← Тафсир

Тафсир · id 5638

تفسير العز بن عبد السلام

عز الدين بن عبد السلام

Полный текст (4 936 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.

стр. 3116

٧٣ - ﴿منافع﴾ لباس أصوافها ﴿ومشارب﴾ ألبانها. ﴿وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ ءالِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ (٧٤) لَا يستطيعونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ (٧٥) فلَا يحزُنكَ قوْلُهُمْ إنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (٧٦) ﴾

стр. 3117

٧٥ - ﴿جُندٌ﴾ شيعة، أو أعوان أي المشركون جند الأصنام ﴿مُحْضَرُونَ﴾ في النار، أو عند الحساب، أو في الدفع عن الأصنام وهي لا تدفع عنهم. قال قتادة: كانوا في الدنيا يغضبون لآلهتهم إذا ذُكرت بسوء وآلهتهم لا تنصرهم. ﴿أَوَلَمْ يَرَ الإنسانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ (٧٧) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِىَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحْىِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِى أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (٧٩) الَّذِي جَعَلَ لَكمُ مِّنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ نَاراً فَإِذَآ أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ (٨٠) ﴾

стр. 3118

٧٧ - ﴿أو لم يَرَ الإِنسَانُ﴾ أُبي بن خلف جادل في البعث، أو العاص بن وائل أخذ عظماً من البطحاء ففته بيده ثم قال يا محمد: أيحيي هذا الله بعد ما بلى. قال: نعم يميتك الله ثم يحييك ثم يدخلك جهنم فنزلت " ع " ﴿خَصِيمٌ﴾ مجادل ﴿مُّبِينٌ﴾ حجة، يجوز أنُ يذكِّره بذلك نعمه، أو يدله به على قدرته على البعث.

стр. 3119

٨٠ - ﴿مِّنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ﴾ الذي قدر على إخراج النار من الشجر مع ما بينهما من التضاد قادر على البعث. قيل تُقدح النار من كل شجر إلا العناب [١٥٨ / أ] / وقيل الشجر محمد [ ﷺ ] والنار الهدى والنور الذي جاء به ﴿تُوقِدُونَ﴾ تقتبسون الدين.

стр. 3120

﴿أَوَلَيْسَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالأَرْضَ بِقَدِرٍ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّقُ الْعَلِيمُ (٨١) إنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَأدَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ (٨٢) فَسُبْحَنَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٣) ﴾

стр. 3121

٨٢ - ﴿أَن يَقُولَ لَهُ كُن﴾ بأمره فيوجد، أو ليس في كلامهم أخف ولا أسرع من كن فجعلها مثلاً لأمره في السرعة.

стр. 3122

٨٣ - ﴿مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ﴾ خزائنه، أو ملكه وفيه مبالغة.

стр. 3123

سورة الصافات مكية اتفاقاً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًا (١) فَالزَّاجِراتِ زَجْراً (٢) فالتَّاليات ذِكْرا (٣) إنَّ إلهكم لواحدٌ (٤) رَّبُّ السَمواتِ والأرضِ وَما بينهما وربُّ المشَارِقِ (٥) ﴾

стр. 3124

١ - ﴿وَ الصَّآفَّاتِ﴾ الملائكة صُفُوفاً في السماء، أو في الصلاة عند ربهم " ح " أوصافة أجنحتها في الهواء قائمة حتى يأمرها الله - تعالى - بما يريد، أو هم عباد السماء أو جماعة المؤمنين صافِّين في الصلاة والقتال.

стр. 3125

٢ - ﴿فَالزَّاجِرَاتِ﴾ الملائكة لزجرها السحاب، أو عن المعاصي، أو آيات القرآن الزواجر الأمر والنهي التي زجر الله - تعالى - بهما عباده.

стр. 3126

٣ - ﴿فَالتَّالِيَاتِ﴾ الملائكة تقرأ كتب الله، أو الأنبياء يتلون الذكر على أُممهم " ع " أو ما يُتلى في القرآن من أخبار الأُمم السالفة. أقسم بذلك، أو

стр. 3127

برب ذلك تعظيماً له فحذف.

