Полный текст (4 936 стр.). Показаны 3221–3260 · переход к 3226.
стр. 3221
بالحجج في الدنيا وبالعذاب في الآخرة أو بالظفر إما بالإيمان، أو بالانتقام.
стр. 3222
١٧٤ - ﴿حَتَّى حِينٍ﴾ يوم بدر، أو فتح مكة، أو الموت أو القيامة منسوخة، أو محكمة.
стр. 3223
١٧٥ - ﴿وَأَبْصِرْهُمْ﴾ أبصر ما ضيعوا من أمري فسيبصرون ما يحل بهم من عذابي أو أبصرهم وقت النصر فسوف يبصرون ما يحل بهم، أو أبصر حالهم بقلبك فسوف يبصرون ذلك في القيامة، أو أعلمهم فسوف يعلمون.
стр. 3224
سُورة ص
مكية اتفاقاً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿صَ والقرآن ذي الذكر (١) بل الذين كفروا في عزةٍ وشقاقٍ (٢) كم أهلكنا من قبلهم من قرنٍ فنادوا حين مناصٍ (٣) ﴾
стр. 3225
١ - ﴿ص﴾ اسم للقرآن، أو لله أقسم به " ع "، أو فواتح افتتح بها القرآن، أو حرف من هجاء أسماء الله - تعالى -، أو صدق الله، أو من المصاداة وهي المعارضة أي عارض القرآن بعملك، أو من المصاداة وهي الاتباع أي اتبع القرآن بعملك. ﴿ذِى الذكر﴾ الشرف " ع "، أو البيان، أو التذكر، أو ذكر ما قبله من الكتب وجواب القسم. ﴿بَلِ الذين كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ﴾ أو ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النار﴾ [٦٤] ، أو حذف جوابه تفخيماً لتذهب النفس فيه كل مذهب، وتقدير المحذوف " لقد جاء الحق "، أو " ما الأمر كما قالوا ".
стр. 3226
٢ - ﴿عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ حمية وفراق أو تعزز واختلاف أو أنفة وعداوة.
стр. 3227
٣ - ﴿مِّن قَرْنٍ﴾ من أمة والقرن: زمان مدته عشرون سنة، أو أربعون، أو
стр. 3228
ستون، أو سبعون، أو ثمانون، أو مائة، أو عشرون ومائة ﴿وَّلاتَ﴾ بمعنى لا، أو ليس ولا يعمل إلا في الحين خاصة أي ليس حين ملجأ، أو مغاث " ع "، أو زوال، أو فِرار، والمناص: مصدر ناص ينوص والنوصُ والبوص التأخر وهو من الأضداد، أو بالنون التأخر وبالباء التقدم كانوا إذا أحسوا في الحرب بفشل قال بعضهم لبعض مناص أي حملة واحدة ينجو فيها من ينجو ويهلك من يهلك فمعناه أنهم لما عاينوا الموت لم يستطيعوا فراراً من العذاب ولا رجوعاً إلى التوبة.
﴿وَعَجِبُواْ أن جاءهم منذرٌ منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب (٤) أجعل الآلهة إلهاً واحداً إن هذا لشيءٌ عجاب (٥) وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا علىءالهتهم إن هذا لشيء يراد (٦) ما سمعنا بهذا في الملة الأخرة إن هذا إلا اختلاق (٧) أءنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شكٍ من ذكرى بل لما يذوقوا عذاب (٨) أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب (٩) أم لهم ملكُ السموات والأرض وما بينهما فليرتقوا في الأسباب (١٠) جندٌ ما هنالك مهزومٌ من الأحزاب (١١)
стр. 3229
٥ - ﴿أَجَعَلَ الأَلِهَةَ إِلَهَاً وَاحِداً﴾ لما أمرهم بكلمة التوحيد قالوا أيسع لحاجتنا جميعاً إله واحد ﴿عُجَابٌ﴾ عجيب كطوال وطويل وقال الخليل: العجيب والطويل ماله مثل والعجاب والطوال مالا مثل له.
