Полный текст (4 936 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
﴿وَاذْكُرُواْ اللَّهَ﴾ بالتكبير في الأيام المعدودات من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق، أو من الفجر يوم عرفة إلى العصر يوم النحر، أو من الظهر يوم النحر إلى بعد العصر آخر أيام التشريق، أو بعد صلاة الصبح من آخر التشريق. ﴿ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألدُّ الخصام (٢٠٤) وإذا تولَّى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد (٢٠٥) وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد (٢٠٦) ومن الناس من يشري نفسه ابتغآء مرضات الله والله رءوف بالعباد (٢٠٧) ﴾
стр. 282
٢٠٤ - ﴿يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ﴾ من الجميل والخير، أو من حب الرسول ﷺ والرغبة في دينه. ﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِى قَلْبِهِ﴾ يقول اللهم اشهد عليَّ به، أو في قلبه ما يشهد الله أنه بخلافه، أو يستشهد الله على صحة ما في قلبه والله يعلم أنه بخلافه. ﴿أَلَدُّ﴾ الألد: الشديد الخصومة. ﴿الْخِصَامِ﴾ مصدر، أو جمع خصيم أي ذو جدال، أو كذاب، أو شديد القسوة في المعصية، أو غير مستقيم الخصومة. نزلت في الأخنس بن شَرِيق، أو هي صفة للمنافقين.
стр. 283
٢٠٥ - ﴿تَوَلَّى﴾ تصرف، أو غضب. ﴿لِيُفْسِدَ فِيهَا﴾ بالكفر، أو الظلم. ﴿وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ﴾ بالقتل والسبي، أو بالإضلال المفضي إلى القتل والسبي.
стр. 284
٢٠٦ - ﴿أَخَذتْهُ الْعِزَّةُ﴾ دعته إلى فعل الإثم، أو يعز نفسه أن يقولها للإثم المانع منها.
стр. 285
٢٠٧ - ﴿يَشْرِى﴾ يبتع، نزلت فيمن أمر بمعروف ونهى عن منكر فقتل أو في صهيب اشترى نفسه من المشركين بجميع ماله ولحق بالمسلمين، وقال / الحسن: العمل الذي باع به نفسه الجهاد. ﴿يآ أيها الذين ءامنوا ادخلوا في السلم كآفة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدوٌ مبين (٢٠٨) فإن زللتم من بعد ما جآءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيزٌ حكيم (٢٠٩) هل ينظرون إلآ أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملآئكة وقضى الأمر وإلى الله ترجع الأمور (٢١٠) ﴾ .
стр. 286
٢٠٨ - ﴿السِّلْمِ﴾ والسَّلم واحد أو بالكسر الإسلام، وبالفتح المسالمة. ادخلوا في الإسلام، أو الطاعة. ﴿كَآفَّةً﴾ عائد إلى الطاعة، أو إلى تأكد الداخل فيها. ﴿مبين﴾ أبان عدواته بامتناعه من السجود، أو بقوله ﴿لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ﴾ [الإسراء: ٦٢] أُمر بها المسلمون أن يدخلوا في شرائع الإسلام كلها، أو في أهل الكتاب آمنوا بمن سلف من الأنبياء، فأُمروا بالدخول في الإسلام، أو نزلت في ابن سلام وجماعة من اليهود لما قالوا للرسول ﷺ " السبت يوم كنا نعظمه ونسيت فيه، والتوراة كتاب الله - تعالى - فدعنا فلنقم بها بالليل ".
стр. 287
٢٠٩ - ﴿زَلَلْتُم﴾ عصيتم أو كفرتم، أو ضللتم. ﴿الْبَيِّنَاتِ﴾ القرآن أو الحجج، أو محمد ﷺ ، أو الإسلام.
стр. 288
٢١٠ - ﴿في ظلل﴾ بظلل، أو أمر الله تعالى في ظلل. ﴿سَلْ بَنِى إِسْرَآءِيلَ كم ءاتيناهم من ءاية بينة ومن يبدِّل نعمة الله من بعد ما جآءته فإنَّ الله شديد العقاب (٢١١) زيِّن للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين ءامنوا والذين
стр. 289
اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشآء بغير حساب (٢١٢) ﴾
стр. 290
٢١١ - ﴿سل بني إسرائيل﴾ توبيخاً لهم، أراد علماءهم، أو أنبياءهم، أو جميعهم. ﴿آية بَيِّنَةٍ﴾ فلق البحر، وتظليل الغمام وغيرهما. ﴿نِعْمَةَ الله﴾ العلم / برسوله ﷺ .