стр. 3128

٥ - ﴿رَّبُّ السَّمَاوَاتِ﴾ خالقها، أو مالكها ﴿الْمَشَارِقِ﴾ مشارق الشمس صيفاً وشتاء مائة وثمانون مشرقاً تطلع كل يوم في مطلع فتنتهي إلى آخرها ثم ترجع في تلك المطالع حتى تعود إلى أولها قاله السدي هو بعيد. ﴿إِنَّا زَيَّنا السماءَ الدُّنيا بِزِينةٍ الكواكِبِ (٦) وَحِفظاً مِن كُلِّ شَيطانٍ مَاردٍ (٧) لَاّ يسمعونَ إلى الملأِ الأَعلَى ويُقذفون من كُلِّ جانبٍ (٨) دُحُوراً ولهُم عذابٌ واصبٌ (٩) إلا من خطِفَ الخطفَة فأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (١٠) ﴾

стр. 3129

٧ - ﴿وَحِفْظاً﴾ للسماء من كل شيطان مارد، أو جعلنا من الكواكب حفظاً من كل شيطان قاله السدي ﴿مَّارِدٍ﴾ متجرد من الخير.

стр. 3130

٨ - ﴿لا يَسَّمَّعُونَ﴾ منعوا من السمع والتسمع، أو يتسمعون ولا يسمعون " ع " ﴿الْمَلإِ الأَعْلَى﴾ السماء الدنيا، أو الملائكة ﴿وَيُقْذَفُونَ﴾ يرمون من كل مكان.

стр. 3131

٩ - ﴿دُحُوراً﴾ قذفاً بالنار، أو طرداً بالشهب، أو الدحور الدفع بعنف.

стр. 3132

١٠ - ﴿خطف الخطفة﴾ وثب الوثبة " ع "، أو استراق السمع. ﴿شِهَابٌ﴾ نجم ﴿ثَاقِبٌ﴾ مضيء، أو ماضي، أو محرق، أو يثقب، أو يستوقد من قولهم أثقب زندك أي استوقد نارك.

стр. 3133

﴿فَاسْتَفِتْهِمْ أهمْ أشدُّ خلقاً أم من خلقنا أنا خلقناهم من طينٍ لازبٍ (١١) بلْ عجِبْتَ ويَسْخَرونَ (١٢) وإذا ذُكِروا لا يَذكرون (١٣) وإذا رأوا ءايةً يستخسِرون (١٤) وقالوا إن هذا إلا سحرٌ مبين (١٥) أءذنا متنا وكنا تراباً وعظاماً إءنا لمبعوثون (١٦) أو ءاباؤنا الأولون (١٧) قل نعمْ وأنتم داخرون (١٨) فإنما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذَا هم ينظُرُون (١٩) ﴾

стр. 3134

١١ - ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ فحاجهم، أو سلهم من استفتاء المفتي ﴿أمِّن خَلَقْنَآ﴾ السماوات والأرض والجبال، أو السموات والملائكة، أو الأمم الماضية هلكوا وهم أشد خلقاً من هؤلاء ﴿طِينٍ لَاّزِبٍ﴾ " خلق آدم من ماء وتراب ونار "، أو لزج أو لاصق، أو لازق وهو الذي لزق بما أصابه واللاصق الذي يلصق بعضه ببعض، أو اللازب واللازم بمعنى قيل نزلت في ركانة بن عبد يزيد وأبي الأشد بن [أسيد بن كلاب الجمحي] .

стр. 3135

١٢ - ﴿بل عجبتُ﴾ أنكرت، أو حلوا محل من يتعجب منه لأن الله - تعالى - لا يتعجب إذ التعجب بحدوث العلم بما لم يعلم وبالفتح عجبت يا محمد من القرآن حين أُعطيته، أو من الحق الذي جاءهم فلم يقبلوه ﴿ويسخرون﴾ من الرسول [ ﷺ ] إذا دعاهم [١٥٨ / ب] /، أو من القرآن إذا تلي عليهم.

