← Тафсир

Тафсир · id 5638

تفسير العز بن عبد السلام

عز الدين بن عبد السلام

Полный текст (4 936 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

١٠١ - ﴿تتبيب) تخسير، أو هلاك، أو شر.

стр. 1437

﴿إن في ذلك لآيةً لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يومٌ مجموعٌ له الناس وذلك يومٌ مشهودٌ وما نؤخره إلا لأجل معدود يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقىٌّ وسعيدٌ﴾

стр. 1438

١٠٥ - ﴿لا تَكَلَّمُ﴾ لا تشفع، أو لا تكلم بشيء من جائز الكلام، أو يمنعون في بعض أوقات القيامة من الكلام إلا بإذنه. ﴿شَقِىٌّ وَسَعِيدٌ﴾ محروم ومرزوق، أو معذب ومنعم، ابتدأ بالسعادة والشقاوة من غير جزاء أو جوزيا بها على أعمالهما. ﴿فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفيرٌ وشهيق خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعالٌ لما يريد وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك عطاءً غير مجذوذٍ﴾

стр. 1439

١٠٦ - ﴿زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ الزفير الصوت الشديد والشهيق الصوت الضعيف " ع "، أو الزفير في الحلق والشهيق في الصدر، أو الزفير تردد النفس من شدة الحزن والشهيق النفس الطويل، جبل شاهق طويل، أو الزفير أول شهيق الحمار والشهيق آخره.

стр. 1440

١٠٧ - ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ﴾ سماء الدنيا وأرضها ﴿إِلَاّ مَا شَآءَ رَبُّكَ﴾ من الزيادة عليها بعد فناء مدتها، أو مادامت سماوات الآخرة وأرضها إلا ما شاء من قدر وقوفهم في القيامة، أو إلا من شاء ربك إخراجه منها من أهل التوحيد " ع "، أو " إلا من شاء أن لا يدخله إليها من أهل التوحيد " مروي عن

стр. 1441

الرسول [ ﷺ ] أو إلا من شاء أن يخرجه منها من موحد ومشرك إذا شاء " ع "، أو الاستثناء من الزفير والشهيق إلا ما شاء ربك من أنواع العذاب التي ليست بزفير ولا شهيق مما سماه أو لم يسمِّه ثم استأنف فقال: ﴿مَا دَامَتِ﴾ ، أو المعنى لو شاء أن لا يخلدهم لفعل ولكنه شاء ذلك وحكم به. وقدر خلودهم بسماوات الدنيا وأرضها على عادة العرب وعرفها. زهير: (ألا لا أرى الحوادث باقياً ... ولا خالداً إلا الجبال الرواسيا)

стр. 1442

١٠٨ - ﴿سُعِدُواْ فَفِى الْجَنَّةِ﴾ إلا ما شاء ربك من مدة مكثهم في النار، أو ﴿إِلَاّ﴾ بمعنى الواو. ﴿مجذوذ﴾ مقطوع، أو ممنوع. ﴿فلا تك في مريةْ مما يعبد هؤلاء ما يعبدون إلا كما يعبد ءاباؤهم من قبل وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص ولقد ءاتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمةٌ سبقت من ربك لقضى بينهم وإنهم لفى شك منه مريب وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم إنه بما يعملون خبير﴾

стр. 1443

١٠٩ - ﴿نَصِيبَهُمْ﴾ من خير أو شر " ع "، أو الرزق، أو العذاب. ﴿فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير ولا تركنوا

стр. 1444

إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون﴾

стр. 1445

١١٣ - ﴿تَرْكَنُواْ﴾ تميلوا، أو تدنوا، أو ترضوا أعمالهم، أو تداهنوهم في القول فتوافقوهم سراً ولا تنكروا عليهم علانية. ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من اليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين واصبر فإن الله لا يضيع اجر المحسنين﴾

