← Тафсир

Тафсир · id 5638

تفسير العز بن عبد السلام

عز الدين بن عبد السلام

Полный текст (4 936 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

عليم بما يعملون وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين﴾

стр. 1472

١٩ - ﴿فَأَدْلَىَ دَلْوَهُ﴾ أرسلها ليملأها، ودلاها أخرجها ملأى فلما أرسلها تعلق بها يوسف ﴿بشراي﴾ بشرهم بذلك، أو نادى رجلاً اسمه ﴿بشرى﴾ يعلمه بالغلام، وألقي فيه وهو ابن سبع عشرة سنة، أو ست سنين. أخرجته السيارة بعد ثلاثة أيام ﴿وَأَسَرُّوهُ﴾ كان أخوته بقرب الجب فلما أخرج قالوا: هذا عبدنا أوثقناه فباعوه وأسروا بيعه بثمن جعلوه بضاعة لهم " ع "، أو أسرّ ابتياعه الذين وردوا الجب من أهل الرفقة لئلا يشركوهم وتواصوا أنها بضاعة استبضعناها من أهل الماء، أو أسر مشتروه بيعه من الملك لئلا يعلم أصحابهم وذكروا أنه بضاعة.

стр. 1473

٢٠ - ﴿وَشَرَوْهُ﴾ باعه إخواته من السيارة " ع "، أو السيارة من الملك. ﴿بَخْسٍ﴾ حرام لأنه ثمن حر " ع "، أو ظلم أو قليل ﴿مَعْدُودَةٍ﴾ عشرين أقتسمها العشرة كل واحد درهمين " ع "، أو اثنين وعشرين اقتسمها الأحد عشر كل واحد درهمين، أو أربعين درهماً: قال السدي: اشتروا بها خفافاً ونعالاً ﴿مَعْدُودَةٍ﴾ غير موزونة لزهدهم فيه، أو كانوا لا يزنون أقل من أوقية وهي أربعون وكان ثمنه أقل منها. ﴿وَكَانُواْ فِيهِ﴾ إخوته زهدوا فيه لما صنعوا به، أو السيارة لأنهم باعوه بما باعوا لعلمهم حريته، أو ظنوه عبداً فخافوا أن يظهر عليهم مالكه فيأخذه، قال عكرمة أعتق يوسف لما بيع. ﴿وقال الذى اشتراه من مصر لامرأته أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً

стр. 1474

وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ولما بلغ أشده ءاتيناه حكما وعلما وكذلك نجزى المحسنين﴾ ٢١ - ﴿الَّذِى اشْتَرَاهُ﴾ العزيز ملك مصر " أطيفر بن روجيب ". وامرأته " راعيل "، أو اسمه " قطفير " وكان على خزائن مصر، والملك حينئذ " الوليد بن الرياني " من العماليق " ع "، وباعه مالك بن دعر بعشرين ديناراً وزاده املك بَغْلَة ونعلين ﴿أَكْرِمِى﴾ أجملي منزله، أو أحلي منزلته بطيب الطعام ولين المرقد واللباس. ﴿يَنفَعَنَآ﴾ بالربح في ثمنه، أو نعتقه ونتبناه. قال ابن مسعود: أحسن الناس فراسة ثلاثة: العزيز وابنة شعيب وأبو بكر - رضي الله تعالى عنه - في استخلافه عمر - رضي الله تعالى عنه - ﴿مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى الأَرْضِ﴾ بإخراجه من الجب، أو باستخلاف الملك له ﴿عَلَى أَمْرِهِ﴾ أمر الله - تعالى - فيما أراده فيقول له كن فيكون، أو أمر يوسف حتى يبلغ فيه مراده.

стр. 1475

٢٢ - ﴿أَشُدَّهُ﴾ أشد يوسف عشرون سنة، أو ثلاثون سنة، والأشد قوة الشباب وهو الحلم، أو ثماني عشرة سنة " ع "، أو خمس وعشرون أو ثلاثون، أو ثلاث وثلاثون، وآخر الأشد أربعون، أو ستون ﴿حُكْماً﴾ على الناس، أو عقلاً، أو حكمة في أفعاله، أو القرآن، أو النبوة ﴿وَعِلْماً﴾ فقهاً، أو نبوة ﴿الْمُحْسِنِينَ﴾ المطيعين، أو المهتدين " ع ".

