Полный текст (4 936 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
٣٥ - ﴿مُحَرَّرًا﴾ مُخلَصاً للعبادة، أو خادماً للبيعة، أو عتيقاً من أمر الدنيا لطاعة الله - تعالى -.
стр. 422
٣٦ - ﴿وَضَعْتُهَا أُنثَى﴾ اعتذرت بذلك لعدوله عن نذرها. ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى﴾ إذ لا تصلح لخدمة بيت المقدس، ولصيانتها عن التبرج. ﴿وَإِنِّى أُعِيذُهَا﴾ من طعن الشيطان الذي يستهل به المولود، أو من إغوائه ﴿الرَّجِيمِ﴾ المرجوم بالشهب. ﴿فَتَقَبَّلَهَا ربها بقبول حسن وأنبتها نباتاً حسناً وكفلّها زكريا كلما دخل عليها زكريا
стр. 423
المحراب وجد عندها رزقاً قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشآء بغير حساب (٣٧) ﴾
стр. 424
٣٧ - ﴿فَتَقَبَّلَهَا﴾ رضيها في النذر. ﴿وَأَنبَتَهَا﴾ أنشأها إنشاء حسناً في غذائها وحسن تربيتها. ﴿الْمِحْرَابَ﴾ أكرم موضع في المجلس. ﴿رِزْقًا﴾ فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف، أو لم تُلقم ثدياً حتى تكلمت في المهد، وكان يأتيها رزقها من الجنة، وكان ذلك بدعوة زكريا ﵊. أو توطئة لنبوة المسيح ﵊ ﴿مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾ يأتيها الله - تعالى - به أو بعض الأولياء، بتسخير الله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾ من قول الله تعالى، أو من قول مريم ﵍. ﴿هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعآء (٣٨) فنادته الملآئكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقاً بكلمة من الله وسيداً وحصوراً ونبياً من الصالحين (٣٩) قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشآء (٤٠) قال رب اجعل لي ءاية قال ءايتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار (٤١) ﴾
стр. 425
٣٨ - ﴿دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾ بإذنه له في ذلك، لأنه معجز فلا يطلب إلا بإذن، أو لما رأى خرق العادة في رزق مريم طمع في الولد من عاقر فدعا ﴿طَيِّبةَ) ﴿مباركة﴾ (سَمِيعُ الدُّعَآءِ﴾ مجيب الدعاء، لأن الإجابة بعد السماع.
стр. 426
٣٩ - ﴿الْمَلائِكَةُ﴾ جبريل ﵇، أو جماعة من الملائكة.
стр. 427
﴿يحيي﴾ سماه الله - تعالى - " يحيى " قبل ولادته، قيل: لأنه حَيَا بالإيمان ﴿بِكَلِمَةٍ﴾ كتاب، أو بالمسيح، سمي بالكلمة، لأنه يُهتدى به كما يُهتدى بكلام الله - تعالى -، أو لأنه خلق بالكلمة من غير أب. ﴿وَسَيِّدًا﴾ حليماً، أو تقياً، أو شريفاً، أو فقيهاً عالماً، أو رئيساً على المؤمنين. ﴿وَحَصُورًا﴾ عنينا لا ماء له، أو لا يأتي النساء، أو لم يكن له ما يأتي به النساء لأنه كان كالنواة.
стр. 428
٤٠ - ﴿بَلَغَنِىَ الْكِبَرُ﴾ ، لأنه بمنزلة الطالب له. ﴿عَاقِرٌ﴾ لا تلد، وإنما قال ذلك بعد البشارة تعجباً من قدرة الله - تعالى - وتعظيماً لأمره، أو أراد [أن] يعلم على أي حال يكون؟ بأن يردا إلى شبابهما، أو على حال الكبر.
стр. 429
٤١ - ﴿أيه﴾ علامة لوقت الحمل لتعجيل السرور به. ﴿رَمْزًا﴾ تحريك الشفتين، أو الإشارة أو الإيماء. ﴿وَاذْكُر رَّبَّكَ﴾ منع من الكلام ولم يمنع من الذكر. ﴿بِالْعَشِيَ﴾ أصله الظلمة فسمي ما بعد الزوال عشياً لاتصاله بالظلام. / والعشا: ضعف البصر. ﴿الإبكار﴾ من الفجر إلى الضحى أصله التعجيل، لأنه تعجيل للضياء. ﴿وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نسآء العالمين (٤٢) يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين (٤٣) ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون (٤٤) ﴾
стр. 430
٤٢ - ﴿اصْطَفَاكِ﴾ لولادة المسيح، أو على عالمي زمانك. ﴿وطهرك﴾ من الكفر، أو من أدناس الحيض والنفاس. ﴿وَاصْطَفَاكِ﴾ تأكيد للأصطفاء [أو]
стр. 431
الأول للعبادة، والثاني لولادة المسيح ﵊.
