Полный текст (4 936 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.
стр. 3291
١ - ﴿الْعَزِيزِ) في ملكه ﴿الْحَكِيمِ﴾ في أمره، أو العزيز في نقمته الحكيم في عدله.
стр. 3292
٢ - ﴿مُخلِصاً﴾ للتوحيد، أو للنية لوجهه ﴿الدِّينُ﴾ الطاعة، أو العبادة.
стр. 3293
٣ - ﴿الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ شهادة أن لا إله إلا الله، أو الإسلام " ح "، أو ما لا رياء فيه من الطاعات. ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ﴾ قالته قريش في أوثانها وقاله من عبد الملائكة وعُزيراً وعيسى ﴿زُلفى﴾ منزلة، أو قرباً، أو الشفاعة ها هنا.
стр. 3294
﴿خلق السموات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكورُ النهارَ على الليل وسخرَ الشمس والقمرَ كل يجري لأجلٍ مسمىً ألا هو العزيزُ الغفار (٥) خلقكم من نفسٍ واحدةٍ ثم جعلَ منها زوجهَا وأنزلَ لكم من الأنعامِ ثمانيةَ أزواجٍ يخلفكم في بطونِ أمهاتكم خلقاً من بعد خلقٍ في ظلماتٍ ثلاثٍ ذلكم اللهُ ربكمْ لهُ الملك لا إله إلا هو فأنى تصرفون (٦) ﴾
стр. 3295
٥ - ﴿يكور الليل﴾ يحمل كل واحد منهما على الآخر " ع "، أو يغشي الليل على النهار فيذهب ضوءه ويغشي النهار على الليل فيذهب ظلمته، أو يرد نقصان كل واحد منهما في زيادة الآخر.
стр. 3296
٦ - ﴿نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ آدم ﴿زَوْجَهَا﴾ حواء خلقها من ضلع آدم السفلي، أو خلقها من مثل ما خلقه منه ﴿وَأَنزَلَ لَكُم﴾ جعل " ح " أو أنزلها بعد أن خلقها في الجنة ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ المذكورة في سورة الأنعام ﴿خَلْقاً مِّن بَعْدِ خَلْقٍ﴾ نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظماً ثم لحماً، أو خلقاً في بطون أمهات بعد خلق في ظهر آبائكم قاله ابن زيد ﴿ظُلُمَاتٍ ثلاثٍ﴾ ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة " ع "، أو ظلمة صلب الرجل وظلمة بطن المرأة وظلمة الرحم.
﴿إن تكفروا فإن الله غنيٌ عنكم ولا يرضى لعباده الكفرَ وإن تشكروا يرضه لكمْ ولا تزرَ وازرةٌ وزرَ أخرى ثم إلى ربكم مرجعكمْ فينبئكم بما كنتمْ تعلمون إنه عليم
стр. 3297
بذات الصدور (٧) وإذا مس الإنسانَ ضرٌ دعا ربه منيباً إليه ثم إذا خوله نعمةً منه نسيَ ما كان يدعوا من قبل وجعلَ للهِ أنداداً ليضلَّ عنه سبيلهِ قل تمتع بكفركَ قليلاً إنك من أصحاب النار (٨) ﴾
стр. 3298
٨ - ﴿مُنِيباً﴾ مخلصاً له، أو مستغيثاً به، أو مقبلاً عليه ﴿نِعْمَةً مِّنْهُ﴾ تَرَكَ الدعاء، أو عافيةً نسي الضر، والتخويل العطية من هبة، أو منحة.
