← Тафсир

Тафсир · id 5638

تفسير العز بن عبد السلام

عز الدين بن عبد السلام

Полный текст (4 936 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

٦١ - ﴿قَرَاراً﴾ مستقراً. ﴿خِلالَهَآ﴾ في مسالكها ونواحيها ﴿الْبَحْرَيْنِ﴾ بحر السماء وبحر الأرض، أو بحر فارس والروم، أو بحر الشام والعراق، أو العذب والمالح. ﴿حَاجِزاً﴾ مانعاً من الله تعالى لا يبغي أحدهما على صاحبه، أو حاجزاً من الأرض أن يختلطا. ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ التوحيد، أو لا يعقلون، أو لا يتفكرون. ﴿أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أءله مع الله قليلاً ما تذكرون﴾

стр. 2627

٦٢ - ﴿السُّوءَ﴾ الضر، أو الجور. ﴿خُلَفَآءَ﴾ خلفاً بعد خلف، أولادكم خلفاً منكم، أو خلفاً من الكفار ينزلون أرضهم بطاعة الله تعالى بعد كفرهم. ﴿ماتذكرون﴾ النعم. ﴿أمّن يهديكم في ظلماتٍ البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته أءلهٌ مع الله تعالى الله عمّا يشركون﴾

стр. 2628

٦٣ - ﴿يهديكم في ظلمات﴾ : يرشدكم إلى مسالك البحر والبر، أو يخلصكم من أهوالهما، ﴿البر﴾ الأرض و ﴿البحر﴾ السماء، أو البر بادية الأعراب والبحر الأمصار والقرى ﴿نشرا﴾ منشرة، أو ملحقات. ﴿رحمته﴾ المطر اتفاقاً.

стр. 2629

﴿أمن يبدؤا الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أءله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيّان يبعثون بل أدارك علمهم في الآخرة بل هم في شكٍ منها بل هم منها عمون﴾

стр. 2630

٦٦ - ﴿ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ﴾ هذا ذم أي غاب علمهم " ع "، أو لم يدرك علمهم، أو اضمحل / [١٣٣ / أ] أو ضل، أو هو مدح لعلمهم وإن كانوا مذمومين أي أدرك علمهم، أو أجمع، أو تلاحق. ﴿وقال الذين كفروا أءذا كنا تراباً وءاباؤنا أئنا لمخرجون لقد وعدنا هذا نحن وءاباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيقٍ ممّا يمكرون ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون وإنّ ربّك لذو فضلٍ على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون وإنّ ربّك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون وما من غائبةٍ في السماء والأرض إلا في كتاب مبين﴾

стр. 2631

٧٢ - ﴿رَدِفَ لَكُم﴾ قرب منكم " ع "، أو أعجل لكم، أو تبعكم، ورِدْف المرأة لأنه تبع لها من خلفها. ﴿بَعْضُ الَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ﴾ يوم بدر، أوعذاب القبر.

стр. 2632

٧٥ - ﴿غَآئِبَةٍ﴾ جمع ما خفي عن الخلق، أو القيامة، أو ما غاب عنهم

стр. 2633

من عذاب السماء والأرض. ﴿كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ اللوح المحفوظ، أو الفضاء المحتوم. ﴿إن هذا القرءان يقصّ على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون وإنه لهدىً ورحمةٌ للمؤمنين إنّ ربّك يقضى بينهم بحكمه وهو العزيز العليم فتوكل على الله إنّك على الحق المبين إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين وما أنت بهادي العمى عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بئاياتنا فهم مسلمون وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابّةً من الأرض تكلمهم إنّ الناس كانوا بئاياتنا لا يوقنون﴾

стр. 2634

٨٢ - ﴿وَقَعَ الْقَوْلُ﴾ حق عليهم القول أنهم لا يؤمنون، أو وجب الغضب، أو وجب السخط عليهم إذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر، أو نزل العذاب ﴿دَآبَّةً﴾ سئل عنها علي رضي الله تعالى عنه فقال: " أما والله ما لها ذَنَبْ وإن لها للحية " إشارة إلى أنها من الإنس، أوهي من دواب الأرض عند الجمهور ذات زغب وريش لها أربع قوائم " ع "، أو ذات وَبَر تناغي السماء، أو لها رأس ثور وعينا خنزير وأذنا فيل وقرن أيل وعنق نعامة وصدر أسد ولون نمر وخاصرة هر وذنب كبش وقوائم بعير بين كل مفصلين أثنا عشر ذراعاً رأسها في السحاب. معها عصا موسى وخاتم سليمان فتنكت في مسجد المؤمن نكتة بيضاء فتبيض وجهه. وتنكت في وجه الكافر بخاتم سليمان فتسود وجهه. قاله أبو الزبير. ﴿مِّنَ الأَرْضِ﴾ بعض أودية تهامة " ع "، أو