стр. 291
٢١٢ - ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ زينها الله بخلق الشهوات فيها، أو زينها الشيطان، أو المُغوي من الثقلين. ﴿وَيَسْخَرُونَ﴾ من ضعفاء المسلمين، يوهمونهم أنهم على حق، والمراد بذلك علماء اليهود، أو مشركو العرب. ﴿وَالَّذِينَ اتَّقَوْاْ﴾ فوق الكفار. ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ عبّر بذلك عن سعة ملكه الذي لا يفنيه عطاء ولا يقدر بحساب، أو هو دائم لا يفنى، أو رزق الدنيا بغير حساب لأنه يعم المؤمن والكافر، ولا يُعطى المؤمن على قدر إيمانه، أو رزق المؤمن في الآخرة لا يحاسب عليه، أو التفضل بغير حساب، والجزاء بالحساب، أو كفايتهم بغير حساب ولا تضييق. ﴿كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوافيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جآءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين ءامنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشآء إلى صراط مستقيم (٢١٣) أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الجنة وَلَمَّا يَأْتِكُم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأسآء والضرآء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين ءامنوا معه متى نصر الله ألآ إن نصر الله قريب (٢١٤) ﴾
стр. 292
٢١٣ - ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ على الكفر، أو على الحق، أو آدم ﵊ كان إمام ذريته فبعث الله - تعالى - النبيين في ولده. أو يوم الذر لما خرجوا من صلب آدم أقروا بالعبودية ثم اختلفوا، وهم عشرة قرون كانوا بين آدم ونوح على الحق ثم اختلفوا.
стр. 293
﴿يسألونك ماذا ينفقون قل مآ أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خيرٍ فإن الله به عليم (٢١٥) ﴾
стр. 294
٢١٥ - ﴿مَاذَا يُنفِقُونَ﴾ سألوا عن أموالهم اين يضعونها فنزلت أو نزلت في إيجاب نفقة الأهل والصدقة ثم نسخت بالزكاة. ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شرٌ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون (٢١٦) ﴾
стр. 295
٢١٦ - ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ أراد به الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - خاصة، أو الناس عامة إلى حصول الكفاية، أو هو فرض متعين على كل مسلم أبداً، قاله ابن المسيب. ﴿كُرْهٌ لَّكُمْ﴾ الكُره: إدخال المشقة على النفس من غير إكراه أحد، والكَره: إدخال المشقة بإكراه غيره، كره: ذو كره، أو مكروه لكم فأقام المصدر مقامه. مكروه قبل الأمر به وأما بعده فلا، أو كره / في الطباع قبل الأمر وبعده. ﴿وَعَسَى﴾ بمعنى " قد "، أو طمع المشفق مع دخول الشك، ﴿وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً﴾ من القتال، ﴿وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ بالظفر والغنيمة والأجر والثواب، ﴿وَعَسَى أَن تُحِبًّواْ شَيْئاً﴾ من [ترك] القتال، ﴿وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾ بظهور عدوكم، ونقصان أجوركم، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ﴾ مصلحتكم، ﴿وأنتم لا تعلمون﴾ .
стр. 296
﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتالٍ فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفرٌ به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (٢١٧) إن الذين ءامنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم (٢١٨) ﴾
стр. 297
٢١٧ - ﴿يسألونك عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ خرج عبد الله بن جحش بأمر الرسول ﷺ في سبعة نفر فلقوا ابن الحضرمي في عِير فَقُتل ابنُ الحضرمي وأسروا آخر، وغنموا العير، وذلك أول ليلة من رجب، فلامه الرسول ﷺ والمسلمون فنزلت فسأله المشركون عن ذلك ليعيّروه ويستحلوا قتاله فيه، قاله الأكثرون. أو سأله المسلمون ليعرفوا حكمه، سألوا عن القتال في الشهر
стр. 298
الحرام، فأخبرهم أن الصد عن سبيله وإخراج أهل الحرم والفتنة أكبر من القتل في الشهر، أو سألوا عن القتل في الحرم والشهر الحرام فأخبرهم بأن الصد والإخراج والفتنة أكبر من القتل في الحرم والشهر الحرام. وتحريم ذلك محكم عند عطاء، منسوخ على الأصح، لأن الرسول ﷺ غزا هوازن وثقيفاً، وأرسل أبا عامر إلى أوطاس في بعض الأشهر الحرم، وبايع على قتال قريش بيعة الرضوان في ذي القعدة. ﴿حَبِطَتْ﴾ أصل الحبوط: الفساد، فإذا بطل العمل قيل حبط لفساده.
