← Тафсир

Тафсир · id 5638

تفسير العز بن عبد السلام

عز الدين بن عبد السلام

Полный текст (4 936 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

٧٩ - ﴿الْحَرْثِ﴾ زرع، أو كرم نبتت عناقيده ﴿نَفَشَتْ﴾ النفش رعي الليل والهمل رعي النهار، قال بعض المتكلمين كان حكمهما صواباً متفقاً إذ لا يجوز الخطأ على الأنبياء فقوله: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ لأنه أوتي الحكم في صغره وأوتيه داود في كبره، وهذا شاذ، أو أخطأ داود وأصاب سليمان على قول الجمهور فحكم داود لصاحب الحرث بالغنم، وحكم سليمان بأن تدفع الغنم إلى صاحب الحرث لينتفع بدرها ونسلها ويدفع الحرث إلى صاحب الغنم ليعمره فإذا عاد في القابل رُدت الغنم إلى صاحبها والحرث إلى مالكه فرجع داود إلى حكمه، ويجوز أن يكون ذلك اجتهاداً من سليمان ويكون من داود فُتْيا عبّر عنها بالحكم لئلا تكون نقضاً للأجتهاد بالاجتهاد، ويجوز أن يكون حكم سليمان عن وحي فيجب على داود نقض الحكم عملاً بالنص، قلت: ويمكن أن يجوز في شرعهم نقض الاجتهاد بالاجتهاد والخطأ جائز على جميع الأنبياء، أو يُستثنى منهم محمد [ ﷺ ] إذ لا نبي بعده يستدرك غلطه، وهذا مبني على جواز اجتهاد الأنبياء، وشرعنا موافق لشرعهما في ضمان ما أتلفته البهائم ليلاً وإن اختلف الشرعان في صفة الضمان وكيفيته ﴿وخرنا مَعَ دَاوُدَ﴾ ذللنا، أو ألهمنا ﴿يُسَبِّحْنَ﴾ يسرن من السبح، أو يصلين، أو يسبحن تسبيحاً كان مسموعاً كان يفهمه.

стр. 2207

٨٠ - ﴿لَبُوسٍ﴾ الدروع، أو جمع السلاح لبوس عند العرب ﴿بأسكم﴾

стр. 2208

سلاحكم، أو حرب أعدائكم.

стр. 2209

٨١ - ﴿عَاصِفَةً﴾ العصوف شدة حركتها، والتِّبْن عصف لأنها تعصفه بشدة تطييرها له ﴿الأَرْضِ﴾ الشام بورك فيها بمن بُعث فيها من الأنبياء، أو بأن مياه أنهار الأرض تجري منها، أو بما أودعها من الخيرات فما نقص من الأرض زيد في الشام وما نقص من الشام زيد في فلسطين. ﴿وأيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وءاتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين﴾ ٨٣ - ﴿وأيوب﴾ كان ذا مال وولد فهلك ماله، ومات أولاده، ثم بُلي في بدنه فقرح وسعى فيه الدود واشتد بلاؤه فطرح على مزبلة بني إسرائيل ولم يبقَ أحدٌ يدنو منه إلا امرأته. ﴿الضُّرُّ﴾ المرض، أو البلاء الذي بجسده حتى

стр. 2210

كانت الدود تسقط منه فيردها ويقول كُلي مما رزقك الله، أو الشيطان لقوله ﴿مَسَّنِىَ الشيطان بِنُصْبٍ﴾ [ص: ٤١] أو وثب ليصلي فلم يقدر فقال: ﴿مَسَّنِىَ الضُّرُّ﴾ إخباراً عن حاله لا شكوى لبلائه، أو انقطع عنه الوحي أربعين يوماً فخاف هجران ربه فقال: ﴿مَسَّنِىَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ﴾ تقديره أيمسني الضر وأنت أرحم الراحمين، أو أنت أرحم بي أن يمسني الضر، أو قاله استقالة من ذنبه ورغباً إلى ربه، أو شكا ضره استعطافاً / [١١٤ / أ] لرحمته وكشف بلائه.

стр. 2211

٨٤ - ﴿أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم﴾ رد إليه أهله الذين أهلكهم بأعيانهم وأعطاه مثلهم

стр. 2212

معهم قاله ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه -، أو كان له سبع بنين وسبع بنات فماتوا في بلائه، فلما كُشف بلاؤه رُد عليه بنوه وبناته، وولد له بعد ذلك مثلهم، قال الحسن - رضي الله تعالى عنه - ماتوا قبل آجالهم فأحياهم الله - تعالى - فوفاهم آجالهم وأبقاه حتى أعطاه من نسلهم مثلهم. ﴿وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين﴾