стр. 1446

١١٤ - ﴿طرفي النهار﴾ الأول اصبح اتفاقاً والثاني الظهر والعصر، أو العصر وحدها، أو المغرب " ع "، ﴿زلفاً﴾ جمع زلفة والزلفة المنزلة أي ومنازل من الليل أي ساعات، ومزدلفة لأنها منزل بعد عرفة، أو لازدلاف آدم ﵊ من عرفة إلى حواء وهي بها. وأراد عشاء الآخرة، أو المغرب والعشاء. ﴿الْحَسَنَاتِ﴾ الصلوات الخمس " ع "، أو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وهن الباقيات الصالحات، أو الحسنات المقبولة تذهب السيئات / [٨٢ / ب] المغفورة، أو ثواب الطاعة يذهب عقاب المعصية. ﴿ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ توبة للتائبين، أو بيان للمتعظين. ﴿فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقيةٍ ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلاً ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون﴾

стр. 1447

١١٦ - ﴿أُتْرِفُواْ﴾ انظروا " ع " ﴿بَقِيَّةٍ﴾ طاعة، أو تمييز، أو حظ من الله - تعالى - ﴿الْفَسَادِ﴾ الكفر أو الظلم.

стр. 1448

﴿ولو شاء ربك لجعل الناس أمةً واحدةً ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين﴾

стр. 1449

١١٨ - ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ على الإسلام، أو على دين واحد من ضلالة أو هدى، ﴿مُخْتَلِفِينَ﴾ في الأديان.

стр. 1450

١١٩ - ﴿إِلَاّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾ من أهل الحق، أو في الحق والباطل إلا من رحم بالطاعة، أو في الرزق غني وفقير إلا من رحم بالقناعة، أو في السعادة والشقاوة إلا من رحم بالتوفيق، أو في المغفرة إلَاّ من رحم بالجنة، أو يخلف بعضهم بعضاً يأتي قوم بعد قوم، خلفوا واختلفوا كقتلوا واقتتلوا ﴿وَلِذَلِكَ﴾ للاختلاف، أو للرحمة، أو للشقاوة والسعادة " ع "، أو للجنة والنار. ﴿وكلاً نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون وانتظروا إنا منتظرون ولله غيب السموات والأرض وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون﴾

стр. 1451

١٢٠ - ﴿فِى هَذِهِ﴾ السورة " ع "، أو في الدنيا، أو الأنباء ﴿الْحَقُّ﴾ صدق الأنباء إذا كانت الإشارة للسورة، أو النبوة إذا كانت الإشارة للدنيا.

стр. 1452

سورة يوسف مكية، أو إلا أربع آيات " ع ". بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿الر تلك ءايات الكتاب المبين ٢ إنا أنزلناه قرءاناً عربياً لعلكم تعقلون نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرءان وإن كنت من قبله لمن الغافلين﴾

стр. 1453

١ - ﴿تلك آيات﴾ هذه السورة، أو السورة التي قبلها، أو إشارة إلى ما افتتح به السورة من الحروف، علامات ﴿الْكِتَابِ﴾ العربي ﴿الْمُبِينِ﴾ حلاله وحرامه، أو هداه ورشده، أو المبين للأحرف الساقطة من ألسنة الأعاجم وهي ستة قاله معاذ بن جبل - رضي الله تعالى عنه -.

стр. 1454

٢ - ﴿أنزلناه﴾ خبر يوسف ﵊، أو الكتاب عند الجمهور.