стр. 3230
٦ - ﴿وَانطَلَقَ الْمَلأُ﴾ الانطلاق الذهاب بسهولة ومنه طلاقة الوجه ﴿والملأ﴾ عقبة بن أبي معيط أو أبو جهل [١٦١ / ب] / أتى أبا طالب في مرضه شاكياً من
стр. 3231
الرسول [ ﷺ ] ثم انطلق من عنده حين يئس من كفه " ع " ﴿أَنِ امْشُواْ﴾ اتركوه واعبدوا آلهتكم، أو امضوا في أمركم في المعاندة واصبروا على عبادة آلهتكم تقول العرب امش على هذا الأمر أي امض عليه والزمه. ﴿إِنَّ هَذَا لَشَىْءٌ يُراد﴾ لما أسلم عمر وقوي به الإسلام قالوا: إِن إسلامه وقوة الإسلام لشيء يراد وأن مفارقة محمد لدينه، أو خلافه إيانا إنما يريد به الرياسة علينا والتملك لنا.
стр. 3232
٧ - ﴿الملة الآخرة﴾ النصرانية لأنها آخر الملل " ع "، أو فيما بين عيسى ومحمد، أو ملة قريش، أو ما سمعنا أنه يخرج ذلك في زماننا " ح " ﴿اخْتِلاقٌ﴾ كذب اختلقه محمد.
стр. 3233
٩ - ﴿خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ﴾ [مفاتيح] رحمته، أو مفاتيح النبوة فيعطونها من أرادوها ويمنعونها ممن أرادوا.
стр. 3234
١٠ - ﴿فَلْيَرْتَقُواْ فِى الأَسْبَابِ﴾ في السماء " ع " أو الفضل والدين، أو طرق السماء وأبوابها، أو فيعملوا في أسباب القوة إن ظنوا أنها مانعة.
стр. 3235
١١ - ﴿جند ما هنالك﴾ يعني قريشاً، و " ما " صلة وقوله جند أي أتباع مقلدون لا عالم فيهم ﴿مَهْزُومٌ﴾ بَشَّره بهزيمتهم وهو بمكة فكان تأويله يوم بدر ﴿مِّنَ الأَحْزَابِ﴾ أحزاب إبليس وتِباعه، أو لأنهم تحزبوا على جحود ربهم وتكذيب رسله.
﴿كَذَّبَتْ قبلهُمْ قومُ نوحٍ وعادٌ وفرعونُ ذُو الأوتاد (١٢) وثمودُ وقومُ لوطٍ وأصحابُ لئيكة أؤلئك
стр. 3236
الأحزابُ (١٣) إن كل إلا كذبَ الرسلَ فحق عقاب (١٤) وما ينظرُ هؤلاء إلا صيحةً واحدةً ما لها من فواق (١٥) وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب (١٦) ﴾
стр. 3237
١٢ - ﴿كَذَّبَتْ﴾ أنث لأن القوم تذكر وتؤنث، أو هو مذكر اللفظ ولا يجوز تأنيثه إلا أن يقع المعنى على القبيلة والعشيرة. ﴿الأَوْتَادِ﴾ أي الكثير البنيان والبنيان يعبّر عنه بالأوتاد، أو كانت له ملاعب من أوتاد يلعب له عليها " ع "، أو كان يعذب الناس بالأوتاد، أو أراد أن ثبوت ملكه وشدة قوته كثبوت ما شد بالأوتاد.
стр. 3238
١٣ - ﴿وَثَمُودَ﴾ قيل عاد وثمود أبناء عم بعث الله إلى ثمود صالحاً فآمنوا فمات صالح فارتدوا فأحياه الله - تعالى - وبعثه إليهم وأعلمهم أنه صالح فأكذبوه وقالوا: قد مات صالح فأتِ بآية إن كنت من الصادقين، فأتاهم الله - تعالى - بالناقة فكفروا وعقروها فأهلكوا " ع "، أو بعث إليهم صالح شاباً فدعاهم حتى صار شيخاً فعقروا الناقة ولم يؤمنوا حتى هلكوا ﴿وَقَوْمُ لُوطٍ﴾ لم يؤمنوا حتى هلكوا، وكانوا أربعمائة ألف بيت في كل بيت عشرة وما من نبي إلا يقوم معه طائفة من أمته إلا لوط فإنه يقوم وحده ﴿وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ قوم شعيب والأيكة الغيضة " ع "، أو الملتف من النبع والسدر فأهلكوا بعذاب يوم الظلة وأرسل إلى مدين فأخذتهم الصيحة.
