Полный текст (4 936 стр.). Показаны 4096–4135 · переход к 4101.
стр. 4096
﴿ياأيها الذين ءامنوا لا تتولوا قوماً غضبَ الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفارُ من أصحاب القبورٍ (١٣) ﴾
стр. 4097
١٣ - ﴿قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ اليهود أو اليهود والنصارى أو جميع الكفار ﴿يَئِسُواْ﴾ من ثواب الآخرة كما يئس الكفار من بعث من في القبور " ع " أو كما يئس الكفار المقبورون من ثوابها لمعاينة عقابها أو يئسوا من خير الآخرة كما يئسوا من خير أهل القبور أو يئسوا من البعث والرحمة كما يئس منها من مات منهم وقبر.
стр. 4098
سُورَة الصَّف
مدنية اتفاقاً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم (١) ياأيها الذين ءامنوا لم تقولون ما لا تفعلون (٢) كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون (٣) إنَّ الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيانٌ مرصوصٌ (٤) ﴾
стр. 4099
٢ - قالوا لو علمنا أحب الأعمال إلى الله تعالى لسارعنا إليه فلما فرض الجهاد تثاقلوا عنه فنزلت ﴿يا أيها الذين آمنوا لِمَ تَقَولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ " ع " أو نزلت في قوم كان أحدهم يقول قاتلت ولم يقاتل وطعنت ولم يطعن وصبرت ولم يصبر وضربت ولم يضرب، أو في المنافقين قالوا إن خرجتم وقاتلتم خرجنا وقاتلنا فلما خرجوا نكص المنافقون وتخلفوا أو أراد لم تقولون نفعل فيما ليس أمره إليكم فلا تدرون هل تفعلون أو لا تفعلون.
стр. 4100
٤ - ﴿صَفّاً﴾ كصف الصلاة لأنه بالتلاصق يكون أثبت لهم وأمنع لعددهم ﴿مَّرْصُوصٌ﴾ ملصق بعضه إلى بعض أو مبني بالرصاص.
стр. 4101
﴿وإذ قال موسى لقومه يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم فلما زاغوا أزاغَ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين (٥) وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقاً لما بين يدي من التوراة ومبشراً برسولٍ يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحرٌ مبين (٦) ﴾
стр. 4102
٥ - ﴿زَاغُواْ﴾ عدلوا أو مالوا ولا يستعمل إلا في الميل عن الحق يريد بذلك الخوارج أو المنافقين أو عام.
стр. 4103
٦ - ﴿مبشرا برسول﴾ بشرهم به ليؤمنوا به عند مجيؤه أو ليكون مجيؤه معجزة مصدقة لعيسى ﴿أحمد﴾ اسم للرسول [ ﷺ ] كمحمد أو اشتق من اسم الله تعالى المحمود قال حسان:
(وشق له من اسمه ليجله ... فذو العرش محمود وهذا محمد)
﴿ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين (٧) يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون (٨) هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون (٩) يأيها الذين ءامنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذابٍ أليمٍ (١٠) تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون (١١) يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جناتٍ تجري من تحتها الأنهارُ ومساكنَ طيبةً في جناتٍ عدنٍ ذلك الفوز العظيم (١٢) وأخرى تحبونها نصرٌ من الله وفتح قريبٌ وبشر المؤمنين (١٣) يأيها الذين ءامنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من
стр. 4104
أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفةٌ من بني إسرائيل وكفرت طائفةٌ فأيدنا الذين ءامنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين (١٤) ﴾
стр. 4105
٧ - ﴿افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾ اليهود والمنافقون أو النضر من بني عبد الدار قال إذا كان يوم القيامة شفعت لي اللات والعزى فنزلت.
стр. 4106
٨ - ﴿نُورَ اللَّهِ﴾ القرآن يريدون إبطاله أو الإسلام يريدون دفعه بالكلام أو محمد يريدون هلاكه بالأراجيف أو حجج الله ودلائله يريدون إبطالها بتكذيبهم وإنكارهم أو مثل من أراد إبطال الحق بمن أراد إطفاء نور الشمس بفمه، قال كعب بن الأشرف: لما أبطأ الوحي عن الرسول [ ﷺ ] أربعين يوماً يا معشر اليهود [١٩٩ / ب] / أبشروا فقد أطفأ الله نور محمد فيما كان ينزل عليه وما كان الله ليتم أمره فحزن الرسول [ ﷺ ] فنزلت ثم اتصل الوحي.
