Полный текст (4 936 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
٢٢٦ - ﴿يُؤْلُونَ﴾ يقسمون، والأليَّة: القسم، يؤلون أن يعتزلوا من نسائهم فترك لدلالة الكلام عليه، ويختص باليمين بالله - تعالى -، أو يعم في كل ما يُلزم الحانث ما لم يكن يلزمه. يختص بالجماع وبحال الغضب وقصد الإضرار ولا يجري / في حال الرضا وبغير قصد الإضرار، أو يعم الأحوال إذا حلف على الجماع، أو يعم فيما يسوء به زوجته من جماع أو غيره، كقوله: لأسوأنك أو لأغيظنك، قاله الشعبي وابن المسيب والحكم. ﴿فاءوا﴾ رجعوا إلى الجماع، أو الجماع لغير المعذور، والفيئة باللسان للمعذور، أو الفيئة باللسان وحده عند من جعله عاماً في غير الجماع. ﴿غَفُورٌ﴾ بإسقاط الكفارة، أو بإسقاط الإثم دون الكفارة.
стр. 317
٢٢٧ - ﴿وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاقَ﴾ بأن لا يطلقوا حتى تمضي الأشهر الأربعة فتطلق بائنة، أو رجعية، أو يوقف بعد مضي الأشهر، فإن فاء وإلا طلق قاله: اثنا عشر من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، أو الإيلاء ليس بشيء قاله ابن المسيب: ﴿سَمِيعٌ﴾ لإيلائه، أو لطلاقه، ﴿عَلِيمٌ﴾ بنيته، أو بضره. ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في
стр. 318
أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحاً ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم (٢٢٨) ﴾
стр. 319
٢٢٨ - ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ﴾ الطلاق: التخلية، النعجة المهملة بغير راعٍ طالق وبه سميت المرأة. ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ مدة ثلاثة قروء، وهي الحيض، أو الأطهار، أخذ من الاجتماع، لاجتماع الدم في الرحم عند من رآها الحيض، أو لاجتماعه في البدن عند من رأها الأطهار، قرأ الطعام في شدقه والماء في حوضه جمعهما، أو القَرء: الوقت لمجىء ما يعتاد مجيئه، أو لإدباره، أقرأ النجم جاء وقت طلوعه أو أفوله. قال:
(إذا ما الثريا وقد أقرأت ... أحس السِّما كان منها أفولاً)
( ... هبت لقارئها الرياح)
فالقرء: وقت لخروج الدم، أو لاحتباسه. ﴿مَا خَلَقَ اللَّهُ فِى أَرْحَامِهِنَّ﴾ الحيض أو الحمل، أو كلاهما، توعدها لأنها تمنع بالكتمان رجعة الزوج، أو لإلحاق نسب الولد بغيره كفِعل الجاهلية. ﴿بعولتهن﴾ سموا بذلك لعلوهم عليهن، بعلا: ربًّا، لعلوه بالربوبية. ﴿بِرَدِّهِنَّ﴾ برجعهن. ﴿وَلَهُنَّ﴾ من حسن الصحبة مثل الذي للرجال عليهن من حسن الصحبة، أو لهن على الأزواج من
стр. 320
التصنع مثل ما لأزواجهن عليهن قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، أو لهن من ترك المضارة مثل ما عليهن. ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ بالميراث والجهاد، أو بالإمرة والطاعة، أو إعطاء الصداق والملاعنة إذا قذفها، أو بالإفضال عليها وأداء حقها والصفح عن حقوقه عليها، أو بأن جعل له لحية قاله حميد. ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا ممآ ءاتيتموهن شيئاً إلآ أن يخافآ ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون (٢٢٩) فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره فإن طلقها فلا جناح عليهمآ أن يتراجعآ إن ظنآ أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون (٢٣٠) ﴾
стр. 321
٢٢٩ - ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ بيان لسنة الطلاق أن يوقع في كل قرء طلقة، أو بيان لعدد ما ثبت فيه الرجعة، ولتقديره بالثلاث كان أحدهم يطلق ما شاء ثم يراجع، فأراد رجل المضارة بزوجته / بطلاقها ثم ارتجاعها كلما قرب انقضاء عدتها ولا يقربها فشكت إلى الرسول ﷺ فنزلت ... ... .
