Полный текст (4 936 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.
стр. 2871
٢٣ - ﴿فَلا تَكُن فِى﴾ شك من لقاء موسى فقد لقيته ليلة الإسراء " ع ". وقد أخبر الرسول [ ﷺ ] أنه رأه ليلته. قال أبو العالية: قد بينه الله تعالى بقوله ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ﴾ [الزخرف: ٤٥] أو لا تكن في شك من لقاء موسى فستلقاه في القيامة، أو لا تشك في لقاء موسى للكتاب، أو لا تشك في لقاء الأذى كما لقيه موسى " ح "، أو لا تشك في لقاء موسى لربه. ﴿وَجَعَلْنَاهُ هُدىً﴾ موسى، أو الكتاب.
стр. 2872
٢٤ - ﴿إثمه﴾ رؤساء في الخير تبعوا الأنبياء، أو الأنبياء مأثور ﴿لَمَّا صَبَرُواْ﴾ عن الدنيا، أو على الحق، أو على الأذى بمصر لما كلفوا ما لا
стр. 2873
يطيقون. ﴿بِآيَاتِنَا﴾ التسع، " أنها من عند الله " ﴿يوقنون﴾ .
стр. 2874
٢٥ - ﴿يَفْصِلُ﴾ يقضي بين الأنبياء وقومهم، أو بين المؤمنين والمشركين فيما اختلفوا فيه من الإيمان والكفر. ﴿أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات أفلا يسمعون أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون﴾
стр. 2875
٢٧ - ﴿نَسُوقُ الْمَآءَ﴾ بالمطر والثلج أو بالأنهار والعيون. ﴿الأَرْضِ الْجُرُزِ﴾ اليابسة، أو التي أكلت ما فيها من زرع وشجر، أو التي لا يأتيها الماء إلا من السيول " ع "، أو التي لا تنبت، أو هي قرى بين اليمن والشام وأصله الانقطاع. سيف جراز أي قاطع، وناقة جرازة إذا كانت تأكل كل شيء لأنها لا تبقي شيئاً إلا قطعته رجل جروز: أكول. ﴿ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إيمانهم ولا هم ينظرون فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون﴾
стр. 2876
٢٨ - ﴿الْفَتْحُ﴾ فتح مكة، أو القضاء بعذاب الدنيا، أو بالثواب والعقاب في الآخرة.
стр. 2877
٢٩ - ﴿يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ الذين قتلهم خالد يوم الفتح من بني كنانة، أو يوم القيامة، أو اليوم الذي يأتيهم فيه العذاب.
стр. 2878
٣٠ - ﴿فأعرض عنهم﴾ نزلت قبل الأمر بقتالهم.
стр. 2879
سورة الاحزاب
مدنية اتفاقاً
بسم الله الرحمان الرحيم
﴾ ﴿يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا﴾
стр. 2880
١ - ﴿أتَّقِ اللَّهَ﴾ أكثِر من تقواه في جهاد عدوه، أو دُم على تقواك، أو الخطاب له والمراد أمته، أو نزلت لما قدم أبو سفيان وعكرمة بن أبي جهل وأبو الأعور السلمي المدينة ليجددوا خطاب الرسول [ ﷺ ] في عهد بينهم وبينه فنزلوا على ابن أبي والجد بن قيس ومعتب بن قشير فتآمروا بينهم وأتوا الرسول [ ﷺ ] فعرضوا عليه أموراً كرهها فهم الرسول [ ﷺ ] والمؤمنون بقتلهم فنزلت ﴿اتق الله﴾ في نقض عهدهم ﴿وَلا تُطِعِ﴾ كفار مكة ومنافقي أهل المدينة فيما دعوا إليه.