стр. 4107
٩ - ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ بالغلبة لأهل الأديان كلها، أو بالعلو على الأديان أو بعلمه بالأديان كلها ظهرت على سره: علمت به.
стр. 4108
سورة الجمعة
مدنية اتفاقاً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿يسبح لله ما في السموات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم (١) هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلوا عليهم ءاياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلالٍ مبين (٢) وءاخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم (٣) ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم (٤) مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفاراً بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين (٥) قل ياأيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين (٦) ولا يتمنونه أبداً بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين (٧) قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون (٨) ﴾
стр. 4109
٢ - ﴿الأُمِّيِّينَ﴾ لأنهم لم ينزل فيهم كتاب أو لم يكونوا يكتبون، قريش خاصة لم يكونوا يكتبون حتى تعلم بعضهم في آخر الجاهلية من أهل الحيرة أو جميع العرب لأنه لم يكن لهم كتاب ولا كتب منهم إلا القليل ومنَّ عليهم بكونه أمياً لموافقة ذلك بشارة الأنبياء قبله أو لمشاكلته لهم ليكون أقرب إلى الموافقه
стр. 4110
أو لئلا يتهم بقراءة كتب الأولين. ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ يجعل قلوبهم زكية بالإيمان أو يطهرهم من الكفر والذنوب أو يأخذ زكاة أموالهم. ﴿الْكِتَابَ﴾ القرآن أو الخط بالقلم " ع " لأنه شاع فيهم لما أمروا بتقييد الشرع بالخط أو معرفة الخير والشر كما يعرف بالكتاب ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ السنة أو الفقه في الدين أو الفهم والاتعاظ.
стр. 4111
٣ - ﴿وآخرين﴾ ويعلِّم آخرين ويزكيهم وهم المسلمون بعد الصحابة أو العجم بعد العرب أو الملوك أبناء الأعاجم أو الأطفال بعد الرجال.
стр. 4112
٤ - ﴿فَضْلُ اللَّهِ﴾ النبوة أو الإسلام أو ما ذكره الرسول [ ﷺ ] من قوله للفقراء في أهل الدثور ﴿ذَلِكَ فضل الله يؤتيه من يشاء﴾ .
﴿ياأيها الذين ءامنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون (٩) فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون) ﴾
стр. 4113
٩ - ﴿فَاسْعَوْاْ﴾ بالمشي على الأقدام من غير إسراع أو بنية القلوب أو بالعمل لها أو بإجابة الداعي ﴿ذِكْرِ اللَّهِ﴾ موعظة الخطبة أو الصلاة عند الجمهور أو الوقت،
стр. 4114
وكانوا يسمون الأيام في الجاهلية غير هذه الأسماء الأحد أول والأثنين أهون والثلاثاء جبار والأربعاء دبار والخميس مؤنس والجمعة عروبة والسبت شيار.
(أؤمل أن أعيش وإن يومي ... بأول أو بأهون أو جبار)
(أو التالي دبار " فإن أفُته " ... فمؤنس أو عروبة أو شيار﴾
وأول من سماه الجمعة كعب بن لؤي لاجتماع قريش فيه إلى كعب أو في الإسلام لاجتماعهم فيه إلى الصلاة. ﴿وَذَرُواْ الْبَيْعَ﴾ فحرم البيع على المخاطب بالجمعة من بعد الزوال إلى الفراغ منها، أو من وقت آذان الخطبة إلى الفراغ من الصلاة والآذان الأول أحدثه عثمان - رضي الله تعالى عنه - ليتأهبوا لحضور الخطبة لما اتسعت المدينة وكثر أهلها وكان عمر - رضي الله تعالى عنه - أمر بآذان في السوق قِبَل المسجد ليقوموا عن البيع فإذا اجتمعوا أذَّن في المسد فجعله عثمان آذانين في المسجد ﴿ذَلِكُمْ﴾ الصلاة خير من البيع والشراء.
стр. 4115
١٠ - ﴿فضل الله﴾ قال الرسول [ ﷺ ] " ليس بطلب دنيا ولكن من عبادة مريض وحضور جنازة وزيادة أخ في الله تعالى أو البيع والشراء أو العمل يوم السبت.