стр. 322
﴿فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ﴾ الرجعة بعد الثانية، والتسريح بالإحسان الطلقة الثالثة. قيل للرسول ﷺ الطلاق مرتان فأين الثالثة؟ قال: " إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان "، أو التسريح بإحسان: ترك الرجعة حتى تنقضي العدة، والإحسان: أداء حقها وكف الأذى عنها. ﴿يَخَافَآ﴾ يظنا. ﴿أَلَاّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ بظهور نشوزها وسوء الخلق، أو لا تطيع أمره ولا تبر قسمه، أو تصرح بكراهتها له، أو يكره كل واحد منهما صاحبه فلا يؤدي حقه، قال الرسول ﷺ " المختلعات هن المنافقات " وهي التي تختلع لميلها إلى غير زوجها. ﴿ما افْتَدَتْ بِهِ﴾ من
стр. 323
الصداق من غير زيادة، أو يجوز أن تفتدي بالصداق وبجميع مالها. وجواز الخلع محكم عند الجمهور، ومنسوخ عند بكر بن عبد الله. بقوله - تعالى -: ﴿وآتيتم إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلَا تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئاً﴾ [النساء: ٢٠] .
стр. 324
٢٣٠ - ﴿فَإِن طَلَّقَهَا﴾ الثالثة، أو هو تفسير لقوله - تعالى - ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ ﴿تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ﴾ الدخول شرط عند الجمهور خلافاً لابن المسيب. ﴿وإذا طلقتم النسآء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا ءايات الله هزواً واذكروا نعمت الله عليكم ومآ أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم (٢٣١) ﴾
стр. 325
٢٣١ - ﴿بلغن أَجَلهُنَّ﴾ قاربن انقضاء العدة، بلغ البلد إذا قاربه ﴿فَأَمْسِكُوهُنَ﴾ ارتجعوهن. ﴿سَرِّحُوهُنَّ﴾ بتركهن حتى تنقضي العدة ﴿ولا
стр. 326
تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا﴾ بالارتجاع كلما طلق ليطول العدة، ﴿ولا تتخذوا آيات اللَّهِ هُزُوًا﴾ كان أحدهم يطلق، أو يعتق ثم يقول " كنت لاعباً "
فقال الرسول ﷺ من طلق لاعباً، أو أعتق لاعباً فقد جاز عليه "، ونزلت ﴿ولا تتخذوا) ﴿﴾ (وإذا طلقتم النسآء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر ذالكم أزكى لكم وأطهر والله يعلم وأنتم لا تعلمون (٢٣٢) ﴾
стр. 327
٢٣٢ - ﴿فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ بانقضاء العدة. ﴿تَعْضُلُوهُنَّ﴾ العضل المنع، داء عضال: ممتنع أن يداوي، فلان عضلة: داهية، لامتناعه بدهائه، أو العضل: التضييق، أعضل بالجيش الفضاء،
وقال عمر - رضي الله تعالى عنه -: " أعضل رأيي في أهل العراق لا يرضون عن والٍ ولا يرضى عنهم والٍ ". نزلت في معقل بن يسار لما طُلقت أخته، رغب مطلقها في نكاحها فعضلها، أو
стр. 328
نزلت في جابر بن عبد الله طُلقت بنت عم له ثم رغب زوجها في نكاحها فعضلها، أو تعم كل ولي عاضل. ﴿تَرَاضَواْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ﴾ بالزوج الكافي، أو بالمهر. ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فإن أرادا فصالاً عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم مآ ءاتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموآ أن الله بما تعملون بصير (٢٣٣) ﴾
стр. 329
٢٣٣ - ﴿حَوْلَيْنِ﴾ من حال الشيء إذا انقلب، لانقلابه عن الوقت الأول واستحالة الكلام انقلابه عن الصواب، أو من التحول عن المكان، لانتقاله من الزمن الأول. ﴿كَامِلَيْنِ﴾ قيدهما بالكمال، لأنهم يطلقون الحولين / يريدون
стр. 330
