← Тафсир

Тафсир · id 5638

تفسير العز بن عبد السلام

عز الدين بن عبد السلام

Полный текст (4 936 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

١٨ - ﴿بِالْحَقِ﴾ المتبوع على الباطل المدفوع، أو بالقرآن، والباطل إبليس ﴿زاهق﴾ ذاهب، أوهالك.

стр. 2172

١٩ - ﴿يستحسرون﴾ يملون، أو يعبون، أو يستنكفون، أو ينقطعون والبعير المنقطع بالإعياء حسيرٌ. (بها جيف الحسى ... ... ... ) ﴿أم أتخذوا ءالهةٌ من الأرض هم ينشرون لوكان فيهما ءالهةٌ إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عمّا يصفون لا يسئل عمّا يفعل وهم يسئلون

стр. 2173

٢١ - ﴿مِّنَ الأَرْضِ﴾ مما خلق في الأرض ﴿يُنشِرُونَ﴾ يخلقون، أو يحيون الموتى من النشر بعد الطي.

стр. 2174

٢٢ - ﴿إِلا اللَّهُ﴾ سوى الله، أو " إلا " بمعنى الواو ﴿لفسدتا﴾ هلكتا بالفساد.

стр. 2175

٢٣ - ﴿لا يسأل﴾ عن قضائه وهو يَسأل الخلق عن أعمالهم، أو لا يُحاسب على أفعاله وهم يُحاسبون، أو لا يُسأل عن أفعاله لانها صواب ولا يريد بها الثواب ﴿وهم يسألون﴾ لأن في أعمالهم غيرَ الصواب وقد لا يريدون بها الثواب، وإن كانت صواباً. ﴿أم أتخذوا من دونه ءالهةً قل هاتوا برهانكم هذا ذكر من معي وذكر من قبلى بل أكثرهم لا يعلمون الحقّ فهم معرضون وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحى إليه أنّه لا إله إلا أنا فاعبدون وقالوا أتخذ الرحمن ولداً سبحانه بل عبادٌ

стр. 2176

مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ومن يقل منهم إنّى إله من دونه فذلك نجزيه جهنّم كذلك نجزى الظالمين ٢٩﴾ \ ٢٤ - ﴿ذِكْرُ مَن مَّعِىَ﴾ يما يلزمهم من حلال وحرام ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِى﴾ ممن نجا بالإيمان وهلك بالشرك، أو ذِكرُ من معي بإخلاص التوحيد في القرآن وذِكرُ من قبلي في التوراة والإنجيل.

стр. 2177

٢٨ - ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ من أمر الآخرة ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ من الدنيا، أو ما قدموا وأخروا من أعمالهم، أو ما عملوا وما لم يعملوا ﴿وَلا يَشْفَعُونَ﴾ في الدنيا أو الآخرة في القيامة / [١١٢ / ب] ﴿ارتضى﴾ عمله، أو رضي عنه. ﴿أو لم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شىءٍ حيٍ أفلا يؤمنون وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم وجعلنا فيها فجاجاً سبلاً لعلّهم يهتدون وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً وهم عن ءاياتها معرضون وهوالذي خلق الّيل والنهار والشمس والقمر كلٌّ في فلكٍ يسبحون﴾ \ ٣٠ - ﴿رَتْقاً﴾ ملتصقتين ففتق الله - تعالى - عنهما بالهواء " ع " أو كانت

стр. 2178

السموات مرتتقة مُطبقة ففتقها سبعاً وكذلك الأرض، أو السماءَ رتقاً لا تُمطر ففتقها بالمطر، والأرض لا تنبت ففتقها بالنبات، أرتق: السد، والفتقُ: الشق. ﴿كُلَّ شَىْءٍ﴾ خلق كل شيء من الماء، أو حفظ حياة كل حي بالماء، أو أراد ماء الصلب.

стр. 2179

٣١ - ﴿رَوَاسِىَ﴾ لأنها رست في الأرض وثبتت، أو لأن الأرض رست بها فالرواسي الثوابت، أو الثقال ﴿تَمِيدَ﴾ تزول، أو تضطرب ﴿فِجَاجاً﴾ أعلاماً يُهتدي بها، أو جمع فج وهو الطريق الواسع بين الجبلين ﴿سُبُلاً﴾ للاعتبار، أو مسالك للسابلة ﴿يَهْتَدُونَ﴾ بالاعتبار بها إلى دينهم، أو ليهتدوا طُرق بلادهم.

стр. 2180

٣٢ - ﴿مَّحْفُوظاً﴾ أن يقع على الأرض، أو مرفوعاً، أو من الشياطين.