стр. 299
٢١٨ - ﴿إن الذين آمنوا﴾ قال قوم من المسلمين في سرية أبن جحش: " إن لم يكونوا أصابوا وزراً فليس لهم في سفرهم أجر "، فنزلت ﴿هَاجَرُواْ﴾ دورهم كراهة المقام مع المشركين. ﴿وَجَاهَدُواْ﴾ جهد فلاناً كذا: إذا أكربه وشق عليه ﴿سَبِيلِ اللَّهِ﴾ طريقه وهي دينه. ﴿يرجون رحمة اللَّهِ﴾ إنما رجوها لأنهم لا يدرون الخواتيم، أو لأنهم لم يتيقنوا آداء كل ما وجب عليهم. ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهمآ إثم كبير ومنافع للناس وإثمهمآ أكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون (٢١٩) في الدنيا والآخرة ويسألونك عن اليتامى قل إصلاحٌ لهم خيرٌ وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شآء الله لأعنتكم إن الله عزيزٌ حكيمٌ (٢٢٠) ﴾
стр. 300
٢١٩ - ﴿يسألونك عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ الخمر: ما خامر العقل فيستره، والميسر: القمار. ﴿إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ سكر الشارب وإيذاؤه الناس؛ وإثم الميسر بالظلم ومنع الحق، أو إثم الخمر: زوال العقل حتى لا يعرف خالقه، وإثم الميسر: صده عن ذكر الله وعن الصلاة، وإيقاع العداوة والبغضاء. ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ منافع أثمانها، وربح تجارتها، والالتذاذ بشربها.
(ونشربها فتتركنا ملوكا ... وأُسداً ما ينهنهنا اللقاء)
стр. 301
ومنافع الميسر: كسب المال بغير كد، أو ما كانوا يصيبون به من أنصباء الجزور. ﴿وَإِثْمُهُمَآ﴾ بعد التحريم ﴿أُكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا﴾ قبل التحريم، أو كلاهما قبل التحريم. ﴿الْعَفْوَ) ما فضل عن الأهل، أو ما لا يبين على من أنفقه / أو تصدق به، أو الوسط من غير إسراف ولا إقتار، أو أخذ ما آتوه من قليل أو كثير، أو الصدقة عن ظهر غنى، أو الصدقة المفروضة، وهي محكمة، أو نُسخت بالزكاة، وحُرمت الخمر بهذه الآية، أو بآية " المائدة " على قول الأكثر.
стр. 302
٢٢٠ - ﴿ويسألونك عَنِ الْيَتَامَى﴾ لما نزل ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ مَالَ اليتيم إِلَاّ بالتي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأسراء: ٣٤] و ﴿إِنَّ الذين يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليتامى ظُلْماً﴾ [النساء: ١٠] تحرجوا من خلط طعامهم بأطعمة اليتامى فعزلوا أطعمة اليتامى حتى ربما فسدت عليهم، فنزلت ﴿وَإِن تُخَالِطُوهُمْ﴾ في الطعام والشراب، والسكنى، والدابة، واستخدام العبيد. ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ﴾ الذي يخلط ماله بمال اليتيم، ليفسد مال اليتيم. والمصلح: الذي يريد بذلك إصلاح مال اليتيم. ﴿لأَعْنَتَكُمْ﴾ لشدد عليكم، أو يجعل ما أصبتم من أموال اليتامى موبقاً ﴿عَزيزٌ﴾ في سلطانه قادر على الإعنات. ﴿حَكِيمٌ﴾ في تدبيره بترك الإعنات. ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا
стр. 303
تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبدٌ مؤمن خيرٌ من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعوا إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبيّن ءاياته للناس لعلهم يتذكرون (٢٢١) ﴾
стр. 304
٢٢١ - ﴿وَلَا تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ﴾ محكم في كل مشركة كتابية، أو غير كتابية، أو خُصِّصَ منه أهل الكتاب، أو كانت عامة في كل مشركة فنسخ منها أهل الكتاب، ومراده التزويج، والنكاح: حقيقة في العقد مجاز في الوطء. ﴿مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن) ﴿حرة﴾ (مُّشْرِكَةٍ﴾ وإن شرف نسبها، أو نزلت في عبد الله ابن رواحة، كانت له أَمَة، فخطب عليه حرة مشركة شريفة فلم يتزوجها فأعتق
стр. 305
أمته وتزوجها، فطعن عليه ناس من المسلمين فنزلت ﴿وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ بجمالها وحسبها ومالها. ﴿وَلا تنكحوا المشركين﴾ هذا على عمومه إجماعاً. ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذىً فاعتزلوا النسآء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهَّرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين (٢٢٢) نسآؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدِّموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين (٢٢٣) ﴾