стр. 2881
﴿ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وما جعل أزواجهم الئي تظاهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذالكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل أدعوهم لأبآئهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا ءابآءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيمآ أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفوراً رحيماً﴾
стр. 2882
٤ - ﴿مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ﴾ كان الرسول [ ﷺ ] قائماً يوماً يصلي فخطر خطرة فقال المنافقون الذين يصلون معه: إنه له قلبين قلباً معكم وقلباً معهم فنزلت إكذاباً لهم فالمراد بالقلبين جسدين، أو قال قرشي من بني فهر: إن لي قلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد فنزلت إكذاباً له فيكون المراد بالقلبين عقلين / [١٤٥ / أ] ، أو قال رجل: إن لي نفسين نفساً تأمرني ونفساً تنهاني فنزلت فيه " ح "، أو كان جميل بن معمر الجمحي أحفظ الناس لما يسمع ذا فهم ودهاء فقالت قريش: ما يحفظ ما يسمعه بقلب واحد وإن له قلبين فانهزم يوم بدر بيده إحدى نعليه والأخرى في رجله فلقي أبا سفيان بشاطىء البحر فأخبره بمن قتل من أشرافهم. فقال: إنه قد ذهب عقلك فما بال أحدى نعليك في يدك والأخرى في رجلك. فقال: ما كنت أظنها إلا في يدي فظهر لهم حاله ونزلت فيه، أو ضرب ذلك مثلاً لزيد لما تبناه الرسول [ ﷺ ] فلا يكون لرجل أبوان حتى يكون زيد بن محمد وابن حارثة، أو لا يكون لرجل قلب مؤمن معنا وقلب كافر علينا لأنه لا يجتمع الإيمان والكفر في قلب واحد فيكون معناه ما جعل الله لرجل من دينين ﴿أَدْعِيَآءَكُمْ﴾ كان الذليل في الجاهلية يأتي القوي
стр. 2883
الشريف فيقول أنا ابنك فيقول نعم فإذا قبله واتخذه ابناً أصبح أعز أهله وكان الرسول [ ﷺ ] قد تبنى زيد بن حارثة على تلك العادة فنزلت ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ﴾ في الجاهلية ﴿أَبْنَآءَكُمْ﴾ في الإسلام. ﴿ذَلِكُمْ قَوْلُكُم﴾ في المُظَاهر عنها وابن التبني ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ﴾ في أنها ليست بأم ولا الدعي بابن.
стр. 2884
٥ - ﴿أَقْسَطُ﴾ أعدل قولاً وحكماً. ﴿فَإِخْوَانُكُمْ﴾ فانسبوهم إلى أسماء إخوانكم كعبد الله وعبد الرحمن وغيرهما، أو قولوا أخونا فلان ومولانا فلان، أو إن لم يعرف نسبهم كانوا إخوانا في الدين إن كانوا أحراراً وموالي إن كانوا عتقاء ﴿أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ قبل النهي و ﴿مَّا تَعَمَّدَتَ قُلُوبُكُمْ﴾ بعد النهي في هذا وغيره، أو ما سهوتم به وما تعمدته قلوبكم: قصدته، أو ما أخطأتم أن تدعوه إلى غير أبيه " ظاناً أنه أبوه وما تعمدت قلوبكم أن تدعوه إلى غير أبيه عالماً بذلك " ﴿غَفُوراً﴾ لما كان في الشرك ﴿رَّحِيماً﴾ بقبول التوبة في الإسلام. ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وَأْوْلُواْ الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ الله من المؤمنين والمهاجرين إلآ أن تفعلوا إلى أوليآئكم معروفاً كان ذلك في الكتاب مسطوراً﴾
стр. 2885
٦ - ﴿أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ من بعضهم ببعض لإرساله إليهم وفرض طاعته، أو أولى بهم فيما رأه لهم منهم بأنفسهم، أو لما أمر الرسول [ ﷺ ] الناس بالخروج إلى تبوك قال قوم: نستأذن آباءنا وأمهاتنا فنزلت، أو أولى بهم في قضاء ديونهم وإسعافهم في نوائبهم قال: " أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم في الدنيا والآخرة فمن ترك مالاً فليرثه عصبته وإن ترك ديْناً، أو ضياعاً فليأتني
стр. 2886
