← Тафсир

Тафсир · id 5638

تفسير العز بن عبد السلام

عز الدين بن عبد السلام

Полный текст (4 936 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

٢٨١ - ﴿إِلَى اللَّهِ﴾ إلى جزائه، أو ملكه. ﴿مَّا كَسَبَتْ﴾ من الأعمال، أو الثواب والعقاب. ﴿لا يُظْلَمُونَ﴾ بنقص ما يستحقونه من الثواب، ولا بالزيادة على ما يستحقونه من العقاب، هذه آخر آية نزلت، وقال ابن جريج: " مكث الرسول ﷺ بعدها تسع ليال ". ﴿يآ أيها الذين ءامنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم

стр. 387

كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئاً فإن كان الذي عليه الحق سفيهاً أو ضعيفاً أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهدآء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهدآء إذا ما دعوا ولا تسئموآ أن تكتبوه صغيراً أو كبيراً إلى أجله ذالكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلآ أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضآر كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم (٢٨٢) ﴾

стр. 388

٢٨٢ - ﴿تَدَايَنتُم﴾ تجازيتم، أو تعاملتم، ﴿فاكْتُبُوهُ﴾ ندب، أو فرض. ﴿فَلْيَكْتُبْ﴾ فرض كفاية على الكاتب، أو واجب في حال فراغه، أو ندب، أو نُسِخَ بقوله - تعالى - ﴿وَلا يُضَآرَّ كَاتِبٌ﴾ ﴿وَلا يَبْخَسْ) ﴿لا ينقص﴾ (سَفِيهاً﴾ لا يعرف الصواب في إملاء ما عليه، أو الطفل، أو المرأة والصبي، أو المبذر لماله المفسد لدينه. ﴿ضَعِيفاً﴾ أحمق، أو عاجزاً عن الإملاء، لِعَيٍّ، أو خرس. ﴿لايستطيع﴾ لِعَيِّه وخرسه، أو لجنونه، أو لحبسه، أو غيبته. ﴿وَلِيُّهُ﴾ ولي الحق، أو ولي من عليه الدَّيْن. ﴿وَاسْتَشْهِدُواْ﴾ ندب، أو فرض كفاية. ﴿تَرْضَوْنَ﴾ الأحرار المسلمون العدول، أو المسلمون العدول وإن كانوا أرقاء. ﴿فَتُذَكِّرَ﴾ / من الذكر، أو بجعلها كَذَكَر من الرجال ﴿دُعُواْ﴾ لتحملها وكتابتها، أو لأدائها، أولهما وذلك ندب، أو

стр. 389

فرض كفاية، أو فرض عين. ﴿ولا تسأموا﴾ لا تملوا ﴿صَغِيراً﴾ لا يراد به التافه الحقير كالدانق لخروجه عن العرف. ﴿أَقْسَطُ﴾ أعدل. ﴿وَأَقْوَمُ﴾ وأصح من الاستقامة. ﴿وَأَشْهِدُواْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ فرض، أو ندب. ﴿وَلا يُضَآرَّ كَاتِبٌ﴾ بأن يكتب ما لم يُمل عليه، ولا يشهد الشاهد بما لم يُستشهد، أو يمنع الكاتب أن يكتب والشاهد أن يشهد، أو يدعيان وهما مشغولان. ﴿فسوق﴾ معصية، أو كذب. ﴿وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتباً فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضاً فليؤد الذي اؤتمن أمانته وليتق الله ربه ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه ءاثم قلبه والله بما تعملون عليم (٢٨٣) ﴾

стр. 390

٢٨٣ - ﴿ ﴿آثم قَلْبُهُ﴾ فاجر، أو مكتسب لإثم الكتمان. ﴿لِّلَّهِ ما في السماوات وما في الأرض وَإِن تُبْدُواْ مَا فِى أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشآء ويعذّب من يشآء والله على كل شيء قدير (٢٨٤) ﴾

стр. 391

٢٨٤ - ﴿لله ما في السموات﴾ له تدبير ذلك، أو ملكه. ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِى أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ كتمان الشهادة، أو ما حَدَّث به نفسه من سوء أو معصية، فنسخت بقوله تعالى ﴿رَبَّنَا لا تؤاخذنا) ﴿إلى﴾ (الْكَافِرِينَ﴾ ، أو هي محكمة فيؤاخذ الإنسان بما أضمره إلا أن [الله] يغفره للمؤمن فيؤاخذ به الكافر، أو هي عامة في المؤاخذة بما أضمره، أو هي عامة ومؤاخذة المسلم بمصائب الدنيا.

стр. 392

﴿ءامن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل ءامن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير (٢٨٥) لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين (٢٨٦)

стр. 393

٢٨٥ - ﴿وكتابه﴾ القرآن، أو جنس الكتب. ﴿لا نُفَرّقُ﴾ لا نؤمن ببعض ونكفر ببعض. ﴿غُفْرَانَكَ﴾ نسألك غفرانك، وإلى جزائك المصير.

