← Тафсир

Тафсир · id 5638

تفسير العز بن عبد السلام

عز الدين بن عبد السلام

Полный текст (4 936 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.

стр. 2661

١٧ - ﴿أنعمت علي﴾ من المغفرة، أو الهداية. ﴿فأصبح في المدينة خائفا يترقب فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه قال له موسى إنك لغوي مبين فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين﴾

стр. 2662

١٨ - ﴿خَآئِفاً﴾ من الله تعالى، أو من قومه، أو أن يؤخذ بقتل النفس، ﴿يَتَرَقَّبُ﴾ يتلفت من الخوف، أو ينتظر عقوبة الله تعالى إن جعلنا خوفه منه، أو أن يسلمه قومه للقتل إن كان خوفه منهم، أو أن يطلب بقتل النفس إن كان خوفه من الأخذ بها. ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾ على قبطي آخر خاصمه. ﴿لَغَوِىٌّ﴾ قاله للإسرائيلي لأنه أغواه حتى قتل النفس، أو قاله للقطبي فظن الإسرائيلي أنه عناه فخافه " ع ".

стр. 2663

١٩ - ﴿أَن يَبْطِشَ﴾ أخذت موسى الرقة على الإسرائيلي فهم بالقبطي فظن الإسرائيلي أنه يريد قتله لما رأى من غضبه وسمع من قوله ﴿إِنَّكَ لَغَوِىٌّ﴾ الآية فقال الإسرائيلي: أتريد أن تقتلني / [١٣٥ / أ] ، أو ظن الإسرائيلي أن موسى يقتل القبطي فيقتل به الإسرائيلي فقال ذلك دفعاً لموسى عنه. قيل هذا الإسرائيلي هو السامري، فتركه القبطي وذهب فأشاع أن المقتول بالأمس إنما قتله موسى. ﴿جَبَّاراً﴾ قَتَّالاً. قال عكرمة: ولا يكون الإنسان جباراً حتى يقتل نفسين. ﴿وَجَآءَ رجلٌ من أقصا المدينة يسعى قال يا موسى إن الملآ يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج إنّى لك من الناصحين﴾

стр. 2664

٢٠ - ﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾ هو مؤمن آل فرعون قيل ابن عم فرعون أخي أبيه. ﴿يَأَتَمِرُونَ﴾ يتشاورون، أو يأمر بعضهم بعضاً. ﴿فخرج منها خائفاً يترقب قال رب نجّني من القوم الظالمين ولما توجه تلقاء مدين قال

стр. 2665

عسى ربي أن يهديني سواء السبيل ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمّةً من الناس يسقون ووجد من دونهم امراتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقى حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبيرٌ فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلى من خيرٍ فقيرٌ﴾

стр. 2666

٢٢ - ﴿تِلْقَآءَ مَدْيَنَ﴾ عرض له أربع طرق فلم يدر أيها يسلك فقال ﴿عَسَى رَبِّى﴾ الآية، أو قال ذلك بعد أخذه طريق مدين. ﴿سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ قصد الطريق إلى مدين قاله قتادة. ومدين ماء كان عليه قوم شعيب قال " ع " وكان بينه وبينها ثمان مراحل ولم يكن له طعام إلا ورق الشجر وخرج حافياً فما وصل إليها حتى وقع خف قدميه.

стр. 2667

٢٣ - ﴿أُمَّةً﴾ جماعة قال ابن عباس: الأمة أربعون. ﴿تَذُودَانِ﴾ تحبسان، أو تطردان غنمهما عن الماء لضعفهما عن الزحام، أو يمنعان الغنم أن تختلط بغنم الناس، أو يذودان الناس عن غنمهما. ﴿ما خطبكما﴾ ماشأنكما. والخطب تفخيم للشيء والخُطبة لأنها من الأمر المعظم ﴿يُصْدِرَ) ٦ ينصرف ومنه الصدر لأن التدبير يصدر عنه فعلتا ذلك تَصوُّناً عن مزاحمة الرجال، أو لضعفهما عن الزحام ﴿الرِّعَآءُ﴾ جمع راعٍ ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ﴾ قالتا ذلك ترقيقاً لموسى ليعينهما أو اعتذاراً من معاناتهما السقي بأنفسهما.