فأنا مولاه ". ﴿وأزواجه أمهاتهم﴾ في حرمة نكاحين وتعظيم حقوقهن دون النفقة والميراث، وفي إباحة النظر إليهن مذهبان هذا في اللائي مات عنهن، وفي إلحاقه مطلقاته بمن مات عنهن ثلاثة مذاهب يفرق في الثلث بين من دخل بهن ومن لم يدخل بهن وهل هن أمهات مؤمنات / [١٤٥ / ب] كالرجال فيه مذهبان، قالت امرأة لعائشة رضي الله تعالى عنها: يا أمَّه فقالت: لست لك بأم إنما أنا أم رجالكم. ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الأنصار ﴿وَالْمُهَاجرِينَ﴾ قريش. نسخت التوارث بالهجرة لما نزل في الأنفال ﴿والذين آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُمْ مِّن وَلَايَتِهِم مِّن شَيْءٍ حتى يهاجروا﴾ [الآيه: ٧٢] . توارثوا بالهجرة فكان لا يرث الأعرابي المسلم من قريبه المسلم المهاجر شيئاً فنسخ ذلك بقوله ها هنا ﴿وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ ، أو نسخت التوارث بالحلف والمؤاخاة في الدين، قال الزبير: نزلت فينا خاصة قريش والأنصار قدمنا المدينة فآخينا الأنصار فأورثونا وأورثناهم فآخى أبو بكر خارجة بن زيد وآخيت كعب بن مالك فقُتِل يوم أُحد فوالله لقد مات عن الدنيا ما ورثه أحد غيري حتى أنزل الله هذه الآية فرجعنا إلى مواريثنا. ﴿فِى كِتَابِ اللَّهِ﴾ القرآن، أو اللوح المحفوظ. ﴿مِنَ الْمؤْمِنِينَ والْمُهَاجِرِينَ﴾ أي التوارث بالأنساب أولى من التوارث بالمؤاخاة في الهجرة
стр. 2887
﴿تفعلوا إلى أوليائكم معروفا﴾ بالوصية للمشركين من ذوي الأرحام، أو الوصية للحلفاء والذين آخى بينهم الرسول [ ﷺ ] من المهاجرين والأنصار، أو الذين آخيتم فآتوا إليهم معروفاً في الحياة، أو وصية الرجل لإخوانه في الدين ﴿مَسْطُوراً﴾ كان التوارث بالهجرة والمؤاخاة في الكتاب مسطوراً قبل النسخ، أو كان نسخه بميراث ذوي الأرحام مسطوراً قبل التوارث، أو كان لا يرث مسلم كافراً في الكتاب المسطوراً، و ﴿الْكِتَابِ﴾ اللوح المحفوظ، أو القرآن، أو الذكر، أو التوراة، أمر بني إسرائيل أن يصنعوا مثله في بني لاوي بن يعقوب. ﴿وإذ أخذنا من النبين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى أبن مريم وأخذنا منهم ميثاقاً غليظاً ليسئل الصادقين عن صدقهم وأعد للكافرين عذاباً أليماً﴾
стр. 2888
٧ - ﴿مِيثَاقَهُمْ﴾ على قومهم أن يؤمنوا بهم " ع "، أو ميثاق الأمم على الأنبياء أن يبلغوهم، أو ميثاق الأنبياء أن يصدق بعضهم بعضاً ﴿ومنك ومن نوح﴾ سئل الرسول [ ﷺ ] عن ذلك فقال: " كنت أولهم في الخلق وآخرهم في البعث " وخص هؤلاء بالذكر تفضيلاً، أو لأنهم أصحاب الشرائع. ﴿مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾ تبليغ الرسالة، أو أن يصدق بعضهم بعضاً، أو أن يعلنوا ان محمد [ ﷺ ]
стр. 2889
رسول ويعلن محمد أن لا رسول بعده.
стр. 2890
٨ - ﴿ليسأل الصَّادِقِينَ﴾ الأنبياء عن تبليغ الرسالة، أو عما أجابهم به قومهم أو عن الوفاء بالميثاق الذي أخذ عليهم، أو يسأل الأفواه الصادقة عن القلوب المخلصة. ﴿ياأيها الذين ءامنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جآءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها وكان الله بما تعملون بصيراً إذا جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنّون بالله الظّنونا﴾
стр. 2891
٩ - ﴿نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ بالنصر والصبر ﴿جُنوُدٌ﴾ أبو سفيان وعيينة بن حصن وطلحة بن خويلد وأبو الأعور السلمي وبنو قريظة. ﴿رِيحاً﴾ الصّبا أكفأت قدورهم ونزعت فساطيطهم. ﴿وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا﴾ الملائكة. تقوية لقلوب المؤمنين من غير قتال، أو بإيقاع الرعب في قلوب المشركين، أو بتفريق كلمتهم / وإقعاد بعضهم عن بعض، أو نصروهم بالزجر حتى جأوت بهم مسيرة ثلاثة أيام فقال طلحة بن خويلد: إن محمداً قد بدأكم بالسحر فالنجاة النجاة.