أحدهما وبعض الآخر، ومنه ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فَي يومين﴾ [٢٠٣] ، أَمرٌ بإكمالها لمن كان حملها ستة أشهر لقوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً﴾ [الأحقاف: ١٥] ، فإن كان حملها تسعاً أرضعت إحدى وعشرين شهراً، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -: أو هو عام في كل مولود طالت مدة حمله، أو قصرت. ﴿الْمَوْلُودِ لَهُ﴾ الأب، عليه رزق الأم المطلقة إذا أرضعت ولدها ومؤنتها ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ بأجرة مثلها، أو رزق الأم المنكوحة وكسوتها بالمعروف لمثلها على مثله من يسار، أو إعسار. ﴿لا تُضَآرَّ وَالدِةٌ﴾ لا تمتنع من الإرضاع إضراراً بالأب عند الجمهور، أو الوالدة هي الظئر، ولا ينتزع الأب المولود له الولد من أمه إضراراً ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ﴾ وهو المولود، أو الباقي من أبويه بعد موت الآخر، أو وارث الوالد، أو وارث الابن من عصبته كالعم وابنه، والأخ وابنه دون الوارث من النساء، أو ذوي الرحم المَحْرم من الورثة، أو الأجداد ثم الأمهات. ﴿مِثْلُ ذَلِكَ﴾ ما كان على الأب من أجرة رضاعه ونفقته، أو من أن لا تضار والدة بولدها ﴿فِصَالاً﴾ فطاماً بفصل الولد من ثدي أمه، فاصلت: فلاناً فارقته [ ﴿وَتَشَاوُرٍ﴾ ] التشاور: استخراج الرأي بالمشاورة. والفصال بالتراضي قبل الحولين، أو قبلهما وبعدهما. ﴿تَسْتَرْضِعُواْ﴾ لأولادكم بحذف [اللام اكتفاء بأن الاسترضاع لا يكون إلا للولد] وهذا عند امتناع الأم من رضاعه ﴿سَلَّمْتُم﴾ إلى الأمهات أجر رضاعهن قبل امتناعهن، أو سلمتم الأولاد إلى المرضعة يرضى الأبوين، أو سلمتم إلى الظئر أجرها. ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملونه خبير (٢٣٤) ﴾
стр. 331
٢٣٤ - ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً﴾ زيدت العشر لأن الروح تنفخ فيها قاله ابن
стр. 332
المسيب، وأبو العالية، وفي وجوب الإحداد فيها قولان: قال الرسول ﷺ لأسماء بنت عميس لما أصيب جعفر بن أبي طالب: " تسلبي ثلاثاُ ثم أصنعي ما شئت " ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ﴾ أي في تزوجكم بهن، أو
стр. 333
سقط عنكم الإنكار عليهن إذا تزوجن بعد الأجل. ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ بالنكاح المباح، أو بالطيب والزينة والانتقال من المسكن نَسخت هذه لقوله تعالى: ﴿والذين يُتَوَفَّوْنَ﴾ [٢٤٠] وتقدم الناسخ على المنسوخ، لأن القارئ إذا وصل إلى الناسخ واقتصر عليه أجزأه. ﴿ولا جناح عليكم فيما عرَّضتم به من خطبة النسآء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سراً إلآ أن تقولوا قولاً معروفاً ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموآ أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفورٌ حليم (٢٣٥) ﴾
стр. 334
٢٣٥ - ﴿عَرَّضْتُم﴾ الإشارة بالكلام إلى ما ليس له فيه ذكر، كقوله ما عليكِ أيمة، ورغب راغب فيك، ولعل الله أن يسوق إليكِ خيراً ﴿خِطْبَةِ﴾ طلب النكاح، والخُطْبة: الكلام الذي يتضمن الوعظ الإبلاغ ﴿أكننتم﴾ سترتم.
стр. 335
﴿سِرّاً﴾ زنا، أو الجماع، أو قوله: " لا تفوتيني نفسك " / أو نكاحها في العدة سِراً، أو أخذه ميثاقها أن لا تنكح غيره. ﴿قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ هو التعريض. ﴿وَلَا تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ﴾ على عقدة يريد التصريح ﴿الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ فرض الكتاب، أو أراد بالكتاب الفرض تشبيهاً بكتاب الدين. ﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النسآء ما لم تمسّوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعاً بالمعروف حقاً على المحسنين (٢٣٦) وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلآ أن يعفون أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير (٢٣٧) ﴾
стр. 336
٢٣٦ - ﴿أَوْ تَفْرِضُواْ﴾ بمعنى " ولم تفرضوا " أو " فرضتم أو لم تفرضوا " فحذف فرضتم. ﴿فَرِيضَةً﴾ صداقاً، سمي بذلك، لأنه أوجبه على نفسه، وأصل الفرض الواجب ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ بمال ينتفعن به بقدر نصف صداق المثل، أو يقدرها الحاكم باجتهاده، أو خادم ودون ذلك الوَرِق، ودون ذلك الكسوة وهي
стр. 337
واجبة لكل مطلقة، أو لغير المدخول بها إذا لم يسمِّ لها صداقاً، أو لكل مطلقة إلا غير المدخول بها، أو هي مندوب إليها.
