Полный текст (4 936 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.
стр. 1891
١٤ - ﴿شَطَطاً﴾ كذباُ، أو غلواً، أو جوراً.
стр. 1892
١١ - ﴿فَضَرَبْنَا﴾ الضرب على الآذان منعها من السماع، يدل على أنهم كانوا نياماً وضرب على آذانهم لئلا يسمعوا من يوقظهم ﴿عَدَداً﴾ محصية، أو كاملة ليس فيها شهور ولا أيام.
стр. 1893
١٢ - ﴿بَعَثنَاهُمْ﴾ أيقظناهم ﴿أَمَداً﴾ عدداً، أو أجلاً، أو غاية ﴿الْحِزْبَيْنِ﴾ من قوم الفتية، أو أحدهما الفتية والآخر من حضرهم من أهل زمانهم، أو أحدهما مؤمنون والآخر كفار، أو أحدهما الله والآخر الخلق تقديره أأنتم أعلم أم الله. أ
стр. 1894
﴿نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية ءامنوا بربّهم وزدناهم هدىً وربطنا على قلوبهم إذ قاموا ربّنا ربّ السموات والأرض لن ندعوا من دونه إلهاً لقد قلنا إذاً شططاً هؤلاء قومنا أتخذوا من دونه ءالهةً لولا يأتون عليهم بسلطان بين فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأوءا إلى الكهف ينشر لكم ربّكم من رحمته ويهيء لكم من أمركم مرفقاً﴾
стр. 1895
١٤ - ﴿وَرَبَطْنَا﴾ ثبتنا، أو ألهمناها صبراً ﴿شَطَطاً﴾ غلواً، أو تباعداً.
стр. 1896
١٥ - ﴿بِسُلْطَانِ﴾ حجة، أو عذر، أو كتاب.
стр. 1897
١٦ - ﴿مِّرْفَقاً﴾ سعة، أو معاشاً، بكسر الميم إذا وصل إليك من غيرك، وبفتحها، إذا وصلته إلى غيرك. ﴿وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوةٍ منه ذلك من ءايات الله من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليّاً مرشداً﴾
стр. 1898
١٧ - ﴿تزاور﴾ تعرض عنه فلا تصيبه، أوتميل عنه ذات اليمين ﴿تَّقْرِضُهُمْ﴾ تحاذيهم، القرض: المحاذاة، أو تجوزهم منحرفة وتقطعهم قرضته بالمقراض قطعته، أو تعظيهم القليل من شعاعها ثم تأخذه بانصرافها، من قرض
стр. 1899
الدراهم التي ترد، لأنهم كانوا في مكان موحش، أو لم يكن عليهم سقف فلو أطلعت عليهم لأحرقتهم، كان كهفهم بإزاء بنات نعش فلم تصبهم عند شروقها وغروبها، أو صرفها الله - تعالى - عنهم لتبقى أجسادهم عبرة لمن شاهدهم. ﴿فَجْوَةٍ﴾ فضاء، أو داخل منه، أو مكان موحش، أو مكان متسع. ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً وهم رقودٌ ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسطٌ ذراعيه بالوصيد لو اطلعت عليهم لو ليت منهم فرارً ولملئت منهم رعباً﴾
стр. 1900
١٨ - ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً﴾ ، لأن أعينهم مفتوحة يتنفسون ولا يتكلمون، أو لأنهم يقلبون يميناً وشمالاً. ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ﴾ تقليب النيام لئلا تأكلهم الأرض، أو كل ستة أشهر على جنب " ع "، أو لم يقلبوا إلا في التسع بعد الثلاثمائة ﴿وَكَلْبُهُم﴾ من جملة الكلاب اسمه " حمران " أو " قطمير " أو هو إنسان طباخ لهم، أو راعي ﴿بِالْوَصِيدِ﴾ لعله العتبة، أو الفناء " ع "، أو الصعيد والتراب، أو الباب أوالحظيرة. ﴿رُعْباً﴾ فزعاً لطول أظفارهم وأشعارهم ولما ألبسوا من الهيبة لئلا يصل إليهم أحد حتى يبلغ الكتاب أجله، ولما غزا ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - مع معاوية بحرالروم فانتهوا إلى الكهف عزم معاوية أن يدخل عليهم فينظر إليهم، فقال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -: ليس هذا لك فقد منعه الله - تعالى - من هو خير منك، فقال: ﴿لَوِ أطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ﴾ الآية فأرسل إليهم جماعة فلما دخلوا الكهف أرسل الله - تعالى - ريحاً