стр. 2635

صخرة من شِعْب أجياد، أو الصفا، أو بحر سدوم ﴿تَكْلِمُهم﴾ مخففاً تَسِمُ وجوههم بالبياض والسواد حتى يتنادون في الأسواق يا مؤمن يا كافر، قال: الرسول [ ﷺ ] : تخرج الدابة فتسم الناس على خراطيمهم، أو تجرحهم فيختص هذا بالكافر والمنافق، وجرحهما بإظهار الكفر والنفاق كجرح الشهود بالتفسيق ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ عبّر عن ظهور الآيات منها بالكلام من غير نطق، أو تنطق فتقول هذا مؤمن وهذا كافر، أو تقول ﴿أَنَّ النَّاسَ كَانُواْ بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ﴾ قاله ابن مسعود وعطاء، قال ابن عمر - رضي الله تعالى عنه -: تخرج ليلة النحر والناس يسيرون إلى منى. ﴿ويوم نحشر من كل أمةٍ فوجاً ممّن يكذّب بئاياتنا فهم يوزعون حتى إذا جاءوا وقال أكذبتم بئاياتي ولم تحيطوا بها علماً أماذا كنتم تعلمون ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون ألم يروا أنّا جعلنا الّيل ليسكنوا فيه والنهار مبصراً إن في ذلك لاياتٍ لقومٍ يؤمنون﴾

стр. 2636

٨٣ - ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾ وهم كفارها. ﴿بِآيَاتِنَا﴾ محمد [ ﷺ ] ، أو بالرسل عند الأكثرين. ﴿يُوزَعُونَ﴾ يجمعون، أو يدفعون، أو يساقون، أويرد أولاهم على أخراهم.

стр. 2637

﴿ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين وترى الجبال تحسبها جامدةً وهي تمرّ مرّ السحاب ضنع الله الذي أتقن كل شىءٍ إنّه خبير بما تفعلون من جاء بالحسنة فله خيرٌ منها وهم من فزع يومئذ ءامنون ومن جاء بالسيئة فكبّت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون﴾

стр. 2638

٨٧ - ﴿وَيَوْمَ يُنفَخُ﴾ يوم النشور من القبور. ﴿الصُّورِ﴾ جمع صورة ينفخ فيها أرواحها، أو شيء كالبوق يخرج منه صوت يحيى به الموتى، أو مثل ضرب لخرج الموتى في وقت واحد كخروج الجيش عند نفخ البوق. ﴿فَفَزِعَ﴾ أسرع إلى إجابة النداء فزعت إليك في كذا أسرعت إلى ندائك / [١٣٣ / ب] في معونتك. ﴿إِلا مَن شَآءَ اللَّهُ﴾ استثناء من الإسراع والإجابة إلى النار، أو الفزع الخوف والحذر لأنهم أزعجوا من أجداثهم فخافوا ﴿إِلا مَن شَآءَ اللَّهُ﴾ فلا يفزعون وهم الملائكة أو الشهداء، وقيل إن إسرافيل هو النافخ في الصور. ﴿دَاخِرِينَ﴾ راغمين، أو صاغرين " ع " فالفزع في النفخة الأولى وإتيانهم صاغرين في النفخة الثانية.

стр. 2639

٨٨ - ﴿جَامِدَةً﴾ واقفة ﴿تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ لا يرى سيرها لبعد أطرافها، مثل ضُرب للدنيا تظن أنها واقفة كالجبال وهي آخذة بحظها من الزوال، أو للإيمان تحسبه ثابتاً في القلب وعمله صاعداً إلى السماء ﴿أَتْقَنَ﴾ أحكم، أو

стр. 2640

أحصى، أو أحسن، أو أوثق سريانية، أو عربية من إتقان الشيء إذا أُوثق وأحكم، وأصله التقن وهو ما ثقل في الحوض من طينة.

стр. 2641

٨٩ - ﴿بالحسنة﴾ أداء الفرائض كلها، أوالتوحيد والإخلاص. ﴿خَيْرٌ مِّنْهَا﴾ الجنة، أو أفضل: بالحسنة عشر، أو فله منها خير للثواب العائد عليه " ع " ﴿من فزع﴾ القيامة. ﴿آمنون﴾ في الجنة، أو من فزع الموت في الدنيا آمنون في الآخرة.

