Полный текст (4 936 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
٢٤٨ - ﴿سكينة﴾ ريح هفافة لها وجه كوجه الإنسان، أو طست ذهب من الجنة كان يغسل فيه قلوب الأنبياء، أو روح من الله تتكلم، أو ما تعرفونه من الآيات فتسكنون إليه، أو الرحمة، أو الوقار. ﴿وبقية﴾ عصا موسى ﵊، ورضاض الألواح، أو العلم، أو التوراة، أو الجهاد في سبيل الله - تعالى -، أو التوراة وشيء من ثياب موسى ﵊، كان قدر
стр. 352
التابوت ثلاثة أذرع في ذراعين ﴿تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ﴾ بين السماء والأرض يرونه عياناً، ويقال نزل آدم ﵊ بالتابوت والركن. وكان التابوت بأيدي العمالقة غلبوا عليه بني إسرائيل، أو كان ببرية التيه خلفه بها يُوشع بن نون، وقيل إن التابوت وعصا موسى ﵊ في بحيرة الطبرية، وأنهما يخرجان قبل يوم القيامة. ﴿فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلآ من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلاّ قليلاً منهم فلما جاوزه هو والذين ءامنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين (٢٤٩) ﴾
стр. 353
٢٤٩ - ﴿بِنَهَرْ﴾ نهر بين الأردن وفلسطين، أو نهر فلسطين ابتلوا به لشكايتهم قلة الماء وخوف العطش. ﴿مِنِّى﴾ من أهل ولايتي. ﴿غُرْفَةَ﴾ الفعل والغُرفة اسم المغروف. ﴿قَليلآً﴾ ثلاثمائة وبضعة عشر عدة أهل بدر، ومن استكثر منه عطش. ﴿جَاوَزَهُ﴾ مع المؤمنين والكافرين ثم انخزلوا عن المؤمنين، وقالوا: لا طاقة لنا اليوم بجالوت /، أو لم يجاوزه إلا مؤمن. ﴿قَالُواْ لا طَاقَةَ﴾ قاله الكفار المنخزلون، أو من قلّت نصرته من المؤمنين. ﴿يَظُنُّونَ﴾ يوقنون، أو يتوقعون ﴿أَنَّهُم مُّلَاقُواْ اللَّهِ﴾
стр. 354
بالقتل في تلك الواقعة. ﴿مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ بالنصر والمعونة. ﴿ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنآ أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين (٢٥٠) فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وءاتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشآء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين (٢٥١) تلك ءايات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين (٢٥٢) تلك الرسل فضّلنا بعضهم على بعض منهم من كلّم الله ورفع بعضهم درجات وءاتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شآء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جآءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من ءامن ومنهم من كفر ولو شآء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد (٢٥٣) يآ أيها الذين ءامنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلّة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون (٢٥٤) ﴾
стр. 355
٢٥١ - ﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ بنصر الله، أضاف الهزيمة إليهم تجوزاً لأنهم بالإلجاء إليها صاروا سبباً لها. ﴿وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ﴾ رماه بحجر بين عينيه فخرج من قفاه فقتل جماعة من عسكره، وكان نبياً قبل قتله لوقوع هذا الخارق على يديه، أو لم يكن نبياً، لأنه لا يجوز أن يولى على النبي من ليس بنبي. ﴿الْمُلْكَ﴾ السلطان. ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ النبوة. ﴿وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ﴾ قيل صنعة الدروع، والتقدير في السرد. ﴿دفع الله﴾ الهلاك عن البر بالفاجر، أو يدفع
стр. 356
باللطف للمؤمن وبالرعب في قلب الكافر. ﴿لَّفَسَدَتِ الأرض﴾ لعم فسادها. ﴿الله لآ إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلاّ بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلاّ بما شآء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم (٢٥٥) ﴾
стр. 357