стр. 1901
فأخرجتهم قيل كان رئيسهم نبياً اتبعوه وآمنوا به فكان ذلك معجزة له. ﴿وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم قالوا ربكم أعلم بما لبثتم فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدا﴾
стр. 1902
١٩ - ﴿بَعَثْنَاهُمْ﴾ أيقظناهم، وكان الكلب قد نام معهم ﴿لَبِثْنَا يَوْماً﴾ لما أُنيموا أول النهار وبُعثوا آخر نهار أخر قالوا لبثنا يوماً لأنه أطول مدة النوم المعتاد فلما رأوا الشمس لم تغرب قالوا: أو بعض يوم ﴿قَالُواْ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ﴾ لما رأى كبيرهم اختلافهم قال: ذلك، أو هو حكاية عن الله - تعالى - أنه أعلم بمدة لبثهم. ﴿بِوَرِقِكُمْ﴾ بكسر الراء وسكونها الدراهم، وبفتحها الإبل والغنم ﴿أزْكَى﴾ أكثر، أو أحل أو خير، أو أطيب، أو أرخص. ﴿بِرِزْقٍ﴾ يحتمل بما ترزقون أكله، أو بما يحل أكله ﴿وَلْيَتَلَطَّفْ﴾ في إخفاء أمركم، أو ليسترخص فيه دليل على جواز المناهدة وكان الجاهلية يستقبحونها فأباحها الشرع.
стр. 1903
٢٠ - ﴿يَرْجُمُوكُمْ﴾ بأيديهم استنكاراً لكم، أو بألسنتهم غيبة وشتماً أو يقتلوكم لأن الرجم من أسباب القتل. ﴿وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها إذ يتنازعون بينهم أمرهم فقالوا ابنوا عليهم بنيانا ربهم أعلم بهم قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا﴾
стр. 1904
٢١ - ﴿أَعْثَرْنَا﴾ أظهرنا أهل بلدهم عليهم، أو اطَّلعنا برحمتنا إليهم ﴿لِيَعْلَمُواْ﴾ يحتمل ليعلم أهل بلدهم أن وعد الله بالبعث حق لأنه لما خرق العادة في إنامتهم كان قادراً على إحياء الموتى، أو ليرى أهل الكهف بعد علمهم أن وعد الله حق ﴿إِذْ يَتَنَازَعُونَ﴾ لما دخل أحدهم المدينة لشراء الطعام استنكر أهل المدينة شخصه وورقه لبعد العهد فحمل إلى الملك وكان صالحاً مؤمناً لما نظر إليه قال: لعله من الفتية الذين خرجوا على عهد دقيانوس الملك، وقد كنت أدعوا الله أن يرينيهم، وسأل الفتى فأخبره، فانطلق والناس معه إليهم فلما دنا من الكهف وسمع الفتية كلامهم خافوا وأوصى بعضهم بعضاً بدينهم فلما دخلوا عليهم ماتوا ميتة الحق، فتنازعوا هل هم أحياء، أو موتى؟ ، أو علموا موتهم وتنازعوا في هل يبنون عليهم بناء يعرفون به، أو يتخذون عليهم مسجداً. ﴿سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا﴾
стр. 1905
٢٢ - ﴿وَثَامِنُهُمْ﴾ أدخل الواو على انقطاع القصة وأن الخبر / قد تم، والذين اختلفوا في عددهم أهل بلدهم قبل الظهور عليهم، أو أهل الكتاب بعد طول العهد بهم ﴿رَجْماً بِالْغَيْبِ﴾ قذفاً بالظن ﴿قَلِيلٌ﴾ ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - " أنا من القليل الذي استثنى الله - تعالى - كانوا سبعة وثامنهم
