← Тафсир

Тафсир · id 5638

تفسير العز بن عبد السلام

عز الدين بن عبد السلام

Полный текст (4 936 стр.). Показаны 4341–4380 · переход к 4346.

стр. 4341

٨ - ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ واقصد بعملك وجه ربك أو ابدأ القراءة بالبسملة ﴿وَتَبَتَلْ﴾ أخلص أو تعبد أو انقطع مريم البتول: لانقطاعها إلى الله تعالى " نهى الرسول [ ﷺ ] عن التبتل ": الانقطاع عن الناس والجماعات أو تضرّع إليه تضرعاً.

стр. 4342

٩ - ﴿رَّبُّ الْمَشْرِقِ﴾ أي رب العالم لأنهم بين المشرق والمغرب أو مشرق الشمس ومغربها يريد استواء الليل والنهار أو وجه الليل ووجه النهار أو أول النهار وآخره أضاف نصفه الأول إلى المشرق ونصفه الآخر إلى المغرب ﴿وَكِيلاً﴾ معيناً أو كفيلا أو حافظاً. ﴿واصبرْ على ما يقولونَ واهجرهمْ هجراً جميلاً (١٠) وذرني والمكذبينَ أولي النعمةِ ومهلهمْ قليلاً (١١) إنَّ لدينا أنكالاً وجحيماً (١٢) وطعاماً ذا غصَّةٍ وعذاباً أليماً (١٣) يومَ ترجُفُ الأرضُ والجبالُ وكانتِ الجبالُ كثيباً مهيلاً (١٤) إنَّا أرسلنا إليكم رسولاً شاهداً عليكمْ كما أرسلنا إلى فرعونَ رسولاً (١٥) فعصى فرعونُ الرسولَ فأخذناهُ أخذاً وبيلاً (١٦) فكيفَ تتقونَ إن كفرتمْ يوماً يجعلُ الولدانَ شيباً (١٧) السماء منفطرٌ بهِ كانَ وعدهُ مفعولاً (١٨) ﴾

стр. 4343

١٠ - ﴿هَجْراً جَمِيلاً﴾ اصفح وقل سلاماً أو أعرض عن سفههم وأرهم صغر عداوتهم أو هجراً لا جزع فيه.

стр. 4344

١١ - ﴿وَالْمُكَذِّبِينَ﴾ قيل بنو المغيرة أو اثنا عشر رجلاً من قريش ﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ إلى السيف.

стр. 4345

١٢ - ﴿أَنكَالاً﴾ أغلالاً أو قيوداً أو أنواع العذاب الشديد قال الرسول [ ﷺ ] " إنّ الله يحب النكل على النكل فسئل عن ذلك فقال الرجل القوي المجرب على الفرس القوي المجرب " وبه سمي القيد والغل لقوتهما.

стр. 4346

١٣ - ﴿ذَا غُصَّةٍ﴾ الزقوم أو شوك يأخذ الحلق فلا يدخل ولا يخرج.

стр. 4347

١٤ - ﴿مَّهِيلاً﴾ رملاً سائلاً " ع " أو الذي نزل تحت القدم فإذا وطئت أسفله انهال أعلاه.

стр. 4348

١٦ - ﴿وَبِيلاً﴾ شديداً " ع " أو متتابعاً أو مقبلاً غليظاً ومنه الوابل للمطر العظيم أو مهلكاً.

стр. 4349

١٧ - ﴿شيبا﴾ جمع أشيب [٢١٠ / أ] / والأشيب والأشمط الذي اختلط سواد شعره ببياضه.

стр. 4350

١٨ - ﴿مُنفَطِرٌ بِهِ﴾ ممتلئة به " ع " أو مثقلة أو مخزونة به " ح " أو منشقة من عظمته وشدّته. ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾ بالثواب والعقاب أو بإظهار دينه على الدين كله أو بانفطار السماء وشيب الولدان وكون الجبال كثيباً مهيلاً، ﴿بِهِ﴾ الضمير لليوم يعني أشاب الولدان وجعل السماء منفطرة بما ينزل منها أي يوم القيامة يجعل الولدان شيباً، وانفطار انفتاحها لنزول هذا القضاء منها. ﴿إنَّ هذه تذكرةٌ فمن شاءَ اتخذ إلى ربه سبيلاً (١٩) إنَّ ربك يعلمُ أنكَ تقومُ أدنى من ثلثَي الَّيلِ ونصفهُ وثلثهُ وطائفةٌ من الذين معك واللهُ يقدرُ الَّيلَ والنهار علم ألن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرءان علم أن سيكون منكم مرضى وءاخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وءاخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرءوا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضاً حسناً وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجراً واستغفرواْ اللهَ إنَّ اللهَ غفورٌ رحيمٌ (٢٠) ﴾