﴿أَمَّنْ هوَ قانتٌ ءاناءَ الليلِ ساجداً وقائماً يحذرُ الآخرةَ ويرجوا رحمةَ ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكرُ أولوا الألباب (٩) ﴾
стр. 3299
٩ - ﴿قانتٌ﴾ مطيع، أو خاشع في الصلاة، أو قائم فيها، أو داعٍ لربه ﴿آناء الليل﴾ جوف الليل " ع "، أو ساعاته " ح "، أو ما بين المغرب والعشاء. ﴿رحْمَةَ رَبِّهِ﴾ نعيم الجنة. نزلت في الرسول [ ﷺ ] ، أو في أبي بكر وعمر - رضي الله تعالى عنهما - " ع "، أو عثمان بن عفان، أو عمار وصهيب وأبي ذر وابن مسعود، أو مرسلة فيمن هذا حاله ﴿أَمَّنَ﴾ فجوابه كمن ليس كذلك، أو كمن جعل لله أنداداً. ومن جعل له نداء فمعناه: يا من هو قانت ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يعلمون﴾ الذين يعلمون هذا فيعلمون له والذين لا يعملونه ولا يعلمون به، أو الذين يعلمون أنهم ملاقو ربهم والذين لا يعلمون المشركون الذين جعلوا لله أنداداً، أو الذين يعلمون نحن والذين لا يعلمون هم المرتابون في هذه الدنيا.
﴿قل ياعبادِ الذين ءامنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وأرضُ اللهِ
стр. 3300
واسعةٌ إنما يوفى الصابرونَ أجرهم بغير حسابٍ (١٠) قل إني أمرتُ أن أعبدَ الله مخلصاً له الدين (١١) وأمرت لأن أكون أول المسلمين (١٢) ﴾
стр. 3301
١٠ - ﴿حسنةٌ﴾ في الآخرة وهي الجنة، أو في الدنيا زيادة على ثواب الآخرة وهو ما رزقهم مَنّ خير الدنيا أو العافية والصحة أو طاعة الله في الدنيا وجنته في الآخرة " ح "، أو الظفر والغنيمة. ﴿وَأَرْضُ اللَّهِ﴾ أرض الجنة، أو أرض الهجرة ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ بغير مَنٍّ ولا تباعة أو لا يحسب عليهم ثواب عملهم فقط ولكن يزادون على ذلك، أو يعطونه جزافاً غير مقدر أو واسعاً بغير ضيق [١٦٥ / ب] / قال علي - رضي الله تعالى عنه - كل أجر يكال كيلاً ويوزن وزناً إلا أجر الصابرين فإنه يحثى لهم حثواً.
﴿قُلْ إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يومٍ عظيم (١٣) قل الله أعبد مخلصاً له دين (١٤) فاعبدوا ما شئتم من دونه قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يومَ القيامة ألا ذلك هو الخسرانُ المبين (١٥) لهم من فوقهم ظللٌ من النار ومن تحتهم ظللٌ ذلك يخوف الله به عباده ياعباد فاتقون (١٦) ﴾
стр. 3302
١٥ - ﴿خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ﴾ بهلاك النار وخسروا أهليهم بأن لا يجدوا في النار أهلاً وقد كان لهم في الدنيا أهل، أو خسروا أنفسهم بما حرموا من الجنة وأهليهم: الحور العين الذين أعدوا لهم في الجنة " ح ".
﴿والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عباد (١٧) الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب (١٨) أفمن﴾
стр. 3303
﴿حَقَّ عليه كلمةُ العذابِ أفأنتَ تنقذُ من في النار (١٩) لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرفٌ من فوقها غرفٌ مبينةٌ تجري من تحتها الأنهار وعدَ اللهِ لا يخلفُ الله الميعاد (٢٠) ﴾
стр. 3304
١٧ - ﴿الطَّاغُوتَ﴾ الشيطان، أو الأوثان أعجمي كهاروت وماروت أو عربي من الطغيان ﴿وَأَنَابُواْ إِلَى اللَّهِ﴾ أقبلوا عليه أو استقاموا إليه. ﴿الْبُشْرَى﴾ الجنة، أو بشارة الملائكة للمؤمنين.
стр. 3305
١٨ - ﴿القول﴾ كتاب الله، أو لم يأتهم كتاب الله ولكنهم استمعوا أقوال الأمم. قاله ابن زيد ﴿أَحْسَنَهُ﴾ طاعة الله، أو لا إله إلا الله، أو أحسن ما أُمِروا به، أو إذا سمعوا قول المشركين وقول المسلمين اتبعوا أحسنه وهو الإسلام، أو يسمع حديث الرجل فيحدث بأحسنه ويمسك عن سواه فلا يحدث به " ع " قال ابن زيد نزلت في زيد بن عمرو بن نفيل وأبي ذر وسلمان اجتنبوا الطاغوت في الجاهلية واتبعوا أحسن ما صار من القول إليهم.
