكفل بنصره. ﴿إِلَاّ تَنصُرُوهُ فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم﴾

стр. 1214

٤٠ - ﴿إِلَاّ تَنصُرُوهُ﴾ إن لا تنصروا الرسول بالنفير معه فقد نصره الله بالملائكة، أو بإرشاده إلى الهجرة حتى أغناه من إعانتكم. ﴿أخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ من مكة أعلمهم أنه غني عن نصرهم، دخل الرسول [ ﷺ ] ، وأبو بكر - رضي الله تعالى عنه - الغار فأقاما فيه ثلاثاً وجعل الله - تعالى - على بابه ثمامة وهي شجيرة صغيرة، وألهمت العنكبوت فنسجت على بابه، ولما ألم الحزن قلب أبي بكر - رضي الله تعالى - عنه بما تخيله من وهن الدين بعد الرسول [ ﷺ ] قال له الرسول [ ﷺ ] : لا تحزن إن الله معنا بالنصر عليهم. ﴿سكينته عليه﴾ النبي [ ﷺ ] أو أبو بكر - رضي الله تعالى عنه -، لأن النبي [ ﷺ ] قد علم أنه منصور، والسكينة الرحمة، أو الطمأنينة، أو الوقار، أو شيء سَكَّنَ الله - تعالى -

стр. 1215

به قلوبهم. ﴿بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا﴾ الملائكة، أو الثقة بوعده واليقين بنصره وتأييده بإخفاء أثره في الغار لما طلب، أو بمنعهم من التعرض له لما هاجر. ﴿انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون﴾

стр. 1216

٤١ - ﴿خِفَافاً وثِقَالاً﴾ شباباً وشيوخاً، أو فقراء وأغنياء، أو مشاغيل وغير [٧١ / ب] مشاغيل، أو نشاطاً وغير نشاط / " ع " أو ركباناً ومشاة، أو ذا ضيعة وغير ذي ضيعة، أو ذوي عيال وغير ذوي عيال، أو أصحاء ومرضى، أو خفة النفير وثقله، أو خفافاً إلى الطاعة ثقالاً عن المخالفة. ﴿وَجَاهِدُواْ﴾ الجهاد بالنفس فرض كفاية متعين عند هجوم العدو. وبالمال بالزاد والراحلة إذا قدر بنفسه، وإن عجز لزمه بذل المال بدلاً عن نفسه، أو لا يلزمه ذلك عند الجمهور، لأن المال تابع للنفس. ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ الجهاد خير من القعود المباح، أو الخير في الجهاد لا في تركه ﴿تَعْلَمُونَ﴾ صدق وعد الله - تعالى - بثواب الجهاد، أو أن الخير في الجهاد. ﴿لو كان عرضاً قريباً وسفراً قاصداً لاتّبعوك ولكن بعدت عليهم الشقّة وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم والله يعلم إنّهم لكاذبون عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين لا يستئذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين إنما يستئذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يتردّدون﴾

стр. 1217

٤٢ - ﴿لَوْ كَانَ﴾ الذي دُعوا إليه ﴿عَرَضاً﴾ غنيمة، أو أمراً سهلاً. ﴿قَاصِدًا﴾ سهلاً مقتصداً. ﴿لَاّتَّبَعُوكَ﴾ في الخروج. ﴿الشُّقَّةُ﴾ القطعة من الأرض

стр. 1218

يشق ركوبها لبعده. ﴿ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدّة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين ٢ لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأ وضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سمّاعون لهم والله عليم بالظالمين﴾

стр. 1219

٤٦ - ﴿عده﴾ صحة عزم ونشاط نفس، أوالزاد والراحلة ونفقة الحاضرين من الأهل. ﴿كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ﴾ لوقوع الفشل بتخاذلهم كابن أُبي والجد بن قيس. ﴿وَقِيلَ اقْعُدُواْ﴾ قاله بعضهم لبعض، أو قاله الرسول [ ﷺ ] غضباً عليهم لعلمه بذلك منهم. ﴿الْقَاعِدِينَ﴾ بغير عذر، أو بعذر كالنساء والصبيان.