стр. 1455

٢ - ﴿نَقُصُّ﴾ نبين والقاص الذي يأتي بالقصة على حقيقتها. ﴿إذ قال يوسف لأبيه يآ أبتِ إني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين قال يا بني لا تقصص رءياك على إخواتك فيكيدوا لك كيداً إن الشيطان للإنسان عدوٌّ مبينٌ وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم

стр. 1456

نعمته عليك وعلىءال يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق إن ربك عليم حكيم﴾

стр. 1457

٤ - ﴿رَأَيْتُ﴾ رأى أبويه وإخوته ساجدين له فعبّر عنهم بالشمس والقمر والكواكب فالشمس أبوه والقمر أمه راحيل " ع " أو رأى الكواكب والشمس والقمر فتأولهم بإخوته والقمر بأُمه والشمس بأبيه عند الأكثرين، أو الشمس أمه والقمر أبوه لتأنيثها وتذكير القمر، ﴿رأيتهم﴾ تأكيد ل ﴿رَأَيْتُ﴾ الأول لبعد ما بينهما، أو رؤيته الأولى لهم والثاني لسجودهم، ﴿سَاجِدِينَ﴾ كسجود الصلاة إعظاماً لا عبادة، أو عبّر عن الخضوع بالسجود. وكانت رؤياه ليلة القدر في ليلة الجمعة، فلما قصّها على يعقوب خاف عليه حسد إخوته، فقال: هذه رؤيا ليل فلا تعمل عليها، فلما خلا به قال: ﴿لا تقصص رؤياك﴾ الآية [٥] ، وقيل كان عمره عند الرؤيا سبع عشرة سنة. ويوسف أعجمي عبراني، أو عربي من الأسف لأنه حزن وأحزن.

стр. 1458

٦ - ﴿يجتبيك﴾ بالنبوة، أو بحسن الخلق فالخلق أو بترك الانتقام. ﴿تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ﴾ عواقب الأمور، أو عبارة الرؤيا، أو العلم والحكمة. ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ بالنبوة، أو بإعلاء كلمتك وتحقيق رؤياك ﴿وعلى آل يعقوب﴾ بأن ٣ يجعل فيهم النبوة ﴿كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ﴾ نعمته على إبراهيم بالنجاة من النار وعلى إسحاق بالنجاة من الذبح. ﴿لقد كان في يوسف وإخوته ءايات للسائلين إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى

стр. 1459

أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفى ضلال مبين اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه ابيكم وتكونوا من بعده قوماً صالحين قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابات الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين﴾

стр. 1460

٧ - ﴿آيات﴾ عبر، أو زواجر بما ظهر في يوسف من عواقب البغي عليه، أو بصدق رؤياه وصحة تأويله، أو بقهره شهوته / [٨٣ / أ] حتى سلم من المعصية، أو بحدوث الفرح بعد شدة الإياس، قال ابن عطاء: ما سمع سورة يوسف محزون إلا استروح إليها.

стр. 1461

٨ - ﴿لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ﴾ كانا أخوين للأبوين ثم ماتت أُمهما فكفلهما أبوهما وزاد لذلك في مراعاتهما فحسدوهما وكان عطفه على يوسف أكثر فلذلك كان حسده أكثر ثم اشتد بسبب رؤياه. ﴿عُصْبَةٌ﴾ العصبة، الجماعة أو ستة أو سبعة، أو من عشرة إلى خمسة عشرة، أو إلى أربعين. ﴿ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ محبة ظاهرة، أو خطأ في رأيه، أو جور في فعله لتفضيله الصغير على الكبير والقليل على الكثير ومن لا يراعي ماله على من يراعيه وكانوا حينئذ بالغين مؤمنين ليسوا بأنبياء لقولهم: ﴿استغفر لنا ذنوبنا) ﴿الي﴾ (خاطئين﴾ [٩٧] ، أو لم يبلغوا لقولهم: ﴿ويلعب﴾ [١٢] .

стр. 1462

٩ - ﴿أَرْضاً﴾ لتأكله السباع، أو ليبعد عن أبيه، ﴿صَالِحِينَ﴾ بالتوبة، أو في دنياكم دون الدين.