стр. 432
٤٣ - ﴿اقْنُتِى﴾ أَخلصي لربك، أو أديمي طاعته، أو أطيلي القيام في الصلاة. ﴿وَاسْجُدِى﴾ كان السجود في شرعهم مقدماً على الركوع، أو " الواو " لا ترتيب فيها، فكلمتها الملائكة معجزة لزكريا ﵊، أو توكيداً لنبوة المسيح ﵊، أصل السجود: الانخفاض الشديد، والركوع: دونه. ﴿مَعَ الرَّاكعِينَ﴾ افعلي كفعلهم، أو صلي في جماعة.
стр. 433
٤٤ - ﴿أنباء الغيب﴾ البشارة بالمسيح ﵊ أصل الوحي: إلقاء المعنى إلى صاحبه، فيلقى إلى الرسل بالإنزال، وإلى النحل بالإلهام، ومن بعض إلى بعض بالإشارة ﴿فأوحى إِلَيْهِمْ﴾ [مريم: ١١] .
( ... ... ... ... . . ... أوحى لها القرار فاستقرت)
﴿يلقون أقلامهم﴾ قالو نحن أحق بكفالتها، لأنها ابنة إمامنا وعالمنا وقال زكريا: " أنا أحق لأن خالتها عندي "، فاقترعوا على ذلك بأقلامهم وهي القداح - فأُصعد قلم زكريا في جرية الماء، وانحدرت أقلامهم مع الجرية، فقرعهم فكفلها، أو كفلها زكريا بغير قرعة، ثم أصابتهم أزمة ضعف بها عن مؤنتها فقال: ليأخذها أحدكم فتدافعوها فاقترعوا فقرعهم زكريا ﵊.
стр. 434
﴿إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقّربين (٤٥) ويكلم الناس في المهد وكهلاً ومن الصالحين (٤٦) قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشآء إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون (٤٧) ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل (٤٨) ورسولاً إلى بني إسرآءيل أني قد جئتكم بئاية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله وأبرىء الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين (٤٩) ومصدقاً لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم بئاية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون (٥٠) إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم (٥١) ﴾
стр. 435
٤٥ - ﴿الْمَسِيحُ﴾ ، لأنه مسح بالبركة، أو مسح بالتطهير من الذنوب.
стр. 436
٤٦ - ﴿الْمَهْدِ﴾ من التمهيد، تكلم فيه تبرئة لأمه، أو لظهور معجزته، وكان في المهد نبياً، لظهور المعجزة، أو لم يكن حينئذ نبياً وكان كلامه تأسيساً لنبوته. ﴿وَكَهْلاً﴾ حليماً، أو كهلاً في السن، والكهولة أربع وثلاثون سنة، أو فوق حال الغلام ودون حال الشيخ، أخذ من القوة، اكتهل النبت إذا طال وقوي، يريد يكلمهم كهلاً بالوحي، أو يتكلم صغيراً بكلام الكهل في السن. ﴿فلمآ أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله ءامنا بالله واشهد بأنا مسلمون (٥٢) ربنآ ءامنا بمآ أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين (٥٣) ومكروا ومكر الله والله خير
стр. 437
الماكرين (٥٤) ﴾
стр. 438
٥٢ - ﴿أَنصَارِى إِلَى اللهِ﴾ مع الله، أو في السبيل إلى الله، أو من ينصرني إلى نصر الله. ﴿الْحَوَارِيُّونَ﴾ لبياض ثيابهم، أو كانوا قَصَّارين يبيّضون الثياب، أو هم خواص الأنبياء، لنقاء قلوبهم من الحور، وهو شدة البياض، ومنه الحواري من الطعام، استنصرهم ليمنعوه من قتل الذين أرادوا قتله، أو ليتمكن من إقامة الحجة وإظهار الحق، أو ليميز المؤمن من الكافر.
стр. 439
٥٣ - ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ ثبت أسماءنا مع أسمائهم لننال مثل كرامتهم، أو صل ما بيننا وبينهم بالإخلاص على التقوى.