٢٥٥ - ﴿الْحَىُّ﴾ ذو الحياة، أو تسمى به لتصريفه الأمور وتقديره الأشياء، أو اسم تسمى به فيقبل تسليماً لأمره. ﴿الْقَيُّومُ﴾ القائم بتدبير الخلق، أو القائم على كل نفس بما كسبت فيجزيها بما علمه منها، أو القائم الموجود، أو العالم بالأمور، قام فلان بالكتاب إذا كان عالماً به، أو أخذ من الاستقامة. ﴿سِنَةٌ﴾ نعاس، والنعاس ما كان في العين، فإذا صار في القلب صار نوماً. ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ الدنيا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ الآخرة. ﴿كُرْسِيُّهُ﴾ علمه، أو العرش، أو سرير دون العرش، أو موضع القدمين، أو الملك، وأصل الكرسي: العلم ومنه الكراسة، والعلماء كراسٍ، لأنه يُعْتَمد عليهم كما قيل: أوتاد الأرض. ﴿ولا يؤوده﴾ لا يثقله إجماعاً، والضمير عائد إلى الله تعالى أو إلى الكرسي. ﴿الْعَلِىُّ﴾ بالاقتدار، ونفوذ السلطان، أو العلي: عن الأشباه والأمثال. ﴿لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم (٢٥٦) ﴾
стр. 358
٢٥٦ - ﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ في الكتابي إذا بذل الجزية، أو نسخت
стр. 359
بفرض القتال، أو كانت المقلاة - من الأنصار - تنذر إن عاش لها ولد أن تهوّده رجاءً لطول عمره، وذلك قبل الإسلام، فلما أجلى الرسول ﷺ بني النضير وفيهم أولاد الأنصار، قالت الأنصار كيف نصنع بأبنائنا فنزلت قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ﴿بِالطَّاغُوتِ﴾ الشيطان، أو الساحر، أو الكاهن، أو الأصنام، أو مردة الإنس والجن، أو كل ذي طغيان على الله - تعالى - عبده مَنْ دُونه بقهر منه أو بطا [عة] إنساناً كان أو صنماً. ﴿بِالْعُرْوَةِ﴾ الإيمان بالله تعالى. ﴿لا انفِصَامَ﴾ لا انقطاع، أو لا انكسار، أصل الفصم الكسر. ﴿الله ولي الذين ءامنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أوليآؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (٢٥٧) ﴾
стр. 360
٢٥٧ - ﴿مِّنَ الظُّلُمَاتِ﴾ الضلالة إلى الهدى. ﴿مِّنَ النُّورِ إِلى الظُّلُمَاتِ﴾ / نزلت في مرتدين، أو في كافر أصلي، لأنهم بمنعهم من الإيمان كأنهم أخرجوهم منه. ﴿ألم تر إلى الذي حآج إبراهيم في ربه أن ءاتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحي ويميت قال أنا أحي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من
стр. 361
المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين (٢٥٨) ﴾
стр. 362
٢٥٨ - ﴿الذي حاج إبراهيم﴾ ﵊: النمروذ بن كنعان أول من تجبر في الأرض وادعى الربوبية. ﴿آتاه الله الملك﴾ الضمير لإبراهيم ﵊، أو لنمروذ. ﴿أحيي وَأُمِيتُ﴾ أترك من لزمه القتل، وأقتل بغير سبب يوجب القتل. عارض اللفظ بمثله، وعدل عن اختلاف الفعلين، فلذلك عدل إبراهيم ﵊ إلى حجة أخرى لظهور فساد ما عارض به، أو عدل عما شغب به إلى ما لا إشغاب فيه، استظهاراً عليه. ﴿فَأًتِ بها من المغرب﴾ لم يعارضه نمروذ بأن يأتي بها ربه، لأن [الله] خذله بالصَّرفة عن ذلك، أو علم أنه لو طلب ذلك لفعل لما رآه من الآيات فخاف ازدياد الفضيحة. ﴿فَبُهِتَ﴾ تحيّر، أو انقطع. ﴿أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوماً أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك ءاية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحماً فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير (٢٥٩) ﴾
стр. 363
٢٥٩ - ﴿كالذي مر﴾ عزيز، أو أرميا، أو الخضر. ﴿قَرْيَةٍ﴾ بيت المقدس لما خربه بختنصر، أو القرية التي خرج منها الألوف حذر الموت. ﴿خَاوِيَةٌ﴾ خراب، أو خالية من الخواء وهو الخلو، ومنه خوت الدار، والخواء الجوع
стр. 364
لخلو البطن. ﴿عروشها﴾ العروش البناء. ﴿يحيي هَذِهِ اللَّهُ﴾ بالعمارة ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ بالخراب. ﴿يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ قال ذلك، لأنه مات أول النهار، وعاش بعد المائة آخر النهار فقال: يوماً، ثم رأى بقية الشمس فقال: أو بعض يوم. ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ لم يأتِ عليه السنون فيتغير، أو لم يتغير بالأسن. ﴿ننشرها﴾ نحييها، من نشر الثوب، لأن الميت كالثوب المطوي، لانقباضه عن التصرف فإذا عاش فقد انتشر بالتصرف. ﴿نُنِشزُهَا﴾ نرفع بعضها إلى بعض، النشز المكان المرتفع، نشزت المرأة لارتفاعها عن طاعة زوجها، قاله ملك، أو نبي، أو بعض المعمرين ممن شاهد موته وحياته. ﴿وَإِذْ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءاً ثم ادعهن يأتينك سعياً واعلم أن الله غزيز حكيم (٢٦٠) ﴾
стр. 365
٢٦٠ - ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنىِ﴾ لما حاجه نمروذ في الإحياء، أو رأى جيفة تمزقها السباع. ﴿أو لم تُؤْمِن﴾ ألف إيجاب.