стр. 3239
١٥ - ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ النفخة الأولى ﴿فواقٍ﴾ بالفتح من الإفاقة وبالضم فُواق الناقة وهو قدر ما بين الحلبتين من المدة، أو كلاهما بمعنى واحد أي مالها من ترداد " ع "، أو حبس، أو رجوع إلى الدنيا " ح " أو رحمة " ع "، أو راحة، أو تأخير لسرعتها، أو ما لهم بعدها من إفاقة.
стр. 3240
١٦ - ﴿قِطَّنَا﴾ نصيبنا من الجنة التي وعدتنا بها، أو حظنا من العذاب استهزاءً منهم " ع "، أو رزقنا، أو أرنا منازلنا، أو عجل لنا في الدنيا كتابنا في الآخرة المذكورة في قوله ﴿فأما من أوتي كتابه [١٦٢ / أ] / بِيَمِينِهِ﴾ [الحاقة: ١٩] قالوه استهزاء وأصل القط القطع ومنه قط القلم وما رأيته قط أي قطع الدهر بيني وبينه فأطلق على النصيب والكتاب والرزق لِقَطِّه من غيره وهو في الكتاب أظهر استعمالاً والقط كل كتاب يتوثق به، أو مختص بما فيه عطية وصلة.
﴿اصْبِرْ على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيدِ إنه أواب (١٧) إنا سخرنا الجبال معه يسبحنَ بالعشي والإشراق (١٨) والطير محشورة كل له أواب (١٩) وشددنا ملكه وءاتيناه الحكمة وفصل الخطابِ (٢٠) ﴾
стр. 3241
١٧ - ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ﴾ فإنا نحسن إليك كما أحسنا إليه قبلك بصبره ﴿الأَيْدِ﴾ القوة " ع "، أو النعمة في الطاعة والنصر في الحرب أو في العبادة والفقه في الدين كان يقوم نصف الليل ويصوم نصف الدهر ﴿أَوَّابٌ﴾ تواب، أو مسبح، أو الذي يؤوب إلى الطاعة ويرجع إليها، أو الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها.
стр. 3242
٢٠ - ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾ بالتأييد والنصر، أو بالجنود والهيبة قال قتادة: باثنين وثلاثين ألف حرس ﴿الْحِكْمَةَ﴾ النبوة، أو السنة أو العدل، أو العدل، أو العلم والفهم، أو الفضل والفطنة ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ علم القضاء والعدل فيه " ع "، أو تكليف المدعي البينة والمدعى عليه اليمين، أو " أما بعد " وهو أول من تكلم بها، أو البيان الكافي في كل غرض مقصود، أو الفضل بين الكلام الأول والكلام الثاني.
стр. 3243
﴿وَهَلْ أتاك نبؤا الخصم إذ تسوروا المحراب (٢١) إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعضٍ فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط (٢٢) إن هذا أخي له تسعٌ وتسعون نعجةً ولي نعجةٌ واحدةٌ فقال اكفلينها وعزني في الخطاب (٢٣) قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجهِ وإن كثيراً من الخلطاءِ ليبغي بعضهم على بعضٍ إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعاً وأناب (٢٤) فغفرنا له ذلك وإنه له عندنا لزلفى وحسن مئاب (٢٥) ﴾
стр. 3244
٢١ - ﴿والخَصْم﴾ يقع على الواحد والأثنين والجماعة لكونه مصدراً ﴿تسوروا﴾ أتوه من أعلا سوره ﴿الْمِحْرَابَ﴾ صدر المجلس ومنه محراب المسجد، أو مجلس الأشراف الذي يحارب عنه لشرف صاحبه، أو الغرفة. حدث داود نفسه أنه إن ابتُلي اعتصم فقيل له إنك ستبتلى وتعلم اليوم الذي تبتلى فيه فخذ حذرك فأخذ الزبور ودخل المحراب ومنع من الدخول عليه فبينما هو يقرأ الزبور إذ جاء طائر من أحسن ما يكون فدرج بين يديه فهم بأخذه فاستدرج حتى وقع في كوة المحراب فدنا ليأخذه فانقض فاطلع لينظره فأشرف على امرأة تغتسل فلما رأته غطت جسدها بشعرها وكان زوجها في الغزاة فكتب داود إلى أميرهم أن يجعل زوجها في حملة التابوت وكان حملة التابوت إما أن يفتح عليهم، أو يقتلوا فقدمه فيهم فقتل فخطب زوجته بعد عدتها فشرطت عليه إن ولدت غلاماً أن يكون الخليفة من بعده وكتبت عليه بذلك كتاباً فأشهدت فيه خمسين رجلاُ من بني إسرائيل فلم يشعر بفتنتها حتى ولدت سليمان وشبَّ، وتسور الملكان المحراب " ع " ولم يكونا خصمين ولا بغى أحدهما على الآخر وإنما قالا ذلك على الفرض والتقدير إن أتاك خصمان فقالا: كيت وكيت.