стр. 440
٥٤ - ﴿ومكروا﴾ بالمسيح ﵊، ليقتلوه فمكر الله - تعالى - بهم بالخيبة بإلقاء شَبَهه / على غيره، أو مكروا بإضمار الكفر ومكر الله لمجازاتهم بالعقوبة، وذكر ذلك للازدواج، كقوله - تعالى - ﴿فاعتدوا عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٩٤] وأصل المكر الالتفاف، الشجر المتلف مكر، فالمكر احتيال على الإنسان، لإلقاء المكروه به، والفرق بينه وبين الحيلة أنه لا يكون إلا لقصد الإضرار، والحيلة قد تكون لإظهار ما يعسر من غير قصد إضرار. ﴿إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون (٥٥) فأما الذين كفروا فأعذبهم عذاباً شديداً في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين (٥٦) وأما الذين ءامنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم والله لا يحب الظالمين (٥٧) ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم (٥٨) ﴾
стр. 441
٥٥ - ﴿متوفيك﴾ قابضك إلى السماء من غير وفاة بموت، أو وفاة نوم
стр. 442
للرفع إلى السماء، أو مميتك، أو فيه تقديم معناه: رافعك ومتوفيك بعد ذلك. ﴿الي﴾ إلى سمائي، أو كرامتي. ﴿ومطهرك﴾ بإخراجك من بينهم، أو بمنعهم من قتلك. ﴿فوق الذين كفروا﴾ بالحجة، أو بالعز والغلبة.
﴿الذين اتبعوك﴾ الذين آمنوا بك فوق الذين كذبوا عليك، أو النصارى فوق، إذ النصارى أعز من اليهود فلا مملكة لليهود بخلاف الروم. ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل ءادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون (٥٩) الحق من ربك فلا تكن من الممترين (٦٠) فمن حآجك فيه من بعد ما جآءك من العلم فقل تعالوا ندع أبنآءنا وأبنآءكم ونسآءنا ونسآءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين (٦١) إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم (٦٢) فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين (٦٣) ﴾
стр. 443
٦١ - ﴿فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ﴾ الضمير لعيسى ﵊، أو للحق [ ﴿فَقُلْ تَعَالَوْاْ﴾ ] المدعو للمباهلة نصارى نجران. ﴿نَبْتَهِلْ﴾ نلتعن، أو ندعو بالهلاك.
( ... ... ... ... . . ... نظر الدهر إليهم فابتهل)
أي دعا عليهم بالهلاك، لما نزلت أخذ الرسول ﷺ بيد علي وفاطمة وولديها - رضي الله تعالى عنهم - ثم دعاهم إلى المباهلة فقال بعضهم لبعض:
стр. 444
" إن باهلتموه اضطرم عليكم الوادي ناراً فامتنعوا ". ﴿قل يآ أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سوآء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون (٦٤) ﴾
стр. 445
٦٤ - ﴿تَعَالَوْاْ﴾ خطاب لنصارى نجران، أو ليهود المدينة، ﴿أرْبَابًا﴾ هو سجود بعضهم لبعض، أو طاعة الأتباع للرؤساء. ﴿يآ أهل الكتاب لم تحآجون في إبراهيم ومآ أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون (٦٥) هآأنتم هؤلآء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحآجون فيما
стр. 446
ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون (٦٦) ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً ولكن كان حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين (٦٧) إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين ءامنوا والله ولي المؤمنين (٦٨) ﴾
стр. 447
٦٧ - ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ﴾ لما اجتمعت اليهود والنصارى عند الرسول ﷺ فقالت النصارى: لم يكن إبراهيم إلا نصرانياً، وقالت اليهود: لم يكن إلا يهودياً فنزلت ... .
стр. 448
٦٦ - ﴿حاججتم﴾ فيما وجدتموه في كتبكم، ﴿فَلِمَ تُحَآجُّونَ﴾ في شأن إبراهيم ﴿والله يعلم﴾ شأنه وأنتم لا تعلمونه. ﴿ودت طآئفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلآ أنفسهم وما يشعرون (٦٩) يآ أهل الكتاب لم تكفرون بئايات الله وأنتم تشهدون (٧٠) يآ أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون (٧١) وقالت طآئفة من أهل الكتاب ءامنوا بالذي أنزل على الذين ءامنوا وجه النهار واكفروا ءاخره لعلهم يرجعون (٧٢) ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل مآ
стр. 449
أوتيتم أو يحآجوكم عند ربكم قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشآء والله واسع عليم (٧٣) يختص برحمته من يشآء والله ذو الفضل العظيم (٧٤) ﴾
стр. 450
٧١٠ - ﴿وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ بما يدل على صحة الآيات من كتابكم المبشر بها، أو تشهدون بمثلها من آيات الأنبياء، أو تشهدون بما عليكم فيه الحجة.