стр. 3136

١٣ - ﴿لا يَذْكُرُونَ﴾ لا ينتفعون، أو لا يبصرون.

стр. 3137

١٤ - ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾ يستهزئون قيل ذلك في ركانه وأبي الأشد.

стр. 3138

١٨ - ﴿داخرون﴾ صاغرون ".

стр. 3139

١٩ - ﴿زجرة﴾ صيحة أي النفخة الثانية. ﴿وَقَالُواْ يَويلنا هذا يومُ الدين (٢٠) هذا يومُ الفصلِ الذي كنتمُ بهِ تُكَذِبونَ (٢١) أحشٌ رُوا الذين ظَلموا وأَزْواجِهمْ ومَا كانوا يَعْبُدُون (٢٢) مِن دُونِ الله فاهدُوهُمْ إلى صِراطِ الجَحِيمِ (٢٣) وَقِفُوهُمْ إنهُم مسئولون (٢٤) مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُون (٢٥) بلْ هُمُ اليومَ مُسْتَسْلِمُونَ (٢٦) ﴾

стр. 3140

٢٠ - ﴿الدِّينِ﴾ الجزاء، أو الحساب.

стр. 3141

٢١ - ﴿يَوْمُ الْفَصْلِ﴾ بين الحق والباطل، أو القضاء بين الخلق.

стр. 3142

٢٢ - ﴿وأزواجَهُم﴾ أشباههم المرابي مع المرابين والزاني مع الزناة وشارب الخمر مع شاربيه، أو قرناءهم " ع "، أو أشياعهم، أو نساؤهم الموافقات على الكفر. ﴿وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ﴾ إبليس، أو الشياطين، أو الأصنام.

стр. 3143

٢٣ - ﴿فَاهْدُوهُمْ﴾ دلوهم، أو وجهوهم، أو ادعوهم و ﴿صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ طريق النار.

стр. 3144

٢٤ - ﴿مَّسْئُولُونَ﴾ عن قول لا إله إلا الله، أو عما دَعَوا إليه من بدعة مأثور أو عن جلسائهم، أو عن ولاية علي، أو محاسبون، أو مسئولون بقوله ﴿مالكم لا تناصرون﴾ : [٢٥] توبيخاً وتقريعاً.

стр. 3145

٢٥ - ﴿لا تَنَاصَرُونَ﴾ لا ينصر بعضكم بعضاً، أو لا يمنع بعضكم بعضاً عن دخول النار، أو لا يتبع بعضكم بعضاً في النار يعني العابد والمعبود. ﴿وَأَقْبَلَ بعضهُمُ على بعضٍ يتساءَلُونَ (٢٧) قالوا إنكم كنتمُ تأتوننا عَنِ اليَمينِ (٢٨) قالوا بل لم تكونوا مؤمنين (٢٩) وَما كَانَ لنا عليكمُ من سُلطانٍ بل كنتمُ قوماً طاغينَ (٣٠﴾ فحقَّ علينا قولُ ربنا إنا لَذائقون (٣١) فأغَوَيْنَاكُمْ إنا كُنا غَاوين (٣٢) فإنهم يومئذٍ في العذابِ مُشتركُونَ (٣٣) إنَّا كذلكَ نَفْعَلُ بالمجرِمين (٣٤) إنَّهُم كَانوا إذا قيلَ لهمْ لا إلهَ إلا اللهُ يستكبرونَ (٣٥) ويقولونَ إئنا لتاركوا ءالهتِنَا لشاعرٍ مجنونٍ (٣٦) بلْ جاءَ الحقِ وصدَقَ المُرْسَلينَ (٣٧) ﴾

стр. 3146

٢٧ - ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ عام " ع "، أو أقبل الإنس على الجن، ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾ يتلاومون، أو يتوانسون.