стр. 2181

٣٣ - ﴿فَلَكٍ﴾ الفلك السماء، أو القطب المستدير الدائر بما فيه من القمرين والنجوم ومنه فَلكة المغزل لاستدارتها ودورانها. واستدارة الفلك كدور الكرة، أو كدور الرحى والفلك السماء تدور بالقمرين والنجوم، أو استدارة في السماء تدور بالنجوم مع ثبوت السماء، أو استدارة بين السماء والأرض تدور فيها النجوم. ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يجرون، أو يدروون " ع ". ﴿وما جعلنا لبشرٍ من قبلك الخلد أفإين متّ فهم الخالدون كل نفسٍ ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنةً وإلينا ترجعون﴾

стр. 2182

٣٥ - ﴿بِالشَّرِّ﴾ الشدة والرخاء، أو بالفقر والمرض ﴿وَالْخَيْرِ﴾ الغنى والصحة أوالشر: غلبة الهوى، والخير: العصمة من المعاصي، أو ما تحبون

стр. 2183

وما تكرهون لنعلم شكركم على ما تحبون وصبركم على ما تكرهون ﴿فِتْنَةً﴾ ابتلاء واختباراً. ﴿وإذا رءاك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزواً أهذا الذي يذكر ءالهتكم وهم بذكر الرحمن هم كافرون خلق الإنسان من عجلٍ سأوريكم ءاياتي فلا تستعجلون ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفّون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون بل تأتيهم بغتةً فتبهتهم فلا يستطيعون ردّها ولا هم ينظرون﴾

стр. 2184

٣٧ - ﴿الإِنسَانُ﴾ آدم خلق بعجل يوم الجمعة آخر الأيام الستة قبل غروب الشمس أو لما نفخ الروح في عينيه ولسانه بعد إكمال صورته سأل ربه أن يعجل تمام خلقه وإجراء الروح في جسده قبل الغروب، أوالعجل الطين. قال: (والنبع في الصخرة الصماء منبتهُ ... والنخل ينبت بين الماء والعجل) أو الإِنسان الناس كلهم فخلق الإنسان عجولاً، أو خلق على حب العجلة، أو خلقت العجلة فيه، والعجلة تقديم الشيء قبل وقته، والسرعة

стр. 2185

تقديمه في أول أوقاته. ﴿ولقد استهزئ برسلٍ من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون قل من يكلؤهم بالّيل والنّهار من الرّحمن بل هم عن ذكر ربهم معرضون أم لهم ءالهةٌ تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منّا يصحبون﴾

стр. 2186

٤٢ - ﴿يَكْلَؤُكُم﴾ يحفظكم استفهام نفي.

стр. 2187

٤٣ - ﴿يُصْحَبُونَ﴾ يُجارون، إن لك من فلان صاحباً أي مجيراً، أو يُحفظون، أو ينصرون أو لا يصحبون من الله بخير. ﴿بل متعنا هؤلاء وءاباءهم حتى طال عليهم العمر أفلا يرون أنّا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون ٤٤ قل إنّما أنذركم بالوحي ولا يسمع الصّمّ الدعاء إذا ما ينذرون ولئن مسّتهم نفحةٌ من عذاب ربّك ليقولنّ ياويلنا إنّا كنا ظالمين ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفسٌ شيئاً وإن كان مثقال حبّةٍ من خردلٍ أتينا بها وكفى بنا حاسبين﴾

стр. 2188

٤٤ - ﴿نَنقُصُهَا﴾ بالظهور عليها وفتحها بلداً بعد بلد " ح " أو بنقصان أهلها وقلة بركتها، أو بالقتل والسبي أو بموت فقهائها وعلمائها.

стр. 2189

ولقد ءاتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكراً للمتقين الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون وهذا ذكرٌ مباركٌ أنزلناه أفأنتم له منكرون﴾

стр. 2190

٤٨ - ﴿الْفُرْقَانَ﴾ التوراة الفارقة بين الحق والباطل، أو البرهان الفارق بين حق موسى وباطل فرعون، أو النصر والنجاة الفارقان بين موسى وفرعون. ﴿ولقد ءاتينا إبراهيم رشده من قبل وكنّا به عالمين إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون قالوا وجدنا ءاباءانا لها عابدين قال لقد كنتم أنتم وءباؤكم في ضلالٍ مبين قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين قال بل ربّكم ربّ السموات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين﴾

стр. 2191

٥١ - ﴿رُشْدَهُ﴾ النبوة، أو هدايته في الصغر ﴿مِن قَبْلُ﴾ إرساله نبياً، أو من قبل: موسى وهارون ﴿عالمين﴾ بأهليته للرشد، أو للنبوة. ﴿وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولّوا مدبرين فجعلهم جذاذاً إلا كبيراً لهم لعلّهم إليها يرجعون قالوا من فعل هذا بالهتنا إنّه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتىً يذكرهم يقال له إبراهيم ٦٠ قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون قالوا ءأنت فعلت هذا بئالهتنا يا إبراهيم قال بل فعله كبيرهم

стр. 2192

هذا فسئلوهم إن كانوا ينطقون﴾

стр. 2193

٥٨ - ﴿جُذَاذاً﴾ حُطاماً " ع "، جِذاذاً: قِطعاً مقطوعة، قال الضحاك: هو أن يأخذ من كل عضوين عضواً ويدع عضواً. من الجذ وهوالقطع.