﴿وإذا رأوا تجارةً أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً قل ما عند الله خيرٌ من اللهوِ ومن التجارةِ والله خيرُ الرازقين (١١) ﴾
стр. 4116
١١ - ﴿تِجَارَةَ أَوْ لَهْواً﴾ قَدِمَ دَحْيةَ بعير عند مجاعة وغلاء وسعر وكان معه جميع ما يحتاجون [٢٠٠ / أ] إليه من برود ودقيق وغيره فنزل عند أحجار الزيت وضرب بطبل ليؤذن بقدومه فانفضوا عن الرسول [ ﷺ ] وهو في الخطبة فلم يبق معه إلا ثمانية أو اثنا عشر فقال: " والذي نفسي بيده لو ابتدرتموها حتى لم يبق معي منكم أحد لسان بكم الوادي ناراً ". ﴿لَهْواً﴾ لعباً " ع " أو الطبل أو المزمار أو الغناء ﴿قَآئِماً﴾ في الخطبة ﴿إِلَيْهَا﴾ لأن غالب انفضاضهم كان إلى التجارة دون اللهو فاقتصر على ذكرها أو تقديره تجارة انفضوا إليها أو لهواً. ﴿انفَضُّواْ﴾ ذهبوا أو تفرقوا.
стр. 4117
سورة المنافقين
سورة المنافِقون
مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون (١) اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون (٢) ذلك بأنهم ءامنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون (٣) وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشبٌ مسندةٌ يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون (٤) ﴾
سئل حذيفة عن المنافق فقال الذي يصف الإسلام ولا يعمل به وهم اليوم شر منهم على عهد الرسول [ ﷺ ] لأنهم كانوا يكتمونه وهم اليوم يظهرونه.
стр. 4118
١ - ﴿نَشْهَدُ﴾ نحلف عبر عن الحلف بالشهادة لأن كل واحد منهما إثبات لأمر غائب ﴿وَاللَّهُ يشهد إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ فلا يضرك نفاق من نافق.
стр. 4119
٢ - ﴿جُنَّةً﴾ من القتل والسبي فعصموا بها دماءهم وأموالهم أو من الموت أن لا تصلي عليهم فيظهر للناس نفاقهم. ﴿فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ عن الإسلام بالتنفير أو عن الجهاد بتثبيط المسلمين عنه بالإرجاف.
стр. 4120
٤ - ﴿تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾ لحسن منظرهم ﴿تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ لحسن منطقهم ﴿خُشُبٌ﴾ شبهوا بالنخل القائمة لحسن منظرهم أو بالخشب النخرة لسوء مخبرهم أو لأنهم لا ينتفعون بسماع الهدى فصاروا كالخشب ﴿مُّسَنَّدَةٌ﴾ لاستنادهم إلى الإيمان لحقن دمائهم ﴿يَحْسبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيهِمْ﴾ لخبثهم لا يسمعون صيحة إلا ظنوا أن العدو قد أصطلمهم وأن القتل قد حل بهم أو يظنون عند كل صيحة أن قد فطن بهم وعلم نفاقهم لأن المريب خائف، أو يظنون عند كل صياح في المسجد أن الرسول [ ﷺ ] قد أمر بقتلهم فهم أبداً وجلون. ﴿فَأحْذَرْهُمْ﴾ أن تثق بقولهم أو احذر ممايلتهم لأعدائك وتخذيلهم لأصحابك ﴿قَاتَلَهُمُ﴾ لعنهم أو أحلهم محل من قاتله ملك قاهر لقهر الله تعالى لكل معاند ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يكذبون أو يعدلون عن الحق أو يصرفون عن الرشد أو كيف تضل عقولهم عن هذا؟
﴿وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسولُ الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون (٥) سواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين (٦) هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السموات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون (٧) يقولون لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون (٨) ﴾
стр. 4121
٥ - ﴿لَوَّوْاْ﴾ لما [كانت غزوة تبوك] قال ابن أُبي ﴿لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا
стр. 4122
الأذل﴾ فارتحل الرسول [ ﷺ ] قبل أن ينزل الناس فقيل لابن أُبيَّ ائت الرسول حتى يستغفر لك فلوَّى رأسه استهزاءً وامتناعاً من إتيانه، أو لوَّاه بمعنى ماذا قلت. ﴿يَصُدُّونَ﴾ يمتنعون، أو يعرضون عما دعوا إليه من استغفار الرسول [ ﷺ ] أو عن إخلاص الإيمان ﴿مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ متكبرون أو ممتنعون.