стр. 338
٢٣٧ - ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ فلكم استرجاعه، أو فهو لهن ليس عليكم غيره. ﴿إِلآ أَن يَعْفُونَ﴾ ليكون مرغباً للأزواج في خطبتها. ﴿الَّذِى بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِكَاحِ﴾ الولي، أو الزوج، أو أبو البكر. ﴿وَأَن تَعْفُواْ﴾ أيها الأزواج أو الأزواج والزوجات. ﴿لِلتَّقْوَى﴾ إلى اتقاء المعاصي، أو إلى أن يتقي كل واحد منهما ظلم الآخر. ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين (٢٣٨) فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً فإذآ أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون (٢٣٩) ﴾
стр. 339
٢٣٨ - ﴿حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ بذكرها، أو تعجيلها. ﴿الْوُسْطَى﴾ خُصت بالذكر لانفرادها بالفضل، وهي العصر، لقول الرسول ﷺ " حبسونا عن الصلاة الوسطى. صلاة العصر "، أو الظهر، لأن الرسول ﷺ كان يصليها.
стр. 340
بالهاجرة فلم يكن على الصحابة أشد منها فنزلت، لأن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين، أو المغرب لتوسط عددها، وأنها لا تقصر، أو الصبح، لقوله - تعالى - ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ ولا قنوت في غيرها، أو هي مبهمة في الخمس غير معينة ليكون أبلغ في المحافظة على جميعها ﴿قَانِتِينَ﴾ القنوت من الدوام على أمر واحد، أو من الطاعة، أو من الدعاء يريد طائعين، أو ساكتين عن منهي الكلام، أو خاشعين عن العبث والتلفت، أو داعين، أو طول القيام، أو القراءة.
стр. 341
٢٣٩ - ﴿رجالا﴾ جمع راجل كقائم وقيام، ولا يغير الخوف عدد الصلاة عند الجمهور، وقال الحسن: " صلاة الخوف ركعة " وفي وجوب قضائها مذهبان ﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ﴾ فصلوا كما علمكم، أو فاذكروه بحمده، والثناء عليه ﴿كَمَا عَلَّمَكُم﴾ من أمر دينكم ﴿ما لم تكونوا تعلمون﴾ . ﴿والذين يتوفّون منكم ويذرون أزواجاً وصيّة لأزواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم (٢٤٠) وللمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المتقين (٢٤١) كذلك بين الله لكم ءاياته لعلكم تعقلون (٢٤٢) ﴾
стр. 342
٢٤٠ - ﴿وَالَّذِينَ يُتَوفَّوْنَ﴾ نسخت الوصية بآية المواريث، والحول بأربعة
стр. 343
أشهر وعشر.
стр. 344
٢٤١ - ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعُ﴾ كل مطلقة، أو الثيب المجامعة، أو لما نزل ﴿حقا على المحسنين﴾ [٢٣٦] قال رجل: " إن أحسنت فعلت / وإن لم أرَ ذلك لم أفعل فنزل ﴿حَقّاً عَلَى المتقين﴾ وخصوا بالذكر تشريفا. ﴿ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون (٢٤٣) وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم (٢٤٤) من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون (٢٤٥) ﴾
стр. 345
٢٤٣ - ﴿أُلوُفٌ﴾ مؤتلفو القلوب، أو ألوف في عددهم أربعة آلاف أو ثمانية آلاف أو بضعة وثلاثون ألفاً، أو أربعون ألفاً، والألوف تستعمل فيما زاد على عشرة آلاف. ﴿حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ فروا من الجهاد، أو من الطاعون إلى أرض لا طاعون بها فلما خرجوا ماتوا، فمر بهم نبي فدعا أن يُحيوا فأُجيب. ﴿فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ﴾ عبّر عن الإماتة بالقول، كما يقال: قالت السماء فمطرت، أو قال قولاً سمعته الملائكة، وإحياؤهم معجزة لذلك النبي.