стр. 2668

٢٤ - ﴿فَسَقَى لَهُمَا﴾ بأن زحم القوم فأخرجهم عن الماء ثم سقى لهما، أو أتى بئراً فاقتلع عنها صخرة لا يقلها إلا عشرة من أهل مدين وسقى لهما ولم يستق

стр. 2669

إلا ذَنُوباً واحداً حتى رويت الغنم ﴿ثمَّ تَوَلَّى﴾ إلى ظل سَمُرة. ﴿فَقَالَ رَبِّ﴾ قال ذلك وقد لصق بطنه بظهره جوعاً وهو فقير إلى شق تمرة ولو شاء إنسان لنظر إلى خضرة أمعائه من الجوع " ع "، أو مكث سبعة أيام لا يذوق إلا بقل الأرض. فعرض لهما بحاله ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾ شبعة من طعام " ع "، أو شبعة يومين. ﴿فجاءته إحداهما تمشى على استحياء قالت إنّ أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فلمّا جاءه وقصّ عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين قالت إحداهما يا أبت استئجره إنّ خير من استئجرت القوى الأمين قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حججٍ فإن أتممت عشراً فمن عندك وما أريد أن أشّق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين قال ذلك بيني وبينك إيّما الأجلين قضيت فلا عدوان علىّ والله على ما نقول وكيل﴾

стр. 2670

٢٥ - ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا﴾ استكثر أبوهما سرعة صدورهما بالغنم حُفَّلاً بِطاناً فقال إن لكما لشأناً فأخبرتاه بصنع موسى فأمر أحداهما أن تدعوه. ﴿عَلَى اسْتِحْيَآءٍ﴾ مستترة بكم درعها، أو لبعدها من النداء له، واستحيت لأنها دعته لتكافئه وكان الأجمل مكافأته من غير إعناء، أو لأنها كانت رسول أبيها، أو ما قاله عمر ليست بسلفع من النساء خراجة ولا

стр. 2671

ولاجة. أراد تمشي مشي من لم تتعود الخروج حياء وخَفَرَاً وكان أبوهما شعيباً، أو يثرون ابن أخي شعيب قاله الكلبي وأبو عبيدة / [١٣٥ / ب] ﴿لِيَجْزِيَكَ﴾ ليكافئك فمشت أمامه فوصفت الريح عجيزتها فقال: امشي خلفي ودليني للطريق إن أخطأت. ﴿الْقَصَصَ﴾ خبره مع آل فرعون ﴿نَجَوْتَ﴾ إذ لسنا من مملكة فرعون.

стр. 2672

٢٦ - ﴿قَالَتْ إِحْداهُمَا﴾ الصغرى التي دعته استأجره لرعي الغنم ﴿الْقَوِىُّ﴾ فيما ولي ﴿الأَمِينُ﴾ فيما استودع. " ع " أو القوى في بدنه الأمين في عفافه.

стр. 2673

٢٧ - ﴿ثَمَانِى حِجَجٍ﴾ أي رعي الغنم ثماني حجج كانت هي الصداق أو

стр. 2674

شرطاً للأب في الإنكاح وليست بصداق. ﴿عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾ كانت الثمان واجبة والعشر عدة فوفى بالعشر " ع ". ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ في حسن الصحبة، أو فيما وعده به. وكان جعل له كل سخلة تُوضَع على خلاف شبه أمها. فأوحى الله تعالى إلى موسى ﵊ أن الق عصاك في الماء فولدن كلهن خلاف شبههن، أو جعل له كل بلقاء تولد فولدن كلهن بلقاً.