(ألستم خير من ركب المطايا ... )
стр. 366
﴿ليطمئه قلبي﴾ بعلم المشاهدة بعد علم الاستدلال من غير شك. ﴿أَرْبَعَةً﴾ ديك، وطاووس، وغراب، وحمام. ﴿صرهن﴾ بالضم والكسر واحد ضمهن إليك، أو قطعهن فيتعلق إليك بخذ. ﴿عَلَى كُلِّ جَبَلٍ﴾ أربعة أجبال، أو سبعة، أو كل جبل. ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشآء والله واسع عليم (٢٦١) ﴾
стр. 367
٢٦١ - ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الجهاد، أو أبواب البر كلها، فالنفقة في الجهاد بسبعمائة ضعف، وفي غيره بعشرة أمثاله، أو تجوز مضاعفتها / بسبعمائة. ﴿وَاسِعٌ﴾ لا يضيق عن الزيادة ﴿عَلِيمٌ﴾ بمستحقها، أو ﴿وَاسِعٌ﴾ الرحمة لا يضيق عن المضاعفة ﴿عليم﴾ بالنفقة. ﴿الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون مآ أنفقوا مناً ولآ أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (٢٦٢) قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعهآ أذى والله غني حليم (٢٦٣) يآ أيها الذين ءامنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئآء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلداً لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين (٢٦٤) ﴾
стр. 368
٢٦٢ - ﴿مَنّاً﴾ كقوله: أحسنت إليك ونعشتك. ﴿أَذىً﴾ كقوله: من أبلاني بك وأنت أبداً فقير. ﴿وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ في ثواب الآخرة، أو من أهوالها.
стр. 369
٢٦٣ - ﴿قَوْلٌ مَّعْروفٌ﴾ حسن ﴿وَمَغْفِرَةٌ﴾ وعفو عن أذى السائل، أو سلامة عن المعصية.
стр. 370
٢٦٤ - ﴿لا تُبْطِلُواْ﴾ فضل صدقاتكم دون ثوابها، بخلاف المرائي فإنه لا ثواب له، لانه لم يقصد وجه الله تعالى. ﴿صَفْوَانٍ﴾ جمع صفوانة وهي حجر أملس. والوابل: المطر الشديد الواقع. والصلد: من الحجارة ما صلب، ومن الأرض: ما لم ينبت تشبيهاً بالحجر. ﴿شَىْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ﴾ أنفقوا، لما طلبوا بها الكسب سميت كسباً، وهو مثل المرائي في بطلان ثوابه، والمانِّ في بطلان فضله. ﴿ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغآء مرضات الله وتثبيتاً من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فئاتت أكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير (٢٦٥) ﴾
стр. 371
٢٦٥ - ﴿وَتَثْبِيتاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ أين يضعون الصدقة، أو توطيناً لها بالثبوت على الطاعة، أو بقوة اليقين، ونصرة الدين. ﴿بِرَبْوَةٍ﴾ مكان مرتفع، نبتها أحسن، وريعها أكثر. ﴿أُكُلَهَا﴾ الأكل للطعام. ﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مثلين، ضعف الشيء: مثله زائداً عليه، وضعفاه: مثلاه زائداً عليه عند الجمهور، أو ضعف الشيء: مثلاه. ﴿أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفآء فأصابهآ إعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبيّن الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون (٢٦٦) ﴾
стр. 372
٢٦٦ - ﴿إِعْصَارٌ﴾ ريح تهب من الأرض إلى السماء كالعمود، لأنها تلتف كالتفاف الثوب المعصور، وتسميها العامة " الزوبعة " قال:
стр. 373
(إن كنت ريحاً فقد لاقيت إعصاراً ... )
مثل لانقطاع أجر المرائي عند حاجته، أو مثل للمفرط في الطاعة بملاذ الدنيا، أو للذي يختم عمله بفساد. قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -. ﴿يآ أيها الذين ءامنوآ أنفقوا من طيبات ما كسبتم وممآ أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بئاخذيه إلآ أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد (٢٦٧) الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشآء والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً والله واسع عليم (٢٦٨) يؤتى الحكمة من يشآء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً وما يذكر إلآ أولوا الألباب (٢٦٩) ﴾
стр. 374
٢٦٧ - ﴿أنفقوا﴾ الزكاة المفروضة، أو التطوع. ﴿كَسَبْتُمْ﴾ من الذهب والفضة، أو من التجارة. ﴿أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ﴾ من الزروع والثمار ﴿وَلا تَيَمَّمُواْ﴾ الخليل: " أممته: قصدت أمامه، ويممته: تعمدته من أي جهة كان "، أو هما سواء. ﴿الْخَبِيثَ﴾ حشف كانوا يجعلونه في تمر الصدقة، أو الحرام، والخبيث: الرديء من كل شيء. ﴿تُغْمِضُواْ﴾ تتساهلوا، أو تحطوا في الثمن أو إلَاّ أن يُوكَسَ.