стр. 2642

٩٠ - ﴿بالسيئة﴾ الشرك " ع ". ﴿إنما أمرت أن أعبد ربّ هذه البلدة الذي حرّمها وله كل شىءٍ وأمرت أن أكون من المسلمين وأن أتلوا القرءان فمن اهتدى فإنما يهتدى لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين وقل الحمد لله سيريكم ءاياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعلمون﴾

стр. 2643

٩١ - ﴿البلدة﴾ مكة، أومنى ﴿حَرَّمَهَا﴾ بتعظيم حرمتها والكف عن صيدها وشجرها ﴿وَلَهُ كُلُّ شَىْءٍ﴾ ملكه فيحل منه ما يشاء ويحرم ما يشاء.

стр. 2644

٩٣ - ﴿سيريكم آياته﴾ في الآخرة ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾ على ما قال في الدنيا " ح " أو يريكم في الدنيا آيات السموات والأرض فتعرفون أنها حق. ﴿تَعْمَلُونَ﴾ من خير وشر فيجازي عليه.

стр. 2645

سورة القصص مكية أو إلا آية ﴿إن الذي فرض عليك القرآن﴾ [٨٥] نزلت بالجحفة. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿طسم تلك ءايات الكتاب المبين نتلوا عليك من نبإ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون ٣ إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً يستضعف طائفةٌ منهم يذبّح أبناءهم ويستحي نساءهم إنّه كان من المفسدين ونريد أن نّمنّ على الذن استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمةً ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون﴾

стр. 2646

٤ - ﴿عَلا﴾ بملكه وسلطانه، أو بقتله أبناء بني إسرائيل واستعبادهم، أو بإدعائه الربوبية وكفره. ﴿الأَرْضِ﴾ مصر. لأنه لم يملك الأرض كلها. وعلوِّه لغلبته وقهره، أو لكبره وتجبره. ﴿شِيَعاً﴾ فرقاً؛ فرق بني إسرائيل والقبط، استضعف طائفة بني إسرائيل بالاستعباد والأعمال القذرة ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ﴾ رأى في نومه ناراً أقبلت من القبلة واشتملت على بيوت مصر فأحرقت القبط

стр. 2647

وتركت بني إسرائيل فسأل عن تأويلها، فقيل يخرج من هذا البلد رجل يكون على يده هلاك مصر. فأمر بذبح أبنائهم وأسرع الموت في شيوخ بني إسرائيل. فقيل له قد فني شيوخ بني إسرائيل بالموت وصغارهم بالقتل فاستبقهم لعملنا وخدمتنا فأمر أن يقتلوا عاماً ويتركوا عاماً فولد هارون عام الاستحياء وموسى عام القتل، وعاش فرعون أربعمائة سنة وهو أول من خضب بالسواد. وكان قصيراً دميماً. وعاش موسى ﵊ مائة وعشرين سنة.

стр. 2648

٥ - ﴿الذين استضعفوا﴾ بنو إسرائيل، أو يوسف / [١٣٤ / أ] وولده: قاله قتادة. ﴿ائمة﴾ ولاة الأمر، أو قادة متبوعين، أو أنبياء لأن الأنبياء بين موسى وعيسى كانوا من بني إسرائيل وكان بينهما ألف ألف نبي. قاله الضحاك ﴿الْوَارِثِينَ﴾ للملك، أو لأرض فرعون. ﴿وَأَوْحَيْنَآ إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليمّ ولا تخافى ولا تخزنى إنّا رآدّوه إليك وجاعلوه من المرسلين فالتقطه ءال فرعون ليكون لهم عدوا وحزناً إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين وقالت امرأت فرعون قرت عينٍ لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً وهم لا يشعرون﴾

стр. 2649

٧ - ﴿وَأَوْحَيْنَآ﴾ ألهمنا، أو رؤيا نوم أو وحي مع الملك كوحي الأنبياء. أوحى إليها برضاعه قبل الولادة، أو بعدها. ﴿خِفْتِ عَلَيْهِ﴾ القتل، أو أن يسمع