﴿أَلَمْ تر أن الله أنزلَ من السماءِ ماءً فسلكهُ قي ينابيعَ في الأرضِ ثم يخرجُ به زرعاً مختلفاً ألوانهُ ثم يهيجُ فتراه مصفراً ثم يجعله حطاماً إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب (٢١) أفمن شرحَ الله صدرهُ للإسلام فهو على نورٍ من ربه فويلٌ للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلالٍ مبين (٢٢) ﴾
стр. 3306
٢٢ - ﴿شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ﴾ وسعه للإسلام حتى ثبت فيه أو شرحه بفرحه وطمأنينته إليه ﴿نُورٍ مِّن رَّبِّهِ﴾ هدى، أو كتاب الله يأخذ به وينتهي إليه نزلت في
стр. 3307
الرسول [ ﷺ ] ، أو في عمر، أو في عمار بن ياسر تقديره: أفمن شرح الله صدره كمن طبع على قلبه ﴿فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم﴾ القاسية قلوبهم قيل: أبو جهل وأتباعه من قريش.
﴿اللهُ نزل أحسنَ الحديث كتاباً متشابهاً مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشونَ ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد (٢٣) ﴾
стр. 3308
٢٣ - ﴿مُّتَشَابِهًا﴾ في نوره وصدقه وعدله، أو متشابه الآي والحروف ﴿مَّثَانِىَ﴾ لأنه ثنى فيه القضاء، أو قصص الأنبياء، أو ذكر الجنة والنار، أو الآية بعد الآية والسورة بعد السورة، أو تثنى تلاوته فلا يُمل لحسنه، أو يفسر بعضه بعضاً ويرد بعضه على بعض " ع " أو المثاني اسم لأواخر الآي والقرآن أسم جميعه والسورة اسم كل قطعة منه والآية اسم كل فصل من السورة ﴿تَقْشَعِرُّ﴾ من وعيده وتلين من وعده، أو تقشعر من الخوف وتلين من الرجاء " ع "، أو تقشعر من إعظامه وتلين القلوب عند تلاوته.
﴿أَفَمَن يتقي بوجهه سوءَ العذاب يوم القيامة وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون (٢٤) كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون (٢٥) فأذاقهم الله الخزيَ في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون (٢٦) ﴾
стр. 3309
٢٤ - ﴿يَتَّقِى بِوجْهِهِ﴾ تبدأ النار بوجهه إذا دخلها، أو يسحب على وجهه
стр. 3310
إليها.
стр. 3311
٢٥ - ﴿مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ فجأة، أو من مأمنهم.
﴿وَلَقَدْ ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون (٢٧) قرءاناً عربياً غير ذي عوجٍ لعلهم يتقون (٢٨) ضرب الله مثلاً رجلاً فيه شركاء متشاكسون ورجلاً سلماً لرجلٍ هل يستويان مثلاً الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون (٢٩) إنك ميت وإنهم ميتون (٣٠) ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون (٣١) ﴾
стр. 3312
٢٨ - ﴿عِوَجٍ﴾ لبس، أو اختلاف، أو شك.
стр. 3313
٢٩ - ﴿مُتَشَاكِسُونَ﴾ متنازعون، أو مختلفون، أو متعاسرون، أو متضايقون. رجل شكس أي ضيق الصدر، أو متظالمون؛ شكسني مالي أي ظلمني ﴿سالماً﴾ مُخلِصاً مثل لمن عبد آلهة ومن عبد إلاهاً واحداً لأن العبد المشترك لا يقدر على توفية حقوق سادته من الخدمة والذي سيده واحد يقدر على القيام بخدمته.
стр. 3314
٣٠ - ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ﴾ ستموت، الميِّت بالتشديد الذي سيموت وبالتخفيف من قد مات. ذكرهم الموت تحذيراً من الآخرة، أو حثاً على الأعمال، أو لئلا يختلفوا في موته كاختلاف الأمم في غيره [١٦٦ / أ] / وقد احتج بها أبو بكر على عمرة.