стр. 1476

﴿وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لايفلح الظالمون ولقد همت به وهم بها لولا أن رءا برهان ربّه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾

стр. 1477

٢٣ - ﴿والتي هُوَ فِى بَيْتِهَا﴾ " راعيل " امرأة العزيز " أطفير " أو زليخة وكان العزيز لا يأتي النساء. قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -: اقتسم يوسف وحواء الحسن نصفين. ﴿وغلقت / [٨٤ / أ] الأَبْوَابَ﴾ بكثرة الأغلاق، أو بشدة الاستيثاق ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ هلم لك ﴿هِئتُ لك﴾ تهيأت لك، و " هيت " قبطية " ع "، أو سريانية، أو عربية. ﴿إِنَّهُ رَبَّى﴾ الله ﴿أَحْسَنَ مَثْوَاىَ﴾ ، فلا أعصيه، أو العزيز أو أطفير ربي سيدي أحسن مثواي فلا أخونه.

стр. 1478

٢٤ - ﴿هَمَّتْ بِهِ﴾ شهوة، أو استلقت له وتهيأت لوقوعه ﴿وَهَمَّ﴾ بضربها، أو التقدير لولا أن رأى برهان ربه لهمَّ بها، أو كان همه عظة، أو كان همه حديث نفس من غير عزم، أو همه ما في طباع الرجال من شهوة النساء وإن كان قاهراً له، أو عزم على وقاعها فحل الهميان وهو السراويل وجلس منها مجلس الرجل من المرأة " ع "، وجمهور المفسرين، وابتلاء الأنبياء بالمعاصي ليكونوا على وجل ويجدُّوا في الطاعة، أو ليعرفهم نعمته عليهم بالصفح والغفران، أو

стр. 1479

ليقتدى بهم المذنبون في الخوف والرجاء عند التوبة. ﴿بُرهَانَ رَبِّهِ﴾ نودي أتزني فتكون كطائر وقع ريشه فذهب يطير فلم يستطع، أو رأى صورة أبيه يقول أتهم بفعل السفهاء وأنت مكتوب في الأنبياء فخرجت شهوته من أنامله، وولد لكل من أولاد يعقوب اثنا عشر ذكراً إلا يوسف لم يولد له إلا غلامين ونقص بتلك الشهوة ولده، أو رأى مكتوباً على الحائط ﴿ولا تقربوا الزنا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلاً﴾ [الإسراء: ٣٢] ، أو رأى أطفير سيده، أو ما أتاه الله - تعالى - من العفاف والصيانة وترك الفساد والخيانة، أو رأى ستراً فقال: ما وراء هذا فقالت: صنمي الذي أعبده سترته حياء منه فقال: إذا استحييت ممن لا يسمع ولا يبصر فأنا أحق أن أستحي من إلهي وأتوقاه. ﴿السُّوءَ﴾ الشهوة ﴿وَالْفَحْشَآءَ﴾ المباشرة، أو ﴿السُّوءَ﴾ الثناء القبيح، ﴿وَالْفَحْشَآءَ﴾ الزنا. ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ للطاعة و ﴿المخلصين﴾ للرسالة. ﴿واستبقا الباب وقدت قميصه من دبرٍ وألفيا سيّدها لدا الباب قالت ماجزاء من أراد

стр. 1480

بأهلك سوءاً إلا أن يسجن أو عذاب أليمٌ قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهدٌ من أهلها إن كان قميصه قد من قبلٍ فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قدّ من دبرٍ فكذبت وهو من الصادقين فلمّا رءا قميصه قدّ من دبرٍ قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم يوسف أعرض عن هذا واستغفرى لذنبك إنك كنت من الخاطئين﴾

стр. 1481

٢٥ - ﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ﴾ ليخرج منه هرباً وأسرعت إليه طلباً ﴿وَقَدَّتْ﴾ أدركته وقد فتح بعض الأغلاق فجذبته فشقت قميصه إلى ساقه فسقط عنه وتبعته. ﴿وَالْفَيَا) ﴿وجدا﴾ (سَيِّدَهَا﴾ زوجها بلسان القبط.

