Полный текст (4 936 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.
стр. 1751
مسرفون في الذنوب من الإفراط فيها، ﴿مُفَرِّطون﴾ في الواجب. ﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾
стр. 1752
٦٧ - ﴿سَكَراً﴾ السكر: الخمر، والرزق الحسن: التمر والرطب والزبيب، نزلت قبل تحريم الخمر، أو السكر: ما حرم من شرابه والرزق الحسن: ما حل من ثمرته، أو السكر: النبيذ، والرزق الحسن: التمر والزبيب، أو السكر: الخل بلغة الحبشة والرزق الحسن: الطعام، أو السكر ما طعم من الطعام وحل شربه من ثمار النخيل والأعناب وهو الرزق الحسن. وجعلتَ عيب الأكرمين سكراً أي جعلت ذمهم طعماً. ﴿وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون﴾
стр. 1753
٦٨ - ﴿وَأَوْحَى﴾ ألهمها، أو سخرها أو جعله في غرائزها بما يخفي مثله إلى غيرها ﴿يَعْرِشُونَ﴾ يبنون، أو الكروم.
стр. 1754
٦٩ - ﴿ذُلُلاً﴾ مذللة، أو مطيعة، أو لا يتوعر عليها مكان تسلكه، أو الذلل صفة للنحل بانقيادها إلى أصحابها وذهابها حيث ذهبوا. ﴿مًّخْتَلِفٌ ألْوَانُهُ﴾ لاختلاف أغذيته ﴿فِيهِ شِفَآءٌ﴾ الضمير للقرآن، أو للعسل. ﴿والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا إن الله عليم قدير والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء أفبنعمة الله يجحدون﴾
стр. 1755
٧٠ - ﴿أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ أوضعه وأنقصه عند الجمهور، أو الهرم، أو ثمانون سنة، أو خمس وسبعون.
стр. 1756
٧١ - ﴿فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ السادة على العبيد، أو الأحرار بعضهم على بعض عند الجمهور ﴿فِى الرِّزْقِ﴾ بالغنى والفقر والضيق والسعة ﴿فَهُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾ لما لم يشركهم عبيدهم في أموالهم لم يجز أن يشاركوا الله - تعالى - في ملكه " ع "، أو هم وعبيدهم سواء في أن الله - تعالى - رزق الجميع، وأن أحداً لا يقدر على رزق عبده / [٩٦ / أ] إلا أن يرزقه الله - تعالى - أياه كما لا يقدر على رزق نفسه. ﴿والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدةً ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمت الله هم يكفرون﴾ ٧٢ - ﴿مِّن أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً﴾ خلق حواء من آدم ﴿وَحَفَدَةً﴾ أصهار الرجل على بناته، أو أولاد الأولاد " ع "، أو بنو زوجة الرجل من غيره " ع " أو الأعوان، أو الخدم، والحفدة جمع حافد وهو المسرع في العمل، " نسعى ونحفد ": نسرع إلى العمل بطاعتك.
стр. 1757
ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقاً من السموات والأرض شيئاً ولا يستطيعون فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون ضرب الله مثلاً عبداً مملوكاً لا يقدر على شىءٍ ومن رزقناه منّا رزقاً حسناً فهو ينفق منه سراً وجهراً هل يستون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون وضرب الله مثلاُ رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيءٍ وهو كلٌ على مولاه أينما يوجهه لايأتْ بخيرٍ هل يستوى وهو ومن يأمر بالعدل هو على صراط مستقيم ٧٦﴾
стр. 1758
٧٥ - ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً﴾ مثل للكافر والمؤمن، فالكافر لا يقدر على شيء من الخير، والرزق الحسن مما عند المؤمن من الخير " ع "، أو مثل للأوثان التي لا تملك شيئاً تُعبد دون الله - تعالى - الذي يملك كل شيء.