стр. 451
٧١ - ﴿تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ الإيمان بموسى وعيسى والكفر بمحمد ﵊، أو تحريف التوراة والأنجيل، أو الدعاء إلى إظهار الإسلام أول النهار والكفر آخره، طلباً لتشكيك الناس فيه. ﴿وتكتمون﴾ صفة محمد ﷺ وأنتم تعلمونها من كتبكم.
стр. 452
٧٣ - ﴿وَلا تُؤْمِنُوَاْ إِلآَّ﴾ قاله اليهود بعضهم لبعض، أو قاله يهود خيبر ليهود المدينة، نهوا عن ذلك لئلا يكون طريقاً لعبدة الأوثان إلى تصديقه، أو لئلا يعرفوا به فيلزمهم الدخول فيه. ﴿الْهُدَى هُدَى اللهِ﴾ أن لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أيها المسلمون فحذف: لا "، أو ﴿الْهُدَىَ هُدَى اللهِ﴾ / فلا تجحدوا أ [ن] يؤتى ﴿أَوْ يُحَآجُّوكُمْ﴾ ولا تؤمنوا أن يحاجوكم إذ لا حجة لهم، أو يكون " أو " بمعنى حتى تبعيداً كقولك " لا يلقاه أو تقوم الساعة "
стр. 453
قاله الكسائي والفراء.
стр. 454
٧٤ - ﴿بِرَحْمَتِهِ﴾ النبوة، أو القرآن والإسلام، وهل تكون النبوة جزاء على عمل، أو تفضلاً؟ فيه مذهبان. ﴿ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلاّ ما دمت عليه قآئماً ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون (٧٥) بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين (٧٦) ﴾
стр. 455
٧٥ - ﴿بِقِنطَارٍ﴾ " الباء " فيه، وفي الدينار لإلصاق الأمانة به، أو بمعنى " على " ﴿قَآئِمًا﴾ بالاقتضاء، أو ملازماً، أو قائماً على رأسه. ﴿الأميين﴾ العرب، قالوا لا سبيل علينا في أموالهم لإشراكهم، أو لتحولهم عن الدين الذي عاملناهم عليه، ولما نزلت قال الرسول ﷺ : " كذب أعداء الله ما شيء كان في الجاهلية
стр. 456
إلا وهو تحت قدمي إلا الأمانة فإنها مؤداة إلى البر والفاجر ". ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم (٧٧) وإن منهم لفريقاً يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون (٧٨) ﴾
стр. 457
٧٧ - ﴿بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ أمره ونهيه، أو ما جعل في العقل من الزجر عن الباطل والانقياد إلى الحق. ﴿لا خَلاقَ﴾ من الخَلْق وهو التقدير أي لا نصيب، أو من الخُلُق أي لا نصيب لهم مما يوجبه الخلق الكريم. ﴿وَلا يُكَلِّمُهُمُ﴾ بما يسرهم بل بما يسوؤهم عند الحساب، لقوله تعالى: ﴿عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ [الغاشية: ٢٦] أو لا يكلمهم أصلاً بل يكل حسابهم إلى الملائكة. ﴿وَلا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ﴾ لا يراهم، أو لا يمن عليهم. ﴿وَلا يُزَكِّيهِمْ﴾ لا يقضي بزكاتهم، نزلت فيمن حلف يميناً فاجرة لينفق بيع سلعته، أو في
стр. 458
الأشعث نازع خصماً في أرض فقام ليحلف فنزلت فنكل الأشعث واعترف بالحق، أو في أربعة من أحبار اليهود، كتبوا كتاباً وحلفوا أنه من عند الله فيما ادّعوا أنه ليس عليهم في الأميين سبيل.
стр. 459
﴿ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عباداً لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون (٧٩) ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أرباباً أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون (٨٠) ﴾
стр. 460
٧٩ - ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ﴾ قالت طائفة من اليهود للرسول ﷺ : أتدعونا إلى عبادتك كما دعا المسيح النصارى؟ فنزلت ﴿ربانيين﴾ فقهاء علماء، أو حكماء أتقياء، أو الولاة الذين يربون أمور الناس، أخذ الرباني ممن يرب الأمور بتدبيره ولذلك قيل للعالم رباني، لأنه يدبر الأمور بعلمه، أو الرباني مضاف إلى علم الرب. ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لمآ ءاتيتكم من كتاب وحكمة ثم جآءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال ءأقررتم وأخذتم على ذالكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين (٨١) فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون (٨٢) ﴾
следующие страницы →