стр. 2650

جيرانك صوته. ﴿الْيَمِّ﴾ البحر وهو النيل. ﴿وَلا تَخَافِى﴾ عليه الغرق، أو الضيعة. ﴿وَلا تَحْزَنِى﴾ لفراقه، أو أن يقتل. فجعلته في تابوت طوله خمسة أشبار وعرضه مثلها. وجعلت المفتاح مع التابوت وألقته في اليم بعد أن أرضعته أربعة أشهر، أو ثلاثة أشهر، أو ثمانية أشهر، ولما فرغ النجار منه أخبر فرعون به، فبعث معه من يأخذه فطمس الله تعالى على عينيه وقلبه فلم يعرف الطريق. فعلم أنه المولود الذي خافه فرعون فآمن ذلك الوقت وهو مؤمن آل فرعون. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنها: فلما غاب عنهما ندَّمها الشيطان فقالت. لو ذبح عندي فواريته وكفنته كان أحب إلي من إلقائه في دواب البحر وحيتانه فقال الله تعالى: ﴿إِنَّا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين﴾ .

стр. 2651

٨ - ﴿فالتقطه آل فِرْعَوْنَ﴾ خرجت جواري امرأة فرعون لاستقاء الماء فوجدن تابوته فحملنه إليها " ع "، أو خرجت امرأة فرعون إلى البحر وكانت برصاء فوجدته فأخذته فبرئت من برصها فقالت هذا صبي مبارك.

стр. 2652

٩ - ﴿قرة عَيْنٍ﴾ لما علم أصحاب فرعون بموسى جاءوا ليذبحوه فمنعتهم وأتت فرعون وقالت قرة عين لي ولك. فقال فرعون لها: قرة عينٌ لك أما لي فلا. قال الرسول [ ﷺ ] : " لو أقر بأنه يكون قرة عين له لهداه الله تعالى به كما هداها به ". وقرة العين بردها بالسرور من القر وهو البرد، أو قر دمعها فلم

стр. 2653

يخرج بالحزن مأخوذ من القرار ﴿لا يَشْعُرُونَ﴾ أن هلاكهم على يديه. ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾

стр. 2654

١٠ - ﴿فَارِغاً﴾ من كل شيء إلا من ذكر موسى " ع "، أو من الوحي بنسيانه " ح " أو من الحزن لعلمها أنه لم يغرق، أو نافراً، أو ناسياً، أو والهاً، أو فازعاً من الفزع. ﴿وَأَصْبَحَ﴾ لأنها ألقته ليلاً فأصبح فؤادها فارغاً، أو ألقته نهاراً فيكون أصبح يعني صار. ﴿لَتُبْدِى به﴾ لتصيح به عند إلقائه وابناه " ع "، أو تقول لما حملت لإرضاعه وحضانته هو ابني لأنه ضاق صدرها لما قيل هو ابن فرعون، أو لتبدي بالوحي. ﴿رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ بالإيمان، أو العصمة، ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ بِردِّه وجعله من المرسلين.

стр. 2655

١١ - ﴿قُصِّيهِ﴾ تتبعي أثره واستعلمي خبره. ﴿جُنُبٍ﴾ جانب / [١٣٤ / ب] " ع " أو بعد، أو شوق بلغة جذام جنبت إليك اشتقت إليك. ﴿لا يَشْعُرُونَ﴾ أنها أخته.

стр. 2656

١٢ - ﴿وَحَرَّمْنَا﴾ منعناه ﴿الْمَرَاضِعَ﴾ فلا يؤتى بمرضع فيقبلها. ﴿مِن قَبْلُ﴾ مجيء أخته أو قبل رده إلى أمه.

стр. 2657

١٣ - ﴿فَرَدَدْنَاهُ﴾ انطلقت أخته إلى أمه فأخبرتها فجاءت فوضعته في حجرها فترامى إلى ثديها فامتصه حتى امتلأ جنباه رياً " ع ". فقيل لها: كيف ارتضع منك دون غيرك. قالت لأني طيبة الريح طيبة اللبن لا أكاد أوتى بصبي إلا ارتضع مني فَسَخَّر الله تعالى فرعون لتربيته وهو يقتل الخلق لأجله وكان إلقاؤه في البحر وهو سبب لهلاكه سبباً لنجاته. ﴿أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ﴾ في رده إليها وجعله من المرسلين حق. ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ ما يراد بهم. أو مثل علمها به. ﴿ولمّا بلغ أشدّه واستوىءاتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين ١٤ ودخل المدينة على حين غفلةٍ من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثاه الذي من شيعته على الذي من عدوّه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنّه عدوٌّ مضلٌّ مبين قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنّه هو الغفور الرحيم قال ربّ بما أنعمت علىّ فلن أكون ظهيراً للمجرمين﴾