стр. 3245
٢٢ - ﴿فَفَزِعَ﴾ لتسورهم من غير باب، أو لإتيانهم في غير وقت جلوسه للنظر ﴿بِالْحَقِّ﴾ بالعدل ﴿تُشْطِطْ﴾ تمِل، أو تَجُر، أو تسرف. مأخوذ من البعد شطت الدار بعُدت، أو من الإفراط ﴿سَوَآءِ الصِّرَاطِ﴾ أرشدنا إلى قصد الحق، أو عدل القضاء.
стр. 3246
٢٣ - ﴿أَخِى﴾ صاحبي، أو على ديني ﴿نَعْجَةً﴾ ضرب النعجة مثلاً لداود، أو المرأة تسمى نعجة [١٦٢ / ب] / ﴿أكفلينها﴾ ضمها إليَّ، أو أعطنيها " خ " أو تحول عنها " ع " ﴿وَعَزَّنِى فِى الْخِطَابِ﴾ قهرني في الخصومة، أو غلبني على حقي من عزَّيَزَّ أي من غَلَبَ سَلَب، أو إن تكلم كان أبين مني وإن بطش كان أشد مني
стр. 3247
وإن دعا كان أكثر مني.
стр. 3248
٢٤ - ﴿لقد ظلمك﴾ حكم عليه الظلم بعد إقراره. وحذف ذكر الإقرار اكتفاء بفهم السامعين، أو تقديره إن كان الأمر كما تقول فقد ظلمك ﴿وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ وقليل منهم من يبغي بعضهم على بعض " ع "، أو قليل من لا يبغي بعضهم على بعض و " ما " صلة مؤكدة أو بمعنى الذي تقديره: قليل الذين هم كذلك ﴿وَظَّنَّ دَاوُدُ﴾ علم ﴿فَتَنَّاهُ﴾ اختبرناه " ع "، أو ابتليناه، أو شددنا عليه في التعبد قال قتادة: قضى نبي الله على نفسه ولم يفطن لذلك فلما تبين له الذنب استغفر ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ﴾ من ذنبه وهو سماعه من أحد الخصمين وقضاؤه له قبل أن يسمع من الآخر، أو أشبع نظره من امرأة أوريا وهي تغتسل حتى علقت بقلبه، أو نيته أنه إن قُتل بعلها تزوجها وأحسن الخلافة عليها " ح "، أو " إغراؤه زوجها ليستشهد " قال علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه -: " لو سمعت رجلاً يذكر أن داود ﵊ قارف من تلك المرأة محرماً لجلدته ستين ومائة لأن حد الناس ثمانون وحدود الأنبياء صلوات الله - تعالى - وسلامه عليهم ستون ومائة ". ﴿رَاكِعاً﴾ عَبَّر بالركوع عن السجود مكث ساجداً أربعين يوماً حتى نبت المرعى من دموعه فغطى رأسه، ثم رفع رأسه وقد تقرح جبينه ومكث حيناً لا يشرب ماء إلا مزجه بدموعه وكان يدعو
стр. 3249
على الخطائين فلما أصاب الخطيئة كان لا يمر بوادٍ إلا قال: " اللهم اغفر للخطائين لعلك تغفر لي ولهم ".