стр. 375
٢٦٩ - ﴿الْحِكْمَةَ﴾ الفقه في القرآن، أو العلم بالدين، أو الفهم أو النبوة،
стр. 376
أو الخشية، أو الإصابة، أو الكتابة. ﴿ومآ أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه وما للظالمين من أنصار (٢٧٠) إن تبدوا الصدقات فنعمّا هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقرآء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعلمون خبير (٢٧١) ﴾
стр. 377
٢٧١ - ﴿فَنِعِمَّا هِىَ﴾ ليس في إبدائها كراهة. ﴿وَإِن تخفوا﴾ صدقة التطوع، أو الفرض والتطوع. ﴿مِّن سَيِّئَاتِكُمْ﴾ من " زائدة " أو للتبعيض، لأن الطاعة بغير التوبة لا تكفر إلا الصغائر. ﴿ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشآء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغآء وجه الله وما تنفقوا من خير يوّف إليكم وأنتم لا تظلمون (٢٧٢) للفقرآء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضرباً في الأرض يحسبهم الجاهل أغنيآء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسئلون الناس إلحافاً وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم (٢٧٣) الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (٢٧٤) ﴾
стр. 378
٢٧٣ - ﴿لِلْفُقَرَآءِ﴾ فقراء المهاجرين. ﴿أُحْصِرُواْ﴾ امتنعوا من المعاش خوف الكفار، أو منعهم الكفار بخوفهم منهم. ﴿ضَرْباً﴾ تصرفاً أو تجارة. ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بخشوعهم، أو فقرهم، ﴿إِلْحَافاً﴾ / إلحاحاً في السؤال.
стр. 379
٢٧٤ - ﴿الذين ينفقون﴾ نزلت في علي - رضي الله تعالى عنه - كان معه أربعة دنانير فأنفقها على هذا الوجه، أو في النفقة على خيل الجهاد، أو في كل نفقة طاعة. ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلاّ كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوآ إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جآءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (٢٧٥) يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم (٢٧٦) إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (٢٧٧) ﴾
стр. 380
٢٧٥ - ﴿يَأْكُلُونَ﴾ يأخذون، عبّر به عن الأخذ، لانه الأغلب والربا: الزيادة على الدَّيْن لمكان الأجل، رَبَا السويق زاد. ﴿لا يَقُومُونَ﴾ من قبورهم يوم القيامة. ﴿يَتَخَبَّطُهُ﴾ يتخنقه الشيطان في الدنيا. ﴿مِنَ الْمَسِّ﴾ وهو الجنون، وذلك لغلبة السوداء، فنسب إلى الشيطان تشبيهاً بما يفعله من إغوائه به، أو هو فعل للشيطان، لجوازه عقلاً، وهو ظاهر القرآن. ﴿إِنَّمَا الْبَيْعُ﴾ قالته ثقيف، وكانوا من أكثر العرب رِباً. ﴿مَا سَلَفَ﴾ ما أَكل من الربا لا يلزمه رده.
стр. 381
٢٧٦ - ﴿يمحق الله الربا﴾ ينقصه شيئاً بعد شيء، من محاق الشهر،
стр. 382
لنقصان الهلال فيه. ﴿وَيُرْبِى الصَّدَقَاتِ﴾ يضاعف أجرها وعداً منه واجباً، أو ينمي المال الذي أخرجت منه ﴿يآ أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين (٢٧٨) فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون (٢٧٩) وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون (٢٨٠) واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون (٢٨١) ﴾
стр. 383
٢٧٨ - ﴿وَذَرُواْ مَا بَقِىَ﴾ نزلت في بقية من الربا للعباس ومسعود وعبد يا ليل وحبيب وربيعة. ﴿إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ على ظاهره، أو من كان مؤمناً فهذا حكمه.