стр. 2194

٦١ - ﴿أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ بمرأى منهم ﴿يَشْهَدونَ﴾ عقابه " ع " أو يشهدون عليه بما فعل كرهوا عقابه بغير بينة " ح " أو بما يقول من حجة وما يقال له من جواب.

стр. 2195

٦٣ - ﴿فسألوهم﴾ جعل سؤالهم مشروطاً بنطقهم، أو أخرجه مخرج الخبر يريد من اعتقدها آلهة لزمه السؤال فلعلها تجيبه إن كانت ناطقة، وقوله ﴿يَنطِقُونَ﴾ أي يخبرون. ﴿فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنّكم انتم الظالمون ٦٤ ثم نكسوا على رءوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئاً ولا يضرّكم أّفٍ لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون﴾

стр. 2196

٦٤ - ﴿إِلَى أَنفُسِهِمْ﴾ رجع بعضهم إلى بعض، أو رجع كل واحد إلى نفسه مفكراً فيما قاله إبراهيم. ﴿أَنتُمُ الظَّالِمُونَ﴾ بسؤاله لأنها لو كانت آلهة لم يصل إليها، حادوا عما أرادوه من الجواب وأنطقهم الله بالحق.

стр. 2197

٦٥ - ﴿نُكِسُواْ﴾ رجعوا إلى الشرك بعد اعترافهم بالحق، أو رجعوا إلى احتجاجهم على إبراهيم بقولهم ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ " الآية " أو خفضوا رؤوسهم. ﴿قالوا حرّقوه وانصروا ءالهتكم إن كنتم فاعلين قلنا يانار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم وأرادوا به كيداً فجعلناهم الأخسرين﴾

стр. 2198

٦٨ - ﴿قَالُواْ حَرِّقُوهُ﴾ أشار عليهم بذلك رجل من أكراد فارس، أو هيزون فخسفت به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة، ولما أوثق ليلقى فيها قال: لا إله إلا أنت سبحانك رب العالمين لك الحمد ولك الملك ولا شريك لك، فلما أُلقي فيها قال: " حسبي الله ونعم الوكيل " فلم يحرق منه إلا وثاقه، وكان ابن ست وعشرين سنة " ولم يبق يومئذ في الأرض دابة إلا كانت تطفىء النار عنه إلا الوزغ كان ينفخها فأمر الرسول [ ﷺ ] بقتله " قال

стр. 2199

الكلبي: بنوا له أتوناً ألقوه فيه وأوقدوا عليه النار سبعة أيام ثم أطبقوه عليه وفتحوه من الغد فإذا هو عرق أبيض لم يحترق، وبردت نار الأرض مما أنضجت يومئذ كراعاً. ﴿ونجيناه ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ٣ ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلاً جعلنا صالحين وجعلناهم أئمّة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلواة وإيتآء الزكاة وكانوا لنا عابدين ولوطاً ءاتيناه حكماً وعلماً ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين وأدخلناه في رحمتنآ إنه من الصالحين﴾

стр. 2200

٧١ - ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً﴾ كان ابن أخي إبراهيم فآمن به فنجا معه ﴿إِلَى الأَرْضِ﴾ مكة، أو أرض القدس، أو الشام ﴿بَارَكْنَا﴾ ببعث أكثر الأنبياء منها أو بكثرة خصبها ونمو نباتها، أو بعذوبة مائها وتفرقه في الأرض منها فتهبط المياه العذبة من السماء إلى صخرة بيت المقدس ثم تتفرق في الأرض.

стр. 2201

٧٢ - ﴿نَافِلَةً﴾ غنيمة، أو النافلة ابن الأبن، أو زيادة العطاء فالنافلة

стр. 2202

يعقوب لأنه دعا بالولد فزاده الله - تعالى - ولد الولد " ع " أو النافلة إسحاق ويعقوب لأنهما زيادة على ما تقدم من الإنعام عليه.