стр. 4123
٧ - ﴿لا تنفقوا﴾ لما قال [٢٠٠ / ب] / ابن أبي مرجع الرسول [ ﷺ ] من غزوة بني المصطلق وقد جرت مشاجرة بين بعض المهاجرين والأنصار يا معشر الأوس والخزرج ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل: سمن كلبك يأكلك أوطأنا هذا الرجل ديارنا وقاسمناهم أموالنا ولولاها لانفضوا عنه ﴿لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ منها الأذل﴾ فبلغت الرسول [ ﷺ ] فاعتذر له قومه فنزلت هذه الآية والتي بعدها ﴿خزائن السموات﴾ المطر وخزائن ﴿الأَرْضِ﴾ النبات أو خزائن السماوات ما قضاه وخزائن الأرض ما أعطاه.
﴿ياأيها الذين ءامنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون (٩) وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين (١٠) ولن يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها والله خبيرٌ بما تعملون (١١) ﴾
стр. 4124
٩ - ﴿عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ الصلاة المكتوبة أو عامة في جميع الفرائض أو الجهاد.
стр. 4125
١٠ - ﴿وَأَنفِقُواْ﴾ زكاة المال أو صدقة التطوع ورفد المحتاج ومعونة المضطر.
стр. 4126
سُورَةُ التَغَابُنِ
مدنية عند الأكثر أو مكية أو مكية مدنية.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿يسبح لله ما في السموات وما في الأرض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير (١) هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير (٢) خلق السموات والأرض بالحق وصوركم فأحسن صوركم وإليه المصير (٣) يعلمُ ما في السمواتِ والأرضِ ويعلمُ ما تسرونَ وما تُعْلِنُونَ واللهُ عليمٌ بذاتِ الصُّدُورِ (٤) ﴾
стр. 4127
٢ - ﴿فمنكم كافر﴾ بأنه خلقه ﴿ومؤمن﴾ بأنه خلقه أو كافر به وإن أقر بأنه خالقه ومؤمن به وفيه محذوف تقديره ومنكم فاسق " ح " أو لا تقدير فيه بل ذكر الطرفين.
стр. 4128
٣ - ﴿بِالْحَقِّ﴾ للحق قاله الكلبي ﴿وَصَوَّرَكُمْ﴾ آدم، أو جميع الخلق ﴿فَأحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ في العقول أو في المنظر أو أحكم صوركم.
﴿ألمْ يأتكُمْ نبؤاْ الذينَ كفرواْ من قَبْلُ فذاقواْ وَبَالَ أمْرِهِمْ ولهمْ عذابٌ أليمٌ (٥) ذلكَ بأنَّهُ كانَت تأتيهمْ رُسُلُهُمْ بالبينَّاتِ فقالواْ أَبَشَرٌ يهدونَنَا فكفرواْ وتولَّواْ واستغْنَى اللهُ واللهُ غَنَيٌّ حَمِيدٌ (٦) ﴾
стр. 4129
٦ - ﴿أَبَشَرٌ﴾ استحقروا البشر أن يكونوا رسلاً لله إلى أمثالهم والبشر والإنسان واحد فالبشر من ظهور البشرة والإنسان من الأنس أو من النسيان. ﴿فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ﴾ عن الإيمان ﴿وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ﴾ بسلطانه عن طاعة عباده أو بما أظهر لهم من البرهان عن زيادة تدعوهم إلى الرشد ﴿غَنِىٌّ﴾ عن أعمالكم أو صدقاتكم ﴿حَمِيدٌ﴾ مستحمد إلى خلقه بإنعامه عليهم أو مستحق لحمدهم.
﴿زَعَمَ الذينَ كفرواْ أن لَّن يُبْعثُواْ قُلْ بلَى وربِّي لتبْعَثُنَّ ثمَّ لتنبَّؤُنَّ بِمَا عملتُمْ وذلكَ على اللهِ يسيرٌ (٧) فآمنواْ باللهِ ورسُولِهِ والنُّورِ الذِي أنزلنَا واللهُ بمَا تعملُونَ خَبيرٌ (٨) يومَ يجمعُكُمْ ليومِ الجمعْ ذلكَ يَوْمُ التغابنِ وَمَن يُؤْمِن باللهِ ويَعْمَلْ صالحاً يُكَفِّرْ عنْهُ سيِّئاتِهِ ويُدْخِلْهُ جنَّاتٍ تجرِي من تحتِهَا الأنهارُ خالدينَ فيها أبداً ذَلِكَ الفوْزُ العَظِيمُ (٩) والذِينَ كفرواْ وكَذَّبُواْ بآياتناْ أولئكَ أصحابُ النَّارِ خالدِينَ فيهَا وبِئْسَ المَصِيرُ (١٠) ﴾
стр. 4130
٧ - ﴿زَعَمَ﴾ كُنْية الكذب.