стр. 1463

١٠ - ﴿قَآئِلٌ﴾ شمعون، أو يهوذا، أو أكبرهم روبيل بن خالة يوسف ﴿غيابة الْجُبِّ﴾ قعره، أو ظلمته التي تغيب عن الأبصار. سمي غيابة لأنه يغيب فيه أثره، أو خبره، وكان رأسه حنيفاً وأسفله واسعاً. والجب بئر في بيت المقدس، أو بئر غير معينة، أو الجب ما عظم من الآبار سواء كان فيه ماء أو لم يكن، أو ما لا طي له لأنها قطعت ولم يحدث فيها غير القطع قاله الزجاج. ﴿يَلْتَقِطْهُ﴾ يأخذه من

стр. 1464

اللقطة. ﴿السَّيَّارَةِ﴾ المسافرون لسيرهم، أو مارة الطريق. ﴿قالوا يا آبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون أرسله معنا غداً يرتع ويلعب وإنا له لحافظون قالوا إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذاً لخاسرون﴾

стр. 1465

١٢ - ﴿نرتع﴾ نلهوا ونلعب، أو نسعى وننشط، أو نتحافظ ويلهو، أو يرعى ويتصرف، أو نطعم ونتنعم من الرتعة وهي سعة المطعم والمشرب. ولم ينكر أبوهم اللعب لأنهم أرادوا المباح منه.

стр. 1466

١٣ - ﴿وَأَخَافُ﴾ خافهم عليه فكنى عنهم بالذئب " ع " أو خاف الذئب لغلبته في الصحارى. فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابت الجب وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون وجاءوا أباهم عشاء يبكون قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق

стр. 1467

﴿وتركنا يوسف عند متاعنا فأكلهُ الذئبُ وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنا صَادِقِينَ وجآءُو على قميصه بدم كذب قال بل سوّلت لكم أنفسكم أمراً فصبر جميلٌ والله المستعان على ما تصفون﴾

стр. 1468

١٥ - ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ) ألهمناه، أو نَبَّأه في الجب ﴿لَتُنَبِّئَنَّهُم﴾ لتوبخنهم بفعلهم، بشره بخلاصه من الجب، أو أخبره بما يصنعون به قبل إلقائهم أياه في الجب إنذاراً له. ﴿لا يَشْعُرُونَ﴾ بأنك أخوهم، أو بأن الله - تعالى - أوحى إليه بالنبوة " ع ".

стр. 1469

١٧ - ﴿نَسْتَبِقُ﴾ على الأقدام أو بالنضال، أو في اقتناص الصيد، أو في عملهم الذي تشاغلوا به من الرعي والاحتطاب. ﴿صَادِقِينَ﴾ وإن صَدَقْنا أو إن كنا أهل صدق لما صدقتنا.

стр. 1470

١٨ - ﴿بِدَمٍ﴾ سخلة، أو ظبية. فلما رأى القميص غير مشقوق قال: يا بني والله ما عهدت الذئب حليماً أفأكل ابني وأبقى عليه قميصه. ﴿كَذِبٍ﴾ وصفه بالمصدر، وكان في القميص ثلاث آيات: حين جاءوا عليه بالدم، وحين قُد، وحين أُلقي على وجه أبيه. ﴿سَوَّلَتْ﴾ زينب، أو أمرت " ع "، قاله عن وحي، أو عن علم تقدم له به، أو عن حدس وفراسة ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ ومن الجميل أن أصبر، أو أمر نفسه بصبر جميل / لا جزع فيه، أو لا شكوى فيه، وسئل الرسول [ ﷺ ] عنه فقال: " صبر لا شكوى فيه، من بث فلم يصبر " ﴿الْمُسْتَعَانُ﴾ على الصبر الجميل، أو على احتمال ما تصفون أو تكذبون ابتُلي يعقوب في كبره ويوسف في صغره. ﴿وجآءت سيّارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يابشرى هذا غلام وأسرّوه بضاعة والله