стр. 394

٢٨٦ - ﴿وُسْعَهَا﴾ طاقتها ﴿كَسَبَتْ﴾ من الحسنات ﴿اكْتَسَبَتْ﴾ من السيئات. ﴿نَسِينَآ﴾ أمرك أو تركناه ﴿أَخْطَأْنَا﴾ أصبنا من المعاصي بالشبهات، أو تعمدنا. ﴿إِصْراً﴾ عهداً نعجز عن القيام به، أو لا تمسخنا قردة وخنازير، أو أو الذنب الذي لا توبة له ولا كفارة، أو الثقل العظيم. ﴿الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾ بنو إسرائيل فيما حُمِّلوه من قتل أنفسهم. ﴿لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ من العذاب، أو مما كُلِّفته بنو إسرائيل. ﴿مَوْلانَا﴾ وليّنا وناصرنا.

стр. 395

(سورة آل عمران) (مدنية اتفاقا) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿ألم (١) الله لا إله إلا هو الحي القيوم (٢) نزل عليك الكتب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل (٣) من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام (٤) إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء (٥) هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم (٦)

стр. 396

٣ - ﴿بِالْحَقِّ) ﴿بالصدق﴾ (مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يخبر عما قبله خبر صدق دال على إعجازه، أو يخبر بصدق الأنبياء فيما أتوا به. ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه ءايات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون ءامنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب (٧) ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب (٨) ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد (٩) ﴾

стр. 397

٣٧ - ﴿مًّحْكَمَاتٌ﴾ المحكم: الناسخ، والمتشابه: المنسوخ، أو

стр. 398

المحكم: ما أحكم بيان حلاله وحرامه فلم يشتبه، والمتشابه: ما اشتبهت معانيه، أو المحكم: ما لا يحتمل إلا وجهاً واحداً والمتشابه: ما احتمل أوجهاً، أو المحكم: ما لم يتكرر لفظه، المتشابه ما تكرر لفظه، أو المحكم: ما فهمه العلماء، والمتشابه ما لا طريق لهم إلى فهمه، كقيام الساعة، ونزول عيسى ﵊، وطلوع الشمس من مغربها، وجعله محكماً ومتشابهاً استدعاء للنظر من غير اتكال على الخبر. / ﴿أُمُّ الْكِتَابِ﴾ آيات الفرائض والحدود، أو فواتح السور التي يستخرج منها القرآن. ﴿زَيْغٌ﴾ ميل عن الحق، أو شك. ﴿مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ الأجل الذي أرادت اليهود [أن] تعرفه من حساب الجُمَّل، أو معرفة عواقب القرآن في العلم بورود النسخ قبل وقته، أو نزلت في وفد نجران حاجوا الرسول ﷺ في المسيح ﵊ فقالوا للرسول: أليس هو كلمة الله - تعالى - وروحه، فقال: بلى، فقالوا: حسبنا. ﴿الْفِتْنَةٍ﴾ الشرك، أو اللبس، أو الشبهة التي حاج بها وفد نجران. ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ﴾ تأويل جميع المتشابه، لأن في الناس من يعلم تأويل بعضه، أو يوم القيامة لما فيه من الوعد والوعيد. ﴿الراسخون﴾ الثابتون العاملون. ﴿إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئاً واولئك هم وقود

стр. 399

النار (١٠) كدأب ءال فرعون والذين من قبلهم كذّبوا بئاياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب (١١) ﴾

стр. 400

١١ - ﴿كدأب آل فِرْعَوْنَ﴾ كعادتهم في تكذيب الحق، أو في العقوبة على ذنوبهم. ﴿قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد (١٢) قد كان لكم ءاية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأى العين والله يؤيد بنصره من يشآء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار (١٣) ﴾

стр. 401

١٢ - ﴿سَتُغْلَبُونَ﴾ نزلت في قريش قبل بدر بسنة فأنجز الله - تعالى - وعده بمن قُتل ببدر، أو في يهود بني قينقاع لما حذرهم الرسول ﷺ ما نزل بأهل بدر، قالوا: لسنا بقريش الأغمار، أو نزلت في عامة الكفار. ﴿الْمِهَادُ﴾ ما مهدوه لأنفسهم، أو القرار.