стр. 2213

٨٥ - ﴿وَذَا الْكِفْلِ﴾ عبد صالح كَفَل لليسع بصوم النهار وقيام الليل وأن لا يغضب ويقضي بالحق فوفى بذلك، أو كان نبياً كفل بأمر فوفى به " ح " سُمي ذا الكفل لوفائه بما كفل به، أو لغير سبب، أو لأن ثوابه ضعف ثواب غيره من أهل زمانه. ﴿وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظن أن لن نقدرعليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذالك ننجي المؤمنين﴾

стр. 2214

٨٧ - ﴿النُّونِ﴾ الحوت ﴿مُغَاضِباً﴾ مراغماً للملك حزقيا ولم يكن به بأس، أو لقومه، أو لربه من غير مراغمة لانها كفر، بل مغاضبته خروجه بغير إذنه. وذهب لأن خلقه كان ضيقاً فلما أثقلته أعباء النبوة ضاق بهم فلم يصبر،

стр. 2215

أو كان من عادة قومه قتل الكاذب فلما أخبرهم بنزول العذاب ثم رفعه الله تعالى عنهم قال: لا أرجع إليهم كذاباً وخاف القتل فخرج هارباً ﴿فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ﴾ نضيق ﴿عَلَيْهِ﴾ طرقه " ع " ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ [الطلاق: ٧] ضُيق، أو ظن أن لن نحكم عليه بما حكمنا، أو ظن أن لن نُقَدِّر عليه من العقوبة ما قدرنا من القدر وهو الحكم دون القدرة، ولذلك قرأ ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - " نُقدِر عليه "، أو تقديره أفظن أن لن نقدر عليه، ولا يجوز أن يحمل على ظن العجز لأنه كفر. ﴿الظُّلُمَاتِ﴾ ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة الحوت " ع " أو الحوت في بطن الحوت ﴿مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ لنفسي بخروجي بغير إذنك ولم يكن ذلك عقوبة له لأن الأنبياء لا يعاقبون بل كان تأديباً وقد يؤدب من لا يستحق العقاب كالصبيان.

стр. 2216

٨٨ - ﴿فَاسْتَجَبْنَا﴾ إجابة الدعاء ثواب من الله - تعالى - للداعي ولا تجوز أن تكون غير ثواب، أو هي استصلاح قد يكون ثواباً وقد يكون غير ثواب أوحى الله - تعالى - إلى الحوت لا تكسري له عظماً ولا تخدشي له جلداً فلما صار في بطنها قال: يا رب اتخذت لي مسجداً في موضع ما اتخذه أحد، ولبث في بطنه أربعين يوماً، أو ثلاثة أيام، أو من ارتفاع النهار إلى آخره، أو أربع ساعات، ثم فتح الحوت فاه فرأى يونس ضوء الشمس، فقال: ﴿سُبْحَانَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ فلفظه الحوت.

стр. 2217

﴿وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين﴾

стр. 2218

٨٩ - ﴿فَرْداً﴾ خلياً من عصمتك، أو عادلاً عن طاعتك، أو وحيداً بغير ولد عند الجمهور.

стр. 2219

٩٠ - ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾ كانت عاقراً فصارت ولوداً فولدت له وهو ابن اثنتين وسبعين سنة وهي قريبة من سنه، أو كان في لسانها طول فحسنا خلقها ﴿يسارعون﴾ / [١١٤ / ب] يبادرون بالأعمال الصالحة، ﴿رَغَباً﴾ في ثوابنا ﴿وَرَهَباً﴾ من عقابنا أو رغباً في الطاعات ورهباً من المعاصي، أو رهباً بظهور الأكف ورغباً ببطونها، أو طمعاً وخوفاً ﴿خَاشِعِينَ﴾ متواضعين، أو راغبين راهبين، أو وضع اليمنى على اليسرى والنظر إلى موضع السجود في الصلاة. ﴿والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها ءاية للعالمين﴾

стр. 2220

٩١ - ﴿أحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ بالعفاف من الفاحشة، أو جيب درعها منعت منه جبريل ﵇ قبل أن تعلم أنه رسول الله ﴿مِن رُّوحِنَا﴾ أجرينا فيها روح المسيح ﵊ كما يجري الهواء بالنفخ، أو أمر جبريل

стр. 2221

- ﵇ فمد جيب درعها بإصبعه ثم نفخ فيه فحبلت من وقتها وولدته يوم عاشوراء ﴿أيه﴾ خلقه من غير ذكر، وكلامه ببراءتها. ﴿إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون وتقطعوا أمرهم بينهم كل إلينا راجعون فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون﴾

стр. 2222

٩٢ - ﴿أُمَّتُكُمْ﴾ دينكم دين واحد.

