← Тафсир

Тафсир · id 5638

تفسير العز بن عبد السلام

عز الدين بن عبد السلام

Полный текст (4 936 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أو لم نمكن لهم حرماً ءامناً يجبي إليه ثمرات كل شيءٍ رزقاً من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾

стр. 2697

٥٦ - ﴿مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ هدايته، أو أحببته لقرابته نزلت في أبي طالب. ﴿يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ قال قتادة: يعني العباس ﴿بِالْمُهْتَدِينَ﴾ بمن قَدَّر له الهدى.

стр. 2698

٥٧ - ﴿وَقَالُواْ إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى﴾ نزلت في الحارث بن نوفل بن عبد مناف قال الرسول [ ﷺ ] إنا لنعلم أن قولك حق ولكن يمنعنا أن نتبع الهدى معك مخافة أن يتخطفنا العرب في أرضنا يعني مكة وإنما نحن أكلة رأس للعرب ولا طاقة لنا بهم. ﴿آمنا﴾ بما طبعت عليه النفوس من السكون إليه حتى لا يفر الغزال من الذئب والحمام من الحدأ، أو أمر بأن يكون آمناً لمن دخله ولاذ به يقول كنتم آمنين في حرمي تأكلون رزقي وتعبدون غيري. أفتخافون إذا عبدتموني

стр. 2699

وآمنتم بي. ﴿يُجْبَى﴾ يجمع ﴿ثَمَرَاتُ كُلِّ﴾ أرض وبلد ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ لا يعقلون، أو لا يتدبرون. ﴿وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلاً وكنّا نحن الوارثين وما كان ربّك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولاً يتلوا عليهم ءاياتنا وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون﴾

стр. 2700

٥٨ - ﴿بَطِرَتْ﴾ البطر: الطغيان بالنعمة ﴿مَعِيشَتَهَا﴾ في معيشتها قاله الزجاج أو أبطرتها معيشتها.

стр. 2701

٥٩ - ﴿أُمِّهَا﴾ أوائلها " ح "، أو معظم القرى من سائر الدنيا، أو مكة. ﴿وما أوتيتم من شىءٍ فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خيرٌ وأبقى أفلا تعقلون أفمن وعدناه وعداً حسناً فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين﴾

стр. 2702

٦١ - ﴿أفمن وعدناه﴾ الرسول [ ﷺ ] ﴿وَعْداً حَسَناً﴾ النصر في الدنيا والجنة في الآخرة أو حمزة بن عبد المطلب، والوعد الحسن الجنة وملاقاتها دخولها. ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ﴾ أبو جهل ﴿الْمُحْضَرِينَ﴾ للجزاء، أو في النار، أو المجهولين.

стр. 2703

﴿ويوم يناديهم فيقول أين شركاءى الذين كنتم تزعمون قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا تبرأنا إليك ما كانوا إيّانا يعبدون وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين فعميت عليهم الأنباء يومئذٍ فهم لا يتساءلون فأمّا من تاب وءامن وعمل صالحاً فعسى أن يكون من المفلحين﴾

стр. 2704

٦٦ - ﴿الأَنبَآءُ﴾ الحجج، أو الأخبار. ﴿لا يَتَسَآءَلُونَ﴾ بالأنساب، أو لا يسأل بعضهم بعضاً عن حاله، أو أن يحمل من ذنوبه شيئاً. ﴿وربّك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون وربّك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون قل أرءيتم إن جعل الله عليكم الّيل سرمداً إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياءٍ أفلا تسمعون قل أرءيتم إن جعل الله عليكم ألنهار سرمداً إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليلٍ تسكنون فيه أفلا تبصرون ومن رحمته جعل لكم اليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلّكم تشكرون﴾

стр. 2705

٦٨ - ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾ كان قوم في الجاهلية يجعلون خير أموالهم