стр. 2675

٢٨ - ﴿فَلا عُدْوَانَ﴾ فلا سبيل. ﴿وَكِيلٌ﴾ شهيد، أو حفيظ، أو رقيب. ﴿فلمّا قضى موسى الأجل وسار بأهله ءانس من جانب الطور ناراً قال لأهله امكثوا إني ءانست ناراً لعلىءاتيكم منها بخبرٍ أو جذوةٍ من النار لعلّكم تصطلون فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني انا الله ربّ العالمين وأن ألق عصالك فلما رءاها تهتز كأنها جان ولى مدبراً ولم يعقب يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الأمنين أسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوءٍ واضمم إليك جناحك من الرهب فذانك برهانان من رّبك إلى فرعون وملإيه إنّهم كانوا قوماً فاسقين﴾

стр. 2676

٢٩ - ﴿قَضَى مُوسَى الأَجَلَ﴾ وَفَّى العمل. قال الرسول [ ﷺ ] : " أَجَّر موسى نفسه لعفة فرجه وطعمة بطنه. فقيل: أي الأجلين قضى. قال أبرهما

стр. 2677

وأوفاهما ". ﴿آنس﴾ رأى ﴿امْكُثُواْ﴾ اقيموا مكانكم ﴿جَذْوَةٍ﴾ أصل شجرة فيها نار، أو عود في بعضه نار وليست في بعضه، أو عود في بعضه نار ليس له لهب، أو شهاب من نار ذو لهب " ع ". ﴿تَصْطَلُونَ﴾ تستدفئون.

стр. 2678

٣٠ - ﴿أنا الله رب العالمين﴾ عرف وحدانيته ولم يَصِرْ بذلك رسولاً. لأنه لم يأمره بالرسالة وإنما صار بذلك من أصفيائه ﴿الشجرة﴾ العليق وهو العوسج " ع ". ٣١ / ٣٢ - ﴿وألق عَصَاكَ﴾ ليعلم بذلك أن الذي سمعه كلام الله تعالى. ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ لم يثبت مأخوذ من العقب الذي يثبت به القدم أو لم يتأخر لسرعة مبادرته. ﴿الأَمِنِينَ﴾ من الخوف فلا يصير رسولاً إلا بقوله ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ﴾ ، أو الآمنين المرسلين لقوله: ﴿لا يخاف لدي المرسلون﴾ فيصير بذلك رسولاً. ﴿بُرْهَانَانِ﴾ اليد والعصا ﴿الرَّهْبِ﴾ الكم، أو الخوف.

стр. 2679

﴿قال رب إني قتلت منهم نفساً فأخاف أن يقتلون وأخي هارون هو أفصح مني لساناً فأرسله معي ردءاً يصدقني إني أخاف أن يكذّبون قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطاناً فلا يصلون إليكما بئاياتنا أنتما ومن أتبعكما الغالبون.﴾

стр. 2680

٣٤ - ﴿ردءا﴾ عوناً، أو زيادة والردء: الزيادة. ﴿فلمّا جاءهم موسى بئاياتنا بيناتٍ قالوا ما هذا إلا سحرٌ مفترى وما سمعنا بهذا في ءابائنا الأولين وقال موسى ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي ياهامان على الطين فاجعل لي صرحاً لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنّه من الكاذبين واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق وظنوا أنّهم إلينا لا يرجعون فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين وجعلناهم أئمةٌ يدعون إلى النار ويوم القيمامة لا ينصرون وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنةً ويوم القيامة هم من المقبوحين﴾

стр. 2681

٣٨ - ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُم﴾ كان بينها وبين قوله ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ أربعون سنة " ع " ﴿عَلَى الطِّينِ﴾ هو أول من طبخ الآجُر. ﴿صَرْحاً﴾ قصراً عالياً وهو

стр. 2682

أول من صنع الصرح فصعده ورمى نُشَّابة نحو السماء فعادت ملتطخة دماً فقال قتلت إله موسى.

стр. 2683

٤٠ - ﴿الْيَمِّ﴾ بحر يقال له أساف من وراء مصر غرقوا فيه.

стр. 2684

٤١ - ﴿أَئِمَّةً﴾ يقتدى بهم في الكفر، أو يأتم بهم المعتبرون ويتعظ بهم ذوو البصائر ﴿إِلَى النَّارِ﴾ إلى عملها، أو إلى ما يوجب دخولها.