стр. 2892
١٠ - ﴿مِّن فَوْقِكُمْ﴾ من فوق الوادي وهو أعلاه جاء منه عوف بن مالك
стр. 2893
في بني نصر وعيينة بن حصن في أهل نجد وطلحة بن خويلد الأسدي في بني أسد ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾ بطن الوادي من قبل المغرب جاء منه أبو سفيان بن حرب على أهل مكة ويزيد بن جحش على قريش وجاء أبو الأعور وحيي بن أخطب في بني قريظة وعامر بن الطفيل من وجه الخندق. ﴿زَاغَتِ الأَبْصَارُ﴾ شخصت، أو مالت. ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ﴾ زالت عن أماكنها من الرعب فبلغت الحناجر وهي الحلاقم وإحدها حنجرة ويعبّر بذلك عن شدة الخوف وإن لم تُزل عن أماكنها مع بقاء الحياة ﴿الظنون﴾ فيما وعدهم به من النصر، أو اختلاف ظنونهم ظن المنافقون أن الرسول [ ﷺ ] وأصحابه يُستأصلون وأيقن المؤمنون أن وعده في إظهاره على الدين كله حق " ح ". ﴿هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديداً وإذ يقول المنافقون والذين فى قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غروراً وإذ قالت طّائفة منهم ياأهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستئذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هى بعورة إن يريدون إلا فراراً﴾
стр. 2894
١١ - ﴿ابْتُلِىَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ بالحصار، أو الجوع أصابهم بالخندق جوع شديد، أو امتحنوا بالصبر على إيمانهم. هنالك للمكان البعيد وهنا للقريب وهناك للمتوسط ﴿وَزُلْزِلُواْ﴾ حركوا بالخوف، أو اضطربوا عما كانوا عليه، منهم من اضطرب في نفسه ومنهم من اضطرب في دينه، أو راحوا عن أماكنهم فلم
стр. 2895
يكن لهم إلا موضع الخندق.
стр. 2896
١٢ - ﴿مَّرَضٌ﴾ نفاق، أو شرك لما أخبرهم الرسول [ ﷺ ] يومئذ بما يفتح عليهم من بيض المدائن وقصور الروم ومدائن اليمن. قال رجل من الأوس أيعدنا ذلك واحد لا يستطيع أن يقضي حاجته إلا قتل. هذا والله الغرور فنزلت.
стр. 2897
١٣ - ﴿طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾ ابن أُبي وأصحابه، أو أوس بن قيظى، أو من بني سليم ﴿يَثْرِبَ﴾ المدينة ويثرب من المدينة، أو المدينة في ناحية من يثرب قال الرسول [ ﷺ ] من قال للمدينة يثرب فليستغفر الله هي طابة ثلاث مرات ﴿لا مُقَامَ لَكُمْ﴾ على دين محمد فارجعوا إلى دين مشركي العرب " ح "، أو لا مقام لكم على القتال فارجعوا إلى طلب الأمان، أو لا مقام لكم في أماكنكم فارجعوا إلى مساكنكم. والمقام بالفتح الثبات على الأمر وبالضم الثبات على المكان، أو بالفتح النزل وبالضم الإقامة. ﴿عَوْرَةٌ﴾ قاصية من المدينة نخاف على عورة النساء والصبيان من السبي، أو خالية ليس فيها إلا العورة من النساء من قولهم أعور الفارس إذا كان فيه موضع خلل للضرب، أو مكشوفة / [١٤٦ / ب] الحيطان نخاف عليها السَّرْق والطلب. أعور المنزل إذا ذهب ستره وسقط جداره، وكل ما كره كشفه فهو عورة. ﴿ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لأتوّها وما تلبّثوا بها إلا يسيراً
стр. 2898
ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادّبار وكان عهد الله مسئولاً قل لن ينفعك الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلاً قل من ذا الذى يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءاً أو أراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله ولياً ولا نصيراً﴾
стр. 2899
١٤ - ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ﴾ المدينة على المنافقين من نواحيها ﴿الْفِتْنَةَ﴾ القتال في المعصية، أو الشرك. ﴿وَمَا تَلَبَّثُواْ﴾ بالإجابة إلى الفتنة. أو بالمدينة ﴿إِلا يَسِيراً﴾ حتى يعذبوا.
стр. 2900
١٥ - ﴿عَاهَدُواْ﴾ قبل الخندق وبعد بدر، أو قبل نظرهم إلى الأحزاب، أو قبل قولهم: يا أهل يثرب.
стр. 2901
١٧ - ﴿سُوءًا﴾ هزيمة والرحمة النصر، أو عذاباً والرحمة الخير، أو قتلاً والرحمة التوبة. ﴿قد يعلم الله المعوقين منكم والقآئلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلاً أشحة عليكم فإذا جآء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذى يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيراً﴾
стр. 2902
١٨ - ﴿الْمُعَوِّقِينَ﴾ المثبطين: ابن أُبي وأصحابه ﴿وَالْقَآئِلِينَ﴾ المنافقون قالوا لإخوانهم ما محمد وأصحابه إلا أكلة رأس، وهو هالك ومن تبعه فهَلُم إلينا أو قريظة قالوا لإخوانهم المنافقين: هَلُم إلينا فإن محمداً هالك وإن ظفر بكم أبو سفيان لم يُبق منكم أحداً، أو انصرف يومئذ صحابي فوجد بين يدي أخيه لأبويه رغيفاً وشواء، فقال: أنت هكذا والرسول [ ﷺ ] بين الرماح والسيوف فقال: هَلُم إليَّ فقد أحيط بك وبصاحبك. فقال: كذبت، وأتى الرسول [ ﷺ ]
стр. 2903
ليخبره فوجدها قد نزلت ﴿وَلا يَأْتُونَ﴾ القتال إلا كارهين، أيديهم مع المسلمين وقلوبهم مع المشركين، أو لا يشهدونه إلا رياء وسمعة.