стр. 384
٢٧٩ - ﴿لا تَظْلِمُونَ﴾ بأخذ زيادة على رأس المال. ﴿وَلا تُظْلَمُونَ﴾ بنقص رأس المال.
стр. 385
٢٨٠ - ﴿فَنَظِرَةٌ﴾ يجب الإنظار في دَين الربا خاصة، أو في كل دَين، أو الإنظار في دَين الربا بالنص وفي غيره بالقياس. ﴿مَيْسَرَةٍ﴾ أن يوسر عند الأكثر، أو الموت - عند إبراهيم ﴿وَأَن تَصَدَّقُواْ﴾ على المعسر بالإبراء خير من الإنظار.
стр. 386
٢٨١ - ﴿إِلَى اللَّهِ﴾ إلى جزائه، أو ملكه. ﴿مَّا كَسَبَتْ﴾ من الأعمال، أو الثواب والعقاب. ﴿لا يُظْلَمُونَ﴾ بنقص ما يستحقونه من الثواب، ولا بالزيادة على ما يستحقونه من العقاب، هذه آخر آية نزلت، وقال ابن جريج: " مكث الرسول ﷺ بعدها تسع ليال ". ﴿يآ أيها الذين ءامنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم
стр. 387
كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئاً فإن كان الذي عليه الحق سفيهاً أو ضعيفاً أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهدآء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهدآء إذا ما دعوا ولا تسئموآ أن تكتبوه صغيراً أو كبيراً إلى أجله ذالكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلآ أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضآر كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم (٢٨٢) ﴾
стр. 388
٢٨٢ - ﴿تَدَايَنتُم﴾ تجازيتم، أو تعاملتم، ﴿فاكْتُبُوهُ﴾ ندب، أو فرض. ﴿فَلْيَكْتُبْ﴾ فرض كفاية على الكاتب، أو واجب في حال فراغه، أو ندب، أو نُسِخَ بقوله - تعالى - ﴿وَلا يُضَآرَّ كَاتِبٌ﴾ ﴿وَلا يَبْخَسْ) ﴿لا ينقص﴾ (سَفِيهاً﴾ لا يعرف الصواب في إملاء ما عليه، أو الطفل، أو المرأة والصبي، أو المبذر لماله المفسد لدينه. ﴿ضَعِيفاً﴾ أحمق، أو عاجزاً عن الإملاء، لِعَيٍّ، أو خرس. ﴿لايستطيع﴾ لِعَيِّه وخرسه، أو لجنونه، أو لحبسه، أو غيبته. ﴿وَلِيُّهُ﴾ ولي الحق، أو ولي من عليه الدَّيْن. ﴿وَاسْتَشْهِدُواْ﴾ ندب، أو فرض كفاية. ﴿تَرْضَوْنَ﴾ الأحرار المسلمون العدول، أو المسلمون العدول وإن كانوا أرقاء. ﴿فَتُذَكِّرَ﴾ / من الذكر، أو بجعلها كَذَكَر من الرجال ﴿دُعُواْ﴾ لتحملها وكتابتها، أو لأدائها، أولهما وذلك ندب، أو
стр. 389
فرض كفاية، أو فرض عين. ﴿ولا تسأموا﴾ لا تملوا ﴿صَغِيراً﴾ لا يراد به التافه الحقير كالدانق لخروجه عن العرف. ﴿أَقْسَطُ﴾ أعدل. ﴿وَأَقْوَمُ﴾ وأصح من الاستقامة. ﴿وَأَشْهِدُواْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ فرض، أو ندب. ﴿وَلا يُضَآرَّ كَاتِبٌ﴾ بأن يكتب ما لم يُمل عليه، ولا يشهد الشاهد بما لم يُستشهد، أو يمنع الكاتب أن يكتب والشاهد أن يشهد، أو يدعيان وهما مشغولان. ﴿فسوق﴾ معصية، أو كذب. ﴿وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتباً فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضاً فليؤد الذي اؤتمن أمانته وليتق الله ربه ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه ءاثم قلبه والله بما تعملون عليم (٢٨٣) ﴾
стр. 390
٢٨٣ - ﴿ ﴿آثم قَلْبُهُ﴾ فاجر، أو مكتسب لإثم الكتمان. ﴿لِّلَّهِ ما في السماوات وما في الأرض وَإِن تُبْدُواْ مَا فِى أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشآء ويعذّب من يشآء والله على كل شيء قدير (٢٨٤) ﴾
следующие страницы →