стр. 4351

٢٠ - ﴿لَّن تُحْصُوه﴾ لن تطيقوا قيام الليل أو تقدير نصفه وثلثه وربعه ﴿فاقرءوا﴾ فصلوا عبر عن الصلاة بالقراءة ﴿مَا تَيَسَّرَ﴾ من النوافل إذ لا يؤمر في الفرض بما تيسر أو الصلوات الخمس ما تيسر من أفعالها وأركانها على قدر القوّة والضعف والصحة والمرض دون العدد لأنّ الناس انتقلوا من قيام الليل إلى

стр. 4352

الصلوات الخمس أو بحمل القرآن على حقيقته يُقْرأ به في الصلاة وما تيسر: الفاتحة عند من أوجبها أو قدر آية واحدة من القرآن أو أراد القراءة خارج الصلاة وهي مستحبة أو واجبة ليقف بها على إعجازه ودلائله فإذا قرأه وعرف إعجازه ودلائل التوحيد منه فلا يلزمه حفظه. لأنّ حفظه مستحب فعلى هذا المراد به جميع القرآن لأنّ الله - تعالى - يسره على العباد أو ثلثه أو مائتا آية منه أو ثلاث آيات كأقصر سورة ﴿يَضْرِبُونَ فِى الأَرْضِ﴾ بالمسافرة، أو بالتقلب للتجارة. ﴿فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ﴾ قيل أعادة لنسخ ما فرضه من قيام الليل وجعل ما تيسر منه تطوعاً ونفلاً فأقيموا الصلوات الخمس ﴿الزَّكَاةَ﴾ الطاعة والإخلاص " ع " أو صدقة الفطر أو زكوات الأموال كلها. ﴿قَرْضاً حَسَناً﴾ النوافل بعد الفروض أو قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أو نفقة الأهل أو النفقة في سبيل الله أو جميع الطاعات " وسماه قرضاً لأنه أوجب جزاءه على نفسه فصار كالقرض المردود " ﴿تَجِدُوهُ﴾ أي ثوابه ﴿هُوَ خَيْراً﴾ مما أعطيتم أو فعلتم ﴿وَأَعْظَمَ أَجْراً﴾ الجنة ﴿غَفُورٌ﴾ لما كان قبل التوبة ﴿رحيم﴾ لكم بعدها.

стр. 4353

سُورَةُ المُدّثِرِ مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿يأيها المدثِّرُ (١) قمْ فأنذرْ (٢) وربَّكَ فكبرْ (٣) وثيابك فطهرْ (٤) والرجزَ فاهجرْ (٥) ولا تمنن تستكثرُ (٦) ولربكَ فاصبر (٧) فإذا نقر في الناقور (٨) فذلك يومئذٍ يومٌ عسيرٌ (٩) على الكافرين غيرُ يسيرٍ (١٠) ﴾

стр. 4354

١ - ﴿الْمُدَّثِّرُ﴾ بثيابه أو بالنبوّة وأثقالها.

стр. 4355

٢ - ﴿قُمْ﴾ من نومك ﴿فَأَنذِرْ﴾ قومك العذاب وهي أول سورة نزلت " ع ".

стр. 4356

٤ - ﴿وثيابك فطهر﴾ وعملك فأصلح قال الرسول [ ﷺ ] " يحشر المرء في ثوبيه اللذين مات فيهما " يعني عمله الصالح والطالح أو نفسك طهرها من الخطايا أو مما نسبوه إليك من السحر والشعر والكهانة والجنون أو مما كنت [٢١٠ / ب] /

стр. 4357

تفكر فيه وتحذره من قول الوليد بن المغيرة أو قلبك طهره من الإثم والمعاصي " ع " أو الغدر. ( ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... فسلي ثيابي من ثيابك تنسلي) أو نساءك فطهّر باختيارهم مؤمنات عفيفات أو بالإتيان في القبل والطهر دون الدبر والحيض ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] أو ثياب اللبس فقصّر وشمّر أو انقها أو طهرها من النجاسة بالماء أو لا تلبسها إلاّ من كسب حلال لتكون مطهرّة من الحرام.