стр. 3315
رضي الله تعالى عنهما - لما أنكر موته، أو ليعلمه الله - تعالى - أنه سوّى فيه بين خلقه. وكل هذه احتمالات يجوز أن يراد كلها، أو بعضها.
стр. 3316
٣١ - ﴿تَخْتَصِمُونَ﴾ فيما كان بينهم في الدنيا، أو المداينة أو الإيمان والكفر، أو يخاصم الصادق الكاذب والمظلوم الظالم والمهتدي الضال والضعيف المستكبر " ع " قال الصحابة. لما نزلت ما خصومتنا بيننا فلما قتل عثمان - رضي الله تعالى عنه - قالوا: هذه خصومتنا بيننا.
﴿فَمَنْ أظلم ممن كذبَ على اللهِ وكذبَ بالصدقِ إذ جاءهُ أليسَ في جهنم مثوى للكافرين (٣٢) والذي جاء بالصدق وصدقَ به أولئك هم المتقون (٣٣) لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاءُ المحسنين (٣٤) ليكفرَ الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون (٣٥) ﴾
стр. 3317
٣٣ - ﴿وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ﴾ محمد، أو الأنبياء عليه وعليهم الصلاة والسلام، أو جبريل ﵇، أو المؤمنون جاءوا بالصدق يوم القيامة، والصدق لا إله إلا الله " ع " أو القرآن ﴿وصدق به﴾ الرسول [ ﷺ ] أو مؤمنو هذه الأمة، أو أتباع الأنبياء كلهم، أو أبو بكر، أو علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنهما - والذي ها هنا يراد به الجمع وإن كان مفرد اللفظ.
стр. 3318
٣٥ - ﴿أَسْوَأَ الَّذِى عَمِلُواْ﴾ قبل الإيمان والتوبة، أو الصغائر لأنهم قد اتقوا الكبائر.
стр. 3319
﴿أَلَيْسَ الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد (٣٦) ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز ذي التقام (٣٧) ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله قل أفرءيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكاتُ رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون (٣٨) قل ياقوم اعملوا على مكانتكم إني عاملٌ فسوف تعلمون (٣٩) من يأتيه عذابٌ يخزيه ويحل عليه عذابٌ مقيمٌ (٤٠) ﴾
стр. 3320
٣٦ - ﴿بكاف عبده﴾ محمداً [ ﷺ ] كفاه الله - تعالى - المشركين ﴿بِكَافٍ عباده﴾ الأنبياء ﴿بالذين من دونه﴾ خوفوه بأوثانهم يقولون تفعل بك كذا وتفعل، أو خوفوه من أنفسهم بالتهديد والوعيد.
стр. 3321
٣٩ - ﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ ناحيتكم، أو تمكنكم، أو شرككم ﴿عَامِلٌ﴾ على ما أنا عليه من الهدى.
﴿إِنَّآ أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل (٤١) الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسكُ التي قضى عليها الموتَ ويرسلُ الأخرى إلى أجلٍ مسمى إن في ذلك لآياتٍ لقوم يتفكرون (٤٢) ﴾
стр. 3322
٤٢ - ﴿يَتَوَفَّى الأَنفُسَ﴾ يقبض أرواحها من أجسادها ويقبض نفس النائم عن التصرف مع بقاء الروح في الجسد ﴿فَيُمْسِكُ﴾ أرواح الموتى أن تعود إلى أجسادها ويرسل نفس النائم فيطلقها باليقظة للتصرف إلى أجل موتها، أو لكل جسد نفس وروح فيقبض بالنوم النفوس دون الأرواح حتى تتقلب بها وتتنفس ويقبض بالموت الأرواح والنفوس فيمسك نفوس الموتى فلا يردها إلى أجسادها ويرد نفوس النيام إلى أجسادها حتى تجتمع مع روحها إلى أجل موتها " ع "، أو يقبض أرواح النيام بالنوم والأموات بالموت فتتعارف ما شاء الله أن تتعارف فيمسك التي قضى عليها الموت فلا يعديها ويرسل الأخرى فيعديها قاله علي ﵁ فما رأته النفس وهي في السماء قبل إرسالها فهي الرؤيا الصادقة وما رأته بعد الإرسال وقبل الاستقرار في الجسد يلقها الشياطين ويخيل لها الأباطيل فهي الرؤيا الكاذبة.