стр. 2904
١٩ - ﴿أشحة عليكم﴾ بالخير، أو بالقتال معكم، أوبالغنائم إذا أصابوها، أو بالنفقة في سبيل الله ﴿فَإِذَا جَآءَ الْخَوْفُ﴾ من النبي إذا غلب، أو من العدو إذا أقبل ﴿سَلَقُوكُم﴾ رفعوا أصواتهم عليكم، أو آذوكم بالكلام الشديد والسَّلْق: الأذى، قال الخليل: سلقته باللسان إذا أسمعته ما يكره ﴿حِدَادٍ﴾ شديدة ذربة، جدالاً في أنفسهم، أو نزاعاً في الغنيمة ﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾ على قسمة الغنيمة، أو الغنيمة في سبيل الله، أو على الرسول [ ﷺ ] لظفره ﴿لَمْ يُؤْمِنُواْ﴾ بقلوبهم ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ﴾ ثواب حسناتهم. ﴿يحسبون الأحزاب لم يذهبوا وإن يأت الأحزاب يودّوا لو أنّهم بادون فى الأعراب يسئلون عن أنبآئكم ولو كانوا فيكم مّا قاتلوا إلا قليلاً﴾
стр. 2905
٢٠ - ﴿يَحْسَبُونَ الأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُواْ﴾ لخوفهم وشدة جزعهم، أو تصنعاً للرياء واستدامة للتخوف ﴿إِلَاّ قَلِيلاً﴾ كرهاً، أو رياء. ﴿لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الأخر وذكر الله كثيراً ولما رءا المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً﴾
стр. 2906
٢١ - ﴿أُسْوَةٌ﴾ مواساة عند القتال، أو قدوة حسنة يُتبع فيها، والأُسوة: المشاركة في الأمر، واساه في ماله جعل له فيه نصيباً. حثَّهم بذلك على الصبر
стр. 2907
معه في الحروب، أو تسلية فيها أصابهم، فإن الرسول [ ﷺ ] شُج وكُسرت رباعيته وقُتل عمه. ﴿يَرْجُواْ﴾ ثواب الله في يوم الأخر، أو يرجو لقاءه بالإيمان ويصدق بالبعث. خطاب للمنافقين، أو المؤمنين، وهذه الأُسوة واجبة، أو مستحبة.
стр. 2908
٢٢ - ﴿هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ﴾ بقوله في البقرة ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الجنة وَلَمَّا يَأْتِكُم﴾ ، الآية: [البقرة: ٢١٤] أو قال الرسول [ ﷺ ] يوم الخندق أخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة في قصور الحيرة ومدائن / [١٤٧ / أ] كسرى فأبشروا بالنصر فاستبشروا وقالوا: الحمد لله موعد صادق إذ وعدنا بالنصر مع الحصر فطلعت الأحزاب فقالوا: هذا ما وعدنا الله ورسوله. ﴿إِيمَاناً﴾ بالرب ﴿وَتَسْلِيماً﴾ لقضائه، أو إيماناً بوعده وتسليماً لأمر. ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما﴾
стр. 2909
٢٣ - ﴿عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ بايعوا على أن لا يفروا فصدقوا في اللقاء يوم أُحد، أو قوم لم يشهدوا بدراً فعاهدوا الله أن لا يتأخروا عن رسوله في حرب حضرها أو أمر بها، فوفوا بما عاهدوا ﴿قَضَى نَحْبَهُ﴾ مات ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ﴾ الموت " ع "، أو قضى عهده قتلاً، أو عاش ﴿وَمِنْهُم من ينتظر﴾ أن يقتضيه
стр. 2910
بقتال، أو صدق لقاء، أو النحب: النذر، وعلى الأول الأجل وعلى الثاني العهد ﴿وَمَا بَدَّلُواْ﴾ ما غيروا كما غير المنافقون، أو ﴿ما بَدَّلُواْ﴾ عهدهم بالصبر ولا نكثوا بالفرار " ح ".
следующие страницы →