стр. 306
٢٢٢ - ﴿ويسألونك عَنِ الْمَحِيضِ﴾ كانوا يجتنبون مساكنة الحائض والأكل والشرب معها، فسألوا الرسول ﷺ فنزلت، أو سأله ثابت بن الدحداح
стр. 307
الأنصاري، أو كانوا يعتزلون الوطء في الفرج ويأتونهن في أدبارهن مدة الحيض فنزلت، قاله مجاهد: ﴿أَذىً﴾ بِنَتَنِه وقذره ونجاسته. ﴿فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ﴾ فلا تباشروهن بشيء من أبدانكم، أو ما بين السرة والركبة، أو الفرج وحده. ﴿يَطْهُرْنَ﴾ ينقطع دمهن. ﴿تَطَهَّرْنَ﴾ اغتسلن بالماء: بالوضوء وبالغسل، أو بغسل الفرج وحده. ﴿مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ في القُبُل، أو بالنكاح دون السفاح، أو من قُبُل الطهر لا من قُبُل الحيض، أو لا تقربوها صائمة ولا
стр. 308
محرمة ولا معتكفة ﴿الْمُتَطَهِّرينَ﴾ بالماء، أو من أدبار النساء، أو من الذنوب بالتوبة.
стр. 309
٢٢٣ - ﴿حَرْثٌ لَّكُمْ﴾ مزدرع لنسلكم ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ زعمت اليهود أن من أتى امرأة من دبرها في قبلها جاء الولد أحول فأكذبهم الله / تعالى بقوله ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ أو كيف شئتم عازلين أو غير عازلين، أو حيث شئتم من قُبُل أو دُبُر روي ذلك عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - وبه قال ابن أبي مليكة،
стр. 310
ويروى عن مالك - رحمه الله تعالى - وقد أُنكرت هذه عن ابن عمر، أو من أي وجه شئتم من دبرها في قبلها، أو من قبلها،
أو قال بعض الصحابة:
стр. 311
إني لآتي امرأتي مضطجعة، وقال آخر: إني لآتيها قائمة، وقال آخر: إني لآتيها على جنبها، وقال آخر: إني لآتيها باركة، فقال يهودي بقربهم: ما أنتم إلا أمثال البهائم، ولكنا إنما نأتيها على هيئة واحدة فنزلت ... . ﴿وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ﴾ الخير، أو ذكر الله - تعالى - عند الجماع قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -. ﴿ولا تجعلوا الله عرضةً لأيمانكم أن تبرّوا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم (٢٢٤) لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفورٌ حليم (٢٢٥) ﴾
стр. 312
٢٢٤ - ﴿عُرْضَةً﴾ من القوة والشدة، فالعرضة أن يحلف في كل حق وباطل فيبتذل اسم الله - تعالى - ويجعله عرضة، أو العرضة: علة يعتل بها فيمتنع من فعل الخير، والإصلاح معتلاً بأن حلفت، أو يحلف في الحال فيعتل بيمينه في ترك الخير أو يحلف ليفعلن البر والخير فيقصد بفعله برّ يمينه دون الرغبة في فعل الخير. ﴿أَن تَبَرُّواْ﴾ في أيمانكم، أو تبروا أرحامكم ﴿وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ﴾ . ﴿سَمِيعٌ﴾ لأيمانكم ﴿عَلِيمٌ﴾ باعتقادكم.
стр. 313
٢٢٥ - ﴿بِاللَّغْوِ﴾ كل كلام مذموم، لغا فلان: قال قبيحاً، فلغو اليمين: ما سبق إليه اللسان من غير قصد، كلا والله، وبلى والله، مر الرسول ﷺ بقوم يتناضلون فرمى رجل فقال: اصبت والله، أخطأت والله، فقال رجل مع الرسول ﷺ حنث الرجل فقال الرسول ﷺ " كلا إن أيمان الرماة [لغو] لا كفارة ولا عقوبة " أو الحلف على شيء ظاناً ثم تبين بخلافه، أو الحلف في حال
стр. 314
الغضب من غير عقد ولا عزم بل صلة في الكلام وعن الرسول ﷺ " لا يمين في غضب "، أو الحلف على معصية فلا يؤاخذ بترك المعصية ويكفِّر، وعن الرسول ﷺ " من حلف على معصية فلا يمين له " أو دعاء الحالف على نفسه، كقوله " إن لم أفعل فأعمى الله بصري، او أخرجني من مالي، أو أنا كافر بالله، قاله زيد بن أسلم " أو اللغو: الأيمان المكفَّرة، أو ما حنث فيه ناسياً ﴿كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ عمدتم، أو الحلف كاذباً، أو على باطل، أو اعتقاد الشرك بالله - تعالى - والكفر، عند زيد بن أسلم. ﴿غَفُورٌ﴾ للغو ﴿حَلِيمٌ﴾ بترك معاجلة العصاة.