стр. 4131
٩ - ﴿الْجَمْعِ﴾ بين كل نبي وأمته أو بين المظلومين والظالمين ﴿يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ من أسماء القيامة أو غبن فيه أهل الجنة [أهل النار] أو يغبن فيه المظلوم الظالم.
﴿مَآ أصابَ من مُّصِيبةٍ إلَاّ بإذْنِ اللهِ وَمَن يُؤْمِن باللهِ يهدِ قلبهُ واللهُ بكُلِّ شيءٍ عليمٌ (١١) وأطيعواْ اللهَ وأطيعواْ الرَّسُولَ فإِن تولَّيْتُمْ فإِنَّمَا عَلَى رسُولِنَا البلاغُ المبينُ (١٢) اللهُ لا إلَهَ إلَاّ هُوَ وَعَلَى اللهِ فليَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ (١٣) ﴾
стр. 4132
١١ - ﴿بِإِذْنَ اللَّهِ﴾ بأمره أو بحكمه ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ يؤمن قلبه لله أو يعلم أنه من عند الله فيرضى به أو يسترجع أو إذا ابتلي صبر وإذا أنعم عليه شكر وإذا ظُلم غفر.
﴿ياأيها الذينَ ءامنواْ إنَّ مِنْ أزوجاكمْ وأولادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فاحذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُواْ وَتَصْفَحُواْ وتغفرواْ فإنَّ اللهَ غفورٌ رَّحيمٌ (١٤) إنَّمآ أمْوالُكُمْ وأَولادُكُمْ فِتْنَةٌ واللهُ عندهُ أجرٌ عظيمٌ (١٥) فاتَّقواْ اللهَ مَا استطعتُمْ واسمَعُواْ وأَطيعوُاْ وأنفِقُواْ خيْراً لأنفُسِكُمْ ومَن يوقَ شُحَّ نفسِهِ فأُولئِكَ هُمُ المفلِحُونَ (١٦) إن تُقْرِضُواْ اللهَ قَرْضاً حَسَناً يُضعِفْهُ لَكُمْ ويَغْفِرْ لكمْ واللهُ شَكُورٌ حَليمٌ (١٧) عَالمُ الغيبِ والشَّهَادةِ العَزيزُ الحكيمُ (١٨) ﴾
стр. 4133
١٤ - ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ نزلت في قوم أسلموا بمكة فأرادوا الهجرة فمنعهم أزواجهم وأولادهم أو منهم من لا يأمر بطاعة ولا ينهى عن معصية وكبر ذلك عداوة أو منهم من يأمر بقطع الرحم ومعصية الله ولا يستطيع مع حبه إلا أن يطيعه أو منهم من يخالفك في دينك فصار بذلك عدواً أو منهم من يحملك على طلب الدنيا والاستكثار منها ﴿وَإِن تَعْفُواْ﴾ عن الظالم
стр. 4134
﴿وتَصْفَحُواْ﴾ عن الجاهل ﴿وَتَغْفِرُواْ﴾ للمسيء ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ للذنب ﴿رَّحِيمٌ﴾ بالعباد. لما هاجر بعض من منعه أهله من الهجرة فلم يقبل منهم قال لئن رجعت إلى أهلي لأفعلن ولأفعلن ومنهم من قال لا ينالون مني خيراً أبداً فلما كان عام الفتح أمروا بالعفو والصفح عن أهاليهم [٢٠١ / أ] / ونزلت هذه الآية فيهم.
стр. 4135
١٥ - ﴿فِتْنَةٌ﴾ بلاء أو محنة يكن بهما عن الآخرة ويتوفر لأجلهما على الدنيا أو يشح لأجل أولاده فيمنع حقوق الله من ماله الولد مبخلة مجهلة محزنة مجبنة ﴿أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ الجنة.
следующие страницы →