стр. 2223

٩٣ - ﴿وَتَقَطَّعُواْ﴾ اختلفوا في الدين، أو تفرقوا فيه. ﴿وحرامٌ على قريةٍ أهلكناها أنّهم لا يرجعون ٩٥ حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كلّ حدبٍ ينسلون واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصةٌ أبصار الذين كفروا ياويلنا قد كنّا في غفلةٍ من هذا بل كنّا ظالمين﴾

стр. 2224

٩٥ - ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ﴾ وجدناها هالكة بالذنوب ﴿أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ إلى التوبة، أو أهلكناها بالعذاب ﴿أنهم لا يرجعون﴾ إلى الدنيا " ﴿وحزمٌ﴾ وجب على قرية " ﴿أَهْلَكْنَاهَآ﴾ أنهم لم يكونوا ليؤمنوا.

стр. 2225

٩٦ - ﴿فُتِحَتْ﴾ فُتح لها السد، ويأجوج ومأجوج: أخوان لأب من ولد يافث بن نوح، من أجة النار، أو من الماء الأجاج ﴿حَدَبٍ﴾ الفجاج والطرق أو الجوانب، أو التلاع والآكام من حَدَبة الظهر ﴿يَنسِلُونَ﴾ يخرجون. ( ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... من ثيابك تَنْسُلي) أو يسرعون وهم يأجوج ومأجوج أو الناس يحشرون إلى الموقف. ﴿إنّكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون لوكان هؤلاء ءالهةً ما وردوها وكلٌ فيها خالدون لهم فيها زفيرٌ وهم فيها لا يسمعون ٦ إن الذين سبقت لهم منّا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون﴾

стр. 2226

٩٨ - ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ وقودها، أو حطبها، أو يرمون فيها كما ترمى

стр. 2227

الحصباء فكأنها تحصب بهم، " وحضب جهنم " بالإعجام يقال: حضبت النار إذا خبت وألقيت فيها ما يشعلها من الحطب.

стр. 2228

١٠١ - ﴿الْحُسْنَى﴾ طاعة الله - تعالى - أو السعادة منه، أو الجنة، يريد به عيسى والعُزير والملائكة الذين عُبدوا وهم كارهون، أو عثمان وطلحة والزبير، أو عامة في كل من سبقت له الحسنى، لما نزلت ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ﴾ الآية قال المشركون: إن المسيح والعُزير والملائكة قد عُبدوا فنزلت ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ﴾ الآية.

стр. 2229

١٠٣ - ﴿الْفَزَعُ الأَكْبَرُ﴾ النفخة الأخيرة " ح " أو ذبح الموت، أو حين تطبق جهنم على أهلها.

стр. 2230

﴿يوم نطوى السماء كطىّ السجل للكتب كما بدأنا أوّل خلقٍ نعيده وعداً علينا إنّا كنّا فاعلين ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذّكر أنّ الأرض يرثها عبادى الصالحون إنّ في هذا لبالغاً لقومٍ عابدين وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين﴾

стр. 2231

١٠٤ - ﴿السِّجِلِّ﴾ الصحيفة تُطوى على ما فيها من الكتابة، أو ملك يكتب أعمال العباد، أو اسم رجل كان يكتب للرسول [ ﷺ ] " ع ".

стр. 2232

١٠٥ - ﴿الزَّبُورِ﴾ الكتب المنزلة على الأنبياء - صلوات الله تعالى عليهم وسلامه - والذكر: الكتاب الذي في السماء، أو الزبور الكتب المنزلة بعد التوراة " والذكر التوراة " ع "، أو زبور داود ﵊، والذكر: التوراة " ﴿الأَرْضَ﴾ أرض الجنة ﴿يَرِثُهَا﴾ أهل الطاعة، أو أرض الشام يرثها بنو إسرائيل، أو أرض الدنيا يرثها أمه محمد [ ﷺ ] بالفتوح " ع ".

стр. 2233

١٠٦ - ﴿إِنَّ فِى هَذَا﴾ القرآن أو السورة ﴿لَبَلاغاً﴾ إليهم يكفهم عن المعصية ويبعثهم على الطاعة أو يبلغهم إلى رضوان الله - تعالى - وثوابه. ﴿عَابِدِينَ﴾ مطيعين، أو عاملين.

стр. 2234

١٠٧ - ﴿رَحْمَةً﴾ هداية ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾ المؤمنين، أو رفعاً لعذاب الاستئصال عن كافة الخلق. ﴿قل إنّما يوحى إلى أنّما إلهكم إلهٌ واحدٌ فهل أنتم مسلمون فإن تولّوا فقل ءاذنتكم على سواءٍ وإن أدرى أقريبٌ أم بعيد ما توعدون إنّه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون وإن أدرى لعلّه فتنةٌ لكم ومتاعٌ إلى حين ١١١ قل ربّ احكم بالحق وربّنا الرحمن المستعان على ما تصفون﴾

стр. 2235

١٠٩ - ﴿تولوا﴾ أعرضوا عنك، أو عن القرآن ﴿آذنتكم عَلَى سَوَآءٍ﴾ أمر سوي، أو مهل، أو عدل، أو بيان علانية غير سر، أو على سواء في الإعلام فلا يظهر لبعضهم ما كتمه عن بعض، أو لتستووا في الإيمان به، أو من كفر به فهم سواء في قتالهم وجهادهم " ح ".