стр. 315
﴿للذين يؤلون من نسآءهم تربص أربعة أشهر فإن فآءو فإن الله غفورٌ رحيم (٢٢٦) وإن عزموا الطلاق فإن الله سميعٌ عليم (٢٢٧) ﴾
стр. 316
٢٢٦ - ﴿يُؤْلُونَ﴾ يقسمون، والأليَّة: القسم، يؤلون أن يعتزلوا من نسائهم فترك لدلالة الكلام عليه، ويختص باليمين بالله - تعالى -، أو يعم في كل ما يُلزم الحانث ما لم يكن يلزمه. يختص بالجماع وبحال الغضب وقصد الإضرار ولا يجري / في حال الرضا وبغير قصد الإضرار، أو يعم الأحوال إذا حلف على الجماع، أو يعم فيما يسوء به زوجته من جماع أو غيره، كقوله: لأسوأنك أو لأغيظنك، قاله الشعبي وابن المسيب والحكم. ﴿فاءوا﴾ رجعوا إلى الجماع، أو الجماع لغير المعذور، والفيئة باللسان للمعذور، أو الفيئة باللسان وحده عند من جعله عاماً في غير الجماع. ﴿غَفُورٌ﴾ بإسقاط الكفارة، أو بإسقاط الإثم دون الكفارة.
стр. 317
٢٢٧ - ﴿وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاقَ﴾ بأن لا يطلقوا حتى تمضي الأشهر الأربعة فتطلق بائنة، أو رجعية، أو يوقف بعد مضي الأشهر، فإن فاء وإلا طلق قاله: اثنا عشر من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، أو الإيلاء ليس بشيء قاله ابن المسيب: ﴿سَمِيعٌ﴾ لإيلائه، أو لطلاقه، ﴿عَلِيمٌ﴾ بنيته، أو بضره. ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في
стр. 318
أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحاً ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم (٢٢٨) ﴾
стр. 319
٢٢٨ - ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ﴾ الطلاق: التخلية، النعجة المهملة بغير راعٍ طالق وبه سميت المرأة. ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ مدة ثلاثة قروء، وهي الحيض، أو الأطهار، أخذ من الاجتماع، لاجتماع الدم في الرحم عند من رآها الحيض، أو لاجتماعه في البدن عند من رأها الأطهار، قرأ الطعام في شدقه والماء في حوضه جمعهما، أو القَرء: الوقت لمجىء ما يعتاد مجيئه، أو لإدباره، أقرأ النجم جاء وقت طلوعه أو أفوله. قال:
(إذا ما الثريا وقد أقرأت ... أحس السِّما كان منها أفولاً)
( ... هبت لقارئها الرياح)
فالقرء: وقت لخروج الدم، أو لاحتباسه. ﴿مَا خَلَقَ اللَّهُ فِى أَرْحَامِهِنَّ﴾ الحيض أو الحمل، أو كلاهما، توعدها لأنها تمنع بالكتمان رجعة الزوج، أو لإلحاق نسب الولد بغيره كفِعل الجاهلية. ﴿بعولتهن﴾ سموا بذلك لعلوهم عليهن، بعلا: ربًّا، لعلوه بالربوبية. ﴿بِرَدِّهِنَّ﴾ برجعهن. ﴿وَلَهُنَّ﴾ من حسن الصحبة مثل الذي للرجال عليهن من حسن الصحبة، أو لهن على الأزواج من
стр. 320
التصنع مثل ما لأزواجهن عليهن قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، أو لهن من ترك المضارة مثل ما عليهن. ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ بالميراث والجهاد، أو بالإمرة والطاعة، أو إعطاء الصداق والملاعنة إذا قذفها، أو بالإفضال عليها وأداء حقها والصفح عن حقوقه عليها، أو بأن جعل له لحية قاله حميد. ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا ممآ ءاتيتموهن شيئاً إلآ أن يخافآ ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون (٢٢٩) فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره فإن طلقها فلا جناح عليهمآ أن يتراجعآ إن ظنآ أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون (٢٣٠) ﴾
следующие страницы →