стр. 1482

٢٦ - ﴿هِىَ رَاوَدَتْنِى﴾ لما كذبت عليه دافع عن نفسه بالصدق ولو كفت عن كذبها لكف عن الصدق، ولو خلص حبها من الشهوة لما كذبت عليه ﴿شَاهِدٌ﴾ صبي أنطقه الله - تعالى - في مهده، أو خلق من خلق الله - تعالى - ليس بإنس ولا جن، أو حكيم ﴿مِّنْ أَهْلِهَآ﴾ ابن عمها، أو شهادة القميص المقدود لو كان مقدوداً من قُبُل لَدلَّ على الطلب لكنه قد من دُبُر فَدَلَّ على الهرب.

стр. 1483

٢٨ - ﴿كَيْدِكُنَّ﴾ كذبها، أو إرادتها السوء، قاله الزوج، أو الشاهد.

стр. 1484

٢٩ - ﴿أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ الأمر تسلية له إذ لا إثم فيه، أو عن هذا القول تصديقاً له في براءته قاله الزوج، لأنه لم يكن غيوراً، أو سلبه الله - تعالى - الغيرة إبقاء على يوسف حفظاً / [٨٤ / ب] له من بادرته، وأمر زوجته الإقلاع عن مثل ذلك بالاستغفار ﴿الخاطئين﴾ خطئ إذا قصد الذنب وأخطأ إذا لم يقصده

стр. 1485

وكذلك الصواب والصوب. (لعمرك أنما خطئي وصوبي ... عليّ وإنما أهلكت مالي) ﴿وقال نسوةٌ في المدينة أمرأت العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حباً وإنّا لنراها في ضلال مبين فلمّا سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكئا وءاتت كل واحدة منهن سكيناً وقالت أخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشراً إن هذا إلا ملكٌ كريمٌ قالت فذلكنّ الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما ءامره ليسجننّ وليكونا من الصاغرين قال رب السجن أحب إليّ ممّا يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهنّ أصب إليهن وأكن من الجاهلين فاستجاب له ربّه فصرف عنه كيدهن إنّه هو السميع العليم﴾

стр. 1486

٣٠ - ﴿نِسْوَةٌ﴾ أربع، امرأة الحاجب، وامرأة الساقي، وامرأة الخباز، وامرأة القهرمان، أو الخامسة امرأة السجان. ﴿في المدينة﴾ مصر، أوعين شمس شغاف ﴿تُرَاوِدُ فَتَاهَا﴾ بَرَّأْن يوسف وذممنها وطعنَّ فيها ﴿شَغَفَهَا﴾ ولج حبه شغاف قلبها وهو حجابه، أو غلافه: جلدة رقيقة بيضاء تكون عليه وتسمى لباس القلب، أو باطن القلب، أو حبته، أو داء يكون في الجوف، أو الذعر والفزع الحادث عن شدة الحب، والشغف: الحب القاتل والشغف دونه " ع "، أو الشغف الجنون والشغف الحب ﴿ضَلالٍ﴾ عن الرشد، أو محبة شديدة.

стр. 1487

٣١ - ﴿بِمَكْرِهِنَّ إنكارهن، أو أسرَّت إليهن حبها له فأذعنه، ﴿وأعتدت﴾ من الإعتاد، أو العدوان ﴿متكأ﴾ مجلساً، أوالنمارق والوسائد التي يتكأ عليها، أو الطعام من قولهم: اتكأنا عند فلان أي طعمنا عنده لأنهم كانوا يعدون المتكأ للمدعو إلى الطعام فسمي به الطعام توسعاً والمراد به هنا البزماورد، أو الأترج " ع "، " والمتك " مجفف الأترج، أو كل ما يحز بالسكين، أو عام في كل الطعام. ﴿أَكْبَرْنَهُ﴾ أعظمنه " ع "، أو وجدن شبابه في الحسن والجمال كبيراً، أو حِضْنَ، والمرأة إذا جزعت أو خارت حاضت والإكبار الحيض، قال: (نأتي النساء على أطهارهن ولا ... نأتي النساء إذا أكبرن إكباراً) ﴿قطعن أيدهن﴾ حتى بانت، أو جرحنها حتى دميت. ﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾ معاذ الله أو سبحان الله. مأخوذ من المراقبة، ما أحاشي في هذا الأمر أحداً أني ما أراقبه، أو من قولهم: كنت في حشا فلان أي ناحيته، فحاشى فلاناً أي أعزله في حشا وهو الناحية ﴿بَشَراً﴾ أهل للمباشرة، أو من جملة البشر لما علمن من عفته إذ لو كان بشراً لأطاعها، أو شبهنه بالملائكة حسناً وجمالاً ﴿كَرِيمٌ﴾ مبالغة في تفضيله في جنس الملائكة.