стр. 1759
٧٦ - ﴿رَّجُلَيْنِ﴾ مثل لله - تعالى - وللوثن الأبكم الذي لا يقدر على شيء، والذي يأمر بالعدل هو الله ، أو الأبكم: الكافر، والذي يأمر بالعدل المؤمن " ع " أو الأبكم غلام لعثمان بن عفان - رضي الله تعالى عنه - كان يعرض عليه الإسلام فيأبى والذي يأمر بالعدل عثمان - رضي الله تعالى عنه -. ﴿ولله غيب السموات والأرض وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شىءٍ قديرٌ والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله إن في ذلك لأيات لقومٍ يؤمنون﴾
стр. 1760
٧٧ - ﴿وما أمر الساعة﴾ سألت قريش الرسول [ ﷺ ] عن الساعة استهزاء
стр. 1761
فنزل ﴿ولله غيب السموات وَالأَرْضِ﴾ يريد قيام الساعة وسميت ساعة لانها جزء من يوم القيامة وأجزاء اليوم ساعاته. ﴿والله جعل لكم من بيوتكم سكناً وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتاً تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثاً ومتاعاً إلى حين والله جعل لكم مما خلق ظلالاً وجعل لكم من الجبال أكناناً وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون فإنما تولوا فإنما عليك البلاغ المبين يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون ويوم نبعث من كل أمةٍ شهيداً ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون وإذا رءا الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون وإذا رءا الذين أشركوا شركاءهم قالوا ربنا هولاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك فألقوا إليهم القول إنّكم لكاذبون ٨٦ وألقوا إلى الله يؤمئذ السلم وضل عنهم ما كانوا يفترون الذين كفروا وصدّوا عن سبيل الله زدناهم عذاباً فوق العذاب بما كانوا يفسدون ويوم نبعث في كل أمةٍ شهيداً عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيداً على هؤلاء ونزّلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شىءٍ وهدى ورحمةً وبشرى للمسلمين﴾
стр. 1762
٨١ - ﴿مِّمَّا خَلَقَ ظِلالاً﴾ الشجر ﴿أَكْنَاناً﴾ يستكن فيها جمع كن
стр. 1763
﴿سَرَابِيلَ﴾ ثياب الكتان والقطن والصوف، والتي تقي الناس: دروع الحرب، ذكر الجبال والحر ولم يذكر السهل والبرد لغلبة الجبال والحر على بلادهم دون البرد والسهل، فَمَنَّ عليهم بما يختص بهم، أو اكتفى بذكر الجبال والحر عن ذكر السهل والبرد فالمنة فيهما آكد.
стр. 1764
٨٣ - ﴿نعمة الله﴾ محمد [ ﷺ ] يعرفون نبوته ثم يكذبونه، أو نعمه المذكورة في هذه السورة ثم ينكرونها بقولهم: ورثناها عن آبائنا، أو إنكارها قولهم: لولا فلان لما أصبت كذا وكذا، أو معرفتهم: اعترافهم أن الله رزقهم وأنكارهم قولهم: رزقنا ذلك بشفاعة آلهتنا، قال الكلبي تسمى هذه السورة سورة النعيم لتعديد النعم فيها. ﴿وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾ أراد جميعهم، أو فيهم من حكم بكفره تبعاً كالصبيان والمجانين فذكر المكلفين. ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتائ ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى يعظكم لعلكم تذكرون﴾
стр. 1765
٩٠ - ﴿بِالْعَدْلِ﴾ شهادة التوحيد ﴿وَالإِحْسَانِ﴾ الصبر على طاعته في أمره ونهيه سراً وجهراً ﴿وإيتاء ذِى الْقُرْبَى﴾ صلة الرحم، والفحشاء: الزنا. والمنكر: القبائح، والبغي: الكبر والظلم، أو العدل: القضاء بالحق، والإحسان: التفضل بالإنعام، وإيتاء ذي القربى: صلة الأرحام، والفحشاء: ما يُسر من القبائح، والمنكر: ما يُظهر منها فينكر، والبغي ما يتطاول به من ظلم وغيره، أو العدل استواء السريرة والعلانية في العمل لله، والإحسان فضل السريرة على العلانية، والمنكر والبغي فضل العلانية على السريرة. ﴿وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً إن الله يعلم ما تفعلون ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوةٍ أنكاثاً تتخذون أيمانكم دخلاً بينكم أن تكون أمةٌ هي أربى من أمةٍ إنما يبلوكم الله به ولبينّن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون ولو شاء
стр. 1766
الله لجعلكم أمةً واحدةً ولكن يضل من يشاء ويهدى من يشاء ولتسئلن عمّا كنتم تعملون ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم ولا تشتروا بعد الله ثمنا قليلاً إنما عند الله هو خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون ما عندكم ينفد وما عند الله باقٍ ولنجزينّ الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾
стр. 1767
٩١ - ﴿وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ نزلت في بيعة الرسول [ ﷺ ] على الإسلام أو في الحلف الواقع في الجاهلية بين أهل الشرك والإسلام فجاء الإسلام بالوفاء به، أو في كل يمين / [٩٦ / ب] منعقدة يجب الوفاء بها ما لم تدعُ ضرورة إلى الحنث، وقول الرسول [ ﷺ ] " فليأتِ الذي هو خير " محمول على الضرورة دون المباح، وأهل الحجاز يقولون: وكدت توكيداً وأهل نجد أكدت تأكيداً.