стр. 2685

٤٢ - ﴿لعنه﴾ خزياً وغضباً، أو طرداً منها / [١٣٦ / أ] بالهلاك فيها. ﴿الْمَقْبُوحِينَ﴾ بسواد الوجوه وزرقة الأعين، أو المشوهين بالعذاب، أو المهلكين، أو الملعونين. ﴿ولقد ءاتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس وهدىً ورحمةً لعلهم يتذكرون﴾

стр. 2686

٤٣ - ﴿الْكِتَابَ﴾ ست من المثاني السبع المنزلة على محمد [ ﷺ ] ، أو التوراة وهي أول كتاب نزل فيه الفرائض والحدود والأحكام. ﴿مَآ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولَى﴾ قال أبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه " لم تهلك قريةٍ ولا أمة ولا قرن بعذاب من السماء ولا من الأرض بعد نزول التوراة، إلا الذين مسخوا قردة " ﴿بَصَآئِرَ﴾ بينات ﴿وَهُدىً﴾ دلالة ﴿وَرَحْمَةً﴾ نعمة ﴿يَتَذَكَّرُونَ﴾ هذه

стр. 2687

النعم فيثبتون على إيمانهم. ﴿وما كنت بجانب الغربى إذ قضينا إلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين ولكنا أنشأنا قروناً فتطاول عليهم العمر وما كنت ثاوياً في أهل مدين تتلوا عليهم ءاياتنا ولكنّا كنّا مرسلين وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوماً ما أتاهم من نذير من قبلك لعلّهم يتذكرون ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدّمت أيديهم فيقولوا ربّنا لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتبع ءاياتك ونكون من المؤمنين﴾

стр. 2688

٤٦ - ﴿وَمَا كُنتَ﴾ يا محمد ﴿بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ يا أمة محمد استجبت لكم قبل أن تدعوني وأعطيتكم قبل أن تسألوني، أو نودوا في أصلاب آبائهم أن يؤمنوا بك إذا بعثت. ﴿وَلَكِن رَّحْمَةً﴾ ما نودي به موسى من جانب الطور من ذكرك نعمة من ربك، أو إرسالك إلى قومك نعمة مني. ﴿فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل قالوا سحران تظاهر وقالوا إنا بكل كافرون قل فأتوا بكتابٍ من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين فإن لم يستجيبوا لك فاعلم إنّما يتبعون أهواءهم ومن أضلّ ممن أتبع هواه بغير هدى

стр. 2689

من الله إنّ الله لا يهدي القوم الظالمين ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون﴾

стр. 2690

٤٨ - ﴿قالوا﴾ موسى ومحمد ﴿ساحران﴾ قاله مشركو العرب، أو موسى وهارون قالته اليهود من ابتداء الرسالة، أو عيسى ومحمد وهو قول اليهود اليوم ﴿سِحْرَانِ﴾ . التوراة والقرآن، أو التوراة والإنجيل، أو القرآن والإنجيل وقائل ذلك اليهود. أو قريش.

стр. 2691

٥١ - ﴿وَصَّلْنَا﴾ بَيَّنا، أو أتممنا كصلتك الشيء بالشيء، أو أتبعنا بعضه بعضاً. ﴿الْقَوْلَ﴾ الخبر عن أمر الدنيا والآخرة، أو الخبر عمن أهلكناهم بماذا أهلكناهم من أنواع العذاب ﴿يَتَذَكَّرُونَ﴾ محمداً فيؤمنون به " ع "، أو يتذكرون فيخافون أن ينزل بهم كما نزل بمن قبلهم، أو يتعظون بالقرآن عن عبادة الأوثان. ﴿الذين ءاتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون وإذ يتلى عليهم قالوا ءامنا به إنّه الحق من رّبّنا إنّا كنا من قبله مسلمين ٨ أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرءون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين﴾

стр. 2692

٥٢ - ﴿الْكِتَابَ) ﴿التوراة والإنجيل﴾ (قَبْلِهِ﴾ من قبل محمد هم بمحمد يؤمنون، أو من قبل القرآن هم بالقرآن يؤمنون. نزلت والتي بعدها في تميم الداري والجارود العبدي وسلمان الفارسي، أو في أربعين رجلاً من أهل