﴿أَمِ اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئاً ولا يعقلون (٤٣) قل لله الشفاعة جميعاً له ملك السموات والأرض ثم إليه ترجعون (٤٤) وإذا ذكر اللهُ وحدهُ اشمأزتْ قلوبُ الذين لا يؤمنون بالآخرةِ وإذا ذكرَ الذين من دونهِ إذا هم يستبشرون (٤٥) ﴾
стр. 3323
٤٥ - ﴿اشمأزت﴾ انقبضت، أو نفرت، أو استكبرت.
﴿قُلِ اللهم فاطرَ السموات والأرض عالم الغيبِ والشهادة أنتَ تحكمُ بين عبادكَ في ما كانوا فيه يختلفون (٤٦) ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعاً ومثله معه لافتدوا به من سوءِ العذابِ يومَ القيامةِ وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون (٤٧) وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون (٤٨) ﴾
стр. 3324
٤٦ - ﴿فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ من الهدى والضلال.
стр. 3325
﴿فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إلى خولناه نعمةً منا قال إنما أوتيته على علم بل هي فتنةٌ ولكن أكثرهم لا يعلمون (٤٩) قد قالها الذين من قبلهم فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون (٥٠) فأصابهم سيئات ما كسبوا والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئاتُ ما كسبوا وما هم بمعجزين (٥١) أولم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقومٍ يؤمنون (٥٢) ﴾
стр. 3326
٤٩ - ﴿فَإِذَا مّسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ﴾ نزلت في أبي حذيفة بن المغيرة ﴿عَلَى عِلْمٍ﴾ عندي: على خبر عندي، أو بعلمي، أو علمت أن سوف أصيبه [١٦٦ / ب] / أو علم يرضاه عني، أو بعلم علمنيه الله إياه " ح " ﴿بَلْ هِىَ﴾ النعمة، أو مقالته: أوتيته على علم ﴿فِتْنَةٌ﴾ بلاء، أو اختبار ﴿لا يعلمون﴾ البلاء من النعماء.
﴿قُلْ يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم (٥٣) وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذابُ ثم لا تنصرون (٥٤) واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكمُ العذابُ بغتةً وأنتم لا تشعرون (٥٥) أن تقول نفسٌ يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين (٥٦) أو تقول لو أن الله هداني لكنتُ من المتقين (٥٧) أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرةً فأكونَ
стр. 3327
من المحسنين (٥٨) بلى قد جاءتك ءاياتي فكذبت بها واستكبرت وكنتَ من الكافرين (٥٩) ﴾
стр. 3328
٥٣ - ﴿أَسْرَفُواْ﴾ بالشرك ﴿تَقْنَطُواْ) ﴿تيأسوا﴾ (يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً﴾ بالتوبة منها " ح "، أو بالعفو عنها إلا الشرك، أو يغفر الصغائر باجتناب الكبائر نزلت والتي بعدها في وحشي قاتل حمزة قال علي: ما في القرآن آية أوسع منها. قال الرسول [ ﷺ ] : " ما أحب أن لي الدنيا وما عليها بهذه الآية ".
стр. 3329
٥٥ - ﴿أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ﴾ تأدية الفرائض، أو طاعة الله - تعالى - في الحلال والحرام، أو الناسخ دون المنسوخ، أو الأخذ بما أمروا به والكف عما نهوا عنه أو ما أمرهم به في كتابه.
стр. 3330
٥٦ - ﴿جَنْبِ اللَّهِ﴾ مجانبة أمره، أو في طاعته، أو في ذكره وهو القرآن، أو في قرب الله من الجنة، أو في الجانب المؤدي إلى رضا الله. والجنب والجانب سواء، أو في طلب القرب من الله ﴿والصاحب بالجنب﴾ [النساء: ٣٦] أي بالقرب ﴿السَّاخِرِينَ﴾ المستهزئين بالقرآن، أو بالنبي والمؤمنين " ع ".
следующие страницы →