стр. 1768
٩٢ - ﴿كَالَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا﴾ امرأة حمقاء بمكة كانت تغزل الصوف ثم تنقضه بعد إبرامه. فشبه ناقض العهد بها في السفه والجهل تنفيراً من ذلك
стр. 1769
﴿غَزْلَهَا﴾ عبّر عن الحبل بالغزل، أو أراد الغزل حقيقة ﴿قُوَّةٍ﴾ إبرام، أو القوة: ما غزل على طاقة ولم تثن ﴿أَنكَاثاً﴾ أنقاضاً واحدها نكث، وكل شيء نقض بعد الفتل فهو أنكاث ﴿دَخَلاً﴾ غروراً، أو دغلاً وخديعة، أو غلاً وغشاً، أو أن يكون داخل القلب من الغدر غير ما في الظاهر من الوفاء، أو الغدر والخيانة. ﴿أَرْبَى﴾ أكثر عدداً وأزيد مدداً فتغدر بالأقل. ﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾
стр. 1770
٩٧ - ﴿حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ بالرزق الحلال " ع "، أو القناعة، أو الإيمان بالله - تعالى - والعمل بطاعته، أو السعادة " ع "، أو الجنة. ﴿فإذا قرأت القرءان فاستعذ بالله من الشيطان الرّجيم إنّه ليس له سلطان على الذين ءامنوا وعلى ربّهم يتوكّلون إنّما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون ١٠٠﴾
стр. 1771
٩٨ - ﴿قَرَأْتَ﴾ أردت، أو إذا كنت قارئاً فاستعذ، أو تقديره فإذا استعذت بالله فاقرأ على التقديم والتأخير.
стр. 1772
٩٩ - ﴿سُلْطَانٌ﴾ قدره على حملهم على ذنب لا يغفر، أو حجة على ما يدعوهم إليه من المعصية، أو لا سلطان له عليهم لاستعاذتهم بالله - تعالى - لقوله - تعالى -: ﴿وَإِماَّ يَنَزَغَنَّكَ﴾ [الأعراف: ٢٠٠] ، أو لا سلطان له عليهم بحال لقوله : ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَاّ مَنِ اتبعك﴾ [الحجر: ٤٢] .
стр. 1773
١٠٠ - ﴿بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ بالله، أو أشركوا الشيطان في أعمالهم، أو لأجل
стр. 1774
الشيطان وطاعته أشركوا. ﴿وإذا بدّلنا ءايةً مكان ءايةٍ والله أعلم بما ينزّل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون ١٠١ قل نزّله روح القدس من رّبّك بالحق ليثبّت بالذين ءامنوا وهدى وبشرى للمسلمين﴾
стр. 1775
١٠١ - ﴿بَدَّلْنَآ﴾ نسخناها حكماً وتلاوة، أو حكماً دون التلاوة ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ جواز النسخ والله - تعالى - أعلم بالمصلحة فيما ينزله ناسخاً ومنسوخاً. ﴿ولقد نعلم أنّهم يقولون إنّما يعلّمه بشرٌ لسان الذي يلحدون إليه أعجمىٌ وهذا لسان عربيٌ مبين إن الذين لا يؤمنون بئايات الله لا يهديهم الله ولهم عذاب أليم إنما يفترى الكذب الذين لا يؤمنون بئايات الله وأولئك هم الكاذبون﴾
стр. 1776
١٠٣ - ﴿بشر﴾ بلعام فتى بمكة كان الرسول [ ﷺ ] يدخل عليه ليعلمه فاتهموا الرسول [ ﷺ ] بأنه يتعلم منه، أو يعيش عبد بني الحضرمي كان
стр. 1777
الرسول [ ﷺ ] يلقنه القرآن، أو غلامان صيقلان لبني الحضرمي من أهل عين التمر كانا يقرآن التوراة فربما جلس إليهما الرسول [ ﷺ ] ، أو سلمان الفارسي ﴿يُلْحِدُونَ﴾ يميلون، أو يعرضون به. والعرب يعبّرون عن الكلام باللسان. ﴿مَن كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضبٌ من الله ولهم عذاب عظيمٌ ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأنّ الله لا يهدى القوم الكافرين أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون لا جرم أنّهم في الآخرة هم الخاسرون ١٠٩ ثم إن ربّك للّذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إنّ ربّك من بعدها لغفورٌ رحيمٌ يوم تأتى كل نفسٍ تجادل عن نفسها وتوفى كل نفسٍ ما عملت وهم لا يظلمون﴾
стр. 1778
١٠٦ - ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ﴾ نزلت في عبد الله بن أبي سرح ومِقْيسَ بن صُبَابة
стр. 1779
وعبد الله بن خطل وقيس بن الوليد بن المغيرة كفروا بعد إيمانهم ﴿إِلَاّ مَنْ أُكْرِهَ﴾ نزلت في عمار وأبويه ياسر وسمية، أوفي بلال وصهيب وخباب أظهروا الكفر وقلوبهم مطمئنة بالإيمان.