стр. 2706

لآلهتهم. فقال ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾ من خلقه ﴿وَيَخْتَارُ﴾ منهم ما يشاء لطاعته، أو يخلق ما يشاء من الخلق ويختار من يشاء للنبوة، أو يخلق ما يشاء النبي ويختار الأنصار لدينه ﴿وما كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ أي يختار للمؤمنين الذي فيه خيرتهم، أو " ما " نافية أن يكون للخلق على الله تعالى خيرة نزلت في الذين / [١٣٧ / أ] ﴿جعلوا للَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الحرث والأنعام نَصِيباً فَقَالُواْ هذا للَّهِ بِزَعْمِهِمْ وهذا لِشُرَكَآئِنَا﴾ [الأنعام: ١٣٦] ، أو في الوليد بن المغيرة قال ﴿لَوْلَا نُزِّلَ هذا القرآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١] يعني نفسه وأبا مسعود الثقفي فقال الله تعالى ما كان لهم أن يتخيروا على الله الأنبياء. ﴿ويوم يناديهم فيقول أين شركاءى الذين كنتم تزعمون ونزعنا من كل أمةٍ شهيداً فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾

стр. 2707

٧٥ - ﴿وَنَزَعْنَا﴾ أخرجنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ﴾ رسولاً مبعوثاً إليها، أو أحضرناه ليشهد عليها أن قد بلغها الرسالة. ﴿بُرْهَانَكُمْ﴾ حجتكم، أو بينتكم. ﴿الْحَقَّ لِلَّهِ﴾ التوحيد، أو العدل، أو الحجة. ﴿إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وءاتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوأ بالعصبة أولى القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين وابتغ فيما ءاتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين ٧٧﴾

стр. 2708

٧٦ - ﴿قارون﴾ كان ابن موسى أخي أبيه وقطع البحر مع بني إسرائيل

стр. 2709

ونافق كما نافق السامري. ﴿فَبَغَى﴾ كفر بالله، أو زاد في طول ثيابه شبراً، أو علا بكثرة ماله وولده، أو كان غلاماً لفرعون فتعدى على بني إسرائيل وظلمهم، أو نسب ما أتاه الله تعالى من الكنوز إلى نفسه بعلمه وحيلته، أو لما أمر موسى برجم الزاني دفع قارون إلى بَغِيٍّ مالاً قيل ألفي درهم وأمرها أن تدعي على موسى أنه زنا بها ففعلت فعظم ذلك على موسى فأحلفها بالله تعالى الذي فلق البحر لبني إسرائيل وأنزل التوراة على موسى إلا صدقت. فقالت: أشهد أنك برىء وأن قارون أعطاني مالاً وحملني على ذلك " ع " ﴿مِنَ الْكُنُوزِ﴾ أصاب كنزاً، أو كان يعمل الكيمياء ﴿مَفَاتِحَهُ﴾ خزائنه، أو أوعيته، أو مفاتيح خزائنه وكانت من جلود يحملها أربعون بغلاً، أو مفاتيحها: إحاطة علمه بها. ﴿لتنوء﴾ لتثقل العصبة " ع "، أو لتمر بالعصبة من النأي وهو البعد، أو ينهض بها العُصبة ﴿العصبة﴾ الجماعة يتعصب بعضهم لبعض مهم سبعون رجلاً، أو ما بين العشرة إلى الأربعين، أو ما بين العشرة إلى الخمسة عشر، أو ستة أو سبعة، أو ما بين الثلاثة والتسعة وهم النفر، أو عشرة قال أبو عبيدة: هذا من المقلوب تأويله أن العصبة لتنوء بالمفاتيح ﴿الْقُوَّةِ﴾ الشدة ﴿إِذْ قال له

стр. 2710

قومه﴾ مؤمنوا قومه، أو موسى ﴿لا تَفْرَحْ﴾ لا تبغ، أو لا تبخل، أو لا تبطر.