стр. 3250
٢٥ - ﴿ ﴿لزلفى﴾ كرامة، أو رحمة ﴿مآب﴾ مرجع.
﴿يَادَاوُدَ إنا جعلنك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذابٌ شديدٌ بما نسوا يوم الحساب (٢٦) وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلاً ذلك ظن الذين كفروا فويلٌ للذين كفروا من النار (٢٧) أم نجعلُ الذينَ ءامنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار (٢٨) كتاب أنزلناه إليك مباركٌ ليدبروا ءاياته وليتذكر أولوا الألباب (٢٩) ﴾
стр. 3251
٢٦ - ﴿خَلِيفَةً﴾ لله - تعالى - والخلافة: النبوة، أو ملكاً، أو خليفة لمن تقدمك ﴿وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى﴾ لا تمل مع من تهواه فتجور أو لا تحكم بما تهواه فتزل ﴿سَبِيل اللَّهِ﴾ دينه، أو طاعته ﴿بِمَا نَسُواْ يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ تركهم العمل له، أو بإعراضهم عنه " ح ".
﴿وَوَهَبْنَا لداود سليمانَ نعمَ العبدُ إنه أواب (٣٠) إذْ عُرضَ عليه بالعشيِ الصافناتُ الجيادُ (٣١) فقال إني أحببتُ حبَّ الخيرِ عن ذكر ربي حتى توارتْ بالحِجابِ (٣٢) ردوها عليَّ فطَفِقَ مسحاً بالسوقِ والأعناق (٣٣) ﴾
стр. 3252
٣١ - ﴿الصَّافِنَاتُ﴾ الخيل وصفونها: قيامها، أو رفع إحدى اليدين على
стр. 3253
طرف الحافر حتى تقوم على ثلاث ﴿الْجِيَادُ﴾ السراع لأنها تجود بالركض، أو الطوال الأعناق من الجيد وهو العنق، وطوله من صفة فراهتها.
стр. 3254
٣٢ - ﴿حُبَّ الْخَيْرِ﴾ حب المال، أو حب الخيل، أو حب الدنيا ﴿أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ آثرت حب الخير، أو تقديره أحببت حباً الخير ثم أضافه فقال حب الخير ﴿ذِكْرِ رَبِّى﴾ ذكر الله - تعالى - " ع "، أو صلاة العصر سُئل الرسول [ ﷺ ] عن الصلاة الوسطى فقال: هي صلاة العصر التي فرط فيها نبي الله سليمان ﵊ ﴿تَوَارَتْ﴾ الشمس ﴿بِالْحِجَابِ﴾ وهو جبل أخضر محيط بالدنيا، أو توارت الخيل بالحجاب والحجاب: الليل لستره ما فيه.
стр. 3255
٣٣ - ﴿فَطَفِقَ﴾ بسوقها وأعناقها من شدة حبه لها " ع "، أو ضرب [١٦٣ / أ] / عراقيبها وأعناقها لما شغلته عن الصلاة " ح " وكانت نفلاً ولم تكن فرضاً إذ
стр. 3256
ترك الفرض عمداً فسوق. فعل ذلك تأديباً لنفسه والخيل مأكولة فلم يكن ذلك إتلافاً يأثم به قاله الكلبي وكانت ألف فرس فعرقبت منها تسعمائة وبقي مائة فما في أيدي الناس من الخيل العتاق فمن نسل تلك المائة.