стр. 1780
وضرب الله مثلاً قريةً كانت ءامنةً مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكانٍ فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون وقد جاءهم رسولٌ منهم فكّذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون﴾
стр. 1781
١١٢ - ﴿قرية كانت آمنة﴾ مكة، وسمي الجوع والخوف لباساً، لأنه يظهر عليهم من الهزال وشحوبة اللون وسوء الحال ما هو كاللباس، بلغ بهم القحط أن أكلوا القد والعلهز وهو الوبر يخلط بالدم " والقراد ثم " يؤكل " ع "، أو المدينة آمنت بالرسول [ ﷺ ] ثم كفرت بعده بقتل عثمان - رضي الله تعالى عنه - وما حدث فيها من الفتن قالته حفصة، أو كل مدينة كانت على هذه [٩٧ / أ] الصفة من سائر القرى. ﴿فكلوا ممّا رزقكم الله حلالاً طيّباً واشكروا نعمت الله إن كنتم إيّاه تعبدون إنّما حرّم عليكم الميتة والّدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله
стр. 1782
به فمن اضطر غير باغٍ ولا عادٍ فإنّ الله غفورٌ رحيمٌ ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلالٌ وهذا حرامٌ لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاعٌ قليلٌ ولهم عذابٌ أليمٌ ٣ وعلى الذين هادوا حرّمنا ما قصصنا عليك من قبل وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ثمّ إنّ ربّك للّذين عملوا السوء بجهالةٍ ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربّك من بعدها لغفورٌ رحيمٌ﴾
стр. 1783
١١٩ - ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ أنه سوء، أو بغلبة الشهوة مع العلم بأنه سوء. إن إبراهيم كان أمّة قانتا لله حنيفاً ولم يك من المشركين ١٢٠ شاكراٌ لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراطٍ مستقيمٍ وءاتيناه في الدنيا حسنة وإنّه في الآخرة لمن الصالحين ثم أوحينا إليك أن أتبع ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين﴾
стр. 1784
١٢٠ - ﴿أُمَّةً﴾ إماماً يؤتم به، أو معلماً للخير، أو أمة يقتدى به سمي بذلك لقيام الأمة به ﴿قَانِتاً﴾ مطيعاً، أو دائماً على العبادة ﴿حَنِيفاً﴾ مخلصاْ، أو حاجاً، أو مستقيماً على طريق الحق.
стр. 1785
١١٢ - ﴿حَسَنَةً﴾ نبوة، أو لسان صدق، أو كل أهل الأديان يتولونه ويرضونه، أو ثناء الله - تعالى - عليه.
стр. 1786
١٢٣ - ﴿اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ في الإسلام والبراءة من الأوثان، أو في جميع ملته إلا ما أمر بتركه. ﴿إنما جعل السّبت على الذين اختلفوا فيه وإن ربّك ليحكم بينهم يوم القيامة
стр. 1787
فيما كانوا فيه يختلفون﴾
стр. 1788
١٢٤ - ﴿اخْتَلَفُواْ فِيهِ﴾ فقال بعضهم: السبت أعظم الأيام حرمة، لان الله - تعالى - فرغ من خلق الأشياء فيه، أو قال بعضهم: الأحد أفضل، لأن الله - تعالى - ابتدأ الخلق فيه، أوعدلوا عما أمروا به من تعظيم الجمعة تغليباً لحرمة السبت أو الأحد. ﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكم والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين﴾
стр. 1789
١٢٥ - ﴿سَبِيلِ رَبِّكَ) ﴿الإسلام﴾ (بِالْحِكْمَةِ) ﴿بالقرآن﴾ (وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ القرآن في لين من القول، أو بما فيه من الأمر والنهي. ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خيرٌ للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيقٍ ممّا يمكرون إن الله مع الذين اتٌ قوا والذين هم محسنون﴾
стр. 1790
١٢٦ - ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ﴾ نزلت في قريش لما مثلوا بقتلى أُحُد ثم نسخت بقوله - تعالى - ﴿واصبر وما صبرك إلا بالله﴾ [١٢٧] أو هي
следующие страницы →