стр. 2711

٧٧ - ﴿وابتغ فيما آتاك﴾ بطلب الحلال في الكسب " ح "، أو بالصدقة وصلة الرحم ﴿وَلا تَنسَ﴾ حظك من الدنيا أن تعمل فيه لآخرتك " ع "، أولاً تنس الغَناء بالحلال عن الحرام أو لا تنس ما أنعم الله عليك فيها أن تشكر الله بطاعته. ﴿وَأَحْسِن﴾ فيما فرض عليك كما أحسن الله تعالى في نعمه عليك، أو في طلب الحلال. كما أحسن إليك بالإحلال، أو أعط فضل مالك كما زادك على قدر حاجتك. ﴿لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ لا يقربهم، أو لا يحب أعمالهم. ﴿قال إنما أوتيته على علم عندي أو لم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعاً ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون﴾

стр. 2712

٧٨ - ﴿عِلْمٍ عِندِى﴾ بقوتي وعملي، أو خير عندي، أو لرضا الله عني وعلمه باستحقاقي، أو علم بوجه المكاسب، أو صنعه الكيمياء علمه موسى ثلث الصنعة ويوشع الثلث وهارون / [١٣٧ / ب] الثلث. فخدعهما قارون وكان على إيمانه فعلم ما عندهما فعمل الكيمياء وكثرت أمواله. ﴿ولا يسأل عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ سؤال استعتاب، أو لا تسأل عنهم الملائكة لأنهم يعرفونهم بسيماهم، أو يعذبون ولا يحاسبون، أو لا يسألون عن إحصاء أعمالهم ويعطون

стр. 2713

الصحائف فيعرفونها ويعترفون بها. ﴿فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظٍ عظيمٍ وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خيرٌ لمن ءامن وعمل صالحاً ولا يلقاها إلا الصابرون﴾

стр. 2714

٧٩ - ﴿فِى زِينَتِهِ﴾ حشمه، أو تَبَعِه سبعين ألفاً عليهم المعصفرات وهو أول يوم رؤيت فيه المعصفرات وكان أول من خضب بالسواد، أو جَوارٍ بيض على بغال بيض بسروج من ذهب على قُطُف أرجوان ﴿حظ﴾ درجة، أو جد. ﴿فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون﴾

стр. 2715

٨١ - ﴿فخسفنا﴾ قيل شكاه موسى ﵊ إلى الله تعالى فأمر الأرض أن تطيع موسى فأقبل قارون وشيعته فقال موسى ﵊ " يا أرض خذيهم " فأخذتهم إلى أعقابهم، ثم قال: خذيهم فأخذتهم إلى أوساطهم ثم قال: خذيهم فأخذتهم إلى أعناقهم فخسف بهم وبدار قارون وكنوزه، أو قال بنو إسرائيل: إنما أمر الأرض بابتلاعه ليرث ماله لأنه كان ابن

стр. 2716

عمه فخسف بداره وبجميع أمواله بعد ثلاثة أيام.

стр. 2717

٨٢ - ﴿وَيْكَأَنَّ﴾ أو لا يعلم أن الله، أو لا يرى أن الله، أو ولكن الله بلغة حمير، أو الياء صلة تقديره كأن الله، أو الياء والكاف صلتان تقديره وأن الله، أو الكاف صلة والياء للتنبيه، أو ويك مفصولة بمعنى ويح فأبدل الحاء كافاً، أو ويلك فحذف اللام، أو وي منفصلة على جهة التعجب ثم استأنف كأن الله. قاله الخليل. ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يختار له. " ع "، أو ينظر له إن كان الغنى خيراً له أغناه وإن كان الفقير خيراً له أفقره. " ح " أو يضيق. ﴿تلك الدّار الأخرة نجعلها للذين لا يردون علوّا فى الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتّقين من جآء بالحسنة فله خيرٌ منها ومن جآء بالسّيئة فلا يجزى الذين عملوا السّيئات إلا ما كانوا يعملون

стр. 2718

٨٣ - ﴿عُلُوّاً﴾ بغياً، أو تكبراً، أو شرفاً وعزاً، أو ظلماً، أو شركاً أو لا يجزعون من ذلها ولا يتنافسون في عزها. ﴿فَسَاداً﴾ أخذها بغير حق، أو المعاصي، أو قتل الأنبياء والمؤمنين. ﴿والعاقبة﴾ الثواب، أو الجنة. ﴿إن الذى فرض عليك القرءان لرآدّك إلى معاد قل رّبى أعلم من جآء بالهدى ومن هو فى ضلال مّبين وما كنت ترجوا أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من رّبك فلا تكونن ظهيراً للكافرين ولا يصدّنّك عن ءايات الله بعد إذ أنزلت إليك وادع

стр. 2719

إلى ربك ولا تكونن من المشركين ولا تدع مع الله إلاهاً اخر لا إلاه إلا هو كل شىء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعوني﴾

стр. 2720

٨٥ - ﴿فرض عليك القرآن﴾ أنزله، أو أعطاكه، أو ألزمك العمل به، أو حَمَّلك تأديته وتبليغه، أو بينه على لسانك. ﴿مَعَادٍ﴾ مكة، أو بيت المقدس، أو الموت. " ع "، أو يوم القيامة، أو الجنة.