стр. 4358

٥ - ﴿وَالرُّجْزَ﴾ الأوثان والأصنام " ع " أو الشرك أو الذنب أو الإثم أو العذاب أو الظلم.

стр. 4359

٦ - ﴿وَلا تَمْنُن﴾ لا تعط عطية تلتمس بها أفضل منها " ع " قال الضحاك: حرمه على رسوله [ ﷺ ] وأباحه لأمّته أو لا تمنن بعملك تستكثره على ربك أو لا تمنن بالنبوّة على الناس تأخذ عليها أجراً أو لا تضعف عن الخير أن تستكثر منه.

стр. 4360

٧ - ﴿وَلِرَبِّكَ﴾ لأمر ربك أو لوعده أو لوجهه ﴿فَاصْبِرْ﴾ على ما لقيت من الأذى والمكروه أو على محاربة العرب ثم العجم أو على الحق فلا يكن أحدٌ أبر عندك فيه من أحد أو على عطيتك لله أو على الوعظ لوجه الله أو على انتظار ثواب عملك من الله - تعالى - أو على ما أُمِرت به من أداء الرسالة وتعليم الدين.

стр. 4361

٨ - ﴿النَّاقُورِ﴾ الصور " ع " النفخة الأولى أو الثانية أو القلب يجيب إذا دعي للحساب حكاه ابن كامل. ﴿ذرني ومن خلقتُ وحيداً (١١) وجعلتُ له مالاً ممدوداً (١٢) وبنينَ شهوداً (١٣) ومهدتُ له تمهيداً (١٤) ثم يطمعُ أن أزيدَ (١٥) كلَاّ إنه كان لآياتنا عنيداً (١٦) سأرهقهُ صعوداً (١٧) إنه فكرَ وقدرَ (١٨) فقتلَ كيفَ قدرَ (١٩) ثم قتلَ كيفَ قدرَ (٢٠) ثمَّ نظرَ (٢١) ثمَّ عبسَ وبسرَ (٢٢) ثمَّ أدْبَرَ واستكبَرَ (٢٣) فقال إنْ هذا إلا سحرٌ يؤثرُ (٢٤) إنْ هذا إلا قولُ البشرِ (٢٥) سأصليهِ سَقَرَ (٢٦) وَمَا أدراكَ ما سقَرُ (٢٧) لا تُبْقِى ولا تذرُ (٢٨) لوَّاحةٌ للبشرِ (٢٩) عليها تسعةَ عشرَ (٣٠) ﴾

стр. 4362

١١ - ﴿وَحِيداً﴾ منفرداً بخلقه أو وحيداً في بطن أمه لا مال له ولا ولد أعلمه بذلك قدر نعمه عليه بالمال والولد أو ليدلّه على أنّه يبعث وحيداً كما خلق وحيداً نزلت في الوليد بن المغيرة.

стр. 4363

١٢ - ﴿مَّمْدُوداً﴾ ألف دينار " ع " أو أربعة آلاف دينار أو ستّة ألاف دينار أو مائة ألف دينار أو أرض يقال لها الميثاق أو غلة شهر بشهر أو الذي لا ينقطع شتاء ولا صيفاً أو الأنعام التي يمتد سيرها من أقطار الأرض للرعي والسفر.

стр. 4364

١٣ - ﴿وَبَنِينَ﴾ عشرة أو أثنا عشر أو ثلاثة عشر رجلاً قال الضحاك: ولد له سبعة بمكة وخمسة بالطائف ﴿شُهُوداً﴾ حضور معه لا يغيبون عنه أو يذكرون معه إذا ذكر " ع " أو كلهم ربّ بيت.

стр. 4365

١٤ - ﴿وَمَهَّدتُّ لَهُ﴾ من المال والولد أو الرئاسة في قومه.

стр. 4366

١٥ - ﴿أَنْ أَزِيدَ﴾ من المال والولد أو أدخله الجنة قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فلم يزل يرى النقص في ماله وولده.