стр. 3147

٢٨ - ﴿أنكم كنتم﴾ قاله الإنس للجن، أو الضعفاء للمستكبرين " ع " ﴿عَنِ الْيَمِينِ﴾ تقهروننا بالقوة " ع " واليمين القوة، أو من قبل ميامنكم، أو من قبل الخير فتصدونا عنه " ح "، أو من حيث نأمنكم، أو من قبل الدين، أو من قبل النصيحة واليُمْن، والعرب تتيمن بما جاء عن اليمين، أو من قبل الحق. ﴿إِنَّكُمْ لذائقوا العذاب الأليمِ (٣٨) ومَا تُجْزَوْنَ إلا ما كنتُمْ تعملونَ (٣٩) إلا عبادَ اللهِ المُخلصينَ (٤٠) أولئكَ لهمْ رِزْقٌ معلومٌ (٤١) فَواكِهُ وهم مكرمون (٤٢) في جنات النعيم (٤٣) على سُرُرٍ متقابلين (٤٤) يُطَافُ عليهم بكأسٍ من معينٍ (٤٥) بيضاءَ لَذَّةٍ للشاربين (٤٦) لا فيها غَوْلٌ ولا هُمْ عنها يُنزَفُونَ (٤٧) وعندَهُمْ قَاصِراتُ الطَّرْفِ عينٌ (٤٨) كأنَّهُنَّ بَيْضٌ مكنونٌ (٤٩) ﴾

стр. 3148

٤٥ - ﴿بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ الخمر الجاري، أو الذي لم يعصر، والماء المعين هو الظاهر للعيون، أو الشديد الجري من قولهم أمعن في كذا إذا اشتد دخوله فيه.

стр. 3149

٤٧ - ﴿غَوْلٌ﴾ صداع " ع "، أو وجع البطن، أو أدنى مكروه، أو إثم، أو لا تغتال عقولهم ﴿يُنزَفُونَ﴾ لا تنزف عقولهم ولا يذهب حلمهم بالسكر، أو لا يبولون " ع " برأ الله خمرهم عن السكر والبول والصداع والقيء بخلاف خمر

стр. 3150

الدنيا، أو لا تفنى خمرهم من نزف الركيَّة، بفتح الزاي ذهاب العقل وبكسرها فناء الخمر.

стр. 3151

٤٨ - ﴿قاصرات الطرف﴾ قصرن نظرهن عن أزواجهن فلا ينظرن إلى سواهم واقتصر على كذا قنع به وعدل عن غيره ﴿عِينٌ﴾ حسان الصور، أو عظام الأعين.

стр. 3152

٤٩ - ﴿بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ لؤلؤ في صدفة " ع "، أو بيض مصون في قشره شبهن ببيض النعام يكنه الريش من الغبار والريح فهو أبيض إلى الصفرة، أو شبههن ببطن البيض إذا لم تناله يد أو شبههن ببياضه حين ينزع قشره أو بالسحاء الذي يكون بين قشر البيضة العليا ولبابها. ﴿فَأَقْبَلَ بعضُهمْ على بعضٍ يتساءلون (٥٠) قالَ قائلٌ منهم إني كانَ لي قرينٌ (٥١) يقولُ أءنكَ لمنَ المصدقين (٥٢) أءذا مِتْنا وكُنَّا تُراباً وعظَاماً أءنا لمَدِينونَ (٥٣) قال هلْ أنتم مطلعون (٥٤) فاطلعَ فراءه في سواءِ الجحيم (٥٥) قال تالله إن كدتَ لتردين (٥٦) ولولا نعمةُ ربي لكنتُ منَ المُحْضَرينَ (٥٧) أفما نحن بميتين (٥٨) إلا موتتَنا الأولى وما نحنُ بمعذبينَ (٥٩) إن هذا لهوَ الفوزُ العظيمُ (٦٠) لمثْلِ هذا فليعملِ العاملون (٦١) ﴾

стр. 3153

٥٠ - ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾ يسأل أهل الجنة كما يسأل أهل النار.

стр. 3154

٥١ - ﴿قَرِينٌ﴾ في الدنيا شيطان يغويه فلا يطيعه، أو شريك له يدعوه إلى

стр. 3155

الكفر فلا يجيبه " ع " أو الأخوان [١٥٩ / أ] / المذكوران في سورة الكهف.
следующие страницы →