стр. 1220

٤٧ - ﴿خيالا﴾ فساداً " ع "، أو اضطراباً استثناء منقطع، لأن المسلمين لم يكونوا في خبال فيزدادوا منه. ﴿وَلأَوْضَعُواْ﴾ الإيضاع: سرعة السير، والخِلال: الفُرج، المعنى لأسرعوا في اختلالكم، أو لأوقعوا الخلف بينكم. ﴿الْفِتْنَةَ﴾ الكفر، أو اختلاف الكلمة وتفريق الجماعة. ﴿سَمَّاعُونَ﴾ مطيعون، أو عيون منكم ينقلون أخباركم إليهم، أو " عيون منهم ينقلون أخباركم إلى المشركين ". ﴿لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلّبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهو كارهون ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتنّى ألا في الفتنة

стр. 1221

سقطوا وإنّ جهنّم لمحيطة بالكافرين﴾

стр. 1222

٤٨ - ﴿ابْتَغَوُاْ الْفِتْنَةَ﴾ الاختلاف وتفريق الكلمة. ﴿وَقَلَّبُواْ لَكَ الأُمُورَ﴾ بمعاونتهم ظاهراً وممالأة المشركين باطناً، أو قالوا بأفواههم ما ليس في قلوبهم، أو توقعوا الدوائر وانتظروا الفرص، أو حلفهم لو استطعنا لخرجنا. ﴿جَآءَ الْحَقُّ) ﴿النصر﴾ (وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ) ﴿دينه﴾ (وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ لهما.

стр. 1223

٤٩ - ﴿وَلا تَفتِنِّى﴾ لا تكسبني الإثم بمخالفتي في القعود، أو لا تصرفني عن شغلي، أو نزلت في الجد بن قيس قال: ﴿ائذي لِّى وَلا تَفْتِنِّى﴾ ببنات الأصفر فإني مستهتر بالنساء. ﴿فِي الْفِتْنَةِ﴾ جهنم، أو محبة النفاق والشقاق. ﴿إن تصبك حسنةٌ تسؤهم وإن تصبك مصيبةٌ يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وّهم فرحون قل لّن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾

стр. 1224

٥٠ - ﴿حَسَنَةٌ﴾ نصر، أو النصر ببدر، والمصيبة: النكبة يوم أُحد ﴿أَمْرَنَا﴾ حِذرنا وسَلمنا ﴿فَرِحُونَ﴾ بمصيبتك وسلامتهم.

стр. 1225

٥١ - ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ في اللوح المحفوظ من خير، أو شر وليس ذلك بأفعالنا فنذم أونحمد، أو ما كتب لنا في نصرنا في العاقبة وإعزاز الدين بنا. ﴿مَوْلانَا﴾ مالكنا وحافظنا وناصرنا. ﴿وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ في معونته وتدبيره. ﴿قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون﴾ [٧٢ / أ]

стр. 1226

٥٢ - ﴿الْحُسْنَيَيْنِ﴾ النصر والشهادة / في النصر ظهور الدين وفي الشهادة الجنة. ﴿فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون﴾

стр. 1227

٥٥ - ﴿أَمْوَالُهُمْ وَلآ أَوْلادُهُمْ﴾ في الحياة الدنيا ﴿إِنَّمَا يريدالله لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا﴾ في الآخرة، فيه تقديم وتأخير " ع "، أو يعذبهم بالزكاة فيها، أو بمصائبهم فيهما، أو بسبي الأبناء وغنيمة الأموال، يعني المشركين، أو يعذبهم بجمعها وحفظها والبخل بها والحزن عليها. ﴿وَتَزْهَقَ﴾ تهلك، ﴿وَزَهَقَ الباطل﴾ [الأسراء: ٨١] . ﴿ويحلفون بالله إنّهم لمنكم وما هم منّكم ولكنهم قومٌ يفرقون لو

стр. 1228

يجدون ملجئاً أو مغارات أو مدّخلاً لّولّوا إليه وهم يجمحون﴾

стр. 1229

٥٧ - ﴿ملجأ﴾ حرزاً " ع "، أو حصناً، أو موضعاً حزناً من الجبل، أو مهرباً. ﴿مَغَارَاتٍ﴾ غارات في الجبال " ع "، أو مدخل يستر من دخله. ﴿مُدَّخَلاً﴾ سرباً في الأرض، أو المدخل الضيق الذي يدخل فيه بشدة. ﴿لولَّوا إِلَيْهِ﴾ هرباً من القتال، وخذلاناً للمؤمنين. ﴿يَجْمَحُونَ﴾ يهربون، أو يسرعون. ﴿ومنهم مّن يلمزوك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون ولو أنّهم رضوا ما ءاتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنّا إلى الله راغبون﴾

стр. 1230

٥٨ - ﴿يَلْمِزُكَ﴾ يغتابك، أو يعيبك، نزلت في ثعلبة بن حاطب كان يتكلم بالنفاق ويقول: إنما يعطي محمد من شاء فإن أعطي رضي وإن لم يعط سخط، أو في ذي الخويصرة لما أتى الرسول [ ﷺ ] وهو يقسم قسماً فقال:
следующие страницы →