стр. 1906
كلبهم "، ابن جريح: " كانوا ثمانية " وقوله: ثامنهم كلبهم أي صاحب كلبهم ولما غابوا عن قومهم كتبوا أسماءهم، فلما بان أمرهم كُتبت أسماؤهم على باب الكهف. ﴿مِرَآءً ظَاهِراً﴾ ما أظهرنا لك من أمرهم، أو حسبك ما قصصناه عليك فلا تسأل عن إظهار غيره، أو بحجة واضحة وخبر صادق، أو لا تجادل أحداً إلا أن تحدثهم به حديثاً " ع "، أو هو أن تشهد الناس عليه ﴿وَلا تَسْتَفْتِ﴾ يا محمد فيهم أحداً من أهل الكتاب، أو هو خطاب للرسول [ ﷺ ] ونهي لأمته. ﴿ولا تقولنّ لشاىءٍ إنى فاعلٌ ذلك غداً إلا أن يشاء الله واذكر ربّك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربى لأقرب من هذا رشداً﴾
стр. 1907
٢٤ - ﴿إِلآ أَن يَشَآءَ اللَّهُ﴾ فيه إضمار إلا أن تقول: لأنه إذا علق بالمشيئة لم يكن كاذباً بأخلافه، ولا كفارة عليه إن كان يمين مع ما فيه من الإذعان لقدرة الله - تعالى - ﴿إِذَا نَسِيتَ﴾ الشيء فاذكر الله - تعالى - ليذكرك إياه فإن فعل برئت ذمتك وإلا فسيدلك على أرشد منا نسيته، أو اذكره إذا غضبت ليزول غضبك، أو إذا نسيت الاستثناء فاذكر ربك بقولك ﴿عسى أن يهديني رَبِّى﴾ الآية، أو اذكره بالاستثناء، ويصح الاستثناء إلى سنة فتسقط الكفارة ولا يصح بعدها " ع "، أو في مجلس اليمين ولا يصح بعد فراقه، أو يصح ما لم يأخذ في كلام غير اليمين، أو مع قرب الزمان دون بعده، أو مع الاتصال باليمين دون الانفصال.
стр. 1908
ولبثوا في كهفهم ثلاث مائةٍ سنين وازدادوا تسعاً قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السموات والأرض أبصر به وأسمع ما لهم من دونه من ولى ولا يشرك في حكمه أحداً﴾
стр. 1909
٢٥ - ﴿وَلَبِثُواْ﴾ من قول نصارى نجران، أو اليهود فرده الله - تعالى - بقوله: ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ﴾ ، أو أخبر الله - تعالى - بذلك عن مدة لبثهم فيه من حين دخلوه إلى أن ماتوا فيه ﴿تِسْعاً﴾ هو ما بين السنين الشمسية " والقمرية ".
стр. 1910
٢٦ - ﴿أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ﴾ بعد موتهم إلى نزول القرآن فيهم، أو بالمدة التي ذكرها عن اليهود ﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾ الله أبصر بما قال وأسمع لما قالوا، أو أبصرهم وأسمعهم ما قال الله - تعالى - فيهم ﴿وَلِىٍّ﴾ ناصر، أو مانع ﴿حكمه﴾ علم الغيب، أو الحكم. ﴿واتل ما أوحى إليك من كتاب ربّك لا مبدّل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحداً واصبر نفسك مع الذين يدعون ربّهم بالغداوة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطاً﴾
стр. 1911
٢٧ - ﴿مُلْتَحَداً﴾ ملجأ، أو مهرباً أو معدلاً، أو ولياً.
стр. 1912
٢٨ - ﴿يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ تعظيمه، أو طاعته نزلت على الرسول [ ﷺ ] بالمدينة فقال: الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر معهم ﴿يَدْعُونَ﴾ رغبة ورهبة، أو يحافظون على صلاة الجماعة، أو الصلوات المكتوبة " ع ".