стр. 2721

٨٨ - ﴿إِلا وَجْهَهُ﴾ إلا هو، أو ملكه، أو ما أريد به وجهه، أو إلا موت العلماء فإن علمهم باق، أو إلا جاهه، لفلان جاه ووجه بمعنى، أو العمل، ﴿لَهُ الْحُكْمُ﴾ القضاء في خلقه بما شاء، أو ليس للعباد أن يحكموا إلا بأمره ﴿تُرْجَعُونَ﴾ في القيامة فتجزون بأعمالكم.

стр. 2722

سورة العنكبوت مكيه أو إلا عشر آيات من أولها مدنية إلى ﴿وليعلمن المنافقين﴾ [١١] ، أو كلها مدنية وقال علي رضي الله تعالى عنه نزلت بين مكة والمدنية. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿الم أحسب النّاس أن يتركوا أن يقولوا ءامنا وهم لا يفتنون ولقد فتنّا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين أم حسب الذين يعملون السيّئات أن يسبقونا سآء ما يحكمون﴾

стр. 2723

٢ - ﴿أحسب﴾ أظن قائلو لا إله إلا الله ﴿أَن يُتْرَكُواْ﴾ فلا يختبر صدقهم وكذبهم، أو أَظَنَّ المؤمنون أن لا يؤمروا ولا ينهوا، أو أن لا يؤذوا ولا يقتلوا أو خرج قوم للهجرة فعرض لهم المشركون فرجعوا فنزلت فيهم فلما سمعوها خرجوا فقتل بعضهم وخلص آخرون فنزلت ﴿والذين جاهدوا فينا﴾ [الآية: ٦٩] . أو نزلت في عمار ومن كان يعذب في الله تعالى بمكة، أو في عياش بن أبي ربيعة أخي أبي جهل لأمه عذبه أبو جهل على إسلامه حتى تلفظ بالشرك مُكرَهاً، أو في قوم أسلموا قبل فرض الزكاة والجهاد فلما فرضا شق

стр. 2724

عليهم ﴿لا يُفْتَنُونَ﴾ لا يهلكون، أو لا يختبرون في أموالهم وأنفسهم بالصبر على أوامر الله تعالى وعن نواهيه.

стр. 2725

٣ - ﴿فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ بما فرض عليهم، أو بما بلاهم به. ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ﴾ فليميزن الصادق من الكاذب، أو ليظهرن لرسوله صدق الصادق. قيل نزلت في مهجع مولى عمر أول قتيل بين الصفين من المسلمين ببدر. فقال الرسول [ ﷺ ] " سيد الشهداء مهجع ". وقيل هو أول من يدعى إلى الجنة من شهداء المسلمين.

стр. 2726

٤ - ﴿الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ اليهود. والسيئات الشرك ﴿يَسْبِقُونَا﴾ يعجزونا فلا نقدر عليهم، أو يسبقوا ما كتب عليهم من محتوم القضاء. ﴿يَحْكُمُونَ﴾ يظنون، أو يقضون لأنفسهم على أعدائهم. ﴿من كان يرجوا لقاء الله فإن أجل الله لاتٍ وهو السميع العليم ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغنى عن العالمين والذين ءامنوا وعملوا الصالحات لنكفرّنّ عنهم سيئاتهم ولنجزينّهم أحسن الذي كانوا يعملون﴾

стр. 2727

٥ - ﴿يَرْجُواْ﴾ يخاف، أو يأمل. ﴿لِقَآءَ اللَّهِ﴾ لقاء ثوابه، أو البعث إليه ﴿أَجَلَ اللَّهِ﴾ بالجزاء في القيامة. ﴿السَّمِيعُ﴾ لأقوالكم ﴿الْعَلِيمُ﴾ باعتقادكم. ﴿وَوَصَّيْنَا الإنسان بوالديه حسناً وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علمٌ فلا تطعهما