стр. 2693

الإنجيل. آمنوا بالرسول [ ﷺ ] قبل مبعثه. اثنان وثلاثون من الحبشة قدموا مع جعفر بن أبي طالب على الرسول [ ﷺ ] وثمانية قدموا من الشام منهم بحيرا أو أبرهة

стр. 2694

٥٤ - ﴿أَجْرَهُمْ مَّرَّتَيْنِ﴾ لإيمانهم بالكتاب الأول، والكتاب الآخر، ﴿بِمَا صَبَرُواْ﴾ على الإيمان، أو الأذى أو الطاعة وعن المعصية ﴿بِالْحَسَنَةِ﴾ يدفعون بالعمل الصالح ما سلف من الذنب، أو بالحلم جهل الجاهل، أو بالسلام قبح اللقاء، أو بالمعروف المنكر، أو بالخير الشر. ﴿يُنفِقُونَ﴾ الزكاة " ع "، أو نفقة الأهل وهذا قبل نزول الزكاة، أو يتصدقون من أكسابهم.

стр. 2695

٥٥ - ﴿وإذا سمعوا اللغو﴾ / [١٣٦ / ب] قوم أسلموا من اليهود فكان اليهود يلقونهم بالسب والأذى فيعرضون، أو أسلم منهم قوم فكانوا إذا سمعوا ما غُيِّر من التوراة. من نعت الرسول [ ﷺ ] كرهوه وأعرضوا عنه، أو المؤمنون إذا سمعوا الشرك أعرضوا عنه، أو ناس من أهل الكتاب ليسوا يهود ولا نصارى وكانوا على دين الأنبياء ينتظرون مبعث الرسول [ ﷺ ] فلما سمعوا بظهوره بمكة أتوه فعرض عليهم القرآن فأسلموا فكان أبو جهل ومن معه يلقونهم فيقولون لهم: " أُفٍّ لكم من قوم منظور إليكم تبعتم غلاماً قد كرهه قومه وهم أعلم به منكم " فإذا قالوا ذلك أعرضوا عنهم. ﴿أَعْمَالُنَا﴾ لنا ديننا ولكم دينكم، أو لنا حلمنا ولكم سفهكم. ﴿لا نَبْتَغِى الجاهلين﴾ لا نتبعهم أو لا نجازيهم.

стр. 2696

﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أو لم نمكن لهم حرماً ءامناً يجبي إليه ثمرات كل شيءٍ رزقاً من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾

стр. 2697

٥٦ - ﴿مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ هدايته، أو أحببته لقرابته نزلت في أبي طالب. ﴿يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ قال قتادة: يعني العباس ﴿بِالْمُهْتَدِينَ﴾ بمن قَدَّر له الهدى.

стр. 2698

٥٧ - ﴿وَقَالُواْ إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى﴾ نزلت في الحارث بن نوفل بن عبد مناف قال الرسول [ ﷺ ] إنا لنعلم أن قولك حق ولكن يمنعنا أن نتبع الهدى معك مخافة أن يتخطفنا العرب في أرضنا يعني مكة وإنما نحن أكلة رأس للعرب ولا طاقة لنا بهم. ﴿آمنا﴾ بما طبعت عليه النفوس من السكون إليه حتى لا يفر الغزال من الذئب والحمام من الحدأ، أو أمر بأن يكون آمناً لمن دخله ولاذ به يقول كنتم آمنين في حرمي تأكلون رزقي وتعبدون غيري. أفتخافون إذا عبدتموني

стр. 2699

وآمنتم بي. ﴿يُجْبَى﴾ يجمع ﴿ثَمَرَاتُ كُلِّ﴾ أرض وبلد ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ لا يعقلون، أو لا يتدبرون. ﴿وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلاً وكنّا نحن الوارثين وما كان ربّك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولاً يتلوا عليهم ءاياتنا وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون﴾

стр. 2700

٥٨ - ﴿بَطِرَتْ﴾ البطر: الطغيان بالنعمة ﴿مَعِيشَتَهَا﴾ في معيشتها قاله الزجاج أو أبطرتها معيشتها.
следующие страницы →