стр. 4367

١٦ - ﴿لآياتنا﴾ القرآن أو الحق أو محمد [ ﷺ ] . ﴿عَنِيداً﴾ معانداً أو مباعداً أو جاحداً أو معرضاً.

стр. 4368

١٧ - ﴿صَعُوداً﴾ مشقة من العذاب أو عذاب لا راحة فيه " ح " أو صخرة في النار ملساء كلف صعودها فإذا صعدها زلق منها أو جبل في جهنم من نار كلف صعوده فإذا وضع يده أو رجله ذابت فإذا رفعها عادت مأثور.

стр. 4369

١٨ - ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ﴾ قال لقد نظرت فيما قال هذا [٢١١ / أ] / الرجل فإذا هو ليس بشعر وإن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه ليعلو وما يعلى وما أشك أنه سحر ففكر في القرآن وقدر في قوله إنه سحر وليس بشعر.

стр. 4370

١٩ - ﴿فَقُتِلَ﴾ ثم قتل فعوقب ثم عوقب فتكرر عليه العذاب مرة بعد أخرى أو لعن ثم لعن ﴿كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إنه ليس بشعر ولا كهانة وإنه سحر.

стр. 4371

٢١ - ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ في القرآن أو إلى بني هاشم لما قال إنه ساحر ليعلم ما عندهم.

стр. 4372

٢٢ - ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ قبض ما بين عينيه ﴿وَبَسَرَ﴾ كلح وجهه أو تغير قيل ظهور العبوس في الوجه بعد المحاورة وظهور البسور فيه قبل المحاورة.

стр. 4373

٢٤ - ﴿إِنْ هَذَآ﴾ القرآن ﴿إِلا سِحْرٌ﴾ يأثره محمد عن غيره.

стр. 4374

٢٥ - ﴿قَوْلُ الْبَشَرِ﴾ وليس من قول الله تعالى نسبوه إلى أبي اليسر عبدٍ لبني الحضرمي كان يجالس الرسول [ ﷺ ] فنسبوه إلى أنه تعلّم ذلك منه.

стр. 4375

٢٦ - ﴿سَقَرَ﴾ اسم لجهنم من سقرته الشمس إذا آلمت دماغه لشدّة إيلامها.

стр. 4376

٢٧ - ﴿لا تُبْقِى﴾ من فيها حيّاْ ولا تذره ميتاً أو لا تبقي أحداً منهم أن تتناوله ولا تذره من العذاب.

стр. 4377

٢٩ - ﴿لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ﴾ مغيرة للألوان تلفح وجوههم لفحة تدعها أشدّ سواداً

стр. 4378

من الليل أو تحرق البشر حتى تُلَوِّح العظم أو تلوِّح بشرة أجسادهم على النار أو معطشة للبشر واللَّوْح شدّة العطش قال: (سقتني على لوح من الماء شربة ... سقاها به الله الرهام الغواديا) ﴿لِّلْبَشَرِ﴾ الإنس عند الأكثر أو جمع بشرة وهي الجلدة الظاهرة.

стр. 4379

٣٠ - ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ خزنة جهنم من الزبانية وكذلك عددهم في التوراة والإنجيل ولما نزلت قال أبو جهل يا معشر قريش أما يستطيع كل عشرة منكم أن يأخذوا واحداً منهم وأنتم أكثر منهم وقال أبو الأشد بن الجمحي لا يهولنكم التسعة عشر أنا أدفع عنكم بمنكبي الأيمن عشرة من الملائكة وبمنكبي الأيسر التسعة ثم تمرون إلى الجنة يقولها مستهزئاً فنزلت. ﴿وما جعلنا أصحاب النارِ إلا ملائكةً وما جعلنا عدتهم إلا فتنةً للذين كفروا ليستقين الذين أوتواْ الكتابَ ويزدادَ الذين ءامنوا إيماناً ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرضٌ والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلاً كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وما يعلم جنود ربك إلا هوَ وما هي إلا ذكرى للبشر (٣١) كلَاّ والقمرَ (٣٢) والَّيل إذ أدبر (٣٣) والصبح إذا أسفر (٣٤) إنَّها لإحدى الكبر (٣٥) نذيراً للبشر (٣٦) لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخرَ (٣٧) ﴾

стр. 4380

٣١ - ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَابَ النَّارِ﴾ ولما وصفهم الرسول [ ﷺ ] قال: " كأن
следующие страницы →