стр. 402

١٣ - ﴿فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ المؤمنون ببدر. ﴿وأخرى كافرة﴾

стр. 403

قريش. ﴿يَرَوْنَهُم﴾ كان المؤمنون ثلاثمائة وبضعة عشر، والكفار ألف، أو ما بين تسعمائة إلى ألف، فرأى المؤمنون الكافرين مثلي عدد المؤمنين تقوية من الله - لقلوبهم، أو رأى الكافرون المؤمنين مثلي عددهم إضعافاً من الله - تعالى - لقلوبهم. ﴿زين للناس حب الشهوات من النسآء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسوّمة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المئاب (١٤) قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهّرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد (١٥) ﴾

стр. 404

١٤ - ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ﴾ حُسِّن. والشهوة: من خلق الله - تعالى - ضرورية لا يقدر العبد على دفعها، زينها الشيطان، لأن الله - تعالى - ذمها، أو زينها الرب بما جعله في الطبع من المنازعة إليها، أو زين الله - تعالى - ما حسن وزين الشيطان ما قبح. ﴿القناطير﴾ القنطار: ألف ومائتا أوقية وهو مروي عن الرسول ﷺ أو الف دينار ومائتا دينار، عن

стр. 405

الرسول ﷺ أيضاً، أو اثنا عشر ألف درهم، أو ألف دينار، أو ثمانون ألفاً، من الدراهم، أو مائة رطل من الذهب، أو سبعون ألفاً، أو ملء مسك ثور ذهباً، أو المال الكثير. ﴿الْمُقَنطَرَةِ﴾ المقنطرة: المضاعفة، أو تسعة قناطر، أو المضروبة دراهم أو دنانير، أو المجعولة كذلك، لقولهم: " دراهم مدرهمة ". ﴿الْمُسَوَّمَةِ﴾ الراعية، أو الحسنة، أو المعلمة، أو المعدة للجهاد، أو من السيما مقصور وممدود. ﴿وَالأَنْعَامِ﴾ الإبل، والبقر / والغنم، ولا يفرد بعضها باسم النعم إلا الإبل. ﴿والحرث﴾ الزرع. ﴿الذين يقولون ربنآ إننا ءامنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار (١٦) الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار (١٧) ﴾

стр. 406

١٧ - ﴿الصَّابِرِينَ﴾ عن المعاصي، أو الصائمين. ﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ المطيعون، أو القائمون على العبادة. ﴿والمنفقين﴾ في الجهاد، أو في جميع البر. ﴿والمستغفرين﴾ المصلون، أو سائلو المغفرة بقولهم، أو الذين يشهدون الصبح في جماعة، والسحر من الليل: قبل الفجر. ﴿شَهِدَ الله أنه لآ إله إلاّ هو والملائكة وأولوا العلم قآئماً بالقسط لآ إله إلاّ هو العزيز الحكيم (١٨) إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلاّ من بعد ما جآءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بئايات الله فإن الله سريع

стр. 407

الحساب (١٩) فإن حآجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين ءأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد (٢٠) ﴾

стр. 408

١٨ - ﴿شَهِدَ اللَّهُ﴾ أخبر، أو فعل ما يقوم مقام الشهادة. وشهادة الملائكة، وأولو العلم بما شاهدوه من دلائل الوحدانية ﴿بِالْقِسْطِ﴾ العدل.

стр. 409

١٩ - ﴿الدِّينَ﴾ هنا الطاعة أي طاعته هي الإسلام، من السلامة، لأنه يقود إليها، أو من التسليم، لأمره في العمل بطاعته. ﴿الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ﴾ اليهود، أو النصارى، أو أهل الكتب كلها. ﴿بَغْيَا﴾ عدول عن الحق بغير عناد.

стр. 410

٢٠ - ﴿أَسْلَمْتُ﴾ انقدت. ﴿وَجْهِىَ﴾ نفسي، انقدت بإخلاص التوحيد. ﴿الأميين﴾ الذين لا كتاب لهم، من الأمي الذي لا يكتب، قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - " هم مشركو العرب ". ﴿أأسلمتم﴾ أمر ليس باستفهام. ﴿إن الذين يكفرون بئايات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم (٢١) أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين (٢٢) ﴾

стр. 411

٢١ - ﴿يقتلون النبيين﴾ قال الرسول ﷺ : " قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبياً أول النهار في ساعة واحدة، فقام مائة واثنا عشر رجلاً من عُبَّادهم

стр. 412

فأمروا القاتلين بالمعروف ونهوهم عن المنكر فقتلوهم جميعاً آخر ذلك اليوم. ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون (٢٣) ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلآ أياماً معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون (٢٤) فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفّيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون (٢٥) ﴾

стр. 413

٢٣ - ﴿نَصِيباً﴾ حظاً، لأنهم لم يعلموا الكل. ﴿إِلَى كِتَابِ اللَّهِ﴾ التوراة، أو القرآن لموافقته التوراة. ﴿ليحكم بينهم﴾ في نبوة محمد ﷺ أو إن الإسلام دين إبراهيم ﵊، أو في حد من الحدود.