стр. 2203

٧٤ - ﴿ولوطا آتيناه حُكْماً﴾ نبوة أو قضاء بين الناس " ع " ﴿وَعِلْماً﴾ فقهاً ﴿الْخَبَآئِثَ﴾ اللواط، أو الضراط والقرية: سدوم. ﴿ونوحاً إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم ونصرناه من القوم الذين كذبوا بئاياتنا إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين﴾

стр. 2204

٧٦ - (نَادَى﴾ دعانا على قومه من قبل إبراهيم ﴿الكرب العظيم﴾ / [١١٣ / ب] الغرق بالطوفان. ﴿وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلاً ءاتينا حكماً وعلما وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين وعلمناه صنعة لبوسٍ لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمرة إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملاً دون ذالك وكنا لهم حافظين﴾

стр. 2205

٧٨ -،

стр. 2206

٧٩ - ﴿الْحَرْثِ﴾ زرع، أو كرم نبتت عناقيده ﴿نَفَشَتْ﴾ النفش رعي الليل والهمل رعي النهار، قال بعض المتكلمين كان حكمهما صواباً متفقاً إذ لا يجوز الخطأ على الأنبياء فقوله: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ لأنه أوتي الحكم في صغره وأوتيه داود في كبره، وهذا شاذ، أو أخطأ داود وأصاب سليمان على قول الجمهور فحكم داود لصاحب الحرث بالغنم، وحكم سليمان بأن تدفع الغنم إلى صاحب الحرث لينتفع بدرها ونسلها ويدفع الحرث إلى صاحب الغنم ليعمره فإذا عاد في القابل رُدت الغنم إلى صاحبها والحرث إلى مالكه فرجع داود إلى حكمه، ويجوز أن يكون ذلك اجتهاداً من سليمان ويكون من داود فُتْيا عبّر عنها بالحكم لئلا تكون نقضاً للأجتهاد بالاجتهاد، ويجوز أن يكون حكم سليمان عن وحي فيجب على داود نقض الحكم عملاً بالنص، قلت: ويمكن أن يجوز في شرعهم نقض الاجتهاد بالاجتهاد والخطأ جائز على جميع الأنبياء، أو يُستثنى منهم محمد [ ﷺ ] إذ لا نبي بعده يستدرك غلطه، وهذا مبني على جواز اجتهاد الأنبياء، وشرعنا موافق لشرعهما في ضمان ما أتلفته البهائم ليلاً وإن اختلف الشرعان في صفة الضمان وكيفيته ﴿وخرنا مَعَ دَاوُدَ﴾ ذللنا، أو ألهمنا ﴿يُسَبِّحْنَ﴾ يسرن من السبح، أو يصلين، أو يسبحن تسبيحاً كان مسموعاً كان يفهمه.

стр. 2207

٨٠ - ﴿لَبُوسٍ﴾ الدروع، أو جمع السلاح لبوس عند العرب ﴿بأسكم﴾

стр. 2208

سلاحكم، أو حرب أعدائكم.

стр. 2209

٨١ - ﴿عَاصِفَةً﴾ العصوف شدة حركتها، والتِّبْن عصف لأنها تعصفه بشدة تطييرها له ﴿الأَرْضِ﴾ الشام بورك فيها بمن بُعث فيها من الأنبياء، أو بأن مياه أنهار الأرض تجري منها، أو بما أودعها من الخيرات فما نقص من الأرض زيد في الشام وما نقص من الشام زيد في فلسطين. ﴿وأيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وءاتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين﴾ ٨٣ - ﴿وأيوب﴾ كان ذا مال وولد فهلك ماله، ومات أولاده، ثم بُلي في بدنه فقرح وسعى فيه الدود واشتد بلاؤه فطرح على مزبلة بني إسرائيل ولم يبقَ أحدٌ يدنو منه إلا امرأته. ﴿الضُّرُّ﴾ المرض، أو البلاء الذي بجسده حتى

стр. 2210

كانت الدود تسقط منه فيردها ويقول كُلي مما رزقك الله، أو الشيطان لقوله ﴿مَسَّنِىَ الشيطان بِنُصْبٍ﴾ [ص: ٤١] أو وثب ليصلي فلم يقدر فقال: ﴿مَسَّنِىَ الضُّرُّ﴾ إخباراً عن حاله لا شكوى لبلائه، أو انقطع عنه الوحي أربعين يوماً فخاف هجران ربه فقال: ﴿مَسَّنِىَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ﴾ تقديره أيمسني الضر وأنت أرحم الراحمين، أو أنت أرحم بي أن يمسني الضر، أو قاله استقالة من ذنبه ورغباً إلى ربه، أو شكا ضره استعطافاً / [١١٤ / أ] لرحمته وكشف بلائه.
следующие страницы →