стр. 1488

٣٣ - ﴿أَصْبُ﴾ أتابع، أو أميل، قال: (إلى هند صبا قلبي ... وهند مثلها يصبى) ﴿ثم بدا لهم من بعد ما ما رأوا الآيات ليسجننّه حتى حين ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إنى أرني أعصر خمراً وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزاً تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنّا نراك من المحسنين﴾

стр. 1489

٣٥ - ﴿الأَيَاتِ﴾ قدِّ القميص وقطع الأيدي، أو ما ظهر من عفته وجماله ﴿حِينٍ﴾ هنا ستة أشهر، أو سبع سنين، أو زمان غير محدود، قالت لزوجها: قد فضحي هذا العبد العبراني، وقال: إني راودته عن نفسي فإما أن تطلقني حتى أعتذر وإما أن تحبسه كما حبستني فحبسه.

стр. 1490

٣٦ - ﴿فَتَيَانِ﴾ عبدان والعبد يسمى فتى صغيراً كان أو كبيراً، كان أحدهما على طعام الملك الأكبر " الوليد بن الريان " والآخر ساقية فاتُّهما بسمه، فلما دخلا معه سألاه عن علمه فقال: عابر، فسألاه عن رؤياهما صدقاً منهما، أو كذباً ليجربا علمه فلما أجابهما قالا: كنا نلعب فقال: ﴿قضي الأمر﴾ الآية [٤١] ، أو كان المصلوب كاذباً والآخر صادقاً. ﴿خَمْراً﴾ / [٨٥ / أ] عنباً سماه بما يؤول إليه، أو أهل عمان يسمون العنب خمراً. ﴿الْمُحْسِنِينَ﴾ قالوه لأنه كان يعود مريضهم ويعزي حزينهم ويوسع على من ضاق مكانه منهم، أو كان يأمرهم بالصبر ويعدهم بالأجر، أو كان لا يرد عذر معتذر ويقضي حق غيره ولا يقضي حق نفسه، أو ممن أحسن العلم، أو نراك من المحسنين إن نبأتنا بتأويل هذه الرؤيا. ﴿قال لا يأتيكما طعامٌ ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ذلكما مما علمني ربي

стр. 1491

إنى تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالأخرة هم كافرون واتبعت ملة ءاباءى إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شئٍ ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون﴾

стр. 1492

٣٧ - ﴿تُرْزَقَانِهِ﴾ لا يأتيكما في النوم إلا نبأتكما بتأويله في اليقظة قبل إتيانه، أو لا يأتيكما في اليقظة إلا أخبرتكما به لأنه كان يخبر عن الغيب كعيسى، أو كان الملك إذا أراد قتل إنسان أرسل إليه طعاماً معروفاً فكره يوسف تعبيرها لئلا يحزنه فوعده بتأويلها عند وصول الطعام إليه فلما ألح عليه عبّرها له، قاله ابن جريج ﴿ذَلِكُمَا﴾ تأويل الرؤيا، وعدل عن العبارة إلى قوله: ﴿تركت ملة قوم﴾ لما كان في عبارتها من الكراهة، ورغبهما في طاعة الله - تعالى -.

стр. 1493

٣٨ - ﴿فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا﴾ بالنبوة ﴿وَعَلَى النَّاسِ﴾ بأن بعثنا إليهم " ع ". ﴿يا صاحبي السجن ءأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها انتم وءاباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾

стр. 1494

٤٠ - ﴿الْقَيِّمُ﴾ المستقيم، أو الحساب البَيَّن، أو القضاء الحق " ع ". ﴿يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقى ربّه خمراً وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضى الأمر الذي فيه تستفتيان وقال الذي ظنّ أنّه ناجٍ منهما

стр. 1495

أذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربّه فلبث في السجن بضع سنين﴾

стр. 1496

٤١ - ﴿قَُضِىَ الأَمْرُ﴾ السؤال والجواب. أو استقصى التأويل، ويجوز أن يكون قوله ذلك عن وحي.