стр. 414

٢٤ - ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ﴾ الأربعون التي عبدوا فيها العجل، أو سبعة أيام، أو أيام منقطعة لانقضاء العذاب فيها. ﴿مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ بقولهم: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨] أو قولهم: ﴿لن تمسنا النار﴾ . ﴿قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشآء وتنزع الملك ممن تشآء وتعز من تشآء

стр. 415

وتذل من تشآء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير (٢٦) تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشآء بغير حساب (٢٧) لا يتخذ المؤمنون الكافرين أوليآء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلآ أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير (٢٨) قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الأرض والله على كل شيء قدير (٢٩) يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيداً ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد (٣٠) قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم (٣١) قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين (٣٢) ﴾

стр. 416

٢٦ - ﴿مَالِكَ﴾ مالك الدنيا والآخرة، أو مالك العباد وما ملكوه، أو مالك النبوة ﴿تُؤْتِى الْمُلْكَ﴾ النبوة، أو السلطان. دعا الرسول ﷺ بأن يجعل الله - تعالى - ملك فارس والروم في أمته فنزلت ﴿بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾ خص بالذكر، لأنه المعروف من فعله.

стр. 417

٢٧ - ﴿تولج الليل فِى النَّهَارِ﴾ تجعل كل واحد منهما بدلاًَ من الآخر، أو تدخل نقصان كل واحد منهما في زيادة الآخر. ﴿وَتُخْرِجُ الْحَىَّ﴾ الحيوان من النطفة، والنطفة من الحيوان، أو المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن، الميْت

стр. 418

والميّت واحد، أو الميْت الذي مات وبالتشديد الذي لم يمت. ﴿إن الله اصطفىءادم ونوحاً وءال إبراهيم وءال عمران على العالمين (٣٣) ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم (٣٤) ﴾

стр. 419

٣٣ - ﴿آل عِمْرَانَ﴾ موسى وهارون، أو المسيح - عليهم الصلاة والسلام لأن أمه بنت عمران، اصطفاهم بالنبوة، أو بتفضيلهم على أهل زمانهم، أو باختيار دينهم لهم.

стр. 420

٣٤ - ﴿بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ﴾ بالتناصر دون النسب، أو بالنسب، لأنهم من ذرية آدم ثم من ذرية نوح ثم من ذرية إبراهيم - عليهم الصلاة والسلام -. ﴿إذ قالت امرأت عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محرراً فتقبل مني إنك أنت السميع العليم (٣٥) فلما وضعتها قالت رب إني وضعتهآ أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم (٣٦) ﴾

стр. 421

٣٥ - ﴿مُحَرَّرًا﴾ مُخلَصاً للعبادة، أو خادماً للبيعة، أو عتيقاً من أمر الدنيا لطاعة الله - تعالى -.

стр. 422

٣٦ - ﴿وَضَعْتُهَا أُنثَى﴾ اعتذرت بذلك لعدوله عن نذرها. ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى﴾ إذ لا تصلح لخدمة بيت المقدس، ولصيانتها عن التبرج. ﴿وَإِنِّى أُعِيذُهَا﴾ من طعن الشيطان الذي يستهل به المولود، أو من إغوائه ﴿الرَّجِيمِ﴾ المرجوم بالشهب. ﴿فَتَقَبَّلَهَا ربها بقبول حسن وأنبتها نباتاً حسناً وكفلّها زكريا كلما دخل عليها زكريا

стр. 423

المحراب وجد عندها رزقاً قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشآء بغير حساب (٣٧) ﴾

стр. 424

٣٧ - ﴿فَتَقَبَّلَهَا﴾ رضيها في النذر. ﴿وَأَنبَتَهَا﴾ أنشأها إنشاء حسناً في غذائها وحسن تربيتها. ﴿الْمِحْرَابَ﴾ أكرم موضع في المجلس. ﴿رِزْقًا﴾ فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف، أو لم تُلقم ثدياً حتى تكلمت في المهد، وكان يأتيها رزقها من الجنة، وكان ذلك بدعوة زكريا ﵊. أو توطئة لنبوة المسيح ﵊ ﴿مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾ يأتيها الله - تعالى - به أو بعض الأولياء، بتسخير الله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾ من قول الله تعالى، أو من قول مريم ﵍. ﴿هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعآء (٣٨) فنادته الملآئكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقاً بكلمة من الله وسيداً وحصوراً ونبياً من الصالحين (٣٩) قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشآء (٤٠) قال رب اجعل لي ءاية قال ءايتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار (٤١) ﴾

стр. 425

٣٨ - ﴿دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾ بإذنه له في ذلك، لأنه معجز فلا يطلب إلا بإذن، أو لما رأى خرق العادة في رزق مريم طمع في الولد من عاقر فدعا ﴿طَيِّبةَ) ﴿مباركة﴾ (سَمِيعُ الدُّعَآءِ﴾ مجيب الدعاء، لأن الإجابة بعد السماع.
следующие страницы →