стр. 1913
وخص عمل النهار، لأن عمل النهار إذا كان لله - تعالى - فعمل الليل أولى، ﴿وَلا تَعْدُ﴾ لا تتجاوزهم بالنظر إلى أهل الدنيا طلباً لزينتها ﴿وَلا تُطِعْ﴾ قال عيينة بن حصن للرسول [ ﷺ ] قبل أن يسلم لقد آذاني ريح سلمان الفارسي، فاجعل لنا مجلساً منك لا يجامعونا فيه ولهم مجلساً لا نجامعهم فيه فنزلت ﴿أغفلنا﴾ جعلناه غافلاً، أو وجدناه غافلاً ﴿وابتع هواه﴾ في طلبه التمييز على [١٠٢ / ب] غيره، أو في / شهواته وأفعاله ﴿فُرُطاً﴾ ضياعاً أو متروكاً، أو ندماً، أو سرفاً وإفراطاً، أو سريعاً، أفرط أسرف وفرط قصّر. ﴿وقل الحق من رّبّكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنّا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا بماءٍ كالمهل يشوى الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقاً﴾
стр. 1914
٢٩ - ﴿فَمَن شَآءَ﴾ الله فليؤمن ﴿وَمَن شَآءَ﴾ الله فليكفر، أوتهديد ووعيد أو المعنى لا تنفعون الله بإيمانكم ولا تضرونه بكفركم، أومن شاء أن يعرض نفسه للجنة بالإيمان ومن شاء أن يعرضها للنار بالكفر ﴿سُرَادِقُهَا﴾ حائطها الذي يحيط بها، أو دخانها ولهبها قبل وصولهم إليها ﴿ظِلٍّ ذِى ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾ [المرسلات: ٣٠] أو البحر المحيط بالدينا مروي عن الرسول [ ﷺ ] سرادق:
стр. 1915
فارسي معرب أصله سرادر ﴿بِمَآءٍ كَالْمُهْلِ﴾ القيح والدم، أو كدردي الزيت، أو كل شيء أذيب حتى انماع، أو الذي انتهى حره وسماه إغاثة لاقترانه بالاستغاثة ﴿مُرْتَفَقاً﴾ مجتمعاً من المرافقة، أو منزلاً من الارتفاق أو المتكأ مضاف إلى المرفق، أو من الرفق. ﴿إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات إنّا لا نضيع أجر من أحسن عملاً أولئك لهم جنات عدنٍ تجري من تحتهم الأنهار يحلّون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثياباً خضراً من سندسٍ وإستبرقٍ متكئين فيها على الأرائك نعم الثواب وحسنت مرتفقاً﴾
стр. 1916
٣٠ - ﴿إن الذين آمنوا﴾ قال أعرابي للرسول [ ﷺ ] في حجة الوداع: أخبرني عن هذه الآية ﴿إن الذين آمنوا﴾ ، فقال: ما أنت منهم ببعيد ولا هم ببعيد منك هم هؤلاء الأربعة الذين هم وقوف أبو بكر وعمر وعثمان وعلي - رضي الله تعالى عنهم أجمعين - فأعلم قومك أن هذه الآية نزلت فيهم
стр. 1917
٣١ - ﴿سُندُسٍ﴾ ما لطف من الديباج، أو رق منه واحده سندسة، ﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ الديباج المنسوج بالذهب، أو ما غلظ منه، فارسي معرب أصله
стр. 1918
استبرة وهو الشديد ﴿الأَرَآئِكِ﴾ الحجال، أو الفرش في الحجال، أو السرير في الحجال. ﴿واضرب لهم مثلاً رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخلٍ وجعلنا بينهما زرعاً كلتا الجنتين ءاتت أكلها ولم تظلم منه شيئاً وفجرنا خلالهما نهراً وكان له ثمرٌ فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالاً وأعز نفرا ودخل جنته وهو ظالمٌ لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبداً وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيراً منها منقلباً﴾
стр. 1919
٣٣ - ﴿أُكُلَهَا﴾ ثمرها وزرعها ﴿وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَراً﴾ فجره بينهما ليكون أقل مؤنة من سوقه إليهما وأكثر ريعاً، وهما رجلان ورثا عن أبيهما ثمانية آلاف دينار فأخذ المؤمن حقه منها فتقرب به إلى الله - تعالى - بشيء منها فأفضى أمره إلى ما ذكره الله - تعالى - أو هو مثل ضُرب لهذه الأمة ليزهدوا في الدنيا ويرغبوا في الآخرة وليس خبر عن حال تقدمت.