﴿وَلَقَدْ فتنا سليمانَ وألقيناَ على كُرسيه جسداً ثم أنابَ (٣٤) قالَ رب اغفرِ لي وهبْ لي ملكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعدي إنك أنتَ الوهاب (٣٥) فسخرنا لهُ الريحُ تجري بأمره رخاءً حيث أصاب (٣٦) والشياطين كل بناءٍ وغواص (٣٧) وءاخرين مقرنين في الأصفاد (٣٨) هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب (٣٩) وإن له عندنا لزلفى وحسن مئاب (٤٠) ﴾
стр. 3257
٣٤ - ﴿فَتَنَّا سُلَيْمَانَ﴾ ابتليناه، أو عاقبناه بأنه قارب بعض نسائه في شيء من حيض، أو غيره، أو كانت له زوجة اسمها جرادة وكان بين أهلها وبين قوم خصومة فحكم بينهم بالحق ولكنه وَدَّ أن الحق كان لأهلها فقيل له: سيصيبك بلاء فجعل لا يدري أيأتيه البلاء من الأرض أم من السماء، أو احتجب ثلاث أيام عن الناس فأوحى الله - تعالى - إليه إني لم أستخلفك لتحتجب عن عبادي ولكن لتقضي بينهن وتنصف مظلومهم من ظالمهم، أم غزا ملكاً وسبا ابنته وأحبها وهي معرضة عنه تذكراً لأبيها لا تكلمه ولا تنظر إليه إلا شزراً ثم سألته أن يصنع لها تمثال على صورة أبيها ففعل فعظمته وسجدت له هي وجواريها وعبد في داره إربعين يوماً حتى فشا خبره في بني إسرائيل وعلم به سليمان فكسره ثم حرقه ثم ذراه في الريح، أو قال للشيطان: كيف تضلون الناس فقال: أعطني خاتمك حتى أخبرك فأعطاه خاتمه فألقاه في البحر حتى ذهب ملكه، أو قال والله لأطوفن على نسائي في هذه الليلة كلهن سيحملن بغلام يقاتل في سبيل الله - تعالى - ولم يسْتَثْنِ فلم تحمل منهم إلا امرأة واحدة فولدت له شق إنسان ﴿وألقينا على
стр. 3258
كُرْسِيِّهِ جَسَداً﴾ وجعلنا في ملكه جسداً والكرسي المُلْك، أو ألقينا على سرير ملكه جسداً هو جسد سليمان كان مريضاً ملقى على كرسيه، أو وُلد له ولد فخاف عليه الجن فأودعه في السحاب يغذى في اليوم كالجمعة وفي الجمعة كالشهر فلم يشعر إلا وقد وقع على كرسيه ميتاً قاله الشعبي، أو جعل الله -
стр. 3259
تعالى - ملكه في خاتمه وكان إذا أجنب، أو أتى الغائط دفعه لأوثق نسائه فدفعه إليها يومً فجاء شيطان في صورته فأخذه منها واسمها جرادة، أو الأمينة. فجاء سليمان يطلبه فقالت: قد أخذته فأحسَّ سليمان، أو وضع الخاتم تحت فراشه فأخذه الشيطان من تحته، أو قال للشيطان: كيف تضلون الناس فقال: أعطني خاتمك حتى أخبرك فأعطاه الخاتم فجلس على كرسيه متشبهاً بصورته يقضي بغير الحق ويأتي نساء سليمان في الحيض أو منعه الله - تعالى - منهن فالجسد الشيطان والذي قعد على كرسيه اسمه صخر، أو آصف، أو حبقيق، أو أسيد ثم وجد سليمان خاتمه في جوف سمكة بعد أربعين يوماً من زوال ملكه قيل: وجد الخاتم بعسقلان فمشى منها إلى بيت المقدس تواضعاً لله - تعالى - ثم ظفر بالشيطان فجعله في تخت رخام وشدة بالنحاس وألقاه في البحر [١٦٣ - ب] / ﴿ثُمَّ أَنَابَ﴾ تاب من ذنبه، أو رجع إلى ملكه، أو برئ من مرضه.
стр. 3260
٣٥ - ﴿وَهَبْ لِى مُلْكاً﴾ سأل ذلك ليكون معجزة له ويستدل به على الرضا وقبول التوبة، أو ليقوى به على عصاته من الجن فسخرت له حينئذ الريح، أو ﴿لا يَنبَغِى لأَحَدٍ مِّن بَعْدِى﴾ في حياتي أن ينزعه مني كالجسد الذي جلس على كرسيه قيل: سأل ذلك بعد الفتنة فزاده الله - تعالى - الريح والشياطين بعدما ابتُلي " ح ".
следующие страницы →