стр. 2728

إلى مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون والذين ءامنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين﴾

стр. 2729

٨ - ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ﴾ ألزمناه أن يبرهما، أو ما أوصيناه به من برهما ﴿حُسْناً﴾ ﴿لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ حجة، أو لا يعلم أحد أن لله تعالى شريكاً. نزلت في سعد بن أبي وقاص حلفت أمه أن لا تأكل طعاماً حتى يرجع عن دين محمد [ ﷺ ] ، أو في عياش بن أبي ربيعة حلفت أمه كذلك وخدعه أخوه لأمه أو جهل حتى أوثقه وعاقبه. ﴿ومن الناس من يقول ءامنا بالله فإذا أوذى في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصرٌ من ربّك ليقولنّ إنّا كنّا معكم أو ليس الله بأعلم بما في صدور العالمين وليعلمن الله الذين ءامنوا وليعلمنّ المنافقين وقال الذين كفروا للذين ءامنوا اتّبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من

стр. 2730

خطاياهم من شيءٍ إنّهم لكاذبون وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم وليسئلن يوم القيامة عمّا كانوا يفترون ٢﴾

стр. 2731

١٣ - ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾ أعوان الظلمة، أو المبتدعة إذا تُبعوا على بِدَعهم، أو محدثو السنن الجائرة إذا عمل بها بعدهم. ﴿ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه فلبث فيهم ألف سنةٍ إلا خمسين عاماً فأخذهم الطوفان وهم ظالمون ١٤ فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناها ءايةً للعالمين﴾

стр. 2732

١٤ - ﴿نُوحاً﴾ هو أول رسول بعث وبعث من الجزيرة. ﴿أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَاماً﴾ وهي مبلغ عمره لبث قبل دعائهم ثلاثمائة ودعاهم ثلاثمائة وبقي بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين، أو بعث لأربعين ودعاهم ألفاً إلا خمسين وبقي بعد الطوفان ستين فذلك ألف وخمسون " ع "، أو لبث فيهم ألفاً إلا خمسين وعاش بعد ذلك سبعين فذلك ألف وعشرون، أو بعث على ثلاثمائة وخمسين ودعاهم ألفاً إلا خمسين وبقي بعد ذلك ثلاثمائة وخمسين فذلك ألف وستمائة وخمسون ﴿الطُّوفانُ﴾ المطر " ع "، أو الغرق، أو الموت مأثور قيل كان

стр. 2733

الطوفان في نيسان. ﴿وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون إنّما تعبدون من دون الله أوثاناً وتخلقون إفكاً إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقاً فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون وإن تكذّبوا فقد كذّب أمم من قبلكم وما على الرسول إلا البلاغ المبين أو لم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسيرٌ قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الأخرة إن الله على كل شىءٍ قديرٌ يعذّب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء وما لكم من دون الله من ولىٍ ولا نصيرٍ والذين كفروا بئايات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمتي وأولئك لهم عذابٌ أليمٌ﴾

стр. 2734

٢١ - ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾ بالانقطاع إلى الدنيا ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾ بالإعراض عنها، أو يعذب بسوء الخلق ويرحم بحسنه، أو يعذب بالحرص / [١٣٨ / ب] ويرحم بالقناعة، أو يعذب ببغض الناس له ويرحم بحبهم، أو يعذب بمتابعة البدعة ويرحم بملازمة السنة.

стр. 2735

﴿فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرّقوه فأنجاه الله من النار إن في ذلك لاياتٍ لقومٍ يؤمنون وقال إنّما أتخذتم من دون الله أوثاناً مودّة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعضٍ ويلعن بعضكم بعضاً ومأواكم النار وما لكم من ناصرين فأمن له لوطٌ وقال إني مهاجرٌ إلى ربي إنّه هو العزيز الحكيم ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب وءاتيناه أجره في الدنيا وإنّه في الآخرة لمن الصالحين﴾
следующие страницы →