стр. 1497

٤٢ - ﴿ظَنَّ﴾ تيقن، أو على بابه لأن عبارة الرؤيا ظن فلم يقطع بها، أو لم يقطع بصدقها فكان ظنه لشكه في صدقهما ﴿رَبٍّكَ﴾ سيدك " الوليد بن الريان " رجاء للخلاص بذكره عنده ﴿فَأَنسَاهُ﴾ الضمير للساقي نسي ذكر يوسف عند ربه، سيده، أو ليوسف نسي ذكر الله - تعالى - بالاستغاثة به، قال الرسول [ ﷺ ] " رحم الله يوسف لولا الكلمة التي قال اذكرني عند ربك ما لبث في السجن ما لبث " قال " ع ": عوقب بطول السجن بضع سنين بكلمته ولو ذكر ربه لخصله. وكانت مدة لبثه في السجن سبع سنين، أو ثنتي عشرة سنة، أو أربع عشرة سنة والبضع منها مدة عقوبته على الكلمة لا مدة الحبس كله، قيل لبث سبعاً عقوبة بعد الخمس. والبضع من ثلاث إلى سبع، أو تسع، أو عشر " ع "، أو إلى الخمس حكاه الزجاج، ولا يذكر البضع إلا مع العشر أو العشرين إلى التسعين ولا يذكر بعد المائة، قاله الفراء، ورأى الملك الأكبر الوليد رؤياه

стр. 1498

لطفاً بيوسف ليخرج من السجن ونذيراً بالجدب ليتأهبوا له. ﴿وقال الملك إني ارى سبع بقرات سمانٍ يأكلهن سبعٌ عجافٌ وسبع سنبلات خضرٍ وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتوني في رءياي إن كنتم للرءيا تعبرون قالوا أضغاث أحلامٍ وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين وقال الذي نجا منهما وادّكر بعد أمةٍ أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمانٍ يأكلهن سبع عجافٌ وسبع سنبلاتٍ خضرٍ وأخر يابساتٍ لعلى أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون قال تزرعون سبع سنين دأباً فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلاً مما تأكلون ٤٧ ثم يأتي من بعد ذلك سبعٌ شدادٌ يأكلن ما قدمتم لهنّ إلا قليلاً مما تحصنون ثم يأتي من بعد ذلك عامٌ فيه يغاث الناس وفيه يعصرون﴾

стр. 1499

٤٤ - ﴿أَضْغَاثُ﴾ أخلاط، أو ألوان، أو أهاويل، أو أكاذيب، أو شبهة أحلام، أبو عبيدة: الأضغاث ما لا تأويل له من الرؤيا، قال: كضِغث حُلم غُرَّ منه حالِمه والضِغث حزمة الحشيش المجموع بعضه إلى بعض، وقيل ما ملأ الكف.

стр. 1500

والأحلام في النوم مأخوذة من الحِلْم وهو الأناة والسكون، لأن النوم حال أناةٍ وسكون، ويجوز أن يكونوا صرفوا عن عبارتها لطفاً بيوسف ليكون سبباً في / [٨٥ / ب] خلاصه.

стр. 1501

٤٥ - ﴿أُمَّةٍ﴾ حين " ع "، أو نسيان. أو أمة من الناس، قال الحسن رضي الله تعالى عنه - ألقوه في الجب وهو ابن سبع عشرة سنة، وكان في العبودية والسجن والملك ثمانين سنة، وعاش بعد جمع شمله ثلاثاً وعشرين سنة. ﴿فَأَرْسِلُونِ﴾ لم يكن السجن في المدينة فانطلق إليه وذلك بعد أربع سنين من فراقه.

стр. 1502

٤٦ - ﴿سُنبُلاتٍ خُضْرٍ﴾ بقر الخصب سمان وسنابله خضر، وبقر الجدب عجاف وسنابلها يابسات فعبّر ذلك بالسنين. ﴿النَّاسِ﴾ الملك وقومه، ويحتمل أنه عبّر بالناس عن الملك تعظيماً له.