стр. 2658

١٤ - ﴿أَشُدَّهُ﴾ أربعون سنة، أو أربع وثلاثون، أو ثلاث وثلاثون " ع " أو ثلاثون أو خمس وعشرون، أو عشرون، أو ثماني عشرة، أو خمس عشر، أو

стр. 2659

الحلم، أو الأشد جمع لا واحد له، أو واحد شُدَّ. ﴿وَاسْتَوَى﴾ باعتدال القوة، أو نبات اللحية، أو انتهاء شبابه، أو بأربعين سنة " ع ". ﴿حُكْماً﴾ عقلاً، أو نبوة، أو القرآن، أو الفقه ﴿وَعِلْماً﴾ بما في دينه وحدوده وشرائعه، أو فهماً أو فقهاً.

стр. 2660

١٥ - ﴿الْمَدِينَةَ﴾ مصر، أو منف، أو عين شمس. ﴿حِينِ غَفْلَةٍ﴾ نصف النهار وهم قائلون، أو بين المغرب والعشاء " ع "، أو يوم عيد لهم وهم في لهوهم، أو لأنهم غفلوا عن ذكره لبعد عهدهم به ﴿مِن شِيعَتِهِ﴾ إسرائيلي ومن عدوه قبطي " ع " أو من شيعته مسلم ومن عدوه كافر. سخر القبطي الإسرائيلي ليحمل حطباً إلى مطبخ فرعون فامتنع، واستغاث بموسى وكان خبازاً لفرعون ﴿فَوَكَزَهُ﴾ ولكزه واحد إلا أن الوكز الدفع في الصدر واللكز الدفع في الظهر. ولم يرد موسى بذلك قتله. ﴿فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ أي قتله ولم يكن مباحاً حينئذ لأنها حال كف عن القتال " ع " ﴿عَمِلِ الشَّيْطَانِ﴾ إغوائه.

стр. 2661

١٧ - ﴿أنعمت علي﴾ من المغفرة، أو الهداية. ﴿فأصبح في المدينة خائفا يترقب فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه قال له موسى إنك لغوي مبين فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين﴾

стр. 2662

١٨ - ﴿خَآئِفاً﴾ من الله تعالى، أو من قومه، أو أن يؤخذ بقتل النفس، ﴿يَتَرَقَّبُ﴾ يتلفت من الخوف، أو ينتظر عقوبة الله تعالى إن جعلنا خوفه منه، أو أن يسلمه قومه للقتل إن كان خوفه منهم، أو أن يطلب بقتل النفس إن كان خوفه من الأخذ بها. ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾ على قبطي آخر خاصمه. ﴿لَغَوِىٌّ﴾ قاله للإسرائيلي لأنه أغواه حتى قتل النفس، أو قاله للقطبي فظن الإسرائيلي أنه عناه فخافه " ع ".

стр. 2663

١٩ - ﴿أَن يَبْطِشَ﴾ أخذت موسى الرقة على الإسرائيلي فهم بالقبطي فظن الإسرائيلي أنه يريد قتله لما رأى من غضبه وسمع من قوله ﴿إِنَّكَ لَغَوِىٌّ﴾ الآية فقال الإسرائيلي: أتريد أن تقتلني / [١٣٥ / أ] ، أو ظن الإسرائيلي أن موسى يقتل القبطي فيقتل به الإسرائيلي فقال ذلك دفعاً لموسى عنه. قيل هذا الإسرائيلي هو السامري، فتركه القبطي وذهب فأشاع أن المقتول بالأمس إنما قتله موسى. ﴿جَبَّاراً﴾ قَتَّالاً. قال عكرمة: ولا يكون الإنسان جباراً حتى يقتل نفسين. ﴿وَجَآءَ رجلٌ من أقصا المدينة يسعى قال يا موسى إن الملآ يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج إنّى لك من الناصحين﴾

стр. 2664

٢٠ - ﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾ هو مؤمن آل فرعون قيل ابن عم فرعون أخي أبيه. ﴿يَأَتَمِرُونَ﴾ يتشاورون، أو يأمر بعضهم بعضاً. ﴿فخرج منها خائفاً يترقب قال رب نجّني من القوم الظالمين ولما توجه تلقاء مدين قال

стр. 2665

عسى ربي أن يهديني سواء السبيل ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمّةً من الناس يسقون ووجد من دونهم امراتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقى حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبيرٌ فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلى من خيرٍ فقيرٌ﴾
следующие страницы →