стр. 346
٢٤٥ - ﴿قَرْضاً حَسَناً﴾ في الجهاد، أو أبواب البر. ﴿أَضْعَافًا كَثِيرةً﴾ سبعمائة ضعف، أو ما لا يعلمه إلا الله. ﴿يقبض ويبسط﴾ في الرزق، أو
стр. 347
﴿يقبض﴾ الصدقات ﴿ويبسط﴾ الجزاء. ﴿ألم تر إلى الملإ من بني إسرآءيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكاً نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنآئنا فلما كتب عليهم القتال تولّوا إلا قليلاً منهم والله عليم بالظالمين (٢٤٦) ﴾
стр. 348
٢٤٦ - ﴿الْمَلإِ﴾ الأشراف. ﴿لِنَبِىٍّ لَّهُمُ﴾ سمويل، أو يوشع بن نون، أو سمعون، سمته أمه بذلك لأن الله - تعالى - سمع دعاءها فيه، طلبوا ذلك لقتال العمالقة، أو الجبارين الذين استذلوهم. ﴿وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكاً قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعةً من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من
стр. 349
يشآء والله واسع عليم (٢٤٧) ﴾
стр. 350
٢٤٧ - ﴿طَالُوتَ﴾ لم يكن من سبط النبوة ولا المملكة. ﴿بَسْطَةً﴾ زيادة في العلم، وعظماً في الجسم، كانا قبل الملك، أو زاده ذلك بعد الملك. ﴿وَاسِعٌ﴾ الفضل، أو موسع على خلقه، أو ذو سعة. ﴿وقال لهم نبيهم إن ءاية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك ءال موسى وءال هارون تحمله الملآئكة إن في ذلك لآيةً لكم إن كنتم مؤمنين (٢٤٨) ﴾
стр. 351
٢٤٨ - ﴿سكينة﴾ ريح هفافة لها وجه كوجه الإنسان، أو طست ذهب من الجنة كان يغسل فيه قلوب الأنبياء، أو روح من الله تتكلم، أو ما تعرفونه من الآيات فتسكنون إليه، أو الرحمة، أو الوقار. ﴿وبقية﴾ عصا موسى ﵊، ورضاض الألواح، أو العلم، أو التوراة، أو الجهاد في سبيل الله - تعالى -، أو التوراة وشيء من ثياب موسى ﵊، كان قدر
стр. 352
التابوت ثلاثة أذرع في ذراعين ﴿تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ﴾ بين السماء والأرض يرونه عياناً، ويقال نزل آدم ﵊ بالتابوت والركن. وكان التابوت بأيدي العمالقة غلبوا عليه بني إسرائيل، أو كان ببرية التيه خلفه بها يُوشع بن نون، وقيل إن التابوت وعصا موسى ﵊ في بحيرة الطبرية، وأنهما يخرجان قبل يوم القيامة. ﴿فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلآ من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلاّ قليلاً منهم فلما جاوزه هو والذين ءامنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين (٢٤٩) ﴾
стр. 353
٢٤٩ - ﴿بِنَهَرْ﴾ نهر بين الأردن وفلسطين، أو نهر فلسطين ابتلوا به لشكايتهم قلة الماء وخوف العطش. ﴿مِنِّى﴾ من أهل ولايتي. ﴿غُرْفَةَ﴾ الفعل والغُرفة اسم المغروف. ﴿قَليلآً﴾ ثلاثمائة وبضعة عشر عدة أهل بدر، ومن استكثر منه عطش. ﴿جَاوَزَهُ﴾ مع المؤمنين والكافرين ثم انخزلوا عن المؤمنين، وقالوا: لا طاقة لنا اليوم بجالوت /، أو لم يجاوزه إلا مؤمن. ﴿قَالُواْ لا طَاقَةَ﴾ قاله الكفار المنخزلون، أو من قلّت نصرته من المؤمنين. ﴿يَظُنُّونَ﴾ يوقنون، أو يتوقعون ﴿أَنَّهُم مُّلَاقُواْ اللَّهِ﴾
стр. 354
بالقتل في تلك الواقعة. ﴿مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ بالنصر والمعونة. ﴿ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنآ أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين (٢٥٠) فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وءاتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشآء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين (٢٥١) تلك ءايات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين (٢٥٢) تلك الرسل فضّلنا بعضهم على بعض منهم من كلّم الله ورفع بعضهم درجات وءاتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شآء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جآءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من ءامن ومنهم من كفر ولو شآء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد (٢٥٣) يآ أيها الذين ءامنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلّة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون (٢٥٤) ﴾
стр. 355
٢٥١ - ﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ بنصر الله، أضاف الهزيمة إليهم تجوزاً لأنهم بالإلجاء إليها صاروا سبباً لها. ﴿وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ﴾ رماه بحجر بين عينيه فخرج من قفاه فقتل جماعة من عسكره، وكان نبياً قبل قتله لوقوع هذا الخارق على يديه، أو لم يكن نبياً، لأنه لا يجوز أن يولى على النبي من ليس بنبي. ﴿الْمُلْكَ﴾ السلطان. ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ النبوة. ﴿وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ﴾ قيل صنعة الدروع، والتقدير في السرد. ﴿دفع الله﴾ الهلاك عن البر بالفاجر، أو يدفع
следующие страницы →