стр. 2236

١١١ - ﴿لَعَلَّهُ﴾ رفع الاستئصال، أو تأخير العذاب. ﴿فِتْنَةٌ﴾ هلاك، أو ابتلاء، أو اختبار ﴿إِلَى حِينٍ﴾ القيامة، أو الموت، أو أن يأتي قضاء الله - تعالى - فيهم.

стр. 2237

١٢٢ - ﴿احْكُم بِالْحَقِّ﴾ عجل الحكم بالحق، أو افصل بيننا وبين المشركين بما يظهر به الحق للجميع ﴿تصفون﴾ تكذبون، أو تكتمون، كان الرسول [ ﷺ ] إذا شهد قتالاً قرأ هذه الآية.

стр. 2238

فارغة.

стр. 2239

سورة الحج مدنية، أو ألا أربع آيات مكيات ﴿وما أرسلنا من قبلك﴾ [٥٢] إلى آخر الأربع " ع " أو كلها مكية إلا آيتين مدنية ﴿ومن الناس من يعبد الله على حرف﴾ [١١] وما بعدها. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿يا أيها الناس أتّقوا ربّكم إنّ زلزلة الساعة شىء عظيمٌ يوم ترونها تذهل كل مرضعةٍ عمّا أرضعت وتضع كل ذات حملٍ حملها وترى النّاس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد﴾

стр. 2240

١ - ﴿زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ﴾ زلزلة من أشراط الساعة تكون في الدنيا أو نفخة البعث أو عند القضاء بين الخلق.

стр. 2241

٢ - ﴿تَذْهَلُ﴾ تسلو كل والدة عن ولدها، أو تشتغل، أو تلهى أو تنساه. ﴿سُكَارَى﴾ من الخوف ﴿وما هم بسكارى﴾ من الشرب. ﴿ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتّبع كلّ شيطان مريدٍ كتب عليه

стр. 2242

أنّه من تولاه فأنّه يضله ويهديه إلى عذاب السعير﴾

стр. 2243

٣ - ﴿يُجَادِلُ﴾ يرد النص بالقياس أو يخاصم في الدين بالهوى، نزلت في النضر بن الحارث " ع ". ﴿يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنّا خلقناكم من ترابٍ ثم من نظفةٍ ثم من علقةٍ ثمّ من مضغةٍ مخلقةٍ وغير مخلقةٍ لنبين لكم ونقرّ في الأرحام ما نشاء إلى أجلٍ مسمى ثم نخرجكم طفلاً ثمّ لتبلغوا أشدّكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يردّ إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علمٍ شيئاً وترى الأرض هامدةً فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوجٍ بهيج ذلك بأن الله هو الحق وأنّه يحى الموتى وأنّه على كل شىءٍ قديرً وأنّ الساعة ءاتيةٌ لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور﴾

стр. 2244

٥ - ﴿مِّن تُرَابٍ﴾ يريد آدم ﴿ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾ يريد ذريته فتصبر النطفة علقة ثم تصير العلقة مضغة بقدر ما يمضغ من اللحم ﴿مُّخَلَّقَةٍ﴾ صارت خلقاً ﴿وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ دفعتها الأرحام فلم تصر خلقاً، أو تامة الخلق وغير تامة أو مصورة وغير مصورة، أو لتمام شهوره وغير تمام ﴿لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ في القرآن بدو خلقكم وتنقل أحوالكم ﴿يُتَوَفَّى﴾ قبل الأشد، أو قبل أرذل العمر، ﴿أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ الهرم، أو حالة ضعف كحال خروجه من بطن أمه، أو ذهاب العقل

стр. 2245

﴿لِكَيْلا يَعْلَمَ﴾ شيئاً وينسى ما كان يعلمه، أو لا يعقل بعد عقله الاول شيئاَ. ﴿هَامِدَةً﴾ غبراء متهشمة، أو يابسة لا تنبت شيئاً، أو دراسة والهمود: الدروس ﴿اهْتَزَّتْ﴾ استبشرت، أو اهتز نباتها لشدة حركته ﴿وَرَبَتْ﴾ أضعف نباتها، أو انتفخت لظهور نباتها على التقديم والتأخير ربت واهتزت. ﴿زَوْجٍ﴾ نوع، أو لون أصفر وأحمر وأخضر وغير ذلك ﴿بَهيجٍ﴾ حسن الصورة. ﴿ومن الناس من يجادل في الله بغير علمٍ ولا هدى ولا كتاب منيرٍ ٨ ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزى ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد﴾
следующие страницы →