стр. 1920
٣٤ - ﴿ثَمَرٌ﴾ بالفتح والضم واحد هو الذهب والفضة لإثمارهما، أو المال الكثير من صنوف الأموال " ع "، لأن تثميره أكثر، أو الأصل الذي له نماء، لأن النماء تثمير، أو بالفتح جمع ثمرة وبالضم جمع ثمار، أو بالفتح ما كان نماؤه من أصله وبالضم ما كان نماؤه من غيره، أو بالفتح ثمار النخل خاصة
стр. 1921
وبالضم جميع الأموال، أو بالضم الأصل وبالفتح الفرع، وهذا ثمر الجنتين المذكورتين عند الجمهور، أو ثمر تملكه من غيره دون أصوله " ع ". ﴿قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من ترابٍ ثم من نطفةٍ ثم سواك رجلاً ٣٧ لكنّا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحداً ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالاً وولداً فعسى ربي أن يؤتين خيراً من جنتك ويرسل عليها حسباناً من السماء فتصبح صعيداً زلقاً أو يصبح ماؤها غوراً فلن تستطيع له طلباً﴾
стр. 1922
٣٧ - ﴿يُحَاوِرُهُ﴾ يناظره في الإيمان والكفر، أو في طلب الدنيا وطلب الآخرة. ٤٠ - ﴿يؤتيني﴾ في الدنيا خيراً من جنتك، أو في الآخرة ﴿حُسْبَاناً﴾ عذاباً، أو ناراً، أو برداًَ، أو عذاب حساب لأنه جزاء كفره وجزاء الله بحساب، أو مرامي كثيرة من الحسبان وهي السهام التي ترمى بمجرى في طلق واحد فكان من رمي الأكاسرة ﴿زَلَقاً﴾ أرضاً بيضاء لا تنبت ولا يثبت عليها قدم.
стр. 1923
٤١ - ﴿غَوْراً﴾ ذا غور و " أو " بمعنى الواو. ﴿وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا﴾
стр. 1924
٤٢ - / ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ أحيط بهلاكه ﴿خَاوِيَةٌ﴾ متقلبة على أعاليها.
стр. 1925
٤٣ - ﴿فِئَةٌ﴾ جند، أو عشيرة ﴿مُنتَصِراً﴾ ممتنعاً، أو مسترداً ما ذهب منه. وهذان مذكوران في الصافات ﴿إني كان لي قرين﴾ [٥١] وضُربا مثلاً لسلمان
стр. 1926
وخباب وصهيب مع أشراف مشركي قريش. ٤٤ - ﴿هُنَالِكَ﴾ في القيامة ﴿الْوَلايَةُ﴾ لا يبقى مؤمن ولا كافر إلا يتولون الله - تعالى - أو الله جزاءهم، أو يعترفون بأن الله - تعالى - هو الولي فالولاية مصدر الولي، أو النصير. والولاية بالفتح للخالق وبالكسر للمخلوقين، أو بالفتح في الدين وبالكسر في السلطان. ﴿واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماءٍ أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيماً تذروه الرياح وكان الله على كل شيءٍ مقتدراً المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربّك ثواباً وخير أملاً﴾ \ ٤٥ - ﴿هشيما﴾ ما تفتت بعد اليبس من أوراق الشجر والزرع مثل لزوال الدنيا بعد بهجتها، أو لأحوال أهلها في أن مع كل فرحة ترحة.
стр. 1927
٤٦ - ﴿الْمَالُ﴾ بجماله ونفعه ﴿وَالْبَنُونَ﴾ بقوتهم ودفعهم زينة الحياة ﴿والباقيات﴾ الصلوات الخمس، أو الأعمال الصالحة، أوالكلام الطيب، أو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر مروي عن الرسول [ ﷺ ] وزاد بعضهم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ﴿الصالحات﴾ المصلحات، أوالنافعات عبّر عن المنفعة بالصلاح. ﴿عِندَ رَبِّكَ﴾ في الآخرة ﴿وَخَيْرٌ أَمَلاً﴾
стр. 1928
عند نفسك، لأن وعد الله - تعالى - واقع لا محالة فلا تكذب أملك فيه. ﴿ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزةً وحشرناهم فلم نغادر منهم أحداً وعرضوا على ربّك صفاً لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم ألن نجعل لكم موعداً ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضراً ولا يظلم ربك أحداً﴾
стр. 1929
٤٧ - ﴿نُسَيِّرُ الْجِبَالَ﴾ بنقلها عن أماكنها، أو بتقليلها حتى لا يبقى منها إلا اليسير، أو بجعلها هباء منثوراً ﴿بَارِزَةً﴾ برز ما فيها من الموتى، أو صارت فضاء لا يسترها جبل ولا نبات ﴿نُغَادِرْ﴾ نترك، أو نخلف، الغدير: ماتخلفه السيول.
стр. 1930
٤٨ - ﴿صَفّاً﴾ بعد صف كصفوف الصلاة.
следующие страницы →