стр. 1471

عليم بما يعملون وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين﴾

стр. 1472

١٩ - ﴿فَأَدْلَىَ دَلْوَهُ﴾ أرسلها ليملأها، ودلاها أخرجها ملأى فلما أرسلها تعلق بها يوسف ﴿بشراي﴾ بشرهم بذلك، أو نادى رجلاً اسمه ﴿بشرى﴾ يعلمه بالغلام، وألقي فيه وهو ابن سبع عشرة سنة، أو ست سنين. أخرجته السيارة بعد ثلاثة أيام ﴿وَأَسَرُّوهُ﴾ كان أخوته بقرب الجب فلما أخرج قالوا: هذا عبدنا أوثقناه فباعوه وأسروا بيعه بثمن جعلوه بضاعة لهم " ع "، أو أسرّ ابتياعه الذين وردوا الجب من أهل الرفقة لئلا يشركوهم وتواصوا أنها بضاعة استبضعناها من أهل الماء، أو أسر مشتروه بيعه من الملك لئلا يعلم أصحابهم وذكروا أنه بضاعة.

стр. 1473

٢٠ - ﴿وَشَرَوْهُ﴾ باعه إخواته من السيارة " ع "، أو السيارة من الملك. ﴿بَخْسٍ﴾ حرام لأنه ثمن حر " ع "، أو ظلم أو قليل ﴿مَعْدُودَةٍ﴾ عشرين أقتسمها العشرة كل واحد درهمين " ع "، أو اثنين وعشرين اقتسمها الأحد عشر كل واحد درهمين، أو أربعين درهماً: قال السدي: اشتروا بها خفافاً ونعالاً ﴿مَعْدُودَةٍ﴾ غير موزونة لزهدهم فيه، أو كانوا لا يزنون أقل من أوقية وهي أربعون وكان ثمنه أقل منها. ﴿وَكَانُواْ فِيهِ﴾ إخوته زهدوا فيه لما صنعوا به، أو السيارة لأنهم باعوه بما باعوا لعلمهم حريته، أو ظنوه عبداً فخافوا أن يظهر عليهم مالكه فيأخذه، قال عكرمة أعتق يوسف لما بيع. ﴿وقال الذى اشتراه من مصر لامرأته أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً

стр. 1474

وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ولما بلغ أشده ءاتيناه حكما وعلما وكذلك نجزى المحسنين﴾ ٢١ - ﴿الَّذِى اشْتَرَاهُ﴾ العزيز ملك مصر " أطيفر بن روجيب ". وامرأته " راعيل "، أو اسمه " قطفير " وكان على خزائن مصر، والملك حينئذ " الوليد بن الرياني " من العماليق " ع "، وباعه مالك بن دعر بعشرين ديناراً وزاده املك بَغْلَة ونعلين ﴿أَكْرِمِى﴾ أجملي منزله، أو أحلي منزلته بطيب الطعام ولين المرقد واللباس. ﴿يَنفَعَنَآ﴾ بالربح في ثمنه، أو نعتقه ونتبناه. قال ابن مسعود: أحسن الناس فراسة ثلاثة: العزيز وابنة شعيب وأبو بكر - رضي الله تعالى عنه - في استخلافه عمر - رضي الله تعالى عنه - ﴿مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى الأَرْضِ﴾ بإخراجه من الجب، أو باستخلاف الملك له ﴿عَلَى أَمْرِهِ﴾ أمر الله - تعالى - فيما أراده فيقول له كن فيكون، أو أمر يوسف حتى يبلغ فيه مراده.

стр. 1475

٢٢ - ﴿أَشُدَّهُ﴾ أشد يوسف عشرون سنة، أو ثلاثون سنة، والأشد قوة الشباب وهو الحلم، أو ثماني عشرة سنة " ع "، أو خمس وعشرون أو ثلاثون، أو ثلاث وثلاثون، وآخر الأشد أربعون، أو ستون ﴿حُكْماً﴾ على الناس، أو عقلاً، أو حكمة في أفعاله، أو القرآن، أو النبوة ﴿وَعِلْماً﴾ فقهاً، أو نبوة ﴿الْمُحْسِنِينَ﴾ المطيعين، أو المهتدين " ع ".
следующие страницы →