стр. 1503

٤٧ - ﴿دأبا﴾ تباعاً، أوالعادة المألوفة في الزراعة. ﴿تَزْرَعُونَ﴾ خبر أو أمر لأنه نبي يأمر بالمصالح. ﴿فذروه﴾ أمرلأن ما في السنبل مدخر لا يؤكل.

стр. 1504

٤٨ - ﴿شِدَادٌ﴾ على أهلها لجدبها، كان يوسف يضع طعام اثنين فيقربه إلى رجل فيأكل نصفه ويدع نصفاً، فقربه إليه يوماً فأكله كله فقال يوسف هذا أول يوم من السبع الشداد، ﴿قَدَّمْتُمْ﴾ ادخرتم لهن. ﴿تُحْصِنُونَ﴾ تدخرون، أو تخزنون في الحصون.

стр. 1505

٤٩ - ﴿يغاث الناس﴾ بنزول الغيث " ع "، أو بالخصب ﴿يَعْصِرُونَ﴾ العنب والزيتون من خصب الثمار، أو يحلبون الماشية من خصب المرعى، أو يعصرون السحاب بنزول الغيث وكثرة المطر ﴿مِنَ المعصرات مَآءً ثَجَّاجاً﴾ [النبأ: ١٤] أو

стр. 1506

ينجون من العصرة وهي النجاة، قاله أبو عبيدة والزجاج، أو يحبسون ويفضلون. وليس هذا من تأويل الرؤيا وإنما هو خبر أطلعه الله - تعالى - عليه علماً لنبوته. ﴿وقال الملك أئتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فسئله ما بال النسوة الآتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم قال ماخطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت أمرأت العزيز الئان حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنّه لمن الصادقين ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم﴾

стр. 1507

٥٠ - ﴿ارْجِعْ إِلَىَ رَبِّكَ﴾ توقف عن الخروج لئلا يراه الملك خائناً ولا مذنباً. قال الرسول [ ﷺ ] : " رحم الله يوسف أن كان ذا أناة لو كنت أنا المحبوس ثم أرسل إليَّ لخرجت سريعاً " ﴿مَا بَالُ النِّسْوَةِ﴾ سأل عنهن دونها إرادة أن لا

стр. 1508

يبتذلها بالذكر، أو لأنهن شاهدات عليه. ﴿إِنَّ رَبِّى﴾ الله - تعالى - أو سيده العزيز. ٥١ - ﴿رَاوَدتُّنَّ﴾ راودنه على طاعتها فيما طلبت منه، أو راودته وحدها فجمعهن احتشاماً. ﴿مَا عَلِمْنَا﴾ شهدن على نفي علمهن لأنه نفى ﴿حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ وضع وبان " ع "، وفيه زيادة تضعيف مثل كبو وكبكوا قاله الزجاج، مأخوذ من حص شعره إذا استأصل قطعه، والحصة من الأرض قطعة منها، فحصحص الحق انقطع عن الباطل بظهوره وبيانه. ﴿أَنَاْ رَاوَدتُّهُ﴾ برأة الله - تعالى - عند الملك بشهادة النسوة وبإقرار امرأة العزيز واعترافها بذلك توبة بما قرفته به.

стр. 1509

٥٢ - ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ﴾ يوسف أني لم أكذب عليه الآن في غيبته.

стр. 1510

٥٣ - ﴿وما أبرئ نفسي﴾ لأني راودته، لأن النفس باعثة على السوء إذا غلبت الشهوة، قالته امرأة العزيز، أو قال يوسف بعد ظهور صدقه ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ﴾ العزيز أني لم / أخنه في زوجته، فقالت امرأة العزيز: ولا حين حللت السراويل، فقال: ﴿ما أبرئ نَفْسِى﴾ ، أو غمزه جبريل ﵇ فقال: ولا حين هممت، فقال: ﴿وما أبرئ نَفْسِى﴾ " ع " أو قال الملك الذي مع يوسف: اذكر ما هممت به، فقال: ﴿وَمَآ أبرئ نَفْسِى﴾ قاله الحسن - رضي الله تعالى عنه -، أو قال العزيز ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ﴾ يوسف ﴿أَنِّى لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾ وأغفل عن مجازاته على أمانته ﴿وما أبرئ نفسي﴾ من سوء الظن به. ﴿وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين قال
следующие страницы →